النص المفهرس

صفحات 221-240

[البقرة ١٩٩].
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَمَعْنى هذا الحديثِ إنّ أهْلَ مَكَّةَ كانُوا لاَ يَخْرُجُونَ من الْحَرَم،
وَعَرِفَةُ خَارِجٌ من الْحَرَمِ، وَأهْلُ مَكَّةَ كانُوا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَقُولُونَ: نَحَنُ
قَطِينُ اللهِ، يَعْني سُكَّانَ اللهِ، ومن سِوَى أهْل مَكّةَ كَانُوا يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ،
فَأَنَزلَ اللهُ تَعَالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة ١٩٩]،
وَالحُمُسُ هُمْ أهْلُ الْحَرَمِ.
(٥٤) (54) باب ما جاء أنّ عَرَفةَ كلَّهَا مَوْقِفٌ
٨٨٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن عَبدالرحمنِ بن الحارثِ بن عَيَّاشِ بن أبي رَبِيعةً،
عن زَيْدِ بن عَليٍّ، عن أبيه، عن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي رَافعٍ، عن عَليٍّ بن أبي
طَالبٍ، قال: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ بِحَرَفَةَ، فقال: ((هذِهِ عَرفةُ، وهو
الْمَوْقِفُ، وَعَرفُ كُلُّهَا مَوْقفٌ))، ثُمَّ أَفَاضَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ
أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، وَجَعلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ على هِيئِهِ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِيناً
وَشِمالاً، يَلْتَفِتُ إلَيْهِمْ وَيَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ))، ثُمَّ أَتَّى
جَمْعاً فَصَلَى بِهِمُ الصَّلاَتَيْنِ جَمِيعاً، فَلَمَّا أصْبَحَ أتَى قُزَحَ، فَوقفَ عَلَيْهِ
وقال: ((هذا قُزَحُ وهو الْمَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّها مَوْقفٌ))، ثُمَّ أَفَاضَ حتَّى
انْتَهى إلى وَادِي مُحَسِّرٍ، فَقَرِعَ نَاقَتَهُ فَخَبَّتْ حتَّى جَاوزَ الْوَادِي فَوقَفَ،
وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ ثُمَّ أتَى الْجَمْرَةَ فَرِمَاهَا، ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ فقال: ((هذا
٦٥٨/١٩ حديث (١٦٥٣٥).
=

الْمَنْحِرُ، وَمِنَّى كُلُّها مَنْحِرٌ))، وَاسْتَقْتَنْهُ جَارِيةٌ شَابَّةٌ من خَثْعَم. فقالت: إنَّ
أبي شَيْخٌ كَبِيرٌ قد أدْرَكَتْهُ فرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ، أَفَيُجْزِىءُ أنْ أحُجَّ عَنْهُ؟
قال: ((حُجِّي عن أبيكِ))، قال: وَلَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ. فقال الْعَبَّاسُ:
يَا رَسُولَ اللهِ لمَ لَويْتَ عُنُقَ ابن عَمِّكَ؟ قال: ((رَأيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً، فلم آمَنِ
الشَّيْطانَ عَلَيْهِمَا)). ثُمَّ أتَاهُ رَجُلٌ، فقال: يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي أفَضْتُ قَبْلَ أنْ
أحْلِقَ. قال: ((احْلِقْ، أوْ قَصِّرْ وَلا حَرِجَ)). قال: وَجاءَ آخَرُ فقال:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أنْ أَرْمِيَ، قال: ((ارْمِ وَلا حَرِجَ)). قال: ثُمَّ
أتَى الْبَيْتَ فَطافَ بِهِ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فقال: ((يَا بَنِي عَبدِ المُطَّلبِ لَوْلا أَنْ
يَغْلِبِكُمُ النَّاسُ عَنْهُ، لَنَزَعْتُ))(١) .
وفي البابِ عن جَابٍ .
حديثُ عَليٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) ، لَ نَعْرِفُهُ من حديثِ عَليٍّ إلا
من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ عَبدالرحمنِ بن الْحارثِ بن عَيَّاشٍ، وقد رَوَاهُ
غَيْرُ وَاحِدٍ عن الثَّوْرِيِّ، مِثْلَ هذا.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ؛ رَأوْا أنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الظُهْرِ وَالْعَصْرِ
بِعَرَفَةَ، في وَقْتِ الظُّهْرِ .
(١) أخرجه أحمد ٧٥/١ و٩٨ و١٥٦، وأبو داود (١٩٢٢) و(١٩٣٥)، وابن ماجة
(٣٠١٠)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٧٢/١ و٧٦ و٨١، وابن الجارود
(٤٧١)، وأبو يعلى (٣١٢) و(٥٤٤)، وابن خزيمة (٢٨٣٧) و(٢٨٨٩)، والبيهقي
١٢٢/٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٨/٧ حديث (١٠٢٢٩)، والمسند الجامع
٢٤٤/١٣ حديث (١٠١١٢).
٠٫٠
(٢) هذا اجتهاده رحمه الله، لكن تأمل قوله: ((لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه
من حديث عبدالرحمن بن الحارث بن عياش))، وعبدالرحمن هذا ضعيف يعتبر به عند
المتابعة، ولم يتابع، فالأولى تضعيف هذا الإِسناد.
٢٢٢

وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم: إذا صَلَّى الرَّجُلُ في رَحْلِهِ، ولم يَشْهَدِ
الصَّلَةَ مِعَ الْإِمَامِ، إِنْ شَاءَ جَمَعَ هو بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ مِثْلَ مَا صَنعَ الْإِمَامُ.
وَزَيْدُ بن عَليٍّ هو: ابن حُسَيْنِ بن عَلَيٍّ بن أبي طَالِبٍ .
(٥٥) (55) باب ما جاء في الإفاضةِ من عَرَفاتٍ
٨٨٦- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَبِشْرُ بن السَّرِيِّ
وأبو نُعَيْمِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفيانُ الثَّوْرِيُّ(١)، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ؛
أنَّ النبيَّ وَّرِ أَوْضَعَ في وَادِي مُحَسِّرٍ .
وَزَادَ فيهِ بِشْرٌ: وَأَفَاضَ من جَمْعٍ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَأمَرهُمْ بِالسَّكِينِةِ.
وَزَادَ فيهِ أبو نُعَيْمٍ: وَأمَرَهُمْ أنْ يَرْمُوا بِمِثلِ حَصَى الْخَذْفِ، وَقال:
(لَعَلِّيَ لَ أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هذا))(٢) .
وفي البابٍ عن أُسَامَ بن زَيْدٍ .
حدیثُ جَابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) في م وبعض النسخ: ((سفيان بن عيينة))، وهو خطأ، وما أثبتناه من التحفة ومصادر
التخريج .
(٢) أخرجه أحمد ٣٠١/٣ و٣١٣ و٣١٩ و٣٣٢ و٣٥٥ و٣٥٦ و٣٦٧ و٣٧١ و٣٩١،
والدارمي (١٩٠٥)، ومسلم ٤/ ٨٠، وأبو داود (١٩٤٤)، وابن ماجة (٣٠٢٣)،
والنسائي ٢٥٨/٥ و٢٦٧ و٢٧٤، وابن خزيمة (٢٨٦٢) و(٢٨٧٥)، وأبو يعلى
(٢١٠٨) و(٢١٤٧)، والطبراني في الأوسط (٦١٨)، وأبو نعيم في الحلية ٤٤٨/٥،
والبيهقي ١٢٧/٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٤/٢ حديث (٢٧٥١)، والمسند الجامع
٤/ ٦١ -٦٢ حديث (٢٤٤٣).
٢٢٣

(٥٦) (56) باب ما جاء في الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ
٨٨٧- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدِ الْقَطَّانُ،
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن أبي إسحاقَ، عن عَبد اللهِ بن مَالكِ؛ أنَّ
ابن عُمرَ صَلَّى بِجَمع، فَجَمِعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ بِإِقَامةٍ، وقال: رَأيْتُ رَسولَ
اللهِ وَّهِ فَعَلَ مِثْلَ هذا، في هذا المكانِ(١).
٨٨٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن
إسماعيلَ بن أبي خَالِدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن
عُمرَ، عن النبيِّ وَلِّ، بِمِثْلِهِ(٢).
(١) أخرجه الطيالسي (١٨٩٧)، وأحمد ١٨/٢ و٣٣ و٧٨ و١٥٢، والبخاري في تاريخ
الكبير ٥/ الترجمة (٦٤٤)، وأبو داود (١٩٢٩)، وأبو يعلى (٥٧٩٢)، والطحاوي
في شرح المعاني ٢١٢/٢، والبيهقي ١/ ٤٠١. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٥/٥ حديث
(٧٢٨٥)، والمسند الجامع ٣٣٧/١٠-٣٣٨ حديث (٧٥٩٥). وانظر تخريج الذي
بعده .
(٢) أخرجه الطيالسي (١٦٨٩) و(١٨٦٩) و(١٨٧٠)، وأحمد ٢٨٠/١ و٢/٢ و٣ و٣٣
و٥٩ و٦٢ و٧٩ و٨١، والدارمي (١٥٢٦) و(١٥٢٧)، ومسلم ٧٥/٤، وأبو داود
(١٩٣١) و(١٩٣٢)، والنسائي ٢٣٩/١ و٢٤٠ و٢٩١ و١٦/٢ و٢٦٠/٥، وفي
الكبرى (٣٥٤) و(٣٥٩) و(٤٣٠) و(١٤٩٤) و(١٥٣٧) و(١٥٣٨) و(١٥٣٩)، وأبو
يعلى (٥٧٧١) و(٥٧٩١) و(٥٧٩٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٢١٢/٢ و٢١٣،
وابن حبان (٣٨٥٩)، والبيهقي ٢٠٤/١ و١٢١/٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٢/٥
حديث (٧٠٥٢)، والمسند الجامع ٣٣٥/١٠-٣٣٧ حديث (٧٥٩٤). وانظر ما قبله.
وأخرجه مسلم ٧٥/٤، والنسائي ٢٦٠/٥ من طريق عبيدالله بن عبدالله بن عمر،
عن أبيه بنحوه. وانظر المسند الجامع ٣٣٨/١٠-٣٣٩ حديث (٧٥٩٦).
وأخرجه مالك (٣٧١) و(١٣٤٧)، وأحمد ٦٢/٢ و١٥٢، ومسلم ٧٥/٤، وأبو
داود (١٩٢٦)، والنسائي ٢٩١/١، وأبو يعلى (٥٤٣٩)، وابن خزيمة (٢٨٤٨)،
والبيهقي ١٢٠/٥ من طريق سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، بنحوه. وانظر =
٢٢٤

قال محمدُ بن بَشَّارِ: قال يحيى: والصَّوَابُ حديثُ سُفيانَ.
وفي البابِ عن عَليٍّ، وأبي أيُّوبَ، وَعَبدالله بن مَسْعودٍ(١)،
وَجَابٍ، وَأُسَامةً بن زَيْدٍ .
حديثُ ابن عُمرَ، في رِوَايةِ سُفيانَ، أصَخُ من رِوَايةِ إسماعيلَ بن
أبي خالدٍ .
وحديثُ سُفیانَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ لِأِنَّهُ لاَ تُصَلَّى صَلاةُ الْمَغْرِبِ
ذُونَ جَمْعٍ، فَإِذا أتَى جَمْعاً، وهو الْمُزْدَلِفَةُ، جَمْعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ
وَاحِدَةٍ، ولم يَتَطَوَّعْ فِيمَا بَيْنَهُما. وهو الَّذِي اخْتَارَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعلم
وَذَهبَ إلَيْهِ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ.
قال سُفيانُ: وَإِنْ شَاءَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ تَعَثَّى وَوضَعَ ثِيَابِهُ ثُمَّ أَقَامَ
فَصلَّى الْعِشَاءَ.
وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ: يَجْمِعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ،
بِأَذَانِ وَإِقَامَتَيْنِ، يُؤَذِّنُ لِصَلاةَ الْمَغْرِبِ وَيُقِيمُ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يُقِيمُ
وَيُصَلِي الْعِشَاءَ. وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
وَرَوَى إسرائيلُ هذا الحديثَ، عن أبي إسحاقَ، عن عَبد اللهِ
وَخَالِدِ، ابْنَيْ مَالكِ، عن ابن عُمرَ.
وحديثُ سَعيدٍ بن جُبَيْرِ عن ابن عُمرَ هو حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ
=
المسند الجامع ٣٣٩/١٠ حدیث (٧٥٩٧).
:
(١) في م: ((سعيد))، محرف.
٢٢٥
الجامع الكبير (٢) - م ١٥

