النص المفهرس

صفحات 101-120

وأبو الضُّحى اسْمُهُ: مُسْلِم بن صُبيحٍ .
٢٩٩٥ (م٢) - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفْيانَ،
عن أبيهِ، عن أبي الضُّحى، عن عَبدِالله، عن النبيِّ بَّ نَحْوَ حَديثِ أبي
نُعَيِمِ ولَيسَ فيهِ عن مَسْروقٍ(١) .
٢٩٩٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعاوِيَةً، عن الأعْمَشِ، عن
شَقِيقِ بن سَلَمَةَ، عن عبدالله، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ حَلَفَ على
يَمِينٍ وهوَ فيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللهَ وهوَ عَلَيْهِ
غَضْبَانُ))، فقال الأشْعتُ بن قيس: فيَّ واللهِ كانَ ذلِكَ، كانَ بَيْنِي وبَيْنَ
رَجُلٍ من اليهودِ أرْضٌ فجَحَدَني، فقَدَّمْتُهُ إلى النَبِيِّوَّ؛ فقال ليَ رَسولُ
الله ◌َّهِ: ((أَلَكَ بَيِّنَةٌ))؟ فقُلتُ: لا، فقال لليهوديِّ: ((احْلِفْ)) فقلتُ: يا
رَسولَ الله إذَن يَحْلِفُ فيَذْهَبُ بما لِي، فَأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وتَعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
لا
يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران ٧٧] إلى آخر الآية(٢).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
وفي البابِ عن ابنِ أبي أوْفَى.
(العلل ١٦٧٧). وقد رجح العلامة الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري
=
الرواية المتصلة معتمداً على ما شاع عند متأخري المحدثين من القول بقبول زيادة
الثقة على إطلاقها. وقد تأملنا من رواه منقطعاً من أصحاب سفيان فوجدنا فيهم:
وكيع، وأبو نعيم، ويحيى القطان، وعبدالرحمن بن مهدي. أما من رواه موصولاً
فهم: أبو أحمد الزبيري- وهو وإن كان ثقة لكنه يخطىء في حديث سفيان الثوري-
والواقدي- وهو متروك-، فأين هذين من أولئك العلماء الجهابذة وأية زيادة ثقة
هذه؟!
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله .
(٢) تقدم تخريجه في (١٢٦٩).
١٠١

٢٩٩٧- حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بن مَنْصورٍ، قال: أخْبَرَنَا عَبدُالله بن بَكْرِ
السَّهْميُّ، قال: حَدَّثَنَا حُمَيدٌ، عن أنَس، قال: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿لَنْ
ثَنَالُواْ الْبَرَّحَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران ٩٢] - أو - ﴿مَن ذَا الَّذِى يُفْرِضُ اَللَّهَ
قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة ٢٤٥]. قال أبو طَلحَةَ: وكانَ لَهُ حائِطٌ فقالَ: يا
رَسولَ اللهِ حائِطي الله، ولو اسْتَطَعْتُ أنْ أُسِرَّهُ لَم أُعْلِنْهُ فقالَ: ((اجْعَلْهُ في
قَرابَتِكَ أو أقْرَبِيكَ))(١) .
هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. وقد رَواهُ مَالِكُ بن أنَس عن إسْحاقَ بن
عَبدِ الله بن أبي طَلْحَةَ، عن أنَس بن مالِكِ.
٢٩٩٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخْبَرَنا عَبدُالرَزَّاقِ، قال:
(١) أخرجه أحمد ١١٥/٣ و١٧٤ و٢٦٢، وعبد بن حميد (١٤١٣)، وأبو يعلى (٣٧٣٢)
و(٣٨٦٥)، والطبري في تفسيره ٣٤٨/٣، وابن خزيمة (٢٤٥٨) و(٢٤٥٩)،
والطحاوي في شرح المعاني ٢٨٩/٣، والدارقطني ١٩١/٤. وانظر تحفة الأشراف
١٩٦/١ حديث (٧٠٤)، والمسند الجامع ٤٢٥/١ حديث (٦١٧)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٢٣٩٦).
وأخرجه مالك (٢١٠١)، والطيالسي (٢٠٨٠)، وأحمد ١٤١/٣ و٢٥٦، والبخاري
١٤٨/٢ و١٣٤/٣ و٧/٤ و١٣ و٤٦/٦ و١٤٢/٧، ومسلم ٧٩/٣، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف ١/ حديث (٢٠٤)، وفي التفسير (٨٦)، وابن خزيمة
(٢٤٥٥)، وابن حبان (٣٣٤٠) و(٧١٨٢)، وأبو نعيم في الحلية ٣٣٨/٦، والبيهقي
١٦٤/٦ و١٦٥، والبغوي (١٦٨٣)، وفي التفسير ٣٢٥/١ من طريق إسحاق بن أبي
طلحة، عن أنس بلفظ مختلف وأتم من هذا. وانظر المسند الجامع ٤٢٣/١ حديث
(٦١٤) .
وأخرجه أحمد ٢٨٥/٣، ومسلم ٧٩/٣، وأبو داود (١٦٨٩)، والنسائي ٦/ ٢٣١،
وفي التفسير (٨٧)، والطبري في تفسيره ٣٤٨/٣، وابن خزيمة (٢٤٦٠)،
والدار قطني ١٩١/٤، والبيهقي ١٦٥/٦ من طريق ثابت، عن أنس. وانظر المسند
الجامع ٤٢٥/١ حدیث (٦١٦).
١٠٢

أَخْبَرَنا إبراهيمُ بن يَزِيد، قال: سَمِعتُ مُحَمَّدَ بن عَبَّادِ بن جَعْفَرِ يُحَدِّثُ
عن ابنِ عُمَرَ، قال: قامَ رَجلٌ إلى النَبِيِّ وَ له فقال: مَن الحَاجُ يا رَسولَ
الله؟ قال: ((الشَّعِثُ الثَّفِلُ))(١) فقامَ رَجلٌ آخَرُ فقالَ: أيُّ الحَجُّ أفضَلُ يا
رَسولَ الله؟ قال: ((العَجُّ والثَّجُ))(٢). فقامَ رَجلٌ آخرُ فقالَ: ما السَّبيلُ يا
رَسولَ الله؟ قال: ((الزَّادُ والرَّاحِلَةُ))(٣).
هذا حَديثٌ لا نَعْرِفُهُ من حَديثِ ابنِ عُمَرَ إلَّ من حَديثِ إبراهيمَ بن
يَزِيدَ الخُوزِيِّ المَكِّيِّ، وقد تَكَلَمَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ (٤) في إبراهيمَ بن يَزِيدَ
من قَبْلِ حِفْظِهِ .
٢٩٩٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بن إسْماعيلَ، عن بُكَيرِ بن
مِسْمارٍ، عن عامِرِ بن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيهِ، قال: لَمَّا أَنْزَلَ الله
هذه الآيَةَ: ﴿تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَ نَا وَأَبْنَاءَ كُمْ﴾ [آل عمران (٦] دَعَا رَسولُ اللهِ وَهُ
عَليَّاً وفاطِمَةَ وحَسَناً وحُسَيناً، فقال: ((اللَّهُمَ هَؤُلاءِ أهْلِي))(٥).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَريبٌ.
٣٠٠٠- حَدَّثَنا أبو كُرَيبٍ، قال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن الرَّبيعِ بن صَبیحِ
وحَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عن أبي غالِبٍ، قال: رَأى أبو أُمَامَةَ رُؤوساً مَنْصوبَةً
عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، فقال أبو أُمَامَةَ: كِلابُ النَّارِ شَرُّ قَتْلِى تَحْتَ أَدِيمِ
(١) الشعث: المغبر الرأس، والتفل: تارك الطيب.
(٢) العج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: سيلان دماء الهدي أو الأضاحي.
(٣) تقدم تخريجه في (٨١٣).
(٤) في م: ((الحديث)).
(٥) يأتي تخريجه في (٣٧٢٤) لتمام الرواية هناك.
١٠٣

السَماءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَن قَتَلوهُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَدُ وُجُوَّةً ﴾ [آل
عمران ١٠٦] إلى آخر الآية، قلتُ لأبي أمامَةَ: أنتَ سَمِعْتَهُ من رسولِ الله
وَّه؟ قال: لَو لَم أسْمَعْهُ إلَّ مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ أو ثَلاثَاً أو أربعاً حَتَّى عُدَّ سَبْعَاً
مَا حَدَّثْتُکموهُ.(١)
هذَا حَديثٌ حَسنٌ.
وأبو غالِبِ اسْمُهُ: حَزَوَّرُ، وأبو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ اسْمُهُ: صُدَيُّ بن
عَجْلانَ، وهوَ سيِّدُ بَاهِلَةَ.
٣٠٠١- حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ،
عن بَهْزِ بن حَكيمٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَبيَّ ◌َّهِ يقولُ فِي قَوْلِهِ
تَعالى: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران ١١٠] قال: ((أَنْتُم
تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُها وأكْرَمُها على اللهِ»(٢).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ. وقَد رَوَى غَيْرُ واحِدٍ هذا الحَديثَ عن بَهْزِ بن
حَكِيمٍ نَحْوَ هذا، ولَم يَذْكُرُوا فِيهِ ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل
عمران ١١٠].
(١) أخرجه الحميدي (٩٠٨)، وأحمد ٢٥٣/٥ و٢٥٦، وابن ماجة (١٧٦)، والطبراني في
الأوسط (٧٦٥٦). وانظر تحفة الأشراف ١٨٣/٤ حديث (٤٩٣٥)، والمسند الجامع
٧/ ٤٧٥ حديث (٥٣٦٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٩٨).
وأخرجه أحمد ٢٥٠/٥ من طريق سيار، عن أبي أمامة. وانظر المسند الجامع
٤٧٦/٧ حديث (٥٣٦٤).
وأخرجه أحمد ٢٦٩/٥ من طريق صفوان بن سليم، عن أبي أمامة. وانظر المسند
الجامع ٤٧٦/٧ حديث (٥٣٦٥).
(٢) تقدم تخريجه في (٢١٩٢) وأورده المؤلف مقطعاً في (٢٤٢٤) و(٣١٤٣).
١٠٤

٣٠٠٢ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيمُ، قال: أخْبَرَنا
حُمَيدٌ، عن أنَس، أنَّ النَبِيَّ ◌ََّ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَومَ أحُدٍ وشُجَّ وجْهُهُ شَجَّةً
في جَبْهَتِهِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ على وَجْهِهِ، فقال: ((كَيفَ يُفْلِحُ قَومٌ فَعَلوا هذا
بِنَبِيِّهم وهوَ يَدْعوهُم إلى اللهِ؟)) فَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ إلى آخرها [آل عمران ١٢٨](١).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
٣٠٠٣ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيْع وعَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن
هارونَ، قال: أخْبَرَنا حُمَيدٌ، عن أَنَس، أنَّ رسولَ الله وَّرِ شُجَّ فِي وَجْهِهِ
وكُسِرَتْ رباعِيتُهُ ورُمَيَ رَمْيَةً على كَتِفِهِ، فجَعَلَ الذَّمُ يَسيلُ على وَجْهِهِ،
وهوَ يَمسَحُهُ ويَقُولُ: ((كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلوا هذا بِنَبِيِّهِمْ وهَوَ يَدْعوهُم إلى
الله))؟ فأنزَلَ الله تَعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ
ظَلِمُونَ (١١)﴾ [آل عمران](٢).
(١) أخرجه ابن سعد ٤٤/٢، وابن أبي شيبة ٣٠١/١٤، وأحمد ٩٩/٣ و١٧٨ و٢٠١
و٢٠٦، وابن ماجة (٤٠٢٧)، والنسائي في تفسيره (٩٧)، وأبو يعلى (٣٧٣٨)،
والطبري في تفسيره (١٣٢٦٣)، وفي التاريخ ٥١٥/٢، وابن أبي حاتم في تفسيره
(١٣٨٨)، وابن حبان (٦٥٧٤)، والحاكم ٣١٩/٣، والبغوي (٣٧٤٨). وانظر تحفة
الأشراف ٢٠٩/١ حديث (٧٨٧)، ومصباح الزجاجة (الورقة ٢٥٣)، والمسند الجامع
٣١٤/٢ حديث (١٢٧٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٠٠)، ويأتي بعده.
وأخرجه أحمد ٢٥٣/٣ و٢٨٨، وعبد بن حميد (١٢٠٤)، ومسلم ١٧٩/٥، وأبو
يعلى (٣٣٠١)، وأبو عوانة ٣٠٩/٤، والطحاوي في شرح المشكل (٥٧١)
و(٤٩١٦)، وفي شرح المعاني ١/ ٥٠٢، وابن حبان (٦٥٧٥)، والبيهقي في ((دلائل
النبوة)) ٢٦٢/٣ من طريق ثابت، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٣١٣/٢-٣١٤
حدیث (١٢٧٤).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. وانظر تحفة الأشراف ٢١٤/١ حديث (٨١٣).
١٠٥

