النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٣٣٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن عُبَيْدِ الهَمَذانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بن أبي
بَكْرٍ، عن هَمَّام، عن قتادةَ، عن أنس، عن النبيِّ لنَ ◌ّ، قال: ((من حُوسبَ
عُذِّبَ))(١) .
وهذا حديثٌ غريبٌ من حديثٍ قَتَادةَ عن أنَس، لاَ نَعْرِفهُ من حديثٍ
قَتَادةَ عن أنس، عن النبيِّ نَّهَ إلّ من هذا الْوَجْهِ (٢)".
(٨٥) (76) باب ((ومن سورة البروج))
٣٣٣٩- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبادةَ وَعُبَيْدُ اللهِ
ابن موسى، عن موسى بن عُبَيْدَةَ، عن أيُّوبَ بن خَالدٍ، عن عَبداللهِ بن
رَافعٍ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ
الْقِيَامَةِ، وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَومُ عَرفَةَ وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعةِ، وَما طَلَعَتِ
الشَّمْسُ وَلا غَرَبَتْ على يَوْمِ أفْضَلَ مِنْهُ، فيهِ سَاعةٌ لاَ يُوَافِقُها عَبدٌ مُؤْمنٌ
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٢٨/٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٢/١ حديث
(١٤٢٣)، والمسند الجامع ٤٤/٣ حديث (١٦٣٧)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٦٥٨).
(٢) علي بن أبي بكر الأسفذْنيّ الرازي ثقة كما حررناه في ((التحرير)) لكن هذا الحديث
خطأ، قال ابن عدي بعد أن ساقه من هذا الوجه: ((وهذا الإِسناد خطأ ولا أدري الخطأ
من علي بن أبي بكر أو أخطأ محمد بن عُبيد الهمذاني، وإنما صوابه: عن هَمّام
- رواه عمرو بن عاصم عن همام - عن أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة، عن
عائشة أن النبي ◌َ ◌ّ قال ... )) وحديث ابن أبي مليكة عن عائشة أخرجه أبو داود
(٣٠٩٣)، وهو في الصحيحين: البخاري ٣٧/١ و٢٠٧/٦ و١٣٩/٨، ومسلم
٨/ ١٦٤ من طريق القاسم عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٣٩٩/٢٠- ٤٠١ حديث
(١٧٣٠٢) و(١٧٣٠٣).
٣٦١

يَدْعُو اللهَ بِخَيْرِ إلّ اسْتَجابَ اللهُ لهُ، وَلا يَسْتعيذُ من شَيْءٍ إلّ أَعَاذَهُ اللهُ
مِنْهُ))(١).
هذا حديثٌ(٢) لَا نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ موسى بن عُبَيْدةَ، وموسى
ابن عُبَيْدَةَ يُضعَّفُ في الحديثِ، ضَعَّفهُ يحيى بن سَعيدٍ وَغَيْرُهُ من قَبْلِ
حِفْظِهِ. وقد رَوَى شُعبةُ وسُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحدٍ من الأئمةِ عن موسى
ابن عُبَيْدةَ.
٣٣٣٩ (م) - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّانُ بن تَمَّام
الأسَدِيُّ، عن موسى بن عُبَيْدةَ بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ(٣).
ط'
وموسى بن عُبَيْدةَ الرَّبَذِيُّ يُكْنى أبا عَبدالعزِيزِ، وقد تَكلّمَ فيهِ یحیی
ابن سَعيدِ الْقَطّانُ وَغَيْرِهُ من قِبلِ حِفْظِهِ .
٣٣٤٠- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ وَعَبدُ بن حُمَيْدِ الْمَعْنى وَاحدٌ،
قَالا: حَدَّثَنَا عَبدالرَّزاقِ، عن مَعْمِرٍ، عن ثَابتِ الْبُنانيِّ، عن عَبد الرحمنِ
ابن أبي لَيْلِى، عن صُهَيْبٍ، قال: كَانَ رَسولُ اللهِ وَ إِذَا صَلّى الْعَصْرَ
هَمسَ - والْهَمسُ في بَعْضٍ قَوْلِهِمْ تَحرُّكُ شَفتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكلّمُ - فَقيلَ لهُ:
إنّكَ يَا رَسولَ اللهِ إذا صَلَّْتَ الْعَصْرَ هَمسْتَ قال: ((إنَّ نَبِيًّا من الأنْبِياءِ كَانَ
(١) أخرجه الطبري في تفسيره ١٢٨/٣٠، والطبراني في الأوسط (١٠٩١)، وابن عدي
في الكامل ٤٧٦/٢ و٢٣٣٦/٦، والبيهقي ١٧٠/٣. وانظر تحفة الأشراف ١٣٣/١٠
حديث (١٣٥٥٩)، والمسند الجامع ٧٦٦/١٦ حديث (١٣١٠٠)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٢٦٥٩)، والسلسلة الصحيحة، له (١٥٠٢).
(٢) في م: ((هذا حديث حسن غريب))، ولم نجد عبارة ((حسن غريب)) في شيءٍ من النسخ
التي بين أيدينا ولا ذكرها المزي في التحفة.
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٣٦٢.

