النص المفهرس

صفحات 381-400

(١٨) (18) باب ما جاء في افْتَرَاقِ هذه الأُمَّةِ
٢٦٤٠- حَدَّثَنَا الْحُسينُ بن حُرَيْثٍ أبو عَمَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ
ابن موسى، عن محمدٍ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هريرةَ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ ﴿ل قال: ((تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ على إحْدى وَسَبْعِينَ فِرْقَة أو اثْنَتَينِ
وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصارى مِثْلَ ذلكَ، وَتَفْترِقُ أُمَّتِي على ثَلاثِ وَسَبْعِينَ
فِرْقةً))(١) .
وفي البابِ عن سَعْدٍ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو، وَعَوْفٍ بن مَالكِ.
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٦٤١ - حَذَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الْحَفرِيُّ،
عن سُفيانَ الثَّوْريِّ، عن عَبدالرحمنِ بن زِيَادٍ الإفريقيِّ، عن عَبداللهِ بن
يَزِيدَ، عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لَيَأْتِينَّ على أُمَّتِي
مَا أتى على بَنِي إسرائيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بالنَّعْلِ، حتى إنْ كانَ مِنْهُمْ من أتَى
أمَّهُ عَلانيةَ لَكانَ في أُمَّتي من يَصْنعُ ذلكَ، وَإِنّ بَني إسرائيلَ تَفَرَّقَتْ على
ثِْتِينٍ وَسَبْعينَ مِلّةً، وَتَفْترِقُ أُمَّتي على ثَلاثٍ وَسَبْعينَ مِلّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ
إلّ مِلّةً وَاحدةً))، قالوا: ومن هِي يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((مَا أَنا عَليْهِ
وَأَصْحابِي))(٢) .
(١) أخرجه أحمد ٣٣٢/٢، وأبو داود (٤٥٩٦)، وابن ماجة (٣٩٩١)، وأبو يعلى
(٥٩١٠) و(٥٩٧٨) و(٦١١٧)، وابن حبان (٦٢٤٧)، والحاكم ١٢٨/١. وانظر تحفة
الأشراف ١٦/١١ حديث (١٥٠٨٢)، والمسند الجامع ٣٧٩/١٨ حديث (١٥١٥١)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١٢٨).
(٢) أخرجه الحاكم ١٢٩/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٤/٦ حديث (٨٨٦٤)، والمسند
الجامع ٣٠٣/١١ حديث (٨٧٥٣)، وصحيح الترمذي العلامة الألباني (٢١٢٩)،
٣٨١

هذا حديثٌ مُفَسَّرٌ غريبٌ(١) لَاَ نَعْرِفَهُ مِثْلَ هذا إلّ من هذا الْوَجْهِ.
٢٦٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن عَرفةَ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ،
عن يحيى بن أبي عَمْرٍو السَّيبانيِّ، عن عَبد اللهِ ابن الدَّيْلميِّ، قال: سَمِعتُ
عَبد اللهِ بن عَمْرٍو يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ لِلّه يَقُولُ: ((إنَّ اللهَ عَزَّ وَجلَّ
خَلقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمةٍ، فَأَلْقى عَليْهِمْ من نُورِهِ، فَمِنْ أَصَابِهُ من ذلكَ الثُّورِ
اهْتَدَى، ومن أخْطأهُ ضَلَّ، فَلذلكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلمُ على عِلْمِ اللهِ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
والسلسلة الصحيحة، له تحت الرقم (١٣٤٨).
=
(١) في س وي: ((حسن غريب))، وما هنا من م وت وهو الصواب إن شاء الله تعالى،
والإفريقي ضعيف يعتبر به عندنا كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب)) ..
(٢) هذا الحديث لم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ولا استدركه عليه المستدركون
ومنهم الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف))، ولم يرقم المزي على ترجمة يحيى بن
أبي عمرو في («تهذيب الكمال)) (٣١/ ٤٨٠) برقم الترمذي، مما يدل على أن المزي
لم يعد هذا الحديث من جامع الترمذي، وكذلك كان صنيع الهيثمي حينما ساقه في
كشف الأستار (٢١٤٥). وإنما أبقينا عليه، لوروده في س وم وي، ولأن التبريزي
نسبه إلى الترمذي في المشكاة (١٠١)، والسيوطي في الجامع الصغير (١٧٣٣) مما
يدل على وجوده في بعض النسخ دون بعض.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٩١)، وأحمد ١٧٦/٢ و١٩٧، وابن أبي عاصم (٢٤١)
و(٢٤٢) و(٢٤٣) و(٢٤٤)، وابن حبان (٦١٦٩) و(٦١٧٠)، والآجري في الشريعة
ص ١٧٥، والحاكم ٣٠/١، واللالكائي في أصول الاعتقاد (١٠٧٧) و(١٠٧٨)
و(١٠٧٩). وانظر المسند الجامع ١٦/١١ حديث (٨٣٣٠)، وسلسلة الأحاديث
الصحيحة (١٠٧٦).
وأخرجه البزار في كشف الأستار (٢١٤٥) من طريق يحيى بن أبي عمرو السَّيباني،
عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو.
٣٨٢

