النص المفهرس
صفحات 341-360
ورُوي عن عمر: أنه كتب إلى أبي موسى: أن اقْرَأْ في المغربِ بِقِصَارِ الْمُفَضَّلِ(١). ورُوي عن أبي بَكْرٍ : أنه قرأ في المغربِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ. وعلى هذا العملُ عندَ أهل العلم. وبه يقولُ ابن المباركِ، وأحمدُ، وإسحاقُ. وقال الشافعيُّ: وذُكِرَ عن مالكِ أنه كَرِهَ أن يُقْرَأ في صلاة المغرب بالشُّوَرِ الطَّوَالِ، نحو الطُّورِ والمُرْسَلاَت، قال الشافعيُّ: لا أكْرَهُ ذلك، بل أسْتَحِبُّ أن يُقْرَأ بهذه السُّوَر في صلاة المغربِ. (١١٤) (115) باب ما جاء في القراءة في صلاة العشاءِ ٣٠٩- حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن عبدالله الخُزَاعِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا زيد بن الحُباب، قَال: حَدَّثَنَا حُسين بن واقِدٍ، عن عبدالله بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه، قال: كان رسولُ الله وَّهِ يَقْرَأُ في العشاءِ الآخِرَةِ بِالشَّمْس وَضُحَاهَا ونحوها من السُّوَرِ (٢) . و١٧٥/٦، وفي خلق أفعال العباد (٤٧)، ومسلم ٤١/٢، وأبو داود (٨١١)، وابن = ماجة (٨٣٢)، والنسائي ١٦٩/٢، وفي الكبرى (٩٦٩)، وأبو يعلى (٧٣٩٣)، وابن خزيمة (٥١٤) و(١٥٨٩)، وأبو عوانة ١٥٣/٢ و١٥٤، والطحاوي ٢١١/١، وابن حبان (١٨٣٣)، والطبراني في الكبير (١٤٩١) و(١٤٩٦) و(١٤٩٧)، والبيهقي ١٩٣/٢، والبغوي (٥٩٧). وانظر تحفة الأشراف ٤١١/٢ حديث (٣١٨٩)، والمسند الجامع ٤٦٤/٤ حديث (٣١٠٢). (١) أخرجه عبدالرزاق (٢٦٧٢). (٢) أخرجه أحمد ٣٥٤، والنسائي ١٧٣/٢. وانظر تحفة الأشراف ٨٢/٢ حديث (١٩٦٢)، والمسند الجامع ١٩٣/٣ حديث (١٨٣٨). ٣٤١ وفي الباب عن البراءِ بن عازبٍ . حديثُ بُرَيْدَةَ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوي عن النبيِّ وَله: أنه قرأ في العِشاءِ الآخِرَةِ بِالتِّينِ وَالزّيْتُونِ(١) . ورُوي عن عثمانَ بن عَفّان: أنه كان يَقْرَأُ في العشاءِ بِسُوَرٍ من أوْسَاطِ المُفَصَّلِ، نحو سُورَةِ المُنَافِقِينَ وَأَشَاهِهَا . ورُوي عن أصحاب النبيِّ بَّهِ والتابعينَ: أنّهم قرأوا بأكثرَ من هذا وأقَلَّ، كَأنَّ الأمْرَ عندَهم واسعٌ في هذا. وأحسنُ شيءٍ في ذلك ما رُوي عن النبيِّ وَّ: ((أنه قرأ بِالشَّمْس وضُحَاهَا، والتِّينِ وَالزّيْتُونَ)). ٣١٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن يحيى بن سعيدٍ الأنصاريِّ، عن عَدِيٍّ بن ثابتٍ، عن البَرَاءِ بن عازبٍ: أن النبيَّ وَّرِ قرأ في العشاءِ الآخِرَةِ بالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ(٢). وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (١) سيأتي تخريجه في الحديث القادم (٣١٠). (٢) أخرجه مالك (٢٢٦)، والطيالسي (٧٣٣)، وعبدالرزاق (٢٧٠٦)، والحميدي (٧٢٦)، وابن أبي شيبة ٣٥٩/١، وأحمد ٢٨٤/٤ و٢٨٦ و٢٩١ و٢٩٨ و٣٠٢ و٣٠٣، والبخاري ١٩٤/١ و٢١٣/٦ و١٩٤/٩، وفي خلق أفعال العباد، له (٣٤)، ومسلم ٤١/٢، وأبو داود (١٢٢١)، وابن ماجة (٨٣٤) و(٨٣٥)، والنسائي ١٧٣/٢، وأبو يعلى (١٦٦٥)، وابن خزيمة (٥٢٢) و(٥٢٤) و(١٥٩٠)، وأبو عوانة ١٥٥/٢، والبيهقي ٢٩٣/٢، والبغوي (٥٩٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٢/٢ حديث (١٧٩١)، والمسند الجامع ١٠٥/٣ حديث (١٧١٧). ٣٤٢ (١١٥) (116) باب ما جاء في القراءة خَلْفَ الإِمام ٣١١- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سليمانَ، عن محمد بن إسحاقَ، عن مَكْحُولٍ، عن محمود بن الرَّبِيع، عن عُبَادةَ بن الصَّامِتِ، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَّهِ الصبحَ، فَثَقُلَتْ عليه القراءةُ، فلمَّا انصرفَ قال: ((إنِّي أراكم تقرأون وراءَ إمامِكم؟)) قال: قلنا: يا رسولَ اللهِ، إي وَاللهِ. قال: ((لا تَفْعَلُوا إلَّا بِأُمِّ القرآنِ، فإنَّهُ لا صلاةَ لمن لم يقرأ بها))(١) . وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشةً، وأنس، وأبي قتادةَ، وعبدالله ابن عَمْرو. حديثُ عُبَادةَ حديثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى هذا الحديثَ الزُّهْرِيُّ عن محمود بن الرَّبيع، عن عُبَادةَ بن (١) أخرجه أحمد ٣١٣/٥ و٣٢١ و٣٢٢، والبخاري في القراءة