النص المفهرس

صفحات 121-140

بِقَضاءِ رَسولِ اللهِ وَهِ، لَئِنْ كانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ لأجْلِدَنَّهُ مِئَّةً، وَإنْ لم تَكُنْ
أحَلَّتْها لهُ رَجَمْتَهُ(١) .
١٤٥٢- حَذَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن أبي بِشْرِ،
عن حَبِيبٍ بن سَالمٍ، عن الثُّعْمانِ بن بَشِيرٍ نَحْوهُ، وَيُروى عن قتادةَ أنَّهُ
قال: كُتِبَ بِهِ إلى خِّبِيبٍ بن سَالمٍ(٢).
وفي البابِ عن سَلمةَ بن المُحَبِّق.
حديثُ الثُّعْمانِ فِي إِسْنادِهِ اضْطِرابٌ.
سَمِعْتُ محمداً يَقولُ: لم يَسْمَعْ قَتادةُ من حَبِيبٍ بن سَالمِ هذا
الحديثَ، إنَّما رَوَاهُ عن خَالِدٍ بن عُرْفُطَةَ، وأبو بِشْرٍ لم يَسْمَعْ من حَبِيبٍ
ابن سَالمِ هذا أيْضاً، إنَّما رَوَاهُ عن خَالِدٍ بن عُرْفُطةَ.
وقد اخْتلَفَ أهْلُ الْعلمِ في الرَّجُلِ يَمَعُ على جَارِيةِ امْرَأْتِهِ.
فَرُوِي عن غَيْرِ وَاحِدٍ من أصْحَابِ النبيِّ نَّهِ، مِنْهُمْ: عَليٍّ، وابن
عُمرَ أنَّ عَلَيْهِ الرَّجْمَ.
وقال ابن مَسْعُودٍ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَلَكِنْ يُعَزَّزُ.
وَذَهبَ أحمدُ، وَإسحاقُ إلى مَا رَوَى الثُّعْمانُ بن بَشِيرٍ عن النبيِّ ◌َّ .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٠، وأحمد ٢٧٢/٤ و٢٧٣ و٢٧٥ و٢٧٦ و٢٧٧،
والدارمي (٢٣٣٤) و(٢٣٣٥)، وأبو داود (٤٤٥٨) و(٤٤٥٩)، وابن ماجة (٢٥٥١)،
والنسائي ١٢٣/٦، والطحاوي في شرح المعاني ١٤٥/٣، والبيهقي ٢٣٩/٨. وانظر
تحفة الأشراف ١٧/٩ حديث (١١٦١٣)، والمسند الجامع ٥١٧/١٥-٥١٨ حديث
(١١٨٨٢)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٥٥٦)، ويأتي بعده.
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
١٢١

(٢٢) (22) باب ما جاء في المَرْأةِ إذا اسْتُكْرهَتْ على الزِّنا
١٤٥٣- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بن سُليْمانَ
الرَّقِيُّ، عن الحَجَّاجِ بن أرطاةَ، عن عَبدالجَبَّارِ بن وَائلِ بن حُجْرٍ، عن
أبيهِ، قال: اسْتُكْرِهَتِ امْرَأَةٌ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ نَّهِ، فَدَرَأْ عَنْهَا رَسولُ
اللهِ وَّهِالحَدَّ وَأَقَامَهُ على الَّذِي أصَابِهَا، ولم يُذْكَرْ أَنَّهُ جَعَلَ لهَا مَهْراً(١).
هذا حديثٌ غريبٌ وَلَيْسَ إسْنادُهُ بِمُتَّصِلٍ.
وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ .
سَمِعْتُ محمداً يَقولُ: عَبدالجَبَّارِ بن وَائلِ بن حُجْرٍ لم يَسْمَعْ من
أبيهِ وَلا أدْركَهُ، يُقالُ: إنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ أبيهِ بِأَشْهُرٍ .
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ وَ﴿ وَغَيْرِهِمْ؛
أَنْ لَيْسَ على المُسْتَكْرهَةِ حَدٍّ .
١٤٥٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى النَّيْسابُورِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن
يُوسفَ، عن إسرائيلَ، قَال: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بن حَرْبٍ، عن عَلْقمةَ بن وَائِلٍ
الْكِنْدِيِّ، عن أبيهِ؛ أنَّ امْرَأةً خَرجَتْ على عَهْدِ رَسولِ اللهِهِ تُرِيدُ
الصَّلاَةَ، فَتَلقَّاهَا رَجُلٌ فَتَجِلَّلَهَا فَقَضَى حَاجتهُ مِنْهَا فَصاحَتْ فَانْطلقَ، وَمَرَّ
عَلَيْهَا رَجُلٌ فقالت: إنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذا وَكذا، وَمَرَّتْ بِعِصَابَةٍ من
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٥٥٠، وأحمد ٣١٨/٤، وابن ماجة (٢٥٩٨)، والبيهقي
٢٣٥/٨. وانظر تحفة الأشراف ٨٣/٩ حديث (١١٧٦٠)، والمسند الجامع
٦٩٥/١٥-٦٩٦ حديث (١٢٠٩٢)، وضعيف ابن ماجة العلامة الألباني (٥٦٦).
١٢٢