أُعْجبَ بِأُمَّتِهِ فقال: من يَقومُ لِهُؤُلاءِ؟ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أنْ
أنْتَقمَ مِنْهُمْ وَبَيْنَ أنْ أُسَلِّطَ عَليْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَاخْتَارَ النِّْمَةَ، فَسلّطَ عَليْهمُ
الْمَوْتَ، فَماتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمٍ سَبْعُونَ ألْفاً))(١) .
قال وَكانَ إذا حَدَّثَ بهذا الحديثِ حَدَّثَ بهذا الحديثِ الآخَرِ .
٣٣٤٠ (م) - قال: «كَانَ مَلكٌ من الْمُلُوكِ وَكانَ لِذلكَ الْمَلكِ کَاهِنٌ
يَكْهنُ لهُ، فقال الْكَاهِنُ: انْظُرُوا إِلِيَّ غُلاماً فَهِماً أوْ قال: فَطِناً لَقِناً فَأُعَلِّمهُ
عِلْمي هذا، فَإِنِي أخَافُ أنْ أَمُوتَ فَيَنْقَطعَ مِنْكُمْ هذا الْعلمُ وَلا يَكُون فِيكُمْ
من يَعْلمهُ. قال: فَنظَرُوا لهُ على مَا وَصَفَ، فأمروهُ أنْ يَحْضُرَ ذلكَ
الْكَاهنَ وَأنْ يَخْتلفَ إلَيْهِ، فَجعلَ يَخْتلفُ إِلَيْهِ وَكانَ على طَريقِ الْغُلامِ
رَاهِبٌ في صَوْمَعةٍ. قال مَعْمَرٌ: أحْسبُ أنْ أصْحَابَ الصَّوَامع كَانُوا يَوْمئذٍ
مُسْلمينَ. قال: فَجعلَ الْغُلامُ يَسْألُ ذلكَ الرَّاهبَ كُلّمَا مَرَّ بهِ، فلم يَزَلْ بِهِ
حتَى أخْبرهُ، فقال: إنّما أعْبدُ اللهَ. قال: فَجعلَ الْغُلامُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهبِ
وَيُبْطِىءُ عن الْكَاهنِ، فَأَرْسلَ الْكَاهنُ إلى أهْلِ الْغُلامِ أنّهُ لاَ يَكادُ
يَحْضُرُنِي، فَأَخْبرَ الْغُلامُ الرَّاهبَ بِذلكَ، فقال لهُ الرَّاهبُ: إذا قال لَكَ
الْكَاهِنُ: أيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: عِنْدَ أهْلِي، وَإذا قال لَكَ أهْلُكَ: أَيْنَ كُنْتَ؟
فَأَخْبِرُهُمْ أنّكَ كُنْتَ عِنْدَ الْكَاهنِ. قال: فَبيْنما الْغُلامُ على ذلكَ إذْ مَرَّ
بِجَماعةٍ من النَّاسِ كَثِيرٍ قد حَبَستْهُمْ دَابَّةٌ، فقال بَعْضُهِمْ: إنَّ تَلْكَ الدَّابَّةَ
(١) أخرجه عبدالرزاق (٩٧٥١)، وابن أبي شيبة ٣١٩/١٠، وأحمد ٣٣٢/٤ و٣٣٣
و١٦/٦، والدارمي (٢٤٤٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦١٤)، والطبراني في
الكبير (٣٧١٨) و(٣٧١٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٨٣). وانظر تحفة
الأشراف ١٩٩/٤ حديث (٤٩٦٩)، والمسند الجامع ٥٢٣/٧ حديث (٥٤١٩)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٦٠).
٣٦٣

كَانَتْ أسَداً. قال: فَأخذَ الْغُلامُ حَجراً قال: اللّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقولُ الرَّاهبُ
حَقًّا فَأَسْألُكَ أنْ أقْتُلُهُ. قال: ثُمَّ رَمَى فَقَتلَ الذَّابَّةَ. فقال النَّاسُ: من قَتْلَها؟
قالوا: الْغُلامُ، فَفَزِعَ النَّاسُ وَقالوا: قد عَلمَ هذا الْغُلامُ عِلْماً لم يَعْلمْهُ
أحدٌ. قال: فَسمعَ بهِ أعْمى، فقال لهُ: إنْ أنْتَ رَدَدْتَ بَصَري فَلكَ كَذا
وَكَذا. قال: لَا أُرِيدُ مِنْكَ هذا، وَلَكِنْ أَرَأيْتَ إنْ رَجَعَ إلَيْكَ بَصرُّكَ أَتُؤْ منُ
بِالّذِي رَدّهُ عَليْكَ؟ قال: نَعَمْ. قال: فَدعَا اللهَ فَردَّ عَليهِ بَصرَهُ، فَآمَنَ
الأَعْمَى، فَبَلغَ الْمَلكُ أمْرُهُمْ، فَبعثَ إِلَيْهِمْ، فَأَتِي بِهِمْ، فقال: لأقْتُلنَّ كُلَّ
وَاحدٍ مِنْكُمْ قِتْلَةً لَ أَقْتُلُ بها صَاحِبهُ، فَأَمَرَ بِالرَّاهبِ وَالرَّجُلِ الّذِي كَانَ
أعْمَى فَوضَعَ الْمِنْشَارَ على مَفْرَقِ أحَدِهما فَقتلهُ وَقَتلَ الآخَرَ بِقِتْلةٍ أُخْرى.
ثُمَّ أمَرَ بِالْغُلام، فقال: انْطَلقُوا بِهِ إلى جَبلِ كَذا وَكَذا فَأَلْقُوهُ من رَأْسِهِ،
فَانْطَلِقُوا بِهِ إلى ذلكَ الْجَبلِ، فلمَّا انْتَهَوْا إلى ذلكَ الْمَكانِ الّذِي أرَادُوا أنْ
يَلْقُوهُ مِنْهُ جَعَلُوا يَتْهَافَتُونَ من ذلكَ الْجَبلِ وَيَتَرَدَّوْنَ، حتَّى لم يَبْقَ مِنْهُمْ إلّ
الْغُلامُ. قال: ثُمَّ رَجعَ، فَأمرَ بِهِ الْمَلكُ أنْ يَنْطلقُوا بِهِ إلى الْبَحْرِ فِيُلْقُونهُ
فيهِ، فَانْطُلقَ بِهِ إلى الْبَحْرِ، فَغَرَّقَ اللهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَأَنْجَاهُ، فقال الْغُلامُ
لِلْمَلكِ: إنّكَ لاَ تَقْتُلُني حتَّى تَصْلُبَنِي وَتَرْمِينِي وَتَقولَ إذا رَمَيْتَنِي: بِسْمِ اللهِ
رَبِّ هذا الْغُلامِ. قال فَأَمَرَ بِهِ فَصُلبَ ثُمَّ رَماهُ، فقال: بِسْمِ اللهِ رَبِّ هذا
الْغُلامِ. قال: فَوضَعَ الْغُلامُ يَدَهُ على صُدْغِهِ حِينَ رُمِي ثُمَّ مَاتَ، فقال
أُناسٌ: لقد عَلمَ هذا الْغُلامُ عِلْماً مَا عَلمهُ أحدٌ، فإنَّا نُؤْمنُ بِرَبِّ هذا
الْغُلامِ. قال: فَقيلَ لِلْمَلكِ أجَزِعْتَ أنْ خَالفكَ ثَلاثَةٌ، فهذا الْعَالمُ كُلُّهُمْ
قد خَالفُوكَ. قال: فَخدَّ أُخْدُوداً ثُمَّ ألقى فِيها الْحَطبَ وَالنَّارَ، ثُمَّ جَمِعَ
النَّاسَ. فقال: من رَجعَ عن دِينِهِ تَركْناهُ، وَمن لم يَرْجعْ الْقَيْناهُ في هذه
النَّارِ، فَجْعلَ يُلْقِيهِمْ في تِلْكَ الْأخْدُودِ. قال: يَقولُ اللهُ تَبَاركَ وَتَعالَى فيهِ
٣٦٤

﴿ قُئِلَ أَضْحَبُ اُلْأُخْدُودِ ٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ٥)﴾ [البروج] حتَى بَلغَ ﴿اَلْعَزِيزِ
اٌلْحَمِيدِ ﴾﴾)) [البروج] قال: فَأَمَّا الْغُلامُ فإنَّهُ دُفنَ، قال: فُيذْكَرُ أنَّهُ أُخْرجَ
في زَمنِ عُمرَ بن الْخَطَّابِ إِصْبُعُهُ على صُدْغِهِ كَما وَضَعها حِينَ قُتْلَ (١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
(٨٨) (77) باب ((ومن سورة الغاشية))
٣٣٤١ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، قال: قال رَسولُ
اللهِ وَالَ: ((أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا لَاَ إلهَ إلّ اللهُ، فإذا قَالُوها
عَصمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلا بِحَقُّها وَحِسَابُهُمْ على اللهِ))، ثُمَّ قَرأ
﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ﴿الَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُهَيْطِرٍ (٦)﴾(٢) [الغاشية].
(١) أخرجه عبدالرزاق (٩٧٥١)، وأحمد ١٦/٦، ومسلم ٢٢٩/٨، والنسائي في تفسيره
(٦٨١)، والطبري في تفسيره ١٣٣/٣٠، وابن حبان (٨٧٣)، والطبراني في الكبير
(٧٣١٩) و(٧٣٢٠). وانظر تحفة الأشراف ١٩٩/٤ حديث (٤٩٦٩)، والمسند
الجامع ٧/ ٥١٢ حديث (٥٤٠٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٦١).
(٢) أخرجه عبدالرزاق (١٠٠٢١)، وابن أبى شيبة ٢٣/١٠ و٣٧٦/١٢، وأحمد ٢٩٥/٣
و٣٠٠، ومسلم ٣٩/١، والنسائي في التفسير (٦٩٠)، والطبري في تفسيره ١٦٦/٣٠
و١٦٧، والحاكم ٥٢٢/٢، والبيهقي ١٩٦/٨. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٢/٢ حديث
(٢٧٤٤)، والمسند الجامع ٤٠٢/٣ حديث (٢١٤٢)، وصحيح الترمذي للعلامة
الالباني (٢٦٦٢).
وأخرجه مسلم ٣٩/١، وابن ماجة (٣٩٢٨)، وأبو يعلى (٢٢٨٢)، والبيهقي
٩٢/٣ و١٩/٨ و١٨٢/٩ من طريق أبي سفيان، عن جابر. وانظر المسند الجامع
٤٠٣/٣ حدیث (٢١٤٤).
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٣ و٣٣٩ و٣٩٤ من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل، عن
جابر. وانظر المسند الجامع ٤٠٣/٣ حديث (٢١٤٣).
٣٦٥

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٨٩) (78) باب ((ومن سورة الفجر))
٣٣٤٢- حَدَّثَنَا أبو حَفْصِ عَمْرُو بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ
ابن مَهْديٍّ وأبو داودَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن قَتَادةَ، عن عِمْرانَ بن
عِصامٍ، عن رَجُلٍ من أهْلِ الْبَصْرَةِ، عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، أنَّ النبيَّ ◌َُِّ
سُئلَ عن الشّفْعِ وَالْوَثْرِ، فقال: ((هي الصَّلاةُ بَعْضُها شَفْعٌ وَبَعْضُها
وِتْرٌ)(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ قَتادةَ، وقد رَواهُ خَالدُ بن
فَيْسِ أيْضاً عن قتادةَ .
(٩١) (79) باب ((ومن سورة والشمس وضحاها))
٣٣٤٣- حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الهَمْدَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ،
عن هِشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عَبد اللهِ بن زَمْعةً، قال: سَمِعتُ النبيَّ
وَ﴿ يَوْماً يَذْكُرُ النَّاقةَ وَالّذِي عَقْرَها فقال: ((﴿إِذِ أُنْبَعَثَ أَشْقَنْهَا
١٢
[الشمس] انْبَعثَ لَها رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ في رَهْطِهِ مِثْلُ أبي زَمْعةَ))، ثُمَّ
سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ النِّساءَ فقال: ((إلى مَا يَعْمِدُ أحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأْتُهُ جَلْدَ الْعَبْدِ
وَلَعَلّهُ أَنْ يُضَاجِعَها من آَخِرِ يَوْمِهِ)). قال: ثُمَّ وَعَظهُمْ في ضَحِكِهِمْ من
(١) أخرجه أحمد ٤٣٧/٤ و٤٣٨ و٤٤٢، والطبري في تفسيره ١٧٢/٣٠، والطبراني في
الكبير ١٨/(٥٧٩)، والحاكم ٥٢٢/٢، والمزي في تهذيب الكمال ٣٤١/٢٢. وانظر
تحفة الأشراف ٢٠٤/٨ حديث (١٠٨٩٠)، والمسند الجامع ٢٦٠/١٤ حديث
(١٠٨٩٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٦١).
٣٦٦

