النص المفهرس

صفحات 321-340

وقالت النّارُ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالمُتكبِّرُونَ، فقال لِلنّارِ: أنْتِ عَذابي
أنْتقمُ بِكِ مِمَّنْ شِئْتُ، وقال لِلْجنّةِ: أنْتِ رَحْمتي أرْحمُ بكِ من شِئْتُ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٢٣) (23) باب ما جاء مَا لِأَدْنَى أهْلِ الْجنّةِ من الْكَرامةِ
٢٥٦٢- حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ، قال: أخبرنا رِشْدينُ
ابن سَعْدٍ، قَال: حَدَّثَنِي عَمْرُو بن الحارثِ، عن دَرَّاج، عن أبي الْهَيْثُم،
عن أبي سَعيدِ الْخُذْريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أدنى أهْلِ الْجنَّةِ الّذِي
لهُ ثَمَانُونَ ألْفَ خَادِمِ وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَةً، وَتُنْصِبُ لهُ قُبَّةٌ من لُؤْلُقٍ
وَزَبَرْجدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيةِ إلى صَنْعَاءَ))(٢).
(١) أخرجه أحمد ٣١٤/٢، والبخاري في الأدب (٥٨٩). وانظر تحفة الأشراف ١٣/١١
حديث (١٥٠٦٣)، والمسند الجامع ١٨/ ٢٨٠ حديث (١٤٩٨٥).
وأخرجه الحميدي (١١٣٧)، والبخاري ٩/ ١٦٤، وفي الأدب المفرد، له (٥٥٤)،
ومسلم ٨/ ١٥٠، والنسائي في الكبرى (الورقة ١٠٢)، وأبو يعلى (٦٢٩٠) من طريق
الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٧٧/١٨ حديث (١٤٩٨٢).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٩٣)، وأحمد ٣١٤/٢، والبخاري ١٧٣/٦، ومسلم
١٥١/٨، وابن حبان (٧٤٤٧)، والبغوي (٤٤٢٢) من طريق همام بن منبه، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٧٨/١٨ حديث (١٤٩٨٣).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٩٣)، وأحمد ٢٧٦/٢ و٥٠٧، ومسلم ١٥١/٨،
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٠/ حديث (١٤٤٥٣)، والطبري في
جامع البيان ١٧٠/٢٦ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٢٧٩/١٨ حديث (١٤٩٨٤).
(٢) أخرجه أحمد ٧٥/٣، وأبو يعلى (١٤٠٤)، وابن حبان (٧٤٠١)، والبغوي (٤٣٨١).
وانظر تحفة الأشراف ٣٦٠/٣ حديث (٤٠٥٩)، والمسند الجامع ٦/ ٥٦٠ حديث
(٤٧٧٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٦٦).
٣٢١
الجامع الكبير (٤) - م ٢١

٢٥٦٢ (١٢) - وبهذا الإِسْنادِ عن النبيِّ بَّرِ قال: ((من مَاتَ من أهْلِ
الْجِنَّةِ من صَغِيرٍ أوْ كَبِيرٍ يُرَدُّونَ بَنِي ثَلاثِينَ في الْجِنَّةِ لاَ يَزِيدُونَ عَليْها أبداً،
وَكَذلكَ أهْلُ النَّارِ))(١).
٢٥٦٢ (م٢) - وبهذا الإِسْنادِ عن النبيِّ وَ ◌ّه قال: ((إنَّ عَليْهمُ
التِّيجانَ، إِنَّ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ مِنْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ))(٢).
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ رِشْدِينَ (٣).
٢٥٦٣- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَال: حَدَّثَنَا مُعاذُ بن هِشامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أبي، عن عَامرِ الأَحْوَلِ، عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عن أبي سَعيدٍ
الْخُذْرِيِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَلَ: ((المُؤْمنُ إذا اشْتهى الْوَلدَ في الْجَنَّةِ
كانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُهُ فِي سَاعةٍ كما يَشْتهي))(٤) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ .
(١) انظر تحفة الأشراف ٣٦٠/٣ حديث (٤٠٥٩)، والمسند الجامع ٥٥٩/٦ حديث
(٤٧٦٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٦٧).
(٢) أخرجه أحمد ٧٥/٣، وابن حبان (٧٣٩٧)، والحاكم ٤٧٥/٢ و٤٧٦، والبيهقي في
البعث والنشور (٣٣٩)، والبغوي (٤٣٨١). وانظر تحفة الأشراف ٣٦٠/٣ حديث
(٤٠٥٩)، والمسند الجامع ٦/ ٥٦٠ حديث (٤٧٦٩)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٤٦٨).
(٣) رشدين بن سعد ضعيف، ودراج هو أبو السمح ضعيف لا سيما في أبي الهيثم.
(٤) أخرجه أحمد ٩/٣ و٨٠، وهناد في الزهد (٩٣)، وعبد بن حميد (٩٣٩)، والدارمي
(٢٨٣٧)، وابن ماجة (٤٣٣٨)، والمصنف في العلل (٦٢٥)، وأبو يعلى (١٠٥١)،
وابن حبان (٧٤٠٤)، وأبو الشيخ في العظمة (٥٨٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان
٢٩٦/٢، والبيهقي في البعث والنشور (٣٩٧) و(٣٩٨). وانظر تحفة الأشراف
٣٣٥/٣ حديث (٣٩٧٧)، والمسند الجامع ٥٥٩/٦ حديث (٤٧٦٧)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٠٧٧).
٣٢٢