المُهَاجِرِينَ، فقالت: إنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذا وَكذا، فَانْطَلِقُوا فَأَخَذُوا
الرَّجُلَ الَّذِي ظَنَّتْ أنَّهُ وَقَعَ عَليْهَا وَأَتَوْهَا، فقالت: نَعَمْ هو هذا، فَأَتَوْا بِهِ
رَسُولَ اللهِّهِ فَلَمَّا أمرَ بِهِ لِيُرْجِمَ قَامَ صَاحِبُها الَّذِي وَقِعَ عَليْهَا، فقال:
يَا رَسولَ اللهِ أنا صَاحِبُها، فقال لَهَا: ((اذْهَبي فقد غَفرَ اللهُ لكِ)). وقال
لِلرَّجُلِ قَوْلاً حَسناً، وقال لِلرَّجُلِ الَّذِي وَقعَ عَليْهَا: ((ارْجُمُوهُ)). وقال:
((لقد تَابَ تَوْبةً لو تَابِهَا أَهْلُ المَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ، وَعَلْقمةُ بن وائلٍ بن حُجْرٍ سَمِعَ
من أبيهِ وهو أكْبَرُ من عَبدالجَبَّارِ بن وَائِلٍ، وَعَبدالجبارِ لم يَسْمَعْ من أبيهِ.
(٢٣) (23) باب ما جاء فِيمَنْ يَقعُ على الْبهِيمَةِ
١٤٥٥ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عَمْرِو السَّوَّاقُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالعَزِيزِ بن
محمدٍ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: قال
رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((من وَجدْتُمُوهُ وَقِعَ على بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ))،
فَقِيلَ لِبن عَبَّاس: مَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ؟ قال: مَا سَمِعْتُ من رَسولِ اللهِ وَ﴾ فِي
ذلكَ شَيْئاً، ولكِنْ أَرَى رَسولَ اللهِ وَ سَ﴿ كَرِهَ أنْ يُؤْكَلَ من لَحْمِها أوْ يُنْتَفَعَ
بِها، وقد عُمِلَ بِهَا ذلكَ الْعملُ(٢).
(١) أخرجه أحمد ٣٩٩/٦، وأبو داود (٤٣٧٩)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٩٦).
وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٨٧ حديث (١١٧٧٠)، والمسند الجامع ٦٩٤/١٥ -٦٩٥
حديث (١٢٠٩١).
(٢) أخرجه عبدالرزاق (١٣٤٩٢)، وابن أبي شيبة ٨/١٠، وأحمد ٢٦٩/١ و٣٠٠، وعبد
ابن حميد (٥٧٥)، وأبو داود (٤٤٦٢) و(٤٤٦٤)، وابن ماجة (٢٥٦١) و(٢٥٦٤)،
والمصنف في علله الكبير (٤٢٤)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو
يعلى (٢٤٦٣) و(٢٧٤٣)، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ٥٥٠/١
و٥٥٤، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٨٣٤)، والطبراني في الكبير (١١٥٦٨) =
١٢٣

هذا حديثٌ لَاَ نَعْرِفهُ إلَّ من حديثٍ عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، عن
عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌ِّرِ.
وقد رَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن عَاصمٍ، عن أبي رَزِيْنٍ، عن ابن
عَبَّاسِ أنَّهُ قال: من أتَى بَهِيمةً فَلا حَدَّ عَليْهِ.
١٤٥٥ (م) - حَدَّثَنَا بِذلك محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ
ابن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ الثَّوْرِيُّ(١). وهذا أصَخُ من الحديثِ
الأوَّلِ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ.
(٢٤) (24) باب ما جاء في حَدِّ اللُّوطِيِّ
١٤٥٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عَمْرِو السَّوَّاقُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالعَزِيزِ بن
محمدٍ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: قال
رَسُولُ اللهِ وَ: ((من وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطِ فَقْتُلُوا الْفَاعِلَ
وَالْمَفْعُولَ بِهِ))(٢) .
وفي البابِ عن جَابٍ، وأبي هريرةَ.
وَإنَّما يُعْرَفُ هذا الحديثُ عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌ِ ﴿ من هذا
الْوَجْهِ. وَرَوَى محمدُ بن إسحاقَ هذا الحديثَ عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو
و(١١٥٦٩)، والدارقطني ١٢٤/٣، والحاكم ٣٥٥/٤، والبيهقي ٢٣١/٨ و٢٣٢،
وفي معرفة السنن والآثار، له (٥٠٨٧). وانظر تحفة الأشراف ١٥٧/٥ حديث
(٦١٧٦)، والمسند الجامع ٩/ ٢٩٥ حديث (٦٥٨٨).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) تقدم تخريجه في (١٤٥٥).
١٢٤

فقال: مَلْعُونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قَوْمٍ لُوطٍ، ولم يَذْكُرْ فِيهِ الْقَتْلَ، وَذَكَرَ فِيهِ
مَلْعُونٌ من أتَى بَهِيمةً.
وقد رُوِي هذا الحديثُ عن عَاصِمٍ بن عُمرَ عن سُهَيْلٍ بن أبي صَالح
عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالمَفْعُولُ
به)).
هذا حديثٌ في إسْنادِهِ مَقالٌ، وَلا نَعْرِفُ أحداً رَوَاهُ عن سُهَيْلٍ بن
أبي صَالحٍ غَيْرَ عَاصِمٍ بن عُمرَ الْعُمَرِيِّ، وَعَاصمُ بن عُمرَ يُضَعَّفُ في
الحديثِ من قِبَلِ حِفْظِهِ.
وَاخْتَلَفَ أهْلُ الْعلم في حَدِّ اللُّوطِيِّ؛ فَرَأى بَعْضُهِمْ أنَّ عَلَيْهِ الرَّجْمَ
أحْصنَ أوْ لم يُخْصِنْ، وهذا قَوْلُ مَالكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإِسحاقَ.
وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ، مِنْهُمُ: الحَسنُ الْبَصْرِيُّ،
وَإبراهيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَطاءُ بن أبي رَباحِ، وَغَيْرُهُمْ؛ قَالُوا: حَدُّ اللُّوطِيِّ حَدٌّ
الزَّانِي، وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوَّفَةِ .
١٤٥٧ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قَال:
حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عن الْقَاسم بن عَبدالْوَاحِدِ المَكِّيِّ، عن عَبداللهِ بن محمدٍ بن
عَقِيل؛(١) أنَّهُ سَمِعَ جَابراً يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّ أَخْوفَ مَا
أَخَافُ على أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمٍ لُوطٍ))(٢) .
(١) في م: ((عُقَيْل)) خطأ .
(٢) أخرجه أحمد ٣٨٢/٣، وابن ماجة (٢٥٦٣)، والحاكم ٣٥٧/٤، والمزي في تهذيب
الكمال ٣٩٥/٢٣. وانظر تحفة الأشراف ٢١١/٢ حديث (٢٣٦٧)، والمسند الجامع
١٩١/٤ حديث (٢٦٥٤).
١٢٥

