النص المفهرس

صفحات 361-380

هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وهكذا رَوَى سُهَيْلُ بن أبي صالح، عن
عبد الله بن دِينارٍ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيْرَةَ.
ورَوَى عُمَارَةُ بن غَزِيةَ هذا الحَديث عن أبي صَالِح، عن أبي
هُرَيْرَةَ، عن النَبِّ ◌َِِّ، قال: ((الإِيْمَانُ أَرْبَعَةٌ وسِتُّونَ بَاباً» .
٢٦١٤ (م)- حَدَّثَنَا بذلكَ قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مُضَرِ، عن
عُمَارَةَ بن غَزِيَّةَ، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَبِيِّ ◌َِ(١).
(٧) (7) باب مَا جَاءَ أنَّ الحَياءَ من الإيمانِ
٢٦١٥- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ وأحْدُ بن مَنیع المَعْنى واحدٌ، قالا:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عُبَيْنَةَ، عن الزُّهْريَّ، عن سَالمٍ، عن أبيهِ، أنَّ رسولَ الله
وَ﴿ مَرَّ بَرجلٍ وهو يَعِظُ أخاهُ في الحياءِ، فقالَ له (٢) رسولُ اللهِ وَّ:
((الحياءُ من الإيْمانِ)). قال أحمدُ بن مَنيع في حَديثِهِ: إنَّ النبيَّ ◌ََّ سَمِعَ
رَجُلاً يَعِظُ أخاهُ في الحَياءِ(٣).
و٤٤٥، والبخاري ٩/١، وفي الأدب المفرد (٥٩٨)، ومسلم ٤٦/١، وابن ماجة
(٥٧) و(٥٧م)، والنسائي ١١٠/٨، وابن حبان (١٦٦) و(١٩٠) و(١٩١)، والآجري
في الشريعة (١١٠)، وابن مندة في الإيمان (١٤٤) و(١٤٧) و(١٧١) و(١٧٢)،
والخطيب في التاريخ ١١٥/٤، والبغوي (١٧)، وانظر تحفة الأشراف ٤٢٩/٩
حديث (١٢٨١٦)، والمسند الجامع ٤٧٨/١٦ حديث (١٢٦٦٣)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٢١٠٨)، والسلسلة الصحيحة ، له (١٧٦٩).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) سقطت من م.
(٣) أخرجه مالك (١٨٩٠)، وعبدالرزاق (٢٠١٤٦)، والحميدي (٦٢٥)، وابن أبي شيبة
٥٢٢/٨، وفي الإيمان (٦٨)، وأحمد ٩/٢ و٥٦ و١٤٧، وعبد بن حميد (٧٢٥)،
والبخاري ١٢/١ و٢٣٥/٨، وفي الأدب المفرد، له (٦٠٢)، ومسلم ٤٦/١، وابو:
٣٦١

هذَا حَديثٌ صَحِيحٌ(١) .
وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ(٢) .
(٨) (8) باب مَا جَاءَ في حُرْمَةِ الصَّلاةِ
بـ
٢٦١٦- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالله بن مُعاذٍ
الصَّنْعانيُّ، عن مَعْمٍ، عن عَاصِمٍ بن أبي النَّجودِ، عن أبي وائِلٍ، عن
مُعاذٍ بِن جَبَلٍ، قال: كُنْتُ مع النّبِيِّ نَّهِ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحتُ يَوماً قَرِيباً
منهُ ونحْنُ نَسيرُ، فقلتُ: يا رسولَ الله أخْبِرِنِي بِعَملِ يُدْخِلُني الجَنَّةَ
ويُباعِدُني عن النَّارِ، قال: ((لقد سَألْتَنِي عن عَظيم، وإِنَّهُ لَيَسيْرٌ على من
يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ ولا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكاةَ،
وتَصومُ رَمَضانَ وَتَحُجُّ البَيْتَ)). ثمّ قال: ((ألا أدُلُكَ على أبوابِ الخَيْرِ:
الصَّوْمُ جُنَّةٌ، والصَدَقَةُ تُطْفىُ الخَطيئَةَ كما يُطْفىءُ المَاءُ النَّارَ، وصلاةُ
داود (٤٧٩٥)، وابن ماجة (٥٨)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (٧٣)،
=
والنسائي ١٢١/٨، وأبو يعلى (٥٤٢٤) و(٥٤٨٧)، والطحاوي في شرح المشكل
(١٥٢٦) و(١٥٢٧) و(١٥٢٨) و(١٥٢٩)، وابن حبان (٦١٠)، والطبراني في
الأوسط (٤٩٢٩)، وفي الصغير (٧٤٤)، والآجري في الشريعة (١١٥)، وابن مندة
في الإِيمان (١٧٤) و(١٧٥) و(١٧٦)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢٣٠/١،
والشهاب القضاعي (١٥٥)، والبغوي (٣٥٩٤). وانظر تحفة الاشراف ٣٧٣/٥
حديث (٦٨٢٨)، والمسند الجامع ١٢/١٠ حديث (٧١٧٠)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٢١٠٩).
(١) في م وس وي: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة.
(٢) جاء بعد هذا في م: ((وأبي بكرة وابي أمامة))، ولم نجد لذلك أصلاً في النسخ التي بين
أیدینا.
٣٦٢

