النص المفهرس

صفحات 401-420

وهو جالسٌ رکعَ وسجدً وهو جالسٌ(١)
٠
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١٥٩) (160) باب ما جاء أن النبيَّ بَّه قال: ((إنِّي لأسْمَعُ بكاءَ
الصبيِّ في الصلاةِ فَأُخَفِّفُ)» .
٣٧٦- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا مروانُ بن مُعاوية الفَزَارِيُّ، عن
حُمَيْدٍ، عن أنس بن مالكِ أن رسولَ الله ◌ِ ◌َّ، قال: ((والله إنِّي لأسْمَعُ بكاءَ
الصَّبِيِّ وأنا في الصلاةِ فَأُخَفِّفُ؟ مَخَافَةَ أنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ))(٢).
(١) أخرجه أحمد ٣٠/٦ و٩٨ و١٠٠ و١١٢ و١١٣ و١٦٦ و٢٠٤ و٢١٦ و٢٢٧ و٢٢٨
و٢٣٦ و٢٤١ و٢٦١ و٢٦٢، ومسلم ١٦٢/٢، وأبو داود(٩٥٥) و(١٢٥١)، وابن
ماجة (١١٦٤) و(١٢٢٨)، والمصنف في الشمائل (٢٨٠) و(٢٨٦)، والنسائي
٢١٩/٣، وفي الكبرى (١٢٦٤)، وابن خزيمة (١١٦٧) و(١١٩٩) و(١٢٤٥)
و(١٢٤٦) و(١٢٤٧) و(١٢٤٨). وانظر تحفة الأشراف ٤٤٣/١١ حديث (١٦٢٠٧)،
والمسند الجامع ٤٤٨/١٩ حديث (١٦٢٧١)، وسيأتي برقم (٤٣٦).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/٢، وأبو يعلى (٣٧٢٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٥٥٧٩)، والبغوي (٨٤٦). وانظر تحفة الأشراف ٢٠٧/١ حديث (٧٧٢)،
والمسند الجامع ٣١٣/١ حديث (٤٣٩).
وأخرجه أحمد ١٠٩/٣، والبخاري ١٨١/١، ومسلم ٤٤/٢، وابن ماجة (٩٨٩)،
وابن خزيمة (١٦١٠)، وأبو يعلى (٣١٤٤)، وابن حبان (٢١٣٩)، والبيهقي ٣٩٣/٢
و١١٨/٣، والبغوي (٨٤٥) من طريق قتادة، عن أنس بنحوه. وانظر المسند الجامع
٣١٢/١ حديث (٤٣٧).
وأخرجه أحمد ١٥٣/٣ و١٥٦، وعبد بن حميد (١٣٧١)، ومسلم ٢/ ٤٤، وابن
خزيمة (١٦٠٩) من طريق ثابت، عن أنس بنحوه. وانظر المسند الجامع ٣١٣/١
حدیث (٤٣٨).
وأخرجه أحمد ٢٥٧/٣ من طريق علي بن زيد وحميد وثابت، عن أنس بنحوه.
وانظر المسند الجامع ٣١٤/١ حديث (٤٤١).
=
٤٠١
الجامع الكبير (١) - م ٢٦

وفي الباب عن أبي قتادةَ، وأبي سعيدٍ، وأبي هُريرةَ.
حدیثُ أنس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١٦٠) ([16) باب ما جاء: ((لا تُقْبَلُ صلاةُ الحائض إلا بِخِمَارٍ))
٣٧٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عن حماد بن سلمةَ، عن
قتادةَ، عن ابن سِيرِينَ، عن صفيَّةَ بنتِ الحارِثِ، عن عائشةَ، قالت: قال
رسول الله وَله: ((لا تُقْبَلُ صلاةُ الحائِض إلاَّ بِخِمَارِ))(١).
وفي الباب عن عبدالله بن عَمْرٍو.
حديثُ عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ(٢).
والعملُ عليه عند أهل العلم: أنَّ المرأةَ إذا أدركتْ فصلَّت وشيءٌ
من شعرِها مكشوفٌ -: لا تجوزُ صلاتها. وهو قولُ الشافعيِّ، قال: لا
تجوزُ صلاةُ المرأة وشيءٌ من جسدها مكشوفٌ. قال الشافعيُّ: وقد قيلَ:
إن كان ظهرُ قدميها مكشوفاً فصلاتُها جائزةٌ .
وأخرجه أحمد ٢٣٣/٣ و٢٤٠ و٢٦٢، والبخاري ١٨١/١، ومسلم ٤٤/٢ من
=
طريق شريك بن عبدالله، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٣١١/١ حديث (٤٣٦).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٩/٢ و٢٣٠، وأحمد ٦/ ١٥٠ و٢١٨ و٢٥٩، وأبو داود
(٦٤١)، وابن ماجة (٦٥٥)، وابن حبان (١٧١١) و(١٧١٢)، والحاكم ٢٥١/١،
والبيهقي ٢٣٣/٢، والبغوي (٥٢٧)، والمزي في تهذيب الكمال ٢١٠/٣٥. وانظر
تحفة الأشراف ٣٩٣/١٢ حديث (١٧٨٤٦)، والمسند الجامع ٣٨٥/١٩ حديث
(١٦١٩٢)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (١٩٦).
(٢) إنما لم يصححه، والله أعلم، لاختلافهم على قتادة فيه، فقد روي عنه، عن الحسن
مرسلاً، وروي عن ابن سيرين مرسلاً ومرفوعاً، وبهذا أعله الدارقطني. وقد تكلّم
عليه العلامة ناصر الدين الألباني بكلام جيّد في إرواء الغليل (١٩٦) وصححه.
٤٠٢