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١) ، إنَّما نَعْرِفُهُ من هذا الْوَجْهِ عن عَبد اللهِ
ابن محمدٍ بن عَقِيل بن أبي طالبٍ عن جَابٍ .
(٢٥) (25) باب ما جاء في المُرْتَدِّ
١٤٥٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبُِّّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
عَبدُ الوهَّابِ الثَّقَفِيّ، قَال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن عِكْرمةَ؛ أنَّ عَليًّا حَرَّقَ قَوْماً
ارْتَدُّوا عن الإِسْلامِ، فَبلغَ ذَلكَ ابن عَبَّاس، فقال: لو كُنْتُ أنا لَقَتَلْتُهُمْ
بِقَوْلِ رَسولِ اللهِ وَلَهِ: ((من بَدَّلَ دِينِهُ فَاقْتُلُوهُ)). ولم أكُنْ لِأُحَرِّقَهُمْ لِقَوْلِ
رَسُولِ اللهِ نَّهَ: ((لَا تُعَذِّبُوا بِعِذَابِ اللهِ)، فَبلغَ ذلكَ عَليًّا فقال: صَدِقَ ابن
عَبَّاسٍ(٢) . .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم في المُرْتَدُ. وَاخْتلَفُوا في المَرْأةِ
إذا ارْتَدَّتْ عن الإِسْلامِ؛ فقالت طَائِفَةٌ من أهْلِ الْعلم: تُقْتَلُ، وهو قَوْلُ
الأُوْزَاعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وقالت طَائِفَةٌ مِنْهُمْ:َ تُحْبَسُ وَلا تُقْتُلُ،
(١) إنما حَسّنه لحسن ظنه بابن عقيل.
(٢) أخرجه الشافعي ٨٦/٢-٨٧، وعبدالرزاق (٩٤١٣) و(١٨٧٠٦)، والحميدي (٥٣٣)،
وابن أبي شيبة ١٣٩/١٠ و١٤٣ و٢٦٢/١٢ و٢٧٠/١٤، وأحمد ٢١٧/١ و٢١٩
و٢٨٢، والبخاري ٧٥/٤ و١٨/٩، وأبو داود (٤٣٥١)، وابن ماجة (٢٥٣٥)،
والنسائي ٧/ ١٠٤، وابن الجارود (٨٤٣)، وأبو يعلى (٢٥٣٢)، والطحاوي في شرح
المشكل (٢٨٦٥) و(٢٨٦٦) و(٢٨٦٧) و(٢٨٦٨)، وابن حبان (٤٤٧٦)، والطبراني
في الكبير (١١٨٣٥) و(١١٨٥٠)، والدار قطني ١٠٨/٣ و١١٣، والحاكم
٥٣٨/٣-٥٣٩، والبيهقي ١٩٥/٨ و٢٠٢ و٧١/٩، والبغوي (٢٥٦٠) و(٢٥٦١).
وانظر تحفة الأشراف ١٠٨/٥ حديث (٥٩٨٧)، والمسند الجامع ٢٥٧/٩ حديث
(٦٥٧٨).
١٢٦

وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِهِ من أهْلِ الْكُوفَةِ.
(٢٦) (26) باب ما جاء فِيمَنْ شَهرَ السِّلاَحَ
١٤٥٩ - حَدَّثَنَا أبو كُريْبٍ وأبو السَّائِبِ سَلْمُ(١) بن جُنادةَ، قَالا:
حَدَّثَنَا أبو أُسَامةَ، عن بُرَيْد بن عَبداللهِ بن أبي بُرْدَةَ، عن جَدِّهِ أبي بُرْدةَ،
عن أبي موسى، عن النبيِّ وَّ، قال: ((من حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلاَحَ فَلَيْسَ
مِنَا))(٢).
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وابن الزُّبَيْرِ، وأبي هُريرةَ، وَسَلمةَ بن
الْأَكْوَعِ.
حديثُ أبي موسی حدیثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٢٧) (27) باب ما جاء في حَدِّ السَّاحِ
١٤٦٠ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن
إسماعيلَ بن مُسْلم، عن الْحَسنِ، عن جُنْدُبٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَلّى :
((حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ))(٣).
(١) في م: ((سالم)) خطأ.
(٢) أخرجه البخاري ٦٢/٩، وفي الأدب المفرد، له (١٢٨١)، ومسلم ٦٩/١، وابن
ماجة (٢٥٧٧)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٣٢٥)، والبيهقي ٢٠/٨، وفي
الآداب، له (٥٩٧). وانظر تحفة الأشراف ٤٣٧/٦ حديث (٩٠٤٢)، والمسند
الجامع ٤٦١/١١ حديث (٨٩٤٧).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٦٦٥) و(١٦٦٦)، وابن عدي في الكامل ٢٨٢/١،
والدار قطني ١١٤/٣، والحاكم ٣٦٠/٤، والبيهقي ١٣٦/٨. وانظر تحفة الأشراف
٤٤٦/٢ حديث (٣٢٦٩)، وتهذيب الكمال ١٤٢/٥، والمسند الجامع ٢١/٥ حديث
(٣٢١٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٤).
١٢٧

هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفهُ مَرْفُوعاً إلَّ من هذا الْوَجْهِ، وَإسماعيلُ بن
مُسْلم الْمَكِّيُّ يُضَعَّفُ في الحديثِ من قِبَلِ حِفْظِهِ (١) . وَإِسماعيلُ بن مُسْلم
الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، قال وَكِيعٌ: هو ثِقَةٌ وَيَرْوِي عن الْحَسنِ أيْضاً، وَالصَّحيحُ
عن جُنْدُبٍ مَوْقُوفاً.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ ◌َّـ
وَغَيْرِهِمْ. وهو قَوْلُ مَالكِ بن أنَسٍ.
وقال الشَّافِعيُّ: إنَّما يُقْتُلُ السَّاحِرُ إذا كانَ يَعْمِلُ في سِحْرِهِ مَا يَبْلُغُ
بِهِ الْكُفْرَ، فَإِذا عَمِلَ عَملا دُونَ الْكُفْرِ فلم نَرَ عَلَيْهِ قَتْلاً .
(٢٨) (28) باب ما جاء في الْغَالِّ مَا يُصْنعُ بِهِ
١٤٦١ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عَمْرِو السَّوَّاقُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالعَزِيزِ بن
محمدٍ، عن صَالح بن محمدٍ بن زَائِدَةَ، عن سَالم بن عَبداللهِ، عن عَبداللهِ
ابن عُمرَ، عن عُمَرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِوَلَه قال: ((من وَجَدْتُموهُ غلَّ فِي سَبِيلِ
اللهِ فَاحْرِقُوا مَتاعَهُ)). قال صَالحُ: فَدخلْتُ على مَسْلمَةَ وَمعهُ سَالمُ بن
عَبداللهِ فَوجدَ رَجُلاً قد غَلَّ، فَحدَّثَ سَالمٌ بهذا الحديثِ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِقَ
مَتَاعُهُ، فَوجِدَ في مَتاعِهِ مُصْحَفٌ فقال سَالمٌ: بِعْ هذا وَتَصدَّقْ بِثَمنِهِ(٢).
وأخرجه عبدالرزاق (١٨٧٥٢) من طريق الحسن، عن النبي ◌َّ مرسلاً.
=
(١) قوله: ((من قبل حفظه)) ليست في م وهي في النسخ.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٢٧٢٩)، وابن أبي شيبة ٥٢/١٠، وأحمد ٢٢/١،
والدارمي (٢٤٩٣)، وأبو داود (٢٧١٣)، والبزار (١٢٣)، وأبو يعلى (٢٠٤)،
والطحاوي في شرح المشكل (٤٢٤١) و(٤٢٤٢)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٧٧،
والحاكم ١٢٧/٢، والبيهقي ١٠٢/٩-١٠٣. وانظر تحفة الأشراف ٥٧/٨ حديث
(١٠٢٥)، والمسند الجامع ٢٧/١٤ حديث (١٠٦٢١)، وضعيف الترمذي للعلامة =
١٢٨

هذا الحديثُ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، وهو قَوْلُ الأوْزَاعِيِّ،
وَأحمدَ، وَإسحاقَ.
وَسَألْتُ محمداً عن هذا الحديثِ فقال: إنَّما رَوَى هذا صَالحُ بن
محمدٍ بن زَائِدةً وهو: أبو وَاقِدِ اللَّيْئِيُّ، وهو مُنْكَرُ الحديثِ.
قال محمدٌ: وقد رُوِي في غَيْرِ حديثٍ عن النبيِّ نَِّ فِي الْغَالِّ فلم
يَأْمُرْ فيهِ بِحَرْقِ مَتاعِهِ .
(٢٩) (29) باب ما جاء فِيمَنْ يَقولُ لِآخَرَ: يَا مُخَنَّثُ
١٤٦٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن رَافع، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي فُدَيْكِ، عن
إبراهيمَ بن إسماعيلَ بن أبي حَبِيبةَ، عن دَاوُدَ بن الحُصَيْنِ، عن عِكْرمةَ،
عن ابن عَبَّاس، عن النبيِّ وَ ◌َّ، قال: ((إذا قال الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا يَهُودِيُّ
فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ، وإذا قال: يَا مُخَنَّثُ فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ، ومن وَقِعَ على
ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ»(١) .
هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ، وَإِبراهيمُ بن إسماعيلَ
يُضَعَّفُ في الحديثِ .
وقد رُوِي عن النبيِّ وَلَ مِن غَيْرِ وَجْهِ، رَوَاهُ الْبَرَاءُ بن عَازِبٍ، وَقُرَّةُ
الألباني (٢٤٥).
(١) أخرجه ابن ماجة (٢٥٦٨)، والطبراني في الكبير (١١٥٨٠)، والدار قطني ١٢٦/٣،
والبيهقي ٨/ ٢٥٢. وانظر تحفة الأشراف ١٣١/٥ حديث (٦٠٧٥)، والعلل لابن أبي
حاتم (١٣٦٧)، والمسند الجامع ٢٧٠/٩ حديث (٦٥٩٥)، وضعيف ابن ماجة
للعلامة الألباني (٥٥٩)، وضعيف الترمذي، له (٢٤٦).
١٢٩
الجامع الكبير (٣) - م ٩

ابن إياس الْمُزَنِيُّ؛ أنَّ رَجُلاً تَزوَّجَ امْرَأةً أبيهِ، فَأَمرَ النبيُّ ◌َّه ◌ِقَتْلِهِ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أصْحَابِنَا، قَالُوا: من أتَى ذَاتَ مَحْرمٍ وهو
يَعْلِمُ فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ. وقال أحمدُ: من تَزوَّجَ أُنَّهُ قُتِلَ. وقال إسحاقُ: من
وَقِعَ على ذَاتِ مَحْرِمٍ قُتِلَ.
(٣٠) (30) باب ما جاء في التَّعْزِيرِ
١٤٦٣ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ،
عن بُكَيْرِ بن عَبداللهِ بن الأُشَجِّ، عن سُليْمانَ بن يَسارٍ، عن عَبد الرحمنِ بن
جَابِرِ بن عَبداللهِ، عن أبي بُرْدَةً بن نِيَارٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِرَ: ((لاَ
يُجْلدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلْداتٍ إلاّ في حَدٍّ من حُدُودِ اللهِ(١) )).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلَّ من حديثِ بُكَيْرِ بن الأُشَجِّ.
وقد رَوَى هذا الحديثَ ابنِ لَهِيعةَ عن بُكَيْرٍ فَأَخْطأ فِيهِ، وقال: عن
عَبد الرحمنِ بن جَابرِ بن عَبداللهِ عن أبيهِ عن النبيِّي وَّهِ، وهو خَطَأُ (٢)،
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠٧/١٠، وأحمد ٤٦٦/٣ و٧٥/٤، وعبد بن حميد (٣٦٦)،
والدارمي (٢٣١٩)، والبخاري ٢١٥/٨، وأبو داود (٤٤٩١)، وابن ماجة (٢٦٠١)،
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، والطحاوي في شرح المعاني ١٦٤/٣،
وفي شرح مشكل الآثار (٢٤٤٣)، وابن حبان (٤٤٥٢) و(٤٤٥٣)، والطبراني في
الكبير ٢٢/(٥١٤) و(٥١٥) و(٥١٦)، والحاكم ٣٨١/٤-٣٨٢، والبغوي (٢٦٠٩)،
والمزي في تهذيب الكمال ٢٥/١٧. وانظر تحفة الأشراف ٦٥/٩ حديث
(١١٧٢٠)، والمسند الجامع ٦٢٥/١٥ -٦٢٦ حديث (١٢٠٠٧).
وأخرجه أحمد ٤٥/٤، والبخاري ٢١٦/٨، ومسلم ١٢٦/٥، وأبو داود
(٤٤٩٢)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، والحاكم ٣٦٩/٤،
والدار قطني ٣/ ٢٠٧ من طريق عبدالرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة.
(٢) هكذا قال المصنف، والمعروف أن ابن لهيعة رواه عن بكير بن عبدالله بن الأشج مثل =
١٣٠

