النص المفهرس

صفحات 141-160

◌ُثَهُونَ ﴾﴾ [المائدة] فدُعيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْه فقالَ: انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا (١).
٠
وقد رُويَ عن إسْرَائيلَ هذا الحديثَ مُرسَلاً .
٣٠٤٩ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ العَلاَءِ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن
إِسْرَائيلَ، عن أبي إسْحَاقَ، عن أبي مَيْسَرَةَ عَمْرو بن شُرَحْبِيلَ، أنَّ عُمَرَ
ابْنَ الَخَطَّابِ قال: اللّهُمَّ بَيِّنْ لِنَا في الخَمْرِ بَيَانَ شَفَاءَ فَذَكَرَ نَخْوَ (٢) .
وهذا أصَحُّ من حَديث محمد بن يُوسُفَ(٣).
٣٠٥٠ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيد، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، عن
إِسْرَائيلَ، عن أبي إسْحاقَ، عن البَرَاءِ، قالَ: مَاتَ رجالٌ من أصْحَاب
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٢/٨، وأحمد ٥٣/١، وأبو داود (٣٦٧٠)، والنسائي
٨٦/٨، والبزار (٣٣٤)، والطبري في التفسير ٣٣/٧، والنحاس في الناسخ
والمنسوخ ص ٥٢، والحاكم ١٤٣/٤، والبيهقي ٢٨٥/٨. وانظر تحفة الأشراف
٨/ ٩٤ حديث (١٠٦١٤)، والمسند الجامع ٥٩٨/١٣ حديث (١٠٥٧٠)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٤٢).
(٢) أخرجه الطبري في التفسير ٧/ ٣٣. وانظر تحفة الأشراف ٩٤/٨ حديث (١٠٦١٤).
(٣) هكذا قال، وهو قول أبي زرعة أيضاً إذ نص على أن روايته عن عمر منقطعة
(المراسيل لابن أبي حاتم ٥١٦) ومنها يتضح أن قول محقق الجزء الأول من مسند
أحمد بأن أبا زرعة لم يتابع على قوله بإرسال فيه نظر. على أن البخاري وأبا حاتم قد
أثبتا سماعه من عمر، الأول في تاريخه الكبير ٦/ الترجمة (٢٥٧٦) والثاني في كتاب
ولده عبدالرحمن، الجرح والتعديل ٦/ الترجمة (١٣٢٠) (وانظر تعليقنا على تهذيب
الكمال ٦١/٢٢).
ومن الجدير بالذكر أن بعض أصحاب أبي إسحاق السبيعي قد رووا هذا الحديث
عنه عن غير عمرو بن شرحبيل، فرواه حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن حارثة بن
مضرب، عن عمر، وقال بعضهم: عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي، عن
عُمر، ذكر ذلك الدارقطني في علله (السؤال ٢٠٧) ورجح رواية من رواه عن أبي
إسحاق عن عمرو بن شرحبيل عن عمر .
١٤١

النبيِّي ◌َّهِ قَبْلَ أنْ تُحَرَّمَ الخَمْرُ، فَلَمَّا حُرِّمَتِ الخَمْرُ، قال رِجَالٌ: كيفَ
بِأصْحَابِنَا وقد مَاتُوا يَشْرَبُونَ الخَمْرَ، فَزَّلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا أَنَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾(١)
[المائدة ٩٣].
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ، عن أبي إسْحَاقَ، عن
البراءِ .
٣٠٥١ - حَدَّثَنَا بذلكَ مُحَمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ
جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أبي إسْحَاقَ قالَ: قَالَ البَرَاءُ: ماتَ نَاسٌ
من أصْحَابِ النّبِّ نَ ◌ّهُ وهُمْ يَشْرَبُونَ الخَمْرَ، فَلَمَّا نَزَلَ تحْرِيمُهَا قال نَاسٌ
من أصحَابِ النّبِيِّ بَّهِ: فَكَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الذِينَ مَاتُوا وهُم يَشْرَبُونَهَا؟ قال:
فَتَزَّلَتْ: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ [المائدة ٩٣]. الآية(٢).
هذا حَدیثٌ حَسَنٌ صَحیحٌ.
٣٠٥٢ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَذَّثَنَا عبدُالعَزِيزِ بنُ أبي
رِزْمَةَ، عن إسْرَائِيلَ، عن سِمَاكِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال:
قالوا: يا رسولَ اللهِ أَرَأيتَ الّذِينَ مَاتُوا وهُم يَشْرَبُونَ الخَمْرَ لمَّا نَزَّلَ تَحْرِيمُ
الخَمْرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا
(١) أخرجه الطيالسي (٧١٥)، وأبو يعلى (١٧١٩) و(١٧٢٠)، والطبري في التفسير
٣٧/٧، وابن حبان (٥٣٥٠) و(٥٣٥١)، والواحدي في أسباب النزول ص ١٤٠ .
وانظر تحفة الأشراف ٤٢/٢ حديث (١٨٢١)، والمسند الجامع ١٢٤/٣ حديث
(١٧٤١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٤٣) و(٢٤٤٤)، وهو مكرر ما
بعده .
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. وانظر تحفة الأشراف ٥٦/٢ حديث (١٨٨٣).
١٤٢

1
أَتَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾(١) [المائدة ٩٣].
هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ(٢).
٣٠٥٣- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وكِيع، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدِ (٣)،
عن عليٍّ بنِ مُسْهِرٍ (٤) ، عن الأعْمَشِ، عن إبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن
عبدِاللهِ، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا
طَعِمُوْ إِذَا مَا أَتَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ ﴾ [المائدة ٩٣] قال رسولُ اللهِ
وَلجر: «أَنْتَ مِنْهُمْ))(٥).
هذا حَدیثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
٣٠٥٤- حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عليٍّ أبو حَفْصِ الفَلَّاسُ، قال حَدَّثَنَا أبو
عَاصِم، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عن ابنِ عَبَّاسٍ
أنّ رَجُلاً أتَى النبيَّ وَِّ، فقالَ: يَا رسولَ اللهِ إِنِّي إذا أصَبْتُ اللَّحْمَ أنتشرتُ
(١) أخرجه أحمد ٢٣٤/١ و٢٧٢ و٢٩٥ و٣٠٤، والطبري في التفسير ٣٧/٧، والطبراني
في الكبير (١١٧٣٠)، والحاكم ١٤٣/٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٦١٧).
وانظر تحفة الأشراف ١٤١/٥ حديث (٦١١٨)، والمسند الجامع ٣١٩/٩ حديث
(٦٦٦٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٤٥).
(٢) في ت: ((حسن)) فقط.
(٣) قيده ناشر م: ((مُخَلَّد)) فأخطأ.
(٤) قيده ناشرم: ((مِسْهَر)) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الهاء، وهو تقييد عجيب.
(٥) أخرجه مسلم ١٤٧/٧، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف حديث
(٩٤٢٧)، وفي التفسير (١٧٣)، وأبو يعلى (٥٠٦٤)، والطبري في التفسير ٣٧/٧،
والطبراني في الكبير (١٠٠١١)، والحاكم ١٤٣/٤. وانظر تحفة الأشراف ١٠٢/٧
حديث (٩٤٢٧)، والمسند الجامع ١٩٧/١٢ حديث (٩٣٨٦)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٢٤٤٦).
١٤٣

