النص المفهرس

صفحات 101-120

يحيى بن أيُّوبَ(١) .
وَإِنَّمَا مَعْنى هذا عِنْدَ بَعْضٍ(٢) أهْلِ الْعلم: لَاَ صِيَامَ لِمَنْ لم يُجْمِعِ
الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي رَمَضانَ، أوْ في قَضَاءِ رَمَضانَ، أوْ في صِيَامٍ
نَذْرٍ إذا لم يَنْوِهِ مَن اللَّيْلِ لم يُجْزِهِ، وَأَمَّ صِيَامُ التَّطَوُّعِ فَمُبَاحٌّ لَهُ أنْ يَنْوِيَةُ
بعْدَ ما أصْبحَ. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ.
(٣٤) (34) باب ما جاء في إِفْطَارِ الصّائِمِ المُتَطوِّعِ
٧٣١- حَدَّثَنَا قُتَيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأخْوَصِ، عن سِمَاكِ بن
حَرْبٍ، عن ابن أُمّ هَانِىءٍ، عن أُمِّ هَانِىءٍ، قالت: كُنْتُ قَاعِدةً عِنْدَ النبيِّ
وَّهِ فَأَنِيَ بِشَرابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثمّ نَاوَلِنِي فَشَربْتُ مِنْهُ. فَقُلْتُ: إنِّي أَذْنَبْتُ
فَاسْتَغْفِرْ لي. فقال: ((ومَا ذَاك؟)) قالت: كُنْتُ صَائِمَةً فَأَفْطَرتُ. فقال:
((أمِن قَضاءِ كُنْتِ تَقْضِينَهُ؟)) قالت: لَاَ. قال: ((فَلا يضُرُّكِ))(٣).
وأخرجه الطحاوي ٥٥/٢، والدارقطني ١٧٣/٢ من طريق الزهري، عن حمزة بن
=
عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن حفصة موقوفاً.
(١) وكذلك قال البخاري كما نقل المصنف في العلل، وأحمد، وأبو داود، والنسائي،
والطحاوي .
(٢) سقطت من م.
(٣) أخرجه أحمد ٣٤٣/٦ و٤٢٤، والدارمي (١٧٤٢)، والنسائي في الكبرى كما في
التحفة. وانظر تحفة الأشراف ٤٥٦/١٢ حديث (١٨٠١٥)، والمسند الجامع
٢٠/ ٤٥٠ حديث (١٧٣٧٤)، وانظر تخريج ما بعده.
وأخرجه أحمد ٤٢٤/٦، والنسائي في الكبرى، كما في التحفة ٢٤٩/١٢ حديث
(١٧٩٩٧) من طريق أبي صالح، عن أم هانىء. وانظر المسند الجامع ٤٤٨/٢٠
حديث (١٧٣٧١).
وأخرجه أحمد ٣٤٢/٦ من طريق رجل، عن أم هانىء. وانظر المسند الجامع
٤٤٩/٢٠ حديث (١٧٣٧٢).
١٠١

وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وَعَائشةً.
٧٣٢- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاودَ، قَال:
حَدَّثَنَا شُعبةُ، قال: كُنْتُ أسْمِعُ سِمَاكَ بن حَرْبٍ يَقولُ: أحدُ بَنِيْ أُمُّ هَانىء
حَدَّثَنِي. فَلقيتُ أنا أفْضَلُهُم وَكانَ اسْمُهُ جَعْدَةَ. وَكانَتْ أُمُّ هَانىءٍ جَدَّتَهُ.
فَحدّثَنِي، عن جدّتِهِ؛ أَنَّ رَسولَ اللهِ وَ ◌ّهَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَدَعَى بِشَرابٍ فَشَرِبَ.
ثُمَّ ناوَلَهَا فَشَربتْ. فقالت: يَا رَسولَ اللهِ: أما إنِّي كُنْتُ صَائمةً، فقال رَسولُ
اللهِ وَّهِ: ((الصّائِمُ المُتَطَوّعُ أَمِينُ نَفْسِهِ، إنْ شاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أفْطَرَ))(١).
قال شُعبةُ: فَقَلْتُ لهُ: أأنْتَ سَمِعتَ هذا من أُمُّ هَانىءٍ؟ قال: لا.
أخبرني أبو صَالح وَأهْلُنا عن أُمِّ هَانىءٍ.
وَرَوَى حَمَّادُ بن سَلمةَ هذا الحديثَ، عن سِمَاك بن حَرْبٍ، فقال:
عن هَارُونَ بن بِنْتِ أُمِّ هَانىءٍ، عن أُمِّ هَانىءٍ.
وَرِوايةُ شُعبةَ أحْسنُ؛ هكذا حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ عن أبي دَاودَ،
فقال: ((أمِينُ نَفْسِهِ)). وَحَدَّثَنَا غَيْرُ محمودٍ عن أبي دَاودَ، فقال: ((أمِيرُ
نَفْسِهِ، أوْ أمِينُ نَفْسِهِ)) على الشّكِّ، وهكذا رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن شُعبةً
((أمِينُ، أوْ أمِيرُ نَفْسِهِ)) على الشَّكِّ.
وأخرجه الدارمي (١٧٤٣)، وأبو داود (٢٤٥٦) من طريق عبدالله بن الحارث، عن
أم هانىء. وانظر المسند الجامع ٤٤٩/٢٠ حديث (١٧٣٧٣).
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة ٤٥٧/١٢ حديث (١٨٠١٧) من طريق
يحيى بن جعدة، عن أم هانىء. وانظر المسند الجامع ٤٥١/٢٠ حديث (١٧٣٧٥).
(١) أخرجه أحمد ٣٤١/٦ و٣٤٣، والنسائي في الكبرى كما في التحفة، والعقيلي
٢٠٦/١، والدارقطني ١٧٥/٢، والبيهقي ٢٧٦/٤. وانظر تحفة الأشراف ٤٥١/١٢
حديث (١٨٠٠١)، والمسند الجامع ٢٠/ ٤٤٧ حديث (١٧٣٧٠).
١٠٢

