النص المفهرس

صفحات 1-20

الجَامِعُ الْكَبَيْرُ
للإمَامِ الْحَافِظِ أبِيُ عَسَىُ محمّد بنْ عِسِىَ التِّزْمِذِيّ
المتوفى سنة ٢٧٩ هـ
الْجُلَّ ◌ُلِّشَانِيْ
الزّكَاةُ - البُيُوع
حَقَّقَهُ وَخَجْ أَحَادِيثَّهُ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ
الدكتور بشار عَوَّا وَتَعْروف
الخـ
دَار الغَرَبُ الإسْلامي

دَار العرب الإسلامي
C
الطبعة الاولى : 1996
دار الغرب الإسلامي
ص . ب. 5787-113 بيروت
جميع الحقوق محفوظة . لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في
نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائلّ
إلكترونية أو كهروستاتية ، أو أشرطة ممغنطة ، أو وسائل ميكانيكية،
أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من
الناشر .

الجَامِعُ الْكَبَيْرُ
للإمَامِ الْحَافِظِ أبِيُ عَسُ محمّد بنْ عِيسَىُ التِّزْمِذِي
المتوفى سنة ٢٧٩ هـ
الْعُلَّ أَلْتَانِى
الزّكَاةُ - البُيُوع

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَى الرَّحَـ
أبواب الزكاة
عن رسول الله وَالاول
(١) (1) باب ما جاء عن رسول اللهِ وَله في مَنع الزَّكاةِ من التَّشْدِيدِ
٦١٧- حَدَّثَنَا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن
الأعْمشِ، عن المَعْرُورِ بن سُويْدٍ، عن أبي ذَرٍّ، قال: جِئْتُ إلى رَسولِ اللهِ
وَّهِ وهو جَالِسٌ في ظلِّ الِكَعْبَةِ. قَالَ: فَرَآنِي مُقْبلاً، فقال: ((هُمُ
الأخْسَرُونَ، وَرَبِّ الكَعْبةِ، يَومَ الْقِيامَةِ)). قال: فَقُلْتُ: مَالِي لَعلّهُ أُنْزِلَ فيَّ
شَيْءٌ. قال: قُلْت: من هُمْ فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي؟ فقال رَسولُ اللهِ وَلَهُ: ((هُمُ
الأكْثُرُونَ، إلَّ من قال هَكَذا وَهَكَذا وَهَكَذَا))، فَحِثَا بَيْنَ يَدِيْهِ وعن يَمِينِهِ
وعن شِمالِهِ، ثُمَّ قال: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَمُوتُ رَجُلٌ، فَيَدَعُ إِلاً أوْ
بَقْراً، لم يُؤَدِّ زَكاتَهَا، إلّا جَاءَتْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أعْظَمَ ما كَانَتْ وَأسْمَنْهُ، تَطَؤُهُ
بِأَخْفَافِهَا، وتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا. كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْراهَا عَادَتْ عَليْهِ أُولَاَها، حَتَّى
يُقْضى بَيْنَ النَّاسِ))(١).
(١) أخرجه الحميدي (١٤٠)، وأحمد ١٥٢/٥ و١٥٧ و١٥٨ و١٦٩، والدارمي (١٦٢٦)،
والبخاري ١٤٨/٢ و١٦٢/٨، ومسلم ٧٤/٣ و٧٥، وابن ماجة (١٧٨٥)، والنسائي
١٠/٥ و٢٩، وابن خزيمة (٢٢٥١)، وابن حبان (٣٢٥٦)، والبيهقي ٩٧/٤. وانظر
تحفة الأشراف ١٨٥/٩ حديث (١٩١٨١)، والمسند الجامع ١١٩/١٦ حديث
(١٢٢٧٦).
٥

وفي البابِ عن أبي هُريْرَةَ مِثْلُهُ، وعن عَليٍّ بن أبي طَالبٍ، قال:
لُعِنَ مَانعُ الصَّدَقةِ، وعن قَبِيصةَ بن هُلْبٍ عن أبيه، وَجَابرِ بن عَبداللهِ،
وعَبداللهِ بن مسعودٍ .
حديثُ أبي ذَرٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَاسْمُ أبي ذَرٍّ: جُنْدَبُ بنُ
السَّكنِ، ويقال: ابن جُنَادَةَ.
٦١٧ (م)- حَدَّثَنَا عبدُالله بن مُنِير، عن عُبيدالله بن موسَى، عن
سُفْيَانَ الثَّوزيِّ، عن حَكِيم بن الدَّيْلَم، عن الضّحَاكِ بن مُزَاحِم، قال:
الأكْثَرُونَ أصْحَابُ عَشَرَةِ آلافٍ(١) .
(٢) (2) باب ما جاء إذا أدَّيْتَ الزكاةَ فَقَد قَضَيْتَ ما عَليْكَ
٦١٨- حَدَّثَنَا عمَرُ بن حَفْصِ الشَّيْبانيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنِ
وَهْبٍ، قال: أخبرنا عَمْرُو بن الحارثِ، عن دَرَّاج، عن ابن حُجَيْرةَ، عن
أبي هُرَيْرَةَ، أن النبّي بَ، قال: ((إذا أدَّيْتَ زَكَاةَ مالِكَ، فَقَد قَضَيْتَ ما
عَليْكَ))(٢) .
هذا حديثٌ غريبٌ(٣).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٠٤٩) من طريق مالك بن حمزة، عن أبي ذر.
=
(١) بعد هذا في م: ((قال: وعبدالله بن منير رجلٌ صالح))، ولم أجد لها أصلاً في النسخ
الخطية ولا في الشروح.
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٧٨٨)، وابن خزيمة (٢٤٧١)، وابن حبان (٣٢١٦)، والحاكم
٣٩٠/١، والبيهقي ٨٤/٤، والبغوي (١٥٩١)، والمزي في تهذيب الكمال ١٧ / ٥٧ .
وانظر تحفة الأشراف ١٤٣/١٠ حديث (١٣٥٩١)، والمسند الجامع ٥٦/١٧ حديث
(١٣٢٩١)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٣٩٦).
(٣) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من التحفة والنسخ.
٦