سَمِعْتُ عَبدَ بن حُمَيدٍ يقولُ: غَلَطَ يَزِيدُ بن هارونَ في هذا.
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
٣٠٠٤- حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بن جُنادَةَ الكُوفيُّ، قال: حَدَّثَنا
أحمدُ بنُ بَشيرٍ، عن عُمَرَ بن حَمْزَةَ، عن سالِم بن عَبدِ الله بن عُمَرَ، عن
أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ يَوْمَ أُحُدٍ: ((اللّهُمَ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ، اللّهُمَ
العَنْ الحارِثَ بن هِشام، اللّهُمَ الْعَنْ صَفْوانَ بن أُقَّيَّةَ))، قال: فَتَزَلَتْ:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [آل عمران ١٢٨]. فتابَ اللهُ عَلَيْهِمْ
فأسْلَمُوا فحَسُنَ إسْلامُهُمْ(١) .
وء . (١)
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ يُسْتَغْرَبُ من حَديثٍ عُمَرَ بن حَمْزَة عن
سالِم، عن أبيهِ، وكذا رَواهُ الزُّهْريُّ عن سالِمِ، عن أبيهِ. لَم(٢) يَعْرِفْهُ
مُحمَدُ بن إسماعيلَ من حَديثِ عُمَرَ بن حَمْزَةَ، وعَرَفَهُ من حَديثٍ
الزُّهْريِّ.
(١) أخرجه أحمد ٩٣/٢، والطبري في التفسير ٨٨/٤-٨٩. وانظر تحفة الأشراف
٣٦٠/٥ حديث (٦٧٨٠)، والمسند الجامع ٧٠٧/١٠ حديث (٨١١٠)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٠٢).
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٤٠٢٧)، وفي التفسير ١٣٢/١، وأحمد ١٤٧/٢،
والبخاري ١٢٧/٥ و٤٧/٦ و١٣١/٩، والنسائي ٢٠٣/٢، وفي الكبرى (٥٧٨)،
وفي التفسير (٩٥) و(٩٦)، وأبو يعلى (٥٥٤٧)، وابن خزيمة (٦٢٢)، والطحاوي
في شرح المشكل (٥٦٧)، وفي شرح المعاني ١/ ٢٤٢، وابن أبي حاتم في التفسير
(١٣٨٩)، وأبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (٣٠٣)، وابن حبان (١٩٨٧)،
والطبراني في الكبير (١٣١١٣)، والبيهقي ١٩٨/٢ و٢٠٧، والواحدي في أسباب
النزول ص ١١٦ و١١٧، والبغوي في التفسير ١/ ٤١٧ من طريق الزهري عن سالم،
عن أبيه. وانظر المسند الجامع ١٣٨/١٠ حديث (٧٣٣٥).
(٢) من هنا إلى آخر الفقرة ليست في ت وس وي.
١٠٦

٣٠٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حَبيبٍ بن عَرَبِيِّ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا
خالِدُ بن الحارِثِ، عن مُحَّمَدٍ بن عَجْلانَ، عن نافع، عن عَبدِ الله بن
عُمَرَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يَدْعُو على أرْبَعَةِ نَفَرٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ تبارك
وتعالى: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ
(١٢٨)
[آل عمران ١٢٨] فَهَداهُمُ اللهُ الإسْلامِ(١).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ يُسْتَغْرَبُ من هذا الوجهِ من حَديثِ
نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ، ورَواهُ يَحْيَى بن أيُّوبَ عن ابنِ عَجْلانَ(٢) .
٣٠٠٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن عُثْمانَ بن
المُغيرَةِ، عن عَلَيٍّ بن رَبِيعَةَ، عن أسْماءَ بن الحَكَمِ الفَزَاريِّ، قال:
سَمِعْتُ عَليّاً يقولُ: إنِّي كُنْتُ رَجُلاً إذا سَمِعْتُ من رسولِ الله ◌َِّ حَديثاً
نَفَعَني الله مِنْهُ بما شَاءَ أنْ يَنْفَعَني، وإذا حَدَّثَنِي رَجُلٌ من أصْحابِهِ
اسْتَحلفتُهُ. فإذا حَلَفَ لي صَدَّقْتُهُ، وإنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وصَدَقَ أبو بَكْرٍ
قالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ِّهِ يَقولُ: ((مَا مِن رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْباً ثمَّ يضومُ
فيَتَطَهَّرُ، ثمَّ يُصَلِّي، ثمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إلَّ غَفَرَ لهُ، ثمَّ قَرَأ هذه الآيَةَ:
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ﴾ [آل عمران ١٣٥] إلى
(١) أخرجه أحمد ١٠٤/٢ و١١٨، وابن خزيمة (٦٢٣)، والطحاوي في شرح مشكل
الآثار (٥٦٨)، وابن حبان (١٩٨٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٢٩/٦ حديث
(٨٤٣٦)، والمسند الجامع ٧٠٧/١٠ حديث (٨١١١)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٤٠٣).
(٢) ابن عجلان عند المصنف ثقة، لكنه استغربه لما في رواية ابن عجلان عن نافع من
الكلام. على أن ابن عجلان لم ينفرد به، فقد تابعه أسامة بن زيد، فالحديث صحيح
بکل حال.
١٠٧

