النص المفهرس

صفحات 301-320

وَّة، قال: ((المُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجبين))(١).
وفي البابِ عن ابن مَسعُودٍ.
هذا حديثٌ حسنٌ. وقد قال بعضُ أَهلِ الحديث(٢) : لا نَعْرِفُ
لِقَتَادةَ سَمَاعاً من عبدِالله بن بُرَيْدَةَ.
(١١) (11) باب
٩٨٣ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بن الحكم (٣) بن أبي زيادٍ الكوفيُّ وهارُونُ بن
عبدِ الله البَزَّارُ البَغْدَادِيُّ، قالا: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، هو ابنُ حاتِم، قال: حَدَّثَنَا
جعفَرُ بن سُلَيمَانَ، عن ثابتٍ، عن أَنَسٍ؛ أنَّ النبيَّ وَ لَهُ دَخَلَ على شابٌّ،
وَهُوَ في الموتِ، فقال: ((كَيفَ تجدُّكَ))؟ قالَ: والله يارسولَ الله إني أرجو
الله وإِني أخافُ ذُنُوبي. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَجْتَمِعَانِ في قلبِ عبدِ
في مِثْلِ هذا المَوْطِنِ، إلاَّ أعطاهُ الله ما يَرْجُو وَآمَنْهُ ممَّا يَخَاف))(٤) .
(١) أخرجه الطيالسي (٨٠٨)، وأحمد ٣٥٠/٥ و٣٥٧ و٣٦٠، وابن ماجة (١٤٥٢)،
والنسائي ٥/٤ و٦، وابن حبان (٣٠١١)، والحاكم ٣٦١/١، وأبو نعيم في الحلية
٢٢٣/٩. وانظر تحفة الأشراف ٨٨/٢ حديث (١٩٩٢)، والمسند الجامع ٢٠٠/٣
حديث (١٨٤٨).
(٢) هذا قول البخاري، وهو متشدد في هذا، فإن وفاة عبدالله بن بريدة تأخرت إلى سنة
١٥٥ هـ، وقتادة توفي بعده بسنتين، فعاصره جُلَ عمره، فاحتمال اللقاء بينهما قوي.
(٣) قوله: ((ابن الحكم)) سقط من م.
(٤) أخرجه عبد بن حميد (١٣٧٠)، وابن ماجه (٤٢٦١)، والمصنف في العلل الكبير
(٢٤٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٦٢)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٩٢.
وانظر تحفة الأشراف ١٠٤/١ حديث (٢٦٢)، والمسند الجامع ٤٠٥/١ حديث
(٥٨٤).
٣٠١

هذا حديثٌ غريبٌ(١) . وقد رَوَى بَعْضُهُم هذا الحَدِيثَ عن ثابِتٍ،
عن النَّبيِّ نِّ، مُرْسَلاً(٢).
(١٢) (12) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ النَّعي
٩٨٤- حَدَّثَنَا محمدُ بن حُميدِ الرَّازِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَكّامُ بن سَلم
وهارُونُ بن المُغِيْرَةِ، عن عَنْبَسَة، عن أبي حَمْزَةَ، عن إبراهيمَ، عن
عَلَقَمَةَ، عن عبدِ الله، عن النبيِّ وََّ، قال: ((إِيَّاكُم والنَّعْيَ، فإنَّ النَّعْيَ من
عَمَلِ الجَاهِلِيَّةِ)) (٣).
قال عبدُالله: والنَّعيُ أَذَانٌ بِالمَيِّتِ.
وفي البابِ عن حُذَيفَةَ .
٩٨٥- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن عبدِالرَّحمنِ المَخْزُومِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله
ابن الوَلِيدِ العَدَنِيُّ، عن سُفيانَ الثوريِّ، عن أبي حَمْزَةَ، عن إبراهيمَ، عن
عَلْقَمَةَ، عن عبدِ الله(٤)، نَحْوَهُ(٥) . ولم يَرْفَعْهُ، ولم يَذْكُر فيه: والنَّعْيُ
أذانٌ بِالمیِّتِ.
(١) في م: ((حسن غريب))، وهو خطأ، وما أثبتناه من ت وص وي، وهو الذي نقله
المنذري في الترغيب عن الترمذي ٢٦٨/٤، وهو الموافق لضعف الحديث.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١٨٠٦) ورجحه، وهو الصواب.
(٣) انظر تحفة الأشراف ١١١/٧ حديث (٩٤٦١)، والمسند الجامع ٥٧٦/١١ حديث
(٩٠٧٧)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٦٥). وهو مكرر مابعده.
(٤) وقع في م: بعد هذا: ((عن النبي (وَّ)) وهو خطأ ظاهر بَيّن يبينه قول المصنف: ((ولم
یرفعه»!
(٥) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٣٠٢

وهذا أصَحُّ من حديثٍ عَنْبَسَة عن أبي حَمْزَةً.
وأبو حَمْزَةَ هُوَ: مَيْمُونٌ الأَعوَرُ، ولَيسَ هو بالقَويِّ عندَ أهل
الحديث .
٠.
حديثُ عبدِ الله حَديثٌ غريبٌ(١) .
وقد كَرِهَ بعضُ أهلِ العِلمِ النَّعْيَ، والنَّعْيُ عِنْدَهُمْ أَن يُنَادَى في
الناس أَنَّ فُلَاناً مَاتَ، لِيَشْهَدُوا جَنَازَتَهُ.
وقال بعضُ أهلِ العِلم: لابَأْسَ أَن يُعْلِمَ أَهْلَ قَرَابَتِهِ وإخْوَانَهُ. ورُويَ
عن إبْرَاهِيمَ أنَّهُ قال: لاَبَأْسَ بِأَن يُعْلِمَ الرَّجُلُ قَرَابَتَهُ.
٩٨٦- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيْع، قال: حَدَّثَنَا عبدُالقُدُّوس بن بَكْر بن
خُنَيْس، قال: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بنَ سُلَيمِ العَبْسِيُّ، عن بِلَاَلِ بن يَحْيَى
العَبْسِيِّ، عن حُذَيْفَةَ بن اليَمَانِ، قال: إذا مِتُّ فَلاَ تُؤْذِنُوا بي، إني أَخافُ
أَن يَكُونَ نَعياً، فإِني سَمِعتُ رسولَ اللهِّهِ يَنْهَى عن النَّعْيِّ(٢).
هذا حديثٌ حسنٌ(٣).
(١) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وص وي، وهو الذي نقله المنذري عن
الترمذي في الترغيب والترهيب ٣٥٧/٤.
(٢) أخرجه أحمد ٣٨٥/٥ و٤٠٦، وابن ماجة (١٤٧٦)، والبيهقي ٧٤/٤، والمزي في
تهذيب الكمال ٣٧٦/٥. وانظر تحفة الأشراف ٢٢/٣ حديث (٣٣٠٣)، والمسند
الجامع ١٠٢/٥ حديث (٣٣٠١).
(٣) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وي، وهو الذي نقله المنذري عن الترمذي
في الترغيب والترهيب ٣٥٢/٤، والمزي عن الترمذي في تهذيب الكمال ٣٧٧/٥،
وإسناد هذا الحديث ضعيف لانقطاعه، فإن بلال بن يحيى العبسي لم يسمع من
حذيفة .
٣٠٣

