النص المفهرس

صفحات 161-180

أخبرنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني أبو الزُّبَيْرِ؛ أنَّهُ سَمعَ جَابرَ بن عَبداللهِ
يقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ يَقولُ وَجَنازةُ سَعْدِ بن مُعاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ:
((اهْتَزَّ لهُ عَرْشُ الرَّحْمنِ))(١) .
وفي البابٍ عن أُسَيْدِ بن حُضَيْرٍ، وأبي سَعيدٍ، وَرُمَيْئَةَ.
هذا حديثٌ صحيحٌ (٢) .
٣٨٤٩- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخبرنا عَبدالرَّزاقِ، قال:
أخبرنا مَعْمرٌ، عن قتادةَ، عن أنس بن مَالكِ، قال: لَمَّا حُملَتْ جَنازةٌ
سَعْدٍ بن مُعاذٍ قال المُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَنازتهُ، وَذلكَ لِحُكمِهِ في بَني
قُريْظَةَ، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ نَ ◌ّهِ فقال: ((إنَّ الْمَلائكةَ كَانَتْ تَحْملُهُ))(٣).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٦٧٤٧)، وأحمد ٢٩٥/٣ و٣٤٩، ومسلم ٧/ ١٥٠، وابن حبان
(٧٠٢٩)، والطبراني في الكبير (٥٣٣٦) و(٥٣٣٧) و(٥٣٣٨). وانظر تحفة الأشراف
٣١٩/٢ حديث (٢٨١٥)، والمسند الجامع ٣٩٨/٤ حديث (٢٩٩١)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٣٠٢٣).
وأخرجه ابن سعد ٤٣٣/٣، وابن أبي شيبة ١٤٢/١٢، وأحمد ٣١٦/٣،
والبخاري ٤٤/٥، ومسلم ٧/ ١٥٠، وابن ماجة (١٥٨)، والطحاوي في شرح مشكل
الآثار (٤١٦٧)، وابن حبان (٧٠٣١)، والطبراني في الكبير (٥٣٣٥)، والبغوي
(٣٩٨٠) من طريق أبي سفيان، عن جابر. وانظر المسند الجامع ٣٩٩/٤ حديث
(٢٩٩٢).
وأخرجه البخاري ٤٤/٥ من طريق أبي صالح، عن جابر. وانظر المسند الجامع
٣٩٩/٤ حديث (٢٩٩٣).
(٢) في م: ((حسن صحيح)، وما أثبتناه من ت و ي و س.
(٣) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٤١٤)، وعبد بن حميد (١١٩٥)، وابن حبان (٧٠٣٢)،
والطبراني في الكبير (٥٣٤٢). وانظر تحفة الأشراف ٣٤٦/١ حديث (١٣٤٥)،
والمسند الجامع ٤٣٧/٢ حديث (١٤٧٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٣٠٢٤) .
١٦١
الجامع الكبير (٦) - م ١١

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ .
(٥١) (125) باب مناقب قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه
٣٨٥٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن مَرْزُوقِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن
عَبد اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَني أبي، عن ثُمامةَ، عن أنس، قال: كَانَ
قَيْسُ بن سَعْدٍ من النبيِّ وَ ﴿ بِمَنْزِلةِ صَاحبِ الشُّرَطِ منَ الْأمِيرِ. قال
الْأَنْصَارِيُّ: يَغْنِي مِمَّا يَلِي من أُمُورهِ(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثِ الأنْصَارِيِّ.
٣٨٥٠ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبداللهِ
الأنْصَارِيُّ نَحوهُ(٢) ، ولم يَذْكُرْ فِيهِ قَوْلَ الأنْصَارِيِّ.
(٥٢) (126) باب مناقب جابر بن عبدالله رضي الله عنهما
٣٨٥١- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن
مَهْديٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن محمدِ بنِ الْمُنْكدرِ، عن جَابِرِ بن
عَبد اللهِ، قال: جَاءَني رَسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ لَيْسَ بِرَاكِبٍ بَغْلٍ وَلا بِرْذَونَ(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٨٥٢- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَذَّثَنَا بِشْرُ بن السَّريِّ، عن
(١) أخرجه البخاري ٨١/٩، وابن حبان (٤٥٠٨)، والبيهقي ١٥٥/٨، والبغوي
(٢٤٨٥). وانظر تحفة الأشراف ١٥٧/١ حديث (٥٠١)، والمسند الجامع ٤٤٠/٢
حديث (١٤٨٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٣٠٢٥).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) تقدم تخريجه في (٢٠٩٧)، وتقدم أيضاً في (٣٠١٥). وانظر تحفة الأشراف ٣٦٠/٢
حدیث (٣٠٢١).
١٦٢

حَمَّادِ بن سَلمةَ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابرٍ، قال: اسْتَغْفرَ لي رَسولُ اللهِ
ونَ﴿ لَيْلَةَ الْبَعيرِ خَمْساً وَعِشْرِينَ مَرَّةً(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢).
وَمَعْنِى قَوْلِهِ: لَيْلَةَ الْبَعِيرِ مَا رُوِي عن جَابٍ من غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ
النبيِّ بَّهِ فِي سَفرٍ فَبَاعَ بَعيرهُ من النبيِّي ◌َّهِ وَاشْترطَ ظَهْرُهُ إلى الْمَدِينِةِ،
يَقولُ جَابِرٌ لَيْلَةَ بِعْتُ من النبيِّ وَّ الْبَعِيرَ اسْتَغْفرَ لي خَمْساً وَعِشْرِينَ مَرَّةً،
وَكَانَ جَابرٌ قد قُتلَ أبوهُ عَبداللهِ بن عَمْرِو بن حَرَامٍ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَركَ بَناتٍ،
فَكَانَ جَابِرٌ يَعُولُهنَّ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ، وَكَانَ النبيُّ بَّهَ يَبْرُّ جَابراً وَيَرْحَمَهُ
لِسَببٍ ذلكَ، هكذا رُوِي في حديثٍ عن جَابٍ نَحو هذا.
(٥٣) (127) باب مناقب مصعب بن عمير رضي الله عنه
٣٨٥٣- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ، قَال:
حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الأعْمَشِ، عن أبي وَائلٍ، عن خَبَّبٍ، قال: هَاجَرْنا مَعَ
رَسُولِ اللهِ وَّ نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، فَوقِعَ أجْرُنا على اللهِ، فَمِنَّا من مَاتَ لم
يَأْكُلْ من أجْرهِ شَيْئاً، وَمِنَّ من أيْنعتْ لهُ ثَمرتهُ فهو يَهْدِبُها(٣) ، وَإِنَّ
مُصْعبَ ابن عُمَيْرِ مَاتَ ولم يَتْرُكْ إلّ ثَوْباً، كانُوا إذا غَطّوْا بِهِ رَأْسُهُ خَرجَتْ
(١) أخرجه الطيالسي (١٧٣٣)، والنسائي في فضائل الصحابة (١٤٤)، وابن حبان
(٧١٤٢)، والطبراني في المعجم الصغير (٨٣٢)، وابن الأثير في أسد الغابة
٣٠٨/١، والحاكم ٥٦٥/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٤/٢ حديث (٢٦٩١)،
والمسند الجامع ٣٩٣/٤ حديث (٢٩٨٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٨٠٦).
(٢) في م وبعض النسخ: ((حسن صحيح غريب))، وما أثبتناه من التحفة.
(٣) يهدبها: يقطعها ويجتنيها .
١٦٣

