النص المفهرس

صفحات 541-560

وفي الباب عن عبدالله بن عمرَ، وعبدالله بن عَمْرٍو، وأبي سعيدٍ .
حدیثُ ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيِّ مَّر وغيرهم،
وبه يقول الشافعيُّ، وأحمد، وإسحاق.
وقد رَأَى طائفةٌ من أهل العلم الصلاةَ بعد صلاة العيدين وقبلها،
من أصحاب النبيِّ ◌َّر وغيرهم.
والقولُ الأولُ أصحُ.
٥٣٨- حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحسين بن حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن
أبانَ بن عبدالله البَجَلِيِّ، عن أبي بكر بن حفصٍ، وهو ابن عمرَ بن سعد
ابن أبي وقَّاص، عن ابن عمر: أنَّهُ خرجَ يوم عيدٍ فلم يُصَلِّ قبلها ولا
بعدها، وذكر أن النبيَّي ◌َّ فَعَلَهُ(١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٢) .
(٣٦) (271) باب في خُرُوج النساء في العيدين
٥٣٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا
منصورٌ، وهو ابن زَاذَانَ، عن ابن سِيرِينَ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ: أَنَّ رسولَ اللهِلَّه
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٧/٢، وأحمد ٥٧/٢، وعبد بن حميد (٨٣٨)، وأبو يعلى
(٥٧١٥)، والحاكم ٢٩٥/١، والبيهقي ٣٠٢/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٧/٦
حديث (٨٥٧٦)، والمسند الجامع ١٧٥/١٠ حديث (٧٣٨٧).
وأخرجه عبدالرزاق (٥٦١١) و(٥٦١٢) و(٥٦١٤)، وابن أبي شيبة ١٧٨/٢ من
طريق نافع، وعبد الرزاق (٥٦١٣) من طريق قتادة، كلاهما، عن ابن عمر موقوفاً.
(٢) الصحيح من حديث ابن عمر أنه موقوف، والمرفوع صحيح من غير طريقه.
٥٤١

كان يُخْرِجُ الأَبْكَارَ وَالعَوَاتِقَ وذَوَاتِ الخُدُورِ والخُيَّضَ في العيدين، فَأَّمَّا
الخُيَّصُ فَيَعْتَزِلْنَ المصَلَّى، ويَشْهَدْنَ دَعْوَةَ المسلمينَ، قالت إحْدَاهُنَّ:
يارسولَ اللهِ، إنْ لم يَكُنْ لها جِلْبَابٌ؟ قال: ((فَلْتُعِرْهَا أُخْتُهَا من
جَلَابيبها))(١) .
٥٤٠- حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيْع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن هشام بن
حَسَّان، عن خَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، بنحوِهِ(٢).
وفي الباب عن ابن عباس، وجابر.
حديثُ أُمِّ عَطِيَّةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث، ورَخَّصَ للنساء في
الخروج إلى العیدین .
وكرهه بعضهم، ورُوي عن ابن المبارك أنه قال: أَكْرَهُ اليومَ
(١) أخرجه أحمد ٨٥/٥، والبخاري ٩٩/١ و٢٦/٢، ومسلم ٢٠/٣، وأبو داود (١١٣٦)
و(١١٣٧)، وابن ماجة (١٣٠٨)، والنسائي ١٨٠/٣، وابن خزيمة (١٤٦٧)،
والطحاوي في شرح المعاني ٣٨٧/١، والبغوي (١١١٠). وانظر تحفة الأشراف
٥٠٦/١٢ حديث (١٨١٠٨)، والمسند الجامع ٢٠/ ٥٥٢ حديث (١٧٤٧٩).
وأخرجه أحمد ٨٥/٥ و٤٠٨/٦، وأبو داود (١١٣٩)، وأبو يعلى (٢٢٦)، وابن
خزيمة (١٧٢٢) و(١٧٢٣) من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم
عطية به وفيه قصة البيعة. وانظر المسند الجامع ٥٥٦/٢٠ حديث (١٧٤٨٣).
(٢) أخرجه الحميدي (٣٦١) و(٣٦٢)، وأحمد ٨٤/٥، والدارمي (١٦١٧)، والبخاري
٨٨/١ و٢٥/٢ و٢٦ و٢٧ و١٩٦، ومسلم ٢٠/٣، وأبو داود (١١٣٨)، وابن ماجة
(١٣٠٧)، والنسائي ١٩٣/١ و١٨٠/٣، وابن خزيمة (١٤٦٦) و(١٤٦٧)، وابن
حبان (٢٨١٦) و(٢٨١٧). وانظر تحفة الأشراف ٥١٤/١٢ حديث (١٨١٣٦)،
والمسند الجامع ٥٥٢/٢٠ حدیث (١٧٤٧٨).
٥٤٢

