النص المفهرس

صفحات 481-500

ابن زَيْد بن أسْلَمَ، وقالَ: عبدالله بن زَيْد بن أسْلَمَ ثقةٌ.
وقد ذَهَبَ بَعضُ أهْلِ الكُوفِةِ إلى هذا الحَديثِ، وقالوا: يوتِر
الرَّجلُ إذا ذَكر، وإن كانَ بعدَ ما طلعتِ الشمسُ. وبه يقولُ سُفيانُ
الثَّوريُّ.
(١٢) (226) باب ما جاء في مُبَادَرَةِ الصبحِ بالوترِ
٤٦٧- حَدَّثَنَا أَحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا يَخيى بن زكريًّا بن أبي
زائدةَ، قال: حَدَّثَنَا عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمرَ أَن النبيَّ ◌َّهِ، قال:
(بَادِرُوا الصبحَ بالوترِ))(١) .
هذا حَدیثٌ حَسَنٌ صَحیحٌ.
٤٦٨- حَدَّثَنَا الحَسنُ بن عليَّ الخلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا عبدالرزَّاقِ،
قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أَبي نَضْرَةَ، عن أبي
سَعيد الخُذْريِّ قال: قال رسول الله وَّهِ: ((أَوْتِرُوا قبلَ أن تُصْبِحُوا))(٢).
١
(١) أخرجه احمد ٣٧/٢، وأبو داود (١٤٣٦)، وابن خزيمة (١٠٨٧)، وأبو عوانة
٣٣٢/٢، والطحاوي في شرح المشكل (٤٤٩٦) و(٤٤٩٧)، والحاكم ٣٠١/١،
وأبو نعيم في الحلية ٢٣٢/٩، وابن حبان (٢٤٤٥)، والطبراني في الكبير
(١٣٣٦٢)، والبغوي (٩٦٦). وانظر تحفة الأشراف ١٧١/٦ حديث (٨١٣٢)،
والمسند الجامع ٢١٢/١٠ حديث (٧٤٣٤).
وأخرجه أحمد ٣٨/٢، ومسلم ١٧٢/٢، وابن خزيمة (١٠٨٨)، وأبو عوانة
٣٣٢/٢، والبيهقي ٤٧٨/٢، والبغوي (٩٦٧) من طريق عبدالله بن شقيق، عن ابن
عمر بنحوه. وانظر المسند الجامع ٢١٢/١٠ حديث (٧٤٣٥).
(٢) إسناده صحيح، أخرجه الطيالسي (١٢٦٣)، وعبد الرزاق (٤٥٨٩)، وأحمد ٤/٣
و١٣ و٣٥ و٣٧ و٧١، والدارمي (١٥٩٦)، ومسلم ١٧٤/٢، وابن ماجة (١١٨٩)،
والنسائي ٢٣١/٣، وفي الكبرى (١٣٠١)، وأبو يعلى (٢٤٠٨)، والحاكم ١/ ٣٠١، =
٤٨١
الجامع الكبير (١) - م ٣١

٤٦٩- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيلانَ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدالرزَّاقِ، قالَ:
أخبرنا ابنُ جُرَيْج، عن سُليمانَ بن موسى، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن
النبيِّ وََّ، قال: إذا طلعَ الفَجرُ فقد ذَهبَ كلُّ صلاةِ الليلِ والوترُ، فأوْتروا
قبلَ طلوعِ الفَجرِ))(١).
وسُليمان بن موسى قد تَفَرَّدَ به على هذا اللفظ (٢).
ورُويَ عن النبيِّ نََّ أنه قال: ((لا وِتْرَ بعدَ صلاةِ الصبح)).
وهو قَول غير واحد من أهل العلم. وبه يقول الشافعيُّ، وأحمدُ،
وإسْحاقُ: لا يَرَوْنَ الوترَ بعد صلاة الصبح.
(١٣) 227) باب ما جاء لا وِتْران في ليلةٍ
٤٧٠- حَدَّثَنَا هنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا مُلازمُ بن عمرو، قالَ: حَدَّثَني
عبدالله بن بَدْرٍ، عن قَيْس بن طَلْقِ بن علي، عن أبيهِ، قال: سمعتُ
رسولُ اللهَّهِ يقولُ: ((لا وِتْرانِ فِي لَيلةٍ))(٣).
والبيهقي ٤٧٨/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣/ ٤٧٢ حديث (٤٣٨٤)، والمسند الجامع
=
٢٤٩/٦ حديث (٤٢٩٦).
(١) أخرجه أحمد ١٤٩/٢، وابن خزيمة (١٠٩١)، وأبو عوانة ٣١٠/٢ و٣٣٣، والحاكم
٣٠٢/١، والبيهقي ٤٧٨/٢. وانظر تحفة الأشراف ٩٨/٦ حديث (٧٦٧٣)،
والمسند الجامع ٢١١/١٠ حديث (٧٤٣٣)، وإرواء الغليل العلامة الألباني
١٥٤/٢.
(٢) هذا اللفظ فيه مرفوع وموقوف، والمرفوع هو: ((أوتروا قبل طلوع الفجر))، والباقي
موقوف.
(٣) أخرجه الطيالسي (١٠٩٥)، وابن أبي شيبة ٢٨٦/٢، وأحمد ٢٣/٤، وأبو داود
(١٤٣٩)، والنسائي ٢٢٩/٣، وابن خزيمة (١١٠١)، وابن حبان (٢٤٤٩)،
والطبراني في الكبير (٨٢٤٧)، والبيهقي ٣٦/٣. وانظر علل ابن أبي حاتم (٥٥٤)، =
٤٨٢