رِجْلاهُ، وَإِذا غَطّوْا بِهِ رِجليهِ خَرجَ رَأْسُهُ، فقال رَسولُ اللهِ وَالَ: ((غَطُوا
رَأْسِهُ وَاجْعَلُوا على رِجْليِهِ الإِذْخِرَ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٨٥٣ (م) - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا ابن إذْرِيسَ، عن الْأَعْمَشِ،
عن أبي وائلٍ شَقيقِ بن سَلمةَ، عن خَبَّابٍ بن الأَرَتِّ نَحوهُ.
(٥٤) (128) باب مناقب البراء بن مالك رضي الله عنه
٣٨٥٤ - حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن أبي زِيادٍ، قَال: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَال: حَدَّثَنَا
جَعْفرُ بن سُليْمانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابتٌ وَعَليُّ بن زَيْدٍ، عن أنَس بن مَالكِ،
قال: قال رسولُ اللهِ وَّرِ: (كَمْ من أشْعثَ أغْبِرَ ذِي طِمْرِينِ لَ يُؤْبهُ لهُ لَو
أقْسَ على اللهِ لأَبَرَّهُ مِنْهِمُ الْبِرَاءُ بن مَالكِ))(٢) .
(١) أخرجه عبدالرزاق (٦١٩٥)، والحميدي (١٥٥)، وأحمد ١٠٩/٥ و١١١ و٣٩٥/٦،
والبخاري ٩٨/٢ و٧١/٥ و٨١ و١٢١ و١٣١ و١١٤/٨ و١١٩، ومسلم ٤٨/٣ و٤٩،
وأبو داود (٢٨٧٦) و(٣١٥٥)، والنسائي ٣٨/٤، وابن الجارود (٥٢٢)، والطحاوي
في شرح مشكل الآثار (٤٠٤٦)، وابن حبان (٧٠١٩)، والطبراني في الكبير (٣٦٥٧)
و(٣٦٥٨) و(٣٦٥٩) و(٣٦٦٠) و(٣٦٦١) و(٣٦٦٢) و(٣٦٦٣) و(٣٦٦٤)، وفي
الأوسط، له (٣٤٩٠)، والبيهقي ٤٠١/٣، والبغوي (١٤٧٩). وانظر تحفة الأشراف
١١٤/٣ حديث (٣٥١٤)، والمسند الجامع ٣١٥/٥ حديث (٣٦٠٠)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٣٠٢٧).
(٢) أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ٢٠٦/١. وانظر تحفة الأشراف ١٠٧/١ حديث
(٢٧٥)، والمسند الجامع ٤٢٦/٢ حديث (١٤٥٧)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٣٠٢٨).
وأخرجه أبو يعلى (٣٩٨٧) من طريق علي بن زيد - وحده - عن أنس.
وأخرجه أحمد ١٤٥/٣ من طريق أبي النضر عن أنس، وفيه ابن لهيعة وهو
ضعيف .
=
١٦٤

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١) من هذا الْوَجْهِ .
(٥٥) (129) باب مناقب أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
٣٨٥٥- حَدَّثَنَا موسى بن عَبدالرحمنِ الْكِنديُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو
يحيى الْحِمَّانيُّ، عن بُريْدِ بن عَبداللهِ بن أبي بُرْدةَ، عن أبي بُرْدةَ، عن أبي
موسى، عن النبيِّ وَّل، أنّهُ قال: ((يَا أبا موسى لقد أُعْطيتَ مِزْماراً من
مَزَامِيرِ آلِ دَاودَ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣).
وفي البابِ عن بُرَيْدةَ، وأبي هريرةَ، وَأنَس (٤).
٣٨٥٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد اللهِ بن بَزِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بن
سُلْيْمانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو حازم، عن سَهْلٍ بن سَعْدٍ، قال: كُنَّا مَعَ رَسولِ
اللهِ وَّه وهو يَحْفرُ الْخَنْدِقَ وَنَحْنُ نَنْقُلُ الثُّرابَ وَيمرُ بِنا فقال: ((اللّهُمَّ لَاَ
وأخرجه الحاكم ٣٩١/٣ من طريق الزهري، عن أنس.
(١) في م: ((صحيح حسن))، وما أثبتناه من ت و ي و س. وسيار هو ابن حاتم، وهو
ضعيف. وطريق أبي يعلى ضعيف جداً، فيه داود بن الزبرقان متروك، وعلي بن زيد
ابن جدعان ضعيف .
(٢) أخرجه البخاري ٦/ ٢٤١، وفي خلق أفعال العباد، له ٣٣، ومسلم ١٩٣/٢، وابن
حبان (٧١٩٧)، والحاكم ٣٦٦/٣، والبيهقي ٢٣٠/١٠-٢٣١. وانظر تحفة الأشراف
٤٤٥/٦ حديث (٩٠٦٨)، والمسند الجامع ٤٤٥/١١ حديث (٨٩٢٣)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٣٠٢٩).
(٣) في م: ((غريب)) فقط، وفي ي وس: ((حسن صحيح غريب))، وما أثبتناه من التحفة.
(٤) سقطت من م.
١٦٥