(١٣) (13) باب مَا جَاءَ أن الصَّبْرَ في الصَّدْمَةِ الأُولى
٩٨٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ،
عن سعْدٍ بن سنانٍ، عن أنس؛ أَنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((الصَّبْرُ في الصَّدْمَةِ
الأُولى))(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجهِ .
٩٨٨ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بشَّار، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جعفرٍ، عن
شعبةَ، عن ثَابتِ البُنَانِيِّ، عن أنَس بن مالكِ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((الصَّبْرُ
عِنْدَ الصَّدْمةِ الأُولى)»(٢).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(١٤) (14) باب مَا جَاءَ في تَقْبِيلِ المَيِّتِ
٩٨٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّحمَنِ بن مَهْديٍّ،
قال: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عن عاصم بن عُبَيْدِ الله، عن القَاسِم بن محمدٍ، عن
عائشةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَبَّلَ عُثْمَانَ بن مَظْعُونٍ وهُو مَيِّتْ وهو يَبْكِي. أو
(١) أخرجه ابن ماجة (١٥٩٦). وانظر تحفة الأشراف ٢٢٢/١ حديث (٨٤٨)، والمسند
الجامع ٣٩٤/١ حديث (٥٧٠)، وسيأتي بعده من طريق آخر.
(٢) أخرجه أحمد ١٣٠/٣ و١٤٣ و٢١٧، وعبد بن حميد (١٢٠٣)، والبخاري ٩٣/٢
و٩٩ و١٠٥ و٨١/٩، ومسلم ٤٠/٣ ٤١، وأبو داود (٣١٢٤)، والنسائي ٢٢/٤،
وفي عمل اليوم والليلة، له (١٠٦٨)، وأبو يعلى (٣٤٥٨) و(٣٥٠٤)، والبيهقي
٦٥/٤، والبغوي (١٥٣٩). وانظر تحفة الأشراف ١٤١/١ حديث (٤٣٩)، والمسند
الجامع ٣٩٣/١ حديث (٥٦٩).
٣٠٤

قال: عيناهُ تَذْرِفانٍ(١) .
وفي البابِ عن ابن عباس، وجَابِرٍ، وعَائِشَةَ قالُوا: إنَّ أبا بَكْرٍ قَبَّلَ
النبيَّ ◌ٌَّ وهو مَيِّتٌ.
حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٢) .
(١٥) (15) باب مَا جَاءَ في غُسْلِ المَيِّتِ
٩٩٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا خَالِدٌ
ومَنْصُورٌ وَهِشَامٌ. فَأَمَّا خَالِدٌ وهِشَامٌ، فقالا: عن محمدٍ وحَفْصَةَ. وقال
مَنْصُورٌ: عن محمدٍ، عن أُمّ عَطِيَّةَ، قالت: تُوفِيَتْ إحْدَى بَنَاتِ النبيِّ ◌َِّ،
فقال: ((اغْسلنَهَا وِتْراً ثَلَاثاً أَو خَمسَاً أَو أَكْثَرَ من ذلك إن رَأيْتُنَّ، واغْسِلنَهَا
بِمَاءٍ وَسِدٍ، واجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كافُوراً أو شيئاً من كافورٍ، فإِذا فَرَغْتُنَّ
فَآَذِنَّنِي)). فَلَمَا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلينَا حِقْوَهُ فقالَ: ((أَشْعِرْنَهَا بِهِ))(٣).
(١) أخرجه الطيالسي (١٤١٥) وابن أبي شيبة ٣٨٥/٣، وأحمد ٤٣/٦ و٥٥ و٢٠٦،
وعبد بن حميد (١٥٢٦)، وأبو داود (٣١٦٣)، وابن ماجة (١٤٥٦)، والمصنف في
الشمائل (٣٢٦)، والحاكم ٣٦١/١، والبيهقي ٣٦١/٣ والبغوي (١٤٧٠). وانظر
تحفة الأشراف ٢٦٠/١٢ حديث (١٧٤٥٩)، والمسند الجامع ٥٢٤/١٩-٥٢٥
حديث (١٦٣٧٢)، وإرواء الغليل ٣/ ١٥٧ حديث (٦٩٣).
(٢) هكذا قال، وإسناد هذا الحديث ضعيف لضعف عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن عمر
ابن الخطاب، قال البخاري: منكر الحديث.
(٣) أخرجه مالك (١٠٠٥) والحميدي (٣٦٠)، وأحمد ٨٤/٥ و٤٠٧/٦، والبخاري
٩٣/٢ و٩٤ و٩٥، ومسلم ٤٧/٣، وأبو داود (٣١٤٢) و(٣١٤٦)، وابن ماجة
(١٤٥٨)، والنسائي ٢٨/٤ و٣١ و٣٢ و٣٣، وابن الجارود (٥١٨)، و(٥١٩)، وابن
حبان (٣٠٣٢) و(٣٠٣٣)، والطبراني في الكبير ٢٥/ (٨٦) و(٨٨) و(٨٩) و(٩٠)
و(٩١) و(٩٣) و(٩٤) و(٩٥) (٩٦) و(٩٩) و(١٦٦)، والبيهقي ٣٨٩/٣، والبغوي
(١٤٧٢). وانظر تحفة الأشراف ١٢/ حديث (١٨١٠٩) و(١٨١١١) و(١٨١٣٥)، =
٣٠٥
الجامع الكبير (٢) - م ٢٠