آخر الآيةِ (١) .
هذا حَديثٌ قَدْ رَواهُ شُعْبَةُ وغَيرٌ واحِدٍ عن عُثْمانَ بنِ المُغيرَةِ فَرَفَعوهُ
ورَواهُ مِسْعَرٌ وسُفْيانُ عن عُثمانَ بنِ المُغيرَةِ فَلَم يَرفَعَاهُ(٢) ، ولا نَعْرِفُ
لِأسْماءَ بن الحَكَمِ حَديثاً إلاَّ هذا.
٣٠٠٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُميدٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبادَةَ، عن
حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن أنَسٍ، عن أبي طَلْحَةَ، قال: رَفَعْتُ
رأسِي يَومَ أحَدٍ فجَعَلْتُ أَنْظُرُ، وما مِنْهُمْ يومَئِذٍ أَحَدٌ إلَّا يَميدُ تَحتَ حَجَفَتِهِ
من النُّعاس، فذلكَ قَوْلُهُ عزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾.
[آل عمران ١٥٤](٣).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
(١) تقدم تخريجه في (٤٠٦).
(٢) جاء في م بعد هذا: ((وقد رواه بعضهم عن مسعر فأوقفه، ورفعه بعضهم، ورواه
سفيان الثوري عن عثمان بن المغيرة فأوقفه)). وهذه العبارة لا أصل لها في النسخ
والشروح التي بين أيدينا ، ولا معنى لها، وقد تقدم الحديث عند المصنف في (٤٠٦)
وتكلم بنحو ما أثبتناه.
(٣) أخرجه ابن سعد ٥٠٥/٣، وابن أبي شيبة ٤٠٦/١٤ -٤٠٧، وأحمد ٢٩/٤،
والبخاري ١٢٧/٥ و٤٨/٦، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٣/ حديث
(٣٧٧١)، وفي التفسير (١٠٠) و(٢١٨)، وأبو يعلى (١٤٢٢)، والطبري في تفسيره
٤ / ١٤٠، وابن حبان (٧١٨٠)، والطبراني في الكبير (٤٦٩٩) و(٤٧٠٠)، والحاكم
٢٩٧/٢، وأبو نعيم في الدلائل (٤٢١)، والبيهقي في الدلائل ٢٧٢/٣ و٢٧٣،
والبغوي في التفسير ٣٦٣/١. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٦/٣ حديث (٣٧٧١)،
والمسند الجامع ٥٩١/٥ حديث (٣٩٤٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٤٠٥)، ويأتي بعده.
ويميد: يميل، والحَجْفة: الترس المصنوع من الجلد.
١٠٨

٣٠٠٧ (م)- حَدَّثَنا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، عن
حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عن هِشامٍ بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن الزُّبَيرِ مِثْلَهُ(١).
هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ (٢) .
٣٠٠٨- حَدَّثَنا يُوسُفُ بن حَمَّادٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالأعْلَى بن
عَبدالأَعْلَى، عن سَعيدٍ، عن قَتادَةَ، عن أَنَسِ، أَنَّ أبا طَلْحَةَ قال: غُشينا
ونَحْنُ في مَصافٌّنا يَومَ أحَدٍ، حَدَّثَ أنَّهُ كانَ فيمَن غَشِيَهُ الثُّعاسُ يَومَئِذٍ
قال: فجَعَلَ سَيْفي يَسْقُطُ من يَدِي وآخُذُهُ، ويَسْقُطُ من يَدِي وآخُذُهُ،
والطَائِفَةُ الأُخرى المنافِقُونَ لَيْسَ لَهُمْ هَمّ إلَّا أَنْفُسَهُم، أجْبنُ قَومِ وأَرْعَبُهُ
وأخْذَلُهُ للحَقِّ(٣) .
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
٣٠٠٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالواحِدِ بن زيادٍ، عن
خُصَيْفٍ، قال: حَدَّثَنَا مِقْسَمٌ، قال: قال ابنُ عَبَّاس: نَزَلَتْ هذه الآيةُ:
﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلِّ ﴾ [آل عمران ١٦١] في قَطِيفَةٍ حَمْراءَ افْتُقِدَتْ يَوْمَ
بَدْرٍ. فقالَ بَعْضُ النَّاس: لَعَلَّ رسولَ اللهِ وَهِ أَخَذَهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تبارَكَ
وتعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران ١٦١] إلى آخر الآية(٤).
(١) أخرجه أبو يعلى (١٤٢٣)، والبيهقي في الدلائل ٢٧٣/٣. وانظر تحفة الأشراف
١٨٤/٣ حديث (٣٦٤١)، والمسند الجامع ٤٦٦/٥ حديث (٣٧٧٣).
(٢) هكذا وقع في م وي وس، وهو الذي نقله السيوطي في الدر المنثور ٣٥٣/٢، ووقع
في التحفة: ((حسن)) فقط.
(٣) تقدم تخريجه في (٣٠٠٧). وانظر ضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٧٧) حيث
قال: ((صحيح دون قوله (والطائفة الأخرى ... ) وكأنه مدرج)).
(٤) أخرجه أبو داود (٣٩٧١)، وأبو يعلى (٢٦٥١)، والطبري في التفسير ١٥٥/٤، =
١٠٩

هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وقَد رَوَى عَبدُالسَلامِ بن حَرْبٍ عَن
خُصَيفٍ نحوَ هذا، ورَوَى بَعْضُهم هذا الحديثَ، عن خُصَيفٍ، عن
مِقْسَمٍ، ولَم يَذْكُر فيهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ(١) .
٣٠١٠- حَدَّثَنا يَحْيَى بن حَبيبٍ بن عَرَبِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى
ابن إبراهيمَ بن كَثيرِ الأنْصارِيُّ، قال: سَمِعتُ طَلحَةَ بن خِراشٍ، قال:
سَمِعتُ جابِرَ بن عَبد الله يقولُ: لَقِيَّنِي رسولُ اللهِّه، فقالَ لِي: ((يا جابِرُ
مَالِي أراكَ مُنكَسِراً»؟ قُلتُ: يا رسولَ الله اسْتُشْهِدَ أبي، وتَرَكَ عِيالاً
ودَيْناً، قال: ((أفَلا أُبَشِّرُكَ بما لَقِيَ اللهُ بِهِ أباَ))؟ قال: بَلَى يَا رَسولَ
الله. قال: ((ما كَلَّمَ اللهُ أحداً قَطُّ إلَّ من وَراءِ حِجابِهِ، وأحْيَا أبَاكَ فَكَلَّمَهُ
كِفاحَاً. فقال: يا عَبْدي تَمَنَّ عَليَّ أُعْطِكَ. قال: يا رَبِّ تُحْييني فأقْتَل فيكَ
ثانِيةً. قال الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ: إنَّهُ قَد سَبَقَ مِنِّي أَنَّهم لايُرْجَعونَ قال: وأُنْزِلَت
هذه الآيةُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَّا﴾ [آل عمران ١٦٩](٢).
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٦٠٢)، وابن عدي في الكامل ٩٤٢/٣. وانظر
=
تحفة الأشراف ٢٤٦/٥ حديث (٦٤٨٧)، والمسند الجامع ٩/ ٤٩٧ حديث (٦٩٣٨)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٠٧).
وأخرجه أبو يعلى (٢٤٣٨)، والطبري ١٥٥/٤، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٥٦٠١)، والطبراني في الكبير (١٢٠٢٨) و(١٢٠٢٩)، والواحدي في أسباب النزول
ص ٨٤ من طريق خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس.
(١) خصيف بن عبدالرحمن مضطرب الحديث خصوصاً في المسند منه، قال أحمد: شديد
الاضطراب في المسند. قلت: ومنها هذا، فقد رواه على ثلاثة أوجه، لذلك قلنا
بضعفه عند التفرد في ((التحرير)).
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٩٠) و(٢٨٠٠)، والبيهقي في الدلائل ٢٩٨/٣. وانظر
تحفة الأشراف ١٩٠/٢ حديث (٢٢٨٧)، والمسند الجامع ٤٠١/٤ حديث
(٢٩٩٧)، صحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٠٨)، وصحيح ابن ماجة، له =
١١٠

هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ من هذا الوَجْهِ، لا نَعْرِفهُ إلاّ من حديثٍ
موسى بن إبراهيم.
وقد رَوَى عَبدُالله بَن مُحَمَّدٍ بن عَقِيلٍ عن جابِرٍ شَيْئاً من هذا، ورَواهُ
عَلَيُّ بن عَبدالله بن المَدينيِّ وغَيْرُ واحدٍ من كِبارِ أهْلِ الحَديثِ، هكذا عن
موسی بن إبراهيمَ .
٣٠١١- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الأعْمَشِ،
عن عبدالله بن مُرَّةَ، عن مَسْروقٍ، عن عَبدِالله بن مَسْعودٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَن
قَولِهِ: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَأْبَلْ أَحْيَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
٦٩
[آل عمران]. فقال: أما إنَّا قَد سَألْنا عن ذلكَ، فَأُخْبِرْنا أنَّ أرواحَهُم في
طَيرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ في الجَنةِ حَيثُ شَاءَتْ، وتأوي إلى قَناديلَ مُعَلَّقَةٍ
بالعَرْشِ، فاطَّلَعَ إليْهِم رَبُّكَ اطلاعَةً، فقال: هَل تَسْتَزِيدونَ شَيئاً فأزيدُكُمْ؟
قالوا رَبَّنا: وما نَسْتَزِيدُ ونَحْنُ في الجَنَّةِ نَسْرَحُ حَيثُ شِئْنا؟ ثمَّ الطَّلَعَ عَلَيْهُمْ
الثانية، فقال: هَل تَسْتَزِيدُونَ شَيْئاً فأزيدُكُم؟ فلمَّا رَأَوْا أنَّهُم لا يُتْرَكونَ
قالوا: تُعيدُ أرواحَنا في أجْسادِنا حتَّى نَرْجِعَ إلى الدُّنيا، فنُقْتَلَ في سَبيلِكَ
مَرَّةً أخرى(١) .
(١٥٧).
=
وأخرجه الحميدي (١٢٦٥)، وأحمد ٣٦١/٣، وعبد بن حميد (١٠٣٩) من طريق
عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر. وانظر المسند الجامع ٤٠١/٤ حديث
(٢٩٩٦).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٩٥٥٤)، والحميدي (١٢٠)، والدارمي (١٤١٥)، ومسلم ٣٨/٦
وابن ماجة (٢٨٠١)، والطبري في التفسير ١٧١/٤، والطبراني في الكبير (٩٠٢٣)
و(٩٠٢٤)، والبيهقي في السنن ١٦٣/٩، وفي الدلائل ٣٠٣/٣. وانظر تحفة
الأشراف ٧/ ١٤٥ حديث (٩٥٧٠)، والمسند الجامع ١٤٤/١٢ حديث (٩٣٢٠)، =
١١١

هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
٣٠١١ (م)- حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَطاءِ بن
السَّائِبِ، عن أبي عُبَيَدةً، عن ابنِ مَسْعودٍ مِثْلَهُ، وزادَ فيهِ: وتُقْرىُ نَبِيَّنا
السَّلامَ وتُخْبِرُهُ أنْ قَدَ رَضينا ورُضِيَ عَنَّا (١) .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ(٢) .
٣٠١٢ - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن جامع وهو
ابنُ أبي راشِدٍ وعَبدالمَلِكِ بن أعْيَنَ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ الله بن مَسْعودٍ
يَبْلُغُ بِهِ النَبِيَّ نَّه قال: ((مَا مِن رَجُلٍ لا يُؤدِّيَ زَكَاةَ مَالِهِ إلَّا جَعَلَ اللهُ يَوْمَ
القِيامَةِ في عُنِقِهِ شُجاعاً، ثمَّ قَرَأ عَلَينا مِصْداقَهُ من كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ :
وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَدُهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [آل عمران ١٨٠] الآية.
وقال مَرَّةً: قَرَأ رسولُ اللهِ وَّهِ مِصْدَاقَهُ: (سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ
الْقِيَمَةُ﴾ [آل عمران ١٨٠] ومن اقْتَطَعَ مالَ أخيهِ المُسْلمِ بِيَمِينٍ لَقِيَ اللهَ
وهو عَليهِ غَضْبانُ ثمَّ قَرَأْ رسولُ اللهِوَّهِ مِصْداقَهُ من كِتابِ اللهِ: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ
يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران ٧٧]. الآية(٣).
وصحيح الترمذي للعلامة الألبانى (٢٤٠٩).
=
(١) أخرجه عبدالرزاق (٩٥٥٥)، والحميدي (١٢١)، والطبري في التفسير ١٧٢/١،
والطبراني في الكبير (٩٠٢٥). وانظر تحفة الأشراف ١٦٠/٧ حديث (٩٦١٣)،
والمسند الجامع ١٤٥/١٢ حديث (٩٣٢١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٥٧٨).
(٢) إسناده منقطع، فأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبدالله بن مسعود، وإنما حسنه
المصنف لوروده من الطريق السابق.
(٣) تقدم تخريجه في (١٢٦٩).
١١٢