الرَّجلِ من جَوْفِ اللَّيْلِ)) قال: ثم تَلا ﴿ نَتَجَاقَ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾
[السجدة ١٦]. حتَّى بَلَغْ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة ١٧]. ثمّ قال: ((ألا أُخْبِرُكَ
برأس الأَمْرِ كُلِّهِ وعَمودِهِ، وذِرْوَةِ سَنامِهِ»؟ قُلتُ: بَلَى يا رسولَ الله، قال:
((رأسُ الأَمْرِ الإسْلامُ، وعَمودُهُ الصَّلاةُ، وذِرْوَةُ سَنامِهِ الجِهادُ)). ثمَّ قال:
((ألا أُخْبِرُكَ بِمَلاكِ ذلكَ كُلُّهِ))؟ قلتُ: بَلَى يا نَبِيَّ اللهِ، فَأَخَذَ بلسانِهِ قال:
(كُفَّ عَلَيَكَ هَذا))، فقلتُ: يا نبيَّ الله، وإنَّا لمُؤْاخَذُونَ بما نَتَكَلَّمُ بِهِ؟
فقال: ((ثَكِلَتكَ أمُّكَ يا مُعاذ، وهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهم أو
على مَناخِرِهِم إلاَّ حَصائِدُ أَلْسِنَتَهِمْ))(١).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ(٢) .
(١) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٣٠٣)، وأحمد ٢٣١/٥، وعبد بن حميد (١١٢)، وابن ماجة
(٣٩٧٣)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، والطبراني في الكبير
٢٠/ (٢٦٦). وانظر تحفة الاشراف ٣٩٩/٨ حديث (١١٣١١)، والمسند الجامع
٢٠٢/١٥ حديث (١١٤٨٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١١٠)، وإرواء
الغليل، له (٤١٣).
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٥ و٢٣٦ و٢٤٥ و٢٤٦، والطبراني في الكبير ٢٠/ (١١٥)
و(١١٦) و(١٢٢) و(١٣٧) و(١٤١) من طريق ابن غنم، عن معاذ.
وأخرجه أحمد ٢٣٧/٥، والحاكم ٧٦/٢ و٤١٢ من طريق عروة بن النزال، عن
معاذ بن جبل. وانظر المسند الجامع ٢٠٣/١٥ حديث (١١٤٨٨).
وأخرجه أحمد ٢٣٤/٥ من طريق عطية بن قيس، عن معاذ.
(٢) هكذا قال، ولم يثبت سماع أبي وائل-شقيق بن سلمة- من معاذ، ذكر ذلك غير واحد
من أهل العلم، وقد رواه حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن شهر بن
حوشب، عن معاذ، قال الدارقطني: وهو أشبه بالصواب. قلت: وشهر ضعيف،
وهو لم يلق معاذاً أيضاً (أخرجه أحمد ٢٤٨/٥)، وجميع الطرق إلى معاذ في هذا
الحديث معلولة، فتصحيح المصنف فيه نظر، والله أعلم.
٣٦٣

٢٦١٧- حَذَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالله بن وَهْبٍ، عن
عَمْرو بن الحارِثِ، عن دَرَّاجِ أبي السَّمْحِ، عن أبي الهَيْئِمِ، عن أبي سَعيدٍ
قال: قال رسولُ الله وَله: ((إذا رَأيْتُمْ الرَّجُلَ يَتَعاهَدُ المَسْجِدَ فاشْهَدُوا لَهُ
بالإيمانِ، فإنَّ الله تعالى يقولُ: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَأَلْيَوْمِ
اَلْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوةَ وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾ [التوبة ١٨](١) الآية.
هذَا حَديثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ(٢) .
(٩) (9) باب مَا جَاءَ في تَرْكِ الصَّلاةِ
٢٦١٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وأبو مُعاويّةَ، عن
الأعْمشِ، عن أبي سُفْيانَ، عن جابِرٍ، أَنَّ النَبيَّ نَّهِ قال: ((بَيْنَ الكُفْرِ
والإِيْمانِ تَرْكُ الصَّلاةِ)(٣).
محـ
١٢٢٣
(١) أخرجه أحمد ٦٨/٣ و٧٦، وعبد بن حميد (٩٢٣)، والدارمي (١٢٢٦)، وابن ماجة
(٨٠٢)، وابن خزيمة (١٥٠٢)، وابن حبان (١٧٢١)، وابن عدي في الكامل ٣/ ٩٨١
و١٠١٣، والحاكم ٢١٢/١ و٣٣٢/٢، وأبو نعيم في الحلية ٣٢٧/٨، والبيهقي
٦٦/٣، والخطيب في تاريخه ٤٥٩/٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٨/٣ حديث
(٤٠٥٠)، والمسند الجامع ١٨٣/٦ حديث (٤٢١٠)، وضعيف ابن ماجة للعلامة
الألباني (١٧٢)، وضعيف الترمذي، له (٤٩٠) و(٦١٠)، وسيأتي في (٣٠٩٣).
(٢) إسناده ضعيف لضعف دراج أبي السمح لاسيما في روايته عن أبي الهيثم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٤/١١، وأحمد ٣/ ٣٧٠، وعبد بن حميد (١٠٢٢)، ومسلم
٦١/١، وأبو يعلى (١٩٥٣) و(٢١٠٢)، وابن حبان (١٤٥٣)، والطبراني في الصغير
١٤/٢، وابن مندة في الإيمان (٢١٩). وانظر تحفة الاشراف ١٩٥/٢ حديث
(٢٣٠٣)، والمسند الجامع ٤٢٩/٣ حديث (٢١٩٨)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢١١١)، ويأتي بعده.
وأخرجه يعلى (١٧٨٣)، والطبراني في الصغير ١٣٤/١، والقضاعي في مسند
الشهاب (٢٦٦)، والبيهقي ٣٦٦/٣ من طريق عمرو بن دينار، عن جابر.
٣٦٤

٢٦١٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أسْباطُ بن مُحمدٍ، عن الأعْمَشِ
بهذا الإِسْنادِ نَحْوَهُ، وقال: ((بَيْنَ العَبْدِ وبَيْنَ الشرْكِ، أو الكفْرِ تَرْكُ
الصَّلاةِ))(١).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
وأبو سُفْيَانَ اسْمُهُ: طَلحَةٌ بن نافعٍ .
٢٦٢٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنا وَكيعٌ، عن سُفْيانَ، عن أبي
الزُّبيرِ، عن جابِرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((بَيِّنَ العَبْدِ وبَيْنَ الكُفرِ تَرْكُ
الصَّلاةِ»(٢) .
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
وأبو الزُّبَير اسْمُهُ: مُحَمدُ بن مُسْلِمٍ بِن تَدْرُسَ.
٢٦٢١ - حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحُسَينُ بن حُرَيثٍ ويُوسُفُ بن عِيسَى،
قالا: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن موسَى، عن الحُسَينِ بن واقِدٍ. (ح) وحَدَّثَنَا أبو
عَمَّارٍ ومَحْمودُ بن غَيْلانَ، قالا: حَدَّثَنَا عَلَيُّ بن الحُسَينِ بن واقِدٍ، عن
وأخرجه أبو يعلى (٢١٩١) من طريق الحسن، عن جابر.
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣/١١، وأحمد ٣٨٩/٣، وعبد بن حميد (١٠٤٣)، والدارمي
(١٢٣٦)، ومسلم ٦٢/١، وأبو داود (٤٦٧٨)، وابن ماجة (١٠٧٨)، والنسائي
٢٣٢/١، والطبراني في الأوسط (٩٠٧٣)، والدارقطني ٥٣/٢، وابن مندة في
الإيمان (٢١٨)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢٦٧)، والبيهقي ٣٦٦/٣، والبغوي
(٣٤٧). وانظر تحفة الأشراف ٣٠٣/٢ حديث (٢٧٤٦)، والمسند الجامع ٣/ ٤٣٠
حديث (٢١٩٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١١٢)، وانظر ما قبله
الحديثين (٢٦١٨) و(٢٦١٩).
٣٦٥

