النص المفهرس
صفحات 201-220
لِلِّ﴾ [النحل ٤٨] الآيةَ كُلّهَا (١). هذا حَديثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلّ من حَدِيثِ عَليٍّ بنِ عَاصِمٍ (٢) . ٣١٢٩- حَدَّثَنَا أبُو عَمَّارِ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عن عِيسَى بنِ عُبَيْدٍ، عن الرَّبِيعِ بنِ أنَسٍ، عن أبي العَالِيةِ، قال: حَدَّثَنَي أُبِيُّ بِنُ كَعْبٍ، قال: لَمَّا كَانَ يَومُ أُحُدٍ أُصِيبَ من الأنْصَارِ أربَعَةٌ وسِتُّونَ رَجُلاً، ومنَ المُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ مِنْهُم حَمْزَةُ، فَمَثَلُوا بِهِمْ، فقالتِ الأنْصَارُ: لَئِنْ أصَبْنَا مِنْهُم يَوماً مِثْلَ هذا لَنُرِيَّنَّ عَلَيْهِم قال: فَلَمّا كانَ يَوْمُ فَتْح مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بٌِ وَلَيِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلِضَّبِين ◌َ﴾ [النحل] فقالَ رَجُلٌ: لا قُرَيْشَ بعدَ اليَومِ، فقالَ رسولُ اللهِ وَ سَ﴿: (كُفُّوا عن القَوم إلّ أربعَةً)(٣). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَريبٌ من حَديثِ أُبِيِّ بنِ كَعْبٍ. (١٧) (18) باب ((ومن سورة بني إسرائيل)) ٣١٣٠- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرزاقِ، قال: (١) أخرجه عبد بن حميد (٢٤)، وابن نصر في قيام الليل ص٧٨، والخطيب في تاريخه ٢٥٣/١. وانظر تحفة الأشراف ٧٥/٨ حديث (١٠٥٧٣)، والمسند الجامع ٥١٤/١٣ حديث (١٠٤٧٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٠٩)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، له (١٤٣١). (٢) يحيى البكاء ضعيف . (٣) أخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٣٥/٥، والنسائي في التفسير (٢٩٩)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف ١/ حديث (١٣)، وابن حبان (٤٨٧)، والحاكم ٣٥٨/٢-٣٥٩، والبيهقي في الدلائل ٢٨٩/٣. وانظر تحفة الأشراف ١٣/١ حديث (١٣)، والمسند الجامع ٧٨/١ حديث (٧٩)، وصحيح الترمذي العلامة الألباني (٢٥٠١)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة، له (٥٥٠). ٢٠١ أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: أَخْبَرَني سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسولُ الله ◌َّهِ: (حِينَ أُسْريَ بِي لَقِيتُ موسى - قال : . فَنَعَتُهُ فَإِذَا رَجُلٌ حَسِبْتُهُ قال: مُضْطَرِبُ الرَّجِلِ الرَّأْسِ، كَأنّهُ من رِجَالِ شَنُوءَةَ. قالَ: ولَقِيتُ عِيْسَى- قال فَنَعَتَهُ - قال: رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كأنّهُ خَرَجَ من دِيمَاس - يَغْنِي الحَمَّامَ - ورَأيْتُ إِبْرَاهِيمَ، قال: وأنَا أشْبَهُ ولدِهِ بهِ. قال: وأُّتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أحَدُهُمَا لَبَنٌ والآخَرُ فيه خَمْرٌ، فقيلَ لي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فقيل لي: هُدِيتَ للفِطْرَةِ، أو أصَبْتَ الفِطْرَةَ، أما إنّكَ لو أخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ)(١) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣١٣١- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُالرزاقِ، قال: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَس؛ أنّ النبيَّ وَ﴿ أَتِيَ بِالبُرَاقِ ليْلةَ أُسْرِيَ بِهِ مُلْجَماً مُسْرَجاً، فَاسْتَصْعَبَ عليهِ، فقالَ لهُ جِبْرِيلُ: أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هذا؟ فَمَا رَكِبَكَ أحَدٌ أكْرَمُ على اللهِ مِنْهُ، قال: فَارْفَضَّ (١) أخرجه عبدالرزاق (٩٧١٩)، وأحمد ٢٨١/٢ و٥١٢، والدارمي (٢٠٩٤)، والبخاري ١٨٦/٤ و٢٠٢ و١٠٤/٦ و١٣٥/٧ و١٤٠، ومسلم ١٠٦/١ و١٠٤، والنسائي ٣١٢/٨، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٠/ حديث (١٣٢٠٤) و(١٣٢٥٥)، والطبري في تفسيره ١٤/١٥، وأبو عوانة ١٢٩/١، وابن حبان (٥١)، وابن منده (٧٢٨)، والبيهقي في الدلائل ٣٨٧/٢، والبغوي (٣٧٦١). وانظر تحفة الأشراف ٤٩/١٠ حديث (١٣٢٧٠)، والمسند الجامع ١٣٤/١٨ حديث (١٤٧٤٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٠٢). وأخرجه الطبري في تفسيره ١٥/١٥ من طريق ابن المسيب، عن النبي وَّ بنحوه مرسلاً. ٢٠٢ عَرَقاً(١) . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلّ من حَدِيثِ عبدِ الرزَاقِ. ٣١٣٢- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عن الزُّبَيْرِ بنِ جُنَادَةَ، عن ابنِ بُرَيْدَةَ، عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: (لَمَّا انْتَهَيْنَا إلى بَيْتِ المَقْدِس قال جِبْرِيلُ بِإِصْبُعِهِ، فَخَرَقَ بِهِ الحَجَرَ، وشَذَّ بِهِ البُرَاقَ))(٢). هذا حَديثٌ غَريبٌ(٣) ٣١٣٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن عُقَيلِ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلَمَةَ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه قال: ((لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ في الحِجْرِ فَجَلَّى اللهُ لي بَيْتَ المَقْدِس، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عن آيَاتِهِ وأنَا أَنْظُرُ إليهِ)) (٤) . (١) أخرجه أحمد ١٦٤/٣، وعبد بن حميد (١١٨٦)، وأبو يعلى (٣١٨٤)، والطبري في تفسيره ١٥/١٥، وابن حبان (٤٦)، والآجري في تشريعه ص٤٨٨، والبيهقي في الدلائل ٣٦٢/٢ - ٣٦٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٦/١ حديث (١٣٤١)، والمسند الجامع ٤٠١/٢ حديث (١٤٠٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٠٣). (٢) أخرجه ابن حبان (٤٧)، والحاكم ٢/ ٣٦٠، والمزي في تهذيب