خلف الإمام (٦٤) و(٢٥٧) و(٢٥٨)، وأبو داود (٨٢٣)، وابن خزيمة (١٥٨١). وانظر تحفة الأشراف ٢٥٨/٤ حديث (٥١١١)، والمسند الجامع ٦٠/٨ حديث (٥٥٤٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٩). وأخرجه أبو داود (٨٢٥) من طريق مكحول، عن عبادة، بنحوه، ليس فيه ((محمود ابن الربيع)). وأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٦٧)، وفي القراءة خلف الإمام، له (٦٥)، وأبو داود (٨٢٤)، والنسائي ٢/ ١٤١، وفي الكبرى (٩٠٢) من طريق نافع بن محمود بن الربيع، عن عبادة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٨/ ٦١ حديث (٥٥٤٤). وأخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام (٦٦) من طريق شعيب بن محمد، عن عبادة. وانظر المسند الجامع ٥٩/٨ حدیث (٥٥٤٢). ٣٤٣ الصَّامتِ، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((لا صلاةَ لِمَنْ لم يقرأْ بفاتحةٍ الكتابِ))(١) . وهذا أصحُ (٢). والعملُ على هذا الحديث، في القراءةِ خلفَ الإِمام، عِنْدَ أكْثِرِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحابِ النبيِّ وَِّ والتابعينَ. وهو قولُ مَالك بن أنَس، وابن المباركِ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ؛ يَرَوْنَ القراءةَ خلف الإِمَام. (١١٦) (117) باب ما جاء في تركِ القراءَةِ خلفَ الإِمام إذا جَهَرَ الإِمامُ بالقراءةِ ٣١٢- حَدَّثَنَا الأنصاريُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن ابن شهاب، عن ابن أُكَيْمَةَ اللَّيْئِيِّ، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَّ انْصَرَفَ من صلاةٍ جَهَرَ فيها بالقراءةِ، فقال: ((هل قَرَأْ معِي أحدٌ منكم آنِفاً؟»، فقال رجلٌ: نعم، يا رسولَ الله، قال: ((إنِّي أقولُ مَالِي أَنَازَعُ القرآنَ؟!)) قال(٣): فَانْتَهَى الناسُ عن القراءةِ مع رسولِ اللهِ وَّهِ فِيمَا جَهَرَ فيه رسولُ اللهِ وَّهِ من الصلوات بالقراءةِ، حين سمعوا ذلك من رسولِ الله (١) يشير المصنف إلى الحديث المتقدم برقم (٢٤٧). (٢) جعل المصنف هذه الرواية علة للحديث السابق، فكان عليه أن يضعّف هذا الحديث حتى يتسق صنيعه . (٣) القائل هنا هو ابن شهاب الزهري كما سيأتي بيانه، فهذا من كلام الزهري المدرج في الحدیث. (٤) أخرجه مالك (٢٥٠)، وعبدالرزاق (٢٧٩٥) و(٢٧٩٦)، والحميدي (٩٥٣)، وابن أبي شيبة ٣٧٥/١، وأحمد ٢٨٤/٢ و٢٨٥ و٢٨٧ و٣٠١ و٢/ ٤٨٧، والبخاري في = ٣٤٤ وفي الباب عن ابن مسعودٍ، وعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، وجابر بن عبدالله. هذا حديثٌ حَسَنٌ(١) . وابنُ أُكَيْمَةَ اللَّيْتِيُّ اسمه: عُمَارةُ. ويقال: عَمْرُو بن أُكَيْمَةَ. ورَوَى بعضُ أصحاب الزهريِّ هذا الحديثَ وذَكروا هذا الحرفَ: قال: قال الزهريُّ: فَانْتَهَى الناسُ عن القراءةِ حينَ سمعوا ذلك من رسول وليس في هذا الحدِيثِ ما يَدْخُلُ على من رَأى القراءَةَ خلفَ الإِمام، لأنَّ أبا هريرةَ هو الذي رَوَى عن النبيِّ وَ ﴿ هذا الحديثَ، وَرَوَى أبو هريرةَ عن النبيِّي ◌َِّ أنه قال: ((من صلَّى صلاةٌ لم يقْرَأُ فيها بِأُمِّ الْقُرْآنِ فهيَ خِدَاجٌ هي خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَام))، فقال لهُ حاملُ الحديثِ: إنِّي أكونُ أحياناً وراءَ الإِمام؟ قال: اقْرَأْ بها في نفسكَ(٢). ورَوَى أبو عثمانَ النَّهْدِيُّ عن أبي هريرةَ، قال: أمَرَني النبيُّ ونَ﴿ أن أنَادِيَ أن: لَّ صلاةَ إلَّ بقراءةٍ فاتحةِ الكتابِ(٣). القراءة خلف الإمام (٩٥) و(٩٦) و(٢٦٢)، وأبو داود (٨٢٦) و(٨٢٧)، وابن ماجة (٨٤٨) و(٨٤٩)، والنسائي ٢/ ١٤٠، وفي الكبرى (٩٠١)، وابن حبان (١٨٤٣) و(١٨٤٩)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (٣٢٠) و(٣٢١)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٠/٢١. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٧/١٠ حديث (١٤٢٦٤)، والمسند الجامع ٧٩٨/١٦ حديث (١٣١٤٠). وأخرجه أبو يعلى (٥٨٦١)، وابن حبان (١٨٥٠) و(١٨٥١)، والطحاوي في شرح المعاني ٢١٧/١، والبيهقي ١٥٨/٢ من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. (١) لعله حسنه لما فيه من الإدراج. (٢) سيأتي هذا الحديث في أبواب التفسير (٢٩٥٣). (٣) أخرجه أحمد ٤٢٨/٢، والبخاري في القراءة خلف الإمام (٧) و(٨٤) و(٩٩) = ٣٤٥ واخْتَارَ أكثرُ أصحاب الحديثِ أن لّ يقرأ الرجلُ إذا جهر الإِمامُ بالقراءةِ، وقالُوا يَتَبعُ سَكتاتِ الإِمامِ . وقد اختلف أهلُ العلم في القراءةِ خلف الإِمامِ : فرأى أكثرُ أهل العلم من أصحابِ النبيِّ نَّه والتابِعِين ومن بعدهم القِراءةَ خلفَ الإِمام. وبه يقولُ مالكٌ، وابن المبارك، والشافعيّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ورُوي عن عبدالله بن المبارك أنه قال: أنا أقرأُ خلف الإِمام، والنَّاسُ يقرأون، إلَّ قوماً من الكوفيينَ، وأرَى أنَّ من لم يقرأْ صلاتُهُ جائزة . وشدَّدَ قومٌ من أهل العلم في تَرْك قراءة فاتحة الكتاب، وإن كان خلفَ الإِمامِ، فقالوا: لا تُجْزِىءُ صلاةٌ إلَّ بقراءة فاتحة الكتاب، وحْدَهُ كَانَ أو خلفَ الإِمام. وَذَهَبُوا إلى ما رَوَى عبادةُ بن الصامت عن النبيِّ وَهُ. وَقَرَأ عبادةُ بن الصامت بعدَ النبيِّ وََّ خلفَ الإِمام، وتَأوَّلَ قولَ النبيِّ وَلّ: ((لا صلاةَ إلَّ بقراءةِ فاتحة الكتابِ)). وبه يقولُ الشافعيُّ، وإسحاقُ، وغيرُهما. وأما أحمدُ بن حنبلٍ فقال: معنى قول النبيّ وَّ: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)): إذا كان وحدَه. واحتَجَّ بحديث جابر بن عبدالله حيثُ قال: من صلَّى رَكعةً لم يقرأُ فيها بِأُمِّ القرآنِ فلم يُصَلِّ، إلاَّ أنْ يكون وراءَ الإِمامِ. و(٣٠٠)، وأبو داود (٨١٩) و(٨٢٠)، والحاكم ٢٣٩، والبيهقي ٣٧/٢ وغيرهم. = ٣٤٦ قال أحمدُ: فهذا رجلٌ من أصحاب النبيِّ نَّهِ تَأوَّلَ قولَ النبيّ ◌َِّـ ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)): أنَّ هذا إذا كان وحدَه. واخْتَارَ أحمدُ مع هذا القراءةَ خلفَ الإِمام، وأن لا يَترُكَ الرجلُ فاتحةَ الكتاب، وإن كان خلفَ الإِمامِ. ٣١٣- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا: مالكٌ، عن أبي نُعَيْم وَهْبٍ بن كَيْسَانَ: أنَّهُ سمع جابرَ بن عبدالله يقولُ: من صلَّى ركعةً لم يقرأُ فيها بأُمِّ القرآنِ فلم يُصَلِّ، إلاَّ أن يكونَ وراءَ الإِمامِ . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١) . (١١٧) (118) باب ما يقولُ عند دخوله المسجد ٣١٤- حَدَّثَنَا علي بن حُجْرٍ، قَال: أخبرنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن ليثٍ(٢)، عن عبدالله بن الحسن(٣)، عن أُمِّه فاطمةَ بنتِ الحسينِ، عن جَدَّتِهَا فاطمةَ الكُبْرَى، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلّ إذا دخلَ المسجدَ صَلَّى على محمدٍ وسلَّمَ، وقال: ((رَبِّ اغْفِر لي ذنوبِي وافتح لي أبوابَ رحمتك))، وإذا خرجَ صلَّى على محمدٍ وسلَّمَ، وقال: ((رَبِّ اغفر لي (١) مسألة قراءة المأموم الفاتحة من مسائل الخلاف بين الفقهاء والمحدثين وغيرهم، وقد ألفوا فيها كتباً مستقلة، منها كتاب ((القراءة خلف الإِمام)) للبخاري، وسميه للبيهقي، و((إمام الكلام)) لللكنوي، وكلها مطبوعة، وللمباركفوري صاحب الشرح: ((تحقيق الكلام في وجوب القراءة خلف الإِمام))، وغيرهم. (٢) هو ليث بن أبي سُليم بن زنيم. (٣) هو عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، والد محمد النفس الزكية وإبراهيم. ٣٤٧ ذنوبي وافتح لي أبوابَ فضلك))(١). ٣١٥- وقال علي بن حُجْرٍ: قال إسماعيلُ بن إبراهيمَ: فلقِيتُ عبدَالله بن الحسن بمكة، فسألتهُ عن هذا الحديث فحدَّثني به، قال: كان إذا دخل قال: ((رَبِّ افتح لي بابَ رحمتك)). وإذا خرج قال: ((رَبِّ افتح لي بابَ فضلك))(٢). وفي الباب عن أبي حُمَيْدٍ، وأبي أُسَيْدٍ، وأبي هريرةَ. حديثُ فاطمةَ حديثٌ حَسَنٌ، وليس إسنادُه بمُتَصِلِ(٣) . وفاطِمةُ بنت الحسينِ لم تدركْ فاطمةَ الكبرَى، إنما عاشت فاطمةُ بعدَ النبيِّ وَّة أشْهراً. (١١٨) (119) باب ما جاء إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليركعْ رکعتینٍ ٣١٦- حَدَّثَنَا: قُتيبةُ بن سعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا مالك بن أنَس، عن عامر بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ، عن عَمْرِو بن سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، عن أبي قتادةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا جاء أحدكم المسجدَ فليركعْ رَكْعتينٍ قبلَ (١) أخرجه عبدالرزاق (١٦٦٤)، وابن أبي شيبة ٤٠٦/١٠، وأحمد ٢٨٢/٦ و٢٨٣، وابن ماجة (٧٧١)، وأبو يعلى (٦٧٥٤) و(٦٨٢٢) و(٦٨٢٣)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٨٧)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٥٨/٣٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٢/١٢ حديث (١٨٠٤١)، والمسند الجامع ٤٥٩/٢٠ حديث (١٧٣٨٨). (٢) تقدم في الذي قبله. (٣) إنما حَسّنه لما له من الشواهد، منها: حديث أبي حميد الساعدي، أخرجه مسلم ١٩٨/١. وفي الحديث علة أخرى هي ضعف ليث بن أبي سليم. ٣٤٨ أن يجلس»(١) وفي الباب عن جابرٍ، وأبي أُمامةَ، وأبي هريرةَ، وأبي ذَرٍّ، وكعبٍ ابن مالكِ. وحديثُ أبي قتادةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى هذا الحديثَ محمدُ بن عَجْلَانَ وغيرُ واحدٍ عن عامرٍ بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ، نحوَ رواية مالك بن أنسٍ . وَرَوَى سُهيلُ بن أبي صالح هذا الحديثَ عن عامر بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ عن عَمْرٍو بن سُلَيْمٍ، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ ◌َّدٍ . وهذا حديثٌ غيرُ محفوظٍ، والصحيحُ حديثُ أبي قتادة. والعملُ على هذا الحديث عند أصحابنا: اسْتَحَبُّوا إذا دخل الرجلُ المسجدَ أن لَّ يجلسَ حتى يصلي ركعتين، إلاَّ أن يكونَ له عذر. قال عليٍّ بن المَدِينِي: وحديثُ سهيل بن أبي صالحِ خَطَأٌ، أخبرني بذلك إسحاقُ بن إبراهيمَ عن علي بن المدينيِّ. (١) أخرجه مالك (٥٣٣)، وعبدالرزاق (١٦٧٣)، والحميدي (٤٢١)، وابن أبي شيبة ٣٣٩/١، وأحمد ٢٩٥/٥ و٢٩٦ و٣٠٣ و٣٠٥ و٣١١، والدارمي (١٤٠٠)، والبخاري ١٢٠/١، و٧٠/٢، ومسلم ١٥٥/٢، وأبو داود (٤٦٧)، وابن ماجة (١٠١٣)، والنسائي ٥٣/٢، وفي الكبرى (٤٣٤) و(٧٢٠)، وابن خزيمة (١٨٢٥) و(١٨٢٦) و(١٨٢٧) و(١٨٢٩)، وابن حبان (٢٤٩٥) و(٢٤٩٧) و(٢٤٩٨) و(٢٤٩٩)، وأبو عوانة ٤١٥/١، والبيهقي ٥٣/٣، والبغوي (٤٨٠)، والمزي في تهذيب الكمال ٦٠/١٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٢/٩ حديث (١٢١٢٣)، والمسند الجامع ٣٣٤/١٦ حديث (١٢٥١٦). ٣٤٩ (١١٩) (120) باب ما جاء أن الأرضَ كُلَّهَا مسجدٌ إلَّ المَقْبَرَةَ والحَمَّامَ ٣١٧- حَذَّثَنَا ابن أبي عُمَرَ وأبو عمارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عبدُالعزيزِ بن محمد، عن عَمْرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((الأرضُ كُلُّهَا مسجدٌ إلَّ المقْبَرَةَ والحَمَّامَ) (١). وفي الباب عن عليٍّ، وعبدالله بن عَمْرٍو، وأبي هريرة، وجابٍ، وابن عباس، وحذَيْفَةَ، وأنس، وأبي أُمَامةَ، وأبي ذَرٍّ، قالوا: إنَّ النبيَّ حَلِّ قال: ((جُعِلَتْ لِيَ الأرضُ كُلها (٢) مَسْجِداً وطَهُوراً)). حديثُ أبي سعيدٍ قد رُوي عن عبدِ العزيز بن محمدٍ روايتينِ: منهم من ذَكَرَهُ عن أبي سعيدٍ، ومِنهم من لم يذكره. وهذا حديثٌ فيه اضطرابٌ : رَوَى سفيانُ الثَّوْرِيُّ عن عَمْرٍو بن يحيى، عن أبيه، عن النبيّ وَّه: مرسلٌ. ورواهُ حَمَّادُ بن سلمةً عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبيِّي وَلِيَّ (٣). (١) أخرجه أحمد ٨٣/٣ و٩٦، والدارمي (١٣٩٧)، وأبو داود (٤٩٢)، وابن ماجة (٧٤٥)، وأبو يعلى (١٣٥٠)، وابن خزيمة (٧٩١) و(٧٩٢)، وابن حبان (١٦٩٩)، والحاكم ٢٥١/١، والبيهقي ٤٣٥/١، والبغوي (٤٠٦). وانظر تحفة الأشراف ٤٨٣/٣ حديث (٤٤٠٦)، والمسند الجامع ١٨٣/٦ حديث (٤٢١١). (٢) ليست في م. (٣) وقع في التحفة أن حماداً رواه مرسلاً مثل سفيان، وهو وهم نبه إليه سراج الدين = ٣٥٠ ورواهُ محمد بن إسحاقَ عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، قال: وكان عَامَّةُ روايته عن أبي سعيد عن النبيِّ لَّهِ. ولم يَذْكُرْ فيه عن أبي سعيد. وكأنَّ رِوايةَ الثورِيِّ عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبيِّ وَّـ أثْبَتُ وأصحُ(١). (١٢٠) (121) باب ما جاء في فضل بنيان المسجد ٣١٨- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكرِ الحَنفيُ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالحميد بن جعفرٍ، عن أبيه، عن محمود بن لَبِيدٍ، عن عثمانَ بن عفانَ، قال: سمعتُ النَّبِيَّ نَّه يقولُ: ((من بَنَى الله مسجداً بَنَى اللهُ له مِثْلَهُ في الجنةِ))(٢). وفي الباب عن أبي بكرٍ، وعمرَ، وعليٍّ، وعبدالله بن عَمْرٍو، وأنسٍ، وابن عباسٍ، وعائشةَ، وأم حَبِيبةَ، وأبي ذَرٍّ، وعَمْرو بن عَبَسةَ، البلقيني، كما في «النكت الظراف)). = (١) أي مرسلاً، وهذا اجتهاد المصنف، وهو قول الدارقطني والبيهقي فإنهما رجحا المرسل. ورد ذلك عدد من العلماء منهم: ابن دقيق العيد وشيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة أحمد شاكر، والعلامة الألباني، وبه قلنا في تعليقنا على ابن ماجة، فالله أعلم. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣١٠/١، وأحمد ٦١/١ و٧٠، والدارمي (١٣٩٩)، ومسلم ٦٨/٢ و٢٢٢/٨، وابن ماجة (٧٣٦)، والبزار (٣٨٥)، وابن خزيمة (١٢٩١)، وأبو عوانة ٣٩٠/١ و٣٩١، والبيهقي ٤٣٧/٢، والبغوي (٤٦١) و(٤٦٢). وانظر تحفة الأشراف ٢٦٦/٧ حديث (٩٨٣٧)، والمسند الجامع ٤٤٩/١٢ حديث (٩٦٨٧). وأخرجه البخاري ١٢٢/١، ومسلم ٦٨/٢ و٢٢١/٨، وابن حبان (١٦٠٩)، والبيهقي ٤٣٧/٢ من طريق عبيدالله الخولاني، عن عثمان. وانظر المسند الجامع ٤٤٨/١٢ حديث (٩٦٨٦). ٣٥١ وواثِلَةَ بن الأسْقَع، وأبي هريرةَ، وجابر بن عبدالله. حدیثُ عثمانَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ومحمود بن لَبِيدٍ قد أدْرَكَ النبيَّ بََّ، ومحمود بن الرَّبِيع قد رأى النبيَّ ◌َّةِ، وهما غلامانِ صغيرانِ مَدَنِيَّان. ٣١٩- وقد رُوي عن النبيِّ وََّ، قال: ((من بَنَى اللهِ مسجداً، صغيراً كان أو كبيراً -: بَنَى الله لهُ بيتاً في الجنةِ)). حَدَّثَنَا بذلك قتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا نوحُ بن قيسٍ، عن عبدالرحمنِ مولَى قيسٍ، عن زيادِ النُّمَيْرِيِّ، عن أنس، عن النبيِّ ◌َله: بهذا(١) . (١٢١) (122) باب ما جاء في كراهية أن يَتَّخِذَ على القبرِ مسجداً ٣٢٠- حَدَّثَنَا قتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالوارث بن سعيدٍ، عن محمد ابن جُحَادةَ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لَعَنَ رسولُ الله ◌ِه. زَائرَاتِ القُبُورِ والمُتَّخِذِينَ عَليها المساجِدَ والسُّرُجَ(٢). وفي الباب عن أبي هريرةَ، وعائشةً. (١) إسناده ضعيف، لجهالة عبدالرحمن مولى قيس، وضعف زياد بن عبدالله النميري. وانظر تحفة الأشراف ٢٢٠/١ حديث (٨٣٩)، والمسند الجامع ٣٤٧/١ حديث (٣٢٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٠). (٢) أخرجه الطيالسي (٢٧٣٣)، وابن أبي شيبة ٣٧٦/٢ و٣٤٤/٣، وأحمد ٢٢٩/١ و٢٨٧ و٣٢٤ و٣٣٧، وأبو داود (٣٢٣٦)، وابن ماجة (١٥٧٥)، والنسائي ٤ / ٩٤، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٧٤١)، وابن حبان (٣١٧٩) و(٣١٨٠)، والحاكم ٣٧٤/١، والبيهقي ٧٨/٤، والبغوي (٥١٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٦٨/٤ حديث (٥٣٧٠)، والمسند الجامع ٣٩٧/٨ حديث (٥٩٧٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥١). ٣٥٢ حديثُ ابن عباسٍ حديثٌ حَسَنٌ(١) . (١٢٢) (123) باب ما جاء في النَّوْمِ في المسجدِ ٣٢١- حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالم، عن ابن عُمَرَ، قال: كُنَّا نَنَامُ على عهدِ رسولِ الله ◌َّ في المسجد ونحنُ شَبَابٌ(٢). حدیثُ ابن عمرَ حدیثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَخَّصَ قومٌ من أهل العلم في النومِ في المسجدِ . قال ابنُ عباسٍ: لا يَتَّخِذُهُ مَبِيتاً ومَقِيلاً. وقومٌ من أهل العلمِ ذهبوا إلى قول ابن عباس. (١٢٣) (124) باب ما جاء في كراهية البيع والشراءِ وإنْشَادِ الضَّالَّةِ والشِّعرِ في المسجد ٣٢٢- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن عَجْلَانَ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله وَّةٍ: أنه نَهَى عن (١) إسناده ضعيف، لضعف أبي صالح، وهو مولى أم هانىء في أصح الأقوال، وإنما حَسّنه الترمذي، والله أعلم، لأحاديث الباب، فإن حديث أبي هريرة وعائشة في الصحيحين . (٢) أخرجه عبدالرزاق (١٦٤٥)، وأحمد ١٤٦/٢، والبخاري ٦١/٢ و٣٠/٥ و٣١ و٥١/٩، وفي رفع اليدين، له (٤١)، ومسلم ١٥٨/٧، وابن ماجة (٣٩١٩)، وابن حبان (٧٠٧٠) و(٧٠٧١)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٠٣، والبيهقي ٥٠١/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٩/٥ حديث (٦٩٦٠)، والمسند الجامع ٧٧٧/١٠ حديث (٨٢١٤). ٣٥٣ الجامع الكبير (١) - م ٢٣ تَنَاشُدِ الأشْعَارِ في المسجدِ، وعن البيع والإِشْتِرَاءِ فيه، وأنْ يَتَحَلَّقَ الناسُ فيه(١) يومَ الجمعةِ قبلَ الصلاة(٢). وفي الباب عن بُرَيْدَةَ، وجابرٍ، وأنسٍ. حديثُ عبد الله بن عَمْرِو بن العَاصِ حديثٌ حَسَنٌ. وعمرُو بنُ شُعَيْبٍ هو: ابن محمد بن عبدالله بن عَمرِو بن العاصِ. قال محمد بن إسماعيلَ: رَأيْتُ أحمدَ وإسحاقَ، وذَكَرَ غَيْرَهُمَا -: يَحْتَجُون بحديثٍ عمرو بن شعيبٍ. قال محمدٌ: وقد سمعَ شعيبُ بن محمدٍ من عبدالله بن عمرو . ومن تكلَّم في حديث عمرو بن شعيبٍ إنَّمَا ضعَّفَهُ لأنه يُحَدِّثُ عن صحيفَةٍ جدِّه، كأنهم رَأوْا أنه لم يَسمعْ هذه الأحاديثَ من جَدِّهِ . قال عليٍّ بن عبدالله: وذُكِرَ عن يحيى بن سعيدٍ أنه قال: حديثُ عمرو بن شعيبٍ عندنا واهٍ. وقد كَرِهَ قومٌ من أهل العلمِ البيعَ والشراءَ في المسجدِ . وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. وقد رُوي عن بعض أهل العلم من التابعين رُخْصَةٌ في البيع والشراء (١) ليست في م. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤١٩/٢، وأحمد ١٧٩/٢ و٢١٢، وأبو داود (١٠٧٩)، وابن ماجة (٧٤٩) و(٧٦٦) و(١١٣٣)، والنسائي ٤٧/٢ و٤٨، وفي الكبرى (٧٠٤) و(٧٠٥)، وفي عمل اليوم والليلة (١٧٣)، وابن خزيمة (١٣٠٤) و (١٣٠٦) و(١٨١٦)، والخطيب في الفقيه والمتفقه ١٣٠/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٥/٦ حديث (٨٧٩٦)، والمسند الجامع ٣٢/١١ حديث (٨٣٥٧). ٣٥٤ في المسجدِ . وقد رُوي عن النبيِّ بَّهَ في غير حديثٍ رخصةٌ في إنشادِ الشِّعرِ في المسجد . (١٢٤) (125) باب ما جاء في المسجدِ الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى ٣٢٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حاتمُ بن إسماعيلَ، عن أَتَيْس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ، قال: امْتَرَى رجلٌ من بَنِي خُذْرَةَ ورجلٌ من بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ في المسجدِ الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى، فقال الخُدْرِيُّ: هو مسجدُ رسولِ الله ◌ِّهه وقال الآخَرُ: هو مسجدُ قُباءٍ فأتَيا رسولَ الله وَّر في ذلك، فقال: ((هو هذا))، يعني مسجدَهُ، ((وفي ذلك خَيرٌ كَثِيرٌ(١))). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، عن عليٍّ بن عبدالله، قال: سألتُ يحيى بن سعيد عن محمد بن أبي يحيى الأسْلَميِّ؟ فقال: لم يكنْ بهِ بأسٌ، وأخوهُ أُنَيْسُ (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٢، وأحمد ٢٣/٣ و٩١، وأبو يعلى (٩٨٥)، وابن حبان (١٦٢٦)، والحاكم ٤٨٧/١، والبغوي (٤٥٥). وانظر تحفة الأشراف ٥٠٠/٣ حديث (٤٤٤٠)، والمسند الجامع ١٨٦/٦ حديث (٤٢١٣). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٢، وأحمد ٢٤/٣، ومسلم ١٢٦/٤، والحاكم ٣٣٤/٢ من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٨٦/٦-١٨٧ حديث (٤٢١٤). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٢ و٣٧٣، ومسلم ١٢٦/٤ من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي سعيد. وسيأتي من طريق عمران بن أبي أنس، عن أبي سعيد (٣٠٩٩)، فانظره هناك. ٣٥٥ ابن أبي يحيى أثْبَتُ منه. (١٢٥) (126) باب ما جاء في الصلاة في مسجد قُبَاءٍ ٣٢٤- حَدَّثَنَا محمدُ بن العَلَاءِ أبو كُرَيْبٍ وسفيانُ بن وَكيع، قَالا: حَدَّثَنَا أبو أُسامةَ، عن عبدالحميد بن جعفرٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأبْرَدِ مَوْلَى بني خَطْمَةَ أنه سمع أُسَيْدَ بن ظُهَيْرِ الأنصاريَّ، وكان من أصحاب النبيّ وَلَه، يُحَدِّثُ عن النبيِّوَّل، قال: ((الصلاةُ في مسجد قُباءٍ كَعُمْرَةٍ))(١). وفي الباب عن سَهْل بن حُنَيْفٍ. حديثُ أُسْيَدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٢). ولا نَعْرِفُ لُأُسْيَدٍ بن ظُهيرٍ شيئاً يَصِحُّ غيرَ هذا الحديثِ، ولا نعرفه إلاّ من حديث أبي أُسامةَ عن عبدالحميد بن جعفرٍ . وأبو الأبْرَدِ اسمه: زِیادٌ، مدينيٍّ. (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٣/٢ و٢١٠/١٢، وابن ماجة (١٤١١)، وأبو يعلى (٧١٧٢)، والطبراني في الكبير (٥٧٠)، والحاكم ٤٨٧/١، والبيهقي ٢٤٨/٥، والبغوي (٤٥٩)، والمزي في تهذيب الكمال ٥٢٨/٩. وانظر تحفة الأشراف ٧٤/١ حديث (١٥٥)، والمسند الجامع ١٦٤/١ حديث (١٨٨). (٢) في م: ((حسن غريب))، وكذا هي في بعض النسخ التي بين أيدينا، وما أثبتناه من ((التحفة))، وهو الصواب الذي لامرية فيه، إذ صرّح الترمذي نفسه أنه صححه كما هو ظاهر من النص بعد قليل. ونقل الذهبي في ((الميزان)) والسيوطي في ((الدر المنثور)) عن الترمذي تصحيحه. وهذا اجتهاد المصنف رحمه الله، وفي إسناد الحديث أبو الأبرد مولى بني خطمة، وهو مجهول تفرد بالرواية عنه عبدالحميد بن جعفر ولم يوثقه أحد، وقال الذهبي في ((المیزان)): ((وهذا حديث منكر)). ٣٥٦ (١٢٦) (127) باب ما جاء في أيِّ المسَاجدِ أفضلُ ٣٢٥ - حَدَّثَنَا الأنصاريُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنَا مالكٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مالكِ، عن زيد بن رَباحٍ وعُبيد الله بن أبي عَبدالله الأغَرِّ، عن أبي عبدالله الأغَرِّ، عن أبي هريرةَ أن رسولَ الله وَل قال: ((صلاةٌ في مسجدي هذا خَيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواهُ إلَّ المسجدَ الحرامَ)»(١) . (١) أخرجه مالك (٥١٧)، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٧١، وأحمد ٢٥٦/٢ و٣٨٦ و٤٦٦ و٤٧٣ و٤٨٥، والدارمي (١٤٢٥)، والبخاري ٧٦/٢، وابن ماجة (١٤٠٤)، والنسائي ٢١٤/٥، والطحاوي في شرح المشكل (٦٠٥) و(٦٠٦)، وابن حبان (١٦٢١) و(١٦٢٥)، والبيهقي ٢٤٦/٥، والبغوي (٤٤٩). وانظر تحفة الأشراف ٩٩/١٠ حديث (١٣٤٦٤)، والمسند الجامع ٦١٧/١٦ حديث (١٢٨٨٢). وأخرجه مسلم ١٢٤/٤، والنسائي ٣٥/٢، وفي الكبرى (٦٨٤) من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، وأبي عبدالله الأغر، عن أبي هريرة بلفظ مختلف. وانظر المسند الجامع. وأخرجه أحمد ٢٥١/٢ و٤٧٣، ومسلم ١٢٥/٤، والطحاوي في شرح المشكل (٦٠٤) من طريق عبدالله بن إبراهيم بن قارظ، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٦٢٠/١٦ حديث (١٢٨٨٤). وأخرجه أحمد ٢٧٧/٢ و٢٧٨ من طريق أبي سلمة - وحده- عن أبي هريرة، به. وانظر المسند الجامع ٦٢١/١٦ حديث (١٢٨٨٥). وأخرجه أحمد ٤٦٦/٢ ٤٨٤ من طريق صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، به. وانظر المسند الجامع ٦٢١/١٦ حديث (١٢٨٨٦). وأخرجه أحمد ٤٩٩/٢ من طريق هلال، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٦٢٢/١٦ حديث (١٢٨٨٧). وأخرجه الحميدي (٩٤٠)، وأحمد ٢٣٩/٢ و٢٧٧، والدارمي (١٤٢٧)، ومسلم ٤/ ١٢٤، وأبو يعلى (٥٨٥٧)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٩٦) من طريق سعيد = ٣٥٧ ولم يذكرْ قتيبةُ في حديثه عن عُبَيْدِ الله إنما ذَكر عن زيد بن رباحٍ، عن أبي عَبدالله الأغَرِّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو عبد الله الأغَرُّ اسمه: سَلْمَانُ. وقد رُوي عن أبي هريرة من غير وَجْهٍ عن النبيِّ وََّ. وفي الباب عن عليٍّ، ومَيْمُونَةَ، وأبي سعيدٍ، وجُبَيرِ بن مُطْعِمٍ، وابن عُمَرَ، وعبدالله بن الزُّبيرِ، وأبي ذَرٍّ . ٣٢٦- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينةَ، عن عبدالملك بن عُمَيْرٍ، عن قَزَعَةَ، عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول الله رَ له: ((لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجدَ: مسجدِ الحَرَامِ، ومسجدِي هذا، ومسجدِ الأقْصَى))(١) . ابن المسيب، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٦١٩/١٦ حديث (١٢٨٨٣). = وسيأتي عند المصنف من طريق الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، به (٣٩١٦). (١) أخرجه الحميدي (٧٥٠)، وابن أبي شيبة ٣٧٤/٢، وأحمد ٧/٣ و٣٤ و ٤٥ و٥١ و٥٩ و٦٢ و٧١ و٧٨، وعبد بن حُميد (٩٦٥)، والدارمي (١٧٦٠)، والبخاري ٧٦/٢ و٧٧ ٢٥/٣ و٥٦، ومسلم ١٥٢/٣ و١٠٢/٤ و١٠٣، وابن ماجة (١٢٤٩) و(١٧٢١)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، والفسوي في المعرفة ٢٩٤/٢، وأبو يعلى (١١٦٠)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٧٧)، وابن حبان (١٦١٧)، والطبراني في الأوسط (٢١٢٢) و(٢٢٠٨)، وفي مسند الشاميين (١٦٨٤)، والبيهقي ٤٥٢/٢، والبغوي (٤٥٠). وانظر تحفة الأشراف ٤٤٣/٣ حديث (٤٢٧٩)، والمسند الجامع ١٨٨/٦ حديث (٤٢١٧). وأخرجه أحمد ٩٥/٣، والبخاري ١٥٢/١، ومسلم ٢٠٧/٢، والنسائي ٢٧٨/١، وفي الكبرى (٣٩٠)، وأبو عوانة ١/ ٣٨٠ من طريق عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد = ٣٥٨ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (١٢٧) (128) باب ما جاء في المشي إلى المسجد ٣٢٧- حَدَّثَنَا محمدُ بن عبدالملك بن أبي الشَّوَارِبِ، قَال: حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أُقيمَتِ الصلاةُ، فلا تَأْتُوهَا وأنتم تَسْعَوْنَ، ولكنِ اثْتُوها وأنتم تَمْشُونَ، وعَليكمُ السَّكينةَ فَما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا))(١). الخدري. وانظر المسند الجامع ٢٠٦/٦ حديث (٤٢٤١). = وأخرجه أحمد ٩٥/٣ من طريق عبيدالله بن عياض وعطاء بن بُخت، عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ٦/ ٢٠٧ حديث (٤٢٤٢). وأخرجه أحمد ٣٩/٣ من طريق عامر بن شراحيل الشعبي، عن أبي سعيد الخدري. وانظر المسند الجامع ٢٠٨/٦ حديث (٤٢٤٤). وأخرجه أحمد ٦٤/٣ و٧٣ و٩٣ من طريق شهر بن حوشب، عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ١٨٧/٦ حديث (٤٢١٦). وأخرجه أحمد ٥٣/٣ من طريق أبي الوداك، عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ١٩١/٦ حديث (٤٢١٨). (١) أخرجه الطيالسي (٢٣٥٠)، وعبدالرزاق (٣٤٠٥)، وابن أبي شيبة ٣٥٨/٢، وأحمد ٢٣٩/٢ و٢٧٠ و٣٨٢ و٣٨٦ و٤٥٢، والبخاري ٩/٢، وفي القراءة خلف الإِمام (١٧٠) و(١٧١) و(١٧٢) و(١٧٣) و(١٧٤) و(١٧٥) و(١٧٩)، ومسلم ٢/ ١٠٠، وأبو داود (٥٧٣)، وابن خزيمة (١٥٠٥) و(١٧٧٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٩٦/١، والبيهقي ٢٩٧/٢. وانظر تحفة الأشراف ٥٢/١١ حديث (١٥٢٨٩)، والمسند الجامع ٧١٨/١٦ حديث (١٣٠٣٦). وسيأتي عند المصنف في (٣٢٨) و(٣٢٩) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأخرجه الشافعي في المسند ١/ ١٤٥، وأحمد ٥٣٢/٢، والبخاري ١٦٤/١ و٩/٢، وفي القراءة خلف الإِمام (١٧٦)، ومسلم ٩٩/٢، وأبو داود (٥٧٢)، وابن ماجة = ٣٥٩ وفي الباب عن أبي قتادةَ، وأُبَّيِّ بن كعبٍ، وأبي سعيدٍ، وزيد بن ثابتٍ، وجابرٍ، وأنس. اختلف أهلُ العلم في المشي إلى المسجدِ : فمنهم من رأى الإِسراعَ إذا خافَ فوتَ التكبيرةِ الأولَى، حتى ذُكِرَ عن بعضهم: أنه كان يُهَرْوِلُ إلى الصلاةِ . ومنهم من كرهَ الإِسراعَ، واخْتارَ أن يمشيَ علي تُؤَدَّةٍ ووقارٍ. وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ، وقالا: العملُ على حديث أبي هريرة. وقال إسحاقُ: إنْ خَافَ فوتَ التكبيرَةِ الأولَى فلا بأس أن يسرعَ في المشْي. ٣٢٨- حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ عليَّ الخلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالرزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هريرة، عن النبي وَل: بحديث أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ بمعناهُ(١). (٧٧٥)، وأبو عوانة ٨٣/٢، وابن حبان (٢١٤٦)، والبيهقي ٢/ ٢٩٧ من طريق أبي = سلمة وسعيد بن المسيب، كلاهما عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٧١٨/١٦ حديث (١٣٠٣٦). وأخرجه عبدالرزاق (٣٤٠٣) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة. وأخرجه عبدالرزاق (٣٤٠٢) من طريق عطاء، عن أبي هريرة. وأخرجه البغوي (٤٤٢) من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه وإسحاق أبي عبدالله أنهما أخبراه أنهما سمعا أبا هريرة. (١) أخرجه عبدالرزاق (٣١٠٢) و(٣٤٠٤)، والحميدي (٩٣٥)، وأحمد ٢٣٨/٢ و٢٧٠، والدارمي (١٢٨٦)، والبخاري في القراءة خلف الإِمام (١٧٧) و(١٧٨)، ومسلم ٩٩/٢، والنسائي ١١٤/٢، وفي الكبرى (٨٤٥)، وابن خزيمة (١٥٠٥) و(١٧٧٢)، والطبراني في مسند الشاميين (٧٣) و(٣٠٥٠)، والبغوي (٤٤١). وانظر تحفة = ٣٦٠