الضَّرْطةِ، فقال: ((إلى ما يَضْحِكُ أحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعلُ))(١)
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٩٢) (80) باب ((ومن سورة والليل إذا يغشى))
٣٣٤٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا زَائدةُ بن قُدامَةَ، عن مَنْصُورِ بن الْمُعْتمرِ، عن سَعْدِ
بن عُبَيْدَةَ، عن أبي عَبدالرحمنِ السُّلَميِّ، عن عَليٍّ، قال: كُنَّا في جَنازةٍ
فِي الْبَقِيعِ فَأتى النبيُّ نَّهِ فَجلسَ وَجَلَسْنا مَعَهُ وَمَعهُ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ في
الْأَرْضِ، فَرفَعَ رَأْسُهُ إلى السَّماءِ فقال: ((مَا من نَفْس مَنْفُوسةٍ إلّ قد كُتبَ
مَدْخَلُها))، فقال الْقَوْمُ: يَا رَسولَ اللهِ أَفَلا نَتَّكلُ على كِتابِنا، فَمِن كَانَ من
أهْلِ السَّعادةِ فَهِوَ يَعْملُ لِلسَّعادةِ، ومن كَانَ من أهْلِ الشَّقَاءِ فَإِنّهُ يَعْمَلُ
لِلشَّقاءِ؟ قال: ((بَلِ اعْملُوا فَكُلٌّ مُيسَّرٌ، أمَّا من كَانَ من أهْلِ السَّعادةِ فَإِنَّهُ
مُيسَّرٌ لِعَملِ السَّعادةِ، وَأمَّا من كَانَ من أهْلِ الشّقاءِ فَإِنَّهُ مُيُسَرٌ لِعَملِ
الشّقاءِ، ثُمَّ قَرأ ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنَّقَى ◌ْهَا وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٢٤) فَسَيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى (٢) وَأَمَّا مَنْ
١٠
[الليل].
((
﴾(٢)
وَكَذَبَ بِالْحُسْفَى (١)، فَسَنْيَسِرُهُ لِلْعُسْرَى
٨
بَخِلَ وَأَسْتَغْنَى
(١) أخرجه الحميدي (٥٦٩)، وأحمد ١٧/٤، والدارمي (٢٢٢٦)، والبخاري ٤/ ١٨٠
و٢١٠/٦ و٤٢/٧ و١٨/٨، ومسلم ١٥٤/٨، وابن ماجة (١٩٨٣)، والنسائي في
التفسير (٦٩٥)، وفي الكبرى (٢٨٤) و(١١٦٧٥)، والطبري في تفسيره ٢١٤/٣،
والطحاوي في شرح المشكل (٤٢٥١)، وابن حبان (٤١٩٠) و(٥٧٩٤)، والبيهقي
٣٠٥/٧، والبغوي (٢٣٤٢) و(٢٣٤٣)، وفي معالم التنزيل ٤٩٣/٤. وانظر تحفة
الأشراف ٣٣٤/٤ حديث (٥٢٩٤)، والمسند الجامع ٢٨٣/٨ حديث (٥٨٤٠)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٦٣).
(٢) تقدم تخريجه في (٢١٣٦).
٣٦٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٩٣) (81) باب ((ومن سورة والضحى))
٣٣٤٥- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيِينَ، عن
الأسْوَدِ بن قَيْسٍ، عن جُنْدُبِ الْبَجليِّ، قال: كُنْتُ مَعَ النبيِّمَ﴿وَ فِي غَارٍ
فَدَمِّيَتْ إِصْبَعُهُ فقال النبيُّ ◌َل :
((هَلْ أنْتِ إلا إصْبَعٌ دَميتٍ
وَفي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ)).
قال: وأبطأ عَليْهِ جِبْرِيلُ، فقال الْمُشْرِكُونَ: قد وُدِّعَ محمدٌ، فَأنْزلَ
اللهُ تَعالَى ﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى جَ﴾(١) [الضحى].
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاهُ شُعبةُ وَالثَّوْرِيُّ عن الأُسْوَدِ بن
قَيْس .
(١) أخرج القسم الأول منه: الحميدي (٧٧٦)، وابن أبي شيبة ٧١٦/٨، وأحمد ٣١٢/٤
و٣١٣، والبخاري ٢٢/٤ و٤٢/٨، ومسلم ١٨١/٥ و١٨٢، والمصنف في الشمائل
(٢٤٣) و(٢٤٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٥٩) و(٦٢٠)، وأبو يعلى
(١٥٣٣)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٣٣٠) و(٣٣٣١)، وابن حبان (٦٥٧٧)،
والطبراني في الكبير (١٧٠٣) و(١٧٠٤) و(١٧٠٥) و(١٧٠٦) و(١٧٠٧) و(١٧٠٨)،
والبيهقي في دلائل النبوة ٤٣/٧ و٤٤، والبغوي (٣٤٠١). وانظر تحفة الأشراف
٤٣٩/٢ حديث (٣٢٤٩) و(٣٢٥٠)، والمسند الجامع ١٠/٥ حديث (٣٢٠٠).
وأخرج القسم الثاني منه: الحميدي (٧٧٧)، وأحمد ٣١٢/٤ و٣١٣، والبخاري
٦٢/٢ و٢١٣/٦ و٢٢٤، ومسلم ١٨٢/٥، والنسائي في تفسيره (٧٠١)، والطبري
في تفسيره ٣٠/ ٢٣١، وابن حبان (٦٥٦٥)، والطبراني في الكبير (١٧٠٩) و(١٧١٠)
و(١٧١١) و(١٧١٢)، والبيهقي ١٤/٣، وفي الدلائل ٥٨/٧ و٥٩. وانظر تحفة
الأشراف ٤٣٩/٢ حديث (٣٢٤٩) و(٣٢٥٠)، والمسند الجامع ١٣/٥ حديث
(٣٢٠٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الالباني (٢٦٦٥).
٣٦٨

(٩٤) (82) باب ((ومن سورة ألم نشرح))
٣٣٤٦- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفرٍ وابن
أبي عَدِيٍّ، عن سَعيدٍ بن أبي عَرْوبةَ، عن قتادةَ، عن أنَس بن مَالكِ، عن
مَالكِ بن صَعْصَعةَ رَجُلٌ من قَوْمِهِ، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((بَيْنَما أنا عِنْدَ الْبَيْتِ
بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقظانِ، إذْ سَمِعتُ قَائِلاً يَقولُ: أحدٌ بَيْنَ الثَّلاثةِ، فَأُتِيتُ
بِطَسْتٍ مِن ذَهبٍ فِيها مَاءُ زَمْزَمَ فَشُرحَ صَدْرِي إلى كَذْ وَكَذا - قال قَتَادُ :
قُلْتُ لِنَس بن مالك: مَا يَعْني؟ - قال: إلى أسْفلَ بَطْني، قال: فَاسْتُخْرجَ
قَلْبِي، فَغُسلَ قَلْبِي بِماءٍ زَمْزمَ ثُمَّ أُعِيدَ مَكانهُ، ثُمَّ حُشيَ إيماناً وَحِكْمَةً))
وفي الحديثِ قِصَّةٌ طَوِيلةٌ(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رَوَاهُ هِشام الدَّسْتُوائِيُّ وَهَمَّامٌ، عن قتادةً(٢)
وَفِيهِ عن أبي ذَرٍّ(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٢/١٤ و٣٠٥، وأحمد ٢٠٧/٤ و٢٠٨ و٢١٠، والبخاري
١٣٣/٤ و١٨٥ و١٩٩ و٦٦/٥، ومسلم ١٠٣/١ و١٠٤، والنسائي ٢١٧/١، وفي
الكبرى (٣٠٥)، وابن خزيمة (٣٠١) (٣٠٢)، وأبو عوانة ١١٦/١ و١٢٠ و١٢٥
و١٣٥، وابن قانع في معجم الصحابة ٥٢/٣، وابن حبان (٤٨) و(٧٤١٥)،
والطبراني في الكبير ١٩/(٥٩٩)، وابن مندة (٧١٥) و(٧١٦) و(٧١٧) و(٧١٨)،
والبيهقي في دلائل النبوة ٣٧٣/٢ و٣٧٧ و٣٧٨، والبغوي (٣٧٥٢). وانظر تحفة
الأشراف ٣٤٦/٨ حديث (١١٢٠٢)، والمسند الجامع ٤٤/١٥ حديث (١١٣٢١)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٦٦).
(٢) هذه الفقرة ليست في م.
(٣) كذلك.
٣٦٩
-
الجامع الكبير (٥) - م ٢٤