٢٦٤٣- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حدَّثَنَا أبو أحمدَ(١)،
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عَمْرِو بن مَيْمُونٍ، عن مُعاذٍ بن
جَبلٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَتَذْري مَا حَقُّ اللهِ على الْعِبادِ))؟ قُلت:
اللهُ وَرَسولهُ أعْلمُ، قال: ((فَإِنَّ حَقَّهُ عَلَيْهِمْ أنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً،
قال: أتذْرِي مَا حَقْهُمْ عَليْهِ إذا فَعَلَوا ذلكَ))؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسولهُ أَعْلمُ،
قال: ((أنْ لاَ يُعذِّبَهُمْ))(٢).
(١) في م: ((أبو داود)) خطأ، وهو أبو أحمد الزبيري، كما في التحفة والنسخ.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٥٤٦)، وأحمد ٢٢٨/٥، والبخاري ٣٥/٤، ومسلم ٤٣/١،
وأبو داود (٢٥٥٩)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٧٦)، والطبراني في الكبير
٢٠/ (٢٥٤) و(٢٥٥) و(٢٥٦) و(٢٥٧)، والبغوي (٤٨). وانظر تحفة الأشراف
٤١١/٨ حديث (١١٣٥١)، والمسند الجامع ١٩٥/١٥ حديث (١١٤٧٩)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢١٣١).
وأخرجه أحمد ٢٣٠/٥، وابن ماجة (٤٢٩٦)، والطبراني ٢٠/ (٢٧٣) و(٢٧٤)
و(٢٧٥) و(٢٧٦) من طريق ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل. وانظر المسند الجامع
١٥/ ١٩٧ حديث (١١٤٨١).
وأخرجه أحمد ٢٢٨/٥ و٢٣٦ و٢٤٢، والبخاري ٢١٨/٧ و٧٤/٨ و١٣٠، وفي
الأدب المفرد، له (٩٤٣)، ومسلم ٤٣/١، وعبدالله بن أحمد ٢٤٢/٥، وابن حبان
(٣٦٢)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٧٥) و(٧٦) و(٧٧) و(٧٨) و(٧٩) و(٨٠) و(٨١)
و(٨٢) و(٨٣) و(٨٤) و(٨٥) و(٨٦) و(٨٧) و(٨٨)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٢/٨،
والبغوي (٤٩) من طريق أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل. وانظر المسند الجامع
١٩٤/١٥ حديث (١١٤٧٨).
وأخرجه أحمد ٢٢٨/٥ و٢٢٩، والبخاري ١٤٠/٩، ومسلم ٤٣/١ و٤٤،
والطبراني في الأوسط (٨١٦١)، وفى الكبير ٢٠/ (٣١٧) و(٣١٨) و(٣١٩) و(٣٢٠)
من طريق الأسود بن هلال، عن معاذ. وانظر المسند الجامع ١٩٦/١٥ حديث
(١١٤٨٠).
وأخرجه أحمد ٢٣٤/٥ من طريق أبي عثمان، عن معاذ. وانظر المسند الجامع
١٩٦/١٥ حديث (١١٤٨٢).
٣٨٣
=

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن مُعاذٍ بن
جبل.
٢٦٤٤- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال:
أخْبرنا شُعبةُ، عن حَبِيبٍ بن أبي ثَابتٍ وَعَبدالعزِيزِ بن رُفَيْعِ وَالأعْمَشِ
كُلُّهُمْ سَمِعوا زَيْدَ بن وَهْبٍ، عن أبي ذَرٍّ، أَنَّ رَسولَ اللهِ وَ لِ﴿ قال: ((أتَاني
جِبْرِيلُ فَبَشَّرِنِي أنّهُ من مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً دَخلَ الْجِنَّةَ))، قُلْتُ: وَإِنْ
زَنَى وَإِنْ سَرِقَ؟ قال: ((نَعَمْ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وفي البابِ عن أبي الذَّرْدَاءِ.
وأخرجه أحمد ٢٣٤/٥، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٢٤٥) من طريق أبي العوام،
=
عن معاذ. وانظر المسند الجامع ١٩٨/١٥ حديث (١١٤٨٣).
(١) أخرجه الطيالسي (٤٤٤)، وأحمد ١٥٢/٥ و١٦١ و١٦٦، والبخاري ١٥٢/٣
و١٣٧/٤ و٧٤/٨ و١١٦ و١١٧، وفي الأدب المفرد (٨٠٣)، ومسلم ٧٥/٣ و٧٦،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (١١١٨) و(١١١٩) و(١١٢٠) و(١١٢١) و(١١٢٢)
و(١١٢٣)، وابن حبان (١٦٩) و(١٧٠) و(٣٣٢٦)، وابن مندة (٨٣) و(٨٤) و(٨٥)
و(٨٦)، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣١٠، والبيهقي ١٨٩/١٠، والبغوي (٥٤). وانظر
تحفة الأشراف ١٦١/٩ حديث (١١٩١٥)، والمسند الجامع ٨١/١٦ حديث
(١٢٢٣٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألبانى (٢١٣٢)، وسلسلة الأحاديث
الصحيحة، له (٨٢٦).
وأخرجه أحمد ١٥٩/٥ و١٦١، والبخاري ٨٩/٢ و١٧٤/٩، ومسلم ٦٦/١،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (١١١٦) و(١١١٧)، وأبو عوانة ١٨/١ من طريق
المعرور بن سويد، عن أبي ذر. وانظر المسند الجامع ٨٤/١٦ حديث (١٢٢٤٠).
٣٨٤

بِسْمِ اللهِ الرَّحْيا
أبواب العلم
عن رسول الله وَلاغير
(١) (1) باب إذا أرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً فَقَّههُ في الدِّينِ
٢٦٤٥- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفٍ،
قَال: حَدَّثَنِي عَبداللهِ بن سَعيدٍ بن أبي هِنْدٍ، عن أبيهِ، عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ
رَسولَ اللهِنَ ◌ّهِ قال: ((من يُردِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفْقِّهْهُ في الدِّينِ)) (١).
وفي البابِ عن عُمرَ، وأبي هريرةَ، وَمُعاويةً.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٢) (2) باب فَضْلِ طَلبِ الْعلمِ
٢٦٤٦ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ، عن
الأَعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَلّهِ: ((من
سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمسُ فيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللهُ لهُ طَرِيقاً إلى الْجِنَّةِ))(٢).
(١) أخرجه أحمد ٣٠٦/١، والدارمي (٢٣١) و(٢٧٠٩)، والطبراني في الكبير
(١٠٧٨٧)، والبغوي (١٣٢). وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٤٦٥ حديث (٥٦٦٧)،
والمسند الجامع ٤٦٤/٩ حديث (٦٨٨٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢١٣٣)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، له (١١٩٤).
(٢) تقدم تخريجه في (١٤٢٥)، وسيأتي في (٢٩٤٥). وانظر تحفة الأشراف ٣٧٣/٩
حدیث (١٢٤٨٦).
٣٨٥
الجامع الكبير (٤) - م ٢٥

هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٢٦٤٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا خَالدُ بن يَزِيدَ(١)
العَتَكيُّ، عن أبي جَعْفرِ الرَّازيِّ، عن الرَّبِيع بن أَنَسٍ، عن أنَس بن مَالكِ،
قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((من خَرِجَ فيَ طَلبِ العلمِ فَهو فَي سَبِيلِ اللهِ
حتَّى يَرْجِعَ))(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فلم يَرْفَعَهُ(٣).
٢٦٤٨ - حَدَّثَنَا محمدُ بن حُمَيْدِ الرَّازيُ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن
المُعَلّى، قَال: حَدَّثَنَا زِيادُ بن خَيْئمةَ، عن أبي دَاوُدَ، عن عَبد اللهِ بن
سَخْبرَةَ، عن سَخْبرةَ، عن النبيِّ بَّه قال: ((من طَلبَ الْعِلمَ كانَ كَفَّارَةً
لِمَا مَضَى))(٤).
هذا حديثٌ ضَعيفُ الإِسْنادِ، أبو دَاوُدَ اسْمهُ: نُفيعُ الأَعْمى يُضَعَّفُ
في الحديثِ، ولا نَعْرِفُ لِعَبداللهِ بن سَخْبرةَ كَبِيرَ شَيْءٍ وَلا لِأِبيهِ (٥) .
(١) في م: ((خالد بن أبي يزيد)) خطأ.
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء ١٧/٢، والطبراني في الصغير (٣٨٠)، وأبو نعيم في
الحلية ٢٩٠/١٠، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ٥٥/١. وانظر تحفة
الأشراف ٢١٨/١ حديث (٨٣٠)، والمسند الجامع ٢٧٩/٢ حديث (١٢١٥)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألبانى (٤٩٤).
(٣) خالد بن يزيد العتكي ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد حسب.
(٤) أخرجه الدارمي (٥٦٧)، والطبراني في الكبير (٦٦١٦). وانظر تحفة الأشراف
٢٦٨/٣ حديث (٣٨١٤)، والمسند الجامع ٣٧/٦ حديث (٣٩٨٨)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٤٩٥).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٦٦١٥) من طريق أبي داود، عن سخبرة.
(٥) كانت هذه الفقرة مضطربة في م، فأثبتنا ما أثبتناه من النسخ والشروح.
٣٨٦
۔

(٣) (3) باب ما جاء في كِتْمانِ الْعلم
٢٦٤٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن بُدَيلِ بن قُريْشِ الْيامِيُّ الْكُوفيُّ، قَال:
حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن نُمَيْرٍ، عن عمارةَ بن زَاذَانَ، عن عَلَيٍّ بن الْحَكمِ، عن
عَطاءٍ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((من سُئلَ عن عِلْمٍ عَلِمهُ
ثُمَّ كَتمُهُ أُلْجَمَ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِلجَامِ من نَارٍ))(١).
وفي البابِ عن جَابٍ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو.
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ.
(٤) (4) باب ما جاء في الاِسْتِيصاءِ بمَنْ يَطْلبُ الْعلمَ
٢٦٥٠- حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكيع(٢)، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ
الْحَفرِيُّ(٣) ، عن سُفيانَ، عن أبي هارُوَّنَ الْعَبْدِيِّ، قال: كُنَّا نَأْتِي أبا
سَعيدٍ فَيَقولُ: مَرْحباً بِوصِيَّةِ رَسولِ اللهِ وَ له، إنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((إنَّ
النَّاسَ لَكُمْ تَبْعٌ، وَإِنَّ رِجَالاً يَأْتُونَكُمْ من أقْطارِ الأرْضِ يَتَفَقَّهُونَ في الدِّينِ،
(١) أخرجه الطيالسي (٢٥٣٤)، وابن أبي شيبة ٥٥/٩، وأحمد ٢٦٣/٢ و ٣٠٥ و٣٤٤
و٣٥٣ و٤٩٩ و٥٠٨، وأبو داود (٣٦٥٨)، وابن ماجة (٢٦١)، وابن حبان (٩٥)،
والطبراني في الصغير (١٦٠) و(٣١٥) و(٤٥٢)، وفي الأوسط (٢٣١١) و(٣٣٤٦)
و(٣٥٥٣)، والحاكم ١٠١/١، والخطيب في تاريخه ٢٦٨/٢، وابن عبدالبر في
التمهيد ٤/١ و٥، والبغوي (١٤٠). وانظر تحفة الأشراف ٢٦٥/١٠ حديث
(١٤١٩٦)، والمسند الجامع ٨٣٥/١٧ حديث (١٤٥٤٠)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢١٣٥).
(٢) في م: ((سفيان بن زيد))!
(٣) قيده ناشر م بضم الحاء المهملة وسكون الفاء، على عادته، وهو تقييد فاسد.
٣٨٧

فَإِذا أَتَوْكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً)(١) .
قال عَليٌّ: قال يحيى بن سَعيدٍ: كانَ شُعبةُ يُضَعِّفُ أبا هارُونَ
الْعَبْديَّ. قال يحيى بن سَعيدٍ: مَا زَالَ ابن عَوْنٍ يَرْوِي عن أبي هارُونَ
الْعَبْدِيِّ حتَّى مَاتَ، وأبو هارُونَ اسْمهُ: عُمارةُ بن جُویْنِ .
٢٦٥١- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا نُوحُ بن قَيْس، عن أبي هارُونَ
الْعَبْدِيِّ، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْريِّ، عن النبيِّوَِّ، قال: ((يَأْتِيكُمْ رِجالٌ من
قِبلِ المَشْرقِ يَتعلّمُونَ، فإذا جَاءُوكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً). قال: فَكَانَ
أبو سَعيدٍ إذا رَآنا قال: مَرْحباً بِوَصِيَّةٍ رَسولِ اللهِ وَلِيَ(٢).
هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ أبي هارُونَ، عن أبي سَعيدٍ (٣).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٤٦٦)، وابن ماجة (٢٤٧) و(٢٤٩)، وابن عدي في الكامل
١٧٣٣/٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٣/٣ حديث (٤٢٦٢)، والمسند الجامع ٦/ ٤٤٢
حديث (٤٥٩٧)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٩٦) و(٤٩٧)، ويأتي بعده.
وأخرجه الحاكم ٨٨/١ من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد.
وأخرجه أبو نعيم ٢٥٣/٩ من طريق سفيان، عن أبي هريرة، عن أبي سعيد.
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) هذا الحديث لا يُعرف إلا من حديث أبي هارون العبدي كما صَرّح المصنف وأبو
هارون متروك فإسناد الحديث ضعيف جداً.
لكن العَلّمة ناصر الدين الألباني - نصره الله ومتعنا بعلمه - ذكره في صحيحته
(٢٨٠) لمجيئه في بعض المصادر من طريق سعيد بن سليمان الواسطي عن عباد بن
العوام عن الجُريري، عن أبي نضرة العبدي، عن أبي سعيد، واغتر بقول الحاكم
(٨٨/١): ((هذا حديث صحيح لاتفاق الشيخين على الاحتجاج بسعيد بن سليمان
وعباد بن العوام، ثم الجريري، ثم احتجاج مسلم بحديث أبي نضرة، فقد عددت له
في ((المسند الصحيح)) أحد عشر أصلاً للجريري، ولم يخرجا هذا الحديث الذي هو
أول حديث في فضل طلاب الحديث، ولا يُعلم له علة، ولهذا الحديث طرق يجمعها
أهل الحديث عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد. وأبو هارون سكتوا عنه)). ثم =
٣٨٨

=
ساق - حفظه الله - قول العلائي: ((إسناده لا بأس به، لأن سعيد بن سليمان هذا هو
النشيطي فيه لين يُحتمل، حدث عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازي وغيرهما)). وَرّد عليه
الشيخ العلامة وأثبت أن سعيد بن سليمان هذا هو الواسطي الثقة. ثم نقل من
المنتخب لابن قدامة قول مهنا - صاحب الإِمام أحمد: ((سألت أحمد عن حديث
حدثنا سعيد بن سليمان (قلت: فساقه بسنده) فقال أحمد: ما خلق الله من ذا شيئاً،
هذا حديث أبي هارون عن أبي سعيد)). وقد علق الشيخ العلامة على كلام أحمد
بقوله: ((وجواب أحمد هذا يحتمل أحد أمرين: إما أن يكون سعيد عنده هو
الواسطي، وحينئذٍ فتوهيمه في إسناده إياه مما لا وجه له في نظري لثقته كما سبق،
وإما أن يكون عنى أنه النشيطي الضعيف، وهذا مما لا وجه له بعد ثبوت أنه
الواسطي)). ثم ساق له متابعاً مجهولاً رواه عن الجريري عن أبي نضرة أخرجه
الرامهرمزي ومن طريقه العلائي. ثم ساق الشيخ العلامة طريقين آخرين عن أبي سعيد
لا يصحان أيضاً، وشواهد ضعيفة، وإنما كان مدار تصحيحه للحديث على رواية عباد
ابن العوام عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد.
وقد غفل الشيخ العلامة - حفظه الله - عن علة هذا الحديث الحقيقية وهي اختلاط
الجُريري، إذ اختلط قبل موته بثلاث سنين. وقد بينا في كتابنا ((تحرير أحكام
التقريب)) أن الذين سمعوا منه قبل اختلاطه هم شعبة، والسفيانان، والحمادان،
وإسماعيل بن علية، ومعمر بن راشد، وعبدالوارث بن سعيد، ويزيد بن زريع،
ووهيب بن خالد، وعبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، وبشر بن المفضل،
وعبدالأعلى بن عبدالأعلى السامي. أما الباقون فسمعوا منه بعد الاختلاط.
ومن سوء صنيع الحاكم في مستدركه أن يستدرك على الشيخين أحاديث رويت
لرجال من رجالهما دون مراعاة منه لصنيعهما وطريقتهما في إخراج الحديث من رواية
بعضهم البعض. نعم احتج الشيخان بسعيد بن سليمان الواسطي، واحتجا بعباد بن
العوام، واحتجا بالجُريري، ولكن هل احتجا برواية عَبّاد بن العوام عن الجُريري؟!
لاشك أنهما لم يفعلا ذلك، وكيف يفعلان ذلك، وهما من هما في العلم، فهل
يفوتهما أن عباد بن العوام إنما سمع من الجريري بعد اختلاطه؟!
ثم لنتأمل عبارة الإِمام المبجل أحمد بن حنبل جواباً عن سؤال تلميذه مهنا: ((ما
خلق الله من ذا شيئاً، هذا حديث أبي هارون عن أبي سعيد)). ونضع بجنبها قول =
٣٨٩

(٥) (5) باب ما جاء في ذَهابِ الْعلم
٢٦٥٢- حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الْهَمدانيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ بن
سُلْمانَ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عَبد اللهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ،
قال: قال رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((إنَّ اللهَ لاَ يَقْبضُ الْعلمَ انْتَزَاعاً يَنْزِعَهُ من النَّاسِ
وَلكنْ يَقْبِضُ الْعِلمَ بِقِبْضِ الْعُلماءِ، حتَّى إذا لم يَتْرُكْ عَالما اتّخذَ النَّاسُ
رَؤُوسَاً جُهَّالاَ فَسُئِلُوا فأفْتَوْا بِغَيْرِ عِلم فَضِلُوا وَأَضَلُّوا))(١) .
وفي البابِ عن عائشةَ، وَزِیادِ بن لَبِيدٍ .
الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد)). فهذان
=
الإِمامان العالمان الجهبذان الحافظان مئات ألوف الأسانيد استنكرا أن يكون هذا
الحديث إلا من حديث أبي هارون العبدي.
وسؤال مهنا الإِمام أحمد عن هذا الإِسناد يدل على أنه كان معروفا في ذلك
الوقت، لكن أحداً من المصنفين كأصحاب الكتب الستة أو المسانيد كأحمد
والطيالسي وابن أبي شيبة لم يذكروه في كتبهم، فلماذا بقي مختفياً ليظهر في الكتب
المؤلفة في القرن الرابع الهجري (مثل المحدث الفاصل للرامهرمزي والفوائد لتمام
الرازي والمستدرك للحاكم)؟! وجواب ذلك عندنا يسير، وهو أن هذا الإِسناد خطأ لا
صحة له، وآفته عندي هو الجريري الذي توهم فرواه بعد اختلاطه عن ((أبي نضرة))
بدلاً من ((أبي هارون))، والله الموفق للصواب إليه المرجع والمآب.
(١) أخرجه الطيالسي (٢٢٩٢)، وعبدالرزاق (٢٠٤٧١)، والحميدي (٥٨١)، وابن أبي
شيبة ١٧٧/١٥، وأحمد ١٦٢/٢ و١٩٠ و٢٠٣، والدارمي (٢٤٥)، والبخاري ٣٦/١
و١٢٣/٩، وفي خلق أفعال العباد، له (٤٧)، ومسلم ٦٠/٨، وابن ماجة (٥٢)،
والنسائي في الكبرى (الورقة ٧٧)، وابن حبان (٤٥٧١)، والطبراني في الأوسط
(٩٩٢)، وفي الصغير، له (٥٤٩)، وأبو نعيم في الحلية ١٨١/٢ و٢٥/١٠،
والبيهقي في دلائل النبوة ٥٤٣/٦، والخطيب في تاريخه ٧٤/٣ و٤٦٠/٥ و٣٦٨/٨
و٣٧٥/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٣٦١/٦ حديث (٨٨٨٣)، والمسند الجامع
٢٤١/١١ حديث (٨٦٦٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١٣٦).
وأخرجه مسلم ٨/ ٦٠ من طريق عمر بن الحكم، عن عبدالله بن عمرو.
٣٩٠