وحديثُ أُمّ هانىءٍ في إسْنادِهِ مَقالٌ(١).
والعملُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم من أصْحابِ النبيِّ وَ ﴿ وَغَيْرِهِمْ؛
أَنَّ الصَّائِمَ المُتَطَوِّعَ إذا أفْطَرَ فَلَا قَضاءَ عَلَيْهِ، إلّا أنْ يُحِبَّ أنْ يَقْضِيهُ. وهو
قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ وَأحمدَ وَإِسحاقَ وَالشّافِعِيِّ.
(٣٥) (35) باب صِيامِ المتطوع بغير تَبِْيت
:
٧٣٣- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن طَلْحةَ بن يحيى، عن
عَمَّتِهِ عَائشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عن عائشةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ، قالت: دَخَلَ عَليَّ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْماً، فقال: ((هَلْ عِنْدِكُمْ شَيْءٌ؟)) قالت: قُلْتُ: لَاَ. قال:
((فَإِنِّي صَائِمٌ))(٢).
٧٣٤- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن السَّرِيِّ، عن
سُفيانَ، عن طَلْحةَ بن يحيى، عن عَائشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عن عائشةَ أُمِّ
المُؤْمِنِينَ، قالت: كانَ النبيُّ بِّهِ يَأْتِنِي فَيَقُولُ: ((أَعِنْدَكِ غَدَاءٌ))؟ فأَقولُ:
(١) وقال البخاري في ترجمة جعدة من تاريخه الكبير (٢/ الترجمة ٢٣١٦): ((لا يُعرف إلا
بحدیث فیه نظر)). وهو كما قالا .
(٢) أخرجه الحميدي (١٩٠) و(١٩١)، وأحمد ٤٩/٦ و٢٠٧، ومسلم ١٥٩/٣، وأبو
داود (٢٤٥٥)، والمصنف في الشمائل (١٨٢)، والنسائي ١٩٤/٤ و١٩٥، وابن
خزيمة (٢١٤١) و(٢١٤٣). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٢/١٢ حديث (١٧٨٧٢)، وهو
الذي بعده.
وأخرجه ابن ماجة (١٧٠١)، والنسائي ١٩٣/٤ و١٩٤ من طريق مجاهد، عن
عائشة. وانظر المسند الجامع ٧٣٥/١٩ حديث (١٦٦٢٣).
وأخرجه النسائي ١٩٥/٤ من طريق عائشة بنت طلحة ومجاهد، كليهما عن
عائشة .
وأخرجه النسائي ١٩٥/٤ من طريق مجاهد وأم كلثوم، عن عائشة.
١٠٣

لاَ. فَيَقولُ: ((إنِّي صَائِمٌ))، قالت: فَأَتَانِي يَوْماً فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، إنّهُ قد
أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ، قال: ((وَما هِي؟»، قالت: قَلْتُ: حَيْسٌ. قال: ((أمَا إنِّي
قد أصْبَحْتُ صَائِماً))، قالت: ثمَ أكَلَ. (١)
هذا حَدیثٌ حَسنٌ.
(٣٦) (36) باب ما جاءَ في إيجابِ القضاءِ عَليهِ
٧٣٥- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا كَثيرُ بن هشامٍ، قال:
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ بُرقانَ، عن الزُّهْريِّ، عن عُرِوَةَ، عن عائشةَ، قالتْ: كُنْتُ
أنا وحَفْصَةُ صائمَتَيْنِ فِعُرِضَ لنا طَعامٌ اشْتَهَيْناهُ فأكَلنا منهُ، فجاءَ رسولُ الله
وَلِ﴿ فَبَدَرَتْني إليه حَفْصَةُ، وكانت ابنَةَ أبيها، فقالت: يا رسولَ الله إنا كنَّا
صائِمَتين فعُرِضَ لنا طَعامٌ اشْتَهَيْناهُ فأكَلْنا منه، قال: ((اقْضِيا يوماً آخرَ
مَكانَهُ))(٢) .
وَرَوَى صَالحُ بن أبي الأُخْضرِ وَمحمدُ بن أبي حَفْصةَ هذا
الحديثَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ مِثْلَ هذا.
وَرَوَاهُ مَالكُ بن أنَس وَمَعْمَرٌ وَعُبَيْدُاللهِ بن عُمرَ وَزِيادُ بن سَعْدٍ وَغَيْرُ
وَاحِدٍ من الْحُفَّاظِ عن الزُّهْرِيِّ، عن عَائشةَ مُرْسلاً. ولم يَذْكُرُوا فِيهِ عن
عُرْوةَ، وهذا أصَخُ. لِأِنَّهُ رُوِي عن ابن جُرَيْجٍ، قال: سَألْتُ الزُّهْرِيَّ قُلْتُ
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه أحمد ١٤١/٦ و٢٣٧ و٢٦٣، وأبو داود (٢٤٥٧)، والمصنف في علله الكبير
(٢٠٣)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة، وأبو يعلى (٤٦٣٨)، والطحاوي في
شرح المعاني ١٠٨/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٢/ حديث (١٦٤١٩)، والمسند
الجامع ٧٣٣/١٩ حديث (١٦٦٢١).
١٠٤

لهُ: أحَدَّثكَ عُرْوةُ، عن عائشةَ، قال: لم أسْمَعْ من عُرْوةَ في هذا شَيْئاً،
ولكنِّي سَمِعتُ في خِلافِةِ سُليمانَ بن عَبدالملكِ من ناسٍ عن بَعضٍ من
سَألَ عَائشةَ عن هذا الحديثِ.
٧٣٥ (م)- حَدَّثَنَا بِذَلكَ عَلَيُّ بن عيسى بن يَزِيدَ الْبَغْدَادِيّ، قَال:
حَذَّثَنَا رَوْحُ بن عبَادَةَ، عن ابن جُرَيْجٍ، فَذَكرَ الحديثَ(١) .
وقد ذَهَبَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلم من أصْحابِ النبيِّ ◌َّهِ وَغَيْرِهِمْ إلى
هذا الحديثِ؛ فَرَأوْا عَلَيْهِ الْقَضَاءَ إذاَ أفْطَرَ. وهو قَوْلُ مَالكِ بن أَنَسٍ.
(٣٧) (37) باب ما جاء في وِصَالِ شَعْبَانَ بِرَمَضانَ
٧٣٦- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ،
عن سُفيانَ، عن مَنْصُورٍ، عن سَالم بن أبي الْجَعْدِ، عن أبي سَلمةَ، عن أُمّ
سَلمةَ، قالت: مَارَأيْتُ النبيَّ بِّهِ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إلّ شَعْبانَ
وَرَمَضانَ(٢)
وفي البابِ عن عائشةً.
حديثُ أُمّ سَلمةَ حديثٌ حَسَنٌ(٣).
(١) الرواية المرسلة أخرجها النسائي في الكبرى (٣٢٩٦) و(٣٢٩٧) و(٣٢٩٨) من طريق
معمر وعبيدالله ومالك، عن الزهري.
(٢) أخرجه الطيالسي (٩٤٦)، وابن أبي شيبة ٢٢/٣، وأحمد ٢٩٣/٦ و٣٠٠ و٣١١،
وعبد بن حميد (١٥٣٨)، والدارمي (١٧٤٦)، وأبو داود (٢٣٣٦)، وابن ماجة
(١٦٤٨)، والمصنف في الشمائل (٣٠١)، والنسائي ١٥٠/٤ و٢٠٠، وأبو يعلى
(٦٩٧٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٨٢/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٩/١٣
حديث (١٨٢٣٢)، والمسند الجامع ٦٢٨/٢٠ حديث (١٧٥٧٨).
(٣) الظاهر أن المصنف إنما أنزله إلى مرتبة الحسن لوروده من رواية أبي سلمة، عن =
١٠٥