وقد رُوي عن النبيِّ بَ له من غَيرِ وَجْهِ: أنّهُ ذَكَرَ الزّكَاةَ، فقال رجلٌ:
يَا رَسولَ اللهِ هلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ فقال: ((لا. إلاّ أنْ تَتَطَوَّعَ)).
وابن حُجيرة، هو عبدالرحمن بن حُجيرة المِصْريُّ.
٦١٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ(١)، قَال: حَدَّثَنَا عليُّ بن
عَبدالحَمِيدِ الْكوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُليمانُ بن المُغِيرَةِ، عن ثَابتٍ، عن
أنَس، قال: كُنّا نَتَمنَّى أَنْ يَبْتَدِىءَ الأعْرَابِيُّ العَاقِلُ، فَيَسْألَ النبيَّ لِلَّه
وَنَحْنُ عِنْدَهُ. فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إذْ أتاهُ أعْرابِيٌّ فَجَثَا بَيْنَ يَدَي النّبِيِّ ◌َِِّ،
فقال: يا محمدُ، إنّ رَسُولكَ أَتَانَا فَزَعمَ لنَا أَنَّكَ تَزْعمُ أنَّ الله أرْسَلَكَ.
فقال النبيُّ نَّهِ: (نَعَمْ)). قال: فَبِالّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ وبَسَطَ الأرْضَ ونَصبَ
الْجِبَالَ اللهُ أرسلَكَ؟ فقال النبيُّ نَّهِ: (نَعَمْ)). قال: فِإنّ رَسُولكَ زَعمَ لنَا
أَنَّكَ تَزْعمُ أنَّ عَليْنَا خَمْسَ صَلوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَالَّيْلةِ. فقال النبيُّ وَّ:
(نَعَمْ)). قال: فَبَالَّذِي أرسلكَ الله أَمَركَ بهذا؟ قال: (نَعَمْ)). قال: فَإِن
رَسُولكَ زَعمَ لنَا أنَّكَ تَزْعمُ أنَّ عَلْيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي السَّنةِ. فقال النبيُّ ◌َّ:
(صَدِقَ)). قال: فَبَالَّذِي أَرْسلكَ اللهُ أمَرَكَ بِهَذا؟ قال النبيِ نَّهِ: (نَعَمْ)) .
قال: فَإِنَّ رَسُولكَ زَعمَ لنَا أنَّكَ تَزْعمُ أنَّ عَلْيْنَا في أمْوالنَا الزَّكَاةَ. فقال
النبيُّ ونَ ﴿ِ: ((صَدَقَ)). قال: فَبَالَّذِي أَرْسلَكَ اللهُ أَمَركَ بِهذا؟ قال النبيُّ ◌َّ:
(نَعَمْ). قال: فَإِنَّ رَسُولكَ زَعمَ لنَا أنّكَ تَزْعمُ أنّ عَلَيْنَا الْحَجَّ إلى الْبَيْتِ،
من اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. فقال النبيُّ وَّهِ: (نَعَمْ)). قال: فَبَالَّذِي أَرْسلكَ اللهُ
أمَركَ بهذا؟ فقال النبيُّ وَّهِ: (نَعَمْ)). فقال: وَالّذِي بَعَتِكَ بِالْحَقِّ لَاَ أدعُ
مِنْهُنَّ شَيْئاً، وَلا أَجَاوِزُهُنّ. ثُمَّ وَتَب، فقال النبيُّ ونَ: ((إِنْ صَدِقَ
(١) هو البخاري صاحب ((الصحيح)).
٧

الأغْرَابِيُّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)) (١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجِهِ .
وقد رُوي من غَيْرِ هذا الْوجْهِ عن أنسٍ عن النبيِّ وَّل.
سمعْتُ محمد بن إسماعيلَ يقولُ: قال بَعْضُ أهلِ الحديث: فِقْهُ
هذا الحَديثِ، أنّ الْقِرَاءَةَ على الْعَالمِ وَالْعَرضَ عَليْهِ جَائزٌ، مِثْلُ السَّمَاعِ،
وَاحْتَجَّ بِأنَّ الأعْرابِيَّ عَرضَ على النبيِّ وَ ﴿ِ، فَأَقَرَّ بِهِ النبيُّ ◌َّهِ.
(٣) (3) باب ما جاء في زَكاةِ الذّهبِ وَالوَرقِ
٦٢٠ - حَدَّثَنَا محمد بن عَبد المَلكِ بن أبي الشّوَاربِ، قَال: حَدَّثَنَا
أبو عَوانةَ، عن أبي إسحاقَ، عن عَاصمِ بن ضَمْرةَ، عن عليٍّ، قال: قال
رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((قد عَفْوتُ عن صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَهاتُوا صَدِقَةً
الرِّقّةِ: من كُلِّ أرْبَعِينَ دِرْهماً، دِرْهماً. وَلَيْسَ في تِسْعِينَ وَمئةٍ شَيْءٌ. فإذا
بَلَغَتْ مِئَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسةُ دَرَاهِمَ))(٢).
(١) أخرجه أحمد ١٤٣/٣ و١٩٣، وعبد بن حميد (١٢٨٥)، والدارمي (٦٥٦)، ومسلم
٣٢/١، والنسائي ١٢١/٤، والبغوي (٣)، والمزي في تهذيب الكمال
٤٨/٢١-٤٩. وانظر تحفة الأشراف ١٣٤/١ حديث (٤٠٤)، والمسند الجامع
١٩٩/١ - ٢٠٠ حديث (٢٣٩).
وأخرجه أحمد ١٦٨/٣، والبخاري ٢٤/١، وأبو داود (٤٨٦)، وابن ماجة
(١٤٠٢)، والنسائي ١٢٢/٤، وابن خزيمة (٢٣٥٨)، وابن حبان (١٥٤)، وأبو عوانة
٣/١، وابن مندة (١٣٠)، والبيهقي ٣٢٥/٤، والبغوي (٤) من طريق شريك بن
عبدالله بن أبي نمر، عن أنس بنحوه.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٦٨٧٩) و(٦٨٨٠) و(٧٠٧٧)، وابن أبي شيبة ١١٨/٣، وأحمد
٩٢/١ و١١٣، والدارمي (١٦٣٦)، وأبو داود (١٥٧٤)، وعبدالله بن أحمد ١٤٥/١
و١٤٨، والنسائي ٣٧/٥، وابن خزيمة (٢٢٨٤)، والبزار (٦٧٩)، والبيهقي =
٨

وفي الباب عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَعَمْرِو بن حَزْمٍ.
رَوَى هذا الحديثَ الأعْمشُ وأبو عَوانةَ وَغَيْرُهُمَا، عن أبي إسحاقَ،
عن عَاصمٍ بن ضَمْرةَ، عن عَليٍّ .
وَرَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وابن عُيِينَةَ وَغَيْرُ واحدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن
الحارثِ، عن عَليّ (١).
وسَألتُ محمداً عن هذا الحديثِ؟ فقال: كلاهُمَا عِنْدي صحيحٌ،
عن أبي إسحاقَ(٢) ، يُحتَملُ أنْ يكُونَ رُوي عَنْهِمَا جَمِيعاً.
(٤) (4) باب ما جاء في زَكاةِ الإِبلِ وَالْغَنِمِ
٦٢١- حَدَّثَنَا زِيادُ بن أيُّوبَ الْبَغْدادِيُّ، وَإبراهيمُ بن عَبداللهِ
الهَرَوَيُّ، وَمحمد بن كامِلِ الْمَرْوَزِيُّ المَعْنَى وَاحد، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبّارُ (٣)
١١٧/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٨٨/٧ حديث (١٠١٣٦)، والمسند الجامع
٢٢٦/١٣ حديث (١٠٠٨٧).
(١) حديث الحارث عن علي أخرجه الطيالسي (١٢٤)، والحميدي (٥٤)، وأبو عبيد في
الأموال (١٣٥٦)، وابن أبي شيبة ٣/ ١٥٢، وأحمد ١٢١/١ و١٣٢ و١٤٦، وعبد بن
حميد (٦٥)، وابن ماجة (١٧٩٠) و(١٨١٣)، والبزار (٨٤٠) و(٨٤٤)، وأبو يعلى
(٢٩٩) و(٥٦١) و(٥٨٠)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٨/٢ و٢٩، والطبراني في
الأوسط (٦٤٠٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٦١/٢، والبيهقي ١١٨/٤،
والخطيب في تاريخه ٧/ ١٤١. وانظر المسند الجامع ٢٢٧/١٣ حديث (١٠٠٨٨).
وأخرجه عبدالرزاق (٦٨٨١)، وأبو عبيد في الأموال (١١٠٧) و(١١٦٠) من طريق
أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق به، موقوفاً.
(٢) لاشك أنه لا يقصد صحة السند أو الحديث، ولكن يريد صحة وقوع الرواية هكذا،
وإلا فإن الحارث معروف بالضّعف.
(٣) سقطت من م.
٩

