النص المفهرس

صفحات 261-280

وفي البابِ عن أبي جُحَيْفةً.
(٣٨) (103) باب
٢٤٧٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن أبي
بُرْدةَ بن أبي موسى، عن أبيهِ، قال: يَابُنِيَّ لو رَأيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسولِ اللهِ
وَلِ﴿ وَأَصَابَتْنَا السَّماءُ لَحْسِبْتَ أنَّ رِيحنَا رِيحُ الضأْنِ(١).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
وَمَعْنى هذا الحديث: أنَّهُ كَانَ ثِيَابَهُمُ الصُّوفُ، فَإِذا أصابَهُمُ المَطرُ
يَجيءُ من ثِیابِهِمْ رِيحُ الضأْنِ.
(٣٩) (104) باب
٢٤٨٠- حَدَّثَنَا الْجَارُودُ بن مُعاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن موسى،
عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن أبي حَمْزةَ، عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ، قال: الْبِناءُ كُلُّهُ
وَبَالٌ، قُلْتُ: أَرَأيْتَ مَالاَ بُدَّ مِنْهُ؟ قال: لاَ أجْرَ وَلا وِزْرَ(٢).
٢٤٨١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بن محمدِ الدُّورِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن
جداً، محمد بن حميد الرازي ضعيف وشيخه عبدالعزيز بن عبدالله القرشي منكر
=
الحديث، وشيخه يحيى البكاء ضعيف، فهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، وقال أبو زرعة
في ((العلل)) (١٩١٠)، ((هذا حدیث منکر)).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤١٢/٨، وأحمد ٤٠٧/٤ و٤١٩، وأبو داود (٤٠٣٣)، وابن
ماجة (٣٥٦٢)، وأبو يعلى (٧٢٦٦)، وابن حبان (١٢٣٥)، والبيهقي ٤٢٠/٢،
والبغوي (٣٠٩٨). وانظر تحفة الأشراف ٦/ ٤٦٥ حديث (٩١٢٦)، والمسند الجامع
٤٥٤/١١ حديث (٨٩٣٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٠١٦).
(٢) إسناده ضعيف، أبو حمزة هذا هو ميمون الأعور القصاب، وهو ضعيف.
٢٦١

يَزِيدَ المُقْرِىءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ، عن أبي مَرْحُومٍ
عَبْدُ الرَّحِيمِ بن مَيْمُونٍ، عن سَهْلِ بن مُعاذٍ بن أنَسِ الْجُهَنِيِّ، عن أبيهِ، أَنَّ
رَسولَ اللهِ مِ ﴿ه قال: (من تَركَ اللُّياسَ تَواضُعاً للهِ وهو يَقْدرُ عَلَيْهِ دَعَاهُ اللهُ
يَوْمَ الْقِيامِ على رُؤوسِ الْخَلَائِقِ حتَّى يُخَيِّرُهُ من أيِّ حُللِ الْإِيمَانِ شَاءَ
يَلْبَسُها))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢) .
وَمَعْنِى قَوْلِهِ حُللِ الإِيمانِ: يَعْني مَا يُعْطِى أَهْلُ الإِيمانِ من حُللِ
الْجَنّةِ .
(٤٠) (105) باب
٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن حُمَيْدِ الرَّازيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَافرُ بن
سُليْمانَ، عن إسرائيلَ، عن شَبِيبٍ بن بَشِيرٍ هكذا قال محمدُ بن حُمَیدٍ :
شَبِيبُ بن بَشِيرٍ، وَإِنّما هو شَبِيبُ بن بِشْرٍ، عن أنس بن مَالكِ، قال: قال
رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((النَّفَقَةُ كُلُّها في سَبِيلِ اللهِ إلّ الْبِناءُ فَّلَا خَيْرَ فِيهِ))(٣).
(١) أخرجه أحمد ٤٣٨/٣ و٤٣٩، وفي الزهد، له (٢٠٨)، والحاكم ٦١/١ و١٨٣/٤،
وأبو نعيم في الحلية ٤٧/٨ و٤٨، والبيهقي ٢٧٣/٣، والطبراني في الأوسط
(٩٢٥٢). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٥/٨ حديث (١١٣٠٢)، والمسند الجامع
١٧٩/١٥ حديث (١١٤٥٠)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (٧١٨).
(٢) هذا الحکم ليس في س وي، وهو في م و ت، وهو كما قال.
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٨٧/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٣٧/١ حديث
(٩٠١)، والمسند الجامع ١١/٣ حديث (١٥٦٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٤٤١)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة للعلامة الألباني (١٠٦١).
٢٦٢

هذا حديثٌ غريبٌ(١) .
٢٤٨٣- حَدَّثَنَا عَلَيُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا شَرِيكٌ، عن أبي
إسحاقَ، عن حَارثةَ بن مُضَرِّبٍ، قال: أتَيْنَا خَبَّاباً نَعُودُهُ وقد اكْتَوَى سَبْعَ
كَيَّاتٍ فقال: لقد تَطاولَ مَرضِي، وَلَولا أَنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ نَّهِ يَقُولُ:
(لَ تَمِنَّوْا المَوْتَ))، لَتَمَنَّيْتُ، وقال: ((يُؤْجِرُ الرَّجُلُ فِي نَفقتِهِ كُلُّها إلّ
التُرابَ، أوْ قال: في الْبِناءِ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٤١) (106) باب
٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا خَالدُ بن طَهْمانَ أبو الْعِلَاءِ، قَال: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌّ، قال: جَاءَ
سَائِلٌ فَسألَ ابن عَبَّاسٍ، فقال ابن عَبَّاسِ لِلسَّائلِ: أَتَشْهدُ أنْ لاَ إلهَ إلّ الله؟
قال: نَعَمْ، قال: أَتَشْهدُ أنَّ محمداً رَسُولُ اللهِ؟ قال: نَعَمْ. قال: وَتَصُومُ
رَمَضانَ؟ قال: نَعَمْ. قال: سَأَلتَ وَلِلسَّائِلِ حَقٌّ، إنَّهُ لَحقٌّ عَليْنا أنْ
نَصِلكَ، فَأَعْطَاهُ ثَوْباً ثُمَّ قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ لهِ يَقُولُ: ((ما من مُسْلم
كَسا مُسْلماً ثَوْباً إلّ كانَ في حِفْظٍ من اللهِ مَا دَامَ مِنْهُ عَلَيْهِ خِرْقةٌ»(٣).
(١) هكذا وقع عندنا في م وس وي، وهو الموافق لما نقله التبريزي عن الترمذي في
المشكاة (٥١٨٣)، وهو الصواب الموافق لحال الإسناد، وفي ت: ((حسن غريب)).
(٢) تقدم تخريجه في (٩٧٠).
(٣) أخرجه البخاري في تاريخه ٣/ الترجمة (٢٩)، والحاكم ١٩٦/٤، والمزي في تهذيب
الكمال ٥٣٧/٦-٥٣٨. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٩/٤ حديث (٥٤٠٩)، والمسند
الجامع ٩/ ٣٨١ حديث (٦٧٦٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٤٣).
٢٦٣