عَيْشَ إلّ عَيْشُ الآخِرِةِ، فَاغْفرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجرةِ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
وأبو حَازمِ اسْمُهُ: سَلمةُ بن دِينارِ الأَعْرِجُ الزَّاهِدُ.
٣٨٥٧- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قَتَادَةَ، قَال: حَدَّثَنَا أَنَسٌ؛ أنَّ النبيَّ وَلِ كَانَ يَقُولُ:
((اللّهُمَّ لَا عَيْشَ إلَّ عَيْشُ الآخِرَةِ، فَأَكْرِمِ الأَنْصارَ وَالمُهَاجرةَ»(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣) .
وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أنسٍ(٤) .
(١) أخرجه أحمد ٣٣٢/٥، والبخاري ٤٢/٥ و١٣٧ و١٠٩/٨، ومسلم ١٨٨/٥،
والنسائي في فضائل الصحابة (٢٠٧)، والطبراني في المعجم الكبير ٦/ (٥٩٤٩)،
والبيهقي ٤٨/٧ و٣٩/٩. وانظر تحفة الأشراف ١١٧/٤ حديث (٤٧٣٧)، والمسند
الجامع ٣٠٣/٧ حديث (٥١٢٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٣٠٣٠).
(٢) أخرجه أحمد ١٦٩/٣ و١٧٢ و٢٧٦ و٢٧٨، والبخاري ٤٢/٥، ومسلم ١٨٨/٥،
والنسائي في فضائل الصحابة (٢٠٩)، وأبو يعلى (٣٠٠٣) و(٣٢٠٩). وانظر تحفة
الأشراف ٣٢٤/١ حديث (١٢٤٦)، والمسند الجامع ٣١٩/٢ حديث (١٢٨٣)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٣٠٣١).
(٣) في م: «حسن صحيح غريب» وما أثبتناه من ت و ي و س.
(٤) أخرجه البخاري ٣١/٤ و١٣٨/٥، وفي فضائل الصحابة، له (٢١٣)، والبيهقي
٣٩/٩ من طريق عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٣١٨/٢
حديث (١٢٨١).
وأخرجه أحمد ١٧٢/٣ و٢١٠، والبخاري ٤٢/٥ و١٠٩/٨، ومسلم ١٨٨/٥،
والنسائي في فضائل الصحابة (٢٠٨)، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ٣٠١ من طريق معاوية
ابن قرة، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٣١٩/٢ حديث (١٢٨٢).
١٦٦

(٥٦) (130) باب ما جاء في فَضْلٍ من رَأى النبيَّ ◌َّهِ وَصَحبهُ
٣٨٥٨- حَدَّثَنَا يحيى بن حَبِيبٍ بن عَربِيِّ البَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
موسى بن إبراهيمَ بن كَثِيرِ الْأَنْصَارِيُّ، قال: سَمِعتُ طَلْحَةَ بن خِراشٍ
يقولُ: سَمِعتُ جَابرَ بن عَبداللهِ يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَهِ يَقولُ: ((لَ
تَمسُّ النَّارُ مُسْلماً رَآنِي أَوْ رَأْى من رَآني)) قال طَلْحةُ: فقد رَأيْتُ جَابرَ بن
عَبداللهِ، وقال موسى: وقد رَأيْتُ طَلْحةَ. قال يحيى: وقال لي موسى:
وقد رَأيْتَنِي وَنَحْنُ نَرْجُو الله(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ موسى بن إبراهيمَ
الْأَنْصَارِيِّ(٢) .
وَرَوَى عَلَيُّ بن الْمَدِينِيِّ وَغيْرُ وَاحدٍ من أهْلِ الحديثِ عن موسى
هذا الحدیثَ.
٣٨٥٩- حَدَّثَنِي هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن الأَغَمشِ، عن
إبراهيمَ، عن عَبِيدةَ هو السَّلْمانيُّ، عن عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال
رَسُولُ اللهِ وَله: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْني، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،
ثُمَّ يأْتِي قَوْمٌ بَعْدَ ذلكَ تَسْبِقُ أيْمَانُهُمْ شَهادَاتِهِمْ أوْ شَهادَاتُهُمْ أَيْمانَهُمْ»(٣).
(١) أخرجه المزي في تهذيب الكمال ٣٩٤/١٣. وانظر تحفة الأشراف ١٩١/٢ حديث
(٢٢٨٨)، والمسند الجامع ٣٨٨/٤ حديث (٢٩٧٣)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٨٠٧).
(٢) هذا متن منكر، قال الأزدي: طلحة روى عن جابر مناكير.
(٣) أخرجه الطيالسي (٢٩٩)، وابن أبي شيبة ١٧٥/١٢، وأحمد ٣٧٨/١ و٤١٧ ,٤٣٤
و٤٣٨ و٤٤٢، والبخاري ٢٢٤/٣ و٣/٥ و١١٣/٨، ومسلم ١٨٤/٧ و١٨٥، وابن
ماجة (٢٣٦٢)، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٦٦) و(١٤٦٧)، والنسائي في الكبرى =
١٦٧

وفي البابِ عن عُمرَ، وَعِمْرانَ بن حُصَيْنِ، وَبُريْدةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٥٧) (131) باب في فَضْلِ من بَايعَ تَحْتَ الشجرَةِ
٣٨٦٠- حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن
جَابِرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أحدٌ مِمَّن بَايَعَ تَحْتَ
الشَّجرةٍ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
(٥٨) (132) باب فيمن سَبَّ أصحابَ النبيّ وَلَّ(٣)
٣٨٦١- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ، قال:
(٦٠٣١)، وأبو يعلى (٥١٠٣)، والطحاوي في شرح المعاني ١٥١/٤ و١٥٢، وفي
=
شرح المشكل (٢٤٦٢)، والشاشي (٧٨٩) و(٧٩٠) و(٧٩١) و(٧٩٢) و(٧٩٣)
و(٧٩٤)، وابن حبان (٤٣٢٨) و(٧٢٢٢) و(٧٢٢٨)، والطبراني في الكبير (١٠٣٣٧)
و(١٠٣٣٨)، وأبو نعيم في الحلية ٧٨/٢، وفي تاريخ أصبهان، له ٣٣٤/١،
والبيهقي ٤٥/١٠ و١٢٢ و١٥٩، والخطيب في تاريخه ٣٥/١٢. وانظر تحفة
الأشراف ٧/ ٩١ حديث (٩٤٠٣)، والمسند الجامع ١٩٩/١٢ حديث (٩٣٩٠)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٣٠٣٢).
(١) أخرجه أحمد ٣٥٠/٣، وأبو داود (٤٦٥٣)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف ٢/ حديث (٢٩١٨)، وابن حبان (٤٨٠٢). وانظر تحفة الأشراف ٣٤٠/٢
حديث (٢٩١٨)، والمسند الجامع ٣٤٢/٤ حديث (٢٩١٤)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٣٠٣٣).
(٢) أبو الزبير مدلس وقد عنعن، لكن رواية الليث عنه محمولة على سماعه من جابر، فلم
يرو عنه إلا ما سمعه.
(٣) العنوان ليس في م.
١٦٨