ابن الْعَوَّام، عن سُفيانَ بن حُسينٍ، عن الزُّهْريِّ، عن سَالِم، عن أبيهِ، أنَّ
رَسولَ اللهِ وَ ﴿ كَتَبَ كِتَابَ الصَّدَقةِ فلم يُخْرِجْهُ إلى عُمالِهِ حَتَّى قُبِضَ،
فَقَرنَهُ بسْيِفِهِ، فَلمَّا قُبِضَ عَملَ بِهِ أبو بكرٍ حتى قُبِضَ، وعُمَرُ حتى قبضَ،
وَكانَ فِيهِ: ((في خَمْسٍ من الإِلِ شَاةٌ، وفي عشرٍ شَاتانٍ، وفي خَمْسَ
عَشْرَةَ ثَلاَثُ شِيَاهِ، وفي عِشْرِينَ أرْبَعُ شِيَاهِ، وفي خَمْسٍ وعِشْرِينَ بِنْتُ
مَخَاضٍ، إلى خَمْس وَثَلاثِينَ، فَإِذا زَادَتْ فَفِيهَا ابْنَهُ لَّبُونٍ إلى خَمْس
وأَرْبَعِينَ فإذا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلِي سِتَيِّنَ، فإذا زَادَتْ ففيها جَذَعَةٌ إلَى
خَمْس وَسَبْعِينَ فإذا زَادَتْ فَفِيهَا ابْتَتَا لَبُونٍ إلى تِسْعِينَ، فإذا زَادَتْ فَفِيهَا
حِقْتَانِ إلى عِشْرِينَ ومِئَةٍ، فإذا زَادَتْ عَلى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، فَفي كُلِّ خَمْسِينَ
حِقَّةٌ، وفي كُلِّ أرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وفي الشَّاءِ: في كلِّ أَرْبَعِينَ شاةً شَاةٌ.
إلى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، فَإِذا زَادَتْ فَشَاتَانِ إلى مِئْتَيْنٍ، فَإِذا زَادَتْ فَثَلاَثُ شِيَاهِ
إلى ثلاثٍ مِئَةٍ شَاةٍ. فَإِذا زَادَتْ على ثَلاَثِ مِئَةٍ شَاةٍ، فَفي كُلِّ مِئَةٍ شَاةٍ
شَاةٌ. ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أربَعَ مِئَةٍ. وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا
يُقَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، مَخَافةَ الصَّدقَةِ. وَما كانَ من خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ
بالسَّوِيَّةِ. ولاَ يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقةِ هَرِمَة وَلا ذَاتُ عَيْبٍ))(١).
(١) أخرجه الشافعي ٢٣٥/١، وابن أبي شيبة ١٢١/٣، وأحمد ١٤/٢ و١٥، والدارمي
(١٦٢٧) و(١٦٣٣) و(١٦٣٤)، وأبو داود (١٥٦٨) و(١٥٦٩)، وابن ماجة
(١٧٩٨)، وابن خزيمة (٢٢٦٧)، وأبو يعلى (٥٤٧٠) و(٥٤٧١)، وابن عدي في
الكامل ١١٣٦/٣، والدارقطني ١١٢/٢، والحاكم ٣٩٢/١، والبيهقي ٨٨/٤
و١٠٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٧/٥ حديث (٦٨١٣)، والمسند الجامع ٢٣٨/١٠
حديث (٧٤٧٦). وابنة مخاض: ما دخل في السنة الثانية. وابنة لبون: ما أتى عليه
سنتان ودخل في الثالثة. والحِقة: ما دخل في السنة الرابعة. والجذعة من الدواب:
الفتية، ومن الإِبل: ما دخل في الخامسة، ومن البقر والمعز في السنة الثانية. وقوله:
((لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع)): معناه أن يكون النفر الثلاثة لكل واحد =
١٠

وقال الزُّهرِيُّ: إذا جَاءَ المُصَدِّقُ قَسَمَ الشَّاءَ أثلاثاً: ثُلُثْ خِيَارٌ،
وَثُلثٌ أَوْسَاطٌ، وثُلثٌ شِرَارٌ. وَأَخذَ المُصَدِّقُ من الْوَسَطِ .
ولم يَذْكُرِ الزُّهْرِيُّ البَقَرَ.
وفي البابِ عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَبَهْزِ بن حَكيم عن أبيه عن
جَدِّهِ، وأبي ذَرٍّ، وأنَسٍ.
حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ.
والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، وقد رَوَى يُونُسُ بن
يَزِيدَ وَغَيْرُ واحدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالمِ هذا الحديثَ ولم يَرْفعُوهُ،
وإنَّما رَفعهُ سُفيانُ بن حُسينٍ(١).
منهم أربعون شاة وجبت فيها الزكاة، فيجمعونها حتى لا يجب عليهم كلهم فيها إلا
=
شاة واحدة، أو يكون للخلیطین مئتا شاة وشاتان، فیکون علیھما فيها ثلاث شیاه،
فيفرقانها حتى لا يكون على كل واحد إلا شاة واحدة.
(١) حديث يونس المرسل أخرجه أبو عبيد في الأموال (٩٣٥)، وأبو داود (١٥٧٠)،
والطحاوي في شرح المشكل (٥٨٢٠)، والدارقطني ١١٦/٢، والحاكم ٣٩٣/١،
والبيهقي ٤/ ٩٠. وسفيان بن حسين راوي هذا الحديث ضعيف في الزهري، لكنه لم
ينفرد به، فقد تابعه سليمان بن كثير عند أبي عبيد في الأموال (٩٣٧)، وابن ماجة
(١٧٩٨) و(١٨٠٥)، وابن عدي في الكامل ١١٣٦/٣، والبيهقي ٨٨/٤ بإسناد على
شرط مسلم، لكن سليمان بن كثير إنما أخرج له مسلم عن الزهري في الحدود مقروناً
(١١٢/٥) وفي الرؤيا متابعة (٧/ ٥٥) وليس هو في الزهري بذاك الجيد المتقن، وقد
خالفهما من هو أوثق منهما في الزهري: يونس وغيره، كما ذكر المصنف. وإنما
حسّن المصنف هذا الحديث عن ابن عمر لصحة متنه، ولعله متابعة لشيخه البخاري،
فقد نقل البيهقي في السنن (٨٨/٤) ما يأتي: ((قال أبو عيسى الترمذي في كتابه
العلل: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: أرجو أن يكون
محفوظاً، وسفيان بن حسين صدوق)). وهذا ليس في كتابه ((ترتيب العلل)) المطبوع، =
١١

