النص المفهرس
صفحات 421-440
١٨٤٢ (١) - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن عَبد اللهِ الْخُزاعيُّ الْبَصْرُّ، قَال: حَدَّثَنَا مُعاويةُ بن هِشَام، عن سُفيانَ، عن مُحارِبٍ بن دِثَارٍ، عن جَابٍ، عن النبيِّ وَلَر قال: ((نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ))(٢). هذا أصَخُّ من حديثٍ مُباركِ بن سَعيدٍ (٣). وفي البابِ عن عائشةَ، وَأُمِّ هَانِىءٍ. ١٨٤٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن سَهْلِ بن عَسْكَرِ الْبَغْدادِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن حَسَّانَ، قَال: حَدَّثَنَا سُليمانُ بن بِلاَلٍ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن عن جابر. وانظر المسند الجامع ٢٠٣/٤ حديث (٢٦٦٩)، وصحيح الترمذي للعلامة = الألباني (١٥٠٠). (١) لم يضع ناشر م لهذا الحديث هنا رقماً مسلسلاً، ثم تكرر فيه بالرقم (١٨٤٢) في آخر الباب، وهو أمر عجيب يدل على جهل مركب. ولما كنا قد أخذنا على أنفسنا عدم تغيير الأرقام القديمة، فقد اضطررنا لوضع رقم الحديث نفسه مع إخلال بالتسلسل حفاظاً على ما التزمنا به، فصار التسلسل كما يأتى: ١٨٣٩، ١٨٤٢، ١٨٤٠، ١٨٤١، ١٨٤٣، والله الموفق. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٧/٨، وأحمد ٣٧١/٣، وأبو داود (٣٨٢٠)، وابن ماجة (٣٣١٧)، والمصنف في الشمائل (١٥٣)، وأبو يعلى (١٩٨١) و(٢٢٠١)، والطبراني في الأوسط (٦٢٥) و(٨٨١٢)، والخطيب في تاريخه ٢٤٦/٣ و١٨٨/٨ و٣٤٤/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٦/٢ حديث (٢٥٧٩)، والمسند الجامع ٢٠٤/٤ حديث (٢٦٧٠)، وسيأتي في (١٨٤٢). (٣) كأنه يريد القول بأن مبارك بن سعيد قد خالف أصحاب سفيان فرواه عنه عن أبي الزبير، وهو غير محفوظ، والمحفوظ: عن محارب بن دثار، وهي الرواية التي شارك فيها سفيان أصحاب محارب: عبيدالله بن الوليد، وقيس بن الربيع وغيرهما، فرووه عنه، ولذلك ذكر العقيلي هذا الحديث في كتابه على أنه من منكرات مبارك بن سعید . ٤٢١ أبيهِ، عن عائشةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ ﴿ه قال: ((نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ»(١) ١٨٤٠ (م) - حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا يحيى بن حَسَّانَ، عن سُليْمانَ بن بلالٍ بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ إلّا أنَّهُ قال: «نِعْمَ الِدَامُ، أوِ الْأُدْمُ الْخَلُّ»(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ، لَاَ نَعْرِفُهُ من حديثٍ هِشَامٍ بن عُرْوةَ إلّ من حديثٍ سُلْمانَ بنِ بِلَالٍ(٣) . ١٨٤١ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن الْعَلاءِ، قَال: حَذَّثَنَا أبو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن أبي حَمْزةَ الثُّماليِّ، عن الشَّعْبيِّ، عن أُمُّ هَانِىءٍ بِنْتِ أبي طَالِبٍ، قالت: دَخْلَ عَلَيَّ رَسولُ اللهِ نَّه، فقال: ((هَلْ عِنْدِكُمْ شَيْءٌ)»؟ فَقُلْتُ: لَاَ، إلّ كِسَرٌ يَابِسةُ وَخِلٌّ، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((قَرِّبيِهِ، فَما أَقْفرَ بَيْتٌ (١) أخرجه الدارمي (٢٠٥٥)، ومسلم ١٢٥/٦، وابن ماجة (٣٣١٦)، والمصنف في علله الكبير (٥٦٢)، وفي الشمائل، له (١٥١)، والخطيب في تاريخ بغداد ٣٠/١٠ و٣٧٢. وانظر تحفة الأشراف ١٥٤/١٢ حديث (١٦٩٤٣)، والمسند الجامع ٦٣/٢٠ حديث (١٦٨٢٣). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٧/٨، والمصنف في الشمائل (١٧٢)، وأبو يعلى (٤٤٤٥)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٤٥ من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٦٤/٢٠ حديث (١٦٨٢٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٥٠٠). (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله . (٣) ذكر أبو حاتم أن هذا الحديث منكر بهذا الإسناد (العلل لابنه ٢٣٨٤)، ولعله استنكره من حديث عائشة، لأن المشهور فيه أنه من حديث جابر، كما قال ابن بطة العكبري - وهو ضعيف - ونقله عنه الخطيب في تاريخه بعد أن ساقه من طريقه (١٠/ ٣٧٢). قلت: إعلال الحديث بهذه العلة فيه نظر، وقد أخرجه مسلم من طريق سليمان بن بلال، والثقة إذا تفرد ولم يُخالف يقبل تفرده. ٤٢٢ من أُذْمٍ فِيهِ خَلٌ)(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ، لاَ نَعْرِفُهُ من حديثٍ أُمِّ هَانِىءٍ إلَّ من هذا الْوَجْهِ . وأبو حَمْزةَ الثُّمالي اسْمُهُ: ثَابتُ بن أبي صَفيَّةَ، وَأُمُّ هَانِىءٍ مَاتتْ بَعْدَ عَليٍّ بن أبي طالبٍ بِزَمانِ. وَسَألْتُ محمداً عن هذا الحديثِ، قال: لَاَ أعْرِفُ لِلشَّعْبِيِّ سَماعاً من أُمِّ هَانِىءٍ، فَقُلْتُ: أبو حَمْزةَ، كَيْفَ هو عِنْدكَ؟ فقال: أحمدُ بن حنبلٍ تَكلَّمَ فيهِ وهو عِنْدِي مُقاربُ الحديثِ(٢) . (٣٦) (36) باب ما جاء في أكْلِ الْبِطِّيخِ بِالرُّطَبِ ١٨٤٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بن عَبد اللهِ الْخُزاعيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مُعاويةُ بن هِشَام، عن سُفيانَ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ؛ أنَّ النبيَّ ﴿﴿ كَّانَ يَأْكُلُ الْبِطُّيخَ بِالرُّطَبِ (٣). (١) أخرجه المصنف في علله الكبير (٥٦٩)، وفي الشمائل، له (١٧٣). وانظر تحفة الأشراف ٤٥٢/١٢ حديث (١٨٠٠٢)، والمسند الجامع ٤٥٣/٢٠ حديث (١٧٣٧٧). (٢) هذا رأي لم يتابع البخاري عليه، فالصحيح أنه ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) وأيدناه في ((التحرير)). (٣) أخرجه الحميدي (٢٥٥)، وأبو داود (٣٨٣٦)، والمصنف في الشمائل (١٩٨)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٢/ حديث (١٦٦٨٨)، وابن حبان (٥٢٤٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣٦٧/٧، والبيهقي ٧/ ٢٨١، والبغوي (٢٨٩٤). وانظر تحفة الأشراف ١٤٨/١٢ حديث (١٦٩٠٨)، والمسند الجامع ٦٧/٢٠ حديث (١٦٨٢٩)، والصحيحة للعلامة الألباني (٥٧). ٤٢٣ وفي البابِ عن أنَسٍ . هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١) . وَرَوَاهُ بَعْضُهِمْ عن هِشَامٍ بن عُرْوةً، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَِّ مُرْسَلا، ولم يَذْكُرْ فيهِ عن عائشةً. وقد رَوَى يَزِيدُ بن رُومانَ، عن عُرْوةَ، عن عَائشةَ هذا الحديثَ. (٣٧) (37) باب ما جاء في أكْلِ الْقِنَّاءِ بِالرُّطَبِ ١٨٤٤ - حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن موسى الْفَزَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ ابن سَعْدٍ، عن أبيهِ، عن عَبداللهِ بن جَعْفٍ، قال: كَانَ النبيُّ ◌َهِ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ إبراهيمَ ابن سَعْدٍ. (٣٨) (38) باب ما جاء في شَرْبٍ أَبْوالِ الإِبل ١٨٤٥- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن محمدٍ الزَّعْفرَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمةَ، قال: أخْبرنا حُمَيْدٌ وَثَابتٌ وَقَتادةُ، عن (١) لفظة: ((غريب)) ليست في ت، وهو حديث صحيح. (٢) أخرجه الحميدي (٥٤٠)، وابن سعد ٣٩٢/١، وأحمد ٢٠٣/١، والدارمي (٢٠٦٤)، والبخاري ١٠٢/٧ و١٠٤، ومسلم ١٢٢/٦، وأبو داود (٣٨٣٥)، وابن ماجة (٣٣٢٥)، والمصنف في الشمائل (١٩٧)، وأبو يعلى (٦٧٩٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّر ٢١٤، وحلية الأولياء لأبي نعيم ١٧١/٣، والبيهقي ٢٨١/٧، والخطيب في تاريخه ٢٩٦/١٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٠١/٤ حديث (٥٢١٩)، والمسند الجامع ٨/ ٢٢٠ حدیث (٥٧٤٥). ٤٢٤ أنَس، أنَّ نَاساً من عُرِيْنةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتوَوْها فَبَعثُهُمُ النبيُّ نَّ فِي إِبِلِ الصَّدَقةِ وقال: ((اشْرِبُوا من أبْوالِهَا وَأَلْبَانِها))(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ من حديث ثابت(٢) ، وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن أنَسِ، رَواهُ أبو قِلاَبَةَ عن أنَسٍ، وَرَوَاهُ سَعيدُ بن أبي عَرُوبَةَ، عن قتادةَ، عن أنَّس. (٣٩) (39) باب ما جاء في الْوُضُوءِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدُهُ ١٨٤٦- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بن الرَّبِيع. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالكريم الْجُرْجانيُّ، عن قَيْس بن الرَّبيعِ المَعْنى وَاحِدٌ، عن أبي هِشَامِ، يَعْني الرُّمَّانِيَّ، عن زَاذَانَ، عن سَلْمانَ، قال: قَرأْتُ في الثَّوْرةِ أنَّ بَركةَ الطَّعام الْوُضُوءُ بَعْدُهُ، فَذَكَرْتُ ذلكَ لِلنَّبِيِّ وََّ فَأَخْبِرْتَهُ بِما قَرأْتُ في الثَّوْراةِ، فقال رَسولُ اللهِبَهَ: ((بَرَكَةُ الطَّعام الْوُضُوءُ قَبْلهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدهُ))(٣). وفي البابِ عن أنَسٍ، وأبي هُريرةَ. لَا نَعْرِفُ هذا الحديثَ إلاَّ من حديثٍ قَيْس بن الرَّبِيعِ، وَقَيْسُ بن الرَّبِيعِ يُضَعَّفُ في الحديثِ. (١) تقدم تخريجه والكلام عليه في (٧٢). (٢) قوله: ((من حديث ثابت)) ليست من م. (٣) أخرجه الطيالسي (٦٥٥)، وأحمد ٤٤١/٥، وأبو داود (٣٧٦١)، والمصنف في الشمائل (١٨٧)، وابن أبي حاتم في العلل (١٥٠٢)، وابن عدي في الكامل ٢٠٦٨/٦، والحاكم ١٠٦/٤، والبغوي (٢٨٣٣). وانظر تحفة الأشراف ٢٧/٤ حديث (٤٤٨٩)، والمسند الجامع ٦٥/٧ حديث (٤٨٥٦)، وضعيف الترمذي العلامة الألباني (٣١٢)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة، له (١٦٨). ٤٢٥ وأبو هَاشِمِ الرُّمَّانِيُّ اسْمهُ: يحيى بن دِينَارٍ . (٤٠) (40) باب في تَرْكِ الْوُضُوءِ قَبْلَ الطّعَامِ ١٨٤٧ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن ابن أبي مليكةَ، عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلَهُ خَرِجَ مِن الْخَلاءِ فَقُرِّبَ إلَيْهِ طَعامٌ، فَقالُوا: ألاَ نَآتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ قال: ((إنّما أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إذا قُمْتُ إلى الصَّلاَةِ))(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢). وقد رَوَاهُ عَمْرُو بن دِينَارٍ، عن سَعيدٍ بن الْحُوَيْرِثِ، عن ابن عَبَّاسٍ. وقال عَلَيُّ بن المَدِينيِّ: قال يحيى بن سَعيدٍ: كَانَ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ يَكْرُهُ غَسْلَ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعام، وَكانَ يَكْرُهُ أنْ يُوضعَ الرَّغِيفُ تَحْتَ الْقَصْعةِ . (١) أخرجه أحمد ٢٨٢/١ و٣٥٩، وعبد بن حميد (٦٩٠)، وأبو داود (٣٧٦٠)، والمصنف في الشمائل (١٨٥)، والنسائي ٨٥/١، وابن خزيمة (٣٥)، والطبراني في الكبير (١١٢٤١)، والبيهقي ٤٢/١ ٣٤٨، والبغوي (٢٨٣٥). وانظر تحفة الأشراف ٤٣/٥ حديث (٥٧٩٣)، والمسند الجامع ٣٧٧/٨ حديث (٥٩٤١). وأخرجه الطيالسي (٢٧٦٥)، والحميدي (٤٧٨)، وابن أبي شيبة ٢٩٨/٨، وأحمد ٢٢١/١ و٢٢٨ و٢٨٣ و٢٨٤ و٣٤٧ و٣٤٨ و٣٥٩، وعبد بن حميد (٦٩٠)، والدارمي (٧٧٣) و(٢٠٨٢) و(٢٠٨٣)، ومسلم ١٩٤/١ و١٩٥، والمصنف في الشمائل (١٨٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وابن حبان (٥٢٠٨)، والبيهقي ١/ ٤٢ من طريق سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٨/ ٣٨١ حديث (٥٩٤٨). (٢) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وي وس على أن إسناد الحديث صحيح. ٤٢٦ (٤١) (41) باب ما جاء في التَّسْميةِ في الطْعَام ١٨٤٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بن الْفَضْلِ بن عَبدِ الملكِ بن أبي سَويَّةَ أبو الْهُذَيْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بن عِكْراشٍ، عن أبيهِ عِكْراشٍ بن ذُؤَيْبٍ، قال: بَعَثني بَنُو مُرَّةَ بن عُبَيْدٍ بِصدَقاتِ أمْوالِهِمْ إلى رَسولِ اللهِ وَلِ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ المَدِينَةَ فَوَجَدْتَهُ جَالساً بَيْنَ المُهاجِرِينَ وَالأنْصارِ، قال: ثُمَّ أخذَ بِيدِي فَانْطَلَقَ بِي إلى بَيْتِ أُمُّ سَلمةَ فقال: ((هَلْ من طَعام))؟ فَأَتِيْنا بِجَفْنَةٍ كَثِيرةِ الثَّرِيدِ والوَذْرِ (١)، وَأقْبلْنَا نَأْكُلُ مِنْها فَخْبَطْتُ بِيدِي من نَواحِيها وَأكلَ رَسولُ اللهِ وَهِ مِن بَيْنِ يَدِيْهِ، فَقَبضَ بِيَدِهِ الْيُسْرى على يَدِي الْيُمْنى ثُمَّ قال: ((يَا عِكْراشُ، كُلْ من مَوْضع وَاحِدٍ فَإِنَّهُ طَعامٌ وَاحِدٌ)). ثُمَّ أُتِيْنا بِطَبْقٍ فِيهِ ألْوانُ التَمْرِ (٢) أوْ من ألْوَانِ الرُّطَبِ، عُبَيْدُ اللهِ شَكَّ، قال: فَجعلْتُ آكُلُ من بَيْنِ يَدِيَّ وَجَالتْ يَدُ رَسولِ اللهِ وَّل في الطَّبِقِ وقال: ((يَا عِكْراشُ، كُلْ من حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحدٍ)). ثُمَّ أَتِيْنا بِمَاءٍ فَعْسلَ رَسولُ اللهِ وَ ﴿ يَدِيْهِ وَمَسْحَ بِبَللِ كَفَّيْهِ وَجْهِهُ وَذِرَاعْهِ وَرَأْسَهُ وقال: ((يَا ◌ِكْراشُ هذا الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)) (٣). هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلَّ من حديثِ الْعَلاءِ بنِ الْفَضْلِ، وقد تَفَرَّدَ الْعَلاءُ بهذا الحديثِ (٤)، وَلا نَعْرِفُ لِعِكْراشٍ عن النبيِّ وَّرَ إلّ هذا (١) الوذر: قطع اللحم التي لا عظم فيها. (٢) في م: ((الرطب))، وما هنا من النسخ، وهو الأصح. (٣) أخرجه ابن سعد ٧٤/٧، وابن ماجة (٣٢٧٤)، وابن خزيمة (٢٢٨٢)، والطبراني في الكبير (١٥٣) و(١٥٤)، والمزي في تهذيب الكمال ١١٩/١٩. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٤/٧ حديث (١٠٠١٦)، والمسند الجامع ١٢٨/١٣ حديث (٩٩٦٧)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٧٠٦)، وضعيف الترمذي، له (٣١٦). (٤) وهو ضعيف، وكذلك شيخه عبيدالله بن عكراش. ٤٢٧ الحدیثَ. (٤٢) (42) باب ما جاء في أكْلِ الدُّبَّاءِ ١٨٤٩ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن مُعاويةً بن صَالح، عن أبي طَالُوتَ، قال: دَخلْتُ على أنَس بن مَالكِ وهو يَأْكُلُ الْقَرْعَ وهو يَقولُ: يَالَكِ شَجرَةً مَا أُحِبُكِ إلّ لِحُبِّ رَسولِ اللهِ وَهَ إِيَّاكِ(١). وفي البابِ عن حَكِيمٍ بن جَابرٍ عن أبيهِ . هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ (٢). ١٨٥٠ - حَدَّثَنَا محمدُ بن مَيْمونٍ(٣) المَكِّيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالكُ بن أنس، عن إسحاقَ بن عَبداللهِ بن أبي طَلْحَةَ، عن أنس بن مَالكِ، قال: رَأيْتُ رَسولَ اللهِ وَ لَه يَتَبَّعُ في الصَّحْفِةِ - يَعْنِي الدُّبَّاءَ - فَلَا أَزَالُ أُحِبُّ(٤). (١) أخرجه المزي في تهذيب الكمال ٤٣٥/٣٣. وانظر تحفة الأشراف ٤٤٥/١ حديث (١٧١٩)، والمسند الجامع ٨٩/٢ حديث (٨٤٧)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣١٣) . (٢) أبو طالوت الراوي عن أنس مجهول لا يُعرف من هو. (٣) في م: ((ميمونة))، خطأ، وهو ضعيف يعتبر به، فيتحسن حديثه عند المتابعة، وقد تابعه الثقات، فصار الحديث حسناً صحيحاً. (٤) أخرجه مالك (١٦٩٠)، والحميدي (١٢١٣)، وأحمد ١٥٠/٣، والدارمي (٢٠٥٦)، والبخاري ٧٩/٣ و٨٩/٧ و١٠٠ و١٠٢، ومسلم ١٢١/٦، وأبو داود (٣٧٨٢)، والمصنف في الشمائل (١٦٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٦٢)، وابن حبان (٤٥٣٩)، والبيهقي ٤٧٣/٧. وانظر تحفة الأشراف ٨٧/١ حديث (١٩٨)، والمسند الجامع ٨٥/٢ حدیث (٨٤٠). وأخرجه البخاري ٩٨/٧ و١٠١، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف = ٤٢٨ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهِ عن أنَس. وَرُوِي أنَّهُ رَأى الدُّبَّاءَ بَيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللهِوَله فقال لهُ: مَا هذا؟ قال: ((هذا الدَُّّاءُ نُكَثِّرُ بِهِ طَعامَنَا)». (٤٣) (43) باب ما جاء في أكْلِ الزَّيْتِ ١٨٥١- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمٍ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن أبيهِ، عن عُمرَ بن الْخَطَّابِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ بَّهِ: ((كُلُوا الزَّيْتَ وَاذَّهِنُوا بِهِ فَإنَّهُ من شَجرَةٍ مُباركةٍ))(١). هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثِ عَبدِ الرَّزَّاقِ عن مَعْمٍ، وَكانَ عَبْدُالرَّزَّاقِ يَضْطَرِبُ في رِوَايةِ هذا الحديثِ، فَرُبَّما ذَكَرَ فيهِ عن عُمرَ، عن ١/ حديث (٥٠٣) من طريق ثمامة بن عبدالله بن أنس، عن أنس. وانظر المسند = الجامع ٨٦/٢ حدیث (٨٤١). وأخرجه أحمد ٢٢٥/٣، وعبد بن حميد (١٢٧٧)، ومسلم ١٢١/٦ من طريق ثابت، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٨٦/٢ حديث (٨٤٢). وأخرجه عبدالرزاق (١٩٦٦٧)، ومسلم ١٢١/٦، والمصنف في الشمائل (٣٤١) من طريق ثابت، وعاصم الأحول، عن أنس بن مالك. وانظر المسند الجامع ٨٨/٢ حدیث (٨٤٤). وأخرجه أحمد ١٨٠/٣ و٢٥٢ و٢٨٩، وأبو يعلى (٢٨٨٣)، وابن حبان (٥٢٩٣) من طريق قتادة، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٨٩/٢ حديث (٨٤٦). (١) أخرجه عبد بن حميد (١٣)، وابن ماجة (٣٣١٩)، والمصنف في الشمائل (١٥٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٤٥٠)، وابن أبي حاتم في علله (١٥٢٠)، والحاكم ١٢٢/٤. وانظر تحفة الأشراف ٧/٨ حديث (١٠٣٩٢)، والمسند الجامع ٥٩٣/١٣ حديث (١٠٥٦٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٥٠٨)، والسلسلة الصحيحة (٣٧٩) . ٤٢٩ النبيِّ ◌ََّ، وَرُبَّما رَواهُ على الشَّكِّ فقال: أحَسْبُهُ(١) عن عُمرَ، عن النبيِّ وَّةِ، وَرُبَّما قال: عن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وَ لّ مُرْسلاً. ١٨٥١ (م) - حَدَّثَنَا أَبو دَاوُدَ سُليْمانُ بن مَعْبِدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمٍ، عن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ ◌َّ نَحوهُ(٢)، ولم يَذْكُرْ فيهِ عن عُمرَ (٣) . ١٨٥٢- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ وأبو نُعَيْم، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَبد اللهِ بن عيسى، عن رَجُلٍ يُقَالُ لهُ: عَطاءٌ من أهْلِ الشَّام، عن أبي أسِيدٍ، قال: قال النبيُّ وَّ: ((كُلُو الزَّيْتَ وَاذَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ من شَجرَةٍ مُباركةٍ)»(٤) . هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ، إنَّما نَعْرِفهُ من حديثٍ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن عَبداللهِ بن عيسى(٥) . (١) في م: ((أحبه)»، خطأ. (٢) أخرجه عبدالرزاق (١٩٥٦٨). (٣) انظر بلابد تعليقنا على ابن ماجة (٣٣١٩) ففيه تفصيل. (٤) أخرجه أحمد ٤٩٧/٣، والدارمي (٢٠٥٨)، والبخاري في تاريخه ٦/٩ الترجمة (٣١)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٨٧)، والعقيلي في الضعفاء ٤٠٢/٣، والحاكم ٣٩٧/٢-٣٩٨، والبغوي (٢٨٧١). وانظر تحفة الأشراف ١٢٥/٩ حديث (١١٨٦٠)، وتهذيب الكمال ١٣٤/٢٠-١٣٥، والمسند الجامع ١١/١٦ حديث (١٢١٧٩). وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (٣٧٩). وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ٨٧) من الطريق نفسه مرسلاً لم يذكر فيه أبا أسید . (٥) قد رواه عبدالله بن عيسى عن رجل مجهول هو عطاء تفرد بالرواية عنه، وقال البخاري: لم يقم حديثه. وأحاديث الباب قد حسنها العلامة الألباني بهذه الطرق الضعيفة، وهو مذهب بعض المحدثين المتأخرين في التصحيح. ٤٣٠ (٤٤) (44) باب ما جاء في الأكْلِ مَعَ المَمْلُوكِ وَالْعِيالِ ١٨٥٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ يُخْبرُهُمْ بِذَلكَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((إذا كَفى أحَدَكُمْ خَادِمُهُ طَعامَهُ حَرَّهُ وَدُخَانِهُ فَلْيَأْخُذْ بِيدِهِ فَلَيُقْعِدْهُ مَعَهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيأُخُذْ لُقْمَةٌ فَلْيُطْعِمْها إِيَّاهُ))(١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) . وأبو خَالِدٍ وَالدُ(٣) إسماعيلَ اسْمُهُ: سَعْدٌ (٤). (٤٥) (45) باب ما جاء في فَضْلٍ إِطْعَامِ الطَّعامِ ١٨٥٤- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن حَمَّادِ المَعْنِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عُثْمانُ بن عَبدالرحمنِ الْجُمَحيُّ، عن محمدٍ بن زِيَادٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((أفْشُوا السَّلاَمَ، وَأطْعمُوا الطَّعامَ، وَاضْرِبُوا الْهَامَ، تُورِثُوا الجنّانَ))(٥) . وفي البابِ عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو، وابن عُمرَ، وَأَنَسٍ، وَعَبداللهِ بن (١) أخرجه الحميدي (١٠٧٢)، وأحمد ٤٧٣/٢، والدارمي (٢٠٧٩)، والبخاري في الأدب المفرد (٢٠٠) و وابن ماجة (٣٢٨٩)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٧٣/٣٣. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٤٦٥ حديث (١٢٩٣٥)، والمسند الجامع ٥٣٥/١٧ حديث (١٤٠٧١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٥١٠). (٢) هكذا قال، وأبو خالد والد إسماعيل مجهول، كما بيناه في ((تحرير أحكام التقريب)). (٣) في م: ((ولد))، خطأ. (٤) وقيل غير ذلك، كما في ترجمته من التهذيب. (٥) انظر تحفة الأشراف ٣٢٨/١٠ حديث (١٤٤٠٢)، والمسند الجامع حديث (١٤٢٨٨)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٧٧٧)، والضعيفة، له (١٣٢٤). ٤٣١ سَلامٍ، وَعَبد الرحمن بن عَائشَةَ، وَشُرَيْحٍ بن هَانىءٍ، عن أبيهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(١) من حديث ابن زِيَادٍ، عن أبي هُريرةَ . ١٨٥٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الْأحْوَصِ، عن عَطاءِ بن السَّائِبِ، عن أبيهِ، عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَلّ: ((اعْبُدُوا الرَّحْمنَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعامَ، وَأفْشُوا السّلَامَ، تَدْخُلُوا الْجَنّةَ بِسلَام))(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣). (٤٦) (46) باب ما جاء في فَضْلِ الْعَشاءِ ١٨٥٦- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يَعْلِى الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبسةُ بن عَبدالرحمنِ الْقُرَشيُّ، عن عَبدالمَلكِ بن عَلّقٍ، عن أنس بن مَالكِ، قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((تَعشَّوْا وَلَوْ بِكَفٍّ من ٠ (١) هكذا قال، وعثمان بن عبدالرحمن الجمحي ضعيف عند التفرد، وقد تفرد برواية هذا الحدیث من هذا الوجه . (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٢٤/٨، وأحمد ١٧٠/٢ و١٩٦، وعبد بن حميد (٣٥٥)، والدارمي (٢٠٨٧)، والبخاري في الأدب المفرد (٩٨١)، وابن ماجة (٣٦٩٤)، وابن حبان (٤٨٩) و(٥٠٧)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٢٨٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٨/٦ حديث (٨٦٤١)، والمسند الجامع ٢١٥/١١-٢١٦ حديث (٨٦١٦). وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٥١١). (٣) عطاء بن السائب قد اختلط، وأبو الأحوص سلام بن سليم سمع منه بعد الاختلاط في الأرجح، لكن هذا الحديث رواه عدد من الثقات الذين سمعوه من عطاء قبل اختلاطه، منهم: زائدة بن قدامة، وهَمّام بن يحيى، فصح الحديث. ٤٣٢ حَشفٍ، فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرمٌ))(١). هذا حديثٌ مُنْكِرٌ لَاَ نَعْرِفهُ إلَّا من هذا الْوَجْهِ. وَعَنْبسةُ يُضَعَّفُ في الحديثِ، وَعَبد المَلكِ بن عَلَّقٍ مَجْهُولٌ (٢). (٤٧) (47) باب ما جاء في التَّسْميةِ على الطَّعامِ ١٨٥٧ - حَذَّثَنَا عَبداللهِ بن الصَّبَّاحِ الْهَاشِميُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالأَعْلى، عن مَعْمٍ، عن هِشَامٍ بن عُروةَ، عَن أبيهِ، عن عُمرَ بن أبي سلمةَ؛ أنَّهُ دَخْلَ على رَسولِ اللهِ نَّهِ وَعِنْدَهُ طَعامٌ قال: ((اذْنُ يَا بُنَيَّ، وَسَمِّ اللهَ، وَكُلْ بَيَمِينكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ))(٣). (١) أخرجه أبو يعلى (٤٣٥٣)، وابن أبي حاتم في العلل (١٥٠٥)، وابن عدي في الكامل ١٩٠١/٥، وأبو نعيم في الحلية ٢١٤/٨، والخطيب في تاريخه ٣٩٦/٣، والمزي في تهذيب الكمال ٣٧٧/١٨. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٤/١ حديث (١٠٧٥)، والمسند الجامع ٨٣/٢ حديث (٨٣٦)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة للعلامة الألباني (١١٦). (٢) ويقال: هو عَلّق بن أبي مسلم، أو ابن مسلم الذي روى له ابن ماجة حديث ((أول من يشفع يوم القيامة))، وهو من رواية عنبسة بن عبدالرحمن - وهو شيخ مجهول أيضاً - وقد سماه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٣٨/٧): غلاق - بالمعجمة - بن مسلم. وذكر ابن ماكولا بالعين المهملة، وهو الصحيح. وقد وقع في الحلية وتاريخ الخطيب: عنبسة بن عبدالرحمن، عن مسلم، عن أنس، وهو هو، وهو كما قال المصنف مجهول لا ◌ُمرح به . (٣) أخرجه أحمد ٢٦/٤، وابن ماجة (٣٢٦٥)، والمصنف في علله الكبير (٥٧٢)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٨٨)، وفي عمل اليوم والليلة، له (٢٧٤) و(٢٧٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٥٣)، والطبراني في الكبير (٨٣٠٢). وانظر تحفة الأشراف ١٢٩/٨ حديث (١٠٦٨٥)، والمسند الجامع ٨٢/١٤-٨٣ حديث (١٠٦٨٧). وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٥١٢)، والسلسلة الصحيحة، له (١١٨٤) . ٤٣٣ الجامع الكبير (٣) - م ٢٨ وقد رُوِي عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ، عن رَجُلٍ من مُزَيْنَةَ، عن عُمرَ بن أَبِي سَلمةَ(١) . وقد اختلفَ أصْحَابُ هِشَامٍ بن عُرْوةَ في رِوَايةِ هذا الحديثِ. وأبو وَجْزةَ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ: يَزِيدُ بن عُبَيْدٍ . ١٨٥٨ - حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ محمدُ بن أبانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عن بُديْلٍ بن مَيْسرَةَ الْعُقَيْليِّ، عن عَبد اللهِ بن عُبَيْدِ ابن عُمَيْر، عن أُمِّ كُلْثُومَ، عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَلَّ: ((إذا أُكَلَ أحدُكُمْ طَعاماً فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ، فَإِنْ نَسيَ في أوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ في أوَّلِهِ وَآخِرِهِ))(٢). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٢/٢، وأحمد ٢٦/٤، والدارمي (٢٠٢٥) و(٢٠٥١)، = والبخاري ٨٨/٧، ومسلم ١٠٩/٦، وابن ماجة (٣٢٦٧)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٨٨)، وفي عمل اليوم والليلة، له (٢٧٨) و(٢٧٩)، والطحاوي في شرح المشكل (١٥٤)، والطبراني في الكبير (٨٢٩٩) و(٨٣٠٤) و(٨٣٠٥)، والبيهقي ٢٧٧/٧، والبغوي (٢٨٢٣) من طريق وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة. وانظر المسند الجامع ١٤/ ٨٠ حديث (١٠٦٨٥). (١) أخرجه أحمد ٢٦/٤، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٧٦) و(٢٧٧). ولكن أخرجه الطيالسي (١٣٥٨)، وأحمد ٢٧/٤، وأبو داود (٣٧٧٧)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٢٧/٤، وابن حبان (٥٢١١) و(٥٢١٥) من طريق أبي وجزة، عن عمر بن أبي سلمة، ليس بينهما ((رجل))، وهو إسناد صحيح. وأخرجه ابن حبان (٥٢١٢) من طريق محمد بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، بنحوه. (٢) أخرجه الطيالسي (١٥٦٦)، وأحمد ٢٠٧/٦ و٢٤٦ و٢٦٥، والدارمي (٢٠٢٧)، وأبو داود (٣٧٦٧)، والمصنف فى الشمائل (١٨٩) و(١٩٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٨١)، والطحاوي في شرح المشكل (١٠٨٤)، والحاكم ١٠٨/٤، والبيهقي ٢٧٦/٧، والبغوي (٢٨٢٦)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٨٣/٣٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٤٣/١٢ حديث (١٧٩٨٨)، والمسند الجامع ٦٠/٢٠ حديث = ٤٣٤ ١٨٥٨ (م) - وَبهذا الإِسْنادِ عن عَائشَةَ، قالت: كَانَ النبيُّ وَلَهِ يَأْكُلُ طَعاماً في سِتَّةٍ من أصْحَابِهِ، فَجاءَ أعْرابِيٌّ فأكلهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فقال رَسولُ اللهِ وَه: ((أمَّا إنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ))(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢). (٤٨) (48) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الْبَيْثُوتِةِ وفي يَدِهِ رِيحُ غَمْرٍ (٣) ١٨٥٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنِ الْوَلِيدِ المَدَنيُّ(٤) ، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن الْمَقْرِيِّ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الشَّيْطَانَ حَسّاسٌ لَخَّسٌ فَاحْذَرُوهُ على أنْفُسكُمْ، من بَاتَ وفي يَدِهِ رِيحُ غَمْرٍ فَأَصَابِهُ شَيْءٌ فَلا يَلُّومِنَّ إلَّا نَفْسِهُ)) (٥) . = (١٦٨١٧). وأخرجه أحمد ١٤٣/٦، والدارمي (٢٢٦)، وابن ماجة (٣٢٦٤)، وابن حبان (٥٢١٤) من طريق عبيد بن عمير، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٢٠/ ٦٠ حديث (١٦٨١٧). (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٢) بعد هذا في م: ((وأم كلثوم هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق))، وهذه العبارة لم ترد في أغلب النسخ، بل جزم المزي أنها أم كلثوم الليثية أو المكية وساق في ترجمتها هذا الحديث من طريق مسند أحمد، وفيه: ((عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم)) تهذيب الكمال ٣٨٢/٣٥-٣٨٣ وكذا وقع في رواية أبي داود، وهو الذي رجحه المنذري في تلخيص السنن، وقال: ((ومثل بنت أبي بكر لا يُكنى عنها بامرأة ولا سيما مع قوله ((منهم)). وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في أطرافه هذا الحديث لأم كلثوم الليئية ويقال المكية. وأم كلثوم الليثية هذه مجهولة. (٣) الغمر: الدسم والزهومة من اللحم. (٤) في م: ((المزني))، محرف. (٥) أخرجه علي بن الجعد (٢٩٣٨)، والحاكم |١١٩/٤ و١٣٧. وانظر تحفة الأشراف = ٤٣٥ هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ (١). وقد رُوِي من حديثٍ سُهَيْلٍ بن أبي صَالحِ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّوِ. ١٨٦٠ - حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ محمدُ بن إسحاقَ الْبَغْدَادِيُّ الصَّاغَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفرِ المَدَائِنِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بن أبي الأسْوَدِ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَل ◌َى: ((من بَاتَ وفي يَدِهِ ريحُ غَمْرٍ فَأَصَابِهُ شَيْءٌ فَلا يَلُومِنَّ إلَّا نَفْسهُ))(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ من حديثِ الأعْمَشِ إلّ من هذا الْوَجْهِ (٣). ٩/ ٤٩١ حديث (١٣٠٣٤)، والمسند الجامع ٤٠١/١٧ حديث (١٣٨٣٢). = وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ٨٩) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٠١/١٧ حديث (١٣٨٣٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٥١٥). وأخرجه أحمد ٣٤٤/٢، والبيهقي ٢٧٦/٧، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٥٧/١٠ حديث (١٣٣٠٦) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٤٠١ حديث (١٣٨٣١). (١) يعقوب بن الوليد المدني كذاب، كذبه أحمد وغيره. (٢) أخرجه علي بن الجعد (٢٧٦٨)، وأحمد ٢٦٣/٢ و٥٣٧، والدارمي (٢٠٦٩)، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٢٠)، وأبو داود (٣٨٥٢)، وابن ماجة (٣٢٩٧)، وابن حبان (٥٥٢١)، وابن عدي في الكامل ١٤٩٦/٤، والحاكم ٤/ ١٣٧، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١٤٤/٧، والبيهقي ٢٧٦/٧، والبغوي (٢٨٧٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٦٨/٩ حديث (١٢٤٦٤)، والمسند الجامع ١٧ /٤٠٠ حديث (١٣٨٣٠). (٣) وقال المزي في التحفة: ((وروي عن الثوري وإبراهيم بن طهمان، عن الأعمش)»، جاء هذا القول في المطبوع ملحقاً بقول الترمذي، وفيه نظر من وجهين: الأول أنه لم يرد في شيء من النسخ الخطية، والثاني: هو مناقض لقوله: ((لا نعرفه من حديث = ٤٣٦ الأعمش إلا من هذا الوجه))، ولعله من كلام ابن عساكر أو المزي. = قلت: وقد رواه جرير عن الأعمش أيضاً، كما نقله ابن أبي حاتم في العلل (٢٢٠٢)، وقال أبو حاتم: ((هذا خطأ، في أصل جرير عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوف الشيء الذي أوقفه ابن حميد فما بقي مع أن يحيى بن المغيرة أيضاً أوقفه)). وفي قول أبي حاتم نظر، فقد رواه غير واحد من أصحاب الأعمش عنه مرفوعاً، ثم إن الأعمش قد توبع على رفعه، فرواه غير واحد عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً، منهم عبدالعزيز بن المختار - وهو ثقة - عند ابن ماجة (٣٢٩٧)، وخالد بن عبدالله الواسطي الثقة الثبت عند الدارمي (٢٠٦٩)، وزهير عند أحمد (٢٦٣/٢)، وحماد بن سلمة عند البخاري في الأدب المفرد (١٢٢٠)، وغيرهم. ٤٣٧ بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَ أبواب الأشربة عن رسول الله وَليه (١) (1) باب ما جاء في شَارِبِ الْخَمْرِ ١٨٦١ - حَدَّثَنَا أبو زَكَرِيًّا يحيى بن دُرُسْتَ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكَرٍ حَرامٌ، ومن شَرِبَ الْخَمْرَ في الدُّنْيا فَماتَ وهو يُدْمِنُها لم يَشْرَبْها في الآخِرَةِ))(١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي سَعيدٍ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وابن عَبَّاسٍ، وَعُبادةَ، وأبي مَالكِ الأشْعَرِيِّ. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن (١) أخرجه مالك (١٨٤٠)، وعبدالرزاق (١٧٠٥٦) و(١٧٠٥٧)، وابن أبي شيبة ١٠١/٨، وأحمد ١٩/٢ و٢١ و٢٨ و٣٥ و ٩٨ و١٠٦ و١٢٣ و١٤٢، وعبد بن حميد (٧٧٠)، والدارمي (٢٠٩٦)، والبخاري ٧/ ١٣٥، ومسلم ١٠٠/٦ و١٠١، وأبو داود (٣٦٧٩)، وابن ماجة (٣٣٧٣)، والنسائي ٣١٧/٨ و٣١٨، وابن الجارود (٨٥٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٢١٦/٤، والطبراني في الأوسط (٦٣٠) و(٣١٥٩) و(٣٢٣١) و(٣٩٦٦)، والدارقطني ٢٤٨/٤ و٢٤٩، والبيهقي ٢٩٣/٨. وانظر تحفة الأشراف ٦٣/٦ حديث (٧٥١٦)، والمسند الجامع ٥٤١/١٠ حديث (٧٨٦٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٥١٦)، والإِرواء، له (٢٣٧٣)، وانظر تمام تخريجه في (١٨٦٤). ٤٣٩ نَافِعٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّوَّهِ، وَرَواهُ مَالكُ بن أنس، عن نافع، عن ابن عُمرَ مَوْقُوفاً فلم يَرْفعهُ(١) . ١٨٦٢ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بن عَبد الحميدِ، عن عَطاءِ ابن السَّائِبِ، عن عَبد اللهِ بن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ، عن أبيهِ، قال: قال عَبداللهِ بن عُمرَ، قال رَسولُ اللهِ وَلَهُ: (( من شَرِبَ الْخَمْرَ لم تُقْبِلْ لهُ صَلاةٌ أَرْبَعينَ صَباحاً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لم يَقْبِلِ اللهُ لهُ صَلاةً أرْبَعينَ صَباحاً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لم يَقْبلِ اللهُ لهُ صَلاةً أرْبَعينَ صَباحاً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرّابِعةَ لم يَقْبلِ اللهُ لهُ صَلاةً أَرْبَعِينَ صَباحاً، فَإِنْ تَابَ لم يَتُبِ اللهُ عَلَيْهِ، وَسَقاهُ من نَهْرِ الْخَبالِ). قِيلَ: يَا أبا عَبدالرحمنِ، وَمَا نَهْرُ الْخَبالِ؟ قال: نَهْرٌ من صَديد أهْلِ النَّارِ(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ(٣) . وقد رُوِي نَحو هذا عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وابن عَبَّاس، عن النبيِّ وَّد. (١) قال ابن عبدالبر: ((روى مالك وابن جريج هذا الحديث كله عن نافع، بعضه مسنداً وبعضه من قول ابن عمر، وهو كله مسند صحيح)) (التمهيد ٩/١٥). (٢) أخرجه الطيالسي (١٩٠١)، وعبدالرزاق (١٠٧٥٨)، وأبو يعلى (٥٦٨٦)، والطبراني في الكبير (١٣٤٤١)، والبغوي (٣٠١٦). وانظر تحفة الأشراف ٧/٦ حديث (٧٣١٨)، والمسند الجامع ٥٤٩/١٠ حديث (٧٨٧٨). وأخرجه أحمد ٣٥/٢، والطبراني في الكبير (١٣٤٤٥) و(١٣٤٤٨)، والبيهقي في الشعب (٥٥٨٠) من طريق عبدالله بن عبيد بن عمير، عن ابن عمر - ليس فيه عن أبيه - . (٣) عطاء بن السائب قد اختلط، والراجح أن سماع جرير منه بعد الاختلاط، لكن رواه عنه حماد بن زيد، وهو ممن سمع منه قديماً قبل اختلاطه، فضلاً عن الشواهد التي أشار إليها المصنف، لذلك حَسّنه. ٤٤٠