النص المفهرس
صفحات 81-100
هذا حديثٌ غريبٌ(١) يُسْتَغْرِبُ من حديثٍ أبي بَكْرٍ بن أبي موسى، عن جَابٍ بن سَمُرةَ. وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو. (٤٧) (47) باب ٢٢٢٤ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ، قَال: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مُهْرانَ، عن سَعْد بن أوْس، عن زِيَادِ بن كُسَيْبِ الْعَدَويّ، قال: كُنْتُ مع أبي بَكْرةَ تَحْتَ مِنْبرِ ابن عَامٍ وهو يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فقال أبو بِلاَلٍ: انْظُرُوا إلى أمِيرنَا يَلْبسُ ثِيَابَ الْفُسَّاقِ. فقال أبو بَكْرةَ: اسْكُتْ سَمِعتُ رَسُولَ اللهِنَّهَ يَقُولُ: ((من أهَانَ سُلْطانَ اللهِ في الأَرْضِ أهَانهُ اللهُ)(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. (٤٨) (48) باب ما جاء في الْخِلاَفةِ ٢٢٢٥ - حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالم بن عَبداللهِ بن عُمرَ، عن أبيهِ، قال: قيل لِعُمرَ بنِ الْخَطَّابِ: لو اسْتَخْلِفْتَ، قال: إنْ أَسْتَخْلِفْ فقد اسْتَخْلفَ أبو بَكْرٍ وَإنْ لم أسْتَخْلفْ لم يَسْتَخْلِفْ رَسولُ اللهِ وَيَ(٣). (١) في م: ((حسن صحيح غريب))، وما أثبتناه من ي وس، وفي ت: ((يستغرب)) فقط. (٢) أخرجه الطيالسي (٨٨٧)، وأحمد ٤٢/٥ و٤٨، والبيهقي ١٦٣/٨-١٦٤، والمزي في تهذيب الكمال ٣٩٩/٧. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٤٤ حديث (١١٦٧٤)، والمسند الجامع ٥٨٦/١٥ حديث (١١٩٦٧)، وعبيدالله بن أبي مريم مجهول. (٣) أخرجه عبدالرزاق (٩٧٦٣)، وأحمد ٤٣/١ و٤٧، وعبد بن حميد (٣٢)، والبخاري ٩/ ١٠٠، ومسلم ٤/٦ و٥، وأبو داود (٢٩٣٩)، والبزار (١٠٦)، وأبو يعلى = ٨١ الجامع الكبير (٤) - م ٦ وفي الحديثِ قِصَّةٌ. وهذا حديثٌ صحيحٌ قد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن ابن عُمرَ . ٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا سُرَيجُ بن الثُّعْمانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَشْرِجُ بن نُباتَةَ، عن سَعيدٍ بن جُمْهانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَفينةُ، قال: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((الْخِلافةُ في أُمَّتِي ثَلاثُونَ سَنَةَ، ثُمَّ مُلْكٌ بَعْدَ ذلكَ)). ثُمَّ قال لِي سَفِينةُ: أمْسِكْ خِلاَفةَ أبي بَكْرٍ وَخِلافَةَ عُمرَ وَخِلافَةَ عُثْمانَ، ثُمَّ قال لِي: أمْسِكْ خِلافةَ عَليٍّ. قال: فَوجَدْناها ثَلاثِينَ سَنةً، قال سَعيدٌ: فَقُلْتُ لهُ: إنَّ بَنِي أُميَّةَ يَزْعُمُونَ أنَّ الْخِلافةَ فِيهِمْ؟ قال: كَذِبُوا بَنُو الزَّرْقاءِ بَلْ هُمْ مُلُوكٌ من شَرِّ المُلُوكِ(١). وفي البابِ عن عُمرَ، وَعَليٍّ، قَالا: لم يَعْهِدِ النبيُّ نَّ فِي الْخِلافةِ شَيْئاً . (٢٠٦)، وابن حبان (٤٤٧٨)، والبيهقي ١٤٨/٨-١٤٩، والبغوي (٢٤٨٩). وانظر = تحفة الأشراف ٥٥/٨ حديث (١٠٥٢١)، والمسند الجامع ٤١/١٤-٤٢ حديث (١٠٦٣٠) و(١٠٦٣١)، والروايات مطولة ومختصرة. (١) أخرجه الطيالسي (١١٠٧)، وعلي بن الجعد (٣٤٤٦)، وأحمد ٢٢٠/٥ و٢٢١، وفي فضائل الصحابة (٧٨٩) و(٧٩٠) و(١٠٢٧)، وأبو داود (٤٦٤٦) و(٤٦٤٧)، وابن أبي عاصم في السنة (١١٨١)، وعبدالله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة (٧٩٠)، والنسائي في فضائل الصحابة (٥٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٣٤٩)، وابن حبان (٦٦٥٧) و(٦٩٤٣)، والطبراني في الكبير (١٣) و(١٣٦) و(٦٤٤٢) و(٦٤٤٣) و(٦٤٤٤)، وابن عدي في الكامل ١٢٣٧/٣، والحاكم ٧١/٣ و١٤٥، والبيهقي في دلائل النبوة ٣٤١/٦ و٣٤٢، والبغوي (٣٨٦٥)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٧٨/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٢١/٤ حديث (٤٤٨٠)، والمسند الجامع ٤٨/٧ حدیث (٤٨٣٨). ٨٢ وهذا حديثٌ حَسَنٌ، قد رَواهُ غَيْرُ وَاحدٍ عن سَعيدٍ بن جُمْهَانَ وَلا نَعْرِفُهُ إلاّ من حديثهِ . (٤٩) (49) باب ما جاء أنَّ الْخُلفاءَ من قُرَيْشِ إلى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ٢٢٢٧ - حَدَّثَنَا حُسينُ بن محمدِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا خَالدُ بن الحارثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن حَبِيبٍ بن الزُّبَيْرِ، قال: سَمِعتُ عَبد اللهِ ابن أبي الْهُذَيْلِ يقولُ: كانَ نَاسٌ من رَبِيعةَ عِنْدَ عَمْرِو بن العَاصِ فقال رَجُلٌ من بَكْرٍ بن وَائِلٍ: لَتَنْتَهِينَّ قُرَيْشٌ أوْ لَيَجْعلنَّ اللهُ هذا الأُمْرَ فِي جُمْهُورٍ من الْعَرَبِ غَيْرِهِمْ. فقال عَمْرُو بن العَاصِ: كَذَبْتَ، سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((قُرَيْشٌ وُلاةُ النَّاس في الْخَيْرِ وَالشّرِّ إلى يَوْمِ الْقِيامِ))(١) وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وابن عُمرَ، وَجَابٍ . وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ . (٥٠) (50) باب ٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ الْعَبْدِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ الْحَنفيُّ، عن عَبدالحميدِ بن جَعْفٍ، عن عُمرَ بن الْحَكم، قال: سَمِعتُ أبا هُريرةَ يَقولُ: