النص المفهرس
صفحات 461-480
السَّبيلِ، لقَولِ الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران ٩٧]. فقالوا: إذا لَم يَكُن لها مَحْرَم، فلا تَستَطيعُ إليهِ سَبِيلاً. وهو قَولُ سُفيانَ الثَّورِيِّ، وأهْلُ الكُوفِةِ . وقالَ بعضُ أهْلِ العلمِ: إذا كانَ الطريقُ آمناً، فإنها تَخْرُجُ مَعَ النَّاسِ في الحَجِّ. وهو قَولُ مَالكِ، والشافعيِّ. ١١٧٠ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عليٍّ الخَلَّلُ، قالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن عُمَرَ، قالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بن أنس، عن سَعيدٍ بن أبي سَعيدٍ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تُسافِرُ امرأةٌ مَسيرَةَ يَومٍ ولَيلةٍ، إلاَّ ومَعَها ذو مَحْرَمٍ» (١) . هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. (١) أخرجه أحمد ٢٥٠/٢ و٣٤٠ و٤٢٣ و٤٣٧ و٤٤٥ و٤٩٣ و٥٠٦، والبخاري ٥٤/٢، ومسلم ١٠٣/٤، وأبو داود (١٧٢٣) و(١٧٢٤)، وابن خزيمة (٢٥٢٣) و(٢٥٢٥)، والطحاوي في شرح المعاني ١١٢/٢، وابن حبان (٢٧٢٦)، والبيهقي ١٣٩/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٥/١٠ حديث (١٤٣١٧)، والمسند الجامع ١٧ /٥٩٢ حدیث (١٤١٦٥). وأخرجه أحمد ٣٤٧/٢، ومسلم ١٠٣/٤، وابن خزيمة (٢٥٢٧)، والطحاوي في شرح المعاني ١١٤/٢ من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٩٤/١٧ حديث (١٤١٦٦). وأخرجه مالك (٢٠٦١)، والشافعي ٢٨٥/١، والحميدي (١٠٠٦)، وأحمد ٢٣٦/٢، وأبو داود (١٧٢٤) و(١٧٢٥)، وابن ماجة (٢٨٩٩)، وابن خزيمة (٢٥٢٤) و(٢٥٢٦)، والطحاوي في شرح المعاني ١١٢/٢، وابن حبان (٢٧٢٥)، والبيهقي ١٣٩/٣، والبغوي (١٨٤٩) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وانظر تحفة الأشراف ٤٩١/٩ حديث (١٣٠٣٥)، والمسند الجامع ٥٩٢/١٧-٥٩٣ حديث (١٤١٦٥). ٤٦١ (١٦) (16) باب ما جاءَ في كَراهِيةِ الدُّخولِ على المُغيباتِ ١١٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يزيد بن أبي حَبيبٍ، عن أبي الخَيْرِ، عن عُقبةَ بن عامِرٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّرِ قال: ((إيَّكُم والدُّخولَ على النِّساءِ)). فقال رَجُلٌ من الأنْصَارِ: يا رسولَ الله أفرأيْتَ الحَموَ؟ قال: ((الحَمْوُ المَوتُ))(١) . وفي البابِ عن عُمَرَ، وَجَابٍ وعَمرِو بن العاصِ. حدَيثُ عُقْبَةَ بن عامِرٍ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وإنَّما معنى كراهية الدُّخولِ على النِّساءِ، على نحو ما رُويَ عن النبيِّ وَّ قالَ: ((لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامرأةٍ، إلاَّ كانَ ثالِثَهُما الشَيْطانُ)). ومعنى قولِهِ: ((الحَمْوُ)) يُقالُ: هو أخُو الزَّوج، كأنه كَرَهَ لهُ أن يَخْلوَ بِها. (١٧) (17) باب ١١٧٢- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليٍّ، قالَ: حَدَّثَنا عيسى بن يُونُسَ، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن جابرٍ، عن النبيِّ وَّهِ، قالَ: ((لا تَلِجُوا عَلى المُغيْبَاتِ، فإنَّ الشَيْطَانَ يَجْري من أحَدِكُمْ مَجْرى الذَّم)). قُلنا: ومِنكَ؟ قالَ: ((ومِنّي، ولكنَّ اللهَ أعَانَنِي عَليهِ، فَأَسلمَ)(٢). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٤، وأحمد ١٤٩/٤ و١٥٣، والدارمي (١٦٤٥)، والبخاري ٤٨/٧، ومسلم ٧/٧، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩٩٥٨)، وابن حبان (٥٥٨٨)، والطبراني في الكبير ١٧ / حديث (٧٦٢) و(٧٦٣) و(٧٦٤) و(٧٦٥)، والبيهقي ٩٠/٧، والبغوي (٢٢٥٢). وانظر تحفة الأشراف ٣١٩/٧ حديث (٩٩٥٨)، والمسند الجامع ٤٦/١٣ حديث (٩٨٧٠). (٢) أخرجه أحمد ٣٠٩/٣ و٣٩٧، والدارمي (٢٧٨٥)، والطحاوي في شرح المشكل (١١٠)، والطبراني في الأوسط (٨٩٧٩). وانظر تحفة الأشراف ٢٠٧/٢ حديث = ٤٦٢ هذا حَديثٌ غَريبٌ من هذا الوجهِ . وقد تَكلَّمَ بعْضُهُم في مُجالِدِ بن سَعيدٍ من قِبَلِ حِفِظِهِ. وسَمِعتُ عليَّ بن خَشْرَم يقولُ: قَالَ سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ في تفسيرِ قَولِ النبيِّ نَّهِ((ولكنَّ اللهَ أعانَنَي عَلَيْهِ فأسلمُ)): يعني أسلَمُ أنا مِنْهُ. قالَ سُفْيانُ: والشَيطانُ لا يُسْلِمُ. ((ولا تَلِجُوا على المُغيْباتِ))، والمُغيْبةُ: المرأةُ التي يكونُ زَوْجُها غائِباً، والمُغيْباتُ: جماعَةُ المُغيْبَةِ. (١٨) (18) باب ١١٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارِ، قالَ: حَدَّثَنَا عَمرو بن عاصم قالَ: حَدَّثَنَا هَمٌَّ، عن قَتَادَةَ، عن مُوَرِّقٍ، عن أبي الأحْوَصِ، عن عبدِالله، عن النبيِّ وََّ، قَالَ: ((المَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فإذا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطانُ))(١). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ. (٢) (٢٣٤٩)، والمسند الجامع ٢٧١/٤ حديث (٢٧٨٤). = (١) أخرجه ابن خزيمة (١٦٨٥) و(١٦٨٦) و(١٧٨٧)، وابن حبان (٥٥٩٨) و(٥٥٩٩)، والطبراني في الكبير (١٠١١٥)، وابن عدي في الكامل ١٢٥٩/٣. وانظر تحفة الأشراف ١٣١/٧ حديث (٩٥٢٩)، والمسند الجامع ٦٢/١٢ حديث (٩٢١٢)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٢٧٣). وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٩١٤) و(٩٤٨٠) موقوفاً. (٢) وقع في م وب: ((حسن غريب))، وما أثبتناه هو الصواب من ص وي، وهو الذي نقله المنذري في الترغيب والترهيب ٢٢٧/١، والزيلعي في نصب الراية ٢٩٨/١. أما ما جاء في تحفة الأشراف فهو من صنيع المحقق. وقد تناول الإِمام الدار قطني هذا الحديث في علله (س ٩٠٥)، فأفاد وأجاد. ٤٦٣ (١٩) (19) باب ١١٧٤ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عَرَفَةَ، قالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ، عن بَحيرِ بن سَعْدٍ، عن خالدٍ بن مَعْدانَ، عن كَثيرٍ بن مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ، عن مُعاذٍ بن جَبَلٍ، عن النبيِّلنَِّ، قالَ: ((لا تُؤْذِي امْرأةٌ زَوْجَهَا في الدُّنيا، إلاَّ قالت زَوْجَتُهُ من الحُور العِينِ: لا تُؤْذيهِ، قَاتَلَكِ اللهُ، فإنَّما هو عِندَكِ دَخيلٌ، يوشِكُ أن يُفارِقَكِ إلَينا))(١). هذا حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ(٢) ، لانَعْرِفُهُ إلّ من هذا الوجْهِ. ورِوايَةُ إسماعيلَ بن عَيَّاشِ عن الشَاميينَ أصْلَحُ، وله عن أهْلِ الحِجازِ وأهْلِ العراقِ مَناکیرُ. (١) أخرجه أحمد ٢٤٢/٥، وابن ماجة (٢٠١٤)، وأبو نعيم في الحلية ٢٢٠/٥. وانظر تحفة الأشراف ٤١٣/٨ حديث (١١٣٥٦)، والمسند الجامع ٢٣٤/١٥ حديث (١١٥٢٦)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (١٧٣). (٢) هكذا وقع في ص وب، وهو الصواب الذي نقله عن الترمذي المنذري في الترغيب والترهيب ٥٨/٣، والعراقي في تخريج أحاديث الإحياء (١٤٥٠)، والسيوطي في الدر المنثور ١٠١/١ . ووقع في التحفة وي: ((غريب)) فقط، وهو خطأ فيما نرى، فإن إسماعيل بن عياش أصلح في روايته عن الشاميين كما قال الترمذي بعد، وهذا منها، فمن غير المعقول أن يخالف حکمه تعلیله. ٤٦٤ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّحـ أبواب الطلاق واللعان عن رسول الله صلڼ (١) (1) باب ما جاءَ في طَلَاقِ السُّنَّةِ ١١٧٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيدٍ، عن أيُّوبَ، عن مُحَمَّدٍ بن سِيرينَ، عن يُونُسَ بن جُبَيرٍ، قال: سألتُ ابنَ عُمَرَ، عن رجُلِ طَلَّقَ امرأتَهُ وهي خَائِضٌ، فقالَ: هل تعرفُ عبدَالله بن عُمرَ؟ فإنَّه طَلَّقَ امرأتَهُ وهي حائِضٌ، فسَألَ عُمرُ النبيَّ بِّهِ فَأَمَرَهُ أن يُراجِعَهَا. قالَ: قلتُ: فيُعْتَدُّ بتلكَ التَّطليقةِ؟ قالَ: فَمَهْ، أَرَأيْتَ إنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ؟(١) ١١٧٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفْيانَ، عن مُحَمَّدٍ ابن عبدالرحمن مَولى آلِ طَلْحَةَ، عن سالم، عن أبيهِ؛ أنَّهُ طَلَّقَ امرأتَهُ في الخَيْضِ، فسألَ عُمرُ النِبِيَّ نَلِّ، فقالَ: ((مُرْهُ فليُراجِعْها، ثمَّ ليُطَلِّقْهَا طَاهِراً أو حَامِلاً))(٢). (١) أخرجه أحمد ٤٣/٢ و٥١ و٧٤ و٧٩، والبخاري ٥٢/٧ و٥٣ و٧٦، ومسلم ١٨١/٤ و١٨٢، وأبو داود (٢١٨٤)، وابن ماجة (٢٠٢٢)، والنسائي ١٤١/٦ و٢١٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٥/٦ حديث (٨٥٧٣)، والمسند الجامع ٤١٥/١٠-٤١٦ حديث (٧٧٠٣). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥، وأحمد ٢٦/٢ و٥٨، والدارمي (٢٢٦٨)، ومسلم ١٨١/٤، وأبو داود (٢١٨١)، وابن ماجة (٢٠٢٣)، والنسائي ١٤١/٦، وأبو يعلى (٥٤٤٠)، وابن الجارود (٧٣٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٥١/٣، والدارقطني = ٤٦٥ الجامع الكبير (٢) - م ٣٠ حَديثُ يَونُسَ بن جُبَيرٍ عن ابن عُمَرَ، حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. وكذلكَ حَديثُ سَالِمٍ عن ابن عُمرَ. وقد رُويَ هذا الحَديثُ من غَيرِ وَجْهٍ عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ الَِّ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلم من أصْحابِ النبيِّ وَِّ وَغَيرِهِم، أنَّ طَلاقَ السُّنَّةِ، أن يُطَلَّقَها طاهِراً من غَيرِ جِماعٍ. وقالَ بعْضُهُم: إنْ طَلَّقَهَا ثلاثاً وهيَ طاهِرٌ، فإنَّه يكونُ للسُّنةِ أيْضاً. وهو قَولُ الشَافِعِيِّ، وأحمدَ بن حَنْبَلٍ . وقالَ بعْضُهُم: لا تَكونُ ثَلاثاً للسُّنَّةِ، إلاّ أنْ يُطَلِّقَها وَاحِدةٌ وَاحِدةٌ. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، وإسحاقَ. وقالُوا فِي طَلَاَقِ الحَامِلِ: يُطَلِّقُهَا متَى شاءَ. وهو قَولُ الشَافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإِسْحاقَ. وقالَ بَعْضُهُم: يُطَلِّقُهَا عندَ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلِيقَةٌ. (٢) (2) باب ما جاء في الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ البَنَّةَ ١١٧٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عن جَرِيرِ بن حازمٍ، عن الزُّبَيرِ بن سَعيدٍ، عن عبدِالله بن عَليٍّ بن يَزِيدَ بن رُكانَةَ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، قالَ: أَتَيْتُ النبيَّ بَّهِ فَقُلتُ: يا رسولَ اللهِ إنّي طَلَّقْتُ امْرَأتي البنَّةَ. ٦/٤ و٧، والبيهقي ٣٢٥/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٤/٥ حديث (٦٧٩٧)، والمسند الجامع ٤١٣/١٠ حديث (٧٧٠٠). وأخرجه أحمد ٤٣/١ و١٨٢/٢، ومسلم ١٨٠/٤، وابن الجارود (٧٣٥)، والطحاوي في شرح المعاني ٥٢/٣، والدارقطني ٤/ ٥ من طريق أنس بن سيرين، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ١٠/ ٤١٢ حديث (٧٦٩٩). ٤٦٦ فقالَ: ((ما أرَدْتَ بها؟)) قُلْتُ: واحِدةً. قالَ: ((والله؟)) قُلتُ: والله. قالَ: ((فَهُوَ مَا أَرَدْتَ))(١) . هذا حَديثٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ . وسَألتُ مُحَمَّداً عن هذا الحَديثِ، فقالَ: فيهِ اضْطِرابٌ. ويُروَى عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبَّاسٍ؛ أنَّ رُكانَةَ طَلَّقَ امْرأْتَهُ ثَلاثاً. وقد اخْتَلَفَ أهْل العلم من أصْحابِ النبيِّي ◌َّهِ وَغَيرِهِم في طَلاقِ البَّةِ؛ فُرِوَيَ عن عُمَرَ بن الخَطَّابِ أنَّهُ جَعَلَ البَّةَ وَاحِدةً. ورُوِيَ عن عَليٍّ أنَّه جَعَلَهَا ثَلاثاً . وقالَ بعضُ أهْلِ العِلم: فيهِ نِيَّةُ الرَّجُلِ إِنْ نَوَى وَاحِدةً فَوَاحِدَةٌ، وإنْ نَوَى ثَلاثاً فَثَلاثٌ، وإنْ نَوَى ثِنْتَينِ لم تَكُنْ إلَّ وَاحِدةً. وهو قَولُ الثَّوْرِيِّ، وأهْلِ الكُوفِةِ . وقالَ مالِكُ بن أنَس في البَثَّةِ: إنْ كان قَد دَخَلَ بِها فَهِيَ ثَلاثُ تَطْلیْقاتٍ . وقالَ الشَافِعِيُّ: إنْ نَوَى وَاحِدةً فَوَاحِدَة، يَمْلكُ الرَّجْعَةَ، وإنْ نَوَى ثِْتَيْنِ فَئِنْتَانِ، وإِنْ نَوَى ثَلاثاً فثَلاثٌ. (١) أخرجه الطيالسي (١١٨٨)، وابن أبي شيبة ٦٥/٥، والدارمي (٢٢٧٧)، وأبو داود (٢٢٠٨)، والمصنف في علله الكبير (٢٩٨)، وابن ماجة (٢٠٥١)، وأبو يعلى (١٥٣٧) و(١٥٣٨)، وابن حبان (٤٢٧٤)، والدار قطني ٣٤/٤، والحاكم ١٩٩/٢ ، والبيهقي ٣٤٢/٧، والمزي في تهذيب الكمال ٣٢٣/١٥. وانظر تحفة الأشراف ١٧٣/٣ حديث (٣٦١٣)، والمسند الجامع ٤٤٠/٥-٤٤١ حديث (٣٧٣٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٠٤). ٤٦٧ (٣) (3) باب ما جاءَ في: أمْرُكِ بَيَدِكِ ١١٧٨- حَدَّثَنَا عليُّ بن نَصْر بن عليٍّ، قالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بن حَرْبٍ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيدِ، قالَ: قُلتُ لأيُّوبَ: هَل عَلِمْتَ أنَّ أحَداً قال: في: ((أمْرُكِ بيَدِكِ)) إنَّها ثَلاثٌ إلّ الحَسَنَ؟ فقالَ: لا، إلاَّ الحَسَنَ. ثم قالَ: اللَّهُمَّ غَفْراً إلّ ما حَدَّثَنِي قَتادَةُ، عن كَثِيرٍ مَوْلَى بني سَمُرَةَ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وََّ، قَالَ: ((ثَلاَثٌ)). قالَ أيُّوبُ: فَلَقَيْتُ كَثِيراً مَوْلى بَنِي سَمُرَةَ فسَأَلْتُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ. فرَجَعْتُ إلى قَتَادَةَ فأخْبَرْتُهُ فقالَ: نَسِيَ. (١) هذا حَديثٌ(٢) لا نَعْرِفُهُ إلَّ من حَديثِ سُلَيْمانَ بن حَربٍ عن حَمَّادِ ابن زَيدٍ، وسَألْتُ مُحَمَّداً عن هذا الحَديثِ، فقالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بن حَرْبٍ عن حَمَّدٍ بن زَيْدٍ بهذا، وإنَّما هوَ عن أبي هُرَيرَةَ مَوقوفٌ. ولَم يعرِفْ مُحَمَّدٌ حَديثَ أبي هُرَيرَةَ مَرفوعاً. وكانَ عليُّ بِن نَصْرٍ حَافِظاً، صَاحِبَ حَديثٍ . وقد اخْتَلَفَ أهْلُ العِلم في: ((أمْركِ بيَدِكِ))، فقالَ بعضُ أهْلِ العِلمِ (١) أخرجه أبو داود (٢٢٠٤)، والمصنف في علله الكبير (٣٠٠)، والنسائي ١٤٧/٦. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٢/١٠ حديث (١٤٩٩٢)، والمسند الجامع ٢٤٠/١٧ حديث (١٣٥٧١). وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٠٥). (٢) وقع في م وب وي: ((هذا حديث غريب))، ولفظة ((غريب)) لم ترد في النسخ الخطية، ولا في التحفة، وقد ذكر العبارة كما أثبتناها: مجد الدين ابن تيمية في المنتقى، كما في نيل الأوطار ٢٢٨/٦ . ٤٦٨ من أصحاب النبيِّ وَّه وغَيْرِهم، منهُمْ عُمَرُ بن الخَطَّابِ، وعبدُالله بن مَسْعودٍ: هيَ وَاحِدَةٌ. وهو قَولُ غَيرٍ واحدٍ من أهْلِ العلمِ من التَّابِعِينَ ومَن بَعْدهُم . وقالَ عُثْمانُ بن عَفَّانَ، وزيدُ بن ثَابتٍ: القَضاءُ ما قضَتْ. وقالَ ابنُ عُمَرَ: إذا جَعَلَ أمْرَهَا بَيَدِها وطَلَّقَت نَفسَها ثلاثاً، وأنكَرَ الزَّوجُ، وقالَ: لم أجْعَلْ أمْرَها بَيَدِها إلا في وَاحِدةٍ، استحلِفَ الزَّوجُ، وكانَ القَولُ قَولَهُ مع یمینِهِ . وذَهَبَ سُفيانُ وأهْلُ الكوفةِ إلى قَولِ عُمَرَ وعبدِ الله. وأمَّا مالكُ بن أنَس فقالَ: القَضاءُ ما قَضَتْ. وهو قَولُ أحْمدَ. وأمَّا إسْحاقُ فَذَهَبَ إلى قَولِ ابن عُمَرَ. (٤) (4) باب ما جاءَ في الخيارِ ١١٧٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارِ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بن مَهْديٍّ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْروقٍ، عن عائِشَةَ، قالت: خَيَّرَنا رسولُ اللهِ وَّهِ فَاخْتَرِناهُ. أفَكَانَ طَلاقاً؟(١). (١) أخرجه الطيالسي (١٦١١)، والحميدي (٢٣٤)، وأحمد ٤٥/٦ و٤٧ و٩٧ و١٧٣ و٢٠٢ و٢٠٥ و٢٣٩ و٢٤٠، والدارمي (٢٢٧٤)، والبخاري ٧/ ٥٥، ومسلم ١٨٦/٤، وأبو داود (٢٢٠٣)، وابن ماجة (٢٠٥٢)، والنسائي ٥٦/٦ و١٦٠ و١٦١، وأبو يعلى (٤٣٧٢)، والبيهقي ٣٤٥/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣١١/١٢ حديث (١٧٦١٤)، والمسند الجامع ٨٤٥/١٩-٨٤٦ حديث (١٦٧٥٢). وأخرجه مسلم ١٨٧/٤، وأبو يعلى (٤٣٧١)، والطحاوي في شرح المعاني ٨٢/٣ من طريق الأسود، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٨٤٧/١٩ حديث = ٤٦٩ ١١٧٩ (م)- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بشَّارِ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمن بن مَهْديٍّ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الأعْمَشِ، عن أبي الضُّحى، عن مَسْروقٍ، عن عائِشَةَ. بمثلِهِ . (١) هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. واخْتَلَفَ أهْلُ العِلم في الخيَارِ؛ فَرُويَ عَن عُمَرَ وعبدِ الله بن مَسْعودٍ أنَّهُمَا قَالا: إِنِ اخْتَارَتْ نَفَّسَهَا، فَوَاحِدَةٌ بائِنَةٌ. ورُوِيَ عَنهما أنَّهُما قَالا أيْضاً: وَاحِدةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وإن اخْتَارَتْ زَوجَهَا فلا شيءَ. ورُوِيَ عن عليٍّ أَنَّهُ قالَ: إن اخْتَارَتْ نَفسَهَا فوَاحِدةٌ بَائِنَةٌ، وإن اخْتَارَتْ زوجَهَا فوَاحِدةٌ يَمْلكُ الرَّجْعَةَ. وقالَ زَيْدُ بن ثابتٍ: إن اخْتَارَتْ زَوجَهَا فواحِدَةٌ، وإن اخْتَارَتْ نَفْسَها فثلاثٌ. وذَهَبَ أكْثرُ أهلِ العلمِ والفِقْهِ من أصْحابِ النبيِّ نَّهَ ومَن بَعْدَهُم في هذا البابِ إلى قَولِ عُمَرَ، وعبدِ الله. وهو قَولُ الثَّوريِّ، وأهلِ الكُوفِةِ. وأمَّا أحمدُ بن حَنْبَلٍ، فَذَهَبَ إلى قولِ عَليٍّ. = (١٦٧٥٣). وأخرجه أحمد ١٧٠/٦ من طريق إبراهيم، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٨٤٧ حديث (١٦٧٥٣). (١) تخريجه في الذي قبله. ٤٧٠ (٥) (5) باب مَا جَاءَ في المُطَلَّقَةِ ثَلاثاً لا سُكنَى لَها ولا نَفَقَةً ١١٨٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن مُغيرَةَ، عن الشَّعْبيِّ، قالَ: قالت فاطمةُ بنتُ قَيَس: طَلَّقَني زَوجي ثَلاثاً على عَهْدِ النبيِّ وََّ، فقالَ رسولُ اللهٍِّ: «لا سُكْنَى لَكِ ولا