قال هُشَيْمٌ: وفي حديث غَيْرِ هَؤُلاءِ وَلا أدري وَلَعَلَّ هِشَاماً منهم،
قالت: وضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ. قال مُشَيْمٌ: أَظُنَّهُ قال: فَأَلْقَيْنَاهُ خلفَهَا .
قال هُشَيْمٌ: فَحَدَّثَنَا خَالِدٌ من بينِ القَومِ عن حَفْصَةَ ومحمدٍ، عن أُمَّ عَطِيَّةً،
قالت: وقالَ لنا رسولُ الله ◌َّهِ: ((وابْدَأَنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِع الوضوءِ)).
وفي البابِ عن أُمُّ سُلَيْمٍ.
حديثُ أُمِّ عَطِيَّةً حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلمِ.
وقد رُويَ عن إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قال: غُسْلُ المَيِّت كالغُسْلِ من
الجَنَابَةِ .
وقال مالك بن أنس: لَيْسَ لغسْلِ المَيِّتِ عِنْدَنَا حَدٌّ مُؤَقَّتْ، ولَيسَ
لذلكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ، ولكنْ يُطَهَّرُ.
وقال الشَّافِعِيُّ: إِنّمَا قال مالكٌ قَولاً مُجْمَلاً، يُغْسَلُ ويُنْقَى،
وإذا أُنْقِيَ المَيِّتُ بِمَاءٍ فَرَاحِ أَوْ مَاءٍ غَيْرِه أجْزَأَ ذلك من غُسْلِهِ، ولكن
أَحَبُّ إِليَّ أَن يُغْسَلَ ثَلاثَاً فَصَاعِداً، لايُقْصرُ عن ثَلاَثٍ لما قال رَسولُ الله
وَلَهُ: ((اغْسِلنَها ثَلاَثَاً أَو خمساً)، وإن أَنْقَوا في أقَلَّ من ثَلاَثِ مَرَّاتٍ،
أَجْزَأَ، ولا يَرَى أَنَّ قَولَ النبيِّ بَّهِ إنَّما هو على مَعْنَى الإِنْقَاءِ ثَلاَثًاً أَو
خَمْساً وَلَمْ يُؤَقِّت، وكَذلِكَ قال الفُقَهَاءُ وهُم أَعْلَمُ بمَعَاني الحَدِيثِ.
=
والمسند الجامع ٥٥٨/٢٠-٥٦٠ حدیث (١٧٤٨٧).
وأخرجه أحمد ٥/ ٨٥ من طريق محمد بن سيرين، قال: نُبْتُ عن أم عطية، به.
وأخرجه النسائي ٣١/٤ من طريق محمد عن بعض إخوته، عن أم عطية، به.
وانظر المسند الجامع ٢٠/ ٥٦٢ حدیث (١٧٤٨٨).
٣٠٦

وقال أحمدُ، وإسحاقُ: وتكونُ الغَسَلاَتُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَيَكُونُ في
الآخِرَةِ شيءٌ من كافُورٍ .
(١٦) (16) باب في مَا جَاءَ في المِسْكِ للمَيِّتِ
٩٩١- حَدَّثَنَا محمودُ بن غيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ وشَبَابَةُ،
قالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن خُليد بن جَعْفَرٍ، سَمِعَ أبا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ، عن أَبي
سَعِيدِ الخُذْرِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَطْيَبُ الطَّيِّب المِسكُ))(١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٩٩٢- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن شُعْبَةَ، عن
خُلَيْدِ بنِ جَعْفَرٍ، عن أبي نَضْرَةَ، عَن أَبِي سَعِيْدٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ سُئِلَ عن
المِسكِ فقال: ((هُو أَطْيَبُ طِكُمْ))(٢) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعَمَلُ على هذا عندَ بَعْضِ أهلِ العِلم. وهو قَولُ أَحْمَدَ، وإسحاقَ.
وقد كرِهَ بَعْضُ أهلِ العِلمِ المسْكَ للمَيِّتِ.
وقَد رَوَاهُ المُسْتَمِزُّ بنِ الرَّيَّانِ أَيضاً عن أبي نَضْرَةَ، عن أَبِي سَعِيدٍ،
عن النبيِّ وَله.
(١) أخرجه الطيالسي (٢١٦٠)، وأحمد ٣١/٣ و٣٦ و٤٧ و٦٢ و٨٧، ومسلم ٤٧/٧،
وأبو داود (٣١٥٨)، والنسائي ٣٩/٤ و٤٠، وأبو يعلى (١٢٣٢)، وابن حبان
(١٣٧٨)، والحاكم ٣٦١/١، والمزي في تهذيب الكمال ٣٠٥/٨. وانظر تحفة
الأشراف ٤٥٤/٣ حديث (٤٣١١)، والمسند الجامع ٣٧٨/٦ حديث (٤٤٨٣). وهو
مكرر مابعده .
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٣٠٧

قال عليٍّ: قال يَخْيَى بنُ سَعِيدٍ: المُسْتَمِزُّ بن الرَّيَّانِ ثقةٌ، خُلَيْدُ بن
جَعْفَرِ ثقةٌ .
(١٧) (17) باب مَا جَاءَ في الغُسْلِ من غُسْلِ المَيِّتِ
٩٩٣- حَدَّثَنَا محمدُ بن عبدِ المَلِكِ بن أَبي الشوَارِبِ، قال: حَدَّثَنَا
عبدُالعَزِيزِ بن المُخْتَارِ، عن سُهَيلِ بن أَبي صالِحٍ، عن أبيهِ، عن أَبي
هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ نََّ قال: ((من غُسلِهِ الغُسْلُ، ومَنْ حَمْلِهِ الوُضُوءُ» يَعْنِي
الميِّتَ(١).
وفي البابِ عن عليٍّ، وعَائِشَةَ.
(١) أخرجه عبد الرزاق (٦١١١)، وأحمد ٢٧٢/٢، وابن ماجة (١٤٦٣)، وابن حبان
(١١٦١)، والطبراني في الأوسط (٩٨٩)، والبيهقي ٣٠٠/١ و٣٠١. وانظر تحفة
الأشراف ٤١٤/٩ حديث (١٢٧٢٦)، والمسند الجامع ٩/١٧-١٠ حديث
(١٣٢١٨) وإرواء الغليل للعلامة الألباني ١٧٣/١
وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير ١/ الترجمة (١١٦٢)، وأبو داود (٣١٦٢)،
وابن حزم ١/ ٢٥٠، والبيهقي ١/ ٣٠١، من طريق أبي صالح، عن إسحاق مولى
زائدة، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطيالسي (٢٣١٤)، وابن أبي شيبة ٢٦٩/٣ و٣٦٩، وأحمد ٤٣٣/٢
و٤٥٤ و٤٧٢، والبيهقي ٣٠٣/١ والبغوي (٣٣٩) من طريق صالح مولى التوأمة، عن
أبي هريرة به. وانظر المسند الجامع ١٧/ ١٠ حديث (١٣٢٢٠).
وأخرجه عبدالرزاق (٦١١٠)، وأحمد ٢/ ٢٨٠ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن
رجل يقال له أبو إسحاق، عن أبي هريرة به. وانظر المسند الجامع ١٠/١٧ حديث
(١٣٢٢١).
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٨٠ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن رجل من بني ليث، عن أبي
إسحاق، عن أبي هريرة به. وانظر المسند الجامع ١١/١٧ حديث (١٣٢٢١).
٣٠٨

حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ، وقد رُويَ عن أبي هريرةَ
مَوْقُوفَاً(١) .
وقد اخْتَلَفَ أهلُ العِلم في الذي يُغَسِّلُ المَيِّتَ؛ فقالَ بعضُ أهلِ
العِلمِ من أصحابِ النبيِّ وَلّهِ وَغَيْرِهِمْ: إذا غَسَّلَ مَيِّاً فعْليْهِ الغُسْلُ.
وقالَ بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ الوُضُوءُ.
وقال مَالِكُ بن أنس: أَسْتَحِبُّ الغُسْلَ من غُسْلِ المَيِّتِ، ولا أرى
ذلكَ وَاجِباً. وهكذا قال الشَّافِعيُّ. وقال أَحمدُ: من غَسَّلَ مَيِّاً أرْجُو أَن لا
يَجِبُ عَليْهِ الغُسْلُ، وأمَّا الوُضُوءُ فَأَقُّ مَا قِيلَ فيهِ. وقَالَ إسحاقُ: لَأَبُدَّ من
الوُضُوءِ.
وقد رُويَ عن عبدِالله بن المُبَارَكِ أَنَّهُ قال: لا يَغْتَسِلُ ولاَ يَتَوَضَّأُ من
غَسّلَ المَيِّتَ.
(١٨)(18) باب مَا يُسْتَحَبُّ من الأَكْفَانِ
٩٩٤- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، عن عبدِاللهِ بن
عُثمانَ بن خُثَيْمِ، عن سَعِيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسِ، قال: قال رسولُ
(١) قد أعل بعض الحفاظ هذا الحديث بانقطاعه فقالوا: إن أبا صالح لم يسمعه من أبي
هريرة، وقد رواه أبو صالح عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة- وهو ثقة- لكن
قال أبو حاتم الرازي: ((هذا خطأ. إنما هو موقوف عن أبي هريرة لايرفعه الثقات))
(العلل ١٠٣٥)، وقال الذهبي في مختصر البيهقي: طرق هذا الحديث أقوى من عدة
أحاديث احتج بها الفقهاء ولم يعلوها بالوقوف، بل قدموا الرفع)). قلت: وقد صححه
ابن حبان والعلامة الألباني.
٣٠٩

اللهِ وَّجُ: ((البَسُوا من ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَها من خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيها
موتَاكُمْ))(١) .
وفي البابِ عن سَمُرَة، وابنٍ عُمَرَ، وعَائِشَةَ.
حدیثُ ابنِ عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وهو الذِي يَسْتَحِبُّهُ أَهْلُ العِلمِ.
وقالَ ابنُ المُبَارَكِ: أَحَبُّ إليَّ أن يُكَفَّنَ في ثِيَابِهِ التي كان يُصَلّ
فيها .
وقالَ أَحمدُ وإسحاقُ: أَحَبُّ الثَِّابِ إِلينا أَن يُكَفَّنَ فِيهَا، البَيَاضُ.
ويُسْتَحَبُّ حُسْنُ الكَفَنِ.
(١٩) (19) باب مِنْهُ
٩٩٥- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بن يُونُسَ، قال:
حَدَّثَنَا عكْرِمَة بن عَمَّارٍ، عن هِشامِ بن حَسَّانِ، عن محمد بن سیرینَ، عن
أبي قَتَادَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ ◌َّ: ((إِذا وَلَيَ أحدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ
(١) أخرجه عبدالرزاق (٦٢٠٠) و(٦٢٠١)، والحميدي (٥٢٠)، وابن أبي شيبة ٢٦٦/٣،
وأحمد ٢٣١/١ و٢٤٧ و٢٧٤ و٣٢٨ و٣٥٥ و٣٦٣، وأبو داود (٣٨٧٨) و(٤٠٦١)،
وابن ماجه (١٤٧٢) و(٣٤٩٧) و(٣٥٦٦)، والمصنف في الشمائل (٥٢) و(٦٧)،
والنسائي ١٤٩/٨، وأبو يعلى (٢٤١٠)، والطبري في تهذيب الآثار ٤٨٣/١، وابن
حبان (٥٤٢٣)، والطبراني في الكبير (١٢٤٨٥) و(١٢٤٨٦) و(١٢٤٨٧) و(١٢٤٨٨)
و(١٢٤٨٩) (١٢٤٩٠) و(١٢٤٩١) و(١٢٤٩٢) و(١٢٤٩٣)، والحاكم ٣٥٤/١،
والبيهقي ٢٤٥/٣ و٣٣/٥، والبغوي (١٤٧٧). وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٤٢٠
حديث (٥٥٣٤)، والمسند الجامع ٥٢٩/٨-٥٣٠ حديث (٦١٦٨).
٣١٠

