النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ كتاب الزهد/ باب ١٣ و١٤ ١٣ - باب مَا جَاءَ فِي هَوَانِ الدُّنْيَا على اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [المعجم ١٣ - التحفة ١٣] ٢٣٢٠ - حدّثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَفَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةً مَاءٍ)) . وفي البّابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الْوَجْهِ. ٢٣٢١ - حقثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المِبَارَكِ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ بْنِ أبِي حَازِمٍ عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرَّكْبِ الْذِينَ وَقَفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾ على السَّخْلةِ المَيَِّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: «أَتَرَوْنَ هذِهِ هَانَتْ على أهْلِهَا حِينَ الْقَوْهَا)»، قَالُوا: مِنْ هَوَانِهَا ألْقَوْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَالدُّنْيَا أَهْوَنُ على اللَّهِ مِنْ هذِهِ على أهْلِهَا))(١). وفي البَابِ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَّرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ المُسْتَوْرِدِ حَدِيثٌ حَسَنٌ. ١٤ - باب مِنْهُ [المعجم ١٤ _ التحفة ١٤] ٢٣٢٢ - حقثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم المُكَثِّبُ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ قُرَّةً، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ضَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا مُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((ألاَ إنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إلاَّ ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالاهُ وَعَالمُ أوْ مُتَعَلِّمٌ)) (٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. (١) (ابن ماجه) الفتن: باب مثل الدنيا. (٢) (ابن ماجه) الزهد: باب مثل الدنيا. ١٤٢ كتاب الزهد/ باب ١٥ و١٦ و١٧ ١٥ - باب مِنْهُ [المعجم ١٥ - التحفة ١٥] ٢٣٢٣ : عقلنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشْارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمِ. قَالَ: سَمِعْتُ مُسْتَوْرِدًا أَخَا بَنِي فِهْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (مَا الدُّنْيًّا في الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ في اليَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَاذَا یرْجِعُ»(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أپِي خَالِدٍ يُكْنَی أُبًا عَبْدِ اللَّهِ وَوَالِدُ قَيْسٍ أَبُو حَازِمٍ اسْمُهُ عَبْدُ بْنُ عَوْفٍ وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ. ١٦ - باب مَا جَاءَ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ [المعجم ١٦ - التحفة ١٦] ٢٣٢٤ - هذاثنا قُتَيْبَةُ. حَذْثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ العَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنٍ وَجَنَّةُ الكَافِرِ))(٢). وفي البَابِ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَجِيحٌ. ١٧ - باب مَا جَاءَ مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ أرْبَعَةِ نَفْرٍ [المعجم ١٧ - التحفة ١٧] ٢٣٢٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا أَبُو نَعِيم. حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِم. حَدْثَنَا يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ سَعِيدِ الطَّائِيِّ أَبِي البَخْتَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ◌َكَبْشَةَ الأَنْمَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: (ثَلاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنْ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ»، قَالَ: ((مَا (١) (مسلم) الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة. (النسائي في الكبرى) الرقائق. (ابن ماجه) الزهد: باب مثل الدنيا. (٢) (مسلم) الزهد والرقائق: في فاتحته. (ابن ماجه) الزهد: باب مثل الدنيا. ١٤٣ کتاب الزهد/ باب ١٨ و١٩ نَّقَصَ مّالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَّةٍ، وَلاَ ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَةٌ فَصَبَرَ عَلَيْهَا إلاَّ زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا، وَلاَ فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إلاَّ فَتَحّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ أوْ كَلِمَةُ نحْوَهَا، وَأُحَدّئُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ)»، قَالَ: ((إِنَّمَا الدُّنْيَا لأرْبَعَةِ نَفْرٍ: عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالاً وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَبَصِلُ فِيهِ . رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّ، فَهَذَا بِأَفْضَلِ المَنَازَلِ. وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالاً، فَهُوَ صَادِقُ النّةِ يَقُولُ: لَوْ أنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ بِعَمَلٍ فُلاَنٍ فَهُوَ نِيَّتُهُ فَأَجْرُهُمَا سَوّاءٌ. وَعَبْدٍ رَزَقَّهُ اللَّهُ مّالاً وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ في مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لاَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلاَ يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلاَ يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فهذا بِأَخْبَثِ المَنازِلِ. وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالاً وَلاَ عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أنَّ ◌ِي مَالاً لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلٍ فُلانٍ فَهُوَ نِيَتُهُ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ)) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ١٨ - باب مَا جَاءَ في الهَمّ في الدُّنْيَا وَحُبُّهَا [المعجم ١٨ - التحفة ١٨] ٢٣٢٦ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدِّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزِلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدِّ فَاقْتُهُ، وَمَنْ نَزَّتْ بِهِ قَافَهُ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ، فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أوْ آجِلٍ))(١) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ١٩ - باب [المعجم ١٩ - التحفة ١٩] ٢٣٢٧ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدِّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَالأعْمّشِ عَنْ أبِي وَائل قالَ: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إلى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةٌ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا خَالُ مَا يُبْكِيكَ أَوَجَعْ يُشْئِزُكَ أَمْ حِرْصٌ على الدُّنّيَا؟ قَالَ: كُلِّ لاَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ (١) (أبو داود) الزكاة: باب في الاستعفاف. ١٤٤ كتاب الزهد/ باب ٢٠ و ٢١ اللَّهِ ﴾ِ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا لَمْ آخُذْ بِهِ، قَالَ: ((إنَّما يَكْفِيكَ مِنْ جَمِيعِ المَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ في سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَجِدُنِي الْيَوْمَ قَدْ جَمَعْتُ))(١). . قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى زَائِدَةُ وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ على أَبِي هَاشِمٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وفي البَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ الأسْلَمِيِّ عَنِ التِِّيِّ ◌ِ 10. ٢٠ - باب مِنْهُ [المعجم ٢٠ - التحقة ٢٠] ٢٣٢٨ - هذانا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ شِمْرٍ بْنِ عَلِيَّةً عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الأخْرَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((لاَ تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٢١ - باب مَا جَاءَ في طُولِ العُمْرِ للْمُؤْمِنٍ. [المعجم ٢١ _ التحفة ٢١] ٢٣٢٩ - حقثنا أبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنٍ قَيْس عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أنَّ أعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: (مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ)). وفي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً وَجَابِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. (١) (النسائي) الزينة: باب اتخاذ الخادم والمركب. (ابن ماجه) الزهد: باب الزهد في الدنيا. .. ١٤٥ کتاب الزهد/ باب ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ ٢٢ - باب مِنْهُ [المعجم ٢٢ - التحفة ٢٢] ٢٣٣٠ - حدثنا أَبُو حَقْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلَيٌّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَرِثِ. حَدِّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرَةً عَنِ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيّ النَّاسِ خَيْرٌ، قَالَ: ((مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ))، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرِّ؟ قَالَ: ((مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٣ - باب ما جَاءَ فِي فَتَاءِ أعْمارِ هذِهِ الأُمَّةِ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلى السَّبْعِينَ [المعجم ٢٣ - التحفة ٢٣] ٢٣٣١ - حدثنا إِبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدِ الجَوْهَرِيُّ. حَدْثَنَا مُحمّدُ بْنُ رَبِيعَةً عَنْ كامِلٍ أبِي العَلاَءِ عَنْ أَبِي صَالِحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((عُمُرُ أُمَّتِي مِنْ سِتِينَ سَنَةً إلى سَبْعِينَ سَنَةً». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي صَالحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. ٢٤ - باب مَا جَاءَ في تقارُبِ الزَّمَانِ وَقِصَرِ الأمَلِ [المعجم ٢٤ - التحفة ٢٤] ٢٣٣٢ - حقثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ العُمْرِيُّ عَنْ سَعْدٍ بْنِ سَعِيدِ الأَنْصَارِيّ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَّةُ كالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ باب في التعمير روى أبو عيسى (عمر أمتي من ستين إلى سبعين) وقد بيّنًا في غير موضع أن هذا هو المعترك. ولا يتجاوز به التعمير، وليس فيه حدّ ولا له أصل إلا المصلحة، لأنه ليس هناك شيء يقاس عليه أمره، ولا بعد السبعين حدّ ينتهي إليه. عارضة الأحوذي/ ج ٩/ ٢ ١٠ ١٤٦ کتاب الزهد/ باب ٢٥ كالجُمْعَةِ، وَتَكُونُ الجُمْعَّةُ كَاليَوْمٍ، وَيَكُونُ اليَوْمُ كالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كالضَّرْمَةِ بالثّارِ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوّجْهِ، وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ أَخُو يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ. ٢٥ - باب مَا جَاءَ في قِصَرِ الأَمَلِ [المعجم ٢٥ - التحفة ٢٥] ٢٣٣٣ - عقدنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدِّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: ((كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدْ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ القُبُورِ)»، فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: إِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تُحَدَّثْ نَفْسَكَ بِالمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقْمِكَ ومِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ فَإِنّكَ لاَ تَذْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا أَسْمَّكَ غَدًا(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى هذا الحَدِيثَ الأعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرٌ نَخْوَهُ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدةَ الضَّبْيِّ البَصْرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِد، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النّبِيِّ :﴿ نَحْوَهُ. ٢٣٣٤ - عقدئا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ. أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكرٍ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: «هذا ابْنُ آدَمَ وهذا أجْلُهُ وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَّاهُ، ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ: وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمْ أَمَلُهُ))(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وفي البَابِ عَنْ أبي سَعِيدٍ. (١) (البخاري) الرقاق: باب قول النبي ##: ((كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)). (ابن ماجه) الزهد: باب مثل الدنيا. (٢) (النسائي في الكبرى) الرقائق. (ابن ماجه) الزهد: باب الأمل والأجل. ١٤٧ كتاب الزهد/ باب ٢٦ و٢٧ ٢٣٣٥ - حدثنا هَنَّادٌ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمشِ، عَنْ أبي السَّفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصَّا لَنَا، فَقَالَ: ((مَا هذا))؟ فَقُلْنَا: قَدْ وَهَى فَتَحْنُ نُصْلِحُهُ، قَالَ: (مَا أَرَى الأَمْرَ إلاَّ أَعْجَلَ مِنْ ذلِكَ)(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو السَّفَرِ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ ابْنُ أَحْمَدَ الثّوْرِيُّ. ٢٦ - باب مَا جَاءَ أنَّ فِتْنَةَ هذِهِ الأَمَّةِ فِي المَالِ [المعجم ٢٦ - التحفة ٢٦] ٢٣٣٦ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ مَّنِيع. حَدِّثَنَا الحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ. حَدَّثَنَا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ أَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيّاضٍ قَالَ: سَمِعْتُ الثِّّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ وَفِتْنَةُ أُمَّتِي المالُ»(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ. ٢٧ - باب مَا جَاءَ لَوْ كانَ لايْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لاَبْتَغْى ثَالِثًا [المعجم ٢٧ _ التحفة ٢٧] ٢٣٣٧ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيم بْنِ سَعْدٍ. حَدِّثْنَا أبي، عَنْ صَّالِحٍ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: (لَوْ كَانَ لايْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِأَحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ ثَالِثٍ وَلاَ يَمْلأُ فَاءُ إِلاَّ التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ على مَنْ تَّابَ))(٣). (١) (أبو داود) الأدب: باب ما جاء في البناء. (ابن ماجه) الزهد: باب في البناء والخراب. (٢) (النسائي في الكبرى) الرقائق. (٣) (البخاري) الرقاق: باب ما يُتقى من فتنة المال. (مسلم) الزكاة: باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثًا . ١٤٨ کتاب الزهد/ باب ٢٨ و٢٩ وفي البَابِ: عَنْ أَبِيِّ بُنِ كَعْبٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَائِشَةً وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي وَاقِدٍ وَجَابٍِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. ٢٨ - بلب مَا جَاءَ في: قَلْبُ الشَّيْخِ شَابَ على حُبِّ الْتَتَيْنِ [المعجم ٢٨ - التحفة ٢٨] ٢٣٣٨ - عقَدْنَا قُتِبَةُ. حَدْثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ القَعْفَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((قُلْبُ الشَّيْخِ شَابَ على حُبِّ اثْنَتَيْنِ طُولُ الحَيّاةِ وَكَثْرَةُ المَالِ)»(١). قَالَ أبُو عیسی: هذا حديثٌ حسنٌ ضجیحٌ. ٢٣٣٩ - عقدنا قُتّيْبَةُ، حَذْثَنَا أَبُو عُوَانَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ قَالَ: ((يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَيَشُبُّ مِنْهُ اثتَتَانِ الحِرْصُ على العُمُرِ وَالحِرصُ على المَالِ))(٢). قَالَ ابُو عیسی: هذا حديثٌ صَحِيحْ. ٢٩ - باب مَا جَاءَ في الزَّهَادَةِ فِي الدُنْيا [المعجم ٢٩ - التحفة ٢٩] ٢٣٤٠ - عقدنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُبَارَكِ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ. حَذْثَنَا يُونُسُ بْنُ حَلْبَسٍ، عَنْ أبي إذْرِيسَ الخُوْلاَنِيِّ عَنْ أَبِي ذَرْ عَنٍ (١) (البخاري) الرقاق: باب مّن بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر. (مسلم) الزكاة: باب كراهة الحرص على الدنيا. (النسائي في الكبرى) الرقائق: ثلاثتهم من طريق يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. (٢) (مسلم) الزكاة: باب كراهة الحرص على الدنيا. (ابن ماجه) الزهد: باب الأمد والأجل. وسيأتي في صفة القيامة رقم (٢٤٦١). ١٤٩ كتاب الزهد/ باب ٣٠ و ٣١ النّبِيِّ﴾ قَالَ: (الزَّهَادَةُ في الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِتَحْرِيمِ الحَلاَلِ وَلاَ إضَاعَةِ المَالِ وَلَكِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا أَنْ لاَ تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيْكَ أُوْثَقَ مِمَّ فِي يَدَىِ اللَّهِ وَأنْ تَكُونَ فِي ثَوَابِ المُصِيبَةِ إِذَا أُصِبْتَ بِهَا أَرْغَبُ فيها لَوْ أَنَّهَا أَبْقِيَتْ لَكَ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَأَبُو إذْرِيسَ الخَوْلاَتِيُّ اسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ مُتْكَرُ الحَدِيثِ. ٣٠ - باب مِنْهُ [المعجم ٣٠ - التحفة ٣٠] ٢٣٤١ - عقدنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ. حَدَّثَنَا حُرَيْتُ بْنُّ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ. حَدْثَنِي حُمْرَانُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفّانِ أنَّ النَّبِيِِّ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ لايْنِ آدَمَ حَقُّ فِي سِوى هذِهِ الخِصَالِ بَيْتْ يَسْكنُهُ وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَّهُ وَجَلْفُ الخُبْزِ وَالمَاءِ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوّ حَدِيثُ الحُرَيْثِ بْنِ السَّائِبِ، وَسَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنَ سَلْمِ البَلَخِيِّ يَقُولُ: قَالَ النَّضْرُ بْنُ شَمِيْلٍ: جَلْفُ الخُبْزِ يَعْنِي لَّيْسَ مَعَهُ إِدَامٌ. ٣١ - باب مِنْهُ [المعجم ٣١ _ التحفة ٣١] ٢٣٤٢ - حدّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنَ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُغْيَةُ، عَنْ قَتَّادَةَ، عَنْ مُظْرِفٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ انْتَهَى إِلى النَّبِيِّ ◌ِ ◌َ وَهُوَ يَقُولُ: ((﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] قَالَ: يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلاَّ مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْتَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ))(٢). (١) (ابن ماجه) الزهد: باب الزهد في الدنيا. (٢) (مسلم) الزهد والرقائق. في فاتحته. (النسائي) الوصايا: باب الكراهية في تأخير الوصية. وسيأتي في التفسير رقم (٣٣٥٣). ١٥٠ كتاب الزهد/ باب ٣٢ و ٣٣ قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَچیحٌ. ٣٢ - باب مِنْهُ [المعجم ٣٢ - التحفة ٣٢] ٢٣٤٣ - حقثنا مُحَمّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدْثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ هُوَ اليَمامِيُّ حَدْثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّار. حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَبْذُلِ الفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ وَإِنْ تُمْسِكُهُ شَرِّ لَكَ وَلاَ تُلامُ على كَفّافٍ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَالِيَدُ العُلْيَّا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلِى))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ وَشَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُكْنَى أَبَا عَمَّار. ٣٣ - باب في التَّوَكَّلِ على اللَّهِ [المعجم ٣٣ - التحفة ٣٣] ٢٣٤٤ - هذّلنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ الكِتْدِيَّ. حَدِّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةٌ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَة، عَنْ أَبِي ثَمِيمِ الجَيشَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنٍ الخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِ: (لَوْ أَنْكُمْ كُنْتُمْ تَوَكِّلُونَ عَلى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُلِهِ لَرُزِقْتُمْ كمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا)»(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لاَّ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ وَأَبُو تَّمِيمٍ الجَيْشَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ. ٢٣٤٥ - حقثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِيُّ. حَدِّثْنَا حَمَّادُ بْنُّ سَلَّمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: كان أخَوَانِ على عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيِّ ◌َِ﴿ وَ الآخَرُ يَخْتَرِفُ فَشَكَى المُخْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: ((لَعَلِّكَ تُرْزَقُ بِهِ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. (١) (مسلم) الزكاة، باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح. (٢) (النسائي في الكبرى) الرقائق. (ابن ماجه) الزهد: باب التوكّل واليقين. ١٥١ كتاب الزهد/ باب ٣٤ و ٣٥ ٣٤ - باب [المعجم ٣٤ - التحفة ٣٤] ٢٣٤٦ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكِ وَمَحمُودُ بْنُ خِدَاشِ البَغْدَادِيُّ قَالاً: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ الأنْصَارِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُخْضِنِ الخَطِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَتِ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: ((مَنْ أصْبَحَ مِنْكُمْ آمَنَا فِي سِرْبِهِ مُعَافَّى فِي جَسَدِهِ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الذُّنْيَ)(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَّةَ وَحِيزَتْ جُمِعَتْ. حَذْثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَدِّثَنَا الحُمَّيْدِيُّ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَّةً نَحْوَهُ. وفي البَابِ عَنْ أبي النَّزْدَاءِ. ٣٥ - باب مَا جَاءَ في الكَفَافِ وَالصَّبْرِ عَلَيْهِ [المعجم ٣٥ - التحفة ٣٥] ٢٣٤٧ - الهبرا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ. أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ القَاسِمِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنٍ النّبِيِِّوَ﴿ قَالَ: ((إِنَّ أَغْبَطَ أوْلِيَائِي عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الحَاذِ ذُو حَظُّ مِنَ الصَّلاَةِ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَطَاعَهُ في السِّرِّ وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لاَ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ، وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا فَصَبَرَ على ذلِكَ، ثُمَّ نَفَضَ بِيَدِهِ فَقَالَ: عُجَّلَتْ مَنِيَتُهُ قَلْتْ بَوَاكِيهِ قَلَّ تُرَاثُهُ)). باب ما جاء في البركة في الطعام حديث: (قالت عائشة كان لنا شطر من شعير فأكلنا منه ما شاء الله ثم قلت للجارية كليه قالت فكالته فلم يلبث أن فني قالت فلو كنا تركناه لأكلنا منه أكثر من ذلك) حسن صحيح. قال ابن العربي: رُوِيَ: ((كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه»، ورُوِيَ: «کیلوا ولا تھیلوا» ولم يصحّا فيعارضا الأول، ومعنى ذلك: أن البركة متصلة من رسول الله #، فلما أرادوا تحصيلها أذهبها الله، ولو تركوها لدامت كما ظنت عائشة، والله أعلم. (١) (ابن ماجه) الزهد: باب القناعة. ٠٠٠ ١٥٢ کتاب الزهد/ باب ٣٥ ويهذا الإِسْنَادِ عَنِ النّبِيِّ ﴾ قَالَ: ((عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَبًا، قُلْتُ: لا يَا رَبِّ وَلكِنْ أَشْبَعُ يَوْمًا وَأَجُوعُ يَوْمًا» وَقَالَ ثَلاثًا أَوْ نَخْوَ هذا، ((فَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ وْذَكَرْتُكَ، وَإِذا شَبِعْتُ شَكَرْتُكَ وَحَمَنْتُكَ)). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وفي البَابِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ القَّاسِمِ، هذا هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُكْنَى أُبًا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، وَيُقَالُ أيْضًا يُكْنَى أبَا عَبْدِ المَلِكِ وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ شَامِيٍّ ثِقَةٌ وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفُ الحَديثِ وَيُكْنِى أبَا عَبْدِ المَلِكِ. ٢٣٤٨ - حقثنا العَبَّاسُ الدُّورِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِىءُ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شُرَخْبِيلَ بْنٍ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرٍو أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ قَالَ: ((قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ))(١). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٣٤٩ - عقلنا العَبَّاسُ الدُّورِيَّ. حَدْثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِىءُ. أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِىءُ الخَوْلاَئِيُّ أنَّ أبا عَلِيَ عَمْرَو بْنَ مَالِكِ الجَنْبِيِّ، أَخْبَرَهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبِيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ يَقُولُ: ((طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إلى الإسْلاَمِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَّافًا وَقَتَعَ)). قَالَ: وَأَبُو هَانِىءٍ اسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ هَانِىءٍ(٢) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. باب ما جاء في الإحسان والشكر حديث: أنس، حيث قال المهاجرون للنبي عليه السلام في الأنصار: كفونا المؤنة وشاركونا في المهنأة، حتى لقد خفنا أن يذهبوا بالأجر كله، فقال النبي عليه السلم: (لا، ما دهوتم الله لهم وأثنيتم عليهم) دليل على أن الثناء للإحسان كفاء والشكر له أزاء، ولذلك رُوِيّ (١) (مسلم) الزكاة: باب في الكفاف والقناعة. (ابن ماجه) الزهد: باب القناعة. (٢) (النسائي في الكبرى) الرقائق. ١٥٣ كتاب الزهد/ باب ٣٦ و٣٧ ٣٦ - باب مَا جَاءَ في فَضْلِ الفَقْرِ [المعجم ٣٦ - التحقق ٣٦] ٢٣٥٠ - حدثنا مُحمَّدُ بْن عَمْرِو بْنِ نَبْهَانَ بْنِ صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ البَصْرِيُّ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أسْلَمَ. حَدْثَنَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِيُّ عَن أَبِي الْوَازِعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَمِّلٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَبِّ :﴿: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَال: ((انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ))، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لِأُحِبُكَ، فَقَال: (انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ))؟ قَال: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: (إنْ كُنْتَ تُحِبَّنِي فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تَجْفَافَا، فَإِنَّ الفَقْرَ أُسْرَعُ إلى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إلى مُنْتَهَاهُ». حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ. حَدِّثْنَا أَبِي عَنْ شَدَّادِ أبِي طَلْحَةَ نْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَأَبُو الوَازِعِ الرَّاسِيُّ اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوّ بضرِيٌّ. ٣٧ - باب مَا جَاءَ أنَّ فُقَرَاءَ المُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ أُغْنِيَائِهِمْ [المعجم ٣٧ - التحفة ٣٧] ٢٣٥١ - حقه ،مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى البَصْرِيُّ. حَدْثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ه: ((فُقْرَاءُ المُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلّ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسِمِائَةِ سَنَّةٍ». وفي البَابِ عَنْ أَبِي مُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَجَابِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. ٢٣٥٢ - حدثنا عَبْدُ الأعْلَى بْنُ وَاصِلِ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدِ العَابِدُ الكُوفِيُّ. حَدْثَنَا الحَرِثُ بْنُ النَّعْمَانَ اللَِّيُّ عِنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَخْيِنِي مِسْكِينًا وَأمِتْنِي مِسْكِينًا وَأَحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكِينِ يَوْمَ القِيَامَةِ))، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ یَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((إنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا. يَا عَائِشَةُ لاَ تَرُدِّي المِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقْ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَةُ أُحِبِي المَسَاكِينَ وَقَرَّبِيهِمْ فَإِنَّ اللّهَ يُقْرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». عن عائشة أنها كانت إذا تصدّقت على سائل تقول لخادمها: اتبعيها، فإذا دعت فردّي عليها، تريد أن يكون دعاء بدعاء وثناء بثناء، وتبقى الصدقة بأجرها. ١٥٤ · كتاب الزهد/ باب ٣٨ قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. ٢٣٥٣ - حقثنا مَخْمُودُ بْنُ غَيْلانَ. حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: «يَدْخُلُ الفُقَرّاءُ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِمِائَةٍ عَامٍ نِصْفَ يَوْمٍ﴾(١). قَال: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَجِيحٌ. ٢٣٥٤ - حقثنا أبُو كُرَيْب. حَدِّثْنَا المُحَارِبِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلّمَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المُسْلِمِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنَصْفِ يَوْمٍ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ عَامٍ﴾. وهذا حديث صحيح. ٢٣٥٥ - حقشنا العَبَّاسُ الذُّورِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِىءُ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبِي أَيُّوبَ بْنِ جَابِرِ الحَضْرَمِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَلِ قَالَ: متّدْخُلُ فُقْرَاءُ المُسْلِمِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا)). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٣٨ - باب مَا جَاءَ في مَعِيشَةِ النَّبِيِّ وَّهِ وَأَهْلِهِ [المعجم ٣٨ - التحقق ٣٨] ٢٣٥٦ - هقثنا أخمَّدُ بْنُ مَنِيع. حَدَّثْنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ على عَائِشَةً فَدَعَتْ لِي بِطَعَامٍ وَقَالَتْ: مَا أَشْبَعُ مِنْ طَعَامِ فَأَشَاءُ أنْ أَبْكِيَ إِلاَّ بَكَيْتُ قَالَ: قُلْتُ لِمَ؟ قَالَتْ: أَذْكُرُ الحَالَ الّتِي فَارَقَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِ الدُّنْيَا، وَاللَّهِ مَا شَبِعَ مِنْ خُبٍْ وَلَحْمٍ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. (١) (النسائي في الكبرى) التفسير. ١٥٥ كتاب الزهد/ باب ٣٨ ٢٣٥٧ - حقّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يُحدِّثُ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شّبِعَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴾ مِنْ خُبْزٍ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حتى قُبِضَ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وفي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. ٢٣٥٨ - حقثنا أبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أبي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا شَبعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَأَهْلُهُ ثَلاثًا تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ الْبُرْ حتى فَارَقُ الذُّنْيَا (١). هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. ٢٣٥٩ - هذّلنا عَبَّسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ. حَدِّثَنَا يَخْيَى بْنُ أبي بَكَيْرٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: مَا كَانَ يَفْضُلُ عَنْ أهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ◌َ﴿َ خُبْزُ الشّعِيرِ(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَيَخِيّى بْنُ أبي بُكَيْرِ هذا كُوفِيٍّ وَأَبُو بُكْيْرٍ وَالدُ يَحْيِى، رَوَى لَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرِ مِصْرِيٍّ صَاحِبُ اللَّيْثِ. ٢٣٦٠ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الجُمْجِيُّ. حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هِلاَّلِ بْنِ حَبَّابِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَبِيتُ اللَّيَالِيَ المُتَتَابِعَةً طَاوِيًا وَأَهْلُهُ لاَ يَجِدُونَ عَشَاءً وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ (٣). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. (١) (مسلم) الزهد والرقائق: في فاتحته. (ابن ماجه) الأطعمة: باب خبز البر، (٢) (ابن ماجه) الأطعمة: باب خبز الشعير. (٣) (البخاري) الرفاق: باب كيف كان عيش النبي # وأصحابه وتخلّيهم عن الدنيا. (مسلم) الزكاة: باب في الكفاف والقناعة. والزهد والرقائق: في فاتحته. ١٥٦ کتاب الزهد/ باب ٣٨ ٢٣٦١ - عقدنا أَبُو عَمَّارٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنِ الأعْمشِ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ القَعْمَّاعِ، عَنْ أبي زُرْعَةَ، عَنْ أبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿هَ: ((اللَّهُمْ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمّدٍ قُوتً)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٣٦٢ - حدثنا قُتَيْبةُ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كانَ النَّبِيُّ:﴿ لاَ يَدْخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِيّ هذا الحدِيثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِّ ◌ِ﴿ مُرْسَلاً. ٢٣٦٣ - هقشنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ. أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةً، عَنْ فَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا أَكْلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ على خُوَانٍ وَلاَ أَكَلَ خُبْزًا مُرَتَّقًا حتى مَاتَ(١). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ سَعِيدٍ بْنِ أبِي عَرُوبَةٌ . ٢٣٦٤ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المُجِيدٍ الحَتَفِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ. أخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ أنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ﴿َ النَّقِيِّ، يَعْنِي الحُوَّارَى؟ فَقّالَ سَّهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَ النَّقِيُّ حتى لَقِيَ اللَّهَ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ كانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ﴾؟ قَالَ: مَا كَانَتْ لَنَا مَنَّاخِلُ، قِيلَ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِالشَّعِيرِ؟ قَالَ: كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ، ثُمَّ تُقَرِّيِهِ فَتَعْجِئُهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أبي حازم. (١) (البخاري) الرقاق: باب فضل الفقر. (النسائي في الكبرى) الرقائق. (ابن ماجه) الأطعمة: باب الأكل على الخوان والسفرة. ١٥٧ كتاب الزهد/ باب ٣٩ ٣٩ - باب مَا جَاءَ في مَعيشَةٍ أَضْحَابِ النَّبِيِّ وَغّ [المعجم ٣٩ - التحفة ٣٩] ٢٣٦٥ - حدثنا عَمْرُو بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ بُنِ سَعِيدٍ. حَدْثَنَا أَبِي عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أبي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقْاصٍ يَقُولُ: إِنِّي لأوّلُ رَجُلِ اهْرَاقَ دَمًّا في سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنِّي لأوَّلُ رَجُلٍ رَمّى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَقَدْ رَأيْتُنِي أَغْزُو في العِصَابَةِ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ وَهَ مَا نَأْكُلُ إِلاَّ وَرَقُ الشَّجَرِ وَالحَبَلَةِ، حتى إنَّ أَحَدَنَا لَيَضِعُ كمّا تَضَعُ الشَّةُ أوِ الْبَعِيرُ، وَأَصْبَحَتْ بَنُو أسَدٍ يُعَزِّرُونِي فِي الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إذَا وَضَلٌ عَمَلِي(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ بَيّان. ٢٣٦٦ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدْثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبي خَالِدٍ. حَذْثَنَا قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إني أوَّلُ رَجُلٍ مِنَ العَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَقَدْ رَأيْتُكَا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إلَّ الحَبَلَةَ وهذا السَّمُرَ، حتى إنَّ أَحَدَنَا لَّيَضَعُ كمّا تَضَعُ الشّاةُ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَتُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي في الدِّين، لَقَدْ خِبْتُ إذَا وَضَلَّ عَمَلِي(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وفي البَابِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانٍ. ٢٣٦٧ - حقّثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشِّقَانٍ مِنْ كَتَّانِ فَتَمَخَّطَ في أحَدِهِمَا ثُمَّ قَالَ: بَخِ بَخِ يَتَمّخِّطُ أَبُو هُرَيْرَةً في الكْتَّانِ، لَقَدْ رَأيْتَنِي وَإِنِّي لَأَخِرُ فِيمَا بَيْنَ مِثْبَرٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ (١) (البخاري) فضائل الصحابة: باب مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري. الأطعمة: باب ما كان النبي # وأصحابه يأكلون. والرقاق: باب كيف كان عيش النبي (18 وأصحابه وتخليهم عن الدنيا. (مسلم) الزهد والرقائق: في فاتحته. ١٥٨ كتاب الزهد/ باب ٣٩ وَحُجْرَةٍ عَائِشَةٌ مِنَ الجُوعِ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَيَجِيءُ الجَائِي فَيَضَعُ رِجْلَهُ على عُنُقِي يَرَى أَنْ بِيَّ الجُنُونَ، وَمَا بِي جُنُونٌ وَمَا هُوَ إلاَّ الجُوعُ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. ٢٣٦٨ - حقثنا العَبَّاسُ الدُّورِيِّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدٍ. حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ، أُخْبَرَني أَبُو هانِىءُ الخَوْلاَنِيُّ أنَّ عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكِ الجَنْبِيِّ أَخْبَرَهُ، عَنْ فَضَالَةٌ بْنِ عُبَيْدٍ أنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾ِ كَانَ إِذَا صَلَى بِالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ في الصَّلاةِ مِنَ الخَصَاصَةِ وَهُمْ أَصْحَابُ الصَّفَّةِ حتى يَقُولَ الأعْرَابُ هَؤُلاءِ مَجَانِينُ أَوْ مَجَانُونَ، فَإِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ *ِ انْصّرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ لأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةٌ وَحَاجَةٌ))، قَالَ فَضَالَةُ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴾. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حديثٌ صحيحٌ. ٢٣٦٩ - هئئنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ. حَدْثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةً. حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: خَرَجَ النَّبِيِّ ﴿ فِي سَاعَةٍ لا يَخْرُجُ فِيهَا وَلاَ يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: ((مَا جَاءَ بِكَ يَا أبا بَكْرٍ))؟ فَقَال: خَرَجْتُ الْقَى رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ وَأَنْظُرُ فِي وَجْهِيهِ وَالتّسْلِيمَ عَلَّيْهِ، فَلَّمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: (مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ))؟ قَالَ: الجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((وَأَنَّا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذلِكَ، فَانْطَلِقُوا إلى مَنْزِلِ أبِي الهَيْئَمِ بْنِ التَيْهَانِ الأنْصَارِيُّ وَكَانَ رَجُلاً كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشّاءِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَّلُوا لإِمْرَأْتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنا المَاءَ، فَلَمْ يَلْبَتُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الهَيْئَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعُبُهَا فَوَضَعَهَا ثُم جَاءَ يَلْتَزِمُ النَّبِيِّ ◌َهُ وَيُفَدِّيهِ بِأَبِهِ وَأَمْهِ، ثمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ فَبَسّطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِتْرٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌ِلَ: ((أَفَلاَ تَنَّيْتَ لَّنَا مِنْ رُطَبِهِ»؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِي أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَارُوا، أَوْ قَالَ تَخَيَّرُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأْكِّلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذلِكَ المَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿: ((هذا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ (١) (البخاري) الاعتصام بالكتاب والسُّنة: باب ما ذكر النبي و وحض على اتفاق أهل العلم. ١٥٩ كتاب الزهد/ باب ٣٩ الَّذِي تُسْتَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ: ظِلِّ بَارِدٌ، وَرُطَبْ طَيِّبٌ، وَمَاءٌ بَارِدٌ))، فَانْطَلْقَ أَبُو الهَيْئَم لِيضْنَعَ لَهُمْ طَعامًا، فَقَالَ النَّبِيِّ وَهِ: ((لاَ تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرَّ))، قَالَ: فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا فَأَتَاهُمْ بِهَا فَأَكَلُوا، فَقَال النَّبِيُّ ◌َهَ: ((هَلْ لَكَ خَادِمٌ))؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: ((فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَائْتِنَا)) فَأَتِيَ النَّبِيُّ ◌َ بِرَأْسَيْنٍ لَيْسَ مَعَهُمًا ثَالِثْ فَتَاهُ أَبُو الهَيْثَمِ، فَقَّالَ النَّبِيِّ ◌َِّ: ((اخْتَرْ مِنْهُمَاء، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْتَرْ لِي، فَقَالَ النَّبِيِّ ◌ِ﴿: ((إنَّ المُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هذا فَإِنِّي رَأيْتُهُ يُصَلِّي وَاسْتَوْصٍ بِهِ مَعْرُوفًا))، فَانْطَلَقَ أَبُو الهَيْئَم إلى امْرَأْتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولٍ اللَّهِ ﴾، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغِ مّا قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ ◌َهَ إلاَّ أنْ تَعْتِقَهُ، قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعثُ تُبِيًّا وَلاَ خَلِيفَةً إِلاَّ وَلَهُ بِطَانَتَانٍ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ وَتَتْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَّرِ، وَيِطَانَةٌ لاَ تَأْلُوهُ خَبَالاً، وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ٢٣٧٠ - هقشنا صَّالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أبي سَلَّمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ه خَرَجَ يَوْمًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَذَكّرَ نَحْوَ هذا الحَدِيثِ وَلَم يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَةً، وَحَدِيثُ شَيْبَانَ أَتَّمُّ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي عَوَانَةً وَأْوَلُ، وَشَيْيَانُ ثِقَةٌ عِنْدَهُمْ صَاحِبُ كِتَابٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ، وَرُوِيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أيضً(١). ٢٣٧١ - حقثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أبِي زِيَادٍ. حَدَّثَنَا سَيَّرُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ سَهْلٍ بْنِ أُسْلَمْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ عَنْ أبِي طَلْحَةً قَالَ: شَكَوْنَا إِلى رَسُولٍ اللَّهِ ﴿﴿ الجُوعَ وَرَفَعْنَا عَنْ يُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ، فَرَفْعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عَنْ حَجَرّيْنِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ. ٢٣٧٢ - حقثنا قُتَيْبَةُ أَبُو الأخوّصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: أَلَسْتُمْ فِي طَعَامِ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأيْتُ نَبِيَّكُمْ وَهُ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ(٢). (١) (النسائي في الكبرى) الوليمة، والتفسير. (٢) (مسلم) الزهد والرقائق: في فاتحته. ١٦٠ كتاب الزهد/ باب ٤٠ و٤١ و ٤٢ قَالَ: وهذا حديثٌ صَحِيحٌ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى أَبُو عَوَانَةً وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سِمّاكِ بْنِ حَرْبٍ نخوَ حَدِيثٍ أبِي الأخوّصِ. وَرَوَى شُعْبَةُ هذا الحَديثَ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ التّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرٌ. ٤٠ - باب مَا جَاءَ أنَّ الغِنَى غَنَى النَّفْسِ [المعجم ٤٠ - التحفة ٤٠] ٢٣٧٣ - عقدنا أخمّدُ بْنُ بَدِيلِ بْنِ قُرَيْشِ الْيَامِيُّ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ عَنْ أبي حُصَّيْنٍ عَنْ أَبِي صَالحِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (لَيْسَ الْغِنَّى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ وَلَكِنِ الغِنَى غِنَّى النّفْسِ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو حُصَيْنِ اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمِ الأسدِيّ. ٤١ - باب مَا جَاءَ في أَخْذِ المَال [المعجم ٤١ - التحفة ٤١] ٢٣٧٤ - عقدنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي الوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ خَوْلَةً بِنْتَ قَيْسٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطْلِبِ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَو يَقُولُ: ((إنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَرُبَّ مُتَخَوّضٍ فِيمَا شَاءَتْ بِهِ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إلَّ النَّارُ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو الوَلِيدِ اسْمُهُ عُيَيْدُ سُنُوطَى. ٤٢ - باب [المعجم ٤٢ - التحفة ٤٢] ٢٣٧٥ - حقثنا بِشْرُ بْنُ هِلالِ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ (١) (البخاري) الرقاق: باب الغنى غنى النفس. ٠