النص المفهرس

صفحات 221-240

((ألا أخْبَرْتَهُم أنَّهُم كانوا يُسَمُّونَ بأنْبِيائِهِم والصَّالِحِينَ قَبْلَهُم))(١).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ غَريبٌ(٢) ، لا نَعرِفُهُ إلّ من حَديثِ ابنِ
إدريسَ .
٣١٥٦ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن إسماعيلَ أبو
المُغيرَةِ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صالح، عن أبي سَعيدِ الخُذْريِّ، قالَ:
قَرَأ رسولُ اللهِ وَلَه ﴿وَأَنَذِرُهُمْ يَوْمَ الْخَسْرَةِ﴾ [مريم ٣٩] قالَ: (يُؤْتَى بالمَوتِ
كأنَّهُ كَبْشٌ أمْلَحُ حتَّى يُوقَفَ على الشُّورِ بَيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، فيُقالُ: يا أهلَ
الجَنَّةِ فِيَشْرَئِبُونَ، ويُقالُ: يا أهلَ النَّارِ فَيَشْرَئِبُونَ، فيُقالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ
هذا؟ فيقولونَ: نَعَمْ، هذا المَوْتُ، فيُضْجَعُ فِيُذْبَحُ، فَلَوْلا أَنَّ اللهَ قَضَى
لِأهْلِ الجَنَّةِ الحَياةَ والبقاءَ، لمَاتوا فَرَحاً، ولَوْلا أنَّ اللهَ قَضَى لِأهْلِ النَّارِ
الحَياةَ فيها والبقاءَ، لَماتوا تَرَحاً)(٣).
هذَا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥١/١٤، وأحمد ٢٥٢/٤، ومسلم ١٧١/٦، والنسائي في
التفسير (٣٣٥)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف (١١٥١٩)، والطبري في تفسيره
٧٧/١٦٦ و٧٨، وابن حبان (٦٢٥٠)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٨٦)، والبيهقي
في دلائل النبوة ٣٩٢/٥، والبغوي في معالم التنزيل ١٩٤/٣. وانظر تحفة الأشراف
٤٨٦/٨ حديث (١١٥١٩)، والمسند الجامع ٤١٨/١٥-٤١٩ حديث (١١٧٧٠)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٢٢).
(٢) في م: «صحیح غریب))، وما أثبتناه من ت وي وس.
(٣) أخرجه أحمد ٤٢٣/٢ و٩/٣، وعبد بن حميد (٩١٤)، والبخاري ١١٧/٦، ومسلم
٨/ ١٥٢ و١٥٣، والنسائي في التفسير (٣٣٦)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف
(٤٠٠٢)، وأبو يعلى (١١٧٥)، والطبري في تفسيره ٨٧/١٦. وانظر تحفة الأشراف
٣٤٤/٣ حديث (٤٠٠٢)، والمسند الجامع ٥٤١/٦-٥٤٢ حديث (٤٧٤٧)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٢٣).
٢٢١

٣١٥٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا الحُسَينُ بن مُحَمَّدٍ،
قال: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عن قَتَادَةَ فِي قُولِهِ: ﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَنَا عَلِيًّا (َْ﴾ [مريم]
قال: حَدَّثَنَا أنسُ بن مَالِكِ، أَنَّ نَبيَّ اللهِ ◌ّه قالَ: ((لمَّا عُرِجَ بِيَ رَأيتُ
إذْريسَ فِي السَّماءِ الرَّابِعَةِ))(١) .
وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ◌ِ 19.
وهذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ(٢) . وقد رَواهُ سَعيدُ بن أبي عَروبَةَ
وهَمَّامٌ وغَيرُ واحِدٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنَس، عن مالِكِ بن صَعْصَعَةَ، عن
النبيِّ يَّةِ حَديثَ المِعْراجِ بطولِهِ، وهذا عندي مُخْتَصرٌ من ذلكَ(٣).
٣١٥٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَعْلى بن عُبَيَدٍ، قال:
حَدَّثَنَا عُمَرُ بن ذَرٍّ، عن أبيهِ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاس، قال:
قالَ رسولُ اللهِ وَلَّهِ لِجِبْرِيلَ: ((ما يَمْنَعُكَ أن تَزِورَنا أَكْثَرَ ممَّا تَزورنَا؟)) قال:
فَنَزَلَت هذه الآيةُ ﴿ وَمَا نَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكٌ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم
٦٤] إلى آخر الآية(٤).
(١) أخرجه أحمد ٢٦٠/٣، وأبو يعلى (٢٩١٤)، والطبري في تفسيره ٩٧/١٦. وانظر
تحفة الأشراف ٣٣٨/١ حديث (١٣٠٤)، والمسند الجامع ٤٤٠/٢ حديث (١٤٠٥)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٢٤).
(٢) في م: (حسن)) فقط، وما أثبتناه من ت وي وس.
(٣) حديث مالك بن صعصعة سيأتي عند المصنف في (٣٣٤٦)، فانظر تخريجه هناك.
(٤) أخرجه أحمد ٢٣١/١ و٢٣٣ و٣٥٧، والبخاري ١٣٧/٤ و١١٨/٦ و١٦٦/٩، وفي
خلق أفعال العباد، له (٧٢)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٥/ حديث
(٥٥٠٥)، والطبري في تفسيره ١٦/ ١٠٣، والطبراني في الكبير (١٢٣٨٥)، والحاكم
٦١١/٢، وأبو نعيم في الحلية ٢٩٨/٤، والواحدي في أسباب النزول ص٢٠٣،
والبيهقي في الأسماء والصفات ٣٤٣/١. وانظر تحفة الأشراف، والمسند الجامع =
٢٢٢

هذا حَديثٌ حَسَنٌ(١).
٣١٥٨ (م)- حَدَّثَنا الحُسَينُ بن حُرَيثٍ، قال: حَدَّثنا وَكيعٌ، عن عُمَرَ
ابنِ ذَرِّ نَحْوَهُ(٢) .
٣١٥٩ - حَدَّثنا عَبدُ بن حُمَیدٍ، قال: اخْبَرَنَا عُبَیدُالله بن موسى، عن
إسرائيلَ، عن السُّدِّيِّ، قال: سَألتُ مُرَّةَ الهَمْدانيَّ عن قَوْلِ الله عَزَّ وجَلَّ
وَإِن مِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم ٧١] فحَذَّثَنِي أَنَّ عبدَالله بن مَسْعودٍ
حَدَّثَهم، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثمَّ يَصْدُرونَ مِنها
بأعمالِهِم، فأوَّلُهُم كلَمْحِ البَرْقِ، ثمَّ كالرِّيحِ، ثمَّ كُضْرِ الفَرَسِ، ثمَّ
كالراكِبٍ في رَحْلِهِ (٣)، ثمَّ كشَدِّ الرَّجُلِ، ثمَّ كَمَشْيِهِ))(٤).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ، ورواه شُعْبةُ عن السُّدِّيِّ، فلَم يَرْفَعْهُ(٥)
٤٣٧/٩ حديث (٦٨٤٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٢٥).
=
(١) في م وي: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من التحفة.
(٢) تخريجه في الذي قبله .
(٣) قيدها ناشر م: ((رجله)) ثم شرحها فقال: كعدوه وجریه!
(٤) أخرجه أحمد ٤٣٣/١ و٤٣٤، والدارمي (٢٨١٣)، وأبو يعلى (٥٠٨٩) و(٥٢٨٢)،
والحاكم ٣٧٥/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٣٩/٧ حديث (٩٥٥٤)، والمسند الجامع
٢٤٦/١٢ حديث (٩٤٥٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٢٦)، وسلسلة
الأحاديث الصحيحة، له (٣١١)، ويأتي في (٣١٦٠°م).
(٥) الراجح أنه مرفوع، فانظر بلا بد قول شعبة في الحديث (٣١٦٠م) بأنه سمعه مرفوعاً
ولأن نصه مما لا يسعه الرأي والاجتهاد، وقال الدارقطني في العلل (س ٨٧٤):
ويُحتَملُ أن يكون مرفوعاً، وأيضاً: فإن ابن مسعود ممن لم يحمل عن أهل الكتاب
حتی یُخشى منه .
٢٢٣