أيْضاً.
رَوَاهُ سَلمةُ بن كُهَيْلٍ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ .
وَأَمَّا أبو إسحاقَ فَرَوَاهُ عن عَبداللهِ وَخَالِدٍ، ابْنَيْ مالكِ، عن ابن
عُمرَ.
(٥٧) (57) باب ما جاء فِيمَنْ أدْرَكَ الإِمَامَ بِجَمْع فقد أدْرَكَ الْحَجَّ
٨٨٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ
وَعَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن بُكَيْرِ بن عَطَاءِ، عن
عَبدالرحمنِ بن يَعْمُرَ؛ أنَّ نَاساً من أهْلِ نَجْدٍ أَتَوْا رَسولَ اللهِ وَله وهو
بِعرَفَةَ، فَسألُوهُ، فَأَمَرَ مُنَادياً فَنادَى: ((الْحَجُّ عَرَفَةُ، من جَاءَ لَيْلةَ جَمْعٍ قَبْلَ
طُلُوعِ الْفَجْرِ فقد أدْركَ الْحَجَّ، أيَّامُ مِنَّى ثَلاثَةٌ، فَمِنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمِيْنِ فَلا
إِثْمَ عَلَيْهِ، ومن تَأخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ))(١) .
قال: وَزَادَ يحيى: وَأَردَفَ رَجُلاً فَنَادَى.
٨٩٠- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيان بن عيينةَ، عن
سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن بُكَيْرِ بن عَطَاءٍ، عن عَبدالرحمنِ بن يَعْمَرَ، عن النبيِّ
(١) أخرجه الطيالسي (١٣٠٩) و(١٣١٠)، والحميدي (٨٩٩)، وأحمد ٣٠٩/٤ و٣١٠
و٣٣٥، وعبد بن حميد (٣١٠)، والدارمي (١٨٩٤)، وأبو داود (١٩٤٩)، وابن ماجة
(٣٠١٥) و(٣٠١٥° م)، والنسائي ٢٦٤/٥، والنسائي في الكبرى (الورقة ٥٢ و٥٤)،
وابن خزيمة (٢٨٢٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٠٩/٢-٢١٠، وفي شرح
المشكل (٣٣٦٩) و(٣٣٦٩° م)، وابن حبان (٣٨٩٢)، والدار قطني ٢/ ٢٤٠، والحاكم
٤٦٤/١ و٢٧٨/٢، والبيهقي ١١٦/٥ و١٥٢ و١٧٣، والبغوي (٢٠٠١)، والمزي
في تهذيب الكمال ٢٢/١٨. وانظر تحفة الأشراف ٢١٨/٧ حديث (٩٧٣٥)،
والمسند الجامع ٣٦٥/١٢ -٣٦٦ حديث (٩٥٨٩). وهو مكرر ما بعده.
٢٢٦

وَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ(١).
وقال ابن أبي عُمرَ: قال سُفيانُ بن عيينةَ: وهذا أجْودُ حديثٍ رَوَاه
سُفيانُ الثَّوْرِيُّ.
والعملُ على حديثِ عَبدالرحمنِ بن يَعْمُرَ عِنْدَ أَهْلِ الْعلم من
أَصْحَابِ النبيِّ ◌َّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّهُ من لم يَقِفْ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فقد
فَاتَهُ الْحَجُّ، وَلا يُجْزِىءُ عَنْهُ إِنْ جَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَيَجْعَلُهَا عُمْرَةً
وَعَلَيْهِ الْحَجُّ من قَابِلٍ. وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وإسحاقَ.
وقد رَوَى شُعبةُ عن بُكَيْرِ بن عَطَاءٍ نَحْوَ حديثِ الثَّوْرِيِّ، قال:
وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعاً أَنَّهُ ذَكَرَ هذا الحديثَ، فقال: هذا
الحديثُ أمُّ الْمَناسِكِ.
٨٩١- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن دَاوُدَ بن أبي
هِنْدٍ وَإسماعيلَ بن أبي خَالِدٍ وَزَكَرِيًّا بن أبي زَائِدَةَ، عن الشَّعْبِيِّ، عن
عُرْوةَ بن مُضَرِّس بن أوْس بن حَارثَةَ بن لام الطَّائِيِّ، قال: أتَيْتُ رَسولَ اللهِ
وَّهِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، حِينَ خَرَجَ إلى الصَّلاَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ من
جَبَلَيْ طَيِّءٍ، أكْلَلْتُ رَاحِلَتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللهِ! مَا تَرَكْتُ من خَبْلِ إلَّ
وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهِلْ لِي من حَجّ؟، فقال رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((من شَهِدَ صَلاَتَنَا
هذهِ، وَوَقفَ مَعَنَا حتَّى نَدْفَعَ، وقد وَقَفَ بِعَرفةَ قَبْلَ ذلكَ لَيْلاً أَوْ نَهاراً،
فقد أتمَّ حَجَّهُ وَقَضى تَفْثَهُ))(٢) .
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه الحميدي (٩٠٠) و(٩٠١)، وأحمد ١٥/٤ و٢٦١ و٢٦٢، والدارمي (١٨٩٥)
و(١٨٩٦)، وأبو داود (١٩٥٠)، وابن ماجة (٣٠١٦)، والنسائي ٢٦٣/٥ و٢٦٤، =
٢٢٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
قَوْلهُ: تَفْثَهُ يَعْنِي نُسُكُهُ، قَوْلهُ: مَا تَرَكْتُ من حَبْلِ إلَّ وَقفْتُ عَلَيْهِ،
إذا كانَ من رَمْلِ يُقالُ لهُ: حَبْلٌ، وَإذا كانَ من حِجَارةٍ يُقالُ لهُ: جَبلٌ.
(٥٨) (58) باب ما جاء في تَقْدِيمِ الضَّعَفةِ من جَمْعٍ بِلَيْلٍ
٨٩٢- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بن زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن
عِكْرمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: بَعشَنِي رَسولُ اللهِ نَّهَ فِي تَقْلٍ من جَمْعِ
بِلَيْلٍ(١) .
وابن الجارود (٤٦٧)، وابن خزيمة (٢٨٢٠) و(٢٨٢١)، وأبو يعلى (٩٤٦)،
=
والطحاوي في شرح المعاني ٢٠٧/٢-٢٠٨، وفي شرح المشكل (٤٦٨٨) و(٤٦٨٩)
و (٤٦٩٠) و(٤٦٩١) و(٤٦٩٢) و(٤٦٩٣)، وابن حبان (٣٨٥١)، والطبراني في
الكبير ١٧/(٣٨٥) و(٣٨٦) و(٣٨٧) و(٣٨٨) و(٣٨٩) و(٣٩٠) و(٣٩١) و(٣٩٣)،
والدار قطني ٢٣٩/٢، والحاكم ٤٦٣/١، والبيهقي ١٧٣/٥، والمزي في تهذيب
الكمال ٣٦/٢٠-٣٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٦/٧ حديث (٩٩٠٠)، والمسند
الجامع ٥٥١/١٢-٥٥٣ حديث (٩٨٠٢).
(١) أخرجه أحمد ٢٤٥/١ و٣٣٤، والبخاري ٢٠٢/٢، وابن حبان (٣٨٦٢)، والبيهقي
١٢٣/٥. وانظر تحفة الأشراف ١١٣/٥ حديث (٥٩٩٧)، والمسند الجامع ٩١/٩
حدیث (٦٣٢٤).
وأخرجه أحمد ١/ ٢٧٢ من طريق طاوس، عن ابن عباس، بنحوه. وانظر المسند
الجامع ٩/ ٩٢ حديث (٦٣٢٦).
وأخرجه الطيالسي (٢٧٢٩)، وأحمد ٣٢٠/١ و٣٥٢، والطبراني في الكبير
(١٢٢٢٠) من طريق شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، بنحوه وانظر المسند
الجامع ٩/ ٩٢-٩٣ حديث (٦٣٢٧).
وأخرجه الحميدي (٤٦٤)، وأحمد ٢٢١/١ و٢٧٢ و٣٤٠ و٣٤٦، ومسلم ٤/ ٧٧
و٧٨، وابن ماجة (٣٠٢٦)، والنسائي ٢٦١/٥ و٢٦٦، وابن الجارود (٤٧٢)، وابن
خزيمة (٢٨٧٠)، والطبراني في الكبير (١١٢٨٥) و(١١٢٨٧) و(١١٣٥٣) =
٢٢٨

