النص المفهرس

صفحات 61-80

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١).
(١٧) (54) باب
٣٦٨٩- حَدَّثَنَا الْحُسينُ بن حُرَيْثٍ أبو عَمَّارِ المَرْوزيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
عَلَيُّ بن الْحُسينِ بن وَاقِدٍ، قَال: حَدَّثَني أبي، قَال: حَدَّثَنِي عَبد اللهِ بن
بُرَيْدَةَ، قَال: حَدَّثَني أبي: بُريْدةَ، قال: أصْبحَ رَسولُ اللهِ وَّهِ فَدَعَا بِلالاً
فقال: ((يَا بِلالُ بِمَ سَبَقْتني إلى الْجِنَّةِ؟ مَا دَخلْتُ الْجنَّةَ قَطُّ إلَّ سَمِعتُ
خَشْخَشتكَ أمَامِي، دَخلْتُ الْبَارحةَ الْجِنَّةَ فَسَمعتُ خَشْخَشتكَ أمَامي،
فَأَتَيْتُ على قَصْرٍ مُرَبَّعَ مُشْرِفٍ من ذَهبٍ، فَقُلْتُ: لمن هذا الْقَصْرُ؟
فقالوا: لِرَجُلٍ من الْعَرَبِ، فَقُلْتُ: أنا عَربيٌّ، لمن هذا الْقَصْرُ؟ قالوا
لِرَجُلٍ من قُريْشِ، فَقُلْتُ: أنا قُرشيٌّ، لمن هذا الْقَصْرُ؟ قالوا: لِرَجُلٍ من
أُمَّةِ محمدٍ وَلِّ فَقُلْتُ: أنا محمدٌ، لمن هذا الْقَصْرُ؟ قالوا: لِعُمرَ بن
الْخَطَّابِ)). فقال بِلالٌ: يَا رَسولَ اللهِ مَا أَّنْتُ قَطُّ إلّ صَلَّيْتُ رَكْعَتينٍ، وَمَا
أصَابني حَدثٌ قَطُّ إلّ تَوضّأْتُ عِنْدِها وَرَأيْتُ أنَّ اللهِ عَلَيَّ رَكْعَتينٍ. فقال
رَسُولُ اللهِ وَليِ: (بِهما))(٢).
٢٥٩/٧ من طرق قتادة، عن أنس. وانظر العلل لابن أبي حاتم (٢٦٧٣)، والمسند
=
الجامع ٤١٨/٢ حديث (١٤٣٩).
وأخرجه أحمد ١٩١/٣، وأبو يعلى (٣٧٣٦) من طريق أبي عمران الجوني
وحميد، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٤١٩/٢ حديث (١٤٤٠).
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (١٩٦١)، وابن حبان (٥٤) من طريق أبي
عمران - وحده - عن أنس .
(١) في التحفة: ((صحيح)) فقط.
(٢) أخرجه أحمد ٣٥٤/٥ و٣٦٠، وفي الفضائل، له (٧١٣) و(٧١٣١)، وابن خزيمة
(١٢٠٩)، وابن حبان (٧٠٨٦)، والحاكم ٣١٣/١ و٢٨٥/٣، والبغوي (١٠١٢) . =
٦١

وفي البابِ عن جَابٍ، وَمُعاذٍ، وَأَنَس، وأبي هريرةَ أنَّ النبيَّ لَه
قال: ((رَأيْتُ في الْجَنَّةِ قَصْراً من ذَهبٍ فَقُلْتُ: لمن هذا؟ فَقيلَ: لِعُمرَ بن
الْخَطَّابِ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢).
وَمَعْنى هذا الحديثِ: ((أَنِّي دَخِلْتُ الْبَارحةَ الْجنَّةَ))، يَعْني: رَأيْتُ
في المَنام كَأَنِّي دَخلْتُ الْجنَّةَ، هكذا رُوِي في بَعْضِ الحديثِ.
وَيُرْوى عن ابن عَبَّاسِ أنَّهُ قال: رُؤْيا الأنْبِياءِ وَحْيٌّ .
(١٧) (55) باب
٣٦٩٠- حَدَّثَنَا الْحُسينُ بن حُرَيْثٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ بن الْحُسينِ
ابن وَاقِدٍ، قَال: حَدَّثَني أبي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبد اللهِ بن بُريْدةَ، قال:
سَمِعتُ أبي: بُريْدَ يَقولُ: خَرِجَ رَسولُ اللهِ بَّهِ فِي بَعْضِ مَغازيِهِ، فَلَمَّا
انْصرَفَ جَاءتْ جَارِيةٌ سَوْداءُ، فقالت: يَا رَسولَ اللهِ إنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إنْ
رَدَّكَ اللهُ سَالماً أنْ أضْربَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ وَأْتَغنَّى، فقال لَها رَسولُ اللهِ
وَّهُ: ((إِنْ كُنْتِ نَذْرْتِ فَاضْرِبِي وَإلّ فَلا)). فَجعلتْ تَضْربُ، فَدخلَ أبو
بَكْرٍ وهي تَضْربُ، ثُمَّ دَخلَ عَليٍّ وهي تَضْربُ، ثُمَّ دَخلَ عُثمانُ وهي
تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخلَ عُمرُ فَألْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَ اسْتها ثُمَّ قَعدَتْ عَليْهِ، فقال
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الشّيْطانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمرُ، إنِّي كُنْتُ جَالساً وهي
وانظر تحفة الأشراف ٨٢/٢ حديث (١٩٦٦)، والمسند الجامع ٢٣٩/٣ حديث
=
(١٩١٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩١٢).
(١) هو الحديث الذي تقدم قبل هذا.
(٢) في م: ((صحیح غریب))، وما أثبتناه من ت و ي و س.
٦٢