للنِساءِ وأخَذَتْنِي شَهْوَتِي، فحَرَّمْتُ عَلَيَّ اللَّحْمَ. فأنزل اللهُ ﴿يََّأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَّدُوَأْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
٨١
وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلًا طَيِّبًا﴾ (١) [المائدة ٨٨].
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ.
ورَوَاهُ بعضهمْ من غيرِ حديثٍ عُثْمَانَ(٢) بنِ سَعْدٍ مُرْسَلاً، ليسَ فيهِ
عن ابنِ عَبَّاسٍ. ورَوَاهُ خالدٌ الحَذَاءُ عن عِكْرِمَةَ مُرْسَلاً(٣) .
٣٠٥٥- حَدَّثَنَا أبو سَعِيْدِ الأَشَجُّ قالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بنُ وَرْدَانَ، عن
عليٍّ بنِ عبدِ الأعلى، عن أبيهِ، عن أبي البَخْتَرِيِّ، عن عليٍّ، قال: لما
نَزَلَتْ: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران ٩٧]
قالوا: يا رسولَ اللهِ، في كُلِّ عَام؟ فَسَكَتَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ فِي كُلِّ
عام؟ قال: ((لا، ولو قُلتُ نَعَمْ لوَجَبَتْ))، فَأَنْزَلَ الله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
لَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾(٤) [المائدة ١٠١].
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ من حَديثٍ عليٍّ .
وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وابنِ عَبَّاسٍ.
٣٠٥٦- حَذَّثَنَا محمدُ بنُ مَعْمَرِ أبو عبدِ اللهِ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا
(١) أخرجه الطبري في التفسير ١١/٧، والطبراني في الكبير (١١٩٨١)، وابن عدي في
الكامل ١٨١٧/٥. وانظر تحفة الأشراف ١٥٠/٥ حديث (٦١٥٣)، والمسند الجامع
٤٢٦/٩ حديث (٦٨٢٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٤١).
(٢) في م: ((ورواه بعضهم عن عثمان)).
(٣) هكذا في النسخ، ووقع في التحفة: ((عن عكرمة عن ابن عباس))، وما أثبتناه أصح.
(٤) تقدم تخريجه في (٨١٤).
١٤٤

رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: أخْبَرَنِي مُوسَى بِنُ أنَسٍ، قال:
سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مَالِكِ يَقُولُ: قال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ من أبي؟ قال:
((أَبُوكَ فُلانٌ)). فَتَزَلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ
تَسُؤْكُمْ﴾(١) [المائدة ١٠١].
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ.
٣٠٥٧ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، قال:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ أبي خَالِدٍ، عَن قَيْسِ بنِ أبي حَازِمِ، عن أبي بَكْرٍ
الصِّدِّيقِ، أنَّهُ قال: يا أيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هذه الآيةَ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا أُهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة ١٠٥]، وإنِّي سَمِعْتُ
رسولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((إِنَّ النّاسَ إذا رأوا ظَالِماً، فَلَم يَأْخُذُوا على يَدَيهِ
أوشَكَ أن يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ))(٢) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٣) . وقد رواهُ غيرُ واحدٍ عن إسْمَاعِيلَ
ابنِ أبي خالِدٍ نحوَ هذا الحديثِ مرفوعاً. ورَوَى بَعْضُهُم عن إِسْمَاعِيلَ،
عن قَيْسٍ، عن أبي بَكْرٍ قَولَهُ ولم يَرْفَعُوهُ.
(١) أخرجه الطيالسى (٢٠٧١)، وأحمد ٢٠٦/٣ و٢١٠ و٢٦٨، والدارمي (٢٧٣٨)،
والبخاري ٦٨/٦ و١٢٧/٨ و١١٨/٩، ومسلم ٩٢/٧ و٩٣، والنسائي في الكبرى
كما في تحفة الأشراف ١/ حديث (١٦٠٨)، وفي تفسير (١٧٤)، والطبري في التفسير
٧/ ٨٠، وابن حبان (٥٧٩٢)، والقضاعي (١٤٣٠) و(١٤٣١). وانظر تحفة الأشراف
٤١١/١ حديث (١٦٠٨)، والمسند الجامع ٢٦٦/٢-٢٦٧ حديث (١١٩٤)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٤٧)، والروايات مطولة ومختصرة. وانظر
تخريج الحديث (١٥٦).
(٢) تقدم تخريجه في (٢١٦٨).
(٣) هذه العبارة لم ترد في التحفة .
١٤٥
الجامع الكبير (٥) - م ١٠

