النص المفهرس
صفحات 381-400
وَه : ((إذا خَطَبَ إلَيْكُم من تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ، فَزَوِّجُوهُ، إلَّا تَفْعِلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرضِ وفَسَادٌ عَرِيضٌ)»(١). وفي البَابِ عن أبي حَاتِمِ المُزَنِيِّ، وعائِشَةَ. حَديثُ أبي هُرَيْرةَ، قد خُولِفَ عبدُالحمِيدِ بن سُلَيْمانَ في هذا الحديثِ، ورَواهُ اللَّيْثُ بن سعدٍ عن ابنِ عَجْلانَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َّل، مُرْسَلاَ(٢). قال مُحَمدٌ: وحديثُ اللَّيْثِ أشْبَهُ، ولم يَعُدَّ حَدِيثَ عبد الحَمِيدِ مَحْفُوظاً (٣) . ١٠٨٥- حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن عمرو السَّوَّاقُ البَلْخيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَاتِمُ ابن إسمَاعِيلَ، عن عَبدِ الله بن هُرْمُزَ(٤) ، عن مُحَمدٍ وسَعِيدٍ ابْنَيْ عُبَيد، عن أبي حاتمِ المُزَنِيِّ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا جَاءَكُم مَن تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فَأَنكِحُوهُ إلَّ تْفَعِلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسَادٌ)). قالُوا: يا رَسولَ اللهِ وإنْ كانَ فيهِ؟ قالَ: ((إذا جاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ (١) أخرجه ابن ماجة (١٩٦٧)، والمصنف في علله الكبير (٢٦٣)، وابن حبان في المجروحين ١٤١/٢، والمزي في تهذيب الكمال ٣٥٥/٩. وانظر تحفة الأشراف ٩٩/١١ حديث (١٥٤٨٥)، والمسند الجامع ٢٢٣/١٧ حديث (١٣٥٣٩). (٢) يعني: منقطعاً. (٣) عبدالحميد ضعيف. (٤) في م وب وص: ((عبدالله بن مسلم بن هرمز)) وهو خطأ نبه عليه المزي، فقال: ((وفيه عبدالله بن مسلم بن هرمز، كذا وقع في بعض النسخ المتأخرة من الترمذي، وهو خطأ، وفي الأصول القديمة الصحيحة: ((عبدالله بن هرمز))، وهو الصواب، وهو غير ((عبدلله بن مسلم بن هرمز)) . ٣٨١ فَأَنْكِحُوهُ)). ثلاثَ مراتٍ(١). هذا حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ(٢) ، وأبو حَاتِمِ المُزنيُّ له صُحْبةٌ، ولا نعرِف له عن النبيِّ وٍَّ غَيْرَ هذا الحديثِ . (٤) (4) باب ما جاءَ أنَّ المرأةَ تُنْكَحُ على ثَلاثٍ خصالٍ ١٠٨٦ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مُحَمدٍ بن موسَى، قال: أخْبَرنا إسحاقُ ابن يوسُفَ الأزرَق، قال: أخبرنا عبدالملك بن أبي سُلَيْمانَ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ؛ أنَّ النبيَّ نَّهِ قالَ: ((إنَّ المرأةَ تُنْكَحُ على دينِها ومالِها وجمالِها، فعَلَيك بذات الدِّينِ، تَرِبَتْ يَداكَ))(٣). (١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٩/ (٢٠٦)، وأبو داود في المراسيل (٢٢٤)، والدولابي في الكنى ٢٥/١، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٧٦٢)، والبيهقي ٨٢/٧، والمزي في تهذيب الكمال ٢٤٨/١٦- ٢٤٩. وانظر تحفة الأشراف ١٤١/٩ حديث (١١٨٨٦)، والمسند الجامع ٥٣/١٦ حديث (١٢٢١٦)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (١٨٦٨). (٢) هكذا قال، وإسناده ضعيف، لضعف عبدالله بن هرمز وجهالة محمد وسعيد ابني عبيد، ولعله حسنه لما لمتنه من الشواهد، والله أعلم. (٣) أخرجه أحمد ٣٠٢/٣، والدارمي (٢١٧٧)، والبخاري ١٣١/٣، ومسلم ١٧٥/٤، وابن ماجة (١٨٦٠)، والنسائي ٦٥/٦، والبيهقي ٧/ ٨٠. وانظر تحفة الأشراف ٢٣١/٢ حديث (٢٤٤٤)، والمسند الجامع ٩٠/٤-٩١ حديث (٢٤٩٦). وسيأتي عند المصنف من طريق آخر في (١١٠٠). وأخرجه الحميدي (١٢٢٧)، وأحمد ٢٩٤/٣ من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر. وانظر المسند الجامع ٨٨/٤ حديث (٢٤٩٣). وأخرجه أحمد ٣٦٢/٣ من طريق أبي سفيان، عن جابر. وانظر المسند الجامع ٨٩/٤ حدیث.