النص المفهرس

صفحات 301-320

هذا حديثٌ صحيحٌ.
وَالأَلُوَّةُ: هو الْعُودُ.
٢٥٣٨- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخْبرنا ابن المُباركِ، قال:
أخبرنا ابن لَهِيعةَ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن دَاوُدَ بن عَامرِ بن سَعْدِ بن
أبي وَقّاصٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((لو أنَّ مَا يُقْلُّ ظُفرٌ
مِمّا في الْجَنَّةِ بَدَا لَتَزَخْرِفَتْ لهُ مَا بَيْنَ خَوافِقِ السَّمُواتِ وَالأرْضِ، ولو أنَّ
رَجُلاً من أهْلِ الْجَنّةِ اطَّلِعَ فَبَدَا أسَاورُهُ لَطَمسَ ضَوْءَ الشَّمْس كما تَطْمسُ
الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجُومِ» (١).
هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٨٦/١٨ حديث (١٥٣١٣).
=
وأخرجه البخاري ١٤٤/٤ من طريق عبدالرحمن بن أبي عَمرة، عن أبي هريرة.
وانظر المسند الجامع ٤٨٦/١٨-٤٨٧ حديث (١٥٣١٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٩/١٣ و١٣٠/١٤، وأحمد ٢٣١/٢ و٢٥٣، ومسلم
١٤٦/٨، وابن ماجة (٤٣٣٣) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٤٨٧/١٨ حدیث (١٥٣١٥).
وأخرجه البخاري ١٦٠/٤، ومسلم ١٤٦/٨، وابن ماجة (٤٣٣٣)، وأبو يعلى
(٦٠٨٤)، والبغوي (٤٣٧٣) من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٤٨٨/١٨ حدیث (١٥٣١٦).
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٤١٦)، وأحمد ١٦٩/١ و١٧١، وأبو نعيم في صفة
الجنة (٢١٠) و(٢٦٦)، والبغوي (٤٣٧٧)، والمزي في تهذيب الكمال
٤٠٨/٨-٤٠٩. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٢/٣ حديث (٣٨٧٨)، والمسند الجامع
١٥٧/٦ حديث (٤١٧١).
وأخرجه البزار (١١٠٩) من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن يزيد بن أبي
حبیب، عن عمر بن الحکم، عن سعد.
وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٥٧) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن
الحارث، عن سليمان بن حميد، عن عامر بن سعد، عن أبيه.
٣٠١

هذا حديثٌ غريبٌ لاَنَعْرِفهُ بهذا الإِسْنادِ إلّ من حديثِ ابن لهِيعةً(١).
وقد رَوَى يحيى بن أيُّوبَ هذا الحديثَ عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ،
وقال: عن عُمرَ بن سَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ، عن النبيِّ وَّل .
(٨) (8) باب ما جاء في صِفةٍ ثِيابٍ أَهْلِ الْجَنّةِ
٢٥٣٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ وأبو هِشام الرِّفَاعِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا
مُعاذُ بن هِشام، عن أبيهِ، عن عَامٍ الأحْوَلِ، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عن
أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((أهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ كُحْلٌ لَا يَفْنى
شَبَابُهُمْ وَلا تَبْلِى ثِيَابُهُمْ))(٢).
هذا حديثٌ غريبٌ(٣).
٢٥٤٠- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا رِشْدينُ بن سَعْدٍ، عن عَمْرِو
ابن الحارثِ، عن دَرَّاجِ أبي السَّمْح، عن أبي الْهَيْثِمِ، عن أبي سَعيدٍ، عن
[الواقعة] قال: ((ارْتِفاعُها لَكَما بَيْنَ
النبيِّ نَّهِ فِي قَوْلِهِ ﴿ وَفُرُشِ مَّرْفُوعَةٍ (٦َ﴾
السَّماءِ وَالأرْضِ مَسِيرةَ خَمْسٍ مِنْةِ سَنةٍ))(٤).
(١) قال الدارقطني: ((يرويه يزيد بن أبي حبيب، واختلف عنه فرواه الليث عن يزيد عن
داود بن عامر بن سعد عن أبيه عن جده، وخالفه یحیی بن أيوب فرواه یزید بن أبي حبيب
عن عمر عن سعد، والأول أصح)). (العلل ٦٠٨). وهذا يخالف رأي المصنف.
(٢) أخرجه الدارمي (٢٨٢٩). وانظر تحفة الأشراف ١١٣/١٠ حديث (١٣٤٩٩)،
والمسند الجامع ٤٩٢/١٨ حديث (١٥٣٢٤).
(٣) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وس وي، وهو الصواب. شهر بن حوشب
ضعيف .
(٤) أخرجه أحمد ٧٥/٣، وأبو يعلى (١٣٩٥)، وابن جرير في التفسير ١٨٥/٢٧. وانظر
تحفة الأشراف ٣٦٠/٣ حديث (٤٠٥٧)، والمسند الجامع ٦/ ٥٦١ حديث (٤٧٧١)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٥٧)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (٣٢٩٤).
٣٠٢

هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ رِشْدينَ بن سَعْدٍ(١).
وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم في تَفْسيرِ هذا الحديثِ إنَّ مَعْناهُ الْفُرُشَ في
الدَّرَجَاتِ، وَبَيْنَ الدّرجَاتِ كما بَيْنَ السَّماءِ وَالأرْضِ.
(٩) (9) باب ما جاء في صِفةِ ثِمارِ أهْلِ الْجَنّةِ
٢٥٤١- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن بُكَيْرِ، عن محمد
ابن إسحاقَ، عن يحيى بن عَبَّادِ بن عَبد اللهِ بن الزُّبَيْرِ، عن أبيهِ، عن أسْماءَ
بِنْتِ أبي بَكْرٍ، قالت: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ نَّهِ، وَذكَرَ سِدْرَةَ المُنَتهى،
قال: ((يَسِيرُ الرَّاكبُ في ظِلِّ الْفَننِ مِنْها مِئَةَ سَنة، أوْ يَسْتِظِلُّ بِظلِّها مِئةٌ
رَاكبٍ، شَكَّ يحيى، فِيها فَراشُ الذَّهبِ كأنَّ ثَمرها الْقِلالُ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٣).
(١٠) (10) باب ما جاء في صِفةِ طَيْرِ الْجَنّةِ
٢٥٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخبرنا عَبداللهِ بن مَسْلمةَ، عن
محمدِ بن عَبداللهِ بن مُسْلمٍ، عن أبيهِ، عن أنس بن مَالكِ، قال: سُئلَ
رَسُولُ اللهِ وَ لّهِ: مَا الْكَوثرُ؟ قال: ((ذَاكَ نَهْرٌ أَعْطانيِهِ اللهُ - يعْني في الْجَنّةِ -
أشدُّ بَيَاضاً من اللّبَنِ، وَأحْلى من الْعَسلِ، فيهِ طَيْرٌ أَعْناقُها كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ))،
(١) وهو ضعيف، ودراج أبو السمح ضعيف، وهو أكثر ضعفاً في روايته عن أبي الهيثم.
(٢) أخرجه ابن جرير في التفسير ٥٤/٢٧، والحاكم ٤٦٩/٢. وانظر تحفة الأشراف
٢٤٣/١١ حديث (١٥٧١٦)، والمسند الجامع ٤١/١٨ حديث (١٥٧٧٣).
(٣) في م: ((حسن غريب))، وما هنا من س وي ونسخة العلامة الشيخ ناصر الدين - حفظه
الله تعالی - وفیه ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه.
٣٠٣

