النص المفهرس
صفحات 121-140
(٤) (4) باب ما جاء في قَوْلِ النبيِّ وَّهِ: ((من رَآني في الْمَنام فقد رَآني)» ٢٢٧٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحْوَصِ، عن عَبد اللهِ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((من رَآني في المَنامِ فقد رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتمثَّلُ بِي)»(١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي قتادةَ، وابن عَبَّاسِ، وأبي سَعيدٍ، وَجَابِرٍ، وَأَنَسٍ، وأبي مَالكِ الأشْجَعيِّ عن أبيهِ، وأبي بَكْرةَ، وأبي جُحَيْفةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٥) (5) باب إذا رَأى في المَنامِ مَا يَكْرُهُ مَا يَصْنعُ؟ ٢٢٧٧ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن أبي سلمةَ بن عَبدالرحمنِ، عن أبي قتادةَ، عن رَسولِ اللهِ،وَلِ أنَّهُ قَال: ((الرُّؤْيا من اللهِ وَالْحُلْمُ من الشّيْطانِ، فَإِذا رَأى أحدُكُمْ شَيْئاً يَكْرِههُ فَلْيَنْفُثْ عن يَسَارِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَسْتعذْ بِاللهِ من شَرِّها فَإِنَّها لاَ تَضُرُّهُ))(٢). (١) أخرجه أحمد ٣٧٥/١ و٤٠٠ و٤٤٠ و٤٥٠، والدارمي (٢١٤٥)، وابن ماجة (٣٩٠٠)، والمصنف في الشمائل (٤٠٦)، وأبو يعلى (٥٢٥٠)، والشاشي (٧٤٠) و(٧٤١)، والطبراني في الأوسط (١٢٥٦)، وأبو نعيم ٣٤٨/٤ و٢٤٦/٧. وانظر تحفة الأشراف ١٢٦/٧ حديث (٩٥٠٩)، والمسند الجامع ٩٣/١٢ حديث (٩٢٥١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٨٥٦). (٢) أخرجه مالك (٢٠١٣)، والحميدي (٤١٨) و(٤١٩)، وابن أبي شيبة ٣٣٦/١٠ = ١٢١ وفي البابِ عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو، وأبي سَعيدٍ، وَجَابٍ، وَأَنَسٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٦) (6) باب ما جاء في تَعْبيرِ الرُّؤْيا ٢٢٧٨ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، قال: أخبرني يَعْلَى بن عَطاءٍ، قال: سَمِعتُ وَكِيعَ بن عُدس، عن أبي رَزِينِ الْعُقَيْليِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ: ((رُؤْيا المُؤْمنِ جُزْءٌ من أرْبَعينَ جُزْءًا من النُّبُوَّةِ، وَهِي على رِجْلٍ طَائِرٍ مَا لم يَتَحدَّثْ بِها، فَإذا تَحدَّثَ بها سَقطتْ)). قال: وَأَحْسبهُ قال: ((وَلا يُحدِّثُ بها إلّ لَبِيباً أوْ حَبِيبا)(١) . ٢٢٧٩- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن يَعْلى بن عَطاءٍ، عن وَكِيع بن عُدُسِ، و٧٠/١١، وأحمد ٢٩٦/٥ و٣٠٣ و٣٠٤ و٣٠٥ و٣٠٩ و٣١٠، والدارمي (٢١٤٨)، = والبخاري ٣٩/٩ و٤٢ و٤٥ و٥٤، ومسلم ٥٠/٧ و٥١، وأبو داود (٥٠٢١)، وابن ماجة (٣٩٠٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٩٤) و(٨٩٧) و(٨٩٩) و (٩٠٠) و(٩٠١)، وابن حبان (٦٠٥٩)، والطبراني في الأوسط (٤٩٧٢)، والبغوي (٣٢٧٤). وانظر تحفة الأشراف ٢٦٩/٩ حديث (١٢١٣٥)، والمسند الجامع ٣٧٨/١٦ حديث (١٢٥٥٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٨٥٧). (١) أخرجه الطيالسي (١٠٨٨)، وابن أبي شيبة ٥٠/١١، وأحمد ١٠/٤ و١٢ و١٣، والدارمي (٢١٥٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧٨/٨، وأبو داود (٥٠٢٠)، وابن ماجة (٣٩١٤)، والطحاوي في شرح المشكل (٦٨١)، وابن حبان (٦٠٤٩) و(٦٠٥٠) و(٦٠٥٥)، والطبراني في الكبير ١٩/ (٤٦١) و(٤٦٢) و(٤٦٤)، والحاكم ٣٩٠/٤، والبغوي (٣٢٨١) و(٣٢٨٢). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٣/٨ حديث (١١١٧٤)، والمسند الجامع ١٤/١٥-١٥ حديث (١١٢٩٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٨٥٨) والسلسلة الصحيحة، له (١٢٠)، ويأتي بعده. ١٢٢ عن عَمِّهِ أبِي رَزِينَ، عن النبيِّ نَ ◌ّهِ، قال: ((رُؤْيا المُسْلم جُزْءٌ من سِنَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا من النُّبُوَّةِ وَهِي على رِجْلِ طَائِرٍ مَا لم يُحدِّثَ بها فَإِذا حَدَّثَ بِها وَقَعَتْ))(١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) . وأبو رَزِينِ الْعُقَيْلِيُّ اسْمُهُ: لَقِيطُ بن عَامٍ . وَرَوَى حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن يَعْلى بن عَطاءٍ فقال: عن وَكِيعِ بن حُدُس. وقال شُعبةُ وأبو عَوانةَ وَهُشَيْمٌ: عن يَعْلى بن عَطاءٍ، عن وَكِيعٍ بن عُدُس. وهذا أصَُ. (٧) (7) باب في تَأَويلِ الرُّؤْيا مَا يُسْتحبُّ مِنْها وَما يُكْرُهُ ٢٢٨٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بن أبي عُبَيْدِ اللهِ السَّلَيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعيدٌ، عن قَتَادَةَ، عن محمدٍ بن سِيرِينَ، عن أبي هُريْرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((الرُّؤْيا