واختلفَ أهْلُ العلمِ في الذي يوتِرُ من أولِ اللَّيلِ ثم يقومُ من آخرِهِ:
فرأَى بعضُ أهْلُ العلم من أصْحابِ النبيِّ وَّه ومن بعدِهم نَقْضَ
الوِتْرِ، وقالوا: يُضِيفُ إليها رَكعةً ويصلِّي ما بدا له، ثم يؤْتِرِ في آخرِ
صلاتِهِ، لأنَّهُ ((لا وتْرانِ في لَّيْلةٍ)). وهو الذي ذَهَبَ إليه إسْحاقُ.
وقالَ بعضُ أهلِ العِلْم من أصْحابِ النبِّينَ ﴿ وغيرُهم: إذا أَوْتَرَ من
أولِ اللَّيلِ ثم نامَ ثم قامَ من آخِرِ اللَّيْلِ فإنه يُصلي ما بَدا لَهُ، ولا ينْقُضُ
وترَه، ويَدَعُ وِتْرَه على ما كانَ. وهو قولُ سفيان الثوريِّ، ومالك بن
أنسٍ، وابن المُباركِ، وأحمد.
وهذا أصحُّ، لأنه قد رُوَي من غَيرِ وَجْهٍ: أن النبيَّ ◌َّه قد صَلَّى بعد
الوتر .
٤٧١- حَدَّثَنا محمد بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا حمَّاد بن مَسْعَدَة، عن
مَيمون بن موسى المَرَئِيِّ، عن الحَسَنِ، عن أُمِّهِ، عن أُمّ سلمَة: أن النبيَّ
مي لو كان يصلِّي بعد الوتر ركعتين(١) .
وتحفة الأشراف ٢٢٤/٤ حديث (٥٠٢٤)، وتلخيص الحبير ١٧/٢، والمسند الجامع
=
٥٧١/٧ حدیث (٥٤٧٢).
(١) أخرجه أحمد ٢٨٩/٦، والبخاري في التاريخ الصغير ١١٤/٢، وابن ماجة (١١٩٥)،
والعقيلي في الضعفاء ١٨٦/٤، وابن عدي في الكامل ٢٤١٠/٦، والطبراني في
الأوسط (٧٠٩٠)، والبيهقي ٣٢/٣، والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٩/٢٩. وانظر
تحفة الأشراف ٤٨/١٣ حديث (١٨٢٥٥)، ومصباح الزجاجة (الورقة ٧٨)، والمسند
الجامع ٦٠٢/٢٠ حديث (١٧٥٤٣)، وهذا الحديث أعله البوصيري بميمون بن
موسى، وقد بَيّن العقيلي وهمه فيه فقال: ((لايُتابع على رفعه وغيره يرويه عن أم سلمة
من فعلها)).
٤٨٣

وقد رُوِيَ نحوُ هذا عن أبي أمامةَ وعائشةَ وغيرٍ واحدٍ عن النبيِّ وَلَه.
(١٤) (228) باب مَا جاءَ في الوِتْرِ على الرَّاحِلةِ
٤٧٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا مالكُ بن أنس، عن أبي بكرٍ بن
عمرَ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن سعيدٍ بن يَسَار قال: كُنْتُ أمشي معَ ابن عمرَ
في سَفَرٍ، فَتَخَلفتُ عنه، فقالَ: أين كُنْتَ؟ فقلتُ: أوْتَرْتُ، فقال: أليسَ
لكَ في رسول الله أُسْوَةٌ حَسَنة؟ رَأيتُ رسولَ اللهِنَّهِ يوترُ على راحلَتِهِ(١).
وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ.
(١) أخرجه مالك (٣٠٠)، والشافعي (٧٨)، وأحمد ٧/٢ و٥٧ و١١٣، وعبد بن حميد
(٨٣٩)، والدارمي (١٥٩٨)، والبخاري ٣١/٢، وابن ماجة (١٢٠٠)، والنسائي
٢٣٢/٣، وفي الكبرى (١٣٠٤)، وأبو عوانة ٣٤٢/٢-٣٤٣، وأبو يعلى (٥٦٦٧)،
والطحاوي في شرح المعاني ٤٢٨/١ و٤٢٩. وابن حبان (٢٤١٣)، والبيهقي ٥/٢.
وانظر تحفة الأشراف ٤٣٣/٥ حديث (٧٠٨٥)، والمسند الجامع ٨٥/١٠ حديث
(٧٢٧٠).
وأخرجه أحمد ٤/٢ و١٣ و٣٨ و٥٧ و١٢٤ و١٤٢ و٧٣/٣، والبخاري ٣٢/٢
و٥٥، ومسلم ١٤٨/٢ و١٤٩، والنسائي ٢٣٢/٣، وابن خزيمة (١٢٦٤)،
والدار قطني ٢١/٢، والبيهقي ٦/٢ من طريق نافع، عن ابن عمر. وانظر المسند
الجامع ١٠/ ٨٢ حديث (٧٢٦٧).
وأخرجه مسلم ١٤٩/٢ من طريق عبدالله بن دينار، عن ابن عمر. وانظر المسند
الجامع ٨١/١٠ حدیث (٧٢٦٦).
وأخرجه أحمد ٧/٢ و١٣٢ و١٣٨، والبخاري ٥٧/٢، ومسلم ١٥٠/٢، وأبو
داود (١٢٢٤)، والنسائي ٢٤٣/١ و٦١/٢، وفي الكبرى (٨٥٨)، وابن خزيمة
(١٠٩٠) و(١٢٦٢)، وابن الجارود (٢٧٠)، وأبو يعلى (٥٥٦٩)، وأبو عوانة
٣٤٢/٢، والطحاوي في شرح المعاني ٤٢٨/١، والطبراني في الكبير (١٣١٢٩)،
والبيهقي ٦/٢ من طريق سالم، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٧٩/١٠ حديث
(٧٢٦٥) .
٤٨٤