أبيهِ. (ح) وَحَدَّثَنَا محمدُ بن عليٍّ بن الحسن الشّقيقيُّ ومحمودُ بن غيلانَ،
قَالا: حَدَّثَنَا عليٍّ بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، عن عبدالله
ابن بريدةَ، عن أبيهِ. قالَ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((العَهْدُ الذي بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ
الصَّلاةُ، فمَن تَرَكَها فقد كَفَرَ))(١).
وفي البابِ عن أنَس، وابنِ عَبَّاسٍ.
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ .
٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضّلِ، عن الجُرِيرِيِّ،
عن عبدالله بن شَقيقِ العُقَيْليِّ، قال: كانَ أصْحابُ مُحَمْدٍ وَ لَ لا يَرَوْنَ شَيئاً
من الأعْمالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلاةِ(٢).
سَمِعتُ أبا مُصْعَبِ المَدَنيَّ يقولُ: من قال: الإيمانُ قَوْلٌ يُسْتَتَابُ،
فإنْ تابَ وإلاَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ.
(١٠) (10) باب
٢٦٢٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ الهادِ، عن
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٤/١١، وأحمد ٣٤٦/٥ و٣٥٥، وابن ماجة (١٠٧٩)،
والنسائي ٢٣١/١، وابن حبان (١٤٥٤)، وابن عدي في الكامل ٨٩٦/٣،
والدار قطني ٥٢/٢، والحاكم ٧/١، والبيهقي ٣٦٦/٣. وانظر تحفة الأشراف ٨١/٢
حديث (١٩٦٠)، والمسند الجامع ١٨٧/٣ حديث (١٨٣٠)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٢١١٣).
(٢) انظر تحفة الأشراف ١٧١/١١ حديث (١٥٦١٠)، والمسند الجامع ٦٥٤/١٨ حديث
(١٥٥٢٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١١٤).
وأخرجه الحاكم ٧/١ من طريق الجريري، عن عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة.
قلت: الجريري اختلط، لكن رواية بشر عنه في الصحيحين مما يدل على صحتها.
٣٦٦

محَمَّدٍ بن إبراهيمَ بن الحارِثِ، عن عامِرِ بن سَعْدِ بن أبي وَقاصٍ، عن
العَبَّاس بن عبد المُطَّلِبِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((ذاقَ طَعْمَ
الإِيْمانِ، مَنْ رَضِيَ باللهِ رَبَّاً، وبالإسْلامِ دِيناً، وبمُحَمَّدٍ نَبِيًّ)(١).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا عبدالوَهَّابِ، عن أيُّوبَ،
عن أبي قِلابَةَ، عن أنَس، أنَّ رسولَ الله ◌َّه قال: ((ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فيهِ وَجَدَ
بِهِنَّ طَعْمَ الإِيْمانِ؛ مَنْ كانَ اللهُ ورَسولُهُ أحَبَّ إليهِ ممَا سِواهُمَا، وأنْ
يُحِبَّ المَرْء لا يُحِبُّهُ إلَّ اللهِ، وأنْ يَكْرَهَ أن يَعودَ في الكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ
مِنْهُ كَما يَكْرَهُ أنْ يُقْذَفَ في النَّارِ))(٢).
(١) أخرجه أحمد ٢٠٨/١، ومسلم ٤٦/١، وأبو يعلى (٦٦٩٢)، وابن حبان (١٦٩٤)،
وابن مندة في الإيمان (١١٤) و(١١٥)، وأبو نعيم في الحلية ١٥٦/٩، والبيهقي في
شعب الإيمان (١٩٨) و(١٩٩)، وفي الأسماء والصفات ١٣٢/١، والبغوي (٢٤).
وانظر تحفة الأشراف ٢٦٦/٤ حديث (٥١٢٧)، والمسند الجامع ١٢٢/٨ حديث
(٥٦١٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١١٥).
(٢) أخرجه أحمد ١٠٣/٣، والبخاري ١٠/١ و٢٥/٩، ومسلم ٤٨/١، وأبو يعلى
(٢٨١٣)، وابن حبان (٢٣٨)، والطبراني في الأوسط (١١٧١)، وأبو نعيم في الحلية
٢٨٨/٢. وانظر تحفة الاشراف ٢٥٤/١ حديث (٩٤٦)، والمسند الجامع ١٨٤/١
حديث (٢١١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١١٦).
وأخرجه الطيالسي (١٩٥٩)، وأحمد ١٧٢/٣ و٢٤٨ و٧٥، والبخاري ١٢/١
و١٧/٨، ومسلم ٤٨/١، وابن ماجة (٤٠٣٣)، والنسائي ٩٦/٨، وأبو نعيم في
الحلية ٢٧/١، والبغوي (٢١) من طريق قتادة، عن أنس. وانظر المسند الجامع
١٨٤/١ حديث (٢١٢).
وأخرجه أحمد ١٧٤/٣ و٢٣٠ و٢٨٨، وعبد بن حميد (١٣٢٨)، ومسلم ٤٨/١،
وابن حبان (٢٣٧) من طريق ثابت، عن أنس. وانظر المسند الجامع ١٨٥/١ حديث
(٢١٣).
٣٦٧

هِذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ، وقَد رَواهُ قَتَادَةُ، عن أنَس، عن النَّبِيِّ
ــاله
(١١) (11) باب مَا جَاءَ لا يَزْني الزَّاني وهو مؤمِنٌ
٢٦٢٥- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنا عَبيدةُ بن حُمَيْدٍ، عن
الأعْمَشِ، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((لا
يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مؤْمِنٌ، وَلا يَسرِقُ السَّارقُ حِينَ يَسرِقُ وهو
مُؤمِنٌ، وَلكِنِ الثَّوْبَةُ مَعْروضَةٌ))(١) .
وأخرجه أحمد ٢٠٧/٣ و٢٧٨، والنسائي ٩٤/٨، والخطيب في تاريخه ١٩٩/٢
=
من طريق طلق بن حبيب، عن انس. وانظر المسند الجامع ١٨٦/١ حديث (٢١٤).
وأخرجه النسائي ٩٧/٨ من طريق حميد، عن انس. وانظر المسند الجامع ١٨٦/١
حدیث (٢١٥).
وأخرجه أحمد ١١٣/٣ من طريق نوفل بن مسعود، عن أنس. وانظر المسند
الجامع ١٨٧/١ حديث (٢١٦).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٧٢٤)، وفي الأوسط (٤٩٠٢)، وفي الصغير (٧٢٨)
من طريق نعيم المجمر، عن أنس.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٣٢٠) من طريق أبان، عن أنس.
(١) أخرجه أحمد ٣٧٦/٢ و٤٧٩، والبخاري ٢٠٤/٨، ومسلم ٥٥/١، وأبو داود
(٤٦٨٩)، والنسائي ٦٤/٨، والطبراني في الأوسط (٥٦٤٣)، وأبو نعيم في الحلية
٢٥٧/٨ و٢٤٨/٩، والخطيب في تاريخه ١٤٢/٢ و٤٥٦/١٠. وانظر تحفة الأشراف
٣٦٣/٩ حديث (١٢٤٣٩)، والمسند الجامع ٤٧٣/١٦ حديث (١٢٦٥٢)، وصحيح
الترمذي العلامة الألباني (٢١١٧).
وأخرجه البخاري ١٣٥/٣ و١٧٨ و١٩٥، ومسلم ٥٤/١، وابن ماجة (٣٩٣٦)،
والنسائي ٣١٣/٨، وابن متدة (٥١١)، والبيهقي ١٨٦/١٠ من طريق أبي بكر بن
عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة. وانظر تحفة الاشراف ٤٢٩/١٠
حدیث (١٤٨٦٣)، والمسند الجامع ١٦/ ٤٧٢ حديث (١٢٦٥٥).
وأخرجه مسلم ٥٥/١، والنسائي ٣١٣/٨، وفي الكبرى (الورقة ٩٣)، وأبو عوانة =
٣٦٨

وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاس، وعائِشَةَ، وعبدِ الله بن أبي أوْفَى.
حَديثُ أبي هُرَيْرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ من هذا الوَجِهِ.
وقد رُوِيَ عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَبِيِّ بَّهِ، قال: «إذا زَنَى العَبْدُ
خَرَجَ مِنْهُ الإِيْمانُ فكانَ فَوْقَ رَأْسِهِ كالظُلَّةِ، فإذا خَرَجَ من ذلكَ العَمَلِ عادَ
إِلَيْهِ الإيمانُ».
وقد رُوِيَ عن أبي جَعْفَرِ مُحَمَّدٍ بن عَليٍّ أنَّهُ قال في هذا: خَرَجَ من
الإيمانِ إلى الإسْلامِ.
وقَدْ رُوِيَ مِن غَيرِ وَجْهٍ عن النَبيِّ وَِّ أنَّه قال في الزِّنا والسرِقَةِ: مَن
أصابَ من ذلكَ شَيْئاً فأَقيْمَ عَلَيْهِ الحَدُّ فهُوَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ، ومَن أصابَ من
ذلكَ شَيْئاً فسَتَرِ اللهُ عَلَيْهِ فهوَ إلى اللهِ، إنْ شاءَ عَذَّبِهُ يَوْمَ القِيامَةِ وإنْ شاءَ
غَفَرَ لهُ. رَوَى ذلكَ عَليُّ بن أبي طالِبٍ وعُبادَةُ بن الصَّامِتِ وخُزَيْمَةُ بن
ثابتٍ عن النَّبيِّ أَل﴾.
٢٦٢٦- حَدَّثَنَا أبو عُبَيْدَةَ بن أبي السَّفَرِ واسْمُهُ: أحمدُ بن عَبد اللهِ
الهَمْدانيُّ الكُوفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن مُحَمَّدٍ، عن يونسَ بن أبي
١٩/١ و٢٠، وابن حبان (١٨٦)، والبغوي (٤٦) من طريق سعيد وأبي سلمة بن
=
عبدالرحمن، وأبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
٤٦٩/١٦ حديث (١٢٦٥١).
وأخرجه الحميدي (١١٢٨)، وأحمد ٢٤٣/٢، وأبو يعلى (٦٢٩٩) و(٦٣٠٠)،
والطيراني في الأوسط (٤٧٢٩)، وابن عدي في الكامل ٥٠٧/٢ من طريق الأعرج،
عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٧٠/١٦ حديث (١٢٦٥٣).
وأخرجه أحمد ٣١٧/٢، ومسلم ١/ ٥٥ من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة.
وانظر المسند الجامع ٤٧١/١٦ حدیث (١٢٦٥٤).
٣٦٩
الجامع الكبير (٤) - م ٢٤

إِسْحاقَ، عن أبي إسْحاقَ الهَمْدانيِّ، عن أبي جُحَيْفَةَ، عن عَلِيٍّ، عن
النبيِّ وَِّ قال: ((مَنْ أصابَ حَدًّا فَعُجِّلَتْ عقوبَتُهُ في الدُّنْيا فاللهُ أعْدَلُ مِنْ
أنْ يُثَنِّي على عَبْدِهِ العُقوبةَ في الْآخِرةِ، ومَنْ أصابَ حَدًّا فسَتَرَهُ اللهُ عَلَيهِ
وعَفَا عَنْهُ فاللهُ أكْرَمُ من أنْ يَعودَ في شَيءٍ قَد عَفَا عَنْهُ))(١) .
وهذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ(٢) .
وهذا قَوْلُ أهْلِ العِلْمِ لا نَعْلمُ أحداً كَفَّرَ أحداً بالزِّنَا والسَّرِقِةِ وشُرْبٍ
الخَمْرِ .
(١٢) (12) باب مَا جَاءَ في أنَّ المُسلِمَ من سَلِمَ المُسْلِمونَ مِنْ لِسانِهِ
ويَدِهِ
٢٦٢٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن
القَعْقاعِ بن حَكِيمٍ، عن أَبي صالِحٍ، عن أبي هُرِيرَةَ، قال: قال رسولُ الله
(١) أخرجه أحمد ٩٩/١ و١٥٩، وعبد بن حميد (٨٧)، وابن ماجة (٢٦٠٤)، والبزار
(٤٨٢) و(٤٨٣)، والطحاوي في شرح المشكل (٢١٨١)، والطبراني في الصغير
(٢٦)، والدارقطني ٢١٥/٣، والحاكم ٤٤٥/٢ و٢٦٢/٤، والشهاب القضاعي في
مسند الشهاب (٥٠٣)، والبيهقي ٣٢٨/٨، والبغوي (٤١٨٢). وانظر تحفة الاشراف
٧/ ٤٥٧ حديث (١٠٣١٣)، والمسند الجامع ٢٨٠/١٣ حديث (١٠١٦٢)، وضعيف
ابن ماجة للعلامة الألباني (٥٦٧)، وصحيح الترمذي، له (٢١١٧)، وضعيف
الترمذي، له (٤٩١).
(٢) في م: ((حسن غريب صحيح))، وما أثبتناه من ت وي وس وهو الصواب. وقد تناول
الإمام الدار قطني هذا الحديث في علله وذكر الخلاف في رفعه ووقفه وصحح المرفوع
(١٢٨/٣).
٣٧٠