وقد رُوِي هذا الحديثُ أيْضاً، عن أبي سَلمةَ، عن عَائشةَ أنها
قالت: مَا رَأيْتُ النبيَّ ◌َِّ فِي شَهْرٍ أكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبانَ، كانَ يَصُومُهُ
إلّ قَلِيلاً، بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّه.
٧٣٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، قَال:
حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ وَ ل﴿ِ بِذلكَ(١).
وقد رَوَى سَالمٌ أبو النَّضْرِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عن أبي سَلمةَ عن عَائشةَ نحو
رِوَايةِ محمدِ بن عَمْرٍو.
عائشة، فكأن هذا عنده، والله أعلم، هو المحفوظ، مع أنه قال في الشمائل بعد
=
سياقه لهذا الحديث بهذا الإسناد: ((هذا إسناد صحيح. وروى غير واحد هذا
الحديث، عن أبي سلمة، عن عائشة، ويحتمل أن يكون أبو سلمة قد روى هذا
الحديث، عن عائشة وأم سلمة عن النبي ◌َّر)»، فكلامه هناك أفضل من كلامه هنا.
(١) أخرجه مالك (٨٥٢)، والحميدي (١٧٣)، وابن أبي شيبة ١٠٣/٣، وأحمد ٣٩/٦
و١٠٧ و١٤٣ و١٥٣ و١٦٥ و٢٤٢ و٢٦٨، وعبد بن حميد (١٥١٦)، والبخاري
٥٠/٣، ومسلم ١٦٠/٣ و١٦١، وأبو داود (٢٤٣٤)، وابن ماجة (١٧١٠)،
والمصنف في الشمائل (٣٠٢) و(٣٠٧)، والنسائي ٤/ ١٥٠ و١٥١ و١٩٩ و٢٠٠،
وفي الكبرى (٣٨٢)، وأبو يعلى (٤٦٣٣)، وابن خزيمة (٢١٣٣)، وابن حبان
(٣٦٣٧) و(٣٦٤٨)، والبيهقي ٢٩٢/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٦١/١٢ حديث
(١٧٧٥٦)، والمسند الجامع ٧٣٩/١٩ حديث (١٦٦٢٨). وسيأتي عند المصنف من
طرق أُخرى في (٧٦٨) و(٢٩٢٠) و(٣٤٠٥).
وأخرجه أحمد ٦٢/٦ و١٣٩ و١٥٧ و١٧١ و٢١٨ و٢٢٧ و٢٤٦، ومسلم
١٦٠/٣، والمصنف في الشمائل (٢٩٨)، والنسائي ١٩٢/٤ و١٩٩، وابن خزيمة
(٢١٣٢)، وابن حبان (٣٥٨٠)، والطبراني في الأوسط (٩٦٤) من طريق عبدالله بن
شقيق، عن عائشة بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٧٣٧ حديث (١٦٦٢٥).
وأخرجه أحمد ٦٨/٦ و١٢٢ و١٨٩، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧١٢)،
وابن خزيمة (١١٦٣) من طريق مروان أبي لبابة العقيلي، عن عائشة بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٧٣٨/١٩ حديث (١٦٦٢٦).
١٠٦

وَرُوي عن ابن المُبَاركِ أنَّهُ قال في هذا الحديثِ: هو جَائز في كَلَام
الْعَربِ، إذا صَامَ أكْثَرَ الشّهْرِ أنْ يُقالَ: صَامَ الشّهْرَ كُلَّه، وَيَقالُ: قَامَ فلانٌ
لَيْلُهُ أجْمَعَ، وَلَعلّهُ تَعَشّى وَاشْتَغْلَ بِبَعْضِ أمْرِهِ. كأنَّ ابن المُبَاركِ قد رَأى
كِلاَ الحديثينِ مُتَّفِقَيْنٍ. يَقولُ: إنمَا مَعْنَى هذا الحديثِ أنّهُ كانَ يَصُومُ أكْثرَ
الشَّهْرِ.
(٣٨) (38) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ الصَّوْم في النِّصْفِ الباقي من
شَعْبَانَ لِحَالِ رَمَضانَ
٧٣٨- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن الْعَلَاَءِ
ابن عَبدالرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رسولُ الله وَلّه: ((إذا
بَقِي نِصْفٌ من شَعْبانَ فَلا تَصُومُوا))(١) .
حديثُ أبي هُريْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لَاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ
على هذا اللَّفْظِ(٢).
وَمَعْنى هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم: أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ
مُفْطِراً، فَإِذا بَقِيَ من شَعْبانَ شَيْءٌ أَخَذَ في الصَّوْمِ لِحَالِ شَهْرِ رَمَضانَ.
وقد رُوِي عن أبي هُريرةً عن النبيِّ ◌ِ لِّ مَا يُشْبِهُ قَوْلُهُمْ حَيْثُ قال
(١) أخرجه عبدالرزاق (٧٣٢٥)، وابن أبي شيبة ٢١/٣، وأحمد ٤٤٢/٢، والدارمي
(١٧٤٧) و(١٧٤٨)، وأبو داود (٢٣٣٧)، وابن ماجة (١٦٥١)، وابن حبان
(٣٥٨٩)، والبيهقي ٢٠٩/٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٣٢/١٠ حديث (١٤٠٥١)،
والمسند الجامع ١٨٦/١٧ حدیث (١٣٤٨٩).
(٢) قال الإِمام أحمد فيما نقله البيهقي: ((هذا حديث منكر، وكان عبدالرحمن لا يحدث
به» .
١٠٧

