النص المفهرس
صفحات 581-600
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ أصحابِنا: الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. قالوا: إذا أمّ الرجلُ القومَ في المكتوبةِ وقد كان صلَّها قبلَ ذلك: أنَّ صلاةَ من ائْتمَّ به جائزةٌ، واحتجوا بحديثٍ جابرٍ في قصةٍ مُعَاذٍ، وهو حدیثٌ صحيحٌ، وقد رُويَ من غير وجهٍ عن جابرٍ . ورُويَ عن أبي الدَّرْدَاءِ: أنه سُئِل عن رجلٍ دخل المسجدَ والقومُ في صلاة العصرِ وهو يَحْسَبُ أنها صلاةُ الظهرِ فائْتَمَّ بهم؟ قال: صلاته جائزةٌ . وقد قال قومٌ من أهل الكوفةِ: إذا ائْتُمَّ قومٌ بإمام وهو يصلِّي العصرَ وهُمْ يَحسَبونَ أنها الظهرَ فصلَّى بهم واقتدوا به: فَإنَّ صلاةَ المُقْتَدِي فاسدةٌ، إذا اخْتَلَفَ نِيَّةُ الإمام ونيَةُ المأمومِ . (٥٨) (294) باب ما ذُكرَ من الرخصةِ في السجودِ على الثّوب في الحَرِّ والبردِ ٥٨٤- حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بن المباركِ، قال: أخبرنا خالدُ بنُ عبدالرحمن، قال: حَدَّثَنِي غالبٌ القطَّانُ، عن بکرِ ابن عبدالله المُزَنِيِّ، عن أنس بن مالكِ، قال: كُنَّا إذا صلَّينا خلفَ النبيِّ وَِّ﴿ بالظهائِرِ سَجَدْنا على ثيابنا اتِّقَاءَ الحرِّ(١). = ٤٧٠/٣-٤٧١ حديث (٢٢٧٢). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٩/١، وأحمد ١٠٠/٣، والدارمي (١٣٤٣)، والبخاري ١٠٧/١ و١٤٣ و٨١/٢، ومسلم ١٠٩/٢، وأبو داود (٦٦٠)، وابن ماجة (١٠٣٣)، والنسائي ٢١٦/٢، وفي الكبرى (٦١٦)، وأبو يعلى (٤١٥٢) و (٤١٥٣)، وابن = ٥٨١ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي الباب عن جابر بن عبدالله، وابن عباس. وقد رَوَى وكيعٌ هذا الحديث عن خالدٍ بن عبدالرحمن . (٥٩) (295) باب ذِكْرِ ما يُسْتَحَبُّ من الجلوس في المسجدِ بعد صلاةِ الصبح حتى تطلع الشمسُ ٥٨٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنا أبو الأخْوص، عن سِماكِ، عن جابر بن سَمُرَةَ، قال: كان النبيُّ نَ ﴿ إذا صلَّى الفجرَ قَعَدَ في مُصَلَّهُ حتى تطلعَ الشمسُ(١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٥٨٦- حَدَّثَنا عبدُالله بن معاوية الجُمَحِيُّ البصريُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالعزيز بن مُسْلِمٍ، قال: حَدَّثَنا أبو ظِلالٍ، عن أنس، قال: قال رسول خزيمة (٦٧٥)، وأبو عوانة ٣٤٦/١، وابن حبان (٢٣٥٤)، والبغوي (٣٥٧)، = والمزي في تهذيب الكمال ٨٧/٢٣. وانظر تحفة الأشراف ١٠١/١ حديث (٢٥٠)، والمسند الجامع ٢٩٤/١ حدیث (٤٠٥). (١) أخرجه عبدالرزاق (٣٢٠٢)، وأحمد ٨٦/٥ ٨٨ و٩١ و١٠١ و١٠٥ و١٠٧، ومسلم ١٣٢/٢ و٧٨/٧، وأبو داود (١٢٩٤) و (٤٨٥٠)، والمصنف في الشمائل (٢٤٧)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٩٧/٥ و١٠٠، والنسائي ٨٠/٣، وفي عمل اليوم والليلة (١٧٠)، وابن خزيمة (٧٥٧)، وابن حبان (٢٠٢٨)، والطبراني في الکبیر (١٨٨٥) و (١٨٨٨) و (١٩١٣) و (١٩٢٧) و (١٩٦٠) و (٢٠٠٦) و (٢٠١٣) و (٢٠١٩) و (٢٠٤٥)، والبيهقي ١٨٦/٢، والبغوي (٧٠٩) و (٧١١). وانظر تحفة الأشراف ١٥٥/٢ حديث (٢١٦٨)، والمسند الجامع ٣٦٨/٣-٣٧٠ حديث (٢٠٩٦)، ويتكرر في (٢٨٥٠)، وأورده المؤلف مجزءاً في هذين الموضوعين. ٥٨٢ الله ◌َّ: ((من صلَّى الغداةَ في جماعة ثم قعد يذكرُ الله حتى تَطْلُعَ الشمسُ ثم صلَّى ركعتين: كانت له كأجْرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ». قال: قال رسول الله وَ الَ: ((تامَّةٍ تامَّةٍ تامَّةٍ))(١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وسألتُ محمد بن إسماعيلَ عن أبي ظِلالٍ؟ فقال: هو مُقَارِبُ الحديثِ(٢). قال محمدٌ: واسمه: هِلَالٌ. (٦٠) (296) باب ما ذكِرَ في الالتفات في الصلاةِ ٥٨٧- حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ وغَيرُ واحدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا الفضلُ ابن موسى، عن عبدِ الله بن سعيدِ بن أبي هندٍ، عن ثَوْرِ بن زيدٍ، عن عكرِمةَ، عن ابن عباس: أَنَّ رسول الله وَّه كان يَلْحَظُ في الصَّلاةِ يَميناً وشِمَالاً، ولا(٣) يَلْوِي عنقَه خلفَ ظهره(٤) . (١) انظر تحفة الأشراف ٤٢٢/١ حديث (١٦٤٤)، والمسند الجامع ٣٠٢/١ حديث (٤١٧) . (٢) هذا رأي البخاري، وكأنه رأي تلميذه الترمذي أيضاً، أما المعروف عنه فهو ضعيف، كما هو مبين في ترجمته من التهذيب وغيره، وكأن المصنف حَسّن هذا الحديث لحسن ظنه بأبي ظلال هذا، ولما للحديث من الشواهد .. (٣) سقطت من م فتغير المعنى وفسد. (٤) أخرجه عبدالرزاق (٣٢٦٩) وأحمد ٢٧٥/١ و٣٠٦، وأبو داود في رواية أبي الطيب ابن الأشناني كما في تحفة الأشراف، والنسائي ٩/٣، وفي الكبرى (٤٤٤)، وابن خزيمة (٤٨٥) و(٨٧١)، وأبو يعلى (٢٥٩٢)، وابن حبان (٢٢٨٨)، والدار قطني ٨٣/٢، والحاكم ٢٣٦/١ و٢٥٦، والبيهقي ١٣/٢، والبغوي (٧٣٧). وانظر تحفة الأشراف ١١٧/٥-١١٨ حديث (٦٠١٤)، والمسند الجامع ٣٩٧/٨-٣٩٨ حديث (٥٩٧٤). ٥٨٣ هذا حديثٌ غريبٌ . وقد خالفَ وَكِيعٌ الفضلَ بن موسى في روايته. ٥٨٨- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هندٍ، عن بعضٍ أصحاب عكرمةَ: أن النبيَّ وَّ كان يَلْحَظُ في الصلاةِ، فَذَكَرَ نحوَهُ(١) . وفي الباب عن أنسٍ، وعائشةً. ٥٨٩- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن حاتم البصريُّ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن عبدالله الأنصاريُّ، عن أبيه، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن سعيد بن المُسَيِّبِ، عن أنسٍ، قال: قال لي رسولُ الله ◌ِلَّهِ: ((يَابُنَيَّ، إِيَّاكَ والالتفاتَ في الصلاة، فإنَّ الالتفاتَ في الصلاة هَلَكةٌ، فإِنْ كان لاَبُدَّ ففي التَّطَوُّع، (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢/٢، وأحمد ٢٧٥/١، وأبو داود في رواية ابن الأشناني، كما في التحفة، والدار قطني ٨٣/٢، والبيهقي ١٣/٢. وقد صحح الحاكم والعلامتان الألباني وشعيب الرواية المتصلة، ولم يلتفتا إلى إعلال الترمذي هذا وأبي داود كذلك، بل يُفهم من علامات التعجب التي وضعها الشيخ شعيب عقب استغراب الترمذي لهذا الحديث وتصحيح أبي داود للرواية المرسلة استعجابه من هذا الصنيع! والقواعد الحديثة ترجح الرواية المرسلة، فعند الموازنة بين وكيع والفضل بن موسى السيناني لايشك أحد من أهل العلم بأن وكيعاً أتقن وأحفظ، فضلاً عما عُرف في بعض حديث الفضل بن موسى من المناكير كما قرره علامة الدنيا علي ابن المديني (الميزان: ٣/ الترجمة ٦٧٥٤)، فضلاً عن أقوال العلماء الفهماء من الجهابذة المتقدمين: الترمذي، وأبي داود الذي قال بعد أن ساق المرسل: ((وهذا أصح-يعني من حديث عكرمة، عن ابن عباس)). وقال الدارقطني بعد أن ساقه متصلاً: ((تفرد به الفضل بن موسى عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند متصلاً، وأرسلَهُ غيره. وهذا إعلال بيّن للرواية المتصلة. ٥٨٤ لافي الفريضة»(١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٢) . ٥٩٠- حَدَّثَنَا صالحُ بن عبدالله، قال: حَذَّثَنَا أبو الأَخوصِ، عن أَشْعَثَ بن أبي الشَّعْثَاء، عن أبيه، عن مَسْرُوقٍ، عن عائشةَ، قالت: سألتُ رسول الله وَ﴿ عن الالتفاتِ في الصلاةِ؟ قال: ((هو اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشيطانُ من صلاة الرجلِ)»(٣). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ (٤) (١) أخرجه أبو يعلى (٣٦٢٤)، والطبراني في الأوسط (٥٩٨٨)، وفي الصغير (٨٥٦)، والبغوي (٧٣٥). وانظر تحفة الأشراف ٢٢٦/١ حديث (٨٦٥)، والمسند الجامع ٢٣٨/١ حديث (٣١١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٩٠)، وسيأتي برقم (٢٦٧٨) و(٢٦٩٨). وأخرجه العقيلي ٣/٢ من طريق خالد بن أنس، عن أنس، وإسناده ضعيف أيضاً. (٢) هذا اجتهاده، وإسناد الحديث ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وانظر كلام المصنف في (٢٦٧٨) وتعليقنا عليه. (٣) أخرجه أحمد ١٠٦/٦، والبخاري ١٩١/١ و١٥٢/٤، وأبو داود (٩١٠)، والنسائي ٨/٣، وفي الكبرى (٤٤٠) و(٤٤١) و(١٠٢٨) و(١٠٢٩) و(١٠٣٠)، وابن خزيمة (٤٨٤) و(٩٣١)، وابن حبان (٢٢٨٧)، والحاكم ٢٣٧/١، وأبو نعيم في الحلية ٢٣/٩ و٣٠، والبيهقي ٢٨١/٢، والبغوي (٧٣٢). وانظر تحفة الأشراف ٣٢٦/١٢ حديث (١٧٦١)، والمسند الجامع ٣٦٠/١٩-٣٦١ حديث (١٦١٥٦). (٤) لعله اقتصر على تحسينه واستغربه لما وقع فيه من اختلاف على أشعث بن أبي الشعثاء مما بيناه في ((المسند الجامع))، ورواية المصنف هي رواية شيخه البخاري، وقد تابع أبا الأحوص زائدة بن قدامة وشيبان بن عبدالرحمن ومسعر وإسرائيل في رواية، فالحدیث صحیح. ٥٨٥ (٦١) (297) باب ما ذُكِرَ في الرجلِ يُدْركُ الإمامَ وهو ساجِدٌ كيف يَصْنَعُ؟ ٥٩١- حَدَّثَنَا هِشَامُ بن يونسَ الكوفيُّ، قال: حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ، عن الحجّاجِ بن أَرْطَاةَ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبَيْرَةَ، عن عَلِيٍّ، وعن عَمْرٍو بن مُرَّةَ، عن ابن أبي ليلَى، عن مُعَاذ بن جَبَلٍ، قالا: قال النبيُّ نَّهِ: ((إذا أَتَّى أحدُكم الصلاةَ والإِمامُ على حالٍ فَلْيَصْنَعُ كما يَصْنَعُ الإمامُ))(١) . هذا حديثٌ غرِيبٌ، لا نعلم أحداً أَسْنَدَهُ إِلَّ ما رُويَ من هذا الوجه(٢). والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ، قالوا: إذا جاءَ الرجلُ والإمامُ ساجدٌ فليسجدْ، ولا تُجْزِئُه تلك الركعة، إذا فاته الركوعُ مع الإمامِ . واختارَ عبدالله بن المبارك أن يسجدَ مع الإمامِ، وذَكَرَ عن بعضِهِمْ فقال: لَعَلَّهُ لا يَرْفَعُ رأسَه في تلك السجدة حتى يُغْفَرَ له. (٦٢) (298) باب كراهية أن ينتظرَ الناسُ الإمامَ وهم قيامٌ عندَ افتتاح الصلاة ٥٩٢- حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمدٍ، قال: أخبرنا عبدُالله بن المباركِ، (١) أخرجه البغوي (٨٢٥). وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤٥٤ حديث (١٠٣٠٦) و٤٠٩/٨ حديث (١١٣٤٥)، والمسند الجامع ١٩٨/١٣ حديث (١٠٠٤٨). (٢) الحجاج هو ابن أرطاة وهو مدلس وقد عنعنه، وأيضاً فإنه منقطع فإن ابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ. ٥٨٦ قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عبدالله بن أبي قَتَادَةً، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله : ((إذا أُقِيمَتِ الصلاةُ فلا تقوموا حَتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ))(١) . وفي الباب عن أنس، وحديثُ أنسٍ غيرُ محفوظٍ. حديثُ أبي قتادةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبيِّ بَّهِ وغيرِهم أنْ ينتظرَ الناسُ الإمامَ وهم قيامٌ. وقالَ بعضهم: إذا كان الإمامُ في المسجدِ فأُقيمتِ الصلاةُ فإنما يقومونَ إذا قال المؤذن: ((قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة))، وهو قول ابن المبارك. (٦٣) (299) باب ما ذُكِرَ في الثَّنَاءِ على الله والصلاة على النبيِّ كبالله قبلَ الدُّعَاءِ ٥٩٣- حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، قال: (١) أخرجه عبدالرزاق (١٩٣٢)، والحميدي (٤٢٧)، وابن أبي شيبة ٤٠٥/١، وأحمد ٢٩٦/٥ و٣٠٣ و٣٠٤ و٣٠٥ و٣٠٧ و٣٠٨ و٣٠٩ و٣١٠، وعبد بن حميد (١٨٩)، والدارمي (١٢٦٤) و(١٢٦٥)، والبخاري ١٦٤/١ و٩/٢، ومسلم ١٠١/٢، وأبو داود (٥٣٩) و(٥٤٠)، والنسائي ٣١/٢ و٨١، وفي الكبرى (٧٧٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤١٩٧) و(٤١٩٨) و(٤١٩٩) و(٤٢٠٠) و(٤٢٠١) و(٤٢٠٢)، وابن خزيمة (١٦٤٤)، وابن حبان (٢٢٢٣)، والبيهقي ٢٠/٢ و٢١، والبغوي (٤٤٠). وانظر تحفة الأشراف ٢٥٢/٩-٢٥٤ حديث (١٢١٠٦)، والمسند الجامع ٣٤٦/١٦-٣٤٧ حديث (١٢٥٢٤)، وعلل المصنف (١٤٦). ٥٨٧ حَدَّثَنَا أبو بكر بن عَيَّاشٍ، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبدالله، قال: كنتُ أُصَلِّ والنبيُّ ◌ِ لّهِ وأبو بكرٍ وعمرُ معه، فلمَّا جلستُ بَدَأْتُ بالثناءِ على الله، ثم الصلاةِ على النبيِّ ◌ِ ل﴿، ثم دعوتُ لنفسي، فقال النبيُّ ◌َّ: ((سَلْ تُعْطَةْ، سَلْ تُعْطَه))(١). وفي الباب عن فَضَالَةَ بن عُبَيْدٍ . حديثُ عبدالله بن مسعودٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٢) . هذا الحديثُ رواه أحمدُ بن حنبلٍ، عن يحيى بن آدم مختصَراً. (٦٤) (300) باب ما ذُكِرَ في تطييبٍ المساجدِ ٥٩٤- حَدَّثَنَا محمد بن حاتم المؤدِّبُ البغداديُّ، قال: حَدَّثَنَا عامر ابن صالح الزُّبَيْريُّ، قال: حَدَّثَنَا هشامُ بن عروة، عن أبيه، عن عائشةً قالت: أَمَرَ رسول الله بَّهُ بِنَاءِ المساجدِ في الدُّورِ، وأَنْ تُنَطَّفَ وَتُطَيِّبَ(٣) . ٥٩٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال حدثنا عَبْدَةُ ووكيعٌ، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَ أَمَرَ، فذكر نحوه(٤). (١) أخرجه البغوي (١٤٠١). وانظر تحفة الأشراف ٢٤/٧ حديث (٩٢٠٩)، والمسند الجامع ٥٤٢/١١ حديث (٩٠٣٨). (٢) في التحفة: ((صحيح)) فقط. (٣) أخرجه أحمد ٢٧٩/٦، وأبو داود (٤٥٥)، وابن ماجة (٧٥٨) و(٧٥٩)، وأبو يعلى (٤٦٩٨)، وابن خزيمة (١٢٩٢)، وابن حبان (١٦٣٤)، والبيهقي ٢/ ٤٤٠، والبغوي (٤٩٩). وانظر تحفة الأشراف ١٦٠/١٢ حديث (١٦٩٦٢)، والمسند الجامع ٣٧٣/١٩ حديث (١٦١٧٣). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٣/٢. ٥٨٨ وهذا أصُ من الحديثِ الأول(١) . ٥٩٦- حَدَّثَنَا ابن أبي عمرَ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بنُ عُيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أَنَّ النبيَّ وَّرِ أَمَرَ، فذكر نحوه. وقال سفيانُ: قولهُ ((ببناءِ المساجد في الدُّورِ))، يعني القبائِلَ. (٦٥) (301) باب أَنَّ صلاةَ الليل والنهار مَثْنَى مَثْنَى ٥٩٧- حَدَّثَنَا محمد بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا عبدالرحمن بن مهديٍّ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن يَعْلَى بن عطاءٍ، عن عليٍّ الأزديِّ، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ وَّهَ قال: ((صلاةُ الليل والنهار مَثْنَى مَثْنَى))(٢). (١) هذا هو الصواب، وهو قول الإمام أبي حاتم في العلل أيضاً (٤٨١)، واجتماع وكيع وسفيان على روايته عن هشام مرسلاً أقوى من جميع من رواه عن هشام مرفوعاً، وهم: عامر بن صالح الزبيري عند المصنف، وهو متروك، ومالك بن سعير (ابن ماجة ٧٥٨) وهو ممن لايرتقى حديثه إلى الصحة، وزائدة بن قدامة بإسناد حسن عند ابن ماجة (٧٥٩). وقد صحح المسند ابن حبان والعلماء: أحمد شاكر ، والألباني، وشعيب الأرنؤط بحجة أن المسند لايُعل بالمرسل وأن الوصل من الثقة زيادة مقبولة، وفاتهم أن هذا حينما يكون الرواة في مستوى واحد من الدقة والضبط والإتقان، وهو ما لم يتحقق في هذا الحديث، فأين وكيع وسفيان وقد اجتمعا، ممن رواه مُسْنداً؟! (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٤/٢، والطيالسي (١٩٣٢)، وأحمد ٢٦/٢ و٥١، والدارمي (١٤٦٦)، وأبو داود (١٢٩٥)، وابن ماجة (١٣٢٢)، والنسائي ٢٢٧/٣، وفي الكبرى (٣٩٥)، وابن خزيمة (١٢١٠)، والبيهقي ٤٨٧/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٦/٦ حديث (٧٣٤٩)، والمسند الجامع ١٩١/١٠ حديث (٧٤٠٧). وأخرجه البخاري ٣٠/٢، وفي جزء القراءة خلف الإمام (٢٣١)، والنسائي ٢٣٣/٣، وفي الكبرى (٣٧٢) من طريق القاسم بن محمد، عن ابن عمر بزيادة قصة الوتر. وانظر المسند الجامع ٢٠٥/١٠ حديث (٧٤٢٣). وأخرجه مسلم ١٧٣/٢ من طريق عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، وفيه قصة = ٥٨٩ اختلفَ أصحابُ شعبةَ في حديث ابن عمرَ: فرفعه بعضُهم وأوقفه بعضُهم. ورُويَ عن عبدالله العُمَرِيِّ، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن النبيِّي وَل نحو هذا(١) . والصحيحُ ما رُويَ عن ابن عمرَ: أن النبيَّ وَّه قال: ((صلاةُ الليل مَثْنَى مَثْنَى)). ورَوَى الثقاتُ عن عبدالله بن عمرَ، عن النبيِّ وَّ، ولم يذكروا فيه صلاةَ النهارِ . وقد رُويَ عن عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنه كان يُصَلِّي بالليل مَثْنَى مَثْنَى، وبالنهار أربعاً. وقد اختلف أهل العلم في ذلك : فرأَى بعضُهم أنَّ صلاةَ الليلِ والنهارِ مَثْنَى مَثْنَى. وهو قول الوتر. وانظر المسند الجامع ٢٠٥/١٠ حديث (٧٤٢٤). = وأخرجه أحمد ١٥٥/٢ من طريق عطية بن سعد، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ١٠ / ٢٠٦ حدیث (٧٤٢٥). وأخرجه عبد بن حميد (٨٤٥) من طريق محمد بن عبدالرحمن، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٢٠٦/١٠ حديث (٧٤٢٦). وأخرجه ابن ماجة (١١٧٥) من طريق أبي مجلز، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٢٠٧/١٠ حديث (٧٤٢٧). جميع من أخرجه من هؤلاء من غير طريق المصنف لم يذكروا فيه ((والنهار)). (١) عبدالله العمري