(٢٤٩٤). وأخرجه أحمد ٢٩٧/٣ و٣٩٠، والبخاري ٦/٧، ومسلم ١٧٥/٤، والبيهقي ٧/ ٨٠، والبغوي (٢٢٤٥) من طريق محارب بن دثار، عن جابر. وانظر المسند = ٣٨٢ وفي البابِ عن عوفٍ بن مالكِ، وعائِشةَ، وعبدالله بن عَمْرو، وأبي سعید . حدیثُ جابٍ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. (٥) (5) باب ما جاءَ في النَّظَر إلى المَخْطوبَةِ ١٠٨٧ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي زائدةَ، قال: حَدَّثَنِي عاصمُ بن سُلَيْمان هو الأحْوَلُ، عن بكرِ بن عبدالله المُزَنِيِّ، عن المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ؛ أنه خَطَبَ امرأةً، فقالَ النبيُّ نَّهِ: ((انظرْ إلَيْها، فإنه أحرَى أنْ يُؤْدَمَ بينَكُما))(١) . وفي البابِ عن مُحمدٍ بن مَسْلمة، وجابرٍ، وأبي حُميْدٍ، وأبي هُرَيرةَ، وأنَس(٢) . هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ(٣) . وقد ذَهبَ بَعْضُ أهْل العلم إلى هذا الحديثِ، وقالوا: لا بأسَ أن = الجامع ٩١/٤ حديث (٢٤٩٧). (١) أخرجه ابن شيبة ٣٥٥/٤، وأحمد ٢٤٤/٤ و٢٤٦، والدارمي (٢١٧٨)، وابن ماجة (١٨٦٦)، والنسائي ٦٩/٦، وابن الجارود (٦٧٥)، والدارقطني ٢٥٢/٣ و٢٥٣، والطحاوي في شرح المعاني ١٤/٣، والبيهقي ٨٤/٧ و٨٥، والبغوي (٢٢٤٧). وانظر تحفة الأشراف ٨/ ٤٧٠ حديث (١١٤٨٩)، ومصباح الزجاجة (الورقة ١٢١)، والمسند الجامع ١٥/ ٤٠٧ حديث (١١٧٥٧). (٢) سقط من المطبوع. (٣) لعله إنما قال ذلك للخلاف في سماع بكر بن عبدالله المزني من المغيرة، فإن يحيى بن معين ذكر أنه لم يسمع منه، على أن الدارقطني قد تناول هذا الموضوع في ((العلل السؤال ١٢٦٠)) وأثبت سماع بكر منه، وكما نقل الحافظ في تلخيص الحبير ١٦٨/٣، ولذلك صححنا إسناده في تعليقنا على ابن ماجة. ٣٨٣ يَنْظِرَ إليها ما لم يَرَ منها مُحَرَّماً. وهو قَوْلُ أحمدَ وإسحاقَ. ومعنى قوله: أحرى أنْ يُؤْدمَ بَينكما، قال: أحْرى أن تَدومَ المَوَدَّةُ بينكما . (٦) (6) باب ما جاءَ في إِعْلان النِّكاحِ ١٠٨٨- حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا أبو بَلْجٍ، عن محمد بن خَاطبِ الجُمَحِيِّ، قال: قال رسول الله وَّه: ((فَصْلُ ما بينَ الحَرامِ والخَلَالِ الدُّفُّ والصَّوتُ))(١). وفي الباب عن عائِشَة، وجابٍِ، والرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ. حَديثُ مُحمدِ بن حاطبٍ حَديثٌ حَسنٌ. وأبو بَلْجِ اسْمُهُ: يحيى بن أبي سُلَيْم، ويُقال: ابن سُلَيْم أيضاً، ومحمدُ بن حاطبٍ قد رأى النبيَّ وَ ﴿ وهو غُلامٌ صغيرٌ. ١٠٨٩ - حَذَّثَنا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنا يزيد بن هارونَ، قال: أخبرنا عيسى بن مَيْمونِ الأنْصاريُّ، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشةَ، قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَّهَ: ((أعْلنُوا هذا النِّكاحَ واجْعَلوهُ في المساجِدِ، واضْرِبُوا عليهِ بالدُّفوفِ))(٢) (١) أخرجه أحمد ٤١٨/٣ و٢٥٩/٤، وابن ماجة (١٨٩٦)، والنسائي ١٢٧/٦، والحاكم ١٨٤/٢، والبيهقي ٢٨٩/٧، والمزي في تهذيب الكمال ٣٦/٢٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٥/٨ حديث (١١٢٢١)، والمسند ٧٨/١٥ حديث (١١٣٤٩). (٢) أخرجه ابن ماجة (١٨٩٥)، والبيهقي ٧/ ٢٩٠. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٣/١٢ حديث (١٧٥٤٧)، ومصباح الزجاجة (الورقة ١٢٣)، والمسند الجامع ٧٧٨/١٩ حديث (١٦٦٧٧)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٤١٦)، وضعيف الترمذي، له = ٣٨٤ هذا حَديثٌ غَريب حَسَنٌ في هذا الباب(١) . وعيسى بن مَيْمون الأنصاريُّ يُضَعَّفُ في الحدیثِ، وعیسی بن ميمون الذي یروي عن ابن أبي نَجيحِ التَّفسيرَ هو ثقةٌ . ١٠٩٠- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مَسْعَدَةَ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفضَّل، قال: حَدَّثَنَا خالدُ بن ذَكْوَان، عن الزُّبَيِّع بنت مُعوِّذ، قالت: جاءَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ فَدَخَلَ عَلَيَّ غداةَ بُنيَ بي، فجلسَ على فراشي كمَجْلسك مِنِّي، وجُوَيرياتٌ لنا يَضْرِبِنَ بدُفُوفهنَّ ويَنْدُبنَ من قُتِلَ من آبائي يومَ بدْرٍ، إلى أن قالت إحداهُنَّ: وفينَا نبيٌّ يَعْلمُ ما في غدٍ. فقال لها رسول الله وَ ل﴿: ((اسْكُتي عن هذه، وقولي التي كُنتِ تقولينَ قَبْلَها))(٢). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. (٧) (7) باب ما جاءَ في ما يُقالُ للمُتزوّجِ ١٠٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالعزيز بن مُحمدٍ، عَن سُهيلٍ ابن أبي صالح، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ؛ أنَّ النبيَّ وَ لَه كان إذا رفَّأَ الإنسانَ، إذا تَزوَّجَ قال: ((بارَكَ اللهُ لِكَ وبارَكَ عليكَ، وجمع بَيْنكُما في = (١٨٥)، وإرواء الغليل، له (١٩٩٣). (١) إسناده ضعيف، وقوله: ((واجعلوه في المساجد)) زيادة منكرة. (٢) أخرجه أحمد ٣٥٩/٦ و٣٦٠، وعبد بن حميد (١٥٨٩)، والبخاري ١٠٥/٥ و٢٥/٧، وأبو داود (٤٩٢٢)، وابن ماجة (١٨٩٧)، والنسائي في الكبرى، كما في ((التحفة))، وابن حبان (٥٨٧٨)، والطبراني في الكبير ٢٤/ (٦٩٨) و(٦٩٩)، والبيهقي ٢٨٩/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٠١/١١ حديث (١٥٨٣٢)، والمسند الجامع ١٦٥/١٩-١٦٦ حديث (١٥٩١٣). ٣٨٥ الجامع الكبير (٢) - م ٢٥ الخيْرِ))(١) . وفي البابِ عن عَقِيل(٢) بن أبي طالبٍ. حَديثُ أبي هُريرةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. (٨) (8) باب ما يقولُ إذا دخلَ على أهلِهِ ١٠٩٢- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن منصورٍ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ، عن كُريْبٍ، عن ابن عباس، قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((لو أنَّ أحدَكُم، إذا أتى أهْلَهُ، قالَ: بِسم الله اللَّهُمَّ جَنِّنا الشيطانَ وجنِّبِ الشيطانَ ما رَزَقْتَنَا، فإنْ قضى اللهُ بينهُما وَلَداً لم يَضُرَّهُ الشيطانُ))(٣) . (١) أخرجه أحمد ٣٨١/٢، والدارمي (٢١٨٠)، وأبو داود (٢١٣٠)، وابن ماجة (١٩٠٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٩)، وابن حبان (٤٠٥٢)، والحاكم ١٨٣/٢، والبيهقى ١٤٨/٧. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٤١٠ حديث (١٢٦٩٨)، والمسند الجامع ٢٢٥/١٧ حديث (١٣٥٤٣). (٢) في المطبوع: ((علي))، خطأ، وحديث عقيل هذا أخرجه عبدالرزاق (١٠٤٥٧)، وابن أبي شيبة ٣٢٣/٤، وأحمد ٢٠١/١ و٤٥١، والدارمي (٢١٧٩)، والنسائي ١٢٨/٦ ، وفي عمل اليوم والليلة (٢٦٢)، والطبراني في الكبير ١٧/ حديث من (٥١٢) إلى (٥١٨)، والبيهقي ١٤٨/٧ . وإسناده ضعيف لانقطاعه. (٣) أخرج الحميدي (٥١٦)، وابن أبي شيبة ٣٩٤/١٠، وأحمد ١/ ٢١٦ و٢٢٠ و٢٤٣ و٢٨٣ و٢٨٦، وعبد بن حميد (٦٨٩)، والدارمي (٢٢١٨)، والبخاري ٤٨/١ و١٤٨/٤، و١٥١ و٢٩/٧ و١٠٢/٨ و١٤٦/٩، ومسلم ١٥٥/٤ و١٥٦، وأبو داود (٢١٦١)، وابن ماجة (١٩١٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٦٦) و(٢٦٩) و(٢٧٠). وانظر تحفة الأشراف ٢٠٣/٥ حديث (٦٣٤٩)، والمسند الجامع ١٧٦/٩- ١٧٧ حديث (٦٤٦٤). وأخرجه البخاري ١٥١/٤، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٦٩) من طريق = ٣٨٦ هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. (٩) (9) باب ما جاءَ في الأوقاتِ التي يُسْتَحبُّ فيها النِّكاحُ ١٠٩٣- حَدَّثَنا مُحمدُ بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، قال: حَدَّثَنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بن أميّةَ، عن عبدالله بن عُروةَ، عن عُروةً، عن عائِشةَ، قالت: تَزوَّجَني رسولُ اللهِ وَِّ فِي شؤَّالٍ، وبَنَى بي في شؤَّالٍ(١) . وكانت عائشةُ تَسْتحبُّ أن يُبنى بنِسائها في شؤَّالٍ . هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَريبٌ(٢) ، لا نعرفه إلا من حديث الثَّوريٍّ، عن إسماعيل بن أمَيّةَ. (١٠) (10) باب ما جاء في الوَليمةِ ١٠٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنس، أنَّ رسولَ اللهِوَ رَأى على عبدالرحمن بن عوفٍ أثرَ صِفْرَةٍ، فقالَ: کریب، عن ابن عباس موقوفاً. وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ١٢٢) من طريق كليب بن شهاب، عن ابن عباس بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٧٨/٩ حديث (٦٤٦٥). (١) أخرجه عبدالرزاق (١٠٤٥٩)، وأحمد ٥٤/٦ و٢٠٦، وعبد بن حميد (١٥٠٨)، والدارمي (٢٢١٧)، ومسلم ٤٢/٤، وابن ماجة (١٩٩٠)، والنسائي ٧٠/٦ و١٣٠، وابن حبان (٤٠٥٨)، والطبراني في الكبير ٢٣ / حديث (٦٨) و(٧٠)، والبيهقي ٧/ ٢٩٠، والبغوي (٢٢٥٩). وانظر تحفة الأشراف ١٢/١٢ حديث (١٦٣٥٥)، والمسند الجامع ٧٩٢/١٩ حديث (١٦٦٩٧). (٢) إضافة من التحفة. ٣٨٧ ((ما هذا؟)) فقالَ: إني تزوجتُ امرأةً على وَزْن نَواةٍ من ذهبٍ. فقالَ: ((بارَكَ اللهُ لكَ، أَوْلِم ولَو بشاةٍ))(١). وفي الباب عن ابن مَسعودٍ، وعائشةَ، وجابرٍ، وزُهيْرِ بن عُثمانَ. حَديثُ أنسٍ حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. وقال أحمدُ بن حنبل: وزنُ نواةٍ من ذهب: وَزنُ ثلاثةِ دراهمَ وثلثٍ. وقال إسحاقُ: هو وزنُ خَمسِ دراهم وثلث. ١٠٩٥- حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنا سفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن وائلٍ بن داوُدَ، عن ابنه (٢)، عن الزُّهريِّ، عن أنس بن مالكِ؛ أنَّ النبيَّ وَ﴿ أُوْلَمَ على صفيةَ بنت حُيَي بسوَيقٍ وتمرٍ(٣). (١) أخرجه عبدالرزاق (١٠٤١٠)، وأحمد ١٦٥/٣ و٢٢٦، وعبد بن حميد (١٣٦٧) و(١٣٨٣)، والدارمي (٢٢١٠)، والبخاري ٢٧/٧ و١٠٢/٨، ومسلم ١٤٤/٤، وابن ماجة (١٩٠٧)، والنسائي ١٢٨/٦، وفي عمل اليوم والليلة (٢٦٠)، وأبو يعلى (٣٣٤٨) و(٣٤٦٣)، وابن حبان (٤٠٩٦)، والبيهقي ٢٣٦/٧، والبغوي (٢٣٠٩). وانظر تحفة الأشراف ١٠٩/١ حديث (٢٨٨)، والمسند الجامع ١١/٢-١٢ حديث (٧٢٨). وسيأتي عند المصنف من طريق آخر برقم (١٩٣٣). وأخرجه أحمد ٢٧١/٣ و٢٧٤ و٢٧٨، والبخاري ٢٥/٧، ومسلم ١٤٤/٤ من طريق قتادة وحميد، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٢/ ١٠-١١ حديث (٧٢٦). وأخرجه البخاري ٢٥/٧ ومسلم ١٤٥/٤، والبيهقي ٢٣٦/٧ من طريق عبدالعزيز ابن صهيب، عن أنس. وانظر المسند الجامع ١١/٢ حديث (٧٢٧). (٢) في م: «أبيه))، خطأ، وهو بكر بن وائل. (٣) أخرجه الحميدي (١١٨٤)، وأحمد ١١٠/٣، وأبو داود (٣٧٤٤)، وابن ماجة (١٩٠٩)، والمصنف في الشمائل (١٧٧)، وأبو يعلى (٣٥٥٩)، وابن حبان (٤٠٦١)، والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (١٨٤)، والبيهقي ٧/ ٢٦٠. وانظر تحفة = ٣٨٨ هذا حَديثٌ غَريبٌ(١) . ١٠٩٦- حَدَّثَنَا مُحمدُ بن يحيى، قال: حَدَّثَنَا الحُمَيدِيُّ، عن سفيانَ، نحوَ هذا. وقد رَوَى غيرُ واحدٍ هذا الحَديثَ عن ابن عُيَيْنَ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ(٢). ولم يذكروا فيه: عن وائلٍ، عن ابنِهِ(٣). وكان سفيانُ بن عُيَيْنَ يُدلِّسُ في هذا الحديثِ، فرُبما لم يَذكرْ فيه: عن وائل عن ابنه(٤) ، وربما ذَكرَهُ. ١٠٩٧- حَدَّثَنَا مُحمدُ بن موسى البَصْريُّ، قال: حَدَّثَنَا زيادُ بن عبدالله، قال: حَدَّثَنَا عطاءُ بن السَّائِبِ، عَنْ أبي عبدالرَّحمنِ، عن ابن مسعودٍ، قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((طَعَامُ أَوَّلِ يَوم حقٌّ، وطعامُ يومٍ الثانِي سُنّةٌ، وطَعامُ يومِ الثالثِ سُمْعةٌ، ومن سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ به))(٥) . حَديثُ ابن مسعودٍ لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديثٍ زيادٍ بن عبدالله، وزياد بن عبدالله كثير الغَرَائب والمَناكيرِ . = بعده . الأشراف ٣٧٧/١ حديث (١٤٨٢)، والمسند الجامع ١٩/٢ حديث (٧٤٠)، وسيأتي (١) وقع في م وب وي: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من التحفة وص. (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله . (٣) وقع في م: ((عن أبيه أو ابنه))، خطأ. (٤) في م: ((أبيه))، خطأ. (٥) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٣٣٢)، وابن عدي في الكامل ١٥٠/٣، والبيهقي ٢٦٠/٧. وانظر تحفة الأشراف ٦٤/٧ حديث (٩٣٢٩)، والمسند الجامع ٥٦/١٢ حديث (٩٢٠١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٨٦). ٣٨٩ وسمعتُ محمدَ بن إسماعيلَ يذكرُ عن مُحمدٍ بن عُقبةَ، قال: قال وكيعٌ: زيادُ بن عبدالله، مع شَرَفِهِ، يَكذب في الحديثِ(١) . (١١) (11) باب ما جاء في إجابة الدَّاعي ١٠٩٨- حَدَّثَنا أبو سلمة يحيى بن خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا بِشْر بن المُفضَّل، عن إسماعيلَ بن أميةَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: قال رسول الله صَ﴾: ((ائْتُوا الدعوةَ إذا دُعِيتُمْ))(٢). وفي الباب عن عليٍّ، وأبي هريرةَ، والبراءِ، وأنس، وأبي أيوبَ. حَديثُ ابن عمرَ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. (١٢) (12) باب ما جاءَ فيمن يجيءُ إلى الوليمةِ من غيرِ دَعْوةٍ ١٠٩٩- حَدَّثَنَا هَنادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن شقيقٍ، عن أبي مسعودٍ، قال: جاءَ رجلٌ يُقالُ له: أبو شُعيبٍ إلى غُلام له لخَّامٍ، فقال: اصنع لي طعاماً يكفي خمسَةً، فإني رأيتُ في وجه رسول الله وَلِّ الجُوعَ. قال: فصنعَ طعاماً، ثم أرسلَ إلى النبيِّ نَ ◌ّهِ فدعاهُ وجُلَسَاءَهُ (١) هكذا وقع في النسخ ولا يصح بله عكسه الصحيح، فقد جاء في تاريخ البخاري الكبير وغيره من الكتب المعتبرة الموثقة أنه قال: ((هو أشرف من أن يكذب)). وانظر تهذيب الكمال ٩/ ٤٨٧، وتهذيب التهذيب لابن حجر ٣٧٧/٣ . (٢) أخرجه مالك (١٦٨٨)، وأحمد ٢٠/٢ و٢٢ و٣٧ و٦٨ و١٠١ و١٢٧ و١٤٦، وعبد ابن حميد (٧٧٧)، والدارمي (٢٠٨٨) و(٢٢١١)، والبخاري ٢١/٧ و٣٢، ومسلم ١٥٢/٤ و١٥٣، وأبو داود (٣٧٣٦) و(٣٧٣٨) و(٣٧٣٩)، وابن ماجة (١٩١٤). وانظر تحفة الأشراف ٥٨/٦ حديث (٧٤٩٨)، والمسند الجامع ٤٠٦/١٠ حديث (٧٦٩٢). ٣٩٠ الذين معه، فلما قامَ النبيُّ نَّهِ اتَّبعهُم رجلٌ لم يكن مَعَهُمْ حين دُعُوا، فلما انتهى رسولُ اللهِ وَ﴿ إلى البابِ قال لصاحب المنزل: ((إنَّه اتَّبَعَنَا رجلٌ لم يَكِنْ معنا حينَ دَعوتنا. فإن أذِنتَ له دَخَلَ)). قال: فقد أذِنا له، فليدخُلْ(١). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وفي الباب عن ابن عُمرَ. (١٣) (13) باب ما جاءَ في تَزْويج الأبْکارِ ١١٠٠- حَدَّثَنَا قُتَيبةُ، قال: حَدَّثَنَا حمَّادُ بن زيدٍ، عن عمرو بن دينارٍ، عن جابر بن عبدالله، قال: تزوجتُ امرأةً، فأتَيْتُ النبيَّ بََّ، فقال: ((أتزوجتَ ياجابرُ؟)). فقلت: نعم. فقال: ((بِكْراً أم ثَيِّياً؟)) فقلتُ: لا، بَلْ ثِيِّاً. فقال: ((هلَّ جَاريةَ تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؟)) فقلتُ: يا رسولَ الله إِنَّ عبدالله ماتَ وترك سَبْعَ بناتٍ أو تسعاً، فجئتُ بمن يقومُ عَلَيْهنَّ. قال: فَدَعا لي(٢) .. وفي البابِ عن أُبَيِّ بن كَعبٍ، وكَعب بن عُجْرةَ. (١) أخرجه أحمد ٣٩٦/٣ و١٢٠ و١٢١، وعبد بن حميد (٢٣٦)، والدارمي (٢٠٧٤)، والبخاري ٧٦/٣ و١٧١ و١٠١/٧ و١٠٧، ومسلم ١١٥/٦ و١١٦، وابن حبان (٥٣٠٠)، والطبراني في الكبير ١٧/ من (٥٢٤) إلى (٥٣١)، والبيهقي ٢٦٤/٧ و٢٦٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٠/٧ حديث (٩٩٩٠)، والمسند الجامع ١٠٦/١٣-١٠٧ حديث (٩٩٤٩). (٢) أخرجه الطيالسي (١٧٠٦)، والحميدي (١٢٢٧)، وأحمد ٣٠٨/٣ و٣٦٩ و٣٩٠، والبخاري ١٢٣/٥ و٦/٧ و٨٥ و١٠٢/٨، ومسلم ١٧٥/٤ و١٧٦، والنسائي ٦١/٦، وأبو يعلى (١٩٧٤) و(١٩٩٠) و(١٩٩١)، وابن حبان (٧١٣٨)، والبيهقي ٨٠/٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٥٠/٢ حديث (٢٥١٢)، والمسند الجامع ٨٩/٤ حديث (٢٤٩٥). وقد تقدم عند المصنف من طريق آخر في (١٠٨٦). ٣٩١ حَدیثُ جابر بن عبدالله حَدیثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. (١٤) (14) باب ما جاء لا نكاحَ إلا بوَلِيٍّ ١١٠١ - حَذَّثَنَا عليٍّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا شريكُ بن عَبداللهِ، عن أبي إسحاقَ. (ح) وحَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانةَ، عن أبي إسحاقَ. (ح) وحَدَّثَنَا محمدُ بن بشارٍ، قال: حَدَّثَنا عبدالرحمن بن مهديٍّ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ. (ح) وحَدَّثَنا عبدالله بن أبي زیادٍ، قال: حَدَّثَنا زيدُ بن حُبابٍ، عن يونسَ بن أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي بُرْدَةَ، عن أبي مُوسى، قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((لا نِكاحَ إلَّ بَوَلِيٍّ))(١) . وفي الباب عن عائِشَةَ، وابن عباسٍ، وأبي هريرةَ، وعِمْرانَ بن حُصَين، وأنسٍ. (١٥) (14) باب ١١٠٢ - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ بن عُيَيْنَةَ ، عن ابن جُرِيجٍ، عن سُليمان بن موسى، عن الزُّهْريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ بَّه، قال: ((أيُّما امرأةٍ نُكِحَتْ بغيرِ إذْنٍ وَليِّها، فنِكاحُها باطلٌ، فنِكاحُها باطلٌ، فنِكاحُها باطلٌ، فإن دَخَلَ بها فلها المَهْرُ بما استَخَلَّ من (١) أخرجه الطيالسي (٥٢٣)، وأحمد ٣٩٤/٤ و٤١٣ و٤١٨، والدارمي (٢١٨٨) و(٢١٨٩)، وأبو داود (٢٠٨٥)، وابن ماجة (١٨٨١)، والمصنف في العلل الكبير (٢٦٥)، وابن الجارود (٧٠١) و(٧٠٣) و(٧٠٤)، وأبو يعلى (٧٢٢٧)، وابن حبان (٤٠٧٧) و(٤٠٧٨) و(٤٠٨٣) و(٤٠٩٠)، والدار قطني ٢٢٠/٣، والحاكم ١٦٩/٢ و١٧١، والبيهقي ١٠٧/٧ و١٠٨ و١٠٩. وانظر تحفة الأشراف ٦/ ٤٦٠ حديث (٩١١٥)، والمسند