أخْبرنا شُعبةُ، عن الأعْمَشِ، قال: سَمِعتُ ذَكْوانَ أبا صَالحِ، عن أبي
سَعيدٍ الْخُذْريٍّ، قال: قال رَسُولُ اللهِ بَّهِ: ((لاَ تَسُبُّوا أصْحابَي، فَوَالّذِي
نَفْسي بيدهِ لو أنْ أحَدَكُمْ أنْفقَ مِثْلَ أُحدٍ ذَهباً مَا أدْركَ مُدَّ أحَدِهِمْ وَلا
نَصیفه»(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَمَعْنِى قَوْلِهِ: نَصِيفهُ؛ يَعْنِي نِصْفَ مُدِّهِ .
٣٨٦١ (م)- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَليِّ الْخلّلُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو
مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّي وَل
نَحوهُ.
٣٨٦٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى، قَال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إبراهيمَ بن
سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيْدَةُ بن أبي رَائِطَةَ، عن عَبدالرحمنِ بن زِيادٍ، عن
عَبد اللهِ بن مُغَفّلٍ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: (اللهَ اللهَ في أصْحابي، لَاَ
تَتَّخذُوهُمْ غَرضاً بَعْدِي، فمن أحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، ومن أَبْغَضِهُمْ
فَبِيغُضْي أَبْغَضِهُمْ، ومن آذَاهُمْ فقد آذَاني، ومن آذَاني فقد آذَى اللهَ، ومن
(١) أخرجه الطيالسي (٢١٨٣)، وعلي بن الجعد في مسنده (٧٦٠) و(٣٥٥٣)، وابن أبي
شيبة ١٧٤/١٢، وأحمد ١١/٣ و٥٤ و٥٥ و٦٣، وفي الفضائل، له (٥) و(٦) و(٧)
و(١٧٣٥)، وعبد بن حميد (٩١٨)، والبخاري ١٠/٥، ومسلم ١٨٨/٧، وأبو داود
(٤٦٥٨)، وابن أبي عاصم (٩٨٨) و(٩٨٩) و(٩٩٠) و(٩٩١)، والبزار (٢٧٦٨)،
والنسائي في الفضائل (٢٠٣) و(٢٠٤)، وأبو يعلى (١٠٨٧) و(١١٩٨)، وابن حبان
(٦٩٩٤) و(٧٢٥٣) و(٧٢٥٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١٢٢/٢، والخطيب في
تاريخه ١٤٤/٧، والبغوي (٣٥٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٤٢/٣ حديث (٤٠٠١)،
والمسند الجامع ٤٨٥/٦ حديث (٤٦٦٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٣٠٣٤) .
١٦٩

آذَى الله فَيُوشِكُ أنْ يَأْخُذهُ)(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ(٢).
٣٨٦٣- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أَزْهرُ السَّمَّانُ، عن
سُلِيْمانَ التَّْميِّ، عن خِداشٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابرٍ، عن النبيِّ ◌َِّ،
قال: ((لَيَدْخُلنّ الْجثَّةَ من بَايعَ تَحْتَ الشَّجرةِ إلّ صَاحبَ الْجَملِ
الأحمرِ))(٣) .
هذا حديثٌ غريبٌ (٤).
٣٨٦٤- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن
(١) أخرجه أحمد ٨٧/٤ و٥٤/٥ و٥٥ و٥٧، وفي فضائل الصحابة، له (٣)، وعبدالله بن
أحمد في زوائده على الفضائل (٢) و(٤)، وابن حبان (٧٢٥٦)، وأبو نعيم في الحلية
٢٨٧/٨، والبغوي (٣٨٦٠)، والمزي في تهذيب الكمال ١١٢/١٧. وانظر تحفة
الأشراف ١٧٧/٧ حديث (٩٦٦٢)، والمسند الجامع ١٢/ ٢٧٠ حديث (٩٤٧٩)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٨٠٨).
(٢) هكذا استغربه، وعبدالرحمن بن زياد إنما هو عبدالله بن عبدالرحمن، وإلى هذا ذهب
البخاري فقد قال في ترجمته من تاريخه الكبير (٥/ الترجمة ٣٨٩) عقيب هذه الرواية:
«فیه نظر).
(٣) انظر تحفة الأشراف ٢٩٦/٢ حديث (٢٧٠٢)، والمسند الجامع ٣٤٣/٤ حديث
(٢٩١٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٨٠٩).
وأخرجه البزار (كشف الأستار ٢٧٦٢) من طريق خداش، عن أبي الزبير، عن
جابر، عن ابن عباس.
(٤) في م: (حسن غريب)) وما أثبتناه من التحفة، وهو الصواب، وخداش هو ابن عياش
مقبول عند المتابعة، وإلا فضعيف ولم يتابع، بل قد خولف، فقد رواه غيره عن أبي
الزبير من غير قوله: ((إلا صاحب الجمل الأحمر))، كما في ابن سعد ١٠٠/٢،
وأحمد ٣٥٠/٣، ومسلم ١٦٩/٧ وغيرهم، فزيادة خداش منكرة. وانظر الصحيحة
العلامة الألباني (٢١٦٠).
١٧٠