ضعيف، فهذا وجه ضعيف أيضاً، وقد قال النسائي: ((هذا الحديث عندي خطأ))، وقال الدارقطني في العلل ((ذكر النهار فيه وهم)). ٥٩٠ الشافعيٍّ، وأحمدَ. وقال بعضهم: صلاةُ الليل مَثْنَى مَثْنَى، ورأَوْا صلاةَ التطوع بالنهار أربعاً، مثلَ الأربع قبل الظهرِ وغيرها من صلاة التطوع. وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ، وابن المباركِ، وإسحاقَ. (٦٦) (302) باب كيف كان تَطَوُّعُ النبيِّ لَله بالنهار ٥٩٨- حَدَّثَنَا محمود بن غيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جريرٍ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصم بن ضَمْرَةَ، قال: سَأَلْنَا عَليَّاً عن صلاة رسولِ اللهِ وَّرَ من النهار؟ فقال: إنكم لا تُطِيقُونَ ذاكَ. فقلنا: مَن أَطَاقَ ذاكَ مِنَّا فقال: كان رسول الله وَّهِ إِذَا كانتِ الشمسُ مِن هُهنا كَهِيْثَتِها من هُهنا عندَ العصرِ صلَّى ركعتين، وإِذا كانت الشمسُ من هَهنا كَهِيْئَتِها من هَهنا عندَ الظهرِ صلَّى أربعاً، وصلَّى أربعاً قبلَ الظهرِ، وبعدَها ركعتين، وقبلَ العصرِ أربعاً، يَفْصِلُ بين كلِّ ركعتين بالتَسْلِيمِ على الملائكةِ المُقَرَّبِينَ، والنَّبِيِّينَ والمرْسَلينَ، ومَن تَبِعَهُمْ من المؤمِنِينَ والمسلمينَ(١). ٥٩٩- حَدَّثَنَا محمد بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا محمد بن جعفرٍ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصم بن ضَمْرَةَ، عن عَليٍّ، عن النبيِّ وَّةِ، نحوَه(٢). هذا حديثٌ حسنٌ. (١) تقدم تخريجه في (٤٢٤). (٢) هو الحديث المتقدم. ٠٠ ٥٩١ وقال إسحاقُ بن إبراهيمَ: أَحْسَنُ شَيْءٍ رُويَ في تطوُّع النبيِّ لَّ في النهار هذا. ورُويَ عن ابن المبارك: أنه كان يُضْعِّفُ هذا الحديثَ. وإنَّما ضعَّفهُ عندنا- والله أعلمُ- لأنه لا يُرْوَى مثلُ هذا عن النبيِّ وَّلَ إلَّ من هذا الوجهِ، عن عاصم بن ضَمْرَةَ، عن عليٍّ، وعاصمُ بن ضَمْرَةَ هو ثقةٌ عندَ بعضٍ أهلِ الحديثِ. قال عليُّ بن المدينيِّ: قال يحيى بن سعيدِ القَطَّانُ: قال سفيانُ: كنّا نَعْرِفُ فَضْلَ حديثٍ عاصم بن ضَمْرَةَ على حديثِ الحارثِ. (٦٧) (303) باب في كراهية الصلاة في لُحُفِ النِّساءِ ٦٠٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن عبدالأعلى، قال: حَدَّثَنَا خالدُ بن الحارثِ، عن أشْعَثَ وهُو ابن عبدالملك، عن محمد بن سِيرِينَ، عن عبدالله بن شَقِيقٍ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلَ﴿ لا يُصَلِّي في لُحُفِ نِسَائِهِ(١). هذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ عن النبيِّ وَلَّ رُخْصَةٌ في ذلك. (١) أخرجه أبو داود (٣٦٧) و(٦٤٥)، والنسائي ٢١٧/٨، وابن حبان (٢٣٣٦)، والبيهقي ٤٠٩/٢ و٤١٠. وانظر تحفة الأشراف ٤٤٧/١١ حديث (١٦٢٢١)، والمسند الجامع ٣٨٣/١٩ حديث (١٦١٨٩). وأخرجه أحمد ١٠١/٦، وأبو داود (٣٦٨) من طريق ابن سيرين، عن عائشة بنحوه. ٥٩٢ (٦٨) (304) باب ما يجوزُ من المشي والعمل في صلاة التطوُّع ٦٠١- حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ يحيى بن خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا بشرُ بن المُفَضَّل، عن بُرْدِ بن سنانٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروة، عن عائشةَ، قالت: جِئْتُ ورسولُ اللهِ وَلَ يُصَلِّي في البيتِ، والبابُ عليه مُغْلَقٌ، فمَشَى حتى فَتَحَ لي، ثم رجَع إلى مكانه. ووصفَتِ البابَ في القبلةِ(١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . (٦٩) (305) باب ما ذكِرَ في قراءةِ سُورَتيْنِ في ركعةٍ ٦٠٢ - حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنا أبو داود، قال: أنبأنا شُعْبةُ، عن الأعمش، قال: سمعتُ أبا وائلٍ، قال: سألَ رجلٌ عبدَالله(٢) عن هذا الحرفِ ﴿ غَيْرِ ءَاسٍِ﴾ [محمد ١٥] أو ((يَاسِنِ)) قال: كلَّ القرآنِ قَرَأتَ غير هذا؟ قال: نعم، قال: إنَّ قوماً يَقْرَءونَهُ يَنْثُرُونَهُ نَثْرَ الذَّقَلِ، لا يُجَاوِزُ تَراقِيَهُمْ، إنِّي لأعْرفُ السُّوَرَ النَّظَائِرَ التي كان رسول اللهِ وَهِ يَقْرِنُ بينهنَّ، قال: فأمَرْنَا عَلْقَمَة فسأله؟ فقال: عشرون سورةً من المفصَّل، كان النبيُّ وَ يَقْرُنُ بين كلِّ سورتين في ركعةٍ(٣). (١) أخرجه الطيالسي (١٤٦٨)، وأحمد ٣١/٦ و١٨٣ و٢٣٤، وأبو داود (٩٢٢)، والنسائي ١١/٣، وفي الكبرى (٤٣٨) و (١٠٣٨)، وأبو يعلى (٤٤٠٦)، وابن حبان (٢٣٥٥)، والدار قطني ٢/ ٨٠، والبيهقي ٢٦٥/٢، والبغوي (٧٤٧). وانظر تحفة الأشراف ٣٠/١٢ حديث (١٦٤١٧)، والمسند الجامع ٣٦٥/١٩-٣٦٦ حديث (١٦١٦١)، وإرواء الغليل العلامة الألباني (٣٨٦). (٢) هو ابن مسعود. (٣) أخرجه الطيالسي(٢٥٩) و (٢٦٧)، وابن أبي شيبة ٢/ ٥٢٠، وأحمد ٣٨٠/١ و ٤٢١ و ٤٢٧ و٤٣٦ و٤٥٥ و٤٦٢، والبخاري ١٩٧/١ و٢٢٩/٦ و٢٤٠ و٢٥٠، ومسلم = ٥٩٣ الجامع الكبير (١) - م ٣٨ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. (٧٠) (306) باب ما ذُكرَ في فضل المشي إلى المسجد، وما يُكْتَبُ له من الأجر في خُطَاهُ ٦٠٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بشارٍ (١) قال: حَدَّثَنا أبو داود، قال: أُخْبَرَنا شعْبةُ، عن الأعمش سَمِعَ ذَكْوانَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌َّه قال: ((إذا توضَّأ الرجلُ فأحْسَنَ الوضوءَ ثم خَرَجَ إلى الصلاة، لا يُخْرِجُهُ، أو قال: لا يَنْهَزُهُ، إلَّ إياها: لم يَخْطُ خُطْوَةَ إلَّ رَفَعَهُ اللهُ بها درجةٌ أو حَطَّ عَنْهُ بها خَطِيئَةً))(٢) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٠٤/٢ و٢٠٥، والنسائي ١٧٤/٢ و١٧٥، وفي الكبرى (٩٨٦) و (٩٨٧)، وأبو = يعلى (٥٢٢٢)، وابن خزيمة (٥٣٨)، وأبو عوانة ١٦٢/٢ و١٦٣، والطحاوي ٣٤٦/١، وابن حبان (١٨١٣) و (٢٦٠٧)، والطبراني في الكبير (٩٨٥٥) و (٩٨٥٦) و (٩٨٥٧) و (٩٨٥٨) و (٩٨٥٩) و (٩٨٦٠) و (٩٨٦١) و (٩٨٦٢) و (٩٨٦٣) و (٩٨٦٤) و (٩٨٦٥) و (٩٨٦٦)، والبيهقي ٦٠/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٨/٧ حديث (٩٢٤٨)، والمسند الجامع ١١ /٥٦٨-٥٦٩ حديث (٩٠٦٧). (١) في م وبعض النسخ: (محمود بن غيلان))، وما أثبتناه من التحفة والنسخ الأخرى، ولما ساقه المزي في التحفة عن محمد بن بشار بندار، قال: ((وفي نسخة عن محمود ابن غيلان)». وقال الحافظ بن حجر في ((النكت الظراف)): ((وقال شيخنا (العراقي) في شرح الترمذي: يقتضيه ترجيح الرواية عن محمد بن بشار)». (٢) أخرجه الطيالسي (٢٤١٢) و (٢٤١٤)، وأحمد ٢٥٢/٢، والبخاري ١٢٩/١ و١٦٦ و٨٦/٣، ومسلم ١٢٨/٢ و١٢٩، وأبو داود (٥٥٩)، وابن ماجة (٢٨١) و(٧٧٤) و(٧٨٦) و(٧٩٩)، وابن خزيمة (١٤٩٠) و (١٥٠٤)، وأبو عوانة ٣٨٨/١ و٤/٢، وابن حبان (٢٠٤٣)، والبيهقي ٦١/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٨/٩ حديث (١٢٤٠٥)، والمسند الجامع ١٦/ ٧٠٠ حديث (١٣٠٠٨). ٥٩٤ (٧١) (307) باب ما ذكر في الصلاة بعد المغرب أنه في البيتِ أفضلُ ٦٠٤ - حَذَّثَنا محمد بن بشَّارٍ، قال: حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي الوزير، قال: حَدَّثَنا محمد بن موسى، عن سَعْدِ بن إسحاقَ بن كعبٍ بن عُجْرَةً، عن أبيه، عن جده، قال: صلَّى النبيُّ بِّ في مسجد بَنِي عبدِ الأشْهَلِ المغربَ، فقام ناسٌ يَتَنَفَّلونَ، فَقال النبيُّ وَّر: ((عليكم بهذه الصلاة في البيوتٍ))(١) . هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه. والصحيح ما رُويَ عن ابن عمرَ، قال: كان النبيُّ ◌َ﴿ يُصلِّي الركعتين بعد المغربِ في بيتهِ . (٢) وقد رُويَ عن حُذَيْفَةَ: أن النبيَّ ◌َلَ صلَّى المغربَ، فما زالَ يصلِّي في المسجدِ حتى صلَّى العشاءَ الآخِرَةَ(٣). ففي هذا الحديثِ دِلاَلَةٌ أنَّ النبيَّ وَِّ صلَّى الركعتين بعد المغربِ في المسجدِ . (٧٢) (308) باب في الاغتسالِ عندما يُسْلِمُ الرجلُ ٦٠٥- حَدَّثَنا محمد بن بشَّار، قال: حَدَّثَنا عبدالرحمن بن مهديٍّ، (١) أخرج أبو داود (١٣٠٠)، والنسائي ١٩٨/٣، وابن خزيمة (١٢٠١)، والطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٢٣٠). وانظر تحفة الأشراف ٢٩٦/٨ حديث (١١١٠٧)، والمسند الجامع ١٤/ ٥٥٥ حدیث (١١٢٣١). (٢) حديث ابن عمر في الصحيحين: البخاري ١٦/٢ و٧٢ و٧٤، ومسلم ١٦٢/٢ و١٧/٣ . (٣) أخرجه أحمد ٤١٤/٥ . ٥٩٥ قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن الأغَرِّ بن الصَّبَّاح، عن خَلِيفَةَ بن حُصَيْنٍ، عن قيس