قال رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((لاَ يَذْهبُ اللَّيْلُ وَالنّهارُ حتَّى يَمْلكَ (١) أخرجه أحمد ٢٠٣/٤، وابن أبي عاصم في السنة (١٠٠٩) (١٠١١)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٧٢/٥-٣٧٣. وانظر تحفة الأشراف ١٥٣/٨ حديث (١٠٧٣٦)، والمسند الجامع ١٥٧/١٤ حديث (١٠٧٧١)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (١١٥٥). ٨٣ رَجُلٌ من المَوالي يُقالُ لهُ جَهْجَاهُ))(١) ٠ هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. (٥١) (51) باب ما جاء في الأئِمَّةِ المُضلِّينَ ٢٢٢٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قلابةَ، عن أبي أسْماءَ الرَّحَبيِّ، عن ثَوْبانَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنّما أخَافُ على أُمَّتِي الأئمَّةَ الْمُضِلِّينَ))(٢). قال: وقال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لاَ تَزالُ طَائفةٌ من أُمَّتِي على الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُّرُهْم من يَخْذُلُهُمْ حتَّى يَأْتِي أَمْرُ اللهِ))(٣). وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. سَمِعتُ محمدَ بن إسماعيلَ يَقولُ: سَمِعتُ عَليَّ بن الْمَدِينِيِّ يَقول، وَذَكرَ هذا الحديثَ عن النبيِّ نَّهِ: ((لاَ تَزالُ طَائفةٌ من أُمَّتِي ظَاهرِينَ على الْحَقِّ))، فقال عَليٌّ: هُمْ أهْلُ الحديثِ. (٥٢) (52) باب ما جاء في الْمَهْدِيِّ ٢٢٣٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن أسْباطَ بن محمدِ الْقُرْشِيُّ الكوفيُّ، قَال: (١) أخرجه أحمد ٣٢٩/٢، ومسلم ١٨٤/٨. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٨/١٠ حديث (١٤٢٦٧)، والمسند الجامع ٤٢٣/١٨-٤٢٤ حديث (١٥٢٣٢). (٢) أخرجه أحمد ٢٧٨/٥ و٢٨٤، والدارمي (٢١٥) و(٢٧٥٥)، وأبو داود (٤٢٥٢)، وابن ماجة (٣٩٥٢). وانظر تحفة الأشراف ١٣٥/٢ حديث (٢١٠٢)، والمسند الجامع ٣٤٦/٣ حديث (٢٠٦٧). (٣) أخرجه أحمد ٢٧٨/٥ و٢٧٩، ومسلم ٦/ ٥٢، وأبو داود (٤٢٥٢)، وابن ماجة (١٠) و(٣٩٥٢). وانظر المسند الجامع ٣٤٧/٣ حديث (٢٠٦٨). ٨٤ حَذَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن عاصم بن بَهْدلةَ، عن زِرٍّ، عن عَبداللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لاَ تَذْهبُ الدُّنْيا حتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ من أهْلِ بَيْتِي يُواطِىءُ اسْمهُ اسْمي)) (١). وفي البابِ عن عَليٍّ، وأبي سَعيدٍ، وَأَمِّ سَلمةَ، وأبي هُريرةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٢٢٣١ - حَدَّثَنَا عَبد الْجَبَّارِ بن الْعَلاءِ بن عَبد الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عاصم، عن زِرٌّ، عن عَبداللهِ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((يَلِي رَجُلٌ من أهْلِ بَيْتِي يُواطِىءُ اسْمِهُ اسْمي))(٢). قال عَاصمٌ: وأخْبرنَا أبو صَالح، عن أبي هُريرةَ، قال: ((لَو لم يَبْقَ من الدُّنْيا إلّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللهُ ذلكَ الْيَوْمَ حتَّى يَلي))(٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٩٨/١٥، وأحمد ٣٧٦/١ و٣٧٧ و٤٣٠ و٤٤٨، وأبو داود (٤٢٨٢)، وابن حبان (٥٩٥٤) و(٦٨٢٤) و(٦٨٢٥)، والطبراني في الكبير (١٠٢١٣) و (١٠٢١٤) و(١٠٢١٥) و(١٠٢١٦) و(١٠٢١٧) و(١٠٢١٨) و(١٠٢١٩) و(١٠٢٢٠) و(١٠٢٢١)و(١٠٢٢٢) و(١٠٢٢٣) و(١٠٢٢٤) و(١٠٢٢٥) و(١٠٢٢٦) و(١٠٢٢٧) و(١٠٢٢٨) و(١٠٢٢٩) و(١٠٢٣٠)، وفي الصغير (١١٨١)، وابن عدي في الكامل ٥١٧/٢ و١٥٤٤/٤ و١٧٩٦/٥ و٢٥٥٥/٧، وأبو نعيم فى أخبار أصبهان ١٩٥/٢ ، وفي الحلية ٧٥/٥، والخطيب في تاريخه ٣٨٨/٤. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٢٣ حديث (٩٢٠٨)، والمسند الجامع ٢٢٥/١٢-٢٢٦ حديث (٩٤٣٠). وهو مكرر ما بعده. (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٣) انظر تحفة الأشراف ٤٢٨/٩ حديث (١٢٨١٠). وأخرجه مرفوعاً ابن ماجة (٢٧٧٩)، وابن حبان (٥٩٥٣). وانظر المسند الجامع ٤٢٤/١٨ حديث (١٥٢٣٤). ٨٥ (٥٣) (53) باب ٢٢٣٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفٍ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، قال: سَمِعتُ زَيْداً الْعَمِّيَّ، قال: سَمِعتُ أبا الصِّدِّيقِ النَّاجِيَّ يُحدِّثُ عن أبي سَعيدٍ الْخُذْريِّ، قال: خَشِينا أنْ يَكُونَ بَعْدَ نَبِيِّنا حَدَثٌ فَسألْنَا نَبِيَّ اللهِ وَ ◌ّهِ فقال: ((إنَّ في أُمَّتِي الْمَهْدِيَّ يَخْرُجُ يَعِيشُ خَمْساً أَوْ سَبْعاً أوْ تِسْعاً)) - زيْدُ الشَّاكُّ - قال: قُلْنا: وَمَا ذَاكَ؟ قال: ((سِنِينَ)). قال: ((فَيَجِيءُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَيَقولُ يَا مَهْدِي: أَعْطِنِي أَعْطِنِي. قال: فَيَحْثِي لهُ في ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أنْ يَحْمَلهُ))(١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ وَّهِ. وأبو الصِّدِّيقِ النَّاجِي اسْمهُ: بَكْرُ بن عَمْرٍو، وَيُقالُ: بَكْرُ بن قَيْس. (٥٤) (54) باب ما جاء في نُزُولِ عيسى ابن مَرْيمَ عَليْهِ السَّلامُ ٢٢٣٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ بن سَعْدٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُريرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَ ◌ّه قال: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَيُوشِكِنَّ أنْ يَنْزِلَ فِيكُمُّ ابن مَرْيمَ حَكماً مُقسطاً، فَيَكْسرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتَلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضعُ الْجِزْيَةَ، وَيَقيضُ الْمَالُ حتَّى لاَ يَقْبلهُ (١) أخرجه أحمد ٢١/٣ و٢٦، وابن ماجة (٤٠٨٣)، وأبو يعلى (٩٨٧)، وابن عدي في الكامل ١٠٥٧/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٥/٣ حديث (٣٩٧٦)، والمسند الجامع ٥١٩/٦ حديث (٤٧١٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٨٢٠). وزيد العمي ضعيف، وللحديث طرق أُخرى عن أبي سعيد الخدري انظرها في المسند الجامع . ٨٦ أحدٌ))(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٥٥) (55) باب ما جاء في الدَّجَّالِ ٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن مُعاويةَ الْجُمَحِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمَةَ، عن خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عن عَبد اللهِ بن شَقِيقٍ، عن عَبداللهِ بن سُراقةَ، عن أبي عُبَيْدةَ بن الْجَرَّاحِ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ نَّهُ يَقُولُ: ((إِنَّهُ لم يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحِ إلَّا قد أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ وَإِنِّي أُنَّذِرُكُمُوهُ)). فَوَصَفْهُ لَنا (١) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٤٠)، والحميدي (١٠٩٧)، وابن أبي شيبة ١٤٤/١٥، وعلي ابن الجعد (٢٩٧٣)، وأحمد ٢٤٠/٢ و٢٧٢ و٥٣٨، والبخاري ١٠٧/٣ و ١٧٨ و٢٠٤/٤، ومسلم ٩٣/١ ٩٤، وابن ماجة (٤٠٧٨)، وأبو يعلى (٥٨٧٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٠٣) و(١٠٤)، وابن حبان (٦٨١٨)، والبغوي (٤٢٨٥). وانظر تحفة الأشراف ٣٩/١٠ حديث (١٣٢٢٨)، والمسند الجامع ٤٣٦/١٨ حديث (١٥٢٥٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٨٢١). وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٤٢)، وأحمد ٢٩٠/٢ من طريق حنظلة بن علي الأسلمي، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٣٥/١٨ حديث (١٥٢٥٣). وأخرجه الحميدي (١٠٩٨) من طريق عمران بن ظبيان الحنفي، عن رجل من بني حنيفة. وانظر المسند الجامع ١٨/ ٤٣٧ حديث (١٥٢٥٥). وأخرجه أحمد ٤٩٣/٢، ومسلم ٩٤/١ من طريق عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٣٧/١٨-٤٣٨ حديث (١٥٢٥٦). وأخرجه أحمد ٤١١/٢، والطبراني في الأوسط (١٣٣١) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٣٨/١٨ حديث (١٥٢٥٧). وأخرجه أحمد ٢/ ٤٨٢ من طريق زياد بن سعد، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٣٨/١٨ حدیث (١٥٢٥٨). وأخرجه أحمد ٣٩٤/٢ من طريق الوليد بن رباح، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٣٩/١٨ حديث (١٥٢٥٩). ٨٧ رَسُولُ اللهِ وَ لَه، فقال: ((لَعَلَّهُ سَيُدْركَهُ بَعْضُ من رَآنِي أَوْ سَمِعَ كَلامي)). قَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ فَكيفَ قُلُوبُنا يَوْمَئذٍ؟ قال: ((مِثْلُها، يَعْنِي الْيَوْمَ، أَوْ خَيْرٌ))(١). وفي البابِ عن عَبداللهِ بن بُسْرٍ (٢)، وَعَبداللهِ بن مُغَفَّلٍ، وَأبي هُريرةَ . وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثٍ أبي عُبَيْدةَ بن الْجَرَّاحِ، لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ خَالِدِ الحَذَاءِ (٣). (٥٦) (56) باب ما جاء في عَلامةِ الدَّجَّالِ ٢٢٣٥- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: أخبرنا عَبدُالرَّزاقِ، قال: أخْبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالمٍ، عن ابن عُمرَ، قال: قَامَ رَسولُ اللهِ وَ﴿ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى على اللهِ بِما هو أهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فقال: ((إِنِّي لأُنْذِرُ كُموهُ وَما من نَبِيِّ إلّ وقد أَنْذَرَ قَوْمهُ ولقد أنْذَرهُ نُوحٌ قَوْمهُ وَلكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لم يَقْلهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلِمُونَ أنَّهُ أْورُ وَإِنَّ اللهَ لَيْسَ (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٥/٥، وأحمد ١٩٥/١، وأبو داود (٤٧٥٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣٣)، وأبو يعلى (٨٧٥)، وابن حبان (٦٧٧٨)، والحاكم ٥٤٢/٤ و٥٤٣، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٩٤) و(٥٩٥). وانظر تحفة الأشراف ٢٣٢/٤ حديث (٥٠٤٦)، والمسند الجامع ٢٩/٨ حديث (٥٥٠٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٨٩). (٢) بعد هذا في م: ((وعبدالله بن الحارث بن جزي)). (٣) إسناده ضعيف، فإن عبدالله بن سراقة مجهول كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب))، ثم قال البخاري: لا يُعرف له سماع من أبي عبيدة، وإذا كان الأمر كذلك فلا حاجة للقول بأن هذا الأمر كان قبل أن يُبَيَّن له وَّ من