حَديثُ ابن عُمرَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
وقد ذَهَبَ بَعضُ أهلِ العِلْمِ من أصْحابِ النبيِّي ◌َّهِ وغيرِهم إلى
هذا، ورَأوْا أن يؤْتِرَ الرجلُ على راحلته. وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ،
وإسحاقُ.
وقالَ بَعضُ أهلِ العلم: لا يؤْتِرُ الرجلُ على الراحلةِ، فإذا أَرادَ أن
يوترَ نَزَلَ فأوتَرَ على الأرضِ. وهو قولُ بعضُ أهلِ الكوفةِ .
(١٥) (229) باب مَا جاءَ في صَلاةِ الضُّحَى
٤٧٣- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ محمد بن العلاءِ، قال: حَدَّثَنا يونسُ بن
بُكَيْرِ، عن مُحَمَّدٍ بن إسحاقٍ ، قالَ: حَدَّثَني موسى بن فُلانٍ بن أنس، عن
عمِهِ ثُمامةَ بن أنس بن مالكِ، عن أنس بن مالكِ، قال: قالَ رسولُ الله
وَلجه: ((مَن صلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عِشْرَةَ ركعةً بَنَى الله له قَصْراً من ذَهَبٍ في
الجَنَّةِ))(١).
وفي البابِ عن أُم هانىءٍ، وأبي هُرَيرةَ، ونُعَيْمٍ بن هَمَّارٍ، وأبي ذَرٍّ،
وعائشةً، وأبي أَمامَةَ، وعُتْبةَ بن عبدِ السُّلَميِّ، وابن أبي أوْفَى، وأبي
سعيدٍ، وزيد بن أرْقَمَ، وابن عباسٍ .
حَديثُ أنَس حَديثٌ غَريبٌ، لانعرفُه إلاَّ من هذا الوجهِ(٢).
(١) أخرجه ابن ماجة (١٣٨٠)، والطبراني في الأوسط (٣٩٦٧)، وفي الصغير، له
(٥٠٦)، والبغوي (١٠٠٦). وانظر تحفة الأشراف ١٥٩/١ حديث (٥٠٥)، والمسند
الجامع ٣٨٨/١ حديث (٥٦٠)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٢٩١).
(٢) موسى بن أنس مجهول، فالحديث ضعيف كما أشار المؤلف.
٤٨٥

٤٧٤- حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمَّد بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن
جعفرٍ، قال: أخبرنا شُعْبةُ، عن عَمْرو بن مُرَّةَ، عن عبدالرَّحمن بن أبي
ليلَى، قال: ما أخْبَرَني أَحدٌ أنه رأى النبيَّ ◌َّهُ يُصلِّي الضُّحى إلَّ أُمَّ
هانىءٍ، فإنها حَدَّثَتْ: أن رسولَ الله ◌ِّ دَخَلَ بِيتَها يومَ فتح مكةَ فاغْتَسَلَ
فَسَبَّحَ ثَمَانَ ركعاتٍ، ما رأيتُه صَلَّى صلاةً قطُّ أخفَّ منها، غير أنه كان يتمُّ
الركوعَ والسجودَ(١).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
وكأَنَّ أحمدَ رأى أصحّ شيءٍ في هذا البابِ حَديثَ أمِّ هانىءٍ.
واخْتَلَفوا في نُعَيْمِ: فقالَ بَعضُهم: نُعَيْم بن خَمَّارٍ، وقالَ بعضُهُمْ:
ابنُ هَمَّارٍ، ويقال: ابنُ هَيَّارٍ، ويقال: ابنُ هَمَّامٍ، والصَحِيحُ ابنُ هَمَّارٍ .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٢، وأحمد ٣٤٢/٦ و٣٤٣، والدارمي (١٤٦٠)،
والبخاري ٥٧/٢ و٧٣ و١٨٩/٥، ومسلم ١٥٧/٢، وأبو داود (١٢٩١)، والمصنف
في الشمائل (٢٩٠)، والنسائي في الكبرى (٤٠٧)، وابن خزيمة (١٢٣٣). وانظر
تحفة الأشراف ٤٥٤/١٢ حديث (١٨٠٠٧)، والمسند الجامع ٤٤/٢٠ حديث
(١٧٣٦٣).
وأخرجه أبو داود (١٢٩٠)، وابن ماجة (١٣٢٣)، وابن خزيمة (١٢٣٤)، والبيهقي
٤٨/٣ من طريق كريب مولى ابن عباس، عن أم هانىء. وانظر المسند الجامع
٢٠/ ٤٤٥ حديث (١٧٣٦٧)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٢٧٥).
وأخرجه أحمد ٣٤١/٦، والنسائي ١/ ٢٠٢ من طريق عطاء، عن أم هانىء. وانظر
المسند الجامع ٤٤٣/٢٠ حديث (١٧٣٦٤).
وأخرجه عبدالرزاق (٤٨٦٠)، وأحمد ٣٤١/٦، وابن خزيمة (٢٣٧)، وابن حبان
(١١٨٩)، والطبراني في الكبير ٤٢٦/٢٤ حديث (١٠٣٨)، والبيهقي ٨/١ من طريق
المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن أم هانىء بنت أبي طالب. وانظر المسند الجامع
٢٠/ ٤٤٤ حديث (١٧٣٦٥).
٤٨٦

وأبو نُعَيْم وَهِمَ فيه فقالَ: ابنُ حِمَازٍ، وأخطأَ فيهِ، ثم تَرَكَ فقالَ: نُعَيْمٌ عن
النبيِّ وَّةِ؛ أخبَرَني بذلك عبدُ بن حُمَيْدٍ عن أبي نُعَيْمِ.
٤٧٥- حَدَّثَنا أبو جعفر السِّمْنَانِي، قالَ: حَدَّثَنَا أبو مُسْهِرٍ، قال:
حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ، عن بَحِيرِ بن سعدٍ، عن خالد بن مَعْدَانَ، عن
جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عن أبي الدَّرْدَاءِ وأبي ذَرٍّ، عن رسول الله وَّ: ((عن الله
تبارك وتعالى أنه قال: ابنَ آدمَ، اركعْ لي أربعَ ركعاتٍ من أَوَّلِ النهارِ
أَكْفِكَ آخِرَهُ))(١) .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ(٢)
٤٧٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبدِ الأعْلى البصريُّ، قال: حَدَّثَنا يزيدُ بن
زُرَيْع، عن نَّهَّاس بن قَهْم، عن شَدَّادِ أبي عَمَّارٍ، عن أبي هُرَيرةَ، قال:
قال رسول الله وَله: ((من حافَظَ عَلى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِر له ذنوبُه، وإن
كانتْ مثلَ زَبَدِ البَحْرِ))(٣).
(١) انظر تحفة الأشراف ٢١٩/٨ حديث (١٠٩٢٧)، و١٥٧/٩ حديث (١١٩٠٤)،
والمسند الجامع ٣٤٢/١٤ حديث (١٠٩٩٥)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني
(٤٦٥).
وأخرجه أحمد ٦/ ٤٤٠ و٤٥١ من طريق شريح بن عبيد الحضرمي وغيره، عن
أبي الدرداء، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٣٤٢/١٤ حديث (١٠٩٩٤).
(٢) وقع في نسخة العلامة المباركفوري ((غريب)) فقط، والصواب ما أثبتناه، ونقل رحمه
الله عن المنذري في تلخيص السنن أنه نقل عن الترمذي: ((حسن غريب)).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٦/٢، وأحمد ٤٤٣/٢ و٤٩٧ و٤٩٩، وعبد بن حميد
(١٤٢٢)، وابن ماجة (١٣٨٢)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٥٢٣/٧. وانظر تحفة
الأشراف ١١٠/١٠ حديث (١٣٤٩١)، والمسند الجامع ٨٠٩/١٦ حديث
(١٣١٥٥)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٢٩٢).
٤٨٧