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ(١) .
(٤٢) (107) باب
٢٤٨٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالوهابِ الثّقَفيُّ
وَمحمدُ بن جَعْفِرٍ وابن أبي عَدِيٍّ وَيحيى بن سَعيدٍ، عن عَوْفٍ بن أبي
جَمِيلةَ الأعْرابيِّ، عن زُرَارةَ بن أوْفَى، عن عَبد اللهِ بن سَلامِ، قال: لمّا
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ المَدِينَ انْجَفْلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسولُ اللهِ وَل
فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسولِ اللهِ نَّهِ عَرَفْتُ أَنَّ
وَجْهِهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذابٍ وَكانَ أوَّلُ شَيْءٍ تَكلّمَ بِهِ أنْ قال: ((يا أيُّها النّاسُ،
أفْشُوا السَّلامَ، وَأَطْعِمُوا الطّعامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُونَ الْجَنّةَ
بِسَلامٍ))(٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
(٤٣) (108) باب
٢٤٨٦- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدٌ
(١) إسناده ضعيف، فإن خالد بن طهمان قد اختلط وحدث عشر سنوات بعد اختلاطه،
ولم يذكروا من سمع منه قبل ذلك. لكن رواه أبو العلاء الخفاف عن حصين عن ابن
عباس عن النبي ◌َّر، وقال أبو حاتم: الناس يرفعونه، مرفوع عندي صحيح (العلل
١٩٩٥). فلعل المصنف اقتصر على تحسينه للاختلاف في رفعه ووقفه.
(٢) أخرجه ابن سعد ٢٣٥/١، وابن أبي شيبة ٦٢٤/٨، وأحمد ٤٥١/٥، وعبد بن حميد
(٤٩٦)، والدارمي (١٤٦٨)، وابن ماجة (١٣٣٤) و(٣٢٥١)، وابن السني (٢١١)،
والبغوي (٩٢٦)، والحاكم ١٣/٣ و١٦٠/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٤/٤ حديث
(٥٣٣١)، والمسند الجامع ٣٣٣/٨ حديث (٥٨٩١)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٠١٩)، وإرواء الغليل، له (٧٧٧).
٢٦٤

ابن مَعْنِ المَدَنيُّ الْغِفاريُّ، قَال: حَدَّثَني أبي، عن سَعيدٍ (١) المَقْبُرِيِّ، عن
أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّهِ، قال: «الطّاعمُ الشّاكرُ بِمَنْزلةِ الصَّائمِ
الصَّابِ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ .
(٤٤) (109) باب
٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا الْحُسينُ بن الْحَسنِ المَرْوزِيُّ بِمَّةَ، قَال: حَدَّثَنَا ابن
أبي عَدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عن أنَس، قال: لَمَّا قَدِمَ النبيُّ نَّ المَدِينَةَ
أتاهُ المُهَاجِرُونَ فقالوا: يَا رَسولَ اللهِ،َ مَا رَأيْنا قَوْماً أبْذَلَ من كَثِيرٍ وَلا
أحْسنَ مُواساةً من قَلِيلٍ من قَوْمِ نَزِلْنا بَيْنَ أظْهُرِهِمْ لقد كَفوْنا المُؤْنةَ
وَأَشْركُونا في المَهْنِ حتَّى لقد خِفْنا أنْ يَذْهبُوا بِالأَجْرِ كُلّهِ. فقال النبيُّ
وَالَى : (لَ مَا دَعَوْتُمْ اللّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ))(٣).
(١) في م: ((عن أبي سعيد)) خطأ.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (١٩٥٧٣)، وأحمد ٢٨٣/٢، وابن حبان (٣١٥)، والبيهقي
٣٠٦/٤، والبغوي (٢٨٣٢). وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٥٠٠ حديث (١٣٠٧٢). وقد
سقط هذا الطريق من كتابنا ((المسند الجامع)) فيستدرك وموضعه ٦٢٣/١٧ عقيب
حديث (١٤٢٢١)، وهو مستدرك في نسختنا المصححة منه.
وأخرجه ابن ماجة (١٧٦٤)، وابن خزيمة (١٨٩٩)، والطبراني في الأوسط
(٧٣٧٧)، والحاكم ٤٢٢/١ و٤٢٣ من طريق حنظلة بن علي الأسلمي، عن أبي
هريرة، به. وانظر المسند الجامع ٦٢٣/١٧ حديث (١٤٢٢١).
وأخرجه أحمد ٢٨٩/٢، والبخاري في تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٤٢٧، والحاكم
١٣٦/٤ من طريق سليمان الأغر، عن أبي هريرة، به. وانظر المسند الجامع
٦٢٣/١٧ حديث (١٤٢٢٢)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألبانى (٦٥٥).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٨/٩، وأحمد ٢٠٠/٣ و٢٠٤، وأبو يعلى (٣٧٧٣)
و(٣٧٨٠)، والبيهقي ١٨٣/٦. وانظر تحفة الاشراف ٢٠٤/١ حديث (٧٥٥)، =
٢٦٥

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ.
(٤٥) (110) باب
٢٤٨٨- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عن هِشامِ بن عُرْوةَ، عن
موسى بن عُقْبةَ، عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو الأوْدِيِّ، عن عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ،
قال: قال رَسولُ الهِنَّهِ: ((ألا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ على النَّارِ أوْ بِمَنْ تَحْرُمُ
عَلَيْهِ النّارُ؛ على كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنِ سَهْلٍ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) .
والمسند الجامع ٤٥٧/٢ حدیث (١٥٢٠).
=
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢١٧)، وأبو داود (٤٨١٢)، والنسائي في
عمل اليوم والليلة (١٨١)، والحاكم ٦٣/٢ من طريق ثابت، عن أنس. وانظر المسند
الجامع ٤٥٦/٢-٤٥٧ حديث (١٥١٩).
(١) أخرجه أحمد ٤١٥/١، وأبو يعلى (٥٠٥٣)، وابن حبان (٤٦٩) و(٤٧٠)، والطبراني
في الكبير (١٠٥٦٢)، والبغوي (٣٥٠٥)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٧٣/١٥.
وانظر تحفة الأشراف ٧١/٧ حديث (٩٣٤٧)، والمسند الجامع ٢١٥/١٢ حديث
(٩٤١١)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الالباني (٩٣٨).
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٦٠) من طريق رجل من بني عبدالله بن مسعود، عن ابن
مسعود.
(٢) عبدالله بن عمر الأودي مجهول، فإسناده ضعيف، لكن المصنف لا يضعف كثيراً
بسبب الجهالة، وإنما حَسّنه واستغربه، والله أعلم، لما وقع في الحديث من
الاختلاف، فقد رواه مصعب بن عبدالله الزبيري عن أبيه عن هشام، عن محمد بن
المنكدر عن جابر مرفوعاً، وخالفه الليثي بن سعد وعبدة بن سليمان عن هشام بن
عروة، عن موسى بن عقبة عن عبدالله بن عمرو الأودي، به. وقد وهم فيه عبدالله بن
مصعب، وقال أبو حاتم وأبو زرعة عن حديث ابن مسعود: هو الصحيح العلل
(١٨١٩). وقولهما: ((هو الصحيح)) لا يعني تصحيح الحديث كما لا يخفى على أهل
الفن، إنما يريدان أن مجيئه من هذا الطريق هو الصحيح بصرف النظر عن صحته أو =
٢٦٦

٢٤٨٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن شُعبةَ، عن الْحَكم،
عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ بن يَزِيدَ، قال: قُلْتُ لِعَائشةَ: أُّ شَيْءٍ كانَ
النبيُّ بِّه يَصْنعُ إذا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قالت: كانَ يكُونُ في مِهْنِةِ أَهْلِهِ فَإِذا
حَضَرتِ الصَّلاةُ قَامَ فَصلّى(١).
هذا حديثٌ صحيحٌ(٢) .
(٤٦) (111) باب
٢٤٩٠- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ(٣) بن نَصْرِ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بن
المُبَاركِ، عن عِمْرانَ بن زَيْدِ الثَّعْلَبِيِّ(٤)، عن زَيْدِ الْعَمِّيِّ، عن أنَس بن
مَالكِ، قال: كَانَ النبيُّ نَّهِ إذا اسْتَقْبلهُ الرَّجُلُ فَصافَحَهُ لاَ يَنْزِعُ يَدَهُ من يَدِهِ
حتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ الّذِي يَنْزِعُ، وَلا يَصْرِفُ وَجْههُ عن وَجْهِهِ حتَّى يكُونَ
الرَّجُلُ هو الّذِي يَصْرفهُ ولم يُرَ مُقدِّماً رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدِيْ جَلِيسٍ لهُ(٥).
ضعفه، وقد بيناأن هذا الإسناد ضعيف لجهالة عبدالله الأودي.
=
(١) أخرجه ابن سعد ٣٦٥/١، وأحمد ٤٩/٦ و١٢٦ و٢٠٦، وفي الزهد (٨)، والبخاري
١٧٢/١ و٨٤/٧ و١٧/٨، والبخاري في الأدب المفرد (٥٣٨)، والبيهقي ٢١٥/٢،
وفي دلائل النبوة ٣٢٧/١، والبغوي (٣٦٧٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٥٢/١١
حديث (١٥٩٢٩)، والمسند الجامع ٣٧١/١٩ حديث (١٦١٧٠).
(٢) في م: «حسن صحيح) وما أثبتناه من ت و ي و س.
(٣) وقع في المطبوع من التحفة: ((سعيد)) خطأ.
(٤) في م: ((التغلبي)) خطأ.
(٥) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٩٢)، وابن سعد ٣٧٨/١، وعلي بن الجعد
(٣٥٦٨)، وابن ماجة (٣٧١٦)، وابن عدي في الكامل ١٧٤٤/٥، والبيهقي في
دلائل النبوة ٣٢٠/١، والبغوي (٣٦٨٠). وانظر تحفة الأشراف ٢٢١/١ حديث
(٨٤١)، ومصباح الزجاجة (الورقة ٢٣٠)، والمسند الجامع ٣٦٨/٢ حديث
(١٣٦٠)، وضعيف ابن ماجة العلامة الألباني (٨١٣)، وضعيف الترمذي، له =
٢٦٧

هذا حديثٌ غريبٌ(١).
(٤٧) (112) باب
٢٤٩١- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن عَطاءِ بن
السَّائبِ، عن أبيهِ، عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّ ر قال: ((خَرِجَ
رَجُلٌ مِمَّنْ كانَ قَبْلِكُمْ فِي حُلّةٍ لهُ يَخْتالُ فِيها، فَأمرَ اللهُ الأَرْضَ فَأَخذَتْهُ فهو
يَتَجَلْجِلُ فِيها، أوْ قال: يَتَلَجْلُ فِيها إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ»(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣) .
٢٤٩٢- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ،
عن محمدٍ بن عَجْلانَ، عن عَمْرٍو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، عن
النبيِّ وَِّ، قال: ((يُحْشِرُ المُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْثالَ الذّرِّ فِي صُوَرِ
الرِّجَالِ يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ من كُلِّ مَكانٍ، فَيُساقُونَ إلى سِجْنٍ في جَهِنّمَ يُسَمَّى
بُولسَ تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأنْيارِ يُسْقَوْنَ من عُصارةِ أهْلِ النَّارِ طِينةَ الْخَبالِ)»(٤).
(٤٤٤).
=
وأخرجه أبو داود (٤٧٩٤)، وأبو يعلى (٣٤٧١)، وابن حبان (٦٤٣٥)، وأبو
الشيخ في أخلاق النبي ◌َّر ٣١، والبيهقي في دلائل النبوة ٣٢٠/١-٣٢١ من طريق
ثابت، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٣٦٨/٢ حديث (١٣٥٩).
(١) عمران بن زيد لين الحديث، وشيخه زيد العمي ضعيف.
(٢) أخرجه أحمد ٢٢٢/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٨/٦ حديث (٨٦٤١)، والمسند
الجامع ١٧٤/١١ حديث (٨٥٥٢).
(٣) في م وس وي ((صحيح)) فقط، وما أثبتناه من ت. وعطاء بن السائب اختلط .
(٤) أخرجه الحميدي (٥٩٨)، وابن أبي شيبة ٩/ ٩٠، وأحمد ١٧٩/٢، والبخاري في
الأدب المفرد (٥٥٧)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٣٣٧/٦ حديث
(٨٨٠٠). وانظر المسند الجامع ٢٧٨/١١ حديث (٨٧١٨).
٢٦٨

هذا حديثٌ حَسَنٌ(١).
(٤٨) (113) باب
٢٤٩٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ وَعَبَّاسُ بن محمدِ الدُّورِيُّ، قَالا:
حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن يَزِيدَ المُقْرِىءُ، قَال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ، قَال:
حَدَّثَنِي أبو مَرْحُومٍ عَبدُالرَّحِيمِ بن مَيْمُونٍ، عن سَهْلٍ بن مُعاذٍ بن أنَس، عن
أبيهِ؛ أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((من كَظمَ غَيْظاً وهو يَقْدرُ على أنْ يُنَفِّذِهُ دَعَاهُ اللهُ
على رُؤُوسِ الْخَلائقِ يَوْمَ الْقِيامَةِ حتَّى يُخَيِّرُهُ في أيِّ الْحُورِ شَاءَ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ .
٢٤٩٤- حَدَّثَنَا سَلمةُ بن شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن إبراهيمَ
الْغِفاريُّ المَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَني أبي، عن أبي بَكْرٍ بن(٣) المنْكَدرِ، عن
جَابرٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثَلاثٌ من كُنَّ فِيهِ نَشَرَ (٤) اللهُ عَلَيْهِ كَنفهُ
وَأَدْخَلهُ جَنَّتَهُ: رِفْقٌ بِالضَّعيفِ، وَشَفقةٌ على الْوَالِدَيْنِ، وَإِحْسانٌ إلى
المَمْلُوكِ))(٥) .
(١) في م: ((حسن صحيح)) وما أثبتناه من ت وس وي، وهو الأصوب، وقد روى عن
عبدالله بن عمرو موقوفا نقلهُ الحافظ ابن رجب في التخويف من النار ١٢٤ .
(٢) تقدم تخريجه في (٢٠٢١).
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: ((ستر)) خطأ.
(٥) انظر تحفة الأشراف ٣٩١/٢ حديث (٣١٤٦)، والمسند الجامع ٢٨١/٤ حديث
(٢٨٠٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٤٦)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة
للعلامة الألباني (٩٢).
٢٦٩

هذا حديثٌ غريبٌ(١).
وأبو بَكْرِ بن المُنْكدِرِ هو أخو محمدٍ بن المُنْکدِرِ .
٢٤٩٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن لَيْثِ، عن شَهْرِ
ابن حَوْشبٍ، عن عَبدالرحمنِ بن غَنمِ، عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رَسولُ اللهِ
وَلَه : ((يَقولُ اللهُ تَعالى: يَا عِبادِي كُلّكُمْ ضَالٌ إلّ من هَدَيْتُ فَسلُونِي الْهُدَى
أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إلّ من أغْنَيْتُ فَسلُوني أرْزُقُكُمْ، وَكُلُّكُمْ مُذْنبٌ إلا من
عَافَيْتُ، فَمن علمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذو قُدْرةٍ على المَغْفرةِ فَاسْتَغْفرَنِي غَفُرْتُ لهُ وَلا
أُبَالِي، وَلو أنَّ أوّلَكُمْ وَآخِرِكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسِكُمْ اجْتَمِعُوا
على أتْقى قَلْبٍ عَبْدٍ من عِبادي مَا زَادَ ذلكَ في مُلْكِي جَناحَ بَعُوضةٍ، ولو
أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرِكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيْتِكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسِكُمْ اجْتمعُوا على أشْقَى
قَلبٍ عَبْدٍ من عِبادِيَ مَا نَقصَ ذَلكَ من مُلْكِي جَناحَ بَعُوضةٍ، ولو أنَّ أوَّلَكُمْ
وَآخِرِكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيْتَكُمْ وَرَطْبِكُمْ وَيَابِسِكُمْ اجْتَمِعُوا فِي صَعيدٍ وَاحِدٍ فَسألَ
كُلُّ إنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ فَأَعْطِيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مِنْكُمْ مَاسَألَ مَانَقْصَ
ذلكَ من ملْكِي إلَّكما لو أنَّ أحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ فَغمسَ فيهِ إِبْرةً ثُمَّ رَفَعها
إِلَيْهِ، ذَلكَ بأنِّي جَوادٌ واحِدٌ مَاجِدٌ أفْعلُ مَا أُرِيدُ عَطائي كَلامٌ وَعَذابِي كَلامٌ
إِنَّما أمْرِي لِشَيْءٍ إذا أرَدْتَهُ أَنْ أَقُولَ لهُ: كُنْ، فَيَكُونُ))(٢).
(١) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وس وي، وهو الصحيح، فالحديث
موضوع، وآفته عبدالله بن إبراهيم الغفاري نسبه ابن حبان إلى الوضع، وقال الحاكم:
((روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة لا يرويها غيره)). وأبوه مجهول.
(٢) أخرجه أحمد ١٥٤/٥ و١٧٧، وابن ماجة (٤٢٥٧)، وابن أبي حاتم في العلل (١٨٩٦).
وانظر تحفة الأشراف ١٧٩/٩ حديث (١١٩٦٤)، والمسند الجامع ١٩١/١٦ حديث
(١٢٣٦٧)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٩٢٩)، وضعيف الترمذي، له (٤٤٧).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٩٠)، ومسلم ١٦/٨ و١٧، وابن حبان =
٢٧٠

