النص المفهرس
صفحات 1-20
عَلِ صَةُ الأُودِي بِشَرْحٍ ضَحِيح ◌ِلْتَزَمَدِّى للْأمَامْ الْحَافِظِ أبِي بَكَرِ حَّبنِ عَبْدُ لِلّهِبِنْ مَّد بْ عَبْدُاللَّهِ المُعْرِوْفِّ بَابْن إِلَّعَيْمَالِكِيْ المتوقَى سَنَنة ٥٤٣هـ وضع حواشيه الشِّخْ حَالْ مَرْعَشْلِيْ طبعة جديدة مرقمة الكتب والأبواب والأحاديث ومرافقة لأرقام المجم المقدس الألفاظ الحديث النبوي ولتحفة الأشراف المحافظ المرّي تنبيه وضعنانصت الجامع الصحيح للترمزي بأعلى المصغرات مشكولا شكلاً كاملاً، ووضعناتحته شرح ابن العربي عصر لأينها نجط الجُزء الخامس منشورات محمد عَلى بيضون دار الكتب العلمية بيروت- لبنان جميع الحقوق محفوظة جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تقضهد الكتاب كاملا أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطبه. Copyright @ All rights reserved Exclusive rights by DAR Al-KOTOB ILMIYAH Bert . Lebasen. No part of this publication may be translated, reproduced, distributed in any form or by any means, or stored in a data base or retrieval system, without the prior written permission of the publisher. الطّبعَة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧مـ دار الكتب العلمية بيروت - لبنان . : رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت العنوان تلفون وفاكس: ٢٦٤٣٩٨ - ٢٦٦١٣٥ - ٦٠٢١٣٣ (١ ٩٦١ )٠٠ صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١٦ بيروت - لبنان DAR al-KOTOB al-ILMIYAH Beirut - Lebanon Address : Ramel al-Zarif, Bohtory st., Melkart bldg, Ist Floorc. Tel. & Fax : 00 (961 1) 60.21.33 - 36,61.35 - 36.43.98 P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon بِ أَلَه الرحمن الرحيم ٩ - بلب مَا جَاءَ في الأوْقَاتِ التي يُسْتَحَب فِيهَا النَّكاحُ [المعجم ٩ - التحفة ٩] ١٠٩٣ - حقثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ. وكانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُ أنْ يُبْنَى بِنِسَائِهَا فِي شَوَّالٍ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةً. الأوقات التي يستحب فيها النكاح (بنى النبي # بعائشة في شؤال)، وذلك في الصحيح. قال ابن العربي: قد جعل الله الأزمنة مطلقة في أفعال، وجعلها مقيدة في أخرى، فأراد الشيطان أن يتحكّم فشرع أفعالاً في وقت ونهى عنها في آخر، ليُطاع عليها ويعبد فيها، فكان كذلك لينفذ قضاء الله سبحانه. وليس عنه في وقت الزوجية ولا في وقت الدخول حدٍّ محدود بأمر ولا نهي، فمَن روى في ذلك شيئًا فهو كاذب، أو عمل به فهو عاصٍ. (١) أخرجه ابن ماجه في: ٩ - كتاب النكاح، ٥٣ - باب متى يستحب البناء بالنساء، حديث رقم ١٩٩٠. ٤ كتاب النكاح/ باب ١٠ ١٠ - باب مَا جَاءَ في الوَلِيمَةِ [المعجم ١٠ - التحفة ١٠] ١٠٩٤ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ رَأى على عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ. فَقَالَ: ((مَا هذا»؟ فَقَالَ: إني تَزَوَّجْتُ امْرَأَةٌ على وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: ((بَارَكَ اللَّهُ لَكَ. أَوْلِمْ وَلَوْ بَشَاةٍ)(١). قَالَ: وفي البَابِ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةً وَجَابِرٍ وَزُهَيْرِ بْنِ عُثمانَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ أحْمَدُ بْنُ حَتْبَلٍ: وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ: وَزْنُ ثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ. وقَالَ إِسْحَقُ: هُوَ وَزْنُ خَمْسَةٍ دَرَاهِمْ وَثُلُثٍ. ١٠٩٥ - عقدنا ابْنُ أبي عُمَرَ. حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ؛ أنَّ النَّبِيِّ ◌َ ﴿ أُوْلَمّ على صَفِيَّةً بِنْتِ حُيَيِّ بِسَوِيقٍ وتمْرٍ (٢). باب الوليمة ذكر حديث عبد الرحمن، وقد تقدم. وذلك أنه (أولم على صفية بسَوِيق وتمر). وذكر حديث ابن مسعود في أن اليوم الأول حق، والثاني سُنّة، والثالث سمعة. الإسناد: فيه ثلاث مسائل: الأولى: روح بن عبادة، عن مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن عوف، ونبّه عليه البخاري : أخبرنا. الثانية: هذه المرأة التي تزوجها عبد الرحمن بن عوف هي بنت أنيس بن رافع بن امرىء القيس بن يزيد بن عبد الأشهل، ولدت له القاسم وعبد الله أبا عثمان الأكبر وأبا سلمة عبد الله الأصغر .. (١) أخرجه البخاري في: ٦٧ - كتاب النكاح، ٤٩ - باب قول الله تعالى: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة، حديث رقم ١٠٣٥. وأخرجه مسلم في: ١٦ - كتاب النكاح، حديث رقم ٧٩. (٢) أخرجه أبو داود في: ٢٦ - كتاب الأطعمة، ٢ - باب في استحباب الوليمة عند النكاح، حديث رقم ٣٧٤٤. وأخرجه ابن ماجه في: ٩ - كتاب النكاح، ٢٤ - باب الولية، حديث رقم ١٩٠٩. كتاب النكاح/ باب ١٠ قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ١٠٩٦ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى. حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، نَحْوَ هذا. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هذَا الحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ. وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ (عَنْ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ أَوِ ابْنِهِ). الثالثة: حديث صفية رواه عن وائل عن ابنه بكر، وهو الصواب. الرابعة: هو من الربح من رواية الرجل عن ابنه، وهذا حديث غريب رواه أنس عن ابنه، فاجتمعت فيه رواية الأب عن ابنه في سندين، وما علمت من جمعهما من الناس من غيري، فضلاً عن المتخلفين: أخبرناه. العربية: قد بيّنّا من قبل ذكر النواة، وفيه للعلماء ستة أقوال: الأول: أنها خمسة دراهم، وهو الأقوى. الثاني: أنها ثلاثة دراهم، قاله أحمد بن حنبل، وإنه لعظيم القدر. الثالث: أنها نواة التمرة، وما أراه مذهبًا لأحد، وإنما أخذ بظاهر اللفظ. الرابع: أنها ربع دينار، وهو قريب من قول أحمد. الخامس: أنها ثلاثة دراهم ونصف، قاله إسحلق. ورواية الأكثر في ذلك ما قدّمناه، وهو الذي ثبت في الصحيح. الأطعمة السندسية: طعام الأملاك، الوليمة: طعام العرس، الخرس: طعام الولادة، العقيقة: طعام حلق رأس المولود، الغريرة: طعام الختان، الوضيمة: طعام الخاتم، النقيعة: طعام القادم من السفر، الوكيدة: طعام بناء الدار، النجعة: طعام الزائر، النزل: ما يُقَدِّم قبل الطعام، المائدة: كل طعام يدعى إليه ما كان. الأحكام: فيه عشرون مسألة: الأولى: الوليمة حق، قد بيّنًا في مواضع معنى الحق، منها ما تقدم في هذه العارضة. وأراد بالحق ههنا الواجب، كما قال في المتعة: حق، وأراد بالحقية في الوليمة حقية المكارمة والألفة والاستحباب، لا طعام الفرضية. وقد واظب النبي ◌َّر عليها مواظبة أدخلتها في السنة. الثانية: في قدرها. ليس فيها حدّ، وقد أولم النبي و ﴿ بشاة على زينب، وهي أكبر وليمة. وفي الصحيح أنه أولم على بعضهنّ بمدّين من شعير، وروى أبو عيسى حديث وليمته على صفيّة بسَوِيق وتمر في السفر. الثالثة: أنه يولم في السفر كما يولم في الحضر، وليست من القربات التي يؤثر السفر في إسقاطها . الرابعة: هل إجابة الدعوة لازم أم لا؟ فيه أقوال: الأول: أنه واجب على العموم في كل دعوة، قاله المبتدع عبيد الله بن الحسن العنبري، وتابعه مثله. الثاني: أنه تجب الإجابة في العرس خاصة، وهو ظاهر كلام الشافعي، وغيرها من الأطعمة وكيد. ولا أعصيه كما أعصيه في ٦ كتاب النكاح/ باب ١٠ قَالَ أَبُو عِيسَى: وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يُدَلِّسُ في هذا الحَدِيثِ. فَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ (عَنْ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ) وَرُبَّمَا ذَكَرَهُ. ١٠٩٧ - حقئنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى البَصْرِيُّ. حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَآلِهِ: (طَعَامُ أَوَّلِ يَوْمٍ حَقٌّ. وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ. وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ سُمْعَةٌ. وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ»(١). وليمة العرس، ورأيت أصحابنا يحكون أن مالكًا يوجب إجابة دعوة الوليمة، وحديث ابن عمر الذي صحّحه أبو عيسى: ((إيتوا الدعوة إذا دُعيتم)، ورُوِيَ: ((أجيبوا الدعوة))، وقد روى مالك عن أبي هريرة: ((شرّ الطعام طعام يدعى له الأغنياء ويترك المساكين، ومَن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله)). وقوله: (أولم ولو بشاة) إيجاب الوليمة، فإذا وجبت الوليمة فقد وجبت الدعوة. وقد تعلق البخاري في ذلك بقوله في الصحيح: ((فكّوا العاني، وأجيبوا الداعي، وعودوا المريض)). وذكر عن البراء بن عازب أن النبي 18 أمر بسبع، فذكر: ((إجابة الداعي)»، وهذه كلها ظواهر، منها ما يختص بالوليمة، ومنها ما يعمّ كل دعوة. قال ابن العربي: أما الذي يصح في هذا كله عندي النظر والله أعلم، أن إجابة الدعوة واجبة إذا خلصت نيّة الداعي لله وخلصت وليمته عمّا لا يرضي الله، ولما عدم هذا أسقط الوجوب عن الخلق بل حرم عليهم على ما يأتي بيانه إن شاء الله، فلا معنى للإطناب في ذلك، وعن هذا عبّر أبو هريرة بقوله: شرّ الطعام طعام الوليمة يدعى له الأغنياء ويترك المساكين، فهذا ابتداء الفساد. وأعقب ذلك بقوله: ومَن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله، وهو كلام أبي هريرة لاعتقاده كما بيّنًا أن الأمر على الوجوب. فأما قولهم: (شرّ الطعام) فإنه قد أسنده جماعة، وقد بيّنه الخطيب أبو بكر في كتاب الفصل والوصل. والإشكال في أنه من قول أبي هريرة، ولو كان من قول النبي # كما روى معمر عن الزهري وغيره، لكان من المعجزات، لأن الأمر كذلك وقع بعده. [الثالث]: أنه قال: ((أجيبوا الداعي)»، وهذا عامَ. ومن الدعوات مَن تكون إجابته فرضًا، ومنه ما تكون مستحبة على قدر حال المدعو إليه، فقد يدعو للنصر مظلومًا، ولدفع الخلّة محتاج، وللوليمة وليست لهما. وقد جمع النبي ◌َّر في ذلك بين أمور سبع منها الواجب ومنها المندوب، ويأتي بيانها في موضعها إن شاء الله. [الرابع]: أنه قال الحسن: دُعِيَ عثمان بن أبي العاص إلى طعام ختان فأبى أن يُجيب، وقال: ما كنّا ندعى إليه على عهد رسول الله وَله. وهذه إشارة إلى مسألة من أصول الفقه، وهي حمل الألفاظ على مقتضى العربية أو على عُرف الشرع، فرأى عثمان أن هذا لم يكن معتادًا في عهد رسول (١) لم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذي. ٧ كتاب النكاح/ باب ١٠ قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنٍ مَسْعُودٍ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلا مِنْ حَدِيثٍ زِیَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَزِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَثِيرُ الغَرَائِبِ وَالمَنَاكِيرِ . قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَذْكُرُ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ: زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَعَ شَرَفِهِ، يَكْذِبُ في الحَدِيثِ. الله * فلا يتناوله أمره، إذ لو كان مرادًا له إذًا لما أغفله أهل زمانه فضلاً، ولا دعاء، ولا إجابة. [الخامس]: فائدة الدعوة والإجابة. هي تختلف باختلاف المقصود، إذ الغرض من الوليمة إعلان