وقد رَوَى وَكيعٌ والنَّضْرُ بن شُمَيْل وغيرُ واحدٍ من الأئمة هذا
الحديثَ عن نَهَّاس بن قَهْم، ولا نعرفه إلا من حديثه(١) .
٤٧٧- حَدَّثَنَا زيَادُ بن أيوبَ البغداديُّ، قال: حَدَّثَنا محمد بن
رَبيعة، عن فُضَيْل بن مرزوقٍ، عن عطيّة العَوْفيِّ، عن أبي سعيدٍ
الخدريِّ، قال: كان النبيُّ نَله يصلِّي الضُّحى حتى نقولَ لا يَدَع، ويَدَعُها
حتى نقولَ لا يُصَلِّي(٢).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٣).
(١٦) (230) باب ما جاء في الصلاة عند الزوالِ
٤٧٨- حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمَّدٍ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنا أبو داود
الطَّالِسَيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مُسْلم بن أبي الوَضَّاحِ، هو أبو سَعيدٍ
المُؤدِّبُ، عن عبدِ الكريمِ الجَزَري، عن مُجاهدٍ، عن عَبدِالله بن السَّائِبِ
أَنَّ رسولَ اللهِ وَيَ كان يصلِّي أربعاً بعدَ أن تزولَ الشمس قبلَ الظهرِ،
وقال: ((إنها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ السماءِ، وأُحِبُّ أن يَصْعَدَ لي فيها
عملٌ صالحٌ))(٤) .
(١) والنهاس بن قهم ضعيف، فالحديث ضعيف.
(٢) أخرجه أحمد ٢١/٣ و٣٦، وعبد بن حميد (٨٩١)، والمصنف في الشمائل (٢٩٢)،
وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٤٤/١، والبغوي (١٠٠٢). وانظر تحفة الأشراف
٤٢٢/٣ حديث (٤٢٢٧)، والمسند الجامع ٢٤٧/٦ حديث (٤٢٩٢)، وإرواء الغليل
للعلامة الألباني (٤٦٠).
(٣) هكذا قال، وفيه عطية العوفي ضعيفٌ، لاسيما في روايته عن أبي سعيد.
(٤) أخرجه أحمد ٤١١/٣، والمصنف في الشمائل (٢٩٥)، والنسائي في الكبرى
(٣٢٣)، والبغوي (٨٩٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٤٨/٤ حديث (٥٣١٨)، والمسند
الجامع ٣١٢/٨ حديث (٥٨٧١).
٤٨٨

وفي البابِ عن عليٍّ، وأبي أيوبَ.
حَديثُ عبدالله بن السَّائِبِ حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
و رُوِيَ عن النبيِّ نَ ◌ّهِ: أنَّه كانَ يُصلِّي أربعَ رَكَعاتٍ بعد الزَوالِ لا
يسلِّمُ إلَّ في آخِرِهنَّ.
(١٧) (231) باب ما جاءَ في صَلاةِ الحاجَةِ
٤٧٩- حَدَّثَنا عليُّ بن عيسى بن يزيدَ البَغْداديُّ، قال: حَدَّثَنَا
عبد الله بن بكرِ السَهْميُّ.
(ح) وحَدَّثَنا عبدالله بن مُنِير، عن عبدالله بن بكرٍ، عن فائِد بن
عبدالرحمن، عن عبدالله بن أبي أوْفَى، قال: قال رسول الله وَله: (من
كانَتْ لَهُ إلى اللهِ حَاجٌ أو إلى أحَدٍ من بني آدمَ فليتوضَّأْ وليُحسن الوضوءَ،
ثم ليُصَلِّ رَكْعَتَيْن، ثم ليُثْنِ على الله، وليُصَلِّ على النبيِّ وَّهِ، ثم لِيَقُل: لا
إله إلّ الله الحَليمُ الكَرِيمُ، سُبحانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ العَظيم، الحَمْدُ لله رَبِّ
العَالَمِيْن، أَسْئَلُكَ مُوجِباتِ رحْمَتِك، وعَزَائمَ مَغْفرَتك، والغَنيْمَةَ من كلِّ
برٍّ، والسلامة من كلِّ إِثْم، لا تَدَعْ لي ذنباً إلاَّ غفرتَه، ولا هَمَّاً إلَّ فَرَّجْتَه،
ولا حاجةً هي لك رِضاً إِلَّ قَضَيْتَها، يا أرْحمَ الرَّاحِمِينَ))(١) .
هذا حَديثٌ غريبٌ(٢) ، وفي إسْنادِهِ مَقالُ؛ فَائِدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ
(١) أخرجه ابن ماجة (١٣٨٤)، والحاكم ٣٢٠/١. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٨/٤ حديث
(٥١٧٨)، ومصباح الزجاجة (الورقة ٨٩)، والمسند الجامع ١٥٩/٨ حديث
(٥٦٥٨)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٢٩٣).
(٢) في التحفة: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ص ون وي، وهو الصواب إن شاء الله
تعالى الموافق لقوله: ((وفي إسناده مقال)).
٤٨٩