الجامع ٣٦٤/١١ حديث (٨٨٣٤). ٣٩٢ فَرْجِها، فإن اشْتجروا، فالسلطانُ وَليُّ من لا وَليَّ له))(١) هذا حَديثٌ حَسَنٌ. وقد رَوى يَحيى بن سَعيدِ الأنْصَارِيُّ، ويَحْيَى ابن أيُّوبَ، وسُفْيانُ الثَّورِيُّ، وغَيْرُ وَاحِدٍ من الحُفَّاظِ، عن ابنِ جُريْجٍ، نَحْوَ هَذا. وحديثُ أبي موسى حديثٌ فيه اختلافٌ: رواه إسرائيلُ وشريكُ بن عبدالله وأبو عوانةَ وزهير بن معاويةً وقیس ابن الربيعِ: عن أبي إسحاقَ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ وروى أسباطُ بن محمدٍ وزيد بن حُبابٍ: عن يونس بن أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ ێ. وروى أبو عُبيدةَ الحَدَّاد: عن يونس بن أبي إسحاقَ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ ◌َّر، نحوه. ولم يذكر فيه: عن أبي إسحاقَ. وقد رُويَ عن يونس بن أبي إسحاقَ، عن أبي بُردةَ، عن النبيِّ وَل (١) أخرجه الشافعي في مسنده ١١/٢، والطيالسي (١٤٦٣)، وعبدالرزاق (١٠٤٧٢)، والحميدي (٢٢٨)، وابن أبي شيبة ١٢٨/٤، وأحمد ٤٧/٦ و٦٦ و١٦٥ و٢٦٠، والدارمي (٢١٩٠)، وأبو داود (٢٠٨٣) و(٢٠٨٤)، وابن ماجة (١٨٧٩)، وابن الجارود (٧٠٠)، والطحاوي في شرح المعاني ٧/٣ و٨، وابن حبان (٧٠٧٤)، والدار قطني ٢٢١/٣ و٢٢٥ و٢٢٦، والحاكم ١٦٨/٢، والبيهقي ١٠٥/٧ و١٠٦ و١٢٤ و١٢٥ و١٣٨، والبغوي (٢٢٦٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٢/١٢ حديث (١٦٤٦٢)، والمسند الجامع ٧٧٩/١٩ حديث (١٦٦٨١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٨٧). : ٣٩٣ أيضاً. وروى شُعْبةُ والثَّورِيُّ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي بُرْدَةَ، عن النبيِّ ونَ﴾ ((لا نِكاحَ إلاَّ بوَلِيٍّ)). وقد ذكرَ بعضُ أصحابٍ سُفيان: عن سُفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى. ولايَصِحُ. ورِوايةُ هؤلاءِ الذينَ روَوا عن أبي إسحاقَ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ وَ ﴾ ((لا نِكَاحَ إلَّ بوَلِيٍّ)) عِنْدي أصحُ، لأن سماعَهم من أبي إسحاقَ في أوقاتٍ مختلفةٍ، وإن كان شعبةُ والثَّورِيُّ أحْفَظَ وأَثْبَتَ من جميع هؤلاء الذين روَوا عن أبي إسحاقَ هذا الحديثَ، فإن رواية هؤلاءِ عندي أشْبهُ، لأنَّ شُعبةَ والثَّوريَّ سَمِعا هذا الحديثَ من أبي إسحاقَ في مجلس واحدٍ، ومما يدلُّ على ذلك: ١١٠٢ (م)- حَدَّثَنا محمودُ بن غَيلانَ، قال: حَدَّثَنا أبو داود، قال: أنبأنا شُعبةُ، قال: سمعتُ سفيانَ الثَّوريَّ يسألُ أبا إسحاقَ: أسمعتَ أبا بُردةَ يقولُ: قال رسولُ الله وَلّهِ: ((لا نِكاحَ إلَّ بَوَلِيٍّ))؟ فقال: نعم. فدَلَّ هذا الحديثُ على أنَّ سماعَ شُعبةَ والثَّوريِّ هذا الحديثَ في وقتٍ واحدٍ، وإسرائيل هو ثَبْتٌ في أبي إسحاقَ. سمعتُ محمدَ بن المُثنى يقولُ: سمعتُ عبدالرَّحمنِ بن مهديٍّ يقول: ما فاتَني من حَديثِ الثَّوريِّ عن أبي إسْحاقَ الذي فاتَنِي، إلاَّ لما اتَّلتُ به على إسرائيلَ، لأنه كان يأتي به أتمَّ. وحديثُ عائشةَ في هذا الباب عن النَّبِيِّ بَّهِ: ((لانِكاح إلَّ بَوَلِيٍّ)) ٣٩٤ حَديثٌ عندي حَسنٌ. رواه ابنُ جُريج، عن سُليمان بن موسى، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، عن النَبِّ ◌َِِّ. ورواه الحَجّاجُ بن أرطاةَ وجَعفر بن ربيعةً عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ وَل . ورُوِيَ عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، عن النبيِّ ◌َّ مِثْلَهُ. وقد تكلَّمَ بعضُ أصحابِ الحديثِ في حديثِ الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، عن النبيَّ وَلِّ. قال ابن جُريج: ثم لقيتُ الزُّهريَّ فسألته فأنْكَره، فضعفوا هذا الحديثَ من أجل هذا. وذُكر عن يحيى بن معينٍ، أنه قال: لم يذكُرْ هذا الحرفَ عن ابن جُرِيجٍ إلّ إسماعيلُ بن إبراهيم. قال يحيى بن معينٍ: وسَمَاعُ إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جُريجِ ليس بذاك، إنما صَحَّحَ كُتُبَهُ على كتب عبدالمجيدِ بن عبد العزيزِ بن أبي رَوَّادٍ ما سَمِع من ابن جُريج. وضَعّف يحيى روايةَ إسماعيلَ بن إبراهيمَ عن ابن جُریجٍ. والعملُ في هذا البابِ على حديث النبيِّ ◌َّةِ ((لانِكَاحَ إلَّ بوَلِيٍّ)) عند أهل العِلمِ من أصْحابِ النبيِّ وَ لِّ منهم: عُمرُ بن الخطابِ، وعليُّ بن أبي طالبٍ، وعبدالله بن عباس، وأبو هريرةَ وغيرهم. وهكذا رُويَ عن بعض فقهاء التَّابعينَ؛ أنهُم قالُوا: لا نِكاحَ إلاَّ ٣٩٥ بوَليٍّ. منهم سعيد بن المُسَيِّبِ، والحَسنُ البَصريُّ، وشُريْحُ، وإِبراهيمُ النَّخَعيُّ، وعمر بن عبدالعزيز وغيرُهم. وبهذا يقولُ سُفيان الثوريُّ، والأوزاعيُّ، وعبدالله بن المباركِ، ومالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. (١٦) (15) باب ما جاءَ لا نِكاحَ إلَّ بَبَيِّئَةٍ ١١٠٣- حَدَّثَنا يوسف بن حَمَّاد البصريُّ، قال: حَدَّثَنا عبدالأعلى، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن جابرٍ بن زيدٍ، عن ابن عباس؛ أنَّ النبيَّ ◌َله قال: ((البَغايَا اللَّتِي يُنْكِحْنَ أنْفُسَهُنَّ بغَيرِ بَيِّئَةٍ))(١). قال يوسُفُ بن حَمادٍ: رَفعَ عبدالأعلى هذا الحديثَ في التفسيرِ، وأوقفَهُ في كتابِ الطلاقِ، ولم يَرْفَعْهُ. ١١٠٤- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ محمد بن جعفرٍ، عن (١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٨٢٧)، والبيهقي ١٢٥/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٥/٤ حديث (٥٣٨٧)، والمسند الجامع ١٧١/٩-١٧٢ حديث (٦٤٥٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٨٨)، وإرواء الغليل، له (١٨٦٢)، وهو مكرر ما بعده موقوفاً . وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١٢٥١)، والطبراني في الأوسط (٤٥١٧)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٢٢، والعقيلي في الضعفاء ٣١٢/٤ من طريق عطاء بن أبي رياح، عن ابن عباس مرفوعاً. وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث باطل. وأخرجه عبدالرزاق (١٠٤٨١) من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عباس موقوفاً. وأخرجه عبدالرزاق (١٠٤٨٢) من طريق رجل، عن ابن عباس موقوفاً. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٥/٤ من طريق جابر بن زيد، عن ابن عباس موقوفاً. وانظر إرواء الغليل للعلامة الألباني (١٨٦٢). ٣٩٦ سعيدِ بن أبي عَرُوبة، نحوَهُ، ولم يرفَعْهُ(١) . وهذا أصَُ. هذا حديثٌ غيرُ محفوظٍ، لا نعْلمُ أحداً رَفَعهُ إلَّ ما رُويَ عن عبدالأعْلى، عن سعيدٍ، عن قتادةَ مرفوعاً. ورُويَ عن عبدالأعلى عن سعيدٍ هذا الحديثُ موقوفاً. والصحيحُ ما رُويَ عن ابن عباس قوله: لا نِكاحَ إلَّ بَيَّةٍ، هكذا روى أصحابُ قتادةَ عن قتادةَ، عن جابر بن زيدٍ، عن ابن عباس: لا نِكاحَ إلا بِيِّنةٍ. وهكذا رَوى غير واحدٍ عن سعيد بن أبي عَرُوبةَ، نحو هذا، موقوفاً. وفي هذا البابٍ عن عمران بن حُصَينٍ، وأنسٍ، وأبي هريرةَ. والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ نٌَّ، ومن بعدَهُم من التابعينَ وغيرهم؛ قالوا: لا نِكاحَ إلا بشهودٍ، لم يختَلِفوا في ذلك من مَضى منهُم، إلا قوماً من المتأخرين من أهل العلم، وإنما اختلفَ أهلُ العلم في هذا إذا شَهِدَ واحدٌ بعد واحدٍ، فقال أكثر أهلِ العلمِ من أهل الكوفةِ وغيرهم: لا يَجوزُ النِّكاحُ حتى يشهدَ الشاهِدَانِ معاً عند عُقْدَة النّكاحِ. وقد رأى بعضُ أهلِ المدينةِ إذا أُشْهِدَ واحدٌ بعد واحدٍ، فإنه جائزٌ، إذا أعْلَنوا ذلك. وهو قَولُ مالكِ بن أنس وغَيرِهِ، هكذا قالَ إسحاقُ فيما حَكى عن أهلِ المدينةِ . (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. ٣٩٧ وقالَ بعضُ أهلِ العلمِ: يَجوزُ شهادةُ رجلٍ وامرأتين في النِّكاحِ. وهو قولُ أحمدَ، وإسحاقَ. (١٧) (16) باب ما جاءَ في خُطبَةِ النِّكاح ١١٠٥- حَدَّثَنَا قُتَيَبةُ، قال: حَدَّثَنَا عَبْثِرُ بن القاسم، عن الأعمش، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأخْوَص، عن عبدالله، قال: علَّمَنا رسولُ الله وَلَّه التَّشَهُّدَ في الصلاةِ والتَّشَهُّد في الحاجةِ. قال: ((التَّشَهُّدُ في الصلاة: الثَّحِيَّاتُ للهِ والصَّلَواتُ والطّيِّبَاتُ، السَّلامُ عليكَ أيها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحِينَ، أشْهَدُ أن لا إله إلا الله وأشهَدُ أن محمداً عبدُهُ ورَسولُهُ. والتَّشَهُدُ في الحاجةِ: إنَّ الحمدَ للهِ نَستَعِينُهُ ونَستَغْفِرُهُ، ونَعوذُ باللهِ من شرورِ أَنفُسِنا وسَيِّئَاتِ أعمالِنا، فمن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله وأَشْهَدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ)) ويقرأُ ثلاثَ آياتٍ. قالَ عَبثرٌ: ففسَّرُهُ لنا سفيان الثَّورِيُّ: ﴿ أَثَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَا ﴾ [آل عمران]. ﴿ وَتَّقُواْ اللَّهَ اُلَّذِى تَسَاءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامّ إِنَّ اللّهَ كَانَ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ [النساء]. ﴿أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا عَلَيْكُمْ رَقِبًا [الأحزاب]. (١) ٧٠ (١) أخرجه عبدالرزاق (٣٠٦٣)، وأحمد ٤٠٨/١ و٤١٨ و٤٣٧، وأبو داود (٩٦٩)، وابن ماجة (١٨٩٢)، والنسائي ٢٣٨/٢ و٢٣٩، وفي الكبرى (٦٦٢) و(٦٢٣) و(٦٦٤)، وابن خزيمة (٧٢٠)، وابن حبان (١٩٥١)، والطبراني في الكبير (٩٩١٠) و(٩٩١١) و(٩٩١٣). وانظر تحفة الأشراف ١٢٥/٧ حديث (٩٥٠٦)، والمسند الجامع ١١/ ٥٤٠ حديث (٩٠٣٦). ٣٩٨ وفي البابِ عن عدي بن حاتم. حديثُ عبداللهِ حَديثٌ حَسنٌ؛ رَوَاهُ الأعمَشُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأخْوَصِ، عن عبد الله، عن النبيِّ ◌َِّد. ورَواهُ شُعبةُ عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبداللهِ، عن النبيِّ ◌َلُۇ. وكلا الحَدِيثَينِ صَحيحٌ، لأنَّ إسرَائيلَ جَمَعَهُمَا فقالَ: عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأخْوصِ، وأبي عُبَيدةَ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، عن النبيِّ ◌َچ.(١) وقد قالَ أهلُ العلم: إنَّ النِّكاحَ جائزٌ بغيرِ خُطبةٍ. وهو قول سفيان الثَّورِيِّ وغَيرِهِ من أهلِ العلمِ . ١١٠٦- حَدَّثَنَا أبو هشام الرِّفاعيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن فُضَيل، عن عاصم بن كُلَيبٍ، عن أبيهِ؛ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسول الله وَله : (كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فيها تَشَهُّدٌ فهيَ كاليَدِ الجَذْماءِ))(٢). هذَا حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ(٣) . (١) لكن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، فإسناد حديثه منقطع. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ١١٥، وأحمد ٣٠٢/٢ و٣٤٣، والبخاري في تاريخه الكبير ٧/ الترجمة (٩٨٦)، وأبو داود (٤٨٤١)، وابن حبان (٢٧٩٦) و(٢٧٩٧)، وأبو نعيم في الحلية ٤٣/٩، والبيهقي ٢٠٩/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٩/١٠ حديث (١٤٢٩٧)، والمسند الجامع ٥٨٦/١٧ حديث (١٤١٥٤). (٣) في م: ((حسن صحيح غريب))، وما أثبتناه من ت وص وي. ٣٩٩ (١٨) (17) باب ما جاءَ في اسْتثمارِ البِكْرِ والشّيبِ ١١٠٧- حَدَّثَنا إسحاقُ بن منصورٍ، قال: أخبرنا محمدُ بن يوسُفَ، قال: حَدَّثَنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا تُنْكَحُ الشَّيبُ حتى تُسْتَأمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتى تُستَأذَنَ، وإذنُها الصُّموتُ))(١). وفي البابِ عن عُمرَ، وابنِ عباسٍ، وعائشةَ، والعُرس بن عَميرةَ. حَديثُ أبي هُريرةَ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهلِ العلم؛ أنَّ الثَّيبَ لا تُزَوَّجُ حتى تُستأمرُ، وإنْ زوَّجها الأبُ من غَيرِ أن يَستَأمِرَها، فكَرِهَت ذلك، فالنِّكاحُ مَفْسوخٌ عند عامةِ أهلِ العلمِ. واختَلَفَ أهلُ العلمِ في تزويج الأبكارِ إذا زَوَّجَهُنَّ الآباءُ؛ فرأى أكثرُ أهلِ العلمِ من أهلِ الكوفةِ وغَيرِهِمْ، أنَّ الأبَ إذا زَوَّجَ الِكْرَ وهي بالغةٌ، بغير أمْرِها، فلم تَرضَ بتزويجِ الأبِ، فالنِّكاحُ مفسوخٌ. وقال بعضُ أهلِ المدينةِ: تزويجُ الأبِ على البِكْرِ جائزٌ. وإنْ (١) أخرجه عبدالرزاق (١٠٢٨٦) و(١٠٢٩٧)، وسعيد بن منصور في سننه (٥٤٤)، وابن أبي شيبة ١٣٨/٤، وأحمد ٢٢٩/٢ و٢٥٠ و٢٧٩ و٤٢٥ و٤٣٤، والدارمي (٢١٩٢) و(٢١٩٣)، والبخاري ٢٣/٧ و٣٢/٩، ومسلم ١٤٠/٤، وأبو داود (٢٠٩٢)، وابن ماجة (١٨٧١)، والنسائي ٦/ ٨٥ و٨٦، وابن الجارود (٧٠٧)، وأبو يعلى (٦٠١٣)، وابن حبان (٤٠٧٩)، والدار قطني ٢٣٨/٣، والبيهقي ١١٩/٧ و١٢٠ و١٢٢. وانظر تحفة الأشراف ٧١/١١ حديث (١٥٣٨٤)، والمسند الجامع ٢١٦/١٧ حديث (١٣٥٢٩). ٤٠٠