النص المفهرس

صفحات 121-140

لهُ مَثَلاً(١).
وفي الباب عن أُمّ حَبِيبةَ، وأُمَّ سَلمةَ، وزيد بن ثابتٍ، وأبي طلحةَ،
وأبي أيوب، وأبي موسى.
وقد رَأى بعضُ أهل العلم الوضوءَ مما غَيَّرَتِ النَّارُ. وأكثر أهل
العلم من أصحاب الشَِّّ نَّهِ والتابعينَ ومن بَعْدَهُمْ؛ على تَرْكِ الوضوءِ مما
غَيَّرَتِ النَّارُ.
(٥٩) (59) باب في تَرْكِ الوضوء مما مست(٢) النارُ
٨٠- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيينةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عبدالله بن محمد بن عَقِيلٍ: سَمِعَ جَابراً. قال سفيان: وحَدَّثَنَا
محمد بن المُنكَدِرِ، عن جابرٍ، قال: خَرَجَ رَسولُ اللهِ نَّهِ وَأْنَا مَعَهُ،
فَدَخَلَ على امْرَأةٍ من الأنْصَارِ، فَذَبَحَتْ لهُ شَاةً فَأَكَلَ، وَأَتَتْهُ بِقِنَاعِ (٣) من
(١) إسناده حسن ومتنه صحيح، محمد بن عمرو هو ابن علقمة صدوق حسن الحديث،
وقد روي هذا الحديث من طريق إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، عن أبي هريرة، وبه
صح الحديث.
أخرجه أحمد ٥٠٣/٢، وابن ماجة (٤٨٥). وانظر تحفة الأشراف ٧/١١ حديث
(١٥٠٣٠)، والمسند الجامع ٥٥٤/١٦ حديث (١٢٧٨٣).
وأخرجه الطيالسي (٢٣٧٦)، وعبدالرزاق (٢٦٧) و(٢٦٨)، وابن أبي شيبة
٥٠/١، وأحمد ٢٦٥/٢ و٢٧١ و٤٢٧ و٤٦٩ و٤٧٨، ومسلم ١٨٧/١، والنسائي
١٠٥/١، وفي الكبرى (١٧٦) و(١٧٧)، والطحاوي في شرح المعاني ١ /٦٣، وابن
حبان (١١٤٦) و(١١٤٧)، والبيهقي ١٥٥/١. وانظر المسند الجامع ٥٥٢/١٦
حديث (١٢٧٧٩) من طريق إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، عن أبي هريرة، بنحوه.
(٢) في م: ((غيّرت))، وما أثبتناه من ت وأ.
(٣) القناع: الطبق الذي يؤكل عليه.
١٢١

رُطبٍ فَأْكلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأ للظُّهْرِ وَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَنَّهُ بِعُلَالَةٍ من
عُلَاَلَةِ الشَّاةِ، فَأَكلَ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ ولم يَتَوَضَّأُ(١)
وفي الباب عن أبي بكر الصديق.
ولا يصحّ حديث أبي بكر في هذا من قِبَلِ إسناده، إنَّما رواه حُسَامُ
ابنُ مِصَكٍّ عن ابن سيرينَ عن ابن عباس عن أبي بكر الصديق عن النَّبِيِّ
وَلد. والصحيحُ إنما هو عن ابن عباس عن الشَِّيِّ بَّهِ. هكذا رَوَى
الحفاظُ، وَرُوِيَ من غير وجهٍ عن ابن سيرين عن ابن عباس عن النبيّ
وَلَد. ورواه عطاءُ بن يَسَارِ، وعكرمةُ، ومحمدُ بن عَمْرِو بن عطاء، وعليُّ
ابن عبدالله بن عباس وغيرُ وَاحدٍ: عن ابن عباس عن النَِّيِّ وَِّ، ولم
یذُرُوا فیه: عن أبي بكر، وهذا أصُ.
وفي الباب عن ابن عباس، وأبي هريرة، وابن مسعود، وأبي رافع،
وأم الحكم، وعمرو بن أُمية، وأُمّ عامر، وسُوَيْد بن النعمان، وأم
سلمةَ(٢) .
(١) حديث عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر أخرجه الطيالسي (١٦٧٠)، والحميدي
(١٢٦٦)، والمصنف في الشمائل (١٨٠)، والطحاوي ١/ ٦٥. وانظر تحفة الأشراف
٢١٢/٢ حديث (٢٣٦٨)، والمسند الجامع ٤٢٥/٣ حديث (٢١٨٩).
أما حديث محمد بن المنكدر، عن جابر فأخرجه عبدالرزاق (٦٣٩) و(٦٤٠)،
والمصنف في الشمائل (١٨٠)، وأبو يعلى (٢١٦٠)، والطحاوي ١/ ٦٥، وابن حبان
(١١٣٠) و(١١٣٢) و(١١٣٧) و(١١٣٨) و(١١٣٩)، والبيهقي ١٥٤/١ و١٥٦.
وانظر تحفة الأشراف ٣٦٤/٢ حديث (٣٠٣٧)، والمسند الجامع ٤٢٧/٣ حديث
(٢١٩٢)، وانظر ابن ماجة (٤٨٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٦٩)، وهو
حديث صحيح.
(٢) كانت هذه العبارة في م قبل قوله: ((ولا يصح حديث أبي بكر))، وأثبتنا ما في =
١٢٢

والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النَّبِيِّ
وسيلـ
والتابعين ومن بَعْدَهُمْ، مِثْلِ: سُفيانَ(١) ، وابن المبارك، والشافعي،
وأحمدَ، وإسحاقَ: رَأَوْا تَرْكَ الوضوء مما مَسَّتِ النارُ.
وهذا آَخَرُ الأمْرَيْنِ من رسول الله وَّهِ. وكأنَّ هذا الحديثَ نَاسٌ
للحَديث الأوَّل: حديثِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
(٦٠) (60) باب الوضوء من لحوم الإبل
٨١- حَدَّثَنَا هنادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعْمَشِ، عن
عبدالله بن عبدالله، عن عبدالرحمن بن أبي لَيْلَى، عن الْبَرَاءِ بن عَازِبٍ،
قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَّهَ عن الْوُضُوءِ من لُحُومِ الإِبِلِ؟ فقال: ((تَوَضَّؤْا
مِنْهَا)». وَسُئِلَ عن الْوُضُوءِ من لُحُومِ الْغَنَم؟ فقال: ((لاَ تَتَوَضؤْا مِنْهَا))(٢)
وفي الباب عن جابر بن سَمُرَةَ، وَأُسَيْدِ بن حُضَيْر .
وقد رَوَى الحجَّاجُ بن أرْطَاةَ هذا الحديثَ عن عبدالله بن عبدالله،
عن عبدالرحمن بن أبي ليلَى، عن أُسَيْدِ بن حُضَيْر (٣) . والصحيحُ حديثُ
=
الأصول، فهو الأولى لاتفاق الكل عليه .
(١) هو الثوري، كما جاء في بعض الطبعات مضافاً إلى الاسم.
(٢) أخرجه الطيالسي (٧٣٥)، وعبدالرزاق (١٥٩٦)، وابن أبي شيبة ٤٦/١، وأحمد
٢٨٨/٤ و٣٠٣، وأبو داود (١٨٤) و(٤٩٣)، وابن ماجة (٤٩٤)، وابن الجارود
(٢٦)، وابن خزيمة (٢٣)، وابن حبان (١١٢٨)، والبيهقي ١٥٩/١. وانظر تحفة
الأشراف ٢٧/٢ حديث (١٧٨٣)، والمسند الجامع ٩٠/٣ حديث (١٦٩٣).
(٣) أخرجه أحمد ٣٥٢/٤ و٣٩١، وابن ماجة (٤٩٦). وانظر تحفة الأشراف ٧٣/١
حديث (١٥٤)، والمسند الجامع ١٥٩/١ حديث (١٨٢)، وضعيف ابن ماجة للعلامة
الألباني (١٠٩)، وإسناده ضعيف لاضطرابه، كما سيبينه المؤلف، وانظر علل ابن =
١٢٣

عبدالرحمن بن أبي ليلَى عن البَرَاءِ بن عَازبٍ. وهو قول أحمدَ وإسحاقَ.
وَرَوَى عُبَيْدَةُ الضَّبِّيُّ عن عبدالله بن عبدالله الرازيِّ عن عبدالرحمنِ
ابن أبي لَيْلَى عن ذي الْغُرَّةِ (١).
وَرَوَى حمادُ بن سَلمةَ هذا الحديثَ عن الحَجَّاج بن أرْطَاةَ، فأخطأ
فيه، وقال فيه: عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن
أُسَيْدِ بن حُضَيْرٍ (٢) .
والصحيحُ: عن عبدالله بن عبدالله الرازيِّ، عن عبدالرحمن بن أبي
ليلى، عن الْبَرَاءِ .
قال إسحاق: أصَحُ(٣) ما في هذا الباب حديثان عن رسول الله
وَلَّه : حَديثُ البَراءِ، وحديثُ جابر بن سَمُرَةَ (٤) .
=
أبي حاتم (٣٨).
(١) أخرجه عبدالله في زياداته ٦٧/٤ و١١٢/٥.
(٢) أخرجه أحمد ٣٥٢/٤.
(٣) في م: ((صَحَّ))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الأصح.
(٤) جاء في نسخة العلامة عابد السندي بعد هذا: ((وهو قول أحمد وإسحاق. وقد رُوي
عن بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم أنهم لم يروا الوضوء من لحوم الإِبل. وهو
قول سفيان الثوري وأهل الكوفة)). ولم نجده في النسخ الخطية ولا في الشروح،
لذلك لم نستسغ إبقاءه في المتن.
وحديث البراء إسناده صحيح كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة. أما حديث
جابر بن سمرة فهو حديث صحيح أيضاً؛ أخرجه مسلم ١٨٩/١، والطيالسي (٧٦٦)،
وابن أبي شيبة ٤٦/١، وأحمد ٨٦/٥ ٨٨ و٩٢ ٩٣ و١٠٠ و١٠٢ و١٠٥ و١٠٦
و١٠٨، وعبدالله بن أحمد في زياداته ٩٨/٥ و١٠٠ و١٠٢، وابن الجارود (٢٥)،
وابن خزيمة (٣١)، والطحاوي ١/ ٧٠، وابن حبان (١١٢٥) و(١١٢٦) و(١١٢٧)
و(١١٥٧)، والطبراني في الكبير (١٨٥٩) و(١٨٦١) و(١٨٦٢) و(١٨٦٤).
١٢٤