يُضَغَّفُ في الحَديثِ، وفَائدٌ هو أبو الوَرْقَاء.
(١٨) (232) باب مَا جاءَ في صَلاةِ الاسْتِخارةِ
٤٨٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرَّحْمنِ بن أبي المَوَالِ، عن
مُحَمَّد بن المُنْكَدِرِ، عن جابر بن عبدالله، قالَ: كانَ رسولُ اللهِلَّهِ يعلِّمنا
الاسْتِخارةَ في الأمورِ كلِّها، كما يُعَلمنا السورةَ من القرآن، يقولُ: ((إذا
هَمَّ أحدُكم بالأمرِ فليركعْ ركعتين من غيرِ الفريضةِ، ثم ليَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي
أسْتَخيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وأَسْئَلُكَ من فضْلِكَ العَظيمِ،
فإنك تَقْدِرُ ولا أقْدِرْ، وتَعْلَمُ ولا أعْلَمُ، وأنتَ عَلَّمُ الغيوبِ، اللَّهُمَّ إنْ
كنتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمرَ خيرٌ لي في دِينِي ومَعِيشَتي وعاقبةِ أمري، أو
قال: في عاجلِ أمري وآجِلِهِ - : فَيَسِّرُهُ لي ثم بارك لي فيه، وإنْ كنتَ تعلمُ
أنَّ هذا الأمر شَرّ لي في دِينِي ومعيشتِي وعاقبة أمري أو قالَ: في عاجلٍ
أمْرِي وآجله -: فَاصْرِفْهُ عَنِّي، واصْرِفْني عنه، واقْدُرْ لي الخيرَ حيثُ كان،
ثُمَّ أَرْضِي به. قال: ويُسَمِّي حاجَتَهُ»(١).
وفي الباب عن عبدالله بن مسعودٍ، وأبي أيُّوب.
حَديثُ جابر حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لا نَعرِفُه إلاَّ من حَديثٍ
(١) أخرجه أحمد ٣٤٤/٣، وعبد بن حميد (١٠٨٩)، والبخاري ٧٠/٢ و١٠١/٨
و١٤٤/٩، وفي الأدب المفرد (٧٠٣)، وأبو داود (١٥٣٨)، وابن ماجة (١٣٨٣)،
وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٣٤٤/٣، والنسائي ٨٠/٦، وفي عمل
اليوم والليلة، له (٤٩٨)، وأبو يعلى (٢٠٨٦)، وابن حبان (٨٨٧)، والبيهقي ٥٢/٣
و٢٤٩/٥، وفي الأسماء والصفات، له ١٢٤ و١٢٥، والمزي في تهذيب الكمال
٤٤٩/١٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٩/٢ حديث (٣٠٥٥)، والمسند الجامع
٥٠٦/٣ حديث (٢٣٢٧).
٤٩٠

عبدالرَّحْمنِ بن أبي المَوَالِ، وهو شَيخٌ مَدينيٌّ ثقةٌ، رَوَى عنه سُفيانٌ
حَديثاً، وقد رَوَى عن عبدالرحمن غيرُ واحدٍ من الأئمةِ (١) .
(١٩) (233) باب ما جاءَ في صلاة التَّسبيح
٤٨١- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مُحَمَّد بن موسَى، قالَ: أخبرَنا عبدُالله بن
المباركِ، قال: أخْبَرَنا عِكْرِمةُ بن عَمَّارٍ، قالَ: حَدَّثَنِي إسْحاقُ بن عبدالله
ابن أبي طَلْحَةَ، عن أنس بن مالك أَنَّ أُمَ سُلَيْمِ غَدَتْ على النبيِّ ◌َِه
فقالَتْ: عَلِّمْني كلماتٍ أقولُهُنَّ في صلاتي، فقال: ((كبِّرِي الله عَشْراً،
وسَبِّحِي الله عَشْراً، واحْمَدِيه عَشْراً، ثُم سَلِي مَا شِئْتِ، يقول: نَعَمْ
نَعَمْ))(٢) .
وفي البابِ عن ابن عباس، وعبدِالله بن عَمْرو، والفضل بن عباس،
وأبي رافعٍ.
حديثُ أنس حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
(١) هذا الحديث استنكره الإمام أحمد (الكامل لابن عدي ١٦١٦/٤، وفتح الباري
٦٣٨٢)، وقال ابن عدي في ترجمة ابن أبي الموال: ((هو مستقيم الحديث والذي
أنكر عليه حديث الاستخارة، وقد رواه غير واحد من الصحابة كما رواه ابن أبي
الموال)). قلت: استنكار أحمد فيه نظر، لم يتابعه عليه كبير أحد من الأئمة.
(٢) أخرجه أحمد ١٢٠/٣، والنسائي ٥١/٣، وفي الكبرى (١١٣١)، وابن خزيمة
(٨٥٠)، وابن حبان (٢٠١١)، والحاكم ٢٥٥/١ و٣١٧. وانظر تحفة الأشراف
٨٥/١ حديث (١٨٥)، والمسند الجامع ٣٠٠/١ حديث (٤١٣).
وقد قال العراقي: إيراد هذا الحديث في باب صلاة التسبيح فيه نظر فإن المعروف
أنه ورد في التسبيح عقب الصلوات لا في صلاة التسبيح، وذلك مبين في عدة طرق
منها في مسند أبي يعلى والدعاء للطبراني. (من شرح المباركفوري).
٤٩١