٣٠٥٨- حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ يَعْقُوبَ الطّالَقَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ
المُبَارَكِ، قال: أخْبَرَنَا عُتْبَةُ بنُ أبي حَكِيم، قال: حَدَّثَنَا عمْرُو بِنُ جَارِيَةَ
اللّخْمِيُّ، عن أبي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قال: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ فَقُلتُ لهُ:
كيفَ تَصْنَعُ بهذِهِ الآيةِ؟ قال: أيَّةُ آيةٍ؟ قلتُ: قَولُهُ تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُوْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ إِذَا أَهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة ١٠٥] قال: أمَّا
واللهِ لقَدْ سَأَلْتَ عنهَا خَبِيراً، سَألتُ عنهَا رسولَ اللهِ نَّه فقالَ: ((بل اثْتَمِرُوا
بالمَعْرُوفِ وتَنَاهَوا عن المنكَرِ، حَتَّى إذا رَأيتَ شُخًا مُطَاعاً، وهوى
مُتَبَعْاً، ودُنْيَا مُؤثَرَةً، وإِعْجَابَ كلِّ ذِي رَأْي بِرَأْبِهِ، فَعَلَيَكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ
ودَعِ العَوَامَّ، فَإِنَّ من ورَائِكُمْ أَيَّاماً الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ القَبْضِ على الجَمْرِ،
لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أجْرٍ خَمْسينَ رجُلا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ)). قالَ عبدُاللهِ بنُ
المُبَارَكِ، وزَادَنِي غَيْرُ عُثْبَةَ، قِيلَ: يا رسولَ اللهِ أَجْرُ خَمْسينَ رَجلاً مِنَّا أو
مِنْهُم. قال: ((لا، بل أجْرُ خَمْسِينَ رجلاً مِنْكُمْ))(١) .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ(٢).
٣٠٥٩- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ أحمدَ بنِ أبي شُعَيْبِ الحَرَّانِيُّ، قال:
حَدَّثَنَا محمدُ بنُ سَلمَةَ الحَرَّانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسْحَاقَ، عن أبي
(١) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (١٥٥)، وأبو داود (٤٣٤١)، وابن ماجة
(٤٠١٤)، والطبري في تفسيره ٩٧/٧، والطحاوي في شرح المشكل (١١٧١)
و(١١٧٢) وابن حبان (٣٨٥)، وأبو نعيم في الحلية ٣٠/٢، والبيهقي ٩٢/١٠،
والبغوي (٤١٥٦)، والمزي في تهذيب الكمال ٢١/ ٥٦٤. وانظر تحفة الأشراف
١٣٧/٩ حديث (١١٨٨١)، والمسند الجامع ٤١/١٦ حديث (١٢٢٠٨)، وضعيف
ابن ماجة للعلامة الألباني (٨٦٩)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، له (٤٩٤)،
وضعیف الترمذي، له (٥٨٥).
(٢) عمرو بن جارية مجهول الحال، ولم يتابع على روايته.
١٤٦

النَّضْرِ، عن بَاذَانَ مَولَى أُمِّ هَانِىءٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن تَمِيمِ الدَّارِيِّ في
هذهِ الآيةِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهِدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ﴾ [المائدة
١٠٦] قال: بَرِىءَ مِنْهَا النَّاسُ غَيْرِي وغَيْرَ عَدِيَّ بنِ بَدّاءٍ، وكَانَا نَصْرَانِّينِ
يَخْتَلِفَانِ إلى الشَّامِ قَبْلَ الإسْلاَمِ، فَأَتَيَا الشّامَ لِتِجَارَتِهِما، وقَدِمَ عَلَيْهِمَا
مَوْلَى لِبَنِي سَهْم، يُقَالُ لهُ: بُدَيلُ بنُ أبي مَرْيَمَ بِتِجَارَةِ، ومَعَهُ جَامٌ من فِضَّةٍ
يُرِيدُ بِهِ المَلِكَ، وهو عُظْمُ تِجَارَتِهِ، فَمرِضَ فَأَوصَى إليهما، وأمَرَهُمَا أن
يُبَلِّغَا ما تَرَكَ أهْلَهُ، قال تمِيمٌ: فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذِلِكَ الجَامَ فَبِعْنَاهُ بِألفِ
دِرْهَم، ثُمَّ أَقْتَسَمْناهُ أنا وعَدِيُّ بِنُ بَدّاءٍ، فَلَمَّا قَدمْنَا إلى أهْلِهِ دَفَعْنَا إليْهِمْ ما
كَانَ مَعَنَا وفَقَدُوا الجَامَ، فَسَأَلُونَا عَنْهُ، فَقُلنَا: مَا تَرَكَ غَيْرَ هذا، وما دَفَعَ
إِلينَا غَيْرَهُ، قال تَمِيمٌ: فَلَمَّا أسْلَمْتُ بَعْدَ قُدُوم رسولِ اللهِ وَ ﴿ِ المَدِينَةَ
تَأْثَّمْتُ من ذلكَ، فأتَيْتُ أهلَهُ فَأَخْبَرْتُهُم الخَبَرَ، وأدَّيْتُ إليهِمْ خَمْسَ مِئةٍ
دِرهَم، وأخْبَرْتُهُمْ أنَّ عِنْدَ صَاحِبِي مِثْلُهَا، فَأتوا بهِ رسولَ اللهِوَهِ، فَسَأَلَهُمُ
البَيَِّةَ، فَلَمْ يَجِدُوا، فَأَمَرَهُمْ أن يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يَعْظِمُ بِهِ على أهلِ دِينِهِ، فَحَلَفَ
فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ شَهَدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ - إلى قَولِهِ- أَوْ
يَخَافُواْ أَنْ تُرَدَّ أَعْمَنٌ بَعْدَ أَيْمَنِهِمْ﴾ [المائدة ١٠٦-١٠٨]. فَقَامَ عَمْرُو بنُ العَاصِ،
ورَجُلٌ آخَرُ فَحَلَفَا، فَتُزِعَتِ الخَمْسُ مِئَةِ دِرْهَمٍ من عَدِيٍّ بنِ بَدّاءٍ (١).
هذا حَديثٌ غَرِيبٌ، وليسَ إسْنادُهُ بِصَحِيحٍ.
وأبو النَّضْرِ الذي رَوَى عنهُ محمدُ بنُ إسحاقَ هذا الحديثَ هو
(١) أخرجه الطبري في التفسير ١١٥/٧، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٢٢٣)، وابن
الأثير في أسد الغابة ٥/٤ الترجمة (٣٥٩٩). وانظر تحفة الأشراف ١١٧/٢ حديث
(٢٠٥٥)، والمسند الجامع ٢٩٥/٣ حديث (١٩٩٢)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٥٨٦). وانظر تخريج الذي بعده.
١٤٧

