النص المفهرس

صفحات 141-160

وقال زَائِدَةُ عن منصورٍ : كُنَّا فِي حُجْرَةِ إبراهيمَ التَّيْمِيِّ وَمَعنا إبراهيمُ
النَّخَعِيُّ، فحدثنا إبراهيمُ التَّيْمِيُّ، عن عَمْرِو بن مَيْمُونٍ، عن أبي عبدالله
الجدّلِيِّ، عن خُزَيْمَةَ بن ثابت، عن النبيِّ ◌َِّ في المسح على الْخُفَّيْنِ(١).
قال محمد: أحْسَنُ شيءٍ في هذا الباب حديثُ صَغْوَانَ بن
عَسَالٍ(٢).
وهو قولُ العلماء من أصحاب النبيِّ وَ ﴿ والتابعين ومن بعدَهُمْ من
الفقهاء، مثل: سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المباركِ، والشافعي، وأحمد،
وإسحاق، قالوا: يمسحُ المقيمُ يوماً وليلةً، والمسافرُ ثلاثةَ أيامٍ ولياليَهُنَّ.
وقد رُوِي عن بعضٍ أهلِ العلمِ: أنَّهم لم يُوَقِّتُوا في المسح على
الخفين، وهو قولُ مالك بن أنس. والثَّوْقِيتُ أُصَخُّ.
وقد رُوي هذا الحديثُ عن صَفْوَانَ بن عَسَّالٍ أيْضاً من غير حديث
عاصم .
(٧٢) (72) باب في المسح على الخفين: أعْلاَهُ وَأسْفَلِهِ
٩٧- حَدَّثَنَا أبو الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ،
قَالَ: أخْبَرَنِي ثَوْرُ بنُ يَزِيدَ، عن رَجَاءِ بن حَيْوَةَ، عن كَاتِبِ المُغِيرَةِ، عن
المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ؛ أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ مَسَحَ أعْلَى الْخُفِّ وَأسْفَلَهُ(٣).
(١) قال أبو زرعة الرازي: ((الصحيح من حديث إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون، عن
أبي عبدالله الجدلي، عن خزيمة، عن النبي ◌ِّر، والصحيح من حديث النخعي عن
أبي عبدالله الجدلي، بلا عمرو بن ميمون)) (العلل، لابن أبي حاتم ٢٢/١).
(٢) وانظر العلل الكبير (٦٦)، والبيهقي ٢٧٦/١، والزيلعي ٨٨/١، والخطابي ٦٠/١.
(٣) أخرجه الشافعي (مختصر المزني ١/ ٥٠)، وأحمد ٢٥١/٤، وأبو داود (١٦٥)، وابن =
١٤١

وهذا قول غير واحد من أصحاب النبيِّ وَّهِ والتابعين وبه يقولُ
مالكٌ، والشافعيُّ، وإسحاق.
وهذا حديثٌ مَعْلُولٌ، لم يُسْنِدْهُ عن ثَوْر بن يزيدَ غيرُ الوَليد بن
مُسْلمٍ.
وسألتُ أبا زُرْعَةَ ومحمداً عن هذا الحديث؟ فقالا: لَيْسَ بصحيح،
لأن ابن المبارك رَوَى هذا عن ثَوْرِ عن رجاءٍ قال: حُدِّثت عن كاتب
المُغِيرَة: مُرْسَلٌ عن النبيِّ وَ لَه، ولم يُذْكَرْ فيه المُغِيرَةُ (١).
ماجة (٥٥٠)، والدار قطني ١٩٥/١، والبيهقي ١/ ٢٩٠. وانظر علل المصنف (٧٠)،
=
وتحفة الأشراف ٤٩٧/٨ حديث (١١٥٣٧)، والمسند الجامع ٣٩١/١٥ حديث
(١١٧٣٨).
(١) وقال ابن حجر في التلخيص ١٦٨/١: ((قال الأثرم عن أحمد: إنه كان يضعفه
ويقول: ذكرته لعبدالرحمن بن مهدي، فقال: عن ابن المبارك عن ثور حدثت عن
رجاء عن كاتب المغيرة، ولم يذكر المغيرة. قال أحمد: وقد كان نعيم بن حماد
حدثني به عن ابن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور، فقلت له: إنما
يقول هذا الوليد، فأما ابن المبارك فيقول: حُدّثت عن رجاء، ولا يذكر المغيرة، فقال
لي نعيم: هذا حديثي الذي أسأل عنه. فأخرج إليَّ كتابه القديم بخطٍ عتيق، فإذا فيه
ملحق بين السطرين بخطٍ ليس بالقديم عن المغيرة، فأوقفته عليه وأخبرته أن هذه
زيادة في الإِسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد، وأنا أسمع: اضربوا على هذا
الحديث)). ومثل ذلك قال الدار قطني.
وقال العلامة أحمد شاكر رحمه الله متعقباً هذا الكلام: ((فكلام أحمد وأبي داود
والدارقطني يدل على أن العلة أن ثوراً لم يسمعه من رجاء، وهو ينافي ما نقله
المصنف هنا عن البخاري وأبي زرعة أن العلة أن رجاءً لم يسمعه من كاتب المغيرة،
وأنا أظن أن الترمذي نسي فأخطأ فيما نقله عن البخاري وأبي زرعة، وهذه العلة التي
أعل بها الحديث ليست عندي بشيء)). واستدل على ذلك بأن الوليد بن مسلم كان
ثقة حافظاً متقناً فإن خالفه ابن المبارك في هذه الرواية فإنما زاد أحدهما عن الآخر
وزيادة الثقة مقبولة، وبأن الدارقطني والبيهقي روياه من طريق داود بن رُشيد -وهو =
١٤٢