هذا حَدیثٌ حَسَنٌ صَحیحٌ.
ومَعْنَى قوله شجاعاً أقرع، يعني: حَيَّةً (١) .
٣٠١٣- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ وسَعِيدُ
ابنُ عَامِرٍ، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، عن أبي سَلمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن مَوضِعَ سَوطٍ في الجَنّةِ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وما فِيهَا
أَقْرَءُوا إن شِئْتُمْ: ﴿فَمَن زُحْزِعَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَّ وَمَا الْحَيَوَةُ
اُلُّنْيَا إِلَّا مَتَعُ الْغُرُورِ﴾(٢) [آل عمران ١٨٥].
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحیحٌ ..
٣٠١٤- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ محمدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ
ابنُ محمدٍ، قال: قال ابنُ جُرَيْج، قال: أخْبَرَني ابنُ أبي مُلَيْكَةَ، أنَّ حُمَيْدَ
ابنَ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ أخْبَرَهُ، أنَّ مروانَ بنَ الحَكَم، قال: اذْهَبْ
يارَافِعُ - لِبَوَّابِهِ - إلى ابنِ عَبَّاس فَقُل لهُ: لئن كانَ كلُّ امْرِىءٍ فَرِحَ بما
أُوِيَ، وأحَبَّ أن يُحْمَدَ بما لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّباً، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ. فقال ابنُ
عَبَّاس: ما لَكُم ولِهِذِهِ الآيةِ إنّما أَنْزِلَتْ هذهِ في أهلِ الكِتَابِ، ثُمَّ تَلاَ ابنُ
عَبَّاس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران
١٨٧]، وتَلاَ ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ
(١) هذه العبارة سقطت من م.
(٢) أخرجه أحمد ٤٣٨/٢، والدارمي (٢٨٢٣) و(٢٨٣١) و(٢٨٤١)، وابن ماجة
(٤٣٣٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٨٤٨)، والطبري في التفسير ١٨٣/٢٧
و١٨٤، والبغوي (٤٣٧٢). وانظر تحفة الأشراف ٦/١١ حديث (١٥٠٢٨)،
والمسند الجامع ٤٨٢/١٨ حديث (١٥٣٠٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٤١١)، والسلسلة الصحيحة، له (١٩٧٨)، وسيأتي في (٣٢٩٢).
١١٣
الجامع الكبير (٥) - م ٨

يَفْعَلُواْ﴾ [آل عمران ١٨٨] قال ابنُ عَبَّاس: سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ عِن شَيءٍ
فَكَتَمُوهُ، وأخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَخَرَجُوا، وقَد أَرَوْهُ أن قد أخْبَرُوهُ بما سَأَلَهُمْ
عَنْهُ، واسْتَحْمَدُوا بِذلِكَ إليهِ، وفَرِحُوا بِمَا أُوتوا من كِتْمَانِهِم، وما سَأَلَهُمْ
عَنْهُ(١).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ.
(٤) (5) باب ((ومن سورة النساء))
٤٣٠١٥ حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ آدَمَ، قال:
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ، قال: سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ
يَقُولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ نَّهِ يَعُودُنِي، وقد أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَلَمَّا
أفَقْتُ، قُلتُ: كَيْفَ أَقْضِي في مالِي؟ فَسَكتَ عَنِّي حَتَّى نَزَلتْ: ﴿يُوصِيكُ
اللَّهُ فِي أَوْلَدِ كُمَّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَبْنِ﴾ (٢) [النساء ١١].
(١) أخرجه أحمد ٢٩٨/١، والبخاري ٥١/٦، ومسلم ١٢٢/٨، والنسائي في الكبرى
كما في تحفة الأشراف ٥/ (٥٤١٤)، وفي التفسير (١٠٦)، والطبري في تفسيره
٢٠٧/٤، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٨٢٩)، والطبراني في الكبير
(١٠٧٣٠)، والحاكم ٢٩٩/٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٠١٩). وانظر تحفة
الأشراف ٣٨١/٤ حديث (٥٤١٤)، والمسند الجامع ٤١٦/٩ حديث (٦٨١٤)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤١٢).
وأخرجه عبدالرزاق في تفسيره ١٤١/١- ١٤٢، والبخاري ٦/ ٥٠، والطبري في
تفسيره ٢٠٧/٤، والواحدي في أسباب النزول ص٩١، والبغوي في معالم التنزيل
٣٨٤/١ من طريق ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص. وانظر المسند الجامع
٤١٦/٩ حديث (٦٨١٣).
(٢) تقدم تخريجه في (٢٠٦٩)، وقد أورده المؤلف مقطعاً في (٢٠٩٧) و(٣٨٥١)، ويأتي
بعده .
١١٤

هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. وقد رَوَى غَيْرُ واحِدٍ عن محمدِ بنِ
المنكدرِ .
٣٠١٥ (م)- حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ الصَّبَّاحِ البَغْدَادِيُّ، قال: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ، عن النبيِّ وََّ نَحْوَهُ. وفي
حَدِيثِ الفَضْلِ بنِ الصَّبَّاحِ كَلامٌ أكْثَرُ من هذا (١) .
٣٠١٦ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أخْبَرَنَا حَبَّانُ بنُ هِلَالٍ، قال:
حَدَّثَنَا هِمّامُ بنُ يَحْيى، قال: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عن أبي الخَليلِ، عن أبي
عَلْقَمَةَ الهاشِمِيِّ، عن أبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قال: لما كانَ يَوْمُ أو طَاسَ
أَصَبْنَا نِسَاءٌ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ في المُشْرِكِينَ فَكَرِهَهُنَّ رِجَالٌ مِنَّا، فَأَنْزَلَ اللهُ:
وَالْمُحْصَنَنتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾(٢) [النساء ٢٤].
هذا حَدیثٌ حَسَنٌ .
٣٠١٧ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخْبَرَنَا
عُثْمَانُ البَتِّيُّ، عن أبي الخَلِيلِ، عن أَبِي سَعِيدِ الخُذْريِّ، قال: أصبْنَا سَبَايَا
يَوْمَ أوْطَاسَ لُهُنَّ أَزْوَاجٌ في قَوْمِهِنَّ، فَذَكَرُوا ذلكَ لِرَسولِ اللهِنَّهِ فَنَزَلَتْ:
وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾(٣) [النساء ٢٤].
هذا حديثٌ حسنٌ، وهكَذَا رَوَى الثَّوْرِيُّ، عن عُثْمَانَ البَنِّيِّ، عن
أبي الخَلِيلِ، عن أبي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ، عن النبيِّنَ ◌ّ نَحْوَهُ، وليسَ في هذا
الحَدِيثِ عن أبي عَلْقَمَةَ، ولا أَعْلَمُ أنَّ أحَداً ذَكرَ أبا عَلْقَمَةَ في هذا
(١) تقدم تخريجه في (٢٠٩٦) أيضاً.
(٢) تقدم تخريجه في (١١٣٢).
(٣) تقدم تخريجه في (١١٣٢).
١١٥