وَلَّه : ((لاَ تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضانَ بِصِيام إلاَّ أنْ يُوَافقَ ذلك صَوْماً كانَ يَصُومهُ
أحَدُكُمْ)). وقد دَلَّ في هذا الحديثِ إنّما الْكَراهِيَةُ على من يَتَعَمَّدُ الصِّيَامَ
لِحَالِ رَمَضانَ.
(٣٩) (39) باب ما جاء في لَيْلةِ النِّصْفِ من شَعْبانَ
٧٣٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال:
أخبرنا الحَجَّاجُ بن أرْطَاةَ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن عُرْوةَ، عن
عَائشَةَ، قالت: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهِ لَيْلةً، فَخَرَجْتُ فإذا هو بِالْبَقِيعِ،
فقال: ((أكُنْتِ تَخَافِينَ أنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ))؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ
إِنِّي ظَنَنْتُ أنّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ فقال: ((إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ لَيْلَةَ
النِّصْفِ من شَعْبانَ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِكْثَرَ من عَددِ شَعْرٍ غَنَمِ
كلب))(١) .
وفي البابِ عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ.
حديثُ عَائشةَ لاَ نَعْرِفهُ إلا من هذا الْوَجْهِ من حديثِ الْحَجَّاجِ،
وَسَمِعْتُ محمداً يُضَعِّفُ هذا الحديثَ، وقال: يحيى بن أبي كَثِيرٍ لم
يَسْمَعْ من عُرْوةَ، وَالْحَجَّاجُ بن أرْطَاةَ لم يَسْمِعْ من يحيى بن أبي كَثِيرٍ .
(٤٠) (40) باب ما جاء في صَوْمِ الْمُحَرَّمِ
٧٤٠- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشْرٍ، عن
(١) أخرجه أحمد ٢٣٨/٦، وعبد بن حميد (١٥٠٩)، وابن ماجة (١٣٨٩)، والطبراني في
الأوسط (١٩٩). وانظر تحفة الأشراف ٢٢٩/١٢ حديث (١٧٣٥٠)، والمسند
الجامع ٥٤١/١٩ حديث (١٦٣٩٥)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٢٩٥).
١٠٨

حُمَيْدٍ بن عَبدالرحمنِ الْحِمَيَرِيِّ، عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رسولَ اللهُ
وَه: ((أفْضَلُ الصِّيَام، بَعْدَ شَهْرِ رَمَضانَ، شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ»(١).
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
٧٤١- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عليٍّ بن مُسْهِرٍ، عن
عَبدالرحمنِ بن إسحاقَ، عن الثُّعْمانِ بن سَعْدٍ، عن عَليٍّ، قال: سَألهُ
رَجُلٌ فقال: أيُّ شَهْرٍ تَأْمُرُنِي أَنْ أصُومَ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضانَ؟ قال لهُ: مَا
سَمِعْتُ أحَداً يَسْألُ عن هذا إلّا رَجُلاً سَمِعْتُهُ يَسْألُ رَسولَ اللهِنَّهِ وَأَنا قَاعِدٌ
عنده، فقال: يَا رَسولَ اللهِ أيُّ شَهْرٍ تَأْمُرُني أنْ أصُومَ بَعْدَ شَهرِ رَمَضانَ؟
قال: ((إنْ كُنْتَ صَائماً بعْدَ شَهْرِ رَمَضانَ، فَصُم الْمُحَرَّمَ، فَإِنّهُ شَهْرُ اللهِ،
فيهِ يَوْمُ تَابَ فيهِ على قَوْمٍ، وَيَتُوبُ فيهِ على قَوْمٍ آخَرِينَ)(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢/٣، وأحمد ٣٠٣/٢ و٣٢٩ و٣٤٢ و٣٤٤ و٥٣٥، وفي
الزهد (١٢٤)، والدارمي (١٤٨٤) و(١٧٦٤)، وعبد بن حميد (١٤٢٣)، ومسلم
١٦٩/٣، وأبو داود (٢٤٢٩)، وابن ماجة (١٧٤٢)، والنسائي ٢٠٦/٣، وفي
الكبرى (١٢٢١)، وأبو يعلى (٦٣٩٢)، وأبو عوانة ٢/ ٢٩٠، والطحاوي في شرح
مشكل الآثار (١٢٥٥)، وابن حبان (٢٥٦٣) و(٣٦٣٦)، والحاكم ٣٠٧/١، والبيهقي
٢٩٠/٤ و٢٩١، والبغوي (٩٢٣) و(١٧٨٨). وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٣٣٥ حديث
(١٢٢٩٢)، والمسند الجامع ١٩٤/١٧ حديث (١٣٥٠٠).
وأخرجه النسائي ٢٠٧/٣، وفي الكبرى (١٢٢٢) من طريق حميد بن عبدالرحمن،
عن النبي ◌ُ﴾ مرسلاً.
(٢) في م وبعض النسخ ((حسن)) فقط، وما أثبتناه من التحفة، وهو الصحيح.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤١/٣، والدارمي (١٧٦٣)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على
المسند ١٥٤/١ و١٥٥، والبزار (٦٩٩)، وأبو يعلى (٢٦٧) و(٤٢٦) و(٤٢٧)، وابن
عدي في الكامل ١٦١٤/٤. وانظر تحفة الأشراف ٤٥٢/٧ حديث (١٠٢٩٥)،
والمسند الجامع ٢٥٤/١٣ حديث (١٠١٢٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(١٢٠).
١٠٩

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريب (١) .
(٤١) (41) باب ما جاء في صَوْمٍ يَوْمِ الْجُمعَةِ
٧٤٢- حَدَّثَنَا الْقَاسمُ بن دِينَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بن موسى
وطَلْقُ بن غَنّام، عن شَيْبانَ، عن عَاصمِ، عن زِرِّ، عن عَبداللهِ، قال: كانَ
رَسُولُ اللهِ وَهِ يَصُومُ من غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثةَ أيَّامٍ، وَقَلَّمَا كانَ يُقْطِرُ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ(٢) .
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَأبي هُريْرَةَ.
حديثُ عَبداللهِ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
وقد اسْتَحبَّ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلم صِيَامَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَإنّما يُكْرَهُ أنْ
يَصُومَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لاَ يَصُومُ قَبْلُهُ وَلا بَعْدهُ.
وَرَوَى شُعبةُ عن عَاصمِ هذا الحديثَ، ولم يَرْفَعهُ(٣).
(٤٢) (42) باب ما جاء في كَرَاهِيَةٍ صَوْمٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَحْدِهُ
٧٤٣- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن أبي
(١) إسناده ضعيف، لجهالة النعمان بن سعد وضعف الراوي المتفرد عنه عبدالرحمن بن
إسحاق الكوفي .
(٢) أخرجه الطيالسي (٣٥٩) و(٣٦٠)، وابن أبي شيبة ٤٦/٣، وأحمد ٤٠٦/١، وأبو
داود (٢٤٥٠)، وابن ماجة (١٧٢٥)، والمصنف في الشمائل (٢٩٦) و(٣٠٣)،
والنسائي ٢٠٤/٤، وفي الكبرى (٢٧٥٨)، وابن خزيمة (٢١٢٩)، وابن حبان
(٣٦٤١) و(٣٦٤٥)، والبيهقي ٢٩٤/٤، والبغوي (١٨٠٣). وانظر تحفة الأشراف
٢٣/٧ حديث (٩٢٠٦)، والمسند الجامع ٦٠٤/١١ حديث (٩١١٥).
(٣) رجح الدار قطني في العلل (٦٠/٥) الرواية المرفوعة.
١١٠