(١٦١) (162) باب ما جاء في كراهيةِ السَّدْلِ في الصلاةِ
٣٧٨- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا قَبِيصةُ، عن حَمَّاد بن سلمةَ، عن
عِسْلٍ بن سُفيانَ، عن عطاء، عن أبي هريرةَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِوَّهِ عن
السَّدْلِ في الصلاةِ (١) .
وفي الباب عن أبي جُحَيْفَةَ.
حديثُ أبي هريرةَ لا نعرفهُ من حديث عطاءٍ عن أبي هريرةَ مرفوعاً
إلَّ من حديث عِسْلٍ بن سفيانَ(٢) .
(١) أخرجه أحمد ٢٩٥/٢ و٣٤١ و٣٤٥ و٣٤٨، والدارمي (١٣٨٦)، والبخاري في
تاريخه الكبير ٢/ الترجمة (٢٥١٤)، وأبو داود (٦٤٣)، وابن ماجة (٩٦٦)، وابن
خزيمة (٧٧٢) و(٩١٨)، وابن حبان (٢٣٥٣) و(٢٢٨٩)، والحاكم ٢٥٣/١،
والبيهقي ٢٤٢/٢، والبغوي (٥١٩). وانظر تحفة الأشراف ٢٦٥/١٠ حديث
(١٤١٩٥)، وتهذيب الكمال ١٨٦/٢٥، والمسند الجامع ٥٨٥/١٦ حديث
(١٢٨٣٠). والسدل: هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن
ضمه فلیس بسدل.
(٢) هكذا قال، وقد رواه الحسن بن ذكوان عن عطاء، وعن سليمان الأحول، عن عطاء،
كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة، لكن هذه الطرق ضعيفة لا يُفرح بها، فعسل
ضعيف، والحسن ضعيف أيضاً. وكذا ضعف أبو داود (٦٤٤) هذا الحديث، وأحمد
ابن حنبل.
ويفهم من صنيع المزي في ((تهذيب الكمال)) و((تحفة الأشراف)) أنَّ الراوي عن
سليمان الأحول هو الحسين بن ذكوان المعلم (تحفة الأشراف ٢٦١/١٠ حديث
١٤١٧٨) حيث فصل هذا الحديث الذي أخرجه أبو داود عن حديث الحسن بن ذكوان
الذي رواه عن عطاء (٢٦٠/١٠ حديث ١٤١٧٣)، وحينما ترجم للحسين بن ذكوان
و في تهذيب الكمال رقم على روايته عن سليمان الأحول برقم أبي داود، وكذلك رقم
على عبدالله بن المبارك عند ذكر الرواة عنه (٣٧٢/٦ -٣٧٣)، وحينما ترجم للحسن
ابن ذكوان وذكر روايته عن سليمان الأحول ورواية ابن المبارك عنه لم يرقم عليهما =
٤٠٣

وقد اختلف أهل العلم في السَّدْلِ في الصلاةِ:
فكَرِهَ بعضُهم السدلَ في الصلاةِ، وقالوا: هكذا تَصْنَعُ اليهودُ.
وقال بعضُهم: إنَما كُرِهَ السدلُ في الصلاة إذا لم يكن عليه إلاَّ ثوبٌ
واحدٌ، فأمَّا إذا سدَل على القميص فلا بَأْسَ. وهو قولُ أحمدَ.
برقم أبي داود (١٤٦/٦). وقد جاء سند الحديث عند الحاكم ٢٥٣/١ من رواية ابن
=
المبارك عن ((الحسين بن ذكوان))، فعلق على ذلك الذهبي بقوله: ((حُسين المعلم))،
فكأنه تابع رفيقه وشيخه المزي.
قلت: هذا الذي قاله المزي وتابعه عليه الذهبي وهم بيّن، فالحديث حديث
الحسن بن ذكوان، ولا علاقة للحسین بن ذکوان المعلم به، وإلیك دلالات ذلك:
١- أن البخاري قد ساق هذا الحديث في ترجمة الحسن بن ذكوان من تاريخه
الكبير، فقال: ((الحسن بن ذكوان، قال لي محمد بن مقاتل: أخبرنا عبدالله، قال:
حدثنا الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: نهى
النبي ◌َّ عن السدل في الصلاة. وقال لي عمرو: حدثني ميمون بن زيد، قال:
أخبرنا الحسن بن ذكوان، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر، مثله))
(٢/ الترجمة ٢٥١٤).
٢- وقال ابن عدي في ترجمة الحسن بن ذكوان من كامله: ((حدثنا عبدالله بن
سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن عيسى الدامغاني، قال:
حدثنا ابن المبارك)) فذكره (٢/ ٧٣٠)، وعبدالله بن سليمان شيخ ابن عدي هو ابن أبي
داود صاحب ((السنن)) .
٣- أن جميع المصادر التي بين أيدينا ذكرت أنه ((الحسن بن ذكوان))، ومنها
المطبوع من سنن أبي داود. وأما ما ورد عند الحاكم من أنه ((الحسين بن ذكوان»،
فالظاهر أنه تحريف قديم بدلالة ما ذكره الذهبي في تلخيصه، ونقول أنه ((تحريف))
لأن تلميذه البيهقي حينما أخرجه من طريق الحاكم في سننه الكبرى (٢٤٢/٢) سماه
على الوجه: ((الحسن بن ذكوان)) مما يدل على أن الحاكم قد وقع عنده کذلك، ثم
تحرف فيما بعد، وأن الذهبي تعجل فقرر أنه حسين المعلم، كما بيناه في تعليقنا على
ابن ماجة .
٤٠٤

وكره ابن المباركِ السدلَ في الصلاة.
(١٦٢) (163) باب ما جاء في كراهية مسح الحَصى في الصلاةِ
٣٧٩- حَدَّثَنَا سعيدُ بن عبدالرحمنِ المَخْزُوميُّ، قَال: حَدَّثَنَا سفيان
ابن عُييْنةَ، عن الزهريِّ، عن أبي الأخْوَصِ، عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ بَلِّ،
قال: ((إذا قام أحدُكم إلى الصلاة فلا يَمْسَح الحصَى، فإنَّ الرحمةَ
تُوَاجِهُهُ))(١) .
وفي الباب عن مُعَيْقيبٍ، وعليٍّ بن أبي طالبٍ، وحُذَيْفَةَ، وجابرٍ بن
عبدالله .
حديثُ أبي ذَرٍّ حديثٌ حَسَنٌ(٢).
وقد رُوي عن النبيِّ وَّهِ: ((أنَّهُ كَرِهَ المسحَ في الصلاةِ))، وقال: ((إنْ
كنْتَ لابُدَّ فاعلاً فمرَّةً واحدةً)) .
كأنَّهُ رُوي عنهُ رخصةٌ في المرَّةِ الواحدةِ.
(١) أخرجه الطيالسي (٤٧٦)، وعبدالرزاق (٢٣٩٨) و(٢٣٩٩)، والحميدي (١٢٨)، وابن
أبي شيبة ٢/ ٤١٠-٤١١، وأحمد ١٤٩/٥ و١٥٠ و١٦٣ و١٧٩، والدارمي (١٣٩٥)،
وأبو داود (٩٤٥)، وابن ماجة (١٠٢٧)، والنسائي ٦/٣، وفي الكبرى (٤٤٧)
و(١٠٢٣)، وابن خزيمة (٩١٣) و(٩١٤)، وابن الجارود (٢١٩)، وابن حبان
(٢٢٧٣) و(٢٢٧٤)، والبيهقي ٢٨٤/٢، والبغوي (٦٦٢) و(٦٦٣). وانظر تحفة
الأشراف ١٩١/٩ حديث (١١٩٩٧)، والمسند الجامع ٩٨/١٦ حديث (١٢٢٥٥)،
وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٢١٣).
(٢) هكذا قال، ولعله حَسّنه لأحاديث الباب، وإلا فإسناد هذا الحديث ضعيف، لضعف
أبي الأحوص الليثي كما قال يحيى بن معين، وقد تفرد الزهري بالرواية عنه لذلك
حكم النسائي بجهالته، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وليس هذا بشيء إلى جنب
تضعيف ابن معين .
٤٠٥

والعملُ على هذا عند أهل العلم.
٣٨٠- حَدَّثَنَا الحسينُ بن حُرَيْثٍ، قَال: حَدَّثَنَا الوليدُ بن مسلم،
عن الأوْزَاعِيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، قال: حدثني أبو سلمةَ بن
عبدالرحمنِ، عن مُعَيْقِيبٍ، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّهِ عن مَسْح الحصَى
في الصلاةِ؟ فقال: ((إنْ كُنْتَ لابُدَّ فاعلاً فَمَرَّةً واحدةً)(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١٦٣) (164) باب ما جاء في كَرَاهِيةِ النَّفْخ في الصِّلَاةِ
٣٨١- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن العوَّام، قال:
أخبرنا مَيْمُون أبو حَمْزَةً، عن أبي صالح مولى طَلْحةَ، عن أُمّ سلمةَ،
قالت: رَأى النبيُّ وَّرَ غلاماً لنا يقالُ لهَ: أفْلَحُ إذا سجدَ نَفَخَ، فقال:
((يا أفْلَحُ تَرِّبْ وجهَكَ))(٢) .
قال أحمدُ بن مَنِيعٍ: كَرِهَ عَبَّادُ النَّفْخَ في الصلاةِ، وقال: إنْ نَفَخَ لم
يَقْطَعْ صلاتَه.
(١) أخرجه الطيالسي (١١٨٧)، وابن أبي شيبة ٤١١/٢، وأحمد ٤٢٦/٣ و٤٢٥/٥
و٤٢٦، والدارمي (١٣٩٤)، والبخاري ٨٠/٢، ومسلم ٧٤/٢ و٧٥، وأبو داود
(٩٤٦)، وابن ماجة (١٠٢٦)، والنسائي ٧/٣، وفي الكبرى (٤٤٨) و(١٠٢٤)،
وابن خزيمة (٨٩٥) و(٨٩٦)، وابن الجارود (٢١٨)، وابن حبان (٢٢٧٥)، والبغوي
(٦٦٤)، وتهذيب الكمال ٣٤٦/٢٨. وانظر تحفة الأشراف ٤٦٨/٨ حديث
(١١٤٨٥)، والمسند الجامع ١٥/ ٣٧٥ حديث (١١٧٢١).
(٢) أخرجه أحمد ٣٠١/٦ و٣٢٣، وأبو يعلى (٦٩٥٤)، وابن حبان (١٩١٣)، والطبراني
في الكبير ٢٣/ حديث (٧٤٢) و(٧٤٣) و(٧٤٤) و(٧٤٥)، والبيهقي ٢٥٢/٢. وانظر
تحفة الأشراف ٤٣/١٣ حديث (١٨٢٤٤)، والمسند الجامع ٥٩١/٢٠ حديث
(١٧٥٢٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٩).
٤٠٦

قال أحمدُ بن مَنیعٍ: وبه نأخذُ.
ورَوَى بعضُهم عن أبي حمزةَ هذا الحديثَ، وقال: مولّى لنا يقالُ
له: رَبَاحٌ.
٣٨٢- حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيدٍ، عن
ميمونٍ أبي حمزةَ: بهذا الإِسنادِ نحوَه، وقال: غلامٌ لنا يقال له: رَبَاحٌ.
وحديثُ أم سلمةَ إسنادُه ليس بذاكَ. ومَيْمُونٌ أبو حمزةَ قد ضَعَّفَهُ
بعضُ أهل العلمِ (١).
واختلف أهلُ العلم في النفخ في الصلاةِ:
فقال بعضُهم: إنْ نَفَخَ في الصلاةِ استَقْبَلَ الصلاةَ. وهو قولُ سفيانَ
الثَّوْرِيِّ، وأهلِ الكوفةِ .
وقال بعضُهم: يُكره النفخُ في الصلاة، وإن نفخَ في صلاته لم
تفسد صلاتُه. وهو قولُ أحمد، وإسحاق.
(١٦٤) (165) باب ما جاء في النَّهْي عن الإِخْتِصَارِ في الصلاة
٣٨٣- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْب، قَال: حَدَّثَنَا أبو أُسامَةَ، عن هشام بن
حَسَانَ، عن محمد بن سِيرِينَ، عن أبي هريرةَ؛ أنَّ النبيّ وَّ نَهَى أن
يصلِّيَ الرجلُ مُخْتَصِراً(٢) .
(١) تضعيف الحديث بهذه العلة فيه نظر، فقد رواه ابن حبان (١٩١٣) من طريق داود بن
أبي هند -وهو ثقة- عن أبي صالح، وإنما علة الحديث في أبي صالح فإنه مجهول.
(٢) أخرجه الطيالسي (٢٥٠٠)، وابن أبي شيبة ٤٧/٢ و٤٨، وأحمد ٢٣٢/٢ و٢٩٠
و٢٩٥ و٣٣١ و٣٩٩، والدارمي (١٤٣٥)، والبخاري ٨٤/٢، ومسلم ٧٤/٢، وأبو
داود (٩٤٧)، والنسائي ١٢٧/٢، وفي الكبرى (٨٧٤)، وابن خزيمة (٩٠٨)، وابن =
٤٠٧