هذا حديثٌ حَسَنٌ(١) . وَرَوَى بَعْضُهِمْ هذا الحديثَ عن شَهْرٍ بن
حوشبٍ، عن مَعْدِي كَربٍ، عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ وَّ نَحوهُ.
٢٤٩٦- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن أسْباطِ بن محمدِ الْقُرشيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
أبي، قَال: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عن عَبد اللهِ بن عَبد اللهِ الرّازيِّ، عن سَعْدٍ مَوْلَى
طَلْحَةَ، عن ابن عُمرَ، قال: سَمِعتُ النبيَّ وَلهَ يُحَدِّثُ حَديثاً لو لم أسْمعهُ
إلّ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ حتَّى عَدّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَلكِنِّي سَمِعتُهُ أكثرَ من ذلكَ،
سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((كَانَ الْكِفْلُ من بني إسرائيلَ لَا يَتَوَّرِعُ من
ذَنْبٍ عَمِلُهُ، فَأَتَتَهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِيناراً على أنْ يَطأهَا، فَلَمَّا قَعدَ مِنْها
مَقْعدَ الرَّجُلِ من امْرَأْتِهِ أُرْعَدتْ وَبَكتْ، فقال: مَا يُبْكِيكِ أأكْرِهْتُكِ؟ قالت:
لاَ وَلكنَّهُ عَمَلٌ مَا عَملْتَهُ قَطُ، وَما حَملني عَلَيْهِ إلّ الحَاجةُ، فقال: تَفْعَلِينَ
أنْتِ هذا وَما فَعَلْتِهِ؟ اذْهَبِي فَهِي لَكِ، وقال: لَاَ وَاللهِ لاَ أعْصي اللهَ بَعْدهَا
أَبَداً، فَماتَ من لَيْلِهِ فَأَصْبحَ مَكتُوباً على بَابِهِ: إنَّ اللهَ قد غَفرَ لِلْكَفْلِ))(٢).
(٦١٩)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٥/٥ و١٢٦، والحاكم ٢٤١/٤ من طريق أبي
=
إدريس الخولاني، عن أبي ذر. وانظر المسند الجامع ١٧/ ١٩٠ حديث (١٢٣٦٦).
وأخرجه أحمد ١٦٠/٥، ومسلم ١٧/٨، والبيهقي ٩٣/٦ من طريق أبي أسماء
الرحبي، عن أبي ذر. وانظر المسند الجامع ١٩٣/١٦-١٩٤ حديث (١٢٣٦٨).
(١) إسناده ضعيف، لضعف شهر بن حوشب، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ((رواه حماد بن
سلمة عن علي بن زيد، عن شهر بن حوشب، عن تبيع، قوله)). والحديث أورده
الدار قطني في علله (س ١١١٠) وبين أوجه الاختلاف في إسناده. على أن ألفاظ متنه
في صحيح مسلم عن أبي ذر كما هو مبين في التخريج.
(٢) أخرجه أحمد ٢٣/٢، والمصنف في علله الكبير (٣١٨)، وأبو يعلى (٥٧٢٦)،
والحاكم ٢٥٤/٤-٢٥٥، والبيهقي في الشعب (٧١٠٨) و(٧١٠٩)، والمزي في
تهذيب الكمال ٣١٩/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٠/٥ حديث (٧٠٤٩)، والمسند
الجامع ٨٠٨/١٠ حديث (٨٢٥٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٤٨).
٢٧١

١
هذا حديثٌ حسن(١) . وقد رَوَاهُ شَيْبَانُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عن الأعْمَشِ
نَحو هذا وَرَفَعُوهُ، وَرَوَى بَعْضُهِمْ عن الأعْمَشِ فلم يَرْفَعهُ(٢). وَرَوَى أبو
بَكْرِ بن عَيَّاشِ هذا الحديثَ عن الأُعْمَشِ فَأخْطأ فيهِ، وقال: عن عَبداللهِ
ابن عَبداللهِ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَمْرٍ وهو غَيْرُ مَحفُوظِ.
وَعَبد اللهِ بن عَبداللهِ الرَّزيُّ هو كُوفِيٌّ وَكانَتْ جَدَّتَهُ سُرِّيّةً لِعَلِيٍّ بن
أبي طَالبٍ. وَرَوَى عن عَبداللهِ بن عَبداللهِ الرَّازيِّ عُبَيْدَةُ الضَّبُِّّ وَالْحَجَّاجُ
ابن أرْطَاةَ وَغَيْرُ وَاحدٍ من كِبارِ أهْلِ الْعلمِ.
(٤٩) (114) باب
٢٤٩٧- حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قَال: أخبرنا أبو مُعاويةَ، عن الأَعْمَشِ، عن
عُمارةَ بن عُمَيْرٍ، عن الحارثِ بن سُوَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ
بِحديثينِ أحدُهُما عن نَفْسِهِ وَالآخرُ، عن النبيِّ نَّهِ، قال عَبد اللهِ: إنَّ
المُؤْمنَ يَرى ذُنُوبِهُ كَأنَّهُ في أصْلِ جَبلٍ يَخافُ أنْ يَقعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ
يَرَى ذُنُوبِهُ كَذُبابٍ وَقِعَ على أنْفِهِ، قال بهِ هكذا فَطارَ(٣) .
٢٤٩٨- وقال: قال رَسولُ اللهِ بَّهِ: (اللهُ أَفْرَحُ بِتوْبةِ أحَدَكُمْ من
=
وأخرجه ابن حبان (٣٨٧) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عمر.
(١) هكذا حَسّنه، وهو ضعيف، فسعد مولى طلحة مجهول.
(٢) انظر العلل للدار قطني ٤ / الورقة ٧٤ .
(٣) أخرجه أحمد ٣٨٣/١، والبخاري ٨٣/٨، ومسلم ٩٢/٨، والنسائي في الكبرى (الورقة
١٠٢)، وأبو يعلى (٥١٠٠) و(٥١٧٧)، وابن حبان (٦١٨)، وأبونعيم في الحلية ١٢٩/٤،
والبيهقي في شعب الإِيمان (٧١٠٤)، وفي السنن ١٨٨/١٠. وانظر تحفة الأشراف
١٥/٧ حديث (٩١٩٠)، والمسند الجامع ٨٨/١٢ حديث (٩٢٤٧). ويأتي بعده.
وأخرجه أحمد ٣٨٣/١ من طريق الأسود، عن عبدالله.
٢٧٢