صَالح، عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالِهِ: (لَ يَصُومُ أحَدُكُمْ يَوَمَ
الْجُمُعَةِ إلَّ أنْ يَصُومَ قَبْلهُ أوْ يَصُومَ بَعْدهُ))(١) .
وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَجَابٍ، وَجُنَادَةَ الأزْدِيِّ، وَجُويْرِيَةَ، وَأَنَسٍ،
وَعَبداللهِ بن عَمْرو.
حديثُ أبي هريرةحديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعمل على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ يَكْرُهُونَ لِلرَّجُلِ أنْ يَخْتَصَّ يَوْمَ
الْجُمعَةِ بِصِيامِ، لاَ يَصُومُ قَبْلُهُ وَلا بَعْدهُ. وَبهِ يَقُولُ أحمدُ، وَإسحاقُ.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٣/٣، وأحمد ٤٩٥/٢، والبخاري ٥٤/٣، ومسلم ١٥٤/٣،
وأبو داود (٣٤٢٠)، وابن ماجة (١٧٢٣)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف، وابن خزيمة (٢١٥٨)، وابن حبان (٣٦١٤)، والبيهقي ٣٠٢/٤، والبغوي
(١٨٠٤). وانظر تحفة الأشراف ٣٧٦/٩ حديث (١٢٥٠٣)، والمسند الجامع
١٩٦/١٧ حديث (١٣٥٠٢).
وأخرجه أحمد ٣٠٣/٢ و٥٣٢، وابن خزيمة (٢١٦١) و(٢١٦٦) من طريق عامر
ابن لدين الأشعري، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٩٧/١٧ حديث
(١٣٥٠٣).
وأخرجه الحميدي (١٠١٧)، وأحمد ٢٤٨/٢ و٢٨٦، والنسائي في الكبرى كما
في تحفة الأشراف ١٠/ حديث (١٣٥٨٥)، وابن خزيمة (٢١٥٧) من طريق عبدالله بن
عمرو القارىء، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٩٨/١٧ حديث
(١٣٥٠٤).
وأخرجه أحمد ٣٩٢/٢، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٠/ حديث
(١٤٥٩٠) من طريق محمد بن جعفر المخزومي، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر
المسند الجامع ١٩٨/١٧ حديث (١٣٥٠٥).
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٠٧ من طريق قتادة، عن صاحب له، عن أبي هريرة بنحوه.
وانظر المسند الجامع ١٩٩/١٧ حديث (١٣٥٠٧).
١١١

(٤٣) (43) باب ما جاء في كَرَاهِيةٍ صَوْمٍ يَوْمِ السّبْتِ
٧٤٤ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مَسْعدةَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن حَبِيبٍ، عن
ثَوْرِ بن يَزِيدَ، عن خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عن عَبداللهِ بن بُشْرٍ، عن أُخْتِهِ، أنَّ
رَسولَ اللهِ وَ ◌ّ، قال: ((لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلّ فِيمَا افْتَرضَ اللهُ عَلَيْكُمْ،
فإنْ لم يَجِدْ أحدُكُمْ إلَّ لِحَاءَ عِنبَةٍ أوْ عُودِ شَجَرةٍ فَلْيَمْضُغْهُ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢).
(١) أخرجه أحمد ٣٦٨/٦، والدارمي (١٧٥٦)، وأبو داود (٢٤٢١)، وابن ماجة
(١٧٢٦ م)، وابن خزيمة (٢١٦٣)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف،
والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٨١٨)، والمزي في تهذيب الكمال ٢١٩/٣٥.
وانظر تحفة الأشراف ٣٤٤/١١ حديث (١٥٩١٠)، والمسند الجامع ٢٣٤/١٩
حديث (١٥٩٨١).
وأخرجه عبد بن حميد (٥٠٨)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٣٨)، والطحاوي
٨٠/٢، والحاكم ٤٣٥/١، والبيهقي ٣٠٢/٤، والبغوي (١٨٠٦). وانظر تحفة
الأشراف ٢٩٣/٤ حديث (٥١٩١)، ومصباح الزجاجة (الورقة ١١٣)، والمسند
الجامع ١٩٥/٨ حديث (٥٧٠٨) من طريق خالد بن معدان، عن عبدالله بن بسر
مرفوعاً.
وأخرجه أحمد ١٨٩/٤ من طريق يحيى بن حسان، عن عبدالله بن بسر. بنحوه.
وانظر المسند الجامع ١٩٤/٨ حديث (٥٧٠٦).
وأخرجه أحمد ١٨٩/٤، والنسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف ٤/ حديث
(٥١٩٠)، وابن حبان (٣٦١٥)، والدولابي ١١٨/٢ من طريق حسان بن نوح، عن
عبدالله بن بسر، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٩٥/٨ حديث (٥٧٠٧).
(٢) هكذا قال، وهذا الحديث قد أعله غير واحد من أهل العلم، قال الطحاوي في شرح
معاني الآثار (٨١/٢): ((ولقد أنكر الزهري حديث الصمّاء في كراهة صوم يوم
السبت، ولم يعده من حديث أهل العلم بعد معرفته به))، وقال العلامة ابن مفلح
المقدسي في الفروع (١٢٣/٣-١٢٤): ((قال الأثرم: قال أبو عبدالله (أحمد بن
حنبل): قد جاء فيه حديث الصماء، وكان يحيى بن سعيد يتقيه، وأبى أن يحدثني =
١١٢