الخروجَ للنساء في العيدين، فإِن أَبَتِ المرأةُ إلَّا أن تخرجَ فليأذن لها
زوجها أن تخرجَ في أَطْمَارِهَا، وَ لاَ تَتَزَيَّنْ، فإن أَبَتْ أن تخرج كذلك
فللزوج أن يمنعَها عن الخروج.
ويُرْوَى عن عائشة، قالت: لَوْ رَأَى رسولُ اللهِ وَّةِ مَا أَحْدَثَ النساءُ
لمَنَعَهُنَّ المسجدَ كما مُنِعَتْ نساءُ بني إسرائيلَ(١).
ويروى عن سفيانَ الثوريِّ أنه كَرِهَ اليوم الخروج للنساء إلى
العيد .
(٣٧) (272) باب ما جاء في خروج النبيِّ نَّه إلى العيد في طريقٍ
ورجوعه من طریق اخر
٥٤١- حَدَّثَنَا عبد الأَعْلَى بن وَاصِلٍ بن عبد الأعلى الكوفي وأبو
زُرْعَةَ، قالا: حَدَّثَنَا محمد بن الصَّلْتِ، عن فُلَيْح بن سليمانَ، عن سعيد
ابن الحارث، عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ نَّه إذا خرج يوم العيد في
طريق رجَع في غيره(٢).
وفي الباب عن عبدالله بن عمرَ، وأبي رافعٍ.
(١) أثر عائشة هذا وإن رواه البخاري ومسلم، لكن ليس فيه أدنى حجة لجواز منع النساء
من المساجد، إذ الشريعة استقرت بموته وَّله، وليس لأحد أن يُحدث بعده حُكماً
يخالف ما ورد عنه لرأي رآه، أو علة استحسنها، قاله العلامة أحمد شاكر رحمه الله
تعالى، فأجاد.
(٢) أخرجه أحمد ٣٣٨/٢، والدارمي (١٦٢١)، وابن ماجة (١٣٠١)، وابن خزيمة
(١٤٦٨)، وابن حبان (٢٨١٥)، والحاكم ٢٩٦/١، والبيهقي ٣٠٨/٣، والبغوي
(١١٠٨). وانظ تحفة الأشراف ٤٦٦/٩ حديث (١٢٩٣٧)، والمسند الجامع
٧٨٩/١٦ حديث (١٣١٣٠).
٥٤٣

حديثُ أبي هريرة حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
ورَوَى أبو تُمَيلَةَ ويونس بن محمد هذا الحديث عن فُلَيْح بن
سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبدالله(١).
وقد استحبَّ بعضُ أهل العلم للإمام إذا خرج في طريقٍ أن يرجع
في غيره، اتِّبَاعاً لهذا الحديث، وهو قولُ الشافعيِّ.
وحديثُ جابرٍ كَأَنَّهُ أَصَحُّ (٢) .
(٣٨) (273) باب في الأكل يوم الفطر قبل الخروج
٥٤٢- حَدَّثَنَا الحسنُ بن الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالصَّمدِ بن
عبدالوارث، عن ثَوَابٍ بن عُتْبَةَ، عن عبدالله بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه، قال:
كَانَ النّبِيُّ بِ ◌ّهَ لا يَخْرُجُ يومَ الفطرِ حتَّى يَطْعَمَ، وَلا يَطْعَمُ يومَ الأَضْحَى
حتى يصلِّيَ (٣).
وفي الباب عن عليٍّ، وأنسٍ.
(١) هذه الرواية أخرجها البخاري ٢٩/٢.
(٢) هذا رأي شيخه البخاري أيضاً، وقد خالفهما أبو مسعود الدمشقي والبيهقي وابن
التركماني فرجحوا رواية أبي هريرة، وتوقف ابن حجر في الفتح ورجح أن يكون
الاختلاف فيه من فُليح وهو ترجيح جيد لأن فليحاً ليس من أهل الإتقان، كما بيناه
مفصلاً فى تعليقنا على ابن ماجة .
(٣) أخرجه الطياسي (٨١١) وأحمد ٣٥٢/٥ و٣٦٠، والدارمي (١٦٠٨)، وابن ماجة
(١٧٥٦)، وابن خزيمة (١٤٢٦)، وابن حبان (٢٨١٢)، وابن عدي ٥٢٨/٢،
والدار قطني ٤٥/٢، والحاكم ٢٩٤/١، والبغوي (١١٠٤). وانظر تحفة الأشراف
٧٩/٢ حديث (١٩٥٤)، والمسند الجامع ١٩٥/٣ حديث (١٨٤٣).
٥٤٤

حديثُ بُرَيْدَة بن حُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ حديثٌ غريبٌ(١) .
وقال محمدٌ: لا أعرفُ لِثَوَابٍ بن عُتْبَةَ غيرَ هذا الحديث.
وقد استَخَبَّ قومٌ من أهل العلم أن لَّ يخرجَ يوم الفطرِ حثَّى يَطْعَمَ
شيئاً، ويُسْتَحَبُّ له أن يُفطرَ على تَمْرٍ ، وَلاَ يَطْعَمَ يومَ الأضحى حتَّى
يرجعَ .
٥٤٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن محمد بن إسحاقَ،
عن خَفْصٍ بن عُبَيْدِ الله بن أنس، عن أنس بن مالكِ: أن النبيَّ مَّ كان
يفْطِرُ على تَمَرَاتِ يومَ الفِطرِ قبل أن يخرجَ إلى المصلَّى(٢).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ (٣).
(١) هو حديث إسناده حسن، وصححه ابن حبان وابن القطان، فإن ثواب بن عتبة حسن
الحديث، وثقة ابن معين، وقال أبو داود: ليس به بأس. وقد ساق له ابن عدي هذا
الحديث وقال: «وهذا الحديث قد رواه غيره عن ابن بريدة منهم: عقبة بن عبد الله
الأصم، ولا يلحقه بهذين ضعف))، وقال الحاكم: ((وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية
مستفيضة في بلاد المسلمين)).
(٢) أخرجه عبد بن حميد (١٢٣٧)، والدارمي (١٦٠٩)، وابن خزيمة (١٤٢٨)، والحاكم
٢٩٤/١، والبيهقي ٢٨٣/٣. وانظر تحفة الأشراف ١٦٩/١ حديث (٥٤٨)،
والمسند الجامع ١/ ٣٧٠ حديث (٥٣١).
وأخرجه أحمد ١٢٦/٣ و٢٣٢، والبخاري ٢١/٢، وابن خزيمة (١٤٢٩)، وابن
حبان (٢٨١٤)، والدار قطني ٤٥/٢، والحاكم ٢٩٤/١، والبيهقي ٢٨٢/٣، والبغوي
(١١٠٥) من طريق عبيدالله بن أبي بكر، عن أنس.
(٣) في إسناده ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه، لكن الحديث صحيح من غير طريقه،
وهو عند البخاري.
٥٤٥
الجامع الكبير (١) - م ٣٥

