النص المفهرس
صفحات 201-220
(٣) (3) باب ما جاء في الإِسْفَارِ بالفجرِ ١٥٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ(١) ، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عُمَرَ بن قتادةَ، عن محمودٍ بن لَبيدٍ، عن رَافع بن خَدِيجٍ، قال: سمعتُ رسول اللهِ وََّ يقولُ: ((أسْفِرُوا بالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأجْرِ))(٢). وقد رَوَى شعبةُ والثوريُّ هذا الحديثَ عن محمد بن إسحاقَ. ورواه محمد بنُ عَجْلَانَ أيضاً عن عاصم بن عُمَرَ بن قتادةَ. وفي الباب عن أبي بَرْزَةَ، وجابر، وبلالٍ. حديثُ رافع بن خَدِيجٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رأى غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبيِّ ◌َّ والتابعين الإِسفارَ بصلاةِ الفجر. وبه يقول سفيانُ الثوريُّ. وقال الشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ: معنى الإِسفارِ: أن يَضِحَ الفجرُ فلا يُشَكَّ فيه، ولم يَرَوْا أنَّ معنى الإِسفارِ تأخيرُ الصلاةِ. (١) هو ابن سليمان الكلابي الكوفي الثقة الثبت. (٢) أخرجه الحميدي (٤٠٩)، وابن أبي شيبة ٣٢١/١، وأحمد ٤٦٥/٣ و١٤٠/٤ و١٤٢ و١٤٣، والدارمي (١٢٢٠) و(١٢٢١) و(١٢٢٢)، وأبو داود (٤٢٤)، وابن ماجة (٦٧٢)، والنسائي ٢٧٢/١، وفي الكبرى (١٤٤٦)، والطحاوي في شرح المعاني ١٧٩/١، وابن حبان (١٤٨٩)، والطبراني في الكبير (٤٢٨٥) و(٤٢٨٩) و(٤٢٩١) و(٤٢٩٢). وانظر تحفة الأشراف ١٥٧/٣ حديث (٣٥٨٢)، والمسند الجامع ٣٦٩/٥ حديث (٣٦٦٣). ٢٠١ (٤) (4) باب ما جاء في التعجيل بالظُّهر ١٥٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سفيانَ(١) ، عن حَكِيم ابن جُبَيْرٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عائشةَ، قالت: مَا رَأيْتُ أحَداً كانَ أشَدَّ تَعْجِيلاً للظُّهْرِ مِن رَسُولِ اللهِ وَ ﴿ وَلَاَ من أبي بَكْرٍ وَلَاً من عُمَرَ(٢). وفي الباب عن جابر بنِ عبداللهِ، وخَبَّابٍ، وأبي بَرْزَة، وابنٍ مسعودٍ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وأنسٍ، وجابرِ بنِ سَمُرَةَ. حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ . (٣) وهو الذي اختارَهُ أهلُ العلم من أصحابِ النبيِّ ◌َِّ ومَنْ بعدهم. قال عليٍّ: قال يحيى بنُ سعيدٍ: وقد تَكَلَّمَ شعبةُ في حَكِيم بن جُبَيْرِ من أجلٍ حديثه الذي رَوَى عن ابن مسعودٍ عن النبيِ وَلِّ: ((من سَألَ النَّاسَ ولَهُ مَا يُغْنِيهِ)) (٤) . قال يحيى: وروى له سفيانُ وزائدةُ، ولم يَرَ يحيى بحديثه بأساً. قال محمد: وقد رُوِيَ عن حكيم بن جُبَيْرٍ، عن سعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ◌َِّ فِي تَعْجِيلِ الظُّهْرِ. (١) هو الثوري. (٢) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٥٤)، وأحمد ١٣٥/٦ و٢١٥، والمصنف في علله الكبير (٨٨)، والطحاوي في شرح المعاني ١٠٩/١، وابن عدي ٦٣٥/٢ والبيهقي ٤٣٦/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٣/١١ حديث (١٥٩٣٤)، والمسند الجامع ٣٨٩/١٩ حديث (١٦٢٠٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٣). (٣) هو ضعيف السند، لضعف حكيم بن جبير، ولعل الترمذي حسنه لأحاديث الباب. (٤) سيأتي عند المصنف (٦٥٠). ٢٠٢ ١٥٦- حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ عليّ الحُلْوانِيُّ، قَالَ: أخبرنا عبدالرَّزَّاقِ، قَالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: أخبرني أنسُ بنُ مالكِ؛ أنَّ رسولَ الله ◌َّ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ(١). هذا حديثٌ صحيحٌ. (٥) (5) باب ما جاء في تأخير الظُّهْرِ في شدّةِ الحرِّ ١٥٧ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن سعيدِ ابن المُسَيِّبٍ وأبي سَلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((إذا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عن الصَّلاَةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ من فَيْحِ جَهَّمَ)) (٢). (١) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٤٦) و(٢٠٧٩٦)، وأحمد ١٦١/٣ و١٦٢، والدارمي (١٢٠٩)، والبخاري ٣٤/١ و١٤٣ و١١٨/٩، وفي الأدب المفرد له (١١٨٤)، ومسلم ٩٣/٧ و٩٤، والنسائي ٢٤٦/١، وفي الكبرى (١٤٠٠)، وابن حبان (١٠٦) و(١٥٠٢)، والبغوي (٣٧٢٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٣/١ حديث (١٥٤٨)، والمسند الجامع ٢٦٨/٢ حديث (١١٩٥). (٢) أخرجه الطيالسي (٢٣٠٢) و(٢٣٥٢)، وعبدالرزاق (٢٠٤٩)، وأحمد ٢٦٦/٢ و ٢٨٥، والدارمي (١٢١٠)، ومسلم ١٠٧/٢، وأبو داود (٤٠٢)، وابن ماجة (٦٧٨)، والنسائي ٢٤٨/١، وفي الكبرى (١٠٤٥)، وأبو يعلى (٥٨٧١)، وابن حبان (١٥٠٧)، والبيهقي ٤٣٧/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٨/١٠ حديث (١٣٢٢٦)، والمسند ٦٥٥/١٦ حدیث (١٢٩٤١). وأخرجه الشافعي في الأم ٧٢/١، وفي المسند ٤٨/١، والحميدي (٩٤٢)، وأحمد ٢٣٨/٢، والبخاري ١/ ١٤٢، والنسائي في الكبرى (١٤٠٤)، وابن الجارود (١٥٦)، وابن خزيمة (٣٢٩)، وأبو عوانة ٣٤٦/١، وابن حبان (١٥٠٦)، والبغوي (٣٦١) من طريق سعيد بن المسيب وحده، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٦٥٦/١٦ حديث (١٢٩٤١). وأخرجه مالك (٣٩)، وأحمد ٤٦٢/٢، ومسلم ١٠٨/٢، والطحاوي في شرح المعاني ١٨٧/١، والبيهقي ١/ ٤٣٧ من طريق أبي سلمة ومحمد بن عبدالرحمن بن = ٢٠٣ وفي الباب عن أبي سعيدٍ، وأبي ذَرٍّ، وابن عُمَرَ، والمغيرة، والقاسم بن صَفْوَانَ عن أبيه، وأبي موسى، وابن عباس، وأنسٍ. ورُويَ عن عُمرَ عن النبيِّ ◌َ ير في هذا، ولا يَصخُ. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد اختار قومٌ من أهل العلم تأخيرَ صلاة الظهر في شدة الحرِّ. وهو قولُ ابن المباركِ، وأحمدَ،َ وإسحاقَ. وقال الشافعيُّ: إنَّمَا الإِبرادُ بصلاة الظهر إذا كان مسجداً ينْتَابُ أهلُه من البُعْدِ، فأمَّا المصلِّي وحدَهُ والذي يصلِّي في مسجدٍ قومه: فالذي أُحِبُّ له أنْ لا يُؤَخِّرَ الصلاةَ في شدَّةِ الحرِّ. وَمَعْنَى مِن ذَهَبَ إلى تأخيرِ الظهرِ في شدةِ الحَرِّ هو أوْلَى وأشْبَهُ بالاتِّبَاعِ. وأمَّا ما ذهب إليه الشافعيُّ أنَّ الرخصةَ لِمَنْ يَنْتَابُ من البُعْدِ والمَشَقَّةِ على الناس، فإنَّ في حديث أبي ذَرِّ ما يَدُلُّ على خلافٍ ما قال الشافعيُّ؛ قال أبو ذَرُّ: كُنَّا مع النبيِّنَّهِ فِي سَفَرٍ فَأَذَّنَ بِلَاَلْ بِصَلاَةِ الظُّهْرِ، فقال النبيُّ ◌َِّ: ((يَا بِلاَلُ أَبْرِدْ ثُمَّ أبْرِدْ)». فلو كان الأمرُ على ما ذهب إليه الشافعيُّ: لم يكن للإِبرادِ في ذلكَ الوقتِ مَعْنَى، لاجتماعهم في السفر، وكانوا لا يحتاجونَ أنْ يَنْتَابُوا من البُعْدِ . ١٥٨- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو = ثوبان، كلاهما عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٦٥٤ حديث (١٢٩٣٩). ٢٠٤ داود(١)، قال: أخبرنا شعبةُ، عن مُهاجِرٍ أبي الحَسَنِ، عن زَيْدِ بن وَهْبٍ، عن أبي ذَرٍّ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَهكان في سَفَرٍ وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَأَرَادَ أنْ يُقِيمَ، فقال: ((أبْرِدْ))، ثُمَّ أرَادَ أنْ يُقِيمَ، فقال رسولُ اللهِوَله: ((أبْرِدْ في الظُّهْرِ)). قال: حَتَى رَأيْنَا فَيْءَ الثُّلُولِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى، فقال رسول الله وَلَّهِ : ((إنَّ شدَّةَ الحَرِّ من فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا عن الصلاة))(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٦) (6) باب ما جاء في تَعْجِيل العَصْرِ ١٥٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ أنها قالت: صَلَّى رسولُ اللهِ نَّهِ العَصْرَ وَالشَّمْسُ في حُجْرَتها، لم يَظْهَرِ الفَيْءُ من حُجْرَتِهَا(٣). وفي الباب عن أنسٍٍ، وأبي أرْوَى، وجابرٍ، ورافع بن خَدِيج. (١) هو الطيالسي. (٢) أخرجه الطيالسي (٤٤٥)، وابن أبي شيبة ٣٢٤/١، وأحمد ١٥٥/٥ و١٦٢ و١٧٦، والبخاري ١٤٢/١ و١٦٢ و١٤٦/٤، ومسلم ١٠٨/٢، وأبو داود (٤٠١)، وابن خزيمة (٣٢٨) و(٣٩٤)، وأبو عوانة ٣٤٧/١، وابن حبان (١٥٠٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١٨٦/١، والبيهقي ٤٣٨/١، والبغوي (٣٦٣). وانظر تحفة الأشراف ١٦١/٩ حديث (١١٩١٤)، والمسند الجامع ١٠٥/١٦ حديث (١٢٢٦٢). (٣) أخرجه مالك (٢)، وعبدالرزاق (٢٠٧٢)، والحميدي (١٧٠)، وابن أبي شيبة ٣٢٦/١، وأحمد ٣٧/٦ و٨٥ و١٩٩ و٢٠٤ و٢٧٨، والدارمي (١٨٩)، والبخاري ١٣٩/١ و١٤٤ و١٠٠/٤، ومسلم ١٠٣/٢ و١٠٤، وأبو داود (٤٠٧)، وابن ماجة (٦٨٣)، والنسائي ٢٥٢/١، وفي الكبرى (١٤١٠)، وابن خزيمة (٣٣٢)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ١٩٢، وابن حبان (١٥٢١). وانظر تحفة الأشراف ٧٣/١٢ حديث (١٦٥٨٥)، والمسند الجامع ٣٩٠/١٩ حديث (١٦٢٠٥). ٢٠٥ ويُرْوَى عن رافع أيضاً عن النبيِّ نَّهِ في تأخير العصر، ولا يَصِحُ. حدیثُ عائشة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو الذي اخْتَارَهُ بعض أهلِ العلم من أصحابِ النبيِّ ◌َّ، منهم: عُمَرُ، وعبدُاللهِ بنُ مسعودٍ، وعائشةُ، وأنسٌ، وغيرُ واحدٍ من التابعين: تَعْجِيلَ صلاةِ العصر، وكرهوا تأخيرَهَا. وبه يقولُ عبدُالله بنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ١٦٠ - حَذَّثَنَا عليٌّ بنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَذَّثَنَ إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن العَلَاءِ بن عبدالرحمن: أنَّهُ دخلَ على أنس بن مالكِ في داره بالبصرة حين انصَرَفَ من الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بِجَنْبِ المَسْجِدِ، فقال: قُومُوا فَصَلُّوا العَصْرَ، قال: فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَهُ يقولُ: ((تِلْكَ صَلَةُ المُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حتى إذا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعاً لَ يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إلَّ قَلِيلاً))(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٢) . (٧) (7) باب ما جاء في تأخير صلاة العصر ١٦١- حَدَّثَنَا عليّ بنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ، عن (١) أخرجه مالك (٣٣)، والطيالسي (٢١٣٠)، وعبدالرزاق (٢٠٨٠)، وأحمد ١٠٢/٣ و١٤٩ و١٨٥، ومسلم ١١٠/٢، وأبو داود (٤١٣)، والنسائي ٢٥٤/١، وفي الكبرى (١٤١٣)، وابن خزيمة (٣٣٣) و(٣٣٤)، والطحاوي في شرح المعاني ١٩٢/١، والدار قطني ٢٥٤/١، والبيهقي ٤٤٣/١ و٤٤٤، والبغوي (٣٦٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٩٦/١ حديث (١١٢٢)، والمسند الجامع ٢٧٤/١ حديث (٣٧٣). وأخرجه أحمد ٢٤٧/٣، والدار قطني١ / ٢٥٤ من طريق حفص بن عبيد الله، عن أنس. (٢) في ت: ((صحيح)) فقط، وما أثبتناه من النسخ كافة، والشروح. ٢٠٦ أيوبَ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن أُمّ سلمة أنها قالت: كان رسول الله وَه أشَدَّ تَعْجِيلاً للظُّهْرِ مِنْكُمْ، وَأَنْتُمْ أشَدُّ تَعْجِيلاً لِلعصرِ مِنْهُ(١). وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن ابن جُرَيْجٍ، عن ابن أبي مُلَيْكةَ، عن أُمّ سلمةَ نَحْوَهُ(٢). (٨) (8) باب ما جاء في وقت المغرب ١٦٤- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بنُ إسماعيل، عن يزيد بن أبي عُبَيْدٍ، عن سلمةَ بن الأكْوَع، قال: كان رسول الله وَّهِ يُصَلِّي المغربَ إذا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ(٣). وفي الباب عن جابر(٤)، وزيد بن خالد، وأنس، ورافع بن (١) أخرجه أحمد ٢٨٩/٦ و٣١٠، وأبو يعلى (٦٩٩٢). وانظر تحفة الأشراف ٢٠/١٣ حديث (١٨١٨٤)، والمسند الجامع ٥٨٥/٢٠ حديث (١٧٥١٩)، وإسناده صحيح. (٢) أضاف العلامة الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- بعد هذا إسنادين من نسخة العلامة السندي، لا وجود لهما في النسخ الأصلية، ولا ذكرهما الإِمام المزي في التحفة، ولا استدركها عليه المستدركون، فهما ليسا من الكتاب، لذلك حذفناهما وهما : ١٦٢- ووجدتُ في كتابي: أخبرني عليٍّ بن حُجْر، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جُرَیچٍ . ١٦٣- وحدّثنا بِشْرُ بنُ مُعاذٍ البصريُّ، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن ابن جُرَيجٍ بهذا الإِسناد نحوه، وهذا أصحُ. (٣) أخرجه أحمد ٥١/٤ و٥٤، وعبد بن حميد (٣٨٦)، والدارمي (١٢١٢)، والبخاري ١/ ١٤٧، ومسلم ١١٥/٢، وأبو داود (٤١٧)، وابن ماجة (٦٨٨)، وابن حبان (١٥٢٣)، والطبراني في الكبير (٦٢٨٩)، والبيهقي ٤٤٦/١، والبغوي (٣٧٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٣/٤ حديث (٤٥٣٥)، والمسند الجامع ٨٩/٧ حديث (٤٨٨١). (٤) بعد هذا في م ((والصنابحي))، ولا أصل لها في النسخ الخطية، مع أنها صحيحة، فقد رواه الطبراني في الكبير من حديثه، كما في المجمع ٣١١/١. ٢٠٧ خَدِيجٍ، وأبي أيوب، وأمّ حَبِيبةَ، وعباس بن عبدالمطَّلِبِ(١) وحديثُ العباسِ قد رُوِيَ موقوفاً عنه، وهو أصحُ(٢). حديثُ سَلمةَ بنِ الأُكْوَعِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أكثرِ أهْلِ العلم من أصحابِ النبيِّ نَّهِ ومن بعدَهم من التابعينَ: اخْتَارُوا تعجيل صلاةِ المغرِب، وكرهوا تأخيرَها، حتَّى قال بعضُ أهلِ العلمِ: ليس لصلاة المغرب إلَّوَقتٌ واحدٌ، وذَهَبُوا إلى حديث النبيِّ وَلِّ حَيْثُ صلى به جبريلُ. وهو قولُ ابن المباركِ، والشافعيِّ. (٩) (9) باب ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخِرَة ١٦٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبْدالملكِ بن أبي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةً، عن أبي بِشْرٍ، عن بَشِيرِ بن ثَابِتٍ، عن حَبِيبٍ بن سالمٍ، عن الثُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ، قال: أنَا أعْلَمُ الناسِ بِوَقْتِ هذِهِ الصَّلاَةِ: كانَ رسول الله ﴿ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ القَمَرِ لِثَالِثَةِ(٣). (١) بعد هذا في م: ((وابن عباس)) أضافها العلامة أحمد شاكر من حواشي إحدى