(٧٣) (73) باب في المسح على الخفين: ظاهرِهما
٩٨- حَذَّثَنَا علي بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزِّنَادِ،
عن أبيهِ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ، عن المُغِيرَة بن شُعْبَةَ، قال: رَأيْتُ النَّبِيَّ
مَ﴿ يَمْسَحُ على الْخُفَّيْنِ، على ظَاهِرِهِما (١).
حديثُ المُغِيرَة حديثٌ حَسَنٌ. وهو حديثُ عبدالرحمن بن أبي
الزِّنَادِ عن أبيه، عن عُرْوَةَ، عن المُغِيرَة. ولا نَعْلَمُ أحداً يَذْكُرُ عن عروةَ،
عن المُغِيرَة ((على ظَاهِرِهِمَا)) غَيْرَهُ.
وهو قولُ غير واحد من أهل العلم، وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ،
وأحمدُ.
:
ثقة- عن الوليد، عن ثور: حدثنا رجاء بن حيوة، فثور صرح بالسماع من رجاء،
=
وبأن الشافعي رواه عن إبراهيم بن یحیی عن ثور کرواية الوليد بن ثور.
قلنا: وهذا كلام مردود لعدة أمورٍ :
١- أن جهابذة أهل الحديث -أبو زرعة والبخاري وأحمد وأبو داود والمصنف-
قد حكموا بانقطاعه وإرساله معاً، ولا أدري كيف فهم الشيخ كلامهم على غير هذا،
فحينما قال ابن المبارك: ((حُدّثت عن كاتب المغيرة مرسل عن النبي وَّر، ولم يذكر
فيه المغيرة)). هو حكم واضح بانقطاعه وإرساله.
٢- أن ابن المبارك أعلى وأغلى وأحفظ من الوليد بن مسلم وأكثر وثاقة منه،
والوليد فيه كلام معروف في تدليسه وتساهله، فلا يمكن أن يتعادلا إذا اختلفا.
٣- أن رواية إبراهيم بن يحيى الحديث عن ثور كرواية الوليد شبه لا شيء لما هو
معروف من شدة ضعف إبراهيم واتفاق أهل العلم على طرح حديثه وأن توثيق الشافعي
له شذوذ منه رحمه الله لم یوافقه علیه کبیر أحدٍ.
(١) أخرجه الطيالسي (٦٩٢) وأحمد ٢٤٦/٤ و٢٥٤، وأبو داود (١٦١)، وابن الجارود
(٨٥)، والدار قطني ١٩٥/١، والبيهقي ٢٩١/١. وانظر تحفة الأشراف ٤٨٣/٨
حديث (١١٥١٢)، والمسند الجامع ٣٩١/١٥ حديث (١١٧٣٧)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (٨٦).
١٤٣

قال محمدٌ: وكان مالكٌ يُشِيرُ بعبد الرحمن بن أبي الزناد(١).
(٧٤) (74) باب في المسح على الْجَوْرَبَيْنِ والنَّعْلَيْنِ
٩٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، ومحمودُ بنُ غَيْلَانَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن
سُفيانَ، عن أبي قَيْسٍ، عن هُزَيْلِ بن شُرَحْبِيلَ، عن المُغِيرَة بن شُعبةَ،
قال: تَوَضَّأ النبيُّ ◌َّهُ وَمَسَحَ على الْجَوْرَبَيْنِ والنَّعْلَيْنِ(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣).
وهو قولُ غير واحد من أهل العلم. وبه يقولُ سفيانُ الثَّوْرِيُّ، وابنُ
المبارك، والشافعيُّ، وأحمدُ ، وإسحاقُ، قالوا: يَمسحُ على الجوربين
وإن لم تَكُنْ نعلين، إذا كانا ثخيِنَيْنِ .
وفي الباب عن أبي موسى.
(١) أي: يضعفه، وهو ضعيف يعتبر به، كما بيناه في تحرير ((أحكام التقريب))، فراجعه،
ولم يحسن العلامة أحمد شاکر صنعا بتوثيقه .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨٨/١، وأحمد ٢٥٢/٤، وعبد بن حميد (٣٩٨)، وأبو داود
(١٥٩)، وابن ماجة (٥٥٩)، والنسائي ٨٣/١، وفي الكبرى (١٢٩)، وابن خزيمة
(١٩٨)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٩٧، وابن حبان (١٣٣٨)، والطبراني
٢٠/ حديث (٩٩٦)، والبيهقي ٢٨٣/١. وانظر تحفة الأشراف ٤٩٣/٨ حديث
(١١٥٣٤)، والمسند الجامع ٣٩٣/١٥ حديث (١١٧٤٠).
(٣) كذا قال، وهو اجتهاده، على أن أكثر العلماء المتقدمين قد عدوه شاذاً، لانفراد أبي
قيس بهذه الرواية، منهم: أحمد، وابن معين، وابن المديني، ومسلم، والثوري،
وعبدالرحمن بن مهدي، لأن المعروف من حديث المغيرة: المسح على الخفين
فقط، ويصحح حكمنا على ابن ماجة (٥٥٩)، وانظر البيهقي ٢٨٤/١ وشرح
المباركفوري. على أن المسح على الجوربين قد ثبت من عمل عددٍ كبير من الصحابة
والتابعين من غير قيد بوصف معين .
١٤٤

(٧٥) (75) باب ما جاء في المسح على العمامة(١)
١٠٠- حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سَعِيد القَطَّانُ،
عن سليمانَ التَّيْمِيِّ، عن بَكْرِ بن عبدالله المُزَنِيِّ، عن الحسن، عن ابن
المُغِيرَة بن شُعْبَةَ(٢)، عن أبيه، قال: تَوَضَّأ النَّبِيُّونَ ﴿ وَمَسَحَ على الْخُفَّيْنِ
وَالْعِمَامَةِ(٣).
قال بكرٌ: وقد سمعته(٤) من ابن المُغِيرَة.
وذكر محمدُ بنُ بَشَّارِ في هذا الحديث في موضع آخرَ: ((أنهُ مَسَحَ
على نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ).
وقد رُوِي هذا الحديثُ من غير وجه عن المُغِيرَة بن شعبة، وذكرَ
بعضهم ((المسحَ على الناصية والعمامة))، ولم يذكرْ بعضهم ((الناصية)).
سمعتُ أحمدَ بن الحسن يقولُ: سمعتُ أحمدَ بن حنبلٍ يقولُ: ما
رأيتُ بعيني مثلَ يحيى بن سعيدِ الْقَطَّانِ .
وفي البابِ عن عَمْرِو بن أُمَّيَّةً، وسَلمانَ، وتَوْبَانَ، وأبي أُمَامَةَ.
حديثُ المُغِيرَة بن شعبة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) جاء في بعض النسخ: ((على الجوربين والعمامة))، ولا أصل للجوربين في النسخ
الخطية، ولم يذكرهما في حديث الباب.
(٢) ابن المغيرة هنا هو حمزة، وانظر شرح مسلم للنووي ٣/ ١٧١ .
(٣) أخرجه أحمد ٢٥٥/٤، ومسلم ١٥٩/١، وأبو داود (١٥٠)، والنسائي ٧٦/١، وفي
الكبرى (١٠٨)، وأبو عوانة ٢٥٩/١ و٢٦٠، وابن حبان (١٣٤٦)، والبيهقي ٥٨/١.
وانظر تحفة الأشراف ٨/ ٤٧٣ حديث (١١٤٩٤)، والمسند الجامع ٣٩٢/١٥ حديث
.(١١٧٣٩).
(٤) في م وأ: ((سمعت))، وما هنا من النسخ الخطية.
١٤٥
الجامع الكبير (١) - م ١٠