رَجُلِ بِأَرْضٍ دَويَّةٍ(١) مُهْلكَةٍ مَعَهُ رَاحِلتَهُ عَليْهَا زَادُهُ وَطَعامهُ وَشَرابُهُ وَما
يُصْلحَهُ فَأَضَلَّهَا فَخِرَجَ في طَلبها، حتَّى إذا أدْركهُ المَوْتُ قال: أرْجِعُ إلى
مَكاني الَّذِي أضْللْتُها فيهِ فَأَمُوتُ فيهِ، فَرجعَ إلى مَكانِهِ فَغْلَبتَهُ عَيْنهُ فَاسْتَيْقِظَ
فَإِذا رَاحِلتَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَليْها طَعامهُ وَشَرابُهُ وَما يُصْلحهُ))(٢)
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَفيهِ عن أبي هُريرةَ، وَالنُّعْمانِ بن بَشِيرٍ، وَأَنَس بن مَالكِ، عن النبيِّ
صَ الحاله
٢٤٩٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن حُبابٍ، قَال:
حَذَّثَنَا عَليُّ بن مَسْعدةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادةُ، عن أنَسٍ، أنَّ النبيَّ
إنَِّ قال: ((كُلُّ ابن آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ))(٣) ..
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ عَليٍّ بن مَسْعدةَ، عن
قتادة(٤) .
.
(٥٠) (115) باب
٢٥٠٠- حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قال: أخبرنا عَبداللهِ بن المُبَاركِ، عن مَعْمٍ،
(١) في بعض النسخ: ((دوية)) وهي بمعنى.
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨٧/١٣، وأحمد ١٩٨/٣، وعبد بن حميد (١١٩٧)،
والدارمي (٢٧٣٠)، وابن ماجة (٤٢٥١)، وأبو يعلى (٢٩٢٢)، وابن عدي في
الكامل ١٨٥٠/٥، والحاكم ٢٤٤/٤، والمزي في تهذيب الكمال ١٣٢/٢١. وانظر
تحفة الأشراف ١/ ٣٤٠ حديث (١٣١٥)، والمسند الجامع ٢٥١/٢ حديث (١١٦٢)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٠٢٩).
(٤) وعلي بن مسعدة ضعيف عند التفرد.
٢٧٣
الجامع الکبیر (٤) - م ١٨
م

عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّي ◌َّ، قال: ((من
كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكرِمْ ضَيْفِهُ، ومن كَانَ يُؤْمنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ
الآخرِ فَلْقُلْ خَيْراً أوْ لَيَصْمُتْ)»(١) .
هذا حديثٌ صحيحٌ.
وفي البابِ عن عائشةَ، وَأَنَسٍ، وأبي شُرَيْحِ الْعَدَويِّ الْكَعْبِيِّ
الْخُزَاعِيِّ وَاسْمُهُ: خُويْلدُ بن عَمْرِو.
٢٥٠١- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن ◌َهِيعةَ، عن يَزِيدَ بن عَمْرٍو
المُعافِرِيِّ، عن أبي عَبدالرحمنِ الْحُبُليِّ، عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو، قال: قال
رَسُولُ اللهِ وَّ: ((من صَمتَ نَجا))(٢).
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثِ ابن لَهِيعةَ.
(١) أخرجه أحمد ٢٦٧/٢ و٢٦٩، والبخاري ٣٩/٨ و١٢٥، ومسلم ٤٩/١، وأبو داود
(٥١٥٤). وانظر تحفة الأشراف ٤٩/١١ حديث (١٥٢٧٢)، والمسند الجامع
٥١٥/١٥ حدیث (١٤٠٣٥).
وأخرجه أحمد ٤٦٣/٢، والبخاري ١٣/٨ و٣٩، ومسلم ٤٩/١ و ٥٠، وابن ماجة
(٣٩٧١) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٦/٩ حديث
(١٢٨٤٣)، والمسند الجامع ٥١٤/١٧ حديث (١٤٠٣٣).
وأخرجه أحمد ٤٦٣/٢ من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
٥١٥/١٧ حديث (١٤٠٣٤).
وأخرجه أحمد ٤٣٣/٢ من طريق عجلان، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
٥١٦/١٧ حديث (١٤٠٤٦).
(٢) أخرجه أحمد ١٥٩/٢ و١٧٧، وعبد بن حميد (٣٤٥)، والدارمي (٢٧١٦)، والمزي
في تهذيب الكمال ٢١٦/٣٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٣/٦ حديث (٨٨٦١)،
والمسند الجامع ٢٠٦/١١ حديث (٨٥٩٩)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة
الألباني (٥٣٦).
٢٧٤

وأبو عَبدالرحمنِ الْحُبُليُّ هو : عَبداللهِ بن يَزِيدَ.
(٥١) (116) باب
٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ
وَعَبدالرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَلَيٍّ بن الأُقْمَرِ، عن أبي
حُذَيْفَةَ وَكانَ من أصْحَابِ ابن مَسْعُودٍ، عن عَائشةَ، قالت: حَكَيْتُ لِلنبيِّ
وَ﴿ رَجُلاً فقال: ((مَا يَسُرُّني أنِّي حَكَيْتُ رَجُلاً وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذا»، قالت:
فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ صَفِيَّةَ امْرَأَةٌ، وقالت بِيدِها هكذا كأنَّها تَعْني
قَصِيرةٌ، فقال: ((لقد مَزَجْتِ بِكَلمةٍ لو مَزجْتِ بِها مَاءَ الْبَحْرِ لَمُزِجَ)) (١).
٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفيانَ، عن عَليٍّ بن
الأقْمرِ، عن أبي حُذَيْفةَ، عن عائشةَ، قالت: قال رَسولُ اللهِ وَله: (مَا
أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ أحداً وَأَنَّ لِي كَذَ وَكَذا))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو حُذَيْفةَ هو كُوفيٌّ من أصْحابِ ابن مَسْعُودٍ وَيُقالُ اسْمُهُ: سَلمةُ
ابن صُهَيْبةَ.
(٥٢) (117) باب
٢٥٠٤- حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن سَعيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو
(١) أخرجه أحمد ١٢٨/٦ و١٣٦ و١٨٩ و٢٠٦، وأبو داود (٤٨٧٥)، والطحاوي في
شرح مشكل الآثار (١٠٨٠)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٩٤/١١. وانظر تحفة
الأشراف ٤١٦/١١ حديث (١٦١٣٢)، والمسند الجامع ١٩١/٢٠ حديث
(١٧٠١٧)، وهو مکرر ما بعده.
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٢٧٥

أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدُ(١) بن عَبداللهِ، عن أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى،
قال: سُئلَ رَسولُ اللهِ وَ ل﴿ أَيُّ المُسْلِمِينَ أَفْضِلُ؟ قال: ((من سَلمَ المُسْلِمُونَ
من لِسانِهِ وَيَدِهِ))(٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ من حديث أبي موسى.
(٥٣) (118) باب
٢٥٠٥- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن الْحَسنِ بن
أبي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، عن ثَوْرِ بن يَزِيدُ، عن خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عن مُعاذٍ بن
جَبلٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ بَّهِ: (( من عَيَّرَ أخاهُ بِذَنْبٍ لم يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلُهُ)).
قال أحمدُ: قالوا: من ذَنْبٍ قد تَابَ مِنْهُ(٣) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٤) وَلَيْسَ إسْنادهُ بِمُتَّصلٍ وَخَالدُ بن مَعْدَانَ
لم يُدْركْ مُعاذَ بن جَبلِ(٥) ، وَرُوِي عن خَالِدِ بن مَعْدَانَ أنَّهُ أدْركَ سَبْعينَ
(١) في م: ((یزید)) مصحف.
(٢) أخرجه البخاري ١٠/١، ومسلم ٤٨/١، والنسائي ١٠٦/٨. وانظر تحفة الأشراف
٦/ حديث (٩٠٤١)، والمسند الجامع ٣٢٦/١١ حديث (٨٧٨٣)، ويتكرر بإسناده
ومتنه إن شاء الله تعالى في (٢٦٢٨).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢١٨١، والخطيب في تاريخه ٣٤٠/٢. وانظر تحفة
الأشراف ٣٩٩/٨ حديث (١١٣١٠)، والمسند الجامع ٢٤٨/١٥ حديث (١١٥٤٧)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٤٩)، والضعيفة، له (١٧٨).
(٤) في م: ((غريب)) فقط، وما أثبتناه من ت وس وي ومما نقله السيوطي في اللآلىء
٢٩٣/٢.
(٥) هكذا أعله بالانقطاع حسب، والحديث موضوع، وآفته محمد بن الحسن بن أبي يزيد
الهمداني الكذاب، وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٨٢/٣، وكذلك الصغاني
في موضوعاته ٦، وقد تعقب السيوطي في اللالىء ٢٩٣/٢، وابن الجوزي بغير =
٢٧٦

من أصْحابِ النبيِّ لَّهِ، وَمَاتَ مُعاذُ بن جَبلِ في خِلافِةِ عُمرَ بنِ الْخَطَّاب،
وَخَالدُبن مَعْدَانَ رَوَى عن غَيْرِ وَاحدٍ من أصْحابِ مُعاذٍ عن مُعاذٍ غَيْرَ
حديث .
(٥٤) (119) باب
٢٥٠٦- حَدَّثَنَا عُمرُ بن إسماعيلَ بن مُجالدٍ بن سَعيدِ الْهَمْدانيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِياثٍ. (ح) وَأخْبرنا سَلمةُ بن شَبِيبٍ، قَال: حَدَّثَنَا
أُميَّةُ بن الْقاسم(١) الْحَذَّاءُ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِياثٍ، عن
بُردِ بن سِنانٍ، عن مَكْحُولٍ، عن وَاثِلةَ بن الأُسْقع، قال: قال رَسولُ اللهِ
﴿له: ((لَ تُظْهرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللهُ وَيَبْلِيكَ))(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٣) ، وَمَكْحُولٌ قد سَمِعَ من وَاثِلَةَ بن
الأسْقع وَأنَس بن مَالكِ وأبي هِنْدِ الدَّارِيِّ، وَيُقالُ: إنَّهُ لم يَسْمِعْ من أحدٍ
من أصْحابِ النبيِّ نَّهِ إلّ من هؤلاءِ الثَّلاثةِ. وَمَكْحُولٌ شَاميٌّ يُكْنى أبا
عَبد اللهِ وَكانَ عَبْداً فَأُعْتقَ، وَمَكْحُولٌ الْأَزْدِيُّ بَصْرِيٌّ سَمعَ من عَبد اللهِ بن
=
طائل، وانظر الضعيفة العلامة الألباني (١٧٨).
(١) وهكذا وقع في نسخ الترمذي، وصوابه القاسم بن أمية، قال المزي في مسند واثلة
من تحفة الأشراف (٩/ ٨٠): ((هكذا وقع في جميع الروايات: أمية بن القاسم، وهو
خطأ والصواب: القاسم بن أمية الحذاء البصري، رواه عنه محمد بن غالب بن حرب
تمتام فقال: حدثنا القاسم بن أمية الحذاء بالبصرة، فذكره.
(٢) أخرجه ابن حبان في المجروحين ٢١٣/٢-٢١٤، أبو نعيم في الحلية ١٨٦/٥،
والخطيب في تاريخه ٩٦/٩. وانظر تحفة الأشراف ٧٩/٩حديث (١١٧٤٩)، والمسند
الجامع ٦٦٥/١٥ حديث (١٢٠٤٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٥٠).
(٣) هكذا قال، وهذا الحديث مما استُنكِر على القاسم بن أمية، قال ابن حبان في
المجروحين: ((لا أصل له من كلام رسول الله وَّقت)).
٢٧٧