قال عُمرُ: إنَّ هذه لَناعمةٌ. قال رَسولُ اللهِ وَلِّ: ((أكَلتُها أَنْعَمَ مِنْها))(١).
٠
هذا حديثٌ حَسَنٌ (٢) .
ومحمدُ بن عَبداللهِ بن مُسْلم هو: ابن أخي ابن شِهابِ الزُّهْريِّ،
وَعَبد اللهِ بن مُسْلمٍ قد رَوَى عن ابن عُمرَ وَأنَس بن مَالكِ.
(١١) (11) باب ما جاء في صِفةِ خَيْلِ الْجَنّةِ
٢٥٤٣- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا عَاصمُ بن
عَلَيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا المَسْعُوديُّ، عن عَلْقمةَ بن مَرْئدٍ، عن سُليْمانَ بن
بُرَيْدَةَ(٣)، عن أبيهِ، أَنَّ رَجُلاً سَألَ النبيَّ نَّهِ، فقال: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ
في الجنّةِ من خَيْلِ؟ قال: ((إنِ اللهُ أدْخَلكَ الْجنّةَ، فَلا تَشاءُ أنْ تُحْمَلَ فِيها
على فَرَسٍ من يَاقُوتَةٍ حَمْراءَ يَطيرُ بِكَ فِي الْجَنّةِ حَيْثُ شِئْتَ إلا فَعلتْ)).
قال: وَسَأْلُهُ رَجُلٌ فقال: يَا رَسولَ اللهِ، هَلْ في الجنَّةِ من إبلٍ؟ قال: فلم
يقُلْ لهُ ما قال لِصاحبِهِ قال: ((إنْ يُدْخِلكَ اللهُ الْجِنَّةَ يَكُنْ لَكَ فِيها مَا
اشْتَهتْ نَفْسُكَ وَلذَّتْ عَيْنُكَ))(٤).
(١) أخرجه أحمد ٢٢٠/٣ و٢٣٦ و٢٣٧، وابن جرير في التفسير ٣٢٤/٣٠. وانظر تحفة
الأشراف ٢٦٣/١ حديث (٩٧٥)، والمسند الجامع ٤٠٦/٢ حديث (١٤١٨).
وأخرجه ابن جرير في التفسير ٣٢٤/٣٠ من طريق محمد بن عبدالله بن مسلم، عن
أنس، بنحوه، ليس فيه ((عن أبيه)).
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١/ حديث (١٥١١) من طريق
عبدالله بن مسلم بن شهاب، عن أخيه، عن أنس.
(٢) في م: «حسن غريب» وما أثبتناه من ت و س و ي.
(٣) في م: ((یزید)) محرف.
(٤) أخرجه أحمد ٣٥٢/٥. وانظر تحفة الأشراف ٧٥/٢ حديث (١٩٣٩)، والمسند
الجامع ٢٤٥/٣- ٢٤٦ حديث (١٩٢٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٥٩).
٣٠٤

٢٥٤٣ (م)- حَدَّثَنَا سُويْدُ بن نَصْرِ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بن
المُباركِ، عن سُفيانَ، عن عَلْقمةَ بن مَرْئِدٍ، عن عَبد الرحمنِ بن سَابِطٍ،
عن النبيِّ وَّ نَحوهُ بِمَعْناهُ(١)، وهذا أصَخُّ من حديثِ المَسْعُودي.
٢٥٤٤- حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ بن سَمُرةَ الْأحْمَسِيُّ، قَال:
حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن وَاصلٍ هو ابن السَّائبِ، عن أبي سَوْرةَ، عن أبي
أيُّوبَ، قال: أتى النبيّ وَّهِ أعْرابيٌّ، فقال: يَا رَسولَ اللهِ إِنِّي أُحبُّ الْخَيْلَ،
أفي الْجَنّةِ خَيْلٌ؟ قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنْ أُدْخِلتَ الجنَّةَ أُتِيتَ بِفِرَسٍ من
يَاقُوتَةٍ لهُ جَناحانِ فَحُمِلْتَ عَلَيْهِ، ثُمَّ طَارَ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ))(٢) .
هذا حديثٌ لَيْسَ إسْنادُهُ بِالْقَويِّ، وَلا نَعْرِفُهُ من حديثٍ أبي أيُّوبَ
إلّ من هذا الْوَجْهِ .
وأبو سَوْرةَ هو: ابن أخي أبي أيُّوبَ يُضعَّفُ في الحديثِ، ضَعَّفهُ
يحيى بن مَعِينٍ جدًّا.
وسَمِعتُ محمدَ بن إسماعيلَ يَقولُ: أبو سَوْرةَ هذا مُنْكرُ الحديثِ
يَرْوِي مَناكِيرَ عن أبي أيُّوبَ لَا يُتابعُ عَليْها .
(١٢) (12) باب ما جاء في سِنِّ أهْلِ الْجَنَّةِ
٢٥٤٥- حَدَّثَنَا أبو هريرةَ محمدُ بن فِراسِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
أبو دَاوُدَ، قَال: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ أبو الْعَوَّامِ، عَن قَتَادَةَ، عن شَهْرِ بن
(١) يعني مرسلاً.
(٢) أخرجه المزي في تهذيب الكمال ٤٠٣/٣٠-٤٠٤. وانظر تحفة الأشراف ١٠٥/٣
حدیث (٣٤٩٦)، والمسند الجامع ٢٩٤/٥ حديث (٣٥٧٣).
٣٠٥
الجامع الكبير (٤) - م ٢٠