وَالصَّحِيحُ حديثُ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، إنَّما هو: عَبدالرحمنِ بن جَابِرِ بن
عَبد اللهِ، عن أبي بُرْدةَ بن نِيَارٍ، عن النبيِّ ◌َ(١).
وقد اختلفَ أهْلُ الْعلم في التَّعْزِيرِ، وَأحْسنُ شَيْءٍ رُوِي في التَّعْزِيرِ
هذا الحديثُ.
رواية الليث وسعيد بن أبي أيوب عن يزيد بن أبي حبيب، فقد أخرجها أحمد ٤٦٦/٣
=
عن يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، هكذا، وأخرجها الطبراني في الكبير
(٢٢ / حديث ٥١٧) وعنه المزي في تهذيب الكمال ٢٥/١٧ من طريق عمران بن
هارون الضوفي عن ابن لهيعة، كذلك، ولم نجد رواية لابن لهيعة كما ذكر المصنف،
والله أعلم.
(١) وهذا كلام يحتاج إلى بيان، فإن البخاري أخرج رواية الليث التي ليس فيها ((عن
أبيه))، ثم أخرج هو ومسلم الرواية التي فيها ((عن أبيه)) كما هو مبين في التخريج. وقد
رجح أبو حاتم الرازي الرواية الثانية - وهي الرواية التي غلّطها المصنف - فقال ابن
أبي حاتم بعد أن ساق الروايتين: ((قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: حديث عمرو بن
الحارث لأن نفسين قد اتفقا على أبي بردة بن نيار قصر أحدهما ذكر جابر وحفظ
الآخر جابراً)) (العلل ١٣٥٦). ورواية عمرو بن الحارث هذه رواها عنه ابن وهب
وتابعه عليها يزيد بن أبي حبيب (فيما رواه عنه زيد بن أبي أنيسة) فروياها عن بكير بن
عبدالله بن الأشج، عن سليمان بن جابر، قال: حدثني عبدالرحمن بن جابر أن أباه
حَدّثه، أنه سمع أبا بردة، فذكره. واختلف قول الدارقطني في الترجيح فرجح مرة
حديث الليث، ورجح أخرى حديث عمرو بن الحارث، قال ابن حجر في الفتح:
((ولم يقدح هذا الاختلاف عن الشيخين في صحة الحديث، فإنه كيفما دار يدور على
ثقة، ويُحتمل أن يكون عبدالرحمن وقع له فيه ما وقع لبكير بن الأشج في تحديث
عبدالرحمن بن جابر لسليمان بحضرة بكير، ثم تحديث سليمان بكيراً به عن
عبدالرحمن، أو أن عبدالرحمن سمع أبا بُردة لَمّا حدث به أباه وثبّته فيه أبوه، فحدث
به تارة بواسطة أبيه وتارة بغير واسطة، وادعى الأصيلي أن الحديث مضطرب فلا
يحتج به لاضطرابه، وتُعُقب بأن عبدالرحمن ثقة وقد صَرّح بسماعه، وإبهام الصحابي
لا يضر، وقد اتفق الشيخان على تصحيحه وهما العمدة في التصحيح)). (الفتح عقيب
حدیث ٦٨٥٣).
١٣١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّمَِ آلـ
أبواب الصيد
عن رسول الله وَله
(١) (1) باب ما جاء مَا يُؤْكَلُ من صَيْدِ الْكَلْبِ وَمَالا يُؤْكَلُ
١٤٦٤ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قَال:
حَذَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عن مَكْحُولٍ عن أَبِي ثَعْلبةَ. وَالْحَجَّاجُ، عن الْولِيدِ بن
أبي مَالكِ، عن عَائِذِ اللهِ بن عَبد اللهِ أنَّهُ سَمِعَ أبا ثَعْلبةَ الْخُشَنِيَّ، قال:
قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّا أهْلُ صَيْدٍ، قال: ((إذا أرْسَلْتَ كَلْبكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ
اللهِ عَلَيْهِ فَأَمْسكَ عَلَيْكَ فَكُلْ))، قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلَ، قال: ((وَإِنْ قَتَلَ)). قُلْتُ:
إِنَّا أَهْلُ رَمْي. قال: ((مَا رَدَّتْ عَليْكَ قَوْسُكَ فَكُلْ)). قال: قُلْتُ: إنَّا أَهْلُ
سَفرِ نَمُزُ بِالْيَّهُودِ وَالنَّصَارِى وَالمَجُوسِ فَلا نَجِدُ غَيْرَ آنِيَتَهِمْ. قال: ((فإنْ لم
تَجِدُوا غَيْرَها فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ ثُمَّ كُلُوا فِيهَا وَاشْرَبُوا))(١).
وفي البابِ عن عَدِيٍّ بن حَاتِمٍ .
(١) أخرجه أحمد ١٩٥/٤، والدارمي (٢٥٠٢)، والبخاري ١١١/٧ و١١٤ و١١٧،
ومسلم ٥٨/٦ و٥٩، وأبو داود (٢٨٥٢) و(٢٨٥٥) و(٢٨٥٦)، وابن ماجة
(٣٢٠٧)، والنسائي ٧/ ١٨١، وابن الجارود (٩١٧)، وابن حبان (٥٨٧٩)، والبيهقي
٢٤٤/٩ و٢٤٧، والبغوي (٢٧٧١). وانظر تحفة الأشراف ١٣٣/٩ حديث
(١١٨٧٣)، والمسند الجامع ٣٥/١٦-٣٧ حديث (١٢٢٠٢).
وأخرجه أحمد ١٣٩/٤، ومسلم ٥٩/٦ من طريق مكحول، عن أبي ثعلبة
الخشني. وانظر المسند الجامع ٣٧/١٦ حديث (١٢٢٠٣).
١٣٣