وقد رُوِيَ عن النبيِّ نَّهَ غِيرُ حَديثٍ فِي صَلاةِ التَّسْبِيحِ، ولا يَصحُ
منه کبیرُ شيءٍ.
وقد رَأى ابنُ المُباركِ وغَيرُ وَاحدٍ من أهْلِ وغير واحدٍ من أهْلِ
العلم صلاةَ التَّسبِيح، وذكروا الفضلَ فيه.
٤٨١ (م) - حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدَةَ(١) ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو وَهْب، قالَ:
سألْتُ عبدالله بن المُباركِ عن الصَلاةِ التي يُسَبَّح فيها؟ فقالَ: يُكَبِّرُ ثم
يقولُ: سُبْحانكَ اللهمَّ وبحَمدكَ، وتَبَارَك اسْمُك، وتعالَى جَدُّكَ، ولا إِله
غيرُك. ثم يقولُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً: سبحان الله، والحمدُ لله ولا إلهَ إلا
الله، والله أكبرُ. ثم يَتَغَوَذ ويقرأُ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ وفاتحة
الكتاب وسورةً. ثم يقولُ عَشْرَ مرَّاتٍ: سُبْحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ
إلا اللهُ، واللهُ أكبر. ثم يَركعُ فيقولُها عَشْراً. ثم يَرفعُ رأسَه فيقولُها عشراً.
ثم يَسْجدُ فيقولها عشراً. ثم يرفع رأسه فيقولها عشراً. ثم يَسْجدُ الثانية
فيقولها عشراً. يصلِّ أربعَ رَكَعاتٍ على هذا، فذلك خمسٌ وسبعونَ
تسبيحةً في كلِّ ركعةٍ، يَبْدَأُ في كلِّ رَكْعَةٍ بخمس عشرةَ تسبيحةً، ثم يقرأُ
ثم يسبحُ عشراً. فإن صلَّى لَيْلاً فَأَحَبُّ إليَّ أن يسلِّم في كلِّ رَكعتين، وإن
صلَّى نهاراً فإن شاء سَلَّمَ وإن شاءَ لم يسلّم.
قال أبو وَهْبٍ: وأخْبَرَني عبدُالعَزيز بن أبي رِزْمَةَ، عن عبدِالله أنَّهُ
(١) وقع في بعض النسخ: ((أحمد بن عبدة الضبي))، وكذا قال المباركفوري، وهو خطأ،
فأحمد بن عبدة هذا هو الآملي، فقد ذكر المزي في ترجمته من تهذيب الكمال ((أنه
يروي عن أبي وهب محمد بن مزاحم ورقم عليه رقم الترمذي، ولم يذكر في ترجمته
أحمد بن عبدة الضبي روايته عن أبي وهب، وكذلك فعل في ترجمة محمد بن مزاحم
من ((تهذيب الكمال)»، وهذا هو الفيصل في الأمر.
٤٩٢

قال: يَبْدَأُ في الركوعِ بسبحانَ ربي العَظيمِ، وفي السجود بسُبْحانَ رَبي
الأَعْلَى: ثلاثاً، ثم يُسبِّح التَسْبيْحاتِ.
قال أحمدُ بن عَبْدَةَ: وحَدَّثَنَا وَهْبُ بن زَمْعَةَ، قال: أخْبَرَني
عبدالعزيز، وهو ابن أبي رِزْمَةَ، قال: قلت لعبدالله بن المبارك: إن سَهَا
فيها يُسَبِّحُ في سجدتي السهوِ عشراً عشراً؟ قال: لا، إنما هي ثلاث مئة
تسبيحة (١)
٤٨٢- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بن العَلاءِ، قالَ: حَدَّثَنا زيد بن
حُبَابِ العُكْليُّ، قال: حَدَّثَنَا موسى بنُ عُبَيْدَةَ، قال: حَدَّثَني سعيدُ بن أبي
سعيدٍ مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع، قال:
قال رسول الله ﴿ للعباس: ((يا عَمِّ، ألا أَصِلُكَ، أَلا أَحْبُوكَ، أَلَ
أَنْفَعُكَ؟)). قال: بَلَى يا رسولَ الله، قال: ((يا عمِّ، صلِّ أربعَ ركعاتٍ تقرأُ
في كلِّ ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، فإذا انْقَضَتِ القراءةُ فقل: الله أكبرُ،
والحمدُ لله، وسبحانَ الله، ولا إله إلا الله: خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قبل أن
تركعَ، ثم ارْكَعْ فقلها عشراً، ثم ارفع رأسك فقلها عشراً، ثم اسجد فقلها
عشراً، ثم ارفع رأسك فقلها عشراً، ثم اسْجد فقُلْها عَشْراً، ثُمَّ ارفعْ
رأسَكَ فَقُلْها عَشْراً قبلَ أن تقومَ. فذلك خمْسٌ وسَبعونَ في كلِّ رَكعةٍ،
وهي ثلاث مئة في أربع ركعاتٍ. ولو كانت ذنوبك مِثلَ رَمْلٍ عالِجٍ غَفَرَها
الله لك)». قالَ: يا رسولَ اللهِ ومن يَستطيعُ أن يقولَها في يومِ؟ قالَ: ((إن
لَمْ تستطع أن تقولَها في يومٍ فَقُلْهَا في جمعةٍ، فإن لم تَسْتطِع أن تقولَها في
جمعةٍ فقُلْها في شهرٍ، فلم يَزَلْ يقولُ له حَتَّى قالَ: فقُلْها في
(١) أثر ابن المبارك هذا أخرجه الحاكم ٢١٩/١.
٤٩٣