وقد اخْتلفَ أهْلُ الْعلم في هذا، فقال بَعْضُهمْ: في الْجَنَّةِ جِماعٌ وَلا
يَكُونُ وَلَدٌ، هكذا رُوِي عن طَاؤُوسِ وَمُجاهدٍ وَإِبراهيمَ النَّخَعيِّ.
وقال محمدٌ: قال إسحاقُ بن إبراهيمَ في حديثِ النبيِّ ◌َلّ: ((إذا
اشْتَهى المُؤْمنُ الْوَلدَ في الْجِنَّةِ كانَ في سَاعةٍ واحدةٍ كما يَشْتهي وَلكن لاَ
يَشْتهي)). قال محمدٌ: وقد رُوِي عن أبي رَزِينِ الْعُقيليِّ، عن النبيِّ ◌َلـ
قال: ((إنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لاَ يَكُونُ لَهُمْ فِيها وَلِدٌ)).
وأبو الصِّدِّيقِ النَّاجِي اسْمهُ: بَكْرُ بن عَمْرٍو، وَيُقالُ: بَكْرُ بن قَيْس
أيْضاً.
(٢٤) (24) باب ما جاء في كَلامِ الحُورِ الْعِينِ
٢٥٦٤- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وَأحمدُ بن مَنِيع، قَالا: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ،
قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن إسحاقَ، عن النُّعمانِ بن سَعْدٍ، عن عَليٍّ،
قال: قال رَسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ في الْجَنَّةِ لَمُجْتمعاً لِلْحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ
بِأَصْواتٍ لم يَسْمِعِ الْخَلائقُ مِثْلها، قال: يَقُلنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ،
وَنَحنُ النَّاعِماتُ فَّلَا نَبَأْسُ، وَنَحنُ الرَّاضِياتُ فَلا نَسْخطُ، طُوبى لِمِنْ كانَ
لَنَا وَكُنَّا لَهُ))(١).
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي سَعيدٍ، وَأَنَسٍ.
حديثُ عَليٍّ حديثٌ غريبٌ.
٢٥٦٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبادةَ، عن
(١) تقدم تخريجه في (٢٥٥٠). وانظر ضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٦٩).
٣٢٣

الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَهُمْ فِ رَوْضَةٍ
[الروم] قال السَّمَّاعُ: وَمَعْنى السَّمَّاعِ مِثْلَ مَا وَرَدَ في
١٥
يُخبرُون
الحديثِ أنَّ الْحُورَ الْعِينَ يُرُفِّعْنَ بِأَصْواتِهنَّ.
(٢٥) (25) باب
٢٥٦٦ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفيانَ، عن أبي
الْيَقْظانِ، عن زَاذانَ، عن عَبد اللهِ بن عُمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ:
((ثَلاثَةٌ على كِثْبَانِ الْمِسْكِ، أُراهُ قال: يَوْمَ الْقِيامَةِ، يَغْبِطُهُمُ الأوَّلُونَ
وَالآخِرُونَ: رَجُلٌ يُنادي بِالصَّلَواتِ الْخَمْسِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلةٍ، وَرَجُلٌ يَؤُمُ
قَوْماً وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَعَبْدٌ أدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَواليه)(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ.
وأبو الْيَقْظانِ اسْمهُ: عُثمانُ بن عُمَيْرٍ، وَيُقالُ: ابن قَيْسٍ.
٢٥٦٧ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ، عن أبي بَكْرِ
ابن عَيَّاشٍ، عن الأعْمَشِ، عن مَنْصُورٍ، عن رِبْعيٍّ بن حِراشٍ، عن عَبد اللهِ
ابن مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ، قال: ((ثَلاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللّهُ؛ رَجُلٌ قَامَ من الليْلِ يَتْلُو كِتابَ
اللهِ، وَرَجُلٌ تَصدَّقَ صَدقةً بِيَمينِهِ يُخْفِيها، أُراهُ قال: من شِمالِهِ، وَرَجُلٌ
كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَانْهِزَمَ أصْحابهُ فَاسْتَقْبَلَ الْعُدُوَّ)(٢) .
هذا حديثٌ غريبٌ، وهو غَيْرُ مَحْفُوظِ، وَالصَّحيحُ مَا رَوَى شُعبةُ
(١) تقدم تخريجه في (١٩٨٦). وانظر العلل الكبير للمصنف (٥٨٦)، وضعيف الترمذي
العلامة الألباني (٤٧٠).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٤٨٦). وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٢٠ حديث (٩١٩٩)،
والمسند الجامع ٩٤/١٢ حدیث (٩٢٥٢).
٣٢٤

وَغَيْرِهُ، عن مَنْصُورٍ، عن رِبْعيٍّ بن حِراشٍ، عن زَيْدِ بن ظَبْيانَ، عن أبي
ذَرٍّ، عن النبيِّ وَّهِ. وأبو بَكْرِ بن عَيَّشٍ كَثِيرُ الْغَلِطِ .
٢٥٦٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ وَمحمدُ بن الْمُثَنَى، قَالا: حَدَّثَنَا
محمدُ بن جَعْفٍ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن مَنْصُور بن المُعْتمرِ، قال:
سَمِعتُ رِبْعِيَّ بن حِراشٍ يُحدِّثُ، عن زَيْدِ بن ظَبْيَانَ يَرْفَعَهُ إلى أبي ذَرٍّ،
عن النبيِّي ◌َّهِ، قال: ((ثَلاثةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وَثَلاثةٌ يَبْغضُهُمُ اللهُ؛ فَأَمَّا الَّذِينَ
يُحبُّهمُ اللهُ؛ فَرَجُلٌ أَتَى قَوْماً فَسألَهُمْ بِاللهِ ولم يَسْألُهُمْ بِقِرَابَةٍ بَيْنُهُ وَبَيْنُهُمْ
فَمَنعُوهُ، فَتخلَّفَ رَجُلٌ بِأعْيانِهِمْ فَأَعْطاهُ سِرًّا لَ يَعْلِمُ بِعَطَيَّتِهِ إلّ اللهُ، وَالّذِي
أعْطاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلتُهُمْ حَتَّى إذا كانَ النَّوْمُ أحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدِلُ بِهِ
نَزِلُوا فَوضَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَقَامَ أحدُهُمْ يَتَمَلَّقُنِي وَيَثْلُوا آيَاتِي، وَرَجُلٌ كانَ
فِي سَرِيةٍ فَلقي الْعَدُوَّ فَهُزمُوا وَأَقْبلَ بِصِدْرِهِ حتَّى يُقْتلَ أوْ يُفْتحَ لهُ، وَالثَّلاثةُ
الّذِينَ يَبْغِضُهُمُ اللهُ؛ الشّيْخُ الزَّاني، وَالْفَقيرُ المُخْتالُ، وَالْغَنيُّ
الظّلُومُ))(١) .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/٥، وأحمد ١٥٣/٥، والنسائي ٢٠٧/٣ و٨٤/٥، وفي
الكبرى (١٢٢٣)، وابن خزيمة (٢٤٥٦) و(٢٥٦٤)، وابن حبان (٣٣٤٩)، والحاكم
١١٣/٢، والمزي في تهذيب الكمال ٨٢/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ١٦٠ حديث
(١١٩١٣)، والمسند الجامع ١٥٤/١٦ حديث (١٢٣٢٢).
وأخرجه أحمد ١٥٣/٥، والنسائي في الكبرى (١٢٢٤) من طريق ربعي بن
حراش، عن أبي ذر، قال المزي: والصحيح أن بينهما زيد بن ظبيان (تحفة ٥٥/٩).
وأخرجه أحمد ١٥٣/٥ من طريق ربعي، عن رجل، عن أبي ذر.
وأخرجه أحمد ١٥١/٥ من طريق ابن الأحمس، عن أبي ذر. وانظر المسند الجامع
١٥٥/١٦ حديث (١٢٣٢٣).
وأخرجه الطيالسي (٤٦٨)، وأحمد ١٧٦/٥، والطبراني في الكبير (١٦٣٧)،
والبيهقي ٩/ ١٦٠ من طريق مطرف بن عبدالله بن الشخير، عن أبي ذر. وإسناده =
٣٢٥