وفي الباب عن ابن عمرَ .
حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ(١) .
وقد كره بعضُ أهل العلم الإِختصارَ في الصَّلاَةِ.
والاختصارُ: هو أن يَضَعَ الرجلُ يده على خاصرتِهِ في الصلاةِ.
وكره بعضُهم أن يمشيَ الرجلُ مُخْتَصِراً. ويُرْوَى: أنَّ إبليسَ إذا
مشَى مَشَى مُخْتَصِراً.
(١٦٥) (166) باب ما جاء في كراهية كفِّ الشّعر في الصلاةِ
٣٨٤- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا عبدالرَّزاقِ، قال:
أخبرنا ابن جُرَيْج، عن عِمْرَانَ بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيدٍ
المَقْبُرِيِّ، عن أبيه، عن أبي رافع: أنّهُ مَرَّ بالحسَنِ بن عليّ وهو يصلِّي،
وقد عَقَصَ ضَفِرَتَهُ في قفاهُ، فحَلَّهَا، فالتَّفَتَ إليه الحسنُ مُغْضَباً، فقال:
أقْبِلْ على صلاتك ولا تغْضَبْ، فانِّي سمعتُ رسولَ الله وَلَه يقولُ: ((ذلك
كِفْلُ الشيطانِ))(٢).
الجارود (٢٢٠)، وابن حبان (٢٢٨٥)، والحاكم ٢٦٤/١، والبيهقي ٢٨٧/٢
و٢٨٨. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٧/١٠ حديث (١٤٥٦٠)، والمسند الجامع
٥٩٠/١٦-٥٩١ حديث (١٢٨٣٩).
(١) في بعض النسخ: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة وبعض النسخ، وهو الأصح
المنقول عن الترمذي. على أن الحديث عندنا صحيح.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٢٩٩١)، وأبو داود (٦٤٦)، وابن خزيمة (٩١١)، وابن حبان
(٢٢٧٩)، والحاكم ٢٦١/١، والبيهقي ١٠٩/٢، والبغوي (٦٤٦). وانظر تحفة
الأشراف ٢٠٥/٩ حديث (١٢٠٣٠)، والمسند الجامع ٢٢٠/١٦ حديث (١٢٤٠٨).
وأخرجه أحمد (سقط الإِسناد من المطبوع وهو في جامع المسانيد والسنن =
٤٠٨

وفي الباب عن أُمِّ سلمةَ، وعبدالله بن عباسٍ.
حديثُ أبي رافعٍ حديثٌ حَسَنٌ(١) .
والعملُ على هذا عند أهل العلم: كرِهُوا أن يصلِّيَ الرجلُ وهو
مَعْقُوصٌ شَعْرُهُ.
وعِمْرَانُ بن موسى، هو القُرَشِيُّ المَكيُّ، وهو أخو أيوبَ بن
موسى .
(١٦٦) (167) باب ما جاء في التَّخَشَّع في الصلاةِ
٣٨٥- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرِ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالله بن المبارك،
قال: أخبرنا اللَّيْثُ بن سعدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بن سعيدٍ، عن عِمْرَانَ
ابن أبي(٢) أنَسٍ، عن عبدالله بن نافع بن العَمْيَاءِ، عن ربيعة بن الحارِثِ،
عن الفضلِ بن عباسٍ، قال: قال رَسول الله وَّهِ: ((الصلاةُ مَثْنَى مَثْنَى،
تَشَهَّدُ في كلِّ ركعتينٍ، وتَخَشَّعُ، وتَضَرَّعُ، وتَمَسْكَنُ، وتُقْنِعُ يَدَيْكَ،
يقول: تَرْفَعُهُمَا إلى رَبِّكَ، مُسْتَقْبِلاً بِبُطُونِهِما وجهَك، وتقولُ: يَا رَبِّ
يَا رَبِّ، ومن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا))(٣).
٥/ الورقة ١٧٨ وأطراف المسند ٢ / الورقة ١٤٤)، والدارمي (١٣٨٧)، وابن ماجة
=
(١٠٤٢)، والطبراني في الكبير (٩٩٢) من طريق أبي سعد شرحبيل بن سعد، عن أبي
رافع. وانظر المسند الجامع ٢٢١/١٦ حديث (١٢٤٠٨).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٩٩٠)، وأحمد ٨/٦ و٣٩١ من طريق رجل، عن أبي رافع.
(١) عمران بن موسى مجهول كما بيناه في ((التحرير))، وبه يُضعف إسناد الحديث.
(٢) سقطت من المطبوع.
(٣) أخرجه أحمد ٢١١/١ و١٦٧/٤، والمصنف في علله الكبير (١٢٩)، والنسائي في
الكبرى (٥٢٨) و(١٣٤٩)، وأبو يعلى (٦٧٣٨)، وابن خزيمة (١٢١٣)، والطحاوي =
٤٠٩

وقال غيرُ ابن المباركِ في هذا الحديثِ: ((من لم يفعلْ ذلك فهي
خِدَاجٌ)).
سمعتُ محمد بن إسماعيلَ يقول: رَوَى شعبةُ هذا الحديثَ عن
عَبْدِ ربِّه بن سعيدٍ (١) ، فأخطأ في مواضعَ، فقال: عن أنس بن أبي أنَسٍ،
وهو عِمرانُ بن أبي أنَس، وقال: عن عبدالله بن الحارِثِ، وإنما هو
عبدالله بن نافع بن العَمْيَاءِ، عن ربيعة بن الحارثِ. وقال شعبةُ: عن
عبدالله بن الحارثِ، عن المُطَّلبٍ، عن النبيِّ وَِّ. وإنما هو عن ربيعةً بن
الحارث بن عبدالمُطَّلبِ، عن الفضلِ بن عباسٍ، عن النبيّ ◌َّ.
قال محمدٌ: وحديثُ اللَّيْثِ بن سعدٍ أصحُّ من حديث شعبةَ(٢) .
في شرح المشكل (١٠٩٤) و(١٠٩٥) و(١٠٩٦)، والطبراني في الكبير ١٨/ (٧٥٧)،
=
وفي الأوسط (٤٨٢٧)، والبيهقي ٢/ ٤٨٧، والبغوي (٧٤٠)، والمزي في تهذيب
الكمال ١١٠/٩. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٤/٨ حديث (١١٠٤٣)، والمسند الجامع
٤٥٧/١٤ حديث (١١١٣٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٠).
(١) حديث شعبة أخرجه أحمد ١٦٧/٤، وأبو داود (١٢٩٦)، وابن ماجة (١٣٢٥)،
والنسائي في الكبرى (٥٢٩) و(١٣٥٠)، وابن خزيمة (١٢١٢).
(٢) غلّط العلامة أحمد شاكر البخاريَّ فيما ذهب إليه، وقارن بين روايتي شعبة والليث ولم
يستطع ترجيح إحداهما على الأخرى، والتسرع في تغليط الجهابذة الأقدمين من أهل
القرون الأولى فيه مزالق خطيرة، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الاختلاف
فقال: ((قال أبي: ما يقول الليث أصح، لأنه قد تابع الليث عمرو بن الحارث وابن
لهيعة، وعمرو والليث كانا يكتبان وشعبة صاحب حفظ. قلت لأبي: هذا الإِسناد
عندك صحيح؟ قال: حسن ... قلت: يحتج بحديث ربيعة بن الحارث؟ قال:
حسن. فكررت عليه مراراً فلم يزدني على قوله حسن)). (العلل ٣٦٥)، فهذا جبل
آخر قد أيّد هذا الترجيح، وقال به، ثم قال الطبراني بعد أن روى هذا الحديث في
معجمه الأوسط: ((لم يُجّود إسناد هذا الحديث أحد ممن رواه عن عبدربه بن سعيد
إلا الليث، ورواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد فاضطرب في إسناده)) (٨٦٢٧). وتوهم =
٤١٠