جَابٍ؛ أنَّ عَبداً لِخَاطبٍ بن أبي بَلْتعةَ جَاءَ رَسولَ اللهِ وَِّ يَشْكُو حَاطباً،
فقال: يَا رَسُولَ اللهِ لَيَدْخُلِنّ حَاطبٌ النَّارَ، فقال رَسولُ اللهَِِّ: ((كَذِبْتَ لَ
يَدْخُلُها فإنَّهُ شَهِدَ بَدْراً وَالْحُدَيْبِيةَ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
٣٨٦٥- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا عُثمانُ بن نَاجيةَ، عن
عَبداللهِ بن مُسْلم أبي طَيْبةَ، عن عَبداللهِ بن بُريْدةَ، عن أبيهِ، قال: قال
رَسُولُ اللهِ وَ﴿َ: ((مَا من أحدٍ من أصْحابي يَمُوتُ بِأَرْضٍ إلّ بُعثَ قَائداً
وَنُوراً لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ))(٣).
هذا حديثٌ غريبٌ.
وَرُوي هذا الحديثُ عن عَبداللهِ بن مُسْلِمٍ أبي طَيْبةَ، عن ابن بُريْدةَ،
عن النبيِّ وَلَ مُرسلاً. وهذا أصَحُّ (٤).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٥/١٢، وأحمد ٣٢٥/٣ و٣٤٩، ومسلم ١٦٩/٧، والنسائي
في فضائل الصحابة (١٩١)، وابن حبان (٤٧٩٩) و(٧١٢٠)، والطبراني في الكبير
(٣٠٦٤)، والحاكم ٣٠١/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٩/٢ حديث (٢٩١٠)،
والمسند الجامع ٣٣٠/٤ حديث (٢٨٩٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٣٠٣٥).
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٣ من طريق أبي سفيان، عن جابر بنحوه ليس فيه قصة
حاطب. وانظر المسند الجامع ٤/ ٣٣٠ حديث (٢٩٠٠).
(٢) هذه العبارة لم ترد في التحفة، ورواية الليث عن أبي الزبير محمولة على سماع أبي
الزبير من جابر.
(٣) انظر تحفة الأشراف ٨٦/٢ حديث (١٩٨٣)، والمسند الجامع ٢٣٩/٣ حديث
(١٩١٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٨١٠).
(٤) وعبدالله بن مسلم ضعيف كما حررناه في ((التحرير)).
١٧١

(٥٩) (133) باب
٣٨٦٦- حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن نافع، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن حَمَّادٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بن عُمرَ، عن عُبَيْدَ اللهِ بن عُمرَ، عن نَافع، عن ابن
عُمرَ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا رَأيْتُمُ الّذِينَ يَسُبُّونَ أصْحَبِي فَقولُوا:
لَعْنَةُ اللهِ على شَرِّكُمْ))(١) .
هذا حديث منكر لا نْعِرفُه من حديث عبيد الله بن عُمَر إلا من هذا
◌ْلَوْجِه(٢) .
(٦٠) (134) باب ما جاء في فَضْلِ فاطمةَ رضي الله عنها
٣٨٦٧- حَدَّثَنَا قُتَيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن أبي مُلْيَكَة، عن
الْمِسْورِ بن مَخْرمةً، قال: سَمِعتُ النبيَّ نَّهَ يَقُولُ وهو على الْمِنْبرِ: ((إنَّ
بَنَّي هِشامٍ بن الْمُغِيرةِ اسْتَأْذَنُوني في أنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَليَّ بن أبي طالبٍ
فَلا آذنُ، ثُمَّ لاَ آذَنُ، ثُمَّ لَآ آذنُ، إلّا أنْ يُرِيدَ ابن أبي طالبٍ أنْ يُطلِّقَ ابْنَتِي
وَيَنْكِحَ ابْنتَهُمْ فإنّها بَضْعةٌ مِنِّ يَرِيبُنِي مَارَابِها وَيُؤْذِينِي مَا آَذَاها))(٣).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٨٣٦٢)، والخطيب في تاريخه ١٩٥/١٣، والمزي في
تهذيب الكمال ٣٢٧/١٢. وانظر تحفة الأشراف ٦/ ١٤٠ حديث (٧٩١٣)، والمسند
الجامع ٧٨٢/١٠ حديث (٨٢١٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٨١١).
(٢) في م بعد هذا: ((والنضر مجهول وسيف مجهول))، ولم نجد هذه العبارة في شيء من
النسخ والشروح التي بين أيدينا، وهي غير دقيقة أيضاً، فإن النضر ضعيف وسيف بن
عمر أخباري معروف وهو متروك الحديث.
(٣) أخرجه أحمد ٣٢٨/٤، والبخاري ٢٦/٥ و٣٦ و٤٧/٧ و٦١، ومسلم ١٤٠/٧
و١٤١، وأبو داود (٢٠٧٠) و(٢٠٧١)، وابن ماجة (١٩٩٨)، والنسائي في فضائل
الصحابة (٢٦٥) و(٢٦٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٩٨٣) و(٤٩٨٤)
و (٤٩٨٥)، وابن حبان (٦٩٥٥)، والطبراني في الكبير ٢٢/ (١٠١١) و(١٠١٢) =
١٧٢

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١) .
٣٨٦٨- حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن سَعيدِ الْجَوْهَرُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بن
عَامٍ، عن جَعْفرِ الأَحْمَرِ، عن عَبد اللهِ بن عَطاءٍ، عن ابن بُريْدةَ، عن أبيهِ،
قال: كَانَ أحبَّ النِّساءِ إلى رَسولِ اللهِ نَّهِ فَاطمةُ ومن الرِّجالِ عَليٌّ. قال
إبراهيمُ بن سَعيدٍ : يَعْني من أهْلِ بَيْتِهِ (٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لَا نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ(٣).
٣٨٦٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عُليَّةَ، عن
أيُّوبَ، عن ابن أبي مُلَيْكةَ، عن عَبداللهِ بن الزُّبَيْرِ، أنَّ عَليًّا ذَكرَ بِنْتَ أبي
جَهْلٍ، فَبلغَ ذلكَ النبيَّ نَّهِ فقال: ((إنَّما فَاطمةُ بَضْعةٌ مِنِّي، يُؤْذِيني مَا
و(١٠١٤)، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٣٢٥، والبيهقي ٣٠٧/٧ و٢٨٨/١٠، والبغوي
=
(٣٩٥٧) و(٣٩٥٨)، والمزي فى تهذيب الكمال ٥٩٩/٢٢. وانظر تحفة الاشراف
٣٨١/٨ حديث (١١٢٦٧)، والمسند الجامع ١٦٠/١٥ حديث (١١٤٢٨)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٣٠٣٦).
(١) بعد هذا في م: ((وقد رواه عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة
نحو هذا)، ولم نجد هذه العبارة في شيءٍ من النسخ والشروح التي بين أيدينا ولا
ذكرها المزي في ((التحفة)) وموضعها عقيب الحديث (٣٨٦٩) كما سيأتي بيانه.
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٢٥٨)، والحاكم ١٥٥/٣. وانظر تحفة الأشراف
٨٦/٢ حديث (١٩٨١)، والمسند الجامع ٢٣٨/٣ حديث (١٩١٠)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٨١٢).
(٣) إسناده ضعيف ومتنه منكر، قال ابن حبان في ترجمة جعفر بن زياد الأحمر: ((كثير
الرواية عن الضعفاء، وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء في القلب منها شيء)»،
وجعفر هذا شيعي معروف، ونحن وإن كنا لا نعتد دائماً بالجرح بسبب العقائد، لكن
هذا الحديث معروف محفوظ في عائشة من النساء وأبيها من الرجال، كما سيأتي في
(٣٨٨٥) من حديث عمرو بن العاص، و(٣٨٩٠) من حديث أنس، وغيرهما.
١٧٣