حَوْشَبٍ، عن عَبدالرحمنِ بن غَنْمِ، عن مُعاذٍ بن جَبَلٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّ قال:
((يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ الجنَّةَ جُرْداً مُرْداً مُكَخَّلينَ أبْناءَ ثَلاثِينَ أَوْ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ
سَنةً)) (١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) ، وَبَعْضُ أصْحابٍ قَتادةَ رَوَوْا هذا عن
قَتَادةَ مُرْسلاً ولم يُسْندُوهُ(٣) .
(١٣) (13) باب ما جاء في صَفِّ أهْلِ الجَنَّةِ
٢٥٤٦- حَدَّثَنَا حُسيْنُ بن يَزِيدَ الطَّخَانُ الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ
ابن فُضَيْلٍ، عن ضِرارِ بن مُرَّةَ، عن مُحاربٍ بن دِثارٍ، عن ابن بُريْدةَ، عن
أبيهِ، قال: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: («أهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِئَةُ صَفِّ ثَمَانُونَ
مِنْها من هذه الأُمَّةِ وَأرْبعُونَ من سَائرِ الأمَم)) (٤).
هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن عَلْقمةَ بن مَرْئدٍ،
(١) أخرجه أحمد ٢٤٣/٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٠٧/٨ حديث (١١٣٣٦)، والمسند
الجامع ٢٧١/١٥ -٢٧٢ حديث (١١٥٨٥).
وأخرجه أحمد ٢٣٢/٥ و٢٣٩ من طريق شهر بن حوشب، عن معاذ.
(٢) عمران أبو العوام هو: عمران بن داور القطان البصري وهو ضعيف كما حررناه في
((تحرير أحكام التقريب))، وشهر بن حوشب ضعيف أيضاً.
(٣) أخرجه أحمد أيضاً.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٠/١١، وأحمد ٣٤٧/٥ و٣٥٥ و٣٦١، والدارمي (٢٨٣٨)،
وابن ماجة (٤٢٨٩)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٦٦)، وابن حبان (٧٤٥٩)
و(٧٤٦٠)، وابن عدي في الكامل ٨٨٥/٣ و١٤٢٠/٤، والحاكم ٨١/١ و٨٢، وأبو
نعيم في تاريخ أصبهان ٢٧٥/١. وانظر تحفة الأشراف ٧٥/٢ حديث (١٩٣٨)،
والمسند الجامع ٢٤٥/٣ حديث (١٩٢٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٠٦٥).
٣٠٦

عن سُلَيْمانَ بنِ بُريْدةَ، عن النبيِّ وَلَ مُرْسلاً (١)، وَمِنْهُمْ من قال: عن
سُلِيْمانَ بن بُريْدةَ، عن أبيهِ (٢) .
وَحدیثُ أبي سِنان عن مُحاربٍ بن دِثارٍ حَسَنٌ.
وأبو سِنانٍ اسْمهُ: ضِرارُ بن مُرَّةَ، وأبو سِنانِ الشَّيْبانيُّ اسْمهُ: سَعيدُ
ابن سِنانٍ وهو بَصْريٌّ، وأبو سِنانِ الشَّاميُّ اسْمهُ: عيسى بن سَنانٍ هو
الْقَسْمليُّ.
٢٥٤٧- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال:
حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال: سَمِعتُ عَمْرَو بن مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ،
عن عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، قال: كُنَّا مَعَ النبيِّ نَّهِ فِي قُبَّةٍ نَحواً من أرْبَعِينَ،
فقال لَنَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((أَتَرْضَونَ أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الْجَنَّةِ))، قالوا:
نَعمْ، قال: ((أَتَرْضَوْنَ أن تَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الْجَّةِ))، قَالُوا: نَعمْ، قال:
((أَتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْلِ الْجِنَّةِ، إنَّ الْجَّةَ لاَ يَدْخُلُها إلّ نَفْسٌ
مُسْلمَةٌ، مَا أَنْتُمْ في الشِّرْكِ إلّ كالشَّعْرَةِ الْبَيْضاءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأسْوَدِ، أوْ
كالشَّعْرةِ السَّوْداءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأخْمرِ))(٣).
(١) أرسله يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي عن الثوري.
(٢) قد رواه مؤمل بن إسماعيل عن الثوري، كذلك (كما عند ابن حبان ٧٤٦٠)، ولكن
مؤملاً قد رواه مرسلاً أيضاً (الزهد لابن المبارك ١٥٧٢) ومؤمل سيء الحفظ.
(٣) أخرجه الطيالسي (٣٢٤)، وهناد بن السري في الزهد (١٩٥)، وأحمد ٣٨٦/١ و٤٣٧
و٤٤٥، والبخاري ١٣٧/٨ و١٦٣، ومسلم ١٣٨/١ و١٣٩، وابن ماجة (٤٢٨٣)،
وأبو عوانة ٨٨/١، وأبو يعلى (٥٣٨٦)، والطبري في التفسير ١١٢/١٧، وفي
تهذيب الآثار في مسند ابن عباس (٧٠٤) و(٧٠٥)، والطحاوي في شرح المشكل
(٣٦٠) و(٣٦١) و(٣٦٢) و(٣٦٤)، والشاشي (٦٧٠) و(٦٧١) و(٦٧٢) و(٦٧٤)
و(٦٧٧)، وابن حبان (٧٢٤٥) و(٧٤٥٨)، وابن مندة (٩٨٥) و(٩٨٦) و(٩٨٧)، =
٣٠٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وفي البابٍ عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، وأبي سَعيدِ الْخُذْريِّ.
(١٤) (14) باب ما جاء في صِفةِ أَبُوابِ الْجنَّةِ
٢٥٤٨ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن الصَّبَّحِ الْبَغْدادِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنُ بن
عيسى الْقَزَّازُ، عن خَالِدِ بن أبي بَكْرٍ، عن سَالم بن عَبداللهِ، عن أبيهِ،
قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((بَابُ أُمَّتِي الَّذِي يَدْخُلُونَ مِنْهُ الجَنَّةَ عَرْضُهُ
مَسِيرةُ الرَّاكبِ المُجوِّدِ ثَلاثَاً، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَيُضْغَطُونَ عَلَيْهِ حتَّى تَكادُ مَناكِبُهُمْ
تَزُولُ))(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ.
سَألْتُ محمداً عن هذا الحديثِ فلم يَعْرِفُهُ، وقال: لِخَالِدِ بن أبي
بَكْرِ مَناكِيرُ عن سَالمِ بن عَبداللهِ.
(١٥) (15) باب ما جاء في سُوقِ الجنَّةِ
٢٥٤٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا هِشامُ بن عَمَّارٍ،
قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالحميدِ بن حَبِيبٍ بن أبي الْعِشْرِينَ، قَال: حَدَّثَنَا
الأوزاعيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بن عَطيَّةَ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ أنَّهُ لَقِي أبا
هُريرةَ فقال أبو هريرةَ: أسْألُ اللهَ أنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنكَ في سُوقِ الْجِنَّةِ،
وأبو نعيم في الحلية ١٥٢/٤، وفي صفة الجنة (٦٤) و(٦٥)، والبيهقي ١٨٠/٣.
=
وانظر تحفة الأشراف ١١٨/٧ حديث (٩٤٨٣)، والمسند الجامع ٢٠٨/١٢ حديث
(٩٤٠٠).
(١) أخرجه أبو يعلى (٥٥٥٤)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٤/٨. وانظر تحفة الأشراف
٣٥٤/٥ حديث (٦٧٦٠)، والمسند الجامع ٧٨٣/١٠ حديث (٨٢٢٠).
٣٠٨