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
أبواب السفر
(٣٩) (274) باب التَّقْصير في السَّفَرِ
٥٤٤- حَدَّثَنَا عبدالوهَّاب بن عبدالحكم الورَّاقُ البغداديُ، قال:
حَدَّثَنا يحيى بن سُلَيْم، عن عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عمرَ، قال:
سافرتُ مع النبيِّ وَّ﴿ه وأبي بكر وعمَرَ وعثمانَ فكانوا يُصَلُّونَ الظهرَ
والعصرَ ركعتين ركعتين، لا يُصَلُّونَ قبلها ولا بعدها.
وقال عبدالله: لو كنتُ مُصَلِّياً قَبلها أو بعدها لَأَتْمَمْتُهَا(١).
وفي الباب عن عمرَ، وعليٍّ، وابن عباس، وأنس، وعِمْرانَ بن
حُصَيْنٍ، وعائشةَ.
حديثُ ابن عمر حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلاّ من حديث
یحیی بن سُلَیْم مثل هذا.
وقال محمد بن إسماعيل: وقد رُويَ هذا الحديث عن عبيدالله بن
(١) أخرجه المصنف في علله الكبير (١٥٩)، وابن خزيمة (٩٤٧). وانظر تحفة الأشراف
١٨٦/٦ حديث (٨٢٢٣)، والمسند الجامع ١٥٨/١٠ -١٥٩ حديث (٧٣٦٢).
. وأخرجه أحمد ٩٥/٢ و١٠٠، وأبو يعلى (٥٥٥٧) من طريق سالم، عن أبيه
بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٥٨/١٠ حديث (٧٣٦١).
٥٤٧

عمرَ، عن رجلٍ من آل سُرَاقَةَ، عن عبدالله بن عمرَ(١) .
وقد رُويَ عن عَطَيَّةَ العَوْفيِّ، عن ابن عمرَ: أن النبيَّ ◌َِّ كان يَتَطَوَُّ
في السفرِ قبلَ الصلاةِ وبعدَها.
وقد صَحَّ عن النبيِّ ◌ََّ أنه كان يَقْصُرُ في السفرِ، وأبو بكر وعمر
وعثمان صَذراً من خلافته.
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَل
وغيرهم.
وقد رُويَ عن عائشةَ أنها كانتْ تُتِمُّ الصلاةَ في السفرِ (٢).
والعمل على ما رُويَ عن النبيِّ وَّرَ وأصحابِهِ، وهو قول الشافعيِّ،
وأحمدَ، وإسحاقَ، إلاَّ أنَّ الشافعيَّ يقول: التَّقْصير رُخْصَةٌ له في السفرِ،
فإن أتَمَّ الصلاةَ أجزأ عنه.
٥٤٥- حَدَّثَنا أحمد بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا عليّ
ابنُ زَيد بن جُدْعانَ، عن أبي نَضْرَةَ، قال: سُئل عِمْران بن حُصَيْن عن
صلاة المسافر؟ فقال: حَجَجْتُ مع رسول الله وَلَ﴿ فصلَّى ركعتين،
(١) إعلال المصنف وشيخه البخاري هذا الحديث بيحيى بن سليم صحيح، فإن يحيى
ضعيف في عبيدالله بن عمر خاصة، كما بيناه في ((تحرير أحكام التقريب))، وإنما
اجتهد فحسنه لوروده من طريق سالم، عن ابن عمر، ولما في الباب.
(٢) حديث عائشة أخرجه البخاري ٥٤/٢-٥٥ وفيه قال الزهري: ((فقلت لعروة: ما بال
عائشة تتم؟ قال: تأولت كما تأوّل عثمان))، والراجح من كلام الحافظ ابن حجر
المطّول في الفتح (١٠٩٠) أن عائشة رضي الله عنها تأولت أن القصر رخصة، وأن
الإتمام لمن لا يشق عليه أفضل.
٥٤٨

وحَجَجْتُ مع أبي بكر فصلَّى ركعتين، ومع عمرَ فصلَّى ركعتين، ومع
عثمانَ سِتَّ سنين من خِلافِتِهِ، أو ثَمانِيَ سنينَ، فصلَّى ركعتينٍ(١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٢) .
٥٤٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن محمد بن
المنكدر وإبراهيم بن مَيْسَرةَ سمعا أنسَ بن مالك، قال: صلَّينا مع النبيِّ
وَّ الظهْرَ بالمدينة أربعاً، وبذي الحُلَيْفَةِ العصر ركعتين(٣).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
٥٤٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن منصور بن زَاذَانَ، عن
ابن سيرِينَ، عن ابن عباس: أن النبيّ وَلِّ خرج من المدينة إلى مكة لا
(١) أخرجه الطيالسي (٨٤٠) و (٨٥٨)، وأحمد ٤٣٠/٤ و٤٣١ و٤٣٢ و٤٤٠، وأبو داود
(١٢٢٩). وانظر تحفة الأشراف ١٩٣/٨ حديث (١٠٨٦٢)، والمسند الجامع
٢١٦/١٤ حديث (١٠٨٣٧).
(٢) هكذا قال، ومدار الحديث على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، فإسناد هذا
الحديث ضعيف، ولعله حسّنه وصححه، لما له من الشواهد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٤٣١٦)، وابن أبي شيبة ٤٤٣/٢، وأحمد ١١٠/٣ و١١١
و١٧٧، والبخاري ٥٤/٢، ومسلم ١٤٤/٢، وأبو داود (١٢٠٢)، والنسائي
٢٣٥/١، وفي الكبرى (٣٣٧)، وابن حبان (٢٧٤٨)، والبغوي (١٠٢٠). وانظر
تحفة الأشراف ٨١/١ حديث (١٦٦)، والمسند الجامع ٣٦٢/١ حديث (٥١٧).
وأخرجه عبدالرزاق (٤٣٢٠)، والحميدي (١١٩١)، وأحمد ٢٣٧/٣، والدارمي
(١٥١٥)، وابن حبان (٧٢٤٧) من طريق محمد بن المنكدر-وحده-عن أنس بنحوه.
وانظر المسند الجامع ٣٦٢/١ حديث (٥١٧).
وأخرجه عبدالرزاق (٤٣١٥)، والحميدي (١١٩٢)، وأحمد ١١١/٣ و١٨٦،
والبخاري ٢١٠/٢، ومسلم ١٤٤/٢، والنسائي ٢٣٧/١، وفي الكبرى (٣٢٧) من
طريق أبي قلابة، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٣٦٣/١ حديث (٥١٨).
٥٤٩