كفَتُهُ))(١).
وفیه عن جابرٍ .
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
وقال ابنُ المُبَارَكِ: قال سَلَّمُ بنُ أَبِي مُطِيعٍ في قَولِهِ: ((وَلْيُحْسِن
أَحَدُكُمْ كَفَنَ أَخِيهِ» قال: هُو الصَّفَاءُ ولَيْسَ بِالمُرْتَفَعِ(٢) .
(٢٠) (20) باب مَا جَاءَ في كَفَنِ النبيِّ وَّل
٩٩٦- حَدَّثَنَا قُتَنِبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِيَاثٍ، عن هِشَامِ بن
عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عَائِشَةَ، قالت: كُفْنَ النبيُّ نَ﴿ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بيضٍ
يَمَانِيَةِ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ولَاَ عِمَامَةٌ.
قالَ: فَذَكَرُوا لِعَائِشَة قَوْلَهُمْ: في ثَوْبَيْنِ وَبُرْدِ حِبَرَةٍ، فقالتْ: قَد أُتِيَ
بِالْبُردِ، وَلكِنَّهُمْ رَدُّوهُ ولَمْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِ (٣) .
(١) أخرجه ابن ماجة (١٤٧٤). وانظر تحفة الأشراف ٢٦٤/٩ حديث (١٢١٢٥)،
والمسند الجامع ٣٥٤/١٦ حديث (١٢٥٣١).
(٢) الصفاء: النظيف، وليس بالمرتفع، أي: في الثمن.
(٣) أخرجه مالك (١٠١١)، والشافعي في الأم ٢٦٦/١، والطيالسي (١٤٥٣)،
وعبدالرزاق (٦١٧١)، وأحمد ٤٠/٦ و٤٥ و١١٨ و١٣٢ و١٦٥ و١٩٢ و٢٠٣ و٢١٤
و٢٣١ و٢٦٤، وعبد بن حميد (١٤٩٥) و(١٥٠٧)، والبخاري ٩٥/٢ و٩٧ و١٢٧،
ومسلم ٤٩/٣، وأبو داود (٣١٥١) و(٣١٥٢)، وابن ماجة (١٤٦٩) والمصنف في
الشمائل (٣٩٣)، والنسائى ٣٥/٤، وأبو يعلى (٤٤٠٢) و(٤٤٥١) و(٤٤٩٥)، وابن
حبان (٣٠٣٧) والطبراني في الأوسط (٨٣٦٩)، والبيهقي ٣٩٩/٣ و٤٠٠، والبغوي
(١٤٧٦). وانظر تحفة الأشراف ١٢٦/١٢ حديث (١٦٧٨٦)، والمسند الجامع
٥٧١/١٩-٥٧٣ حديث (١٦٤٣٥).
وأخرجه أحمد ٩٣/٦، ومسلم ٤٩/٣ من طريق أبي سلمة، عن عائشة وانظر =
٣١١

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٩٩٧- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن السَّرِيِّ، عن
زَائِدَةَ، عن عبدالله بن محمدِ بن عَقِيلٍ، عن جَابِرِ بن عبدالله؛ أَنَّ رسُولَ
اللهِ وََّ كَفَّنَ حَمْزَةَ بن عبدِ المُطَّلِبِ فِي نَمِرَّةٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ(١).
وفي البابِ عن عَليٍّ، وابنِ عَباسٍ، وعبدِ الله بن مُغَفَّل، وابن عُمَرَ .
حديثُ عائِشَة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد رُويَ في كَفَنِ النبيِّيَّهِرِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، وحَدِيثُ عَائِشَةَ أَصَحُ
الأَحَادِيثِ التي رُويَتْ في كَفَنِ النبيِّ وََّ.
والعملُ على حَدِيثِ عَائِشَةَ عِند أكْثَرِ أهلِ العِلم من أصحابِ النَّبِيِّ
وَه وغَيْرِهِمْ؛ قال سُفْيَانُ الثَّورِيُّ: يُكَفَُّ الرَّجُلُ في ثَلاَثِ أثوابٍ: إن شِئْتَ
في قَمِيصٍ ولَفَافَتَيْنِ، وإن شِئْتَ في ثلاثِ لَفَائِفَ، ويُجْزِي ثَوْب واحدٌ إن
لم يَجِدُوا تَوْبَيْن، والثَّوْبَانِ يُجْزِيَانِ، والثَّلَاثَةُ لِمَن وَجَدَهَا أحَب إلَيْهِمْ. وهو
قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ؛ وقالوا: تُكَفَّنُ المَرأةُ في خَمْسَة أَثْوَابٍ.
(٢١) (21) باب مَا جَاءَ في الطَّعَامِ يُصْنَعُ لِأَهْلِ المَيِّتِ
٩٩٨- حَدَّثَنَا أَحمدُ بن مَنِيع وعليُّ بن حُجْرٍ، قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
المسند الجامع ٥٧٤/١٩ حدیث (١٦٤٣٦).
(١) إسناده ضعيف لضعف عبدالله بن محمد بن عقيل، أخرجه أحمد ٣٢٩/٣ و٣٥٧. وانظر
تحفة الأشراف ٢١٢/٢ حديث (٢٣٦٩)، والمسند الجامع ٥١٨/٣ حديث
(٢٣٤٨) .
وأخرجه أحمد ٣٥٧/٣ من طريق أبي الزبير، عن جابر. وانظر المسند الجامع
٥١٨/٣ حدیث (٢٣٤٩).
٣١٢

ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن جَعْفَرِ بن خَالِدٍ، عن أَبيهِ، عن عبدالله بن جَعْفَرٍ، قال: لمَّا
جَاءَ نَعْي جَعْفَرٍ، قال النبيُّ بَّهِ: ((اصْنَعُوا لِأَهلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً، فَإِنَّهُ قَد
جَاءَهُمْ ما يَشْغَلُهُمْ))(١) .
هذا حديثٌ حسنٌ(٢).
وقد كانَ بعضُ أهلِ العِلم يَسْتَحِبُّ أَن يُوَجَّهَ إلى أهلِ المَيِّتِ شَيءٌ،
لِشُغْلِهِمْ بِالمُصِيبَةِ. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ.
وجَعْفَرُ بنُ خَالِدٍ هو ابنُ سَارَةَ، وهو ثقةٌ، رَوَى عنهُ ابنُ جُرَيْجِ.
(٢٢) (22) باب مَا جَاءَ في النَّهْي عن ضَرْبِ الخُدُودِ وَشَقِّ الجُيُوبِ
عِنْدَ المُصِيبَةِ
٩٩٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عن
سُفْيَانَ، قال: حَدَّثَنَي زُبَيْدٌ الأَيَامِيُّ، عن إبراهيمَ، عن مَسْرُوقٍ، عن
عبدالله، عن النبيِّ بَّه قال: ((لَيْسَ مِنَّا من شَقَّ الجُيْوُبَ، وضَرَبَ
(١) أخرجه الشافعي في مسنده ٢٠٨/١، وفي الأم ٢٧٤/١، وعبدالرزاق (٦٦٦٥)،
والحميدي (٥٣٧)، وأحمد ٢٠٥/١، وأبو داود (٣١٣٢)، وابن ماجة (١٦١٠)،
وأبو يعلى (٦٨٠١)، والدارقطني ٧٩/٢ و٨٧، والحاكم ٣٧٢/١، والبيهقي
٦١/٤، والبغوي (١٥٥٢)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٨/٥. وانظر تحفة
الأشراف ٤/ ٣٠٠ حديث (٥٢١٧)، والمسند الجامع ٢١٧/٨ حديث (٥٧٤٠).
(٢) في م: ((حسن صحيح)) خطأ، وما أثبتناه من ت وص وي، وهو الذي نقله الذهبي في
الميزان (٢٤٢٣)، والشوكاني في نيل الأوطار ٩٧/٤. وإسناده ضعيف عندنا، فإن
خالد بن سارة والد جعفر مجهول الحال، كما بيناه في ((تحرير أحكام التقريب)).
٣١٣