٣١٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارِ (١)، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعيدٍ،
قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عن الشُّدِّيِّ، عن مُرَّةَ، عن عبد الله بن مَسْعودٍ ﴿ وَإِن
مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم ٧١] قال: يَرِدونَها ثمَّ يَصْدُرُونَ بأعْمالِهِم (٢).
٣١٦٠ (م)- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرَّحْمن بن
مَهْديٍّ، عن شُعْبَةَ، عن السُّدِّيِّ بِمِثلِهِ. قال عبدُالرَّحْمنِ: قلتُ لشُعْبَةَ: إِنَّ
إسرائيلَ حَدَّثَني، عن الشُّدِّيِّ، عن مُرَّةَ، عن عبدِ الله، عن النبيِّ ◌ََّ(٣).
قالَ شُعْبَةُ: وقد سَمِعْتُهُ من السُّدِّيِّ مَرَفوعاً، ولكنِّي أَدَعُهُ عَمْداً.
٣١٦١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ، قال: حَدَّثنا عبدُ العَزيزِ بن مُحَمَّدٍ، عن سُهَيلٍ
ابن أبي صالح، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيرَةَ، أنَّ رسولَ الله وَلَّهِ قالَ: ((إذا
أَخَّبَ اللهُ عَبْداً نادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي قَد أحْبَيْتُ فُلاناً فأحِبَّهُ، قال: فيُنادي في
السَّماءِ، ثُمَّ تُنْزَلُ لَهُ المَحَبَّةُ في أهْلِ الأرْضِ، فذلكَ قَولِ الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّا لِ﴾﴾ [مريم]، وإذا أَبْغَضَ
اللهُ عَبْداً نادَى جِبريلَ : إِنِّي قد أبْغَضْتُ فُلاناً فيُنادي في السَّماءِ ثمَّ تُنْزِلُ له
البَغْضاءُ في الأرض(٤) .
(١) تحرف في م إلى: ((محمد بن يحيى)).
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره ١١١/١٦. وانظر صحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٥٢٧).
(٣) تقدم تخريجه في (٣١٥٩).
(٤) أخرجه مالك (٢٠٠٦)، والطيالسي (٢٤٣٦)، وعبدالرزاق (١٩٦٧٣)، وأحمد
٢٦٧/٢ و٣٤١ و٤١٣ و٥٠٩، والبخاري ١٧٣/٩، وفي خلق أفعال العباد، له ٣٥،
ومسلم ٤٠/٨ و٤١، والنسائي في الكبرى (الورقة ١٠٢)، وابن حبان (٣٦٤)
و(٣٦٥)، وأبو نعيم في الحلية ٢٥٨/٣ و١٤١/٧ و٣٠٦/١٠، والبيهقي في الأسماء
والصفات ٢٦٠/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤١١/٩ حديث (١٢٧٠٥)، والمسند =
٢٢٤

هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقد رَوَى عبدُالرحمنِ بنُ عبدِاللهِ بنِ
دينارٍ عن أبيهِ، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ بَ لِّ نحوَ هذا.
٣١٦٢- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عِن الأعْمَشِ،
عن أبي الضُّحَى، عن مَسْرُوقٍ، قال: سَمِعْتُ خَبَّابَ بنَ الأَرَتِّ يَقُولُ:
جِئْتُ العاصَِ بنَ وائِلِ السَّهْمِيَّ أَتَقَاضَاهُ حَقًّا لِي عِنْدَهُ، فقالَ: لا أُعْطِيكَ
حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلتُ: لا، حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ، قال: وإِنِّي لَمِيِّتٌ
ثمَّ مَبْعُوثٌ! فَقُلتُ: نَعَمُ. فقالَ: إنَّ لِي هُنَاكَ مَالاً وولداً فَأَقْضِيَكَ.
﴾ الآية(١).
فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بِثَايَتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَ
٣١٦٢ (م)- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأعْمَشِ
نَحْوَهُ(٢) .
هذا حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ.
الجامع ٥٧٧/١٧ حديث (١٤١٤٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٢٨).
=
وأخرجه أحمد ٥١٤/٢، والبخاري ١٣٥/٤ و١٧/٨ من طريق نافع، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٧٩/١٧ حديث (١٤١٤٥).
(١) أخرجه الطيالسي (١٠٥٤)، وأحمد ١١٠/٥ و١١١، والبخاري ٧٩/٣ و١٢٠ و١٦٢
و١١٨/٦ و١١٩، ومسلم ١٢٩/٨، والنسائي في التفسير (٣٤٢)، وفي الكبرى كما
في تحفة الأشراف (٣٥٢٠)، والطبري في تفسيره ١٢٠/١٦ و١٢١، وابن حبان
(٤٨٨٥) و(٥٠١٠)، والطبراني في الكبير (٣٦٥٠) و(٣٦٥١) و(٣٦٥٢) و(٣٦٥٣)
و(٣٦٥٤)، والواحدي في أسباب النزول ص٢٠٤، والبغوي في معالم التنزيل
٢٠٧/٣. وانظر تحفة الأشراف ١١٧/٣ حديث (٣٥٢٠)، والمسند الجامع ٣١١/٥
حديث (٣٥٩٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٢٩).
(٢) تخريجه فيّ الذي قبله.
٢٢٥
الجامع الكبير (٥) - م ١٥