وهو قولُ غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّر، منهم:
أبو بكر، وعمر، وأنس. وبه يقول الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا:
يمسحُ على العمامة.
وقال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّر والتابعين: لا
يمسحُ على العمامة إلاّ أنْ يمسح برأسه مع العمامة. وهو قولُ سفيانَ
الثوريَّ، ومالك بن أنسٍ، وابن المبارك، والشافعيِّ(١).
وسمعتُ الجارُودَ بن مُعَاذٍ يقول: سمعتُ وكِيعَ بن الْجَرَّاحِ يقول:
إِنْ مَسَحَ على العمامة يجزتُهُ للَثَرِ .
١٠١ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن الأعْمَش، عن
الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي لَيْلَى، عن كَعْب بن عُجْرَةَ، عن بِلاَلٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ◌ّهِ مَسَحَ على الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ (٢).
(١) هذه الفقرة كلها جاءت في ص ون بعد حديث رقم (١٠٢)، وتأخر عنهما حديث رقم
(١٠١).
(٢) هذا حديث صحيح رواه مسلم مثل رواية الترمذي، وقال النووي في شرحه ٢/ ١٧٤ :
((اعلم أن هذا الإسناد الذي ذكره مسلم رحمه الله مما تكلم عليه الدار قطني في كتاب
العلل، وذكر الخلاف في طريقه، والخلاف عن الأعمش فيه وأن بلالاً سقط منه عند
بعض الرواة، واقتصر على كعب بن عجرة، وأن بعضهم عكسه فأسقط كعباً واقتصر
على بلال، وأن بعضهم زاد البراء بين بلال وابن أبي ليلى. وأكثر من رواه رووه كما
هو في مسلم. وقد رواه بعضهم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن بلال.
ورواية من ذكر في الإسناد البراء بن عازب بدل كعب بن عجرة عند النسائي من طريق
زائدة وحفص بن غياث عن الأعمش. ورواية من جعله عن عبدالرحمن بن أبي ليلى
عن بلال عنده أيضاً من طريق وكيع عن شعبة عن الحكم. والصحيح الراجح رواية
الأکثرین، کما رواه الترمذي ومسلم)).
أخرجه أحمد ١٢/٦ و١٤، ومسلم ١٥٩/١، وابن ماجة (٥٦١)، والنسائي =
١٤٦

١٠٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل، عن
عبدالرحمن بن إسحاق، عن أبي عُبَيْدَةَ بن محمد بن عَمَّارٍ بن يَاسِرٍ،
قال: سألتُ جابر بن عبدالله عن المسح على الخُفَّيْن، فقال: السُّنَّةُ يا ابن
أخِي. وسألته عن المسح على العمامة، فقال: أمِسَّ الشَّعَرَ الْمَاءَ(١).
(٧٦) (76) باب ما جاء في الغُسل من الجنابة
١٠٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأعْمَش، عن سالم بن
أبي الجَعْدِ، عن كُرَيْبٍ، عن ابن عَبَّاسِ، عن خَالَتِهِ مِيْمُونَةَ، قالت:
وَضَعْتُ لِلنَّبِّ وَِّ غُسْلَا، فَاغْتَسَلَ مِن الْجَنَابَةِ: فَأَكْفَأْ الْإِنَاءَ بِشِمَالِهِ على
يَمِينِهِ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أدْخَلَ يَدَهُ في الْإِنَاءِ فَأَفَاضَ على فَرْجِهِ، ثُمَّ دَلَكَ
بَيَدِهِ الْخَائِطَ، أوِ الْأَرْضَ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ،
ثُمَّ أَفَاضَ على رَأْسِهِ ثَلَاثاً، ثُمَّ أفَاضَ على سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَخَّى فَغَسَلَ
رِجْلَيْهِ (٢).
٧٥/١، وابن خزيمة (١٨٠) و(١٨٣). وانظر تحفة الأشراف ١١٢/٢ حديث
=
(٢٠٤٧)، والمسند الجامع ٣/ ٢٧٠ -٢٧١، حديث (١٩٥٥).
وأخرجه عبدالرزاق (٧٣٥) و(٧٣٦)، والحميدي (١٥٠)، وأحمد ١٣/٦ و١٤
و١٥، والنسائي ٧٦/١ من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، ليس فيه كعب
ابن عجرة. وانظر المسند الجامع ٣/ ٢٧٠ حديث (١٩٥٤).
(١) انظر تحفة الأشراف ٤٠٠/٢ حديث (٣١٦٥)، والمسند الجامع ٤٢٨/٣ حديث
(٢١٩٥)، وانظر موطأ مالك (٨٣).
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٩٩٨)، والحميدي (٣١٦)، وابن أبي شيبة ٦٢/١، وأحمد
٣٢٩/٦ و٣٣٠ و٣٣٥ و٣٣٦، وعبد بن حميد (١٥٥٠)، والدارمي (٧١٨) و(٧٥٣)،
والبخاري ٧٢/١ و٧٣ و٧٤ و٧٥ و٧٦ و٧٧ و٧٨، ومسلم ١٧٤/١ و١٧٥ و١٨٣،
وأبو داود (٢٤٥)، وابن ماجة (٤٦٧) و(٥٧٣)، والنسائي ١/ ١٣٧ و٢٠٠ و٢٠٤
و٢٠٨، وفي الكبرى (٢٤٣). وانظر تحفة الأشراف ٤٨٨/١٢ حديث (١٨٠٦٤)، =
١٤٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وفي الباب عن أُمّ سَلَمَةَ، وجابرٍ، وأبي سَعيدٍ، وجُبَيْرٍ بن مُطْعِمٍ،
وأبي هُرَيْرَةَ.
١٠٤- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عمرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن هشام بن
عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إذا أرَادَ أنْ يَغْتَسِلَ
من الجَنَابَةِ بَدَأْ فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أنْ يُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ،
وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُشَرِّبُ شِعْرَهُ المَاءَ، ثُمَّ يَحْنِي على رَأْسِهِ
ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهو الذي اخْتَارَهُ أهلُ العلم في الغُسْلِ من الجنابة: أنَّهُ يَتَوَضَّأُ
=
والمسند الجامع ٥١٨/٢٠ حدیث (١٧٤٤١).
(١) أخرجه مالك (١٢٠)، والشافعي ٣٦/١ و٣٧، وعبدالرزاق (٩٩٩)، والحميدي
(١٦٣)، وابن أبي شيبة ١٦٣/١، وأحمد ٥٢/٦ و١٠١ و٢٥٢، والدارمي (٧٥٤)،
والبخاري ٧٢/١ و٧٤ و٧٦، ومسلم ١٧٤/١، وأبو داود (٢٤٢)، والنسائي ١٣٤/١
و١٣٥ و٢٠٥ و٢٠٦، وفي الكبرى (٢٣٩)، وأبو يعلى (٤٤٣٠)، وابن حبان
(١١٩٦)، والطبراني في الأوسط (٨٦١٤) و(٨٨٥٧) و(٩٣٠٧)، والبيهقي ١/ ١٧٢
و١٧٣ و١٧٤ و١٧٥ و١٧٦ و١٩٣ و١٩٤. وانظر تحفة الأشراف ١٥٣/١٢ حديث
(١٦٩٣٥)، والمسند الجامع ٢٧٩/١٩ حديث (١٦٠٥٠)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٩١).
وأخرجه الطيالسي (١٤٧٤)، وابن أبي شيبة ٦٣/١، وأحمد ٧١/٦ و٩٦ و١١٥
و١٤٣ و١٦١ و١٧٣، والبخاري ٧٢/١، ومسلم ١٧٦/١، والنسائي ١٢٧/١ و١٣٢
و١٣٣ و١٣٤ و٢٠٥، وفي الكبرى (٢٢٥) و(٢٣٧) و(٢٣٨)، وابن حبان (١١٩١)،
والطبراني في الأوسط (٢٦٩٠)، والبيهقي ١/ ١٧٢ و١٧٣ من طريق أبي سلمة، عن
عائشة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٢٨١/١٩ حديث (١٦٠٥١).
١٤٨

وضوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثم يُفْرِغُ على رأسه ثلاث مَراتٍ، ثم يُفِيضُ الماءَ على
سائر جَسَدِهِ، ثم يغسلُ قَدَمَيْهِ.
والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلم، وقالوا: إنِ انْغَمَسَ الجنبُ في
الماء ولم يتوضأُ أجْزَأْهُ، وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
(٧٧) (77) باب هل تَنْقُضُ المرأةُ شَعْرَهَا عِنْدَ الغُسْلِ؟
١٠٥- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عن أيُّوبَ بن
موسى، عن سعيد المقبُريّ، عن عبدالله بن رافع، عن أُمِّ سَلمةَ، قالت:
قُلْتُ: يا رسولَ الله، إنِّي امْرَأةٌ أشُدُّ ضَغْرَ رَأْسِي، أفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الجَنَابَةِ؟
قال: ((لا، إنَّمَا يَكْفِيكِ أنْ تَحْثِي على رَأْسِكِ ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ من مَاءٍ، ثُمَّ
تُفِيضي على سَائِرٍ جَسَدِكِ الماءَ فَتَطْهُرينَ. أوْ قال: فَإذا أنْتِ قد
تَطَهَّرْتِ (١))).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعمل على هذا عند أهل العلم: أنَّ المرأةَ إذا اغتسلتْ من
(١) أخرجه الشافعي ٣٧/١، وعبدالرزاق (١٠٤٦)، , الحميدي (٢٩٤)، وابن أبي شيبة
٧٣/١، وأحمد ٢٨٩/٦ و٣١٤، ومسلم ١٧٨/١ و١٧٩، وأبو داود (٢٥١)، وابن
ماجة (٦٠٣)، والنسائي ١٣١/١، وفي الكبرى (٢٣٦)، وأبو يعلى (٦٩٥٧)، وابن
خزيمة (٢٤٦)، وابن الجارود (٩٨)، وأبو عوانة ٣٠١/١، وابن حبان (١١٩٨)،
والبيهقي ٤٢٨/١، والبغوي (٢٥١). وانظر تحفة الأشراف ١٥/١٣ حديث
(١٨١٧٢)، والمسند الجامع ٢٠/ ٥٧٢ حديث (١٧٥٠٠).
وأخرجه الدارمي (١١٦١)، وأبو داود (٢٥٢)، والبيهقي ١٨١/١ من طريق أسامة
ابن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أم سلمة، ليس فيه ((عبدالله بن رافع»، وقال
المزي في التحفة: ((وهو المحفوظ))، لكن البيهقي رجح رواية المصنف.
١٤٩

الجنابة فلم تَنْقُضْ شعْرَهَا أن ذلك يُجْزِئُهَا بَعْدَ أنْ تُفِيضَ الماءَ على رأسها.
(٧٨) (78) باب ما جاء أنَّ تحتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً
١٠٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارثُ بنُ وَجِيهِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مالكُ بنُ دينار، عن محمد بن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ، عن النبي
وَه، قال: ((تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ، فَاغْسِلُوا الشَّعرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ(١))).
وفي الباب عن عليّ، وأنَسٍ .
حديثُ الحارث بن وَجيهٍ حديثٌ غريبٌ، لا نعرفهُ إلاّ من حديثه،
وهو شيخٌ لَيْسَ بِذَاكَ(٢)، وقد رَوَى عنه غيرُ واحد من الأئمة. وقد تَفَرَّدَ
بهذا الحديث عن مالك بن دينارٍ. ويقالُ: الحارِثُ بنُ وَجيهٍ، ويقالُ: ابنُ
وَجْبَةً .
(٧٩) (79) باب في الوضوء بعد الغُسل
١٠٧- حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن أبي
إسحاقَ، عن الأسْوَدِ، عن عائشةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَ كان لاَ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ
الْغُسْلِ(٣).
(١) أخرجه أبو داود (٢٤٨)، وابن ماجة (٥٩٧)، والبيهقي ١٧٥/١. وانظر تحفة
الأشراف ٣٤٨/١٠ حديث (١٤٥٠٢)، وتهذيب الكمال ٣٠٥/٥، والمسند الجامع
٥٥٨/١٦ حديث (١٢٧٨٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٥).
(٢) هو ضعيف، ولذلك ضُعِّف حديثه، وقال أبو داود: منكر.
(٣) أخرجه أحمد ٦٨/٦ و١١٩ و١٥٤ و١٩٢ و٢٥٣ و٢٥٨، وأبو داود (٢٥٠)، وابن
ماجة (٥٧٩)، والنسائي ١٣٧/١ و٢٠٧ و٢٤٢، وأبو يعلى (٤٥٣١)، والحاكم
١٥٣/١، والبيهقي ١٧٩/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٨١/١١ حديث (١٦٠٢٥)،
والمسند الجامع ٢٩٣/١٩ حديث (١٦٠٦٧).
١٥٠