تَضْرِبُ فَدَخَلَ أبو بَكْرٍ وهي تَضْربُ ثُمَّ دَخلَ عَليٍّ وهي تَضْرِبُ ثُمَّ دَخلَ
عُثمانُ وهي تَضْربُ، فَلَمَّ دَخلْتَ أنْتَ يَا عُمرُ ألْقَتِ الدُّفَّ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثٍ بُرَيْدةَ.
وفي البابِ عن عُمرَ(٢) ، وَعَائشَةَ.
٣٦٩١- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن الصَّباحِ الْبزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن
حُباب، عن خَارجةَ بن عَبداللهِ بن سُليمانَ بن زَيْدِ بن ثَابتٍ، قال: أخبرنا
يَزيدُ بن رُومانَ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ، قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلِ جَالساً
فَسَمعْنا لَغطاً وَصوْتَ صِبْيانٍ، فَقَامَ رَسولُ اللهِ وَ ﴿ فإذا حَبشيَّةٌ تُزْفِنُ
وَالصِّبْيانُ حَوْلها، فقال: ((يَا عَائشةُ تَعالِي فَانْظُري)). فَجِئْتُ فَوضَعْتُ
لْحَييَّ على مَنْكِبٍ رَسولِ اللهِ وَلّهِ، فَجعلْتُ أَنْظُرَ إلَيْها مَا بَيْنَ الْمَنكِبِ إلى
رَأْسهِ، فقال لي: ((أما شَبِعْتِ، أما شَبعْتِ)). قالت: فَجعلْتُ أَقُولُ لاَ
لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ إِذْ طَلعَ عُمرُ، قلت: فَارْفضَّ النَّاسُ عَنْها: قالت: فقال
رَسُولُ اللهِ بَّهِ: ((إِنِّي لأَنْظُرُ إلى شَياطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ قد فَرُوا من عُمرَ)).
قالت: فَرَجَعْتُ(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩/١٢، وأحمد ٣٥٣/٥ و٣٥٦، وابن أبي عاصم في السنة
(١٢٥١)، وابن حبان (٦٨٩٢)، والبيهقي ٧٧/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٨٣/٢
حديث (١٩٦٧)، والمسند الجامع ٢٤١/٣ حديث (١٩١٦)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٢٩١٣).
(٢) جاء في م بعد هذا: ((وسعد بن أبي وقاص))، ولم نجده في شيءٍ من النسخ والشروح
التي بین أیدینا .
(٣) أخرجه المصنف في علله الكبير (٦٩٣)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف
١٢/ حديث (١٧٣٥٥)، وابن عدي في الكامل ٩٢١/٣. وانظر المسند الجامع
٢٠/ ١٨٢ حديث (١٧٠٠٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩١٤).
٦٣

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ (١) .
(١٧) (56) باب
٣٦٩٢- حَدَّثَنَا سَلمةُ بن شَبِيبٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن نَافع
الصَّائعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصمُ بن عُمرَ الْعُمَرِيُّ، عن عَبد اللهِ بن دِينارٍ، عن
ابن عُمرَ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((أنا أوَّلُ من تَنْشِقُّ عَنْهُ الأرْضُ ثُمَّ أبو
بَكْرِ ثُمَّ عُمرُ، ثُمَّ آتي أهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشرونَ مَعي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أهْلَ مَكَّةً حَتَّى
أُحْشِرَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ)»(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٣) ، وَعَاصمُ بن عُمرَ الْعُمرِيُّ لَيْسَ
بِالْحافظِ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ .
(١٧) (57) باب
٣٦٩٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن
سَعْدِ بن إبراهيمَ، عن أبي سَلمةَ، عن عائشةَ، قالت: قال رَسولُ اللهِ وَلّ:
((قد كَانَ يَكُونُ فِي الأُمَم مُحدَّثُونَ، فإنْ يَكُ فِي أُمَتِي أحدٌ فَعُمرُ بن
(١) خارجة بن عبدالله لا يرتقي حديثه إلى درجة الصحة، وساق ابن عدي حديثه هذا في
الكامل، فكأنه عده مما تفرد به من حديثه عن یزید بن رومان.
(٢) أخرجه ابن حبان (٦٨٩٩)، وابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٧٠، وابن الجوزي في العلل
المتناهية (١٥٢٨). وانظر تحفة الأشراف ٤٥٧/٥ حديث (٧٢٠٠)، والمسند الجامع
٧٦٢/١٠ حديث (٨١٨٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٧٦١).
وأخرجه القطيعي (٥٠٧)، والحاكم ٤٦٥/٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(١٥٢٧) من طريق سالم، عن ابن عمر.
(٣) في م: ((غريب)) فقط، وما أثبتناه من ت و س و ي.
٦٤

الْخَطَّابِ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
وَأَخْبرني بَعْضُ أصْحابٍ ابن عُيينةً، قال: قال سفيان بن عيينةً:
مُحدَّثُونَ يَعْني: مُفهَّمُونَ.
(١٧) (58) باب
٣٦٩٤- حَدَّثَنَا محمدُ بن حُمَيْدٍ(٣)، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ(٤) بن
عَبدِ الْقُدُوس، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن عَبد اللهِ بن
سَلمةَ، عن عَبِيْدَةَ السَّلْمانيِّ، عن عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ، أنَّ النبيَّ رَح﴿ قال:
(يَطْلِعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ من أهْلِ الْجَّةِ) فَاطَّلِعَ أبو بَكْرٍ، ثُمَّ قال: ((يطَّلِعُ عَلَيْكُمْ
رَجُلٌ من أهْلِ الْجِنَّةِ». فَاطَلِعَ عُمرُ(٥).
وفي البابِ عن أبي موسى، وَجَابٍ .
(١) أخرجه الحميدي (٢٥٣)، وأحمد ٦/ ٥٥، والقطيعي في زياداته على فضائل الصحابة
(٥١٦) و(٥١٧)، ومسلم ١١٥/٧، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٤٥٧/١،
والنسائي في فضائل الصحابة (١٨)، والطحاوي في شرح المشكل (١٦٤٨)
و(١٦٤٩)، وابن حبان (٦٨٩٤)، والحاكم ٨٦/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٨/١٢
حديث (١٧٧١٧)، والمسند الجامع ٣١٤/٢٠ حديث (١٧١٨٢)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٢٩١٥).
(٢) في.م: ((صحيح) فقط، وما أثبتناه من ت و ي و س.
(٣) في م: ((عبد بن حميد)» خطأ .
(٤) في م: ((عبدالملك)) خطأ .
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٣٤٢) و(١٠٣٤٣) و(١٠٣٤٤)، وابن عدي في الكامل
٤/ ١٥١٤، والحاكم ٣/ ٧٣. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٩٣ حديث (٩٤٠٦)، والمسند
الجامع ١٨٨/١٢ حديث (٩٣٧٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٧٦٢).
٦٥
الجامع الكبير (٦) - م. ٥