(٢٠) (21) باب ((ومن سورة طه))
٣١٦٣- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ،
قال: أخْبَرَنَا صَالِحُ بنُ أبي الأخْضَرِ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بنِ
المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: لمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ وَِّ مِن خَيْبَرَ أَسْرَى
ليلةً حَتَّى أَدْرَكَهُ الكَرَى أَنَاخَ فَعَرَّسَ، ثُمَّ قال: ((يا بِلَاَلُ اكْلُ لنَا الليلةَ))،
قال: فَصَلّى بِلَاَلٌ، ثُمَّ تَسَانَدَ إلى رَاحِلَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الفَجْرِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ
فَنَامَ، فَلَمْ يَسْتَيقظْ أحَدٌ مِنْهُمْ، وكانَ أوَّلُهم اسْتِيقَاظاً النَّبِيُّ وَلِّ، فقالَ:
((أي بِلاَلُ))، فقالَ بِلاَلٌ: بأبي أنتَ يارسولَ الله، أخَذَ بِنَفْسِي الذي أَخَذَ
بِنَفْسِكَ. فقالَ رسولُ اللهِّهِ: ((اقْتَادُوا))، ثُمَّ أَنَاخَ فَتَوَضّأ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ.
ثُمَّ صَلّى مِثْلَ صَلَاتِهِ الوَقْتِ فِي تَمَكُّثِ، ثمَّ قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ
لِذِكْرِىّ ◌َ﴾(١) [طه].
هذا حَديثٌ غيرُ محفُوظِ، رَواهُ غَيْرُ واحِدٍ من الحُفّاظِ عن
(١) أخرجه مسلم ١٣٨/٢، وأبو داود (٤٣٥) و(٤٣٦)، وابن ماجة (٦٩٧)، والنسائي
٢٩٥/١ و٢٩٦، والطبري في تفسيره ١٤٨/١٦، وأبو عوانة ٢٥٣/٢، والطحاوي في
شرح المشكل (٣٩٨٨)، وابن حبان (٢٠٦٩)، والبيهقي ٢١٧/٢، وفي الدلائل
٤/ ٢٧٢، والبغوي (٤٣٧). وانظر تحفة الأشراف ٢٥/١٠ حديث (١٣١٧٤)،
والمسند الجامع ٦٦٣/١٦ حديث (١٢٩٥٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٥٣٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٤/٢ و١٦٢/١٤، وأحمد ٤٢٨/٢، ومسلم ١٣٨/٢،
والنسائي ٢٩٨/١، وفي الكبرى (١٥٠٥)، وابن خزيمة (٩٨٨) و(٩٩٩) و(١١١٨)
و(١٢٥٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٩٨٩) و(٣٩٩٠)، وأبو يعلى (٦١٨٥)،
وأبو عوانة ٢٥٢/٢، والبيهقي ٢١٨/٢، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٥١/٥ من طريق
أبي حازم، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٦٦٥/١٦ حديث (١٢٩٥٦).
وأخرجه مالك (٢٩) من طريق سعيد بن المسيب مرسلاً.
٢٢٦

الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدٍ بنِ المُسَيِّبِ أنَّ النبيَّ وَّهِ، ولم يَذْكُرُوا فيهِ عن أبي
هُرَيْرَةَ، وصَالِحِ بنُ أبي الأخْضَرِ يُضعَّفُ في الحديثِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بنُ
سَعِيدِ القَطّانُ وغَيْرُهُ من قِبَلِ حِفْظِهِ (١).
(٢١) (22) باب ((ومن سورة الأنبياء))
٣١٦٤- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُوسَى،
قال: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن دَرَّاجِ، عن أبي الهَيْثَمِ، عن أبي سَعِيدٍ، عن
النبيِّ ◌ََّ، قال: ((الوَيْلُ وادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فيهِ الكَافِرُ أَرْبَعْينَ خَرِيفاً قَبْلَ
أن يَبْلُغَ قَعْرَهُ(٢) .
هذا حَديثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلّ من حديثٍ ابنِ لَهِيعَةً(٣).
٣١٦٥- حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بنُ مُوسَى البَغْدَادِيُّ والفَضْلُ بنُ سَهْلٍ
الأعْرَجُ وغَيْرُ واحِدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ غَزْوانَ أبو نُوحِ، قال:
حَدَّثَنَا ليتُ بنُ سَعْدٍ، عن مَالكِ بنِ أنَسٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن
عَائِشَةَ؛ أنَّ رَجُلاً فَعَدَ بِينَ يَدَي النبيِّ مَله فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ لِي
(١) هذا اجتهاده رحمه الله، وأيده الإمام الدارقطني فَرَجَّح المرسل (العلل س ١٣٥٠)،
وتضعيف المصنف لصالح بن أبي الأخصر يُشعر وكأنه قد تفرد به، وليس الأمر
كذلك، فقد رواه مرفوعاً من أصحاب الزهري: يونس بن يزيد الأيلي والأوزاعي،
وفي روايات- وإن كانت مرجوحة- معمر وسفيان بن عيينة ومالك. ثم إن هذا
الحديث قد جاء مختصراً مرفوعاً أيضاً من طريق أبي حازم عن أبي هريرة، وله شواهد
كثيرة عن عدد من الصحابة انظرها في التمهيد لابن عبدالبر ٢٤٩/٥- ٢٥٩، ففي مثل
هذا لايقال: ((غير محفوظ))، والله أعلم.
(٢) تقدم تخريجه في (٢٥٧٦)، وسيأتي في (٣٣٢٦).
(٣) ابن لهيعة ضعيف، ودراج ضعيف لاسيما في روايته عن أبي الهيثم.
٢٢٧

مَمْلُوكَينٍ يُكَذِّبُونَنِي ويَخُونُونَنِي ويَعْصُونَنِي، وأَشْتُمُهُمْ وأضْرِبُهُمْ فَكَيفَ أنا
منهم؟ قال: ((يُحْسَبُ ما خَانُوكَ وعَصَوكَ وكَذّبُوكَ وعِقَابُكَ إياهُمْ، فإنْ
كانَ عِقابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كانَ كَفافاً، لا لكَ ولا عَلَيْكَ، وإن كانَ
عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دونَ ذُنُوبِهِمْ كانَ فَضْلاً لكَ، وإنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوقَ
ذُنُوبِهِمْ اقْتُصَّ لهُمْ مِنْكَ الفَضْلُ)). قال: فَتَنَخَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي
ويَهْتِفُ، فقالَ رسولُ اللهِ بَلهِ: ((أمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَّوْمِ
اَلْقِيَامَةِ فَلَا نُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ﴾ [الأنبياء ٤٧] الآية)). فقالَ
الرَّجُلُ: واللهِ يارسولَ اللهِ ما أجِدُ لي ولَهُمْ شَيئاً خَيْراً من مُفَارَقَتِهِمْ،
أو، (١)
أُشِهِدُكَ أنّهُمْ أحْرَارٌ كُلُّهُمْ(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا من حديثِ عبدِالرحمنِ بنِ غَزْوَانَ،
وقد رَوَى أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ غَزْوَانَ هذا الحديثَ(٢).
٣١٦٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى الأَمَوِيُّ، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال:
حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن أبي الزِّنَادِ، عن عبدِ الرحمنِ الأَعْرَجِ، عن
أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسولُ اللهِ بَلَّهِ: ((لم يَكْذِبْ إبراهيمُ في شَيءٍ قَطُ إلا
في ثَلاَثٍ: قَولِهِ: ﴿إِنّ سَقِيمٌ ﴿َ﴾ [الصافات] ولمْ يَكُنْ سَقِيماً، وقَولِهِ:
(١) أخرجه أحمد ٦/ ٢٨٠، والبيهقي في شعب الإيمان كما في الدر المنثور ٦٣٢/٥.
وانظر تحفة الأشراف ٨٠/١٢ حديث (١٦٦٠٨)، والمسند الجامع ١٧/٢٠ حديث
(١٦٧٦٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٣١).
(٢) إنما استغربه لأنه من منكرات عبدالرحمن بن غزوان المعروف بقراد، فهو وإن كان ثقة
لكن له أفراد، فهذا منها، قال: أحمد بن صالح: هذا باطل. وقال ابن حبان في
ترجمة عبدالرحمن من ثقاته: يتخالج في القلب منه لروايته عن الليث عن مالك عن
الزهري عن عروة عن عائشة قصة المماليك. وقد وَهّن ابنُ معين أمره جداً من أجل
هذا الحديث، فراجع تعليقنا على تهذيب الكمال ٣٣٨/١٧.
٢٢٨