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَوَى هذا الحديثَ الزُّهْريُّ، عن
عُرْوةَ، عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو. وعن عُرْوةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ نَّهِ مِثْلَ
هذا .
٢٦٥٣- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بن
صَالح، قَال: حَدَّثَنِي مُعاويةُ بن صَالح، عن عَبدالرحمنِ بن جُبَيْرِ بن
نُغَيْرٍ، عن أبيهِ جُبَيْرٍ بن نُفَيْرٍ، عن أبي الدَّرْدَاءِ، قال: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ عِلـ
فَشْخَصَ بِبِصَرِهِ إلى السَّماءِ ثُمَّ قال: ((هذا أوَانُ يُخْتلسُ الْعلمُ من النَّاس
حتَّى لاَ يَقْدِرُوا مِنْهُ على شَيْءٍ)). فقال زِيادُ بن لَبِيدِ الأنْصارِيُّ: كَيْفَ
يُخْتلسُ مِنَّا وقد قَرأْنَا الْقُرْآنَ فَواللهِ لَنَقْرأنَّهُ وَلَنُفْرِئَنَّهُ نِساءَنا وَأَبْناءَنا، فقال:
ثَكِلتْكَ أُمُكَ يَازِيادُ، إنْ كُنْتُ لَأَعُدُكُ من فُقْهَاءِ أهْلِ المَدِينةِ هذه الثَّوْرَاةُ
وَالإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارى فماذا تُغْنِي عَنْهُمْ؟ قال جُبَيْرٌ: فَلِقِيتُ عُبادةَ
ابن الصَّامتِ، قُلْتُ: ألا تَسْمِعُ إلى مَا يَقولُ أخُوكَ أبو الدَّرْدَاءِ؟ فأخْبِرْتُهُ
بِالّذِي قال أبو الدَّرْدَاءِ، قال: صَدَقَ أبو الدَّرْدَاءِ، إنْ شِئْتَ لِأَحدِّثَنَكَ بِأَوَّلِ
عِلم يُرفعُ من النَّاس؟ الْخُشُوعُ، يُوشِك أنْ تَدخُلَ مَسْجَدَ جَماعةٍ فَلا تَرى
فيهِ رَجُلاً خَاشِعاً(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
وَمُعاويةُ بن صَالح ثقةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحديثِ، وَلا نَعْلمُ أحداً تَكلَّمَ فيهِ
غَيْرَ يحيى بن سَعيدٍ الْقَطَّانِ وقد رُوِي عن مُعاويةَ بن صَالح نَحو هذا.
(١) أخرجه الدارمي (٢٩٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٠٤)، والحاكم
٩٩/١. وانظر تحفة الأشراف ٢٢٠/٨ حديث (١٠٩٢٨)، والمسند الجامع
٣٨٩/١٤ حديث (١١٠٥٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١٣٧).
٣٩١

وَرَوَى بَعْضُهمْ هذا الحديثَ عن عَبدالرحمنِ بن جُبَيْرِ بن نُغَيرٍ، عن أبيهِ،
عن عَوْفٍ بن مَالكِ، عن النبيِّ ◌َِ(١).
(٦) (6) باب ما جاء فِيمنْ يَطْلُبُ بِعلْمِهِ الدُّنْيا
٢٦٥٤- حَدَّثَنَا أبو الأشْعثِ أحمدُ بن المِقْدَامِ الْعِجْليُّ الْبَصْرِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بن خَالِدٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن يحيى بن طَلْحةَ، قَال:
حَدَّثَنِي ابن كَعْبٍ بن مَالكِ، عن أبيهِ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِنَّهِ يَقولُ:
((من طَلبَ الْعِلمَ لِيُجارِي بِ الْعُلماءَ أَوْ لِيُمارِي بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ
وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلُهُ اللهُ النَّارَ))(٢).
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ، وَإسحاقُ بن یحیی
ابن طَلْحَةَ لَيْسَ بِذاكَ الْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ، تُكلِّمَ فيهِ من قِبِلِ حِفْظِهِ .
٢٦٥٥- حَذَّثَنَا عَليُّ بن نَصْرٍ بن عَليٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبادِ
(١) حديث عوف بن مالك أخرجه أحمد ٢٦/٦، والبخاري في خلق أفعال العباد ٤٢،
والنسائي في الكبرى (الورقة ٧٧)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٠١) و(٣٠٢)
و(٣٠٣)، والطبراني في الكبير ١٨/ حديث (٧٥)، والخطيب في اقتضاء العلم
(٨٩)، والبزار (٢٣٢)، والحاكم ٩٩/١ من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد
ابن عبدالرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك مرفوعاً. وانظر
المسند الجامع ٣١٧/١٤ حديث (١٠٩٦٤). وجاء في علل أحمد ١/ (١٦٧٦) قال:
((حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير،
عن أبيه، عن عوف بن مالك، قال: قيل له: يا أبا عبدالرحمن)). فإن يك متنه هذا ،
فإن طريق عوف بن مالك هو الأصح.
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء ١٠٤/١، وابن حبان ١٣٣/١، والطبراني في الكبير
١٩/ (١٩٩)، وابن عدي في الكامل ٣٢٦/١، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(٨٦). وانظر تحفة الأشراف ٣١٧/٨ حديث (١١١٤٠)، والمسند الجامع ١٤/ ٥٨٥
حديث (١١٢٦٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١٣٨).
٣٩٢

الهُنائيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بن المُباركِ، عن أيُّوبَ السَّخْتيانيِّ، عن خَالِدِ
ابن دُرَيْكِ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ نَّهَ، قال: ((من تَعلَّمَ عِلْماً لِغَيْرِ اللهِ
أوْ أرادَ بِهِ غَيْرَ اللهِ فَلَيَتَبَوَّأُ مَقْعدهُ من النَّارِ))(١) .
وفي البابِ عن جَابٍ .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ من حديثٍ أيُّوبَ إلاَّ من هذا
الْوَجْهِ (٢) .
(٧) (7) باب ما جاء في الحَثِّ على تَبْلِيغِ السَّماءِ
٢٦٥٦- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال:
أخبرنا شُعبةُ، قال: أخبرنا عُمرُ بن سَليْمانَ من وَلِدِ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ،
قال: سَمِعتُ عَبدالرحمنِ بن أبَانِ بن عُثمانَ يُحدِّثُ، عن أبيهِ، قال:
خَرِجَ زَيْدُ بن ثَابتٍ من عِنْدِ مَرْوانَ نِصْفَ النّهارِ، قُلْنا: مَا بَعثَ إلَيْهِ هذه
السَّاعَةَ إلّ لِشَيْءٍ يَسْألُهُ عَنْهُ، فَقُمْنا فَسألنَاهُ، فقال: نَعَمْ، سَألنا عن أشْياءَ
سَمِعْناها من رَسولِ اللهِ وَّه، سَمِعتُ رَسولَ اللهِ نَّه يَقُولُ: ((نَضَّرَ اللهُ امْرأً
سَمِعَ مِنَّا حديثاً فَحفِظهُ حتَّى يُبلِّغه غَيْرِهُ، فَرُبْ حَاملِ فِقْهِ إلى من هو أفْقَهُ
مِنْهُ، وَرُبّ حَاملِ فِقْهِ لَيْسَ بِفَقِيِهِ)(٣) .
(١) أخرجه ابن ماجة (٢٥٨)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٧٧)، وابن عدي في الكامل
١٨٢٧/٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٢/٥ حديث (٦٧١٢)، وتهذيب الكمال
٤٤٦/٢٥، والمسند الجامع ٧١٤/١٠ حديث (٨١٢٢)، وضعيف ابن ماجة للعلامة
الألباني (٥٤)، وضعيف الترمذي، له (٤٩٨).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن خالد بن دريك لم يدرك ابن عمر.
(٣) أخرجه أحمد ١٨٣/٥، وفي الزهد (١٨٠)، والدارمي (٢٣٥)، وأبو داود (٣٦٦٠)،
وابن ماجة (٤١٠٥)، وابن أبي عاصم في السنة (٩٤)، والطحاوي في شرح المشكل =
٣٩٣