٢٥٦٨ (م)- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن
شُمَيْلٍ، عن شُعبةَ نَحوهُ(١) .
هذا حديثٌ صحيحٌ، وهكذا رَوَى شَيْيانُ، عن مَنْصُورٍ نَحو هذا،
وهذا أصَخُ من حديثٍ أبي بَكْرِ بن عَيَّاشٍ(٢).
(٢٦) (26) باب
٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بن خَالِدٍ، قَال:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُالله بن عُمرَ، عن خُبَيْبٍ بن عَبدالرحمنِ، عن جَدِّهِ حَفْصٍ بن
عَاصم، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((يُوشِكُ الْقُرَاتُ
يَحْسِرٌ(٣) عن كَثْزِ من ذَهبٍ، فَمِنْ حَضرَهُ فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً)(٤).
صحيح وفي متنه بعض الاختلاف.
=
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) زيد بن ظبيان مجهول كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب))، على أنه صحيح من
طريق مطرف بن عبدالله بن الشخير، عن أبي ذر، باختلاف لفظي.
(٣) يحسر: یکشف.
(٤) أخرجه البخاري ٧٣/٩، ومسلم ١٧٤/٨، وأبو داود (٤٣١٣)، وابن حبان (٦٦٩٣)،
والبغوي (٤٢٣٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٢١/٩ حديث (١٢٢٦٣)، والمسند
الجامع ٤٢١/١٨ حدیث (١٥٢٢٧).
وأخرجه أحمد ٢٦١/٢ و٣٤٦ و٤١٥، وابن ماجة (٤٠٤٦)، وابن حبان (٦٦٩٢)
من طريق أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة. وانظر تحفة الأشراف ١٨/١١ حديث
(١٥٠٩٨)، ومصباح الزجاجة (الورقة ٢٥٤)، والمسند الجامع ٤٢٢/١٨ حديث
(١٥٢٢٩)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٨٧٧).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٠٤)، وأحمد ٣٠٦/٢ و٣٣٢، ومسلم ١٧٤/٨، وابن
عدي في الكامل ٤/ ١٣٥٠، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١٤١ من طريق أبي صالح، عن
أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٢٠/١٨-٤٢١ حديث (١٥٢٢٦).
٣٢٦

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١) .
٢٥٧٠ - حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بن خَالِدٍ، قَال:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأَعْرَجِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ
وَ﴿ مِثْلُهُ، إلّ أنَّهُ قال: ((يَحْسرُ عن جَبلِ من ذَهبٍ))(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٢٧) (27) باب ما جاء في صِفةِ أنْهارِ الْجَنَّةِ
٢٥٧١- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال:
أخبرنا الْجُرَيْرِيُّ، عن حَكِيم بن مُعاويةَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ ◌ِلِّ، قال:
(إنَّ فِي الْجِنَّةِ بَحْرَ المَاءِ وَبَخَرَ الْعَسلِ وَبَحْرَ اللَّبَنِ وَبَحْرَ الْخَمْرِ، ثُمَّ تُشَقْقُ
الأنْهارُ بَعْدُ))(٣).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٤)
(١) هكذا في التحفة أيضاً، وفي س وي: ((صحيح)) فقط.
(٢) أخرجه البخاري ٩/ ٧٣، ومسلم ١٧٥/٨، وأبو داود (٤٣١٤). وانظر تحفة الأشراف
١٨٦/١٠ حديث (١٣٧٩٥)، والمسند الجامع ٢١/١٨ حديث (١٥٢٢٨)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٠٨١)، وانظر تخريج باقي طرقه في الذي قبله.
(٣) أخرجه أحمد ٥/٥، وعبد بن حميد (٤١٠)، والدارمي (٢٨٣٩)، وابن حبان
(٧٤٠٩)، وأبو نعيم في الحلية ٢٠٤/٦-٢٠٥، والبيهقي في البعث والنشور
(٢٣٩). وانظر تحفة الأشراف ٤٣٢/٨ حديث (١١٣٩٤)، والمسند الجامع
٢٩٥/١٥ حديث (١١٦٠٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٠٨).
(٤) الجريري قد اختلط، وسماع يزيد بن هارون منه بعد الاختلاط كما نص عليها
العجلي، وهي عند مسلم، لكن تابعه عليها خالد بن عبدالله الطحان، وروايته عن
الجريري أخرجها الشيخان، فهي صحيحة، وقال أبو نعيم في الحلية: غريب عن
الجريري تفرد به عن حكيم (الحلية ٢٠٥/٦).
٣٢٧