لِسَارةَ أخْتِي، وقولِهِ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾(١) [الأنبياء ٦٣].
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
٣١٦٧- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا وكِيْعٌ ووهْبُ بنُ
جَرِيرٍ وأبو دَاوُدَ، قالوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن المُغِيرَةِ بنِ النُّعْمَانِ، عن سَعِيدِ
ابن جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسِ، قال: قامَ رسولُ اللهِ وَّهُ بِالمَوْعِظَةِ فقالَ: ((يَا
أيُهَا النَّاسُ، إنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إلى اللهِ عُرَاةً غُرْلاً، ثمَّ قرأ ﴿ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ
خَلْقٍ تُعِيدٌُ وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ [الأنبياء ١٠٤] إلى آخِرِ الآيةِ. قالَ: أوَّلُ من
يُكْسَى يومَ القِيَامَةِ إبراهيمُ، وإنَّهُ سَيُؤْتَى بِرِ جَالٍ من أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ
الشِّمَالِ، فَأَقُولُ رَبِّ أصْحَابِي، فَيُقَالُ: إنّكَ لاَ تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ،
فَأَقُولُ كما قال العَبْدُ الصَّالِحُ ﴿ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّاهُمْتُ فِهِمْ فَلَمَّا تَوَفَيْتَنِى كُنْتَ
(١) أخرجه أحمد ٤٠٣/٢، والبخاري ١٠٥/٣ و٢١٨ و٢٧/٩، والنسائي في
فضائل الصحابة (٢٦٨)، والطبري في التفسير ٧١/٢٣. وانظر تحفة
الأشراف ١٩٩/١٠ حديث (١٣٨٦٥)، والمسند الجامع ١٠٢/١٨-١٠٣
حديث (١٤٦٩٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٣٢)، والروايات مطولة
ومختصرة .
وأخرجه البخاري ٤/ ١٧١ و٧/٧، ومسلم ٩٨/٧، وأبو داود (٢٢١٢)، والنسائي
في فضائل الصحابة (٢٦٩)، وأبو يعلى (٦٠٣٩)، والطبري في التفسير ٧١/٢٣،
والبيهقي ٣٦٦/٧، وفي الأسماء والصفات ٥/٢ من طريق محمد بن سيرين عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ١٠٣/١٨ حديث (١٤٦٩٩).
وأخرجه البخاري ١٧١/٤ و٧/ ٧، والنسائي في فضائل الصحابة (٢٧٠) من طريق
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة موقوفاً.
وقد جاء بعد هذا الحديث في م: «وقد رُوي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي
وَ ◌ّر، ولم يذكر: يستغرب من حديث ابن إسحاق عن أبي الزناد)» ولم نجد لهذه الفقرة
أصلاً في النسخ والشروح التي بين أيدينا.
٢٢٩

أَنْتَ الَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدُ (٢٦) إِن تُعَذِّبُهُمْ فَإَِهُمْ عِبَادُكٌّ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾
[المائدة ١١٨] إلى آخِرِ الآيةِ. فَيُقَالُ: هؤلاءِ لم يَزَالُوا مُرْتَدِينَ على
أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ (١))).
٣١٦٧ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارِ (٢)، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ
جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن المُغِيرَةِ بنِ الثَّعْمَانِ نَحْوَهُ(٣).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ورَوَاهُ سُفْيَانُ الثوريُّ عن المغيرةِ بنِ
التُّعْمَانِ نحوهُ.
كَأنَّهُ تَأوَّلهُ على أهْلِ الرِّذَّةِ (٤).
(٢٢) (23) باب ((ومن سورة الحج))
٣١٦٨- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن ابنِ
جُدْعَانَ، عن الحَسَنِ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَينٍ؛ أنَّ النبيَّ نَّهِ لَمَّا نَزَلَتْ
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءُ عَظِيمٌ (٥)﴾ إلى
قوله ﴿ وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج]، قال: أُنْزِلَتْ عليهِ هذهِ الآيةُ
وهو في سَفَرٍ، فقالَ: ((أتَدْرُونَ أيَّ يَوْمِ ذلكَ؟)) فقالوا: اللهُ ورسولهُ أعْلَمُ،
قال: «ذلِكَ يَوْمَ يَقُولُ اللهُ لَآدَمَ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فقالَ: يا رَبِّ وما بَعْثُ
النَّارِ؟ قال: تِسْعُ مئة وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ إلى النَّارِ وواحِدٌ إلى الجَنَّةِ))، قال:
فَأَنْشَأ المُسْلِمُونَ يَبْكُونَ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّه: ((قَارِبُوا وسَدِّدُوا فَإِنّهَا لم
(١) تقدم تخريجه في (٢٤٢٣).
(٢) قوله: ((حدثنا محمد بن بشار)) سقط من م.
(٣) تقدم تخريجه في (٢٤٢٣).
(٤) هذه العبارة لم ترد في ي وس.
٢٣٠

تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إلّا كَانَ بِينَ يَدِيهَا جَاهِلِيَّةٌ، قال: فَيُؤْخَذُ العَدَدُ من الجَاهِلِيَّةِ
فَإِنْ تَمَّتْ وإلا كَمُلَتْ من المُنَافِقِينَ وما مَثَلُكُمْ والأمَم إلّ كَمَثَلِ الرَّقمَةِ في
ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أو كالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ)»، ثَمَّ قال: ((إِنِّي لأرْجُو أن تَكُونُوا
رُبْعَ أهْلِ الجَنَِّ) فَكَبَّرُوا، ثُمَّ قال: ((إنِّي لأَرْجُو أن تَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ))
فَكَبَّرُوا، ثُمَّ قال: ((إنِّي لأرْجُو أن تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ)) فَكَبَّرُوا، قال:
ولا أدْرِي؟ قال: الثُّلُثَيْنِ أم لا؟(١) .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ، قد رُوِيَ من غَيْرِ وجهٍ عن عِمْرَانَ بنِ
حُصَيْنٍ عن النبيِّ ◌َلَّ(٢).
٣١٦٩ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، قال:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ أبي عبدِ اللهِ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن عِمْرَانَ بنِ
حُصَينٍ، قال: كُنَّا مع النبيِّ نَّهِ فِي سَفَرٍ فَتَفَاوَتَ بينَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ
(١) أخرجه الطيالسي (٨٣٥)، والحميدي (٨٣١)، وأحمد ٤٣٢/٤ و٤٣٥، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف ٨/(١٠٨٠٢)، وفي التفسير، له (٣٦٠)، والطبري في
التفسير ١١١/١٧، والطبراني في الكبير ١٨/(٣٠٦) و(٣٠٧) و(٣٠٨) و(٣٢٨)
و(٣٤٠)، وفي مسند الشاميين (٢٦٣٦)، والحاكم ٢٨/١ و٢٣٣/٢ و ٣٥٨
و٤ /٥٦٧، وانظر تحفة الأشراف ١٧٥/٨ حديث (١٠٧٩٩)، والمسند الجامع
٢٥٨/١٤ حديث (١٠٨٩٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦١٨)، وصحيح
الترمذي، له (٢٥٣٤)، ويأتي بعده.
وأخرجه ابن جرير ١١١/١٧ من طريق العلاء بن زياد، عن عمران بمثله.
وأخرجه ابن جرير ١١١/١٧ من طريق قتادة، عن صاحب له، حدثه، عن عمران
بمثله .
(٢) في إسناده ابن جدعان-علي بن زيد-وهو ضعيف عندنا، وفيه عنعنة الحسن البصري
وهو مدلس، وكأنه اجتهد في قوله: ((حسن صحيح)) لحسن ظنه بابن جدعان، ولأنه
روي من غير وجه عن عمران، والله أعلم، وانظر الذي بعده.
٢٣١

فَرَفَعَ رسولُ اللهِنَّهِ صَوْتَهُ بهاتينِ الآيتينِ ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ
زَلْزَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ (9) إلى قولهِ ﴿ وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
٢
[الحج] فَلَمَّا سَمِعَ ذلكَ أصْحَابُهُ حَثُّوا المُطِيَّ وعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَولٍ يَقُولهُ،
فقال: ((هل تَدْرُونَ أيَّ يَومِ ذلكَ))؟ قالوا: اللهُ ورَسُولهُ أَعْلَمُ، قال: ((ذلكَ
يومٌ يُنَادِي اللهُ فيهِ آدَمَ فَيُنَادِيِهِ رَبُّهُ فَيَقُولُ: يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ:
أي رَبِّ وما بَعْثُ النَّارِ؟ فيقولُ: من كُلِّ ألفٍ تِسْعُ مِئة وتِسْعَةُ وتِسْعُونَ إلى
النَّارِ وواحِدٌ في الجَنَّةِ)) فَسَ القَومُ، حَتَّى ما أَبْدَوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأى
رسولُ اللهِ وَ﴿ِ الذِي بِأَصْحَابِهِ، قال: ((اعْمَلُوا وأبْشِرُوا فَو الذِي نَفْسُ
محمدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِقَتَيْنِ ما كَانَتَا معَ شَيءٍ إلا كَثْرَتَاهُ، يَأْجُوجُ
ومَأْجُوجُ، ومن مَاتَ من بَنِي آدَمَ وبَنِي إِبْلِيسَ)) قال: فَسُرِّيَ عن القَومِ
بَعْضُ الذَي يَجِدُونَ، فقالَ: ((اعْمَلُوا وأبْشِرُوا فوالذِي نَفْسُ محمدٍ بيدِهِ ما
أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إلا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ البَعِيرِ أو كالرَّقْمَةِ في ذِرَاعِ الدَّابَّةِ))(١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣١٧٠- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسماعيلَ وغَيْرُ واحِدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا
عبدُ اللهِ بنُ صالح، قال: حَدَّثَنَي اللّيْثُ، عن عبد الرحمنِ بنِ خَالِدٍ، عن
ابنِ شِهَابٍ، عن محمدِ بنِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، قال:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّما سُمِّيَ البَيْتُ العَتِيقَ لأنَّهُ لم يَظْهَر عليهِ جَبَّارٌ)(٢).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ١/ (٦١٩)، والبزار في (كشف الأستار ١١٦٥)،
والطبري في التفسير ١٥١/١٧-١٥٢، والحاكم ٣٨٩/٢، والبيهقي في الدلائل
١٢٥/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٢٩/٤ حديث (٥٢٨٤)، والمسند الجامع ٢٦٦/٨
حديث (٥٨٠٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦١٩).
٢٣٢

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(١) ، وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن الزُّهْرِيِّ،
عن النبيِّ وَّ مُرسَلاَ(٢).
٣١٧٠ (م)- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللّيثُ، عن عُقَيْلٍ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن النبيِّ بَّ نَحْوَهُ(٣).
٣١٧١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيْع، قال: حَدَّثَنَا أبي وإسحاقُ بنُ
يُوسُفَ الأزْرَقُ، عن سُفْيَانَ، عن الأعْمَشِ، عن مُسْلِمِ البَطِينِ، عن سَعِيدِ
ابنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: لَمَّا أُخْرِجَ النبيُّ بَّهِ مِن مَكَّةَ قال أبو
بَكْرٍ: أَخْرَجُوا نَبِيهَّمْ لَيَهْلَكُنَّ فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِّمُواْ
[الحج] الآيةَ، فقالَ أَبُو بَكْرٍ: لَقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ
وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
٣٩
سَيَكُونُ قِتَالٌ (٤).
هذا حديثٌ حسنٌ، وقد رَوَاهُ غيرُ واحِدٍ(٥) عن سُفْيَانَ، عن
(١) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ي وس، ولم نجد العبارة في التحفة.
(٢) الرواية المرسلة أرجح. وقد رواه معمر عن الزهري عن محمد بن عروة، عن عبدالله
بن الزبير موقوفاً، قال: أبو حاتم: ((حديث معمر عندي أشبه لأنه لا يحتمل أن يكون
عن النبي ◌َ ﴿ مرفوعاً)) (العلل لابنه ٨١٠).
(٣) أخرجه الطبري في التفسير ١٥٢/١٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٢٩/٤ حديث
(٥٢٨٤).
(٤) أخرجه أحمد ٢١٦/١، والنسائي ٢/٦، وفي التفسير (٣٦٥)، والطبري في التفسير
١٧٢/١٧، وابن حبان (٤٧١٠)، والطبراني في الكبير (١٢٣٣٦)، والحاكم ٦٦/٢
و٢٤٦ و٧/٣-٨، والبيهقي في الدلائل ٥٧٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٤٦/٤
حديث (٥٦١٨)، والمسند الجامع ٤٣٩/٩ حديث (٦٨٤٨)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٢٥٣٥)، ويأتي بعده من الطريق نفسه مرسلاً.
(٥) في م: ((وقد رواه عبدالرحمن بن مهدي وغيره))، وما أثبتناه من س والتحفة.
٠
٢٣٣
۔