فقال سَعيدٌ: أفيها سُوقٌ؟ قال: نَعمْ، أخبرني رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((أنَّ أَهْلَ
الْجَنَّةِ إذا دَخلُوها نَزْلُوا فيها بِفَضْلِ أعْمَالِهِمْ، ثُمَّ يُؤْذَنُ في مِقْدَارِ يَوْمٍ
الجُمُعةِ من أيَّامِ الدُّنْيا فَيزُورُونَ رَبَّهُمْ، وَيَبْرِزُ لَهُمْ عَرْشُهُ وَيَتَبدَّى لَهُمْ في
رَوْضٍ من رِياضِ الْجِنَّةِ، فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنابرُ من نُورٍ ومَنابرُ من لؤلؤٍ،
وَمَنابرُ من ياقُوْتٍ، وَمَنابرُ من زَبَرْجِدٍ، ومَنَابرُ من ذَهبٍ، وَمَنابرُ من فِضّةٍ،
وَيَجْلسُ أدْناهُمْ وَما فِيهِمْ من دَنيٍّ على كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكافُورِ ما يُرِوْنَ أنَّ
أصْحابَ الْكَراسيِّ بِأفْضلَ مِنْهُمْ مَجْلساً)). قال أبو هريرةَ: قُلْتُ: يَا رَسولَ
اللهِ وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قال: ((نَعمْ))، قال: ((هَلْ تَتَمارَوْنَ فِي رُؤْيةِ الشَّمْس
وَالْقَمرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ))؟ قُلْنا: لا. قال: ((كَذلكَ لاَ تَتمارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ وَلا
يَبْقى في ذلكَ الْمَجْلسِ رَجُلٌ إلّ حَاضَرهُ اللهُ مُحاضَرةً حتَّى يَقُولَ لِلرَّجُلِ
مِنْهُمْ: يَا فُلانُ ابن فُلانٍ أَتَذْكُرَ يَوْمَ قلت: كَذا وكذا؟ فَيَذُكِرُهُ بِبَعْضِ غَدَراتِهِ
في الدُّنْيا، فَيَقولُ: يَا رَبِّ أفلم تَغْفرْ لِي؟ فيقولُ: بَلِى، فَبِسعةِ مَغْفرَتي
بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هذه، فَبْنما هُمْ على ذلكَ غَشِيتُهُمْ سَحابةٌ من فَوْقِهِمْ
فَأَمْطَرَتْ عَليْهِمْ طِيباً لم يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئاً قَطُ، وَيَقُولُ رَبُّنَا تَبَارِكَ
وَتَعالى: قُومُوا إلى ما أعْددْتُ لَكُمْ من الْكَرامةِ فَخُذُوا مَا اشْتَهِيْتُمْ، فَنَأتِي
سُوقاً قد حَفَتْ بِهِ المَلائكةُ، فيهِ ما لم تَنْظُرِ الْعُيُونُ إلى مِثْلِهِ، ولم تَسْمع
الآذَانُ، ولم يَخْطُرْ على الْقُلُوبِ فَيُحْمِلُ إِلَيْنَا مَا اشَتِهِيْنا، لَيْسَ يُباعُ فِيهَا
وَلا يُشْتَرَى، وفي ذلك السُّوقِ يَلْقى أهْلُ الْجِنَّةِ بَعْضُهِمْ بَعْضاً، قال: فَيُقْبِلُ
الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلةِ المُرْتَفْعَةِ فَلْقى من هو دُونِهُ وَما فِيهِمْ دَنِيٌّ فَيَرُوعهُ مَا
يَرَى عَليْهِ من اللِّباس، فَما يَنْقضي آخرُ حديثِهِ حتَّى يَتَخيَّلَ عَلَيْهِ ما هو
أحسنُ مِنْهُ، وَذلكَ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِأِحدٍ أنْ يَحْزِنَ فيها، ثُمَّ نَنْصرفُ إلى
مَنازِلنا، فَتَلقَّانا أزْواجُنا فَقُلْنَ مَرْحباً وَأَهْلاً، لقد جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ من
٣٠٩

الجَمالِ أفْضلَ مِمَّا فَارِقْتَنَا عَلَيْهِ، فَيَقولُ: إِنَّا جَالَسْنا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ،
وَيَحِقُّنا أنْ نَنْقلبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلبْنَ))(١).
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ. وقد رَوَى سُوَيْدُ بن
عَمْرٍو، عن الأوزاعيِّ شَيْئاً من هذا الحديثِ(٢).
٢٥٥٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعِ وَهَنَّادٌ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن إسحاقَ، عن النُّعْمانِ بن سَعْدٍ، عن عَلَيٍّ،
قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ في الجنَّةِ لَسُوقاً مَا فيها شِراءٌ وَلا بَيْعٌ إلّ
الصُّورَ من الرِّجالِ وَالنِّساءِ، فَإِذا اشْتَهِى الرَّجُلُ صُورةً دَخلَ فِيها))(٣).
هذا حديثٌ غريبٌ (٤).
(١) أخرجه ابن ماجة (٤٣٣٦)، وابن أبي عاصم (٥٨٥) و(٥٨٧)، والعقيلي في الضعفاء
٤١/٣، وابن حبان (٧٤٣٨)، والطبراني في الأوسط (١٧١٤)، والمزي في تهذيب
الكمال ٢٢٥/١٦. وانظر تحفة الأشراف ٣/١٠ حديث (١٣٠٩١)، والمسند الجامع
٥٠٣/١٨ حديث (١٥٣٤٥)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٩٤٧)، وضعيف
الترمذي، له (٤٦٢)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة، له (١٧٢٢).
(٢) هكذا استغربه وإسناد الحديث صحيح، كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على ابن ماجة،
فراجعه.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٠٠، وهناد في الزهد (٩)، وعبدالله بن أحمد في زياداته
على المسند ١٥٦/١، والبزار (٧٠٣)، وأبو يعلى (٢٦٨) و(٤٢٩)، وابن عدي في
الكامل ١٦١٣/٤، والبيهقي في البعث والنشور (٣٧٦)، والبغوي (٤٣٨٨). وانظر
تحفة الأشراف ٤٥٣/٧ حديث (١٠٢٩٧)، والمسند الجامع ٤٤٧/١٣ حديث
(١٠٣٩٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٦٣)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في
(٢٥٦٤).
(٤) عبدالرحمن بن إسحاق ضعيف، وشيخه النعمان بن سعد مجهول.
٣١٠