وَلَى : ((المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ، والمؤمِنُ مَنْ أَمِنَهُ
النَّاسُ على دِمائِهِمْ وأَمْوالِهِم))(١).
هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. وَيُرْوَى عن النبيِّ نَّهِ؛ أنَّهُ سُئلَ أيُّ
المُسْلمينَ أفْضلُ؟ قال: ((من سَلمَ المُسْلمُونَ من لِسانِهِ وَيَدِهِ)) .
وفي البابِ عن جَابٍ، وأبي موسى، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو.
٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا بِذلكَ إبراهيمُ بن سَعيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو
أسامةَ، عن بُرَيْدِ بن عَبداللهِ بن أبي بُرْدةَ، عن جَدِّهِ أبي بُرْدةَ، عن أبي
موسى الأَشْعَرِيِّ؛ أنَّ النبيَّ وَّرَ سُئلَ: أَيُّ المُسْلِمِينَ أَفْضلُ؟ قال: ((من
سَلَمَ المُسْلِمُونَ من لِسانِهِ وَيَدِهِ»(٢) .
هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ(٣) من حديث أبي موسى، عن النبيِّ
.
(١٣) (13) باب ما جاء أنَّ الإسْلامَ بَدأ غريباً وَسَيعُودُ غَريباً
٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ(٤)، قَال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِياثٍ، عن
الْأَعْمَشِ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحْوَصِ، عن عَبد اللهِ، قال: قال
رَسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ الإِسْلامَ بَدأ غريباً وَسَيعُودُ غَرِيباً كمَا بَدأ، فَطُوَبِى
(١) أخرجه أحمد ٣٧٩/٢، والنسائي ١٠٤/٨، وابن حبان (١٨٠)، والحاكم ١٠/١.
وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٤٤٣ حديث (١٢٨٦٤)، والمسند الجامع ١٧ / ٥٦٣ -٥٦٤
حديث (١٤١١٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١١٨).
(٢) تقدم تخريجه في (٢٥٠٤).
(٣) في م: «صحیح غریب حسن))، وما هنا من ت و س و ي.
(٤) قوله: ((حدثنا أبو كريب)) سقط من المطبوع، فصار النص: ((حدثنا أبو حفص بن
غياث)) وهو غلط فاحش.
٣٧١

لِلْغُرَباءِ»(١)
وفي البابِ عن سَعْدٍ، وابن عُمرَ، وَجَابٍ، وَأَنَس، وَعَبد اللهِ بن
عَمْرِو.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث ابن مَسْعُودٍ، إِنَّما نَعْرِفُهُ
من حديثٍ حَقْصٍ بن غِياثٍ، عن الأعْمَشِ.
وأبو الأحْوَصِ اسْمهُ: عَوْفُ بن مَالكِ بن نَضْلَةَ الْجُشَميُّ. تَفْرَّدَ بِهِ
حَفْصٌ.
٢٦٣٠- حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن
أبي أُوَيْس، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بن عَبد اللهِ بن(٢) عَمْرِو بن عَوْفٍ بن زَيْدِ بن
مِلْحةً، عن أبيه، عن جَدِّهِ، أنَّ رَسولَ اللهِ وَّه قال: ((إنَّ الدِّينَ لَيَأْرِزُ (٣)
إلى الْحِجاز كما تَأْرِزُ الْحِيَّةُ إلى جُحْرِها، وَلَيَعْقِلنَّ الدِّينُ من الْحِجاز
مَعْقَلَ الأُزويّةِ(٤) من رَأسِ الْجَبلِ، إنَّ الدِّينَ بَدَأْ غَرِيباً وَيَرْجِعُ غَريباً،
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٦/١٣، وأحمد ٣٩٨/١، والدارمي (٢٧٥٨)، وابن ماجة
(٣٩٨٨)، والمصنف في علله الكبير (٦٢٨)، وأبو يعلى (٤٩٧٥)، والطحاوي في
شرح المشكل (٦٨٦) و(٦٨٨)، والشاشي (٧٢٩)، والطبراني في الكبير (١٠٠٨١)،
والآجري في الغرباء (١) و(٢)، وابن عدي في الكامل ٣/ ١١٣٠، والبيهقي في
الزهد (٢٠٦) و(٢٠٨)، والخطيب في شرف أصحاب الحديث (٣٩)، والبغوي
(٦٤). وانظر تحفة الأشراف ١٢٧/٧ حديث (٩٥١٠)، والمسند الجامع ٢٢٤/١٢
حديث (٩٤٢٨)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٨٦٢)، وصحيح الترمذي، له
(٢١٢٠)، والسلسلة الصحيحة، له (١٢٧٣).
(٢) في م: ((عن)) خطأ.
(٣) يأرز: يجتمع وينضم، كما تأرز الحية إلى جحرها.
(٤) الأروية: هي انثى الوعول برؤوس الجبال.
٣٧٢