يخافُ إلَّ رَبَّ العالِمِينَ، فصلَّى ركعتين(١).
هذا حديثٌ صحيحٌ (٢) .
(٤٠) (275) باب ما جاء في كم تُقْصَرُ الصلاةُ "
٥٤٨- حَدَّثَنا أحمد بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا
يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي، قال: حَدَّثَنا أنس بن مالك، قال:
خرجنا مع النبيِّ وَّر من المدينة إلى مكةَ، فصلَّى ركعتينٍ، قال: قلتُ
لأنس: كم أقامَ رسول الله وَله بمَّةَ؟ قال: عَشْراً(٣).
وفي الباب عن ابن عباس، وجابرٍ .
حديثُ أنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد رُويَ عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ ◌َّ: أنه أقامَ في بعض
(١) أخرجه الشافعي ١٨٠/١، والطيالسي (٢٦٦٤)، وعبدالرزاق (٤٢٧٠) و(٤٢٧١)،
وابن أبي شيبة ٤٤٨/٢، وأحمد ٢١٥/١ و٢٢٦ و٣٥٤ و٣٥٥ و٣٦٢ و٣٦٩، وعبد
بن حميد (٦٦٢) و (٦٦٣)، والنسائي ١١٧/٣، والطبراني في الكبير (١٢٨٥٥)
و (١٢٨٥٦) و(١٢٨٥٧) و(١٢٨٥٨) و(١٢٨٥٩) و(١٢٨٦٠) و(١٢٨٦١)
و(١٢٨٦٤)، والبيهقي ١٣٥/٣، والبغوي (١٠٢٥). وانظر تحفة الأشراف ٢٣١/٥
حديث (٦٤٣٦)، والمسند الجامع ٨/ ٤٥٤ -٤٥٥ حديث (٦٠٦٢).
(٢) هكذا قال وإسناد الحديث ضعيف لانقطاعه، فإن محمد بن سيرين لم يسمع من ابن
عباس، والحديث صحیح من غير هذا الوجه .
(٣) أخرجه أحمد ١٨٧/٣ و١٩٠ و٢٨٢، والدارمي (١٥١٨) والبخاري ٥٣/٢
و١٩٠/٥، ومسلم ١٤٥/٢، وأبو داود (١٢٣٣)، وابن ماجة (١٠٧٧)، والنسائي
١١٨/٣ و١٢١، وابن الجارود (٢٢٤)، وابن خزيمة (٩٥٦) و(٢٩٩٦)، وابن حبان
(٢٧٥١) و (٢٧٥٤)، وأبو عوانة ٣٤٦/٢، والبيهقي ١٣٦/٣. وانظر تحفة الأشراف
٤٢٥/١ حديث (١٦٥٢)، والمسند الجامع ٣٦٠/١ حديث (٥١٦).
٥٥٠

أسفاره تِسْعَ عشرة يصلِّي ركعتين. قال ابن عباس: فنحن إذا أقمنا ما
بيننا وبين تِسْع عشرة صلَّينا ركعتين، وإن زدنا على ذلك أتممنا
الصلاة .
وروي عن عليٍّ أنهُ قالَ: من أقامَ عشرةَ أيامٍ أَتَمَّ الصلاةَ.
ورُويَ عن ابن عمرَ أنه قال: من أقام خمسة عشر يوماً أتم الصلاة،
ورُويَ عنه ثِنْتَيْ عَشْرَةَ.
ورُويَ عن سعيد بن المسيِّبِ أنه قال: إذا أقام أربعاً صلَّى أربعاً،
ورَوَى عنه ذلكَ قتادةُ وعطاءُ الخُرَاسانيُّ، ورَوَى عنه داودُ بن أبي هِنْدٍ
خلافَ هذا.
واختلفَ أهلُ العلم بعدُ في ذلك:
فأما سفيانُ الثوريُّ وأهلُ الكوفةِ فذهبوا إِلى تَوْقِيتِ خمسَ عَشْرَةَ،
وقالُوا: إذا أَجْمَعَ على إقامةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ أَتْمَّ الصلاةَ.
وقال الأوزاعيُّ: إذَا أَجمعَ على إقامة ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أتمَّ الصلاةَ.
وقال مالكٌ والشافعيُّ وأحمدُ: إذا أجمع على إقامة أَرْبَعَةِ أتم
الصلاةَ.
وأمَّا إسحاقُ فرَأَى أَقْوَى المذاهب فيه حديثَ ابن عباس، قال: لأنه
رَوَى عن النبيِّ نَ له ثم تأوَّلَه بعدَ النبيِّ وَّر: إذا أجمع على إقامة تِسْعَ
عَشْرةَ أتم الصلاةَ.
ثُمَّ أجمع أهلُ العلم على أن المسافرَ يَقْصُرُ ما لم يُجْمِعْ إِقامةً، وإنْ
أَتَّى عليه سِنُونَ.
٥٥١