الخُدُودَ، ودَعَا بِدَعْوَةِ الجَاهِلِيَةِ»(١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(٢٣) (23) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ النَّوْحِ
١٠٠٠ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا قُرَّانُ بِن تَمَّامٍ ومَرْوَان
ابن مُعَاوِيَةً ويَزِيدُ بن هارُون، عن سَعِيدٍ بن عُبَيدِ الطّائِيِّ، عن عَليٍّ بن
رَبِيعَةَ الأَسَدِيِّ، قال: ماتَ رَجُلٌ من الأَنْصَارِ يُقَالُ لهُ: قَرَظَةُ بن كعبٍ،
فَنِحَ عَلَيْهِ، فَجَاءَ المُغِيرَةُ بن شُعْبَةَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فحَمَدَ الله وأثْنَى عَلَيهِ،
وقَالَ: مَا بالُ النَّوحِ في الإسلامِ، أَما إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
(مَنْ نِيجَ عَلَيْهِ عُذِّبَ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ)(٢) .
وفي البابِ عن عُمَرَ، وعَليٍّ، وأبي مُوسَى، وقَيْسٍ بن عَاصِمٍ،
وأَّبِي هُرَيْرَةَ، وَجُنَادَةَ بن مَالِكِ، وأنَس، وأُمُّ عَطِيَّةَ، وسَمُرَةً، وأَّبِي مَالكِ
الأشْعَرِيِّ.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/٣، وأحمد ٣٨٦/١ و٤٣٢ و٤٤٢ و٤٥٦ و٤٦٥،
والبخاري ١٠٢/٢ و١٠٣ و١٠٤ و٢٢٣/٤، ومسلم ٦٩/١ و٧٠، وابن ماجة
(١٥٨٤)، والنسائي ١٩/٤ و٢٠ و٢١، وابن الجارود (٥١٦)، والطحاوي في شرح
المشكل (١٣٣٤)، والشاشي (٣٨٤)، وابن حبان (٣١٤٩)، وأبو نعيم في الحلية
٣٩/٥، والبيهقي ٦٣/٤ و٦٤، والبغوي (١٥٣٣). وانظر تحفة الأشراف ١٤١/٧
حديث (٩٥٥٩)، والمسند الجامع ١١/ ٥٧٥ حديث (٩٠٧٦).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/٣، وأحمد ٢٤٥/٤ و٢٥٢ و٢٥٥، والبخاري ١٠٢/٢،
ومسلم ٨/١ و٤٥/٣، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٥٥، والبيهقي ٧٢/٤، والمزي
في تهذيب الكمال ٤٣٢/٢٠-٤٣٣. وانظر تحفة الأشراف ٤٨٧/٨ حديث
(١١٥٢٠)، والمسند الجامع ٤٠٥/١٥ حدیث (١١٧٥٥).
٣١٤

حديثُ المُغِيْرَةِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(١).
١٠٠١- حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قال:
أخبرنا شُعْبَةُ والمَسْعودِيُّ، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْثَدٍ، عن أبي الرَّبيع، عن أبي
هُرَيْرَةَ، قال: قال رسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أرْبَعٌ في أُمَِّي من أَمرِ الجَاهِليةِ، لن
يَدَعَهُنَّ النَّاسُ: النِّيَاحَةُ، والطَّعْنُ فِي الأَحْسَابِ، والعذْوَى، أجْرَبَ بَعِيرٌ
فَأَجْرَبَ مئة بَعير، من أجْرَبَ البعِيرَ الأوَّلَ؟ والأَنْوَاءُ، مُطِرْنَا بَنَوءِ كذا
وكذا))(٢) .
هذا حديثٌ حسنٌ.
(٢٤) (24) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ البُكَاء عَلَى المَيِّتِ
١٠٠٢ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بن أبي زِيَادٍ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إبراهِيمَ
ابن سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن صَالِح بن كيْسَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
سَالِمٍ بن عبدِالله، عن أَبِيهِ، قال: قالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ: قالَ رَسُولُ الله
(١) في م وص وي: ((غریب حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وب.
(٢) أخرجه أحمد ٢٩١/٢ و٤١٤ و٤٥٥ و٤٥٦ و٥٢٦ و٥٣١. وانظر تحفة الأشراف
٤٣٦/١٠ حديث (١٤٨٨٤)، والمسند الجامع ٣٨/١٧ حديث (١٣٢٦٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٠/٣، وأحمد ٣٧٧/٢ و٤٤١ و٤٩٦، ومسلم ٥٨/١،
والبيهقي ٦٣/٤ من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٣٧
حديث (١٣٢٦٣).
وأخرجه أحمد ٢٦٢/٢، وابن حبان (٣١٤١) من طريق سعيد المقبري، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٣٨/١٧ حديث (١٣٢٦٥).
وأخرجه ابن حبان (١٤٦٥)، والحاكم ٣٨٣/١ من طريق كريمة بنت الحسحاس
المزنية، عن أبي هريرة.
٣١٥