وَحَكِيمُ بن مُعاويةً هو وَالدُ بَهْزِ بن حكيم، وَالْجُرِيْرِيُّ يُكْنى أبا
مَسْعُودٍ وَاسْمُهُ: سَعیدُ بن إياس.
٢٥٧٢- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأُخْوَصِ، عن أبي إسحاقَ،
عن بُرَيْدِ بن أبي مَرْيمَ، عن أنَسِ بن مَالكِ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَلّ:
((من سَألَ اللهَ الْجِنَّةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قالت الْجَّةُ: اللّهُمَّ أدْخِلْهُ الْجِنَّةَ، ومن
اسْتَجارَ من النَّارِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قالت النَّارُ: اللّهُمَّ أجِرْهُ من النَّارِ))(١).
هكذا رَوَى يُونُسُ بن أبي إسحاقَ عن أبي إسحاقَ هذا الحديثَ عن
بُرَيْدٍ بن أبي مَرْيمَ، عن أنس، عن النبيِّ ◌َِِّ نَحوهُ. وقد رُوِي عن أبي
إسحاقَ، عن بُرَيْدِ بن أبي مَرْيمَ، عن أنس بن مَالكِ مَوْقُوفاً أيْضاً.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢١/١٠، وأحمد ١١٧/٣ و١٤١ و١٥٥ و٢٠٨ و٢٦٢، وابن
ماجة (٤٣٤٠)، والنسائي ٢٧٩/٨، وفي عمل اليوم والليلة له (١١٠)، وأبو يعلى
(٣٦٨٢) و(٣٦٨٣)، وابن حبان (١٠١٤) و(١٠٣٤)، والحاكم ٥٣٥/١، والخطيب
في تاريخه ٣٧٨/١١، والبغوي (١٣٦٥). وانظر تحفة الأشراف ٩٩/١ حديث
(٢٤٣)، والمسند الجامع ٢٢٥/٢-٢٢٦ حديث (١١٠٩)، وصحيح الترمذي للعلامة
الالباني (٢٠٧٩).
٣٢٨

بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَـ
أبواب صفة جهنم
عن رسول الله والجلد
(١) (1) باب ما جاء في صِفةِ النَّارِ
٢٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا عُمرُ بن حَفْصٍ
ابن غِياثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عن الْعِلَاءِ بن خَالِدِ الْكَاهِليِّ، عن شَقِيقٍ بن
سَلمةَ، عن عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ
يومئذٍ لَها سَبْعُونَ ألْفَ زِمامٍ، مَعَ كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلكِ
يَجُُونها))(١) .
قال عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ : وَالثَّوْرِيُّ لاَ يَرْفَعُهُ.
٢٥٧٣ (م)- حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الملكِ بن عَمْرٍو
أبو عَامرِ الْعَقديُّ، عن سُفيانَ، عن الْعَلَاءِ بن خالدٍ بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ ولم
يَرْفَعُهُ(٢).
(١) أخرجه مسلم ١٤٩/٨، والحاكم ٥٩٥/٤. وانظر تحفة الأشراف ٥١/٧ حديث
(٩٢٩٠)، والمسند الجامع ٢٤٧/١٢ -٢٤٨ حديث (٩٤٥٤).
(٢) هذا الموقوف نسبه السيوطي في الدر المنثور ٥١٢/٨ إلى ابن أبي شيبة ١٥١/١٣،
وعبد بن حميد، والترمذي، وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن جرير في تفسيره
١٨٨/٣٠.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٧/١٣ من طريق ذر، عن ابن مسعود، موقوفاً.
وهذا الحديث مما انتقده العلامة الدارقطني على مسلم، فقال: ((رفعه وهم، رواه =
٣٢٩

٢٥٧٤- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن مُعاويةَ الْجُمَحِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد العزِيزِ
ابن مُسْلم، عن الأعْمَشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قال: قال
رَسُولُ اللهِ مَّهِ: ((تَخْرُجُ عُنُقٌّ من النَّارِ يَوْمَ الْقِيامَةِ لَها عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ وَأُذُنَانِ
تَسْمعانٍ وَلِسانٌ يَنْطقُ، يقولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثلاثةٍ؛ بِكُلِّ جَبَّارِ عَنِيدٍ، وَبِكُلِّ
من دَعَا مَعَ اللهِ إلهاً آخرَ، وَبِالْمُصوِّرِينَ))(١).
وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وقد رَواهُ بَعْضُهُمْ عن الأعْمَشِ،
عن عَطيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ عن النبيِّ وَ ◌ّ نَحو هذا.
وَرَوَى أَشْعتُ بن سَوَّارِ، عن عَطيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْريِّ، عن
النبيِّ وَ﴿ نَحوهُ(٢).
(٢) (2) باب ما جاء في صِفةٍ قَعْرِ جَهنمَ
٢٥٧٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا حُسيْنُ بن عَليٍّ
الْجُعْفيُّ، عن فُضَيْلِ بن عياضٍ، عن هِشام بن حَسَّانَ، عن الْحَسنِ، قال:
قال عُتْبةُ بن غَزْوانَ على مِنْبرنَا هذا مِنْبرِ الْبَصْرةِ، عن النبيِّ وَّرَ، قال: ((إنَّ
الثوري ومروان وغيرهما عن العلاء بن خالد موقوفاً (التتبع ٣٢٩) وتعقبه النووي فقال
=
في شرح مسلم: ((وحفص ثقة حافظ إمام، فزيادته الرفع مقبولة كما سبق نقله عن
الأكثرين والمحققين)). هكذا قال، وهو مذهب ذهب إليه هو وغيره من المتأخرين،
وفيه نظر، وظاهر الروايات تشير إلى أن الموقوف أرجح، على أن مثل هذا لا يقال
من قبل الرأي، فله حكم الرفع، والله أعلم.
(١) أخرجه أحمد ٣٣٦/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٣/٩ حديث (١٢٤٣٤)، والمسند
الجامع ٥١٥/١٨ حدیث (١٥٣٦٥).
(٢) حديث أبي سعيد هذا أخرجه أحمد ٣/ ٤٠، وعبد بن حميد (٨٩٦).
٣٣٠