النسخ، ولا أصل لها فيها، ولا في الشروح. (٢) أخرجه مرفوعاً الدارمي (١٢١٣)، وابن ماجة (٦٨٩)، وابن خزيمة (٣٤٠). وإسناده ضعيف. وانظر تعليقنا على ابن ماجة. (٣) إسناده صحيح، أخرجه الطيالسي (٧٩٧)، وابن أبي شيبة ٣٣٠/١، وأحمد ٢٧٢/٤ و٢٧٤، والدارمي (١٢١٤)، وأبو داود (٤١٩)، والنسائي ٢٦٤/١، وفي الكبرى (١٤٢٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٧٨٢) إلى رقم (٣٧٨٦)، وابن حبان (١٥٢٦)، والدار قطني ٢٦٩/١ و٢٧٠، والحاكم ١٩٤/١، والبيهقي ٤٤٨/١. وانظر تحفة الأشراف ١٨/٩ حديث (١١٦١٤)، والمسند الجامع ٥٠٥/١٥ حديث (١١٨٧٠). ويتكرر في الذي بعده. ٢٠٨ ١٦٦ - حَدَّثَنَا أبو بكر محمدُ بنُ أبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن أبي عَوانةَ، بهذا الإِسناد نَحْوَهُ. رَوَى هذا الحديثَ هُشَيْمٌ، عن أبي بِشْرٍ، عن حبيبٍ بن سالمٍ، عن الثُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ. ولم يَذْكُرْ فيه هشيمٌ: ((عن بَشِيرِ بُن ثَابِتٍ)). وحديثُ أبي عوانةَ أَصَحُّ عندنا، لأنَّ يزيد بن هارونَ رَوَى عن شُعبةَ عن أبي بِشْرٍ نحو رواية أبي عوانةَ. (١٠) (10) باب ما جاء في تأخير العشاء الآخِرَةِ(١) ١٦٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمَرَ، عن سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((لَوْلَا أنْ أشُقَّ على أُمَّتِي لِأَمَرْتُهُمْ أنْ يُؤَخِّرُوا العِشَاءَ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ))(٢). وفي الباب عن جابر بن سَمُرَةَ، وجابر بن عبداللهِ، وأبي بَرْزَةَ، وابن عباس، وأبي سعيدٍ، وزيدٍ بن خالدٍ، وابن عُمَرَ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو الذي اختارهُ أكثرُ أهلِ العلمِ من أصحاب النبيِّ وَِّ والتابعينَ: رأوا تأْخيرَ صلاةِ العشاءِ الآخرةِ. وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. (١) في م: ((صلاة العشاء الآخرة))، ولفظة ((صلاة)) ليست في النسخ. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣١/١، وأحمد ٢/ ٢٥٠ و٤٣٣، وابن ماجة (٦٩١)، والحاكم ١٤٦/١. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٩/٩ حديث (١٢٩٨٨)، والمسند الجامع ٦٦٢/١٦ حديث (١٢٩٥٤). ٢٠٩ الجامع الكبير (١) - م ١٤ (١١) (11) باب ما جاء في كراهِيَةِ النومِ قبل العِشاءِ والسَّمَرِ بَعْدَها ١٦٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا عَوْفٌ. قال أحمدُ: وحدثنا عَبَّادُ بَنُ عَبَّادِ هو المُهَلَّبِيُّ، وإسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ: جَمِيعاً عن عَوْفٍ، عن سَيَّارِ بن سَلَامَةَ هو أبو المِنْهَالِ الرِّيَاحِيُّ، عن أبي بَرْزَةً، قال: كان النبيُّ بِّه يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ والحَدِيثَ بَعْدَهَا(١) . وفي الباب عن عائشة، وعبدالله بن مسعود، وأنس. حديثُ أبي بَرْزَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد كَرِهَ أكثرُ أهل العلم النومَ قبلَ صلاة العشاء، وَرَخَّصَ في ذلك بعضُهم. وقال عبدُاللهِ بنُ المبارك: أكْثَرُ الأحاديث على الكراهِيَةِ. وَرَخَّصَ بعضهم في النوم قبلَ صلاة العشاء في رمضانَ. وسَيَّارُ بنُ سلامةَ هو: أبو الْمِنْهَالِ الرِّيَاحِيُّ. (١) أخرجه عبدالرزاق (٩٢٠)، وأحمد ٤١٩/٤ و٤٢٠ و٤٢٣ و٤٢٤ و٤٢٥، والدارمي (١٣٠٥) و(١٤٣٦)، والبخاري ١٤٣/١ و١٤٤ و١٤٩ و١٩٥، ومسلم ٤٠/٢ و١١٩ و١٢٠، وأبو داود (٣٩٨) و(٤٨٤٩)، وابن ماجة (٦٧٤) و(٧٠١) و(٨١٨)، والنسائي ٢٤٦/١ و٢٦٢، ٢٦٥ و١٥٧/٢، وفي الكبرى (٩٣٠) و(١٤٢٨) و(١٤٣٤) و١٤٤٠)، وابن خزيمة (٣٤٦) و(٥٢٨) و(٥٢٩) و(٥٣٠) و(١٣٣٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١٧٨/١ و١٨٥ و١٩٣، وابن حبان (١٥٠٣)، والبيهقي ١/ ٤٥٠، والبغوي (٣٥٠). وانظر تحفة الأشراف ١٣/٩ حديث (١١٦٠٦)، والمسند الجامع ٤٨١/١٥ حدیث (١١٨٤٠). ٢١٠ (١٢) (12) باب ما جاء من الرخصة في السَّمَرِ بعدَ العشاء ١٦٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاويةً، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، عن عمرَ بن الخطاب، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهُ يَسْمُرُ مع أبي بَكْرٍ في الأمْرِ من أمْرِ المُسْلِمِينَ وَأنَا مَعَهُمَا (١) . وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، وأوْس بن حُذَيْفَةَ، وعِمْرَانَ بن حُصَيْنِ. حديثُ عُمَرَ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رَوَى هذا الحديثَ الحسنُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن رَجُلِ من جُعْفِيٍّ يقال له: قَيْسٌ أو ابنُ قَيْس، عن عمر، عن النبيِّ ◌َّ: هذا الحديث في قصَّةٍ طويلةٍ (٢). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٠/٢ و٥٢٠/١٠، وأحمد ٧/١ و٢٥ و٢٦ و٣٤، والبزار (٣٢٦) و(٣٢٧)، والنسائي في الكبرى (٨٢٥٦) و(٨٢٥٧)، وفي فضائل الصحابة (١٥٢)، وأبو يعلى (١٩٤) و(١٩٥)، وابن خزيمة (١١٥٦) و(١٣٤١)، وابن حبان (٢٠٣٤)، والطبراني في الكبير (٨٤٢٠) و(٨٤٢١)، ومحمد بن نصر في قيام الليل (٥٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤١٥)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٤/١. وانظر تحفة الأشراف ٩١/٨ حديث (١٠٦١١)، والمسند الجامع ٥٦/١٤ حديث (١٠٦٥٢)، والحديث طويل، وإنما اقتصر فيه الترمذي على قصة السمر. (٢) هذه الرواية أخرجها أحمد ٣٨/١، لذلك حَسّنه المصنف ولم يصححه، لهذا الاختلاف، وعلقمة هو ابن قيس الكوفي، وقد سمع من عمر. وأخرجه أحمد ٢٥/١، والنسائي في فضائل الصحابة (١٥١) من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان أنه أتى عمر. وأخرجه النسائي في فضائل الصحابة (١٥٣) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وخيثمة، عن قيس بن مروان: جاء رجل إلى عمر فذكره. = ٢١١ وقد اختلف أهلُ العلم من أصحاب النبيِّ ◌َلتر والتابعين ومن بعدهم في السَّمَرِ بعد العشاء الآخرة: فكره قومٌ منهم السَّمرَ بعد صلاة العشاء، ورَخَّصَ بعضُهم إذا كان في مَعْنَى العلم وما لابُدَّ منه من الحوائج. وأكثرُ الحديث على الرُّخْصَةِ. وقد رُوِيَ عن النبيِّ بَّهِ قال: ((لاَ سَمَرَ إلَّ لِمُصَلِّ أوْ مُسَافِرٍ))(١) . (١٣) (13) باب ما جاء في الوقت الأول من الفَضْل ١٧٠ - حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحسينُ بنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الفضلُ بنُ موسى، عن عبدالله بن عمر العُمَرِيِّ، عن القاسم بن غَنَّامِ، عن عَمَّته أمِّ فَرْوَةَ، وكانت مِمَّنْ بايعتِ النبيَّ بَه قالت: سُئِلَ النبيُّ ◌َرَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قال: ((الصلاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا))(٢). على أن الحسن بن عبيدالله وإن كان ثقة، فإنه لا يبلغ مرتبة الأعمش، وهو يُفَضّل = عليه عند الاختلاف، بل ضَعّفه الإِمام الدارقطني بالنسبة للأعمش، فقال في ((العلل)) (١ / الورقة ٦٤) بعد أن ذكر حديثاً للحسن: ((خالفه فيه الأعمش: الحسن ليس بالقوي، ولا يُقاس بالأعمش))، وأيضاً: فإنه ليس في حديث الحسن بن عبيدالله قصة السمر أصلاً، فالحديث صحيح. (١) أخرجه أحمد ٣٧٩/١ و٤١٢ و٤٤٤ و٤٦٣، والبيهقي ٤٥٢/١ من حديث عبدالله بن مسعود . (٢) أخرجه أحمد ٦/ ٣٧٥ فقال: عن القاسم بن غنام، عن جدته، عن أم فروة به. وفي ٦/ ٣٧٤ قال: عن القاسم بن غنام، عن عماته، عن أم فروة به. وفي ٦/ ٣٧٤ قال: عن القاسم بن غنام، عن جدته الدنيا، عن أم فروة به. وفي ٦ / ٤٤٠ قال: عن القاسم بن غنام، عن أهل بيته، عن جدته أم فروة به. وأخرجه عبد بن حميد (١٥٦٩)، فقال: عن القاسم بن غنام، عن بعض أهله، عن أم فروة به. = ٢١٢ ١٧١ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالله بنُ وَهْبٍ، عن سَعيد بن عبدالله الجُهنِيِّ، عن محمد بن عُمَرَ بن عليٍّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن عليٍّ بن أبي طالب أنَّ النبيَّ وَلِّ قال له: ((يا عليٌّ، ثلاثٌ لَا تُؤَخِّرْهَا: الصَّلاَةُ إِذا آنَتْ، وَالْجَنَازَةُ إذا حَضَرَتْ، وَالْأَيِّمُ إذا وَجَدْتَ لَهَا كُفْوَا))(١). ١٧٢ - حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوبُ بنُ الوليد المَدَنيُّ، عن عبدالله بن عمرَ، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ونَ﴾: ((الوَقْتُ الأوَّلُ من الصَّلاَةِ رِضْوَانُ اللهِ، وَالوَقْتُ الآخِرُ عَفْوُ اللهِ)(٢). وأخرجه أبو داود (٤٢٦)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٠٩/٢٣، فقال: عن = القاسم بن غنام، عن بعض أمهاته، عن أم فروة به. وانظر تحفة الأشراف ٩٥/١٣ حديث (١٨٣٤١)، والمسند الجامع ٧٦٢/٢٠ حديث (١٧٧٣١). وإسناد هذا الحديث ضعيف، لضعف عبدالله بن عمر العمري كما سيبينه المؤلف في آخر الباب، ولضعف شيخه القاسم بن غنام، كما بيناه في ((تحرير أحكام التقريب)). (١) أخرجه أحمد ١/ ١٠٥، والبخاري في التاريخ الكبير ١/ الترجمة (٥٣٨)، وابن ماجة (١٤٨٦)، والحاكم ١٦٢/٢، والبيهقي ١٣٢/٧، والمزي في تهذيب الكمال ٥١٩/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٧/٧ حديث (١٠٢٥١)، والمسند الجامع ١٦٨/١٣ حديث (١٠٠١٦)، وسيأتي برقم (١٠٧٥). وقد أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا الحديث من طبعة بولاق ونسخة العلامة السندي عبارة: ((قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وقد روى ابن عباس عن النبي وَل﴿ نحوه)). وهذه العبارة لم أقف عليها في النسخ الخطية الجيدة، ولا نقلها المزي في التحفة، ولا استدركها عليه المستدركون، لذلك حذفناها. وإسناد هذا الحديث ضعيف لجهالة سعيد بن عبدالله الجهني، كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة، وكما سيبينه المصنف في (١٠٧٥). (٢) موضوع، فإن يعقوب بن الوليد كذاب وضاع، وهو آفته. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٠٦/٧، والدرقطني ٢٤٩/١، والحاكم ١٨٩/١، والبيهقي ٤٣٥/١. وانظر تحفة الأشراف ١٠٨/٦ حديث (٧٧٣١)، والمسند الجامع ٨٩/١٠ حديث = ٢١٣ وفي الباب عن عليٍّ، وابن عُمَرَ، وعائشةَ، وابن مسعودٍ . حديثُ أُمِّ فَرْوَةَ لا يُرْوَى إلَّ من حديث عبدِ اللهِ بن عُمَرَ العُمَرِيِّ وليس هو بالقويِّ عند أهل الحديث. واضطرَبوا في هذا الحديثِ(١)، وقد تكلم فیه یحیی بنُ سعیدٍ من قِبَلٍ حفظه. ١٧٣- حَدَّثَنَا قتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مروانُ بنُ معاويةَ الفزاريُّ، عن أبي يَعْفُورِ، عن الوليدِ بن العَيْزَارِ، عن أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ أنَّ رَجُلاً قال لابن مسعودٍ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قال: سَأَلْتُ عنه رسولَ اللهِ وَلّ؟ فقال: ((الصَّلاَةُ على مَوَاقِيتِهَا)). قُلْتُ: وماذا يا رسولَ الله؟ قال: ((وبرُّ الوَالِدَيْنِ)). قلتُ: وماذا يا رسولَ الله؟ قال: ((والْجِهَادُ في سَبِيلِ الله)(٢). (٧٢٧٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٤)، وإرواء الغليل، له (٢٥٩). ولو = لم يذكره المؤلف في كتابه لكان أحسن، والله أعلم. ولعل المصنف إنما أورده في هذا الباب لاستدلال بعض الفقهاء به، منهم الإِمام الشافعي -رحمه الله- فقد استدل به في كتاب اختلاف الحديث (الأم ٢٠٩/٧ هامش)، فقال: ((وقال رسول الله: أول الوقت رضوان الله)). وذكره مرة أخرى (٢١٠/٧) فقال: ((وأثبت الحجج وأولاها ما ذكرنا من أمر الله بالمحافظة على الصلوات، ثم قول رسول الله: أول الوقت رضوان الله))، كما احتج به في كتابه الرسالة (٤١ ط. بولاق)، وهذا عجيب منه -رحمه الله - . (١) يأتي بعد هذا في م: ((وهو صدوق))، ولم نقف على أصلٍ لهذه العبارة في النسخ الخطية ولا في الشروح، وهو مخالف لقوله: ((وليس بالقوي)). (٢) أخرجه الطيالسي (٣٧٢)، وابن أبي شيبة ٣١٦/١ و٢٨٥/٥، والحميدي (١٠٣)، وأحمد ٤٠٩/١ و٤٣٩ و٤٤٢ و٤٥١، والدارمي (١٢٢٨)، والبخاري١/ ١٤٠ و١٧/٤ و٢/٨ و١٩١/٩، وفي الأدب المفرد له (١)، ومسلم ٦٢/١ و٦٣، والنسائي ٢٩٢/١، وفي الكبرى (١٤٩٧)، وأبو يعلى (٥٢٨٦)، وابن خزيمة (٣٢٧)، وأبو عوانة ٦٣/١ و٦٤، والطحاوي في شرح المعاني ٢٧/٣، وفي شرح المشكل، له (٢١٢٥)، وابن حبان (١٤٧٥) و(١٤٧٧) و(١٤٧٨) و(١٤٧٩)، = ٢١٤ وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى المسعوديُّ وشعبةُ والشَّيْبَانِيُّ وغيرُ واحدٍ عن الوليدِ بن العَيْزَارِ هذا الحديثَ. ١٧٤ - حَدَّثَنَا قتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن خالد بن يزيدَ، عن سعيدٍ بن أبي هِلَالٍ، عن إسحاقَ بن عُمَرَ، عن عائشةَ قالت: مَا صَلَّى رسولُ اللهِوَّهِ صَلَةً لِوَقْتِهَا الْآخِرِ مَرَّتَيْنِ (١) حَتَّى قَبَضَهُ والطبراني في الكبير (٩٨٠٤) و(٩٨٠٥) و(٩٨٠٦) و(٩٨٠٧) إلى (٩٨١٤)، = والدار قطني ٢٤٦/١، والحاكم ١٨٨/١ و١٨٩، وأبو نعيم في الحلية ٢٦٦/٧ وفي أخبار أصبهان، له ٣٠١/٢، والبيهقي ٢١٥/٢، وفي الشعب، له (٤٢١٩) و(٧٨٢٤)، والبغوي (٣٤٤). وانظر تحفة الأشراف ٣٠/٧ حديث (٩٢٣٢)، والمسند الجامع ٥٠٦/١١ حديث (٨٩٩٧). وأخرجه أحمد ٤١٨/١ و٤٢١ و٤٤٤، والطبراني في الكبير (٩٨١٧) من طريق أبي الأحوص وأبي عبيدة، عن عبدالله بنحوه. وانظر المسند الجامع ٥٠٨/١١ حديث (٨٩٩٨). وأخرجه أحمد ٤٢١/١، وأبو يعلى (٥٣٢٩)، وابن حبان (١٤٧٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٢١٢٦)، والطبراني في الكبير (٩٨١٨) من طريق أبي الأحوص -وحده- عن عبدالله . وأخرجه أحمد ٤٤٤/١ و٤٤٨، والطبراني في الكبير (٩٨١٦)، والبيهقي في الشعب (٤٢٢٠) من طريق أبي عبيدة - وحده- عن عبدالله. وأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٠٢)، والطبراني في الكبير (٩٨٢٠) و(٩٨٢٢) من طريق زر بن حبيش، عن ابن مسعود. وأخرجه الطبراني في الكبير (٩٨١٩) من طريق الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود. (١) وقع في بعض النسخ وفيما نقله الزيلعي في نصب الراية عن الترمذي: ((إلا مرتين))، وما أثبتناه هو الأصح، لوروده هكذا في ت والنسخ الخطية، وهو الموافق لرواية الحاكم وتلميذه البيهقي وابن قدامة في ((المغني)). ٢١٥ اللّهُ ٠ هذا حديثٌ غريبٌ(٢)، وليس إسنادُهُ بِمُتَّصِلٍ (٣). قال الشافعيُّ: والوقتُ الأولُ من الصلاةِ أفضلُ. وممَّا يَدُلُّ على فضلِ أولِ الوقتِ على آخرهِ: اختيارُ النبيِّ نَّهِ وأبي بكرٍ وعمرَ، فلم يكونوا يَخْتَارُونَ إلَّ ما هو أفضلُ، ولم يكونوا يَدَعُونَ الفضل، وكانوا يُصَلُّونَ في أول الوقت. حدثنا بذلك أبو الوليدِ المكُِّّ عن الشافعيِّ. (١٤) (14) باب ما جاء في السَّهْوِ عن وقتِ صلاةِ العصرِ ١٧٥- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نافع، عن ابن عمَرَ، عن النبيِّ وَّه قال: ((الَّذِي تفُوتُهُ صَلاَةُ العَصْرِ فَكَأنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ))(٤). (١) أخرجه أحمد ٩٢/٦، والدارقطني ٢٤٩/١، والحاكم ١٩٠/١، والبيهقي ٤٣٥/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٠/١١ حديث (١٥٩٢٢)، والمسند الجامع ٣٨٦/١٩ حديث (١٦١٩٦). (٢) أضاف العلامة أحمد شاكر في طبعته لفظة: ((حسن)) قبل قوله ((غريب))، وما أصاب في ذلك، فهذه الزيادة لا أصل لها في التحفة ولا في النسخ المعتمدة. (٣) إسحاق بن عمر لم يسمع من عائشة، وهو مجهول كما بيناه في ((التحرير))، وقد تركه الدار قطني. (٤) أخرجه مالك (٢٢)، وعبدالرزاق (٢٠٧٥)، وابن أبي شيبة ٣٤٢/١، وأحمد ٦٤/٢ و١٠٢ و١٢٤ و١٤٨، والدارمي (١٢٣٤)، والبخاري ١٤٥/١، ومسلم ١١٢/٢، وأبو داود (٤١٤)، والنسائي ٢٥٥/١، وفي الكبرى (٣٤٣)، وأبو يعلى (٥٥٠٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٣١٩٢) و(٣١٩٣) و(٣١٩٤)، وابن حبان (١٤٦٩)، والبيهقي ١/ ٤٤٤، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ١٦٠، والبغوي (٣٧٠) و(٣٧١). وانظر تحفة الأشراف ٢٠٣/٦ حديث (٨٣٠١)، والمسند الجامع ٥١/١٠ حديث (٧٢٢٤). وأخرجه الطيالسي (١٨٠٣) و(١٨١٨)، وعبدالرزاق (٢٠٧٤)، وابن أبي شيبة = ٢١٦ وفي الباب عن بُرَيَّدَةَ، وَنَوْفَلٍ بن مُعَاويةً. حدیثُ ابن عمر حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رواهُ الزهريُّ أيضاً، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َ﴾(١) (١٥) (15) باب ما جاء في تعجيلِ الصلاةِ إذا أخَّرِهَا الإِمامُ ١٧٦ - حَدَّثَنَا محمد بن موسى البصريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بن سليمانَ الضُّبَعِيُّ، عن أبي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عن عبدالله بن الصَّامِتِ، عن أبي ذرٍّ، قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي يُمِيتُونَ الصَّلاَةَ، فَصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، فإنْ صُلِّيَتْ لِوَقْتِهَا كَانَتْ لَكَ نَافِلَةٌ، وَإِلَّ كُنْتَ قد أَخْرَزْتَ صَلاَتَكَ(٢) )). ٣٤٢/١، وأحمد ٨/٢ و١٣٤ و١٤٥، والدارمي (١٢٣٣)، ومسلم ١١١/٢، وابن = ماجة (٦٨٥)، والنسائي ٢٥٤/١، وفي الكبرى (١٤١٤)، وابن خزيمة (٣٣٥)، وأبو يعلى (٥٤٤٧) و(٥٤٥٣) و(٥٤٩٥) و(٥٤٩٦) و(٥٥٠٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٣١٨٨)، والطبراني في الكبير (١٣١٠٨)، والبيهقي ٤٤٥/١ من طريق سالم، عن ابن عمر . (١) تقدم تخريجه في الهامش السابق. (٢) أخرجه الطيالسي (٤٤٩) و(٤٥٤)، وعبدالرزاق (٣٧٨٠) و(٣٧٨١) و(٣٧٨٢)، وابن أبي شيبة ٣٨١/٢ و٣٨٢، وأحمد ١٤٧/٥ و ١٤٩ و١٥٦ و١٥٩ و١٦٠ و١٦٣ و١٦٨ و١٦٩، والدارمي (١٢٣٠) و(١٢٣١)، والبخاري في الأدب المفرد (٩٥٤)، ومسلم ١٢٠/٢ و١٢١، وأبو داود (٤٣١)، وابن ماجة (١٢٥٦)، والنسائي ٧٥/٢ و١١٣، وفي الكبرى (٧٦٥) و(٨٤٣)، وابن خزيمة (١٦٣٧) و(١٦٣٩)، وأبو عوانة ٤/ ٤٤٨، وابن حبان (١٧١٨) و (١٧١٩) و (٢٤٠٦)، والطبراني في الكبير (١٦٣٣)، والبيهقي ٢٩٩/٢ و٣٠٠ و٣٠١ و١٢٤/٣ و١٨٣، والبغوي ٣٩٠. وانظر تحفة الأشراف ١٧٤/٩ حديث (١١٩٥٠)، والمسند الجامع ١٠٢/١٦ حديث (١٢٢٦٠). ٢١٧ وفي الباب عن عبدالله بن مَسْعُودٍ، وعُبَادَةَ بن الصَّامِتِ. حديثُ أبي ذَرِّ حديثٌ حَسَنٌ(١) . وهو قولُ غيرٍ واحدٍ من أهل العلم: يَسْتَحِبُّونَ أن يُصَلِّي الرجلُ الصلاةَ لِمِيقَاتِهَا إذا أخَّرَهَا الإِمامُ، ثم يُصَلِّي مع الإِمام، والصلاةُ الأُولى هي المكتوبة عند أكثر أهل العلم. وأبو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ اسمه: عبدالملك بنُ حَبيبٍ. (١٦) (16) باب ما جاء في النَّوْمِ عن الصَّلاةِ ١٧٧- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حمادُ بنُ زيْدٍ، عن ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عن عبدالله بن رَبَاحِ الأنصاريّ، عن أبي قَتَادَةَ، قال: ذَكَرُوا للنبِيِّ وَلَيه نَوْمَهُمْ عنِ الصَّلاَةِ؟ فقال: ((إِنَّهُ لَيْسَ في الثَّوْمِ تَغْرِيطٌ، إنّما التَّفْريطُ في اليَقَظَةِ، فَإِذا نَسِيَ أحَدُكُمْ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلَيُصَلِّهَا إذا ذَكَرَهَا))(٢). (١) بل هو حديث صحيح، فإن جعفر بن سليمان الضبعي وإن كان صدوقاً حسن الحديث، لكن تابعه شعبة عند مسلم. (٢) أخرجه أحمد ٢٩٨/٥ و٣٠٢ و٣٠٥ و٣٠٩، ومسلم ١٣٨/٢، وأبو داود (٤٤١)، وابن ماجة (٦٩٨)، وعبدالله في زياداته على المسند ٢٩٨/٥، والنسائي ١/ ٢٩٤ و ٢٩٥، وفي الكبرى (١٤٩٩) و(١٥٠٠) و(١٥٠١)، وابن خزيمة (٤١٠) و(٩٨٩) و(٩٩٠)، والطحاوي في شرح المعاني ١٦٥/١. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٤/٩ حديث (١٢٠٨٥)، والمسند الجامع ٣٣٦/١٦-٣٤١ حديث (١٢٥١٨). والروايات مطولة ومختصرة . وأخرجه أحمد ٣٠٧/٥، والبخاري ١٥٤/١ و١٠٧/٩، وأبو داود (٤٣٩) و(٤٤٠)، والنسائي ١٠٥/٢، وفي الكبرى (٨٣٠)، وابن خزيمة (٤٠٩) من طريق عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه بلفظ مختلف. وانظر المسند الجامع ٣٤٢/١٦ حديث (١٢٥١٩). ٢١٨ وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي مَرْيَمَ، وعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، وجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، وأبي جُحَيْفَةَ، وأبي سعيد، وعَمْرِو بن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، وذي مِخْبَرِ (١) وهو ابنُ أخي النَّجَاشِيِّ. وحديثُ أبي قتادةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد اختلف أهلُ العلم في الرجل يَنَامُ عن الصلاة أو ينْسَاها فيستيقظُ أو يَذْكُرُ وهو في غير وقت صَلاَةٍ، عند طلوع الشمس أو عند غروبها: فقال بعضهم: يُصليها إذا استيقظ أو ذكر، وإن كان عند طلوع الشمس أو عند غروبها. وهو قولُ أحمد، وإسحاقَ، والشافعيِّ، ومالك. وقال بعضهم: لا يُصَلِّي حتى تطلُعَ الشمسُ أو تغرُبَ. (١٧) (17) باب ما جاء في الرجل يَنسى الصلاةَ ١٧٨ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ وبِشْرُ بنُ مُعَاذٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أبو عوانةَ، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((من نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إذا ذَكَرَهَا))(٢). (١) أضاف العلامة أحمد شاكر من بعض النسخ المطبوعة: ((ويقال: ذي مخمر))، ولا وجود لها في النسخ الخطية . (٢) أخرجه أحمد ١٠٠/٣ و١٨٤ و٢١٦ و٢٤٣ و٢٦٧ و٢٦٩ و٢٨٢، والدارمي (١٢٣٢)، والبخاري ١٥٥/١، ومسلم ١٤٢/٢، وأبو داود (٤٤٢)، وابن ماجة (٦٩٥) و(٦٩٦)، والنسائي ٢٩٣/١، وفي الكبرى (١٥٠٢) و(١٥٠٣)، وأبو يعلى (٢٨٥٤) و(٢٨٥٥) و(٢٨٥٦) و(٣٠٦٥) و(٣١٠٩) و(٣١٧٧)، وابن خزيمة (٩٩١) و(٩٩٢) و(٩٩٣)، وأبو عوانة ٣٨٥/١، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٤٤٦، وابن حبان (١٥٥٥)، والبيهقي ٢١٨/٢، والبغوي (٣٩٣). وانظر تحفة الأشراف ٣٦٣/١ حديث (١٤٣٠)، والمسند الجامع ٢٦٥/١ حديث (٣٥٩). ٢١٩ وفي الباب عن سَمُرَةَ، وأبي قتادةَ. حديثُ أنس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ويُرْوَى عن عليٍّ بن أبي طالب: أنه قال في الرجل يَنْسَى الصلاة، قال: يُصَلِّيهَا مَتَى مَا ذَكَرَهَا في وَقْتٍ أو في غير وقتٍ. وهو قولُ الشافعي، وأحمد، وإسحاقَ. ويُرْوَى عن أبي بَكْرةَ: أنه نام عن صلاة العصر، فاستيقظً عند غروب الشمس، فلم يُصَلِّ حتى غَرَبَتِ الشمسُ. وقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى هذا. وأما أصحابُنا فذهبوا إلى قول عليٍّ بن أبي طالب. (١٨) (18) باب ما جاء في الرجل تَفُوتُهُ الصلواتُ بِأَيَتِهِنَّ يَبْدَأُ ١٧٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن أبي الزبير، عن نافع ابن جُبَيْرِ بن مُطْعِم، عن أبي عُبَيْدَةَ بن عبدالله بن مسعودٍ، قال: قال عبد الله: إن المُشْرِكِينَ شَغَلُوا رسولَ اللهِوَله عن أرْبَعِ صَلَوَاتٍ يومَ الخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ من اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ، فَأَمَرَ بِلَاَلا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغربَ، ثم أقام فصلى العشاء(١) . (١) أخرجه الطيالسي (٣٣٣)، وابن أبي شيبة ٢/ ٧٠ و٢٧٢ و٤٢٢ و٢٧٢/١٤، وأحمد ٣٧٥/١ و٤٢٣، والنسائي ٢٩٧/١ و١٧/٢ و١٨، وفي الكبرى (١٥٠٦) و(١٥٤٢) و(١٥٤٣)، والبيهقي ٤٠٣/١، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٣٦/٥. وانظر تحفة الأشراف ١٦٦/٧ حديث (٩٦٣٣)، والمسند الجامع ٥٢٠/١١ حديث (٩٠١٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٦). وأخرجه أبو يعلى (٢٦٢٨) من طريق أبي عبدالرحمن السلمي، عن عبدالله، بنحوه، بإسناد ضعيف . وأخرجه الطبراني في الأوسط (١٢٣٠) من طريق الأسود بن يزيد، عن ابن = ٢٢٠