هذا حديثٌ غريبٌ من حديثٍ ابن مَسْعُودٍ (١).
٣٦٩٥ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو داودَ الطَّالِسيُّ،
عن شُعبةَ، عن سَعْدِ بن إبراهيمَ، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، عن
النبيِّ بَّه، قال: ((بَيْنما رَجُلٌ يَرْعى غَنماً لهُ إِذْ جَاءَ ذِئْبٌ فَأَخذَ شَاةً فَجاءَ
صَاحِبُها فَانْتَزَعَها مِنْهُ، فقال الذِّتْبُ: كَيْفَ تَصْنِعُ بها يَوْمَ السَّبْعِ يَوْمَ لاَ
رَاعِي لَها غَيْرِي))؟ قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((فَآَمَنْتُ بِذلكَ أنا وأبو بَكْرِ
وَعُمرُ)). قال أبو سَلمةَ: وَما هُما في الْقَوْم يَوْمئذٍ(٢).
٣٦٩٥ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفٍ،
قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن سَعْدِ بن إبراهيمَ نَحوهً(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١٨) (59) باب في مناقبٍ عُثمانَ بن عَفانَ رَضي اللهُ عَنهُ
ولهُ كُنْيتان، يُقالُ: أبو عَمرو، وأبو عَبداللهِ
٣٦٩٦ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالعزِيزِ بن محمدٍ، عن
سُهَيْلٍ بن أبي صَالح، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ وَّلِ كَانَ على
حِراءَ هو وأبو بَكْرٍ وَّعُمرُ وَعُثمانُ وَعليٌّ وطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَتَحرَّكَتِ الصَّخْرةُ،
فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((اهْدَأْ، فَما عَليْكَ إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ))(٤).
(١) عبدالله بن عبدالقدوس ضعيف، وإنما يعتبر به في المتابعات والشواهد.
(٢) تقدم تخريجه في (٣٦٧٧).
(٣) نفسه .
(٤) أخرجه أحمد ٤١٩/٢، وفي فضائل الصحابة، له (٢٤٨)، ومسلم ١٢٨/٧، وابن
أبي عاصم في السنة (١٤٤١)، والنسائي في فضائل الصحابة (١٠٣)، وفي الكبرى =
٦٦

وفي البابِ عن عُثمانَ، وَسَعيدٍ بن زَيْدٍ، وابن عَبَّاسِ، وَسَهْلِ بن
سَعْدٍ، وَأَنَس بن مَالكِ، وَبُريْدَ.
هذا حديثٌ صحيحٌ.
٣٦٩٧- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن
سَعيدٍ بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، أنْ أَنَسَاً حَدَّثَهُمْ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِنَ ◌ّهِ صَعدَ
أُحُداً وأبو بَكْرٍ وَعُمرُ وَعُثمانُ فَرَجفَ بِهِمْ فقال رَسولُ اللهِ وَلِ: («اثْبُتْ أُحُدُ
فإنَّمَا عَليْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهيدانٍ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١٨) (60) باب
٣٦٩٨- حَدَّثَنَا أبو هشام الرِّفاعيُّ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن الْيَمانِ،
عن شَيْخِ من بَنِي زُهْرةَ، عن الحارثِ بن عَبدالرحمنِ بن أبي ذُبابٍ، عن
(٨٢٠٧)، وابن حبان (٦٩٨٣)، والخطيب في تاريخه ١٦١/٨، والبغوي (٣٩٢٤).
=
وانظر تحفة الأشراف ٤١١/٩ حديث (١٢٧٠٠)، والمسند الجامع ١٧٧/١٨ حديث
(١٤٨١٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩١٧)، والسلسلة الصحيحة، له
تحت الرقم (٨٧٥).
(١) أخرجه الطيالسي (١٩٨٥)، وأحمد ١١٢/٣، وفي فضائل الصحابة، له (٢٤٦)
و(٨١٨)، والبخاري ١١/٥ و١٤ و١٩، وأبو داود (٤٦٥١)، والنسائي في فضائل
الصحابة (٣٢)، وأبو يعلى (٢٩١٠) و(٢٩٦٤) و(٣١٧١) و(٣١٩٦)، وابن حبان
(٦٨٦٥) و(٦٩٠٨)، والطبراني في الأوسط (٦٥٦٢)، وابن عدي في الكامل
٢٣٥٦/٦، والبيهقي في الدلائل ٣٥٠/٦، والخطيب في تاريخه ٣٦٥/٥، والبغوي
(٣٩٠١). وانظر تحفة الأشراف ٣٠٧/١ حديث (١١٧٢)، والمسند الجامع ٤١٦/٢
حديث (١٤٣٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩١٧)، والسلسلة الصحيحة،
له تحت الرقم (٨٧٥).
٦٧

طَلْحَةَ ابن عُبَيْدِ اللهِ، قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفيقٌ وَرَفِيقي - يعني
فِي الْجَنَّةِ - عُثمانُ))(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ وَلَيْسَ إسْنادهُ بِالْقوِيِّ(٢)، وهو مُنْقَطعٌ(٣).
(١٨) (61) باب
٣٦٩٩- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخْبرنا عَبد اللهِ بن
جَعْفرِ الرَّقِّيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بن عَمْرٍو، عن زَيْدٍ هو ابن أبي أَنَّيْسَةَ،
عن أبي إسحاقَ، عن أبي عَبدالرحمنِ السُّلميِّ، قال: لَمَّا حُصرَ عُثمانُ
أَشْرِفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ ثُمَّ قال: أُذَكِّرُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلِمُونَ أنَّ حِراءَ حِينَ
انْتَفَضَ قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((اثْبُتْ حِراءُ فَلَيْسَ عَليْكَ إلّ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ
شَهِيدٌ))؟ قالوا نَعَمْ. قال: أُذَكِّرُكُمَ باللهِ هَلْ تَعْلِمُونَ أَنَّ رَسولَ اللهِ وَّ قال
في جَيْشِ الْعُسْرةِ: ((من يُنْفقُ نَفِقةً مُتَقبَّلةً)). وَالنَّاسُ مُجْهِدُونَ مُعْسرُونَ
فَجِهَّزْتُ ذلكَ الْجَيْشَ؟ قالوا: نَعَمْ. ثُمَّ قال أُذَكِّرُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلِمُونَ أنَّ
رُومَةَ لم يَكُنْ يَشربُ مِنْها أحدٌ إلّا بِثَمنِ فابْتَعتُها فَجعَلْتُها لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ
وابن السَّبِيلِ؟ قالوا: اللّهُمَّ نَعَمْ، وَأَشْياءُ عَدَّدَها (٤).
(١) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (٦١٦) و(٨٢٠) و(٨٦١)، وأبو يعلى (٦٦٥). وانظر
تحفة الأشراف ٢١٢/٤ حديث (٤٩٩٦)، والمسند الجامع ٧/ ٥٥٩ حديث (٥٤٥٩)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٧٦٣)، والسلسلة الضعيفة، له تحت الرقم (٢٢٩٢).
(٢) يحيى بن اليمان ضعيف.
(٣) الحارث لم يسمع من طلحة.
(٤) أخرجه أحمد ٥٩/١، وفي فضائل الصحابة، له (٧٥١)، والبخاري ١٥/٤، وابن أبي
عاصم في السنة (١٣٠٩)، والنسائي ٢٣٦/٦، وابن خزيمة (٢٤٩١)، وابن حبان
(٦٩١٦)، والدار قطني ١٩٨/٤ و١٩٩، والبيهقي ١٦٧/٦. وانظر تحفة الأشراف
٢٥٩/٧ حديث (٩٨١٤)، والمسند الجامع ٤٨١/١٢ حديث (٩٧٢٧) و(٩٧٢٩)، =
٦٨