ثَلاثٌ؛ فَرُؤْيا حَقٌّ، وَرُؤْيا يُحدِّثُ بها الرَّجُلُ نَفْسِهُ، وَرُؤْيا تَحْزِينٌ من الشّيْطَانِ فَمِنْ رَأى مَا يَكْرُهُ فَلْيُقُمْ فَلْيُصلِّ))، وَكَانَ يَقُولُ: ((يُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأكْرَهُ الْغُلَّ)) الْقَيْدُ؛ ثَباتٌ في الدِّينِ، وَكانَ يَقولُ: ((من رَآنِي فَإِنِّي أنا هو فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلشَّيْطانِ أنْ يَتمثَّلَ بِي))، وَكَانَ يَقُولُ: ((لَا تُقُصُّ الرُّؤْيا إلّ على عَالِمٍ أَوْ نَاصحٍ))(٣). وفي البابِ عن أنَسٍ، وأبي بَكْرةَ، وَأُمِّ الْعَلَاءِ، وابن عُمرَ، (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٢) هكذا قال، وهو اجتهاده رحمه الله، وإسناده عندنا ضعيف لجهالة وكيع بن عُدُس. (٣) تقدم تخريجه في (٢٢٧٠)، وسيأتي في (٢٢٩١). ١٢٣ وعائشةَ، وأبي موسى، وَجَابرٍ، وأبي سَعيدٍ، وابن عَبَّاسِ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرِو. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٨) (8) باب في الَّذِي يَكْذِبُ في حُلْمِهِ ٢٢٨١- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَبد الأعْلى، عن أبي عَبدالرحمنِ السُّلَميِّ، عن عَلَيٍّ، قال: أُراهُ، عن النبيِّ لنََّ قال: ((من كَذْبَ في حُلْمِهِ كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَقْدَ شَعِيرةٍ))(١) . ٢٢٨٢ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن عَبدِ الأَعْلى، عن أبي عَبدالرحمنِ السُّلَميِّ، عن عَلَيٍّ، عن النبيِّ وَّ نَحوهُ(٢). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وأبي هُريرةَ، وأبي شُرَيْح، وَوَائِلةَ. وهذا أصَحُّ من الحديثِ الأُوَّلِ(٣). ٢٢٨٣- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالوهابِ، قَال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن ◌ِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاس، عن النبيِّ وَّر، قال: ((من (١) أخرجه أحمد ٧٦/١ و٩٠ و٩١ و١٠١، وعبد بن حميد (٨٦)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٢٩/١ و١٣١، والبزار (٥٩٥)، والحاكم ٣٩٢/٤. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤٠١ حديث (١٠١٧٢)، والمسند الجامع ٣٤٨/١٣ حديث (١٠٢٥٣)، وهو مكرر ما بعده. (٢) وهو الذي قبله، وجاء في م بعد هذا: «هذا حديث حسن))، ولم نجدها في ت و س و ي . (٣) لعله قال ذلك لأن أبا أحمد الزبيري قد يخطىء في حديث سفيان الثوري، فرواية قتيبة عن أبي عوانة عندئذ أقوى وأصح. ١٢٤ تَحَلّمَ كاذِباً كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيامَةِ أنْ يَعْقدَ بَيْنَ شَعِيْرتَينِ ولن يَعْقَدَ بَيْنهما))(١). هذا حديثٌ صحيحٌ(٢). (٩) (9) باب في رُؤْيا النبيِّ وَّهِ اللَّنَ وَالْقُمُصَ ٢٢٨٤ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن عُقَيْلِ، عن الزُّهْرِيِّ، عن حَمْزةَ بن عَبداللهِ بن عُمرَ، عن ابن عُمرَ، قال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ بَّهِ يَقُولُ: ((بَيْنا أنا نَائِمٌ إِذْ أُتِيتُ بقدَحِ لَبٍ فَشِرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أعْطَيتُ فَضْلي عُمرَ بنِ الْخَطّابِ))، قَالُوا: فَما أوَّلتَهُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((الْعِلمَ))(٣). وفي البابِ عن أبي هريرةَ، وأبي بَكْرةَ، وابن عَبَّاس، وعَبداللهِ بن سَلامٍ، وَخُزِيْمَةَ، وَالطُّفَيْلِ بن سَخْبرةَ، وَسَمُرةَ، وأبي أُمَامةً، وَجَابٍ . حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ صحيحٌ(٤) . (١) تقدم تخريجه في (١٧٥١). (٢) في م: ((حسن صحیح»، وما أثبتناه من ت و ي و س. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٧٠/١١، وأحمد ٨٣/٢ و١٠٨ و١٣٠ و١٤٧، وفي فضائل الصحابة (٣٢٠) و(٥٠٥) و(٥١٥) و(٥٧٠)، والدارمي (٢١٦٠)، والبخاري ٣١/١ و١٢/٥ و٤٥/٩ و٥٠ و٥٢، ومسلم ١١٢/٧، والنسائي في فضائل الصحابة (٢٢)، وابن أبي عاصم (١٢٥٥) و(١٢٥٦)، وابن حبان (٦٨٧٨)، والبيهقي ٧/ ٤٩، والبغوي (٣٨٨٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٨/٥ حديث (٦٧٠٠)، والمسند الجامع ٧٦٧/١٠-٧٦٨ حديث (٨١٩٨). وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٣٨٤)، وأحمد ١٣٠/٢ و١٤٧، وفي فضائل الصحابة له (٣١٩) و(٣٦٤)، والنسائي في فضائل الصحابة (٢١) من طريق سالم، عن أبيه. وانظر المسند الجامع ٨٦٨/١٠ حديث (٨١٩٩). (٤) في ت: ((حسن صحيح غريب)). ١٢٥ ٢٢٨٥- حَدَّثَنَا الْحُسينُ بن محمدِ الجَرِيْرِيُّ(١) الْبَلْخِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزاقِ، عن