نَفَقَةَ)). قالَ مُغيرَةُ: فَذَكَرْتُهُ لإبراهِيمَ، فقالَ: قَالَ عُمَرُ: لا نَدَعُ كتابَ الله وسُنَّةَ نَبًِّا وَّهِ لقولِ امْرَأةٍ، لا نَذْري أحَفِظَتْ أم نَسِيَتْ(١). وكانَ عُمَرُ يجعلُ لها السُّكْنَى والنَفَقَةَ . ١١٨٠ (م)- حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيع، قالَ: حَدَّثَنَا هُشَيمٌ، قالَ: أَنْبَأَنَا خُصَينٌ وإسماعيلُ ومُجالِدٌ. قالَ هُشَيْمٌ: وحَدَّثَنَا دَاودُ أيضاً عن الشَّعْبِيِّ، قالَ: دَخَلْتُ على فاطِمَةَ بنتِ قَيَس فسَألْتُها عن قَضاءِ رَسولِ اللهِ وَّ فيها، فقالَتْ: طَلَّقَها زَوجُها البَتَّةَ، فخَاصَمَتْهُ في السُّكْنى والنفَقَةِ، فَلَم يَجْعلْ لَها النبيُّ ◌ََّ سُكْنى ولا نَفَقَّةٍ (٢). وفي حَديثِ دَاوُد، قالَتْ: وأمَرَني أنْ أعْتَدَّ في بَيتِ ابن أمِّ مَكتومٍ . هذا حديثٌ حَسنٌ(٣). (١) أخرجه الحميدي (٣٦٣) و(٣٦٤)، وأحمد ٣٧٣/٦ و٣٧٤ و٤١١ و٤١٢ و٤١٥ و٤١٦ و٤١٨، والدارمي (٢٢٧٩) و(٢٢٨٠)، ومسلم ١٩٧/٤ و١٩٨ و٢٠٣/٨ و٢٠٥ و٢٠٦، وأبو داود (٢٢٨٨) و(٢٢٩١) و(٤٣٢٦) و(٤٣٢٧)، وابن ماجة (٢٠٢٤) و(٢٠٣٦) و(٤٠٧٤)، والنسائي ٧٠/٦ و١٤٤ و٢٠٨ و٢٠٩. وانظر تحفة الأشراف ٤٦٣/١٢ حديث (١٨٠٢٥)، والمسند الجامع ٤٦٦/٢٠ -٤٧٤ حديث (١٧٣٩٧). ويتكرر إن شاء الله تعالى في (٢٢٥٣). (٢) هو الحديث المتقدم. (٣) هکذا وقع في التحفة، وفي م وب وص وي: ((حسن صحيح)). ٤٧١ وهو قَولُ بعضِ أهلِ العلم، مِنهم الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وعَطاءُ بن أبي رَبَاحِ، والشَّعْبيُّ. وبه يقولُ أحمدُ، وإِسْحاقُ. وقالُوا: لَيْسَ للمُطَلَّقَةِ سُكْنى ولا نَفَقَةٌ، إذا لَمْ يمْلِكْ زَوجُها الرَّجعَةَ. وقالَ بَعْضُ أهْل العلم من أصْحابِ النبيِّ بَّهِ، منْهُم عُمَرُ، وعبدُالله: إنَّ المُطَلَّقَةَ ثلاثاً، لَهَا السُّكْنى والنَّفَقَةُ. وَهُوَ قَولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وأهلِ الكوفةِ . وقالَ بعضُ أهْلِ العلمِ: لَها الشُّكْنى ولا نَفَقَةَ لَها. وهو قَولُ مالِكِ ابن أنَس، واللَّيْثِ بن سَعْدٍ، والشافِعِيِّ. وقالَ الشافعيُّ: إنما جَعَلنا لَها السُّكْنى بكتاب اللهِ. قال الله تَعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَِّةٍ﴾ [الطلاق ١]. قَالُوا: هو البذاءُ، أنْ تَبْذوَ على أهلِها، واعْتَلَّ بأنَّ فاطمةَ بِنتِ قَيس لم يجعلْ لها النبيُّ وََّ السُّكْنى، لِما كَانَتْ تَبذو على اهْلِها. قالَ الشافعيُّ: ولا نَفَقَةَ لَها، لحَديثِ رسولِ اللهِ بََّه فِي قِصَّةِ حَديثٍ فَاطِمَةَ بنتِ قَیسٍ . (٦) (6) باب ما جاءَ لا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكاحِ ١١٨١- حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيع، قالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قالَ: حَدَّثَنَا عامِرٌ الأحْوَلُ، عن عمرو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهَ وَّ: ((لا نَذْرَ لابْنِ آدَمَ فيمَا لا يَمْلِكُ، ولا عِثْقَ لَهُ فيمَا لا يَمْلِكُ، ولا طَلَقَ لهُ فيما لا يَمْلِكُ))(١) . (١) أخرجه الطيالسي (٢٢٦٥)، وعبدالرزاق (١١٤٥٦)، وسعيد بن منصور (١٠٢٠)، = ٤٧٢ وفي البابِ عن عَليٍّ، ومُعاذٍ بن جَبَلٍ، وجَابٍ، وابنِ عبَّاسٍ، وعائِشَةَ. حَديثُ عبدالله بن عَمْرٍو حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ(١) . وهو أحْسَنُ شيءٍ رُوِيَ في هذا البابِ. وهو قَولُ أكْثَرِ أهْل العلمِ من أصْحابِ النبيِّ وَالرِ وغيرِهِم. روِيَ ذلك عن عَليِّ بن أبي طالِبٍ، وابنِ عباسٍ، وجَابِرِ بن عبدِ الله، وسَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، والحَسَنِ، وسَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، وعليٍّ بن الحُسَيْنِ، وشُرَيح، وجَابِرِ بن زَيدٍ، وغيرِ واحدٍ من فُقهاءِ التابعِينَ. وبهِ يقولُ الشافعيُّ. ورُوِيَ عن ابن مَسعودٍ أنَّه قالَ في المَنْصُوبَةِ؛ إنها تَطْلُقُ. وقد رُوِيَ عن إبراهِيمَ النَّخَعيِّ، والشَّعْبِيِّ وغَيرِهِما من أهْلِ العلمِ؛ أنَّهم قالوا: إذا وقَّتَ نُزِّلَ. وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، ومَالِكِ بن أنَس؛ أنَّه إذا سَمَّى امْرأةً بعَينِها أو وَقَّتَ وَقتاً أو قالَ: إن تَزَوَّجتُ من كُورةٍ كَذا، وابن أبي شيبة ١٥/٥-١٦، وأحمد ١٨٥/٢ و١٨٩ و١٩٠ و٢٠٧ و٢١٠، وأبو داود = (٢١٩٠) و(٢١٩١) و(٢١٩٢) و(٣٢٧٣)، والمصنف