النص المفهرس

صفحات 481-500

عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيرَةَ، يَبلغُ بِهِ النبيَّ وَلِّ قال: ((لا تَسألُ
المَرْأةُ طَلاقَ أُخْتِهَا، لَتَكْفِىءَ ما في إنائِها))(١) .
وفي البابِ عن أمِّ سَلَمَةَ.
حديثُ أبي هُرَيرَةَ، حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
(١٥) (15) باب مَا جَاءَ في طَلَاقِ المَعْتوهِ
١١٩١- حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن عبدِالأعْلَى الصَنعانيُّ، قال: أنبَأَنَا مَرْوانُ
ابن مُعاويَةَ الفَزاريُّ، عن عَطاءِ بن عَجْلانَ، عن عِكْرِمةَ بن خالِدٍ
المَخْزِوميِّ، عن أبي هُرَيرَةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ،
إِلَّ طَلَاقَ المَعْتوِ المَغْلوبِ على عَقْلِهِ)(٢) .
هذا حَديثٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفوعاً إلا من حَديثِ عَطاءِ بنِ عَجْلانَ.
وعَطاءُ بن عَجْلانَ ضَعيفٌ، ذاهِبُ الحَديثِ(٣).
والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلم من أصْحابِ النبيِّ وَِّ وغيرِهِم أنَّ
طَلَاقَ المَعْتوهِ المَغْلوبِ على عَقْلِهِ لاَ يَجوزُ، إلا أن يَكونَ مَعْتوهاً، يُقيقُ
الأحْيانَ، فيُطَلِّقُ في حال إفاقَتِهِ .
(١) تقدم تخريجه في (١١٣٤).
(٢) انظر تحفة الأشراف ٢٨١/١٠ حديث (١٤٢٤٤)، وتهذيب الكمال ٩٨/٢٠،
والمسند الجامع ٢٣٨/١٧ حديث (١٣٥٦٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٢٠٧)، وإرواء الغليل، له (٢٠٤٢).
(٣) فالصواب أنه موقوف، وقد أخرجه البغوي في الجعديات (٧٦٤) و(٧٦٥) و(٧٦٦)
و(٢٥٤٩)، والبيهقي ٣٥٩/٧، وعلقه البخاري، وانظر تغليق التعليق ٤٥٨/٤ .
٤٨١
الجامع الكبير (٢) - م ٣١

(١٦) (16) باب
١١٩٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ : -َدَّثَنَا يَعْلَى بن شَبيبٍ، عن هِشامِ بن
عُروَةَ، عن أبيهِ، عن عائِشةَ، قالتْ: كانَ النَّاسُ، والرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرأتَهُ ما
شاءَ أن يُطَلِّقَها، وهي امْرأْتُهُ إذا ارْتَجَعَها وهي في العِدَّةِ. وإن طَلَّقَها مئة
مَرَةٍ أو أكْثَرَ، حتَّى قالَ رَجُلٌ لامْرَأْتِهِ: والله لا أُطَلِّقُكِ فَتَبِني مِنِّي، ولا
آويْكِ أَبَداً. قالَتْ: وكيفَ ذاكَ؟ قال: أُطَلِّقُكِ، فَكُلَّمَا هَمَّت عِدَّتُكِ أن
تَنْقَضِيَ، راجَعْتُكِ، فَذَهَبَتِ المَرْأةُ حتى دَخَلَتْ على عائِشَةَ فَأخْبَرَتْها.
فسَكَتتْ عَائِشَةُ حتَّى جاءَ النبيُّ بِّهِ فَأَخْبَرَتْهُ، فَسَكَتَ النبيُّ وَّهِ، حَتَّى نَزَلَ
القرآنُ ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمِسَالٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة ٢٢٩]. قالَتْ
عائِشَةُ: فاستَأنَفَ النَّاسُ الطلاقَ مُسْتَقْبلاً، من كان طَلَّقَ ومَن لم يَكُنْ
طَلَّقَ(١) .
١١٩٢ (م)- حَدَّثَنا أبو كُرَيبِ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُالله بن إذْرِيسَ، عن
هِشام بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، نحوَ هذا الحَديثِ بمَعْناهُ. ولم يَذكرْ فيهِ: عَن
عَائِشَةٌ (٢) .
وهذا أصَحُّ من حَديثِ يَعْلى بن شَبيبٍ .
(١) أخرجه المصنف في علله الكبير (٣٠٥)، والحاكم ٢٧٩/٢، والمزي في تهذيب
الكمال ٣٨٦/٣٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٢٤/١٢ حديث (١٧٣٣٧)، والمسند
الجامع ٨٣٥/١٩-٨٣٧ حديث (١٦٧٣٧)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٢٠٨)، والإرواء، له (٢٠٨٠).
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٥٦/٢ .
٤٨٢

(١٧) (17) باب مَا جَاءَ في الحَاملِ المُتَوَفَى عَنْها زَوْجُها تَضَع
١١٩٣- حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بن مُحَمَّدٍ،
قال: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عن مَنْصورٍ، عن إبْرَاهِيمَ، عن الأسْودِ، عن أبي
السَّنابِلِ بن بَعْكَكِ، قال: وَضَعَتْ سُبَيعةُ بعدَ وَفَاةِ زَوْجِها بَثَلاثَةٍ وعِشرينَ
أو خَمْسَةٍ وعشرينَ يَوماً، فلمَّا تَعَلَّتْ تَشَوَّفَت للنّكاحِ فَأَنْكِرَ عَليهَا، فَذُكرَ
ذلكَ للنبيِّ وََّ، فقال: ((إن تَفْعَلْ فَقَد حَلَّ أَجَلُها))(١) .
١١٩٣ (م)- حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن موسى،
قال: حَدَّثَنَا شَيْبانُ، عن مَنْصورٍ، نَحوةً(٢).
وفي البابِ عن أمِّ سَلَمَةَ .
حَديثُ أبي السَّنابِلِ حَديثٌ مَشْهورٌ من هذا الوَجِهِ، ولا نَعرِفُ
للأسْودِ سَمَاعاً من أبي السَّنابِلِ، وسَمِعتُ مُحَمَّداً يقولُ: لا أعرفُ أنَّ أَا
السَّنابِلِ عَاشَ بعدَ النبيِّ مَلآ .
والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أكْثَرِ أهْلِ العلم من أصْحابِ النبيِّ
صَلى الله
وسلم
وغَيْرِهِم؛ أنَّ الحَامِلَ المُتَوفى عنهَا زَوْجُها، إذا وَضَعَتْ فَقَد حَلَّ التَزْوِيجُ
لها، وإن لم تَكُن انْقَضَتْ عِدَّتُها. وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، والشَافِعِيِّ،
وأحمَدَ، وإسحاقَ .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٦/٤، وأحمد ٣٠٤/٤ و٣٠٥، والدارمي (٢٢٨٦)، وابن
ماجة (٢٠٢٧)، والنسائي ١٩٠/٦، وابن حبان (٤٢٩٩)، والطبراني في الكبير
٢٢/ (٨٩٦) و(٨٩٧) و(٨٩٨) و(٨٩٩) و(٩٠٠)، والمزي في تهذيب الكمال
٣٨٦/٣٣-٣٨٧. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٢٢١ حديث (١٢٠٥٣)، والمسند الجامع
٢٧٤/١٦ حديث (١٢٤٦١).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٤٨٣