(٥) (5) باب ما جاء في زَكاةِ الْبَقْرِ
٦٢٢ - حَدَّثَنَا محمد بن عُبَيْدِ المُحَارِبِيُّ وأبو سعيدِ الأَشَجُّ، قَالا:
حَدَّثَنَا عَبْدِالسَّلام بن حَرْبٍ، عن خُصَيْفٍ، عن أبي عُبَيْدةَ، عن عَبْدِاللهِ،
عن النبيِّ بَّ، قال: ((في ثَلاثِينَ من الْبَقَرِ تَبِيعٌ أوْ تَبِيعَةٌ، وفي كُلِّ أَرْبَعِينَ
مُسِنَّةٌ) (١).
وفي البابِ عن مُعَاذِ بن جَبَلٍ.
هكذا رَوَاهُ عَبْدالسَّلام بن حَرْبٍ، عن خُصَيْفٍ. وعَبدالسَّلام ثِقَةٌ
حافظٌ .
وَرَوَى شَرِيكٌ هذا الحديثَ، عن خُصَيْفٍ، عن أبي عُبَيْدةَ، عن
أبيهِ، عن عَبد اللهِ. وأبو عُبَيْدةَ بن عَبداللهِ لم يَسْمعْ من أبيه (٢).
٦٢٣ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرَّزَّاقِ، قال:
أخبرنا سُفيانُ، عن الأعْمشِ، عن أبي وَائِلٍ، عن مَسْرُوقٍ، عن مُعَاذٍ بن
جَبَلٍ، قال: بَعَثَنِي النبيُّ بَّهَ إلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ آَخُذَ من كُلِّ ثلاثين
لكن هذا لا يمنع من وجوده في الكتاب الأصلي الذي لم يصل إلينا. على أن الصحيح
=
في هذا الحديث رواية الثقات المتقنين من أصحاب الزهري يونس وغيره، كما قال
ابن معين وابن عدي وغيرهما، وهو الذي تقتضيه القواعد الحديثية، ويُعاد النظر في
تصحيحنا لحديث ابن ماجة (١٧٩٨) وإن كان على شرط مسلم.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٦/٣، وأحمد ٤١١/١، وابن ماجة (١٨٠٤)، وابن الجارود
(١٧٩)، وأبو يعلى (٥٠١٦)، والبيهقي ٩٩/٤. وانظر تحفة الأشراف ١٥٨/٧
حديث (٩٦٠٦)، والمسند الجامع ٥٨٥/١١ حديث (٩٠٩١).
(٢) فإسناد الحديث ضعيف. وزيادة شريك ((عن أبيه)) لا تصح، وهو ضعيف. وزيادة
شريك ((عن أبيه)) لا تصح، وهو ضعيف.
١٢

بَقَرَةً، تَبِيعاً أوْ تَبِيعةً، ومن كُلِّ أرْبَعِينَ مُسِنَّةً، ومن كُلِّ حَالِمٍ دِينَاراً أوْ
عِدْلَهُ معَافِرَ(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ .
وَرَوَى بَعضُهُمْ هذا الحديثَ، عن سُفيانَ، عن الأعْمِشِ، عن أبي
وَائِلٍ، عن مَسْرُوقٍ؛ أنَّ النبيَّ بَّهَ بَعَثَ مُعَاذاً إلى الْيَمِنِ فَأَمَرَهُ أنْ
يَأْخُذَ(٢) . وهذا أصَخُّ.
٦٢٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفَرٍ، قَال:
حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، قال: سَألْتُ أبا عُبَيْدةَ هل تَذْكرُ عن
عَبداللهِ شَيْئاً؟ قال: لاَ .
(٦) (6) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ أخْذِ خِيَارِ المَالِ في الصَّدَقَةِ
٦٢٥- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بن
(١) أخرجه الطيالسي (٥٦٧)، وعبدالرزاق (٦٨٤١)، وأحمد ٢٣٠/٥، والدارمي
(١٦٣٠)، وأبو داود (١٥٧٧) و(١٥٧٨) و(٣٠٣٩)، وابن ماجة (١٨٠٣)، والنسائي
٢٥/٥ و٢٦، وابن خزيمة (٢٢٦٧)، وابن حبان (٤٨٨٦)، والطبراني في الكبير
٢٠/ حديث (٢٦٠) و(٢٦١) و(٢٦٢) و(٢٦٣) و(٢٦٤) و(٢٦٥)، والدار قطني
١٠٢/٢، والحاكم ٣٩٨/١، والبيهقي ٩٨/٤ و١٨٧/٩ و١٩٣. وانظر تحفة
الأشراف ٤١٦/٨ حديث (١١٣٦٣)، والمسند الجامع ٢٢٧/١٥ حديث (١١٥١٦).
وأخرجه أحمد ٢٣٣/٥ و٢٤٧، والدارمي (١٦٣١) و(١٦٣٢)، وأبو داود
(١٥٧٦) و(٣٠٣٨)، والنسائي ٢٦/٥ و٤٢ من طريق أبي وائل، عن معاذ، بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ (٢٤٩) من طريق علي بن الحكم، عن معاذ.
(٢) أي: مرسلاً، وقد أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٦/٣-١٢٧ من طريق أبي معاوية، عن
الأعمش، وهذه متابعة صحيحة تقوي ترجيح المرسل، ونتيجة لذلك فإن المرفوع
ضعيف .
١٣

إسحاقَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن عَبد اللهِ بن صَيْفيٍّ، عن أبي مَعْبٍ،
عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ بَعَثَ مُعاذاً إلى الْيَمَنِ، فقال لهُ: ((إنَّكَ
تَأْتِي قَوْماً أهْلَ كِتَابٍ فَادْعُهُمْ إلى شَهَادَةِ أنْ لاَ إلهَ إلَّ اللهُ وأَنِّي رَسُولُ اللهِ،
فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أنَّ الهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ في
الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ
صَدَقَّةَ أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ من أغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ على فُقَرَائِهِمْ. فَإِنْ هُمْ أطاعُوا
لِذلكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنْهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ
حِجَابٌ))(١).
وفي البابِ عن الصُّنَابِحِيِّ.
حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
وأبو مَعْبدٍ مَوْلَى ابن عَبَّاسٍ، اسْمهُ: نَافِذٌ.
(٧) (7) باب ما جاء في صَدَقةِ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ وَالحُبوبِ
٦٢٦ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن عَمْرِو
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٤/٣، وأحمد ٢٣٣/١، والدارمي (١٦٢٢) و(١٦٣٨)،
والبخاري ١٣٠/٢ و١٥٨ و١٦٩/٣ و٢٠٥ و٩/ ١٤٠، ومسلم ٣٨/١، وأبو داود
(١٥٨٤)، وابن ماجة (١٧٨٣)، والنسائي ٢/٥ و٥٥، وابن خزيمة (٢٢٧٥)
و(٢٣٤٦)، وابن حبان (١٥٦)، والطبراني في الكبير (١٢٢٠٧) و(١٢٤٠٨)،
والدارقطني ١٣٦/٢، وابن مندة في الإِيمان (١١٦) و(١١٧) و(٢١٣) و(٢١٤)،
والبيهقي ٩٦/٤ و١٠١ و٢/٧ و٧ و٨، والبغوي (١٥٥٧)، والمزي في تهذيب
الكمال ٢٧١/٢٩. وانظر تحفة الأشراف ٢٥٥/٥ حديث (٦٥١١)، والمسند الجامع
٣٥٤/٨-٣٥٥ حديث (٥٩١١)، وسيأتي في (٢٠١٤).
١٤

ابن يحيى الْمَازِنِيِّ، عن أبيهِ، عن أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ؛ أنَّ النبيّ ◌َّه قال:
(لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْس أوَاقٍ صَدَقَةٌ،
وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ)(١) .
وفي الباب عن أبي هُريْرةَ، وابن عُمرَ، وجَابٍ، وعَبداللهِ بن عَمْرٍو.
٦٢٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ وشُعْبةُ وَمَالكُ بن أنس، عن عَمْرِو بن يحيى، عن
أبيهِ، عن أبي سعيدِ الخُدرِيِّ، عن النبيِّ وَلَّهِ نحْوَ حديثٍ عَبد الْعَزِيزِ، عن
عَمْرٍو بن يحيى(٢) .
حديثُ أبي سعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ
.. (٣)
(١) أخرجه مالك (٦٣٤)، والطيالسي (٢١٩٧)، والحميدي (٧٣٥)، وابن أبي شيبة
١٢٤/٣، وأحمد ٦/٣ و٤٤ و٥٩ و٦٠ و٧٣ و٧٤ و٧٩ و٩٧، والدارمي (١٦٤٠)
و(١٦٤١)، والبخاري ١٣٣/٢ و١٤٣ و١٤٤، ومسلم ٦٦/٣ و٦٧، وأبو داود
(١٥٥٨)، والنسائي ١٧/٥ و١٨ و٣٦ و٣٩ و٤٠، وابن الجارود (٣٤٠)، وأبو يعلى
(٩٧٩)، وابن خزيمة (٢٢٣٢) و(٢٢٩٣) و(٢٢٩٤) و(٢٢٩٥) و(٢٢٩٨) و(٢٣٠١)
و(٢٣٠٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٤/٢ و٣٥، وابن حبان (٣٢٨٢)،
والطبراني في الأوسط (٤٥٣٧) و(٨٤١٣)، والبيهقي ١٢٠/٤. وانظر تحفة الأشراف
٤٧٩/٣ حدیث (٤٤٠٢)، والمسند الجامع ٢٦٩/٦-٢٧٢ حديث (٤٣٢٨).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) أخرجه مالك (٦٣٥)، وأحمد ٦٠/٣، والبخاري ١٤٧/٢ و١٥٦، والنسائي ٣٦/٥،
وابن خزيمة (٢٣٠٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٥/٢، والبيهقي ٣٤/٤ من
طريق عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، عن أبي سعيد، بنحوه. وانظر المسند
الجامع ٢٧٣/٦ حديث (٤٣٣٠).
وأخرجه أحمد ٨٦/٣، والنسائي ٣٦/٥ و٣٧، وابن ماجة (١٧٩٣) من طريق =
١٥