الصَّخْرَةَ الْعَظيمَةَ لَتُلْقى من شَغيرِ جَهنّمَ فَتَهْوي فِيها سَبْعينَ عَاماً وَما تُفْضي
إلى قَرارِها»، قال: وَكانَ عُمرُ يَقولُ: أَكْثِرُوا ذِكْرَ النَّارِ فَإِنَّ حَرَّها شَديدٌ،
وَإِنَّ قَعْرِها بَعِيدٌ، وَإِنَّ مَقامِعَها حَدِيدٌ(١).
لَ نَعْرفُ لِلْحَسنِ سَماعاً من عُثْبةَ بن غَزْوانَ وَإنّما قَدِمَ عُتْبةُ بن
غَزْوانَ الْبَصْرَةَ في زَمنِ عُمرَ، وَوُلدَ الْحَسنُ لِسَنَتَيْنِ بَقِيتا من خِلافِةِ عُمرَ.
٢٥٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن موسى، عن
ابن لَهِيعةَ، عن دَرَّاجِ، عن أبي الْهَيْثم، عن أبي سَعيدٍ، عن رَسولِ اللهِ
وَلجه، قال: ((الصَّعُودُ جَبلٌ مِن نَارِ يُتُصغَّدُ فيهِ الكافرُ سَبْعينَ خَرِيفاً وَيَهْوي
فيهِ كذلكَ مِنْهُ أبداً»(٢).
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ مَرْفُوعاً إلّ من حديثِ ابن لَهِيعةَ(٣).
(٣) (3) باب ما جاء في عِظمِ أهْلِ النَّارِ
٢٥٧٧- حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الذُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بن موسى،
قال: أخبرنا شَيْبانُ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ، عن
النبيِّ وَّهُوَ، قال: ((إنَّ غِلظَ جِلْدِ الْكَافِرِ اثْنَتَانِ وَأَرْبِعُونَ ذِراعاً، وَإِنَّ ضِرْسهُ
(١) انظر تحفة الأشراف ٢٣٣/٧ حديث (٩٧٥٧)، والمسند الجامع ٤٠٤/١٢ حديث
(٩٦٢٥).
(٢) أخرجه أحمد ٧٥/٣، وعبد بن حميد (٩٢٤)، والطبري في تفسيره ٢٩/ ١٥٥، وأبو
يعلى (١٣٨٣)، والحاكم ٥٠٧/٢ و٥٩٦/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٦١/٣ حديث
(٤٠٦٣)، والمسند الجامع ٦/ ٥٧٠ حديث (٤٧٨٧)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٤٧٣)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (٣١٦٤) و(٣٣٢٦).
(٣) وهو ضعيف وشيخه دراج أضعف منه لاسيما في روايته عن أبي الهيثم.
٣٣١

مِثْلُ أُحدٍ، وَإِنَّ مَجْلسهُ من جَهنّمَ كما بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ الأعْمَشِ.
٢٥٧٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا محمدُ بن عَمَّارٍ، قَال:
حَدَّثَنِي جَدِّي محمدُ بن عَمَّارٍ وَصَالِحٌ مَوْلى الثَّوْأمةِ، عن أبي هُريرةَ،
قال: قال رَسولُ اللهِ وَله: ((ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخْذُهُ
مِثْلُ الْبَيْضاءِ، وَمَقْعدهُ من النَّارِ مَسِيرةَ ثَلاثٍ مِثْلَ الرَّبْذَةِ)(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
وَمِثْلُ الرَّبْذَةِ كمَا بَيْنَ المَدِينِةِ وَالرَّبْدَةِ.
وَالْبَيْضاءُ: جَبلٌ.
٢٥٧٩- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا مُصْعبُ بن الْمِقْدامِ، عن
فُضَيْلِ بن غَزْوانَ، عن أبي حَازمٍ، عن أبي هُريرةَ رَفَعهُ قال: ((ضِرْسُ
الْكافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ))(٣).
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٦١٠)، وابن حبان (٧٤٨٦)، والحاكم ٥٩٥/٤،
والبيهقي في الأسماء والصفات ٧٧/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٠/٩ حديث
(١٢٤١١)، والمسند الجامع ٥١٣/١٨ حديث (١٥٣٦١).
وأخرجه أحمد ٣٢٨/٢ من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وانظر المسند الجامع ٥١٣/١٨ حديث (١٥٣٦٠).
(٢) انظر تحفة الأشراف ١١٥/١٠ حديث (١٣٥٠٥)، والمسند الجامع ٥١٤/١٨ حديث
(١٥٣٦٢)، وانظر تخريج الذي قبله والذي بعده.
وأخرجه أحمد ٣٣٤/٢ و٥٣٧، وابن أبي عاصم في السنة (٨١١) من طريق عطاء
ابن يسار، عن أبي هريرة، بنحوه.
(٣) أخرجه مسلم ١٥٣/٨، وابن حبان (٧٤٨٧)، والبيهقي في البعث والنشور (٥٦٥).
وانظر تحفة الأشراف ٨٩/١٠ حديث (١٣٤٢٦)، والمسند الجامع ٥١٢/١٨ =
٣٣٢

هذا حديثٌ حَسَنٌ.
وأبو حَازمٍ هو الأشْجَعيُّ اسْمهُ: سَلْمانُ مَوْلى عَزَّةَ الأشْجعيَّةِ.
٢٥٨٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ بن مُسْهرٍ، عن الْفَضْلِ بن
يَزِيدَ، عن أبي المُخَارقِ، عن ابن عُمرَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إنَّ
الْكَافرَ لَيُسْحِبُ لِسانهُ الْفَرْسِخَ وَالْفَرْسَخِينِ يَتَوَطَّؤُهُ النَّاسُ))(١).
هذا حديثٌ(٢) إنّما نَعْرِفُهُ من هذا الْوَجْهِ .
وَالْفَضْلُ بن يَزِيدَ هو كُوفِيٌّ قد رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحدٍ من الأئمةِ، وأبو
المُخارقِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ .
(٤) (4) باب ما جاء في صِفةِ شَرابٍ أَهْلِ النَّارِ
٢٥٨١ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، قَال: حَدَّثَنَا رِشْدينُ بن سَعْدٍ، عن عَمْرِو
ابن الحارثِ، عن دَرَّاجِ، عن أبي الْهَيْثمِ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ◌َِ ◌ّ
فِي قَوْلِهِ ﴿كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف ٢٩] قال: ((كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فإذا قَرَّبَهُ إلى
وَجْهِهِ سَقطتْ فَرْوةُ وَجْهِهِ فيهِ))(٣).
=
حدیث (١٥٣٥٨).
(١) انظر تحفة الأشراف ٢٧٤/٦ حديث (٨٥٩٢)، والمسند الجامع ٨٤٥/١٠ حديث
(٨٣٠٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٧٤).
(٢) في م: ((هذا حديث غريب))، ولفظة («غريب» لم ترد في ت و ي و س.
(٣) أخرجه أحمد ٧٠/٣، وعبد بن حميد (٩٣٠)، وأبو يعلى (١٣٧٥)، والطبري في
جامع البيان ٢٣٩/١٥، وابن حبان (٧٤٧٣)، والحاكم ٢/ ٥٠١، والبيهقي في البعث
والنشور (٥٥٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٦٠/٣ حديث (٤٠٥٨)، والمسند الجامع
٥٧٣/٦ حديث (٤٧٩٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٧٥)، ويتكرر إن شاء
الله تعالی في (٢٥٨٤) و(٣٣٢٢).
٣٣٣

هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ رِشْدينَ بن سَعْدٍ، وَرِشْدينُ قد
تُكلِّمَ فيهِ(١) .
٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ، قال: أخْبرنا سَعيدُ بن
يَزِيدَ، عن أبي السَّمْح(٢)، عن ابن حُجَيْرةَ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ
وَّهِ، قال: ((إنَّ الْحَمْيَمَ لَيُصبُّ على رُءُوسِهِمْ فَيَنْفُذُ الْحَمِيمُ حتَّى يَخْلُص
إلى جَوْفِهِ فَيَسْلتُ مَا فِي جَوْفِهِ، حتَّى يَمْرُقَ من قَدَمَيْهِ وهو الصَّهْرُ ثُمَّ يُعادُ
كما كَانَ))(٣) .
وَسَعيدُ بن يَزِيدَ يُكْنى أبا شُجاع وهو مِصْرِيٌّ، وقد رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ
ابن سَعْدٍ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ (٤) .
وابن حُجَيْرةَ هو : عَبدالرحمنِ بن حُجَيْرةَ الْمِصْريُّ.
٢٥٨٣- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عَبداللهِ، قال: أخبرنا
صَفْوَانُ بن عَمْرٍو، عن عُبَيْدِ اللهِ بن بُسْرٍ، عن أبي أُمَامةَ، عن النبيِّ وَّ في
قَوْلِهِ ﴿وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ ﴿ يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم] قال: ((يُقْرَّبُ إلى فيهِ
فَيَكْرُهُ، فإذا أُدْنِي مِنْهُ شَوَى وَجْهِهُ وَوَقَعتْ فَرْوةُ رَأْسِهِ، فإذا شَرِبِهُ قَطَّعَ
(١) ودراج هو أبو السمح ضعيف لاسيما في روايته عن أبي الهيثم.
(٢) هو دَرّاج بن سمعان.
(٣) أخرجه أحمد ٣٧٤/٢، والحاكم ٣٨٧/٢، وأبو نعيم في الحلية ١٨٢/٨. وانظر
تحفة الأشراف ١٤٣/١٠ حديث (١٣٥٩٣)، والمسند الجامع ٥١٤/١٨ حديث
(١٥٣٦٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٧٦).
(٤) هكذا قال، ودراج أبو السمح ضعيف كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب)).
٣٣٤

أمْعاءهُ حتّى تَخْرُجَ من دُبُرهِ، يَقولُ اللهُ: ﴿ وَسُقُواْ مَآءَ حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَ هُمْ
١٥
[محمد] وَيَقولُ ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَانُواْ بِمَآءٍ كَأَلْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهُ بِئْسَ
الشَّرَابُ﴾ (١) [الكهف ٢٩].
هذا حديثٌ غريبٌ .
وهكذا قال محمدُ بن إسماعيلَ: عن عُبَيْدِاللهِ بن بُسْرٍ .
وَلا نَعْرِفُ عُبَيْدَاللهِ بن بُسْرٍ إلَّ في هذا الحديثِ.
وقد رَوَى صَفْوانُ بن عَمْرٍو، عن عَبداللهِ بن بُشْرِ صَاحبُ النبيِّ
وَسـ
غَيْرَ هذا الحديثِ، وَعَبداللهِ بن بُشْرِ لهُ أخٌ قد سَمعَ من النبيِّوَّهِ وَأُخْتَهُ قد
سَمِعتْ من النبيِّ وَله.
وَعُبَيْدُاللهِ بن بُسْرِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ صَفْوانُ بن عَمْرِو حديثَ أبي أُمَامَةَ
لَعلهُ أن يكون أخا عَبداللهِ بن بُسرٍ .
٢٥٨٤- حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قال: أخْبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ، قال:
أخْبرنا رِشْدينُ بن سَعْدٍ، قَال: حَدَّثَنِي عَمْرُو بن الحارثِ، عن دَرَّاجِ، عن
أبي الْهَيْثم، عن أبي سَعيدٍ الْخُدْريِّ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ﴿كَأَلْمُهْلِ﴾
[الكهف ٢٩] كَعَكرِ الزَّيْتِ، فإذا قُرِّبَ إِلَيْهِ سَقطتْ فَرْوةُ وَجْهِهِ فيهِ))(٢).
(١) أخرجه أحمد ٢٦٥/٥، والطبري في جامع البيان ٢٤٠/١٥، والطبراني في الكبير
(٧٤٦٠). وانظر تحفة الأشراف ١٧٤/٤ حديث (٤٨٩٤)، والمسند الجامع
٧/ ٤٨١-٤٨٢ حديث (٥٣٧٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٧٧).
(٢) تقدم تخريجه في (٢٥٨١)، وسيأتي في (٣٣٢٢)، وانظر ضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٤٧٨).
٠
٣٣٥