وَمَعْنِى كَرَاهَتِهِ في هذا؛ أنْ يَخُصَّ الرَّجُلُ يَوْمَ السَّبْتِ بِصِيَامٍ، لِأِنْ
الْيُهُودَ تُعَظْمُ يَوْمَ السَّبْتِ.
(٤٤) (44) باب ما جاء في صَوْمٍ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ
٧٤٥- حَدَّثَنَا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بن عَلَيِّ الْفَلَّسُ، قَال: حَدَّثَنَا
عبداللهِ بن دَاوُدَ، عن ثَوْرِ بن يَزِيدَ، عن خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عن رَبِيعةً
الْجُرَشِيِّ، عن عائشةَ، قالت: كانَ النبيُّ مَ﴿ يَتَحَرَّى صَوْمَ الإِثْنَيْنِ
وَالخَمْيس(١) .
وفي البابِ عن حَفْصَةَ، وَأبي قتادةَ، وأبي هريرةَ، وَأُسامةَ بن زَيْدٍ .
به. قال الأثرم: وحجة أبي عبدالله في الرخصة في صوم يوم السبت أن الأحاديث
=
كلها مخالفة لحديث عبدالله بن بسر منها: حديث أم سلمة)). ونقل ابن مفلح عن
شيخه الإِمام ابن تيمية أنه لا يكره، وأنه لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض
ليُسْتثنى. ونقل الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) (٢١٦/٢) عن مالك: هذا
كذب. وقال أبو داود في سننه (٢٤٢١): ((هذا حديث منسوخ)).
(١) أخرجه المصنف في الشمائل (٣٠٤)، وابن ماجة (١٦٤٩) و(١٧٣٩)، والنسائي
١٥٣/٤ و٢٠٢، والطبراني في الأوسط (٣١٧٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٦/١١
حديث (١٦٠٨١)، والمسند الجامع ٧٤٣/١٩ حديث (١٦٦٣١).
وأخرجه أحمد ٦/ ٨٠ و١٠٦، والنسائي ٢٠٣/٤ من طريق خالد بن معدان، عن
عائشة، بنحوه.
وأخرجه أحمد ١٨٨/٦، وأبو داود (٢٤٣١)، والنسائي ١٩٩/٤، وابن خزيمة
(٢٠٧٧) من طريق عبدالله بن أبي قيس، عن عائشة بنحوه. وانظر المسند الجامع
٧٤٣/١٩ حديث (١٦٦٣٠).
وأخرجه أحمد ٨٩/٦، والنسائي ١٥٢/٤ و٢٠١ و٢٠٢ من طريق جبير بن نفير،
عن عائشة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٧٤٤/١٩ حديث (١٦٦٣٢).
وأخرجه النسائي ١٥١/٤ من طريق خالد بن سعد، عن عائشة بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٧٤٤/١٩ حديث (١٦٦٣٣).
١١٣
الجامع الكبير (٢) - م ٨

حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ .
٧٤٦- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ وَمُعاويةُ بن
هِشَامٍ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن مَنْصورٍ، عن خَيْثَمَةَ، عن عَائشةَ، قالت:
كانَ رَسولُ اللهِ وَهِ يَصُومُ من الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالأحَدَ وَالإِثْنَينَ ومن الشّهْرِ
الآخَرِ: الثّلاثَاءَ وَالأرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢).
وَرَوَى عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ هذا الحديثَ عن سُفيانَ، ولم يَرْفَعْهُ.
٧٤٧- حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَاصمِ، عن محمدٍ
ابن رِفَاعَةَ، عن سُهَيْلٍ بن أبي صَالح، عن أبيهِ، عن أبي هُريْرَةَ، أنَّ رَسولَ
اللهِ وَ، قال: ((تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس، فَأُحِب أنْ يُعْرَضَ
عَمَلي وَأنَا صائمٌ))(٣).
(١) أخرجه المصنف في الشمائل (٣٠٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٤/١١ حديث
(١٦٠٧٠)، والمسند الجامع ٧٤٨/١٩ حديث (١٦٦٤١)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (١٢١).
(٢) هكذا قال، وإسناده منقطع فإن خيثمة، وهو ابن عبدالرحمن بن أبي سبرة، لم يسمع
من عائشة، كما قال أبو داود (٢١٢١) فضلاً عن أنه اختلف في رفعه ووقفه.
(٣) أخرجه مالك (١٨٩٧)، وعبدالرزاق (٧٩١٤) و(٧٩١٥)، والحميدي (٩٧٥)، وأحمد
٢٦٨/٢ و٣٢٩ و٣٨٩ و٤٠٠ و٤٦٥، والدارمي (١٧٥٨)، والبخاري في الأدب
المفرد (٤١١)، ومسلم ١١/٨ و١٢، وأبو داود (٤٩١٦)، وابن ماجة (١٧٤٠)،
والمصنف في الشمائل (٣٠٥)، وابن خزيمة (٢١٢٠)، وابن حبان (٣٦٤٤). وانظر
تحفة الأشراف ٤١٨/٩ حديث (١٢٧٤٦)، والمسند الجامع ١٩١/١٧ حديث
(١٣٤٩٧). ويتكرر عند المصنف برقم (٢٠٢٣).
١١٤

حديثُ أبي هُريْرةَ في هذا البابِ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١).
(٤٥) (45) باب ما جاء في صَوْمٍ يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ
٧٤٨- حَدَّثَنَا الْحسينُ بن محمدِ الْجَرِيْرِيُّ وَمحمدٌ بِن مَدُوَيْهِ، قَالا:
حَذَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بن موسى، قال: أخبرنا هارُونُ بن سَلْمانَ، عن عبيدالله بن
مُسْلمِ الْقُرَشِيِّ، عن أبيهِ، قال: سَأَلْتُ أوْ سُئِلَ، رَسولُ اللهِ وَلَه عن صِيَامِ
الدَّهْرِ، فقال: ((إنَّ لِأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، صُمْ رَمَضانَ وَالّذي يلِيهِ وَكلَّ
أَرْبِعَاءٍ وَخَمِيسٍ فَإذا أنْتَ قد صُمْتَ الدَّهْرَ وَأَفْطَرْتَ))(٢).
وفي البابِ عن عائشةَ.
حديثُ مُسْلمٍ الْقُرَشِيِّ حديثٌ غريبٌ(٣) .
وَرَوَى بَعْضُهمْ عن هارُونَ بن سَلْمَانَ، عن مُسْلِمٍ بن عُبَيْدِ اللهِ(٤) ،
عن أبيهِ .
(٤٦) (46) باب ما جاء في فَضْلِ صَوْمٍ عَرفَةَ
٧٤٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ وَأحمدُ بن عَبْدَةَ الضّبِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن
(١) هذا الحديث مما تتبعه الدارقطني على مسلم (التتبع ١٩٠) وبيّن أنه يروى مرفوعاً
وموقوفاً، ورجح في ((العلل)) الوقف.
(٢) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ٥/ الترجمة (١٢٨٤)، وأبو داود (٢٤٣٢)،
والنسائي في الكبرى (الورقة ٣٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٢١/٧ حديث (٩٧٤٠)،
والمسند الجامع ١٣٩/١٥ حديث (١١٤١٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(١٢٢).
(٣) عبيدالله بن مسلم مجهول.
(٤) يعني هكذا سمي في بعض الروايات، وهو مجهول بكل حال.
١١٥