وقال بَعْض أهْلِ العلم من أصْحابِ النبيِّ نَّهِ وغَيرِهِم: تَعْتَدُّ آَخِرَ
الأجَلَينِ .
والقَولُ الأوَّلُ أصَُّ.
١١٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يَحْيَى بن سَعيدٍ، عن
سُلَيْمانَ بن يَسَارِ؛ أنَّ أبا هُرَيرَةَ وابنَ عَباس وأبا سَلَمَةَ بن عبدِ الرَحْمن
تَذْاكَروا المُتَوَفى عنها زوجها الحَامِلَ تَضَعُ عِندَ وفاةٍ زَوْجِها، فقال ابنُ
عَباس، تَعْتَدُّ آخر الأجَلَيْنِ. وقال أبو سَلَمَةَ: بل تَحِلُّ حينَ تَضَعُ. وقال
أبو هُّرَيرَةَ: أنا معَ ابنِ أخي، يَعني أبا سَلَمَةَ. فَأرْسَلوا إلى أمِّ سَلَمَةَ، زَوج
النبيِّ وََّ، فقالت: قَد وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ الأسْلَمِيةُ بعدَ وَفَاةٍ زَوْجِها بَيَسیرٍ،
فاسْتَفْتَتْ رسولَ الله ◌ِّهِ، فَأمَرَهَا أن تَتَزَوَّجَ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
(١) أخرجه مالك (١٧٠٣)، والشافعي ٥٢/٢، وعبدالرزاق (١١٧٢٤)، وأحمد ٣١٤/٦،
والدارمي (٢٢٨٤) و(٢٢٨٥)، ومسلم ٢٠١/٤، والنسائي ١٩٢/٦ و١٩٣، وابن
الجارود (٧٦٢)، وأبو يعلى (٦٩٧٨)، وابن حبان (٤٢٩٦)، والطبراني في الكبير
٢٣/ (٥٧٣)، والبيهقي ٤٢٩/٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٨/١٣ حديث (١٨٢٠٦)،
والمسند الجامع ٦٤١/٢٠ حديث (١٧٥٩١).
وأخرجه الطيالسي (١٥٩٣)، ومالك (١٧٠٢)، والشافعي في الأم ٢٢٤/٥،
وأحمد ٣١١/٦ و٣١٩، والنسائي ١٩١/٦، وابن حبان (٤٢٩٧)، والطبراني في
الكبير ٢٣/ حديث (٥٤٦) من طريق عبد ربه بن سعيد بن قيس، عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن. وانظر المسند الجامع ٢٠/ ٦٤٣ حديث (١٧٥٩١).
وأخرجه مالك (١٧٠٢)، وعبدالرزاق (١١٧٢٣)، والبخاري ١٩٣/٦، والنسائي
١٩٢/٦ و١٩٣، وابن حبان (٤٢٩٥) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.
وانظر المسند الجامع ٦٤٣/٢٠-٦٤٤ حديث (١٧٥٩١)، وإرواء الغليل للعلامة
الألباني (٢١١٣).
٤٨٤

(١٨) (18) باب مَا جاءَ في عِدَّةِ المُتَوَفى عَنْها زَوْجُهَا
حَدَّثَنَا الأنْصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنُ بن عيسى، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ
ابن أنَس، عن عبدِ الله بن أبي بَكْرِ بن مُحَمدٍ بن عَمْرو بن حَزْمِ، عن حُمَیْدِ
ابن نافعٍ، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمَةَ؛ أنَّها أخْبَرَتْهُ بهذه الأحَادِيثِ الثَلاثَةِ :
١١٩٥- قالَتْ زَينبُ: دَخَلتُ على أمِّ حَبِيْبةَ زَوْج النبيِّي وَّهِ حِينَ
تُوفِّيَ أبوهَا، أبو سُفْيانَ بن حَرْبٍ. فَدَعَتْ بطيبٍ فيهِ صُفْرَةُ خَلُوقٍ أو
غَيْرُهُ، فدَهَنَتْ به جَارِيةً، ثم مَسَّتْ بعَارِضَيْها، ثم قالت: والله مَالِي
بالطّيبِ من حَاجةٍ، غيرَ أنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((لا يَحِلُّ لأمْرأةٍ
تؤمِنُ بالله واليَومِ الْآخِرِ، أنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثَةٍ أيامٍ، إلَّ على
زَوْجِ، أربَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْراً)(١) .
١١٩٦- قالَتْ زَينبُ: فدَخَلْتُ على زَيْنَبَ بنتِ جَحْشٍ حينَ تُؤُفِّيَ
أخوهَا، فَدَعَتْ بطِيبٍ فمَسَّتْ مِنْهُ، ثم قالَت: والله مالِيَ في الطَّيبِ من
حَاجةٍ، غيرَ أني سَمِعتُ رسُولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((لا يَحِلُّ لامْرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ
(١) أخرجه مالك (١٧١٩)، والحميدي (٣٠٦)، وأحمد ٣٢٥/٦ و٣٢٦ و٤٢٦،
والدارمي (٢٢٨٩)، والبخاري ٩٩/٢ و٧٦/٧ و٧٧ و٧٨، ومسلم ٢٠٢/٤ و٢٠٣،
وأبو داود (٢٢٩٩)، والنسائي ١٨٨/٦ و١٩٨ و٢٠١، والطحاوي في شرح المعاني
٧٥/٣-٧٦، والبغوي (٢٣٨٩). وانظر تحفة الأشراف ٣١٧/١١ حديث (١٥٨٧٤)،
والمسند الجامع ١٩/ ١٨٠ حديث (١٥٩٢٧). ويأتي من طريق آخر في (١١٩٧).
وأخرجه عبدالرزاق (١٢١٣٠)، ومسلم ٢٠٣/٤، وابن ماجة (٢٠٨٤)، والنسائي
١٨٨/٦ و٢٠٦، وأبو يعلى (٦٩٦١)، والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ٧٥، وابن
حبان (٤٣٠٤). من طريق زينب ابنة أم سلمة، عن أم سلمة وأم حبيبة. وانظر تحفة
الأشراف ٣٤٩/١٣ حديث (١٨٢٥٩)، والمسند الجامع ٦٤٤/٢٠ -٦٤٦ حديث
(١٧٥٩٢).
٤٨٥

