النص المفهرس
صفحات 241-260
وفي الباب عن ابن عُمَرَ . وحديثُ زيادٍ إِنَّمَا نعرفه من حديث الإفْرِيقيِّ. والإفريقيُّ هو ضعيف عند أهل الحديث، ضَعَّفَهُ يحيى بنُ سعيدِ القَطَّنُ وغيرُهُ، قال أحمد: لا أكتبُ حديثَ الإفريقيِّ. ورأيتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ يُقَوِّي أَمْرَهُ، ويقول: هو مُقَارِبُ الحديثِ. والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم: أَنَّ مَن أَذَّنَ فهو يقيم. (٣٣) (33) باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وُضُوء ٢٠٠- حَدَّثَنَا عليٌّ بن حُجْر، قال: حَدَّثَنَا الوليدُ بنُ مُسْلِم، عن معاوية بن يحيى، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَلِّ، قال: ((لا يُؤَذِّنُ إِلَّ مُتَوَضِّىءٌ))(١) . ٢٠١ - حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن وَهْبٍ، عن يونسَ، عن ابن شهاب، قال: قال أبو هريرة: لا يُنَادِي بالصلاة إلاَّ متوضی(٢). وهذا أصُ من الحديثِ الأولِ. (١) انظر تحفة الأشراف ٣٦٧/١٠ حديث (١٤٦٠٣)، والمسند الجامع ١٦/ ٦٧١ حديث (١٢٩٦٦)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٢٢٢). ومعاوية بن يحيى هو الصدفي، وهو ضعيف. وأخرجه البيهقي (١/ ٣٩٧) من طريق الوليد بن مسلم، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعاً، وإسناده ضعيف لضعف معاوية . (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢١١، والبيهقي ٣٩٧/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٧/١٠ حديث (١٤٦٠٣). ٢٤١ الجامع الكبير (١) - م ١٦ وحديثُ أبي هريرة لم يَرْفَعْهُ ابنُ وهب، وهو أصُ من حديث الوليد بن مسلم. والزهريُّ لم يسمعْ من أبي هريرة. واختلَفَ أهلُ العلم في الأذان على غير وضوءٍ : فكرهه بعضُ أهل العلم. وبه يقولُ الشافعيُّ، وإسحاقُ. ورَخَّصَ في ذلك بعض أهل العلم. وبه يقول سفيان(١) ، وابنُ المبارك، وأحمدُ. (٣٤) (34) باب ما جاء: أنَّ الإمام أحقُّ بالإقامة ٢٠٢ - حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيلُ، قال: أخبرني سِمَاكُ بن حَرْبٍ، سمع جابِرَ بن سمُرَةَ يقول: كان مُؤَذِّنُ رسول الله وََّهِ يُمْهِلُ فلا يُقِيمُ، حتى إذا رأى رسولَ الله وَّ قد خرج أقامَ الصلاةَ حين يَرَاهُ. (٢) حديثُ جابرٍ بن سَمُرَةَ حديثٌ حَسَنٌ(٣) . وحديثُ سِمَاكِ لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه. وهكذا قال بعض أهل العلم: إنَّ المؤذِّنَ أمْلَكُ بالأذانِ، والإِمامُ (١) هو الثوري. (٢) أخرجه أحمد ٧٦/٥ و٨٧ و٩١ و١٠٤ و١٠٥، ومسلم ١٠٢/٢ و١٠٩، وأبو داود (٥٣٧)، وابن خزيمة (١٥٢٥)، والبيهقي ١٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٤٩/٢ حديث (٢١٣٧)، والمسند الجامع ٣/ ٣٦٠ حديث (٢٠٨٤). (٣) أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا لفظة ((صحيح))، وليس بجيد، لأن المزي لم يذكرها في التحفة، ولا هي مذكورة في النسخ التي بين أيدينا، ولا الشروح. ٢٤٢ أملكُ بالإِقامةِ . (٣٥) (35) باب ما جاء في الأذان بالليل ٢٠٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الليثُ، عن ابن شهابٍ، عن سالم، عن أبيه أن النبيَّ بَّهِ، قال: ((إنَّ بِلاَلاَ يُؤَذِّنُ بِليْلِ، فَكُلُوا واشربُوا حتى تَسْمعُوا تَأْذِينَ ابن ◌ُمَّ مَكْتُومٍ»(١) . وفي الباب عن ابن مسعودٍ، وعائشةَ، وأُنَيْسَةَ، وأنَسٍ، وأبي ذَرٍّ، وسَمُرَةَ. حدیثُ ابن عمر حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (١) أخرجه الشافعي ٢٧٥/٢، والطيالسي (١٨١٩)، وعبدالرزاق (١٨٨٥)، والحميدي (٦١١)، وابن أبي شيبة ٩/٣، وأحمد ٩/٢ و١٢٣، وعبد بن حميد (٧٣٤)، والدارمي (١١٩٢)، والبخاري ١٦٠/١ و٢٢٥/٣، ومسلم ١٢٨/٣، والنسائي ١٠/٢، وفي الكبرى (١٥١٨)، وأبو يعلى (٥٤٣٢)، وابن خزيمة (٤٠١)، والطحاوي في شرح المعاني ١٣٧/١ و١٣٨، وابن حبان (٣٤٦٩) و(٣٤٧٠)، والطبراني في الكبير (١٣١٠٦)، والبيهقي ١/ ٣٨٠ و٤٢٦-٤٢٧، والبغوي (٤٣٣). وانظر تحفة الأشراف ٣٨٧/٥ حديث (٦٩٠٩)، والمسند الجامع ١٠٢/١٠ حديث (٧٢٩٤). وأخرجه مالك (٢٠٢)، وعبدالرزاق (٦٧١٤)، وابن أبي شيبة ٩/٣، وأحمد ٦٢/٢ و٦٤ و٧٣ و٧٩ و١٠٧، والبخاري ١٦٠/١ و١٠٧/٩، والنسائي ١٠/٢، وفي الكبرى (١٥١٧)، والطحاوي في شرح المعاني ١٣٨/١، وابن حبان (٣٤٧١)، والبيهقي ١/ ٣٨٠، والبغوي (٤٣٤) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٠١/١٠ حديث (٧٢٩٣). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٧/١ و٢٢٢، وأحمد ٥٧/٢ و٩٤، والبخاري ١٦١/١ و٣٧/٣، ومسلم ٣/٢ و١٢٩/٣، وابن الجارود (١٦٣)، وابن خزيمة (٤٢٤) و(١٩٣١)، والطبراني في الكبير (١٣٣٧٩)، وفي الأوسط، له (٧٠٤)، والبيهقي ٣٨٢/١ من طريق نافع، عن ابن عمر بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٠٣/١٠ حديث (٧٢٩٥). ٢٤٣ وقد اختلف أهلُ العلم في الأذان بالليل : فقال بعضُ أهل العلم: إذا أذَّنَ المؤذنُ بالليل أجزأه ولا يُعيدُ. وهو قولُ مالكِ، وابن المبارك، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقال بعض أهل العلم: إذا أذَّنَ بِلَيْلِ أعادَ. وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ. وَرَوَى حَمَّدُ بنُ سَلمةَ، عن أيوبَ، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّ بلالاً أَذَّنَ بِلَيْلٍ، فَأَمَرَهُ النبيُّ ◌َ ﴿ أَنْ يُنَادِيَ: إنَّ العبدَ نَامَ(١). هذا حديثٌ غيرُ مَحْفُوظٍ . والصحيحُ ما رَوَى عُبَيْدُاللهِ بنُ عمر وغيرُه، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: ((إنَّ بلالاً يُؤَذِّنُ بليلٍ، فَكُلُوا واشربوا حتى يُؤَذِّنَ ابنُ أُمّ مَكْتُومٍ)(٢) . ورَوَى عبدالعزيز بنُ أبي رَوَّادٍ، عن نافع: أن مؤذناً لعُمَرَ أَذَّنَ بليل، فأمرهُ عمرُ أن يُعِيدَ الأذان(٣). وهذا لا يصحُّ، لأنهُ عن نافع، عن عمر: مُنْقَطِعٌ. ولعلَّ حمادَ بن سلمةَ أراد هذا الحديثَ. والصحيحُ روايةُ عُبَيْدِ اللهِ وغيرِ واحدٍ عن نافع، عن ابن عمر، والزهريٍّ، عن سالم، عن ابن عمر أن النبيَّ ◌َل﴿ قال: ((إنَّ بلالاً يُؤْذِّنُ (١) أخرجه عبد بن حميد (٧٨٢)، وأبو داود (٥٣٢). (٢) هكذا قال أبو داود أيضاً. (٣) أخرجه أبو داود (٥٣٣). ٢٤٤ بلیل)). ولو كان حديثُ حمّادٍ صحيحاً لم يكُنْ لهذا الحديث مَعْنَّى، إذْ قال رسول الله وَّله: ((إنَّ بلالاً يُؤَذن بليلٍ)) فإنَّمَا أمَرَهُمْ فيما يُسْتَقْبَلُ، فقال: ((إن بلالاً يؤذن بليل)) ولو أنَّهُ أمره بإعادة الأذان حين أذَّنَ قبل طلوع الفجر: لم يَقُلْ: ((إن بلالاً يؤذن بليلٍ)). قال علي بن المَدِينِي: حديثُ حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّر: هو غيرُ مَحْفُوظِ، وأخطأ فيه حمادُ بنُ سلمةً. (٣٦) (36) باب ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان ٢٠٤ - حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيان، عن إبراهيم بن المُهَاجر، عن أبي الشَّعْثَاءِ، قال: خرجَ رجلٌ من المسجد بعد ما أُذِّنَ فيه بالعصر، فقال أبو هريرة: أمَّ هذا فقد عَصَى أبا القاسمِ وَلَ(١). وفي الباب عن عثمانَ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٢). (١) أخرجه الطيالسي (٢٥٨٨)، والحميدي (٩٩٨)، وأحمد ٢ / ٤١٠ و٤١٦ و ٤٧١ و ٥٠٦ و٥٣٧، والدارمي (١٢٠٨)، ومسلم ١٢٤/٢ و١٢٥، وأبو داود (٥٣٦)، وابن ماجة (٧٣٣)، والنسائي ٢٩/٢، وفي الكبرى (١٥٧٣) و(١٥٧٤)، وابن خزيمة (١٥٠٦)، وأبو عوانة ٨/٢، والبيهقي ٥٦/٣. وانظر تحفة الأشراف ١٠٤/١٠ حديث (١٣٤٧٧)، والمسند الجامع ٦٠٣/١٦ حديث (١٢٨٥٧)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٢٤٥). وأخرجه أحمد ٢/ ٤٧١، وابن حبان (٢٦٢) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. (٢) في ت: ((حسن)) فقط، وكذلك هو في طبعة بولاق، وأثبتنا ما في النسخ الأخرى. ٢٤٥ وعلى هذا العمل عند أهل العلم من أصحاب النبيّ وَلقر ومن بعدهم: أنْ لاَ يَخْرُجَ أحدٌ من المسجد بعدَ الأذان إلَّ من عذرٍ: أن يكونَ على غير وضوءٍ، أو أمْرٌ لابُدَّ منه. ويُرْوَى عن إبراهيم النَّخَعِيِّ أنه قال: يَخْرُجُ ما لم يأخُذِ المؤذنُ في الإقامة . ءِ وهذا عندنا لمَنْ له عذرٌ في الخروج منه . وأبو الشَّعْثَاءِ اسمه: سُلَيْمُ بن الأسْوَد، وهو والدُ أشْعَثَ بن أبي الشَّعْثَاءِ. وقد رَوَى أشعثُ بن أبي الشَّعْثَاءِ هذا الحديثَ عن أبيه . (٣٧) (37) باب ما جاء في الأذانِ في السفر ٢٠٥- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن خالدِ الحَذَّاءِ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن مالك بن الحُوَيْرِثِ، قال: قَدِمْتُ على رسولِ اللهِ وَّر أنا وابنُ عمّ لي، فقال لنا: ((إذا سَافَرْتُمَا فأذِنَا وأقِيمًا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا))(١). (١) أخرجه الشافعي ١٢٩/١، وابن أبي شيبة ٢١٧/١، وأحمد ٤٣٦/٣ و٥٣/٥، والدارمي (١٢٥٦)، والبخاري ١٦٢/١ و١٦٧ و١٧٥ و٢٠٧ و٣٣/٤ و١١/٨ و١٠٧/٩، وفي الأدب المفرد له (٢١٣)، ومسلم ١٣٤/٢، وأبو داود (٥٨٩)، وابن ماجة (٩٧٩)، والنسائي ٨/٢ و٩ و٢١ و٧٧، وفي الكبرى (٧٦٧) و(١٥١٤) و(١٥١٥) و(١٥٥٩)، وابن خزيمة (٣٩٥) و(٣٩٦) و(٣٩٧) و(٣٩٨) و(٥٨٦) و(١٥١٠)، وأبو عوانة ٣٣١/١، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٧٢٥)، وابن حبان (١٦٥٨) و(٢١٢٨) و(٢١٢٩) و(٢١٣٠)، والطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٦٣٥) و(٦٣٧) و(٦٣٨) و(٦٣٩) و(٦٤٠) و(٦٤١)، والدارقطني ٢٧٢/١ و٢٧٣ و٣٤٦، والبيهقي ٣٨٥/١ و١٧/٢ و٥٤/٣ و١٢٠، والبغوي (٤٣٢). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٦/٨ حديث (١١١٨٢)، والمسند الجامع ٢٤/١٥ حديث (١١٣٠٠). ٢٤٦ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم؛ اختارُوا الأذان في السفرِ . وقال بعضهم: تُجْزِىءُ الإِقامةُ، إنما الأذانُ على من يريدُ أن يجمعَ الناس. والقولُ الأوّلُ أصحُ. وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. (٣٨) (38) باب ما جاء في فضل الأذانِ ٢٠٦- حَدَّثَنَا محمد بن حُمَيْدٍ الرازيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو تُمَيْلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو حَمْزَةَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباس أن النبيَّ ﴿إِّ قال: ((مَن أَذَّنَ سبعَ سِنِينَ مُحْتَسِباً كُتِبَتْ له براءةٌ من النارِ))(١). وفي الباب عن ابن مسعودٍ، وثَوْبَانَ، ومعاويةً، وأنس، وأبي هريرة، وأبي سعيدٍ . حديثُ ابن عباس حديثٌ غريبٌ(٢). وأبو تُمَيْلَةَ اسمه: يحيى بن وَاضِحٍ . وأبو حمزةَ السَكَّريُّ اسمه: مُحمد بن ميمونٍ. وجابرُ بن يزيد الجُعْفيُّ ضَعَّفُوه، تركهُ يحيى بن سعيدٍ وعبدُالرحمن (١) انظر تحفة الأشراف ٢١٤/٥ حديث (٦٣٨١)، والمسند الجامع ٤١٠/٨ حديث (٥٩٩٨). وأخرجه ابن ماجة (٧٢٧)، والمزي في تهذيب الكمال ٧/ ٥٢ من طريق عكرمة، عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٨/ ٤١٠ حديث (٥٩٩٧). (٢) أي ضعيف، لضعف جابر الجعفي، كما سيذكر المؤلف. ٢٤٧ ابن مهدئٍّ. سمعتُ الجارودَ يقول: سمعتُ وكيعاً يقول: لولا جابرٌ الجعفيّ لكان أهلُ الكوفة بغير حديثٍ، ولولا حمادٌ لكان أهلُ الكوفة بغير فقهٍ. (٣٩) (39) باب ما جاء أن الإِمامَ ضامنٌ والمؤذِّنَ مُؤْتَمَنٌ ٢٠٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ وأبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله : ((الإِمامُ ضامنٌ، والمؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أرشِدِ الأئِمَّةَ واغْفِرْ للمُؤَذِّنِينَ))(١). وفي الباب عن عائشةً، وسهل بن سعدٍ، وعُقْبةَ بن عامٍِ . حديثُ أبي هريرة رواه سفيانُ الثوريُّ وحفص بن غِيَاتٍ، وغيرُ واحد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ . وَرَوَى أَسْباطُ بن محمدٍ، عن الأعمش، قال: حُدِّثْتُ عن أبي (١) أخرجه الشافعي ٥٧/١ و١٢٨، والطيالسي (٢٤٠٤)، وعبدالرزاق (١٨٣٨) و(١٨٣٩)، والحميدي (٩٩٩)، وأحمد ٢٣٢/٢ و٢٨٤ و٣٨٢ و٣٧٧ و٤١٩ و٤٢٤ و٤٦١ و٤٧٢ و٥١٤ و٥١٧، وأبو داود (٥١٨)، والمصنف في علله الكبير (٩١)، والبزار (٣٥٧)، وابن خزيمة (١٥٢٨) و(١٥٢٩) و(١٥٣٠) و(١٥٣١)، والطحاوي ٥٢/٣، وابن حبان (١٦٧٢)، والطبراني في الصغير ١٠٧/١ و١٣/٢، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١١٨/٧، والبيهقي ٤٣٠/١ و١٢٧/٣، والخطيب في تاريخه ٢٤٢/٣ و ٣٨٧/٤ و٤١٢/٩ و٣٠٦/١١. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٢/٩ حديث (١٢٤٨٣) و٣٨٣/٩ حديث (١٢٥٤١)، والمسند الجامع ٦٦٨/١٦ حديث (١٢٩٦٢)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٢١٧). ٢٤٨ صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َلِقَ(١) ورَوَى نافعُ بنُ سُلَيْمانَ، عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة، عن النبيِّي وَلَّ هذا الحديث(٢). وسمعتُ أبا زُرْعَةَ يقولُ: حديثُ أبي صالح عن أبي هريرة أصحُّ من حديث أبي صالح عن عائشةَ. وسمعتُ محمداً يقولُ: حديثُ أبي صالح عن عائشة أصَحُّ. وَذَكَرَ عن عليٍّ بن المَدِينِي أنه لم يُثْبِتْ حديثَ أبي صالح عن أبي هريرة، ولا حديث أبي صالح عن عائشةً في هذا(٣) . (٤٠) (40) باب ما يقول إذا أذَّنَ المؤذنُ ٢٠٨- حَدَّثَنَا إسحاق بن موسى الأنصارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مالك، عن الزَّهْرِيِّ، عن عطاء بن يزيد اللَّيْئِيِّ، عن أبي سَعيدٍ، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا سَمعتمُ النداءَ فقولُوا مِثْلَ ما يقولُ المؤذنُ))(٤). (١) يظهر أن الأعمش رواه عن أبي صالح، ورواه عن رجل عن أبي صالح، لأنه قال: ((ولا أراني إلا قد سمعته)) (أحمد ٣٨٢/٢)، فهو يدل على وقوع شك عنده في سماعه . (٢) حديث عائشة أخرجه أحمد ٦٥/٦، والبيهقي ١/ ٤٣١. (٣) حديث أبي هريرة حديث صحيح له طرق كثيرة عن أبي صالح، وحديث عائشة فيه محمد بن أبي صالح وهو مجهول الحال. وكذلك رجح أبو حاتم حديث أبي هريرة (العلل ١/ ٨١). (٤) أخرجه مالك (١٨٠)، والشافعي ٥٩/١، وعبدالرزاق (١٨٤٢) و(١٨٤٣)، وابن أبي شيبة ٢٢٧/١، وأحمد ٥/٣ ٥٣ و٧٨ و٩٠، والدارمي (١٢٠٤)، والبخاري ١٥٩/١، ومسلم ٤/٢، وأبو داود (٥٢٢)، وابن ماجة (٧٢٠)، وعبدالله بن أحمد = ٢٤٩ وفي الباب عن أبي رافع، وأبي هريرة، وأُمّ حَبِيبةَ، وعبدالله بن عَمْرٍو، وعبدالله بن ربيعةَ، وعائشةَ، ومعاذ بن أنس، ومعاويةً. حديثُ أبي سعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى مَعْمَرٌ وغيرُ واحد عن الزهريِّ مثلَ حديث مالكِ. ورَوَى عبدُالرحمن بنُ إسحاقَ عن الزهريِّ هذا الحديثَ، عن سعيد ابن المسيِّبِ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَلَ(١). وروایةُ مالكِ أُصُ. (٤١) (41) باب ما جاء في كراهية أن يَأْخُذَ المؤذّنُ على الأذان أجراً ٢٠٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو زُبَيْدٍ وهو عَبْثَرُ بن القاسم، عن أَشْعَثَ، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاصٍ، قال: إنَّ من آخِرِ ما عَهِدَ إِلَيَّ رسول الله بَّهِ أَنِ اتخِذْ مُؤَذِّناً لا يَأْخُذُ على أذانه أجْراً(٢) . في زياداته على المسند ٦/٣، والنسائي ٢٣/٢، وفي الكبرى (١٥٦٣)، وفي عمل = اليوم والليلة (٣٤)، وأبو يعلى (١١٨٩)، وابن خزيمة (٤١١)، وأبو عوانة ٣٣٧/١، والطحاوي في شرح المعاني ١٤٣/١، وابن حبان (١٦٨٦)، والبيهقي ٤٠٨/١، والبغوي (٤١٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٨/٣ حديث (٤١٥٠)، والمسند الجامع ٢١١/٦ حديث (٤٢٤٨). (١) أخرجه ابن ماجة (٧١٨)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣). وانظر تعليقنا على ابن ماجة في بيان ضعف هذا الطريق . (٢) أخرجه الحميدي (٩٠٦)، وابن أبي شيبة ٢٢٨/١، وابن ماجة (٧١٤)، وابن حزم في المحلى ١٤٥/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٣٧/٧ حديث (٩٧٦٣)، والمسند الجامع ٤١٣/١٢ حديث (٩٦٣٤). ٢٥٠ حديثُ عثمانَ حديثٌ حَسَنٌ(١) . والعملُ على هذا عند أهل العلم: كَرِهوا أن يأخذَ المؤذنُ على (١) أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا: ((صحيح))، ولا يصح، فإنه يخالف النسخ العتيقة، ويخالف ما نقله عن الترمذي: ابن قدامة في المغني، والنووي في المجموع، والمزي في التحفة، والزيلعي في نصب الراية. قلت: وقد صحح العلامتان أحمد شاكر وناصر الدين الألباني هذا الحديث لاعتقادهما بأن ((أشعث)) المذكور هنا هو ((أشعث بن عبدالملك الحمراني)) الثقة، مع أن الصحيح فيه أنه أشعث بن سوار الكندي النجار الضعيف، قال العلامة أحمد شاكر: ((وأشعث زعم الشارح أنه هو ابن سَوّار ... ولم أجد ما يؤيد ما ذهب إليه الشارح من أنه ابن سوار بل وجدت ما ينفيه، فإن ابن حزم روى هذا الحديث في المحلى ١٤٥/٣ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث هو ابن عبدالملك الحمراني، عن الحسن ... الخ)). انتهى، وتبعه على ذلك العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني -حفظه الله تعالى - فجزم في