آذَاهَا وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبها))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
هكذا قال أيُّوبُ: عن ابن أبي مُلَيْكةَ، عن ابن الزُّبَيْرِ. وقال غَيْرُ
وَاحدٍ: عن ابن أبي مُلَيْكةَ، عن الْمِسْورِ بن مَخْرمةَ، وَيُحْتملُ أنْ يكُونَ ابن
أبي مُلَيْكةَ رَوَى عَنْهُما جَمِيعاً.
وقد رَواهُ عَمْرو بن دِينارٍ، عن ابن أبي مُلَيْكةَ، عن الْمِسْورِ بن
مَخْرمةَ نحو حديث اللّيْث(٢).
٣٨٧٠- حَدَّثَنَا سُليمانُ بن عَبدالْجَبَّارِ الْبَغْدادُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ
ابن قَادم، قَال: حَدَّثَنَا أسْباطُ بن نَصْرِ الْهَمدانيُّ، عن الشُّدِّيِّ، عن صُبَيْح
مَوْلى أُمَّ سَلمةَ، عن زَيْدِ بن أرْقمَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّه قال لِعليٍّ وَفَاطمةٌ
وَالْحسنِ وَالْحُسينِ: (أنا حَرْبٌ لِمِن حَارَبْتُمْ، وَسِلمٌ لِمن سَالْمتُمْ))(٣).
هذا حديثٌ غريبٌ إنّما نَعْرِفهُ من هذا الْوَجْهِ .
وَصُبَيْحٌ مَوْلِى أُمِّ سَلمةَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ.
٣٨٧١- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ،
-
(١) أخرجه أحمد ٥/٤، والحاكم ١٥٩/٣، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ٤٠. وانظر تحفة
الأشراف ٣٢٤/٤ حديث (٥٢٧١)، والمسند الجامع ٢٨١/٨ حديث (٥٨٣٧)،
وإرواء الغليل للعلامة الألباني ٢٩٤/٨ .
(٢) هذه الفقرة كانت عقيب الحديث (٣٨٦٧) في م.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٩٧/١٢، وابن ماجة (١٤٥)، والطبراني في الكبير (٢٦١٩)
و(٢٦٢٠) و(٥٠٣٠) و(٥٠٣١)، وابن حبان (٦٩٧٧)، والحاكم ١٤٩/٣، والمزي
في تهذيب الكمال ١١٣/١٣ . وانظر تحفة الأشراف ١٩٣/٣ حديث (٣٦٦٢)، والمسند
الجامع ٥٠٧/٥ حديث (٣٨٣٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٨١٣).
١٧٤

قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن زُبَيْدٍ، عن شَهْرٍ بن حَوْشبٍ، عن أُمَّ سَلمةَ؛ أنَّ
النبيَّ نَّهِ جَلَّلَ على الْحَسنِ وَالْحُسينِ وَعَلِيٍّ وَفَاطمةَ كِساءً، ثُمَّ قال:
((اللّهُمَّ هُؤُلاءِ أهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتي، أذْهبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ
تَطْهِيراً)، فقالت أُمُّ سَلمةَ: وَأنا مَعُهُمْ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((إنَّكَ على
خَيْرِ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) ، وهو أحْسنُ شَيْءٍ رُوِي في هذا
الباب.
وفي البابِ عن عُمرَ بن أبي سَلمةَ، وَأنَس بن مَالكِ، وأبي
الْحَمْراءِ (٣) .
٣٨٧٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عُثمانُ بن عُمرَ، قال:
(١) أخرجه أحمد ٢٩٨/٦ و٣٠٤ و٣٢٣، وأبو يعلى (٦٩١٢) و(٦٩٥١) و(٧٠٢١)
و(٧٠٢٦)، والطبري في تفسيره ٢٢/ ٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧٦٦)
و(٧٦٧) و(٧٦٩)، والطبراني في الكبير (٢٦٦٤) و(٢٦٦٦) و٢٣ / (٧٦٨) و(٧٦٩)
و(٧٧٠) و(٧٧١) و(٧٧٩). وانظر تحفة الأشراف ١٢/١٣ حديث (١٨١٦٥)،
والمسند الجامع ٦٩٠/٢٠ حديث (١٧٦٥٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٣٠٣٨)، والروايات مطولة ومختصرة.
وأخرجه أحمد ٢٩٢/٦ من طريق عطاء بن أبي رباح، عمن سمع أم سلمة. وانظر
المسند الجامع ٦٩٢/٢٠-٦٩٣ حديث (١٧٦٥٢).
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧٦٦)، والطبراني في الكبير (٢٦٦٨)،
والحاكم ٤١٦/٢ من طريق عطاء، عن أم سلمة .
(٢) قوله ((صحيح)) سقطت من م، وهذا هو اجتهاد المصنف، وفي إسناد هذا الحديث
شهر بن حوشب وهو ضعيف .
(٣) بعد هذا في م: ((ومعقل بن يسار وعائشة)) ولم نجد لذلك ذكراً في النسخ والشروح
التي بين أيدينا.
١٧٥