واليَومِ الآخِرِ أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، إلَّ على زَوْجٍ، أربَعَةً
أشْهُرٍ وعَشْراً)) (١).
١١٩٧ - قالَتْ زَينبُ: وسَمِعْتُ أُمِّي، أُمَّ سَلَمَةَ تَقولُ: جاءَت امرأةٌ
إلى رسولِ اللهِ وَلِّ، فقالَتْ: يا رسولَ الله إنَّ ابْنَتِي تُوُقِّيَ عَنها زَوْجُها،
وقد اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، أَفَنَكْحَلُهَا؟ فقالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا)) مرَّتَين أو ثلاث
مرَّاتٍ، كُلُّ ذلكَ يَقُولُ: ((لا)) ثمَّ قالَ: ((إنَّما هيَ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْراً، وقد
كانَتْ إحدَاكُنَّ في الجَاهِلِيةِ تَرْمي بالبَعْرَةِ على رَأسِ الحَوْلِ))(٢).
وفي البابِ عن فُرَيْعَةَ بنتِ مالِكِ أُخْتِ أبي سَعيدِ الخُذْرِيِّ، وحَفْصَةً
(١) أخرجه مالك (١٧١٩)، والشافعي ٦١/٢-٦٢، وعبدالرزاق (١٢١٣٠)، وابن أبي
شيبة ٢٨٠/٥، وأحمد ٣٢٤/٦، والبخاري ٩٩/٢ و٩٦/٧، ومسلم ٢٠٢/٤، وأبو
داود (٢٢٩٩)، والنسائي ١٩٢/٦-١٩٣، وابن حبان (٤٣٠٤)، والطحاوي في شرح
المعاني ٧٥/٣ و٧٦، والطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٤٢٠) و(٤٢٢) و (٤٢٣)
و(٤٢٤) و(٤٢٥) و(٤٢٦) و(٤٢٧)، والبيهقي ٧/ ٤٣٧، والبغوي (٢٣٨٩). وانظر
نصب الراية ٢٦٠/٣ وتحفة الأشراف ٣٢١/١١ حديث (١٥٨٧٩)، والمسند الجامع
١٩٢/١٩-١٩٣ حديث (١٥٩٤١) وإرواء الغليل ٧/ حديث (٢١١٤).
وأخرجه أحمد ٣٢٦/٦، ومسلم ٢٠٢/٤ من طريق زينب بنت أبي سلمة، عن
أمها، وعن زينب أم المؤمنين. أو عن امرأة من بعض أزواج النبي ◌َّهِ، بنحوه.
وأخرجه الدارمي (٢٢٩٠)، ومسلم ٢٠٣/٤ من طريق زينب بنت أبي سلمة، عن
أمها، أو امرأة من أزواج النبي رَلل .
(٢) أخرجه مالك (١٧١٩)، والحميدي (٣٠٤)، وأحمد ٢٩١/٦ و٣١١، والبخاري
٧٦/٧ و٧٧ و١٦٣، ومسلم ٢٠٢/٤ و٢٠٣، وأبو داود (٢٢٩٩)، والنسائي ١٨٨/٦
و٢٠١ و٢٠٥، والطحاوي في شرح المعاني ٧٥/٣، والطبراني في الأوسط
(٨٦٢٣)، والبيهقي ٤٣٩/٧، والبغوي (٢٣٨٩). وانظر تحفة الأشراف ٤٩/١٣
حديث (١٨٢٥٩)، والمسند الجامع ٢٠/ ٦٤٤ حديث (١٧٥٩٢).
٤٨٦

بنتِ عُمَرَ .
حَديثُ زَیْنبَ حَدیثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أصْحابِ النبيِّنَّهِ وَغَيرِهِم؛ أنَّ المُتَوَفَّى عَنها
زَوْجُها، تتَّقِي في عِدَّتِهَا الطِّيبَ والزينَةَ وَهُوَ قَولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ومَالِكِ
ابن أنَس، والشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإِسْحَاقَ.
(١٩) (19) باب مَا جَاءَ في المُظَاهِرِ يُواقِعُ قَبْلَ أنْ يُكَفِّرَ
١١٩٨- حَدَّثَنا أبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قال: حَدَّثَنا عبدُالله بن إدريسَ،
عن مُحمدٍ بن إسْحاقَ، عن مُحمدٍ بن عمرو بن عَطَاءٍ، عن سُلَيْمانَ بن
يَسَارِ، عَن سَلَمَةَ بن صَخْرِ البَيَاضِيِّ، عن النبيِّ ◌َّهِ فِي المُظَاهِرِ يُواقِعُ قبلَ
أن يُكْفِّرَ، قال: ((كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ)(١).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ(٢).
والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ ، وهُوَ قَولُ سُفْيَانَ، ومالِكِ،
والشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ.
(١) أخرجه أحمد ٣٧/٤ و٤٣٦/٥، والدارمي (٢٢٧٨)، وأبو داود (٢٢١٣) و(٢٢١٧)،
وابن ماجة (٢٠٦٢) و(٢٠٦٤)، والمصنف في علله الكبير (٣٠٦)، وابن خزيمة
(٢٣٧٨)، وابن الجارود (٧٤٤)، والحاكم ٢٠٣/٢، والبيهقي ٧/ ٣٩٠، والمزي في
تهذيب الكمال ٢٨٩/١١-٢٩٠. وانظر تحفة الأشراف ٤٩/٤ حديث (٤٥٥٥)،
والمسند الجامع ١٣٢/٧-١٣٣ حديث (٤٩٢٧)، وسيأتي في (١٢٠٠) و(٣٢٩٩).
(٢) إسناد هذا الحديث فيه ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه وهو فضلاً عن ذلك منقطع
كما سيذكر المصنف في الحديث (٣٢٩٩): أنّ سليمان بن يسار لم يسمع عندي من
سلمة بن صخر.
٤٨٧