في علله الكبير (٣٠٢)، وابن ماجة (٢٠٤٧) و(٢١١١)، والنسائي ٢٨٨/٧، والدارقطني ١٤/٤ -١٥، وابن الجارود (٧٤٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦٥٩) و(٦٦٠)، والحاكم ٢٠٥/٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٩٥/١، والبيهقي ٣١٨/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣١٨/٦ حديث (٨٧٢١)، والمسند الجامع ١٣٣/١١-١٣٤ حديث (٨٤٩٣). (١) هكذا وقع في م وص وي، وهو الموافق لما نقله الزيلعي عن الترمذي في نصب الراية في مواضع عدة ٢٣١/٣ و٢٧٨ و٤٤/٤، ووقع في ت وب: ((حسن)) فقط. ٤٧٣ فإنَّه إن تَزَوَّجَ فإنَّها تَطلُقُ. وأمَّا ابنُ المُباركِ فشَدَّدَ في هذا البابِ، وقالَ: إِن فَعَلَ، لا أقولُ هيَ حَرَامٌ . وقالَ أحمدُ: إنْ تَزَوَّجَ لا آمُرُهُ أن يُفارِقَ امرأتَهُ. وقالَ إسْحاقُ: أنا أجيزُ في المَنْصوبَةِ، لحَديثِ ابنِ مَسعودٍ، وإن تَزَوَّجَها لا أقولُ تَحْرِمُ عليهِ امْرأْتُهُ. ووَسَّعَ إِسْحاقُ فِي غَيرِ المَنْصوبَةِ . وذُكِرَ عن عبدِالله بن المُبارَكِ؛ أنَّه سُئِلَ عن رَجُلٍ حَلَفَ بالطَّلاقِ أنَّه لا يَتَزَوَّجُ، ثم بَدا لهُ أن يَتَزَوَّجَ، هل لهُ رُخْصَةٌ بأن يأخُذَ بقولِ الفُقَهاءِ الذينَ رَخَّصوا في هذا؟ فقالَ عبدُالله بن المُبارَكِ: إن كانَ يَرَى هذا القَولَ حَقًّا من قَبلِ أن يُبْتَلَى بهذه المَسألَةِ، فَلَهُ أنْ يأخذَ بقولِهِم، فأمَّا مَن لم يَرِضَ بِهِذا، فَلَمَّا ابْتُلِيَ أحبَّ أن يأخُذَ بقولِهِم، فلا أرَى لهُ ذلكَ. (٧) (7) باب ما جَاءَ أنَّ طلاقَ الأمَّةِ تَطْليقَتانِ ١١٨٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يَحْيى النَّيْسابوريُّ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو عَاصم، عن ابن جُرَيج، قالَ: حَدَّثَنِي مُظاهِرُ بن أسْلَمَ، قالَ: حَدَّثَنِي القاسمُ، عن عائِشَةَ؛ أَنَّ رسولَ الله ◌َّهِ قَالَ: «طَلَاقُ الأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وعِدَّتُها حَيْضَتَانِ))(١) . (١) أخرجه الدارمي (٢٢٩٩)، وأبو داود (٢١٨٩)، وابن ماجة (٢٠٨٠)، وابن عدي في الكامل ٢٤٤٢/٦، والدارقطني ٣٩/٤، والحاكم ٢٠٥/٢، والبيهقي ٣٦٩/٧ و٤٢٦. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٥/١٢ حديث (١٧٥٥٥)، والمسند الجامع ٨٣٥/١٩ حديث (١٦٧٣٦)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٤٥٢)، وضعيف الترمذي، له (٢٠٦)، وإرواء الغليل، له (٢٠٦٦). ٤٧٤ قالَ مُحَمَّدُ بن يَحْيى: وحَدَّثَنَا أبُو عاصِم، قال: حَدَّثَنَا مُظاهِرٌ بهذا. وفي البابِ عن عبدِالله بن عُمَرَ . حَديثُ عائِشَةَ حَديثٌ غَريبٌ، لا نَعْرِفُهُ مَرفوعاً إلَّ من حَديثِ مُظاهِرِ بن أسْلَمَ. ومُظاهِرٌ لا نَعْرِفُ له في العِلم غيرَ هذا الحَديثِ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْل العلم من أصْحابِ النبيِّ بَّهِ وَغَيرِهِم، وَهُوَ قَولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، والشَّافِعِيِّ، وَأَحمَدَ، وإسحاقَ. (٨) (8) باب ما جاءَ فيمَن يُحَدِّثُ نفْسَهُ بطَلاقِ امْرأْتِهِ ١١٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارَةَ ابن أوْفى، عن أبي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تَجَاوَزَ اللهُ لأُمَّتِي ما حَدَّثَت بِهِ أنْفُسَها، ما لَمْ تكلَّمْ بِهِ، أو تَعْمَلْ بِهِ)(١) . هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. (١) أخرجه الطيالسي (٢٤٥٩)، والحميدي (١١٧٣)، وابن أبي شيبة ٥٣/٥، وأحمد ٢٥٥/٢ و٣٩٣ و٤٢٥ و٤٧٤ و٤٨١ و٤٩١، والبخاري ١٩٠/٣ و٥٩/٧ و ١٦٨/٨، ومسلم ٨١/١ و٨٢، وأبو داود (٢٢٠٩)، وابن ماجة (٢٠٤٠) و(٢٠٤٤)، والنسائي ١٥٦/٦ و١٥٧، وأبو يعلى (٦٣٨٩)، وأبو عوانة ٧٨/١، والطحاوي في مشكل الآثار (١٦٣١) و(١٦٣٢) و(١٦٣٣) و(١٦٣٤)، والعقيلي ١١٧/١، وابن حبان (٤٣٣٤) و(٤٣٣٥)، والطبراني في الأوسط (٣٦٦١)، وأبو نعيم في الحلية ٢٥٩/٢ و٢٨٢/٦ و٢٦١/٧، والبيهقي ٢٩٨/٧، والخطيب في تاريخه ٤٣٥/٩، والبغوي (٥٨). وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٤٥٠ حديث (١٢٨٩٦)، والمسند الجامع ٣٣٠/١٨-٣٣١ حديث (١٥٠٨١). وأخرجه النسائي ١٥٦/٦ من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، وانظر المسند الجامع ٣٣١/١٨ حديث (١٥٠٨٢). ٤٧٥ والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلم ؛ أَنَّ الرَّجُلَ إذا حَدَّثَ نفسَه بالطَّلاقِ، لمْ يَكُنْ شَيءٌ حَتى يَتَكَلِمَ بِهِ . (٩)(9) باب مَا جَاءَ في الجدِّ والهَزْلِ في الطّلاَّقِ ١١٨٤- حَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بن إسماعيلَ، عن عبدِ الرَحْمن بن أرْدَك، عن عَطاءٍ، عن ابنِ ماهَكَ، عن أبي هُرَيرَةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَله: ((ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدُّ وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، والطَلاقُ، والرَّجْعَةُ))(١) . هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ غَريبٌ(٢). والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ وَّهِ وَغَيرِهِم. وعبدُالرَّحمن، هو ابنُ حَبيبٍ بن أرْدَك المَدَنيُّ، وابنُ مَاهَك، هوَ عِندي يُوسُفُ بن ماَهَك . (١٠) (10) باب ما جَاءَ في الخُلْع ١١٨٥- حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غيلانَ، قال: أخبرنا الفَضْلُ بن موسَى، (١) أخرجه سعيد بن منصور (١٦٠٣)، وأبو داود (٢١٩٤)، وابن ماجة (٢٠٣٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٥٨/٢ و٩٨/٣، وابن الجارود (٧١٢)، والدار قطني ٢٥٧/٣، والحاكم ١٩٨/٢، والبغوي (٢٣٥٦)، والمزي في تهذيب الكمال ٥٣/١٧. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٥/١٠ حديث (١٤٨٥٤)، والمسند الجامع ٢٢٢/١٧ حديث (١٣٥٣٨)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (١٨٢٦). (٢) هكذا قال، وعبدالرحمن بن حبيب بن أردك قال النسائي: منكر الحديث، ولعل المصنف حَسّنه لما له عنده من الشواهد. ٤٧٦ عن سُفْيانَ، قال: أخْبرنَا مُحَمدُ بن عبدِ الرَحْمن، وهو مَوْلى آل طَلحَةَ، عن سُلَيمانَ بن يَسارٍ، عن الرُّبيِّع بنتِ مُعْوِّذٍ بن عَفراء؛ أنَّها اخْتَلَعَتْ على عَهْدِ النبيِّ ◌ََّ، فَأَمَرَها النبيُّ نَّهِ، أو أُمِرَتْ أن تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ(١). وفي البابٍ عن ابن عباس . حَديثُ الرُّبِيِّعِ الصَّحِيحُ؛ أنَّها أُمِرَتْ أن تَعْتَّدَ بحَيْضَةٍ. ١١٨٥(م)- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبدِ الرَّحيمِ البَغْداديُّ، قال: حَدَّثَنَا عليٌّ بن بَحْرٍ، قال: أخْبرنَا هِشامُ بن يوسُفَ، عن مَعْمَرٍ، عن عمرو بن مُسلمٍ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عباس؛ أنَّ امْرَأةً ثابتِ بن قَيس اخْتَلَعَت من زَوجِها على عَهْد النبيِّ ◌َِّ، فأمَرَها النبيُّ ◌َّ أَن تَعْتَّدَ بحَيْضَةٍ(٢). هذَا حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ. واخْتَلَفَ أهلُ العلم في عِدَّةِ المُخْتَلِعَةِ، فقال أكثرُ أهلِ العلمِ من (١) انظر تحفة الأشراف ٣٠٣/١١ حديث (١٥٨٣٥)، والمسند الجامع ١٦٢/١٩ حديث (١٥٩٠٧). وأخرجه ابن ماجة (٢٠٥٨)، والنسائي ١٨٦/٦ من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة ابن الصامت، عن الرُّبيع. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٣/١١ حديث (١٥٨٣٦)، والمسند الجامع ١٩/ ١٦٢ حديث (١٥٩٠٦). وأخرجه النسائي ١٨٦/٦ من طريق محمد بن عبدالرحمن، عن الرُّبيع. وانظر المسند الجامع ١٩/ ١٦٣ حدیث (١٥٩٠٨). (٢) أخرجه أبو داود (٢٢٢٩)، والطبراني في الكبير (١١٥١٣)، وفي الأوسط (٤٥٨٥)، والدارقطني ٢٥٥/٣ و٢٥٦ و٤٦/٤، والحاكم ٢٠٦/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٥٩/٥ حديث (٦١٨٢)، والمسند الجامع ٩/ ٢٠١ حديث (٦٤٩٩). وأخرجه الدار قطني ٢٥٦/٣ و٤٦/٤، والحاكم ٢٠٦/٢ من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة مرسلاً. ٤٧٧ أصْحَابِ النبِيِّ بَّهِ وَغَيرِهِمْ؛ إِنَّ عِدَّةَ المُخْتَلِعَة عِدَّةُ المُطَلَّقَةِ، ثَلاثُ حِيضٍ. وَهُوَ قَولُ سُفْيانَ الثَّوْريِّ، وأهلِ الكوفَةِ، وبِهِ يقولُ أحْمدُ، وإسحاقُ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ نَّهِ وغَيرِهِم: إنَّ عِدَّةَ المُخْتَلِعَةِ حَيْضَةٌ . قال إِسْحاقُ: وإِنْ ذَهَبَ ذَاهبٌ إلى هذا، فهو مَذْهبٌ قَويٌّ. (١١) (11) باب ما جَاءَ في المُخْتَلِعاتِ ١١٨٦- حَدَّثَنا أبو كريبٍ، قال: حَدَّثَنَا مُزاحِمُ بن ذوَّادِ بن عُلبَةَ، عن أبيهِ، عن لَيثٍ، عن أبي الخطَّابِ، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي إذْرِيسَ، عن ثَوْبانَ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((المُخْتَلِعاتُ هُنَّ المُنافِقاتُ))(١). هذا حَديثٌ غَريبٌ من هذا الوَجِهِ، وليسَ إسنادُهُ بالقَويِّ. ورُوِيَ عن النبيِّي ◌َّرِ أَنَّهُ قال: ((أَيُّمَا امْرَأَةِ اخْتَلَعَتْ من زَوْجِها من غَيْرِ بَأسِ، لَّم تَرِحْ رائِحَةَ الجَنَِّ». ١١٨٧ - حَدَّثَنَا بذلِكَ بُنْدارٌ، قال: أخْبرنَا عبدُالوَهابِ، قال: أخْبرنَا أيُّبُ، عن أبي قِلابَةَ، عمَّن حَدَّثَهُ، عن ثَوبانَ؛ أنَّ رسولَ الله وَ لَّهِ قال: ((أَيُّمَا امْرأةٍ سألَتْ زَوْجَهَا طلاقاً من غَيرِ بَأس، فحَرَامٌ عَلَيهَا رَائِحَةٌ الجَنَّةِ))(٢). (١) أخرجه المصنف في علله الكبير (٣٠٤). وانظر تحفة الأشراف ١٣٣/٢ حديث (٢٠٩٢)، والمسند الجامع ٣٣٢/٣ حديث (٢٠٤٤)، وانظر العلل لابن أبي حاتم (٩١٣)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (٦٣٢). (٢) أخرجه أحمد ٢٧٧/٥. وانظر تحفة الأشراف ١٣٦/٢ حديث (٢١٠٣)، والمسند = ٤٧٨ هذَا حَديثٌ حَسنٌ . ويُرْوى هذا الحديث عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، عن أبي أسْماءَ، عن ثَوْبَانَ(١) ورَوَاهُ بعضُهم عن أيُّوبَ بهذا الإسْنادِ ولم يَرْفَعهُ. (١٢) (12) باب مَا جَاءَ في مُدارَاةِ النِّساءِ ١١٨٨- حَدَّثَنا عبدُالله بن أبي زِيادٍ، قال: حَدَّثَنَا يَعقوبُ بن إبراهيمَ ابن سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنا ابنُ أخي ابنِ شِهَابٍ، عن عَمِّهِ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((إنَّ المَرْأةَ كالضِّلْع، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُها كَسَرْتَها، وإِنْ تَرَكْتَها اسْتَمْتَعْتَ بِها على عِوَجٍ)»(٢). = الجامع ٣٣١/٣ حديث (٢٠٤٢). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٢/٥، وأحمد ٢٨٣/٥، والدارمي (٢٢٧٥) وأبو داود (٢٢٢٦)، وابن ماجة (٢٠٥٥)، وابن الجارود (٧٤٨)، والطبري في تفسيره (٤٨٤٣) و(٤٨٤٤)، وابن حبان (٤١٨٤)، والبيهقي ٣١٦/٧. وانظر تحفة الأشراف ١٣٦/٢ حديث (٢١٠٣)، والمسند الجامع ٣٣١/٣ حديث (٢٠٤٢). (٢) أخرجه مسلم ١٧٨/٤. وانظر تحفة الأشراف ٤٤/١٠ حديث (١٣٢٤٧)، والمسند الجامع ٢٣٦/١٧-٢٣٧ حديث (١٣٥٦٣). وأخرجه الحميدي (١١٦٨)، وأحمد ٤٤٩/٢ و٤٩٧ و٥٣٠، والدارمي (٢٢٢٨)، والبخاري ٣٣/٧، ومسلم ١٧٨/٤، وابن حبان (٤١٧٩)، والبيهقي ٢٩٥/٧، والبغوي (٢٣٣٣) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٣٤/١٧-٢٣٥ حديث (١٣٥٦٠). وأخرجه أحمد ٤٢٨/٢، وابن حبان (٤١٨٠)، والحاكم ١٧٤/٤ من طريق عجلان، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٢٣٥/١٧ حديث (١٣٥٦٢). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٧/٥، والبخاري ١٦١/٤ و٣٤/٧، ومسلم ١٧٨/٤ ، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٠/ حديث (١٣٤٣٤)، والبيهقي = ٤٧٩ وفي البابِ عن أبي ذَرٍّ، وسَمُرَةَ، وعائِشَةَ. حَديثُ أبي هُرَيرَةً حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ من هذا الوَجِهِ، وإسنادُهُ جَيِّدٌ. (١٣) (13) باب مَا جَاء في الرَّجُلِ يَسألُهُ أَبُوهُ أنْ يُطَلِّقَ زَوجَتَهُ ١١٨٩- حَدَّثَنا أحمدُ بن مُحَمَّدٍ، قال: أنْبأنَا ابنُ المُباركِ، قالَ: أخبرنا ابن أبي ذِئبٍ، عن الحارث بن عبدِ الرَحْمنِ، عن حَمزَةَ بن عبدِالله بن عُمَرَ، عن ابن عُمَرَ، قال: كانتْ تَحْتِي امْرأةٌ أُحِبُّها، وكانَ أبي يَكرَهُها. فأمَرَني أبي أنْ أُطَلِّقَهَا فَأَبَيْتُ، فَذَكَرتُ ذلكَ للنبيِّ نَّهِ فقالَ: ((يا عَبدَالله بن عُمَرَ طَلِّق امْرأتَكَ))(١) . هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ . إنَّما نَعْرِفهُ من حَديثِ ابن أبي ذِئبٍ. (١٤) (14) باب ما جَاءَ لا تَسألُ المَرأةُ طَلَاقَ أُختِها ١١٩٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عن الزهريِّ، ٢٩٥/٧، والبغوي (٢٣٣٢) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة. وانظر المسند = الجامع ٢٣٥/١٧ -٢٣٦ حديث (١٣٥٦٢). (١) أخرجه الطيالسي (١٨٢٢)، وابن أبي شيبة ٢٢٢/٥، وأحمد ٢٠/٢ و٤٢ و ٥٣ و١٥٧، وعبد بن حميد (٨٣٥)، وأبو داود (٥١٣٨)، وابن ماجة (٢٠٨٨)، والطحاوي في شرح المشكل (١٣٨٦) و(١٣٨٧) و(١٣٨٨)، وابن حبان (٤٢٦) و(٤٢٧)، والطبراني في الكبير (١٣٢٥٠)، والحاكم ١٩٧/٢ و١٥٢/٤، والبيهقي ٣٢٢/٧، والبغوي (٢٣٤٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٩/٥ حديث (٦٧٠١)، والمسند الجامع ١٠/ ٤٢٠ حدیث (٧٧١٠). ٤٨٠