(١٦٧) (168) باب ما جاء في كراهية التَّشْبِيكِ بين الأصابع في
الصلاة
٣٨٦- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا الليثُ بن سَعْدٍ، عن ابن عَجْلَانَ،
عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن رجلٍ، عن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ؛ أنَّ رسولَ الله وَله
قال: ((إذا توضَّأ أحدُكم فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثم خرجَ عامداً إلى المسجدِ فَلاَ
يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أصابِعه، فإنَّهُ في صلاة)»(١) .
ابن عبدالبر في التمهيد (١٨٦/١٣) فزعم أن إسناد الليث لهذا الحديث مضطرب
=
ضعيف لا يحتج بمثله، رواه شعبة على خلاف ما روى الليث، فكأنه لم يقف على
أقوال البخاري وأبي حاتم والطبراني في هذا.
(١) انظر تحفة الأشراف ٣٠٥/٨ حديث (١١١٢١)، والمسند الجامع ١٤/ ٥٥٥ حديث
(١١٢٣٠).
٠
وأخرجه عبدالرزاق (٣٣٣٤)، وأحمد ٢٤٢/٤، والدارمي (٤١٢)، وابن ماجة
(٩٦٧)، وابن خزيمة (٤٤٤)، والطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٣٣٤) و(٣٣٥)
و(٣٣٦) من طريق سعيد المقبري، عن كعب بن عجرة. وانظر المسند الجامع
٥٥٣/١٤ حديث (١١٢٣٠)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٢٠٢)، وإرواء
الغليل، له (٣٧٩).
وأخرجه أحمد ٢٤١/٤، وعبد بن حميد (٣٦٩)، والدارمي (١٤١١)، وأبو داود
(٥٦٢)، وابن خزيمة (٥٤١) و(٥٤٢)، وابن حبان (٢٠٣٦)، والطبراني في الكبير
١٩/ حديث (٣٣٢) و(٣٣٣)، والبيهقي ٢٣٠/٣ من طريق أبي ثمامة الحناط، عن
كعب بن عجرة. وانظر المسند الجامع .
وأخرجه عبدالرزاق (٣٣٣١)، والطيالسي (١٠٦٣)، وأحمد ٢٤٢/٤، وابن
خزيمة (٤٤٣)، والطبراني ١٩/ (٣٣٧)، والبيهقي ٢٣٠/٣ من طريق سعيد المقبري،
عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن جده، عن كعب بن عجرة. وانظر المسند
الجامع .
وأخرجه أحمد ٢٤٢/٤ من طريق سعيد المقبري عن بعض بني كعب بن عجرة،
عن كعب. وانظر المسند الجامع.
٤١١

حديثُ كعبٍ بن عُجْرَةَ رواه غيرُ واحدٍ عن ابن عَجْلَانَ، مثلَ حديثٍ
اللیث.
ورَوَى شَرِيكٌ، عن محمد بن عَجْلَانَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ وَطِّ نحوَ هذا الحدیثِ.
وحديثُ شريكٍ غيرُ محفوظٍ(١) .
(١٦٨) (169) باب ما جاء في طول القيام في الصلاةِ
و
٣٨٧- حَذَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيينةَ، عن أبي
الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ، قال: قِيلَ للنبيِّ وَ ◌ّه: أيُّ الصلاةِ أفْضَلُ؟ قال: ((طُولُ
القُنُوتِ))(٢).
وفي الباب عن عبدالله بن حُبْشِيٍّ، وأنس بن مالكِ.
حدیثُ جَابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رُوي من غير وجهٍ عن جابر بن عبدالله .
(١) حديث الباب ضعيف لجهالة شيخ المقبري.
(٢) أخرجه الحميدي (١٢٧٦)، وأحمد ٣٩١/٣، ومسلم ١٧٥/٢، وابن ماجة (١٤٢١)،
والبيهقي ٨/٣، والبغوي (٦٥٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٠٧/٢ حديث (٢٧٦٧)،
والمسند الجامع ٤٠٥/٣ حديث (٢١٤٩)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني
(٤٥٨).
وأخرجه الطيالسي (١٧٧٧)، وأحمد ٣٠٢/٣ و٣١٤، وعبد بن حميد (١٠١٦)،
ومسلم ١٧٥/٢، وابن حبان (١٧٥٨)، والبغوي (٦٦٠) من طريق أبي سفيان، عن
جابر به. وانظر المسند الجامع ٣/ ٤٣٢ حديث (٢٢٠٣).
٤١٢