وقالَ بعضُهُم: إذَا واقَعَهَا قَبَلَ أن يُكفِّرَ، فَعَليهِ كَفَّارَتانِ. وهو قَوْلُ
عبدِ الرَّحْمن بن مَهْديٍّ.
١١٩٩- حَدَّثَنا أبو عَمَّارِ الحُسَينُ بن حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ
ابن موسى، عن مَعْمَرٍ، عن الحَكَم بن أبَانَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ؛
أنَّ رَجُلاً أتى النبيَّ ◌َّهِ، قَدْ ظَاهَرَ من امْرَأتِهِ فَوَقَعَ عَليها، فقال: يا رسولَ
الله إنِّي قد ظاهَرْتُ من زَوْجَتي فوَقَعْتُ عَليها قبلَ أنْ أكفِّرَ. فقال: ((وما
حَمَلَكَ على ذلِكَ، يَرْحَمُكَ الله))؟ قالَ: رأيتُ خلْخالَها في ضَوْءِ القَمَرِ .
قال: ((فلا تَقْرَبْها حتَّى تَفْعَلَ ما أمَرَكَ اللهُ بِهِ))(١).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ(٢) .
(٢٠) (20) باب مَا جَاءَ في كَفَّرةِ الظِّهارِ
١٢٠٠- حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بن مَنصورٍ، قال: حَدَّثَنا هارُونُ بن
(١) أخرجه أبو داود (٢٢٢٣) و(٢٢٢٥)، وابن ماجة (٢٠٦٥)، والنسائي ١٦٧/٦، وابن
الجارود (٧٤٧)، والحاكم ٢٠٤/٢، والبيهقي ٣٨٦/٧. وانظر تحفة الأشراف
١٢٢/٥ حديث (٦٠٣٦)، والمسند الجامع ٩/ ١٩٢-١٩٣ حديث (٦٤٨٧).
وأخرجه أبو داود (٢٢٢١) و(٢٢٢٢) و(٢٢٢٤)، والنسائي ١٦٧/٦، والبيهقي
٣٨٦/٧ من طريق عكرمة، عن النبي وَّر، بنحوه مرسلاً ليس فيه ابن عباس.
(٢) هكذا صححه وتبعه غير واحد من العلماء الفضلاء، وأعله أبو حاتم والنسائي
بالإرسال، إذ رواه سفيان بن عيينة ومعتمر بن سليمان ومعمر وابن جريج، عن الحكم
ابن أبان، عن عكرمة مرسلاً. أما الرواية المتصلة، فقد رواها معمر أيضاً، وإسماعيل
ابن علية (وهما ثقتان)، وحفص بن عمر العدني (وهو ضعيف)، وقال ابن حزم:
رواته ثقات ولا يضره إرسال من أرسله (تلخيص الحبير ٢٤٩/٣)، ويعاد النظر في
تعليقنا على ابن ماجة .
٤٨٨

إسْماعيلَ الخَزَّازُ، قالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بن المُبارَكِ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيى بن
أبي كَثِيرٍ، قال: حَدَّثَنا أبو سَلَمَةَ ومُحمدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ بن ثَوْبانَ؛ أنَّ
سَلْمانَ بن صَخْرِ الأنْصَارِيَّ، أحَد بني بَيَاضَةَ، جَعَلَ امْرأْتَهُ عَلَيهِ كظَهرِ أمِّهِ
حتَّى يَمْضِيَ رَمَضانُ، فَلَمَّا مَضَى نِصْفٌ من رَمَضانَ وَقَعَ عَليها لَيْلاً، فأتى
رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَذَكَرَ ذلكَ لهُ، فقالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((أْتِقْ رَقَبَةً)). قال:
لا أجدُها. قال: ((فَصُمْ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينٍ)). قال: لا أسْتَطيعُ. قال: ((أطْعِمْ
سِتِينَ مِسْكيناً)). قال: لا أجدُ. فقال رسولُ اللهِ وَّه لفَرْوَةَ بن عَمرٍو:
((أعْطِهِ ذلِكَ العَرَقَ - وهو مِكْتَلٌ يأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً أو سِتَّةَ عَشَرَ
صَاعاً - إطْعامَ سِتِينَ مِسْكينا)(١).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ.
يُقالُ: سَلْمانُ بن صَخْرٍ، ويقالُ: سَلَمةُ بن صَخْرِ البَيَاضيُّ.
والعَمَلُ عَلى هذا الحديثِ عِندَ أهْل العلم في كَفَّارَةِ الظَّهارِ .
(٢١) (21) باب مَا جَاءَ في الإيلاءِ
١٢٠١- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن قَزَعَةَ البَصْريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بن
عَلْقَمَة، قال: حَذَّثَنَا داودُ بن عليٍّ، عن عامِرٍ، عن مَسْروقٍ، عن عائِشَةَ،
قالت: آلى رَسولُ اللهِ وَ ◌ّه من نِسَائِه، وحَرَّمَ، فَجَعَلَ الحَرامَ حَلالاً،
وجَعَلَ في الْيَمِينِ كَفَّارَةً (٢) .
(١) تقدم تخريجه في (١١٩٨)، وسيأتي تخريجه في (٣٢٩٩).
(٢) أخرجه ابن ماجة (٢٠٧٢)، وابن حبان (٤٢٧٨)، والبيهقي ٣٥٢/٧. وانظر تحفة
الأشراف ٣١٤/١٢ حديث (١٧٦٢١)، والمسند الجامع ٨٤٢/١٩ حديث
(١٦٧٤٧). وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٠٩).
٤٨٩

وفي البابِ عن أنَسٍ، وأبي موسَى.
حَديثُ مَسلَمَةَ بن عَلْقَمَةَ عن داودَ، رَواهُ عليٌّ بن مُسْهِرٍ وغيرُهُ عن
داودَ، عن الشَّعبيِّ؛ أنَّ النبيَّ وَّهِ، مُرسَلا، ولَيسَ فيهِ عن مَسْروقٍ عن
عائِشَةَ. وهذا أصَخُ من حَديثٍ مَسْلَمَةَ بنِ عَلْقَمَةَ.
والإيلاءُ هو أنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أنْ لا يَقْرُبَ امْرَأْتَهُ أَرْبَعَة أشْهُرٍ فَأكْثَر.
واختَلَفَ أهْلُ العِلم فيه إذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ. فقالَ بَعْضُ أهْل
العلمِ من أصْحابِ النبيِّ وَّهِ وَغَيرِهِم: إذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرِ يُوقَفُ، فأمّا
أن يَفيَ، وإمَّا أن يُطَلِّقَ. وهو قَولُ مَالِكِ بن أنس، والشَافِعِيِّ، وأحمَدَ،
وإسحاقَ.
وقالَ بَعْضُ أهْل العلم من أصْحابِ النبيِّ ◌ََّ وغَيرِهِم: إذا مَضَتْ
أرْبَعةُ أَشْهُرٍ فهِي تطليقةٌ بائِنَةٌ . وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، وأهْلِ الكوفَةِ.
(٢٢) (22) باب ما جاءَ في اللُّعانِ
١٢٠٢ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سُلَيْمانَ، عن عبدِالمَلِكِ
ابن أبي سُلَيْمانَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيٍ، قال: سُئِلْتُ عن المُتلاعِنينِ في
إِمارَةِ مُصْعَبٍ بن الزُّبَيرِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُما؟ فما دَرَيْتُ ما أقُولُ، فَقُمْتُ مكاني
إلى مَنْزِلِ عبدِالله بن عُمَرَ، اسْتأَذَنتُ عَليهِ فقيلَ لي: إنَّه قائِلٌ، فسَمِعَ
كَلامِي فقال: ابنُ جُبِيرٍ! ادْخُلْ، ما جاءَ بكِ إلَّ حَاجَةٌ. قال: فَدَخَلْتُ فإذا
هو مُفْتَرِشٌ برذعَة رَحلٍ لهُ، فقلتُ: يا أبا عبدِ الرَحْمنِ المُتلاعِنانِ أيُفَرَّقُ
بَيْنَهما؟ فقال: سُبحانَ الله! نَعَم. إنَّ أوَّلَ من سَألَ عنْ ذلكَ فُلانُ بن
فُلانٍ، أتى النبيَّ وَّ فقالَ: يا رَسُولَ الله لَو أنَّ أحدَنَا رَأَى امْرَأْتَهُ على
٤٩٠

فَاحِشَةٍ، كَيفَ يَصْنَعُ؟ إِن تَكَلَّمَ تَكلَّمَ بأمرٍ عَظيم، وإن سَكَتَ، سَكَتَ على
أمْرٍ عَظيم. قال: فَسَكَتَ النبيُّ نَّهِ فَلَمْ يُحِبْهُ. فلمَّا كانَ بعدَ ذلِكَ، أتى
النبيَّ نَّهِ. فقال: إنَّ الذي سَألْتُكَ عَنْهُ قَد ابتُلِيتُ بِهِ، فأنزلَ اللهُ هذه
الآياتِ التي في سورةِ النُّورِ ﴿ وَلَِّينَ يَرَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَآءُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ﴾
[النور ٦]، حتى خَتَم الآيات. فدَعَا الرَّجُلَ فَتَلا الآياتِ عليه، ووعَظَهُ
وذَكَّرَهُ وأخْبَرَهُ أنَّ عَذابَ الدُّنيا أهْوَنُ من عذابِ الآخِرَةِ. فقال: لا،
والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما كَذَبْتُ عَليها. ثم ثَنَّى بالمَرْأةِ فوَعَظَهَا وذَكَّرَهَا،
وأخْبَرَهَا أنَّ عَذابَ الدُّنيا أهْوَنُ من عذابِ الآخِرَةِ، فقالَت: لا، والذي
بَعَثَكَ بالحقِّ ما صَدَقَ. قال: فبَدَأ بالرَّجلِ فَشَهِدَ أرْبَعَ شَهَاداتٍ بالله إنَّهُ
لِمِنَ الصادِقِينَ. والخامِسَةَ أنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إنْ كانَ مِن الكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى
بالمَرأَةِ فَشَهِدَتْ أرْبَعَ شَهَاداتٍ باللهِ إِنَّهُ لِمِنَ الكاذِبِينَ، والخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ
الله عَلَيها إن كانَ مِنَ الصادِقِينَ. ثمَّ فَرَّقَ بَينَهُما (١).
وفي البابِ عن سَهْلِ بن سَعْدٍ، وابنِ عَباسٍ، وابنِ مَسْعودٍ،
وحُذَيْفَةَ .
حَديثُ ابنِ عُمَرَ حَدیثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
والعَمَلُ عَلى هذا الحَديثِ عِندَ أهْلِ العِلْمِ
(١) أخرجه أحمد ١٢/٢ و١٩ و٤٢، والدارمي (٢٢٣٧)، ومسلم ٢٠٦/٤، والنسائي
١٧٥/٦، وفي الكبرى (١١٣٥٧) و(١١٣٥٨) وفى التفسير، له (٣٧٧) و(٣٧٨)،
وابن الجارود (٧٥٢)، وأبو يعلى (٥٦٥٦) و(٥٧٧٢)، والطبري في تفسيره
٨٤/١٨، وابن حبان (٤٢٨٦) و(٤٢٨٧)، والبيهقي ٤٠٤/٧-٤٠٥. وانظر تحفة
الأشراف ٤٢٦/٥ حديث (٧٠٥٨)، والمسند الجامع ٤٢٥/١٠-٤٢٧ حديث
(٧٧١٦)، وسيأتي عند المصنف في (٣١٧٨).
٤٩١