عُمرَ يَرْوِي عَنْهُ عمارةُ بن زَاذَانَ.
حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ، عن تَمِيمِ
ابن عَطيَّةً، قال: كَثِيراً مَا كُنْتُ أسْمعُ مَكْحُولاً يُسْألُ فَيَقولُ: نَدَانَمْ(١).
(٥٥) (120) باب
٢٥٠٧- حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي
عَدِيٍّ، عن شُعبةَ، عن سُليمانَ الأعْمَشِ، عن يحيى بن وَثّابٍ، عن شَيْخٍ
من أصْحابِ النبيِّ وَّهِ أَراهُ، عن النبيِّ وَّرَ، قال: ((المُسْلمُ إذا كَانَ يُخَالِطُ
النَّاسَ وَيَصْبرُ على أذَاهُمْ خَيْرٌ من المُسْلم الّذِي لاَ يُخالِطُ النَّاسَ وَلا يَصْبرُ
على أذَاهُمْ))(٢).
قال ابن أبي عَدِيٍّ: كانَ شُعبةُ يَرَى أنّهُ ابن عُمرَ(٣).
(٥٦) (121) باب
٢٥٠٨- حَدَّثَنَا أبو يحيى محمدُ بن عَبدالرَّحيم الْبَغْدادِيُّ، قَال:
حَدَّثَنَا مُعَلّى بن مَنْصُورٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن جَعْفرِ المَخْرَمِيُّ هو من
(١) ندانم، لفظة فارسية معناها: لا أدري.
(٢) أخرجه الطيالسي (١٨٧٦)، وأحمد ٤٣/٢، والبخاري في الأدب المفرد (٣٨٨)،
وابن ماجة (٤٠٣٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٥٤٣)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٧/ ٣٦٥، والبيهقي ٨٩/١٠ وفي ((الشعب)) (٨١٠٢)، وفي الآداب، له (٢٢٦)،
والبغوي (٣٥٨٥). وانظر تحفة الأشراف ٢٦١/٦ حديث (٨٥٦٥)، والمسند الجامع
٦٧٩/١٠ حديث (٨٠٦٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٠٣٥).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٧٠)، وأبو نعيم في الحلية ٦٢/٥ من طريق
حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر.
(٣) هو عند ابن ماجة مُصَرّح به، وإسناد الحديث صحيح.
٢٧٨

وَلِدِ المِسْوَرِ بن مَخْرمةَ، عن عثمانَ بن محمدِ الأخْنَسيِّ، عن سَعيدٍ
المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: ((إِيَّكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ
فَإِنَّهَا الْحَالِقُ))(١) .
هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
وَمَعْنِى قَوْلِهِ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ إِنَّما يَعْنِي الْعِدَاوةَ وَالْبَغْضاءَ، وَقَوْلهُ
الْحَالقةُ يَقولُ: إنّها تَحْلقُ الدِّينَ.
٢٥٠٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن
عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن سَالم بن أبي الجَعْدِ، عن أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عن أبي
الدَّرْدَاءِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ألا أُخْبرُكُمْ بِأَفْضلَ من دَرجَةِ الصِّيامِ
وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقِةِ))، قَالوا: بَلَى، قال: ((صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسادَ
ذَاتِ الْبَيْنِ هِي الْحَالقةُ))(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣)، وَيُرْوَى عن النبيِّ ◌َِّ أَنّهُ قال: ((هي
(١) انظر تحفة الأشراف ٩/ ٤٨٢ حديث (١٢٩٩٨)، والمسند الجامع ٦١٥/١٧ حديث
(١٤٢٠٥).
(٢) أخرجه أحمد ٤٤٤/٦، والبخاري في الأدب المفرد (٣٩١)، وأبو داود (٤٩١٩)،
وابن حبان (٥٠٩٢)، والبغوي (٣٥٣٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٤١/٨ حديث
(١٠٩٨١)، والمسند الجامع ٣٦٨/١٤ حديث (١١٠٢٧).
(٣) في م وس وي (صحيح)) فقط، وكذلك نقله المنذري في الترغيب ٤٨٨/٣،
والتبريزي في المشكاة (٥٠٣٨)، وما أثبتناه من ت ونصب الراية ٣٥٤/٣. وعزاه
صاحب نصب الراية إلى مسند ابن راهويه والبزار ومعجم الطبراني والبيهقي في
الشعب، وقال: ((قال البزار: لا نعلمه يروى بإسناد متصل أحسن من هذا، وإسناده
صحيح. انتهى. وقال البيهقي: وقد رواه الزهري عن أبي إدريس الخولاني أن أبا
الدرداء قال، فذكره موقوفاً. ثم أخرجه كذلك. وكذلك رواه البخاري في كتابه =
٢٧٩

الْحَالقةُ لاَ أَقُولُ تَحْلقُ الشَّعْرَ، وَلكنْ تَحْلقُ الدِّينَ)).
٢٥١٠- حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، عن حَرْبٍ بن شَدّادٍ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن يَعِيشَ بن
الْوَلِيدِ، أنَّ مَوْلَى لِلْزُبَيَرِ حَدَّثْهُ، أنَّ الزُّبَيْرَ بِن الْعَوَّامِ حَدَّثْهُ، أنَّ النبيَّ لَه
قال: (دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأَمَمِ قَبْلُكُمْ (١): الْحَسدُ وَالْبَغْضَاءُ، هي الْحَالقةُ،
لاَ أَقُولُ تَحْلقُ الشَّعرَ وَلكنْ تَحْلقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسي بِيدِهِ لاَ تَدْخُلُوا
الْجَنّةَ حتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حتَّى تَحَابُّوا، أَفَلا أَنَبَّئُكُمْ بِما يُثَبِّتُ ذلكَ
لَكُمْ؟ أفْشُوا السَّلامَ بَيْنكُمْ))(٢) .
هذا حديثٌ قد اخْتلفُوا في رِوَايتهِ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ. فَرَوَى
بَعْضُهمْ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن يَعِيشَ بن الْوَليدِ، عن مَوْلَى الزُّبَيْرِ،
عن النبيِّ وَّهِ، ولم يَذْكُرُوا فيهِ عن الزُّبَيْرِ (٣).
المفرد في الأدب عن الزهري، به، موقوفاً» (نصب الراية ٣٥٥/٣).
(١) سقطت من م.
(٢) أخرجه الطيالسي (١٩٣)، وأحمد ١٦٧/١، وأبو يعلى (٦٦٩)، والبيهقي في شعب
الإِيمان (٨٧٤٧). وانظر تحفة الأشراف ١٨٧/٣ حديث (٣٦٤٨)، والمسند الجامع
٤٦١/٥ حدیث (٣٧٦٤).
وأخرجه أحمد ١٦٤/١، والبيهقي ٢٣٢/١٠، وابن عبدالبر في التمهيد ٦/ ١٢٠
من طريق أبي معاوية شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن الزبير
ابن العوام - (ليس فيه مولى الزبير) -.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٦٢٥، وعبد بن حميد (٩٧) من طريق شيبان بن
عبدالرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة مولى آل الزبير.
٢٨٠