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ أبي
عَبد الرحمنِ السُّلميّ، عن عُثمانَ(١).
٣٧٠٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ، قَال: حَدَّثَنَا
السَّكنُ بن الْمُغِيرةِ وَيُكْنى أبا محمدٍ مَوْلَى لِآلِ عُثمانَ، قَال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ
ابن أبي (٢) هِشام، عن فَرْقدٍ أبي طَلْحةَ، عن عَبدالرحمنِ بن خَبّابٍ(٣)،
قال: شَهِدتُ النبيَّ بَّهُ وهو يَحثُ على جَيْشِ الْعُسْرةِ، فَقَامَ عُثمانُ بن
عَفانَ فقال: يَا رَسولَ اللهِ عَليَّ مَئَةُ بَعيرٍ بِأخْلاسِها وَأقْتابها في سَبِيلِ اللهِ،
ثُمَّ حَضَّ على الْجَيشِ فَقَامَ عُثمانُ بن عَفانَ فقال: يَا رَسولَ اللهِ عَليَّ مِئَتَا
بَعيرٍ بِأَحْلاسِها وَأقْتابها في سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ حَضَّ على الْجَيْشِ فَقَامَ عُثمانُ
ابن عَفَّانَ فقال: يَا رَسولَ اللهِ للهِ عَليَّ ثَلاثُ مِئةَ بَعيرٍ بِأحْلاسِها وَأَقْتابها في
سَبِيلِ اللهِ، فأنا رَأيْتُ رَسولَ اللهِ وَهِ يَنْزِلُ عن الْمِنْبرِ وهو يَقولُ: ((مَا على
عُثمان مَا عَملَ بَعْدَ هذه، مَا على عُثمانَ مَا عَمَلَ بَعْدَ هذه))(٤).
=
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩١٩).
(١) زيد بن أبي أنيسة تابعه شعبة وعبدالكبير بن دينار، وخالفهم يونس بن أبي إسحاق
وإسرائيل بن يونس فروياه عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن (أحمد
٥٩/١، والنسائي ٢٣٦/٦، وابن أبي عاصم (١٣٠٩)، والدارقطني ١٩٨/٤
وغيرهم)، قال الدار قطني: ((وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب)) (العلل ٥٢/٣ س
٢٨٢).
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: ((حُبَاب)) مصحف.
(٤) أخرجه الطيالسي (١١٨٩)، وعبد بن حميد (٣١١)، وعبدالله بن أحمد في زياداته
على المسند ٧٥/٤، وابن قانع في معجم الصحابة ١٤٤/٢، والطبراني في الأوسط
(٥٩١١)، وأبو نعيم في الحلية ٥٩/١، والبيهقي في الدلائل ٢١٤/٥، وابن الأثير
في أسد الغابة ٤٤١/٣، والمزي في تهذيب الكمال ٨١/١٧. وانظر تحفة الأشراف =
٦٩

هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ لاَ نَعْرِفهُ إلاّ من حديثِ السَّكنِ بن
الْمُغِيرةِ(١).
وفي البابِ عن عَبدالرحمنِ بن سَمُرةَ.
٣٧٠١- حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن وَاقِعِ
الرَّمْليُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرةُ بن رَبِيعةَ، عن عَبد اللهِ بن شَوْذبٍ، عن عَبداللهِ
ابن القاسم، عن كَثِيرٍ مَوْلَى عَبدالرحمنِ بن سَمُرةَ، عن عَبدالرحمنِ بن
سَمُرةً(٢) ، قال: جَاءَ عُثمانُ إلى النبيِّ بَهَ بِألْفِ دِينارٍ. قال الْحَسنُ بن
وَاقعٍ: وَكانَ في مَوْضعٍ آخرَ من كِتابي، في كُمِّهِ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرةِ
فَثْرهَا في حِجْرِهِ. قَالَ عَبدالرحمنِ: فَرَأيْتُ النبيَّ ◌َِ﴿ يُقُلِّبُها فِي حِجْرِهِ
وَيَقُولُ: (مَا ضَرَّ عُثمانَ مَا عَمَلَ بَعْدَ الْيَوْمِ)). مَرَّتَيْنِ (٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
٣٧٠٢- حَدَّثَنَا أبو زُرْعةَ، قَال: حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن بِشْرٍ، قَال:
حَدَّثَنَا الْحَكُمُ بن عَبدالْمَلكِ، عن قَتَادةَ، عن أنَس بن مَالكِ، قال: لَمَّا
أمرَ رَسولُ اللهِ وَلهَ بِبَيْعَةِ الرِّضْوانِ كَانَ عُثمانُ بن عَفّانَ رَسولَ رسولِ اللهِ
١٩٧/٧ حديث (٩٦٩٤)، والمسند الجامع ٣٠٥/١٤ حديث (٩٥١٨)، وضعيف
=
الترمذي للعلامة الألباني (٧٦٤).
(١) السكن بن المغيرة صدوق، لكن فرقداً أبا طلحة مجهول.
(٢) قوله: ((عن عبدالرحمن بن سمرة)) سقط من م.
(٣) أخرجه أحمد ٦٣/٥، والطبراني في الأوسط (٩٢٢٢)، والحاكم ١٠٢/٣، والبيهقي
في الدلائل ٢١٥/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٤٤٠/١٥. وانظر تحفة الأشراف
٢٠٠/٧ حديث (٩٦٩٩)، والمسند الجامع ٣١٥/١٢ حديث (٩٥٢٨)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٩٢٠).
٧٠

وَجه إلى أهْلِ مَكَّةَ، قال: فَبَايِعَ النَّاسُ، قال: فقال رَسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إنَّ
عُثمانَ في حَاجةِ اللهِ وَحَاجةِ رَسولِهِ)). فَضرَبَ بِإِحْدى يَدِيْهِ على الأُخْرَى،
فَكَانَتْ يَدُ رَسولِ اللهِ لهِ لِعُثمانَ خَيْراً من أَيْدِيهِمْ لِنْفُسهمْ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) .
٣٧٠٣- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ وَعَبَّاسُ بن محمدِ الدُّورِيُّ
وَغَيْرُ وَاحِدِ الْمَعْنِى وَاحِدٌ، قَالوا: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَامٍ، قال عَبداللهِ:
أخْبرنا سَعيدُ بن عَامٍ، عن يحيى بن أبي الْحَجَّاجِ الْمِنْقريِّ، عن أبي
مَسْعُودِ الْجُرَيْرِيِّ، عن ثُمامةَ بن حَزْنِ الْقُشَيْرِيِّ، قال: شَهِدْتُ الذَّارَ حِينَ
أشْرفَ عَليْهِمْ عُثمانُ، فقال: ائْتُونِي بِصاحِبَيْكُمُ اللّذَيْنِ أََّاكُمْ عَليَّ. قال:
فَجِيءَ بِهِما فَكأنّهُما جَملانِ أَوْ كَأنّهُما حِمَارانِ، قال: فَأَشْرِفَ عَلَيْهِمْ
عُثمانُ، فقال: أنْشِدُكُمْ بِاللهِ وَالْإِسْلامِ هَلْ تَعْلِمُونَ أنَّ رَسولَ اللهِ لهِ قَدمَ
المَدِينَةَ وَلَيْسَ بِها مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِثْرِ رُومةً فقال رَسول اللهِ وَلحجر: (( من
يَشْتري بِثْرَ رُومةَ فَيَجْعلُ دَلْوهُ مَعَ دِلاءِ المُسْلمِينَ بِخَيْرِ لهُ مِنْها فِي الْجنَّةِ)»؟
فَاشْتَرَيْتُها من صُلْبٍ مَالِي فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَمْنعُوني أنْ أَشْرَبَ مِنْها حتَّى أَشْربَ
من مَاءِ الْبَحْرِ. قالوا: اللّهُمَّ نَعَمْ. فقال: أَنْشدُكُمْ بِالهِ وَالإِسْلامِ هَلْ
تَعْلِمُونَ أنَّ المَسْجِدَ ضَاقَ بِأهْلِهِ، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((من يَشْترِي بُقْعَةً
آلِ فُلانٍ فَيَزِيدَها في المَسْجدِ بِخَيْرِ لهُ مِنْها في الْجَنَّةِ»؟ فَاشْتَرَيْتُها من
صُلْبٍ مَالِي فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَمْنعُوني أنْ أُصَلِّي فِيها رَكْعَتَيْنِ؟ قالوا: اللّهُمَّ
نَعَمْ. قال: أنْشِدُكُمْ بِالهِ وَبَالْإِسْلامِ، هَلْ تَعْلِمُونَ أَنِّي جَهَّزْتُ جَيْشَ
(١) انظر تحفة الاشراف ٣٠٣/١ حديث (١١٥٥)، والمسند الجامع ٤٢٠/٢ حديث
(١٤٤٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٧٦٥).
(٢) هكذا قال، والحكم بن عبدالملك ضعيف.
٧١

الْعُسْرةِ من مَالي؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. ثُمَّ قال: أنْشِدُكُمْ بِاللهِ وَالْإِسْلامِ هَلْ
تَعْلِمُونَ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهِ كَانَ على ثَبِيرِ مَكّةَ وَمَعهُ أبو بَكْرٍ وَعُمرُ وَأنا
فَتَحرَّكَ الْجَبَّلُ حتَّى تَساقَطتْ حِجارتهُ بِالْحَضِيضِ، قال: فَرَكَضهُ بِرِجْلِهِ
وقال: ((اسْكُنْ ثَبِيرُ فإنّما عَليْكَ نَبٌّ وَصدِيقٌ وَشَهِيدَانِ؟» قالوا: اللّهُمَّ
نَعَمْ. قال: اللهُ أكْبرُ شَهِدُوا لي وَرَبِّ الْكَعْبةِ أَنِّي شَهيدٌ، ثَلاثً(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن عُثمانَ(٢) .
٣٧٠٤- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الوهابِ الثَّقَفيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي الأشْعَثِ الصَّنْعانيِّ؛ أنَّ خُطَبَاءَ
قَامتْ بِالشَّامِ وَفِيهِمْ رِجالٌ من أصْحَابٍ رَسولِ اللهِ وَّهِ، فَقَامَ آَخِرُهُمْ رَجُلٌ
يُقالُ لهُ: مُرَّةُ بن كَعْبٍ، فقال: لَولا حديثٌ سَمِعتُهُ من رَسولِ اللهِ وَ لَّ مَا
قُمْتُ وَذكَرَ الْفِتْنَ فَقَرَّبَها، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ في ثَوْبٍ فقال: ((هذا يَوْمئذٍ على
الْهُدَى))، فَقُمتُ إلَيْهِ فإذا هو عُثمانُ بن عَفّانَ. قال: فَأَقْبلْتُ عَليْهِ بِوَجْهِهِ،
فَقُلْتُ: هذا؟ قال: ((نَعَمْ))(٣).
(١) أخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٧٤/١، والنسائي ٢٣٥/٦، وابن
خزيمة (٢٤٩٢)، وابن أبي عاصم (١٣٠٥) و(١٣٠٦)، والطحاوي في شرح مشكل
الآثار (٥٠١٩)، والدارقطني ١٩٦/٤، والبيهقي ١٦٨/٦. وانظر تحفة الأشراف
٧/ ٢٤٧ حديث (٩٧٨٥)، والمسند الجامع ٤٧٩/١٢ حديث (٩٧٢٨)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني ٢٩٢١)، وإرواء الغليل، له (١٥٩٤).
(٢) يحيى بن أبي الحجاج لين الحديث، لكن تابعه هلال بن حق - وهو صدوق - عند
أحمد، فتحسن الحدیث.
(٣) أخرجه أحمد ٢٣٦/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٠/٨ حديث (١١٢٤٨)، والمسند
الجامع ٦١٩/١٤ حديث (١١٢٧٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١/١٢-٤٢، وأحمد ٢٣٥/٤ من طريق أبي قلابة، قال:
لما قتل عثمان رضي الله عنه قام خطباء ... فذكره. وانظر المسند الجامع، وصحيح =
٧٢