فَطُوبِى لِلْغُرَباءِ الّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسدَ النَّاسُ من بَعْدِي من سُنّتي))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢).
(١٤) (14) باب ما جاء في عَلامةِ المُنافقِ
٢٦٣١- حَدَّثَنَا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بن عَليٍّ، قَال: حَذَّثَنَا يحيى بن
محمدٍ بن قَيْس، عن الْعِلاَءِ بن عَبدالرحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ،
قال: قال رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: («آيَةُ المُنافقِ ثَلاثٌ؛ إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذا وَعَدَ
أخْلِفَ، وَإِذا ائْتُمِنَ خَانَ))(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثِ الْعَلَاءِ(٤) . وقد رُوِي من غَيْرِ
وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌َّهِ.
وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَأَنَسٍ، وَجَابٍ .
٢٦٣١ (م)- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ (١١)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٨٠. وانظر تحفة
الأشراف ١٦٧/٨ حديث (١٠٧٧٨)، والمسند الجامع ١٩٢/١٤ حديث (١٠٨١٤)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٩٢)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، له
(١٢٧٣).
(٢) في م: ((حسن صحیح))، وما أثبتناه من ت و ي و س.
(٣) أخرجه مسلم ٥٦/١، وأبو يعلى (٦٥٣٣)، وأبو عوانة ١/ ٢١، وابن عدي في الكامل
٢٦٩٩/٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٣٨/١٠ حديث (١٤٠٩٦)، والمسند الجامع
٤٨٦/١٦ حديث (١٢٦٧٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١٢١).
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢ و٥٣٦، ومسلم ٥٦/١، وأبو عوانة ٢١/١، والبيهقي
٢٨٨/٦، والبغوي (٣٦) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٤٨٦/١٦ حديث (١٢٦٧٤).
(٤) يحيى بن محمد بن قيس ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد حسب.
٣٧٣

جَعْفٍ، عن أبي سُهَيْلِ بن مَالكِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَلهم
نَحوهُ بِمَعْنَاهُ(١) .
هذا حديثٌ صحيحٌ.
وأبو سُهَيْلٍ هو: عَمُّ مَالكِ بن أنَسٍ، وَاسْمُهُ: نَافِعُ بن مَالكِ بن أبي
عَامِرِ الأصْبَحِيُّ الَخَوْلانِيُّ.
٢٦٣٢- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بن موسى،
عن سُفيانَ، عن الأعْمَشِ، عن عَبداللهِ بن مُرَّةَ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَبداللهِ
ابن عَمْرٍو، عن النبيِّ وَ﴿ِ، قال: ((أربعٌ من كُنَّ فيهِ كَانَ مُنافِقاً وَإِنْ كَانتْ
خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ فيهِ كَانتْ فِيهِ خَصْلٌ من النِّعاقِ حتَّى يَدعَها؛ من إذا حَدَّثَ
كَذْبَ، وَإذا وَعدَ أخْلفَ، وإذا خَاصمَ فَجرَ، وَإِذا عَاهدَ غَدرَ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه أحمد ٣٥٧/٢، والبخاري ١٥/١ و٢٣٦/٣ و٥/٤ و٣٠/٨، ومسلم ٥٦/١،
والنسائي ١١٦/٨، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو عوانة ٢١/١،
والبيهقي ٨٥/٦ و٢٨٨ و١٩٦/١٠، والبغوي (٣٥). وانظر تحفة الأشراف ٣١٣/١٠
حديث (١٤٣٤١)، والمسند الجامع ٤٨٥/١٦ حديث (١٢٦٧٣).
(٢) أخرجه وكيع في الزهد (٤٧٣)، وابن أبي شيبة ٥٩٣/٨، وأحمد ١٨٩/٢ و١٩٨،
وعبد بن حميد (٣٢٢)، والبخاري ١٥/١ و١٧٢/٣ و١٢٤/٤، ومسلم ٥٦/١، وأبو
داود (٤٦٨٨)، والنسائي ١١٦/٨، وأبو عوانة ٢٠/١، وابن حبان (٢٥٤) و(٢٥٥)،
والحاكم في معرفة علوم الحديث ص ١٤، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٠٤، وابن مندة
(٥٢٢) و(٥٢٣) و(٥٢٤) و(٥٢٥) و(٥٢٦)، والبيهقي ٢٣٠/٩ و٧٤/١٠، والبغوي
(٣٧). وانظر تحفة الأشراف ٣٨١/٦ حديث (٨٩٣١)، والمسند الجامع ١٨/١١
حديث (٨٣٣٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١٢٢).
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٠٠ من طريق مجاهد بن جبر، عن عبدالله بن عمرو. وانظر
المسند الجامع ١٩/١١ حديث (٨٣٣٣).
٣٧٤

٢٦٣٢ (م)- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَليِّ الْخَلاَلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن
نُمَيْرٍ، عن الأعْمَشِ، عن عَبداللهِ بن مُرَّةَ بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَإِنّما مَعْنى هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ نِفاقُ الْعملِ، وَإنّما كانَ نِفاقُ
التَّكْذِيبِ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ ◌ِّهِ، هكذا رُوِي عن الْحَسنِ الْبَصرِيِّ
شَيْئاً من هذا أنَّهُ قال: النِّاقُ نِفاقانِ: نِفاقُ الْعملِ، وَنِفاقُ
التكْذِیبِ.
٢٦٣٣ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَامٍ، قَال: حَدَّثَنَا
إبراهيمُ بن طَهْمانَ، عن عَليٍّ بن عَبْدِالأَعْلى، عن أبي النُّعْمانِ، عن أبي
وَقاصٍ، عن زَيْدِ بن أرْقَمَ، قال: قال رسولُ اللهِ بِّهِ: ((إذا وَعدَ الرَّجُلُ
وَيَنْوي أنْ يَقِي بِهِ فلم يَقِ بِهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ))(٢) .
هذا حديثٌ غريبٌ، وَلَيْسَ إسْنادهُ بِالْقَويِّ، عَلَيُّ بن عَبد الأَعْلى
ثقةٌ، وَلا يُعْرَفُ أبو الثُّعْمانِ وَلا أبو وَقّاصٍ وَهُما مَجْهُولان.
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٩٩٥)، والطبراني في الكبير (٥٠٨٠)، والبيهقي ١٩٨/١٠،
والمزي في تهذيب الكمال ٣٥١/٣٤. وانظر تاريخ البخاري الكبير ٩/ الترجمة
(٧٥٣)، وتحفة الأشراف ٢٠٥/٣ حديث (٣٦٩٣)، والمسند الجامع ٤٩٢/٥ حديث
(٣٨٠٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٩٣)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة،
له (١٤٤٧).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٦١٨٦) من طريق مهران بن أبي عمر، عن علي بن
عبدالأعلى، عن أبي النعمان، عن أبي وقاص، عن سلمان الفارسي، بنحوه.
٣٧٥