(١٦) (16) باب ما جاء في رُؤْبةِ الرَّبِّ تَبَاركَ وَتَعالى
٢٥٥١- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن إسماعيل بن أبي
خَالِدٍ، عن قَيْسٍ بن أبي حَازمٍ، عن جَرِيرِ بن عَبداللهِ الْبَجليِّ، قال: كُنَّا
جُلُوساً عِنْدَ النبيِّ وَ﴿، فَنظَرَ إلى الْقَمرِ لَيْلةَ الْبَدْرِ، فقال: ((إِنَّكُمْ
سَتُعْرِضُونَ على رَبِّكُمْ فَتَرَوْنهُ كما تَرونَ هذا الْقَمرَ لاَ تُضامُونَ في رُؤْيتِهِ،
فَإِنِ اسْتَطِعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلُبُوا على صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلاةٍ قَبْلَ
غُرُوبِها فَافْعِلُوا))، ثُمَّ قَرَأْ ﴿وَسَبِّعْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبَلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ
اُلْغُرُوبِ (٣)﴾(١) [ق].
هذا حديثٌ صحيحٌ(٢) .
٢٥٥٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن
مَهْدِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن ثَابتِ الْمُنانيِّ، عن عَبدالرحمنِ
(١) أخرجه الحميدي (٧٩٩)، وأحمد ٣٦٠/٤ و٣٦٢ و٣٦٥، والبخاري ١٤٥/١
و١٥٠ و١٧٣/٦ و١٥٦/٩، وفي خلق أفعال العباد، له ١٢، ومسلم ١١٣/٢ و١١٤،
وأبو داود (٤٧٢٩)، وابن ماجة (١٧٧)، وابن أبي عاصم في السنة (٤٤٦) و(٤٤٧)
و(٤٤٨) و(٤٤٩) و(٤٦١)، وعبدالله بن أحمد في السنة (٢١٩) و(٢٢١) و(٢٢٥)
و(٢٢٦) و(٢٢٧)، وابن خزيمة (٣١٧)، وابن حبان (٧٤٤٢)، والطبراني في الكبير
(٢٢٢٤) و(٢٢٢٥) و(٢٢٢٦) و(٢٢٢٧) و(٢٢٢٨) و(٢٢٢٩) و(٢٢٣٠) و(٢٢٣١)
و(٢٢٣٢) و(٢٢٣٤) و(٢٢٣٥) و(٢٢٣٦) و(٢٢٣٧)، وفي الأوسط (٨٠٥٣)، وابن
مندة (٧٩١) و(٧٩٣) و (٧٩٤) و(٧٩٥) و(٧٩٦) و(٧٩٧) و(٧٩٨) و(٧٩٩)
و(٨٠٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٨٢٥) و(٨٢٦) و(٨٢٨) و(٨٢٩)،
والبيهقي في الاعتقاد ١٢٨ و١٢٩، والبغوي في شرح السنة (٣٧٨) و(٣٧٩). وانظر
تحفة الأشراف ٤٢٧/٢ حديث (٣٢٢٣)، والمسند الجامع ٤٩٦/٤ حديث (٣١٤٣)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٠٦٧).
(٢) في م: ((حسن صحيح)، وما أثبتناه من ت و س و ي.
٣١١

ابن أبي لَيْلِى، عن صُهَيْبٍ، عن النبيِّ نَّهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْمُسْنَى
وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس ٢٦] قال: ((إذا دَخلَ أهْلُ الْجنَّةِ الْجَنَّةَ نَادى مُنادٍ: إنَّ
لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعداً، قالوا: ألم يُبيِّضْ وَجُوهنا وَيُنَجِّنا من النَّارِ وَيُدْخِلنا
الْجِنَّةَ؟ قالوا: بلى، فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ، قال: فَواللهِ مَا أعْطاهُمْ شَيْئاً أحبَّ
إِلَيْهِمْ من النَّظرِ إِلَيْهِ»(١) .
هذا حديثٌ إنّما أسْندهُ حَمَّادُ بن سلمةَ وَرَفَعَهُ، وَرَوَى سُليمانُ بن
الْمُغِيرةِ(٢) وَحَمَّادُ بن زَيْدِ (٣) هذا الحديثُ عن ثَابتِ الْبُنانيِّ، عن
عَبدالرحمنِ بن أبي لَيْلِى قَوْلهُ(٤) .
(١) أخرجه أبو داود الطيالسي (١٣١٥)، وأحمد ٣٣٢/٤ و١٥/٦، وهناد بن السري في
الزهد (١٧١)، ومسلم ١١٢/١، وابن ماجة (١٨٧)، وابن أبي عاصم في السنة
(٤٧٢)، والنسائي في الكبرى كما فى تحفة الأشراف (٤٩٦٨)، وعبدالله بن أحمد في
السنة (٢٧١)، والطبري في التفسير (١٧٦٢٦)، وأبو عوانة ١٥٦/١، وابن حبان
(٧٤٤١)، والطبراني في الكبير (٧٣١٤) و(٧٣١٥)، وابن مندة (٧٨٢) و(٧٨٤)
و(٧٨٦) و(٨٧٥)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (٧٧٨) و(٨٣٣)، والبيهقي في
البعث والنشور (٤٤٦)، والاعتقاد ١٢٤، وفي الأسماء والصفات ٣٠٧، والبغوي
(٤٣٩٣). وانظر تحفة الأشراف ١٩٨/٤ حديث (٤٩٦٨)، والمسند الجامع ٥٢٥/٧
حديث (٥٤٢٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٠٦٨)، وسيأتي في (٣١٠٥).
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٧٦٢٠) و(١٧٦٢١).
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره (١٧٦١٩) و(١٧٦٢٢)، وابن خزيمة في التوحيد ١٨٢،
والدار قطني في التتبع ٣٠٥ .
(٤) وكذا أخرجه الطبري في تفسيره من طريق معمر، عن ثابت (١٧٦٢٣)، وكذلك ابن
خزيمة في التوحيد ١٨٢ . وكذلك رواه حماد بن واقد عن ثابت، كما نص عليه المزي
في تحفة الأشراف ١٩٨/٤ (حديث ٤٩٦٨) نقلاً عن أبي مسعود الدمشقي.
فرواية الحديث من قوله عبدالرحمن بن أبي ليلى هي الأصح لأرجحية الجماعة
الذين رووه واجتماعهم، ويشار إلى مثل هذه الفائدة في تعليقنا على ابن ماجة
(١٨٧).
٣١٢