(١٦٩) (170) باب ما جاء في كثرة الركوع والسجودِ
٣٨٨- حَدَّثَنَا أبو عمَّارِ، قَال(١): حَدَّثَنَا الوليدُ بن مُسْلِمٍ، عن
الأوْزَاعِيِّ، قَال: حَدَّثني الوليدُ بن هِشَامِ المُعَيْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثني مَعْدَانُ
ابن طَلْحَةَ اليَعْمَرِيُّ، قال: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مُولَى رسول اللهِ وَّهِ، فقلتُ له:
دُلَّنِي على عملٍ يَنْفَعُنِي اللهُ به ويُدْخِلُنِي الله الجنَّةَ؟ فسكتَ عَنِّي مَلِيًّا، ثمّ
الْتَفَتَ إليَّ فقال: عليكَ بالسجودِ، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقولُ: ((مَا
من عبدٍ يَسْجُدُ للهِ سَجِدَةً إلَّ رَفَعَهُ اللهُ بها دَرَجَةً وحَطَّ عنه بها خَطِيئَةً)(٢).
٣٨٩- قال مَعْدَانُ: فَلَقِيتُ أبا الدَّرْدَاءِ فسألتُه عمَّا سألتُ عنه ثَوْبَانَ؟
فقال: عليكَ بالسجودِ، فإنّي سمعتُ رسول الله وَّهِ يقولُ: ((مَا من عبدٍ
يَسْجُدُ لله سجدةً إلاَّ رفعهُ اللهُ بها درجةً وحطَّ عنه بها خطيئةً))(٣).
وفي الباب عن أبي هريرةَ، وأبي فاطمةً.
(١) أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا: ((وحدثنا أبو محمد رجاء، قال))، وليس بشيء،
والصواب حذفها، إذ لم يذكر المزي مثل ذلك في التحفة ولم يستدركها عليه
المستدركون، فضلاً عن أن رجاء هذا ليس من رجال الترمذي. وانظر تهذيب الكمال
١٦٨/٩.
(٢) أخرجه أحمد ٢٧٦/٥ و٢٨٠، ومسلم ٥١/٢، وابن ماجة (١٤٢٣)، والنسائي
٢٢٨/٢، وابن خزيمة (٣١٦)، وابن حبان (١٧٣٥)، والبيهقي ٤٨٥/٢، والبغوي
(٣٨٨). وانظر تحفة الأشراف ٢/ ١٤٠ حديث (٢١١٢)، والمسند الجامع ٣١٩/٣
حديث (٢٠٢٤)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٤٥٧).
وأخرجه الطيالسي (٩٨٦)، وأحمد ٢٧٦/٥ و٢٨٣ من طريق سالم بن أبي الجعد،
عن ثوبان به. وانظر المسند الجامع ٣١٩/٣ حديث (٣٠٢٣).
وأخرجه عبدالرزاق (٤٨٤٦) من طريق الوليد بن هشام، عن رجل، عن ثوبان.
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٤١٣

حديثُ ثَوَبَانَ وأبي الدَّرْدَاءِ في كثرةِ الركوع والسجود: حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد اختلف أهلُ العلم في هذا:
فقال بعضُهم: طولُ القيام في الصلاة أفضلُ من كثرة الركوع
والسجود .
وقال بعضهم: كثرةُ الركوع والسجود أفضلُ من طول القيام.
وقال أحمد بن حنبلٍ: قد رُوي عن النبيّ بَّ﴿ في هذا حديثانِ. ولم
یقْضِ فيه بشيءٍ .
وقال إسحاقُ: أمَّا بالنهار فكثرةُ الركوع والسجود، وأمَّا بالليل
فطولُ القيام، إلاَّ أن يكونَ رجلٌ له جُزْءٌ بالليلِ يَأْتِي عليه؛ فكثرةُ الركوع
والسجود في هذا أحَبُّ إلَيَّ، لِأِنَّهُ يَأْتِي على جزئِه وقد رَبِحَ كثرةَ الركوع
والسجود.
وإنَّمَا قال إسحاقُ هذا لأنه كذا وُصِفَ صلاةُ النبيّ ◌َِّ بِاللَّيْلِ،
وَوُصِفَ طولُ القيامِ، وأما بالنهارِ فلم يُوصَفْ من صلاتِهِ من طول القيامِ
ما وُصِفَ بِالليلِ.
(١٧٠) (171) باب ما جاء في قتلِ الأسْوَدَيْنِ في الصلاة
٣٩٠- حَدَّثَنَا علي بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عُلَيَّةَ، عن
عليٍّ بن المُبَارَكِ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن ضَمْضَم بن جَوْسٍ، عن
أبي هريرةَ، قال: أمَرَ رسولُ الله ◌ِوَّه بقتلِ الأسْوَدَيْنِ في الصلاة: الحَيَّةِ
٤١٤

والعقربٍ(١) .
وفي الباب عن ابن عَبَّاسٍ، وأبي رافعٍ .
حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ وَّه
وغيرِهم. وبه يقول أحمدُ، وإسحاقُ.
وكره بعضُ أهل العلم قتلَ الحية والعَقْربِ في الصلاةِ؛ قال
إبراهيمُ: إنَّ في الصلاةِ لَشُغْلاً.
والقولُ الأولُ أصُ.
(١٧١) (172) باب ما جاء في سجدتَي السَّهْوِ قبل السلام
٣٩١- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شهابٍ، عن
عبدالرحمنِ الأعرج، عن عبدالله بن بُخَيْنةَ الأسدِيِّ حَلِيفِ بَنِي
عبدِ المطَّلِبِ؛ أن النبيَّ ◌ََّ قام في صلاة الظهر وعليه جلوسٌ، فلمَّا أَتَمَّ
صلاتَه سجدَ سجدتينِ، يُكَبِّرُ في كُلِّ سجدةٍ وهو جالسٌ، قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ،
وسجدهما الناسُ معه، مكانَ مَا نَسِيَ من الجلوس(٢) .
(١) أخرجه الطيالسي (٢٥٣٨)، وعبدالرزاق (١٧٥٤)، وأحمد ٢٣٣/٢ و٢٤٨ و٢٨٤
و٤٧٣ و٤٧٥ و٤٩٠، والدارمي (١٥١٢)، وأبو داود (٩٢١)، وابن ماجة (١٢٤٥)،
والنسائي ١٠/٣، وفي الكبرى (٤٣٥) و(١٠٣٤) و(١٠٣٥)، وابن الجارود (٢١٣)،
وابن خزيمة (٨٦٩)، وابن حبان (٢٣٥١)، والحاكم ٢٥٦/١، والبيهقي ٢٦٦/٢،
والبغوي (٧٤٥). وانظر تحفة الأشراف ١١٧/١٠ حديث (١٣٥١٣)، والمسند
الجامع ٥٧٩/١٦ حدیث (١٢٨٢٤).
(٢) أخرجه مالك (٤٨٠)، والشافعي ٩٩/١، وعبدالرزاق (٣٤٤٩) و(٣٤٥٠)،
والحميدي (٩٠٣) و(٩٠٤)، وابن أبي شيبة ٣٠/٢، وأحمد ٣٤٥/٥ و٣٤٦، =
٤١٥