عِنْدِي محمدُ بنُ السَّائِبِ الكَلْبِيِّ، يُكْنَى أبا النَّضْرِ، وقَد تَرَكَهُ أهلُ
الحديثِ، وهو صَاحِبُ التَّفْسِيرِ.
سَمِعْتُ محمدَ بنَ إِسْمَاعِيلَ يقولُ: محمدُ بنُ السَّائِبِ الكَلْبِيُّ يُكْنَى
أبا النَّضْرِ، ولا نَعْرِفُ لِسَالِمٍ أبي النَّضْرِ المديني رِوَايَةً عن أبي صَالحِ مَولى
أَمِّ هَانِيءٍ. وقد رُوِيَ عن ابنِ عَبَّاس شَيء من هذا على الاخْتِصَارِ من غيرِ
هذا الوجهِ .
٣٠٦٠- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وكِيع، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ آدَمَ، عن
ابنِ أبي زَائِدَةَ، عن محمدِ بنِ أبي القَّاسِمِ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ سَعِيدِ بن
جُبيرٍ، عن أبيهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: خَرَجَ رَجُلٌ من بَنِي سَهْمٍ، مع تَمِيمٍ
الدَّارِيِّ وعَدِيٍّ بنِ بَدّاءٍ، فمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأرضٍ ليسَ بها مُسْلِمٌ، فَلَمَا قَدِما
بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَاماً من فِضّةٍ مُخَوَّصاً بالذَّهَبِ، فَأَحْلَفَهُما رسولُ اللهِ إِ لّه
ثُمَّ وجَدوا الجَامَ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ اشْتَرَيْنَاهُ من عَدِيٍّ وتمِيم، فقَامَ رَجلانٍ من
أولِيَاءِ السَّهْمِيِّ، فَحَلَفا باللهِ لَشَهَادَتْنَا أَحَقُّ من شَهِادِتِهِما، وإنَّ الجَامَ
لِصَاحِبِهِمْ، قال: وفِيهِمْ نَزَلتْ: ﴿يََّأَيُّهَا الَّذِيْنَ ءَامَنُواْ شَهَدَةُ بَيْنِكُمْ﴾(١) [النساء
١٠٦ ].
(١) أخرجه البخاري ١٦/٤، وفي التاريخ الكبير ١ / الترجمة (٦٧٦)، وأبو داود
(٣٦٠٦)، وأبو يعلى (٢٤٥٣)، والطبري في التفسير ٧/ ١١٥، وأبو جعفر النحاس
في الناسخ والمنسوخ ص ١٦٤ -١٦٥، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٤٦)
و(٤٥٤٧)، والطبراني في الكبير (١٢٥٠٩) و١٧/ (٢٦٨)، والدار قطني ١٦٨/٤
و١٦٩، والبيهقي ١٦٥/١٠، والواحدي في أسباب النزول ص١٤٢ -١٤٣، والمزي
في تهذيب الكمال ٣١٢/١٨. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٥/٤ حديث (٥٥٥١)،
والمسند الجامع ٢٨٣/٩ حديث (٦٦١٢)، صحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٤٤٩) .
١٤٨

هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَريبٌ، وهو حَديثُ ابنُ أبي زَائِدَةَ.
٣٠٦١- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ قَزَعَةَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ حَبِيبٍ،
قال: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عن قَتَادَةَ، عن خِلاَسِ بنِ عَمْرٍو، عن عَمَّارِ بنِ ياسِرٍ ،
قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أُنْزِلَتِ المَائدَةُ من السَّمَاءِ خُبْزاً ولَحْماً، وأُمِرُوا
أن لا يخُونُوا ولا يَدَّخِرُوا لِغَدٍ، فَخَانُوا واذَّخَرُوا ورَفَعُوا لِغَدٍ، فَمُسِخُوا
قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ))(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ(٢) ، قد رَوَاهُ أبو عَاصِم وغَيْرُ واحِدٍ عن سَعِيدِ بنِ
أبي عَروبَةً، عن قَتَادَةَ، عن خِلاَس، عن عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ مَوقُوفاً، ولا نَعْرِفُهُ
مَرْفوعاً إلا من حَديثِ الحَسَنِ بنِ قَزَعَةً.
٣٠٦١ (م) - حَدَّثَنَا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ
حَبِيبٍ، عن سَعِيدِ بنِ أبي عَرُوبَةَ نَحْوَهُ ولم يَرْفَعْهُ(٣) ، وهذا أصَخُّ من
حديثِ الحَسَنِ بنِ فَزَعَةَ، ولا نَعْلَمُ للحَدِيثِ المَرْفُوع أصْلاً.
٣٠٦٢ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن
عَمْرِو بنِ دِينارٍ، عن طَاؤُوسٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: يُلَقَّى عِيسَى حُجَّتَهُ
ولَقّاهُ اللهُ في قولهِ: ﴿ وَإِذْ قَالَ اَللَّهُ يَعِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ ءَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ أَتَّخِذُونِ وَأَتِىَ
إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة ١١٦] قال أبو هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَهِ، فَلَقّاهُ
(١) أخرجه أبو يعلى (١٦٥١)، والطبري في التفسير ١٣٤/٧. وانظر تحفة الأشراف
٤٧٤/٧ حديث (١٠٣٤٨)، والمسند الجامع ٤٧٠/١٣ حديث (١٠٤٢٤)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٥٨٧).
(٢) هذه اللفظة ليست في م وت.
(٣) انظر تفسير الطبري ٧/ ١٣٤.
١٤٩

اللهُ: ﴿ سُبْحَنَكَ مَا يَكُونُ لِيّ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقِّ ﴾ [المائدة ١١٦] الآيةَ
كُلَّهَا(١) .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
٣٠٦٣- حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ وهْبٍ، عن حُبَيٍّ، عن
أبي عبدالرحمنِ الحُبُلِيِّ(٢)، عن عبدِ الهِ بنِ عَمْرٍو، قال: آخِرُ سُورَةٍ
أُنْزِلَتِ المائِدَةُ والفتحُ(٣) .
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٤) . ورُوِيَ عن ابنِ عَبَّاسِ أنَّهُ قال: آخِرُ
سُورَةٍ أُنْزِلَتْ ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ .. ﴾ [النصر].
(٦) (7) باب ((ومن سورة الأنعام))
٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَام، عن
سُفْيَانَ، عن أبي إسحاقَ، عن نَاجِيَةَ بنِ كَعْبٍ، عن عليٍّ، أنَّ أبا جَهْلِ قال
للنبيِّ ◌َّه: إنَّا لا نُكَذِّبكَ، ولكن نُكَذِّبُ بما حِئْتَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿فَإنَهُمْ
(١) أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٠/(١٣٥٣١)، وفي تفسيره
(١٨٢)، وزاد السيوطي نسبته إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه (الدر
المنثور ٢٣٨/٣). وانظر تحفة الأشراف ١٢٢/١٠ حديث (١٣٥٣١)، والمسند
الجامع ١٢٣/١٨ حديث (١٤٧٢٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٥٠).
(٢) فتح ناشر م باء ((الحبلي)) فأخطأ.
(٣) قوله: ((والفتح)) سقطت من م. وهذا الحديث أخرجه الحاكم ٣١١/٢. وانظر تحفة
الأشراف ٣٥٣/٦ حديث (٨٨٦٢)، والمسند الجامع ٢٣٨/١١ حديث (٨٦٥٥)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٨٩).
(٤) حيي هو عبدالله بن شريح المعافري المصري، وهو ضعيف يعتبر به في المتابعات
والشواهد، كما حررناه في ((التحرير)).
١٥٠

لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّلِينَ بِعَايَتِ اَللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾﴾(١) [الأنعام].
٣٠٦٤ (م)- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُور، قال: أخْبَرَنَا عبدُالرحمن
ابنُ مَهْديٍّ، عن سُفْيَانَ، عن أبي إسْحاقَ، عن نَاجِيَةَ، أنَّ أبَا جَهْل قال
للنَبِّ ◌َّهِ، فذكرَ نَحْوَهُ ولم يَذْكُرُ فيهِ عن عليٍّ (٢)، وَهذا أَصَحُ(٣) .
٣٠٦٥- حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن عَمْرو بن
دينارِ سَمِعَ جَابرَ بن عبد الله يَقولُ: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ
يَبْعَثُّ عَلَيَّكُمْ عَذَابًا مِن فَوْقِّكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام ٦٥] قالَ النَبِيُّ ◌َلّ:
أعوذُ بوَجْهِكَ، فلمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ يَلْسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام
٦٥] قال النَبِيُّ وَهِ: ((هَاتَان أَهْوَنُ، أو هَاتَان أيْسَرُ))(٤).
(١) أخرجه الحاكم ٣١٥/٢. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤٥٠ حديث (١٠٢٨٨)، والمسند
الجامع ٣٥٢/١٣-٣٥٤ حديث (١٠٢٥٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٥٩٠).
(٢) أخرجه ابن جرير في التفسير ١٨٢/٧. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤٥٠ حديث
(١٠٢٨٨)، والمسند الجامع ٣٥٢/١٣-٣٥٤ حديث (١٠٢٥٩)، وضعيف الترمذي
للعلامة الألباني (٥٩١).
(٣) وقع في التحفة بعد هذا: ((وهكذا رواه عبدالعزيز بن أبي عثمان عن سفيان)).
(٤) أخرجه الحميدي (١٢٥٩)، وأحمد ٣٠٩/٣، والبخاري ٧١/٦ و١٢٥/٩ و١٤٨،
وفي خلق أفعال العباد (٤٠)، وابن أبي عاصم في السنة (٣٠٠)، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢٥١٦)، وفي التفسير (١٨٤) و(١٨٥)، وأبو يعلى
(١٨٢٩) و(١٩٦٧) و(١٩٨٢) و(١٩٨٣)، والطبري في التفسير ٢٢٢/٧ و٢٢٣
و٢٢٤، وابن حبان (٧٢٢٠)، وابن خزيمة في التوحيد ص١١، والبيهقي في الأسماء
والصفات ٢٥/٢ و٢٦، وفي الاعتقاد ص٨٩، والبغوي (٤٠١٦)، وفي التفسير
١٠٤/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٥٧/٢ حديث (٢٥٣٦)، والمسند الجامع ٣٠٩/٤
حديث (٢٨٥٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٥١).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٩٠٦٤) من طريق أبي الزبير، عن جابر.
١٥١

هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عَرَفَةَ، قال: حَدَّثَنَا إِسْماعيلُ بن عَيَّاشِ،
عن أبي بَكْرِ بن أبي مَرْيَمَ الغَسَّانِي، عن راشِدٍ بن سَعْدٍ، عن سَعْدِ بن أبي
وَقّاصٍ، عن النَبِيِّبَّ فِي هذه الآيَةِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن
فَوْقِّكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام ٦٥] فقالَ النَّبيُّ وَلَهُ: ((أما إنَّها كائِنَةٌ ولَمْ
يأتِ تَأْوِيلُهَا بَعْدُ))(١) .
هذا حَديثٌ غَرِيبٌ(٢) .
٣٠٦٧- حَدَّثَنَا عَليُّ بن خَشْرَم، قال: أخْبَرَنا عيسى بن يونُسَ، عن
الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِالله، قال: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام ٨٢] شَقَّ ذلكَ على المُسْلِمِينَ،
فقالوا: يا رَسولَ اللهِ وأيُّنا لا يَظْلِمُ نَفْسَهُ. قال: ((لَيْسَ ذلكَ إنَّما هو
الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ: ﴿يَبُنَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ
لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (®﴾ [لقمان](٣).
(١) أخرجه أحمد ١/ ١٧٠، وأبو يعلى (٧٤٥)، والطبراني في الأوسط (٤٣٦). وانظر
تحفة الأشراف ٢٨٢/٣ حديث (٣٨٥١)، والمسند الجامع ١٥٦/٦-١٥٧ حديث
(٤١٧٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٩٢).
(٢) في م وي: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من التحفة، ويعضده ما نقله ابن كثير في
تفسيره ٢٦٥/٣. وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وراشد بن سعد لم يسمع من سعد
ابن أبي وقاص فروايته منقطعة، كما نص عليه أبو زرعة .
(٣) أخرجه الطيالسي (٢٧٠)، وأحمد ٣٧٨/١ و٤٢٤ و٤٤٤، والبخاري ١٥/١ و١٧١/٤
و١٩٨ و٧١/٦ و١٤٣ و١٧/٩ و٢٣، ومسلم ٨٠/١، والنسائي في الكبرى كما في
تحفة الأشراف ٧/ حديث (٩٤٢٠)، وفي التفسير (١٨٦) و(٤١٠)، وأبو يعلى
(٥١٥٩)، والطبري في التفسير ٢٥٥/٧ و٢٥٦، وأبو عوانة ٧٣/١، والشاشي =
١٥٢