١٢٠٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا مالِكُ بن أنس، عن نافع، عن
ابن عُمَرَ، قال: لاعَنَ رَجُلٌ امْرأتَهُ، وفَرَّقَ النبيُّ ونَهَ بَيْنَهُما، وألْحَقِّ الوَلَدَ
بالأُمّ(١).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
والعَمَلُ على هذا عندَ أهْلِ العِلْمِ.
(٢٣) (23) باب ما جَاءَ أيْنَ تَعْتَدُّ المُتَوَفىِ عنْها زَوْجُهَا
١٢٠٤ - حَدَّثَنَا الأنْصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْزٌ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،
عن سَعْدِ بن إسْحاقَ بن كَعْبٍ بن عُجْرَةً، عن عَمَّتِهِ زينَبَ بنتِ كَعْبٍ بن
عُجْرَةَ؛ أنَّ الفُرَيعَةَ بنتِ مالِكِ بن سِنانٍ، وهي أُخْتُ أبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ،
أخْبَرَتْهَا؛ أنَّها جاءَتْ رسولَ الله وَّهِ تَسْألُهُ أنْ تَرجِعَ إلى أهْلِها في بَني
خُدْرَةَ، وأنَّ زَوجَها خَرَجَ في طَلَبِ أعْبُدٍ لهُ أَبَّقُوا، حتَّى إذا كانَ بطَرفِ
القَدومِ لَحِقَهُم فقَتَلُوهُ. قالت: فسألْتُ رسولَ الله ◌َِّ أنْ أرْجِعَ إلى أهلي،
فإنَّ زوجي لَم يتْرُكْ لي مَسْكَناً يَمْلِكُهُ، ولا نَفَقَةً. قالَت: فقالَ رسولُ الله
وَهُ: ((نَعَم)). قالَت: فانصَرَفتُ، حتَّى إذا كنتُ في الحُجْرَةِ أوْ وفي
المَسْجِدِ نَادَاني رسولُ اللهِ بَ لَه أو أمَرَ بي فَنوديتُ لهُ، فقالَ: ((كَيفَ
قُلْتِ))؟ قالت: فرَدَدْتُ عَليهِ القِصَّةَ التي ذَكَرْتُ لهُ من شأنِ زَوجي. قال:
(١) أخرجه مالك (١٦١٩)، والشافعي في مسنده ٤٧/٢، وسعيد بن منصور (١٥٥٤)،
وأحمد ٧/٢ و١٢ و٣٨ و٥٧ و٦٤ و٧١ و١٢٦، والدارمي (٢٢٣٨)، والبخاري
١٢٦/٦ و٦٩/٧ و٧٢، ومسلم ٢٠٨/٤، وأبو داود (٢٢٥٩)، وابن ماجة (٢٠٦٩)،
والنسائي ١٧٨/٦، وابن الجارود (٧٥٤)، وابن حبان (٤٢٨٨)، والبيهقي ٧/ ٤٠٢،
والبغوي (٢٣٦٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٠٦/٦ حديث (٨٣٢٢)، والمسند الجامع
١٠/ ٤٢٢-٤٢٣ حديث (٧٧١٢).
٤٩٢

(مْكُنِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ)). قَالَت: فاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةً
أَشْهُرٍ وعَشَراً. قالت: فَلمَّا كان عُثمانُ، أرسَلَ إليَّ فسألَني عن ذلِكَ
فأخْبَرْتُهُ، فاتَّبَعَهُ وقَضَى بِهِ (١) .
١٢٠٤ (م)- حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بن بشار، قال: حَدَّثَنَا يحْيَى بن سَعيدٍ،
قال: حَدَّثَنَا سَعْدُ بن إسحاقَ بن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بمَعناهُ(٢).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
والعَمَلُ عَلى هذا الحَديثِ عِندَ أكْثَرِ أهْلِ العلم من أصْحابِ النبيِّ
وغَيرِهِم، لَم يَرَوا للمُعْتَدَّةِ أنْ تَنْتَقِلَ من بيتِ زَوْجِها حتَّى تَنْقَضي
عِدَّتُها. وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، والشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ.
وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْم من أصْحابِ النبيِّ وَّهِ وغَيرِهِم: للمرأةِ أنْ
تَعْتَدَّ حيثُ شَاءَت، وإنْ لَمْ تَعْتَدَّ فِي بَيَتِ زَوجِها.
والقَولُ الأوَّلُ أَصَخُ .
(١) أخرجه مالك (١٧٠٧)، والشافعي في مسنده ٥٣/٢-٥٤، وفي الرسالة، له
(١٢١٤)، وعبدالرزاق (١٢٠٧٦)، وابن أبي شيبة ١٨٤/٥-١٨٥، وأحمد ٣٧٠/٦
و٤٢٠، وسعيد بن منصور (١٣٦٥)، والدارمي (٢٢٩٢)، وأبو داود (٢٣٠٠)، وابن
ماجة (٢٠٣١)، والنسائي ١٩٩/٦ و٢٠٠، وابن الجارود (٧٥٩)، وابن حبان
(٤٢٩٢)، والطبراني في الكبير ٢٤/ (١٠٧٩) و(١٠٨٠) و(١٠٨١) و(١٠٨٢)
و(١٠٨٣) و(١٠٨٤) و(١٠٨٥) و(١٠٨٨) و(١٠٨٩) و(١٠٩١) و(١٠٩٢)، والحاكم
٢٠٨/٢، والبيهقي ٤٣٤/٧ و٤٣٥، والبغوي (٢٣٨٦). وانظر تحفة الأشراف
٤٧٤/١٢ حديث (١٨٠٤٥)، والمسند الجامع ٤٩٢/٢٠-٤٩٣ حديث (١٧٤١٣).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٤٩٣

٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
أبواب البيوع
عن رسول الله وَلهم
(١) (1) باب مَا جَاءَ في تَركِ الشَّبُهَاتِ
١٢٠٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ، عن
مُجَالِدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن الثُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِل
يقولُ: ((الحَلَاَلُ بَيِّنٌ والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبَيْنَ ذلِكَ أمُورٌ مُشَتَبِهَاتٌ، لا يَدْرِي
كثيرٌ من النَّاسِ أمِنَ الخَلَاَلِ هي أم من الحَرَامِ، فمن تَرَكَهَا اسْتِبْرَاءَ لِدِينِهِ
وعِرْضِهِ فَقَد سَلِمَ، ومن واقَعَ شيئاً منها، يُوشِكُ أن يُوَاقِعَ الحَرَامَ، كما أنَّهُ
من يَرْعَى حَولَ الحِمَى، يُوشِكُ أن يُواقِعَهُ، ألا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمَّى، ألا
وإن حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ))(١).
(١) أخرجه الحميدي (٩١٨)، وأحمد ٢٦٩/٤ و٢٧٠ و٢٧١ و٢٧٤ و٢٧٥، والدارمي
(٢٥٣٤)، والبخاري ٢٠/١ و٦٩/٣، ومسلم ٥٠/٥ و٥٦، وأبو داود (٣٣٢٩)
و(٣٣٣٠)، وابن ماجة (٣٩٨٤)، والنسائي ٢٤١/٧ و٣٢٧/٨، والطحاوي في شرح
المشكل (٧٤٩) و(٧٥٠) و(٧٥١) و(٧٥٢). وابن حبان (٧٢١)، والطبراني في
الأوسط (٢٢٨٥) و(٢٤٩٣)، وأبو نعيم في الحلية ٢٧٠/٤ و٣٣٦، والبيهقي
٦٤/٥، والبغوي (٢٠٣١). وانظر تحفة الأشراف ٢١/٩ حديث (١١٦٢٤)،
والمسند الجامع ٥٢٩/١٥ حديث (١١٨٩٨). وفي إسناد هذا الحديث مجالد وهو
ضعيف، لكن تابعه في الذي بعده زكريا بن أبي زائدة فصح الحديث كما قال
المصنف .
٤٩٥