(٦١) (61) باب الوضوء من مَسِ الذَّكَرِ
٨٢- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن منصور، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد
القطّان، عن هشام بن عُرْوَةَ، قال: أخبرني أبي، عن بُسْرَةَ بنْتِ صَفْوَانَ؛
أن النَّبِيَّ ◌َ ◌ّه قال: ((من مَسَّ ذَكَرَهُ فَلا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأ))(١) .
وفي الباب عن أُم حَبِيبَةَ، وأبي أيُّوبَ، وأبي هُريرةَ، وأرْوَى ابْنَةِ
أُنَيْسِ، وعَائشَةَ، وجابٍِ، وَزَيْدِ بن خَالِدٍ، وعبدالله بن عَمْرو.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
هكذا رَوَى(٢) غيرُ واحدٍ مثلَ هذا عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن بُسْرَةٍ (٣).
(١) أخرجه أحمد ٤٠٦/٦، والنسائي ٢١٦/١. وانظر تحفة الأشراف ٢٧٢/١١ حديث
(١٥٧٨٥)، والمسند الجامع ٩٧/١٩. وسيأتي أيضاً في (٨٤).
(٢) في م: ((رواه))، وما أثبتناه من النسخ كافة.
(٣) يأتي بعد هذا في م حديث رقم (٨٣) ونصه:
((وَرَوَى أبو أُسامة وغيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن هِشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن
مَرْوانَ، عن بُسْرَةَ، عن النَّبِيََِّ، نحوه. حَدَّثنا بذلك إسحاقُ بنُ منصورٍ، قال:
حدثنا أبو أُسامة بهذا».
وهذا الحديث لم يذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) منسوباً إلى الترمذي
(١٥٧٨٥)، ولا استدركه عليه العراقي، ولا الحافظ ابن حجر في «النكت الظراف».
وحينما ترجم المزي لإِسحاق بن منصور في ((تهذيب الكمال))، وذكر روايته عن أبي
أسامة حماد بن أسامة رقم عليه (خ م س ق) ولم يرقم عليه برقم الترمذي مما يدل
على أن هذا السند لم يكن في النسخ العتيقة الأصيلة التي كانت عنده من الترمذي.
وأيضاً فإن هذا الحديث في بعض النسخ المتأخرة دون بعض، ولذلك فإننا نعتقد أن
هذا الإِسناد ليس من الترمذي.
وقصة هذا الحديث أن عروة سمع هذا من مروان بن الحكم، ثم أراد أن يزداد =
١٢٥

م
٨٤- ورَوى هذا الحديثَ أبو الزِّنَادِ، عن عروة، عن بُسْرَةَ، عن
النَّبِيِّ بَّهِ. حَدَّثَنَا بِذلكَ عليّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرحمنِ بن أبي
الزِّنَادِ، عن أبيهِ، عن عروة، عن بُسْرَةَ، عن النَّبِّ بَّ نَحْوَهُ.
وهو قولُ غَيْرِ وَاحِدٍ من أصحاب النَّبِيِّ وَلِّ والتابعين. وبه يقول،
الأوْزَاعِيُّ، والشافعيُّ، وأحمد، وإسحاقُ.
قال محمدٌ: أصُّ شيءٍ في هذا الباب حديثُ بُسْرَةَ.
وقال أبو زُرْعَةَ: حديثُ أُمٌّ حَبِيبةَ في هذا الباب صحيحٌ(١) ، وهو
حديثُ العَلَاءِ بن الْحَارِثِ عن مَكْحُولٍ، عن عَنْبسةَ بن أبي سُفيانَ، عن أُمِّ
حَبِيبةَ(٢) .
توثقاً في الحديث، فسأل عنه بسرة، فصدَّقت ما روى عنها مروان، وصار الحديث
=
عند عروة من روايته عن مروان عن بسرة، ومن روايته عن بسرة نفسها .
وحديث عروة عن مروان عن بسرة أخرجه مالك (١١١)، والشافعي ٣٤/١،
والطيالسي (١٦٥٧)، وعبدالرزاق (٤١١) و(٤١٢)، والحميدي (٣٥٢)، وابن أبي
شيبة ١٣٦/١، وأحمد ٤٠٦/٦ و٤٠٧، والدارمي (٧٣٠) و(٧٣١)، وأبو داود
(١٨١)، وابن ماجة (٤٧٩)، والنسائي ١٠١/١ و٢١٦، وفي الكبرى (١٥٧)، وابن
الجارود (١٦)، وابن خزيمة (٣٣)، وابن حبان (١١١٢) إلى (١١١٧)، والطبراني
في الكبير ٢٤/ حديث (٤٨٧) إلى (٥٠٤)، والدار قطني ١٤٦/١، والحاكم ١٣٧/١،
والبيهقي ١٢٨/١ و١٢٩ و١٣٠، وفي المعرفة ٣٢٧/١، والبغوي (١٦٥). وانظر
المسند الجامع ٩٥/١٩ حدیث (١٥٨٤١).
(١) هكذا في ص وأ، وفي بعض النسخ: ((أصح)).
(٢) حديث أم حبيبة أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٣/١، وابن ماجة (٤٨١)، وأبو يعلى
(٧٤٤٠)، والطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٤٥٠)، والطحاوي في شرح المعاني
٧٥/١، والبيهقي ١٣٠/١ .
١٢٦