سَنَةٍ))(١) .
هذا حَديثٌ غَريبٌ من حَديثِ أبي رافعٍ(٢).
صَّىاللّهِ
وسيل
(٢٠) (234) باب ما جاء في صفة الصلاة على النبي
٤٨٣- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قالَ: حَدَّثَني أبو أسامَةَ، عن
مِسْعَرِ والأجْلَح ومالكِ بن مغْوَلٍ، عن الحَكَم بن عُتَيْبَةَ، عن عبدالرَّحْمنِ
ابن أبي ليلَى، عن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ، قال: قلنا: يا رسولَ الله، هذا السَّلامُ
عليكَ قد عَلِمْنا، فكيفَ الصلاةُ عليكَ؟ قال: ((قولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى
مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد، كَما صَلَّيْتَ على إِبراهِيمَ، إِنك حَمِيدٌ مَجيدٌ،
وبارِكْ على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ، كما بَاركْتَ على إِبْراهِيمَ إِنَّكَ حَميدٌ
مَجِيدٌ)). قالَ مَحْمودٌ: قالَ أبو أسامةَ: وزادنِي زائدةُ، عن الأعْمَشِ، عن
الحَكَم، عن عبدِ الرَّحْمنِ بن أبي ليلَى، قالَ: ونحنُ نقولُ: وعَلَينا
مَعَهُمْ (٣) .
(١) أخرجه ابن ماجة (١٣٨٦)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٤٦/١٠. وانظر تحفة
الأشراف ١٩٩/٩ حديث (١٢٠١٥)، والمسند الجامع ٢٢٤/١٦ حديث (١٢٤١٢).
(٢) إسناده ضعيف، موسى بن عبيدة هو الربذي وهو ضعيف، وشيخه سعيد بن أبي سعيد
مولى أبي بكر مجهول.
(٣) أخرجه الشافعي ٩٢/١، وعبدالرزاق (٣١٠٥)، والحميدي (٧١١) و(٧١٢)، وأحمد
٢٤١/٤ و٢٤٣ و٢٤٤، وعبد بن حميد (٣٦٨)، والدارمي (١٣٤٨)، والبخاري
١٧٨/٤ و١٥٦/٦ و٩٥/٨، ومسلم ١٦/٢، وأبو داود (٩٧٦) و(٩٧٧) و(٩٧٨)،
وابن ماجة (٩٠٤)، والنسائي ٤٧/٣ و٤٨، وفي الكبرى (١١١٩) و(١١٢٠)
و(١١٢١)، وفي عمل اليوم والليلة (٥٤) و(٣٥٩)، وابن الجارود (٢٠٦)،
والطحاوي في شرح المعاني ٧٢/٣، وابن حبان (٩١٢)، والطبراني في الأوسط
(٢٣٨٩) والبيهقي ١٤٧/٢-١٤٨، والبغوي (٦٨١). وانظر تحفة الأشراف ٢٩٩/٨
حديث (١١١٣)، والمسند الجامع ١٤/ ٥٦٧ حديث (١١٢٤٣).
٤٩٤

وفي البابِ عن عليٍّ، وأبي حُمَيْدٍ، وأبي مسعودٍ، وطَلْحةَ، وأبي
سَعيدٍ، وَبُرَيْدَةَ، وَزَيدِ بن خَارِجةَ، ويقال: ابن جاريةَ، وأبي هريرةَ.
حَديثُ كَعْبٍ بن عُجْرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
وعبدُالرَّحمنِ بن أبي لَيَلَى كُنْيته: أبو عيسَى، وأبو لَيْلَى اسْمُهُ:
يَسَارٌ.
(٢١) (235) باب ما جاء في فضلِ الصَّلاةِ على النبيِّ وَله
٤٨٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن خالدِ ابن
عَثْمَةَ، قال: حَدَّثَنَا موسى بن يعقوبَ الزَّمْعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي عبدالله بن
كَيْسَانَ أن عبدالله بن شدَّاد أخبَرَهُ، عن عبدِ الله بن مَسْعودٍ أنَّ رسولَ اللهَِه
قال: ((أَوْلَى النَّاسِ بي يومَ القِيامةَ أكثرُهم عليَّ صلاةً))(١)
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ(٢)
ورُويَ عن النبيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((مَن صَلَّى عليَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
بِها عَشْراً، وكَتَبَ له عَشْرَ حَسَناتٍ)).
(١) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير ٥/ الترجمة (٥٥٩)، وأبو يعلى (٥٠١١)، والبغوي
(٦٨٦). وأنظر تحفة الأشراف ٦٩/٧ حديث (٩٣٤٠)، والمسند الجامع ١٧٨/١٢
حديث (٩٣٦٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٧٤).
وأخرجه ابن حبان (٩١١)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٤٢ من طريق عبدالله بن
شداد بن الهاد، عن أبيه، عن ابن مسعود، بنحوه.
(٢) هكذا قال، وإسناد الحديث ضعيف لضعف موسى بن يعقوب الزمعي، وجهالة شيخه
عبدالله بن كيسان الزهري، كما بيناه في ((تحرير أحكام التقريب))، ومن يتتبع أسانيد
هذا الحديث وطرقه يجد فيه اضطراباً كبيراً يؤيد ما ذهبنا إليه.
٤٩٥

٤٨٥- حَدَّثَنا عليٌّ بن حُجْرٍ، قالَ: أخْبَرَنا إسْماعيلُ بن جَعْفَر، عن
العَلاَءِ بن عبدِ الرَّحْمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيرةَ، قالَ: قالَ رسولُ الله
وَه : (مَن صَلَّى عليَّ صَلاةَ صلَّى اللهُ عليه عَشْرًا)(١).
وفي الباب عن عبدالرحمن بن عوفٍ، وعامر بن ربيعة، وعَمَّار،
وأبي طلحةَ، وأنسٍ، وأُبَيِّ بن كعبٍ.
حَديثُ أبي هُرَيرةَ حَدیثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
ورُويَ عن سُفيانَ الثوريِّ وغيرُ واحدٍ من أهْلِ العِلمِ، قَالوا: صَلاةُ
الرَّبِّ الرحمةُ، وصَلاةُ المَلائِكَةِ الاسْتِغْفارُ.
٤٨٦- حَدَّثَنَا أبو داودَ سليمانُ بن سَلْمِ المَصَاحِفِيُّ البَلْخِيُّ، قالَ:
أخْبَرَنا النَّضْرُ بن شُمَيْلِ، عن أبي قُرَّةَ الأسَدِيِّ، عن سَعيدٍ بن المُسِّيبِ،
عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، قالَ: إنَّ الدُعاءَ مَوْقوفٌ بَيْنَ السَّماءِ والأرضِ،
لا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيءٍ حَتَّى تُصلِّي على نَيِّكَ وَ﴾(٢).
٤٨٧- حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بن عَبدِ العَظيمِ العَنْبَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّحْمنِ
ابن مَهْدي، عن مَالكِ بن أنَسٍ، عن العَلاءِ بن عَبدالرَّحمنِ بن يَعْقوبَ،
(١) أخرجه أحمد ٢٦٢/٢ و٣٧٢ و٣٧٥ و٣٨٥، والدارمي (٢٧٧٥)، والبخاري في
الأدب المفرد (٦٤٥)، ومسلم ١٧/٢، وأبو داود (١٥٣٠)، والنسائي ٣/ ٥٠، وفي
الكبرى (١١٢٨)، وأبو يعلى (٦٤٩٥)، وابن حبان (٩٠٦)، والبغوي (٦٨٤). وانظر
تحفة الأشراف ٢٢١/١٠ حديث (١٣٩٧٤)، والمسند الجامع ١٤٧/١٨ حديث
(١٤٧٥٧).
(٢) هذا الحديث الموقوف إسناده ضعيف، لجهالة أبي قرة الأسدي. وانظر تحفة
الأشراف ٨/ ٢٥ حديث (١٠٤٤٩).
٤٩٦