وفي البابِ عن عَائشَةَ، وَأُمِّ حَبِيبةَ، وَأسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، وَالْفَضْلِ
ابن عَبَّاس.
٨٩٣- حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الْمَسْعُودِيِّ، عن
الْحَكم، عن مِقْسم، عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ النبيَّ وَ ﴿ قَدَّمَ ضَعفَةَ أَهْلِهِ،
وقال: ((لاَ تَرْمُوا الْجَمَرَةَ حتَّى تَطْلُعَ الشّمْسُ))(١).
حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
و(١١٣٥٤) و(١١٣٦٠) و(١١٣٨٥)، والبيهقي ١٢٣/٥ من طريق عطاء، عن ابن
=
عباس، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٩/ ٨٧-٨٨ حديث (٦٣١٧).
وأخرجه الشافعي ٣٥٧/١، والطيالسي (٢٧٥٨)، والحميدي (٤٦٣)، وأحمد
٢٢٢/١، والبخاري ٢٠٢/٢ و٢٣/٣، ومسلم ٧٧/٤، وأبو داود (١٩٣٩)،
والنسائي ٢٦١/٥، وأبو يعلى (٢٣٨٦)، وابن خزيمة (٢٨٧٢)، وابن حبان (٣٨٦٣)
و(٣٨٦٥)، والطبراني في الكبير (١١٢٦٠) و(١١٢٦١)، والبيهقي ٢٣/٥ و١٥٦،
والبغوي (١٩٤١) من طريق عبيدالله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٩/ ١٠ حديث (٦٣٢١).
(١) أخرجه الطيالسي (٢٧٠٣)، وأحمد ٣٢٦/١ و٣٤٤، والطحاوي في شرح المعاني
٢١٧/٢، والطبراني في الكبير (١٢٠٧٣) و(١٢٠٧٨). وانظر تحفة الأشراف
٢٤٢/٥ حديث (٦٤٧٢)، والمسند الجامع ٨٩/٩ حديث (٦٣١٩).
وأخرجه الحميدي (٤٦٥)، وعلي بن الجعد (٢١٧٥)، وأحمد ٢٣٤/١ و٣١١،
و٣٤٣، وأبو داود (١٩٤٠)، وابن ماجة (٣٠٢٥)، والنسائي ٢٧٠/٥، والطحاوي
في شرح المعاني ٢١٧/٢، وابن حبان (٣٨٦٩)، والطبراني في الكبير (١٢٦٩٩)
و(١٢٧٠١) و(١٢٧٠٢) و(١٢٧٠٣)، والبغوي (١٩٤٢) و(١٩٤٣) من طريق الحسن
العرني، عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٨٩/٩ حديث (٦٣١٩).
وأخرجه أبو داود (١٩٤١)، والنسائي ٢٧٢/٥، والدارقطني ٢٧٣/٢ من طريق
عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٨٨/٩ حديث (٦٣١٨).
(٢) هكذا صححه، وكأنه صححه لصحة متنه، وإلا فإن إسناده ضعيف لانقطاعه، وقد
أُعَلّ هو هذا الإِسناد قبل قليل حينما قال عقيب حديث (٨٨٠): ((حديث مقسم عن =
٢٢٩

والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ لم يَرَوْا بَأْساً أنْ يَتَقَدَّمَ
الضَّعفَةُ من الْمُزْدَلِفِةِ بِلَيْلٍ، يَصِيرُونَ إلى مِنَّی.
وقال أكْثُرُ أهْلِ الْعِلمِ بحديثِ النبيِّ وَِّ؛ أَنْهُمْ لاَ يَرْمُونَ حتَّى تَطلُعَ
الشَّمْسُ، وَرَخّصَ بَعْضُ أهْلِ الْعلمٍ في أنْ يَرْمُوا بِلَيْلٍ.
والعملُ على حديثِ النبيِّ وَّرِ؛ أنّهُمْ لاَ يَرْمُونَ وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ،
وَالشَّافِعِيِّ.
حديثُ ابن عَبَّاس: بَعَشِي رَسولُ اللهِ بَ ﴿ فِي ثَقَلِ، حديثٌ صحيحٌ،
رُوِي عَنْهُ من غَیْرِ وَجْهٍ .
وَرَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ، عن مُشَاشٍ، عن عَطَاءٍ، عن ابن
عَبَّاسٍ، عن الْفَضْلِ بنِ عَبَّاس(١)؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ قَدَّمَ ضَعفَةَ أهْلِهِ من جمْعِ
ابن عباس، قال علي بن المديني: قال يحيى: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم
==
إلا خمسة أحاديث، وعدها، وليس هذا الحديث فيما عَدَّ شعبة)).
قلت: والأحاديث الخمسة التي أشار إليها شعبة هي: حديث الوتر، وحديث
القنوت، وحديث عزمة الطلاق، وحديث جزاء الصيد، وحديث الرجل يأتي امرأته
وهي حائض. فهذا الحديث ليس منها أيضاً بلا شك. وهذه العلة قد فاتت العلامة
الشيخ شعيب الأرنؤوط وتلميذه السيد عادل مرشد في تحقيقهما للجزء الخامس من
مسند أحمد ١٤٢/٥ فقالا: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
مقسم ... الخ)).
قلت أيضا: على أن متن الحديث صحيح من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عطاء،
عن ابن عباس، عند أبي داود (١٩٤١)، والنسائي ٢٧٢/٥، وغيرهما وإن أعل
بعضهم هذه الطريق بتدليس حبيب بن أبي ثابت، لكن هذا مما لا يُلتفت إليه، فتهمة
التدليس لم تثبت عليه كما بيناه في ((تحرير أحكام التقريب)). أما طريق الحسن العرني
المذكور أعلاه فهو ضعيف لانقطاعه، كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة.
(١) قوله: ((عن الفضل بن عباس)) سقط من المطبوع.
٢٣٠

بِلَيْلٍ، وهذا حديثٌ خَطَأْ. أخْطأ فيهِ مُشَاشٌ وَزادَ فيهِ: عن الْفَضْلِ بن
عَبَّاسِ. وَرَوَى ابن جُرَيْج وَغَيْرُهُ هذا الحديثَ عن عَطاءٍ، عن ابن عَبَّاس.
ولم يَذْكُرُوا فيهِ: عن الْفَضْلِ بن عَبَّاسِ. وَمُشَاشٌ بَصْرِيٌّ، رَوَى عَنْهُ
شُعبةٌ.
(٥٩) (59) باب ما جاء في رَمْي ◌َوْمِ النَّحْرِ ضُحّى
٨٩٤- حَدَّثَنَا عَليُّ بن خَشْرَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونُسَ، عن
ابن جُريْجٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ يَرْمي يَوْمَ
النَّحْرِ ضُحِى، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلكَ، فَبَعْدَ زَوالِ الشَّمْس(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلم؛ أنَّهُ لاَ يَرْمِي بَعْدَ
يَوْمِ النَّحْرِ إلَّ بَعْدَ الزَّوالِ.
(٦٠) (60) باب ما جاء أنَّ الإِفَاضةَ من جَمْعٍ قَبْلَ طُلوعِ الشمْسِ
٨٩٥- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عن الأعْمَشِ،
عن الْحكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ النبيَّ بَّهِ أَفَاضَ قَبْلَ طُلُوع
الشَّمْس(٢).
(١) أخرجه أحمد ٣١٢/٣ و٣١٩ و٣٤١ و٣٩٩، والدارمي (١٩٠٢)، ومسلم ٤/ ٨٠،
وأبو داود (١٩٧١)، وابن ماجة (٣٠٥٣)، والنسائي ٢٧٠/٥، وابن خزيمة (٢٨٧٦)
و(٢٩٦٨)، والطبراني في الأوسط (٦٤٣) و(٨٩١٤)، وأبو نعيم في الحلية ٤٤٣/٥.
وانظر تحفة الأشراف ٣١٢/٢ حديث (٢٧٩٥)، والمسند الجامع ٤ /٦٠ حديث
(٢٤٤١) .
(٢) أخرجه أحمد ٢٣١/١. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٢/٥ حديث (٦٤٧٣)، والمسند =
٢٣١

وفي البابِ عن عُمرَ.
حديثُ ابن عَبَّاس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١) .
وَإِنما كانَ أهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَنْتَظِرُونَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يُفِيضُونَ.
٨٩٦- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال: أنْبأنَا
شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال: سَمِعْتُ عَمْرَو بن مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ يقُولُ: كُنَّا
وُقُوفاً بِجَمْع، فقال عُمرُ بن الْخَطَّابِ: إنَّ الْمُشْرِكينَ كانُوا لَا يُفِيضُونَ
حتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَإِن رَسُولَ اللهِ وَل
خَالَفَهُمْ، فَأَفَاضَ عُمَرُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْس(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٦١) (61) باب ما جاء أنَّ الْجِمَارَ الَّتِي يُرْمَى بِهَا مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ
٨٩٧- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدِ الْقَطَّانُ،
قال: حَدَّثَنَا ابن جُريْج، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابرٍ، قال: رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ
=
الجامع ٩١/٩ حديث (٦٣٢٣).
وأخرجه أحمد ٣٢٧/١ من طريق عكرمة، عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع
٩/ ٩١ حديث (٦٣٢٢).
(١) هكذا قال، وإنما صححه لمتنه، والله أعلم، فإن إسناده ضعيف لانقطاعه، الحكم لم
يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث وهذا ليس منها. على أن متنه صحيح بالذي بعده.
(٢) أخرجه الطيالسي (٦٣)، وأحمد ١٤/١ و٢٩ و٣٩ و٤٢ و٥٠ و٥٤، والدارمي
(١٨٩٧)، والبخاري ٢٠٤/٢ و٥٣/٥، وأبو داود (١٩٣٨)، وابن ماجة (٣٠٢٢)،
والبزار (٣٢٣)، والنسائي ٢٦٥/٥، وابن خزيمة (٢٨٥٩)، والطحاوي في شرح
المعاني ٢١٨/٢، وابن حبان (٣٨٦٠)، والبيهقي ١٢٤/٥، والبغوي (١٩٤٠).
وانظر تحفة الأشراف ٩٤/٨ حديث (١٠٦١٦)، والمسند الجامع ٥٣٨/١٣-٥٣٩
حديث (١٠٥١١).
٢٣٢