الحَدِيثِ إلا ما ذكَرَ هَمَّامٌ عن قَتَادَةً(١).
وأبو الخَليلِ اسمهُ: صَالِحُ بنُ أبي مريمَ.
٣٠١٨ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ
ابنُ الحَارِثِ، عن شُعْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ أبي بَكْرِ بنِ أنَس، عن
أَنَسٍ، عن النبيِّ نَّهِ في الكَبَائِرِ قال: ((الشِّرْكُ باللهِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ،
وقَثَّلُ النَّفْسِ، وقَولُ الزُّورِ))(٢) .
هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ورَواهُ رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن شُعْبَةً.
وقال عن عبدِ الله(٣) بنِ أبي بَكْرٍ ولا يَصُِ.
٣٠١٩- حَدَّثَنَا حُمَيَدُ بنُ مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفضَّلِ،
قال: حَدَّثَنَا الجُرَيْرِيُّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بَكْرَةَ، عن أبيهِ، قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ألا أُحَدِّئُكُم بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ))؟ قالوا: بَلَى يَارَسُولَ اللهِ،
قال: ((الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وعُقُوقُ الوَالِدَينِ)) قال: وجَلَسَ وكَانَ مُتْكِئاً قال:
((وشَهَادَةُ الزُّورِ، أو قَولُ الزُّورِ))، قال: فَمَا زَالَ رسولُ اللهِ وَ يَقُولُها حَتَّى
قلنا لَيْتَهُ سَكَتَ(٤) .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحيحٌ(٥) .
(١) انظر تفصيل هذه العبارة في ما تقدم عن المصنف في (١١٣٢).
(٢) تقدم تخريجه في (١٢٠٧).
(٣) تحرف في م إلى: ((عبدالرحمن بن أبي بكر)).
(٤) تقدم تخريجه في (١٩٠١)، وتقدمت قطعة منه في (٢٣٠١).
(٥) في ت: ((حسن صحيح)) فقط.
١١٦

٣٠٢٠- حَدَّثَنَا عبدُ(١) بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ محمدٍ،
قال: حَدَّثَنَا الليثُ بنُ سَعْدٍ، عن هِشَامِ بنِ سَعْدٍ، عن محمدِ بنِ زَيْدِ بنِ
مُهَاجِرٍ بنِ قُنْفُذَ التَّيْمِيِّ، عن أبي أُمَامَةَ الأنْصَارِيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ أَنَيْسٍ
الجُهَنِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ من أكْبَرِ الكَبَائِرِ الشِّرْكُ باللهِ،
وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، والْيَمِينُ الغَمُوسُ، وما حَلَفَ حَالِفٌ بِاللهِ يَمِينَ
صَبْرٍ، فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إلّا جُعِلَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إلى يَوْمِ
القِيَامَةِ))(٢).
وأبو أُمَامَةَ الأَنْصَارِيُّ هو: ابنُ ثَعْلَبَةَ، ولا نَعْرِفُ اسْمَهُ، وقد رَوَى
عن النبيِّ بََّ أَحَادِيثَ.
وهذا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٣) .
٣٠٢١- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، قال:
حَذَّثَنَا شُعْبَةُ، عن فِرَاسِ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، عن النبيِّ
وَ﴿ قال: ((الكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، أو قالَ: اليَمِينُ
الغَمُوسُ)) شَكَّ شُعْبَةُ(٤)
(١) سقطت من م.
(٢) أخرجه أحمد ٤٩٥/٣، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٨٩٣)، والطبراني في
الأوسط (٣٢٦١)، والحاكم ٢٩٤/٤، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٣٢٧، والمزي في
تهذيب الكمال ٥٢/٣٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٧٥/٤ حديث (٥١٤٧)، والمسند
الجامع ١٤٥/٨ حديث (٥٦٤١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤١٧).
وأخرجه ابن حبان (٥٥٦٣)، وابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ١٨٠ الترجمة (٢٨٢٢)
من طريق عبدالله بن أبي أمامة، عن عبدالله بن أنيس.
(٣) هشام بن سعد ضعيف يعتبر به عند المتابعة كما حررناه في ((التحرير))، ولم يتابع.
(٤) أخرجه أحمد ٢٠١/٢، والدارمي (٢٣٦٥)، والبخاري ١٧١/٨ و٤/٩ و١٧، =
١١٧

هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
٣٠٢٢- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن ابنِ أبي
نَجِيحِ، عن مُجَاهِدٍ، عن أمِّ سَلَمَةَ أنّهَا قَالَتْ: يَغْزُو الرِّجَالُ ولَ تَغْزُو
النِّسَاءُ، وإنَّما لنَا نِصْفُ المِيرَاثِ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿ وَلَا تَنَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اَللَّهُ بِهِ،
بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضَِّ﴾ [النساء ٣٢]. قال مُجَاهِدٌ: وأنْزَلَ فِيهَا ﴿إِنَّ
اٌلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ [الأحزاب ٣٥] وكانت أُمُّ سَلمَةَ أوَّلَ ظَعِينَةٍ
قَدِمَتِ المَدِينَةَ مُهَاجِرَةً(١).
هذا حديثٌ مُرْسَلٌ (٢) . ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ عن ابنِ أبي نَجِيحٍ عن
مُجَاهِدٍ مُرْسَلاً أنَّ أُمَّ سَلمَةَ قالت: كَذا وكَذَا.
٣٠٢٣ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَمْرِو بنِ
دِينَارٍ، عن رَجُلٍ من ولَدِ أُمِّ سَلمَةَ، عن أُمِّ سَلمَةَ قالتْ: يا رسولَ اللهِ لا
أسْمَعُ اللّهَ ذَكَرَ النِّسَاءَ في الهِجْرَةِ. فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿أَنِّ لَا أُضِيعُ عَمَلَ
والنسائي ٨٩/٧ و٦٣/٨، والطبري في تفسيره (٩٢٢٢) و(٩٢٢٣)، والطحاوي في
=
شرح مشكل الآثار (٨٩١)، وابن حبان (٥٥٦٢)، وأبو نعيم في الحلية ٢٠٢/٧،
والبيهقي ٣٥/١٠، والبغوي (٤٤). وانظر تحفة الأشراف ٣٤٦/٦ حديث (٨٨٣٥)،
والمسند الجامع ١٠/١١ حديث (٨٣٢٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٤١٨) .
(١) أخرجه أحمد ٣٢٢/٦، وأبو يعلى (٦٩٥٩)، وابن جرير في تفسيره ٤٦/٥ و٤٧،
والطبراني في الكبير ٢٣/(٦٠٩)، والحاكم ٣٠٥/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٠/١
حديث (١٨٢١٠)، والمسند الجامع ٦٨٠/٢٠ حديث (١٧٦٣٧)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٢٤١٩).
(٢) في ت: ((غريب)).
١١٨