٥٤٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن عاصم الأحْوَلِ،
عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس، قال: سافر رسولُ اللهِ وَّةِ سَفَراً، فصلَّى
تسعةَ عَشَرَ يوماً ركعتينٍ ركعتين، قال ابن عباس: فنحن نصلِّ فيما بيننا
وبينَ تِسْعَ عَشْرَةَ ركعتين ركعتينٍ، فإِذا أَقمنا أكثرَ من ذلك صلَّينا
أربعاً(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ حسنٌ صحيحٌ.
(٤١) (276) باب ما جاء في التَّطَوُّع في السَّفَرِ
٥٥٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سعدٍ، عن صَفْوَانَ بن
سُلَيْمِ، عن أبي بُسْرَةَ الغِفَارِيِّ، عن البَرَاء بن عازبٍ، قال: صحبتُ رسول
الله ◌َّ ثمانية عَشَرَ سَفَراً، فما رأيته تَرَكَ الرَّكْعَتينِ إذا زاغتِ الشمسُ قبلَ
(٢)
الظهرِ(٢).
وفي الباب عن ابن عمر .
حديثُ البراءِ حديثٌ غريبٌ.
(١) أخرجه أحمد ٢٢٣/١ و٣٠٣ و٣١٥، وعبد بن حميد (٥٨٢) و(٥٨٥)، والبخاري
٥٣/٢ و١٩١/٥، وأبو داود (١٢٣٠) و(١٢٣٢)، وابن ماجة (١٠٧٥)، وعبدالله بن
أحمد في زياداته على المسند ٣١٥/١، وأبو يعلى (٢٣٦٨)، وابن خزيمة (٩٥٥)،
والطحاوي في شرح المعاني ٤١٦/١، وابن حبان (٢٧٥٠)، والطبراني في الكبير
(١١٨٩٢)، والدار قطني ٣٨٧/١، والبيهقي ١٥٢/٣، والبغوي (١٠٢٨). وانظر
تحفة الأشراف ١٤٤/٥ حديث (٦١٣٤)، والمسند الجامع ٤٥٥/٨ حديث
(٦٠٦٣).
(٢) أخرجه أحمد ٢٩٢/٤ و٢٩٥، وأبو داود (١٢٢٢)، وابن خزيمة (١٢٥٣). وانظر
تحفة الأشراف ٦٧/٢ حديث (١٩٢٤)، والمسند الجامع ١٠٨/٣ حديث (١٧٢٠)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٨٣).
٥٥٢

وسألتُ محمداً عنه فلم يعرفْه إلاَّ من حديث الليث بن سعدٍ، ولم
يَعرف اسم أبي بُسْرَةَ الغِفَارِيِّ، ورَآهُ حَسَناً.
ورُويَ عن ابن عمر: أن النبيَّى نَّ كان لا يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَر قبلَ
الصلاةِ ولا بعدها(١) .
ورُوِيَ عنه عن النبيِّ وَّ: أنه كان يَتَطَّوَعُ في السفرِ(٢).
ثم اختلف أهلُ العلم بعدَ النبيِّ وَّ:
فرأَى بعضُ أصحاب النبي ◌َ﴿ أن يتطوَّعَ الرجلُ في السفرِ، وبه
يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ.
ولم تَرَ طائفةٌ من أهل العلم أن يُصَلَّى قبلَها ولا بعدَها.
ومعنَى مَن لم يتطوَّعْ فِي السفرِ قبولُ الرُّخْصَةِ، ومن تطوَّعَ فله في
ذلك فضلٌ كَثِيْرٌ، وهو قولُ أكثر أهل العلم: يختارون التطوعَ في
السفر.
٥٥١- حَدَّثَنَا عليٌّ بن حُجْرٍ، قال: حَدَّثَنَا حفصُ بن غِيَاثٍ، عن
الحجَّاجِ، عن عطيَّةَ، عن ابن عمرَ، قال: صلَّيتُ مع النبيِّ نَّهِ الظهرَ في
السفر ركعتين وبعدهَا رَكْعَتَيْن(٣).
(١) تقدم حديث ابن عمر قبل قليل (٥٤٤).
(٢) سيأتي بعد قليل من حديث ابن عمر (٥٥١) و(٥٥٢) لكنه ضعيف، ومتنه مخالف لما
هو مشهور من رواية ابن عمر.
(٣) أخرجه أحمد ٩٠/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٣/٦ حديث (٧٣٣٦)، والمسند الجامع
١٦٤/١٠ حديث (٧٣٧١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٨٤). ويأتي بعده من
طريق عطية ونافع، عن ابن عمر بنحوه وأتم منه .
٥٥٣

هذا حديثٌ حسنٌ(١) .
وقد رواه ابن أبي ليلَى عن عطيةً ونافع، عن ابن عمرَ.
٥٥٢- حَدَّثَنَا محمد بن عُبَيْدِ المحَارِبِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عليٌّ بن
هاشم، عن ابن أبي ليلَى، عن عطيَّةَ ونافع، عن ابن عمرَ، قال: صلَّيتُ
مع النبيِّ بَّهَ فِي الحَضَرِ والسفَرِ: فصلَّيتُّ معه في الحَضَرِ الظهرَ أربعاً
وبعدَها ركعتين، وصلَّيتُ معه في السَّفَرِ الظُّهْرَ ركعتين وبعدها ركعتين،
والعصرَ ركعتينِ ولم يُصَلِّ بعدَها شيئاً، والمغربَ في الحضرِ والسفرِ
سواءً، ثلاثَ ركعاتٍ، لايُنْقِصُ في حضرٍ ولاسفرٍ، وهي وتْرُ النهارِ،
وبعدَها ركعتين(٢).
هذا حديثٌ حسنٌ(٣).
سمعتُ محمداً يقولُ: ما رَوَى ابنُ أبي ليلَى حديثاً أَعْجَبَ إليَّ من
هذا، ولا أَرْوي عنه شيئاً.
(٤٢) (277) باب ما جاء في الجَمْعِ بين الصلاتَيْنِ
٥٥٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سعدٍ، عن يَزِيدَ بَن أبي
(١) هكذا قال، وفي قوله نظر، فإن الحجاج هو ابن أرطاة، وهو مدلس وقد عنعنه،
وعطية هو العوفي وهو ضعيف، وأيضاً فإن متنه مخالف للمحفوظ من حديث ابن
عمر.
(٢) أخرجه ابن خزيمة (١٢٥٤)، والبغوي (١٠٣٥). وانظر تحفة الأشراف ٦/ ١٣ حديث
(٧٣٣٧)، والمسند الجامع ١٦٤/١٠ حديث (٧٣٧١)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٨٥). وانظر ما قبله.
(٣) هكذا قال، وفي قوله نظر، فإن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى ضعيف، وهذا متن
منكر لما علقنا في الحديث السابق.
٥٥٤

حَبِيبٍ، عن أبي الطُّفَيْلِ، عن مُعَاذِ بِن جَبَلٍ: أن النبيَّ نَّ كان في غزوةٍ
تَبُوكَ إِذا ارْتَحَلَ قبلَ زَيْغ الشمس أَخَّرَ الظُّهرَ إلى أن يَجْمَعها إلى العصرِ
فيصلِيهما جميعاً، وإذا اَرْتَحَلَ بعدَ زَيْغ الشمسِ عَجَّلَ العصرَ إلى الظهرِ،
وصلّى الظُهرَ والعَصْرَ جميعاً، ثُمَّ سَارَ، وكان إذا ارْتَحَلَ قبلَ المغرِبِ أَخّرَ
المغرِبَ حتى يصلَِّها مع العشاءِ، وإذا ارْتَحَلَ بعدَ المَغرب عَجلَ العشاءَ
فصلاًها مع المغرب(١) .
وفي الباب عن عليٍّ، وابن عُمَرَ، وأنس، وعبدِالله بن عَمْرٍو،
وعائشةَ، وابن عباس(٢)، وأُسامة بن زيدٍ، وجابر.
ورَوَى عليٌّ بن المدينيِّ عن أحمد بن حنبلِ، عن قُتَيِّبَةَ هذا
الحدیث .
(١) أخرجه أحمد ٢٤١/٥، وأبو داود (١٢٢٠). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٢/٨ حديث
(١١٣٢١)، والمسند الجامع ٢٢٤/١٥ حديث (١١٥١٢).
(٢) حديث ابن عباس في رواية أبي حامد أحمد بن عبدالله التاجر المروزي، عن الترمذي،
وهوليس في رواية المحبوبي هذه، وقد ساقه الإمامَ المزي في التحفة ١٢٠/٥ حديث
(٦٠٢١) في استدراكاته على الأطراف للحافظ أبي القاسم ابن عساكر فقال: ((ألا
أُخبركم عن صلاة رسول الله وَ ﴿ في السفر؟ قلنا: بلى. قال: كان إذا زاغت الشمس
في منزله، جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب ... الحديث [وتمامه من مصنف
عبدالرزاق: ((وإذا لم تزغ له في منزله سار حتى إذا حانت العصر نزل، فجمع بين
الظهر والعصر، وإذا حانت له المغرب وهو في منزله جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم
تحن له في منزله ركب حتى إذا حانت العشاء نزل، فجمع بينهما]. عن أبي بكر
محمد بن أبان، عن عبدالرزاق، عن ابن جريح، عن حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن
عباس، عن عكرمة وكريب، كلاهما عن ابن عباس به، وقال: حسن صحيح غريب
من حديث ابن عباس. وهذا الحديث أخرجه أحمد ٣٧٦/١، والطبراني (١١٥٢٢)،
والدار قطني ٣٨٨/١، والبيهقي ١٦٤/٣. وانظر تحفة الأشراف ١٢٠/٥ حديث
(٦٠٢١)، والمسند الجامع ٨/ ٤٦٤ حديث (٦٠٧٥).
٥٥٥

٥٥٤- حَدَّثَنَا عبدُ الصَّمد بن سليمانَ، قال: حَدَّثَنَا زكريَّا اللُّؤْلُؤِيُّ،
قال: حَدَّثَنَا أبو بكرِ الأَعْيَنُ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن المَدِينيِّ، قال: حَدَّثَنَا
أحمد بن حنبلٍ، قال: حَدَّثَنَا قتيبةُ: بهذا(١).
وحديثُ معاذ حديثٌ حسنٌ غريبٌ، تفرَّد به قتيبةُ، لانَعرفُ أحداً
رواه عن اللَّيْثِ غیرَه.
وحديثُ اللَّيْثِ عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطُّفَيْلِ، عن مُعاذٍ
حدیثٌ غریبُ ..
والمعروفُ عند أهل العِلمِ حديثُ معاذ من حديث أبي الزُّبَيْرِ، عن
أبي الطُّفَيْل، عن معاذٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َِّ جَمَعَ في غزوة تَبُّوكَ بين الظهرِ
والعصرِ، وبين المغرب والعشاءِ، رواه قُرَّةُ بن خالدٍ وسفيانُ الثوريُّ
ومالكٌ وغيرُ واحدٍ، عن أبي الزُّبير المكِّيِّ(٢).
وبهذا الحديث يقولُ الشافعيُّ. وأحمدُ، وإسحاقُ يقولان: لا بأسَ
أن يَجْمَعَ بين الصلاتين في السفرِ في وقتِ إحداهما.
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله، وهذا الإسناد في بعض النسخ دون بعض، وجاء في
بعضها في اخر الباب. وانظر تهذيب الكمال ١٨/ ٩٧ -٩٨.
(٢) أخرجه مالك (٣٦٥)، والطيالسي (٥٦٩)، وعبد الرزاق (٤٣٩٨)، وابن أبي شيبة
٤٥٦/٢، وأحمد ٢٢٨/٥ و٢٣٠ و٢٣٣ و٢٣٦ و٢٣٧ و٢٣٨، والدارمي (١٥٢٣)،
ومسلم ١٥١/٢ و١٥٢ و٦٠/٧، وأبو داود (١٢٠٦) و(١٢٠٨)، وابن ماجة
(١٠٧٠)، والنسائي ١/ ٢٨٥، وفي الكبرى (١٤٨٠)، وابن خزيمة (٩٦٦) و(٩٦٨)
و(١٧٠٤)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ١٦٠، وابن حبان (١٤٥٨) و(١٥٩١)
و(١٥٩٣) و(١٥٩٥)، وأبو نعيم في الحلية ٨٨/٧، والبيهقي ١٦٢/٣. وانظر تحفة
الأشراف ٨/ ٤٠١ حديث (١١٣٢٠)، والمسند الجامع ٢٢٢/١٥ حديث (١١٥١١).
٥٥٦