زَيْدٍ، عن غَيْلاَنَ بن جَريرٍ، عن عَبداللهِ بن مَعْبدٍ الزِّمَّانيِّ، عن أبي قتادةَ؛
أنَّ النبيَّ نَ ◌ّهِ، قال: ((صِيَامُ يَوْمِ عَرفَةَ، إنِّي أحْتَسَبُ على اللهِ أنْ يُكْفِّرَ السَّنَةَ
الَّتِي قَبْلُهُ وَالسَّنَ الَّتِي بَعْدَهُ»(١)َ.
وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ.
حديثُ أبي قتادةَ حديثٌ حَسَنٌ (٢) .
وقد اسْتَحَبَّ أهْلُ الْعلمِ صِيَامَ يَوْمٍ عَرفةَ إلَّ بعَرَفَةَ.
(٤٧) (47) باب كَرَامِيةِ صَوْمٍ بَوْمٍ عَرفةَ بِعَرَفَةَ
٧٥٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عُلَيَّةَ، قَال:
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاس أنَّ النبيَّ نَّهُ أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ،
وَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُّ الْفَضْلِ بِلَبْنٍ فَشَرِبَ(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٧٨/٣، وأحمد ٢٩٦/٥ و٢٩٧ و٢٩٩ و٣٠٣ و٣٠٨ و٣١٠،
ومسلم ١٦٧/٣ و١٦٨، وأبو داود (٢٤٢٥) و(٢٤٢٦)، وابن ماجة (١٧١٣)
و(١٧٣٠) و(١٧٣٨)، والنسائي ٢٠٧/٤ و٢٠٨، وابن خزيمة (٢٠٨٧) و(٢١١١)
و(٢١١٧) و(٢١٢٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٩٦٧) و(٢٩٦٨)، وابن حبان
(٣٦٣٩) و(٤٦٤٢)، والبيهقي ٢٨٦/٤ و٣٠٠، والبغوي (١٧٨٩) و(١٧٩٠). وانظر
تحفة الأشراف ٢٥٩/٩ حديث (١٢١١٧)، والمسند الجامع ٣٦٧/١٦ حديث
(١٢٥٤٢)، وستأتي قطع منه برقم (٧٥٢) و(٧٦٧).
(٢) هو حديث صحيح.
(٣) أخرجه عبدالرزاق (٧٨١٤)، وأحمد ٢٧٨/١ و٣٦٠، والنسائي في الكبرى كما في
التحفة، وابن حبان (٣٦٠٥)، والبيهقي ٢٨٤/٤. وانظر تحفة الأشراف ١١٥/٥
حديث (٦٠٠٢)، والمسند الجامع ١٥٥/٩ حدیث (٦٤٢٩).
وأخرجه الطيالسى (٢٧٢٤)، وأحمد ٣٤٤/١، والطبراني في الكبير (١٠٨٠٥) من
طريق صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ١٥٥/٩ حديث
(٦٤٢٨).
١١٦

وفي البابِ عن أبي هُريْرةَ، وابن عُمرَ، وَأُمِّ الْفَضْلِ.
حدیثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِي عن ابن عُمرَ، قال: حَجَجْتُ مع النبيِّنَ لَّ فلم يَصُمْهُ
- يَغْنِي يَوْمَ عَرفةَ - ومع أبي بَكْرٍ فلم يَصُمْهُ، ومع عُمرَ فلم يَصُمهُ، ومع
عُثمانَ فلم يَصُمْهُ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ الْعلم؛ يَسْتَحِبُّونَ الْإِفْطَارَ بِعَرَفَةَ
لِيَتَقَوَى بِهِ الرَّجُلُ على الدُّعَاءِ. وقد صَامَ بَعْضُ أهْلِ الْعلم يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرفَةَ.
٧٥١- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعِ وَعَليُّ بن حُجْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ
ابن عُيينةَ وَإسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن ابن أبي نَجِيح، عن أبيهِ، قال: سُئِلَ
ابن عُمرَ عن صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ بِعَرَفةَ؟ فقال: حَجَجْتُ مع النبيِّي ◌َّ فلم
يَصُمْهُ، ومع أبي بَكْرٍ فلم يَصُمْهُ، ومع عُمرَ فلم يَصُمُهُ، ومع عُثمانَ فلم
يَصُمُهُ، وأنا لاَ أَصُومُهُ وَلا آمُر بِهِ وَلا أَنْهَى عَنْهُ(١) .
وأخرجه الحميدي (٥١٢)، وأحمد ٢١٧/١ و٢٧٨ و٣٤٩ و٣٥٩، والنسائي في
=
الكبرى، كما في التحفة، والبيهقي ٢٨٣/٤ من طريق سعيد بن جبير، عن ابن
عباس. وانظر المسند الجامع ١٥٦/٩ حديث (٦٤٣١).
(١) أخرجه أحمد ٤٧/٢ و٥٠، والدارمي (١٧٧٢)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة،
وأبو يعلى (٥٥٩٥)، وابن حبان (٣٦٠٤)، والبغوي (١٧٩٢). وانظر تحفة الأشراف
٢٦٤/٦ حديث (٨٥٧١)، والمسند الجامع ٣٨٨/١٠ حديث (٧٦٦٦).
وأخرجه عبدالرزاق (٧٨٢٩)، والحميدي (٦٨١)، وأحمد ٧٣/٢، والطحاوي في
شرح المعاني ٢/ ٧٢ من طريق أبي نجيح عن رجل، عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد ٧٢/٢ و١١٤، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٦/ حديث
(٧٥٠٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٧٢/٢ من طريق نافع، عن ابن عمر. وانظر
المسند الجامع ٣٨٧/١٠ حديث (٧٦٦٤).
١١٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ.
وقد رُوِي هذا الحديثُ أيضاً عن ابن أبي نَجِيح، عن أبيهِ، عن
رَجُلٍ، عن ابن عُمرَ. وأبو نَجِيحِ اسْمهُ: يَسَارٌ، قد سَمِعَ من ابن عُمرَ.
(٤٨) (48) باب ما جاء في الْحَثِّ على صَوْمٍ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ
٧٥٢- حَدَّثَنَا قُتِيبةٌ وَأحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن
زَيْدٍ، عن غَيْلاَنَ بن جَرِيرٍ، عن عَبداللهِ بن مَعْبدٍ، عن أبي قتادةً؛ أنّ النبيَّ
مَ﴿، قال: ((صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، إني أحْتَسبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السَّنَ الَّتِي
قَبْلُهُ))(١) .
وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَمحمدِ بن صَيْفِيٍّ، وَسَلمةَ بن الْأْوَعِ، وَهِنْدِ
ابن أسْماءَ، وابن عَبَّاسٍ، وَالرُّبَيِّع بِنْتِ مُعَوِّذِ بن عَفْرَاءَ، وَعَبدالرحمنِ بن
سَلمَةَ الْخُزَاعِيِّ عن عَمِّهِ، وَعَبد اللهِ بن الزُّبَيْرِ، ذَكَرُوا عن رَسولِ اللهِ وَ لِّ أَنّهُ
حثَّ على صِيَامٍ يَوْمٍ عَاشُوراءَ.
لاَ نَعْلِمُ فِي شَيْءٍ من الرِّوَايَاتِ أنّهُ قال: ((صِيَامُ يَوْم عَاشُورَاءَ كَفّارَةُ
سَنةٍ)) إلَّ في حديثٍ أبي قتادةَ.
وَبحديثٍ أبي قتادةَ يَقولُ أحمدُ، وَإِسحاقُ.
(٤٩) (49) باب ما جاء في الرُّخْصَةِ في تَرْكِ صَوْمٍ يَوْمٍ عَاشُوراءَ
٧٥٣- حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الْهَمْدَانيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ بن
سُلَيْمانَ، عن هِشَام بن عُرْوة، عن أبيهِ، عن عَائشةَ، قالت: كانَ عَاشُوراءُ
(١) تقدم تخريجه في (٧٤٩)، وسيأتي أيضاً في (٧٦٧).
١١٨