١٢٠٥ (م)- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن زَكَرِيًّا بن أبي
زَائِدَةَ، عن الشَّعْبيِّ، عن الثُّعْمانِ بن بَشِيرٍ، عن النبيِّ وَّهِ نحوهُ
بِمعنَاهُ(١) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ غَيْرٌ واحِد عن الشَّعْبِيِّ، عن
النُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ .
(٢) (2) باب مَا جَاءَ في أَكْلِ الرِّبًا
١٢٠٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ،
عن عبد الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، عن ابنِ مَسْعُودٍ، قال: لَعَنَ رسولُ
اللهِوَ ل﴿ آكِلَ الرِّبَا ومُوكِلَهُ وشَاهِدَيْهِ وكَاتِبَهُ(٢) .
وفي البابِ عن عُمَرَ، وعَلِيٍّ وجَابٍ، وأبي جُحَيْفَةَ.
حديثُ عبدِالله حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله، وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(٢) أخرجه الطيالسي (٣٤٣)، وأحمد ٣٩٣/١ و٣٩٤ و٤٠٢ و٤٥٣، وأبو داود
(٣٣٣٣)، وابن ماجة (٢٢٧٧)، وأبو يعلى (٤٩٨١)، والطحاوي في شرح المعاني
٦٨/٤، وابن حبان (٥٠٢٥)، والبيهقي ٢٩١/٥. وانظر تحفة الأشراف ٧ / ٧٤
حديث (٩٣٥٦)، والمسند الجامع ١٠/١٢ حديث (٩١٤٠).
وأخرجه مسلم ٥/ ٥٠ من طريق علقمة، عن عبدالله بنحوه. وانظر المسند الجامع
١١/١٢ حديث (٩١٤١).
وأخرجه أحمد ٤٠٩/١ و٤٣٠ و٤٦٤، والنسائي ١٤٧/٨، وأبو يعلى (٥٢٤١) من
طريق الحارث عن عبدالله. وانظر المسند الجامع ١١/١٢ حديث (٩١٤٢).
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٥٠) من طريق مسروق عن عبدالله. وانظر المسند الجامع
١٢/١٢ حديث (٩١٤٣).
٤٩٦

(٣) (3) ياب مَا جَاءَ في التَّغْلِيظِ في الكَذِبِ والزُّورِ ونَحوِهِ
١٢٠٧- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى الصَّنْعَانِيّ، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ
ابنُ الحَارِثِ، عن شُعْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ أبي بَكْرِ بنِ أنس، عن
أَنَس، عن النبيِّ وََّ- في الكبائرِ-، قال: ((الشِّرْكُ بِاللهِ، وعُقُوقُ الوَالِدَينِ،
وقَثَلُ النَّفْسِ، وقَولُ الزُّورِ))(١) .
وفي البابِ عن أَبِي بَكْرَة، وأَيْمَنَ بنِ خُرَيْمٍ، وابنٍ عُمَّرَ.
حديثُ أَنَس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ .
(٤) (4) باب مَا جَاءَ في التُّجَّارِ وتَسْمِيَةِ النبيِّ وَّهِ إِيَّاهُمْ
١٢٠٨- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن عَاصِمِ،
عن أبي وائِلٍ (٢)، عن قَيْسٍ بن أبي غَرَزَةَ، قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ اللهِوَهُ
ونحنُ نُسَمِّي السَّماسِرَةَ، فقالَ: ((يَا مَعْشَرَ الثُّجَّارِ إنَّ الشَّيْطَانَ والإِثْمَ
يَحْضُرَانِ البَيْعَ، فَشُوبُوا بَيْعَكُم بِالصَّدَقَةِ))(٣) .
(١) أخرجه أحمد ١٣١/٣ و١٣٤، والبخاري ٢٢٤/٣ و٤/٨ و٤/٩، ومسلم ٦٤/١،
والنسائي ٨٨/٧ و٦٣/٨. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٥/١ حديث (١٠٧٧)، والمسند
الجامع ١٩٧/١-١٩٨ حديث (٢٣٦)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (٣٠١٨).
(٢) هو شقيق بن سلمة.
(٣) أخرجه الطيالسي (١٢٠٤)، والحميدي (٤٣٨)، وابن أبي شيبة ٧/ ٢١، وأحمد ٦/٤
و٢٨٠، وأبو داود (٣٣٢٦) و(٣٣٢٧)، وابن ماجة (٢١٤٥)، والنسائي ١٤/٧ و١٥
و٢٤٧، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٠٧٩)، والطبراني في الكبير
١٨/(٩٠٥) و(٩٠٧) و(٩٠٨)، والحاكم ٦/٢، وأبو نعيم في الحلية ٢٦/٧،
والمزي في تهذيب الكمال ٧٦/٢٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٢/٨ حديث
(١١١٠٣)، والمسند الجامع ١٤/ ٥٤٠ حديث (١١٢٢٠).
٤٩٧
الجامع الكبير (٢) - م ٣٢

وفي البابِ عن البَرَاءِ بن عازِبٍ، ورِفَاعَةَ.
حديثُ قَيْس بنِ أبي غَرَزَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. رَوَاهُ مَنْصُورٌ
والأعْمَشُ وحَبِيبُ بنُ أبي ثَابِتٍ وغَيْرُ واحِدٍ عن أبي وائلٍ، عن قَيسِ بنِ
أبي غَرَزَةَ. ولا نَعْرِفُ لِقَيْسٍ عن النبيِّ نَّهَ غَيْرَ هذا.
١٢٠٨ (م)- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، عن الأعمَشِ، عن
شَقِيقٍ بِنِ سَلمَةَ، عن قَيْسٍ بِنِ أبِي غَرَزَةَ، عن النبيِّنَّهِ، نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ(١).
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٢) .
١٢٠٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عن سُفيانَ، عن أبي
حَمْزَةَ، عن الحَسَنِ، عن أبي سَعِيدٍ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((التَّاجرُ
الصَّدُوقُ الأَمِينُ، معَ النَّبِيِّنَ والصِّدِّيِقِينَ والشُهَداء)(٣).
هذا حديثٌ حسنٌ(٤) ، لانَعْرِفُهُ إلَّ من هذا الوَجْهِ، من حديثٍ
الثَّوريِّ عن أبي حَمْزَةَ.
وأبو حَمْزَةَ اسمهُ: عبدُاللهِ بنُ جَابِرٍ، وهو شَيْخٌ بَصْرِيٌّ(٥) .
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
في م: ((صحيح)) فقط، وما أثبتناه من ت وص، وهو الصواب.
(٢)
(٣) أخرجه الدارمي (٢٥٤٢)، والدارقطني ٧/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٠/٣ حديث
(٣٩٩٤)، والمسند الجامع ٣٣٤/٦ حديث (٤٤٠٨)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٢١٠).
(٤) قوله: ((حسن)) لم يرد في بعض النسخ، لكنه ثابت عن المؤلف، فقد نقله عنه
المنذري في الترغيب والترهيب ٥٨٥/٢ والمزي في التحفة، على أن الحسن البصري
لم يسمع من أبي سعید.
(٥) وهو صدوق، كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب)).
٤٩٨