٥٥٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سليمانَ، عن عُبيداللهِ بن
عمرَ، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ؛ أنه اسْتُغِيثَ على بعضِ أهلِهِ، فَجِدَّ به
السَّيْرُ، فَأَخَّرَ المغربَ حتى غاب الشَّفَقُ، ثم نزَلَ فَجَمَعَ بينهما، ثم
أَخبرهم: أنَّ رسولَ الله ◌ِ لَه كان يفعلُ ذلكَ إذا جَدَّ به السَّيْرُ(١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(٤٣) (278) باب ما جاء في صلاة الاستسقاء
٥٥٦- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قال: حَدَّثَنَا عبدالرزاق، قال:
أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن عَبَّادِ بن تميم، عن عَمه؛ أن رسولَ الله
وَّهُ خَرج بالناس يَسْتَسْقِي، فصلَّى بهم ركعتين، جَهَرَ بالقراءة فيهما،
(١) أخرجه مالك (٣٦٦)، وعبدالرزاق (٤٣٩٣) و(٤٣٩٤) و(٤٤٠٠) و(٤٤٠١)، وابن
أبي شيبة ٤٥٦/٢، وأحمد ٤/٢ و٧ و٥١ ٥٤ و٦٣ و٧٧ و٨٠ و١٠٢ و١٠٦ و١٥٠،
وعبد بن حميد (٧٤٨)، ومسلم ٢/ ١٥٠، وأبو داود (١٢٠٧) و(١٢١٣)، والنسائي
٢٨٧/١ و٢٨٨ و٢٨٩، وفي الكبرى (١٤٨٥) و(١٤٨٦) و(١٤٨٩)، وابن خزيمة
(٩٧٠)، وأبو عوانة ٣٤٩/٢ و٣٥٠، والطحاوي في شرح المعاني ١٦١/١ و١٦٢
و١٦٣، وابن حبان (١٤٥٥)، والدارقطني ٣٩٠/١ و٣٩١ و٣٩٢ و٣٩٣، والبيهقي
١٥٩/٣ و١٦٠، والبغوي (١٠٣٩). وانظر تحفة الأشراف ١٦٠/٦ حديث (٨٠٥٦)،
والمسند الجامع ١٦٥/١٠ -١٦٦ حديث (٧٣٧٢).
وأخرجه عبدالرزاق (٤٣٩٢)، والحميدي (٦١٦)، وابن أبي شيبة ٤٥٦/٢،
وأحمد ٨/٢ و١٤٨، والدارمي (١٥٢٥)، والبخاري ٥٥/٢ و٥٧ و٥٨، ومسلم
١٥٠/٢، والنسائي ٢٨٧/١ و٢٨٩، وفي الكبرى (١٤٨٤)، وابن خزيمة (٩٦٤)
و(٩٦٥)، وأبو عوانة ٢/ ٣٥٠، وأبو يعلى (٥٤٢٢)، والدار قطني ٣٩١/١، والبيهقي
١٦٥/٣ من طريق سالم، عن أبيه، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٦٧/١٠ حديث
(٧٣٧٤).
٥٥٧

وحَوَّلَ ردَاءَهُ، ورَفَعَ يديه واسْتَسْقى، واستقبَلَ القِبلةَ(١)
وفي الباب عن ابن عباس، وأبي هريرةَ، وأنسٍ، وآبي اللَّحْم.
حديثُ عبدالله بن زيدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وعلى هذا العملُ عند أهل العلم، وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ،
وإسحاقُ.
وعَمُّ عَبَّادِ بنِ تميم هو عبدُالله بن زيد بن عاصم المازِنِيُّ.
٥٥٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن خالد بن يزيدَ، عن
سعيد بن أبي هِلاَلٍ، عن يزيد بن عبدالله، عن عُمَيْرٍ مولى آبي اللَّحْم، عن
آبي اللَّحْم؛ أنه رَأَى رسولَ اللهِوَ لَّهِ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي، وهو
مُقْنِعٌ بِكَفَّيْهِ يَدْعُو(٢) .
(١) أخرجه ابن مالك (٦٠٨)، والحميدي (٤١٥) و(٤١٦)، وأحمد ٣٨/٤ و٣٩ و٤٠
و٤١ و٤٢، وعبد بن حميد (٥١٦)، والدارمي (١٥٤١) و(١٥٤٢)، والبخاري ٣٢/٢
و٣٤ و٣٨ و٣٩ و٩٣/٨، ومسلم ٢٣/٣، وأبو داود (١١٦١) و(١١٦٢) و(١١٦٣)
و(١١٦٤) و(١١٦٦) و(١١٦٧)، وابن ماجة (١٢٦٧)، والنسائي ١٥٥/٣ و١٥٦
و١٥٧ و١٥٨ و١٦٣ و١٦٤، وفي الكبرى (٤١٧)، وابن خزيمة (١٤٠٦) و(١٤٠٧)
و (١٤١٠) و(١٤١٤) و(١٤١٥) و(١٤٢٠) و(١٤٢٤)، والطحاوي في شرح المعاني
٣٢٣/١ و٣٢٤، وابن حبان (٢٨٦٤) و(٢٨٦٥) و(٢٨٦٦) و(٢٨٦٧)، والدار قطني
٦٧/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٧/٤ حديث (٥٢٩٧)، والمسند الجامع
٢٩٤/٨-٢٩٧ حديث (٥٨٥٢).
(٢) أخرجه أحمد ٢٢٣/٥، والنسائي ١٥٨/٣. وانظر تحفة الأشراف ٩/١ حديث (٥)،
والمسند الجامع ١٥/١ حدیث (١).
.
وأخرجه أحمد ٢٢٣/٥، وأبو داود (١١٦٨)، وابن حبان (٨٧٨) و(٨٧٩)،
والحاكم ٥٣٥/١ من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمير مولى آبي اللحم، عن
النبي ◌َّهر ولم يذكر فيه آبي اللحم- وانظر المسند الجامع ٢٩٠/١٤-٢٩١ حديث =
٥٥٨