وقال محمدٌ: لم يسمعْ مكحولٌ من عَنْبسةَ بن أبي سُفيانَ، وَرَوَى
مكحولٌ عن رَجُلِ، عن عَنْبسةَ غَيْرَ هذا الحديثِ. وَكأنَّهُ لم يَرَ هذا
الحديثَ صحيحاً(١) .
(٦٢) (62) باب تَرْكِ الوضوء من مَسِّ الذَّكرِ
٨٥- حَدَّثْنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلاَزِمُ بن عَمْرٍو، عن عبد الله بن
بَدْرِ، عن قَيْس بن طَلْقِ بن عَليِّ الحَنَفِيُّ، عن أبيه، عن النَّبِيِّ بَّرِ قال:
(وَهَلْ هُو إلاَّ مُضْغَةٌ مِنْهُ؟ أوْ بَضْعَةٌ مِنْهُ؟)) (٢).
وفي الباب عن أبي أُمَامَةً .
وقد رُويَ عن غير واحدٍ من أصحاب النَّبِيِّ وَِّ وبعضِ التابعينَ:
أَنَّهُمْ لم يَرَوُا الوضوءَ من مَسِّ الذكر. وهو قول أهل الكوفة وابن
(١) وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى، وقد وافق البخاري في عدم إثبات سماع مكحول
من عنبسة جهابذة العلماء: يحيى بن معين، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وأبو
مُسهر، وهشام بن عمار، والنسائي، وغيرهم. وأثبت سماعه دحيم وأبو زرعة
الدمشقي، فصححوه. على أن متن الحديث صحيح ثابت من حديث بُسْرَة. وانظر
تعليقنا على ابن ماجة .
(٢) أخرجه الطيالسي (١٠٩٦)، وعبدالرزاق (٤٢٦)، وابن أبي شيبة ١٦٥/١، وأحمد
٢٢/٤ و٢٣، وأبو داود (١٨٢) و(١٨٣)، وابن ماجة (٤٨٣)، والنسائي ١/ ١٠١،
وفي الكبرى (١٥٨)، وابن الجارود (٢٠) و(٢١)، والطحاوي في شرح المعاني
٧٥/١ و٧٦، وابن حبان (١١١٩)، والطبراني في الكبير (٨٢٣٣) و(٨٢٣٤)،
والدار قطني ١٤٨/١ و١٤٩، والبيهقي ١٣٤/١، وفي المعرفة ٣٥٥/١، والمزي في
تهذيب الكمال ٥٦٩/٢٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٢٣/٤ حديث (٥٠٢٣)، والمسند
الجامع ٧/ ٥٦٨ حدیث (٥٤٦٨).
١٢٧

المبارك.
وهذا الحديث أحسن شيءٍ رُويَ في هذا الباب.
وقد رَوَى هذا الحديثَ أيُّوبُ بنُ عُتْبَةَ ومحمدُ بنُ جَابٍ، عن قيس
ابن طَلْق، عن أبيه.
وقد تَكَلَّمَ بعضُ أهلِ الحديث في محمد بن جابرٍ وَ أَيُّوبَ بنِ عُتْبَةَ.
وحديثُ مُلاَزِم بن عَمْرٍو، عن عبد الله بن بَدْرِ أصَحُّ وَأحْسَنُ(١).
(٦٣) (63) باب تَرْكِ الوضوء من القُبْلَة
٨٦- حَدَّثَنَا قتيبةُ، وهنَّادٌ، وأبو كُرَيْبٍ، وأحمد بن مَنِيع، ومحمودُ
ابن غَيْلَانَ، وأبو عَمَّارٍ، قَالَوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن حبيب بن
أبي ثابت، عن عُرْوَةَ، عن عائشةَ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌َّهُ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ
خَرَجَ إلى الصلاةِ ولم يَتَوَضَّأُ. قال: قُلْتُ: من هِيَ إلاَّ أنْتِ؟
فَضَحِكَتْ(٢) .
(١) وقد ضَعّف أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ويحيى بن معين حديث طلق، وأعلوه بقيس
ابن طلق (العلل لابن أبي حاتم (١١١)، والدارقطني ١٤٩/١-١٥٠)، وصححه
بعضهم لكنهم قالوا: إنه منسوخ، قال ابن حزم في المحلى (٢٣٩/١): ((وهذا خبر
صحيح ... وإن كلامه عليه السلام ((هل هو إلا بضعة منك)) دليل بين على أنه كان
قبل الأمر بالوضوء منه، لأنه لو كان بعده لم يقل عليه السلام هذا الكلام، بل يبين أن
الأمر بذلك قد نسخ، وقوله هذا يدل على أنه لم يكن سلف فيه حكم أصلاً، وأنه
كسائر الأعضاء».
(٢) أخرجه أحمد ٦/ ٢١٠، وأبو داود (١٧٩)، وابن ماجة (٥٠٢)، وأبو يعلى (٤٤٠٧)،
والطبري في التفسير ١٠٥/٥، والدارقطني ١٣٧/١، والبيهقي ١٢٦/١، والبغوي
(١٦٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٣٤/١٢ حديث (١٧٣٧١)، والمسند الجامع =
١٢٨

وقد رُويَ نَحْوُ هذا عن غير واحد من أهل العلم من أصحاب النَّبِيِّ
وَل﴿ والتابعين. وهو قولُ سفيانَ الثوريٍّ وأهل الكوفة، قالوا: ليس في
القبلة وضوءٌ.
وقال مالك بن أنس والأوْزَاعِيُّ والشافعي وأحمد وإسحاقُ: في
القبلة وضوءٌ. وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النَّبِيِّ ◌َلِّل
والتابعين.
وإنَّما تَرَكَ أصحابُنَا حديثَ عَائشَةَ، عن النَّبِيِّ نَّ في هذا لأنه لا
يَصِحُ عندهُمْ، لِحَالِ الإِسنادِ.
وسمعتُ أبا بكرِ العطَّارَ البصريَّ يَذْكُرُ عن عليّ بن المدينيِّ، قال:
ضَعَّفَ يحيى بنُ سعيد القَطَّانُ هذا الحديث، وقال: هو شِبْهُ لا شيءٍ.
وسمعتُ محمد بن إسماعيلَ يُضَعِّفُ هذا الحديثَ، وقال: حبيبُ
ابنُ أبي ثابتٍ لم يَسْمَعْ من عُرْوَةً (١) .
وقد رُويَ، عن إبراهيم التَّيْميِّ، عن عائشةَ؛ أنَّ النَّبِيَّ وَهِ قَبَّلَهَا
٢٦١/١٩ حديث (١٦٠٢١).
=
(١) هذا غير مُسَلَّم له، فإن سماع حبيب من عروة لا يُنكر لروايته عمن هو أكبر منه وأقدم
موتاً، وقال ابن عبدالبر: ((لاشك أنه أدرك عروة)). وقال العلامة أحمد شاكر: ((وإنما
صَرَّح من صَرَّح من العلماء بأنه لم يسمع هذا الحديث من عروة تقليداً لسفيان الثوري
وموافقة للبخاري في مذهبه».
قلنا: الحديث صحيح، فإن إعلاله بالانقطاع لا يكفي لتضعيفه، فقد رواه
الدار قطني ١٣٦/١ من طريق وكيع وأبي أويس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة، وهو إسناد صحيح. وانظر مزيد بيان في تعليقنا على ابن ماجة، والهداية
للعلامة الغماري ٣٤٣/١-٣٥٥ ففيهما تفصيل يغني.
١٢٩
الجامع الكبير (١) - م ٩