١٢٠٩ (م) - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، قال: أَخْبَرنَا عبدُاللهِ بنُ المُبَارَكِ،
عن سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، عن أبي حَمْزَةَ، بهذا الإسْنَادِ نحوَهُ(١).
١٢١٠ - حَدَّثَنَا أبو سَلمَةَ يَحيَى بِنُ خَلَفٍ، قال: حَذَّثَنَا بِشْرُ بنُ
المُفَضَّلِ، عن عبدِ الله بنِ عُثمانَ بنِ خُثَيم، عن إسمَاعِيلَ بن عُبَيْدِ بن رِفَاعَةَ،
عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّهُ خَرَجَ مع النَبِيِّ نَّهَ إلى المُصَلَّى، فَرَأَى النَّاسَ
يَتْبَايَعُونَ، فقال: ((يَا مَعْشَرَ الثُّجَّارِ)). فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ اللهِ وَّله، ورَفَعُوا
أَعْنَاقَهُمْ وأبْصَارَهُمْ إليهِ، فقالَ: ((إنَّ الثُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَومَ القِيَامَةِ فُجَّاراً، إلَّ
من اتقى الله وبَرَّ وصَدَقَ))(٢) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٣) .
ويقالُ: إسماعيلُ بن عُبَيْدِ اللهِ بن رِفَاعَةَ أيضاً.
(٥) (5) باب مَا جَاءَ فِيمَن حَلَفَ على سِلْعَةٍ كاذِباً
١٢١١- حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال:
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٩٩٩)، والدارمي (٢٥٤١)، وابن ماجة (٢١٤٦)، والطبري في
تهذيب الآثار (٩٢) و(٩٣) و(٩٤) و(٩٥) و(٩٦)، وابن حبان (٤٩١٠)، والطحاوي
في شرح المشكل (٢٠٨٣)، والطبراني في الكبير (٤٥٣٩) و(٥٣٤٠) و(٥٣٤١)
و(٥٣٤٣)، والحاكم ٦/٢، والبيهقي ٢٦٦/٥، وفي شعب الإيمان، له (٤٨٤٩).
وانظر تحفة الأشراف ١٧٠/٣ حديث (٣٦٠٧)، والمسند الجامع ٤٣٣/٥ حديث
(٣٧٣٣).
(٣) هكذا قال، وإسماعيل بن عبيد، ويقال: عبيدالله، تفرد بالروايه عنه عبدالله بن عثمان
ابن خثيم، ولم يذكره في الثقات سوى ابن حبان، على عادته في توثيق المجاهيل،
فإسناد الحديث ضعيف، كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة.
٤٩٩

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: أخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ مُدْرِكٍ، قال: سَمِعْتُ أبا زُرْعَةَ بنَ
عَمْرِو بنِ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عن خَرَشَة بن الحُرِّ، عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ
◌ِّ، قال: (( ثَلاثَةٌ لايَنْظُرُ الهُ إلَيْهِمْ يومَ القِيَامَةِ، ولاَ يُزَكِّيهِم وَلَهُمْ عَذَابٌ
أليمٌ)). قُلنَا: من هُم يَا رسولَ الله فَقَدْ خَابُوا وخَسِرُوا. فقال: ((المَنَّانُ،
والمُسْبِلُ إزَارَهُ، والمُتْفِقُ سِلعَتَهُ بِالحِلفِ الكاذِبِ»(١) .
وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وأبي أُمَامةَ بنِ ثَعْلَبَةَ،
وعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، ومَعْقِلٍ بن يَسَارٍ .
حديثُ أبي ذَرِّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(٦) (6) باب مَا جَاءَ في التَّبْكِيرِ بِالتِّجَارَةِ
١٢١٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إبراهيمَ الذَّوْرَقيُّ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ،
قال: حَدَّثَنَا يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ، عن عُمَارَةَ بنِ حَدِيدٍ، عن صَخْرِ الغَامِدِيِّ،
قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لأمَّتي في بُكُورِهَا)). قال: وكانَ إذا
بَعَثَ سَرِيّةً أو جَيْشاً، بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النّهَارِ. وكانَ صَخْرٌ رَجُلا تَاجِراً، وكانَ
إذا بَعَثَ تِجَارَةً بَعَثَّهُمْ أوَّلَ النَّهَارِ، فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ(٢) .
(١) أخرجه الطيالسي (٤٦٧)، وابن أبي شيبة ٢٢/٧ و٩٢/٩، وأحمد ١٤٨/٥ و١٥٨
و١٦٢ و١٦٨ و١٧٧، والدارمي (٢٦٠٨)، ومسلم ٧١/١، وأبو داود (٤٠٨٧)
و(٤٠٨٨)، وابن ماجة (٢٢٠٨)، والنسائي ٨١/٥ و٢٠٨/٨ و٢٤٦/٧، والطحاوي
في شرح المشكل (٣٤٨٧)، وابن حبان (٤٩٠٧)، وابن مندة (٦١٦) و(٦١٧)،
والبيهقي ٢٦٥/٥، وفي الأسماء والصفات، له ٣٥٤/١. وانظر تحفة الأشراف
١٥٩/٩ حديث (١١٩٠٩)، والمسند الجامع ١٤٢/١٦ حديث (١٢٣٠٣).
(٢) أخرجه الطيالسي (١٢٤٦)، وسعيد بن منصور (٢٣٨٢)، وعلي بن الجعد (٢٥٥٧)،
وابن أبي شيبة ٥١٦/١٢، وأحمد ٤١٦/٣ و٤١٧ و٤٣١ و٤٣٢ و٤/ ٣٨٤ و٣٩٠،
وعبد بن حميد (٤٣٢)، والدارمي (٢٤٤٠)، والبخاري في التاريخ الكبير ٣١٠/٤ =
٥٠٠