وفي البابِ عن عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، وَمُعاذٍ بِن جَبَلٍ، وَجُبَيْرِ بن
مُطْعم، وأبي الدَّرْدَاءِ، وَأنَس.
حدیثُ زَيْدِ بن ثابتٍ حديثٌ حَسَنٌ.
٢٦٥٧- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال:
حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، قال: سَمِعتُ عَبدالرحمنِ بن عَبد اللهِ
ابن مَسْعُودٍ يُحدِّثُ، عن أبيهِ، قال: قال سَمِعتُ النبيَّ نَّهِ يَقُولُ: ((نَضَّرَ
اللهُ امْرَأَ سَمِعَ مِنَّ شَيْئاً فَبَّغْهُ كما سَمِعَ، فَرُبَّ مُبلَّغٍ أوْعَى من سَامِعٍ)»(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاهُ عَبدالمَلكِ بن عَمْيِر، عن
عَبدالرحمنِ بن عَبداللهِ.
(١٦٠٠)، وابن حبان (٦٧) و(٦٨٠)، والطبراني في الكبير (٤٨٩٠) و(٤٨٩١)، وابن
=
عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله٣٩/١، والمزي في تهذيب الكمال ٤٩٥/١٦.
وانظر تحفة الأشراف ٢٠٦/٣ حديث (٣٦٩٤)، والمسند الجامع ٥٤٣/٥ حديث
(٣٨٨٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١٣٩)، والسلسلة الصحيحة، له (٤٠٤).
(١) أخرجه الشافعي١٤/١، وفي الرسالة، له (١١٠٢)، والحميدي (٨٨)، وأحمد ٤٣٦/١،
وابن ماجة (٢٣٢)، وأبو يعلى (٥١٢٦) و(٥٢٩٦)، وابن حبان (٦٦) و(٦٨) و(٦٩)،
والشاشي (٢٧٥) و(٢٧٦) و(٢٧٧)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٦) و(٧)
و(٨)، والحاكم في معرفة علوم الحديث ٣٢٢، وأبو نعيم في الحلية ٣٣١/٧،
والبيهقي في دلائل النبوة ٢٣/١ و٦/ ٥٤٠، وفي المعرفة، له (٤٤) و(٤٦)، والخطيب
في الكفاية ٢٩ و١٧٣، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ٤٥، والبغوي
(١١٢). وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٧٥ حديث (٩٣٦١)، والمسند الجامع ١٣٩/١٢
حديث (٩٣١٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١٤٠)، ويأتي بعده.
وأخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (٢٦)، وابن عبدالبر في جامع بيان
العلم ٤٥ و٤٦ من طريق الأسود، عن عبدالله بن مسعود.
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٩٠ من طريق مرة بن شراحيل، عن ابن
مسعود.
٣٩٤

٢٦٥٨- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَبد المَلكِ
ابن عُمَيْرٍ، عن عَبدالرحمنِ بن عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ يُحدِّثُ، عن أبيهِ عن
النبيِّ نَّهِ، قال: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَأَ سَمِعَ مَقالتي فَوَعَاهَا وَحَفِظها وَبلّغها،
فَرُبَّ حَاملٍ فِقْهِ إلى من هو أفْقَهُ مِنْهُ. ثَلاثٌ لاَ يُغْلُّ عَليْهنَّ قَلْبُ مُسْلم:
إخلاصُ الْعملِ للهِ، مُناصَحَةُ أئمّةِ المُسْلمينَ، وَلُزوم جَماعَتهمْ، فَإِنَّ
الدَّعْوةَ تُحيطُ من وَرَائِهِمْ))(١) .
(٨) (8) باب ما جاء في تَعْظِيمِ الْكَذبٍ على رَسولِ اللهِ وَحول
٢٦٥٩- حَذَّثَنَا أبو هشام الرِّفاعيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن عَیَاشِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصمٌ، عن زِرٌّ، عن عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ
﴿﴾: ((من كَذْبَ عَلَيَّ مُتَعمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعدهُ من النَّارِ))(٢).
٢٦٦٠ - حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن موسى الْفَزَاريُّ ابن بِنْتِ السُّدِّيِّ، قَال:
حَدَّثَنَا شَرِيكُ بن عَبداللهِ، عن مَنْصُورٍ بن المُعْتَمرِ، عن رِبْعيِّ بن حِرَاشٍ،
عن عَليٍّ بن أبي طَالبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ
من كَذْبَ عَليَّ يَلْجُ في النَّارِ))(٣).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه الطيالسي. (٣٦٢)، وأحمد ٤٠٢/١ و٤٠٥ و٤٥٤، وأبو يعلى (٥٢٥١)
و(٥٣٠٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٩١)، والشاشي (٦٤٥) و(٦٤٦)
و(٦٤٧)، والقضاعي (٥٤٧)، والخطيب في تاريخه ٢٦٣/٤. وانظر تحفة الأشراف
٢٥/٧ حديث (٩٢١٢)، والمسند الجامع ١٣٨/١٢ حديث (٩٣١٢)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢١٤١). وإسناد هذا الحديث صحيح، فإن أبا بكر بن
عياش وإن كان فيه كلام لكنه توبع، وتقدم عند المصنف من طريق آخر في (٢٢٥٧).
(٣) أخرجه الطيالسي (١٠٧)، وابن أبي شيبة ٧٦١/٨، وأحمد ٨٣/١ و١٢٣ و١٥٠،
والبخاري ٣٨/١، ومسلم في المقدمة ٧/١، وابن ماجة (٣١)، والبزار (٩٠٢)
٣٩٥