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١) .
وهذا قولُ غير واحدٍ من أصحاب النبيِ رَِّ والتابعين: أنْ لاَ يَتَوَضَّأ
بعد الغُسْلِ.
(٨٠) (80) باب ما جاء: إذا الْتَّقَى الخِتَانَانِ وَجَب الغُسْلُ
١٠٨- حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ
مُسْلِمٍ، عن الأوْزَاعِيِّ، عن عَبدالرحمنِ بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ،
قالت: إذا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ وَه
فَاغْتَسَلْنَا(٢).
وفي الباب عن أبي هُريرةَ، وعبداللهِ بن عَمْرٍو، ورافع بن خَدِیجٍ .
١٠٩- حَذَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن علي بن
زَيْد، عن سعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن عائشةَ، قالت: قال النبي ◌ِّ: ((إذا
جاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَنَ وَجَبَ الْغُسْلُ(٣) )).
(١) هو كما قال المصنف، فإن شريك بن عبدالله القاضي حسن الحديث عند المتابعة، وقد
تابعه الحسن بن صالح بن حي وزهير بن معاوية، وهما ثقتان، فصح متن الحديث.
وهذه العبارة التصحيحية لم ترد في بعض النسخ، وهي في ص وب ون، وأثبتها
المزي في التحفة، وذكر ابن سيد الناس في شرحه للترمذي أن النسخ تختلف في
ذلك. على أن إثبات المزي لها في التحفة دليل على وجودها في النسخ العتيقة
المتقنة، وهو الفيصل في ذلك.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٨٦/١، وأحمد ١٦١/٦، وابن ماجة (٦٠٨)، وأبو يعلى
(٤٩٢٥)، وابن حبان (١١٧٦)، والدارقطني ١١١/١. وانظر تحفة الأشراف
٢٧١/١٢ حديث (١٧٤٩٩)، والمسند الجامع ٢٦٨/١٩ حديث (١٦٠٣٢).
(٣) أخرجه الشافعي ٣٦/١، وعبدالرزاق (٩٣٩)، وابن أبي شيبة ١/ ٨٥، وأحمد ٤٧/٦
و٩٧ و١١٢ و١٣٥، والطحاوي في شرح المعاني ٥٦/١، والبيهقي في المعرفة =
١٥١

حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن عائشة، عن النبيِ ◌ّ﴿ من غَيْرِ وَجْهٍ:
((إذا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ))(١).
وهو قولُ أكثَرِ أهلِ العلم من أصحاب النَّبِّ وَِّ، منهم: أبو بكر،
وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وعائشةُ، والفقهاءِ من التابعين ومن بَعْدَهُمْ،
مثلٍ: سفيانَ الثوريِّ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. قالوا: إذا التَّقَى
الخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ.
(٨١) (81) باب ما جاء: أنَّ الماءَ من الماء
١١٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قالَ: حدَّثَنَا عبدُالله بنُ المبارَك، قَالَ:
حَدَّثَنَا يونسُ بنُ يزيدَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَهْلِ بن سَعْدٍ، عن أُبِيِّ بن
كَعْبٍ، قال: إنَّمَا كان الماءُ من الماءِ رُخْصَةً في أوَّل الإِسلامِ، ثُمَّ نُهِيَ
عَنْهَا(٢) .
٤١٣/١. وانظر تحفة الأشراف ٤١١/١١ حديث (١٦١١٩)، والمسند لجامع
=
٢٦٩/١٩ حديث (١٦٠٣٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٩٥).
(١) إضافة إلى الإِسنادين المتقدمين، فقد أخرجه أحمد ١٢٣/٦ و٢٢٧ و٢٣٩، والطحاوي
في شرح المعاني ٥٥/١، وابن حبان (١١٧٧) من طريق عبدالعزيز بن النعمان،
عنها. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٢٧٠ حديث (١٦٠٣٥). وأخرجه أبو يعلى (٤٦٩٧)
من طريق أم كلثوم، عنها. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٥/١ من طريق عطاء، عنها.
وأخرجه الطحاوي ٥٦/١، والطبراني في الأوسط (٥١٩٣) من طريق عروة، عنها.
(٢) أخرجه الشافعي ٣٥/١ و٣٦، وأحمد ١١٥/٥ و١١٦، والدارمي (٧٦٥) و(٧٦٦)،
وأبو داود (٢١٥)، وابن ماجة (٦٠٩)، وابن خزيمة (٢٢٥) و(٢٢٦)، وابن الجارود
(٩١)، والطحاوي في شرح المعاني ٥٧/١، وابن حبان (١١٧٣) و(١١٧٩)،
والطبراني في الكبير (٥٣٨)، والدارقطني ١٢٦/١، والبيهقي ١٦٥/١، وفي المعرفة =
١٥٢

١١١- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابنُ المباركِ، قال:
أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، بهذا الإسنادِ مِثْلَهُ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٢) .
وإنَّمَا كان الماءُ من الماءِ في أوَّلِ الإِسلامِ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذلك(٣).
وهكذا رَوَى غيرُ واحد من أصحاب النبيّ وََّه مِنْهُمْ: أَبِّيُّ بنُ
كَعْبٍ، ورَافِعُ بنُ خَدِیچٍ.
٤١١/١. وانظر تحفة الأشراف ١٧/١ حديث (٢٧)، والمسند الجامع ١٨/١ حديث
(٦) .
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أما متن الحديث فصحيح، وأما إسناده من هذا الوجه فهو ضعيف لانقطاعه، فإن
الزهري لم يسمع هذا الحديث من سهل بن سعد الساعدي، كما ذكره الإِمام
الدار قطني في ((العلل)) وأشبع القول فيه. وقال البيهقي: هذا الحديث لم يسمعه
الزهري من سهل.
وقد أخرجه أحمد ١١٦/٥، وأبو داود (٢١٤)، والبيهقي ١٦٥/١، وابن خزيمة
(٢٢٦) من طريق الزهري، قال: حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد أخبره أن
أُبَّيّ بن كعب أخبره -فذكروه؛ قال ابن خزيمة: وهذا الرجل الذي لم يسمه عمرو بن
الحارث يشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن دينار، لأن مبشر (في المطبوع: ميسرة،
خطأ) بن إسماعيل روى هذا الخبر عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم،
عن سهل بن سعد. وقد ساقه ابن حبان وغيره من طريق مبشر بن إسماعيل (١١٧٩)،
وإسناده صحيح.
(٣) هذا غير مسلم له على إطلاقه، فإن عدداً من الصحابة الفقهاء لم يروا ذلك، منهم
عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيدالله، وأُبي
ابن كعب في رواية عنه رضي الله عنهم، كما بينه الإِمام البخاري في صحيحه، على
أنه قال من فقهه رحمه الله: ((الغسْل أحوط)) ١/ ٨١. ومن عجب أن المصنف لم يسق
كعادته الخلاف فيه بين الفقهاء من الصحابة ومن بعدهم، مع أن هذا الخلاف
موجود.
١٥٣

والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم: على أنه إذا جامَعَ الرجل
امرأتَهُ في الفرج وجبَ عليهما الغُسْل، وإنْ لم يُنْزِلاً .
١١٢- حَدَّثَنَا علُّ بنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ، عن أبي
الْجَخَّافِ، عن عِكْرمَةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: إنَّمَا الماءُ من الماءِ في
الاحْتِلاَمِ (١).
سمعتُ الجارُودَ يقول: سمعتُ وكيعاً يقول: لم نَجِدْ هذا الحديثَ
إلَّ عِنْدَ شَرِيكِ.
وأبو الجَخَّافِ اسمه: دَاوُد بنُ أبي عَوْفٍ.
وَيُرْوَى عن سفيان الثَّوْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الجخَّافِ وكان مَرْضِيًّا.
وفي الباب عن عثمانَ بن عَفَّنَ، وعليٍّ بن أبي طَالِبٍ، والزُّبَيْرِ،
وطلحةَ، وأبي أيُّوبَ، وأبي سَعِيدٍ: عن الشَّبِيِّ بَّهِ أَنهُ قال: ((الماءُ من
الماءِ)) .
(٨٢) (82) باب فيمن يستيقظُ فَيَرى بَلَلاً، ولا يَذْكُرُ احتلاماً
١١٣ - حَدَّثَنَا أحمد بنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ خالِدِ الخَيَّاطُ،
(١) إسناده ضعيف، لضعف شريك عند التفرد، وقد تفرد به. أخرجه الطحاوي في
المعاني ٥٦/١. وانظر تحفة الأشراف ١٣٢/٥ حديث (٦٠٨٠)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (١٦).
وهو أثر صحيح دون قوله ((في الاحتلام)»، فقد رواه عبدالرزاق عن ابن جريج،
قال: قال لي عطاء، عن ابن عباس (٩٦٧) و(٩٦٩) وهذا إسناد صحيح. وأخرجه ابن
أبي شيبة من طريق وكيع عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبدالله، عن
ابن عباس (٨٩/١)، وسليم بن عبدالله، ويقال ابن عبد، هو السلولي، تفرد بالرواية
عنه أبو إسحاق السبيعي، وذكره ابن حبان والعجلي في الثقات، ولم يوثقه كبير أحد.
١٥٤

عن عَبدالله بن عُمَرَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمَرَ، عن القاسم بن محمدٍ، عن
عائشةَ، قالت: سُئِلَ رسول الله وَّهِ عن الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلاَ يَذْكُرُ
اخْتِلاَماً؟ قال: ((يَغْتَسِلُ)). وعن الرَّجُلِ يَرَى أنَّهُ قد اخْتَلَمَ ولم يَجِدْ بَلَلاً؟
قال: ((لاَ غُسْلَ عليه)). قالتْ أُمُّ سَلمةَ: يا رسولَ اللهِ، هَلْ على المرأةِ تَرَى
ذلكَ غُسْلٌ؟ قال: ((نَعَمْ، إنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ))(١).
وإنما رَوَى هذا الْحَدِيثَ عَبداللهِ بنُ عُمَرَ عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمَرَ:
حَدِيثَ عائشةَ في الرَّجُلِ يَجِدُ البَلَلَ ولا يَذْكُرُ احْتِلاَماً. وعبدُاللهِ ضَعَّفَهُ
يحيى بنُ سعيدٍ من قِبَلِ حِفْظِهِ في الحدیثِ.
وهو قولُ غيرٍ واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النبيِ وَّرُ والتابعينَ:
إذا استيقظَ الرجلُ فَرَأى بِلَّةً أنَّهُ يغتسِلُ. وهو قولُ سفيانَ، وأحمدَ.
وقال بعضُ أهل العلم من التابعينَ: إنما يجبُ عليه الغسلُ إذا
كانت الِلَّةُ بِلَّةَ نُطْفَةٍ. وهو قولُ الشافعيِّ، وإسحاقَ.
وإذا رأى احتلاماً ولم يَرَ بِلَّةً فلا غُسْلَ عليه عندَ عَامَّةِ أهل العلم.
(٨٣) (83) باب ما جاء في المَنِيِّ والمَذي(٢)
١١٤ - حَدَّثَنَا محمد بنُ عَمْرٍو السَّوَّاقُ البَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ،
(١) أخرجه عبدالرزاق (٩٧٤)، وأحمد ٢٥٦/٦، والدارمي (٧٧١)، وأبو داود (٢٣٦)،
وابن ماجة (٦١٢)، وأبو يعلى (٤٦٩٤). وانظر تحفة الأشراف ٢٨٢/١٢ حديث
(١٧٥٣٩)، والمسند الجامع ٢٦٦/١٩ حديث (١٦٠٢٩).
(٢) في المذي لغات: أفْصَحها بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وتخفيف الياء، وهو
ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الملاعبة أو تذكر الجماع أو إرادته، وقد لا يُحس
بخروجه .
١٥٥