عَمِلٍ مِنْكُمْ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍِ﴾(١) [آل عمران ١٩٥].
٣٠٢٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن الأعْمَشِ،
عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، قال: قال عبدُاللهِ: أمَرَنِي رسولُ اللهِ لَّهِ أن أقْرَأ
عليهِ وهو على المِنْبَرِ. فَقَرَأتُ عليهِ من سُورَةِ النِّسَاءِ حَتَّى إذا بلغْتُ
فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَِّم بِشَهِيدٍ وَجِثْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا
[النساء] غَمَزَني رسولُ اللهِ،وَهَ بِيَدِهِ، فَنَظَرْتُ إليهِ وعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ(٢).
هكذا رَوَى أبو الأحْوَصِ، عن الأعْمَشِ، عن إبْرَاهْيمَ، عن عَلقَمَةَ،
عن عبدِ اللهِ، وإنّما هو إبْراهِيمُ، عن عَبِيْدَةَ، عن عبدِ اللهِ(٣).
٣٠٢٥- حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَامِ،
(١) أخرجه الحميدي (٣٠١)، وأبو يعلى (٦٩٥٨)، والطبري في التفيسر ٢١٥/٤،
والطبراني في الكبير ٢٣/ (٦٥١)، والحاكم ٣٠٠/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٥/١٣
حديث (١٨٢٤٩)، والمسند الجامع ٦٧٩/٢٠ -٦٨٠ حديث (١٧٦٣٦)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٢٠).
(٢) أخرجه ابن ماجة (٤١٩٤)، والمصنف في العلل الكبير (٦٥٥)، والنسائي في فضائل
القرآن (١٠١)، وفي الكبرى (٨٠٧٦)، وابن خزيمة (١٤٥٤)، والطبراني في الكبير
(٨٤٦٧). وانظر تحفة الأشراف ٧/ ١٠٢ حديث (٩٤٢٨)، والمسند الجامع
١٠١/١٢ حديث (٩٢٥٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٢١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٤/١٠، والنسائي في فضائل القرآن (١٠٢)، وفي
الكبرى (٨٠٧٧)، والطبراني في الكبير (٨٤٥٩) من طريق زر، عن عبدالله. وانظر
المسند الجامع ١٠١/١٢ حديث (٩٢٦٠).
وأخرجه أحمد ٣٧٤/١، والطبراني في الكبير (٨٤٦٦) من طريق أبي رزين، عن
ابن مسعود. وانظر المسند الجامع ١٠٢/١٢ حديث (٩٢٦٢).
وأخرجه الحميدي (١٠١)، وابن جرير في تفسيره ٩٣/٥ من طريق القاسم، عن
عبدالله. وانظر المسند الجامع ١٠٥/١٢ حديث (٩٢٦٤).
(٣) انظر بلابُد تعليقنا على ابن ماجة (٤١٩٤)، وهو الآتي.
١١٩

قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّورِيُّ، عن الأعمشِ، عن إبْرَاهِيمَ، عن عَبِيدةَ، عن
عبدِ اللهِ قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اقرأْ عليَّ))، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ
أقرَأُ عَلَيكَ وعَلَيكَ أُنْزِلَ؟ قال: ((إنِّي أُحِبُّ أن أسْمَعَهُ من غَيْرِي)) فَقَرَأْتُ
سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى بَلَغْتُ ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤)﴾ [النساء] قال:
فَرَأيْتُ عَيْنَي النبيِّ ◌َِ تَهمُلاَنٍ(١) .
هذا أصَخُ من حَدِيثِ أبي الأحْوَصِ.
٣٠٢٦- حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قال: أخْبَرَنَا ابنُ المُبَارَكِ، عن سُفْيَانَ، عن
الأعْمَشِ نحوَ حديثٍ مُعَاوِيَةَ بنِ هِشَامِ(٢).
٣٠٢٦ (م) - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ
سَعْدٍ، عن أبي جَعْفَرِ الرَّازِيِّ، عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عن أبي عبدِ الرحمنِ
السُّلَمِيِّ، عن عَلِيٍّ بنِ أبِي طَالِبٍ، قال: صَنَعَ لنَا عبدُالرحمنِ بنُ عَوْفٍ
طَعَامَاً فَدَعَانَا وسَقَانَا من الخَمْرِ، فَأَخَذَتِ الخَمْرُ مِنَّا، وحَضَرَتِ الصَّلاَةُ
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١١٠)، وابن أبي شيبة ٥٦٣/١٠ و٢٥٤/١٣
و١٠/١٤، وأحمد ٣٨٠/١ و٤٣٢، والبخاري ٥٧/٦ و٢٤١ و٢٤٣، ومسلم
١٩٥/٢ و١٩٦، وأبو داود (٣٦٦٨)، والمصنف في الشمائل (٣٢٣)، وفي علله
الكبير (٦٥٥)، والنسائي في فضائل الصحابة (١٠٠) و(١٠٣)، وفي الكبرى
(٨٠٧٥) و(٨٠٧٨) و(٨٠٧٩) و(١١١٠٥)، وفي تفسيره (١٢٥)، وأبو يعلى
(٥٠٦٩) و(٥٢٢٨)، وابن حبان (٧٣٥)، والطبراني في الكبير (٨٤٦٠) و(٨٤٦١)
و(٨٤٦٢)، وفي الأوسط، له (١٦١٠)، وفي الصغير، له (٢٠٤)، والدارقطني في
العلل ١٨٢/٥، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١٣٥/١، والبيهقي في السنن
٢٣١/١٠، وفي الشعب (٧٧٣)، والبغوي (١٢٢٠). وانظر تحفة الأشراف ٧ / ٩٠
حديث (٩٤٠٢)، والمسند الجامع ١٠٢/١٢ حديث (٩٢٦٣)، ويأتي بعده.
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
١٢٠