وفي الباب عن عبدالرحمن بن عوفٍ .
٣٩١ (م) - حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عبدُالأعلَى وأبو
داودَ، قَالا: حَدَّثَنَا هشامٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن محمد بن
إبراهيمَ: أنَّ أبا هريرةَ والسَّائِبَ القارىءَ (١) كانا يسجدانِ سجدتي السهوِ
قبل التسليم.
حديثُ ابن بُحَيْنَةَ حديثٌ حَسَنٌ(٢).
والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم. وهو قولُ الشافعي، يَرَى
سجدتي السهو كلِّهِ قبل السلام، ويقول: هذا الناسخُ لغيره من
الأحاديث، ويذكر أنَّ آخر فعل النبيِّ ◌َ يرَ كان على هذا.
وقال أحمدُ وإسحاقُ: إذا قام الرجلُ في الركعتين فإنه يسجدُ
سجدتي السهو قبل السلام على حديث ابن بُحَيْنةَ .
والدارمي (١٥٠٧) و(١٥٠٨)، والبخاري ٢١٠/١ و٨٥/٢ و٨٧ و٨/ ١٧٠، ومسلم
٨٣/٢، وأبو داود (١٠٣٤) و(١٠٣٥)، وابن ماجة (١٢٠٦) و(١٢٠٧)، والنسائي
٢٤٤/٢ و١٩/٣ و٢٠ و٤٣، وفي الكبرى (٥١١) و(٥١٢) و(٥١٣) و(٥١٤)
و(٥١٥) و(٥١٧) و(٦٧٦) و(٦٧٧) و(١٠٥٤) و(١٠٥٥) و(١٠٩٣)، وأبو يعلى
(٢٦٣٩)، وابن خزيمة (١٠٢٩) و(١٠٣٠) و(١٠٣١)، وأبو عوانة ١٩٣/٢ و١٩٤،
والطحاوي في شرح المعاني ٤٣٨/١، وابن حبان (١٩٣٨) و(١٩٣٩) و(١٩٤١)،
والطبراني في الأوسط (٧٤٨٢)، والدار قطني ٣٧٧/١، والحاكم ٣٢٢/١، والبيهقي
٣٣٣/٢ و٣٣٤ و٣٤٠، والبغوي (٧٥٧) و(٧٥٨). وانظر تحفة الأشراف ٦/ ٤٧٥
حديث (٩١٥٤)، والمسند الجامع ٤٧٦/١١ حديث (٨٩٦٥).
(١) في م: ((عبدالله بن السائب))، وما أثبتناه من نسخ الترمذي أجمع، وهو الذي نص عليه
المزي في التحفة .
(٢) في م وأ: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ص ون وي ولم يرد في التحفة شيء.
على أنه حديث صحيح.
٤١٦

وعبدالله بن بُحَيْنَ هو: عبدالله بن مالكِ بن بُحينةَ؛ مَالكٌ أبوه،
وبُحينةُ أُّه. هكذا أخبرني إسحاقُ بن منصورٍ، عن علي ابن المَدِينِيِّ.
واختلف أهل العلم في سجدتَي السهو، متى يَسْجدُهُما الرجلُ:
قبل السلام أو بعده؟
فرأى بعضهم أنْ يسجدَهما بعد السلام. وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ،
وأهلِ الكوفة .
وقال بعضهم يسجدُهما قبل السلام. وهو قول أكثر الفقهاء من أهل
المدينة، مِثلٍ يحيى بن سعيدٍ، ورَبيعةَ، وغيرِهما، وبه يقول الشافعيُّ.
وقال بعضهم: إذا كانت زيادةً في الصلاة فبعد السلام، وإذا كان
نقصاناً فقبل السلام. وهو قول مالك بن أنس.
وقال أحمدُ: ما رُوي عن النبيِّ ◌ََّ في سجدتَي السهو فيُسْتَعْمَلُ كُلٌّ
على جِهَتِهِ: يَرَى إذا قام في الرَّكعتين على حديث ابن بُحَيْنةَ: فإنه
يسجدهما قبل السلام، وإذا صلَّى الظهر خمساً فإنه يسجدهما بعد
السلام، وإذا سلَّم في الركعتين من الظهر والعصر فإنه يسجدهما بعد
السلام، وكُلٌّ يُستعملُ على جهته. وكُلُّ سهوٍ ليس فيه عن النبيِّ ◌َّهَ ذِكْرٌ
فإنَّ سجدتَي السهوِ فيه (١) قبل السلام.
وقال إسحاقُ نحوَ قولِ أحمدَ في هذا كلِّه، إلا أنه قال: كلُّ سهو
ليس فيه عن النبيِّ وَلِ﴿ِ ذِكْرٌ، فإن كانت زيادةً في الصلاة يسجدهما بعد
السلام، وإن كان نقصاناً يسجدهما قبل السلام.
(١) سقطت من م.
٤١٧
الجامع الكبير (١) - م ٢٧

(١٧٢) (173) باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام
٣٩٢- حَدَّثَنَا إسحاق بن منصورٍ، قال: أخبرنا عبدالرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن الحَكَم، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، عن
عبدالله بن مسعودٍ أنَّ النبيَّ وَّهِ صلَّى الظهرَ خَمْساً، فقيل له: أزِيدَ في
الصلاةِ أم نسيت؟(١) فسجدَ سجدتينِ بعدما سَلَّمَ(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٩٣- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ومحمودُ بن غَيْلَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو معاويةً،
عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدالله؛ أن النبيَّ وَّهِ سجدَ
سجدتي السهو بعد الكلام (٣).
(١) قوله: ((أم نسيت)) سقطت من م.
(٢) أخرجه أحمد ٣٧٦/١ و٣٧٩ و٤١٩ و٤٢٤ و٤٣٨ و٤٤٣ و٤٥٥ و٤٦٥، والدارمي
(١٥٠٦)، والبخاري ١١٠/١ و١١١ و١٧٠/٨ و١٠٨/٩، ومسلم ٥٤/٢ و ٨٥، وأبو
داود (١٠١٩) و(١٠٢٠) و(١٠٢١)، وابن ماجة (١٢٠٣) و(١٢٠٥) و(١٢١١)
و(١٢١٢)، والنسائي ٢٨/٣ و٣١ و٣٢، وفي الكبرى (٤٩١) و(٤٩٢) و(٤٩٥)
و(١٠٧٢) و(١٠٧٣) و(١٠٧٤) و(١٠٧٥) و(١٠٨٦) و(١٠٨٧)، وابن خزيمة
(١٠٢٨) و(١٠٥٥) و(١٠٥٦) و(١٠٥٧)، وابن حبان (٢٦٥٧) و(٢٦٥٨)
و(٢٦٥٩)، والطبراني في الأوسط (٣٣٦٦٥)، والدارقطني ٣٧٦/١، والبيهقي
٣٤١/٢ و٣٤٢، والبغوي (٧٥٦). وانظر تحفة الأشراف ٩٤/٧ حديث (٩٤١١)،
والمسند الجامع ١١/ ٥٦٠ حدیث (٩٠٦٢).
وأخرجه أحمد ٤٠٩/١ و٤٢٠ و٤٢٨ و٤٦٣، ومسلم ٨٥/٢، والنسائي ٣٣/٣،
وفي الكبرى (٤٩٤) و(١٠٩١)، وابن عدي ١٨٠٦/٥ من طريق الأسود، عن
عبدالله. وانظر المسند الجامع ١١/ ٥٦٦ حديث (٩٠٦٥).
(٣) أخرجه الحميدي (٩٦)، وأحمد ٣٧٦/١ و٤٥٦، ومسلم ٨٦/٢، وابن ماجة
(١٢١٨)، والنسائي ٦٦/٣، وفي الكبرى (٥٠٩) و(١١٦١)، وابن خزيمة (١٠٥٨)
و(١٠٥٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٣٢/١، وابن حبان (٢٦٦٥)، والحاكم =
٤١٨