وفي البابِ عن أبي بَكْرٍ، وَعُمرَ، وَعُثمانَ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعيدٍ بن
زَيْدٍ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وَأنَسٍ، وَجَابٍ، وابن عَبّاسٍ، وأبي سَعيدٍ،
وَعَمْرِو بن عَبسةَ، وَعُقْبَةَ بن عَامٍ، وَمُعاويةَ، وَبُريْدةً، وأبي موسى،
وأبي أُمَامَةَ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍ، وَالمُنْفَعِ، وَأَوْسِ الثَّقَفيِّ.
حديثُ عَليٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
قال عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ: مَنْصُورُ بن المُعْتَمرِ أثْبتُ أهْلِ الْكُوفِةِ.
وقال وكيعٌ: لم يَكْذِبْ رِبْعيُّ بن حِراشٍ في الْإِسْلامِ كِذْبةً.
٢٦٦١ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ بن سَعْدٍ، عن ابن شِهَابٍ،
عن أنَس بن مَالكِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((من كَذْبَ عَلَيّ - حسبْتُ
أَنّهُ قال مُتَّعَمِّدًا فَلْيَتَبوَّأْ بَيْتُهُ من النَّارِ))(١) .
و(٩٠٣) و(٩٠٥)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٧٧)، وأبو يعلى (٥١٣) و(٦٢٧).
=
وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٣٧٠ حديث (١٠٠٨٧)، والمسند الجامع ٣٥٨/١٣ حديث
(١٠٢٦٩)، وسيأتي في (٣٧١٥).
وأخرجه أحمد ٧٨/١ من طريق ثعلبة، عن علي. وانظر المسند الجامع ٣٥٨/١٣
حديث (١٠٢٧٠).
وأخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٣٠/١ من طريق أبي
عبدالرحمن، عن علي. وانظر المسند الجامع ٣٥٩/١٣ حديث (١٠٢٧١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩٥/٨، وعبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه
١١٢/١، وابن ماجة (٣٨) و(٤٠)، والبزار (٦٢١) من طريق عبدالرحمن بن أبي
ليلى، عن علي. وانظر المسند الجامع ٣٥٩/١٣ حديث (١٠٢٧٢).
(١) أخرجه أحمد ٢٢٣/٣، وابن ماجة (٣٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٠٣)،
وابن حبان (٣١). وانظر تحفة الأشراف ٣٨٨/١ حديث (١٥٢٥)، والمسند الجامع
٢٧٦/٢ حديث (١٢٠٦).
وأخرجه أحمد ٩٨/٣، والبخاري ٣٨/١، ومسلم في المقدمة ٧/١، والنسائي =
٣٩٦

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ
الزُّهْريِّ، عن أنَس. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن أنس.
(٩) (9) باب ما جاء فِيمنْ رَوَى حديثاً وهو يَرَى أَنَّهُ كَذبٌ
٢٦٦٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن حَبِيبٍ بن أبي ثَابتٍ، عن مَيْمُونِ بن أبي
شَبِيبٍ، عن المُغِيرةِ بن شُعبةَ، عن النبيِّ نَّه قال: ((من حَدَّثَ عَنِّي
حديثاً وهو يَرَى أَنَّهُ كَذبٌ فَهو أحدُ الْكَاذِبِينَ))(١) .
الك في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٠٠٢) و(١٠٤٥) من طريق عبدالعزيز بن
=
صهيب، عن أنس. وانظر المسند الجامع (١٢٠٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٦٣/٨، وأحمد ١١٦/٣ و١٦٦ و١٧٦، والدارمي
(٢٤٢)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٢٧٨/٣، والنسائي في الكبرى
كما في التحفة (٨٩٠)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٠٤) و(٤٠٥)، والطبراني
في الأوسط (٥٤٥٧) من طرق ، عن سليمان بن طرخان التيمي، عن أنس. وانظر
المسند الجامع (١٢٠٤).
وأخرجه أحمد ١٧٢/٣ و٢٠٣ و٢٠٩، والدارمى (٢٤١) و(٢٤٢)، وعبدالله بن
أحمد في زياداته على المسند ٢٧٨/٣ و٢٧٩ من طريق حماد بن أبي سليمان،
وعبدالعزيز بن رفيع، وعتاب مولى ابن هرمز، وسليمان التيمي، وقتادة، عن أنس.
وانظر المسند الجامع (١٢٠٥).
وأخرجه أحمد ١١٣/٣، والطحاوي في شرح المشكل (٤٠٨)، والطبراني في
الأوسط (٣٢٥١) من طريق عاصم الأحول، عن أنس. وانظر المسند الجامع
(١٢٠٧).
وأخرجه الدارمي (٢٤٤) من طريق محمد بن بشر، عن أنس. وانظر المسند
الجامع (١٢٠٨).
وأخرجه أحمد ٢٨٠/٣ من طريق عيسى بن طهمان، عن أنس. وانظر المسند
الجامع (١٢٠٩).
(١) أخرجه أحمد ٢٥٠/٤ و٢٥٢ و٢٥٥، ومسلم في مقدمة كتابه ٧/١، وابن ماجة =
٣٩٧

وفي البابِ عن عَلَيٍّ بن أبي طَالبٍ، وَسَمُّرةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى شُعبةُ، عن الْحَكم، عن عَبدالرحمنِ بن أبي لَيْلِى، عن
سَمُرَةَ، عن النبيِّ وَِّ هذا الحديثَ.
وَرَوَى الأَعْمَش وابن أبي لَيْلِى، عن الْحَكم، عن عَبد الرحمنِ بن
أبي لَيْلِى، عن عَلَيٍّ، عن النبيِّ نَّهِ. وكأنَّ حديثَ عَبدالرحمنِ بن أبي
لَيْلِى، عن سَمُرةَ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ أُصَخُ.
سَألْتُ أبا محمدٍ عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ عن حديثِ النبيِّ وَّر: ((من
حَدَّثَ عَنِّي حديثاً وهو يَرَى أَنَّهُ كَذبٌ فهو أحدُ الْكَاذِبِينَ)). قُلْتُ لهُ: من
رَوَى حديثاً وهو يَعْلمُ أنّ إسْنادهُ خَطأٌ أَيُخافُ أنْ يَكُونَ قد دَخلَ في حديثٍ
النبيِّ ◌َّهِ؟ أوْ إذا رَوَى النَّاسُ حديثاً مُرْسلا فأسْندهُ بَعْضُهِمْ أوْ قَلبَ إسْنادهُ
يكُونُ قد دَخلَ في هذا الحديثِ؟ فقال: لاَ، إنَّما مَعْنى هذا الحديث إذا
رَوَى الرَّجُلُ حديثاً وَلا يُعْرَفُ لِذلكَ الحديثِ عن النبيِّ نَّهَ أَصْلٌ فَحدَّثَ
بِهِ فَأخافُ أنْ يَكُونَ قا دَخلَ في هذا الحديثِ.
(١٠) (10) باب ما نُهِي عَنْهُ أنْ يُقالَ عِنْدَ حديثِ النبيِّ وَل
٢٦٦٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن محمدٍ بن
المُنْكَدرِ وَسَالِمِ أبي النّضْرِ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي رَافِعٍ، عن أبي رَافعٍ،
وَغَيْرِهُ رَفَعُهُ، قال: ((لَا أُلْفِينَ أحَدَكُمْ مُتَكِئاً على أرِيكَتِهِ يَأْتيهِ أمْرٌ مِمَّا أمَرْتُ
(٤٩)، والطبراني في الكبير (٢٠/ (١٠٢٠) و(١٠٢١) و(١٠٢٢). وانظر تحفة
=
الأشراف ٨ / ٤٩٢ حديث (١١٥٣١)، والمسند الجامع ٤١٩/١٥ حديث
(١١٧٧١).
٣٩٨

بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقولُ: لَاَ أدْرِي، مَا وَجَدْنا في كِتابِ اللهِ اتَّبَعْناهُ(١))).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢).
ورَوَى بَعْضُهمْ هذا الحديثَ عن سُفيانَ، عن ابن المُنْكَدرِ، عن
النبيِّ وََّ مُرْسلاً. وعن سَالم أبي النَّضْرِ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي رَافع، عن
أبيهِ، عن النبيِّ ◌ََّ(٣). وَكَانَ ابن عيينةَ إذا رَوَى هذا الحديثَ على
الإِنْفرَادِ بَيَّنَ حديثَ محمدٍ بن المُنْكَدرِ من حديثٍ سَالم أبي النَّضْرِ، وإذا
جمعهُما رَوَی هكذا.
وأبو رَافِعِ مَوْلَى النبيّ وَِّ اسْمُهُ: أَسْلمُ.
٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعاويةُ بن صَالح، عن الْحَسنِ بن جَابِرِ اللخْمِيِّ، عن
المِقْدام بن مَعْدي كَربٍ، قال: قالَ رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلَ هَلْ عَسى رَجُلٌ
يَبْلُغْهُ الحديثُ عَنِّي وهو مُتَكىءٌ على أرِيكتِهِ، فَيَقولُ: بَيْننَا وَبَيْنَكُمْ كِتابُ
اللهِ، فَما وَجَدْنا فيهِ حَلالاً اسْتَحْللناهُ. وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَراماً حَرَّمْناهُ، وَإِنَّ
(١) أخرجه الشافعي فى المسند١٧/١، والحميدي (٥٥١)، وأحمد ٨/٦، وأبو داود
(٤٦٠٥)، وابن ماجة (١٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٠٩/٤، وابن حبان
(١٣)، والطبراني في الكبير (٩٣٤) و(٩٣٥) و(٩٣٦)، وفي الأوسط (٨٨٣٩)، والحاكم
١٠٨/١، والبيهقي في السنن ٧٦/٧، وفي دلائل النبوة، له ٢٤/١، وفي المعرفة،
له ١٨/١، والبغوي (١٠١). وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٢٠١ حديث (١٢٠١٩)، والمسند
الجامع ٢٣٥/١٦ حديث (١٢٤٢٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١٤٥).
- وقد سقطت طريق سفيان من المطبوع من مسند أحمد، وهي ثابتة في أطراف
المسند ٢ / الورقة ١٤٤ . -
(٢) في م: «حسن صحیح))، وما أثبتناه من ت و ي و س.
(٣) لذلك اقتصر المصنف على تحسينه، والله أعلم.
٣٩٩

مَا حَرَّمَ رَسولُ اللهِ كما حَرَّمَ اللهُ)(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ (٢).
(١١) (11) باب ما جاء في كَرَاهِيةٍ كِتابةِ الْعلم
٢٦٦٥ - حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وكيع، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةً، عن
زَيْدِ بن أسْلمَ، عن عَطاءِ(٣) بن يَسارٍ، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ، قال:
اسْتَأْذَنّا النبيَّ وَّهِ فِي الْكِتابةِ فلم يَأْذَنْ لَنَا(٤).
وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ أيْضاً عن زَيْدِ بن أسْلمَ،
رَوَاهُ هَمَّامٌ، عن زَيْدٍ بن أسْلَمَ (٥) .
(١) أخرجه أحمد ١٣٢/٤، والدارمي (٥٩٢)، وابن ماجة (١٢) و(٣١٩٣)، والطحاوي
في شرح المعاني ٢٠٩/٤، والطبراني في الكبير ٢٠/ حديث (٦٤٩)، والدار قطني
٢٨٧/٤، والبيهقي ٧٦/٧ و٣٣١/٩، والحاكم ١٠٩/١. وانظر تحفة الأشراف
٥٠٦/٨ حديث (١١٥٥٣)، والمسند الجامع ٤٥٤/١٥ حديث (١١٨١٥)، وصحيح
٢١٤٦
الترمذي للعلامة الألباني (٥١٤٦).
وأخرجه أحمد ١٣٠/٤، وأبو داود (٣٨٠٤) و(٤٦٠٤)، والطحاوي في شرح
المعاني ٢٠٩/٤، وابن حبان (١٢)، والطبراني في الكبير ٢٠/ حديث (٦٦٩)
و(٦٧٠)، والدار قطني ٢٨٧/٤، والبيهقي ٣٣٢/٩، وفي دلائل النبوة، له ٥٤٩/٦
من طريق عبدالرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن المقدام. وانظر المسند الجامع
١٥/ ٤٥٥ حديث (١١٨١٧).
(٢) الحسن بن جابر اللخمي مقبول حسن الحديث عند المتابعة، وقد توبع.
(٣) في م وي: ((زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء))، خطأ، وما أثبتناه من التحفة، ومن
مصادر التخريج.
(٤) أخرجه الدارمي (٤٥٧)، والخطيب في تقييد العلم ص ٣٣. وانظر تحفة الأشراف
٤٠٨/٣ حديث (٤١٦٧)، والمسند الجامع ٤٤٤/٦ حديث (٤٦٠٠)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢١٤٧).
(٥) رواية هَمّام أخرجها أحمد ١٢/٣ و٣٩ و٤٦ و٥٦، والدارمي (٤٥٦)، ومسلم =
٤٠٠