٢٥٨٤ (١٢) - وبهذا الإِسْنادِ عن النبيِّي وَ لّ قال: ((لِسُرادِقِ النَّارِ
أَرْبَعَةُ جُدُرٍ كِثَفُ كُلِّ جِدارٍ مَسِيرةُ أرْبَعِينَ سَنةٍ)(١) .
٢٥٨٤ (م ٢)- وبهذا الإِسْنادِ عن النبيِّ وَّ قال: ((لَو أنَّ دَلْواً من
غَسَّاقٍ يُهرَاقُ في الدُّنْيا لأنْتنَ أهْلُ الدُّنْيا))(٢) .
هذا حديثٌ إنّما نَعْرِفُهُ من حديثٍ رِشْدينَ بن سَعْدٍ، وفي رِشْدينَ
مَقالٌ، وقد تُكلِّمَ فيهِ من قِبلِ حِفْظِ (٣).
وَمَغْنِى قَوْلِهِ كِثْفُ كُلِّ جِدارٍ : يَعْني غِلظُهُ.
٢٥٨٥- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال:
أخْبرنا شُعبةُ، عن الأعْمَشِ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ رَسولَ اللهِ
﴿ ﴿ قَرَأ هذه الآيةَ ﴿أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم ◌ُسْلِمُونَ
[آل
عمران] قال رَسولُ اللهِنَّهِ: (لَو أنَّ قَطْرةً من الزَّقُومِ قُطرَتْ في دَارِ الدُّنْيا
لَأَفْسدَتْ على أهْلِ الدُّنْيَا مَعَاِشْهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَكُوَنُ طَعامِهُ؟))(٤).
(١) أخرجه أحمد ٢٩/٣، وأبو يعلى (١٣٨٩)، والحاكم ٦٠١/٤. وانظر تحفة الأشراف
٣٦٠/٣ حديث (٤٠٦٠)، والمسند الجامع ٥٧٢/٦ حديث (٤٧٩٢)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٤٧٩).
(٢) أخرجه أحمد ٢٨/٣ و٨٣، وأبو يعلى (١٣٨١)، والحاكم ٦٠٢/٤. وانظر تحفة
الأشراف ٣٦٠/٣ حديث (٤٠٦٠)، والمسند الجامع ٥٧٢/٦ حديث (٤٧٩١)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٨٠).
(٣) ودراج ضعيف أيضاً لاسيما في روايته عن أبي الهيثم.
(٤) أخرجه الطيالسي (٢٦٤٣)، وأحمد ١/ ٣٠٠ و٣٣٨، وابن ماجة (٤٣٢٥)، والنسائي
(١١٠٧٠)، وابن حبان (٧٤٧٠)، والطبراني في الكبير (١١٠٦٨)، والحاكم ٢٩٤/٢
و٤٥١، والبيهقي في البعث والنشور (٥٤٣)، والبغوي (٤٤٠٨). وانظر تحفة
الأشراف ٢١٨/٥ حديث (٦٣٩٨)، والمسند الجامع ٩/ ٦٠٣ حديث (٧٠٩٠)، =
٣٣٦

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٥) (5) باب ما جاء في صِفةٍ طَعامِ أهْلِ النَّارِ
٢٥٨٦- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أَخْبرنا عَاصمُ بن
يُوسفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُطْبةُ بن عَبد العزِيزِ، عن الأعْمَشِ، عن شِمْرٍ بن
عَطيَّةَ، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عن أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عن أبي الدَّرْدَاءِ، قال: قال
رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُلْقى على أهْلِ النَّارِ الْجُوعُ فَيَعْدِلُ مَا هُمْ فيهِ من الْعَذَابِ
فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغْاتُونَ بِطَعام من ضَرِيعِ لاَ يُسْمِنُ وَلا يُغْني من جُوعٍ،
فَيَسْتِغِيئُونَ بِالطّعَامِ فَيُغاثُونَ بِطَعامِ ذِي غُصَّةٍ، فَيَذْكُرُونَ أنّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ
الْغَصَصَ فِي الدُّنْيَا بِالشَّرابِ فَيَسْتَغِيتُونَ بِالشَّرابِ فَيُرْفِعَ إلَيْهِمُ الْحَمِيمُ
بِكَلالِيبِ الْحَديدِ، فإذا دَنتْ من وُجُوهِهِمْ شَوتْ وُجُوهَهُمْ، فإذا دَخلتْ
بُطُونَهُمْ قَطّعتْ ما فِي بُطُونِهِمْ، فَقُولُونَ: ادْعُوا خَزنةَ جَهِنَّمَ، فَيَقولُونَ:
أَلَمْ ﴿تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَمِّنَتِّ قَالُواْ بَلَى قَالُواْ فَأَدْعُواْ وَمَا دُعَكُواْ
اَلْكَفِ ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴾﴾ [غافر] قال: فَيَقولُونَ: ادْعُو مَالِكاً، فَيَقُولُونَ
﴿يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكٌ﴾ [الزخرف] قال: فَيُجِيبُهُمْ ﴿إِنَّكُم مََّكِنُونَ
٧٧
[الزخرف].
قال الْأَعْمَشُ: نُبْتُ أنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَبَيْنَ إجَابةِ مَالكِ إِيَّاهُمْ ألفَ
عَامِ. قال: فَيقولونَ: ادْعُوا رَبَّكُمْ فَلا أحدَ خَيْرٌ من رَبَّكُمْ، فَيَقولُونَ:
﴿رَبَّنَا غَلَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمَا ضَآلِينَ (٤) رَبَّنَا أَخْرِحْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا
[المؤمنون] قال: فَيُجِيبُهُمْ ﴿أَخَْتُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ
ظَالِمُونَ
١٠
وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٩٤٤)، وضعيف الترمذي، له (٤٨١).
=
وأخرجه أحمد ٣٣٨/١ من طريق مجاهد، عن ابن عباس قوله ولم يرفعه.
٣٣٧
الجامع الكبير (٤) - م ٢٢