عن أبيه، عن جَدِّهِ قالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب لا يَبَعْ في سُوقِنا إلَّ مَن قَد
تَفَقَّهَ في الدِّينِ (١) .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريب(٢).
والعَلاءُ بن عبدِالرَّحْمنِ هو ابن يَعْقوب، هو مَوْلَى الحُرَقَةِ. والعلاء
هوَ من التابِعِينَ، سَمِعَ من أَنَسٍ بن مَالكِ وغَيْرُهُ.
وعبدُالرَّحْمنِ بن يعقوبَ والِد العَلاءِ هو من التابِعِينَ، سَمِعَ مِن أبي
هُرَيرةَ وأبي سَعيدِ الخُدريِّ.
ويعقوبُ جَدُّ العَلاءِ هو من كِبار التَّابِعِينَ، ححد أدْرَكَ عُمرَ بن
الخَطّاب ورَوَى عَنْهُ.
(١) انظر تحفة الأشراف ١١٥/٨ حديث (١٠٦٥٨).
(٢) هذا اجتهاده، وإسناد الحديث عندنا صحيح، فالعلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب ثقة
كما حررناه في ((التحرير)) وباقي رجاله ثقات.
٤٩٧
الجامع الكبير (١) - م ٣٢

1

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَى الرَّحِيمـ
أبواب الجمعة
(١) (236) باب فضل يوم الجمعة
٤٨٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا المغيرةُ بن عبدِ الرَّحْمنِ، عن أبي
الزِّنَادِ، عن الأعْرَج، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ النبيَّ ◌َ ◌َّ قالَ: ((خَيْرُ يومٍ طَلَعَتْ
فيه الشمسُ يومُ الجمعة، فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُدْخِلَ الجنة، وفيه أُخْرِجَ
منها، ولا تقُومُ الساعةُ إلَّ في يوم الجمعةِ))(١)
وفي البابِ عن أبي لُبَابَةَ، وسَلْمَانَ، وأبي ذَرٍّ، وسَعْد بن عُبَادَةَ،
وأوس بن أوس .
حَديثُ أبي هُرِيرةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
(١) أخرجه أحمد ٤٠١/٢ و٥١٢، ومسلم ٦/٣، والنسائي ٨٩/٣، وفي الكبرى
(١٥٨٩)، والبيهقي ٢٥١/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٠٣/١٠ حديث (١٣٨٨٢)،
والمسند الجامع ٧٥٥/١٦ حديث (١٣٠٨٥).
وأخرجه أحمد ٥٤٠/٢، وابن خزيمة (١٧٢٩) من طريق عبدالله بن فروخ، عن
أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٧٥٦/١٦ حديث (١٣٠٨٦).
وأخرجه ابن خزيمة (١٧٢٨) من طريق موسى بن عثمان، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع ٧٥٧/١٦ حديث (١٣٠٨٧).
وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير ٥/ الترجمة (١٣٧٤) من طريق سعيد المقبري،
عن أبي هريرة.
وسيأتي عند المصنف (٤٩١) من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة.
٤٩٩

(٢) (237) باب في الساعَةِ التي تُرْجَى في يَوْمِ الجُمْعة
٤٨٩- حَدَّثَنا عبد الله بن الصَّبَّاح الهاشميُّ البصريُّ، قال: حَدَّثَنَا
عُبَيْدُالله بن عبدالمَجيد الحَنَفيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي حُمَيْد، قالَ:
حَدَّثَنا موسَى بن وَرْدَانَ، عن أنس بن مالِكِ، عن النَبيِّ نَ ◌ّه قالَ: ((التَمِسُوا
السّاعةَ التي تُرْجَى فِي يَوْمِ الجُمْعَةِ بَعدَ العَصْرِ إلى غَيْبُويةِ الشَّمْسِ))(١).
هذا حَديثٌ غَرِيبٌ من هذا الوَجْهِ .
وقد رُوِيَ هذا الحَديثُ عن أنس، عن النبيِّ مَ﴿ من غيرِ هذا
الوَجْهِ .
ومُحَمَّدُ بن أبي حُمَيْدٍ يُضَغَّفُ، ضَعَّفَه بعضُ أهْلِ العِلْمِ مِن قِبلِ
حِفْظه، ويقالُ له: حَمَّاد بن أبي حُمَيْد، ويقالُ: هو أبو إبراهيم
الأنصاريُّ، وهو مُنْكَرِ الحَديثِ.
ورأى بعضُ أهل العلم من أصحاب النبيِّ بَّهِ وغيرِهم أنَّ الساعة
التي تُرْجَى بعدَ العَصْرِ إلى أن تغرُبَ الشَّمْس. وبه يقولُ أحمدُ،
وإسحاقُ.
وقال أحمدُ: أكثر الحديث في الساعةِ التي تُرْجَى فيها إجابةُ الدعوة
أنها بعد صلاة العصر، وترجى بعدَ زوال الشمس.
٤٩٠- حَدَّثَنَا زِيَادُ بن أيوبَ البغداديُّ، قال: حَدَّثَنا أبو عامرٍ
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٣٤٦/٦، والبغوي (١٠٥١). وانظر تحفة الأشراف
٤١٥/١ حديث (١٦١٩)، والمسند الجامع ٣٥٩/١ حديث (٥١٥).
٥٠٠