عن يَزِيدَ بن أبي زِيَاد. (ح) وَحَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حسينٌ
الجُعْفِيُّ، عن زائدةً، عن يزيدَ بن أبي زيَادٍ، عن عبد الرحمنِ بن أبي
لَيْلَى، عن عليٍّ، قال: سَأَلْتُ النبيَّي ◌َِّ عن المَذْي؟ فقال: ((من المَذْي
الْوُضُوءُ، ومن المَنِيِّ الْغُسْلُ))(١).
وفي الباب عن المقْدَادِ بن الأسْوَدِ، وأُبَيِّ بن كَعْبٍ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
وقد رُوِيَ عن عليٍّ بن أبي طالب عن النبي ◌ِّ من غَيْرِ وَجْهٍ: ((من
المَذْي الْوُضُوءُ، ومن المَنِيِّ الغُسْلُ))(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٩٠، وأحمد ٨٧/١ و١٠٩، وابن ماجة (٥٠٤)، وعبدالله بن
أحمد في زياداته على المسند ١١١/١ و١٢١، وأبو يعلى (٣١٤) و(٤٥٧). وانظر
تحفة الأشراف ٤٢٦/٧ حديث (١٠٢٢٥)، والمسند الجامع ١٦١/١٣ حديث
(١٠٠٠٨).
(٢) هكذا قال، وهو إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي، فقد ضعفه أحمد
ابن حنبل، وابن معين، وابن المبارك، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو زرعة وأبو حاتم
الرازيان، والجوزجاني، والنسائي، والدارقطني، وابن حجر، والشوكاني، كما في
ترجمته من تهذيب الكمال وتعليقنا عليها (١٣٨/٣٢-١٤١). على أن متن الحديث
صحيح من طرق أخرى، والذي في الصحيحين أنه أمر المقداد بن الأسود بسؤال النبي
وَلّر عن المذي، لمكان فاطمة منه، وقد أطلق بعض الرواة أنه هو الذي سأل، لكونه
الآمر بذلك، وبه جزم الإسماعيلي والنووي.
(٣) أخرجه أحمد ١٠٩/١ و١٢٥ و١٤٥، وأبو داود (٢٠٦)، والبزار (٨٠٢)، والنسائي
١١١/١، وابن خزيمة (٢٠).
وأخرجه الطيالسي (١٤٤)، وأحمد ١٢٥/١، والبخاري ٧٦/١، وعبدالله بن
أحمد في زياداته على المسند ١٢٩/١، والنسائي ٩٦/١، وفي الكبرى (١٤٥)، وابن
خزيمة (١٨)، وابن حبان (١١٠٤)، والطحاوي ٤٦/١، والبغوي (١٥٨) من طريق
أبي عبدالرحمن السلمي، عن علي. وانظر المسند الجامع ١٥٧/١٣ حديث =
١٥٦

وهو قولُ عامَّة أهل العلم من أصحاب النبي وَلَّ والتابعين. وبه
يقولُ سفيانُ(١) ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ.
(٨٤) (84) باب في المَذْي يُصيبُ الثَّوْبَ
١١٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن محمد بن إسحاقَ، عن
سَعِيدٍ بن عُبَيْدٍ، هو ابن السَّبَّاق، عن أبيه، عن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، قال:
كُنْتُ ألْقَى من المَذْي شِدَّةً وَعَنَاءً، فَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الْغُسْلَ. فَذَكَرْتُ ذِلِكَ
(١٠٠٠٢).
=
وأخرجه أحمد ١١٠/١، ومسلم ١٦٩/١، وعبدالله بن أحمد ١٠٤/١، والنسائي
٢١٤/١، وابن خزيمة (٢٢) و(٢٣) من طريق ابن عباس، عن علي. وانظر المسند
الجامع ١٥٨/١٣ حديث (١٠٠٠٣) و (١٠٠٠٤) و (١٠٠٠٥).
وأخرجه الطيالسي (١٤٥)، وابن أبي شيبة ٩٢/١، وأحمد ١٠٩/١ و١٢٥
و ١٤٥، وأبو داود (٢٠٦)، والنسائي ١١١/١، وفي الكبرى (١٩٥) و(١٩٦)، وابن
خزيمة (٢٠)، وابن حبان (١١٠٢) و(١١٠٧)، والطحاوي ٤٦/١ من طريق حصين
ابن قبيصة الفزاري. وانظر المسند الجامع ١٦٠/١٣ حديث (١٠٠٠٦).
وأخرجه عبدالرزاق (٦٠٢) و(٦٠٣)، وأحمد ١٢٤/١، وأبو داود (٢٠٩)،
والنسائي ٩٦/١، وفي الكبرى (١٤٦) من طريق عروة بن الزبير، عن علي. وانظر
المسند الجامع ١٦١/١٣ حديث (١٠٠٠٧).
وأخرجه عبدالرزاق (٥٩٧) و(٦٠١)، والحميدي (٣٩)، وأحمد ٣٢٠/٤،
والنسائي ٩٦/١، وفي الكبرى (١٤٨)، وأبو يعلى في مسنده (٤٥٦) من طريق عائش
ابن أنس، عن علي. وانظر المسند الجامع ١٦٢/١٣ حديث (١٠٠٠٩).
وأخرجه أحمد ١٠٧/١ من طريق يزيد بن أبي شريك، عن علي. وانظر المسند
الجامع ١٦٣/١٣ حديث (١٠٠١٠).
وأخرجه أحمد ١٠٨/١ من طريق هانىء بن هانىء، عن علي. وانظر المسند
الجامع ١٦٣/١٣ حديث (١٠٠١١).
وأخرجه أبو يعلى (٣٦٢) من طريق حصين بن صفوان -وهو مجهول- عن علي.
(١) قوله: ((سفیان» لیست في ص و ن.
١٥٧

لرسول الله وَ ﴿ وَسَألْتُهُ عنه، فقال: ((إنَّمَا يُجْزِئُكَ من ذلِكَ الْوضُوءُ)).
فقلتُ: يا رسول الله، كَيْفَ بمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قال: ((يَكْفِيكَ أنْ تَأْخُذَ
كَفَّا من مَاءٍ فَتَنْضَحَ به ثَوْبَكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ مِنْهُ))(١)
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لا(٢) نعرفه إلّ من حديث محمد بن
إسحاقَ في المذي مثل هذا.
وقد اختلَفَ أهلُ العلم في المذي يصيبُ الثوبَ، فقال بعضهم: لا
يُجْزِئُ إلَّ الغَسْلُ، وهو قولُ الشافعيِّ، وإسحاقَ. وقال بعضهم: يُجْزِئُهُ
النَّضْحُ. وقال أحمدُ: أرْجُو أنْ يُجزئَهُ النَّضحُ بالماءِ .
(٨٥) (85) باب في المنيِّ يصيبُ الثوبَ
١١٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن
إبراهيمَ، عن هَمَّام بن الحارث، قال: ضَافَ عائشةَ ضَيْفٌّ، فَأَمَرَتْ له
بِمِلْحَفَةٍ صَفْرَاءَ، فَنَامَ فِيهَا، فَاحْتَلَمَ، فَاسْتَحْيَا أَنْ يُرْسِلَ بِهَا وَبِهَا أَثَرُ
الاحْتِلاَمِ، فَغَمَسَهَا في الماءِ، ثُمَّ أرْسَلَ بِهَا، فقالت عائشةُ: لم أَفْسَدَ عَلَيْنَا
ثَوْبَنَا؟ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أنْ يَقْرُكَهُ بِأصَابِعِهِ. ورُبَّمَا فَرَكْتُهُ من ثَوْبِ رَسولِ الله
وََّ بِأَصَابِعِي(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٩١/١، وأحمد ٤٨٥/٣، وعبد بن حميد (٤٦٨)، والدارمي
(٧٢٩)، وأبو داود (٢١٠)، وابن ماجة (٥٠٦)، وابن خزيمة (٢٩١)، وابن حبان
(١١٠٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٧/١، والمزي في تهذيب الكمال
٥٤٨/١٠. وانظر تحفة الأشراف ١٠١/٤ حديث (٤٦٦٤)، والمسند الجامع
٧/ ٢٤٢ حديث (٥٠٥٢).
(٢) في ص ون: ((ولا))، وما هنا يعضده ما نقله المزي في التحفة.
(٣) أخرجه الطيالسي (١٤٠١)، وعبدالرزاق (١٤٣٩)، والحميدي (١٨٦)، وابن أبي =
١٥٨