هذَا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
٣٠٦٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بن يُوسُفَ،
قال: حَدَّثَنَا دَاودُ بن أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْروقٍ، قال: كُنتُ
مُتَكِئاً عِندَ عائِشَةَ فقالَت: يا أبا عائِشَةَ، ثلاثٌ مَن تَكَلَّمَ بواحِدةٍ مِنْهُنَّ فقَد
أَعْظَمَ الفِرْيَةَ على اللهِ: مَن زَعَمَ أنَّ مُحَمداً رَأَى رَبَّهُ فقَد أعْظَمَ الفِرْيَةَ على
اللهِ، واللهُ يقولُ: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرُِ الْأَبْصَرِّ وَهُوَ اللَّطِيفُ
الخَبِيرُ .. ﴾ [الأنعام]- ﴿﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآٍ
حَِابٍ ﴾ [الشورى ٥١] وكُنتُ مُتَكِئاً فجَلَسْتُ، فقُلتُ: يا أمَّ المؤمِنِينَ
أنْظِرِينِي ولا تُعْجِلينِي، أليسَ يقولُ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى )﴾ [النجم]
وَلَقَدْ رَءَاهُ بِلْأُقْنِ الْمُِينِ ﴾ [التكوير] قالت: أنا واللهِ أوَّلُ مَن سَألَ عن هذا
رسولَ اللهِ مَّه قالَ: ((إنَّما ذلكَ جِبْرِيلُ، مَا رأيْتُهُ في الصُّورَةِ التي خُلِقَ فِيها
غَيْرَ هاتَيْنِ المَرَّتَيْنِ، رأيتُهُ مُنْهَطاً مِنَ السَّماءِ سَاداً عُظْمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ
السَّماءِ والأَرْضِ))، ومَن زَعَمَ أنَّ مُحَمَّداً كَتَمَ شَيْئاً مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيهِ، فقَد
أَعْظَمَ الفِرْيَةَ عَلى اللهِ، يقولُ اللهُ: ﴿﴿ يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن
رَّبِكٌ﴾ [المائدة ٦٧]، ومَنْ زَعَمَ أنَّهُ يَعْلَمُ ما في غَدٍ، فَقد أعْظَمَ الفِرْيَةَ
عَلَى اللهِ، واللهُ يقولُ: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ الْغَيّبَ إِلَّ اللَّهُ ﴾
[النحل ٦٥](١).
(٣٣٤) و(٣٣٥) و(٣٣٦) و(٣٣٧)، وابن حبان (٢٥٣)، وابن منده (٢٦٥) و(٢٦٦)
=
و(٢٦٧) و(٢٦٨)، والبيهقي ١٨٥/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٩٩/٧ حديث
(٩٤٢٠)، والمسند الجامع ٤٨٥/١١ حديث (٨٩٧٢)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٤٥٢).
(١) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (١٤٢١) و(١٤٢٢) و(١٤٣٩)، وأحمد ٢٣٦/٦
و٢٤١، والبخاري ١٤٠/٤ و٦٦/٦ و١٧٥ و١٤٢/٩ و١٩٠، ومسلم ١١٠/١ =
١٥٣

هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
ومَسْروقُ بن الأَجْدَعِ يُكْنى أبا عائِشَةَ، وهوَ: مَسْروقُ بن
عبدالرَّحْمنِ، وكذا كانَ اسْمُهُ في الدِّیوانِ.
٣٠٦٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن موسَى البَصْرِيُّ الحَرَشيُّ، قال: حَدَّثَنَا
زِيادُ بن عبدِ الله البََّّائيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَطاءُ بن السَّائِبِ، عن سَعيدٍ بن
جُبَيرٍ، عن عبد الله بن عَبَّاس، قال: أتَى أُنَاسٌ النبيَّ وَّهِ، فقالوا: يا رَسولَ
اللهِ، أنأكُلُ مَا نَقْتُلُ ولا نأكُّلُ مَا يَقْتُلُ اللهُ؟ فأنزَلَ اللهُ: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ
الَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِئَايَتِهِ، مُؤْمِنِينَ ﴿لَ﴾ إلى قوله ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ
◌َمْرِكُونَ (٦)﴾ [الأنعام](١).
و١١١، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٢/ (١٧٦٠٦) و(١٧٦١٣)،
=
وأبو يعلى (٤٩٠٠) و(٤٩٠١)، والطبري في تفسيره ٥٠/٢٧ و٥١، وابن خزيمة في
التوحيد ص٢٢٢ و٢٢٣ و٢٢٤ و٢٢٥، وأبو عوانة ١٥٣/١ و١٥٤ و١٥٥،
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٥٩٩) و(٥٦٠٠)، وابن حبان (٦٠)، وابن منده
(٧٦٣) و(٧٦٤) و(٧٦٥) و(٧٦٦) و(٧٦٧) و(٧٦٨)، والبيهقي في الأسماء
والصفات ١٨٠/٢ و١٨١. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٩/١٢ حديث (١٧٦١٣)،
والمسند الجامع ٢٤٦/٢٠ حديث (١٧٠٩٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٤٥٣)، وسيأتي برقم (٣٢٧٨).
وأخرجه البخاري ٤/ ١٤٠ من طريق القاسم، عن عائشة. وانظر المسند الجامع
٢٠/ ٢٤٦ حديث (١٧٠٩٦).
(١) أخرجه أبو داود (٢٨١٩)، وابن جرير في التفسير ١٨/٨-١٩، والطبراني في الكبير
(١٢٢٩٥)، والبيهقي ٩/ ٢٤٠. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٠/٤ حديث (٥٥٦٨)،
والمسند الجامع ٣٤٣/٩ حديث (٦٧٠٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٤٥٤) .
وأخرجه ابن جرير في التفسير ١٦/٨ من طريق عكرمة، عن ابن عباس.
١٥٤

هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ. وقَد رُوِيَ هذا الحَديثُ من غَيْرِ هذا
الوَجِهِ عن ابنِ عَبَّاسِ أيْضاً، ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَن عَطاءِ بن السَّائِبِ، عن
سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن النبيِّوَِّ مُرْسَلاً.
٣٠٧٠ - حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن الصَّبَّاحِ البَغْداديُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن
فُضَيلٍ، عن داودَ الأودِيِّ، عن الشَّعْبيِّ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ الله، قال:
مَنْ سَرَّهُ أن يَنْظُرَ إلى الصَحِيفَةِ التي عَلَيهَا خَاتَمُ مُحَمَّدٍ وَلِ فِلْيَقْرأْ هؤلاءٍ
الآياتِ: ﴿﴿قُلّ تَعَالَوَاْ أَتْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ الآيةَ إلى قوله.
﴿لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ ﴿٣٥)﴾ [الأنعام](١).
هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ(٢) .
٣٠٧١- حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكيعٍ، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن ابنِ أبي
لَيَلَى، عن عَطِّيَةَ، عن أبي سَعيدٍ، عن النَّبِّ وَجِهِ فِي قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿أَوْ
يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكٌ﴾ [الأنعام ١٥٨] قال: ((طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن
مَغْرِبِهَا))(٣) .
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٢٠٨)، والبيهقي في الشعب كما في الدر المنثور
٣٨١/٣. وانظر تحفة الأشراف ١١٣/٧ حديث (٩٤٦٧)، والمسند الجامع
١٠٥/١٢ حديث (٩٢٦٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٩٣).
(٢) داود الأودي هو داود بن عبدالله الأودي الثقة، وقد ذكر العلامة الألباني أن هذا
الحديث ضعيف الإسناد، فلعله ظن أن داود الأودي هو ابن يزيد الضعيف، وليس
الأمر كذلك.
(٣) أخرجه أحمد ٣١/٣ و٩٨، وعبد بن حميد (٩٠٢)، وأبو يعلى (١٣٥٣)، والطبري
في التفسير ٩٧/٨، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٧٧. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٤/٣
حديث (٤٢٣٦)، والمسند الجامع ٥٣٣/٦ حديث (٤٧٣٢)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٢٤٥٥).
١٥٥