يَوْماً تَصُومِهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ يَصُومُهُ فَلَمّا قَدِمَ
المَدِينَةَ صَامَهُ وَأمرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ، فَلمَّا افْتُرِضَ رَمَضانُ كانَ رَمَضانُ هو
الْفَرِيضَةَ، وَتَركَ عَاشُوراءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ومِن شَاءَ تَركهُ(١) .
وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَقَيْسٍ بن سَعْدٍ، وَجَابٍ بن سَمُرَةَ،
وابن عُمرَ، وَمُعاويةَ.
والعملُ عِنْدَ أهْلِ الْعلم على حديثٍ عَائشةً، وهو حديثٌ صحيحٌ؛
لاَ يَرَوْنَ صِيَامَ يَوْمٍ عَاشُوراءَ وَاجِباً، إلّ من رَغِبَ فِي صِيَامِهِ، لِمَا ذُكِرَ فِيهِ
من الْفَضْلِ .
(٥٠) (50) باب ما جاء عَاشُوراءُ أُّ يَوْم هو
٧٥٤- حَدَّثَنَا هَنَادٌ وأبو كُرِيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن حَاجِبٍ بن
عُمرَ، عن الْحَكم بن الأعْرَج، قال: انْتَهَيْتُ إلى ابن عَبَّاس وهو مُتَوَسِّدٌ
رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ، فَقَلْتُ: أخْبَرَني عن يَوْمٍ عَاشُوراءَ؟ أيُّ يَوْمٍ أَصُومُهُ؟ قال:
إذا رَأْيَتَ هِلَاَلَ المُحَرَّمِ فَاعْدُذْ، ثمّ أَصْبِحْ من التَّاسِعِ صَائماً. قال:
فَقِلْتُ: أهكذا كانَ يَصُومُهُ محمدٌ بَّهِ؟ قال: نَعَمْ(٢) .
(١) أخرجه مالك (٨٤٢)، والحميدي (٢٠٠)، وأحمد ٢٩/٦ و٥٠ و١٦٢ و٢٤٣ و٢٤٨،
والدارمي (١٧٦٧) و(١٧٧٠)، والبخاري ١٨٢/٢ و٣١/٣ و٥٧ و٥١/٥ و٢٩/٦
و٣٠، ومسلم ١٤٦/٣ و١٤٧، وأبو داود (٢٤٤٢)، وابن ماجة (١٧٣٣)، والمصنف
في الشمائل (٣٠٩)، وابن خزيمة (٢٠٨٠). وانظر تحفة الأشراف ١٨١/١٢ حديث
(١٧٠٨٨)، والمسند الجامع ٧٤٩/١٩ حديث (١٦٦٤٢).
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٧٨٤٠)، وابن أبي شيبة ٥٨/٣، وأحمد ٢٣٩/١ و٢٤٦ و٢٨٠
و٣٤٤ و٣٦٠، وعبد بن حميد (٦٦٩) و(٦٧٠)، ومسلم ١٥١/٣، وأبو داود
(٢٤٤٦)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة، وابن خزيمة (٢٠٩٦) و(٢٠٩٧)
و(٢٠٩٨)، والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٧٥، وابن حبان (٣٦٣٣)، والبيهقي =
١١٩

٧٥٥- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الْوَارثِ، عن يُونُسَ، عن
الْحَسنِ، عن ابن عَبَّاس، قال: أمرَ رَسولُ اللهِ وَ له بِصَوْمِ عَاشُوراءَ يَوْمَ
عاشٍِ(١) .
حديثُ ابن عَبَّاسِ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَاخْتَلَفَ أهْلُ الْعلمِ في يَوْمٍ عَاشُوراءَ؛ فقال بَعْضُهِمْ: يَوْمُ التَّاسِعِ.
وقال بَعْضُهِمْ: يَوْمُ الْعَاشِرِ .
وَرُوِي عن ابن عَبَّاسِ أنَّهُ قال: صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ، وَخَالِفُوا
٢٨٧/٤، والبغوي (١٧٨٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٨٠/٤ حديث (٥٤١٢)،
=
والمسند الجامع ١٥١/٩ حدیث (٦٤٢١).
(١) انظر تحفة الأشراف ٣٧٧/٤ حديث (٥٣٩٥)، والمسند الجامع ١٤٩/٩ حديث
(٦٤١٨).
وأخرجه الطيالسي (٢٦٢٥)، وعبدالرزاق (٧٨٤٣)، والحميدي (٥١٥)، وابن
أبي شيبة ٥٦/٣، وأحمد ٢٩١/١ و٣١٠ و٣٣٦ و٤٤٠، والدارمي (١٧٦٦)،
والبخاري ٥٧/٣ و١٨٦/٤ و٨٩/٥ و٩١/٦ و١٢٠، ومسلم ١٤٩/٣، وأبو داود
(٢٤٤٤)، وابن ماجة (١٧٣٤)، وأبو يعلى (٢٥٦٧)، وابن خزيمة (٢٠٨٤)،
والطحاوي في شرح المعاني ٧٥/٢، وابن حبان (٣٦٢٥)، والطبراني في الكبير
(١٢٣٦٢) و(١٢٤٤٢)، والبيهقي ٢٨٦/٤ و٢٨٩، والبغوي (١٧٨٢) من طريق سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس بنحوه. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٤/٤ حديث (٥٤٤٣)،
والمسند الجامع ١٤٩/٩ حدیث (٦٤١٩).
وأخرجه الحميدي (٤٨٥)، وأحمد ٢٤١/١، وابن خزيمة (٢٠٩٥)، والبزار
(كشف الأستار ١٠٥٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٧٨/٢، وابن عدي في الكامل
٩٥٦/٣، والبيهقي ٢٨٧/٤ من طريق علي بن عبدالله بن عباس، عن أبيه بنحوه.
وانظر المسند الجامع ١٥١/٩ حدیث (٦٤٢٠).
وأخرجه مسلم ١٥١/٣، وأبو داود (٢٤٤٥) من طريق أبي الغطفان، عن ابن
عباس بنحوه. وانظر المسند الجامع ٩/ ١٥٤ حدیث (٦٤٢٤).
١٢٠