هذا حديثٌ حَسَنٌ(١) .
وَعَائِذُ اللهِ بن عَبداللهِ هو: أبو إدريسَ الخَوْلاَنِيُّ، وَاسْمُ أبي ثَعْلبةً
الْخُشَنيُّ: جُرْثُومٌ، وَيُقالُ: جُرْتُمُ بن نَاشِم، وَيُقالُ: ابن قَيْس.
١٤٦٥ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا قَبِيصةُ، عن سُفيانَ،
عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن هَمَّامٍ بن الحارثِ، عن عَدِيِّ بن حاتم،
قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّا نُرْسلُ كِلَاباً لنَا مُعلَّمَةَ. قال: ((كُلْ مَا أمْسَكَّنَ
عَلَيْكَ)). قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ؛ وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قال: ((وَإِنْ قَتَلْنَ مَا لم يَشْرَكْها
كَلْبٌ غَيْرُها)). قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ إنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ. قال: ((مَا
خَزْقَ فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلا تَأْكُلْ))(٢).
١٤٦٥ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن
يُوسفَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن مَنْصُورٍ نحْوَهُ إلَّ أنَّهُ قال: وَسُئِلَ عن
الْمِعْرَاضِ(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) في م: «حسن صحيح)، وما أثبتناه من ت و ص و ي و س، على أنه سیصححه من
طريق آخر (١٥٦٠ م).
(٢) أخرجه الطيالسي (١٠٣١) و(١٠٣٢)، وأحمد ٢٥٦/٤ و٢٥٨ و٣٧٧ و٣٨٠،
والبخاري ١١١/٧ و١٤٦/٩ و٣٨٠، ومسلم ٥٦/٦، وأبو داود (٢٨٤٧)، وابن
ماجة (٣٢١٥)، والنسائي ٧/ ١٨٠ و١٨١ و١٩٤، وابن حبان (٥٨٨١)، والطبراني
في الكبير ١٧/(٢٠٢) و(٢٠٣) و(٢٠٤) و(٢٠٥) و(٢٠٦)، والبيهقي ٢٣٥/٩
و٢٣٧، والبغوي (٢٧٧٢). وانظر تحفة الأشراف ٢٨٤/٧ حديث (٩٨٧٨)،
والمسند الجامع ٥١٦/١٢-٥١٧ حديث (٩٧٦٥). والمعراض: السهم الذي لا ريش
عليه .
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
١٣٤

(٢) (2) باب ما جاء في صَيْدٍ كلْبِ المَجُوس
١٤٦٦ - حَدَّثَنَا يُوسفُ بن عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا
شَرِيك، عن الْحَجَّاجِ، عن الْقَاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن سُلْمانَ الْيَشْكُرِيُّ،
عن جَابِرِ بن عَبداللهِ، قال: نُهِينَا عن صَيْدِ كَلْبِ المَجُوس(١).
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلَّ من هذا الْوَجْهِ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلم؛ لَا يُرَخِّصُونَ فِي صَيْدٍ كلْبٍ
المَجُوس.
وَالْقَاسمُ بن أبي بَزَّةَ هو: الْقَاسمُ بِن نَافِعِ المَكِّيُّ.
(٣) (3) باب ما جاء في صَيْدِ الْبُزاةِ
١٤٦٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ وَهَنَّادٌ وأبو عَمَّارٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا عيسى
ابن يُونسَ، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن عَدِيٌّ بن حاتم، قال: سَأَلْتُ
رَسُولَ اللهِله عن صَيْدِ الْبازِي؟ فقال: ((مَا أَمْسكَ عَلَيْكَ فَكُلْ(٢))).
(١) أخرجه ابن ماجة (٣٢٠٩)، والبيهقي ٩/ ٢٤٥. وانظر تحفة الأشراف ١٨٦/٢ حديث
(٢٢٧١)، ومصباح الزجاجة (الورقة ٩٩)، والمسند الجامع ٢٤٠/٤ حديث
(٢٧٣١)، وضعيف ابن ماجة العلامة الألباني (٦٨٨)، وضعيف الترمذي، له
(٢٤٧) .
(٢) هذه القطعة من حديث الشعبي عن عدي بن حاتم هي من رواية مجالد بن سعيد وهي
عند أحمد ٢٥٧/٤، وأبي داود (٢٨٥١)، وقد تفرد بها مجالد دون أصحاب الشعبي
الآخرين، ومجالد ضعيف، لذلك استغربه المصنف. وحديث الشعبي عن عدي هذا
أخرجه الطيالسي (١٠٣٠)، وعبدالرزاق (٨٥٠٢) و(٨٥٣١)، والحميدي (٩١٣)
و(٩١٤) و(٩١٥)، وابن أبي شيبة ٣٥٤/٥ و٣٧٥، وأحمد ٢٥٦/٤ و٢٥٨ و٣٧٧
و٣٧٨ و٣٧٩ و٣٨٠، والدارمي (٢٠٠٨) و(٢٠٠٩) و(٢٠١٥)، والبخاري ٥٤/١ =
١٣٥

هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفهُ إلَّ من حديثٍ مُجالدٍ عن الشَّعْبيِّ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ لاَ يَرونَ بِصَيْدِ الْبُرَاةِ وَالصُّقُورِ
بَأْساً. وقال مُجاهِدٌ: الْبُزاةُ هو الطَّيْرُ الَّذِي يُصادُ بهِ من الجَوارِحِ الَّتِي قال
اللهُ تَعالَى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِجِ﴾ [المائدة ٤]، فَسَّرَ الْكِلابَ وَالطَّيْرَ
الَّذِي يُصادُ بهِ .
وقد رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ الْعلم في صَيْدِ الْبَازِي وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ، وَقَالُوا:
إنَّما تَعْلِيمُهُ إجَابتُهُ. وكَرههُ بَعْضُهِمْ، وَالْفُقَهاءُ أكْثِرُهُمْ قَالوا: نأْكُلُ وَإِنْ
أكلَ مِنْهُ.
(٤) (4) باب ما جاء في الرَّجُلِ يَرْمي الصَّيْدَ فَيَغيبُ عَنْهُ
١٤٦٨ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال:
أخْبرنَا شُعبةُ، عن أبي بِشْرٍ، قال: سَمِعْتُ سَعيدَ بن جُبَيْرٍ يحَدِّثُ، عن
عَدِيٍّ بن حَاتمٍ، قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ أزمي الصَّيْدَ فَأَجِدُ فيهِ من الْغَدِ
و٧٠/٣ و١١٠/٧ و١١١ و١١٣ و١١٤، ومسلم ٥٦/٦ و٥٧ و٥٨، وأبو داود
(٢٨٤٨) و(٢٨٤٩) و(٢٨٥٠) و(٢٨٥٣) و(٢٨٥٤)، وابن ماجة (٣٢٠٨) و(٣٢١٢)
و(٣٢١٣) و(٣٢١٤)، والنسائي ١٧٩/٧ و١٨٠ و١٨٢ و١٨٣ و١٩٢ و١٩٤ و١٩٥،
وابن الجارود (٩١٤) و(٩٢٠)، وابن حبان (٥٨٨٠)، والطبراني في الكبير
١٧/ حديث (١٤١) و(١٤٢) و(١٤٣) و(١٤٤) و(١٤٥) و(١٤٦) و(١٤٧) و(١٤٨)
و(١٤٩) و(١٥٠) و(١٥١) و(١٥٢) و(١٥٣) و(١٥٤) و(١٥٥) و(١٥٦) و(١٥٧)
و(١٥٩) و(١٦٠) و(١٦١) و(١٦٣) و(١٦٤) و(١٦٥) و(١٦٧) و(١٦٨)، وفي
الأوسط (٣٢٩١)، والدارقطني ٢٩٤/٤، والبيهقي ٢٣٥/٩ و٢٣٦ و٢٣٨ و٢٣٩
و٢٤٢ و٢٤٣ و٢٤٤ و٢٤٨، والبغوي (٢٧٦٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٧٩/٧
حديث (٩٨٦٥)، والمسند الجامع ٥١١/١٢-٥١٦ حديث (٩٧٦٤)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٢٤٨). وسيأتي في (١٤٦٩) و(١٤٧٠) و(١٤٧١).
١٣٦

سَهْمي؟ قال: ((إذا عَلِمْتَ أنَّ سَهْمكَ قَتلهُ ولم تَر فيهِ أَثَرَ سَبُعِ
فَكُلْ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ.
وَرَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن أبي بِشْرٍ وَعَبدالْمَلكِ بن مَّيْسرةَ، عن
سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن عَدِيٍّ بن حَاتمِ وعن أبي ثَعْلبةَ الْخُشِنِيِّ مِثْلُهُ. وَكِلا
الحدیثینِ صحيحٌ.
وفي البابِ عن أبي ثَعْلبةَ الْخُشَيِّ .
(٥) (5) باب ما جاء فِيمَنْ يَرْمي الصَّيْدَ فَيَجِدُهُ مَيِّاً في الْمَاءِ
١٤٦٩ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بنِ الْمُبَاركِ،
قال: أخْبرَني عَاصمُ الأُخْوَلُ، عن الشَّعْبيِّ، عن عَدِيٍّ بن حاتم، قال:
سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ عن الصَّيْدِ، فقال: ((إذا رَمَيْتَ بِسَهْمكَ فَاذْكُرِ اسْمَ
اللهِ فإنْ وَجَدْتَهُ قد قَتلَ فَكُلْ إلَّ أنْ تَجِدهُ قد وَقَعَ في مَاءٍ فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ
لاَ تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلهُ أوْ سَهْمُكَ))(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه الطيالسي (١٠٤١)، وعلي بن الجعد (٤٨٠)، وابن أبي شيبة ٣٧٢/٥،
وأحمد ٣٧٧/٤، والنسائي ١٩٣/٧، والطبراني في الكبير ١٧/ حديث (٢١٦)
و(٢١٧)، وأبو نعيم في الحلية ٣٠٨/٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٧٤/٧ حديث
(٩٨٥٤)، والمسند الجامع ٥١٨/١٢-٥١٩ حديث (٩٧٦٧)، وانظر ما بعده.
(٢) تقدم تخريجه في (١٤٦٧).
١٣٧