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١).
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَعَبد اللهِ بن حَوالةَ، وَكَعْبٍ بن عُجْرةَ.
(١٨) (62) باب
٣٧٠٥- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا حُجيْنُ بن المُثَنَّى،
قَالَ: حَدَّثَنَا اللّيْثُ بن سَعْدٍ، عن مُعاويةَ بن صَالحِ، عن رَبِيعةَ بن(٢)
يَزِيدَ، عن عَبداللهِ(٣) بن عَامٍ، عن الثُّعمانِ بن بَشِيرٍ، عن عَائشةَ؛ أنَّ
النبيَّ نَّه قال: ((يَا عُثمانُ إنّهُ لَعَلَّ الله يُقَمِّصُكَ قَميصاً، فإنْ أرَادُوكَ على
خَلْعِهِ فَلا تَخْلعهُ لَهُمْ)). وفي الحديثِ قِصَّةٌ طَويلةٌ (٤) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
(١٨) (63) باب
٣٧٠٦ - حَدَّثَنَا صَالحُ بن عَبد اللهِ(٥) قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن
=
ت الترمذي للعلامة الألباني (٢٩٢٢).
(١) خالف ابن علية فرواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مرة بن كعب (انظر الإصابة
٧٩/٦-٨٠).
(٢) في م: ((عن)) خطأ.
(٣) في م: ((عبدالملك)) خطأ.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨/١٢ و٢٠١/١٥، وأحمد ٨٦/٦ و١٤٩، وابن ماجة
(١١٢)، وابن حبان (٦٩١٥)، والطبراني في الأوسط (٢٨٥٤)، والحاكم ٩٩/٣.
وانظر تحفة الأشراف ٣٣٣/١٢ حديث (١٧٦٧٥)، والمسند الجامع ٣١٩/٢٠
حديث (١٧١٨٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩٢٦).
(٥) في م: ((حدثنا عباس بن محمد الدوري، عن عبدالله بن صالح))، ولم أجد لمثل هذا
أصلاً في النسخ والشروح التي بين أيدينا، والصواب ما ذكرنا من التحفة والنسخ
والشروح.
٧٣

عُثمانَ بن عَبداللهِ بن مَوْهبٍ؛ أنَّ رَجُلاً من أهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ فَرأى قَوْماً
جُلُوساً فقال: من هُؤُلاءِ؟ قالوا: قُرَيْشٌ. قال: فمن هذا الشَّيْخُ؟ قالوا:
ابن عُمرَ، فأتاهُ فقال: إنِّي سَائِلُكَ عن شَيْءٍ فَحدِّثْني، أنْشِدُكَ اللهَ بِحُرْمَةِ
هذا الْبَيْتِ أَتَعْلمُ أنَّ عُثمانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قال: نَعَمْ، قال: أَتَعْلمُ أنَّهُ تَغْيَّبَ
عن بَيِّعةِ الرِّضْوانِ فلم يَشْهدْهَا؟ قال: نَعَمْ. قال: أَتَعْلمُ أنَّهُ تَغَيَّبَ يَوْمَ بَدْرٍ
فلم يَشْهِدْهُ؟ قال: نَعَمْ، فقال: اللهُ أكْبرُ، فقال لهُ ابن عُمرَ: تَعالَ أُبَيِّنْ لَكَ
مَا سَأَلْتَ عَنْهُ: أَمَّا فِرارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهدُ أنَّ الله قد عَفَا عَنْهُ وَغفرَ لهُ، وَأَمَّا
تَغْيُّهُ يَوْمَ بَدْرِ فإنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ أَوْ تَحْتَهُ ابْنَةُ رَسولِ اللهِ نَّهِ، فقال لهُ رَسولُ
اللهِ وَ﴾: (لَكَ أَجْرُ رَجُلِ شَهدَ بَدْراً وَسَهمهُ))، وَأَمَرَهُ أنْ يَخْلُفَ عَليْها
وَكَانَتْ عَليلةً. وَأَمَّا تَغْيُُّهُ عن بَيْعةِ الرِّضْوانِ فلو كانَ أحدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةً
من عُثمانَ لَبعثهُ رَسولُ اللهِ وَلِهِ مَكانَ عُثمانَ، بَعثَ رَسولُ اللهِ لِ عُثمانَ
وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوانِ بَعْدَ مَا ذَهبَ عُثمانُ إلى مَكّةَ. قال: فقال رَسولُ اللهِ
وَلَه بيدهِ الْيُمْنى: ((هذه يَدُ عُثمانَ)). وَضَربَ بِها على يَدِهِ، فقال: ((هذه
لِعُثمانَ»، قال لهُ: اذْهَبْ بهذا الآنَ مَعكَ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه الطيالسي (١٩٥٨)، وأحمد ١٠١/٢ و١٢٠، وفي فضائل الصحابة، له
(٧٣٧) و(٨٢٦)، والبخاري ١٠٨/٤ و١٨/٥ و١٢٥. وانظر تحفة الأشراف ٧/٦
حديث (٧٣١٩)، والمسند الجامع ٧٦٩/١٠ حديث (٨٢٠١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦/١٢-٤٧، وأبو داود (٢٧٢٦)، والطحاوي في شرح
مشكل الآثار (٥٧٧٤)، وابن حبان (٦٩٠٩)، والطبراني ١/ (١٢٥) مختصراً،
والحاكم ٩٨/٣ من طريق حبيب بن أبي مليكة، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع
٧٧٠/١٠ حديث (٨٢٠٢). وانظر تحفة الأشراف (٦/ حديث ٧٣١٩)، وتحفة
الأحوذي (٣٢٣/٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩٢٦).
٧٤

(١٨) (63) باب
٣٧٠٧- حَدَّثَنَا أحمدُ بن إبراهيمَ الذَّوْرقِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بن
عَبدالجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحارثُ بن عُمَيْرٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ، عن
نَافع، عن ابن عُمرَ، قال: كُنَّا نَقولُ وَرَسولُ اللهِنَّهِ حَيُّ: أبو بَكْرٍ وَعُمرُ
وَعُثَّمانُ(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ، يُسْتَغْرِبُ من
حديثٍ عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ، وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن ابن
عُمرَ.
٣٧٠٨- حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن سَعيدٍ (٢) الْجَوْهريُّ، قَال: حَدَّثْنَا شَاذانُ
الأُسْوَدُ بن عَامٍ، عن سِنانِ بن هَارُونَ، عن كُلَيْبٍ بن وَائلٍ، عن ابن
عُمرَ، قال: ذَكرَ رَسولُ اللهِ وَ ﴿ فِتْنَةً، فقال: ((يُقْتَلُ هذا فِيها مَظْلُوماً)
لِعُثمانَ(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ ابن عُمرَ(٤).
(١) أخرجه البخاري ٥/٥ و١٨، وأبو داود (٤٦٢٧)، وأبو يعلى (٥٦٠٣)، والمزي في
تهذيب الكمال ٥١٩/٢٢. وانظر تحفة الأشراف ١٢٥/٦ حديث (٧٨٢٠)، والمسند
الجامع ٧٦٣/١٠ حديث (٨١٩١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩٢٤).
(٢) في م: ((سعد)) خطأ.
(٣) أخرجه أحمد ١١٥/٢، وفى فضائل الصحابة، له (٧٢٤) و(٧٩٦)، والمزي في
تهذيب الكمال (٩٥/٢). وانظر تحفة الأشراف ٢٥/٦ حديث (٧٣٨٣)، والمسند
الجامع ٧٧١/١٠ حديث (٨٢٠٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩٢٥).
(٤) سنان بن هارون ضعيف، كما حررناه في ((التحرير)).
٧٥