أخبرنا إسرائيلُ، عن مَيْسرةَ بن حَبِيبٍ، عن الْمِنْهالِ بن عَمْرٍو، عن عائشةَ
بِنْتِ طَلْحَةَ، عن عائشةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قالت: مَا رَأيْتُ أحداً أشْبهَ سَمْتاً
وَدَلاَ وَهذْياً بِرَسولِ اللهِ في قِيامها وَقُعُودها من فَاطِمةَ بِنْتِ رَسولِ اللهِ وَّهِ.
قالت: وَكانَتْ إذا دَخَلَتْ على النبيِّ نَّهِ قَامَ إِلَيْها فَقَبَّلها وَأَجْلَسها في
مَجْلسِهِ، وَكَانَ النبيُّ نَ ◌ّهِ إِذا دَخَلَ عَليْها قَامَتْ من مَجْلِسها فَقَبَّلْهُ وَأجْلستُهُ
في مَجْلِسها، فلمَّا مَرضَ النبيُّ وَّهَ دَخلتْ فَاطمةُ فأكَبَّتْ عَلَيْهِ فَقَبَّلتَهُ ثُمَّ
رَفَعتْ رَأْسها فَبَكتْ، ثُمَّ أكَبَّتْ عَليْهِ ثُمَّ رَفَعتْ رَأْسها فَضحكتْ، فَقُلْتُ:
إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أنَّ هذه من أعْقلِ نِسَائِنا فإذا هي من النِّساءِ، فلمَّا تُوفِّي
النبيُّ وَّهِ قُلْتُ لَها: أَرَأيْتِ حِينَ أَكْبَيْتِ على النبيِّ نَ ◌ّهَ فَرَفَعْتِ رَأْسِكِ
فَبَكَيْتِ ثُمَّ أَكْبَيْتِ عَلَيْهِ فَرفَعْتِ رَأُسكِ فَضِحِكْتِ، مَا حَملكِ على ذلكَ؟
قالت: إنِّي إذاً لبِذْرةٍ(١) ، أخبرني أنَّهُ مَيِّتٌ من وَجَعِهِ هذا فَبكيْتُ، ثُمَّ
أخْبرني أنِّي أسْرِعُ أهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ فَذَاكَ حِينَ ضَحِكْتُ(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٣) من هذا الْوَجْهِ.
وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن عائشةَ (٤) .
(١) البذرة، وهي التي تفشي السر وتذيعه ولا تكتمه.
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٤٧) و(٩٧١)، وأبو داود (٥٢١٧)، والنسائي
في فضائل الصحابة (٢٦٤)، وابن حبان (٦٩٥٣)، والطبراني في الكبير
٢٢/ (١٠٣٨)، والحاكم ٢٧٢/٤، والبيهقي ١٠١/٧. وانظر تحفة الأشراف
٤٠٥/١٢ حديث (١٧٨٨٣)، والمسند الجامع ٣٧٨/٢٠ حديث (١٧٢٦٦)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٣٠٣٠).
(٣) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من التحفة.
(٤) أخرجه أحمد ٢٨٢/٦، والبخاري ٢٤٧/٤ و٧٩/٨، وفي الأدب المفرد، له
(١٠٣٠)، ومسلم ٧/ ١٤٢ و١٤٣، والنسائي في فضائل الصحابة (٢٦٣)، وأبو يعلى
=
١٧٦

٣٨٧٣- أخْبرنا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن خَالِدٍ بن
عَثْمَةَ، قَالَ: حَذَّثني موسى بن يَعْقُوبَ الزَّمْعيُّ، عن هاشم بن هاشم، أنَّ
عَبد اللهِ بن وَهْبٍ أخبرهُ؛ أنَّ أُمَّ سَلمةَ أخبرتهُ أنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ دَعَا فاطمةَ
عَامَ الْفَتْحِ فَنَاجَاها فَبكتْ ثُمَّ حَدَّثَها فَضحكَتْ. قالت: فَلمَّا تُوفِّي رَسولُ
اللهِ وَ سَألْتُها عن بُكائها وَضَحِكِها. قالت: أخبرني رَسولُ اللهِ نَّهِ أَنَّهُ
يَمُوتُ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أخبرني أنِّي سَيِّدةُ نِساءِ أهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّ مَرْيَ ابنة عِمْرانَ
فَضِحِكْتُ(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ(٢) .
٣٨٧٤ - حَدَّثَنَا حُسينُ بن يَزِيدَ الْكُوفيُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالسَّلام بن
حَرْبٍ، عن أبي الْجخَّافِ، عن جُمَيْع بن عُمَيْرِ التَّيْميِّ، قال: دَخلْتُ مَعَ
عَمَّتي على عائشةَ فَسُئلتْ أَيُّ النَّاسِ كَّانَ أحبَّ إلى رَسولِ اللهِ وَّرَ؟ قالت:
فَاطمةُ، فَقيلَ: من الرِّجالِ؟ قالت: زَوْجُها، إنْ كَانَ مَا علمْتُ صَوَّاماً
قَوَّاماً (٣) .
(٦٧٤٥)، وأبو نعيم في الحلية ٣٩/٢، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٣٦٤ من طريق
=
مسروق، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٢٠/ ٣٧٥ حديث (١٧٢٦٣).
وأخرجه أحمد ٧٧/٦ و٢٤٠ و٢٨٢، والبخاري ٢٨٤/٤ و٢٦/٥، و١٢/٦،
ومسلم ٧/ ١٤٢، والنسائي في فضائل الصحابة (٢٦٢) من طريق عروة بن الزبير، عن
عائشة. وانظر المسند الجامع ٣٧٧/٢٠ حديث (١٧٢٦٤).
(١) أخرجه ابن سعد ٢٤٨/٢، والنسائي في الخصائص ص ١١٧، وأبو يعلى (٦٧٤٣)
و(٦٨٨٦)، والطبراني في الكبير ٢٢/ (١٠٣٩). وانظر تحفة الأشراف ١٢/ ٤٧١
حديث (١٨٠٤٠)، والمسند الجامع ٤٦١/٢٠ حديث (١٧٣٩٣)، ويتكرر بإسناده
ومتنه في (٣٨٩٣)، إن شاء الله تعالى.
(٢) موسى بن يعقوب الزمعي ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد.
(٣) أخرجه أبو يعلى (٤٨٥٧)، والحاكم ١٥٤/٣. وانظر تحفة الاشراف ٣٨٩/١١ =
١٧٧
الجامع الكبير (٦) - م ١٢