الإِرواء (١٤٩٢) أنه ابن عبدالملك. قلت: ليس لهم من دليل إلا ابن حزم، وابن حزم قليل المعرفة بهذا الشأن، كثير المجازفة فيه. وأما ما نسبه العلامة أحمد شاكر إلى ابن أبي شيبة فلا يصح، ولا أشك أن عبارة ((هو ابن عبدالملك الحمراني)) من كيس ابن حزم، فلا وجود لها في مصنف ابن أبي شيبة ٢٢٨/١ ولا هذا من أسلوبه (بل سقط اسم أشعث من المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة). وعمدتنا أنه ابن سوار: الإِمام المزي فقد رقم عليه برقم الترمذي وابن ماجة في ترجمة حفص بن غياث الراوي عنه، وذكر رواية حفص عن أشعث بن عبدالملك الحمراني ولم يرقم عليه بشيء. وأيضاً: فإنه لما ترجم لأشعث ابن سوار ذكر في الرواة عنه حفص بن غياث ورقم عليه برقم الترمذي وابن ماجة، ثم لما ترجم الأشعث بن عبدالملك الحمراني وذكر في الرواة عنه حفص بن غياث لم يرقم عليه بشيء. فكل هذا يبين أن المزي عرف أنَّ الذي روى عنه حفص بن غياث هو أشعث بن سوار، وهو ضعيف كما بينه الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) وأيدناه في ((التحرير))، والله الموفق للصواب. وإنما حسّن الترمذي حديثه لوروده من طرق أخرى، والله أعلم. ٢٥١ الأذان أجراً، واستحَبُّوا للمؤذنِ أن يَحْتَسِبَ في أذانه . (٤٢) (42) باب ما يقولُ إذا أذن المؤذنُ ٢١٠- حَدَّثَنَا قُتَيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الليثُ، عن الحُكَيْم بن عبدالله بن قيس، عن عامر بن سعدٍ، عن سعد بن أبي وَقَّاصٍ؛ عن رسول الله وَ ◌ّهِ، قال: ((من قال حين يسمع المؤذنَ: وأنا أشْهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، رَضِيتُ بالله ربًّا وبمِحمدٍ رسولاً وبالإِسلام ديناً: غُفِرَ له ذَنْبُهُ))(١) . وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلَّ من حديث الليث ابن سعدٍ عن حُگیم بن عبدالله بن قیس. (٤٣) (43) باب مِنْهُ أيضاً ٢١١- حَدَّثَنَا محمد بن سَهْل بن عَسْكَرِ البغداديُّ وإبراهيم بن يعقوب، قَالَ: حَدَّثَنَا عليُّ بن عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيبُ بن أبي حمزةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن المُنْكَدِرِ، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله الَّ: ((من قال حين يسمعُ النداءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هذه الدَّعوةِ التامَّةِ والصلاةِ القائمةِ آتٍ محمداً الوسيلةَ والفضيلةَ وابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الَّذِي (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٦/١٠، وأحمد ١٨١/١، وعبد بن حميد (١٤٢)، ومسلم ٤/٢، وأبو داود (٥٢٥)، وابن ماجة (٧٢١)، والنسائي ٢٦/٢، وفي الكبرى (١٥٦٩)، وفي عمل اليوم والليلة (٧٣)، والبزار (١١٣٠)، وأبو يعلى (٧٢٢)، وابن خزيمة (٤٢١) و(٤٢٢)، وأبو عوانة ١/ ٣٤٠، والطحاوي في شرح المعاني ١٤٥/١، وابن حبان (١٦٩٣)، والبيهقي ٤١٠/١، والمزي في تهذيب الكمال ٢١٤/٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٢/٣ حديث (٣٨٧٧)، والمسند الجامع ٦/ ٧١ حدیث (٤٠٤٠). ٢٥٢ وَعَدْتَهُ: إِلَّ حَلَّتْ له الشفاعةُ يومَ القيامةِ))(١). حديثُ جابر حديثٌ حَسَنٌ(٢) غريبٌ من حديثٍ محمد بن المنكَدِرِ، لا نعلم أحداً رواه غيرَ شُعيبٍ بن أبي حمزةَ. (٤٤) (44) باب ما جاء في أن الدعاءَ لا يُرَدُّ بينَ الأذان والإقامةِ ٢١٢- حَدَّثَنَا محمودٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ وعبدُالرزّاقِ وأبو أحمدَ وأبو نُعَيْم، قَالُوا: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن زيدِ العَمِّيِّ، عن أبي إياس معاويةً ابن قُرَّةَ، عن أنس بن مالكِ، قال: قال رسول اللهِ وَّهِ: ((الدعاءُ لا يُرَدُّ بين الأذان والإِقامةِ»(٣) . حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ (٤). وقد رواه أبو إسحاق الهَمْدَانِيُّ، عن بُرَيد بن أبي مريم، عن أنسٍ، (١) أخرجه أحمد ٣٥٤/٣، والبخاري ١٥٩/١ و١٠٨/٦، وفي خلق أفعال العباد (٢٠)، وأبو داود (٥٢٩)، وابن ماجة (٧٢٢)، والنسائي ٢٦/٢، وفي عمل اليوم والليلة (٤٦)، وابن خزيمة (٤٢٠)، والطحاوي في شرح المعاني ١٤٦/١، وابن حبان (١٦٨٩)، والطبراني في الأوسط (٤٦٥١)، وفي الصغير (٦٧٠)، والبيهقي ٤١٠/١، والبغوي (٤٢٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٦٧/٢ حديث (٣٠٤٦)، والمسند الجامع ٤٦٢/٣ حدیث (٢٢٥٨). (٢) في م: ((صحيح حسن))، ولفظة: ((صحيح)) لا أصل لها في النسخ، ولا نقلها المزي في التحفة . (٣) أخرجه عبدالرزاق (١٩٠٩)، وأحمد ١١٩/٣، وأبو داود (٥٢١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٨) و(٦٩). وانظر تحفة الأشراف ١/ ٤٠٨ حديث (١٥٩٤)، والمسند الجامع ٢٨١/١ حديث (٣٨٥)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (٣٥٩٤) و(٣٥٩٥). (٤) أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا: ((صحيح))، ولم يحسن صنعاً، فهذه اللفظة لم يذكرها الترمذي ولا نقلها عنه أحد يُعتد بقوله. ٢٥٣ عن النبيّ وََّ مثلَ هذا(١). (٤٥) (45) باب ما جاء كم فَرَضَ اللهُ على عباده من الصلواتِ ٢١٣- حَدَّثَنَا محمد بن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرزّاقِ، قَالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن أنس بن مالك، قال: فُرِضَتْ على النبيِّ وَّه ليلةَ أُسْرِيَ بِهِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثم نُقِصَتْ حتى جُعِلَتْ خَمْساً، ثُمَّ نُودِيَ: يا محمدُ، إنه لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لك بهذه الخَمْس خَمْسينَ(٢) .. وفي الباب عن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، وطلحةَ بن عُبيدالله، وأبي ذَرٍّ، وأبي قتادةَ، ومالك بن صَعْصَعَةَ، وأبي سعيد الخدريِّ. حديثُ أنس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ . (٤٦) (46) باب في فضل الصلوات الخمس ٢١٤ - حَذَّثَنَا علي بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن جعفرٍ، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ الله قال: ((الصَّلواتُ الخمسُ والجمعةُ إلى الجمعةِ كَفَّارَاتٌ لما بينهنَّ، ما لم تُغْشَ (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٥/١٠ و٢٢٦، وأحمد ١٥٥/٣ و٢٢٥ و٢٥٤، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٧)، وأبو يعلى (٣٦٧٩)، وابن خزيمة (٤٢٥) و(٤٢٦) و(٤٢٧). (٢) أخرجه أحمد ١٦١/٣، وعبد بن حميد (١١٥٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٣/١ حديث (١٥٤٧)، والمسند الجامع ٢٣٤/١ حديث (٣٠٢). وهو أيضاً طرف من حديث الإسراء الطويل الذي أخرجه الشيخان. ٢٥٤ الكَبَائِرُ))(١). : وفي الباب عن جابر، وأنس، وحَنْظَلَةَ الأُسَيِّدِيِّ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٤٧) (47) باب ما جاء في فضل الجماعة ٢١٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عمرَ، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((صلاةُ الجماعةِ تَفْضُلُ على صلاةِ الرجلِ وحدّهُ بسَبْعٍ وعشرينَ درجةً))(٢) . (١) أخرجه أحمد ٤٨٤/٢، ومسلم ١٤٤/١، وابن ماجة (١٠٨٦)، وابن خزيمة (٣١٤) و(١٨١٤)، وأبو عوانة ٢/ ٢٠، وابن حبان (١٧٣٣)، والبيهقي ٤٦٧/٢ و١٨٧/١٠، والبغوي (٣٤٥). وانظر تحفة الأشراف ٢٢٢/١٠ حديث (١٣٩٨٠)، والمسند الجامع ١٦/ ٥٧٠ حديث (١٢٨٠٧). وأخرجه أحمد ٣٥٩/٢، ومسلم ١٤٤/١، والبيهقي ٤٦٦/٢ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٥٧٠ حديث (١٢٨٠٨). وأخرجه أحمد ٢/ ٤٠٠، ومسلم ١٤٤/١، والبيهقي ١٨٧/١٠ من طريق إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٥٧١ حديث (١٢٨٠٩). وأخرجه الطيالسي (٢٤٧٠)، وأحمد ٤١٤/٢ من طريق الحسن، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٧١/١٦ حديث (١٢٨١٠). وأخرجه أحمد ٢٢٩/٢، والحاكم ١١٩/١ و٢٥٩/٤ من طريق عبدالله بن السائب، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٥٠٦/٢ من طريق عبدالله بن السائب، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٥٧٢ حديث (١٢٨١١). (٢) أخرجه مالك (٣٢٢)، والشافعي في مسنده ١٢١/١، وعبدالرزاق (٢٠٠٥)، وابن أبي شيبة ١/ ٤٨٠، وأحمد ١٧/٢ و٦٥ و١٠٢ و١١٢ و١٥٦، والدارمي (١٢٨٠)، والبخاري ١٦٥/١، ومسلم ١٢٢/٢ و١٢٣، وابن ماجة (٧٨٩)، والنسائي ١٠٣/٢ و وفي الكبرى (٨٢٢)، وابن خزيمة (١٤٧١)، وأبو عوانة ٣/٢، والطحاوي في شرح = ٢٥٥ وفي الباب عن عبدالله بن مسعودٍ، وَأَبَيِّ بن كعب، ومعاذ بن جَبَلٍ، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وأنس بن مالكٍ. حدیثُ ابن عمر حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى نافعٌ عن ابن عمر عن النبيِّ وَّر أنه قال: ((تَفْضُلُ صلاةُ الجميع على صلاة الرجل وحدَهُ بسبْع وعشرين درجة)). وعامةٌ من رَوَى عن النبيِّ وَّهَ إنما قالوا ((خَمْس وعشرين)) إلا ابن عمرَ فإنه قال: ((بِسبع وعشرينَ)). ٢١٦- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن سعيد بن المسيِّبِ، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّل﴿ه قال: ((إنَّ صلاةَ الرَّجل في الجماعة تزيدُ على صُلاته وحدَهُ بخمسةٍ وعشرين جزءً))(١) . المعاني ٢٩/٢، وفي شرح المشكل له (١١٠٠) و(١١٠١)، وابن حبان (٢٠٥٢) = و(٢٠٥٤)، وأبو نعيم في الحلية ٣٥١/٦، والبيهقي ٥٩/٣، والبغوي (٧٨٤) و(٧٨٥). وانظر تحفة الأشراف ١٦٠/٦ حديث (٨٠٥٥)، والمسند الجامع ١٠/ ١٣٣ حدیث (٧٣٢٦). وأخرجه أبو يعلى (٥٧٥٢)، والطبراني في الصغير (٨٣٤)، والخطيب في التاريخ ٣٠٢/١ من طريق نعيم بن عبدالله المُجمر، عن ابن عمر. (١) أخرجه مالك (٣٢٣)، وأحمد ٢٣٣/٢ و٢٦٤ و٣٩٦ و٤٧٣ و٤٨٦، والدارمي (١٢٧٩)، ومسلم ١٢١/٢ و١٢٢، وابن ماجة (٧٨٧)، والنسائي ٢٤١/١ و١٠٣/٢، وفي الكبرى (٨٢٣)، وابن خزيمة (١٤٧٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٢/١٠ حديث (١٣٢٣٩)، والمسند الجامع ٧٠٢/١٦ حديث (١٣٠٠٩). وأخرجه البخاري ١٦٦/١ و١٠٨/٦، وفي القراءة خلف الإِمام (٢٤٩)، ومسلم ١٢٢/٢ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٧٠٢/١٦ حديث (١٣٠٠٩). ٢٥٦ = هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٤٨) (48) باب ما جاء فيمن سَمِعَ النداءَ فلا يُجِيبُ ٢١٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَذَّثَنَا وكيعٌ، عن جعفر بن بُرْقَانَ، عن يزيدَ بن الأصَمِّ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّه قال: ((لَقد هَمَمْتُ أن آمُرَ فِتْيَتِي أن يجمعوا حُزَمَ الخَطَبِ، ثم آمُرَ بالصلاةِ فَتُقَامَ، ثم أُحَرِّقَ على أقوامٍ لا يَشْهَدُونَ الصلاةَ»(١). وأخرجه أحمد ٢٦٦/٢ و٥٠١ من طريق أبي سلمة - وحده- عن أبي هريرة. = (١) أخرجه عبدالرزاق (١٩٨٥) و(١٩٨٦)، وأحمد ٤٧٢/٢ و٥٣٩، ومسلم ١٢٣/٢، وأبو داود (٥٤٩)، وأبو عوانة ٦/٢ و٧، والبيهقي ٥٥/٣ و٥٦. وانظر تحفة الأشراف ٤١٧/١٠ حديث (١٤٨١٩)، والمسند الجامع ٧٠٩/١٦ حديث (١٣٠١٧). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٢/١ و١٩١/٢، وأحمد ٣٧٧/٢ و٤١٦ و٥٢٥ و ٥٣٧، والدارمي (١٢١٥) و(١٢٧٦)، والبخاري ١٦٧/١، ومسلم ١٢٣/٢، وأبو داود (٥٤٨)، وابن ماجة (٧٩١) و(٧٩٧)، وابن خزيمة (١٤٨٤)، وابن حبان (٢٠٩٨)، والبيهقي ٣/ ٥٥ من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٧٠٨ حديث (١٣٠١٦). وأخرجه البخاري ٣/ ١٦٠ من طريق حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٧١٠/١٦ حديث (١٣٠٢٠). وأخرجه مالك (٣٢٤)، والشافعي في مسنده ١/ ١٢٣، والحميدي (٩٥٦)، وأحمد ٢٤٤/٢، والبخاري ١٦٥/١ و١٠٩/٩، ومسلم ١٢٣/٢، والنسائي ١٠٧/٢، وفي الكبرى (٨٣٢)، وأبو يعلى (٦٣٣٨)، وابن الجارود (٣٠٤)، وابن خزيمة (١٤٨١)، وأبو عوانة ٦/٢، وابن حبان (٢٠٩٦)، والبيهقي ٣/ ٥٥، والبغوي (٧٩١) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٧٠٧ حديث (١٣٠١٥). وأخرجه عبدالرزاق (١٩٨٤)، وأحمد ٣١٤/٢، ومسلم ١٢٣/٢، وأبو عوانة ٥/٢، والبيهقي ٥٥/٣ من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٧٠٩/١٦ حديث (١٣٠١٨). = ٢٥٧ الجامع الكبير (١) - م ١٧ وفي الباب عن ابن مسعودٍ، وأبي الدَّرْدَاءِ، وابن عباس، ومعاذ بن أنس، وجابٍ . حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ عن غير واحدٍ من أصْحَاب النبيِّ يَِّ أنهم قالوا: من سمعَ النداءَ فلم يُجِبْ فلا صلاة له. وقال بعضُ أهل العلم: هذا على التغليظِ والتشديدِ، ولا رخصةً لأحدٍ في تركِ الجماعة إلاَّ من عذرٍ . ٢١٨- قال مجاهدٌ: وسُئِلَ ابنُ عباس عن رجلٍ يصومُ النهارَ ويقومُ الليل، لا يَشْهَدُ جمعةً وَلاَ جَمَاعَةً؟ فقال(١): هو في النار. حدثنا بذلك هَنَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا المحَارِبِيُّ، عن لَيْثٍ، عن مجاهِدٍ(٢) . ومعنى الحديثِ: أن لا يشهدَ الجماعةَ والجمعةَ رغبةً عنها، واستخفافاً بحقها، وتهاوناً بها . (٤٩) (49) باب ما جاء في الرجل يصلِّي وحدَهُ ثم يُدركُ الجماعةَ ٢١٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا يَعْلَى بنُ عطاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جابر بنُ يَزِيدَ بن الأسودِ، عن أبيه، قال: وأخرجه أحمد ٢٩٢/٢ و٣١٩ و٣٧٦، والدارمي (١٢٧٧)، وابن خزيمة (١٤٨٢) = من طريق عجلان، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٧١٠/١٦ حديث (١٣٠٢٠). (١) في م: «قال»، وما هنا من ص و ت و ن. (٢) إسناده ضعيف، لضعف ليث وهو ابن أبي سليم بن زنيم .. ٢٫٥٨ شَهِدْتُ مع النبيِّ نَّهِ حَجَّتَهُ، فصليتُ معه صلاةَ الصبح في مسجد الخَيْفِ، فلما قَضَى صلاتَهُ انحرف فإذا(١) هو برجلين في أُخرَى القوم لم يُصَلًِّا معه، فقال: ((علَيَّ بهما))، فجيء بهما تُرْعَدُ فَرَائِصُهما، فقال: ((ما مَنَعَكُما أن تُصَلِّيًا معنا؟)) فقالا: يا رسول الله، إنَّا كُنَّا قد صلينا في رحالنا، قال: ((فلا تَفْعَلا، إذا صَلَّيْتُما في رحالكما ثم أَتَيْتُما مسجدَ جماعةٍ فَصَلِّيًا مَعَهُمْ، فإنها لكما نَافِلَةٌ))(٢) . وفي الباب عن مِحْجَنٍ، ويزيدَ بن عامِرٍ . حديثُ يزيدَ بن الأسْوَدِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ غيرِ واحد من أهل العلم. وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ؛ قالوا: إذا صلَّى الرجلُ وحده ثم أدرك الجماعة فإنه يُعِيدُ الصلواتِ كلِّها في الجماعة، وإذا صلَّى الرجلُ المغربَ وحده ثم أدرك الجماعة، قالوا: فإنه يصليها معهم ويَشْفَعُ بركعةٍ، والتي صَلَّى وحده هي المكتوبةُ، عندهم. (١) في م: ((وانحرف إذا))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الأحسن. (٢) أخرجه الطيالسي (١٢٤٧)، وعبدالرزاق (٣٩٣٤)، وأحمد ١٦٠/٤ و١٦١، والدارمي (١٣٧٤)، وأبو داود (٥٧٥) و(٥٧٦) و(٦١٤)، والنسائي ١١٢/٢ و٦٧/٣، وفي الكبرى (٨٤٢) و(١١٦٦)، وابن خزيمة (١٢٧٩) و(١٦٣٨) و(١٧١٣)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣٦٣، وابن حبان (١٥٦٤) و(١٥٦٥) و(٢٣٩٥)، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٦٠٨) و(٦٠٩) و(٦١٠) و(٦١١) و(٦١٢) و(٦١٣) و(٦١٤) و(٦١٥) و(٦١٦) و(٦١٧)، والدار قطني ٤١٣/١، والحاكم ٢٤٤/١. وانظر تحفة الأشراف ١٠٤/٩ حديث (١١٨٢٢)، والمسند الجامع ١٥/ ٧٢٥ حديث (١٢١٢٥). ٢٥٩ (٥٠) (50) باب ما جاء في الجماعة في مسجدٍ قد صُلِّيَ فيه مَرَّةً ٢٢٠ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن سعيدٍ بن أبي عَرُوبَةَ، عن سليمانَ النَّاجِيِّ، عن أبي المُتَوَكِّلِ، عن أبي سعيدٍ، قال: جاء رجلٌ وقد صَلّى رسول اللهِ نَّهِ فقال: ((أيُّكُمْ يَتَّجِرُ على هذا؟)). فقام رجلٌ فَصَلَّى معه(١) . وفي الباب عن أبي أُمَامَةَ، وأبي موسى، والحكم بن عُمَيْرٍ . وحديثُ أبي سعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ. وهو قولُ غير واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النبيِّ مَّر وغيرهم من التابعين، قالوا: لا بأسَ أن يصليَّ القومُ جماعةً في مسجدٍ قد صَلَّى فيه جماعةٌ. وبه يقول أحمد، وإسحاقُ. وقال آخرون من أهل العلم: يُصَلُّونَ فُرَادَى. وبه يقول سفيانُ، وابنُ المبارك، ومالكٌ، والشافعيُّ؛ يَخْتَارُونَ الصلاة فُرَادَى(٢). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٢/٢، وأحمد ٥/٣ و٤٥ و٦٤ و٨٥، وعبد بن حميد (٩٣٦)، والدارمي (١٣٧٥) و(١٣٧٦)، وأبو داود (٥٧٤)، والمصنف في علله الكبير (٩٣)، وابن خزيمة (١٦٣٢)، وأبو يعلى (١٠٥٧)، وابن حبان (٢٣٩٩)، والحاكم ٢٠٩/١، والبيهقي ٦٩/٣، وابن حزم في المحلى ٢٣٨/٤، والمزي في تهذيب الكمال ١١٠/١٢. وانظر تحفة الأشراف ٣/ ٤٣٠ حديث (٤٢٥٦)، والمسند الجامع ٢٢٧/٦ حديث (٤٢٦٨)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٥٣٥). (٢) أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا بين عضادتين: ((وسليمان الناجي بصري، ويقال: سليمان بن الأسود، وأبو المتوكل اسمه علي بن داود)»، ولا وجود لها في النسخ القديمة، ولا في تحفة الأشراف. ٢٦٠