الأَعْمَشِ، عن مُسْلِمِ البَطِينِ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرِ مُرْسَلاً، وليسَ فيهِ عن
ابنِ عَبَّاسٍ(١) .
(٢٤) (24) باب ((ومن سورة المؤمنين))
٣١٧٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بن موسَى وعَبدُ بن حُمَيدٍ وغَيرُ واحدٍ المَعْنَى
واحِدٌ، قالوا: حَدَّثَنَا عَبدالرَّزاقِ، عن يونُسَ بن سُلَيمٍ، عن الزُّهْريِّ، عن
عُرْوَةَ بن الزُّبَيرِ، عن عبدِ الرَّحْمنِ بن عبدِ القَارِيِّ، قال: سَمِعتُ عُمَرَ بن
الخطّابِ يقولُ: كانَ النبيُّ وَّهِ إِذا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحِيُّ سُمِعَ عِندَ وَجْهِهِ
كدَوِيِّ النَّحْلِ، فَأُنْزِلَ عَلَيهِ يَوماً فمَكَثَنَا سَاعَةٌ فسُرِّيَ عَنْهُ فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ
ورَفَعَ يَدَيهِ وقالَ: ((اللَّهُمَّ زِدْنَا ولا تُنْقِصْنا، وأكْرِمِنَا ولا تُهِنَّا، وأعْطِنا ولا
تَحْرِمْنا، وَآئِرْنا ولا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وارْضِنا وارْضَ عَنَّا))، ثمَّ قالَ وَّهِ: ((أُنْزِلَ
عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ، مَنْ أقامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ))، ثمَّ قَرَأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ
﴾ [المؤمنون] حَتَّى خَتَمَ عَشْرَ آيَاتٍ(٢).
الْمُؤْمِنُونَ:
(١) جاء بعد هذا في م:
حدثنا محمد بن بشار، قال: قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان،
عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير مرسلاً، ليس فيه عن ابن عباس.
٣١٧٢- حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان،
عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، قال: لما أُخرج النّبِي وَلّ من
مكة، قال رجلٌ: أخرجوا نبيهم، فنزلت: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِّمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى
نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِم بِغَيْرِ حَقٍ﴾ [الحج ٤٠] النبي ◌َّر وأصحابه.
وهذان النصان ليسا من جامع الترمذي إذ لم نجدهما في النسخ أو الشروح التي بين
أيدينا، كما لم يذكرهما المزي في ((تحفة الأشراف)) ولا استدركهما عليه المستدركون
كالحافظين: العراقي وابن حجر.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٦٠٣٨)، وأحمد ٣٤/١، وعبد بن حميد (١٥)، والبزار (٣٠١)،
والنسائي في الكبرى (١٣٤٨)، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٦٠، وابن عدي في =
٢٣٤

٣١٧٣ (م)- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أبَانٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزاقِ، عن
يونُسَ بن سُلَيْم، عن يونُسَ بن يَزِيدَ، عن الزُّهْريِّ بهذا الإسْنادِ نَحْوَهُ
بِمَعْناهُ(١) .
وهذا أصَُّ من الحَديثِ الأوَّلِ، سَمِعتُ إسْحاقَ بن مَنْصورٍ يَقولُ:
رَوَى أحمدُ بن حَنْبَلٍ وعَليُّ بن المَدِينِيِّ وإسْحاقُ بن إبراهيمَ، عن عبدِالرَّزاقِ،
عن يُؤنسَ بِنِ سُلَيْمٍ، عن يونُسَ بن يَزِيدَ، عن الزُّهْرِيِّ هذا الحَديثَ.
ومَنْ سَمِعَ من عبدِ الرَّزاقِ قَديماً فإنَّهُم إنَّما يَذْكُرُونَ فِيهِ عن يونُسَ
ابن يَزِيدَ، وبَعْضُهم لا يَذْكُرُ فيهِ عن يُونسَ بن يَزِيدَ، ومَن ذَكَرَ فيهِ یونُسَ بن
يَزِيدَ فهوَ أصَخُ، وكانَ عَبدُالرَّزاقِ رُبَّما ذَكَرَ في هذا الحَديثِ يونُسَ بن
يَزِيدَ ورُبَّما لَم يَذْكُرُهُ، وإذا لَم يَذْكُرْ فيهِ يونُسَ فهوَ مُرْسَلٌ (٢) .
٣١٧٤ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، عن
سَعيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنس بن مالِكِ، أنَّ الرُّبَيِّعَ بنتَ النَّضْرِ أَنْتِ النبيَّ ◌َّ
وكانَ ابْنُها حارِثَةُ بن سُرَاقَةً أُصيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، أصابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَأَتَتْ
رسولَ اللهِ وَّ فقالت: أخبرني عن حارِثَةَ لِنْ كانَ أَصابَ خَيْراً احْتَسَبْتُ
وصَبَرْتُ، وإنْ لَم يُصبِ الخَيرَ اجْتَهَدْتُ في الدُّعاءِ، فقالَ النبيُّ ◌َّر: ((يا
أَمَّ حارِثَةَ إنَّها حِنانٌ في جَنَّةٍ، وإنَّ ابنَكِ أصابَ الفِرْدوسَ الأعْلى،
الكامل ٢٦٣٢/٧، والحاكم ٣٩٢/٢، والبغوي (١٣٧٦). وانظر تحفة الأشراف
=
٨٣/٨ حديث (١٠٥٩٣)، والمسند الجامع ١١/١٤ حديث (١٠٦٠٢)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٦٢٠).
(١) تخريجه في الذي قبله.
(٢) يونس بن سليم مجهول، وقال النسائي: هذا حديث منكر، وانظر العلل لابن أبي
حاتم (١٧٣٦).
٢٣٥