ولم يَتَوَضَّأُ(١) .
وهذا لا يصحّ أيضاً، ولا نَعْرِفُ لإِبراهيمَ التَّيْمِيِّ سماعاً من
عَائشةَ .
وليس يصح عن النَّبِيِّ بَّر في هذا البابِ شيءٌ(٢).
(٦٤) (64) باب الوضوءِ من القَيْءٍ وَالرُّعافِ
٨٧- حَدَّثَنَا أبو عُبَيْدَةَ بنُ أبي السَّفَرِ، وإسحاقُ بنُ منصُور، قال أبو
عُبَيْدَةَ: حَدَّثَنَا، وقال إسحاقُ: أخْبَرَنَا عبدُالصَّمَدِ بنُ عبدالوارث، قَالَ:
حَدَّثَنِي أبي، عن حُسَيْنِ المعَلِّم، عن يحيى بن أبي كثير، قَال: حَدَّثَنِي
عبدُالرحمنِ بنُ عَمْرٍو الأوْزَاعِيُّ، عن يعِيشَ بن الوَليد المخْزُومِيِّ، عن
أبيه، عن مَعْدَانَ بن أبي طَلْحَةَ، عن أبي الدَّرْدَاءِ؛ أنَّ رسولَ اللهِوَهِ قَاءَ
فَتَوَضَّأ. فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ في مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لهُ، فقال: صَدَقَ،
أَنَا صَبَبْتُ لهُ وَضُوءَهُ (٣).
(١) أخرجه أحمد ٦/ ٢١٠، وأبو داود (١٧٨)، والنسائي ١٠٤/١، وفي الكبرى (١٥٣)،
والطبري في التفسير ١٠٦/١، والدارقطني ١٤٠/١ و١٤١، والبيهقي ١٢٦/١.
(٢) هذا رأي المصنف، وقد صح عند كثير من العلماء حديث عائشة المتقدم، فالله أعلم.
(٣) أخرجه أحمد ٤٤٣/٦، والدارمي (١٧٣٥)، وأبو داود (٢٣٨١)، والمصنف في علله
الكبير (٥٧)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٤٢)، وابن الجارود (٨)، وابن خزيمة
(١٩٥٦)، والطحاوي ٩٦/٢، وابن حبان (١٠٩٧)، والطبراني في الأوسط
(٣٧١٤)، والدارقطني ١٥٨/١ و١٥٩، والبيهقي ١٤٤/١ و٢٢٠/٤، والبغوي
(١٦٠). وانظر تحفة الأشراف ٢٣٣/٨ حديث (١٠٩٦٤)، والمسند الجامع
١٤/ ٣٥٠ حديث (١١٠٠٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٧٦).
وأخرجه أحمد ١٩٥/٥ و٢٧٧ من طريق ابن معدان، أو معدان، عن أبي الدرداء
بنحوه. وانظر المسند الجامع .
١٣٠

وقال إسحاقُ بنُ منصورٍ: مَعْدَانُ بنُ طَلْحَةَ، وابنُ أبي طَلْحَةَ أَصَخُ.
وقد رَأى غيرُ واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النَّبِيِّ وَّر وغيرهم
من التَّابعين: الوضوءَ من القيءِ والرُّعَافِ. وهو قولُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن
المبارَكِ، وأحمد، وإسحاقَ.
وقال بعضُ أهل العلم: ليس في القيءٍ والزُّعاف وضوءٌ. وهو قولُ
مالك، والشافعيِّ .
وقد جَوَّدَ حسينٌ المُعلِّمُ هذا الحديثَ، وحديثُ حسينٍ أصحُّ شيءٍ
في هذا الباب.
وَرَوَى مَعْمَرٌ هذا الحديثَ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ فَأَخْطَأ فيه، فقال:
عن يَعِيشَ بن الوليد، عن خالد بن مَعْدَانَ، عن أبي الذَّرْدَاءِ ولم يَذْكُر
فيه: الأوْزَاعِيَّ، وقال: عن خالدِ بن معدانَ، وإنَّمَا هو: مَعْدَان بنُ أبي
طلحة .
(٦٥) (65) باب الوضوء بالنَّبيذ
٨٨- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن أبي فَزَارَة، عن أبي
زيد، عن عبدالله بن مسعود، قال: سَأَلْنِي النبيُّ وَالّ: ((مَا في
وأخرجه عبدالرزاق (٥٢٥) و(٨٥٤٨)، وأحمد ٤٤٩/٦، والنسائي في الكبرى
=
(الورقة ٤٢) من طريق خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، بنحوه، ولم يذكر فيه
ثوبان. وانظر المسند الجامع .
وأخرجه الطيالسي ١٨٦/١، وابن أبي شيبة ٣٩/٣، وأحمد ٢٧٦/٥ و٢٨٣،
والبيهقي في السنن ٢٢٠/٤ من طريق أبي شيبة المهري، عن ثوبان، بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٣٣٠/٣ حديث (٢٠٤١).
١٣١