الكمال ٣٠١/٩. وانظر تحفة الأشراف ٨٤/٢ حديث (١٩٧٥)، والمسند الجامع ٢٤٣/٣ حديث (١٩٢٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٠٤). (٣) في م وس: ((حسن غريب)) وما أثبتناه من ت وي. (٤) أخرجه عبدالرزاق (٩٧١٩)، وأحمد ٣٧٧/٣، والبخاري ٦٦/٥ و١٠٤/٦، ومسلم ١٠٨/١، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٢/ حديث (٣١٥١)، والطبري في تفسيره ٦/١٥، وأبو يعلى (٢٠٩١)، وأبو عوانه ١٢٤/١ و١٢٥ و١٣١، وابن حبان (٥٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٨٥٢) و(٤٨٥٣)، وابن منده (٧٣٨) و(٧٣٩)، والبيهقي في الدلائل ٣٥٩/٢، والبغوي (٣٧٦٢). وانظر تحفة = ٢٠٣ هذا حَديثُ حَسَنٌ صَحيحٌ. وفي البابِ عن مَالِكِ بن صَعْصَعَةَ، وأبي سَعِيدٍ، وابنِ عَبَّاسٍ، وأبي ذَرِّ، وابنِ مسْعُودٍ (١) . ٣١٣٤- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَمْرٍو بنِ دِينَارٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسِ في قَولِهِ تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلْنَا الرُّنْيَا الَّتِّ أَرَبْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء ٦٠] قال: هيَ رُؤْيَا عَيْنِ أُرِبَهَا النبيُّ ◌َله ليلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إلى بَيْتِ المَقْدِس. قال ﴿وَالشَجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْءَانِ ﴾ [الإسراء ٦٠] هيَ شَجَرَةُ الزَّقُومِ (٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣١٣٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بنُ أسْبَاطِ بنِ محمدٍ قُرَشِيٍّ كُوفِيٌّ، قال: حَدَّثَنَا أبَيُّ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّي ◌ِّ في قَولِهِ تعالى ﴿ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَنَ مَشْهُودًا (٣٨)﴾ [الإسراء] الأشراف ٣٩٥/٢ حديث (٣١٥١)، والمسند الجامع ٣٧٠/٤ حديث (٢٩٤٨)، = وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٠٥). (١) قوله: ((وأبي ذر وابن مسعود)) ليست في م، وهي في النسخ، وحديث أبي ذر في الصحيحين، وحديث ابن مسعود عند مسلم. (٢) أخرجه أحمد ٢٢١/١ و٣٧٠، والبخاري ٦٩/٥ و١٠٧/٦ و١٥٦/٨، وابن أبي عاصم في السنة (٤٦٢)، والنسائي في التفسير (٣١١)، والطبري في تفسيره ١١٠/١٥ و١١٣، وابن خزيمة في التوحيد ص٢٠١-٢٠٢، وابن حبان (٥٦)، والطبراني في الكبير (١١٦٤١)، والحاكم ٣٦٢/٢، والبيهقي في الدلائل ٣٦٥/٢، والبغوي (٣٧٥٥). وانظر تحفة الأشراف ١٥٥/٥ حديث (٦١٦٧)، والمسند الجامع ٤٣٦/٩ حديث (٦٨٤٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٠٦). ٢٠٤ قال: (تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ اللّيلِ ومَلاَئِكَةُ النّهَارِ))(١) هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ورَوَى عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالِحِ، عن أبي هُرَيْرَةَ وأبي سَعِيدٍ، عن النبيِّ وَ ◌ّ نَحْوَهُ. ٣١٣٥ (م) - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بِنُ مُسْهِرٍ، عن الأعْمَشِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢) . ٣١٣٦- حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: أخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسى، عن إسْرَائِيلَ، عن السُّدِّيِّ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَه فِي قَولِ اللهِ ﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍِ بِإِمَمِهِمْ﴾ [الإسراء ٧١] قال: ((يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، ويُمَدُّ لهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعاً، ويُبَيَّضُ وجْهُهُ، ويُجْعَلُ على رَأْسِهِ تَاجٌ من لؤلؤٍ يَتَلْأَلُ، فَيَنْطَلِقُ إلى أَصْحَابِهِ فَيَرَونَهُ من بُعْدٍ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ائْتِنَا بهذا وبَارِكْ لنَا في هذا، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَيَقُولُ لهم: أبْشِرُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنكُم مِثْلُ هذا، قال: وأمَّا الكَافِرُ فَيُسَوَّدُ وجْهُهُ ويُمَدُّ لهُ في جِسْمِهِ سِتُونَ ذِرَاعاً على صُورَةِ آدَمَ، فَيُّلْبَسُ تَاجاً، فَيَرَاهُ أصْحَابُهُ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ من شَرِّ هذا، اللّهُمَّ لا تَأْتِنَا بهذا، قال: فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُونَ: اللّهُمَّ أَخْزِهِ، فَيَقُولُ: أَبْعَدَكُمُ اللهُ فَإِنَّ (١) أخرجه أحمد ٢/ ٤٧٤، والبخاري في القراءة خلف الإمام (٢٥١)، وابن ماجة (٦٧٠)، والنسائي في التفسير (٣١٣)، والطبري في التفسير ١٣٩/١٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٦/٩ حديث (١٢٣٣٢)، والمسند الجامع ٨٩٨/١٧ حديث (١٤٤٧٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٠٧). (٢) أخرجه ابن خزيمة (١٤٧٤). وانظر تحفة الأشراف ٣٤٨/٣ حديث (٤٠١٤)، والمسند الجامع ٦/ ٤٣٧ حديث (٤٥٨٦). ٢٠٥ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هذا))(١) . هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ(٢). والسُّدِّيُّ اسْمُهُ: إسْماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ . ٣١٣٧ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن دَاوُدَ بن يَزِيدَ الزَّعَافِرِيِّ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ بِّهِ فِي قَوْلِهِ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا فَحْمُودًا (٦َ﴾ [الإسراء] وسُئِلَ عنهَا قال: ((هيَ الشَّفَاعَةُ))(٣). هذا حَديثٌ حَسَنٌ . ودَاوُدُ الزَّعَافِرِيُّ هو: دَاوُدُ الأوديُّ ابنُ يَزِيدَ بنِ عبدِ الرحمن(٤)، وهو عَمُّ عبدِ اللهِ بنِ إذْرِيسَ(٥) . (١) أخرجه أبو يعلى (٦١٤٤)، وابن حبان (٧٣٤٩)، والحاكم ٢/ ٢٤٢-٢٤٣، وأبو نعيم في الحلية ١٥/٩. وانظر تحفة الأشراف ١٥١/١٠ حديث (١٣٦١٦)، والمسند الجامع ٤٦٤/١٨-٤٦٥ حديث (١٥٢٨٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦١٠). (٢) إسناده ضعيف، والد السدي عبدالرحمن بن أبي كريمة مجهول العين كما حررناه في ((التحرير))، وقال أبو حاتم: ((والثوري لا يرفعه والثوري أحفظ)) يعني: من إسرائيل (العلل ١٧٦٢). (٣) أخرجه أحمد ٤٤١/٢ و٤٤٤ و٤٧٨ و٥٢٨، والطبري في تفسيره ١٤٥/١٥، والبيهقي في الدلائل ٤٨٤/٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٣/١٠ حديث (١٤٨٤٨)، والمسند الجامع ١٤٦/١٨ حديث (١٤٧٥٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٠٨). (٤) في م: ((عبدالله)) خطأ . (٥) داود الزَّعافري هذا ضعيف، ومدار الحديث عليه، ولعل المصنف حسنه لاشتهار متنه، فهو في البخاري من حديث ابن عمر . ٢٠٦ ٣١٣٨- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن ابنِ أبي نَجيح، عن مُجَاهِدٍ، عن أبي مَعْمَرٍ، عن ابن مَسْعُودٍ، قال: دَخَلَ رسولُ اللهِ وَثَ مَكَّةَ عامَ الفَتْحِ وحَوْلَ الكَعْبَةِ ثلاثُ مئة وسِتُّونَ نُصُبَا، فَجَعَلَ النَّبيُّ وَلٍَّ يَطْعَنُهَا بِمِخْصَرَةٍ فِي يَدِهِ، ورُبَّمَا قال بِعُودٍ، ويقولُ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ اُلْبَطِلُّ إِنَّ الْبَطِلَ كَانَ زَهُوفًا ﴾ [الإسراء] - ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَطِلُ وَمَا يُعِيدٌ﴾﴾(١) [سبأ]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفيهِ عن ابنِ عُمَرَ . ٣١٣٩ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن قَابُوسَ بنِ أبي ◌َبْيَانَ، عن أبيهِ، عن ابنِ عَبَّاس، قال: كانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِمَكَّةً ثُمَّ أُمِرَ بالهِجْرَةِ فَنَزَلَتْ عليه ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ وَأَجْعَل ◌ِلِ مِن لَّدُنَكَ سُلْطَنَّا نَصِيرًا﴾﴾(٢) [الإسراء]. (١) أخرجه الحميدي (٨٦)، وابن أبي شيبة ٤٨٨/١٤، وأحمد ٣٧٧/١، والبخاري ١٧٨/٣ و١٨٨/٥ و١٠٨/٦، ومسلم ١٧٣/٥، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٧/ (٩٣٣٤)، وفي التفسير (٣١٧) و(٤٤٨)، وأبو يعلى (٤٩٦٧)، والطبري في تفسيره ١٥/ ١٥٢، وابن حبان (٥٨٦٢)، والطبراني في الكبير (١٠٥٣٥)، وفي الأوسط (٢٣٢٤)، وفي الصغير (٢١٠)، والبيهقي ١٠١/٦، والبغوي (٣٨١٤)، وانظر تحفة الأشراف ٦٥/٧ حديث (٩٣٣٤)، والمسند الجامع ١٦٠/١٢ حديث (٩٣٣٦). (٢) أخرجه أحمد ٢٢٣/١، والطبري في تفسيره ١٤٨/١٥، والطبراني في الكبير (١٢٦١٨)، وابن عدي في الكامل ٢٠٧٢/٦، والحاكم ٣/٣، والبيهقي في الدلائل ٥١٦/٢ و٥١٦-٥١٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٩/٤ حديث (٥٤٠٥)، والمسند الجامع ٩/ ٥٠٤ حديث (٦٩٤٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦١١). ٢٠٧ هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ(١) . ٣١٤٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ زَكَرِيًّا بنُ أبي زَائِدَةَ، عن دَاوُدَ بنِ أبي مِنْدٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاس، قال: قالتْ قُرَيْشٌ ءَ لِيَهُودَ: أَعْطُونَا شَيئاً نَسْأَلُ هذا الرّجُلَ، فقالَ: سَلُوَهُ عن الرُّوحِ، فَسَأَلُوهُ عن الرُّوحِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوَجْ قُلِ الزُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِ وَمَّآ هَ﴾ [الإسراء] قالوا: أُوتِينَا عِلْمَاً كَثِيراً أُوتِينَا أُوْتِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا الثَّورَاةَ، ومن أُوتِيَ الثَّورَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً، فَأَنْزِلَتْ ﴿ قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِى لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ [الكهف ١٠٩] إلى آخِرِ الآيةِ (٢). هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ غَريبٌ من هذا الوجهِ (٣) . ٣١٤١ - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ خَشْرَم، قال: أخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ يُونُسَ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: كُنْتُ أمْشِي مَعَ النبيِّ نَّ فِي حَرْثٍ بالمَدِينَةِ وهو يَتَوَكَّأُ على عَسِيبٍ فَمَرَّ بِنَفَرِ من اليَهُودِ، فقالَ بَعضُهُم: لو سَأَلْتُمُوهُ، فقالَ بَعْضُهُمْ: لاَ تَسْأَلُوهُ فَإِنَّهُ يُسْمِعُكُمْ ما (١) هكذا قال، وهو اجتهاده رحمة الله، وقابوس بن أبي ظبيان ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد حسب، كما حررناه في ((التحرير)). (٢) أخرجه أحمد ٢٥٥/١، والنسائي في التفسير (٣٣٤)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف (٦٠٨٣)، وأبو يعلى (٢٥٠١)، وابن حبان (٩٩)، والحاكم ٥٣١/٢، والبيهقي في الدلائل ٢٦٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٣٣/٥ حديث (٦٠٨٣)، والمسند الجامع ٤٣٦/٩ حديث (٦٨٤٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥١٠). وأخرجه الطبري في تفسيره ١٥/ ١٥٥ من طريق داود، عن عكرمة، مرسلاً. (٣) لعله إنما استغربه لأن عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي قد رواه عن داود مرسلاً، ورواية المصنف أرجح لجلالة يحيى. ٢٠٨ تَكْرَهُونَ، فقالوا لهُ: يا أبا القَاسِمِ حَدِّثْنَا عن الرُّوحِ، فَقَامَ النبيُّ نَّهِ ساعَةً ورَفَعَ رَأْسَهُ إلى السماءِ فَعَرَفْتُ أنَّهُ يُوحِى إليهِ حَتَّى صَعِدَ الوَحْيُ، ثُمَّ قال: ﴿الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِى وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِلًا فَهَ﴾(١) [الإسراء]. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ٣١٤٢- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُوسَى وسُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، قالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن عَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ، عن أوْس بن خَالِدٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ: صِنْفاً مُشَاةً، وصِنْفاً رُكْبَاناً، وصِنْفاً على وُجُوهِهِمْ))، قِيلَ: يا رسولَ اللهِ، وكَيْفَ يَمْشُونَ على وجُوهِهِمْ؟ قال: ((إنَّ الذي أمْشَاهُمْ على أقْدَامِهِمْ قَادِرٌ على أن يُمْشِيَهُمْ على وجُوهِهِمْ، أَمَا إنّهُم يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كُلَّ حَدَبٍ وشَوْكٍ))(٢). هذا حديثٌ حسنٌ(٣). (١) أخرجه أحمد ٣٨٩/١ و٤٤٤، والبخاري ٤٣/١ و١٠٨/٦ و١١٩/٩ و١٦٦ و١٦٧، ومسلم ١٢٨/٨ و١٢٩، والنسائي في التفسير (٣١٩)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩٤١٩)، وأبو يعلى (٥٣٩٠)، والطبري في تفسيره ١٥٥/١٥، والشاشي (٣٦٩)، وابن حبان (٩٨)، والطبراني في الصغير (١٠٠٣). وانظر تحفة الأشراف ٩٨/٧ حديث (٩٤١٩)، والمسند الجامع ١٠٨/١٢ حديث (٩٢٧٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥١١). وأخرجه أحمد ٤١٠/١، ومسلم ١٢٩/٨، والشاشي (٣٧٠)، وابن حبان (٩٧) من طريق مسروق، عن عبدالله. وانظر المسند الجامع ١٠٨/١٢ حديث (٩٢٧١). (٢) أخرجه أحمد ٣٥٤/٢ و٣٦٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٠/٩ حديث (١٢٢٠٣)، والمسند الجامع ٤٥٩/١٨ حديث (١٥٢٧٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦١٢). (٣) فيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف. ٢٠٩ . الجامع الكبير (٥) - م ١٤ وقد رَوَى وهَيْبٌ عن ابنِ طَاؤُوس، عن أبِيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَ لَه شيئاً من هذا (١) . ٣١٤٣- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قال: أخْبَرَنَا بَهْزُ بنُ حَكِيم، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((إنَّكُمْ مَحْشَورُونَ رِجَالاً ورُكْبَاناً وتُجُّونَ على وجُوهِكُمْ))(٢) . هذا حَديثٌ حَسَنٌ . ٣١٤٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ ويَزِيدُ بنُ هَارُونَ وأَبُو الوَليدِ، واللّفْظُ لَفْظُ يَزِيدَ والمَعْنَى واحِدٌ، عن شُعْبَةَ، عن عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ سَلمَةَ، عن صَفْوَانَ بنِ عَسَّالٍ؛ أنَّ يَهُودِيَّيْنِ قال أحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إلى هذا النَّبِيِّ نَسْأَلُهُ، فقالَ: لا تَقُل له نَبِيِّ فَإِنَّهُ إن سَمِعَهَا تَقُولُ نَبِيِّ كانَتْ لَهُ أرْبَعَةُ أعْيُنٍ، فَأَتَيَا النبيَّ ◌َّهِ فَسَأَلاَهُ عن قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى نِسْعَ ءَايَتٍ بَيْنَتٍ﴾ [الإسراء ١٠١] فقال رسولُ اللهِ ◌َله: ((لا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيئاً، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلوا النَّفْسَ التي حَرَّمَ اللهُ إلّا بِالحَقِّ، ولا تَسْرِقُوا، ولا تَسْحَرُوا، ولا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إلى سُلْطَانٍ فَيَقْتُلَهُ، ولا تَأْكُلُوا الرِّبَا، ولا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً، ولا تَفَرُّوا من الزَّحْفِ، شَكَّ شُعْبَةُ، وعليكُمُ الْيَهودَ خاصةً ألّ تَعْتَدُوا في السَّبْتِ)) فَقَبَّلاَ يَدَيِهِ ورِجْلَيْهِ وقالا: نَشْهَدُ أنّكَ نَبِيٌّ، قال: ((فَمَا يَمْنَعُكمَا أنْ تُسْلِمَا)»؟ (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٨/١٣، والبخاري ١٣٥/٨، ومسلم ١٥٧/٨، والنسائي ١١٥/٤، وابن حبان (٧٣٣٦)، والبغوي (٤٣١٤). وانظر المسند الجامع ٤٥٨/١٨ حدیث (١٥٢٧٥). (٢) تقدم تخريجه في (٢١٩٢)، وقد أورد المصنف قطع منه في (٢٤٢٤) و(٣٠٠١). ٢١٠ قالا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا اللهَ، أن لاَيَزَالَ فِي ذُرِّيَتِهِ نَبِيٌّ، وإنّا نَخَافُ إن أسْلَمْنَا أن تَقْتُلَنَا الْيَهُوهُ(١). هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ٣١٤٥ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ، عن شُعْبَة، عن أبي بِشْرِ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، ولم يذكر عن ابن عباس. وهُشَيم، عن أبي بِشْرٍ، عن سَعِيدٍ بنِ جُبَيرٍ (٢)، عن ابن عَبَّاسِ ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَفِتْ بِهَا﴾ [الإسراء ١١٠] قال نَزَلَتْ بِمَكَّةَ كَانَ رَسولُ اللهِ وَيهِ إذا رَفَعَ صَوْتَهُ بالقُرآنِ سَبَّهُ المُشْرِكُونَ ومن أَنْزَلَهُ ومن جَاءَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ﴾ [الإسراء ١١٠] فَيُسَبَّ القُرْآنُ ومن أَنْزَلَهُ ومن جَاءَ بِهِ ﴿وَلَا تُخَفِتْ بِهَا﴾ [الإسراء ١١٠] عن أصْحَابِكَ بِأنْ تُسْمِعَهُمْ حَتَّى يَأْخُذُوا عنكَ القُرْآنَ (٣). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٤). (١) تقدم تخريجه في (٢٧٣٣). (٢) قوله: ((لم يذكر عن ابن عباس. وهشيم عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير)) سقطت كلها من م. (٣) أخرجه أحمد ٢٣/١ و٢١٥، والبخاري ١٠٩/٦ و١٧٤ و١٨٨ و١٩٤، ومسلم ٣٤/٢، والنسائي ١٧٧/٢ و١٧٨، وفي الكبرى (٩٩٣) و(٩٩٤)، وأبو عوانة ١٢٣/٢، والطبري في تفسيره ١٨٤/١٥ و١٨٥ و١٨٦، وابن خزيمة (١٥٨٧)، وابن حبان (١٧٩٦) و(٦٥٦٣)، والطبراني في الكبير (١٢٤٥٤)، والبيهقي ١٨٤/٢ و١٩٥، وفي الأسماء والصفات ٤٠١/١، والبغوي في تفسيره ١٤٢/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٧/٤ حديث (٥٤٥١)، والمسند الجامع ٤٨٥/٨ حديث (٦١٠٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥١٣)، وهو مكرر ما بعده. (٤) في م: ((حسن)) فقط، وما أثبتناه من ت وي وس، وهو الصواب. ٢١١ ٣١٤٦ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيمٌ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بِشرٍ، عن سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسِ في قَولِهِ ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَأَبْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء] قال: نَزَلَتْ ورسولُ اللهِ وَيه مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إذا صَلّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فَكَانَ المُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوهُ شَتَمُوا القُرآنَ ومن أنْزَلَهُ ومن جَاءَ بِهِ، فقالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ﴾ [الإسراء ١١٠]، أي بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ المُشْرِكُونَ فَيُسبَّ القُرآنُ ﴿ وَلَا تُخَفِتْ بِهَا﴾ [الإسراء ١١٠] عن أصْحَابِكَ ﴿ وَأَبْتَغِ بَيِّنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ◌ِلَ﴾(١) [الإسراء]. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٣١٤٧ - حَدَّثَنَا ابنْ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن مِسْعَرٍ، عن عَاصِمٍ بنِ أبي النَّجُودِ، عن زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، قال: قُلتُ لحُذَيْفَةَ بنِ اليَمانِ: أَصَلّى رسولُ اللهِ وَه فِي بَيْتِ المَقْدِس؟ قالَ: لاَ، قُلتُ: بَلَى، قال: أنتَ تَقُولُ ذَلِكَ يا أصْلَعُ، بِمَ تَقُولُ ذلكَ؟ قلتُ: بالقُرْآنِ. بَيْنِي وبَيْنَكَ القُرْآنُ، فقالَ حُذَيْفَةُ: من احْتَجَّ بالقُرآنِ فقدْ أَفْلَحَ. قال سُفْيَانُ: يَقُولُ فقد احْتَجَّ، ورُبَّمَا قال: قد فَلَجَ(٢) فقال: ﴿سُبْحَنَ الَّذِىَّ أَسْرَى بِعَبْدِهِ، لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا﴾ [الإسراء ١] قال: أَفَتُراهُ صلى فيهِ؟ قلتُ: لا، قال: لو صَلّى فيهِ لكُتِبَ عَلِيكُمْ فيهِ الصَّلاَةُ كما كُتِبَتِ الصَّلَةُ في المَسْجِدِ الحَرَامِ. قال حُذَيْفَةُ: قد أُتِيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِدَابَّةٍ طَوِيلِةِ الظَّهْرِ، مَمْدُودةٍ. هكذا خَطْوَهُ مَذَّ بَصَرِهِ، فَمَا زَايَلاَ ظَهْرَ البُرَاقِ حَتَّى رَأْيَا الجَنَّةَ (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٢) في م: ((أفلَحَ))، وما أثبتناه من ت وي وس، وهو الصواب هنا، وإن كان كله بمعنى. ٢١٢ والنَّارَ ووعْدَ الآخِرَةِ أجْمَعَ، ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا على بَدْئِهِمَا. قال: ويَتَحَدَّثُونَ أنَّهُ رَبَطَهُ لِمَا لِيَفِرَّ منهُ وإنَّما سَخَّرَهُ لَهُ عالمُ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ (١). هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ٣١٤٨- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عليٍّ بنِ زَيْدِ ابنِ جُدْعَانَ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سَعِيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله : ((أَنَا سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ يومَ القِيَامَةِ ولا فَخْرَ، وبِيَدِي لِوَاءُ الحَمْدِ ولا فَخْرَ، وما مِن نَبِيِّ يَوْمَئِذٍ آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إلا تَحْتَ لِوَائِي، وأنَا أوَّلُ من تَنَشَقُّ عنهُ الأَرْضُ ولاَ فَخْرَ، قال: فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلاَثَ فَزَعَاتٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ فَاشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، فيقولُ: إنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبَاً أُهْبِطْتُ منهُ إلى الأرضِ ولَكِنِ اثْتُوا نُوحَاً، فَيَأْتُونَ نُوحاً، فيقولُ: إنِّي دَعَوْتُ على أهْلِ الأرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا، ولكِنِ اذْهَبُوا إلى إبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فيقولُ: إِنِّي كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذِبَاتٍ))، ثُمَّ قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِنْهَا كَذِبَةٌ إلّ ما حَلَّ بِها عن دِينِ اللهِ. ولكِنِ اثْتُوا مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فيقولُ: إِنِّي قد قَتَلْتُ نَفْسَاً، ولكِنِ اثْتُوا عِيسَى، فَيَأْتُوا عِيسَى، فيقولُ: إنِّي عُبِدْتُ من دُونِ اللهِ، ولكِنِ اثْتُوا مُحَمداً، قال: فَيَأْتُونَنِي فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ)) قال ابنُ جُدْعَانَ: قال أنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى رسولِ اللهِ وَل (١) أخرجه الطيالسي (٤١١)، والحميدي (٤٤٨)، وابن أبي شيبة ١١/ ٤٦٠ و٤٦١ و ٣٠٦/١٤، وأحمد ٣٨٧/٥ و٣٩٠ و٣٩٢ و٣٩٤، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٣٢٤)، والطبري في تفسيره ١٥/١٥، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٠١٤)، وابن حبان (٤٥)، والحاكم ٣٥٩/٢، والبيهقي في دلائل النبوة ٣٦٤/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣١/٣ حديث (٣٣٢٤)، والمسند الجامع ١٣٧/٥ حديث (٣٣٥٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥١٥). ٢١٣ قال: ((فَآَخُذُ بِحَلَقَةٍ بابِ الجَنَِّ فَأُقَعْقِعُهَا فيقالُ: من هذا؟ فَيُقَالُ: محمدٌ فَيَفْتَحُونَ لي، ويُرَحِّبُونَ بِي، فَيَقُولُونَ: مَرْحَباً، فَأَخِرُّ سَاجِداً، فَيُلْهِمُنِي اللهُ من الثَّنَاءِ والحَمْدِ، فَيُقَالُ لي: ارْفَعْ رَأْسَكَ وسَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وقُل يُسْمَعْ لِقَولِكَ، وهو المَقَامُ المَحْمُودُ الذِي قال اللّهُ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا فَّحْمُودًا (٦َ﴾)) [الإسراء] قال سُفْيَانُ: ليسَ عن أنَس إلا هذهِ الكَلِمَةَ. ((فَآَخُذُ بِحَلْقَةِ بابِ الجَنَّةِ فَأَقَعْقِعُهَا(١) ». هذا حَديثٌ حَسَنٌ(٢) ، وقد رَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحَديث عن أبي نَضْرَةَ، عن ابنِ عَبَّاسِ الحديثَ بِطُولِهِ. ء (١٨) (19) باب ((ومن سورة الكهف)) ٣١٤٩- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قال: قُلتُ لابنِ عَبَّاسِ: إنَّ نَوفاً البِكَالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ موسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ليسَ بِمُوسَى صَاحِبِ الخَضِرِ، قال: كَذَبَ عَدَؤُ اللهِ، سَمِعْتُ أُبِّيَّ بِنَ كَعْبٍ يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَل﴿ يقولُ: ((قَامَ مُوسَى خَطيباً في بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فقالَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتِبَ اللهُ عَليهِ إذْ لم يَرُدَّ العِلمَ إلَيهِ، فَأَوْحِى اللهُ إليهِ أَنَّ عَبْداً من عِبَادِي بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هو أعْلَمُ مِنْكَ، قال: أَيْ رَبِّ، فَكَيفَ لي بِهِ؟ فقالَ لهُ: احْمِلْ حُوتاً في مِكْتَلِ فَحَيثُ تَفْقِدُ الحُوتَ فَهُو ثَمَّ، فَانْطَلَقَ وانْطَلَقَ معهُ (١) أخرجه أحمد ٢/٣، وابن ماجة (٤٣٠٨). وانظر تحفة الأشراف ٤٦٨/٣ حديث (٤٣٦٧)، والمسند الجامع ٤٦٨/٦ حديث (٤٦٣٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥١٦)، والسلسلة الصحيحة، له (١٥٧١). (٢) في م: ((حسن صحيح)) وما أثبتناه من ت وي وس وفيه علي بن زيد بن جُدعان. ٢١٤ فَتَاهُ وهو يُوشَعُ بنُ نُونٍ، فَجَعَلَ مُوسَى حُوتاً في مِكْتَلٍ، فَانْطَلَقَ هو وفَتَاهُ يَمْشِيانِ حَتَى إذا أتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَقَدَ مُوسَى وَفَتَاهُ فَاضْطَرَبَ الحُوتُ في المِكْتَلِ حَتَّى خَرَجَ من المِكْتَلِ فَسَقَطَ في البَحْرِ، قال: وأمْسَكَ اللهُ عنهُ جَرْية الماء، حَتَّى كانَ مِثْلَ الطَّاقِ وكانَ للحُوتِ سَرَباً، وكانَ لِمُوسَى ولِفَتَاهُ عَجَباً، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَومِهِمَا وَلَيْلَتِهِما ونَسِيَ صَاحِبُ مُوسَى أن يُخْبِرَهُ، فَلَمَّا أصْبَحَ مُوسَى ﴿قَالَ لِفَتَنَّهُ ءَائِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَفِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا [الكهف] قال: ولَمْ يَنْصَبْ حَتَّى جَاوَزَ المَكَانَ الذِي أُمِرَ بِهِ نَصَبًا ٦٢ قَالَ أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّ نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَآ أَنْسَئِنِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَةُ جَ قَالَ﴾ موسى ﴿ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغَ فَارْتَدًا عَلَ ءَاثَارِهِمَا وَأَّخَذَ سَبِيلَهُ فِ الْبَحْرِ عَبًا [الكهف] قال: فَكَانَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا. قال سُفْيَانُ: يَزْعُمُ (٦٤ قَصَصًا لإِ نَاسٌ أنَّ تِلكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الحَيَاةِ ولا يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيَِّاً إلّ عاشَ. قال: وكانَ الحُوتُ قد أكَلَ منهُ، فَلَمَّا قُطرَعليهِ الماءُ عَاشَ، قال: فَقَصًّا آثارَهُمَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَأَى رَجُلاً مُسَجَّى عليهِ بِثَوبٍ، فَسَلّمَ عليهِ مُوسى، فقالَ: أنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قال: أنَا مُوسَى، قال: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِلَ؟ قال: نَعَمْ، قال: يا مُوسَى إنّكَ على عِلمٍ من عِلمِ اللهِ عَلَّمَكَهُ اللهُ لا أعْلَمُهُ، وأنَا على عِلم من عِلم اللهِ عَلَّمَنِيهِ لا تَعْلَمُهُ، فقالَ موسى: ٦٧ ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (١) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا ـ) قَالَ سَتَجِدُنِىِّ إِن شَآءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْضِى لَكَ ٦٨ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَزْ تُحِطْ بِهِ، خُبًْ أَمْرَّ ◌َ قَالَ ﴾ لَهُ الَخضِرُ: ﴿فَإِنِ أَتَّبَعْتَنِى فَلَا تَسْشَلْنِى عَن شَىْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ [الكهف] قال: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ الخَضِرُ ومُوسَى يَمْشِيَانِ على ذِگرا سَاحِلِ البَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ فَكَلّمَاهُم أن يَحْمِلُوهُما فَعَرَفُوا الخَضِرَ، فَحَمَلُوهُمَا بِغَيرِ نَوْلٍ فَعَمَدَ الخَضِرُ إلى لوحٍ من ألْوَاحِ السَّفِينَةِ ٢١٥ فَتَزَعَهُ، فقالَ لَه موسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَولٍ فَعَمَدْتَ إلى سَفِينَتَهِم فَخَرَقْتَهَا ﴿لِنُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ﴿ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ ﴾ [الكهف] ثُمَّ ٧٣ صَبْرًا (٨) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِ بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِ مِنْ أَمْرِى عُشْرًا خرَجَا من السَّفِينَةِ فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ على السَّاحِلِ وإِذَا غُلَامٌ يَلعَبُ معَ الغِلمَانِ فَأَخَذَ الخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ، فَقَتَلَهُ، قال لهُ موسى: ﴿أَقَثَلْتَ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ نَفْسًا زَكِيَّةٌ بِغَيْرِ نَفْسِ لَّقَدْ جِئْتَ شَبَّا تُكْرًا (َ﴾ صَبْرًا ﴾ [الكهف] قال: وهذِهِ أشَدُّ منَ الأولى ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍ ٧٥ بَعْدَهَا فَلَا تُصَحِبْنِى قَدْ بَلَغْتَ مِن لَُّنِ عُذْرًا ﴿ فَأَنْطَلَقَا حَتَّىَ إِذَا أَنَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ أَسْتَطْعَمَاً أَهْلَهَا فَأَبَوْأَن يُضَّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنْقَضَّ﴾ [الكهف ٧٧] يَقُولُ: مَائِلٌ، فقالَ الخَضِرُ بِيَدِهِ هكذَا ﴿فَأَقَامَةٌ﴾ فـ ﴿قَالَ﴾ لهُ مُوسَى: قَوْمٌ قَالَ هَذَا أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُضيِّقُونَا ولمْ يُطْعِمُونَا ﴿لَوْ شِئْتَ لَنَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًّا الَ فِرَاقُ بَيْنِى وَبَّنْنِكَّ سَأُنَّبِّئُكَ بِنَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعِ غَلَيْهِ صَبْرًا لِ﴾﴾﴾ [الكهف] قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى لوَدِدْنَا أَنَّهُ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ علينا من أَخْبَارِهِما)). قال: وقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الأولى كانت من مُوسَى نِسْيَاناً. وقال: وجَاءَ عُصْفُورٌ حَتَّى وقَعَ على حَرْفِ السَّفِينَةِ ثُمَّ نَفَرَ في البَحْرِ، فقالَ لهُ الخَضِرُ: ما نَقَصَ عِلمي وعِلْمُكَ من عِلمِ اللهِ إلّا مِثْلَ ما نَقَصَ هذا العُصْفُورُ من البَحْرِ)). قال سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ: وكانَ يَعْنِي ابنَ عَبَّاس يَقْرَأُ: (وكانَ أمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً) وكانَ يَقْرَأَ: (وأمَّا الغُلامُ فَكَانَ كَافِراً)(١) . (١) أخرجه أحمد ١١٦/٥ و١١٨ و١١٩، وعبد بن حميد (١٦٩)، والبخاري ٢٨/١ و٢٩ و٤١ و١١٧/٣ و٢٥١ و١٥٠/٤ و١٨٧ و١٨٨ و١١٠/٦ و١١٢ و١٧٠/٨ و٩/ ١٧١، ومسلم ١٠٣/٧ و١٠٥ و١٠٧، وأبو داود (٤٧٠٧)، وعبدالله بن أحمد في زيادته = ٢١٦ هذا حَدیثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ورَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بن عُتْبَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ عن أَبِيِّ بنِ كَعْبٍ، عن النبيِّ وََّ. وقد رَوَاهُ أبُو إسحاقَ الهَمْدَانِيُّ، عن سَعِيدِ ابنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن أُبِيِّ بنِ كَعْبٍ، عن النبيِّ ◌َ(١). قال أبو مُزَاحِم السَّمَرْقَنْدِيُّ: سَمِعْتُ عليَّ بنِ المَدِينِيِّ يَقُولُ: حَجَجْتُ حَجَّةً وليسَ لي هِمَّةٌ إلّا أن أسْمَعَ من سُفْيَانَ يَذْكُرُ في هذا الحديثِ الخَبَرَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ دِينَارٍ وقد كُنْتُ سَمِعْتُ هذا من سُفْيَانَ قَبْلَ ذلِكَ، ولمْ يَذْكُرُ الخَبَرَ. ٣١٥٠- حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَليٍّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بنُ قُتَيْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالجَبَّارِ بنُ العَبَّاس، عن أبي إسحاقَ، عن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، و عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن أَبَيِّ بنِ كَعْبٍ، عن النبيِّيَّ قال: ((الغُلامُ الذِي قَتَلَهُ الخَضِرُ طُبعَ يَومَ طُبعَ كَافِراً)(٢) . على المسند ١١٧/٥ و١١٨ و١٢١ و١٢٢، والنسائي في الكبرى كما في تحفة = الأشراف ١/ حديث (٣٩)، والطبري في تفسيره ٢٧٨/١٥، وابن حبان (٦٢٢٠)، وابن عدي في الكامل ١/ ٦١، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ١٩٧ . وانظر تحفة الأشراف، والمسند الجامع ٧٢/١ حديث (٧٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥١٧). (١) ذكر المزي في التحفة رواية أخرى للمصنف- لكنها ليست في السماع -وهي: عن محمد بن عبدالأعلى القيسي، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير. (٢) أخرجه الطيالسي (٥٣٨)، ومسلم ٥٤/٨، وأبو داود (٤٧٠٥) و(٤٧٠٦)، وعبدالله بن أحمد في زيادته على المسند الجامع ١٢١/٥، وابن حبان (٦٢٢١)، والخطيب في تاريخه ٩/ ٩٤، والبغوي في معالم التنزيل ١٧٤/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٤/١ حديث (٤٠)، والمسند الجامع ٧٦/١ - ٧٧ حديث (٧٦)، وصحيح الترمذي = ٢١٧ هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَرِيبٌ. ٣١٥١- حَدَّثَنَا يَحْيِى بنُ مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، قال: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّه : (إنَّما سُمِّ الخَضِرَ لأنَّهُ جَلَسَ على فَرْوَةٍ بَيْضاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضِراً)(١) . هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ(٢). ٣١٥٢- حَدَّثَنَا جَعْفرُ بن مُحَمَّدٍ بن فُضَيلِ الجَزَرِيُّ وغَيْرٌ واحِدٍ ، قالوا: حَدَّثَنَا صَفْوانُ بن صالح، قال: حَدَّثَنَا الوليدُ بن مُسْلِمٍ، عن يَزِيدَ ابن يوسُفَ الصَّنْعانِيِّ، عن مَكْحولٍ، عن أمِّ الدَّرْدَراءِ، عن أبي الدَّرْدَراءِ، عن النبيِّ وََّ فِي قَولِهِ: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْرٌ لَّهُمَا ﴾ [الكهف ٨٢] قالَ: ((ذَهَبٌ وِفِضَّةٌ) (٣). للعلامة الألباني (٢٥١٨). (١) أخرجه همام في صحيفته (١١٤)، والطيالسي (٢٥٤٨)، وأحمد ٣١٢/٢ و٣١٨، والبخاري ١٩٠/٤، وابن حبان (٦٢٢٢)، والبغوي في معالم التنزيل ١٧٢/٣. وانظر تحفة الأشراف ٤١١/١٠ حديث (١٤٧٩٥)، والمسند الجامع ١١٨/١٨ حديث (١٤٧١٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥١٩). (٢) في م: ((حسن صحيح))، وفي ت: ((حسن غريب))، وما هنا من ي وس، والحديث في البخاري . (٣) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ٨/ الترجمة (٣٣٥٧)، وابن عدي في الكامل ٢٧٢٣/٧، والمزي في تهذيب الكمال ٢٨٦/٣٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٤/٨ حديث (١٠٩٩٦)، والمسند الجامع ٣٨٤/١٤ حديث (١١٠٤٩)، وضعيف الترمذي العلامة الألباني (٦١٤) و(٦١٥)، وهو مكرر ما بعده. ٢١٨ ٣١٥٢ (م)- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عَلَيِّ الخَلالُ، قال: حَدَّثَنَا صَفْوانُ بن صالح، قال: حَدَّثَنَا الوَليدُ بن مُسْلِمٍ، عن يَزِيدَ بن يوسُفَ الصَّنْعانيِّ، عن يَزِيدَ بن يَزِيدَ بن جابِرٍ، عن مَكْحولٍ بهذا الإسناد نَحْوَهُ(١). ٣١٥٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ وغَيْرُ واحِدٍ واللَّفْظُ لابنِ بَشَّارٍ قالوا: حَدَّثنا هِشامُ بن عبدالمَلِكِ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانَةً، عن قَتَادَةَ، عن أبي رافعٍ، عن حَديثِ أبي هُرَيْرَةَ، عن النَبِيِّ نَّهِ فِي السَّدِّ قال: ((يَحْفُرُونَهُ كُلَّ يَومِ، حَتَّى إذا كادُوا يَخْرِقونَهُ قال الذي عَلَيْهِم: ارْجِعوا فسَتَخْرِقونَهُ غَداً، فيُعيدُهُ الله كأشَدِّ ما كانَ، حتَّى إذا بَلَغَ مُدَّتَهُم وأرادَ اللهُ أنْ يَبْعَثَهُم على النَّاسِ. قالَ الذي عَلَيهِم: ارْجِعوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غداً إنْ شاءَ الله واسْتَثْنِى، قال: فَيَرْجعونَ فيَجدونَهُ كَهَيْئَتِهِ حينَ تَرَكوهُ فيَخْرِقونَهُ، فيخرجونَ على النَّاس، فَيَسْتَقونَ المِياهَ، ويَفِزُّ النَّاسُ مِنْهُم، فَيَرْمونَ بسِهامِهِم في السَّماءِ فِتَرْجِعُ مُخْضبَةً بالدِّماءِ، فيقولونَ: قَهَرْنا مَنْ في الأرضِ وعَلَوْنا من في السَّماءِ، قَشَوَةً وعُلُواً، فيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِم نَغَفاً (٢) في أقْفَائِهِم فيُهْلَكونَ؛ فوَالذي نَفْسُ مُحَمدٍ بِيَدِهِ إِنَّ دَوابَّ الأرْضِ تَسْمَنُ وتَبْطَرُ وتَشْكُرُ شُكْراً من لُحومِهِم))(٣). (١) وقع بعد هذا في م: ((هذا حديث غريب))، ولم نجد لها أصلاً في النسخ أو الشروح، ولا ذكرها المزي في التحفة. على أن الحديث ضعيف. (٢) النغف: دود يكون في أنوف الإبل والغنم، جمع نغفة. (٣) أخرجه أحمد ٢/ ٥١٠ و٥١١، وابن ماجة (٤٠٨٠)، وأبو يعلى (٦٤٣٦)، والطبري في تفسيره ٢١/١٦، وابن حبان (٦٨٢٩)، والحاكم ٢٨٨/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٢/١٠ حديث (١٤٦٧٠)، والمسند الجامع ٤٤٠/١٨ حديث (١٥٢٦٢)، والسلسلة الصحيحة للعلامة الألباني (١٧٣٥). ٢١٩ هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَريبٌ، إنَّما نَعْرِفُهُ من هذا الوَجِهِ مثلَ هذا (١) . ٣١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ وغيرُ واحدٍ قالوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَكرِ البُرْسانيُّ، عن عَبد الحَميدِ بن جَعْفٍ، قال: أَخْبَرَني أبي، عن ابنٍ مِيناءَ، عن أبي سَعْدٍ بن أبي فَضالَةَ الأنْصاريِّ وكانَ من الصَّحابَةِ قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يَقُولُ: ((إذا جَمَعَ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ ليومٍ لا رَيْبَ فيهِ، نادَى مُنادٍ: مَنْ كانَ أَشْرَكَ في عَمَلٍ عَمِلَهُ للهِ أحداً فلْيَطْلُبْ ثُوابَهُ من عِندِ غَيرِ اللهِ فإنَّ اللهَ أغْنى الشُّرَكاءِ عن الشِّرْكِ))(٢). هذا حَديثٌ غَرِيبٌ(٣) لانَعْرِفُهُ إلّ من حَديثِ مُحَمَّدٍ بن بَكْرٍ . (١٩) (20) ((باب ومن سورة مريم)) ٣١٥٥- حَدَثَنا أبو سَعيدٍ الأَشَجُّ ومُحَمَّدُ بن المُثَنى، قالا: حَدَّثَنَا ابنُ إدريسَ، عن أبيهِ، عن سِماكٍ بن حَرْبٍ، عن عَلْقَمَةَ بن وائِلٍ، عن المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ، قال: بَعَثَني رسولُ اللهِ نَّهِ إلى نَجْرانَ، فقالوا لي: ألَسْتُم تَقْرَءُونَ ﴿يَكَأُخْتَ هَرُونَ﴾؟ [مريم ٢٨] وقد كان بَيْنَ عِيسَى وموسَى ما كانَ، فَلَمْ أدْرِ ما أُجِيبُهُم. فرَجَعْتُ إلى رسولِ اللهُِّ فَأَخْبَرْتُهُ، فقالَ: (١) إنما حسنه واستغربه، والله أعلم، لأن رفعه فيه نكارة، ولعله من كلام كعب الأحبار، كما بينه الحافظ ابن كثير في تفسيره ٥/ ١٩٤. (٢) أخرجه أحمد ٤٦٦/٣ و٢١٥/٤، وابن ماجة (٤٢٠٣)، والدولابي في الكنى ٣٥/١، وابن حبان (٤٠٤) و(٧٣٤٥)، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٧٧٨)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٤٤/٣٣. وانظر تحفة الأشراف ٢١٥/٩ حديث (١٢٠٤٤)، والمسند الجامع ٢٦٤/١٦ حديث (١٢٤٥١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٢١). (٣) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وي وس. على أن علي بن المديني قال عن هذا الحديث: سنده صالح. ٢٢٠