مَ: ((المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكاءِ أهلِه عَليهِ))(١).
وفي البابٍ عن ابنِ عُمَرَ، وعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ.
حديثُ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٢).
(١) أخرجه الطيالسي (١٥)، وابن أبي شيبة ٣٨٩/٣، وأحمد ٢٦/١ و٣٦ و٣٨ و٥٠
و٥١، والبخاري ١٠٢/٢، ومسلم ٤١/٣، وابن ماجة (١٥٩٣)، والبزار (١٠٤)
و(١٤٦)، والنسائي ١٥/٤ و١٦، وأبو يعلى (١٥٥) و(١٥٦) و(١٥٧) و(١٥٨)،
والبيهقي في السنن ٧١/٤، وفي إثبات عذاب القبر له (١٣١) و(١٣٢). وانظر
تحفة الأشراف ٥٧/٨ حديث (١٠٥٢٧)، والمسند الجامع ٥١٦/١٣ حديث
(١٠٤٨٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩١/٣، والبخاري ١٠٢/٢، ومسلم ٤١/٣، والبيهقي
٧١/٤ من طريق أبي موسى الأشعري، عن عمر به. وانظر المسند الجامع ٥١٥/١٣
حديث (١٠٤٨١).
وأخرجه الطيالسي (٤٢)، وأحمد ٣٩/١، ومسلم ٤٢/٣ والبزار (٢١٩)، وأبو
يعلى (٢٣٣)، وابن حبان (٣١٣٢)، والبيهقي ٧٢/٤ من طريق أنس بن مالك، عن
عمر بنحوه. وانظر المسند الجامع ٥١٧/١٣ حديث (١٠٤٨٣).
وأخرجه عبدالرزاق (٦٦٨٠) وابن سعد ٢٠٨/٣، وأحمد ٤٥/١ و ٤٧ من طريق
سعيد بن المسيب، عن عمر به. وانظر المسند الجامع ٥١٨/١٣ حديث (١٠٤٨٤).
وأخرجه أحمد ٥٤/١ من طريق ابن عباس، عن عمر به. وانظر المسند الجامع
٥١٨/١٣ حديث (١٠٤٨٥).
(٢) قد اعترضت عائشة رضي الله عنها، فقالت: يرحم الله عمر، لا والله ما حدث رسول
الله ◌َله: إن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد، ولكن قال: إن الله يزيد الكافر عذاباً ببكاء
أهله عليه .
وأستشهدت بقوله تعالى: ﴿ وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٌ﴾ [الاسراء ١٥]، ثم قالت: إن
عمر وَهِلَ (أي: وهم). (وقيل: إنها قالت هذا الكلام في ابن عمر) وقد تناول العلماء
هذا الموضوع وحاولوا التوفيق بين هذه الأحاديث، وذهبوا فيها مذاهب كثيرة،
وسيأتي حديث عائشة (١٠٠٦)، وانظر الأحاديث الآتية.
٣١٦

وقد كَرِهَ قومٌ من أهلِ العِلمِ البُكَاءَ على المَيِّتِ؛ قالوا: المَيِّتُ
يُعَذَّبُ بِيُكَاءِ أهلِهِ عليهِ، وذَهَبُوا إِلى هذا الحَديثِ، وقال ابن المُبَارَكِ:
أَرْجُو، إن كانَ يَنْهَاهُم في حَيَاتِهِ، أن لاَ يَكُونَ عَلَيْهِ من ذلكَ شيءٌ .
١٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أَخْبَرَنَا محمدُ بنُ عَمَّارٍ، قال:
حَدَّثَنِي أَسِيدُ بنُ أَبي أسِيدٍ؛ أَنَّ مُوسَى بن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ أخْبَرَهُ، عن
أَبِيهِ؛ أن رَسُولَ الله ◌ِّه قال: ((ما من مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ بَاكِيهِ فَيَقولُ:
واجَبَلاَه! وَاسَيِّدَاهُ! أو نحوَ ذلكَ، إلاَّ وكُّلَ به مَلَكانٍ يَلْهَزَانِهِ: أَهكذا
كُنْتَ؟))(١).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
(٢٥) (25) باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في البُكَاءِ عَلى المَيِّتِ
١٠٠٤- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عِبَّادُ بن عَبَّادِ المُهَلَّبيُّ، عن
محمدِ بن عَمْرٍو، عن يَحْيَى بن عبدِالرَّحْمَنِ، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ
وَلَّه، قال: ((المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَرْحَمُهُ الله لَمْ
يَكْذِبْ، ولكِنَّهُ وَهِمَ، إِنَما قَالَ رَسُولُ الله ◌ِهِ لِرَجُلِ مَاتَ يَهُودِياً: ((إنّ
المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ، وإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ»(٢) .
(١) أخرجه أحمد ٤١٤/٤، وابن ماجة (١٥٩٤)، والمزي في تهذيب الكمال ١٥٥/٢٩ .
وانظر تحفة الأشراف ٤٣٣/٦ حديث (٩٠٣١)، والمسند الجامع ٣٤٩/١١ حديث
(٨٨١٣).
(٢) أخرجه أحمد ٣١/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٠/٦ حديث (٨٥٦٤)، والمسند
الجامع ٢٢٢/١٠ حدیث (٧٤٤٩).
وأخرجه الشافعي ١/ (٥٥٨)، والطيالسي (١٥٠٥)، وعبدالرزاق (٦٦٧٥)،
والحميدي (٢٢٠)، وأحمد ٤١/١ و١٣٨، والبخاري ١٠١/٢، ومسلم ٤٢/٣ و٤٣ =
٣١٧

وفي البابِ عن ابن عَبَّاس، وقَرَظَةَ بن كَعْب، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وابنٍ
مَسْعُودٍ، وأُسَامَةَ بن زَيْدٍ .
حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ من غَيْرِ وجهٍ عن
عَائِشَةَ .
وقد ذَهَبَ أَهلُ العِلم إِلى هذا، وتَأَوَّلُوا هذه الآيةَ ﴿ وَلَ نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ
أُخْرَى﴾ [الأنعام ١٦٤] وهو قولُ الشَّافِعِيِّ.
١٠٠٥ - حَذَّثَنَا عَلِيُّ بِنَ خَشْرَم، قال: أخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ يُونُسَ، عن
ابنِ أبي ليلَى، عن عَطَاءٍ، عن جَابِرِ بن عبدِالله، قال: أَخَذَ النبيُّ ◌َّ بِيَدِ
عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوفٍٍ فَأَنْطَلَقَ بِهِ إلى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، فَوَجَدَهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ،
فَأَخَذَهُ النبيُّ ◌َهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَكَى، فقال لهُ عبدُالرَّحْمَنِ: أَتْبْكِي؟
و٤٤، والنسائي ١٨/٤، وابن حبان (٣١٣٦)، والبيهقي ٧٣/٤، والبغوي (١٥٣٧)
=
من طريق عبدالله بن أبي مليكة، عن ابن عمر . وانظر المسند الجامع ٢٢٠/١٠
حدیث (٧٤٤٨).
وأخرجه أحمد ٨٣/٢ و٥٧ و٧٨ و٩٥ و٢٠٩، والبخاري ٩٨/٥، ومسلم ٤٤/٣،
وأبو داود (٣١٢٩)، والنسائي ١٧/٤ وأبو يعلى (٤٤٩٩)، والطبراني في الكبير
(١٣٢٦٢) من طريق عروة بن الزبير، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٢٢٢/١٠
حدیث (٧٤٥٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/٣، والطبراني في الكبير (١٣٠٨٧) من طريق سعيد بن
المسیب، عن ابن عمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/٣، وأحمد ٦٠/٢ من طريق عبادة بن الوليد، عن ابن
عمر. وانظر المسند الجامع ٢٢٤/١٠ حدیث (٧٤٥١).
وأخرجه أحمد ١٣٤/٢، ومسلم ٤٤/٣، والطبراني في الكبير (١٣١٨٦)،
والبيهقي ٧٢/٤ من طريق سالم، عن أبيه. وانظر المسند الجامع ٢٢٤/١٠ حديث
(٧٤٥١) .
٣١٨