(١٨) (65) باب
٣٧٠٩- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن أبي طَالبِ الْبَغْدَادِيُّ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا عُثمانُ بن زُفرَ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن زِيادٍ، عن محمدٍ بن
عَجْلانَ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، قال: أُتّي رَسولُ اللهِ وَلَ بِجنازةِ رَجُلٍ
لِيُصلّي عَليْهِ فلم يُصلِّ عَلَيْهِ، فَقيلَ: يَا رَسولَ اللهِ مَا رَأيْناكَ تَركْتَ الصَّلاةَ
على أحدٍ قَبْلَ هذا؟ قال: ((إنّهُ كَانَ يَبْغضُ عُثمانَ فَأَبْغضهُ اللهُ)(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ، ومحمدُ بن زِیادٍ هذا
هو صَاحِبُ مَيْمُونَ بن مِهْرانَ ضَعيفٌ في الحدیثِ جدًّا، وَمحمدُ بن زِیادٍ
صَاحبُ أبي هُريرةَ هو بَصْرٌّ ثِقَةٌ وَيُكْنى أبا الحارثِ، وَمحمدُ بن زِیادٍ
الأَلْهَانِيُّ صَاحبُ أبي أُمَامةَ ثِقَةٌ يُكْنى أبا سُفيانَ شَاميٌّ(٢).
(١٨) (66) باب
٣٧١٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبدةَ الضَّبِّيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ،
عن أيُّوبَ، عن أبي عُثمانَ النَّهْديِّ، عن أبي موسى الأُشْعريِّ، قال:
انْطَلَقْتُ مَعَ النبيِّ بَِّ فَدَخَلَ حَائطاً لِلْأَنْصَارِ فَقْضَى حَاجتهُ، فقال لي:
(يَا أبا موسى أمْلكْ عَليَّ البابَ فَلا يَدْخُلنَّ عَليَّ أحدٌ إلّ بإذْنٍ)). فَجاءَ رَجُلٌ
فَضربَ البابَ، فَقُلْتُ: من هذا؟ فقال: أبو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ هذا
أبو بَكْرٍ يَسْتأذنُ، قال: ((ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ». فَدخلَ وَبَشَّرْتَهُ بِالْجَنَّةِ،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١٠٨٧)، وابن عدي في كامله ٢١٤٣/٦. وانظر
تحفة الأشراف ٣٤٤/٢ حديث (٢٩٤٣)، والمسند الجامع ٣٩٠/٤ حديث (٢٩٧٦)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٧٦٦)، والسلسلة الضعيفة، له (١٩٦٧).
(٢) وقال أبو حاتم: ((هذا حديث منكر)) (العلل ١٠٨٧).
٧٦

وَجاءَ رَجُلٌ آخرُ فَضرَبَ البابَ، فَقُلْتُ: من هذا؟ فقال: عُمرُ، فَقُلْتُ:
يَا رَسولَ اللهِ هذا عُمرُ يَسْتأذِنُ، قال: ((افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرُهُ بِالْجِنَّةِ)). فَفَتَحْتُ
البابَ وَدَخلَ وَبَشَّرْتَهُ بِالْجِنَّةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ آخرُ فَضربَ البابَ، فَقُلْتُ: من
هذا؟ قال: عُثمانُ، فَقُلتُ: يَا رَسولَ اللهِ هذا عُثمانُ يَسْتَأذِنُ، قال: ((افْتَحْ
لهُ وَبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ على بَلْوى تُصِيبِهُ»(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي عُثمانَ
النّهديِّ.
وفي البابِ عن جَابٍ، وابن عُمرَ.
٣٧١١ - حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبي(٢) ويحيى بن
سَعيدٍ، عن إسماعيلَ بن أبي خَالِدٍ، عَن قَيْس بن أبي حَازم، قَال: حَدَّثَنِي
أبو سَهْةَ، قال: قال عُثمانُ يَوْمَ الدَّارِ: إنَّ رَسولَ اللهِ وَ ﴿ قد عَهدَ إليَّ
عَهْداً فأنا صَابِرٌ عَليْهِ(٣) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٤) لَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثِ إسماعيلَ بن
(١) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٤٠٢)، وأحمد ٣٩٣/٤ و٤٠٦، وعبد بن حميد (٥٥٥)،
والبخاري ١٦/٥ و١٧ و٥٩/٨ و١١٠/٩، وفي الأدب المفرد، له (٩٦٥)، ومسلم
٧/ ١١٧ و١١٨، والنسائي في فضائل الصحابة (٣١)، وابن حبان (٦٩١٠) و(٦٩١١)
و(٦٩١٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٢٧/٦ حديث (٩٠١٨)، والمسند الجامع
٤٤١/١١ حديث (٨٩١٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩٢٧).
(٢) في م: ((أُبِيّ)) وهو تحريق قبيح، وإنما هو وكيع.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٢/١٥، وأحمد ٥٨/١ و٦٩، والبزار في البحر الزخار
(٤٠٢). وانظر تحفة الأشراف ٢٦٨/٧ حديث (٩٨٤٣)، والمسند الجامع ٣٢١/٢٠
حديث (١٧٩١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩٢٨).
(٤) في م: ((حسن صحيح غريب))، ولفظة ((غريب)) لم نقف عليها في شيءٍ من النسخ ولا =
٧٧