(١٧) (17) باب مِنْهُ
٢٥٥٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخبرني شَبابةُ، عن إسرائيلَ،
عن ثُوَيْرٍ، قال: سَمِعتُ ابن عُمرَ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ وَيِّ: ((إنَّ أدْنَى
أهْلِ الْجِنَّةِ مَنْزِلَةٌ لَمِنْ يَنْظُرُ إلى جِنانِهِ وَأَزْواجِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدمِهِ وَسُرِهِ
مَسِيرةَ ألفِ سَنةٍ، وَأَكْرِمَهُمْ على اللهِ من يَنْظُرُ إلى وَجْهِهِ غُدْوةً وَعَشِيَّةً))،
ثُمَّ قَرأْ رَسولُ اللهِ وَّه ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَدٍ فَاضِرَةُ (َ إِلَى رَهَ نَاظِرَةٌ (٤)﴾ (١) [القيامة].
وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن إسرائيلَ، عن ثَويْرٍ، عن
ابن عُمرَ مَرْفُوعاً. وَرَوَاهُ عَبدالْمَلكِ بن أبْجرَ عن ثُويْرِ عن ابن عُمرَ
مَوْقُوفاً(٢) . وَرَوَى عُبَيْدُاللهِ الأشْجَعيُّ، عن سُفيانَ، عن تُوَيْرٍ، عن
مُجاهدٍ، عن ابن عُمرَ قَوْلهُ ولم يَرْفَعهُ.
٢٥٥٣ (م)- حَدَّثَنَا بِذلكَ أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن العلاءِ، قَال: حَدَّثَنَا
عُبَيْدُاللهِ الْأُشْجَعيُّ، عن سُفيانَ، عن ثُوَيْرٍ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عُمرَ
نَحوهُ، ولم يَرْفَعهُ(٣) .
٢٥٥٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن طَرِيفِ الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا جَابرُ بن نُوحِ
(١) أخرجه أحمد ١٣/٢ و٦٤، وعبد بن حميد (٨١٩)، وأبو يعلى (٥٧١٢) و(٥٧٢٩)،
والطبري في التفسير ١٩٣/٢٩، والآجري في الشريعة ٢٦٩، والحاكم ٥٠٩/٢،
واللالكائي في أصول الاعتقاد (٨٤١)، وأبو نعيم في الحلية ٨٧/٥، والبيهقي في
البعث والنشور (٤٣٢) و(٤٣٣)، والبغوي (٤٣٩٥) و(٤٣٩٦). وانظر تحفة
الأشراف ٣٢٥/٥ حديث (٦٦٦٦)، والمسند الجامع ٨٤٧/١٠ حديث (٨٣١٠)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٦٤)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (٣٣٣٠).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١١١/١٣، واللالكائي في أصول الاعتقاد (٨٦٦).
(٣) أخرجه الطبري في التفسير ١٩٣/٢٩، وسيأتي عند المصنف بأثر الحديث (٣٣٣٠).
وإسناد المرفوع والموقوف ضعیف لضعف ثوير .
٣١٣

الْحِمَّانِيُّ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ، قال: قال
رَسُولُ اللهِ وَجَ: ((تُضامُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَتُضامُونَ فِي رُؤْيةٍ
الشَّمْس))؟ قالوا: لاَ، قال: ((فإنَّكُمْ سَترونَ رَبَّكُمْ كما تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ
الْبَدْرِ لَا تُضامونَ فِي رُؤْيَتِهِ»(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) . وهكذا رَوَى يحيى بن عيسى الرَّمْليُّ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ عن الأَعْمَشِ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ
وَّهَ وَرَوَى عَبد اللهِ بن إذْرِيسَ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي صالح، عن أبي
سَعيدٍ، عن النبيِّ وَ﴿ِ. وَحديثُ ابن إدريسَ عن الأعْمَشِ غَيْرُ مَحْفُوظِ
وَحديثُ أبي صَالِح، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّهِ أَصَخُّ، وهكذا رَواهُ
سُهَيْلُ بن أبي صَالِح، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّرِ. وقد رُوِي
عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ◌َ ﴿ مِن غَيْرِ هذا الْوَجْهِ مِثْلَ هذا الحديثِ، وهو
حديثٌ صحيحٌ أيضاً.
(١٨) (18) باب
٢٥٥٥- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرِ، قال: أخبرنا عَبداللهِ بن المُبَاركِ،
قال: أَخْبرنا مَالكُ بن أنس، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن عَطاءِ بن يَسارٍ، عن
أبي سَعيدِ الْخُدْرِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ يَقولُ لِأهْلِ الْجنَّةِ:
يَا أَهْلَ الْجِنَّةِ، فَيَقولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟
(١) أخرجه الحميدي (١١٧٨)، وأحمد ٣٨٩/٢ و٤٩٢، ومسلم ٢١٦/٨، وأبو داود
(٤٧٣٠)، وابن ماجة (١٧٨)، والعقيلي ١٩٦/١، وابن عدي في الكامل ٢٦٧٤/٧.
وانظر تحفة الأشراف ٣٤٧/٩ حديث (١٢٣٣٦)، والمسند الجامع ٤٥٢/١٨ حدیث
(١٥٢٦٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٠٦٩).
(٢) في م: «حسن صحيح غريب)، وما أثبتناه من ت و ي و س.
٣١٤

فَيَقولُونَ: مَا لَنَا لَاَ نَرْضُى وقد أعْطَيْتنا ما لم تُعْطِ أحداً من خَلْقِكَ،
فَيقولُ: أنا أُعْطيكُمْ أفضلَ من ذلكَ، قالوا: أيُّ شَيْءٍ أفضلُ من ذلكَ؟
قال: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوانِي فَلا أسْخطُ عَلَيْكُمْ أَبَدا)(١).
هذا حديثٌ صحيحٌ (٢) .
(١٩) (19) باب ما جاء في تَرائي أهْلِ الْجنَّةِ في الْغُرفِ
٢٥٥٦- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عَبداللهِ بن المُبَارِكِ،
قال: أخبرنا فُلْيْحُ بن سُليمانَ، عن هِلالِ بن عَلَيٍّ، عن عَطاءِ بن يَسارٍ،
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((إنَّ أهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ في الْغُرْفِةِ
كما يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكبَ الشَّرقيَّ أَوِ الْكَوكِبَ الْغَرْبِيَّ الْغَاربَ فِي الأُفُقِ أو
الطَّالعَ، في تَفَاضُلِ الدَّرجاتِ))، فقالوا: يَا رَسولَ اللهِ أُولِئِكَ النَّبِيُّونَ؟
قال: ((بَلَى، وَالّذِي نَفْسي بِيدِهِ وَأَقْوامٌ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسولِهِ وَصَدَّقُوا
المُرْسَلينَ))(٣).
هذا حديثٌ صحيحٌ (٤) .
(١) أخرجه أحمد ٨٨/٣، والبخاري ١٤٢/٨ و١٨٤/٩، ومسلم ١٤٤/٨، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤١٦٢)، وابن حبان (٧٤٤٠)، وابن مندة (٨٢٠)،
وأبو نعيم في الحلية ٣٤٢/٦، والبيهقي في البعث والنشور (٤٤٥)، والبغوي
(٤٣٩٤). وانظر تحفة الأشراف ٣/ ٤٠٥ حديث (٤١٦٢)، والمسند الجامع ٦ / ٥٦٤
حدیث (٤٧٧٨).
(٢) في م وس وي: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة.
(٣) أخرجه أحمد ٣٣٥/٢ و٣٣٩. وانظر تحفة الأشراف ٢٧٩/١٠ حديث (١٤٢٤٠)،
والمسند الجامع ١٨/ ٤٩٠ حدیث (١٥٣٢١).
(٤) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وي وس. على أن في إسناده فُليح بن
سليمان ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد حسب، ولم يتابع. والذي عندنا أن =
٣١٥