مَعْمٍ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي أَمامَةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، عن بَعْضٍ أصْحابِ النبيِّي ◌َِّ؛ أنَّ النبيَّ وَّهِ قال: ((بَيْنَا أَنا نَائِمٌ رَأيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَليْهمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ النُّديَّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ أسْفَلَ من ذلكَ فَعُرضَ عَليَّ عُمرُ وَعَليْهِ قَمِيصٌ يَجْرُهُ)). قَالُوا: فَما أوَّلْتُهُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((الدِّينَ))(٢). ٢٢٨٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إبراهيمَ بن سَعْدٍ، عن أبيهِ، عن صَالح بن كَيْسانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي أُمَامةَ بن سَهْلٍ بن حُنَيْفٍ، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ، عن النبيِّ وَّ نَحوهُ بِمَعْنَاهُ(٣). وهذا أصَُ. (١٠) (10) باب ما جاء في رُؤْيا النبيِّ وَّ الْمِيزَانَ وَالدَّلْوَ ٢٢٨٧- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أَشْعثُ، عن الْحَسنِ، عن أبي بَكْرَةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ، قال ذَاتَ يَوْمٍ: ((من رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيا))؟ فقال رَجُلٌ: أنا رَأيْتُ كَأنَّ مِيزَاناً نَزلَ من السَّماءِ فَوُزِنْتَ أنْتَ وَأبو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ أنْتَ بِأبِي بَكْرٍ، وَوُزِنَ أبو بَكْرٍ وَعُمِرُ فَرجحَ (١) انظر الاختلاف في ضبطه: تهذيب الكمال ٦/ ٤٧٥ وتعليقنا عليه . (٢) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٣٨٥)، وأحمد ٣٧٣/٥. وانظر تحفة الأشراف ١٢٤/١١ حديث (١٥٥٢٩)، والمسند الجامع ١٨ /٥٤٦-٥٤٧ حديث (١٥٣٩٤). (٣) أخرجه أحمد ٨٦/٣، والدارمي (٢١٥٧)، والبخاري ١٢/١ و١٥/٥ و٤٥/٩ و٤٦، ومسلم ١١٢/٧، والنسائي ١١٣/٨، وفي فضائل الصحابة (٢٠)، وأبو يعلى (١٢٩٠)، وابن حبان (٦٨٩١)، والبغوي (٣٢٩٤). وانظر تحفة الأشراف ٣٢٨/٣ حديث (٣٩٦١)، والمسند الجامع ٦/ ٤٧٥ -٤٧٦ حديث (٤٦٥٠). ١٢٦ أبو بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمرُ وَعُثْمانُ فَرجحَ عُمرُ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَرأيْنا الْكَرَاهِيةَ في وَجْهِ رَسولِ اللهِ وَل﴾(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢). ٢٢٨٨ - حَدَّثَنَا أبو موسى الأَنْصاريُّ(٣)، قَال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن يُكَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمانُ بن عَبدالرحمنِ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عَائشَةَ، قالت: سُئِلَ رَسولُ اللهِ وَّهِ عِن وَرقةَ، فقالت لهُ خَدِيجةُ: إنَّهُ كانَ صَدَّقِكَ وَلكنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أنْ تَظْهِرَ، فقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: «أُرِيتَهُ فِي المَنامِ وَعَلَيْهِ ثِيابٌ بَيَاضٌ، وَلَوْ كانَ من أهْلِ النَّارِ لَكَانَ عَلَيْهِ لِبِاسٌ غَيْرُ ذلكَ)) (٤). هذا حديثٌ غريبٌ، وَعُثْمانُ بن عَبدالرحمنِ لَيْسَ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ بِالْقَويِّ. ٢٢٨٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَاصم، قال: أخبرنا ابن جُريْج، قال: أخبرني موسى بن عُقْبةَ، قال: أخْبرني سَالمُ بن (١) أخرجه أبو داود (٤٦٣٤)، والنسائي في فضائل الصحابة (٣٣). وانظر تحفة الأشراف ٤١/٩ حديث (١١٦٦٢)، والمسند الجامع ٥٨٨/١٥ حديث (١١٩٧٠). وأخرجه أحمد ٤٤/٥ و٥٠، وأبو داود (٤٦٣٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٣٤٨) من طريق عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه. وانظر المسند الجامع ٥٨٧/١٥-٥٨٨ حديث (١١٩٦٩). (٢) في م وس وي: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت. (٣) هو إسحاق بن موسى الأنصاري، ووقع في التحفة أنه محمد بن المثنى. (٤) أخرجه أحمد ٦٥/٦، والحاكم ٣٩٣/٤. وانظر تحفة الأشراف ٦٠/١٢ حديث (١٦٥٣٦)، والمسند الجامع ٣٤١/٢٠-٣٤٢ حديث (١٧٢٢١)، وضعيف الترمذي العلامة الألباني (٣٩٧). ١٢٧ عَبداللهِ، عن عَبد اللهِ بن عُمرَ، عن رُؤْيا النبيِّ وَّهِ وأبي بَكْرٍ وَعُمرَ؟ قال: ((رَأيْتُ النَّاسَ اجْتَمِعُوا فَنَزَعَ أبو بَكْرٍ ذَنُوباً أوْ ذَنُوبَيْنِ فِيهِ ضَعْفٌ وَاللهُ يَغْفرُ لهُ، ثُمَّ قَامَ عُمْرُ فَنَزَعَ فَاسْتحالَتْ غَرْباً فلم أرَ عَبْقريًّا يَفْرِي فَرْيهُ حتَّى ضَربَ النَّاسُ بِعَطنٍ)(١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) من حديثٍ ابن عُمرَ. ٢٢٩٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَاصم، قَال: حَدَّثَنَا ابن جُريْج، قال: أخبرني موسى بن عُقْبةَ، قال: أخْبرني سَالمُ بن عَبد اللهِ، عن عَبداللهِ بن عُمرَ، عن رُؤْيا النبيِّ وََّ، قال: ((رَأيْتُ امْرأةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرجَتْ من المَدِينةِ حتَّى قَامَتْ بِمَهْيعةٍ وَهِي الْجُحْفةُ وَأوَّلْتُهَا وَبَاءَ المَدِينةِ يُنْقِلُ إلى الْجُحْفِةِ))(٣). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٢/١١ و٢١/١٢، وأحمد ٢٧/٢ و٣٩ و٨٩ و١٠٤، والبخاري ٤ /٢٥٠ و١٣/٥، ومسلم ١١٣/٧ و١١٤، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٦/ حديث (٧٠٢٢)، وأبو يعلى (٥٥١٤) و(٥٥٢٤). وانظر تحفة الأشراف ٤١٢/٥ حديث (٧٠٢٢)، والمسند الجامع ٧٦٠/١٠-٧٦١ حديث (٨١٨٦). وأخرجه أحمد ١٠٧/٢، والبخاري ١١/٥ و٤٨/٩ من طريق نافع، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٧٦١/١٠ حديث (٨١٨٧). (٢) في م وس وي: ((صحيح غريب))، وما أثبتناه من التحفة . (٣) أخرجه أحمد ١٠٧/٢ و١١٧ و١٣٧، والدارمي (٢١٦٧)، والبخاري ٩/ ٥٣، وابن ماجة (٣٩٢٤)، والنسائي في الكبرى (٧٦٥١)، والطبراني في الكبير (١٣١٤٧)، وأبو يعلى (٥٥٢٥)، والبيهقي في الدلائل ٥٦٨/٢، والبغوي (٣٢٩٣). وانظر تحفة الأشراف ٤١٢/٥ حديث (٧٠٢٣)، والمسند الجامع ٧٠١/١٠ حديث (٨١٠٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٨٦٦). ١٢٨ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(١). ٢٢٩١- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بِنْ عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزاقِ، قَال: أخْبرنا مَعْمَرٌ، عن أيُّوبَ، عن ابن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّه، قال: ((في آخِرِ الزَّمانِ لَ تَكادُ رُؤْيا المُؤْمنِ تَكْذبُ وَأَصْدِقُهُمْ رُؤْيا أصْدَقُهُمْ حَديثاً، وَالرُّؤْيا ثَلاثٌ؛ الْحَسنةُ بُشْرى من اللهِ، وَالرُّؤْيا يُحدِّثُ الرَّجُلُ بها نَفْسهُ، وَالرُّؤْيا تَحْزِينٌ من الشَّيْطانِ، فَإِذا رَأى أحدُكُمْ رُؤْيا يَكْرِهُها فَلا يُحَدِّثْ بها أحداً وَلْيَقُمْ فَلْيُصلِّ))، قال أبو هريرةَ: يُعْجِبُني الْقَيْدُ وَأكْرَهُ الْغُلَّ. الْقَيْدُ: ثَبَاتٌ في الدِّينِ قال: وقال النبيُّ وَّ: ((رُؤْيا المُؤْمنِ جُزْءٌ من سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا من الثُّبُوَّةِ))(٢). وقد رَوَى عَبدُالوهابِ الثَّقَفيُّ هذا الحديثَ عن أيُّوبَ مَرْفُوعاً، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ وَوَقَفْهُ (٣). ٢٢٩٢- حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن سَعيدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الَْمانِ، عن شُعَيْبٍ وهو ابن أبي حَمْزةَ، عن ابن أبي حُسَيْنٍ وهو عَبد اللهِ ابن عَبد الرحمنِ بن أبي حُسينٍ، عن نافع بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((رَأيْتُ في المَنَام كأَنَّ في يَدِيَّ سِوَارَيْنِ من ذَهَبٍ فَهِمَّني شَأنهُما فَأُوحِي إليَّ أنْ أَنْفُخْهُمَا فَتَفَخْتُهمَا فَطَارَا (١) هكذا في ت و م، وفي ي و س: ((صحیح غریب)). (٢) تقدم تخريجه في (٢٢٧٠) و(٢٢٨٠)، وتقدم قول المصنف فيه: ((هذا حديث صحیح)). (٣) قد تابع عبدالوهاب على رفعه: سفيان ومعمر وغيرهما، وتابع أيوب السختياني على رفعه: عوف بن أبي جميلة، وهشام بن حسان، وقتادة، والأوزاعي، وأبو بكر الهذلي، كما هو مبين في كتابنا: المسند الجامع ٧٦٩/١٧- ٧٧٠ حديث (١٤٤٤٤). ١٢٩ الجامع الكبير (٤) - م ٩ فَأَوَّلْتُهمَا كَاذِبَيْنِ يَخْرُجَانِ مِن بَعْدِي يُقالُ لِأِحَدِهما: مَسْلَمَةُ صَاحِبُ الْيَمامةِ وَالْعَنْسيُّ صَاحِبُ صَنْعَاءَ))(١). هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ. ٢٢٩٣- حَدَّثَنَا الْحُسينُ بن محمدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبداللهِ، عن ابن عَبَّاس، قال: كان أبو هُريرةَ يُحدِّثُ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إلى النبيِّنَّهِ فقال: إنِّي رَأيْتُ اللَّيْلَةَ ظُلّةً يَنْطِفُ (٢) مِنْها السَّمْنُ وَالْعسلُ وَرَأيْتُ النَّاسَ يَسْتَقُونَ بِأَيْدِيِهِمْ فَالمُسْتَكْثرُ وَالمسْتَقِلُّ وَرَأيْتُ سَبباً وَاصلاً من السَّماءِ إلى الأَرْضِ وَأرَاكَ يَا رَسولَ اللهِ أَخَذْتَ بِهِ فَعلوْتَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ بَعْدكَ فَعَلاَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ بَعْدهُ فَعَلاَ، ثُمَّ أخَذَ بِهِ رَجُلٌ فَقُطِعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِلَ لهُ فَعَلاَ بهِ، فقال أبو بَكْرٍ : (١) أخرجه البخاري ٢٤٧/٤ و٢١٥/٥ و١٦٧/٩، ومسلم ٥٧/٧، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٨٤٣)، وابن حبان (٦٦٥٤)، والطبراني في الكبير (١٠٧٥٠)، والحاكم ٣٩٨/٤، والبيهقي في الدلائل ٣٣٤/٥. وانظر تحفة الأشراف ١٣٧/١٠ حديث (١٣٥٧٤)، والمسند الجامع ٩/ ٤٠٢ - ٤٠٣ حديث (٦٧٩٤). وأخرجه أحمد ٢٦٣/١، والبخاري ٢١٦/٥ و٥٢/٩، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥٨٢٦) من طريق عبيدالله بن عبد بن عتبة، عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٩/ ٤٠٣-٤٠٤ حديث (٦٧٩٥). وأخرجه أحمد ٣١٩/٢، والبخاري ٢١٦/٥ و٥٣/٩، ومسلم ٥٨/٧، والبيهقي ١٧٥/٨، والبغوي (٣٢٩٧) من طريق همام، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٧٧٥/١٧ حديث (١٤٤٥٣). وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٨١١)، وأحمد ٣٣٨/٢ و٣٤٤، وابن ماجة (٣٩٢٢)، وابن حبان (٦٦٥٣) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحو حديث همام، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٧٧٦/١٧ حديث (١٤٤٥٤). (٢) ينطف: يقطر. ١٣٠ أيْ رَسولَ اللهِ بِأبي أنْتَ وَأَمِّي وَاللهِ لَتَدَعُنِّي أَعْبُرُها فقال: ((اعْبُرها))، فقال: أمَّا الظُّلَةُ فَظُلَةُ الْإِسْلامِ، وَأمَّا مَا يُنْطِفُ من السَّمْنِ وَالْعسلِ فهو الْقُرْآنُ لِينَهُ وَحَلاوتَهُ، وَأَمَّا المُسْتَكْثِرُ وَالمُسْتقلُّ فهو المُسْتَكَثُرُ من الْقُرآن وَالمُسْتقلُّ مِنْهُ، وَأمَّا السَّبُ الْوَاصلُ من السَّماءِ إلى الأرْضِ فهو الْحَقُّ الَّذِي أنْتَ عَليْهِ فَأَخَذْتَ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللهُ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بَعْدهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ثُمَّ يُوصَلُ لهُ فَيَعْلُو، أيْ رَسولَ اللهِ لَتُحدِّثَنِّي أَصَبْتُ أمْ أخْطأْتُ؟ فقال النبيُّ وَّهِ: ((أَصَبْتَ بَعْضاً وَأَخْطأْتَ بَعْضاً))، قال: أقْسَمتُ بِأبي أنْتَ وَأُمِّي لَتُخْبِرَنِي مَا الَّذِي أخْطأْتُ؟ فقال النبيُّ ◌َِّ: ((لَا تُقْسمْ)) (١). هذا حديثٌ صحيحٌ(٢). ٢٢٩٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرِ بن حَازمٍ، عن أبيهِ، عن أبي رَجاءٍ، عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، قال: كَانَ النبيُّ ﴿﴿ إذا صَلّى بِنا الصُّبْحَ أقْبلَ على النَّاسِ بِوجْهِهِ وقال: ((هَلْ رَأى أحدٌ مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيا))(٣). (١) أخرجه أبو داود (٣٢٦٨) و(٤٦٣٢)، وابن ماجة (٣٩١٨ م)، والطحاوي في شرح المشكل (٦٦٧) و(٦٦٨) و(٦٦٩) و(٦٧١)، والبغوي (٣٢٨٣). وانظر تحفة الأشراف ١٣٨/١٠ حديث (١٣٥٧٥)، والمسند الجامع ٧٧٤/١٧ حديث (١٤٤٥٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٨٦٩). (٢) في م: (حسن صحیح))، وما أثبتناه من ت و ي وس. (٣) أخرجه أحمد ٨/٥ و٩ و١٠ و١٤، والبخاري ٢١٤/١ و٦٥/٢ و١٢٥ و٧٧/٣ و٢٠/٤ و١٤٠ و١٧٠ و٨٦/٦ و٣٠/٨ و٥٥/٩، ومسلم ٥٨/٧، وابن خزيمة (٩٤٢)، وابن حبان (٦٥٥) و(٤٦٥٩)، والطبراني في الكبير (٦٩٨٤) و(٦٩٨٥) و (٦٩٨٦) و(٦٩٨٧) و(٦٩٨٨) و(٦٩٨٩) و(٦٩٩٠)، والبيهقي ١٨٧/٢ و١٨٨ = ١٣١ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَيُرْوى هذا الحديثُ عن عَوْفٍ وَجَرِيرٍ بن حَازمٍ، عن أبي رَجاءٍ، عن سَمُرةَ، عن النبيِّ وَ ◌ّ فِي قِصَّةٍ طَويلةٍ، وهكذا رَوَى لنا محمدُ بن بَشَّارِ هذا الحديثَ عن وَهْبٍ بن جَريرٍ مُخْتَصراً. و٢٧٥/٥، والبغوي (٢٠٥٣). وانظر تحفة الأشراف ٨١/٤ حديث (٤٦٣٠)، = والمسند الجامع ٢٠٤/٦-٢٠٧ حدیث (٢٢٩٤). ١٣٢ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ أبواب الشهادات عن رسول الله وَليم (١) (1) باب ما جاء في الشُّهدَاءِ أيُّهُمْ خَيْرٌ ٢٢٩٥- حَدَّثَنَا الأَنْصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنَا مَالكٌ، عن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرِ بن محمدٍ بن عَمْرِو بن حَزْمِ، عن أبيهِ، عن عَبداللهِ ابن عَمْرِو بن عُثْمانَ، عن أبي عَمْرةَ الأنْصارِيِّ، عن زَيْدِ بن خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّه قال: ((ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيرِ الشُّهِدَاءِ؟ الّذِي يَأتي بِالشَّهادةِ قَبْلَ أنْ يُسْألَها))(١). ٢٢٩٦- حَدَّثَنَا أحمدُ بن الْحَسنِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن مَسْلمةَ، (١) أخرجه مالك (٢٩٣١)، وعبدالرزاق (١٥٥٥٧)، وأحمد ١١٥/٤ و١٩٣، ومسلم ١٣٢/٥، وأبو داود (٣٥٩٦)، وابن ماجة (٢٣٦٤)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وابن حبان (٥٠٧٩)، والطبراني في الكبير (٥١٨٣)، والبيهقي ١٥٩/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٢٣٣/٣ حديث (٣٧٥٤)، والمسند الجامع ٥٧٦/٥ حديث (٣٩٢٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٨٧١) و(١٨٧٢)، ويأتي في (٢٢٩٦) و(٢٢٩٧). وأخرجه أحمد ١١٦/٤ و١٩٢/٥، والبخاري في التاريخ الكبير ١/ الترجمة (٥٧٥)، والطبراني في الكبير (٥١٨٤) و(٥١٨٥)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٣٤٧ من طريق عبدالله بن عمرو بن عثمان، عن زيد بن خالد الجهني. وانظر المسند الجامع ٥٧٥/٥ حدیث (٣٩٢٣). ١٣٣ عن مَالكِ نَحوهُ، وقال: ابن أبي عَمْرةً(١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ، وَأكْثرُ النَّاسِ يَقُولُونَ: عَبد الرحمنِ بن أبي عَمْرةَ. واخْتلفُوا على مَالكِ في روايةِ هذا الحديثِ، فَرَوَى بَعْضُهِمْ عن أبي عَمْرةَ، وَرَوَى بَعْضُهمْ عن ابن أبي عَمْرةَ، وهو عَبدالرحمنِ بن أبي عَمْرةَ الأنصارِيُّ، وهذا أصَخُ لِأِنَّهُ قد رُوِي من غَيْرِ حديثِ مَالكِ عن عَبدالرحمنِ ابن أبي عَمْرةَ عنِ زَيْدِ بن خَالِدٍ، وقد رُوِي عن أبي عَمْرةَ عن زَيْدِ بن خَالِدِ غَيْرُ هذا الحديثِ، وهو حديثٌ صحيحٌ أيْضاً. وأبو عَمْرةَ هو : مَوْلى زَيْدِ بن خَالِدِ الْجُهَنِيِّ ولهُ حديثُ الْغُلُولِ (٢) لأبي عَمْرةَ . ٢٢٩٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بن آدَمَ ابن بِنْتِ أزْهرَ السَّمَّانِ، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ ابن الْحُبابِ، قَال: حَدَّثَنَا أَبِيُّ بن عَبَّاسِ بن سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَال: حَدَّثَنِي أبو بَكْرٍ بن محمدٍ بن عَمْرِو بن حَزْمِ، قَال: حَدَّثَنِي عَبداللهِ بن عَمْرٍو بن عُثْمانَ، قَال: حَدَّثَنِي خَارِجةُ بن زَيْدٍ بن ثَابتٍ، قَال: حَدَّثَنِي عَبدالرحمنِ ابن أبي عَمْرةَ، قَال: حَدَّثَنِي زَيْدُ بن خَالِدِ الْجُهَنِيُّ أنّهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ وَّ يَقولُ: ((خَيْرُ الشُّهدَاءِ من أدَّى شَهادتهُ قَبَلَ أنْ يُسْألُهَا))(٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ(٤). (١) تقدم تخريجه في الذي قبله، ويأتي بعده. (٢) بعد هذا في م: ((وأكثر الناس يقولون: عبدالرحمن بن أبي عمرة))، وقد تقدمت هذه العبارة قبل قليل ولا معنى لتكرارها هنا. (٣) تقدم في (٢٢٩٥) و(٢٢٩٦). وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي . (٤) إنما حَسّنه المصنف لوروده من طرق أخرى. ١٣٤ (٢) (2) باب ما جاء فِيمنْ لاَ تُجوزُ شَهادتهُ ٢٢٩٨ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا مَرْوانُ الْفَزَارِيُّ، عن يَزِيدَ بن زِيادِ الدِّمَشْقيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عَائشَةَ، قالت: قال رَسولُ اللهِ وَهُ : ((لَا تَجُوزُ شَهادةُ خَائِنٍ وَلا خَائنةٍ، وَلا مَجْلُودٍ حَدًّا وَلا مَجْلُودةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ (١) لِخِيهِ، وَلا مُجَرَّبٍ شَهادةٍ، وَلا الْقَانِعِ أهْلَ الْبَيْتِ لَهُمْ وَلَا ظَنِينٍ في وَلاءٍ وَلا قَرَابٍ)). قال الْفَزَارِيُّ: الْقَانِعُ: التَّابعُ(٢). هذا حديثٌ غريبٌ لَا نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ يَزِيدَ بن زِيَادِ الدِّمَشْقيِّ وَيَزِيدُ يُضَغَّفُ في الحديثِ، وَلا يُعْرَفُ هذا الحديثُ من حديثِ الزُّهْرِيِّ إلّ من حديثهِ. وفي البابِ عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو. وَلا نَعْرِفُ مَعْنى هذا الحديثِ وَلا يَصِحُ عِنْدِي من قِبِلِ إِسْنادِهِ . والعملُ عِنْدَ أهْلِ الْعلم في هذا أنَّ شَهادةَ الْقِرِيبِ جَائزةٌ لِقَرَابتِهِ . وَاخْتلفَ أهْلُ الْعلم في شَهادةِ الْوَالِدِ لِلْوَلِدِ وَالْوَلَدِ لِوَالِدِهِ، ولم يُجزْ أكْثُرُ أهْلِ الْعلم شَهادةَ الْوَالدِ لِلْوَلِدِ، وَلا الْوَلِدِ لِلْوالدِ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم: إذا كَانَ عَدْلاَ فَشْهَادُ الْوَالِدِ لِلْوَلِدِ جَائزةٌ، وَكذلكَ شَهادةُ الْوَلِدِ لِلْوالِدِ، وَلَم يَخْتلفُوا في شَهادةِ الأَخِ لِأخيهِ أنّها جَائزةٌ، وكذلكَ شَهادةُ كُلِّ قَرِيبٍ (١) ذي غمر: أي عداوة. (٢) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٨٦٦)، والدار قطني ٢٤٤/٤، والبيهقي ١٠/ ١٥٥، والبغوي (٢٥١٠). وانظر تحفة الأشراف ١٠١/١٢ حديث (١٦٦٩٠)، والمسند الجامع ٥٨/٢٠-٥٩ حديث (١٦٨١٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٩٨). ١٣٥ لِقَریبهِ . وقال الشَّافِعِيُّ: لاَ تَجُوزُ شَهادةٌ لِرَجلٍ على الآخَرِ وَإِنْ كانَ عَدْلاً إذا كَانتْ بَيْنِهُما عَدَاوَةٌ، وَذَهبَ إلى حديثٍ عَبدالرحمنِ الأعْرَجِ، عن النبيِّ وَ﴿ مُرْسلاً: ((لاَ يَجُوزُ شَهادةُ صَاحبِ إحْنَةٍ))، يَعْنِي صَاحِبَ عَداوةٍ، وَكَذلكَ مَعْنى هذا الحديثِ حَيْثُ قال: ((لاَ تَجُوزُ شَهادةُ صَاحِبٍ غِمْرٍ))، يَغْنِي صَاحبَ عَداوةٍ . (٣) (3) باب ما جاء في شَهادةِ الزُّورِ ٢٢٩٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا مَرْوانُ بن مُعاويةَ، عن سُفيانَ بن زِيادِ الأسَدِيِّ، عن فَاتكِ بن فَضالةَ، عن أيْمنَ بن خُرَيْم؛ أنَّ النبيَّ وَِّ قَامَ خطيبا فقال: ((يَا أيُّها النَّاسُ عُدِلَتْ شَهادةُ الزُّورِ إِشْراكاً بِاللهِ)). ثُمَّ قَرأ رَسولُ اللهِ وَّهِ ﴿فَأَجْتَلِبُواْ الرّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ وَأَجْتَنِبُواْ (١) [الحج]. ٣٠ فَوْلَ الزُّورِ وهذا حديثٌ غريبٌ إنّما نَعْرِفهُ من حديثٍ سُفيانَ بن زِيادٍ. وَاخْتلفُوا في رِوَايةِ هذا الحديثِ عن سُفيانَ بن زِيَادٍ، وَلا نَعْرِفُ لِيْمَنَ بن خُرِيْمٍ سَماعاً من النبيِّ ◌َلَّ(٢). (١) أخرجه أحمد ١٧٨/٤ و٢٣٣ و٣٢٢، وابن جرير في تفسيره ١٥٤/١٧، والمزي في تهذيب الكمال ١٣٥/٢٣. وانظر تحفة الأشراف ١١/٢ حديث (١٧٤٨)، والمسند الجامع ٨٦/٣ حديث (١٦٨٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٩٩). (٢) جاء في م بعد هذا الحديث الآتي: (٢٣٠٠- حدثنا عبد بن حُميد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا سفيان وهو ابن زياد العصفري، عن أبيه، عن حبيب بن النعمان الأسدي، عن خريم بن فاتك الأسدي أن رسول الله وَّلهُ صلَّى صلاة الصبح، فلما انصرف قام قائماً فقال : = ١٣٦ ٢٣٠١- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مُسْعدَةَ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضلِ (١) ، عن الْجُرَيْري، عن عَبدالرحمن بن أبي بَكْرةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلِ﴾ قال: ((ألاَ أُخْبرُكُمْ بِأكْبرِ الْكَبائِ))؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسولَ اللهِ، قال: ((الإِشْراكُ بِاللهِ، وَعُقوقُ الْوَالدَيْنِ، وَشَهادةُ الزُّورِ أوْ قَوْلُ الزُّورِ))، قال: فَمَا زَالَ رَسولُ اللهِنَّه يَقُولُها حتَّى قُلْنا لَيْتَهُ سَكتَ(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو. (٤) (4) باب مِنْهُ ٢٣٠٢ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بن عَبدِ الأَعْلى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن فُضَيْلٍ، عن الأعْمَشِ، عن عَليٍّ بن مُدْركٍ، عن هِلَالِ بن يِسافٍ، عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ،وَهِ يَقُولُ: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الّذِينَ يَلونَهُمْ، ثُمَّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلاثَاً، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ من بَعْدِهِمْ عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية ﴿واجتنبوا قول الزور﴾ = إلى آخر الآية. قال أبو عيسى: هذا عندي أصح، وخُريم بن فاتك له صُحبة، وقد روى عن النبي ◌ُّر أحاديث وهو مشهور)). قلت: هذا الحديث ليس من جامع الترمذي قطعاً، إذ لم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف))، وإنما أضافه محققه من المطبوع، فأخطأ في ذلك، ومما يقطع بخطئه أن المزي حينما ترجم لخريم بن فاتك في ((تهذيب الكمال)) وذكر الرواة عنه ومنهم حبيب ابن النعمان لم يرقم عليه برقم الترمذي. وأيضاً فإن التبريزي لما ذكر هذا الحديث في مشكاة المصابيح (٣٧٧٩) عزاه لأبي داود وابن ماجة، ولم يعزه للترمذي. وأيضاً فإن السيوطي لما ساقه في الدر المنثور ٦/ ٤٤ لم يذكر الترمذي فيمن أخرجه. (١) في م: ((الفضل)) خطأ. (٢) تقدم تخريجه في (١٩٠١)، وسيأتي في (٣٠١٩). ١٣٧ يَتسمَّنُونَ وَيحبُّونَ السِّمْنَ يُعْطُونَ الشَّهادةَ قَبْلَ أنْ يُسْألُوها))(١). وهذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ الأعْمَشِ عن عَليٍّ بن مُدْركٍ، وَأَصْحَابُ الْأُعْمَشِ إنّما رَوَوْا عن الأَعْمَشِ، عن هِلَالِ بن يسافٍ، عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ . ٢٣٠٢ (م) - حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحُسينُ بن حُرَيْثِ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأُعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَاَلُ بن بِسَافٍ، عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، عن النبيِّ وَّ نَحوهُ، وهذا أصَحُّ من حديثِ محمدِ بن فُضَيْلٍ. ٠٠٠ وَمَعْنى هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم يُعْطُونَ الشّهادةَ قَبْلَ أنْ يُسْألُوها إنّما يَعْنِي شَهادةَ الزُّورِ يَقولُ: يَشْهَدُ أحدُهُمْ من غَيْرِ أنْ يُسْتَشْهِدَ، وبيان هذا في : ٢٣٠٣ - حديث (٢) عُمرَ بن الْخَطَّابِ عن النبيِّ وََّ، قال: ((خَيْرُ النّاس قَرْني، ثُمَّ الذينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذبُ حَتى يَشْهِدَ الرَّجُلُ وَلا يُسْتشهدُ، وَيَحْلِفُ الرَّجُلُ وَلا يُسْتحْلفُ)). وَمَعْنى حديثِ النبيِّ وَِّ: خَيْرُ الشّهداءِ الّذِي يَأْتِي بِشَهادتِهِ قَبْلَ أنْ يُسْألُهَا، هو عِنْدَنا إذا أُشْهَدَ الرَّجُلُ على الشَّيْءِ أنْ يُؤَدِّي شَهادتهُ وَلا يَمْتنعَ من الشّهادةِ، هكذا وَجْهُ الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. (١) تقدم تخريجه والكلام عليه في (٢٢٢١). (٢) في م: ((حدثنا)) وهو تحريف قبيح يدل على جهل مركب لمن زعم أنه حقق هذا الكتاب، وما كان له أن يضع له رقماً فهو معلق، وإنما أبقينا على الرقم على خطتنا في المحافظة على الأرقام القديمة، وحديث عمر تقدم في (٢١٦٥). ١٣٨ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ أبواب الزهد عن رسول الله وستلم (١) (1) باب الصَّحَّةُ وَالفَرَاغُ نِعْمَتانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ من النَّاسِ ٢٣٠٤ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بن عَبداللهِ وَسُويْدُ بن نَصْرِ. قال صَالِحٌ: حَدَّثَنَا، وقال سُويْدٌ: أخْبرنا عَبداللهِ بن المُبَاركِ، عن عَبد اللهِ بن سَعيدٍ بن أبي هِنْدٍ، عن أبيهِ، عن ابن عَبَّاس، قال: قال رسولُ اللهِ بِّهِ: ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهما كَثِيرٌ من النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ»(١) . ٢٣٠٤ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن سَعيدٍ بن أبي هِنْدٍ، عن أبيهِ، عن ابن عَبَّاس، عن النبيِّ وَّ نَحوهُ(٢). وفي البابِ عن أنَس بن مَالكِ. (١) أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١)، وابن أبي شيبة ٢٣٤/١٣، وأحمد ٢٥٨/١ و٣٤٤، ووكيع في ((الزهد)) (٨)، وهناد بن السري في ((الزهد)) (٦٧٣)، وعبد بن حميد (٦٧٥)، والدارمي (٢٧١٠)، والبخاري ١٠٩/٨، وابن ماجة (٤١٧٠)، والطبراني في الكبير (١٠٧٨٦)، وأبو نعيم في الحلية ٧٤/٣ و١٧٤/٨، والحاكم ٣٠٦/٤، والقضاعي (٢٩٥)، والبيهقي ٣٧٠/٣، وفي ((الشعب))، له (٤٥٤٣). وانظر تحفة الأشراف ٤ / ٤٦٥ حديث (٥٦٦٦)، والمسند الجامع ٩/ ٥٩٠ حديث (٧٠٧٢). وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٨٧٥). (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. ١٣٩ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحدٍ عن عَبد اللهِ بن سَعيدٍ ابن أبي هِنْدٍ فَرفَعُوهُ، وَأَوْقفهُ بَعْضُهِمْ عن عَبد اللهِ بن سَعيدٍ بن أبي هِنْدٍ . (٢) (2) باب من اتَّقَى المَحارِمَ فَهو أعْبَدُ النَّاسِ ٢٣٠٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بن هِلالِ الصَّوَّافُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفرُ ابن سُليْمانَ، عن أبي طَارقٍ، عن الْحَسنِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((من يَأْخُذُ عَنِّي هُؤُلاءِ الْكَلماتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ من يَعْملُ بِهِنَّ)»؟ فقال أبو هريرةَ: فَقُلْتُ: أنا يَا رَسولَ اللهِ، فَأَخَذَ بِيدِي فَعدَّ خَمْساً وقال: ((اتَّقِ المَحارمَ تَكُنْ أعْبدَ النَّاس، وَارْضَ بِما قَسمَ اللهُ لكَ تَكُنْ أغْنِى النَّاسِ، وَأحْسِنْ إلى جَاركَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَأحِبَّ لِلنَّاس مَا تُحبُّ لِنَفْسكَ تَكُنْ مُسْلماً، وَلا تُكْثرِ الضّحِكَ، فَإِنّ كَثْرَةَ الضَّحَكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ))(١) . هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاّ من حديثٍ جَعْفِرٍ بن سُليمانَ، وَالْحَسنُ لم يَسْمعْ من أبي هُريرةَ شَيْئاً. هكذا رُوِي عن أيُّوبَ، وَيُونُسَ بن عُبَيْدٍ وَعَلَيٍّ بن زَيْدٍ، وَرَوَى أبو عُبَيْدَةَ النَّاجِي، عن الْحَسنِ هذا الحديثَ قَوْلهُ: ولم يَذْكُرْ فيهِ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّ. (١) أخرجه أحمد ٣١٠/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣١٧/٩ حديث (١٢٢٤٧)، والمسند الجامع ٦٣٢/١٧-٦٣٣ حديث (١٤٢٣٨). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٥٢)، وابن ماجة (٤٢١٧)، وأبو يعلى (٥٨٦٥) من طريق واثلة بن الأسقع، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٦٣٣ حدیث (١٤٢٣٩). ١٤٠