والفِرْدوسُ رَبْوَةُ الجَنَّةِ وأَوْسَطُهَا وأفْضَلُهَا))(١).
هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَريبٌ من حَديثِ أنَس(٢).
٣١٧٥- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، قال: حَدَّثَنَا
مالِكُ بن مِغْوَلٍ، عن عبدالرَّحْمنِ بن سَعيدٍ بن وَهْبِ الهَمْدانيِّ، أَنَّ عَائِشَةً
زَوْجَ النبيِّ وَ ◌ّ قَالَت: سألْتُ رَسولَ اللهِوَ عَن هذه الآيَةِ: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ
ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون ٦٠] قالت عائِشَةُ: أهُمُ الذينَ يَشْرَبونَ الخَمْرَ
ويَسْرِقونَ؟ قال: ((لا يا بِنْتَ الصِّديقِ، ولكِنْهُم الذينَ يَصومونَ ويُصَلُونَ
ويَتَصَدَّقونَ، وهُم يَخافونَ أنْ لا تُقْبَلَ مِنْهُم ﴿ أُوْلَئِكَ يُسَرِعُونَ فِى الْخََّتِ وَهُمْ لَهَا
سَشِقُونَ())) [المؤمنون](٣).
(١) أخرجه أحمد ٢١٠/٣ و٢٦٠ و٢٨٣، والبخاري ٢٤/٤، وابن حبان (٩٥٨)،
والطبري في التفسير ٣٨/١٦، والطبراني في الكبير (٣٢٣٥)، والبيهقي ٩/ ١٦٧.
وانظر تحفة الأشراف ٣١٨/١ حديث (١٢١٧)، والمسند الجامع ٢٨٨/٢ حديث
(١٢٣٤)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (١٨١١)، وصحيح
الترمذي، له (٢٥٣٦).
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٣، والبخاري ٩٨/٥ و١٤٢/٨ و١٤٥، والنسائي في فضائل
الصحابة (١٢٧)، وابن حبان (٧٣٩١)، والطبراني في الكبير (٣٢٣٦) من طريق
حميد، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٢٨٩/٢ حديث (١٢٣٥).
وأخرجه الطيالسي (٢٠٢٩)، وابن سعد ٥١٠/٣، وأحمد ١٢٤/٣ و٢١٥ و٢٧٢
و٢٨٢، والنسائي في فضائل الصحابة (١٢٨)، وأبو يعلى (٣٥٠٠)، وابن حبان
(٤٦٦٤)، والطبراني في الكبير (٣٢٣٤)، والحاكم ٢٠٨/٣ من طريق ثابت، عن
أنس. وانظر المسند الجامع ٢٨٩/٢ حديث (١٢٣٦).
(٢) قوله: ((غريب من حديث أنس)) ليست في م وهي في النسخ والشروح.
(٣) أخرجه الحميدي (٢٧٥)، وأحمد ١٥٩/٦ و٢٠٥، وابن ماجة (٤١٩٨)، والطبري في
التفسير ٢٦/١٨، والحاكم ٣٩٣/٢، والبغوي في التفسير ٢٥/٦، والمزي في
تهذيب الكمال ١٤٦/١٧. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٧/١١ حديث (١٦٣٠١)، =
٢٣٦

وروِيَ هذا الحَديثِ عن عبدِالرَّحْمنِ بن سَعيدٍ، عن أبي حازِمٍ، عن
أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّ نَحوَ هذا.
٣١٧٦- حَدَّثَنَا سُوَيدٌ، قال: أخْبَرَنا عبدُالله بنُ المُبارَكِ، عن سَعيدٍ
ابن يَزِيدَ أَبِي شُجاعٍ، عن أبي السَّمْح، عن أبي الهَيْثَمِ، عن أبي سَعيدٍ
[المؤمنون] قال:
الخُذْريِّ، عن النبيِّ وَّ قال: ((﴿وَهُمْ فِيَهَا كَلِحُونَ الَ
تَشْويهِ النَّارُ فَتَقَلَّصُ شَفَتُهُ العُلْيا حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رأسِهِ، وتَسْتَرَخِي شَفَتُهُ
السُفْلِى حَتَّى تَضْرِبُ سُرَّتَهُ)) (١) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ .
(٢٤) (25) باب ((ومن سورة النور))
٣١٧٧- حَذَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن
عُبَيْدِ اللهِ بنِ الأخْنَس، قال: أخْبَرَني عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ
قال: كانَ رَجُلٌ يقالُ لهُ مَرْثَدُ بنُ أبي مَرْئَدٍ، وكانَ رَجُلاً يَحْمِلُ الأسْرَى من
مَكَّةَ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِمُ المَدِينَةَ، قال: وكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ بِمَكَّةَ يقالُ لها عَنَاقُ
وكانتْ صَدِيقَةً لهُ، وأَنَّهُ كانَ وعَدَ رَجُلاً من أسَارَى مَكَّةَ يَحْمِلُهُ، قال:
فَجِئْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إلى ظِلِّ خَائِطٍ من حَوَائِطِ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، قال:
فَجَاءَتْ عَنَاقُ فَأَبْصَرَتْ سَوَادَ ظِلي بِجَنْبِ الخَائِطِ فَلَمَّا انْتَهَتْ إليَّ عَرَفَتْ،
فقالتْ: مَرْثَدٌ؟ فَقُلتُ: مَرْئَدٌ. فقالتْ: مَرْحَباً وأهْلَا هَلُمَّ فَبِتْ عِنْدَنَا
==
والمسند الجامع ٣٨٢/٢٠ حديث (١٧٢٧٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٥٣٧).
وأخرجه أبو يعلى (٥٦١)، والطبري في تفسيره ٣٤/١٨ من طريق رجل، عن
عائشة .
(١) تقدم تخريجه في (٢٥٨٧)، وانظر تحفة الأشراف ٣٦١/٣ حديث (٤٠٦١).
٢٣٧

اللّيْلَةَ. قال: قُلْتُ: يا عَنَاقُ حَرَّمَ اللهُ الزِّنَا، قَالَتْ: يا أهْلَ الخِيام، هذا
الرَّجُلُ يَحْمِلُ أُسَرَاءَكُمْ، قال: فَتَبِعَنِي ثَمَانِيَةٌ وسَلَكْتُ الخَنْدَمَةِ فَانْتَهَيْتُ
إلى كَهْفٍ أو غَارٍ فَدَخَلْتُ، فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا على رَأْسِي فَبَالُوا فَظَلَّ
بَوْلُهُمْ على رَأْسِي وعَمّاهُم الله عَنِّي، قال ثُمَّ رَجَعُوا ورَجَعْتُ إلى صَاحِبِي
فَحَمَلْتُهُ وكانَ رَجُلاً ثَقِيلاً حَتَّى انْتَهَيْتُ إلى الإذْخِرِ، فَفَكَكْتُ عنهُ أكْبُلَهُ
فَجَعَلْتُ أحْمِلُهُ ويُعِينُنِي حَتَّى قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِ وَِّ فقلتُ:
يا رسولَ اللهِ أَنْكِحُ عَنَاقاً؟ مرتين، فَأَمْسَكَ رسولُ اللهِ نَّهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ
شيئاً حَتَّى نَزَلَتْ ﴿الَِّ لَا يَنَكِّعُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةٌ وَالزََِّةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ
مُشْرِكٌ﴾ [النور ٣] فقالَ رسولُ اللهِ نَّهِ: ((يا مَرْثَدُ الزَّانِي لَ يَنْكَحُ إلا زَانِيَةً
أو مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إلّ زَانٍ أو مُشْرِكٌ، فلا تَنْكِحْهَا))(١).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاّ من هذا الوَجْهِ .
٣١٧٨- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن عبدِ المَلِكِ
ابنِ أبي سُلَيْمَانَ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قال: سُئِلِتُ عن المُتَلاَعِنَيْنِ في
إِمَارَةٍ مُصْعَبٍ بنِ الزُّبَيْرِ أَيْفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَمَا دَرَيْتُ ما أَقُولُ، فَقُمْتُ من مَكَانِي
إلى مَنْزِلِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فاسْتَأْذَنْتُ عليهِ فَقِيلَ لي إنَّهُ قَائِلٌ فَسَمِعَ كَلَامِي
فقالَ لي: ابنَ جُبَيْرٍ؟ ادْخُلْ، مَا جَاءَ بِكَ إلا حَاجَةٌ، قال: فَدَخَلْتُ فإذَا هو
مُفْتَرِشٌ بَرْدَعَةَ رَحْلِ لهُ، فقُلتُ: يا أبا عبد الرحمنِ، المُتَلَاعِنَانِ أَيْفَرَّقُ
بينهما؟ فقال: سُبْحَانَ اللهِ نَعَمْ، إنَّ أوَّلَ من سَألَ عن ذلِكَ فُلَانُ بنُ فُلانٍ؛
(١) أخرجه أبو داود (٢٠٥١)، والنسائي ٦٦/٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٤٥٥٢)، والحاكم ١٦٦/٢، والبيهقي ١٥٣/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٢٦/٦
حديث (٨٧٥٣)، والمسند الجامع ١٢١/١٥ حديث (١١٩٦)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٢٥٣٨).
٢٣٨