(٩٥) (83) باب ((ومن سورة والتين))
٣٣٤٧- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانٌ، عن إسماعيل بن
أُمَيَّةً، قال: سَمِعتُ رَجُلاً بَدويًّا أعْرَابِيًّا، يَقولُ: سَمِعتُ أبا هريرةَ يَرْويِهِ
يقولُ: من قَرأ سُورَةَ ﴿وَالِّينِ وَالزَّتُونِ (٣)﴾ [التين] فَقَرأ ﴿أَيْسَ اَللَّهُ بِأَحَكَمِ
اُلْحَكِمِينَ ﴾﴾ [التين] فَلْيقُلْ: بَلى وَأنا على ذلكَ من الشَّاهدِينَ(١).
هذا حديثٌ إنّما يُرْوَى بهذا الإِسْنادِ عن هذا الأعْرَابِيِّ، عن أبي
هُريرةَ وَلا يُسمَّى.
(٩٦) (84) باب ((ومن سورة اقرأ باسم ربك))
٣٣٤٨- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخْبرنا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعْمٍ،
عن عَبدالكريم الْجَزَرِيِّ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاس ﴿سَنَدْعُ الزََّانِيَّةَ
١٨
[العلق] قال: قال أبو جَهْلِ: لَئِنْ رَأيْتُ محمداً يُصلِّي لأطَأنَّ على عُنقِهِ،
فقال النبيُّ نَّهِ: ((لو فَعَلَ لأخَذتهُ الْمَلائِكَةُ عيَانا)(٢).
(١) أخرجه الحميدي (٩٩٥)، وأحمد ٢٤٩/٢، وأبو داود (٨٨٧)، وابن السني في عمل
اليوم والليلة (٤٣٦)، والبيهقي ٣١٠/٢، والبغوي (٦٢٣). وانظر تحفة الأشراف
١٠٤/١١ حديث (١٥٥٠٠)، والمسند الجامع ٨٠٧/١٧ حديث (١٤٤٩٣)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٦٢).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٨/١٤، وأحمد ٢٤٨/١ و٢٥٦ و٣٢٩ و٣٦٨، والبخاري
٢١٦/٦، والبزار (كشف الأستار ٢١٨٩)، والنسائي في التفسير (٨١) و(٧٠٤)
و(٧٠٥)، وفي الكبرى (١١٠٦١) و(١١٦٨٤)، وأبو يعلى (٢٦٠٤)، والطبري في
تفسيره ٢٥٥/٣٠ و٢٥٦، والطبراني في الكبير (١١٩٥٠)، والواحدي في أسباب
النزول ٣٠٣، والبيهقي ١٩٢/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٤٨/٥ حديث (٦١٤٨)،
والمسند الجامع ٤٥٨/٩ حديث (٦٨٧٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٦٦٧)، ويأتي بعده.
٣٧٠

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٣٣٤٩- حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأَشَجُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الأحْمَر،
عن دَاودَ ابن أبي هِنْدٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: كَانَ النبيُّ نَل
يُصلِّي، فَجاءَ أبو جَهْلٍ فقال: ألم أنْهكَ عن هذا؟ ألمْ أنْهكَ عن هذا؟ ألمْ
أنْهكَ عن هذا؟ فَانْصِرِفَ النبيُّ نَّهِ فَزَبَرَهُ، فقال أبو جَهْلِ: إِنَّكَ لَتَعْلِمُ مَا
بِها نَاد أكْثرَ مِنِّي، فَأَنْزِلَ اللهُ ﴿فَلَدْعُ نَادِيَهُ (٤) سَنَدْعُ الزَّانِيَّةَ
[العلق] فقال
١٨
ابن عَبّاسٍ: وَاللهِ لو دَعَا نَادِيهُ لأخَذَتْهُ زَبَانِيةُ اللهِ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
وَفيهِ عن أبي هُريرةَ.
(٩٧) (85) باب ((ومن سورة ليلة القدر))
٣٣٥٠ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ الطَّيَالِسيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسمُ بن الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عن يُوسفَ بن سَعْدٍ، قال: قَامَ
رَجُلٌ إلى الْحَسنِ بن عَلَيٍّ بَعْدَ مَا بَايِعَ مُعاويةَ، فقال: سَوَّدْتَ وَجُوهَ
الْمُؤْمِنِينَ، أوْ يَا مُسوِّدَ وُجُوهِ الْمُؤْمنينَ، فقال: لاَ تُؤَنِّبْنِي رَحِمكَ اللهُ، فَإِنَّ
النبيَّ نَّهِ أُرِي بَنِي أُمَّيَّةَ على مِنْبرِهِ فَساءهُ ذلكَ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ أَعْطَيْنَكَ
اُلْكَوْثَرَ
[الكوثر] يا محمدُ، يَعْنِي نَهْراً في الْجَّةِ، وَنَزَلَتْ ﴿إِنَّا
أَنْزَلْنَهُ فِ لَيْلَةٍ الْقَدْرِ ﴿ وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ !
٣
[القدر] يَمْلكُها بَعْدكَ بَنُو أُمَيَّةَ يَا محمدُ. قال الْقاسمُ: فَعَدَدْناهَا فإذا هي
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٣٧١

أَلْفُ شَهْرٍ لَا تَزِيدُ يَوْماً وَلا تَنْقُصُ (١) .
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ من حديثِ الْقَاسمِ ابن
الْفَضْلِ .
وقد قِيلَ عن الْقَاسمِ بن الْفَضْلِ، عن يُوسفَ بن مَازنٍ.
وَالْقَاسمُ بن الْفَضْلَ الْحُدَّانِيُّ هو: ثِقَةٌ، وَثْقَهُ يحيى بن سَعيدٍ
وَعَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ. وَيُوسفُ بن سَعْدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَلا نَعْرِفُ هذا
الحديثَ على هذا اللّفْظِ إلّ من هذا الْوَجْهِ .
٣٣٥١- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَبْدَةَ بن أبي
لُبابَةَ وَعَاصم هو ابن بَهْدلةَ، سَمِعا زِرَّ بن حُبَيْشٍ، يَقولُ: قُلْتُ لِأُبيِّ بن
كَعْبٍ: إنَّ أَخَاكَ عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ يَقولُ: من يَقُم الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ
الْقَدْرِ، فقال: يَغْفرُ اللهُ لأبي عَبدالرحمنِ، لقد عَلِمَ أنّها في الْعَشرَةِ
الأُوَاخِرِ من رَمَضانَ، وَأَنّها لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أنْ لاَ يَتْكلَ
النَّاسُ، ثُمَّ حَلفَ لاَ يَسْتَثْنِى أنها لَيْلةُ سَبْع وَعِشْرِينَ، قال: قُلْتُ لهُ: بِأيِّ
شَيْءٍ تَقولُ ذلكَ يَا أبا الْمُنْذِرِ؟ قال: بِالآيَةِ الّتي أخْبرنا رَسولُ اللهِ وَالزَ، أَوْ
بِالْعلامةِ أنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ يَوْمَئذٍ لاَ شُعاعَ لَهَا(٢).
٠
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٧٥٤)، والحاكم ١٧٠/٣ و١٧٥، والمزي في تهذيب
الكمال ٤٢٨/٣٢. وانظر تحفة الأشراف ٦٤/٣ حديث (٣٤٠٧)، والمسند الجامع
١٩١/٥ حديث (٣٤٢٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٦٣).
(٢) تقدم تخريجه في (٧٩٣).
٣٧٢