أمر الدجال ما بُيِّن في ثاني الحال، كما رجحه ابن كثير في البداية ١/ ١٥٣ . ٨٨ بِأَغْوَرَ))(١). قال الزُّهْرُّ: وَأخْبرني عُمرُ بن ثَابتِ الأنْصَارِيُّ أنَّهُ أخبرهُ بَعْضُ أَصْحابِ النبيِّ وَ ◌ّرَ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ، قال يَوْمَئِذٍ لِلنَّاس وهو يُحذِّرُهُمْ فِئْتُهُ: (تَعْلِمُونَ أنَّهُ لن يَرَى أحدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حتَّى يَمُوتَ وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنِيهِ: كَافِرٌ، يَقْرأُهُ من كَرهَ عَملهُ))(٢). هذا حديثٌ صحيحٌ(٣). ٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالم، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلهم قال: ((تُقَاتِلُكُمْ الْيَهُودُ فَتُسلَّطُونَ عَليْهَمْ حتَّى يَقولَ الْحَجرُ: يَا مُسْلمُ هذا اليَهُودِيُّ وَرَائِي فَاقْتَلُهُ))(٤) . هذا حديثٌ صحيحٌ(٥) (١) يأتي تخريجه في (٢٢٤٩) لتمام الرواية هناك. (٢) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٢٠)، وأحمد ٤٣٣/٥، ومسلم ١٩٢/٨ و١٩٣. وانظر تحفة الأشراف ١١/ ١٩٢ حديث (١٥٦٤٩). (٣) في م وي وس: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت، وهو الصواب إن شاء الله تعالی . (٤) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٣٧)، وأحمد ١٢١/٢ و١٣١ و١٣٥ و١٤٩، والبخاري ٢٣٩/٤، ومسلم ١٨٨/٨، وأبو يعلى (٥٥٢٣)، وابن حبان (٦٨٠٦)، والطبراني في الأوسط (٩١٦١)، والبغوي (٤٢٤٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٩/٥ حديث (٦٩٦١)، والمسند الجامع ٨٣٥/١٠-٨٣٦ حديث (٨٢٩٤). وأخرجه البخاري ٤/ ٥١، ومسلم ١٨٨/٨، والبيهقي ٩/ ١٧٥ من طريق نافع، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٨٣٦/١٠ حديث (٨٢٩٥). (٥) في م و س: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت و ي. ٨٩ (٥٧) (57) باب ما جاء من أيْنَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ٢٢٣٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ وَأحمدُ بن مَنِيعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا رَوْحُ ابن عُبادةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن أبي عَرُوبَةَ، عن أبي التَّيَّاحِ، عن الْمُغِيرَةِ ابن سُبَيْعٍ، عن عَمْرِو بن حُرَيْثٍ، عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، قَال: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ بَّهَ، قال: ((الدَّجَّلُ يَخْرُجُ من أرْضِ بِالْمَشْرِقِ يُقالُ لَها: خُراسَانُ، يَتْبعهُ أقْوامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجانُّ الْمُطْرقةُ))(١) . وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَعَائشَةً. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وقد رَواهُ عَبداللهِ بن شَوْذَبٍ، عن أبي التََّّاحِ وَلا نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ أبي التََّّاحِ(٢). (٥٨) (58) باب ما جاء في عَلَاَماتِ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ٢٢٣٨- حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن عَبد الرحمنِ، قال: أخْبرنا الْحَكمُ بن المُبَاركِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلم، عن أبي بَكْرِ بن أبي مَرْيَمَ، عن الْوَلِيدِ بن سُفيانَ، عن يَزِيدَ بن قُطَيْبِ السَّكُونِيِّ، عن أبي بَحْرِيّةَ صَاحبٍ مُعاذ، عن معاذ بن جَبَلٍ، عن النبيِّ بَّهِ، قال: ((المَلْحِمةُ الْعُظْمى وَفَتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أشْهُر))(٣). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤٥/١٥، وأحمد ٤/١ و٧، وعبد بن حميد (٤)، وابن ماجة (٤٠٧٢)، وأبو يعلى (٣٣) و(٣٤) و(٣٥) و(٣٦)، والحاكم ٥٢٧/٤، والخطيب في تاريخه ٨٤/١٠، والمزي في التهذيب ٣٦٤/٢٨. وانظر التحفة ٣٠٢/٥ حديث (٦٦١٤)، والمسند الجامع ٩/ ٦٦٠ حديث (٧١٥٤)، والصحيحة (١٥٩١). (٢) ذهب البزار (البحر الزخار ٤٨) والدار قطني (العلل س ٦٨) إلى أن ابن أبي عروبة لم يسمع من أبي التياح، وإنما سمعه من ابن شوذب عنه، أو بلغه عنه فحدث به. (٣) أخرجه أحمد ٢٣٤/٥، وأبو داود (٤٢٩٥)، وابن ماجة (٤٠٩٢)، والحاكم = ٩٠ وفي البابِ عن الصَّعْبِ بن جَثَّامةَ، وَعَبد اللهِ بن بُشْرٍ، وَعَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، وأبي سَعيدِ الْخُذْرِيِّ. وهذا حديثٌ غريبٌ(١) لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ. ٢٢٣٩- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، عن شُعبةَ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن أنَس بن مَالكِ، قال: فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينَّية مَعَ قِيامِ السَّاعِةِ(٢). قال محمودٌ: هذا حديثٌ غريبٌ، وَالْقُسْطَنْطينيّةُ هي مَدينةُ الرُّومِ تُفْتَحُ عِنْدَ خُروج الدَّجَّالِ(٣) ، وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةُ قد فُتْحَتْ فِي زَمانِ بَعْضٍ أصْحابِ النبيِّ ◌َّل . (٥٩) (59) باب ما جاء في فِتْنةِ الدَّجَّالِ ٢٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا الْوَليدُ بن مُسْلم وَعَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ بن يَزِيدَ بن جَابرٍ - دَخلَ حديثُ أحَدِهِما في حديثِ الآخَرِ - عن عَبدالرحمنِ بن يَزِيدَ بن جَابٍ، عن يحيى بن جَابٍ الطّائيِّ، عن عَبدالرحمنِ بن جُبَيْرٍ، عن أبيهِ جُبَيْرِ بن نُفِيرٍ، عن النَّوَّاسِ بن ٤٢٦/٤، والمزي في تهذيب الكمال ١٦/٣١. وانظر تحفة الأشراف ٤٠٤/٨ حديث = (١١٣٢٨)، والمسند الجامع ٢٦٩/١٥ حديث (١١٥٨١)، وضعيف ابن ماجة العلامة الألباني (٨٩٠). وضعيف الترمذي، له (٣٩٠). (١) في م: ((حسن غريب)) وفي س وي وما نقله السيوطي في الدر المنثور عن الترمذي ٤٨٨/٧، ((حسن))، وما أثبتناه من التحفة، وإسناد الحديث ضعيف لضعف أبي بكر ابن عبدالله بن أبي مريم وجهالة شيخه الوليد بن سفيان. (٢) هو موقوف، ومعناه لا يصح، فقد فتحت القسطنطينية . (٣) وهذا تفسیر غیر صحیح من محمود بن غيلان. ٩١ سَمْعانَ الْكِلابِيِّ، قال: ذَكَرَ رَسولُ اللهِنَّهِ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَداةٍ، فَخفّضَ فيهِ وَرَفْعَ حتَّى ظَنَّهُ فِي طَائِفِةِ النَّخْلِ، قال: فَانْصِرَفْنا من عِنْدِ رَسولِ اللهِ إِلـ ثُمَّ رَجَعْنا إِلَيْهِ فَعَرَفَ ذلكَ فِينا فقال: ((مَا شَأَنْكُمْ))؟ قال: قُلْنا: يَا رَسولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضْتَ فيه وَرَفْعْتَ حتَّى ظَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ. قال: ((غَيْرُ الدَّجَّالِ أخْوفُ لِي عَلَيْكُمْ، إنْ يَخْرُجْ وَأنا فِيكُمْ فَأَنا حجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيَكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللهُ خَلِيفَتِي على كُلِّ مُسْلم، إنَّهُ شَابٌّ قَطَطِ (١) عَيْنَهُ طَافِئَةٌ(٢) شَبِيَةٌ بِعَبْدِ الْعُزَّى بن قَطْنٍ، فَمِنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأُ فَواتِحَ سُورةٍ أَصْحَابِ الْكَهْفِ)). قال: ((يَخْرُجُ مَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِراقِ، فَعاثَ يَمِيناً وَشِمالاً، يَا عِبَادَ اللهِ اثْبُتُوا)). قال: قُلْنا: يَا رَسولَ اللهِ وَمَا لَبْتُهُ في الْأَرْضِ؟ قال: ((أرْبَعِينَ يَوْماً، يَوْمٌ كَسنةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمعَةٍ وَسَائرُ أَيَّامِهِ كَأيَّامِكُمْ)). قال: قُلْنا: يَا رَسولَ اللهِ أَرَأيْتَ الْيَوْمَ الَّذِي كَالسَّنةِ أَتَكْفِينا فيهِ صَلاةُ يَوْمٍ؟ قال: ((لَا، وَلكنِ اقْدُرُوا لهُ)). قال: قُلْنا: يَا رَسولَ اللهِ فَما سُرْعَتَهُ في الْأَرْضِ؟ قال: ((كالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيُكَذِّبُونِهُ وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلهُ فَنْصِرِفُ عَنْهُمْ فَتَتَبَعهُ أمْوالُهُمْ وَيُصْبِحُونَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لهُ وَيُصدِّقُونِهُ فَيَأْمُرُ السَّماءَ أنْ تُمْطَرَ فَتُمْطرَ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أنْ تُنْبتَ فَتُنْبتَ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ كأَطْولِ مَا كَانَتْ ذُراً(٣) وَأَمَدِّهِ خَوَاصِرَ (٤) وَأَدَرِّهِ ضُرُوعاً)). قال: ((ثُمَّ يَأْتِي الْخَرِبةَ فَقُولُ (١) قطط: أي شديد جعودة الشعر. (٢) طافئة: أي لا ضوء فيها، ورويت بغير همزة، معناها: بارزة. (٣) جمع ذروة، وهي أعلى سنام البعير، كناية عن السمن. (٤) جمع خاصرة، وهي كناية عن الشبع. ٩٢ لَها: أخْرِجِي كُنُوزَكِ فَينْصرِفُ مِنْها فَيَتْبَعُهُ كَيَعاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلا شَابًا مُمْتَلِئاً شَباباً فَيَضْرِبِهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ يتَهلّلُ وَجْهُهُ يَضْحِكُ، فَبَيْنما هو كذلكَ إذْ هَبطَ عيسى بن مَرْيمَ بِشَرْقِيٍّ دِمَشْقَ عِنْدَ المَنارةِ الْبَيْضاءِ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ (١) وَاضِعاً يَدِيْهِ على أجْنحَةِ مَلَكَيْنِ إذا طَأْطَأْ رَأْسِهُ قَطَرَ، وإذا رَفَعَهُ تحدَّرَ مِنْهُ جُمَّانٌ كَاللُّؤْلُؤٍ)). قال: ((وَلَا يَجِدُ رِيحَ نَفْسِهِ، يَعْني أحدٌ إلّ مَاتَ وَرِيحُ نَفْسِهِ مُنْتهى بَصرِهِ)). قال: ((فَيَطْلبهُ حتَّى يُدْركَهُ بِبابٍ لُدٌّ فَيَقْتُلُهُ)). قال: ((فَيَلْبثُ كذلكَ مَا شَاءَ الله). قال: (ثُمَّ يُوحِي اللهُ إِلَيْهِ أنْ حَوِّزْ عِبادِي إلى الطُّورِ، فَإِنِّي قد أَنْزِلْتُ عِباداً لِي لَا يَدَ لِأحدٍ بِقِتَالِهِمْ)). قال: ((وَيَبْعثُ الهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَما قال [الأنبياء] قال: ((فَيَمُُّ أَوَّلُهمْ ٩٦ اللهُ ﴿وَهُم ◌ِن كُلِّ حَدَبٍ يَنِسِلُونَ بِبُخَيْرةِ الطَّبَرِيّةِ فَيَشْربُ مَا فِيها، ثُمَّ يَمُؤُّ بِها آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: لقد كَانَ بِهذه مَرَّةٌ مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتُهُوا إلى جَبلِ بَيْتِ المقدس فَيَقُولُونَ: لقد قَتَلْنَا من في الْأَرْضِ، فَهَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ من في السَّماءِ، فَيَرْمُونَ بِنُشّابِهِمْ إلى السَّماءِ فَيَرُدُّ اللهُ عَلَيْهِمْ نُشّابَهُمْ مُخمراً دَماً، وَيُحاصَرُ عيسى بن مَرْيَمَ وَأَصْحابهُ حتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ يَوْمَئِذٍ خَيْراً لِأِحَدِهِمْ من مَئَةِ دِينَارٍ لِحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ عيسى بن مَرْيمَ إلى اللهِ وَأصْحابُه))، فَيُرْسِلُ اللهُ عَليْهم النَّغَفَ(٢) في رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسى(٣) مَوْتِى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحدَةٍ وَيَهْبطُ عيسى وَأصْحابِهُ فَلا يَجِدُ مَوْضِعَ شِبْرٍ إلّ وقد مَلأَتْهُ زَهْمَتُهَمْ (١) أي: بين ثوبين شبيهين بالمصبوغ بالهرد، والهرد: هو الثوب المصبوغ بالورس ثم الزعفران . (٢) النغف: دود يكون في أنف البعير والغنم. (٣) فرسى: هلکی. ٩٣ وَنَنُهِمْ وَدِمَاؤُهُمْ، فَيَرْغَبُ عيسى إلى اللهِ وَأصْحابهُ، فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ طَيْراً كَأَعْناقِ الْبُخْتِ(١) ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرِحُهمْ بِالْمَهْبِلِ (٢) وَيَسْتَوْقُدُ المُسْلِمُونَ من قِسِّيهِمْ وَنُشَّابِهِمْ وَجِعابِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، وَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ مَطراً لاَ يَكُنَّ مِنْهُ بَيْتُ وَبَرٍ وَلا مَدرٍ، فَيَغْسِلُ الأرْضَ فَيَتْرُكُها كالزََّفَةِ)). قال: ((ثُمَّ يُقالُ لِلْأَرْضِ أخْرجِي ثَمَرَتكِ وَرُدِّي بَركَتكِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصابةُ الزُّمَّانةَ)) وَيَسْتَظِلُونَ بِقِحْفِها وَيُباركُ في الرَّسلِ حتَّى إِنَّ الْفِئامَ من النَّاسِ لَيَكْتَفُونَ بِاللَّقْحةِ من الإِبلِ، وَإِنَّ الْقَبِيلَةَ لَيَكْتُفُونَ بِاللّقْحةِ من الْبَقَرِ، وَإِنَّ الْفَخْذَ (٣) لَيَكْتَفُونَ بِاللّقْحةِ من الْغَنم فَبَيْنَما هُمْ كذلكَ إذْ بَعثَ اللهُ رِيحاً فَقْبِضَتْ رُوحَ كُلِّ مُؤْمٍ وَيَبْقَى سَائرُ النَّاسِ يَتَهارَجُونَ كما تَتهارِجُ الْحُمُرُ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعةُ))(٤) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ عَبدالرحمنِ بن يَزِيدَ بن جَابٍ . (٦٠) (60) باب ما جاء في صِفةِ الدَّجَّالِ ٢٢٤١- حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبدِ الأَعْلى الصَّنْعانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا الْمُعْتمرُ بن سُليمانَ، عن عُبَيْدِاللهِ بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن (١) البخت: نوع من الإِبل. (٢) المهبل: الهوة الذاهبة في الأرض. (٣) بسكون الخاء المعجمة، الجماعة من الأقارب دون البطن. (٤) أخرجه أحمد ١٨١/٤، ومسلم ١٩٦/٨ و١٩٧ و١٩٨، وأبو داود (٤٣٢١)، وابن ماجة (٤٠٧٥) و(٤٠٧٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٤٧)، وفي فضائل القرآن، له (٤٩)، وابن حبان (٦٨١٥)، والحاكم ٢٩٢/٤، والبغوي (٤٢٦١). وانظر تحفة الأشراف ٥٩/٩ حديث (١١٧١١)، والمسند الجامع ٦١١/١٥ حديث (١١٩٩٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٨٢٥). ٩٤ النبيِّي ◌َّه؛ أنَّهُ سُئلَ عن الدَّجَّالِ، فقال ((ألاَ إنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأعْورَ ألاَ وَإِنّهُ أعْورُ، عَيْنهُ الْيُمْنى كَأنَّها عِنَبَةٌ طَافِيةٌ))(١) . وفي البابِ عن سَعْدٍ، وَحُذيْفَةَ، وأبي هُريرةَ، وَأسْماءَ، وَجَابٍ بن عَبد اللهِ، وأبي بَكْرةَ، وَعَائشةَ، وَأَنَس، وابن عَبَّاسِ، وَالْفَلتانِ بن عَاصمٍ . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) من حديثٍ عَبداللهِ بن عُمرَ . (٦١) (61) باب ما جاء في الدَّجَّالِ لاَ يَدْخلُ المَدِينَ ٢٢٤٢- حَدَّثَنَا عَبْدةُ بن عَبداللهِ الْخُزَاعِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن أنَس، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَأْتِي الدَّجَّلُ المَدِينَ فَيجدُ المَلائِكَةَ يَّحْرُسُونَها فَلا يَدْخُلها الطّاعُونُ وَلا الدَّجَّالُ إِنْ شَاءَ الله)(٣). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَفَاطمةَ بِنْتِ قَيْس، وَأُسَامَةَ بن زَيْدٍ، وَسَمُرةَ بن جُنْدُبٍ، وَمِحْجَنٍ . (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٨/١٥، وأحمد ٢٧/٢ و٣٣ و٣٧ و١٢٤ و١٣١، والبخاري ٢٠٢/٤ و٧٤/٩ و١٤٨، ومسلم ١٠٧/١ و١٩٤/٨ و١٩٥، والمصنف في علله الكبير (٦٠٤)، وأبو يعلى (٥٨٢٣)، وأبو عوانة ١٤٨/١، وابن مندة في الإِيمان (١٠٤٣) و(١٠٤٤) و(١٠٤٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٧٩/١، والخطيب في تاريخه ١١٨/٣، والبغوي (٤٢٥٦). وانظر تحفة الأشراف ١٦٩/٦ حديث (٨١٢١)، والمسند الجامع ٨١٥/١٠-٨١٦ حديث (٨٢٦٢). (٢) في م: «صحیح غریب)، وما أثبتناه من ت و ي و س. (٣) أخرجه أحمد ١٢٣/٣ و٢٠٢ و٢٠٦ و٢٢٩ و٢٧٧، والبخاري ٧٦/٩ و١٧٠، وأبو يعلى (٢٩٤٠) و(٣٠٥١) و(٣٢٣٤)، وابن حبان (٦٨٠٤). وانظر تحفة الأشراف ٣٣١/١ حديث (١٢٦٩)، والمسند الجامع ٤٦٣/٢-٤٦٤ حديث (١٥٣٤). وللحديث طرق أخرى مذكورة في ((المسند الجامع)). ٩٥ هذا حديثٌ صحيحٌ. ٢٢٤٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالعزِيزِ بن محمدٍ، عن الْعَلاءِ ابن عَبدالرحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللهِ وَلِ قال: ((الإِيمانُ يَمانٍ، وَالْكَفْرُ من قِبِلِ المَشْرِقِ، وَالسَّكينةُ لِأَهْلِ الْغَنِمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّياءُ في الْفَدَّادِينِ أهْلِ الْخَيْلِ وَأَهْلِ الْوَبرِ، يَأْتِي المَسِيحُ(١) إذا جاءَ دُبرَ أُحُدٍ صَرِفَتِ المَلائِكَةُ وَجْههُ قِبِلَ الشَّامِ وَهُنالكَ يَهْلكُ))(٢). (١) يعني: المسيح الدجال. (٢) أخرجه أحمد ٣٧٢/٢ و٤٠٧ و٤٥٧ و٤٨٤، ومسلم ١/ ٥٢، وأبو يعلى (٦٤٥٩)، وابن حبان (٥٧٧٤)، وابن مندة في الإِيمان (٤٢٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٣٥/١٠ حديث (١٤٠٧٨)، والمسند الجامع ٢٤٩/١٨ حديث (١٤٩٣٣)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (١٧٧٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٢/١٢، وأحمد ٢٥٢/٢ و٤٨٠، والبخاري ٢١٩/٥، ومسلم ٥٣/١، وابن حبان (٧٢٩٩)، والطبراني في الأوسط (١٧٥٠) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٨/ ٢٥٠ حديث (١٤٩٣٤). وأخرجه أحمد ٤٢٥/٢ من طريق أبي مصعب، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٥١/١٨ حدیث (١٤٩٣٥). وأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٠ من طريق ثابت بن الحارث، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٥٢/١٨ حديث (١٤٩٣٧). وأخرجه أحمد ٣١٩/٢ من طريق همام، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٣٥٣/١٨ حديث (١٤٩٣٩). وأخرجه أحمد ٢٦٩/٢، ومسلم ٥٢/١ من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٥٣/١٨ حديث (١٤٩٤٠). وأخرجه مالك (٢٠٤٢)، وأحمد ٤١٧/٢ و٥٠٦، والبخاري ١٥٥/٤، وفي الأدب المفرد، له (٥٧٤)، ومسلم ١/ ٥٢، وأبو يعلى (٦٣٤٠) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٥٤/١٨ حديث (١٤٩٤٢). الروايات متقاربة المعنى، وله طرق أخرى مذكورة في ((المسند الجامع)) راجعها إن = ٩٦ هذا حديثٌ صحيحٌ(١). (٦٢) (62) باب ما جاء في قَتْلِ عيسى ابن مَرْيمَ الدَّجَّال ٢٢٤٤ - حَدَّثْنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَاللهِ بن عَبداللهِ بن ثَعْلبةَ الأنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ، عن عَبدالرحمنِ بن يَزِيدَ الأنْصارِيِّ من بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ يَقولُ: سَمِعتُ عَمِّ مُجَمِّعَ بن جَارِيَةَ الأنصاريَّ يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ يَقولُ: ((يَقْتُلُ ابن مَرْيمَ الدَّجَّالَ بِبابٍ لُّدِّ) (٢). وفي البابِ عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، وَنَافع بن عُثْبةَ، ، وأبي بَرْزةَ، وَحُذَيْفَةَ بن أَسِيدٍ، وأبي هُريرةَ، وَكَيْسانَ، وَعُثمانَ بن أبي العاص، وَجَابٍ، وأبي أُمَامةَ، وابن مَسْعُودٍ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو، وَسَمُرَةَ بن جُنْدَبٍ، وَالنَّوَّاسِ بن سَمْعانَ، وَعَمْرِو بن عَوْفٍ، وَحُذَيْفةَ بن اليمانِ. = شئت استزادة. (١) في م: ((حسن صحیح))، وما أثبتناه من ت و س. (٢) أخرجه الطيالسي (١٢٢٧)، والحميدي (٨٢٨)، وأحمد ٤٢٠/٣، ويعقوب الفسوي في المعرفة ٣٨٨/١، وابن حبان (٦٨١١)، والطبراني في الكبير ١٩/ (١٠٧٥) و(١٠٧٧) و(١٠٧٩) و(١٠٨٠) و(١٠٨١)، والمزي في تهذيب الكمال ١٩/ ٦٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٢/٨ حديث (١١٢١٥)، والمسند الجامع ٦٧/١٥ حديث (١١٣٤٠). وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٣٥)، وأحمد ٤٢٠/٣ و٢٢٦/٤ و٣٩٠، والطبراني في الكبير ١٩/ (١٠٧٦) من طريق عبدالله بن عبيدالله بن ثعلبة، عن عبدالله بن زيد الأنصاري، عن مجمع بن جارية به. وقد وقع في رواية أحمد ٣/ ٤٢٠، والطبراني: ((عبدالله بن يزيد)) بدل: ((عبدالله بن زید)» . ٩٧ الجامع الكبير (٤) - م ٧ هذا حديثٌ صحيحٌ(١). ٢٢٤٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قتادةَ، قال: سَمِعتُ أنَساً، قال: قال رسولُ اللهِ وَلجر: ((مَا من نَبِيِّ إلّ وقد أنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَغْورَ الْكَذَّابَ، أَلا إِنَّهُ أعْورُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأعْورَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنِيْهِ كَافِرٌ))(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣). (٦٣) (63) باب ما جاء في ذِكْرِ ابن صَیّادٍ ٢٢٤٦- حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكِيعِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الْأَعْلى، عن الْجُرَيْرِيِّ، عن أبي نَضْرةَ، عن أبي سَعيدٍ، قال: صَحِبني ابن صَائِدٍ(٤) إمَّا حُجْاجاً وَإِمَّا مُعْتَمرِينَ فَانْطلقَ النَّاسُ وَتُرِكْتُ أنا وهو، فَلمَّا خَلصْتُ بِهِ اقْشَعْررتُ مِنْهُ وَاسْتَوْحَشْتُ مِنْهُ مِمَّا يَقولُ النَّاسُ فِيهِ، فَلَمَّا نَزِلْتُ قُلْتُ لهُ: ضَعْ مَتَاعَكَ حَيْثُ تِلْكَ الشَّجرَةِ. قال: فَأَبْصرَ غَنماً فَأَخَذَ الْقدَحَ فَانْطلقَ (١) في م: (حسن صحيح)، وما أثبتناه من ت و ي و س. (٢) أخرجه الطيالسي (١٩٦٣)، وأحمد ١٠٣/٣ و ١٧٣ و٢٠٦ و ٢٠٧ و٢٢٩ و ٢٣٣ و٢٧٦ و٢٩٠، والبخاري ٧٥/٩، ومسلم ١٩٥/٨، وأبو داود (٤٣١٦) و(٤٣١٧)، وأبو يعلى (٣٠١٦) و(٣٠١٧) و(٣٠٩٢) و(٣٢٦٥)، وابن حبان (٦٧٩٤). وانظر تحفة الأشراف ٣٢٢/١ حديث (١٢٤١)، والمسند الجامع ٢٨/٣ حديث (١٦٠٤). وأخرحه أحمد ٢١١/٣ و٢٤٩، ومسلم ١٩٥/٨، وأبو داود (٤٣١٨) من طريق شعيب بن الحبحاب، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٢٩/٣ حديث (١٦٠٥). وأخرجه أحمد ٢٢٨/٣ و٢٥٠ من طريق حميد وشعيب بن الحبحاب، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٢٩/٣ حديث (١٦٠٦). (٣) في س وي: ((صحيح)) فقط، وما أثبتناه من ت و م. (٤) وقع في بعض النسخ: ((صياد)) وهو هو. ٩٨ فَاسْتحْلبَ، ثُمَّ أَتَانِي بِلَبنِ فقال لِي: يَا أبا سَعيدِ اشْرَبْ، فَكَرِهْتُ أنْ أشْربَ من يَدِهِ شَيْئاً لِما يَقولُ النَّاسُ فيهِ، فَقُلْتُ لهُ: هذا الْيَوْمُ يَوْمٌ صَائِفٌ، وَإِنِّي أكْرَهُ فِيهِ اللَّبَنَ. قال لِي: يَا أبا سَعيدٍ هَمِمْتُ أَنْ آخُذَ حَبْلَاً فَأُوثقهُ إلى شَجرَةٍ ثُمَّ أخْتنقَ لِمَا يَقولُ النَّاسُ لِي وَفِيَّ، أَرَأيْتَ مَن خَفِي عَلَيْهِ حَدِيثِي فَلن يَخْفِى عَلَيْكُمْ؟ أَسْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحديثِ رَسولِ اللهِ وَّهِ، يَا مَعْشرَ الأنْصَارِ ألم يَقُلْ رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((إِنَّهُ كافرٌ)) وَأنا مُسْلمٌ؟ ألم يَقُلْ رَسولُ اللهِ وَِّ: ((إنَّهُ عَقيمٌ لَا يُولدُ لهُ)) وقد خَلفْتُ وَلِدِي بِالْمَدِينةِ؟ ألم يَقُلْ رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ تَحلُّ لهُ مَكَّةُ وَالمدِينةُ))؟ ألَسْتُ من أهْلِ المَدِينةِ وهو ذَا أَنْطلقُ مَعكَ إلى مَكَّةَ. فَواللهِ مَا زَالَ يَجيءُ بهذا حتَّى قُلْتُ فَلعلَّهُ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ قال: يَا أبا سَعيدٍ وَاللهِ لِأُخْبِرَنّكَ خَبراً حَقًّا، وَاللهِ إِنِّي لِأَعْرِفهُ وَأْرفُ وَالدَهُ وَأَعْرِفُ أيْنَ هو السَّاعَةَ من الأَرْضِ، فَقُلْتُ: تَبَّا لكَ سَائرَ الْيَوْمِ(١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢). ٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكِيع، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الْأَعْلى، عن الْجُرَيْريِّ، عن أبي نَضْرةَ، عن أبي سَعيدٍ، قال: لَقِي رَسولُ اللهِ وَلآل ابن صَائِدٍ في بَعْضٍ طَرَقِ المَدِينةِ فَاحْتَبسهُ وهو غُلامٌ يَهُودِيٌّ وَلَهُ ذُؤَابَةٌ وَمَعهُ أبو بَكْرٍ وَعُمرُ، فقال لهُ رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((تَشْهدُ أنِّ رَسولُ اللهِ))؟ فقال: (١) أخرجه أحمد ٢٦/٣ و٤٣ و٧٩ و٩٧، ومسلم ١٩٠/٨ و١٩١، والبغوي (٤٢٧٣). وانظر تحفة الأشراف ٤٥٩/٣ حديث (٤٣٢٨)، والمسند الجامع ٥٢٨/٦-٥٢٩ حدیث (٤٧٢٤). (٢) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وي وس. والحديث صحيح، الجريري وإن اختلط لكن سماع عبدالأعلى بن عبدالأعلى منه قبل الاختلاط. ٩٩ أَتَشْهدُ أنْتَ أَنِّي رَسولُ اللهِ؟ فقال النبيُّ وَّهِ: ((آمَنْتُ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ)). قال النبيُّ نَّهِ: (مَا تَرَى))؟ قال: أَرَى عَرْشاً فَوْقَ المَاءِ، فقال النبيُّ وَّهُ: ((يَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ فَوْقَ الْبَحْرِ)). قال: ((فَما تَرى))؟ قال: أرَى صَادِقاً وَكَاذِبِينَ أَوْ صَادِقِينَ وَكاذِباً، قال النبيُّ ◌َله : (لُبِسَ عَليْهِ فَدعاهُ))(١) . وفي البابِ عن عُمرَ، وَحُسَيْنِ بن عَليٍّ، وابن عُمرَ، وأبي ذَرٍّ، وابن مَسْعُودٍ، وَجَابٍ، وَحَفْصةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. ٢٢٤٨ - حَذَّثَنَا عَبداللهِ بن معاويةَ الْجُمَحِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن عليٍّ بن زَيْدٍ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي بكرةَ، عن أبيهِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((يَمْكُثُ أبو الدَّجَّالِ وَأُّهُ ثَلاثِينَ عَاماً لا يُولِدُ لَهُما وَلَدٌ ثُمَّ يُولَدُ لَهُما غُلامٌ أْورُ أضَرُّ شَيْءٍ وَأقلُّهُ مَنْفعةً، تنامُ عَيْناهُ وَلا يَنامُ قَلْبِهُ))، ثُمَّ نَعتَ لَنَا رَسولُ اللهِّهِ أَبَويْهِ؛ فقال: ((أَبُوهُ طِوالٌ ضَرْبُ اللَّحْم كَأنَّ أنْفهُ مِنْقارٌ، وَأُمُّهُ فِرْضَاخِيَّةٌ طَويلةُ الثَدْيَينِ)). فقال أبو بَكْرةَ: فَسمِعْنا بِمُؤْلُودٍ في الْيَهُودِ بِالمَدِينةِ، فَذَهبْتُ أنا وَالزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ حتَّى دَخَلْنا على أبَويْهِ، فَإِذا نَعْتُ رَسولِ اللهِ نَّهَ فِيهما، فَقُلْنا: هَلْ لَكُمَا وَلِدٌ؟ فقالا: مَكثْنا ثَلاثِينَ عَاماً لاَ يُولِدُ لَنا وَلَدٌ، ثُمَّ وُلدَ لَنَا غُلامٌ أعْورٌ أضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ مَنْفعةً، تَنامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنامُ قَلْبهُ. قال: فَخرَجْنا من عِنْدِهِما فَإِذا هو مُنْجَدلٌ في الشَّمْس (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٠/١٥، وأحمد ٦٦/٣ و٩٧، ومسلم ١٩٠/٨. وانظر تحفة الأشراف ٤٥٩/٣ حديث (٤٣٢٩)، والمسند الجامع ٥٢٩/٦-٥٣٠ حديث (٤٧٢٥). ١٠٠