[المؤمنون] قال: فَعنْدَ ذلكَ يَئِسُوا من كُلِّ خَيْرِ، وَعِنْدَ ذلكَ يَأْخُذُونَ في
الزَّفِيرِ وَالْحَسْرَةِ وَالْوَيْلِ .
قال عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ: وَالنَّاسُ لاَ يَرْفَعُونَ هذا الحديثَ(١).
إنما نَعْرِفُ هذا الحديثَ عن الأعْمَشِ، عن شِمْرِ بن عَطيَّةَ، عن
شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عن أُمِّ الدّرْدَاءِ، عن أبي الدَّرْدَاءِ قَوْلهُ وَلَيْسَ بِمَرْفُوع،
وَقُطْبةُ بن عَبدالعزِيزِ هو ثِقَةٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ.
٢٥٨٧ - حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قال: أخبرنا عَبداللهِ بن المُبَاركِ، عن سَعيدٍ
ابن يَزِيدَ أبي شُجاعٍ، عن أبي السَّمْحِ، عن أبي الْهَيْثم، عن أبي سَعيدٍ
الْخُدْرِيِّ، عن النبيِّ وَّرِ قال: ﴿وَهُمْ فِهَا كَلِحُونَ
[المؤمنون] قال :
٠٤
((تَشْوِيهِ النَّارُ فَتَقَلّصُ شَفتهُ الْعُلْيا حتَّى تَبْلُغَ وَسطَ رَأْسِهِ وَتَسْتَرْخِي شَفتهُ
السُّفْلى حتَّى تَضْربَ سُرَّتِهُ)(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٣).
وأبو الْهَيْثم اسْمهُ: سُليمانُ بن عَمْرٍو بن عَبْدِ الْعُتْوارِيُّ وَكانَ يَتِيماً
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٥٥ من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن شهر به.
وانظر تحفة الأشراف ٢٤١/٨ حديث (١٠٩٨٤)، والمسند الجامع ١٤ /٤٠٥ -٤٠٦
حديث (١١٠٨٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألبانى (٤٨٢).
(٢) أخرجه أحمد ٨٨/٣، وأبو يعلى (١٣٦٧)، والحاكم ٣٩٥/٢، وأبو نعيم في الحلية
٨/ ١٨٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٦١/٣ حديث (٤٠٦١)، والمسند الجامع ٦/ ٥٧١
حديث (٤٧٩٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٨٣)، ويتكرر إن شاء الله
تعالى في (٣١٧٦).
(٣) هكذا قال، وأبو السمح هو دراج بن سمعان ضعيف لاسيما في روايته عن أبي
الھیثم .
٣٣٨

في حِجرِ أبي سَعيدٍ .
(٦) (6) باب
٢٥٨٨- حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قال: أخبرنا عَبداللهِ، قال: أخْبرنا سَعيدُ بن
يَزِيدَ، عن أبي السَّمْح، عن عيسى بن هِلالِ الصَّدَفيِّ، عن عَبداللهِ بن
عَمْرِو بن العاصِ، قالَ: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((لو أنَّ رُصَاصةً مِثْلَ هذه،
وَأَشَارَ إلى مِثْلِ الْجُمْجُمِةِ، أُرْسِلتْ من السَّماءِ إلى الأرْضِ، وهي مَسِيرةُ
خَمْس مِئَةِ سَنةٍ لَبلغَتِ الأرْضَ قَبْلَ اللّيْلِ، وَلو أنّها أُرْسِلتْ من رَأْس
السِّلْسَلِةِ لَسَارتْ(١) أَرْبَعِينَ خَرِيفاً اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أنْ تَبْلُغَ أصْلها أَوْ
قَعْرها))(٢).
هذا حديثٌ إسْنادُهُ حَسَنٌ(٣).
وَسَعِيدُ بن يَزِيدَ هو مِصْرِيٌّ، وقد رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ بن سَعْدٍ وَغَيْرُ
وَاحدٍ من الأَئِمَّةِ.
(٧) (7) باب ما جاء أنَّ نَارَكُمْ هذه جُزْءٌ من سَبْعينَ جُزءاً من نَارِ
جَهِّمَ
٢٥٨٩- حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قال: أخبرنا عَبداللهِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ،
(١) في م: ((لصارت)) خطأ.
(٢) أخرجه أحمد ١٩٧/٢، والحاكم ٤٣٨/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٤/٦ حديث
(٨٩١٠)، والمسند الجامع ٣١٦/١١ حديث (٨٧٧٢)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٤٨٤).
(٣) في م وس وي: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة، وهو الصواب الموافق لما
نقله المنذري في الترغيب ٤٧٣/٤ وإسناده ضعيف لضعف دراج.
٣٣٩

عن هَمَّامٍ بن مُنِيِّهِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌َّهِ، قال: ((نَارَكُمْ هذه الّتي
يُوقِدُ بَنُو آدَمَ جُزءٌ وَاحِدٌ من سَبْعينَ جُزءاً من حَرِّ جَهنّمَ))، قَالُوا: وَاللهِ إنْ
كَانَتْ لَكَافِيةً يَا رَسولَ اللهِ، قال: ((فَإِنّها فُضِّلتْ بِتِسْعَةٍ وَسِتِينَ جُزْءاً كُلُّهُنَّ
مِثْلُ حَرِّها))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَهَمَّامُ بن مُنبِّه هو: أخو وَهْبٍ بن مُنبِّهِ وقد رَوَى عَنْهُ وَهبٌ .
٢٥٩٠- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بن موسى،
قَال: حَدَّثَنَا شَيْبانُ، عن فِرَاسِ، عن عَطيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ
وَه، قال: «نَارُكُمْ هذه جُزْءٌ مِن سَبْعينَ جُزْءاً من نَارِ جَهَّمَ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْها
حَرُّها))(٢).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٩٧)، وأحمد ٣١٣/٢، ومسلم ١٥٠/٨، والبيهقي (٤٩٨).
وانظر تحفة الأشراف ٣٩٦/١٠ حديث (١٤٦٩٠)، والمسند الجامع ٥٠٩/١٨
حدیث (١٥٣٥١).
وأخرجه مالك (٢٠٩٨)، والحميدي (١١٢٩)، والبخاري ١٤٧/٤، ومسلم
١٤٩/٨، وابن حبان (٧٤٦٢)، والبيهقي في البعث والنشور (٤٩٧)، والبغوي
(٤٣٩٨) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٠٨/١٨ حديث
(١٥٣٥٠).
وأخرجه أحمد ٤٦٧/٢ و٤٧٨ من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع ٥٠٩/١٨ حدیث (١٥٣٥٢).
وأخرجه الدارمي (٢٨٥٠) من طريق أبي عياض، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٥٠٩/١٨- ٥١٠ حديث (١٥٣٥٣).
(٢) أخرجه أبو يعلى (١٣٣٤). وانظر تحفة الأشراف ٤٢١/٣ حديث (٤٢٢٣)، والمسند
الجامع ٥٧١/٦ حدیث (٤٧٨٩).
٣٤٠