أبي خَالِدٍ .
(١٩) (67) باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه
يقال وله کنیتان: أبو تراب، وأبو الحسن
٣٧١٢- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا جَعْفرُ بن سُليْمانَ الضُّبَعيُّ، عن
يَزِيدَ الرَّشْكِ، عن مُطَرِّفٍ بن عَبد اللهِ، عن عِمْرانَ بن حُصَيْنِ، قال: بَعثَ
رَسولُ اللهِ بَّهِ جَيْشاً وَاسْتَعملَ عَلَيْهِمْ عَليَّ بن أبي طَالبٍ، فَمَضَى في
السَّريّةِ فَأَصَابَ جَاريةً فَأَنْكُرُوا عَليْهِ، وَتعاقدَ أربعةٌ من أصْحابٍ رَسولِ اللهِ
﴿﴿ فقالوا: إذا لَقِينا رَسولَ اللهِ نَ ◌ّ أَخْبرناهُ بِما صَنعَ عَليٌّ، وَكانَ
الْمُسْلمُونَ إذا رَجِعُوا من سَفرٍ بَدَءُوا بِرَسولِ اللهِ وَ ﴿ فَسلَّمُوا عَليْهِ ثُمَّ
انْصَرِفُوا إلى رِحَالِهِمْ فَلمَّا قَدِمتِ السَّريةُ سَلَّمُوا على النبيِّ وََّ، فَقَامَ أحدُ
الأَرْبَعةِ فقال: يَا رَسولَ اللهِ ألم تَرَ إلى عَلَيٍّ بن أبي طَالبٍ صَنعَ كَذا وَكَذا،
فَأَعْرِضَ عَنْهُ رَسولُ اللهِ وَّهَ، ثُمَّ قَامَ الثّاني فَقال مِثْلَ مَقالتِهِ، فَأَعْرضَ عَنْهُ،
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ الثّالثُ فقال مِثْلَ مَقالتِهِ، فَأَعْرِضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الرَّابعُ فقال مِثْلَ
مَا قالوا، فَأَقْبلَ إِلَيْهِ رَسولُ اللهِ نَّهِ وَالْغَضِبُ يُعْرفُ في وَجْهِهِ، فقال: ((مَا
تُرِيدُونَ من عَليٍّ؟ مَا تُريدُونَ من عَليٍّ؟ مَا تُرِيدُونَ من عَليٍّ؟ إنَّ عَليًّا مِنِّي
وَأَنا مِنْهُ، وهو وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمنٍ من بَعْدِي))(١).
=
ذكرها المزي.
(١) أخرجه الطيالسي (٨٢٩)، وأحمد ٤٣٧/٤، وفي فضائل الصحابة، له (١٠٣٥)،
والقطيعي في زوائده على الفضائل (١٠٦٠)، والنسائي في فضائل الصحابة (٤٣)،
وفي الخصائص، له (٨٩)، وأبو يعلى (٣٥٥)، وابن حبان (٦٩٢٩)، وابن عدي في
الكامل ٥٦٨/٢، والحاكم ١١٠/٣-١١١. وانظر تحفة الأشراف ١٩٣/٨ حديث
(١٠٨٦١)، والمسند الجامع ٢٦٦/١٤ حديث (١٠٩٠٣)، وصحيح الترمذي =
٧٨

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١) لَاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ (٢) من
حديثٍ جَعْفرِ بن سُلیْمانَ.
٣٧١٣ - حَدَّثْنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفِرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن سَلمةَ بن كُهَيْلِ، قال: سَمِعتُ أبا الطُّفَيْلِ يُحدِّثُ،
عن أبي سَرِيْحةَ أوْ زَيْدِ بن أرْقَمَ، شَك شُعبةُ، عن النبيِّ وَّرِ قال: ((من
كُنْتُ مَوْلاهُ فَعليٍّ مَوْلاهُ)(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ (٤) .
وقد رَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ، عن مَيْمُونٍ أبي عَبداللهِ، عن زَيْدِ بن
أرْقَمَ، عن النبيِّ وَّ نَحوهُ.
وأبو سَرِيْحةَ هو: حُذَيْفةُ بن أسيدٍ صَاحبُ النبيِّ وَّهِ.
٣٧١٤ - حَدَّثَنَا أبو الْخَطّابِ زِيادُ بن يحيى الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو
=
للعلامة لألباني (٢٩٢٩).
(١) هكذا في م وهو الموافق لما نقله المزي في التحفة، وفي ي وس: ((غريب)) فقط،
وما أثبتناه هو الأولى.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٠٤٩)، والحاكم ١٠٩/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢١/٣
(٢) قوله: ((من هذا الوجه)) ليست في م.
X
و١٩٥ حديث (٣٢٩٩) و(٣٦٦٧)، والمسند الجامع ٧٤/٥ حديث (٣٢٦٠)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٩٣٠)، والسلسلة الصحيحة، له (١٧٥٠).
وانظر بقية طرقه عن زيد بن أرقم في المسند الجامع ٥٠٣/٥-٥٠٥ الأحاديث
(٣٨٢٦) و(٣٨٢٧) و(٣٨٢٨).
(٤) في م: ((حسن صحيح)) خطأ، وما أثبتناه من ت وي وس، وهو الأولى فإن الحديث
وبهذه اللفظة فقط لا يرتقي إلى أكثر مما ذكر المصنف. أما الزيادات المذكورة في
بعض طرقه فكلها منكرة.
٧٩

عَتَّابِ سَهْلُ بن حَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُخْتارُ بن نَافِعِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو
حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عن أبيهِ، عن عَليٍّ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((رَحمَ اللهُ أبا
بَكْرِ زَوَّجَني ابْنَتَهُ، وَحَملني إلى دَارِ الْهِجْرةِ، وَأَعْتقَ بِلالاً من مَالِهِ، رَحمَ
اللهُ عُمرَ، يَقولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، تَركَهُ الْحَقُّ وَمَالهُ صَديقٌ، رَحمَ اللهُ
عُثمانَ، تَسْتحييِهِ المَلائِكَةُ، رَحمَ اللهُ عَليًّا، اللّهُمَّ أَدِرِ الْحقَّ مَعهُ حَيْثُ
دَارَ))(١).
هذا حديثٌ غريبٌ، لَاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ (٢).
٠
٣٧١٥- حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكيع، قَال: حَدَّثَنَا أَبِي(٣) ، عن شَرِيكِ،
عن مَنْصُورٍ، عن رِبْعِيُّ بن حِراشٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ بن أبي طَالبٍ
بِالرَّحَبَةِ، قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيةِ خَرجَ إِلَيْنا نَاسٌ من الْمُشْرِكِينَ فِيهِمْ
سُهَيْلُ بن عَمْرٍو وَأُناسٌ من رُؤَساءِ الْمُشْرِكِينَ، فقالوا: يَا رَسولَ اللهِ خَرِجَ
إِلَيْكَ نَاسٌ من أبنائِنا وَإِخْوَانِنا وَأرِقائِنا وَلَيْسَ لَهُمْ فِقْهٌ في الدِّينِ، وَإِنَّما
خَرجُوا فرَاراً من أمْوَالِنا وَضِياعِنْا فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنا. فإنْ لم يَكُنْ لَهُمْ
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢١٠/٤ ترجمة (١٧٩٧)، وابن الجوزي في العلل
المتناهية ١/ ٤١٠، والمزي في تهذيب الكمال ٤٠٢/١٠. وانظر تحفة الأشراف
٣٧٧/٧ حديث (١٠١٠٧)، والمسند الجامع ٤٠١/١٣ حديث (١٠٣٢٥)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٧٦٧).
(٢) المختار بن نافع متروك، ووالد أبي حيان اسمه سعيد بن حيان وهو مقبول حيث يتابع
وإلا فضعيف، ولم يتابع.
وجاء بعد هذا في م: ((والمختار بن نافع شيخ بصري كثير الغرائب، وأبو حيان
التيمي اسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي كوفي وهو ثقة))، ولم نجد لها أصلاً في
النسخ التي بين أيدينا.
(٣) في م: ((أُبيّ)) خطأ، وهو وكيع والد سفيان.
٨٠