(٩٨) (86) باب ((ومن سورة لم يكن))
٣٣٥٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الْمُخْتارِ بن فُلْفُلِ، قال: سَمِعتُ أَنَسَ بن
مَالكِ، يَقولُ: قال رَجُلٌ لِلنبيِّ وَّهِ: يَا خَيْرَ الْبَرِيّةِ، قال: ((ذلكَ
إبراهيمٌ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٩٩) (87) باب ((ومن سورة إذا زلزلت الأرض))
٣٣٥٣ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخْبرنا عَبداللهِ بن الْمُبَاركِ،
قال: أخبرنا سَعيدُ بن أبي أَيُّوبَ، عن يحيى بن أبي سُليمانَ، عن سَعيدٍ
الْمَقْبُريَّ عن أبي هُريرةَ، قال: قَرأ رَسولِ اللهِ وَرِ هذه الآيَةَ ﴿يَوْمَيِدٍ تُحَدِّثُ
أَخْبَارَهَا ﴾﴾ [الزلزلة] قال: «أتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟» قالوا: اللهُ وَرَسولُهُ
أعْلمُ. قال: ((فَإِنَّ أَخْبارهَا أنْ تَشْهَدَ على كُلِّ عَبدٍ أوْ أمةَ بِما عَملَ على
ظَهْرها، تَقولُ: عَمِلَ يَوْمَ كَذا کَذا وَكَذا، فهذه أخْبارُهَا))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥١٨/١١، وأحمد ١٧٨/٣ و١٨٤، ومسلم ٩٧/٧، وأبو داود
(٤٦٧٢)، والنسائي في التفسير (٧١٢)، وأبو يعلى (٣٩٤٨) و(٣٩٤٩) و(٣٩٥٠)،
والطحاوي في شرح المشكل (١٠١٤) و(١٠١٥) و(١٠١٦) و(١٠١٧)، وفي شرح
المعاني ٣١٥/٤، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١٢٨/١ و١٥٦/٢، والبيهقي في
دلائل النبوة ٥/ ٤٩٧. وانظر تحفة الأشراف ١/ ٤٠٢ حديث (١٥٧٤)، والمسند
الجامع ٣٤٦/٢ حديث (١٣١٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٧٠).
(٢) تقدم تخريجه في (٢٤٢٩).
(٣) لفظة ((غريب)) سقطت من م.
٣٧٣

(١٠٢) (88) باب ((ومن سورة ألهاكم التكاثر))
٣٣٥٤- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ،
قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن مُطَرِّفِ بن عَبداللهِ بن الشِّخِّيرِ، عن أبيهِ
أنَّهُ انْتهى إلى النبيِّ وَله وهو يَقْرَأُ ﴿أَلْهَنْكُمُ التَّكَافُرُ ﴾﴾ [التكاثر] قال:
(يَقولُ ابن آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ من مَالكَ إِلَّ مَا تَصدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ،
أَوْ أَكَلْتَ فَأَقْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ؟))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٣٥٥- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا حَكَّامُ بن سَلْم (٢) الرَّازِيُّ،
عن عَمْرِو بن أبي قَيْسٍ، عن الْحَجَّاج، عن الْمِنْهالِ بن عَمْرٍو، عن زِرِّ بن
حُبيشٍ، عن عَليٍّ، قال: مَا زِلْنا نَشُكُ في عَذابِ الْقَبْرِ حتَّى نَزَلَتْ
﴿أَلْهَنْكُمُ التَّكَافُرُ ﴾ [التكاثر].
قال أبو كُرَيْبٍ مَرَّةً: عن عَمْرِو بن أبي قَيْسٍ(٣) ، عن ابن أبي لَيْلى،
عن الْمِنْهالِ بن عَمْرٍو(٤) .
هذا حديثٌ غريبٌ.
(١) تقدم تخريجه في (٢٣٤٢).
(٢) في م: ((أسلم)) خطأ.
(٣) في م: ((هو رازي، وعمرو بن قيس الملائي كوفيٌّ)) وليس هذا في شيءٍ من النسخ
فكأنه تعليق أدرج في النص.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره ٢٨٤/٣٠. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٣/٧ حديث
(١٠٠٩٥)، والمسند الجامع ٣٥٧/١٣ حديث (١٠٢٦٧)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٦٦٥).
٣٧٤

٣٣٥٦- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن
محمدٍ بن عَمْرِو بن عَلْقمةَ، عن يحيى بن عَبدالرحمنِ بن حَاطبٍ، عن
عَبداللهِ بن الزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ، عن أبيهِ، قال: لَمَّا نَزِلَتْ ﴿ ثُمَّ لَتُتْئَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ
عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر] قال الزُّبَيْرُ: يَا رَسولَ اللهِ، وَأيُّ النَّعيمِ نُسْألُ
عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالمَاءُ؟ قال: ((أما إنَّهُ سَيكُونُ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٣٣٥٧- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن يُونسَ، عن
أبي بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن محمدٍ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُريرةَ
قال: لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ ﴿ثُمَّ لَتُشْتَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾﴾﴾ [التكاثر] قال
النَّاسُ: يَا رَسولَ اللهِ، عن أيِّ النَّعيم نُسْئلُ؟ فَإنّما هُما الأسْوَدَانِ وَالْعَدُوُّ
حَاضرٌ وَسُيوفُنا على عَوَاتِقنا؟ قال: ((إنَّ ذلكَ سَيكُونُ))(٢).
وحديثُ ابن عُيينةَ عن محمدٍ بن عَمْرٍو عِنْدي أصَخُّ من هذا، سُفيانٌ
ابن عُيينةَ أحْفظُ وَأَصَحُ حديثاً من أبي بَكْرِ بن عَيَّاشٍ(٣).
(١) أخرجه الحميدي (٦١)، وأحمد ١٦٤/١، وابن ماجة (٤١٥٨)، والبزار (٩٦٣)
و(٩٦٥)، وأبو يعلى (٦٧٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٦٧). وانظر تحفة
الأشراف ١٧٩/٣ حديث (٣٦٢٥)، والمسند الجامع ٤٦٩/٥ حديث (٣٧٧٨)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٧٢).
(٢) قال السيوطي في الدر المنثور ٦١٣/٨: أخرجه عبد بن حميد، والترمذي، وابن
مردويه. وانظر تحفة الأشراف ٢١/١١ حديث (١٥١٢١)، والمسند الجامع
٣٣٦/١٨ حديث (١٥٠٩١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٧٣).
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٣٦)، وفي معجم شيوخه (٢٠٩) من طريق عبدالله بن
شقيق، عن أبي هريرة.
(٣) هكذا أعل المصنف الحديث برواية أبي بكر بن عياش لإِسناده الحديث هكذا، وفي =
٣٧٥