(١٥) (15) باب ما جاء سِبابُ المُؤْمنِ فُسوقٌ
٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن(١) عَبداللهِ بن بَزِيع، قَال: حَدَّثَنَا
عَبد الْحَكيم بن مَنْصُورِ الْوَاسِطيُّ، عن عَبد الْمَلكِ بن عُمَيْرٍ، عن
عَبدالرحمنِ بن عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، عن أبيهِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ إِ لت:
(قِتَالُ الْمُسْلمِ أخاهُ كُفْرٌ، وَسِبابهُ فُسُوقٌ))(٢).
وفي البابِ عن سَعْدٍ، وَعَبد اللهِ بن مُغَفّلٍ.
حديثُ ابن مَسْعُودٍ حدیثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوي عن عَبداللهِ بن
مَسْعُودٍ من غَيْرِ وَجْهٍ .
٢٦٣٥ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفيانَ، .
عن زُبَيْدٍ، عن أبي وَائلٍ، عن عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ
◌َّ: (سِبَابُ الْمُسْلمِ فُسُوقٌ، وَقِتالهُ كُفْرٌ))(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٤) .
(١٦) (16) باب ما جاء فِيمنْ رَمى أخَاهُ بِكُفْرِ
٢٦٣٦- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن يُوسُفَ
(١) قوله: ((محمد بن)) سقط من المطبوع.
(٢) أخرجه الطيالسي (٣٠٦)، وأحمد ٤١٧/١ و٤٦٠، والنسائي ١٢٢/٧. وانظر تحفة
الأشراف ٧٥/٧ حديث (٩٣٦٠)، والمسند الجامع حديث (٨٩٧٠)، وانظر تمام
تخريجه في (١٩٨٣).
(٣) تقدم تخريجه في (١٩٨٣)، وانظر تحفة الأشراف ٣٥/٧ حديث (٩٢٤٣).
(٤) تأتي بعد هذا في م فقرة في معنى ((الكُفر)) في هذا الحديث لم أجد لها أصلاً في النسخ
والشروح التي بين أيدينا ولا ذكرها المزي في التحفة، فحذفناها.
٣٧٦

الأزْرقُ، عن هِشام الدَّسْتُوائيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي قلابةَ،
عن ثَابتِ بنِ الضَّخَّاكِ، عن النبيِّ نَ، قال: ((لَيْسَ على الْعَبْدِ نَذْرٌ فِيمَا لَاَ
يَمْلكُ، وَلاعِنُ المُؤْمنِ كَقَاتلِهِ، ومن قَذْفَ مُؤْمناً بِكُفْرٍ فَهو كَقاتلِهِ، ومن
قَتْلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عَذْبِهُ اللهُ بِمَا قَتَلَ بِهِ نَفْسِهُ يَوْمَ الْقِيامِةِ»(١) .
وفي البابِ عن أبي ذَرٍّ، وابن عُمرَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٦٣٧- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مَالكِ، عن عَبداللهِ بن دِینارٍ ، عن ابن عُمرَ،
عن النبيِّ ◌َّهِ، قال: ((أيُّما رَجُلٍ قال لِأخيهِ كافرٌ فقد بَاءَ بها أحَدُهُما))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣).
(١) تقدم تخريجه في (١٥٢٧) وتقدمت قطعة منه في (١٥٤٣). وانظر تحفة الأشراف
١١٩/٢ حديث (٢٠٦٢).
(٢) أخرجه مالك (٢٠٦٩)، وعلي بن الجعد (١٦٥٥)، وأحمد ١٨/٢ و٤٤ و٤٧ و٦٠
و١١٢ و١١٣، والبخاري ٣٢/٨، وفي الأدب المفرد (٤٣٩)، ومسلم ١ /٥٦، وأبو
عوانة ٢٢/١ و٢٣، والطحاوي في شرح المشكل (٨٥٦)، وابن حبان (٢٤٩)
و(٢٥٠)، وابن مندة (٥٢١) و(٥٩٤) و(٥٩٥)، والبيهقي ٢٠٨/١٠، والبغوي
(٣٥٥٠) و(٣٥٥١). وانظر تحفة الأشراف ٤٦٢/٥ حديث (٧٢٣٣)، والمسند
الجامع ١٩/١٠ حديث (٧١٧٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢١٢٥).
وأخرجه الطيالسي (١٨٤٢)، والحميدي (٦٩٨)، وأحمد ٢٣/٢ و٦٠ و١٠٥
و١٤٢، والبخاري في الأدب المفرد (٤٤٠)، ومسلم ٥٦/١، وأبو داود (٤٦٨٧)،
وأبو عوانة ١/ ٢٢، والطحاوي في شرح المشكل (٨٥٥) و(٨٥٧) و(٨٥٨) و(٨٥٩)
و(٨٦٠) و(٨٦١)، والطبراني في الأوسط (١١١) و(١٢٥٨) و(٨٧٢٧)، وابن مندة
في الإِيمان (٥٩٧) من طريق نافع، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٢٠/١٠
حديث (٧١٨٠).
(٣) في م: ((حسن صحيح غريب))، وما أثبتناه من ت وي وس .
٣٧٧