إِدَاوَتِكَ))؟ فقلتُ: نَبِيذٌ. فقال: ((تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ)) قال: فَتَوَّضَأَ
.و(١)
مِنْهُ(١).
وإنَّمَا رُوي هذا الحديثُ عن أبي زيد عن عبدالله عن النبيّ وَّلـ
وأبو زيد رجلٌ مَجْهُولٌ عند أهل الحديث، لاَ تُعْرَفُ لهُ رِوَايَةٌ غيرُ هذا
الحدیث .
وقد رَأى بعضُ أهل العلم الوضوءَ بالثَّبيذِ، منهم: سفيانُ
وغيرُهُ.
وقال بعضُ أهل العلم: لا يُتوضأُ بالنَّبِيذِ، وهو قولُ الشافعيِّ
وأحمدَ وإسحاقَ.
وقال إسحاقُ: إن ابتُلِيَ رجلٌ بهذا فتوضأْ بِالَّبِيذِ وتيممَ أحَبُّ إلَيَّ .
وقولُ من يقول ((لا يُتَوَضَّأُ بالنبيذ)): أقربُ إلى الكتابِ وَأَشْبَهُ، لأن
اللهَ تعالى قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْمَآءُ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء ٤٣].
(٦٦) (66) باب الْمَضْمَضَة من اللَّبَنِ
٨٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الليثُ، عن عُقَيْلِ، عن الزُّهْرِيِّ،
(١) أخرجه عبدالرزاق (٦٩٣)، وابن أبي شيبة ٢٥/١، وأحمد ٤٠٢/١ و٤٤٩ و٤٥٠
و٤٥٨، وأبو داود (٨٤)، وابن ماجة (٣٨٤)، وابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٧،
والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٥٧، وأبو يعلى (٥٠٤٦) و(٥٣٠١)، وابن حبان
في المجروحين ١٥٨/٣، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٣٠ و٢٧٤٦/٧ و٢٧٤٧،
والطبراني في الكبير (٩٩٦٣) و(٩٩٦٦) و(٩٩٦٧)، والبيهقي ٩/١، والمزي في
تهذيب الكمال ٣٣٣/٣٣. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ١٥٧ حديث (٩٦٠٣)، والمسند
الجامع ٤٩٦/١١ حديث (٨٩٨٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٣).
٤
١٣٢

عن عُبَيْدِ اللهِ، عن ابن عباس؛ أنَّ النبيَّ وَّهِ شَرِبَ لَبَناً فَدَعَا بِمَاءٍ
فَمَضْمَضَ، وقال: ((إِنَّ لَهُ دَسَمَاً)(١).
وفي الباب عن سَهْلٍ بن سعد، وأُمّ سَلمةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رأى بعضُ أهلِ العِلْم المضمضةَ من اللبَنِ، وهذا عندنا على
الاستحباب. ولم يَرَ بعضُهم المضمضة من اللَّنِ .
(٦٧) (67) باب في كَرَاهية رَدِّ السَّلامِ غَيْرَ مُتَوَضِّىءٍ
٩٠- حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عليٍّ ومحمد بن بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أبو أحمد،
عن سفيان، عن الضَّخَّاكِ بن عثمانَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَجُلاً
سَلَّمَ على النَّبِيِّ نَّهِ وهو يَبُولُ فلم يَرُدَّ عَلَيْهِ(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه عبدالرزاق (٦٤٩)، وابن أبي شيبة ٥٧/١، وأحمد ٢٢٣/١ و٢٢٧ و٣٢٩
و٣٣٧ و٣٧٣، وعبد بن حميد (٦٤٩)، والبخاري ٦٣/١ و١٤١/٧، ومسلم ١٨٨/١
و١٨٩، وأبو داود (١٩٦)، وابن ماجة (٤٩٨)، والنسائي ١٠٩/١، وفي الكبرى
(١٨٨)، وابن خزيمة (٤٧)، وأبو يعلى (٢٤١٨)، وابن حبان (١١٥٨) و(١١٥٩)،
والبيهقي ١٦٠/١، والبغوي (١٧٠). وانظر تحفة الأشراف ٥٨/٥ حديث (٥٨٣٣)،
والمسند الجامع ٨/ ٣٨٠-٣٨١ حديث (٥٩٤٦).
وأخرجه ابن خزيمة (٤٦) من طريق محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس.
وانظر المسند الجامع ٨/ ٣٨١ حديث (٥٩٤٧).
(٢) أخرجه مسلم ١٩٤/١، وأبو داود (١٦)، وابن ماجة (٣٥٣)، والنسائي ٣٥/١، وابن
خزيمة (٧٣)، وأبو عوانة ٢١٥/١، والبيهقي ٩٩/١. وانظر تحفة الأشراف ٦/ ١٠٣
حديث (٧٦٩٦)، والمسند الجامع ٣٢/١٠ حديث (٧١٩٧)، وسيأتي في (٢٧٢٠).
١٣٣