كذا قال قُتيبةُ في هذا الحديثِ: عن أبي اللَّحْم، ولا نَعرفُ له عن
النبيِّ ◌َ﴿ِ إلَّ هذا الحديثَ الواحدَ، وعُمَيْرٌ مولى آبي اللَّحْم قد رَوَى عن
النبيِّ وَ أَحاديثَ، وله صُحْبَةٌ.
٥٥٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حاتمُ بن إسماعيلَ، عن هشام بن
إسحاقَ وهو ابْنُ عبدِالله بن كِنَانَةَ، عن أبيه، قال: أَرْسَلَنِي الوليدُ بن
عُقْبَةَ، وهو أميرُ المدينة، إلى ابن عباس أسأله عن استسقاءِ رسول الله
وَلَ؟ فَأَتيته، فقال: إن رسول الله وَّهَ خَرَجَ مُتَبَذِّلاً مُتَوَاضِعَاً مُتَضَرِّعَاً، حتى
أَتَى المصلَّى، فلم يَخْطُبْ خُطبتكم هذه، ولكن لم يَزَل في الدعاءِ
والتَضَرُّعِ والتّكْبِيرِ، وصلَّى ركعتين كما كان يصلِّي في العيدِ(١) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٥٥٩- حَدَّثَنَا محمود بن غيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ،
عن هشام بن إسحاقَ بن عبدالله بن كِنَانَةَ، عن أبيه: فذَكَرَ نحوَه وزاد فيه
(مُتَخَشِّعاً)(٢).
=
(١٠٩٣٤).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٧٣، وأحمد ٢٣٠/١ و٢٦٩ و٣٥٥، وأبو داود (١١٦٥)،
وابن ماجة (١٢٦٦)، والنسائي ١٥٦/٣ و١٦٣، وابن خزيمة (١٤٠٥) و(١٤٠٨)
و(١٤١٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١٩١/١- ١٩٢، والدار قطني ٢/ ٦٧،
والحاكم ٣٢٦/١، والبيهقي ٣٤٧/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٣/٤ حديث
(٥٣٥٩)، والمسند الجامع ٨/ ٤٧٧ حديث (٦٠٩٨).
وأخرجه الدارقطني ٦٦/٢، والبيهقي ٣٤٨/٣ وغيرهما من طريق محمد بن
عبدالعزيز عن أبيه عن طلحة، قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة
الاستسقاء ... الحديث، وإسناده ضعيف جداً لضعف محمد بن عبدالعزيز الزهري.
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٥٥٩

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وهو قولُ الشافعيِّ، قال: يُصلِّي صلاةَ الاستسقاءِ نحوَ صلاة
العيدين، يُكبِّرُ في الركعةِ الأُولى سبعاً، وفي الثانية خمساً، واحْتَجَّ
بحدیث ابن عَبَّاسٍ.
ورُوي عن مالك بن أنس أنه قال: لا يكبِّرُ في صلاةِ الاستسقاءِ كما
يُكَبِّرُ في صلاةِ العيدينِ.
(٤٤) (279) باب في صلاة الكسُوفِ
٥٦٠- حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدٍ، عن
سفيانَ، عن حَبيبٍ بن أبي ثَابتٍ، عن طاؤُوسٍ، عن ابن عبّاسٍ، عن النبيِّ
وَّ: أنه صلَّى في كُسوُفٍ، فقرأ ثُم رَكَعَ، ثُم قرأَ ثم رَكَعَ، ثُم قرأَ ثُم
رَكَعَ، ثلاث مراتٍ، ثم سَجَدَ سجدتين، والأخْرى مِثلُها(١).
وفي الباب عن عليٍّ، وعائِشةَ، وعبدالله بن عمرٍو، والثُّعْمان بن
بَشِيرٍ، والمُغيرة بن شُعْبَةَ، وأبي مسعودٍ، وأبي بَكْرَةَ، وسَمُرَةَ، وأبي
موسى، وابن مسعودٍ، وأسماء بنتِ أبي بكر، وابن عمَرَ، وقَبِيصَةً
الهِلالِيِّ، وجابر بن عبدالله، وعبدالرحمن بن سُمَرَة، وأَبَيِّ بن كَعْبٍ.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٧، وأحمد ٢٢٥/١ و٣٤٦، والدارمي (١٥٣٤)، ومسلم
٣٤/٣، وأبو داود (١١٨٣)، والنسائي ١٢٨/٣ و١٢٩، وفي الكبرى (٤٢٤)،
والطحاوي في شرح المعاني ٣٢٧/١ و٣٢٨، وابن خزيمة (١٣٨٥)، والطبراني في
الكبير (١١٠١٩)، والدار قطني ٦٤/٢، والبيهقي ٣٢٧/٣، والبغوي (١١٤٤) وانظر
تحفة الأشراف ٤/٥ حديث (٥٦٩٧)، والمسند الجامع ٤٨١/٨-٤٨٢ حديث
(٦١٠٣).
٥٦٠