بن عاصم: أنَّه أسْلَمَ فأمره النبيُّ وَلِّ أن يغتسلَ بماءٍ وسِدْرِ(١). وفي الباب عن أبي هريرةَ. هذا حديثٌ حسنٌ لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجهِ . والعمل عَليه عند أهل العلم، يَسْتَحِبُّونَ للرجلِ إذا أسلم أن يغتسلَ ويغسلَ ثیابَه . (٧٣) (309) باب ما ذُكر من التَّسْمية عند دخول الخلاءِ ٦٠٦ - حَدَّثَنا محمد بن حُمَيْدِ الرازيُّ، قال: حَدَّثَنا الحكمُ بن بَشِيرِ ابن سَلمان، قال: حَدَّثنا خَلَّدٌ الصَّفَارُ، عن الحَكَم بن عبدالله النَّصْرِيِّ، عن أبي إسحاق، عن أبي جُحَيْفَةَ، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه، قال: ((سَتْرُ ما بَيْنَ أعْيُنِ الجِنِّ وعَوْراتِ بني آدمَ إذا دخل أحدُهم الخلاءَ أن يقولَ: بِسْمِ اللهِ))(٢). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجهِ، وإسنادهُ ليس بذاكَ (١) أخرجه عبدالرزاق (٩٨٣٣)، وأحمد ٦١/٥، وأبو داود (٣٥٥)، والنسائي/ ١٠٩، وفي الكبرى (١٨٩)، وابن الجارود (١٤)، وابن خزيمة (٢٥٤) و(٢٥٥)، وابن حبان (١٢٤٠)، والطبراني في الكبير ١٨/ حديث (٨٦٦) و(٨٦٧)، والبيهقي ١٧١/١. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٠/٨ حديث (١١١٠٠)، والمسند الجامع ١٤/ ٥٣٤ حديث (١١٢١٥)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (١٢٨). (٢) أخرجه ابن ماجة (٢٩٧)، والبغوي (١٨٧)، والمزي في تهذيب الكمال ٧ / ٩٠. وانظر تحفة الأشراف ٤٥٦/٧ حديث (١٠٣١٢)، والمسند الجامع ١٣٩/١٣ حديث (٩٩٧٩). ٥٩٦ القويّ. وقد رُويَ عن أنس عن النبيِّ وَ ﴿ شيئاً في هذا(١) . (٧٤) (310) باب ما ذُكر من سِيماء هذه الأَمَّةِ يومَ القيامةِ من آثار السجودِ والطّهورِ ٦٠٧- حَدَّثَنَا أبو الوليد أحمدُ بن بَكَّارِ الدمشقيُّ، قال: حَدَّثَنَا الوليدُ بن مسلم، قال: قال صَفْوَان بن عَمرو، قال: أخبرني يزيدُ بنُ خُمَيْرٍ، عن عبد الله بن بُسر، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((أُمَّتي يومَ القيامةِ غُرٍّ من السجودِ، مُحَجَّلُون من الوضوءِ»(٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث عبدالله ابن بُسْرٍ . (٧٥) (311) باب ما يُسْتَحَبُّ من التََّمُّن في الطّهورِ ٦٠٨- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا أبو الأخْوص، عن أشعثَ بن أبي الشَّعْثَاءِ، عن أبيه، عن مسروقٍ، عن عائشةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ كان يُحبُّ التََّمُّنَ فِي طَهُوره إذا تَطَهَّرَ، وفي تَرَجُّله إذا تَرَجَّلَ، وفي انْتِعَالِه إذا انْتَعَلَ (٣). (١) حديث أنس أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٠)، وابن عدي ١٠٥٥/٣ و٢٣٠٥/٦، والطبراني في الأوسط (٢٥٢٥) و (٧٠٦٢). (٢) أخرجه أحمد ١٨٩/٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٧/٤ حديث (٥٢٠٧)، والمسند الجامع ١٩٢/٨ حديث (٥٧٠٢). (٣) أخرجه الطيالسي (١٤١٠)، وأحمد ٩٤/٦ و١٣٠ و١٨٧ و٢٠٢ و٢١٠، والبخاري ٣٥/١ و١١٦ و٨٩/٧ ١٩٨ و٢١١، ومسلم ١٥٥/١ و١٥٦، وأبو داود (٤١٤٠)، وابن ماجة (٤٠١)، والمصنف في الشمائل (٣٤)، والنسائي ٧٨/١ و١٨٥/٨، وفي = ٥٩٧ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو الشَّعْثاءِ اسمه: سُلَيْمُ بن أسْوَدَ المُحَاربيُّ. (٧٦) (312) باب قَدْر ما يُجْزىءُ من الماءِ في الوضوءِ ٦٠٩ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا وكيعٌ، عن شريكِ، عن عبدالله بن عيسى، عن ابن جَبْرٍ، عن أنس بن مالكِ؛ أنَّ رسول الله وصلآخر، قال: (يُجْزِىءُ في الوضوءِ رِطْلانِ من ماءٍ))(١) . هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلاَّ من حديث شَريكٍ على هذا اللَّفْظِ(٢). ورَوى شُعْبَةُ عن عبدالله بن عبدالله بن جَبْرٍ، عن أنس بن مالكٍ أَنَّ النبيَِّ كان يتوضَّأَ بالمَكُوكِ، ويغتَسِلُ بِخَمسةِ مَكَاكِيٍّ(٣). ورُوي عن سفيان، عن عبدالله بن عیسی، عن عبدالله بن جَبْرٍ، عن الکبری (١١٥)، وأبو يعلى (٤٨٥١)، وابن خزيمة (١٧٩) و (٢٤٤)، وابن حبان = (١٠٩١) و (٥٤٥٦)، والبيهقي ٢١٦/١، والبغوي (١١٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٢٤/١٢ حديث (١٧٦٥٧)، والمسند