أتَى النبيَّ وَّ فقالَ: يا رسولَ اللهِ أَرَأيْتَ لو أنَّ أحَدَنَا رَأى امْرَأْتَهُ على
فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلَّمَ تَكَلّمَ بِأَمْرٍ عَظِيم، وإِنْ سَكَتَ سَكَتَ على
أَمْرٍ عَظِيمٍ، قال: فَسَكَتَ النبيُّ وَلَ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كانَ بعدَ ذلكَ أتى
النبيَّ ◌َّهِ فقالَ: إِنَّ الذي سَألْتُكَ عنهُ قدِ ابْتُلِيْتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ هذهِ الآياتِ
في سُورَةِ النُّورِ ﴿ وَلَِّنَ يَزَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَآءُ إِلَّ أَنفُسُهُمْ﴾ [النور ٦]
حَتَى خَتَمَ الآياتِ قال: فَدَعَا الرَّجُلَ فَتَلَاهُنَّ عليهِ وَوَعَظُهُ، وذَكَّرَهُ وأخْبَرَهُ:
أنّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ من عَذَابِ الآخِرَةِ، فقال: لا، والذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ
ما كَذَبْتُ عليها، ثُمَّ ثَنَّى بالمَرْأةِ ووعَظَهَا وذَكَّرَهَا، وأخْبَرَهَا: أنّ عذَابَ
الدُّنْيَا أَهْوَنُ من عَذَابِ الآخِرَةِ، فقالتْ: لا، والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما
صَدَقَ، فَبَدَأْ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللهِ إنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ،
والخَامِسَةَ أنَّ لَعْنَةِ اللهِ عليهِ إنْ كانَ من الكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بالمَرْأةِ فَشَهِدَتْ
أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللهِ إِنَّهُ لمنَ الكَاذِبِينَ، والخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ الله عليها إن
كانَ من الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا (١)
.
وفي البابِ عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ .
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣١٧٩ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي عَديٍّ، قال:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ حَسَّانَ، قال: حَدَّثَنِي عِكْرِمَهُ، عن ابنِ عَبَّاس، أنَّ
هِلَالَ بنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأْتَهُ عندَ النبيِّ نَّهَ بِشَرِيكِ بنِ السَّحْمَاءِ، فقالَ
رسولُ اللهِ بِ الَ: ((البَيَِّةَ وإلّ حَدٌّ في ظَهْرِكَ))، قال: فقالَ هِلَاَلٌ: يا
رسولَ اللهِ، إذا رَأى أحَدُنَا رَجُلاً على امْرَأْتِهِ أيَلتَمِسُ البَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ
(١) تقدم تخريجه في (١٢٠٢).
٢٣٩

رسولُ اللهِ وَلَه يقولُ: ((الْبَيِّنَةَ وإلا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ))، قال: فقالَ هِلَاَلٌ:
والذَي بَعَنكَ بِالحَقِّ إنّي لصَادِقٌ، ولْيُنْزِلَنَّ في أمْرِي ما يُبَرِّىءُ ظَهْرِي
من الحَدِّ، فَنَزَلَ ﴿وَالَّذِينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَآءُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور ٦]
فَقَرَأْ حَتَّى بَلَغَ ﴿ وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ الَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصََّدِقِينَ ﴾﴾﴾ [النور]
قال: فَانْصَرَفَ النبيُّ بِّ، فَأَرْسَلَ إليهِمَا فَجَاءَا، فَقَامَ هِلَالُ بنُ أُمَّيَّةَ
فَشَهِدَ والنبيُّ نَّه يقولُ: ((إنَّ الله يعلمُ أنَّ أحَدَكُمَا كاذِبٌ، فَهَلْ مِنكُمَا
تَائِبٌ))؟ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كانَتْ عندَ الخَامِسَةِ ﴿أَنَّ غَضَبَ اَللَّهِ
عَلَّهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ ﴾ [النور] قالوا لها: إنّها مُوجِبَةٌ، فَقَالَ ابنُ
عَبَّاس: فَتَلَكَّأَتْ ونَكسَتْ حَتَّى ظَنَّا أنْ سَتَرْجِعَ، فقالتْ: لا أفْضَحُ
قَومِي سائرَ اليَومِ، فقالَ النبيُّ ونَهَ: ((أَبْصِرُوهَا، فَإن جَاءتْ بِهِ أَكْحَلَ
العَيْنَيْنِ سابغَ الأَلْيَتَيْنِ خَدَلّجِ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بنِ السَّحْمَاءِ ،
فَجَاءَتْ بِهِ كَذلِكَ، فقالَ النبيُّ بِّهِ: (لوْلاَ ما مَضَى من كِتَابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ
لكانَ لنَا ولها شَأْنٌ))(١)
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وهكذا رَوَى عَبَّادُ بنُ مَنْصُورٍ هذا
الحديثَ عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌ََّ، ورَوَاهُ أَيُّوبُ عن
(١) أخرجه الطيالسي (٢٦٦٧)، وأحمد ٢٣٨/١ و٢٤٥ و٢٧٣، والبخاري ٢٣٣/٣
و١٢٦/٦ و٦٩/٧، وأبو داود (٢٢٥٤) و(٢٢٥٦)، وابن ماجة (٢٠٦٧)، والمصنف
في علله (٣٠٧)، والنسائي في فضائل الصحابة (١٢٢)، وأبو يعلى (٢٧٤٠)
و(٢٧٤١)، والطبري في تفسيره ٨٢/١٨ و٨٣ و٨٤، والحاكم ٢٠٢/٢، والبيهقي
٣٩٣/٧ و٣٩٤ و٣٩٥. وانظر تحفة الأشراف ١٧٠/٥ حديث (٦٢٢٥)، والمسند
الجامع ٢٠٨/٩ حديث (٦٥٠٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٤٠)،
وإرواء الغليل، له (٢٠٩٨) و(٢١٠١).
٢٤٠