وإنَّما يُكْرَهُ هذا عندنا إذا كانَ على الغائطِ والَبْول. وقد فَسَّرَ بعضُ
أهل العلم ذلك .
وهذا أحسنُ شيء رُوي في هذا الباب.
وفي الباب عن المُهَاجِرِ بن قُنْفُذٍ، وعبدالله بن حَنْظَلَةَ، وَعَلْقَمَةَ بن
الْفَغْوَاءِ، وَجَابٍ، وَالْبَرَاءِ.
(٦٨) (68) باب ما جاء في سُؤْرِ الكَلْبِ
٩١- حَدَّثَنَا سَوَّارُ بنُ عبدالله العَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بنُ
سليمانَ، قال: سمعتُ أيُّوبَ، عن محمد بن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ،
عن النبيِّ مَّ﴿ أنه قال: ((يُغْسَلُ الإِنَاءُ إذا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ سَبْعَ مَرَّاتٍ:
أُوْلاَ هُنَّ، أوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ، وإذا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّةُ غُسِلَ مرَّةً)(١).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٣٣٠) و(٣٣١)، والحميدي (٩٦٨)، وأحمد ٢٦٥/٢ و٤٢٧
و٤٨٩ و٥٠٨، ومسلم ١٦٢/١، وأبو داود (٧١) و(٧٣)، والنسائي ١٧٧/١، وفي
الكبرى (٦٨)، وابن خزيمة (٩٥) و(٩٧)، وأبو عوانة ٢٠٧/١ و٢٠٨، والطحاوي
٢١/١، والدار قطني ٦٤/١، والحاكم ١/ ١٦١، والبيهقي ٢٤٠/١ و٢٤١، والبغوي
(٢٨٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٩/١٠ حديث (١٤٤٥١)، والمسند الجامع
٥٢٧/١٦ حديث (١٢٧٣٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٣/١، وأحمد ٤٢٤/٢ و٤٨٠، وابن ماجة (٣٦٣)،
والنسائي في الكبرى (الورقة ١٣٠)، والطبراني في الصغير ٩٣/١ ٦١/٢ من طريق
أبي رزين مسعود بن مالك الكوفي، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٢٨/١٦
حديث (١٢٧٤٠).
وأخرجه أحمد ٢٥٣/٢، ومسلم ١٦١/١، والنسائي ٥٣/١، وفي الكبرى (٦٥)،
وابن خزيمة (٩٨)، وأبو عوانة ١/ ٢٠٧، والطحاوي في شرح المعاني ٢١/١، وابن
حبان (١٢٩٦)، والدارقطني ٦٣/١ و٦٤، والبيهقي ٢٣٩/١ من طريق أبي رزين
وأبي صالح السمان، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٢٨/١٦ حديث =
١٣٤

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
وقد رُويَ هذا الحديثُ من غَيْرِ وجهٍ عن أبي هُريْرَةَ، عن النَّبِيِّ وَلـ
نحوَ هذا، ولم يُذْكَرْ فِيهِ: ((إذا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّةُ غُسِلَ مَرَّةً))(١).
(١٢٧٤٠).
وأخرجه مالك (٨٠)، والحميدي (٩٦٧)، وأحمد ٢٤٥/٢ و٤٦٠، والبخاري
٥٤/١، ومسلم ١٦١/١، وابن ماجة (٣٦٤)، والنسائي ١/ ٥٢، وابن خزيمة (٩٦)،
وابن الجارود (٥٠)، وأبو عوانة ٢٠٧/٢، وابن حبان (١٢٩٤)، والدار قطني
٦٥/١، والبيهقي ١/ ٢٤٠، والخطيب في تاريخ بغداد ١٢٨/٤، والبغوي (٢٨٨)
من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٢٦/١٦ حديث
(١٢٧٣٨).
وأخرجه عبدالرزاق (٣٣٥)، وأحمد ٢٧١/٢، والنسائي ٥٢/١، وفي الكبرى
(٦٦) من طريق ثابت بن عياض، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٢٩/١٦
حديث (١٢٧٤١).
وأخرجه عبدالرزاق (٣٢٩)، وأحمد ٣١٤/٢، ومسلم ١٦٢/١، وأبو عوانة
٢٠٨/١، والبيهقي ١/ ٢٤٠ من طريق هَمَّام بن منبه، عن أبي هريرة، وهو في صحيفة
همام (٣٩). وانظر المسند الجامع ١٦/ ٥٣٠ حديث (١٢٧٤٣).
وأخرجه أحمد ٣٦٠/٢ و٤٨٢ من طريق عبدالرحمن بن أبي عمرة، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٠٩/١٦ حديث (١٢٧١٢).
وأخرجه أحمد ٣٩٨/٢ من طريق عبيد بن حنين، عن أبي هريرة، وانظر المسند
الجامع ١٦/ ٥٣١ حديث (١٢٧٤٤).
وأخرجه النسائي ١٧٧/١، وفي الكبرى (٦٩)، والدار قطني ٦٤/١، والبيهقي
٢٤١/١ من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٥٣١/١٦ حديث
(١٢٧٤٥).
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٧٨) من طريق الحارث بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي
ذباب، عن عمه، عن أبي هريرة.
(١) وهذا هو الصواب، فهذه الجملة مدرجة في الحديث، وهي ليست من المرفوع، قاله =
١٣٥

وفي الباب عن عبدالله بن مُغَفَّلٍ (١).
(٦٩) (69) باب ما جاء في سُؤْرِ الهِرَّةِ
٩٢- حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ موسى الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْزٌ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مالكُ بنُ أنَس، عن إسحاقَ بن عبدالله بن أبي طَلْحَةَ، عن حُمَيْدَةَ
بنت عُبَيْدٍ بن رِفَاعَةً، عن كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبٍ بن مالكِ، وَكَانَتْ عِنْدَ ابن أبي
قَتَادَةَ: أَنَّ أبا قَتَادَةَ دخلَ عليها، قالت: فَسَكَبْتُ لهُ وَضُوءًا، قالت:
فجاءتْ هَرَّةٌ تَشْرَبُ، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حتى شَرِبَتْ، قالت كَيْشَةُ: فَرَآنِي
أَنْظُرُ إليه! فقال: أتعْجَبِينَ يابِنْتَ أخي؟ فقلتُ: نَعَمْ، فقال: إن رسول الله
﴿ ﴿ر قال: ((إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسِ، إِنَّمَا هِيَ من الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أوِ
الطَّوَّافَاتِ))(٢).
الدار قطني في العلل السؤال (١٤٤٣)، والبيهقي في ((المعرفة))، وغيرهما، وهي في
=
رواية أيوب وحده، ولم يخرجها مسلم .
(١) حديث صحيح أخرجه مسلم ١٦٢/١ و٣٦/٥ وانظر تخريجه في كلامنا على ابن ماجة
(٣٦٥).
(٢) أخرجه مالك (٥٤)، والشافعي ٢١/١ و٢٢، وعبدالرزاق (٣٥٢) و(٣٥٣)،
والحميدي (٤٣٠)، وابن أبي شيبة ٣١/١ و٣٢، وأحمد ٣٠٣/٥ و٣٠٩،
والدارمي (٧٤٢)، وأبو داود (٧٥)، وابن ماجة (٣٦٧)، والنسائي ٥٥/١ و ١٧٨،
وفي الكبرى (٦٣)، وابن خزيمة (١٠٤)، وابن الجارود (٦٠)، وابن حبان
(١٢٩٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١٨/١، والحاكم ١٦٠/١، والبيهقي
٢٤٥/١، والبغوي (٢٨٦)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٩٠/٣٥. وانظر تحفة
الأشراف ٢٧٢/٩ حديث (١٢١٤١)، والمسند الجامع ٣٢٧/١٦ حديث
(١٢٥٠٩).
١٣٦