وفي الباب عن معاويةَ، وعبدالله بن جعفرٍ، وأبي هريرةَ.
٣٩٤- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن هِشَامٍ بن
حَسَّانَ، عن محمد بن سِيرِينَ، عن أبي هريرةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّارِ سجدهما بعد
السلامِ(١).
١٣٤/١. وانظر تحفة الأشراف ١٠٢/٧ حديث (٩٤٢٦)، والمسند الجامع
=
١١/ ٥٦٤ حديث (٩٠٦٣).
(١) أخرجه مالك (٤٧٠)، والحميدي (٩٨٣)، وأحمد ٣٧/٢ و٢٣٤ و٢٤٧ و٢٨٤،
والدارمي (١٥٠٤)، والبخاري ١٢٩/١ و١٨٣ و٨٦/٢ و٢٠/٨ و١٠٨/٩، ومسلم
٨٦/٢، وأبو داود (١٠٠٨) و(١٠٠٩) و(١٠١٠) و(١٠١١)، وابن ماجة (١٢١٤)،
والنسائي ٢٠/٣ و٢٢ و٢٦، وفي الكبرى (٤٨٦) و(٤٨٧) و(٤٨٨) و(١٠٥٦)
و(١٠٥٧) و(١٠٦٦) و(١٠٦٧)، وابن الجارود (٢٤٣)، وابن خزيمة (٨٦٠)
و (١٠٣٥) و(١٠٣٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٤٤/١ و٤٤٥، وابن حبان
(٢٢٥٣) و(٢٢٥٤) و(٢٢٥٥) و(٢٢٥٦)، والبيهقي ٣٤٦/٢ و٣٥٣ و٣٥٤. وانظر
تحفة الأشراف ٣٥٥/١٠ حديث (١٤٥٤٩)، والمسند الجامع ٨٣٣/١٦ حديث
(١٣١٩٥)، وسيأتي في (٣٩٩).
وأخرجه مالك (٤٧١)، وعبدالرزاق (٣٤٤٨)، والشافعي ١٢١/١، وأحمد
٤٤٧/٢ و٤٥٩ و٥٣٢، ومسلم ٨٧/٢، والنسائي ٢٢/٣، وفي الكبرى (٤٨٩)
و (١٠٥٨)، وابن خزيمة (١٠٣٧)، والطحاوي ٤٤٥/١، وابن حبان (٢٢٥١)،
والبيهقي ٣٣٥/٢ و٣٥٨-٣٥٩ من طريق أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٨٣٦/١٦ حديث (١٣١٩٦).
وأخرجه الحميدي (٩٨٤)، وأحمد ٣٨٦/٢ و٤٢٣ و٤٦٨، والبخاري ١٨٣/١
و٨٥/٢ و٨٧، ومسلم ٨٧/٢، وأبو داود (١٠١٤)، والنسائي ٢٣/٣، وفي الكبرى
(٤٧٥) و(٤٧٦) و(٤٧٧) و(٤٧٨) و(١٠٥٩) و(١٠٦٠)، وابن خزيمة (١٠٣٥)
و(١٠٣٨) من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
١٦/ ٨٣٧ حديث (١٣١٩٧).
وأخرجه الدارمي (١٥٠٥)، وأبو داود (١٠١٣)، والنسائي ٢٤/٣، وفي الكبرى
(٤٨١) و(١٠٦٣)، وابن خزيمة (١٠٤٢) و(١٠٤٣) و(١٠٥١) من طريق ابن =
٤١٩

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رواهُ أُّوبُ وغيرُ واحدٍ عن ابن سیرینَ.
وحديثُ ابن مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم؛ قالوا: إذا صلَّى الرجلُ
الظهرَ خمساً فصلاتُه جائزةٌ، وسجد سجدتي السهو، وإنْ لم يجلسْ في
الرابعةِ. وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
وقال بعضهم: إذا صلَّى الظهرَ خمساً ولم يقعدْ في الرابعةِ مقدارَ
التشهُّدِ فسدتْ صلاتُه. وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ، وبعض أهل الكوفةِ .
(١٧٣) (174) باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهوِ
٣٩٥- حَدَّثَنَا محمد بن يحيى، قَال: حَدَّثَنَا محمد بن عبدالله
الأنْصَارِيُّ، قال: أخبرني أشْعَثُ، عن ابن سِيرِينَ، عن خالد الحَذَّاءِ، عن
أبي قِلاَبَةَ، عن أبي المُهَلَّبِ، عن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ صلَّى
بهم فسهَا، فسجدَ سجدتيْنِ، ثم تشهَّدَ، ثم سلَّمَ (١) .
المسيب، وأبي سلمة بن عبدالرحمن، وأبي بكر بن عبدالرحمن، وعبيدالله بن
=
عبدالله، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٨٣٩/١٦ حديث (١٣١٩٨).
وأخرجه أبو داود (١٠١٢)، وابن خزيمة (١٠٤٠) و(١٠٤٤)، وابن حبان
(٢٢٥٢) من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة وعبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة.
وانظر المسند الجامع ٨٤١/١٦ حديث (١٣١٩٨).
وأخرجه النسائي ٢٥/٣، وفي الكبرى (٤٨٢) و(١٠٦٤)، وابن خزيمة (١٠٤٥)
من طريق سعيد وأبي سلمة وأبي بكر بن عبدالرحمن وابن أبي حثمة، عن أبي هريرة.
وانظر المسند الجامع ٨٤١/١٦ حديث (١٣١٩٨).
(١) أخرجه أبو داود (١٠٣٩)، والنسائي ٢٦/٣، وفي الكبرى (٥١٩) و(١٠٦٨)، وابن =
٤٢٠