(٦) (6) باب ما جاء في الْكَلْبِ يَأْكُلُ من الصَّيْدِ
١٤٧٠ - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن مُجالدٍ، عن
الشَّعْبِيِّ، عن عَدِيٍّ بن حَاتم، قال: سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ ﴿َ عِن صَيْدِ الْكَلْبِ
الْمُعَلَّم قال: ((إذا أَرْسَلْتَ كَلْبكَ الْمُعلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ مَا أَمْسكَ
عَلَيْكَ، فَإِنْ أكلَ فَلا تَأْكُلْ فَإِنَّما أمْسكَ على نَفْسِهِ)). قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ
أَرَأيْتَ إنْ خَالطَتْ كِلَابنَا كِلابٌ أُخَرُ؟ قال: ((إنَّما ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ على
كَلْبِكَ ولم تَذْكُرْ على غَيْرِهِ».
قال سُفيانُ: أَكْرهُ لهُ أكْلُهُ(١).
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ ◌َِ ﴾
وَغَيْرِهِمْ فِي الصَّيْدِ وَالذَّبِيحِةِ إذا وَقعا في الْمَاءِ أَنْ لاَ يَأْكُلَ، فقال بَعْضُهِمْ
في الذَّبِيحَةِ: إذا قُطِعَ الْحُلْقُومُ فَوقِعَ في الْمَاءِ فَماتَ فِيهِ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ، وهو
قَوْلُ عَبداللهِ بن المُبَاركِ .
وقد اختلفَ أهْلُ الْعلم في الْكَلْبِ إذا أكلَ من الصَّيْدِ فقال أكْثُرُ أهْلِ
الْعلم: إذا أكلَ الْكَلْبُ مِنْهُ فَلا تَأْكُلْ. وهو قَوْلُ سُفيانَ، وَعَبد اللهِ بن
الْمُبَاركِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإِسحاقَ.
وَرَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ من أَصْحَابِ النّبِيِّ ◌َهِ وَغَيْرِهِمْ فِي الْأَكْلِ
مِنْهُ وَإِنْ أَكلَ الْكلْبُ مِنْهُ.
(٧) (7) باب ما جاء في صَيْدِ الْمِعرَاضِ
١٤٧١ - حَدَّثَنَا يُوسفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، قَال: حَدَّثَنَا
(١) تقدم تخريجه في (١٤٦٧)، وقد توبع مجالد على هذا القسم من الحديث.
١٣٨

زَكريًّا، عن الشَّعْبيِّ، عن عَدِيٍّ بن حَاتم، قال: سَأَلْتُ النبيَّ ◌َِِّ عنِ صَيْدِ
الْمِعْرَاضِ فقال: ((مَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ وَمَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فهو وَقِيذٌ))(١).
١٤٧١ (م)- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن زَكَرِيًّا،
عن الشَّعْبِيِّ، عن عَدِيٍّ بن حَاتٍ، عن النبيِّ ◌ِ لْ نَحْوَهُ(٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ(٣) .
والعملُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعلمِ.
(٨) (8) باب ما جاء في الذَّبِيحةِ بِالْمَرْوةِ
١٤٧٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى الْقُطَعِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالأعلى،
عن سَعيدٍ، عن قَتَادةَ، عن الشَّعْبيِّ، عن جَابرِ بن عَبداللهِ؛ أنَّ رَجُلاً من
قَوْمِهِ صَادَ أرْنباً أوْ ثِنْتَيْنِ فَذَبَحُهُما بِمَرْوةٍ (٤) فَتَعَلَّقَهُمَا حتَّى لَقِي رَسولَ اللهِ
﴿﴿ فَسألُهُ فَأَمْرَهُ بِأَكْلِهِمَا (٥).
وفي البابِ عن محمدِ بن صَفْوانَ، وَرَافِعٍ، وَعَدِيٍّ بن حَاتِمٍ.
وقد رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ الْعلم في أنْ يُذَكِّ بِمَرْوةٍ ولم يَروْا بِأكْلِ
الأرنبِ بأساً وهو قَوْلُ أكْثَرِ أهْلَ الْعلم، وقد كَرِهَ بَعْضُهِمْ أَكْلَ الأرْنبِ.
(١) تقدم تخريجه في (١٤٦٧).
(٢) كذلك.
(٣) في ت: ((حسن صحيح)).
(٤) حجر أبيض يقوم مقام السكين.
(٥) أخرجه عبدالرزاق (٨٦٩٢)، والمصنف في علله الكبير (١٤٧٢)، والبيهقي ٣٢١/٩.
وانظر تحفة الأشراف ٢٠٧/٢ حديث (٢٣٥٠)، والمسند الجامع ٢٣٧/٤ حديث
(٢٧٢٤).
١٣٩

وَاخْتلفَ أصْحَابُ الشَّعْبِيِّ في رِوَايةِ هذا الحديثِ فَرَوى دَاوُدُ بن
أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن محمدٍ بن صَفْوَانَ. وَرَوَى عَاصِمُ الأُخْوَلُ،
عن الشَّعْبِيِّ، عن صَفْوانَ بن محمدٍ أوْ محمدِ بن صَفْوانَ، وَمحمدُ بن
صَفْوانَ أَصَحُ (١) .
وَرَوَى جَابرٌ الْجُعْفيُّ، عن الشَّعْبِيِّ، عن جَابرِ بن عَبداللهِ نَحو
حديثٍ قَتادةَ، عن الشَّعْبيِّ وَيُخْتمِلُ أن يكون الشَّعْبِيُّ رَوَى عَنْهُما جميعاً،
قال محمدٌ: حديثُ الشَّعْبِيِّ عن جَابٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.
(١) أخرجه الطيالسي (١١٨٢)، وعبدالرزاق (٨٦٩٢)، وابن أبي شيبة ٣٨٩/٥ و٣٩٠
و٢٤٨/٨، وأحمد ٤٧١/٣، والدارمي (٢٠٢٠)، وأبو داود (٢٨٢٢)، وابن ماجة
(٣١٧٥) و(٣٢٤٤)، والنسائي ١٩٧/٧ و٢٢٥، وابن حبان (٥٨٨٧)، والطبراني في
الكبير ١٩/حديث (٥٢٥) و(٥٢٦) و(٥٢٧) و(٥٢٨) و(٥٢٩)، والحاكم ٢٣٥/٤،
والبيهقي ٣٢٠/٩، والمزي في تهذيب الكمال ٢٩٤/٢٥ و٢٩٥. وانظر المسند
الجامع ٨٢/١٥ و٨٤ حديث (١١٣٥٣) و(١١٣٥٥)، وتعليقنا على ابن ماجة.
١٤٠