وَمَعْنِى قَوْلِهِ بَاءَ : يَعْني أُقَرَّ.
(١٧) (17) باب ما جاء فِيمنْ يَمُوتُ وهو يَشْهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ
٢٦٣٨- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن
محمدِ بن يحيى بن حَبَّانَ، عن ابن مُحَيْرِيزٍ، عن الصُّنَابِحيِّ، عن عُبادةَ بن
الصَّامتِ أَنَّهُ قال: دَخلْتُ عَلَيْهِ وهو في المَوْتِ فَبَكْتُ، فقال: مَهْلاً، لم
تَبْكِي؟ فَواللهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لَأَشْهِدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفْعتُ لَأَشْفعنَّ لَكَ،
وَلَئْنِ اسْتَطْعتُ لَأَنْفَعنَّكَ، ثُمَّ قال: وَاللهِ مَا من حديثٍ سَمِعتُهُ من رَسولِ
اللهِ وَّ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إلَّ حَدَّثْتُكُموهُ إلّ حَديثاً وَاحداً، وَسوْفَ أحدٌّ تُكُمُوهُ
الْيَوْمَ وقد أحِيطَ بِنَفْسي، سَمِعتُ رَسولَ اللهِلَ يَقُولُ: ((من شَهِدَ أنْ لاَ إلهَ
إِلّ اللهُ وَأَنَّ محمداً رَسولُ اللهِ، حَرَّمَ الهُ عَلَيْهِ النَّارَ))(١).
وفي البابِ عن أبي بَكْرٍ، وَعُمرَ، وَعُثمانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ،
وَجَابٍ، وابن عُمرَ، وَزَيْدِ بن خَالدِ.
سَمِعتُ ابن أبي عُمرَ يَقولُ: سَمِعتُ ابن عُيينةَ يَقولُ: محمدُ بن
عَجْلانَ كانَ ثِقَةً مَأْمُوناً في الحديثِ(٢).
(١) أخرجه أحمد ٣١٨/٥، ومسلم ٤٢/١، وأبو عوانة ١٥/١، وابن حبان (٢٠٢)، وابن
مندة (٤٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ١٧٢. وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٢٥٤
حديث (٥٠٩٩)، والمسند الجامع ٥١/٨ حديث (٥٥٢٩)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٢١٢٦).
وأخرجه عبد بن حميد (١٨٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١١٢٨) من طريق
ابن محيريز، عن عبادة بن الصامت، ليس فيه ((الصنابحي)). وانظر المسند الجامع
٥١/٨ حدیث (٥٥٢٩).
(٢) هذا اجتهاده فيه رحمه الله، والأصح أنه صدوق حسن الحديث لا يرتقي حديثه إلى
مراتب الصحة.
٣٧٨

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ(١).
وَالصُّنابِحِيُّ هو: عَبدالرحمنِ بن عُسيْلةَ أبو عَبداللهِ. وقد رُوِي عن
الزُّهْرِيِّ أنّهُ سُئلَ عن قَوْلِ النبيِّ نَّهِ: ((من قال لا إلهَ إلّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ))،
فقال: إنّما كَانَ هذا في أوَّلِ الإِسْلامِ قَبْلَ نُزُولِ الفَرَائضِ وَالأَمْرِ وَالنَّهْي.
وَوَجْهُ هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ أَنَّ أهْلَ التَّوْحِيدِ
سَيَدْخُلُونَ الْجِنَّةَ، وَإِنْ عُذِّبُوا بِالنَّارِ بِذُنُوبِهِمْ فَإِنَّهُمْ لاَ يُخلّدُونَ فِي النَّارِ .
وقد رُوِي عن عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، وأبي ذَرٍّ، وَعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ،
وَجَابرِ بن عَبداللهِ، وابن عَبَّاس، وأبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ، وَأنَس بن مَالكِ،
عن النبيِّ وَ﴿ أنَّهُ قال: ((سَيخْرُجُ قَوْمٌ من النَّارِ من أهْلِ التَّوْحِيدِ وَيَدْخُلُونَ
الْجَنَّةَ».
هكذا رُوِي عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ وَإِبراهيمَ النَّخَعِيِّ وَغَيْرِ وَاحدٍ من
التَّابِعِينَ في تَفْسير هذهِ الآيةِ ﴿رُبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ
٢
[الحج] قالوا: إذا أُخْرِجَ أهْلُ التَّوْحيدِ من النَّارِ وَأُدْخُلُوا الْجِنَّةَ وَدّ الَّذِينَ
كَفرُوا لو كانُوا مُسلمينَ.
٢٦٣٩- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرِ، قال: أخبرنا عَبداللهِ، عن لَيْثِ بن
سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بن يحيى، عن أبي عَبدالرحمنِ المُعَافِرِيِّ ثُمَّ
(١) هذا الحديث مما اختلف فيه على ابن عجلان، فرواه قتيبة ويونس عن الليث هكذا،
ورواه قتيبة نفسه عن الليث، عن ابن عجلان ليس فيه الصنابحي (كما عند النسائي).
ورواه ابن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، ليس فيه الصنابحي أيضاً
(كما عند عبد بن حميد) مما يدل على أن ابن عجلان هو الذي كان يرويه على
الوجهين.
٣٧٩

الْحُبُليِّ، قال: سَمِعتُ عَبد اللهِ بن عَمْرِو بن العاصِ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ
وَلّهِ: ((إنَّ اللهَ سَيُخلِّصُ رَجُلاً من أُقَتَي على رُءُوسِ الْخَلائقِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسعينَ سِجِلاً كُلُّ سِجِلٌّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقولُ:
أَنْتْكرُ من هذا شَيْئاً؟ أظلمكَ كَتَبَتِي الْحَافظُونَ؟ فَيَقولُ: لاَ يَا رَبِّ، فَيَقولُ:
أفَلِكَ عُذْرٌ؟ فَيَقولُ: لاَ يَا رَبِّ، فَيَقولُ: بَلى إِنَّ لَكَ عِنْدَنا حَسنةً، فَإِنَّهُ لا
ظُلْمَ عَليْكَ الْيوْمَ، فَتَخْرُجُ بِطاقةٌ فِيها: أشْهدُ أنْ لاَ إلهَ إلّ اللهُ وَأَشْهِدُ أنَّ
محمداً عَبْدُهُ وَرَسولُهُ، فَيَقولُ: احْضِرْ وَزْنكَ، فَيَقولُ: يَا رَبِّ مَا هذه
الْبطاقةُ مَعَ هذه السِّجلَاتِ، فقال: إنّكَ لاَ تُظْلمُ، قال: فَتُوضَعُ السِّجلاتُ
في كَفَّةٍ وَالْبِطاقةُ فِي كَفَّةٍ، فَطاشتِ السِّجلاتُ وَثَقُلتِ الْبطاقةُ، فَلا يَتَقُلُ مَعَ
اسْمِ اللّهِ شَيْءٌ)»(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
٢٦٣٩ (م)- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعةَ، عن عَامرِ بن
يحيى بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ(٢).
والبطاقةُ: القطعةُ (٣).
(١) أخرجه أحمد ٢١٣/٢ و٢٢١، وعبد بن حميد (٣٣٩)، وابن ماجة (٤٣٠٠)، وابن
حبان (٢٢٥)، والطبراني في الأوسط (٤٧٢٢)، والحاكم ٦/١ و٥٢٩، والبغوي
(٤٣٢١)، والمزي في تهذيب الكمال ٨٤/١٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٢/٦
حديث (٨٨٥٥)، والمسند الجامع ١٢/١١-١٣ حديث (٨٣٢٤)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٢١٢٧)، والسلسلة الصحيحة، له (١٣٥).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) هذا الشرح ليس في م.
٣٨٠