(٢٠) (20) باب ما جاء في خُلُودِ أهْلِ الْجِنَّةِ وَأهْلِ النَّارِ
٢٥٥٧- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالعزِيزِ بن محمدٍ، عن الْعِلَاءِ
ابن عَبدالرحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلّل قال:
((يَجْمعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَليْهِمْ رَبّ
العالمينَ، فَيَقولُ: ألا يَتْبِعُ كُلُّ إنْسَانٍ مَا كانُوا يَعْبُدُونَ، فَيُمثَّلُ لِصاحبٍ
الصَّلِيبِ صَلِيبِهُ، وَلِصاحبِ التَّصاوِيرِ تَصاوِيرُهُ، وَلِصاحبِ النَّارِ نَارَهُ،
فَيَتْبِعُونَ مَا كانُوا يَعْبُدُونَ، وَيَبْقى المُسْلمُونَ فَيَطْلعُ عَليْهِمْ رَبُّ الْعَالمِينَ،
فَيقولُ: ألا تَتْبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، اللهُ
رَبُّنا، وهذا مَكانُنا حتَّى نَرى رَبَّنا وهو يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ، ثُمَّ يَتَوَارى ثُمَّ
يَطلعُ فَيَقولُ: ألا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ
اللهُ رَبُّنا، وهذا مَكانُنا حتَّى نَرى رَبَّنا وهو يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ))، قالوا: وَهَلْ
نَراهُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((وَهَلْ تُضارُّونَ في رُؤْيةِ الْقَمرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)»؟ قالوا:
لاَ يَا رَسولَ اللهِ، قال: ((فَإِنَّكُمْ لاَ تُضارُّونَ في رُؤْيتِهِ تِلْكَ السَّاعِةِ، ثُمَّ
يَتَوَارِى ثُمَّ يَطَّلِعُ فَيُعرِّفُهِمْ نَفْسهُ، ثُمَّ يَقولُ: أنا رَبُّكُمْ فَاتَّبِعُونِي، فَيَقومُ
فليحاً أخطأ في هذا الحديث فجعله من حديث أبي هريرة، وإنما هو من حديث أبي
سعيد الخدري، هكذا أخرجه الشيخان: البخاري ٤/ ١٤٥ ومسلم ١٤٤/٨ من حديث
مالك عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، بلفظه، ومن عجب أن
المصنف لم يشر إلى مثل هذا. على أن الدارقطني قد ذكر حديث فليح في ((الغرائب))
له، ثم نقل عن الذهلي أنه قال: ((لست أدفع حديث فليح، يجوز أن يكون عطاء بن
يسار حدث به عن أبي سعيد وعن أبي هريرة))، (نقله ابن حجر في الفتح عقيب
حديث ٣٢٥٦). قلنا: وفي قول الذهلي نظر، فإن فليحاً ضعيف ولم يتابع، فكيف
توازن روايته برواية الثقات الذين رووه من حديث عطاء عن أبي هريرة؟! وأيضاً فإن
أبا حاتم وأبا زرعة قد صححا حديث أبي سعيد وحده (العلل ١٩٥٦).
٣١٦

المُسْلِمُونَ وَيُوضعُ الصِّراطُ، فَيَمُرُونَ عَلَيْهِ مِثْلَ حِيادِ الْخَيْلِ وَالرِّكابِ،
وَقَوْلُهُمْ عَلَيْهِ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَيَبْقَى أَهْلُ النَّارِ فَيُطْرِحُ مِنْهُمْ فِيها فَوْجٌ، ثُمَّ
[ق] ثُمَّ يُطْرِحُ فِيها فَوْجٌ،
٣٠
يُقالُ: هل امتلأتِ؟ فَتقولُ: ﴿هَلْ مِن ◌َّزِيدٍ!
[ق]، حتّى إذا أوْعَبُوا
٣٠
فَيَقالُ: هَلِ امْتِلْأتِ؟ فَتقولُ: ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ
فِيها وَضعَ الرَّحْمنُ قَدمهُ فِيها وَأَزْوى بَعْضها إلى بَعْضٍ، ثُمَّ قال: قَطْ،
قالت: قَطْ قَطْ، فَإِذا أدْخَلَ اللهُ أهْلَ الْجَنَّةِ الْجِنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، قال:
أُتِي بِالمَوْتِ مُلَتَّباً، فَيُوقفُ على السُّورِ الّذِي بَيْنَ أهْلِ الْجِنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ،
ثُمَّ يُقالُ: يَا أَهْلَ الْجِنَّةِ، فَيَطْلِعُونَ خَائِفِينَ، ثُمَّ يُقالُ: يَا أهْلَ النّارِ،
فَيَطْلِعُونَ مُسْتَبْشرينَ يَرْجُونَ الشّفاعةَ، فَيَقالُ لِهْلِ الْجَنَّةِ وَأهْلِ النّارِ: هَلْ
تَعْرِفُونَ هذا؟ فَيَقولُونَ هَؤُلاءِ وَهؤُلاءِ: قد عَرفْناهُ، هو المَوْتُ الذي وُكِّلَ
بِنا، فَيُضْجِعُ فَيُذْبِحُ ذَبْحاً على السُّورِ الذِي بَيْنَ الْجِنّةِ والنّارِ، ثُمَّ يُقالُ:
يَا أَهْلَ الْجِنّةِ خُلودٌ لَ مَوْتَ، وَيَا أهْلَ النّارِ خُلودٌ لاَ مَوْتَ (١).
(١) أخرجه أحمد ٣٦٨/٢، والمصنف في علله الكبير (٦٢٤)، والنسائي في الكبرى كما
في تحفة الأشراف ٢٣٣/١٠ حديث (١٤٠٥٥). وانظر المسند الجامع ٤٤٤/١٨
حدیث (١٥٢٦٥).
وأخرجه الدارمي (٢٨٠٤)، والبخاري ٢٠٤/١ و١٤٦/٨، ومسلم ١١٤/١ من
طريق سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
١٨/ ٤٤٥ حديث (١٥٢٦٦).
وأخرجه أحمد ٢٧٥/٢ و٢٩٣ و٥٣٣، والبخاري ١٤٧/٨ و١٥٦/٩، ومسلم
١١٢/١، وابن ماجة (٤٣٢٦)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١٠/ حديث
(١٤٢١٣) من طريق عطاء بن يزيد - وحده - عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ١٠٢) من طريق سعيد بن المسيب - وحده -،
عن أبي هريرة.
٣١٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ(١).
وقد رُوِي عن النبيِّ نَّهِ رِوَاياتٌ كَثِيرةٌ مِثْلَ هذا مَا يُذْكرُ فيهِ أمْرُ
الزُّؤْيَةِ أَنَّ النّاسَ يَروْنَ رَبَّهُمْ وَذِكْرُ الْقَدَمِ وَما أَشْبهَ هذه الأَشْياءَ.
وَالمَذْهبُ في هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ من الأئمَّةِ مِثْلِ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ،
وَمَالكِ بن أنس، وابن المُباركِ، وابن عُيِينَةَ، وَوَكيع وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ رَوَوْا
هذه الأشْياءَ، ثُمَّ قالوا: تُرْوَى هذه الأحَاديثُ وَنُؤْمِنُ بِها، وَلا يُقالُ:
كَيْفَ؟ وهذا الذِي اخْتارهُ أهْلُ الحديثِ أنْ يَرْووا هذه الأشْياءَ كما جَاءتْ
وَيُؤْمِنُ بِها وَلا تُفَسَّرُ وَلا تُتَوَهَّمُ وَلا يُقالُ: كَيْفَ، وهذا أمْرُ أهْلِ الْعلمِ
الذي اختاروهُ وَذَهبُوا إِلَيْهِ.
وَمَعْنِى قَوْلِهِ في الحديثِ: فَيُعرِّفُهِمْ نَفْسِهُ يَعْنِي يَتجلّى لَهُمْ.
٢٥٥٨- حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وكيع، قَال: حَدَّثَنَا أبي، عن فُضَيْلِ بن
مَرْزُوقٍ، عن عَطيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ يَرْفَعَهُ، قال: ((إذا كَانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ أُتّي
بِالمَوْتِ كَالْكَبْشِ الْأُمْلحِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنّةِ وَالنَّارِ، فَيُذْبِحُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ،
فَلو أنَّ أحداً مَاتَ فَرحاً لَماتَ أهْلُ الْجِنَّةِ، وَلو أنَّ أحداً مَاتَ حُزْناً لَماتَ
أهْلُ النَّارِ)(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٣).
(١) في م وس وي: ((حسن صحيح)) وما أثبتناه من التحفة.
(٢) انظر تحفة الأشراف ٤٢٣/٣ حديث (٤٢٣٠)، والمسند الجامع ٥٤٢/٦ حديث
(٤٧٤٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٦٥)، وانظر تخريج الحديث
(٣١٥٦) .
(٣) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وي وس. وإسناد الحديث ضعيف
لضعف عطية بن سعد العوفي.
٣١٨