النكاح، إذ هذه شهادته لا يفتقر عندنا إلى بيّنة، وإنما هو الإعلان ليخرج عن حدّ السرّ الذي هو الزنا، وفائدته في سائر الأطعمة على قدره، فالختان يدعى فيه بتمام النعمة في إقامة سُنن إبراهيم، وطعام القادم ليحمد الله على السلامة، بما يكون من إظهار النعمة صلة للصاحب وصدقة على الفقير الغريب وغيره، وطعام السابع في العقيقة يأتي بيانه إن شاء الله، وطعام الدار للداعي في رفع بيوتها، والضيف مثلها. الخامسة: يأكل إن كان مفطرًا، وإن كان صائمًا فليصلٌ، أي: يدعو، كما في الحديث. وقد كان ابن عمر يأتي الدعوة في العرس وهو صائم، خرّجه البخاري. وقال أصبغ: إن كان صائمًا فليس عليه إجابة، يريد: يدعو في موضعه. السادسة: اتفق العلماء على أنه إذا رأى منكرًا أو خاف أن يراه أنه لا يجب، ورأى ابن مسعود صورة في البيت فرجع، خرّجه البخاري: كما فعل رسول الله مَ﴾. قال البخاري: ودعا ابن عمر أبا أيوب فرأى في البيت سترًا على الجدار، فقال ابن عمر: غلبنا عليه النساء، فقال: مَن كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم لكم طعامًا ورجع، خرّجه البخاري. ويحتمل أن يكون فيه صورة كما رجع النبي وَ﴿﴿ لبيت عائشة لأجل غرفة التصاوير. السابعة: إذا كان هنالك لعب ولهو، قال مالك: إذا كان خفيفًا لم يرجع وحضره، وهو الحق وبه قال الشافعي وأبو حنيفة، وروى أصبغ عن ابن وهب عن مالك: لا ينبغي لذي الهيئة أن يحضر موطنًا فيه لهو، وهذا فاسد، وبه قال محمد بن الحسن. الثامنة: فإن جاء مّن لم يُدْعَ فلا يدخل إلا بإذن. والأصل في ذلك الحديث الصحيح الذي ذكره أبو عيسى والأئمة عن أبي شعيب مولى اللحام، أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار وأنا أسمع وأقرأ، أخبرنا البرقاني، قالا: قال لنا الإسماعيلي أبو بكر إبراهيم الحافظ: إنما قال رسول الله ﴿ لأبي شعيب: ((إنه اتبعنا رجل لم يكُ معنا حين دعوتنا، فإن أذنت له دخل))، وقال في حديث جابر: ((يا أهل الخندق، إن جابرًا صنع لكم في هلابكم))، ولم يكن جابر دعاهم، لأن الذي اتّبعهم في دار أبي شعيب كان يأكل من الطعام الغلم. وفي حديث جابر: أكلوا من طعام البركة، فبقي لجابر طعامه بحاله. ٨ كتاب النكاح/ باب ١١ ١١ - بطب مَا جَاءَ فِي إِجَابَةِ الدَّاعِي [المعجم ١١ - التحفة ١١] ١٠٩٨ - حقثنا أبُو سَلّمَةً يَخيّى بْنُ خَلَفٍ. حَذْثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((اثْتُوا الدَّغْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ))(١) . قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةً وَالْبَرَاءِ وَأَنَّسٍ وَأَبِي أَيُّوبَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. التاسعة: الوليمة يوم واحد، قال ابن حبيب: لا بأس أن يولم سبعة أيام. وجه الأول أنها وليمة محمد *، الثاني أنها أيام عرس، بدليل قوله 9: ((للبكر سبع وللثيب ثلاث))، ولو صحّ حديث ابن مسعود: ((إن اليوم الثالث رياء وسمعة)) لكان أصلاً، وقد قيل به، وكان الحسن لا يجيب في اليوم الثالث. وقد عمل ابن سيرين ثمانية أيام، ودعا أَبيَّ بن كعب في بعضها. العاشرة: إذا قلنا إنه تكرار الوليمة، فقد قال ابن حبيب: يكون الذين يأكلون في المرة التي بعد التي قبلها متغايرين، فإن كانوا أولئك بأعيانهم كانت مباهاة. وأرى أن تكرارهم جائز، إذ الأعمال بالنيات . الحادية عشر: السُّنّة في الوليمة أن تكون بعد البناء، وطعام ما قبل البناء لا يقال له وليمة عربية. وعجبًا لبعض شيوخنا قال: يحتمل أن يكون قول النبي ** لعبد الرحمن بن عوف: (أولم)) قبل البناء، وهذا رجل جاهل بالعربية لا يسمّي وليمته إلا ما كان قبل البناء، يقال له: شرخ، أو: أملك، لا سيما وفي الحديث أنه رأى عليه أثر صفرة، وذلك لا يكون إلا بعد الدخول، حتى لقد رُوِيّ عن يعلى بن مُزّة قال: مررت على رسول الله وأنا متخلق بالزعفران، فقال لي: ((يا يعلى، هل لك امرأة)»؟ قلت: لا، قال: ((أذهب فاغسله)). الثانية عشر: رُوِيّ أنها كانت صفرة زعفران. وقد جوّز علماؤنا صباغ صفرة الزعفران للرجال والنساء، لحديث ابن عمر في الموطأ وغيره، وقال ابن شعبان: يجوز التخلّق بالزعفران في الشارب دون الجسد، ومنعه أبو حنيفة والشافعي على الإطلاق. وقد كان عمر يصبغ ثيابه ولحيته بالصّفرة، وكذلك ابنه عبد الله، وكان ابنه عبد الله يصبغ بالزعفران نصًّا، وثبت أن ابن عمر كان يصفّر لحيته بالخلوق، وأن رسول الله ﴿ كان يصفّر بها لحيته، وفي لفظ آخر: (١) أخرجه البخاري في: ٦٧ - كتاب النكاح، ٧٤ - باب إجابة الداعي في العرس وغيرها، حديث رقم ٢١٢٩. وأخرجه مسلم في: ١٦ - كتاب النكاح، حديث رقم ١٠٣. ٩ كتاب النكاح/ باب ١٢ ١٢ - بلب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَجِيءُ إلى الوَلِيمَةِ مِنْ غَيرِ دَهْوَةٍ [المعجم ١٢ - التحفة ١٢] ١٠٩٩ - عقدنا مَنَّادٌ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أبي مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ إلى غُلاَمِ لَهُ لَخَّامٍ، فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةٌ. فَإِنِي رَأيْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾ِ الجُوعَ. قَالَ فَصَنَعَ طعَامًا. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلى النَّبِيَِِّ﴿ فَدَعَاهُ وَجُلَسَاءَهُ الَّذِينَ مَعَهُ. فَلَمَّا قَامَ النّبِيُّ وَ اتَّبَعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مَعْهُمْ حِينَ دُعُوا. فَلَمَّا أنْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّ إلى البَابِ قَالَ لِصَاحِبِ المَنْزِلِ ((إِنَّهُ اتْبَعَنَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا حِينَ دَعْوَتَنَا. فإنْ أَذِنْتَ لَّهُ دَخَلَ)). بالورس والزعفران. وإن كانت صفرة لا تنفض على الجسد كالصفراء فلا خلاف في جوازها، وسيأتي تحقيق القول فيها إن شاء الله. الثالثة عشرة: قال ابن حبيب: وكان النبي * يستحب الطعام على النكاح عند عقده وعند البناء، وليس كما زعم: ما أطعم قطّ إلا بعد البناء، وفي كتاب محمد: أرى أن يولم بعد البناء، وفي العتبية من رواية أشهب عنه: لا بأس أن يولم بعد البناء، ومعناه عندي والله أعلم إذا تأخر کثیرًا . الرابعة عشرة: إذا صنع رجل لرجل طعامًا جاز له أن يمشي إليه، بل أستحبه له، لأن النبي # أجاب مليكة وأجاب أبا شعيب، وذلك كما قلنا عند خلوص الأمر من متقدم به أو عليه. ولمّا كثر الطعن قال مالك: لا أُحب لأهل الفضل الإجابة إلى طعام يدعون إليه. الخامسة عشرة: رُوِيّ أن ابن عمر دعا في وليمةٍ الأغنياء والفقراء، وعزل عنهم الفقراء وقال لهم: نطعمكم مما يأكلون، لا تفسدوا عليهم ثيابهم. وهذا ما لم يثبت فلا يعوّل عليه، ولو أراد الجمع بين أهل الأحوال والفقراء لفرّقهم ولم يعتذر إليهم، فإن هذا كسر لنفوسهم وإثم يدخل عليه من جهتهم، فلا يفي إشباعهم بإجاعتهم. السادسة عشرة: الدعاء يكون على وجهين: أحدهما: أن يكونوا معينين، الثاني: أن يقول له: ادعُ معينين وغير معينين، وذلك جائز في الحديث الصحيح أن النبي 8# قال لأنس في وليمته: ((ادعُ لي فلانًا وفلانًا ومَن لقيت)) فجاؤوا، وذكر الحديث، خرّجه البخاري وغيره. السابعة عشرة: يدعى النساء والصبيان. عن أنس واللفظ للبخاري: أبصر النبي 3118 نساءً وصبيانًا مقبلين من عرس، فقام وذكر كلمة لم يجد مَن يقيمها، فقال: ((اللَّهمَّ من أحبّ الناس إليّ)». ١٠ کتاب النكاح/ باب ١٣ قَالَ: فَقَدْ أَذِنَّا لَهُ، فَلْيَدْخُلْ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحيحٌ. قَالَ: وفي البَّابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ١٣ - باب مَا جَاءَ في تَزْوِيجِ الأنْکارِ [المعجم ١٣ - التحفة ١٣] ١١٠٠ - حقثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةٌ، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ◌َ فَقَالَ: ((أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ))؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: ((بِكْرًا أَمْ تََّا)»؟ فَقُلْتُ: لاٍَ بَلْ ثَبًِّا. فَقَالَ: ((هَلأَّ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ))؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَاتَ وَتَرَكَ سَبْعَ بَاتٍ أَوْ تِسْعًا. فَجِئْتُ بِمَن يَقُومُ عَلَيْهِنَّ. الثامنة عشرة: لو دُعِيَ إلى كراع لأجاب، كما في الحديث الصحيح. التاسعة عشرة: إذا لم يكن لهم خادم خدمتهم العروس. وفي البخاري عن سهل: عرّس أبو سعيد فدعا رسول الله ﴿ وأصحابه، فما صنع لهم طعامًا ولا قدّيهم إليه إلا امرأته أم أسد، بّت تمرات في تمر من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي ور من الطعام أمالته له بسعته تتحفه بذلك. قال ابن العربي رحمه الله: فكانت تلك وليمة. الموفية عشرون: ليس في الوليمة على بعض النساء ما يخرج على العدل بينهنّ كما فعل النبي *، لأن ذلك لم يكن عن قصد وإنما كان بقدر الوجد. الحادية والعشرون إذا اجتمع داعيان أجبت أقربهما منك بابًا، فإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق. كذلك روى أبو داود في سننه عن النبي 118. تزويج الأبكار ذكر حديث (أبي جابر: ((هلأ جارية تلاعبها وتلاعبك)))، وذكر: ((عذراء)). قال ابن العربي رضي الله عنه: ما أحسن الهدي الشرعي وأقبح النسك الأعجمي، هذا رسول الله يحضّ على اللعب مع الأبكار ويقول: أينك من العذراء ولعابها، فأراد (١) أخرجه البخاري في: ٧٠ - كتاب الأطعمة، ٣٤ - باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه، حديث رقم ١٠٥٥. وأخرجه مسلم في: ٣٦ - كتاب الأشربة، حديث رقم ١٣٨. ١١ كتاب النكاح/ باب ١٤ قَالَ: فَدَعَا لِيُ(١). قَالَ: وفي الْبَابِ عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ١٤ - باب مَا جَاءَ لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيٌّ [المعجم ١٤ _ التحفة ١٤] ١١٠١ - حقثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أخْبَرَنَا شرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَن أبي إِسْحَقَ. وحَدْثَنَا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أبي إسْحَقَ. حِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحُقَ. حِ وَحَدْثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي زِيَادٍ. حَذْثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيَّ»(٢). الجاهلون نسك عيسى. أما الحق، لولا فساد الزمان لحكمت بتحريم هذا الفعل، ولكن هذا زمن عيسى في العزلة عن الخلق والترهب للحق. وقال ابن مليكة: قال ابن عباس لعائشة: ولم ینکح النبي ټے بکرا غیرك؟ وقالت عائشة: قلت: يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديًا وفيه شجرة قد أكل منها وشجرة لم يؤكل منها، في أيّهما كنت ترتع بعيرك؟ قال: ((في التي لم يؤكل منها»، تعني أن رسول الله ﴿﴿ لم يتزوج بكرًا غيرها. وهذا يدلّ على أن اللعب ليس بمكروه لذاته وإنما تتعلق الأحكام بحسب متعلقاته، فلعاب البكر ثواب كله ولو لم يكن في البكر إلا أن كل ما فعلت ترى أنه هو المقصود المحبب. وإذا كانت ثيًّا قد ثبت فعلك على ما تقدم فعلها على فعل غيرك، وما ضلّت بينكما فرفضتك، أو علقتك إلى غير ذلك مما لا نطول ذكره. باب لا نكاح إلا بوليّ قال ابن العربي رحمه الله: ذكر أبو عيسى حديث أبي موسى من طرق، وأصخها: (محمد بن بشار حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن (١) أخرجه البخاري في: ٥٦ - كتاب الجهاد، ١١٣ - باب استئذان الرجل الإمام، حديث رقم ٢٩٢. وأخرجه مسلم في: ١٧ - كتاب الرضاع، حديث رقم ٥٤. (٢) أخرجه أبو داود في: ١٢ - كتاب النكاح، ١٩ - باب في الولي، حديث رقم ٢٠٨٥. وأخرجه ابن ماجه في: ٩ - كتاب النكاح، ١٥ - باب لا نكاح إلا بولي، حديث رقم ١٨٨١. ١٢ کتاب النكاح/ باب ١٤ قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَائِشَةً وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَنَسٍ. ١١٠٢ - حقئنا ابْنُ أبي عُمَّرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلْ قَالَ: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَلِيْهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ. فَيْكاحُهَا بَاطِلٌ. فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ. فإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا. فإنِ اشْتَجَرُوا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ﴾(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رَوَى يَحْيِّى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَيَحْيَى بْنُ أَيُوبَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الحُفّاظِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ، نَحْوَ هذا. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ أبي مُوسَى حَدِيثٌ فِيهِ اخْتِلاَفٌ. رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ وَشرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو عَوَانَةً وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةً وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي إِسْتَطْقَ، عَنْ أبي بُرْدَةً، عَنْ أبي مُوسَى، عَنِ النّبِيِّ ◌ِ﴾. وَرَوَى أَسْبَاطُ بْنُ محمَّدٍ وَزَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أبِي إِسْخَلقَ، عَنْ أبي إِسَْقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أَبي مُوسَى، عَنِ النبيِّ ◌َ}1. أبي موسى) وذكر حديث (سليمان بن موسى عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليّها)) عن ابن عمر، عن سفيان بن عيسى، عن ابن جريج، وقد رواه أبو داود عن مثله فقال: ((لا ينكح المرأة إلا مولاها، فإن نكحت فنكاحها باطل)) ثلاثة. ورواه ابن أبي شيبة قال: حدّثنا معاذ، حدثنا ابن جريج، بإسناده وفيه: ((أيما امرأة لم ينكحها الولي) فذكرها، وهذه طرق لا غبار عليها. وقد رُوِيّ أن الزهري سُئل عن هذا الحديث فأنكره، ولم يصح ذلك عنه، والحديثان صحيحان. وقد اعترض البخاري ومسلم على هذين الحديثين، وعوّلا جميعًا على الحديث الصحيح: ((الثيب أحقّ بنفسها من وليها»، فجعل الحق هناك مشتركًا. ولا اشتراك عند أبي حنيفة فيه، وإنما له أن يرد إن رأى ضررًا في عرضه، فذلك حق نفسه. وعوّل البخاري على حديث عائشة: كان النكاح في الجاهلية على أربعة أنحاء، فمنها نكاح الناس اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وليته فيصدقها ثم ينكحها، وذكرت الحديث إلى أن قالت: فلما بعث محمد بالحق حرم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح اليوم. وعوّل على حديث عمر وأنه عرض على عثمان (١) أخرجه ابن ماجه في: ٩٠ - كتاب النكاح، ١٥ - باب لا نكاح إلاّ بولي، حديث ١٨٧٩. ١٣ كتاب النكاح/ باب ١٤ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ الحَدَّادُ عَنْ يُونُسَ بْنِ أبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ (عَنْ أَبِي إِسْطَقَ). وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أبِي إِسْحَقَ، عَنْ أبي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبي مُوسَى، عَنِ النّبيِّ نَ﴿ أَيْضًا. وَرَوّى شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحُقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً، عَنِ النَّبِيِّ وََّ ((لاَ نِكَاحَ إِلاَّ پوليّ)». وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابٍ سُفْيَانَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أبي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أبي مُوسَى. وَلاَ يَصِحُ. وَرِوَايَةُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ أبي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿ ((لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ)) عِنْدِي أَصَحُّ، لأنَّ سَمَاعَهُمْ مِنْ أَبِي إِسْحَقَ في أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَإِنْ كانَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ أَحْفَظَ وَأَثْبَتَ مِنْ جَمِيعٍ هؤلاءِ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ أَبي إِسْحَلَقَ هذا الحَدِيثَ. فَإِنَّ رِوَايَةً هؤلاءٍ عِنْدِي أَشْبَهُ. لأَنَّ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيَّ سَمِعًا هذا الحَدِيثَ مِنْ أَبِي إِسْحُقَ في مَجْلِسٍ وَاحِدٍ. وَمِمَّا يَدُلُّ على ذلِكَ مَا حَدَّثْنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ يَسْألُ أَبَا إِسْحَقَ: أَسَمِعْتَ أبَا بُرْدَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيٍّ))؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَدَلَّ هذا الحَدِيثُ على أنّ سَمَاعَ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ هذا الحَدِيثَ فِي وَقْتٍ واحِدٍ. وَإِسْرَائِلُ هُوَ ثِقَةٌ ثَبْتُ فِي أَبِي إِسْتَقَ. وأبي بكر نكاح حفصة، وقال: إن شئت أنكحت، ولو كان نكاحها كبير ما كان له كلام فيه. ومعول ابن العربي على حديث سنان، فإنه منع أُخته أن يردها زوجها بعد أن طلّقها، فنزلت ﴿فلا تعضلوهنّ أن ينكحن أزواجهن﴾ [البقرة: ٢٣٢] خرّجه البخاري وغيره، وهذا نص لا تأويل فيه ولا غبار عليه، وأيّ عذر لأبي حنيفة في أن يعرض عن هذه الأدلة كلها، ويقول على اعتبار البضع بالمال، والمال لا نسلمه له إلا بعد شروط؟ وأيضًا فإن الفرج ليس كالمال، وقد بيتاه في مسائل الخلاف. فإن تعلقوا بقوله: ﴿فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهنّ من معروف﴾ [البقرة: ٢٤٠]، قلنا: النكاح بغير ولي غير معروف، لأن النبي ◌َ﴾ شرطه، فإن قيل قوله: ((أحق بنفسها من وليّها)) يوجب لها حقًّا أظهر، قلنا: كذلك هو، فإن المرأة إذا أرادت - ١٤ كتاب النكاح/ باب ١٤ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ المُثَنِى يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَا فَاتَنِي مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ الَّذِي فَاتَنِي، إلاَّ لَمَّا اتَّكَلْتُ بِهِ على إِسْرَائِيلَ، لأَنّهُ كانَ تأتِي بِهِ أُتمّ. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ في هذا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ ((لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيِّ)) حَدِيثٌ عِنْدِي حَسنّ. رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ التَِّيّ ◌َد. وَرَوَاهُ الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً، عَنٍ النَّبِيِّ ◌َِّةُ: وَرَوَى عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََِّ مِثْلَهُ. وَقَدْ تَكَلِّمَ بَعْضُ أصْحَابِ الحَدِيثِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةً، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ التَّبِيِّ ◌َ﴾. قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ: ثمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَسَألْتُهُ فَأَنْكَرَهُ. فَضَعَّفُوا هذا الحَدِيثَ مِنْ أجْلٍ هذا. وذُكِرَ عَنْ يَحْيِى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَذْكُرْ هذَا الحَرْفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلاَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: وَسَمَاعُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ لَيْسَ بِذاكَ. إِنَّمَا صَحَّحَ كُتُبَهُ على كُتُبٍ عَبْدِ المُجِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادِ مَا سَمِعَ مِنِ ابْنٍ ◌ُرَیْجٍ. وَضَعَّفَ يَحْيِى رِوَايَةَ إِسْماعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ ◌ُرَيْجٍ. وَالْعَمّلُ في هذا البَابِ على حَدِيثِ النِيِّ ◌َ ((لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيٍّ) عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ◌َ﴿ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أبي طالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةً وَغَيْرُهُمْ. النكاح نكحت، وإن أبت لم يكن شيء، فهي تختار الزوج والصداق والرضا بالعقد، وللولي المباشرة شرعًا. وقوله: ((باطل)) ثلاثة أقوال، فيفسخ بعد العقد، ويفسخ بعد الدخول، ويفسخ الثالثة بعد الطول والولادة. ١٥ كتاب النكاح/ باب ١٥ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ بَعْضٍ فَقَهَاءِ التَّابِعِينَ؛ أنْهُمْ قَالُوا: لاَ نِكاحَ إلاَّ بِوَلِيٍّ. مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ وَشُرَيْحُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعُمَّرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ. وبهذا يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالأَوْزَاعِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ وَمَالِكٌ والشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ. ١٥ - باب مَا جَاءَ لاَ نِكاحَ إلاَّ بِبَيْنَةِ [المعجم ١٥ - التحفة ١٥] ١١٠٣ - حقثنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ البَضْرِيّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَِّ﴿ قَالَ: (الْبَغَايَا اللَّتِي يُنْكِحْنّ أَنْفُسَهُنَّ بِغَيْرِ بَيْنَةِ» (١). باب لا نكاح إلا ببينة (ذكر حديث ابن عباس قال: البغايا اللواتي ينكحن أنفسهنّ بغير بينة). وقال: الصحيح وقفه على ابن عباس. أخبرنا أبو الحسن الطيوري، مرتين، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا الدارقطني، حدّثنا علي بن أحمد بن الهشيم البزار ومحمد بن جعفر المطري، حدّثنا عيسى بن أبي حرب، حدّثنا يحيى بن أبي بكر، حدّثنا عدي بن الفضل بن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن سعيد بن زيد، عن ابن عباس أن رسول الله * قال: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وأيما امرأة أنكحها وليّ مسخوط فنكاحها باطل)». قال ابن العربي رحمه الله: وهذا كله لم يصح في الباب منه شيء. الأحكام: في مسائل: الأولى: قال أبو عيسى: العمل عند أصحاب النبي ◌َّ ومن بعدهم من التابعين وغيرهم قالوا: ((لا نكاح إلا بشهود)»، لم يختلف في ذلك من مضى، إلا قوم من المتأخرين من أهل العلم. وعجبي له يقول ذلك وأهل المدينة يرون الشهادة شرط في النكاح، وليس يقوم على ذلك دليل، وقد بيّنّاه فيما سلف. والذي ثبت عن النبي # اشتراط الوليّ، فأما الشهود فلا أعلم لاشتراطهم وجهًا، والمقصود من النكاح الإظهار والإعلان ليتميّز من السر الذي هو الزنا، فأما (١) لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذي. ١٦ كتاب النكاح/ باب ١٥ قَالَ يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ: رَفَعَ عَبْدُ الأَعْلَى هذا الحَدِيثَ فِي التَّفْسِيرِ. وَأَوْقَفّهُ فِي كِتَابٍ الطَّلاَقِ، ولَمْ يَرْفَعْهُ. ١١٠٤ - عقدنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، نَحْوَهُ، وَلَمْ يَرفَعْهُ. وهذا اُصحُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَيرُ مَخْفُوظٍ. لاَ نَعْلَمُ أحَدًا رَفَعَهُ إلاَّ مَّا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ مَرْفُوعًا. وَرُوِيّ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ هذا الحَدِيثُ مَوْقُوفًا. وَالصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ (لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِيْنَةٍ). هكذا زَوّى أَصْحَابُ قتَادَةً عَنْ قَّتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِسِّنَةٍ. وهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةً، نَحْوَ هذَا، مَوْقُوفًا. وفي هذا البَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةً. وَالْعَمَلُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ وََّ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ. قَالُوا: لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِشُهُودٍ. لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذلِكَ مَنْ مَضَى مِنْهُمْ، إلاَّ قَوْمًا مِنْ المُتَأْخّرِينَ مِنْ أهْلِ العِلْمِ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في هذا إذَا شَهِدَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، فَقَالَ أَكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ: لاَ يَجُوزُ النُّكَاحُ حتى يَشْهَدَ الشّاهِدَانِ مَعًا عِنْدَ عُقْدَةِ التِّكَاحِ. وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أهْلِ المَدِينَةِ إِذَا أُشْهِدَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، فَإنَّهُ جَائِرٌ، إذا أعْلَثُوا ذُلِكَ. الشهادة فهي لإثبات حقوق الزوجين، فكانت كسائر الحقوق لاشتراط الشهادة فيها شرعًا. وأمر الله بالإشهاد في الرجعة إنما هو على معنى النظر للزوج، والشبه على المصلحة له. الثانية: إذا أشهد على النكاح فإنه يشهد رجلين عدلين ثبتت بمثلهما الحقوق، ولا تجوز فيه شهادة رجل وامرأتين، وبه قال علماء الإسلام. وقال أبو حنيفة في آخرين: ينعقد النكاح، ويثبت بشهادة رجلين وامرأتين، وإن عبارة المرأة في الشهادة ساقطة لأنها ولاية، والمرأة ناقصة بالأنوثة، وإنما ١٧ کتاب النكاح/ باب ١٦ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ. هكَذَا قَالَ إِسْحَقُ فِيمَا حَكَى عَنْ أهْلِ المَدِينَةِ. وَقَالَ بَعْضُ أهْلُ العِلْمِ: يَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْن في النِّكَاحِ. وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدٌ وَإِسْحَقَ. ١٦ - بلب مَا جَاءَ في خُطْبَةِ النَّكَاحِ [المعجم ١٦ - التحفة ١٦] ١١٠٥ - عقدنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا عَبْتَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أبِي الأخوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ التَّشْهُدَ فِي الصَّلاَةِ وَالتَّشَهُدَ في الحَاجَةِ، قَالَ: ((التَّشَّهُّدُ فِي الصَّلاَةِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ. السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. السَّلاَمُ عَلَيْنَا وعلى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. أَشْهَدُ أنْ لاَ إله إلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. والتَّشَهُّدُ في الحَاجَةِ، إنَّ الحَمْدَ لِلْهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ. وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، فَمَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلِّ لَهُ. وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ. وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» وَيَقْرَأُ ثَلاَثَ آيَاتٍ. قَالَ عَبْثرٌ: فَفَسَّرَهُ لَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إلاَّ وَأنْتُمْ مُسْلِمُونَ. وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَزْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا. اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا(١). أجازه في الأموال ضرورة لكثرة التكرار فلا يحمل عليها الربع منها، وقد بيًّا ذلك في مسائل الخلاف. الثالثة: قال علماؤنا: يثبت النكاح بشهادة السماع، وهذه المسألة تُبنى على أن الإعلان يكفي فيه، ولو كان أصله شهادة لما ثبت إلا بمثلها في حالة ثانية. باب خطبة النكاح ذكر حديث ابن مسعود صحيحًا في خطبة النكاح، وذكر عن أبي هريرة عن النبي #، (١) لم يخرجه من أصحاب الكتب الستة أحد سوى الترمذي. عارضة الأحوذي/ ج ٥/ م ٢ ١٨ كتاب النكاح/ باب ١٦ قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ الأعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِيِ الأخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِّرَ. وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَِّيِّ ◌َّهِ. وَكِلاَ الحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ. لأَنَّ إِسْرَائِيلَ جَمَعَهُمَا فَقَالَ: عَنْ أَبِي إِسْحَقّ، عَنْ أَبِي الأخْوَصِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِي ◌ِّ. وَقَدْ قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: إِنَّ النَّكَاحَ جَائِزٌ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أهْلِ العِلْمِ. ١١٠٦ - حقثنا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْل عَنْ عَاصِمٍ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَله: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهِّدْ فَهِيَ كَالِيَدِ الجَدْمَاءِ»(١). أن (كل خطبة ليس فيها تشهّد فهي كاليد الجزماء). الإسناد: الحديث وإن كان رواه مَن وصله، ورُويَ عن مَن انقطع له، فإنه صحیح . الأحكام: في إحدى عشرة مسألة: المسألة الأولى: ذكر الله مفتتح كل كلام، ولولا الحاجة إلى الدنيا لكان الكلام كله مصروفًا لله، فإذا لم يكن بدّ من الذكر لغيره فليكن بعد الذكر له. الثانية: زاد فيه أبو داود: «أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، ومن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومَن يعصهما فإنه لا يضرّ إلا نفسه، ولا يضرّ الله شيئًا». الثالثة: رُوِيّ أن النبي ◌َّلو سمع رجلاً يقول ذلك، فقال: ((بئس الخطيب أنت))، خرّجه النسائي وغيره. زاد فيه بعضهم: قال: ((مَن يعص الله ورسوله))، ولم يصح. ولو تكلم الناس في (١) أخرجه أبو داود في: ٤٠ - كتاب الأدب، ١٩ - باب في الخطبة، حديث رقم ٤٨٤١. ١٩ كتاب النكاح / باب ١٦ قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. جوسر هذا الرجل على وجوه: الأقوى عندي أن الرجل قال ذلك ومن دون تشهد وحمد، زاد فيه النسائي وهي: الرابعة: أما بعد، ويذكر حاجته. الخامسة: إن لم يسند في خطبة النكاح جازت، قال أبو عيسى: قاله سفيان. وقد روى أبو داود عن مجهول أن رجلاً من بني سليم خطب للنبي ول# أمامة بنت عبد المطلب، قال: فأنكحني من غير أن يتشهّد. قال ابن العربي رحمه الله: في ذلك أحاديث: حديث الموهوبة، عقد النبي # نكاحها ولم يتشهّد. السادسة: إلا أن الذي يستحبّ في ذلك مؤكد الاستخارة. روى النسائي صحيحًا عن أنس قال: لمّا انقضت عدة زينب قال رسول الله * لزيد: ((اذكرها عليّ))، قال زيد: فانطلقت فقلت: يا زينب أبشري، أرسلني رسول الله ﴿ يذكرك، فقالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أستخير ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن وجاء رسول الله حتى دخل عليها بغير أمرها، فكانت زينب تفخر على نساء النبي #: إن الله أنكحني من السماء. قال ابن العربي رحمه الله: وإن كان رسول الله * ليس فيه ما يقال، ولكن ردّت زينب الأمر إلى أهله، وأخذت بحدود الله وسُنّته. السابعة: ذكر النبي 8* الخطبة بضم الخاء التي تكون عند الخطبة بكسرها، وهي ذكر النكاح ليعقد، وقد خطب رجلان عند النبي﴿ قَدِما من المشرق فعجب الناس لبيانهما، قال النبي : ((إن من البيان لسحرًا)، وسيأتي إن شاء الله. الثامنة: يجوز الاعتذار للخاطب بغير العذر الذي في نفسه، ولا یکون ذلك كذبًا، كما قال عثمان لعمر حين خطب إليه حفصة: إنه لا حاجة لي اليوم في النكاح. ويجوز أن لا تجيبه، وهي : التاسعة: كما فعل أبو بكر. العاشرة: بيّن له بعد ذلك العذر إن كان مما يبين، كما فعل أبو بكر وعثمان مع عمر، قالا له: إن رسول الله* ذكرها، وما كان أحد منّا ليفشي سرّ رسول الله ﴾. الحادية عشرة: ثبت أن النبي خطبه أبو بكر وعمر في فاطمة، فقال لهما: ((إنها صغيرة)، فخطبها عليّ فزوجها منه، فيحتمل تأخّر الأمر حتى كبرت، ويحتمل أن يكون النبي * كان نواها لعلي، فلم يكن يبدل نيته، وهذا أظهر. ٢٠ کتاب النكاح/ باب ١٧ ١٧ - باب مَا جَاءَ في اسْتِثِمارِ البِكْرِ وَالشَّيْبِ [المعجم ١٧ - التحفة ١٧] ١١٠٧ - حدثنا إسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ. حَدَّثَنَا الأوْزَاعِيُّ عَنْ يَخْيَى بن أبي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: ((لاَ تُنْكَحُ الثّبُ حتى تُسْتَأْمَرَ. ولاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ. وَإِذْنُهَا الصّمُوتُ))(١). قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عُمَّرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَالْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمْلُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ، أنَّ الثَّيِّبَ لاَ تُزَوَّجُ حتى تُسْتَأْمَرَ. وَإِنْ زَوَّجْهَا الأَبُ مِنْ غَيْرِ أنْ يَسْتَأْمِرَهَا، فَكْرِهَتْ ذَلِكَ، فالنِّكاحُ مَفْسُوخٌ عِنْدَ عَامةِ أهْلِ العِلْمِ. وَاخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في تَزْوِيجِ الأَبْكَارِ إِذَا زَوْجَهُنَّ الآبَاءُ. فَرَأَى أَكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أهْلِ الكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ، أَنْ الأَبَ إذَا زَوّجَ البِكْرَ وَهِيَ بَالِغَةٌ، بِغَيْرِ أمْرِهَا، فَلَمْ تَرْضَ بِتَزْوِيجٍ الأبِ، فالنّكَاحُ مَفْسُوخٌ. وَقَالَ بَعْضُ أهْلِ المَدِينَةِ: تَزْوِيجُ الأبِ على البِكْرِ جَائِزٌ، وَإِنْ كَرِهَتْ ذلِكَ. وَهُوَّ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْخُقّ. ١١٠٨ - عقدنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ؛ ◌َعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((الأَيْمُ أحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيُّهَا. وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا. وَإِذْنُهَا صُمَّاتُهَا))(٢). باب استثمار البکر والثيب ذكر حديث أبي هريرة (لا تنكح الثيب حتى تُستَأمَر. وإذنها الصموت). الإسناد: زاد البخاري فيه: عن عائشة قيل: يا رسول الله، البكر تستحي، قال: ((رضاها صماتها)). وذكر حديث مالك عن عبد الله بن الفضل (الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن). وحديث عبد الله بن الفضل هذا لم يدخله البخاري، لأنهما رجلان واحد منهما من (١) أخرجه البخاري في: ٦٠ - كتاب الحيل، ١١ - باب في النكاح، حديث ٢١٢٢. أخرجه مسلم في: ١٦ - كتاب النكاح، حديث رقم ٦٤. (٢) أخرجه أبو داود في: ١٢ - كتاب النكاح، ٢٥ - باب في الثيب، حديث رقم ٢٠٩٨. وأخرجه ابن=