٣٣٥٨- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبابةُ، عن عَبد اللهِ بن
الْعَلاءِ، عن الضَّخَّاكِ بن عَبدالرحمنِ بن عَرْزَمِ الأشْعَرَيِّ، قال: سَمِعتُ أبا
هُريرةَ، يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْألُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
- يعْني الْعَبْدَ من النَّعيم - أنْ يُقالَ لهُ: ألم نُصِحَّ لَكَ جِسْمكَ وَنُرْويَكَ من
الْمَاءِ الْبَارِ))(١).
هذا حديثٌ غريبٌ(٢).
وَالضَّخَّاكُ هو: ابن عَبدالرحمنِ بن عَرْزَبٍ، وَيُقالُ ابن عَرْزَمِ، وابن
عَرْزَمِ أُصَخُ.
(١٠٨) (89) باب ((ومن سورة الكوثر))
٣٣٥٩ - حَذَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرَّزاقِ، عن مَعْمرٍ،
عن قتادةَ، عن أنَسِ في قَوْلِهِ تَعَالى ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ ﴾﴾ [الكوثر]
أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قال: ((هو نَهْرٌ في الْجَنَّةِ)) قال: فقال النبيّ وَّهِ: ((رَأيْتُ نَهْراً
ذلك نظر مع صحة كلامه، لكن علة الحديث فيما نرى هو محمد بن عمرو بن علقمة
إذ كان يضطرب فيه، فقد رواه عنه يزيد بن هارون على وجه ثالث غير هذين
الوجهين، فقال: عن صفوان بن سليم، عن محمود بن لبيد (كما في مسند أحمد
٤٢٩/٥)، فقول المصنف: ((حسن)) جيّد.
(١) أخرجه عبدالله بن أحمد في الزهد (١٦٦)، والطبري في تفسيره ٢٨٨/٣٠، وابن
حبان (٧٣٦٤)، والحاكم ١٣٨/٤. وانظر تحفة الأشراف ١١٦/١٠ حديث
(١٣٥١١)، والمسند الجامع ٣٣٦/١٨ حديث (١٥٠٩٢)، وسلسلة الأحاديث
الصحيحة للعلامة الألباني (٥٣٩).
(٢) هكذا قال، ولم نقف إلى الآن على سببٍ بَيّن لاستغرابه، على أنَّ الضحاك بن
عبدالرحمن لم يوثقه سوى العجلي، وأورده الذهبي في ((الميزان)) ولكن لم يُبَيِّن سبباً
لإيراده!، فظاهر الإِسناد أنه حسن، فالله أعلم.
٣٧٦

فِي الْجِنَّةِ حافَتِيهِ قِبابُ اللُّؤْلُؤْ. قُلْتُ: مَا هذا يَا جِبْرِيلُ؟ قال: هذا الْكَوثَرُ
الّذِي أَعْطَاكهُ اللهُ)(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٣٦٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا سُرَيْج بن الثُّعْمانِ،
قَال: حَدّثَنَا الْحَكُمُ بن عَبد الْملكِ، عَن قَتادةَ، عن أنس، قال: قال رَسولُ
اللهِ وَّجُ: (بَيْنا أنا أسِيرُ في الْجِنَّةِ، إذْ عُرضَ لِي نَهْرٌ حَافتاهُ قِبابُ اللُّؤْلُؤِ،
قُلْتُ لِلْمَلَكِ: مَا هذا؟ قال: هذا الْكَوْثَرُ الّذِي أَعْطاكهُ اللهُ، قال: ثُمَّ
ضَربَ بِيدِهِ إلى طِينةٍ فَاسْتَخْرجَ مِسْكاً، ثُمَّ رُفِعتْ لِي سِدْرةُ المنْتَهى فَرَأيْتُ
عِنْدها نُوراً عظيماً)(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، قد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أنَسٍ .
٣٣٦١ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن فُضَيْلِ، عن عَطاءِ بن
السَّائبِ، عن مُحارِبٍ بن دِثَارٍ، عن عَبداللهِ بن عُمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ
(١) أخرجه الطيالسي (١٩٩٢)، وأحمد ١٦٤/٣ و١٩١ و٢٠٧ و٢٣١ و٢٣٢ و٢٨٩،
وعبد بن حميد (١١٩٠)، والبخاري ٢١٩/٦ و١٤٩/٨، وأبو داود (٤٧٤٨)،
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٣٣٨)، وفي التفسير (٥٥٣)، وأبو
يعلى (٢٨٧٦) و(٣١٨٦)، والطبري في تفسيره ٣٢٣/٣٠ و٣٢٤ و٣٢٥، وابن حبان
(٦٤٧٤)، والآجري في الشريعة ص ٣٩٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٥/١ حديث
(١٣٣٨)، والمسند الجامع ٤٠٥/٢ حديث (١٤١٥)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٦٧٥)، ويأتي بعده.
وأخرجه أحمد ١٥٢/٣ و٢٤٧، وأبو يعلى (٣٥٢٩) من طريق ثابت، عن أنس.
وانظر المسند الجامع ٤٠٦/٢ حديث (١٤١٧)، وللحديث طريق آخر. انظر المسند
الجامع .
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٣٧٧