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١) .
وأبو الْجَّافِ اسْمهُ: دَاودُ بن أبي عَوْفٍ.
وَيُرْوى عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الْجَخَّافِ وَكَانَ مَرْضِيًّا.
(٦٢) (136) باب فضل خديجة رضي الله عنها
٣٨٧٥- حَذَّثَنَا أبو هِشام الرِّفاعيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِیاتٍ،
عن هِشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: مَا غِرْتُ على أحدٍ من
أزواج النبيِّ وََّ مَا غِرْتُ على خديجةَ وَما بي أنْ أَكُونَ أدْرَكْتُها، وَما ذلكَ
إلّ لِكَثْرَةِ ذِكْرِ رَسولِ اللهِ نَّه لَها، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبِحُ الشّاةَ فَيَتَبَّعُ بها صَدايقَ
خَديجةَ فَيُهْديها لَهُنَّ(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٣٨٧٦- حَدَّثَنَا الْحُسينُ بن حُرَيْثٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن موسى،
عن هِشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: مَا حَسدْتُ امرأةً مَا
حَسدْتُ خَديجةَ، وَما تَزوَّجَنِي رَسولُ اللهِ نَّهَ إلّ بَعْدَ مَا مَاتَتْ، وَذلكَ أنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّهَ بَشّرَها بِبَيْتٍ في الجنَّةِ من قَصبٍ لَ صَخْبَ فِيهِ وَلا
نَصبَ(٣) .
حديث (١٦٠٥٤)، والمسند الجامع ٣٧٥/٢٠ حديث (١٧٢٦٢)، وضعيف الترمذي
=
العلامة الألباني (٨١٤).
(١) جميع بن عمير ضعيف، كما حررناه في ((التحرير)).
(٢) تقدم تخريجه في (٢٠١٧)، ويأتي بعده.
(٣) تقدم تخريجه في (٢٠١٧)، وتقدم قبله.
١٧٨

هذا حديثٌ صحيحٌ(١) .
من قَصبٍ قال: إنّما يَعْنِي بِهِ قَصبَ اللُّؤْلُقِ .
٣٨٧٧- حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الْهَمدانيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدةُ،
عن هِشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عَبد اللهِ بن جَعْفرٍ، قال: سَمِعتُ عَليَّ
ابن أبي طالبٍ يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((خَيْرُ نِسائِها خديجةُ
بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَخَيْرُ نِسائِها مَرْيمُ بِنتُ عِمْرانَ))(٢).
وفي البابٍ عن أنَسٍ، وابن عَبَّاسٍ، وَعَائشةَ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٨٧٨ - حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ بن زَنْجُويه، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرَّزاقِ، قال:
أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ، عن أنَس؛ أنَّ النبيَّ ◌َِّهِ قال: ((حَسْبُكَ من نِساءِ
الْعَالمِينَ: مَرْيمُ ابْنَةُ عِمْرانَ، وَخَديجةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطمةُ بِنْتُ محمدٍ،
وَآسيةُ امْرأةُ فِرْعَوْنَ))(٣)
(١) في م: «حسن))، وما أثبتناه من ت و ي و س.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (١٤٠٠٦)، وابن أبي شيبة ١٣٤/١٢، وأحمد ٨٤/١ و١٣٢
و١٤٣، والبخاري ٤/ ٢٠٠ و٤٧/٥، ومسلم ١٣٢/٧، وعبدالله بن أحمد في زياداته
على المسند ١١٦/١، والبزار (البحر الزخار) (٤٦٧) و(٤٦٨)، والنسائي في الكبرى
(الورقة ١١٠)، وأبو يعلى (٥٢٢) و(٦١٢)، والحاكم ١٨٤/٣، وأبو نعيم في معرفة
الصحابة (٣٤٨)، والبغوي (٢٩٥٤). وانظر علل الدارقطني ١١٥/٣ س ٣١٢،
وتحفة الأشراف ٢٩٤/٧ حديث (١٠١٦١)، والمسند الجامع ٤٢٢/١٣ حديث
(١٠٣٦٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٣٠٥٢)، والروايات مطولة
ومختصرة .
(٣) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٩١٩)، وأحمد ١٣٥/٣، وفي فضائل الصحابة، له (١٣٢٥)
و(١٣٣٧)، وأبو يعلى (٣٠٣٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤٧)، وابن =
١٧٩

هذا حديث صحيحٌ.
(٦٣) (135) باب من فَضْلِ عائشةَ رضي الله عنها
٣٨٧٩ - حَدَّثَنَا يحيى بن دُرُسْتَ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن
هِشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: كَانَ النَّاسُ يَتحرَّوْنَ
بِهِدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائشَةَ، قالت: فَاجْتمعَ صَوَاحِباتي إلى أُمِّ سَلمَةَ فَقُلْنَ: يَا أُمَّ
سَلَمَةَ إنَّ النَّاسَ يَتَحرَّوْنَ بِهِدَاياهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَما تُريدُ
عَائشةُ، فَقُولِي لِرَسولِ اللهِ وَهِ يَأْمُرِ النَّاسَ يُهْدُونَ إلَيْهِ أَيْنما كَانَ، فَذكَرَتْ
ذلكَ أُمُّ سَلمَةَ فَأَعْرِضَ عَنْها ثُمَّ عَادَ إِلَيْها فَأَعَادتِ الْكَلَمَ، فقالت:
يَا رَسولَ اللهِ إِنَّ صَوَاحِباتي قد ذَكَرْنَ أنَّ النَّاسَ يَتَحرَّوْنَ بِهِدَاياهُمْ يَوْمَ
عَائشَةَ فَأُمُرِ النَّاسَ يُهْدُونَ أيْنما كُنْتَ، فَلَمَّا كَانتِ الثَّالثةُ قالت ذلكَ. قال:
((يَا أُمَّ سَلمةَ لاَ تُؤْذِيني في عَائشَةَ، فإنَّهُ مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأنا في لِحَافٍ
امْرأةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِها))(١) .
وقد رَوَى بَعْضُهِمْ هذا الحديثَ عن حَمَّادِ بن زَيْدٍ، عن هِشامِ بن
عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَلِّ مُرْسلاً(٢).
حبان (٦٩٥١) و(٧٠٠٣)، والطبراني في الكبير ٢٢/ (١٠٠٣) و٢٣/ (٣)، والحاكم
=
١٥٧/٣، وأبو نعيم في الحلية ٣٤٤/٢، والبغوي (٣٩٥٥). وانظر تحفة الأشراف
٣٤٦/١ حديث (١٣٤٦)، والمسند الجامع ٤٦٧/٢ حديث (١٥٤٢)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٣٠٥٣).
(١) أخرجه البخاري ٢٠٤/٣ و٣٧/٥، والنسائي ٦٨/٧، وفي فضائل الصحابة، له
(٢٧٦)، والطبراني في الكبير ٢٣/ (١٠٤). وانظر تحفة الأشراف ١٤٠/١٢ حديث
(١٦٨٦١)، والمسند الجامع ٣٥٢/٢٠ حديث (١٧٢٤٣)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٣٠٤٠).
(٢) ظاهره مرسل لكنه موصول أيضاً لأن عروة قال بعد: قالت عائشة.
١٨٠