وَ* يَرْمِي الْجِمَارَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ(١).
وفي البابِ عن سُلَيْمانَ بن عَمْرٍو بن الأخْوَصِ، عن أُمِّهِ، وهي أُ
جُنْدُبِ الْأَزْدِيّةُ، وابن عَبَّاسٍ، وَالْفَضْلِ بن عَبَّاسِ، وَعَبدالرحمنِ بن عُثمانَ
التّميّ، وَعَبدالرحمنِ بن مُعَاذٍ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحیحٌ.
وهو الَّذِي اخْتَارِهُ أهْلُ الْعلم؛ أن تكُونَ الْجِمار الَّتِي يُرْمَى بِهَا مثل
حَصی الْخَذْفِ.
(٦٢) (62) باب ما جاء في الرَّمْي بَعْدَ زَوالِ الشَّمْس
٨٩٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا زِيَادُ بن
عَبداللهِ، عن الْحَجَّاجِ، عن الْحَكَمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عَبَّاس، قال:
كانَ رَسولُ اللهِّهِ يَرْمِي الْجِمَارَ إذاَ زَالَتِ الشَّمْسَ (٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٣).
(٦٣) (63) باب ما جاء في رَمْي الْجِمارِ رَاكِباً وَمَاشِياً
٨٩٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن زَكِرِيًّا بن أبي
زَائِدَةَ، قال: أخبرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنّ الْحَكَمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عَبَّاسٍ؛
(١) تقدم تخريجه في (٨٨٦).
(٢) أخرجه أحمد ٢٤٨/١ و٢٩٠ و٣٢٨، وابن ماجة (٣٠٥٤)، والطبراني في الكبير
(١٢١١٠) و(١٢١١٧). وانظر تحفة الأشراف ٢٤١/٥ حديث (٦٤٦٦)، والمسند
الجامع ٩٨/٩ حديث (٦٣٣٨).
(٣) إسناده ضعيف، فإن الحجاج مدلس وقد عنعنه، والحكم لم يسمع من مقسم إلا
خمسة أحاديث هذا ليس منها، فهو منقطع.
٢٣٣
٢

أنَّ النبيَّ وَلْ رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِياً (١).
وفي البابِ عن جَابٍ، وَقُدَامَةَ بن عَبد اللهِ، وَأُمُّ سُليمانَ بن عَمْرِو بن
الْأَخْوَصِ.
حديثُ ابن عَبَّاس حديثٌ حَسَنٌ(٢).
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ. وَاخْتَارَ بَعْضُهِمْ أنْ يَمْشِي
إلى الْجِمارِ. وقد رُوِي عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ وَِّ؛ أنَّهُ كانَ يَمْشِي إلى
الْجِمارِ .
وَوَجْهُ هذا الحديثِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ رَكِبَ فِي بَعْضِ الأيَّامِ لِيُقْتَدَى بِهِ في
فِعْلِهِ، وَكِلاَ الْحديثينِ مُسْتَعْمَلٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعلمِ.
٩٠٠- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن نُمَيْر، عن
عُبَيْدِ اللهِ، عن نَافِع، عن ابن عُمرَ؛ أنّ النبيَّ ◌ِ ﴿ كانَ إذا رَمَى الْجِمارَ مَشى
إليهِ(٣) ذَاهِباً وَرَاجِعاً(٤).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه أحمد ٢٣٢/١، وابن ماجة (٣٠٣٤). وانظر تحفة الأشراف ٢٤١/٥ حديث
(٦٤٦٧)، والمسند الجامع ٩٩/٩ حديث (٦٣٤٠).
(٢) هكذا قال، وفي هذا الإسناد علتان: الأولى الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه،
والثانية: الانقطاع فإن الحكم لم يسمعه من مقسم، وعِلة الانقطاع هذه لم يتنبه إليها
محققو الجزء الثالث من مسند أحمد (٤٨٨/٣).
(٣) في م: ((إليها)) وما أثبتناه من النسخ.
(٤) أخرجه أحمد ١١٤/٢ و١٣٦ و١٣٨، وأبو داود (١٩٦٩)، والبيهقي ١٣١/٥ من
طريق عبدالله بن عمر العمري عن نافع به. وانظر تحفة الأشراف ١٥٣/٦ حديث
(٨٠١١)، والمسند الجامع ٣٤٣/١٠ حديث (٧٦٠٣).
٢٣٤

وقد (١) رَوَاهُ بَعْضُهِمْ عن عُبَيْدِ اللهِ ولم يَرْفعهُ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلمِ.
وقال بَعْضُهِمْ: يَرْكِبُ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَمْشِي في الأيَّامِ الَّتِي بَعْدَ يَوْمٍ
النَّخْرِ .
وَكأنّ من قال هذا إنما أرَادَ اتِبَاعَ النبيِّ وَّ فِي فِعْلِهِ، لِأنّهُ إنما رُوِي
عن النبيِّ وَّ؛ أنَّهُ رَكِبَ يَوْمَ النَّحْرِ حَيثُ ذَهَبَ يَرْمي الْجِمارَ، وَلا يَرْمي
يَوْمَ النَّحْرِ، إلاَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.
(٦٤) (64) باب ما جاء كَيْفَ تُرْمَى الْجِمارُ
٩٠١- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الْمَسْعُودِيُّ، عن جَامِع بن شَدَّادِ أبي صَخْرةَ، عن عَبدالرحمنِ بن یَزِيدَ،
قال: لمَا أتَى عَبداللهِ جَمْرَةَ الْعَقْبَةِ، اسْتَبْطَنَ الْوَادِي وَاسْتَقْبَلَ القِبْلةَ،
وَجَعَلَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ على حَاجِبِهِ الأَيْمَنِ، ثمَّ رَمَى بِسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ
معَ كُلِّ خَصاةٍ، ثمّ قال: وَاللهِ الَّذِي لاَ إلهَ إلَّ هو منَ هُهُنَا رَمَى الَّذِي
أُنْزِلَتْ عَليْهِ سُورَةُ الْبَقْرَةِ(٢) .
٩٠١ (م)- حَذَّثَنَا هَنّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الْمَسْعُودِيِّ، بهذا
(١) من هنا إلى آخر العبارة سقط من م.
(٢) أخرجه الطيالسي (١٠٨١) و(١٠٨٢)، والحميدي (١١١)، وأحمد ٣٧٤/١ و ٤٠٨
و٤١٥ و٤٢٢ و٤٢٧ و٤٣٠ و٤٣٢ و٤٣٦ و٤٥٦ و٤٥٧ و٤٥٨، والبخاري ٢١٧/٢
و٢١٨، ومسلم ٧٨/٤ و٧٩، وأبو داود (١٩٧٤)، وابن ماجة (٣٠٣٠)، والنسائي
٢٧٣/٥ و٢٧٤، وابن خزيمة (٢٨٧٩) و(٢٨٨٠)، وأبو يعلى (٤٩٧٢)، وابن
الجارود (٤٧٥)، والبيهقي ١٢٩/٥، والبغوي (١٩٤٩). وانظر تحفة الأشراف
٨١/٧ حديث (٩٣٨٢)، والمسند الجامع ٥٩٥/١١-٥٩٧ حديث (٩١٠٥).
٢٣٥

الإِسْنَادِ، نَحْوهُ(١).
وفي البابِ عن الْفَضْلِ بن عَبَّاسِ، وابن عَبَّاس، وابن عُمرَ،
وَجَابرٍ .
حديثُ ابن مَسْعُودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم، يَخْتَارُونَ أنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ من
بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصْيَاتٍ، يُكَبِّرُ مِعَ كُلِّ حَصَاةٍ. وقد رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ
الْعلم، إنْ لم يُمْكِنْهُ أنْ يَرْمِي من بَطْنِ الْوَادِي، رَمَی من حَيْثُ قَدرَ عَليْهِ،
وَإِنْ لَم يَكُنْ فِي بَطْنِ الْوَادِي.
٩٠٢- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليَّ الْجَهْضَمِيُّ وَعَليُّ بن خَشْرَم، قَالا:
حَدَّثَنَا عيسى بن يُونُسَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي زِيَادٍ، عن الْقَاسِمِ بن محمدٍ،
عن عائشةَ، عن النبيِّ ◌ِ ﴿، قال: ((إنمَا جُعِلَ رَمْيُ الجِمَارِ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِإِقَامَةِ ذِكرِ اللهِ﴾(٢).
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه أحمد ٦٤/٦ و١٣٨، والدارمي (١٨٦٠) و(١٨٦١)، وأبو داود (١٨٨٨)،
وابن خزيمة (٢٧٣٨) و(٢٨٨٢) و(٢٩٧٠)، والحاكم ٤٥٩/١. وانظر تحفة الأشراف
٢٧٩/١٢ حديث (١٧٥٣٣)، والمسند الجامع ٦٥٦/١٩ حديث (١٦٥٣٣)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٥٤).
(٣) هكذا قال، وعبيدالله بن أبي زياد ضعيف عند التفرد، وقد تفرد به، فإسناده ضعيف،
وكذا ضَعّفه العلامة الألباني. وقد جاء موقوفاً من طرق أخرى ذكرها المزي في
التحفة .
٢٣٦

(٦٥) (65) باب ما جاء في كَرَاهِيَةٍ طَرْدِ النَّاس عِنْدَ رَمْي الْحِمَارِ
٩٠٣ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بن مُعَاويةَ، عن
أيْمَنَ بن نَابِلِ، عن قُدَامَةَ بن عَبد اللهِ، قال: رَأيْتُ النبيَّ وَلَّهُ يَرْمِي الْجِمَارَ
على نَاقةٍ، لَيْسَ ضَرْبٌ، وَلا طَرْدٌ، وَلا إِلَيْكَ إِلَيْكَ(١).
وفي البابِ عن عَبد اللهِ بن حَنْظَلَةً.
حديثُ قُدَامَةَ بن عَبداللهِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَإِنَّما يُعرَفُ هذا
الحديثُ من هذا الْوَجْهِ، وهو حديثُ أيْمَنَ بن نَابلٍ، وهو ثِقَةٌ عِنْدَ أهْلِ
الحديث.
(٦٦) (66) باب ما جاء في الإِشْتِرَاكِ في الْبَدَنةِ وَالْبَقَرةِ
٩٠٤- حَدَّثْنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا مَالكُ بن أنَسٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ،
عن جَابِرٍ، قال: نَحَرْنَا معَ النبيِّ وَ ﴿ عَامَ الْحُدَيِْيةِ، الْبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ،
وَالْبَدَنةَ عن سَبْعَةٍ(٢).
(١) أخرجه الطيالسي (١٣٣٨)، وأحمد ٤١٢/٣ و٤١٣، والدارمي (١٩٠٧)، وابن ماجة
(٣٠٣٥)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٤١٣/٣، والنسائي ٢٧٠/٥،
والمزي في تهذيب الكمال ٥٥٠/٢٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٠/٨ حديث
(١١٠٧٧)، والمسند الجامع ٥٠٤/١٤ حديث (١١١٨٢).
(٢) أخرجه مالك (١٣٧٣) و(٢١٢٩)، وأحمد ٢٩٣/٣ و٣٠١ و٣٧٨، والدارمي (١٩٦١)
و(١٩٦٢)، ومسلم ٨٧/٤ و٨٨، وأبو داود (٢٨٠٩)، وابن ماجة (٣١٣٢)، وابن
الجارود (٤٧٩)، وابن خزيمة (٢٩٠٠) و(٢٩٠١)، وابن حبان (٤٠٠٤) و (٤٠٠٦)،
والحاكم ٢٣٠/٤، والبيهقي ٢٣٤/٥ و٢٩٤/٩ و٢٩٥، والبغوي (١١٣١). وانظر
تحفة الأشراف ٣٤٢/٢ حديث (٢٩٣٣)، والمسند الجامع ٤ /٦٨-٦٩ حديث
(٢٤٥٣)، وسيأتي في (١٥٠٢).
وأخرجه أحمد ٣١٦/٣ من طريق أبي سفيان، عن جابر بنحوه. وانظر المسند =
٢٣٧

وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وأبي هُريرةَ، وَعَائشةَ، وابن عَبَّاس.
حديثُ جَابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ بِ ◌ّهِ وَغَيْرِهِمْ؛
يَرَوْنَ الْجَزُورَ عن سَبْعَةٍ، وَالبَقرَةَ عن سَبْعةٍ. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ،
وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ.
وَرُوِي عن ابن عَبَّاس، عن النبيِّ نَّهِ؛ أنّ الْبَقرَةَ عن سَبْعةٍ،
وَالْجَزُورَ عن عَشَرةٍ. وهو قَوَّلُ إسحاقَ، واحْتَجَّ بهذا الحديثِ.
وحديثُ ابن عَبَّاس إنما نَعْرِفهُ من وجْهِ وَاحدٍ .
٩٠٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن حُرَيْثٍ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ
ابن موسى، عن حُسَيْنِ بن واقدٍ، عن عِلْبَاءَ بن أحْمَرَ، عن عِكْرمَةَ، عن
ابن عَبَّاس، قال: كُنَّا معَ النبيِّ نَّهِ فِي سَفْرٍ، فَحضَرَ الأَضْحَى، فَاشْتَرَكْنَا
فِي الْبَقْرَةِّ سَبْعَةً، وفي الْجَزُورِ عَشرَةً(١) .
=
الجامع ٦٩/٤ حدیث (٢٤٥٤).
وأخرجه أحمد ٣٣٥/٣ من طريق الشعبي، عن جابر بنحوه. وانظر المسند الجامع
٦٩/٤ حدیث (٢٤٥٥).
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٣ و٣١٨ و٣٦٣، ومسلم ٨٨/٤، وأبو داود (٢٨٠٧)
و(٢٨٠٨)، والنسائي ٢٢٢/٧، وابن خزيمة (٢٩٠٢)، وأبو يعلى (٢٠٣٤) من طريق
عطاء، عن جابر بنحوه. وانظر المسند الجامع ٤/ ٧٠ حديث (٢٤٥٦).
(١) أخرجه أحمد ٢٧٥/١، وابن ماجة (٣١٣١)، والنسائي ٢٢٢/٧، وابن خزيمة
(٢٩٠٨)، وابن حبان (٤٠٠٧)، والطبراني في الكبير (١١٩٢٩)، وفي الأوسط
(٨١٢٨)، والحاكم ٢٣٠/٤، والبيهقي ٢٣٥/٥، والبغوي (١١٣٢). وانظر تحفة
الأشراف ١٥١/٥ حديث (٦١٥٨)، والمسند الجامع ٣٤٥/٩ حديث (٦٧٠٦)،
وسيأتي في (١٥٠١).
٢٣٨

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وهو حديثُ حُسَيْنِ بن وَاقِدٍ .
(٦٧) (67) باب ما جاء في إشْعَارِ الْبُدْنِ
٩٠٦- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن هِشَامِ الدَّسْتُوائِيِّ،
عن قَتادةَ، عن أبي حَسَّنَ الأَعْرَجِ، عن ابن عَبَّاسِ؛ أنَّ النبيَّ نَّهِ قَلَّدَ
نَعْلِيْنٍ، وَأشْعَرَ الْهَذْيَ في الشِّقَّ الْأَيْمَنِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَّمَاطَ عَنْهُ
الدَّمَ (١) .
وفي البابِ عن الْمِسْوَر بن مَخْرَمَةَ.
حدیثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو حَسَّانَ الْأُعْرَجُ اسْمُهُ: مُسْلِمٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّي ◌َّهَ وَغَيْرِهِمْ؛
يَرَوْنَ الإِشْعَارَ. وهو قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ.
سَمِعْتُ يُوسُفَ بن عيسى يَقولُ: سَمِعْتُ وَكِيعاً يَقولُ، حِينَ رَوَى
هذا الحديثَ، فَقال: لاَ تَنْظُرُوا إلى قَوْلِ أهلِ الرَّأْي في هذا، فَإِنَّ الإِشْعَارَ
سُنَّةٌ وَقَوْلُهُمْ بِدْعَةٌ .
وَسَمِعْتُ أبا السَّائِبِ يَقولُ: كُنَّا عِنْدَ وَكِيع، فقال لِرَجُلٍ عِنْدَهُ مِمَّنْ
(١) أخرجه الطيالسي (٢٦٩٦)، وعلي بن الجعد (١٠١١)، وأحمد ٢١٦/١ و٢٥٤ و٢٨٠
و٣٣٩ و٣٤٤ و٣٤٧ و٣٧٢، والدارمي (١٩١٨)، ومسلم ٥٧/٤ و٥٨، وأبو داود
(١٧٥٢) و(١٧٥٣)، وابن ماجة (٣٠٩٧)، والنسائي ١٧٠/٥ و١٧٢ و١٧٤، وابن
الجارود (٤٢٤)، وابن خزيمة (٢٥٧٥) و(٢٦٠٩)، وابن حبان (٤٠٠٠)، والطبراني
في الكبير (١٢٩٠١)، والبيهقي ٢٣٢/٥، والبغوي (١٨٩٣). وانظر تحفة الأشراف
٢٣٩/٥ حديث (٦٤٥٩)، والمسند الجامع ٤٠/٩-٤١ حديث (٦٢٤٠).
٢٣٩

يَنْظُرُ فِي الرَّأْيِ: أَشْعَرَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ، وَيَقُولُ أبو حَنِيفةَ هو مُثْلةٌ، قال
الرَّجُلُ: فَإِنَّهُ قد رُوِي عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ قال: الإِشْعَارُ مُثْلةٌ. قال
فَرَأيْتُ وَكِيعاً غَضِبَ غَضَباً شَدِيداً، وقال: أقُولُ لكَ: قال رَسولُ اللهِنَّه
وَتَقولُ: قال إبراهيمُ! مَا أحَقَّكَ بِأنْ تُحْبَسَ ثُمَّ لاَ تَخْرُجَ حتَّى تَنْزِعَ عن
قَوْلِكَ هذا.
(٦٨) (68) باب
٩٠٧- حَدَّثَنَا قُتيبةُ وأبو سَعيدِ الْأشَجُ، قَالا: حَدَّثَنَا يحيى بن
الْيَمانِ، عن سُفيانَ، عن عُبَيْدِ اللهِ، عن نافع، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َه
اشْتَرِى هَذِيهُ من قُدَيْدٍ (١) .
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ من حديثِ الثَّوْرِيِّ إلاَّ من حدیثِ یحیی
ابن الْمَانِ .
وَرُوِي عن نَافِع؛ أنَّ ابن عُمرَ اشْتَرِى هَذْيَهُ(٢) من قُدَيْدٍ .
وهذا أصَحُ(٣) .
(٦٩) (69) باب ما جاء في تَقْلِيدِ الْهَدْي لِلْمُقِيم
٩٠٨- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن عَبد الرحمنِ بن
الْقَاسم، عن أبيهِ، عن عَائشةَ؛ أنَّهَا قالت: فَتَلْتُ قَلاَئِدَ هَذْي رَسولِ اللهِ
(١) أخرجه ابن ماجة (٣١٠٢). وانظر تحفة الأشراف ٦/ ١٣٧ حديث (٧٨٩٧).
(٢) سقطت من م.
(٣) حديث نافع عن ابن عمر أنه اشترى هديه من قُديد في الصحيحين، كما بيناه في
تعليقنا على ابن ماجة (٣١٠٢). وانظر المسند الجامع ٢٨٧/١٠ حديث (٧٥٣٠).
٢٤٠