وَلِهِ : ((الْكَوْثَرُ نَهْرٌ في الجَنَّةِ حَافَتَاهُ من ذَهبٍ وَمجْراهُ على الدُّرِّ وَالياقوتِ،
تُرْبَتَهُ أطيبُ من الْمِسْكِ، وَمَاؤُهُ أحْلَى من الْعَسلِ، وَأَبْيضُ من الثَّلْجِ)) (١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١٠٩) (90) باب ((ومن سورة الفتح))
٣٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا سُليمانُ بن دَاودَ، عن
شُعبةَ، عن أبي بِشْرٍ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاس، قال: كَانَ عُمرُ
يَسْألُنِي مَعَ أصْحَابِ النبيِّ ◌ِ ﴿ فقال لهُ عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ: أَتَسْألُهُ وَلَنَا
بَنُونَ مِثْلُهُ؟ قال: فقال لهُ عُمرُ: إنَّهُ من حَيْثُ تَعْلمُ، فَسألُهُ عن هذه الآيةِ
﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ .. ﴾ [النصر]، فَقُلْتُ: إنَّما هو أجَلُ رَسولِ
اللهِ وَ﴿ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، وَقَرأ الشُّورةَ إلى آَخِرِهَا، فقال لهُ عُمرُ: وَاللهِ مَا أعْلِمُ
مِنْها إلّ مَا تَعْلمُ(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه الطيالسي (١٩٣٣)، وابن أبي شيبة ٤٤٠/١١ و١٤٤/١٣، وهناد في الزهد
(١٣١) و(١٣٢)، وأحمد ٦٧/٢ و١١٢ و١٥٨، والدارمي (٢٨٤٠)، وابن ماجة
(٤٣٣٤)، والطبري في تفسيره ٣٢٠/٣٠ و٣٢٤، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٢٦)،
والبيهقي في البعث (١٢٨) و(١٢٩)، والبغوي (٤٣٤١). وانظر تحفة الأشراف
٣٥/٦ حديث (٧٤١٢)، والمسند الجامع ٧٥٧/١٠ حديث (٨١٧٩)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٧٧).
(٢) أخرجه ابن سعد ٣٦٥/٢، وأحمد ٣٣٧/١، والبخاري ٢٤٨/٤ و١٨٩/٥ و١١/٦
و٢٢٠، والبزار في البحر الزخار (١٩٢)، والطبري في تفسيره ٣٣٣/٣٠، والطبراني
في الكبير (١٠٦١٦) و(١٠٦١٧)، والبيهقى فى الدلائل ٤٤٦/٥ و١٦٧/٧. وانظر
تحفة الأشراف ٣٩٩/٤ حديث (٥٤٥٦)، والمسند الجامع ٩/ ٤٦٠-٤٦١ حديث
(٦٨٨١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٧٨)، ويأتي بعده.
٣٧٨

٣٣٦٢ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن أبي بِشْرِ بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ، إلّ أنَّهُ قال: فقال لهُ
عَبدُالرحمنِ بن عَوْفٍ أَتَسألُهُ وَلَنَا ابْنٌّ مِثْلُهُ؟(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٢) .
(١١٠) (91) باب ((ومن سورة تبت))
٣٣٦٣- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وَأحمدُ بن مَنِيع، قَالا: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن
عَبَّاس، قال: صَعِدَ رَسولُ اللهِ وَ له ذَاتَ يَوْمِ على الصَّفا فَنَادى:
(يَا صَباحَاهُ))، فَاجْتَمعتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فقال: ((إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدِيْ
عذابٍ شَديدٍ، أرَأيْتُمْ لو أنِّي أخْبِرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُمَسِّيكُمْ أوْ مُصَبِّحُكُمْ
أكُنْتُمْ تُصَدِّقُوني؟)) فقال أبو لَهبِ: ألِهِذا جَمَعْتنا؟ تَبَّا لَكَ، فَأَنْزِلَ اللهُ
﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ ◌َ﴾(٣) [المسد].
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) هذه العبارة من ي و س.
(٣) أخرجه أحمد ٢٨١/١ و٣٠٧، والبخاري ١٢٩/٢ و٢٢٤/٤ و١٤٠/٦ و١٥٣ و٢٢١
و٢٢٢، ومسلم ١٣٤/١، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٨٢) و(٩٨٣)، وفي
الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥٤٧٦) و(٥٥٩٤)، والطبري في تفسيره ١٢٠/١٩
و١٢١، وابن حبان (٦٥٥٠)، وابن مندة في الإِيمان (٩٤٩) و(٩٥٠) و(٩٥١)،
والبيهقي في الدلائل ١٨١/٢ و١٨٢، والبغوي (٣٧٤٢)، وفي معالم التنزيل ٤٠٠/٣
و٤٠١. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٧/٤ حديث (٥٥٩٤)، والمسند الجامع ٤٤٠/٩
حديث (٦٨٥٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٧٩).
٣٧٩

(١١٢) (92) باب ((ومن سورة الإخلاص))
٣٣٦٤ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا أبو سَعْدٍ هو الصَّنْعانِيُّ،
عن أبي جَعْفٍ الرَّازيُّ، عن الرَّبِيعِ بن أَنَسٍ، عن أبي الْعَالِيةِ، عن أُبيِّ بن
كَعْبٍ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِرَسولِ اللهِ وَّهِ: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزِلَ اللهُ
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَّ لَ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾﴾ [الإخلاص] فَالصَّمدُ الّذِي لَم يَلَدْ
وَلم يُولَدْ، لأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولِدُ إلّ سَيُمُوتُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلّ
سَيُورثُ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَمُوتُ وَلا يُورِثُ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَُّ كُفُوّا
أَحَدّاجَ﴾ [الإخلاص] قال: لم يَكُنْ لهُ شَبيهٌ وَلا عِدْلٌ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ
شَيْءٍ(١) .
٣٣٦٥ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بن موسى، عن
أبي جَعْفرِ الرَّازيِّ، عن الرَّبيع، عن أبي الْعَالِيَةِ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ِّ ذَكَرَ آلِهَتْهُمْ
فقالوا: انْسُبْ لَنَا رَبّكَ. قالَ: فَأَتَاهُ حِبْرِيلُ بهذه السُّورةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
[الإخلاص]، فَذَكرَ نَحوهُ ولم يَذْكُرْ فيهِ، عن أُبيِّ بن
أَحَدٌثَ﴾
كَعْبٍ(٢) .
(١) أخرجه أحمد ١٣٣/٥، والبخاري في تاريخه الكبير ١/ الترجمة (٧٧٨)، والطبري في
تفسيره ٣٤٢/٣٠، وابن خزيمة في التوحيد ص ٤١، والعقيلي في الضعفاء ١٤١/٤،
وابن عدي في الكامل ٢٢٣١/٦، والبيهقي في الأسماء والصفات ٤١٩/١. وانظر
تحفة الأشراف ١٣/١ حديث (١٦)، والمسند الجامع ٥٦/١ حديث (٤٨)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٦٦٦)، وصحيح الترمذي، له (٢٦٨٠)، ويأتي بعده
مرسلاً.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره ٣٤٣/٣٠، والعقيلي في الضعفاء ١٤١/٤. وانظر ضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٦٦٧).
٣٨٠