هذا حَديثٌ غَريبٌ(١) . ورَواهُ بَعْضُهُمْ، ولَم يَرْفَعْهُ.
٣٠٧٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَعْلى بن عُبَيْدٍ، عن
فُضَيلِ بن غَزْوانَ، عن أبي حازم، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ نَّهِ، قال:
((ثَلاثٌ إذا خَرَجْنَ ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَنُّهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ [الأنعام ١٥٨]
الآية: الدَّجالُ، والدَّابةُ، وطُلُوعُ الشَّمْس من المَغْرِبِ، أو مِن
مَغْرِبِهَا))(٢) .
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
وأبو حازِمِ هو: الأشْجَعيُّ الكُوفيُّ، واسْمُهُ: سَلْمانُ مولى عَزَّةَ
الأشْجَعِيَةِ .
٣٠٧٣- حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن أبي الزِّنادِ،
عن الأعرج، عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِوَ له قالَ: ((قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ،
وَقَولُهُ الحَقُّ: إذا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فإنْ عَمِلَهَا فاكْتُبوها
لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وإذا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فلا تَكْتُبُوهَا، فإن عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا،
فإنْ تَرَكَها، ورُبَّما قال فإنْ لَم يَعْمَلْ بِها فاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، ثمَّ قَرَأ: ﴿مَنْ
جَآءَ بِاَ لَْنَةٍ فَلَهُمُ عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾ [الأنعام ١٦٠](٣).
(١) في م: ((حسن غريب)) وما أثبتناه من ت وس وي. وفي هذا الحديث أربع علل:
سفيان بن وكيع ضعيف، وكذلك ابن أبي ليلى، وعطية العوفي، ثم إنه روي موقوفاً.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٨/١٥، وأحمد ٤٤٥/٢، ومسلم ٩٥/١، وأبو يعلى
(٦١٧٠) و(٦١٧٢)، والطبري في التفسير ١٠٣/٨، وأبو عوانة ١٠٧/١. وانظر
تحفة الأشراف ٨٨/١٠ حديث (١٣٤٢١)، والمسند الجامع ٤٠٥/١٨ حديث
(١٥١٩٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٥٦).
(٣) أخرجه أحمد ٢٤٢/٢، والبخاري ١٧٧/٩، ومسلم ٨٢/١، والنسائي في الكبرى =
١٥٦

هذا حَدیثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
(٧) (8) باب ((ومن سورة الأعراف))
٣٠٧٤- حَدَّثَنَا عَبدُالله بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: أخْبَرَنا سُلَيْمانُ بن
حَرْبٍ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن أنَس، أنَّ النَّبِيَّ وَلِّ
قَرأ هذه الآيةَ: ﴿فَلَمَّا تَّجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَئًا﴾ [الأعراف ١٤٣] قال
حَمَّادٌ: هكذا، وأمْسَكَ سُلَيمانُ بِطَرَفِ إبْهامِهِ عَلى أَنْمُلَةِ إصْبَعِهِ الْيُمْنَى
قالَ: فساخَ الجَبَلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف ١٤٣](١).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَرِيبٌ، لا نعْرِفُهُ إلَّا من حَديثٍ حَمَّادِ بن
سَلَمَةَ .
كما في تحفة الأشراف ١٠/ (١٣٦٧٩)، وفي التفسير (٢٠١)، وأبو يعلى (٦٢٨٢)،
=
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٦٤١)، وابن حبان (٣٨٠) و(٣٨١) و(٣٨٢)،
وابن مندة (٣٧٥)، وانظر تحفة الأشراف ١٦٨/١٠ حديث (١٣٦٧٩)، والمسند
الجامع ٢٧٤/١٨ حديث (١٤٩٧٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٥٧).
وأخرجه أحمد ٢٣٤/٢ و٤١١ و٤٩٨، ومسلم ٨٢/١، وابن حبان (٣٨٤)، وابن
مندة في الإيمان (٣٧٩) من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
١٨/ ٢٧٤ حديث (١٤٩٧٦).
وأخرجه أحمد ٣١٥/٢، ومسلم ٨٢/١، وابن حبان (٣٧٩)، وابن مندة في
الإيمان (٣٧٦)، والبغوي (٤١٤٨) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع ١٨/ ٢٧٥ حديث (١٤٩٧٨).
وأخرجه مسلم ٨٢/١، وابن حبان (٣٨٣)، وابن مندة (٣٧٧)، من طريق
عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٧٦/١٨ حديث
(١٤٩٨٠).
(١) أخرجه أحمد ١٢٥/٣ و٢٠٩، والطبري في تفسيره ٥٣/٩. وانظر تحفة الأشراف
١٢٨/١ حديث (٣٨٠)، والمسند الجامع ٢٦٥/٢ حديث (١١٩١)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألبانى (٢٤٥٨).
١٥٧

٣٠٧٤ (م)- حَدَّثَنَا عَبد الوَهَّابِ الوَرَّاقُ، قال: حَدَّثَنَا مُعاذُ بن مُعاذٍ،
عن حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن أنس، عن النَّبِيِّ وَ ل ◌َ نَحْوَهُ(١).
٣٠٧٥- حَدَّثَنَا الأنْصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعنٌّ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بن
أنَس، عن ابنِ أبي أُنيسَةَ، عن عبدِ الحَميدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن زَيْدِ بن
الخَطَّابِ، عن مُسْلِمٍ بن يَسَارِ الجُهَنِيِّ، أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ سُئِلَ عن هذه
الآيَةِ: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيّ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ
بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىَّ شَهِدْنَّأُ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِلِينَ
٧٢
[الأعراف] قالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ يَسْألُ عَنْها،
فقالَ رسولُ اللهِ بَّهِ: ((إنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ، ثمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بَيَمَيْنِهِ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ
ذُرِّيَةٌ، فقالَ: خَلَقْتُ هؤلاءِ للجَنَّةِ وبَعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ يَعْمَلونَ، ثمَّ مَسَحَ
ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَةً فقالَ: خَلَقْتُ هؤلاءٍ لِلنَّارِ وبِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ
يَعْمَلونَ))، فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، فَفيمَ العَمَلُ؟ قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ
وَّه : ((إنَّ اللهَ إذا خَلَقَ العَبْدَ للجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ حتَّى يَموتَ
على عَمَلٍ من أعْمالِ أهْلِ الجَنَّةِ فِيُدْخِلَهُ اللهُ الجَنَّةَ، وإذا خَلَقَ العَبْدَ لِلنَّارِ
اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حَتَّى يَموتَ على عَمَلٍ من أعْمَالِ أهْلِ النَّارِ،
فيُدْخِلَهُ اللهُ النَّارَ))(٢).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله. وجاء في م: ((هذا حديث حسن)) ولا وجه له إذ تقدم
الحديث في الذي قبله وقال عنه: ((حسن صحيح غريب)).
(٢) أخرجه مالك (١٨٧٣)، وأحمد ٤٤/١، وأبو داود (٤٧٠٣)، وابن أبي عاصم
(١٩٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٨/ (١٠٦٥٤)، والطبري في
تفسيره ١١٣/٩، وفي تاريخه ١٣٥/١، وابن حبان (٦١٦٦)، والآجري في الشريعة
ص١٧٠، والحاكم ٣٢٤/٢ و٥٤٤، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٩٩٠)،
والبيهقي في الأسماء والصفات ٥٦/٢-٥٧، والبغوي (٧٧)، وفي معالم التنزيل =
١٥٨