والعملُ على هذا عندَ أهْلِ الْعِلم، أنْ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أوْسُقٍ
صَدَقةٌ، وَالْوَسْقُ سِئُونَ صَاعاً. وخَمْسَةُ أَوْسُقٍ: ثَلاَثُ مِئَةٍ صَاعِ، وصَاعُ
النبيِّ وَ ◌َّ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلثٌ، وصَاعُ أهْلِ الْكُوفَةِ ثَمَانِيَةُ أَرْطالٍ، وَلَيْسَ
فِيمَا دُونَ خَمْس أوَاقٍ صَدَقةٌ. وَالأوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً، وَخَمْسُ أَوَاقٍ مِنْتَا
دِرْهَمٍ. وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، يَعْنِي لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْس
من الإِبِلِ، فإذا بَلَغتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ من الإِبِلِ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، وَفِيمًا
دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ من الإِبِلِ، في كُلِّ خَمْسٍ من الإِبِلِ شَاةٌ.
(٨) (8) باب ما جاء لَيْسَ في الخَيْلِ وَالرَّقيقِ صَدَقةٌ
٦٢٨ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن الْعَلاَءِ ومحمودُ بن غَيْلَانَ، قَالا:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ وَشُعبةَ، عن عَبدِ اللهِ بن دِينَارٍ، عن سُلِيْمَانَ بن
يَسَارٍ، عن عِرَاكِ بن مَالكِ، عن أبي هُريْرةَ، قَال: قال رسولُ اللهِ وَل
(لَيْسَ على الْمُسلِمِ في فَرَسِهِ وَلا في عَبْدِهِ صَدَقةٌ))(١) .
يحيى بن عمارة وعباد بن تميم، عن أبي سعيد. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٩/٣ حديث
=
(٤٤٠٢)، والمسند الجامع ٢٧٢/٦ حديث (٤٣٢٩).
(١) أخرجه مالك (٧٣٤)، والشافعي في مسنده ٢٢٦/١ و٢٢٧، والطيالسي (٨٢٥)،
وعبدالرزاق (٦٨٧٨)، والحميدي (١٠٧٣) و(١٠٧٤)، وعلي بن الجعد (١٦٥٨)،
وابن أبي شيبة ١٥١/٣، وأحمد ٢٤٢/٢ و٢٥٤ و٢٧٩ و٤٠٧ و٤١٠ و٤٢٠ و٤٣٢
و٤٦٩ و٤٧٠ و٤٧٧، والدارمي (١٦٣٩)، والبخاري ١٤٩/٢، ومسلم ٦٧/٣ و٦٨،
وأبو داود (١٥٩٤) و(١٥٩٥)، وابن ماجة (١٨١٢)، والنسائي ٣٥/٥ و٣٦، وأبو
يعلى (٦١٣٨)، وابن خزيمة (٢٢٨٥) و(٢٢٨٦) و(٢٢٨٨) و(٢٢٨٩)، والطحاوي
في شرح المعاني ٢٩/٢، وابن حبان (٣٢٧١) و(٣٢٧٢)، والدار قطني ١٢٧/٢،
والبيهقي ١١٧/٤، والبغوي (١٥٧٤). وانظر تحفة الأشراف ٢٥٣/١٠ حديث
(١٠٠٥٣)، والمسند الجامع ١٧/ ٩٧ -٩٩ حديث (١٣٣٥٧).
=
١٦
٠

وفي البابِ عن عَليٍّ، وعَبْدِاللهِ بن عَمْرٍو.
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ عَلَيْهِ عِنْدَ أهْلِ الْعِلم، أنّهُ لَيْسَ في الْخَيْلِ السَّائِمَةِ صَدَقةٌ،
وَلَاَ فِي الرَّقِيقِ، إذا كانُوا لِلْخِذْمَةِ، صَدَقَةٌ، إلّ أنْ يَكُونُوا لِلتّجَارَةِ، فَإِذا
كانُوا لِلتّجَارَةِ فَفي أَثْمانِهِمِ الزَّكَاةُ، إذا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ.
(٩) (9) باب ما جاء في زَكاةِ الْعَسَلِ
٦٢٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى النَّيْسَابُورِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن
أبي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، عن صَدَقَةَ بن عَبْداللهِ، عن مُوسی بن یَسارٍ، عن نافع،
عن ابن عُمرَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((فِي الْعَسَلِ، فِي كُلِّ عَشْرَةٍ أُزُقُّ،
زِقٌّ))(١) .
وفي البابِ عن أبي هريرةَ، وأبي سَيَّرةَ الْمُتَعِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو.
حديثُ ابن عُمرَ في إسْنادِهِ مَقالٌ(٢)، وَلا يَصِحُ عن النبيِّ وَّر في
وأخرجه أحمد ٢٤٩/٢ من طريق سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر
=
المسند الجامع.
وأخرجه الحميدي (١٠٧٥)، وابن خزيمة (٢٢٨٧) من طريق عراك بن مالك، عن
أبي هريرة بنحوه موقوفاً. وانظر المسند الجامع.
(١) أخرجه المصنف في علله الكبير (١٧٥)، وابن عدي في الكامل ١٣٩٣/٤، والطبراني
في الأوسط (٤٣٧٢)، والبيهقي ١٢٦/٤، والبغوي (١٥٨١)، والمزي في تهذيب
الكمال ١٧٠/٢٩. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٧/٦ حديث (٨٥٠٩)، والمسند الجامع
٢٤٣/١٠ حديث (٧٤٨٢)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني ٢٨٦/٣، ووقع عند
الطبراني بدل ((العشر)) ((ثنتي عشرة)).
(٢) صدقة بن عبدالله ضعيف، والصحيح أنه مرسل، قال المصنف: سألت البخاري عن
هذا الحديث فقال: هو عن نافع، عن النبي ◌َّ﴿ مرسل (وانظر البيهقي ١٢٦/٤).
١٧
الجامع الكبير (٢) - م ٢