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهو قولُ غيرِ واحد من أصحاب النبيّ ◌َّهِ ومن بَعْدَهُمْ من الفقهاء،
مِثْلِ سفيانَ، وأحمدَ، وإسحاقَ؛ قالوا في المنيِّ يصيبُ الثَّوْبَ: يُجْزِئُهُ
الفَرْكُ وإن لم يُغْسَلْ.
وهكذا رُوِيّ عن منصور، عن إبراهيم، عن هَمَّامٍ بن الحارِثِ، عن
عائشة: مِثْلَ رِوَايَةِ الأعْمَشِ.
وَرَوَى أبو مَعْشَرِ هذا الحديثَ عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن
عائشة .
وحديثُ الأَعْمَشِ أصَحُ(١) .
(٨٦) (86) باب غَسْلِ المنيِّ من الثَّوْبِ
١١٧- حَدَّثَنَا أحمد بنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن عَمْرٍو
شيبة ٨٤/١، وأحمد ٤٣/٦ و١٢٥ و١٣٥ و١٩٣ و٢٦٣، ومسلم ١٦٥/١، وأبو
=
داود (٣٧١)، وابن ماجة (٥٣٧) و(٥٣٨)، والنسائي ١٥٦/١، وفي الكبرى (٢٨٢)،
وابن خزيمة (٢٨٨)، وأبو عوانة ٢٠٥/١، والطحاوي ٤٨/١، والبيهقي ٤١٧/٢،
والبغوي (٢٩٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٣/١٢ حديث (١٧٦٧٧)، والمسند
الجامع ٣٠٢/١٩ حديث (١٦٠٧٧).
وأخرجه مسلم ١٦٤/١ من طريق إبراهيم عن الأسود وهمام عن عائشة. وانظر
المسند الجامع .
(١) هكذا اجتهد، ولكن الأعمش ومنصور بن المعتمر، وواصل الأحدب وحماد بن أبي
سليمان، ومغيرة بن مقسم، وسلمة بن كهيل قد رووه عن إبراهيم عن الأسود، عن
عائشة مثل رواية أبي معشر، وهي في صحيح مسلم أيضاً. وانظر المسند الجامع
١٩/ ٣٠٠ حديث (١٦٠٧٦).
١٥٩

.
ابن مَيْمُونِ بن مِهْرَانَ، عن سليمانَ بن يَسَارِ، عن عائشةَ؛ أنها غَسَلَتْ مَنِيًّا
مِن ثَوْبٍ رَسُولِ اللهِ وَلِيمٍ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٢).
وحديثُ عائشةَ: ((أَّهَا غَسَلَتْ مَنِيًّا من ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ يَِّ)) ليس
بِمُخَالِفٍ لحديثِ الفركِ، لأنه وإنْ كان الفركُ يجْزِىءُ، فقد يُسْتَحَبُّ
للرجُلِ أن لاَ يُرَى على ثوبه أثَرُهُ. قال ابن عباس: المنيُّ بمنزلة المُخَاطِ،
فَأْمِطْهُ عَنْكَ ولو بِإِذْخِرَةٍ(٣) .
(٨٧) (87) باب في الجُنُبِ يَنَامُ قَبْلَ أنْ يَغْتَسِلَ
١١٨- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكرٍ بنُ عَيَّاشِ، عن الأعْمَشِ،
عن أبي إسحاقَ، عن الأسْوَدِ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ لَهِ يَنَامُ
وهو جُنبٌ ولا يَمسُّ مَاءَ(٤) .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٨٤/١، وأحمد ٤٧/٦ و١٤٢ و١٦٢ و٢٣٥، والبخاري ١/ ٦٧،
ومسلم ١٦٥/١، وأبو داود (٣٧٣)، وابن ماجة (٥٣٦)، والنسائي ١٥٦/١، وفي
الكبرى (٢٨٠)، وابن خزيمة (٢٨٧)، وأبو عوانة ٢٠٤/١، وابن حبان (١٣٨١)
و(١٣٨٢)، والدار قطني ١٢٥/١، والبيهقي ٤١٨/٢ و٤١٩، والبغوي (٧٩٧)،
والمزي في تهذيب الكمال ٢٦٠/٢٢. وانظر تحفة الأشراف ٤١٧/١١ حديث
(١٦١٣٥)، والمسند الجامع ٢٩٨/١٩ حديث (١٦٠٧٥).
(٢) يأتي بعد هذا في أ وي: ((وفي الباب عن ابن عباس)). وليست في النسخ الخطية
القديمة، فحذفناها.
(٣) الإِماطة: الإِزالة، والإِذخر: حشيش طيب الريح.
(٤) أخرجه الطيالسي (١٣٩٧)، وأحمد ٤٣/٦ و١٠٦ و١٠٩ و١٤٦ و١٧١، وأبو داود
(٢٢٨)، وابن ماجة (٥٨١) و(٥٨٢) و(٥٨٣)، وأبو يعلى (٤٧٢٩)، والطحاوي في
شرح المعاني ١٢٤/١ و١٢٥، والبيهقي ٢٠١/١، والبغوي (٢٦٨). وانظر تحفة
الأشراف ٣٨١/١١ حديث (١٦٠٢٤)، والمسند الجامع ٢٩٤/١٩ حديث =
١٦٠