(٢١) (21) باب ما جاء حُفّتِ الْجِنَّةُ بِالمَكارِهِ وَحُفّتِ النَّارُ
بِالشّهِوَاتِ
٢٥٥٩- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا عَمْرُو بن
عَاصم، قال: أخبرنا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن حُمَيْدٍ وَثَابتٍ، عن أنَس؛ أنَّ
رَسولَّ اللهِوَه قال: ((حُفَتِ الْجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ، وَحُفْتِ النَّارُ بِالشّهوَاتِ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
٢٥٦٠ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سُليمانَ، عن
محمدٍ بن عَمْرٍو، قَال: حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، عن رَسولِ اللهِ
وَّهِ، قال: ((لَمَّا خَلقَ اللهُ الْجنَّةَ وَالنَّارَ أرْسلَ جِبْرِيلَ إلى الجنَّةِ فقال: انْظُرْ
إِلَيْها وَإِلى مَا أَعْدَدْتُ لِأهْلِها فِيها، قال: فَجاءَها وَنظرَ إلَيْها وَإِلى مَا أَعَدَّ
اللهُ لِأهْلِها فِيها، قال: فَرجعَ إلَيْهِ، قال: فَوعِزَّتكَ لاَ يَسْمِعُ بِها أحدٌ إلّ
دَخَلها، فَأَمَرَ بِها فَحُفّتْ بِالمَكارهِ، فقال: ارْجعْ إلَيْها فَانْظُرْ إلى مَا أَعْدَدْتُ
لِأَهْلِها فِيها، قال: فَرجعَ إلَيْها فإذا هِي قد حُفَّتْ بِالمَكارِهِ، فَرَجعَ إلَيْهِ
فقال: وَعِزَّتَكَ لقد خِفْتُ أنْ لاَ يَدْخُلها أحدٌ، قال: اذْهبْ إلى النَّارِ فَانْظُرْ
إِلَيْها وَإِلى مَا أعْددْتُ لِأَهْلها فيها، فإذا هِي يَرْكِبُ بَعْضُها بَعْضاً، فَرجعَ
إِلَيْهِ فقال: وَعِزَّتكَ لاَ يَسْمعُ بِها أحدٌ فَيَدْخُلها، فَأَمْرَ بِها فَحُفّتْ
(١) أخرجه أحمد ٢٥٤/٣ و٢٨٤، وعبد بن حميد (١٣١١)، ومسلم ١٤٢/٨، وابن حبان
(٧١٦)، والبغوي (٤١١٤). وانظر تحفة الأشراف ١/ ١٢٠ حديث (٣٢٩)، والمسند
الجامع ٥٦/٣ حديث (١٦٤٩).
وأخرجه أحمد ١٥٣/٣، والدارمي (٢٨٤٦)، وأبو يعلى (٣٢٧٥)، وابن حبان
(٧١٨)، والقضاعي (٥٦٨)، والخطيب فى تاريخه ٢٥٥/٤ و١٨٤/٨ من طريق ثابت
- وحده - عن أنس. وانظر المسند الجامع ٥٦/٣ حديث (١٦٤٩).
٣١٩

بِالشَّهوَاتِ، فقال: ارْجِعْ إِلَيْها، فَرجعَ إلَيْها فقال: وَعزَّتَكَ لقد خشيتُ أنْ
لاَ يَنْجُو مِنها أحدٌ إلّ دَخَلها(١) )).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
(٢٢) (22) باب ما جاء في احْتجَاج الجنّةِ وَالنَّارِ
٢٥٦١- حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ بن سُليمانَ، عن
محمدٍ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ
وَله: ((احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنّارُ، فقالت الْجَّةُ: يَدْخُلُني الضُّعَفَاءُ وَالمَساكِينُ،
(١) أخرجه أحمد ٣٣٢/٢ و٣٥٤ و٣٧٣، وأبو داود (٤٧٤٤)، والنسائي ٣/٧، وأبو يعلى
(٥٩٤٠)، والآجري في الشريعة ٣٨٩ و٣٩٠، وابن حبان (٧٣٩٤)، والحاكم
٢٦/١، والبيهقي في البعث والنشور (١٦٦) و(١٦٧)، والبغوي (٤١١٥). وانظر
تحفة الأشراف ١٣/١١ حديث (١٥٠٦٤)، والمسند الجامع ٣٠٦/١٨ حديث
(١٥٠٤٠).
وأخرجه أحمد ٢٦٠/٢، والبخاري ١٢٧/٨، ومسلم ١٤٣/٨، وابن حبان (٧١٩)
من طريق الأعرج، عن أبي هريرة مقتصراً على لفظ حديث أنس المتقدم. وانظر
المسند الجامع ٣٠٦/١٨ حدیث (١٥٠٣٨).
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٠ من طريق يحيى بن النضر، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٣٠٦/١٨ حديث (١٥٠٣٩).
(٢) هكذا قال، وهو اجتهاده رحمه الله، ولو كان اقتصر على تحسينه لكان أحسن، فإن
محمد بن عمرو بن علقمة قد تفرد بهذه الرواية عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
وحديثه لا يرتقي إلى مراتب الصحة، قال يحيى بن معين: ما زال الناس يتقون
حديثه. قيل له: وما على ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من
رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة (كما في تهذيب الكمال
وغيره). وقد أخرج الشيخان حديث أبي هريرة من طريق الأعرج ونصه: ((حُجبت النار
بالشهوات، وحُجبت الجنة بالمكاره)) (البخاري ١٢٧/٨، ومسلم ١٤٣/٨) وليس فيه
هذه القصة الطويلة التي أخاف أن تكون مدرجة.
٣٢٠