هذا البابِ كبِيرُ شَيْءٍ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أكثَرِ أهْلِ الْعلمِ. وبه يقولُ أحمدُ،
وإسحاقُ(١).
وقال بَعضُ أهْلِ الْعلم: لَيْسَ في الْعَسَلِ شَيْءٌ.
وَصَدقةُ بن عَبْدِاللهِ لَيْسَ بِحَافِظِ، وقد خُولِفَ صَدَقَةُ بن عَبْدِ اللهِ فِي
رِوَايةِ هذا الحَديثِ عن نَافِعٍ .
٦٣٠ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُالْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بن عُمرَ، عن نَافِع، قال: سَأَلَنِي عُمَرُ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ
عن صَدَقةِ الْعَسَلِ، قال: قُلْتُ: ما عِنْدَنَا عسَلٌ نَتَصدَّقُ مِنْهُ، وَلكنْ أخْبَرِنَا
المِغِيرَةُ بن حكِيمِ أنّهُ قال: لَيْسَ في الْعَسَلِ صَدَقةٌ، فقال عُمَرُ: عَدْلٌ
مَرْضِيٌّ. فَكَتَبَ إلَى النَّاسِ أنْ تُوضَعَ، يَعْنِي عَنْهُمْ (٢) .
(١٠) (10) باب ما جاء لاَ زَكاةَ على المَالِ الْمُسْتَفادِ حتَّى يَحُولَ
عَلَيْهِ الْحَوْلُ
٦٣١ - حَدَّثَنَا يحيى بن مُوسى، قَال: حَدَّثَنَا هارونَ بن صَالح
الطَّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عن أبيهِ، عن ابن
(١) هكذا قال الترمذي، وفي قوله نظر، فإن أكثر أهل العلم قالوا: ليس في العسل شيء،
قال الشوكاني في نيل الأوطار (١٤٦/٤): ((وذهب الشافعي ومالك والثوري وحكاه
ابن عبدالبر عن الجمهور إلى عدم وجوب الزكاة في العسل ... وأشار العراقي في
شرح الترمذي إلى أن الذي نقله ابن المنذر عن الجمهور أولى من نقل الترمذي)).
(٢) هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة ١٤٢/٣، وعبدالرزاق (٦٩٦٥) و(٦٩٦٦).
١٨

عُمرَ، قال: قال رسُولُ اللهِ وَله: ((من اسْتَفادَ مالاً، فَلَ زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى
يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ عِنْدِ رَبِِّ))(١) .
وفي الباب عن سَرَّاءَ بنْتِ نَبْهَانَ .
٦٣٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ الثَّقَفيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن نَافِع، عن ابن عُمرَ، قال: من اسْتَفَادَ مالاً، فَلا
زكَاةَ فيهِ حتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ عِنْدَ رَبِّهِ (٢) .
وهذا أصَُّ من حديثٍ عَبْدالرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلَمَ .
ورواه أيُّبُ وعُبَيْدُاللهِ بن عُمرَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ
مَوْقُوفاً .
وَعَبدالرحمنِ بنِ زَيْدِ بن أسْلَمَ ضَعيفٌ في الحَديثِ، ضَعَّفَهُ أحمدُ
ابن حَنْلٍ وَعَلِيُّ بن الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا من أهْلِ الحَديثِ، وهو كَثِيرُ
الْغَلطِ .
وقد رُوِي عن غَيْرِ وَاحِدٍ من أصْحابِ النبيِّ نَّ، أَنْ لَاَ زَكاةَ في
الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. وَبِهِ يَقولُ مَالكُ بن أنس،
والشَّافعيُّ، وَأحمدُ، وإسحاقُ.
(١) أخرجه الدارقطني ٢/ ٩٠، والبيهقي ١٠٤/٤، والبغوي (١٥٧٦). وانظر تحفة
الأشراف ٣٤٩/٥ حديث (٦٧٣١)، والمسند الجامع ٢٤٤/١٠ حديث (٧٤٨٤)،
وإرواء الغليل للعلامة الألباني ٢٥٤/٣.
(٢) أخرجه مالك (٦٤٠)، وعبدالرزاق (٧٠٣٠) و (٧٠٣١)، وابن أبي شيبة ١٥٩/٣.
وانظر ما قبله.
١٩

وقال بَعضُ أهْلِ الْعِلم: إذا كانَ عنْدَهُ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَفيهِ
الزَّكَاةُ. وإنْ لم يَكُنْ عِنْدِهُ سِوَى الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ - مالٌ (١) تَجِبُ فِيهِ
الزَّكَاةُ - لم يَجِبْ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ زَكاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ،
فَإن اسْتَفَادَ مَالاَ قَبْلَ أنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْمَالَ الْمُسْتَفَادَ مَعَ
مالِهِ الّذِي وَجَبتْ فيهِ الزَّكَاةُ. وَبِهِ يقولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ.
(١١) (11) باب ما جاء لَيْسَ على الْمُسْلِمينَ جِزْيَةٌ
٦٣٣- حَدَّثَنَا يحيى بن أكْثَمَ، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن قَابُوس بن
أبي ظَبْيَانَ، عن أبيهِ، عن ابن عَبَّاسِ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَلِ: ((لاَ
تَصْلِحُ قِبْلَتَانِ فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ، وَلَيْسَ على الْمُسْلِمِينَ حِزْيٌ)(٢).
٦٣٤ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن قابُوس، بهذا
الْإِسْنَادِ، نَحْوهُ(٣).
وفي البابِ عن سَعيدٍ بن زَيْدٍ، وَجَدِّ حَرْبٍ بن عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ.
حديثُ ابن عَبَّاسٍ قد رُوِي عن قابُوس بن أبي ظَبْيَانَ، عن أبيهِ، عن
(١) في م: ((ما)) خطأ.
(٢) أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٢١)، وابن أبي شيبة ١٩٧/٣، وأحمد ٢٢٣/١
و٢٨٥، وأبو داود (٣٠٣٢) و(٣٠٥٣)، وابن الجارود (١١٠٧)، وابن عدي
١٨٤٥/٥ و٢٠٧٢/٦، والدارقطني ١٥٦/٤، وأبو نعيم في الحلية ٢٣٢/٩،
والبيهقي ١٩٩/٩. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٨/٤ حديث (٥٣٩٩) و(٥٤٠٠)،
والمسند الجامع ٥٠٤/٩ حديث (٦٩٤٨)، وضعيف الترمذي للألباني (٩٣)، وهو
مكرر مابعده.
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٢٠