اوَ لم تَكُنْ نَهَيْتَ عن البُكاءِ؟ قال: ((لا، وَلَكِنْ نَهَيْتُ عن صَوْتَيْنِ أحمقَيْنِ
فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْد مُصِيبَةٍ، خَمْشٍ وَجُوهِ، وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَرََّةِ
شَيْطَانٍ)(١) .
وفي الحديثِ كَلاَمٌ أكْثَرُ من هذا.
هذا حديثٌ حسنٌ(٢).
١٠٠٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عن مَالِكِ. (ح) وحَدَّثَنَا إسحَاقُ بنُ مُوسَى،
قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن عبدِ الله بن أبي بَكْرِ بن
محمدِ بن عَمْرِو بن حَزْم، عن أَبيِهِ، عن عَمْرَةَ، أنها أَخْبَرَتْهُ؛ أنها سَمِعَت
عَائِشَةَ، وذُكِرَ لها أَنَّ ابنَ عُمرَ يَقُولُ: إن المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ عَلَيْهِ.
فقالتْ عَائِشَةُ: غَفَرَ الله لِأَّبِي عبدِالرَّحْمَنِ، أَمَا إنَّهُ لم يَكذِب ولكنَّهُ نَسِيَ أو
أخْطَأَ، إِنَّما مَرَّ رَسُولُ الله ◌َّهِ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فقالَ: ((إنْهُم
لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وإِنهَا لَتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا))(٣) .
(١) أخرجه عبد بن حميد (١٠٠٦). وانظر تحفة الأشراف ٢٤٣/٢ حديث (٢٤٨٣)،
والمسند الجامع ٥٣٤/٣ حديث (٢٣٧٤).
(٢) لعله حَسّنه لأن أصله في الصحيحين، وإلا فإن في إسناده ابن أبي ليلى وهو ضعيف.
(٣) أخرجه مالك (٩٩٧)، والحميدي (٢٢١)، وأحمد ٣٩/٦ و١٠٧ و٢٥٥، والبخاري
١٠١/٢، ومسلم ٤٤/٣، والنسائي ١٧/٤، وابن حبان (٣١٢٣)، والبيهقي
٧٢/٤، وفي إثبات عذاب القبر، له (٨٨)، والبغوي (١٥٣٨). وانظر تحفة
الأشراف ٤٢٩/١٢ حديث (١٧٩٤٨)، والمسند الجامع ٥٢٩/١٩ حديث
(١٦٣٧٨).
وأخرجه ابن ماجة (١٥٩٥) من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة. وانظر تحفة
الأشراف ٤٦١/١١ حديث (١٦٢٥٩)، والمسند الجامع ٥٣١/١٩ حديث
(١٦٣٨٢).
وأخرجه أحمد ٢٨١/٦ من طريق القاسم بن محمد. وانظر المسند الجامع =
٣١٩

هذا حديثٌ صحيحٌ(١)
٠
(٢٦) (26) باب مَا جَاءَ في المَشْي أمَامَ الجَنَازَةِ
١٠٠٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وأحْمَدُ بن مَنِيع وإسحاقُ بن مَنصُورٍ ومحمودُ
ابن غَيْلَانَ، قالوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عن الزُّهرِيِّ، عن سَالِمٍ، عن
أبيه، قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَهِ وَأَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ يَمْشُونَ أمَامَ الجَنَازَةِ(٢).
١٠٠٨- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن علي الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن
عَاصِمٍ، عن هَمَّامٍ، عن مَنْصُورٍ وبَكَرِ الكُوفِيِّ وَزِيَادٍ وسُفْيَانَ، كُلُهُمْ يَذْكرُ
أَنَّهُ سَمِعَهُ من الزُّهرِيِّ، عن سَالِم بن عبدِالله، عن أبيهِ، قال: رَأَيْتُ النبيَّ
رَّه وأبا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الَجَنَازَةِ(٣).
١٠٠٩- حَدَّثَنَا عبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، قال:
أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: كانَ النبيُّ نَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشُونَ
٥٣٠/١٩ حديث (١٦٣٨٠).
=
وأخرجه النسائي ١٨/٤ من طريق ابن عباس، عن عائشة. وانظر المسند الجامع
١٩/ ٥٣١ حديث (١٦٣٨١).
(١) في م: ((حسن صحیح)، وما أثبتناه من ت وص وي.
(٢) أخرجه الطيالسي (١٨١٧)، وابن أبي شيبة ٢٧٧/٣، والحميدي (٦٠٧)، وأحمد
٨/٢ و٣٧ و١٢٢ و١٤٠، وأبو داود (٣١٧٩)، وابن ماجة (١٤٨٢)، والنسائي
٥٦/٤، وفي الكبرى (٢٠٧١)، وأبو يعلى (٥٤٢١) و(٥٥٣٢)، والطحاوي في شرح
المعاني ٤٧٩/١، وابن حبان (٣٠٤٥) و(٣٠٤٦) و(٣٠٤٧)، والطبراني في الكبير
١٢/ (١٣١٣٤) و(١٣١٣٥)، والدارقطني ٧٠/٢، والبيهقي ٢٣/٤ و٢٤، والبغوي
(١٤٨٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٧٠/٥ حديث (٦٨٢٠)، والمسند الجامع
٢٢٧/١٠ حديث (٧٤٥٩). ويأتي بعده.
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٣٢٠