الجامع ٢٤٩/١٩ حديث (١٥٩٩٩). وأخرجه النسائي ١٣٣/٨ من طريق الأسود بن يزيد، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٢٥٠ حديث (١٦٠٠٠). (١) أخرجه أحمد ١٧٩/٣، والبغوي (٢٧٨). وانظر تحفة الأشراف ١/ ٢٦٠ حديث (٩٦٣)، والمسند الجامع ٢٠٩/١ حديث (٢٥٦). (٢). شريك سيء الحفظ. (٣) رواية شعبة هذه أخرجها أحمد ١١٢/٣ و١١٦ و٢٥٩ و٢٨٢ و٢٩٠، والدارمي (٦٩٥)، ومسلم ١٧٧/١، والنسائي ٥٧/١ و١٢٧ و١٧٩، وفي الكبرى (٧٤) و(٧٥)، وابن خزيمة (١١٦). ٥٩٨ أنسٍ؛ أنَّ النبيَّ وََّ كان يتوضأُ بالمُدِّ ويغتسلُ بالصَّاعِ (١). وهذا أصُّ من حديث شَريكِ. (٧٧) (313) باب ما ذُكرَ في نَضْح بول الغلام الرَّضيع ٦١٠- حَدَّثَنَا محمد بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا مُعاذ بن هِشام، قال: حَدَّثَنِي أبي، عن قَتَادَة، عن أبي حَرْبٍ بن أبي الأسْوَدِ، عن أبيه، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ أنَّ رَسول اللهِوَ هْ قال في بَوْلِ الغُلامِ الرَّضِيعِ: ((يُنْضَحُ بولُ الغلام، ويُغْسَلُ بولُ الجاريةِ». قال قتادةُ: وهذا مالَمْ يَطْعَما، فإذا طَعِما غُسِلَا جَميعاً. (٢) هذا حديثٌ حسنٌ(٣). رَفَع هشامُ الدَّسْتُوائيُّ هذا الحديث عن قتادة، وأوْقَفَهُ سعيدُ بن (١) رواية سفيان الثوري، عن عبدالله بن عيسى، عن عبدالله بن جبر، عن أنس في مسند أحمد ٢٦٤/٣ لكن ليس فيها هذا النص، إنما: ((يكفي أحدكم مُدّ في الوضوء)). وهذا المتن المذكور هو حديث مسْعر، عن عبدالله بن عبدالله بن جبر، أخرجه البخاري ٦٢/١، ومسلم ١٧٧/١، فلعل الترمذي أراد هذا ؟ والله أعلم. (٢) أخرجه أحمد ٧٦/١ و٩٧ و١٣٧، وأبو داود (٣٧٨)، وابن ماجة (٥٢٥)، والبزار (٧١٧)، وأبو يعلى (٣٠٧)، وابن خزيمة (٢٨٤)، والطحاوي في شرح المعاني ٩٢/١، وابن حبان (١٣٧٥)، والدارقطني ١٢٩/١، والحاكم ١٦٥/١، والبيهقي ٤١٥/٢، والبغوي (٢٩٦)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٣/٣٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٨٦/٧ حديث (١٠١٣١)، والمسند الجامع ١٣/ ١٤٠ حديث (٩٩٨٠). (٣) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة والنسخ. ٥٩٩ أبي عروبة عن قتادة ولم يرفعه(١). (٢) (٧٨) (314) باب في الرخصة للجُنُّب في الأكلِ والنوم إذا توضَّأ ٦١٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا قَبِيصةُ، عن حمَّاد بن سلَمَة، عن عطاءِ الخُراسانيِّ، عن يحيى بن يَعْمَر، عن عَمَّارٍ؛ أن النبيَّ ◌َّهِ رَخَّصَ للجنبِ إذا أراد أن يأكل أو يشربَ أو ينامَ أن يتوضَّأَ وُضُوءَهُللصلاةِ (٣). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٤) . (٧٩) (315) باب ما ذكر في فضل الصلاةِ ٦١٤ - حَدَّثَنَا عبدالله بن أبي زِيادِ القَطَوانيُّ الكُوفيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُبيدالله بن موسى، قال: حَدَّثَنَا غالبٌ أبو بِشْرِ، عن أيوب بن عَائِذٍ (١) رواية سعيد بن أبي عروبة الموقوفة أخرجها عبدالرزاق (١٤٨٨)، وابن أبي شيبة ١٢١/١، وأبو داود (٣٧٧)، والبيهقي ٤١٥/٢. وقد صحح البخاري والدار قطني رواية هشام الدستوائي المرفوعة. كما ذكر ابن حجر في ((التلخيص))، وانظر تعليقنا على ابن ماجة . (٢) أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا باباً من نسخة السندي ساق فيه طريقين لحديث جرير بن عبدالله في المسح على الخفين احتلا الرقمين (٦١١) و (٦١٢)، وقد تقدم هذا الحديث برقم (٩٤)، وصرح العلامة بأن هذا الباب لم يرد في شيء من النسخ، وهو كذلك، فالصواب حذفه، لأن الترمذي لم يذكره في هذا الموضع ولا أشار إلى ذلك أحد ممن نقل عنه. (٣) أخرجه الطيالسي (٦٤٦)، وأحمد ٣٢٠/٤، وأبو داود (٢٢٥) و (٤١٧٦) و (٤٦٠١). وانظر تحفة الأشراف ٤٨٤/٧ حديث (١٠٣٧١)، والمسند الجامع ٤٦١/١٣ حديث (١٠٤١٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٩١). (٤) هكذا قال، فكأنه حمل رواية يحيى بن يعمر عن عمار على الاتصال، وقد أعله أبو داود بالانقطاع بین یحیی بن یعمر وعمار، وقال: «بین یحیی بن یعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل)). وكذلك قال الدارقطني والذهبي في السير ٤/ ٤٤٢. ٦٠٠