هذا حَديثٌ حَسَنٌ، ومُسْلِمُ بن يَسارٍ لَمْ يَسْمعْ من عُمَرَ، وقَد ذَكَرَ
بَعْضُهُم في هذا الإسْنادِ بَيْنَ مُسْلِمٍ بن يَسارٍ وبَيَنَ عُمَرَ رَجُلاً(١).
٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيم، قال: حَدَّثَنَا
هِشامُ بن سَعْدٍ، عن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيرَةَ، قال:
قال رَسولُ الله ◌َّه: ((لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فسَقَطَ من ظَهْرِهِ كُلُّ
نَسْمَةِ هوَ خالِقُهَا مِن ذُرِّيَتِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلَّ إنسانٍ مِنْهُمْ
وبِيصاً من نُورٍ، ثمَّ عَرَضَهُم عَلَى آدَمَ، فقالَ: أي رَبِّ، من هؤلاءِ؟ قال:
هؤلاءِ ذُرِّيَتُكَ، فَرَأَى رَجُلاً مِنْهُم فأعْجَبَهُ وبِيصُ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فقالَ: أَيْ
رَبِّ، من هذا؟ فقال: هذا رَجُلٌ من آخِرِ الأمَم من ذُرِّيَتِكَ يُقالُ لَهُ دَاوِدُ
فقالَ: رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قال سِتِينَ سَنَةً، قال: أيْ رَبِّ، زِدْهُ من
عُمْري أرْبَعِينَ سَنَةً، فلمَّا قُضِيَ عُمْرُ آدَمَ جاءَهُ مَلَكُ المَوْتِ، فقالَ: أوَ لَمْ
يَبْقَ من عُمْرِي أَرْبَعونَ سَنَةً؟ قال: أوَلَمْ تُعْطِها ابْنَكَ دَاودَ؟ قال: فَجَحَدَ
آدَمُ فجَحَدَتْ ذُرِّيَتُهُ، ونَسِيَ آدَمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَتُهُ، وخَطِىءَ آدَمُ فَخَطِئَتْ
ذُرِّيَتُهُ))(٢).
٢١١/٢ و٥٤٤. وانظر تحفة الأشراف ١١٣/٨ حديث (١٠٦٥٤)، والمسند الجامع
=
٩/١٤ حديث (١٠٦٠١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٩٤).
وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير ٨/ الترجمة (٢٣١٤)، وأبو داود (٤٧٠٤)،
والطبري في تفسيره ٩/ ١١٣-١١٤، والدار قطني في العلل ٢٢٠/٢، وابن عبدالبر في
التمهيد ٤/٦-٥ من طريق مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة، عن عمر بن الخطاب.
(١) جاء بعد هذا في م: ((مجهولاً)) وليس في شيء من النسخ، وإسناد الحديث ضعيف
لانقطاعه. وقد روي من طريق مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة وهو مجهول.
(٢) أخرجه ابن سعد ١/ ٢٧، وأبو يعلى (٦٦٥٤)، والطبري في تاريخه ٩٦/١، والحاكم
٣٢٥/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٥/٩ حديث (١٢٣٢٥)، والمسند الجامع
٩١/١٨ حديث (١٤٦٨٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٥٩)، وانظر =
١٥٩

هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. وقَد رُوِيَ من غَيرِ وَجْهٍ عن أبي هُرَيْرَةَ،
عن النبيِّ وَجَد .
٣٠٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المُثَّنَى، قالِ: حَدَّثَنَا عَبدُ الصَّمَدِ بن
عبدِ الوارِثِ، قال: حَدَّثَنَا عُرُ بن إبراهيمَ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن
سَمُرَةَ، عن النَّبِّ وَِّ، قال: ((لمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ طَافَ بِهَا إِبْلِيسُ وكَانَ لا
يَعيشُ لَها وَلَدٌ، فقالَ سَمِّيْهِ عبدَالحَارِثِ، فَسَمَّتْهُ عَبدَالحَارِثِ، فعاشَ،
وكانَ ذلكَ مِن وَحْي الشَيْطانِ وأمْرِهِ))(١).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لانَعْرِفُهُ إلَّا من حَديثٍ عُمَرَ بن إِبْراهيمَ
عَن قَتَادَةً(٢) . ورَوَاهُ بَعْضُهُم عن عَبدِ الصَمَدِ ولَم يرْفَعْهُ(٣).
تخريج الحديث (٣٣٦٨).
وأخرجه أبو يعلى (٦٣٧٧) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، وذكر أبو
زرعة أن هذا مما وهم فيه ابن وهب، وأن الصحيح حديث أبي نعيم من طريق أبي
صالح عن أبي هريرة (العلل لابن أبي حاتم (١٧٥٧).
(١) أخرجه أحمد ١١/٥، وابن عدي في الكامل ١٧٠٠/٥، والحاكم ٥٤٥/٢. وانظر
تحفة الأشراف ٧٣/٤ حديث (٤٦٠٤)، والمسند الجامع ٢١٦/٧ حديث (٥٠٣١)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٩٥)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة، له (٣٤٢).
(٢) وعمر بن إبراهيم هذا شيخ بصري وهو ضعيف في روايته عن قتادة خاصة، ثم إن
الحسن لم يسمع كل ما رواه عن سمرة، فإسناد الحديث ضعيف.
(٣) يأتي بعد هذا في م الحديث الآتي:
٣٠٧٨- حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن
زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لما خُلِقٍ
آدم ... الحديثَ)).
وهذا الإسناد هو إسناد الحديث (٣٠٧٦) ولا معنى لتكراره هنا، ولم نجد له أصلاً
في النسخ التي بين أيدينا، فحذفناه.
١٦٠