وفي الباب عن عائشةَ، وأبي هريرةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١) .
وهو قولُ أكثرِ العُلماء من أصحاب النبيِّ وَلّ والتابعين ومن
بعدَهُمْ: مِثْلُ الشافعيِّ وأحمد وإسحاقَ: لم يَرَوْا بِسُؤْرِ الهِرَّةِ بَأْساً.
وهذا أحسنُ شيء في هذا الباب.
وقد جَوَّدَ مالكٌ هذا الحديثَ عن إسحاقَ بن عبدالله بن أبي طلحةَ،
ولم يَأْتِ به أحدٌ أتَّمَّ من مالكِ.
(٧٠) (70) باب المسح على الْخُفَّيْنِ
٩٣- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ،
عن هَمَّام بن الْحَارِثِ، قال: بَالَ جَرِيرُ بنُ عَبْدِاللهِ ثُمَّ توضأ ومسحَ على
خُفَّيْهِ. فقيل له: أتَفْعَلُ هذا؟ قال: وَما يَمْنَعُنِي، وقد رَأيْتُ رسول الله وَله
يَفْعَلُهُ. قال إبراهيمُ: وكان يُعْجِبُهُمْ حديثُ جَرِيرٍ، لَأَنَّ إسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ
نُزُولِ الْمَائِدَةِ (٢) .
(١) هكذا في الأصول جميعاً، وفي التحفة: ((صحيح)) من غير قوله ((حسن))، وما أثبتناه
هو الأولى؛ لاتفاق النسخ والشروح عليه ، ويعضده ما نقله الزيلعي في نصب الراية
١٣٦/١، وابن حجر في تلخيص الحبير ١/ ١٧٠ .
(٢) أخرجه الطيالسي (٦٦٨)، وعبدالرزاق (٧٥٦) و(٧٥٧)، والحميدي (٧٩٧)، وابن
أبي شيبة ١٧٦/١، وأحمد ٣٥٨/٤ و٣٦١ و٣٦٤، والبخاري ١٠٨/١، ومسلم
١٥٦/١ و١٥٧، وابن ماجة (٥٤٣)، والنسائي ٧٣/١ و٨١، وفي الكبرى (١٢٠)
و(٧٦١)، وابن الجارود (٨١)، وابن خزيمة (١٨٦)، وابن حبان (١٣٣٥)
و(١٣٣٧)، والطبراني في الكبير من (٢٤٢١) إلى (٢٤٣٦)، والبيهقي ٢٧٠/١
و٢٧٣، والخطيب في تاريخه ١٥٣/١١. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٣/٢ حديث =
١٣٧

وفي البابِ عن عُمَرَ، وعليّ، وحُذَيْفَةَ، والمُغِيرَةِ، وبِلَالٍ، وسعدٍ،
وأبي أيُّوبَ، وسَلْمَانَ، وبُرَيْدَةَ، وعَمْرِو بن أُمَيَّةَ، وأنَس، وسَهْلٍ بن
سَعْدٍ، ويَعْلَى بن مُرَّةَ، وعُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، وأُسَامَةَ بنَ شَرِيكِ، وأبي
أُمَامَةَ، وجَابرٍ، وأُسَامَةَ بن زَيْدٍ، وابن عُبَادَةَ، ويقالُ: ابنُ عُمَارَةَ، وأُبِيُّ
ابنُ عُمَارَةَ.
حدیثُ جرِیرٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٩٤- وَيُرْوَى عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، قال: رَأيْتُ جَرِيرَ بن عبد اللهِ
تَوَضَّأ وَمَسَحَ على خُفَّيْهِ. فَقُلْتُ لهُ في ذلكَ؟ فقال: رَأيْتُ النَّبِيَّ وَّهُ
تَوَضَّأ وَمَسَحَ على خُفَّيْهِ فَقُلْتُ له: أقَبْلَ المَائِدَةِ أمْ بَعْدَ المائِدَةِ؟ فقال:
مَا أسْلَمْتُ إلَّ بَعْدَ المَائِدَةِ. حَدَّثَنَا بذلكَ قُتَيْبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خالِدُ بنُ زيَادٍ
التِرْمِذِيُّ، عن مُقَاتِلٍ بن حيَّنَ، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عن جَرِيرٍ (١).
وَرَوَى بِقِيَّةُ عن إبراهيم بن أدْهَمَ، عن مُقَاتِلٍ بن حَيَّنَ، عن شَهْرِ
ابن خَوْشَبٍ، عن جَرِیٍ .
وهذا حديثٌ مُفَسَّرٌ، لأَنَّ بعضَ من أنكرَ المسحَ على الخُفَّيْنِ تَأوَّلَ
أنَّ مسحَ النبيّ وَّرِ على الخُفَّيْنِ كان قَبْلَ نُزُولِ المائدة، وذَكَرَ جريرٌ في
=
(٣٢٣٥)، والمسند الجامع ٤٩٢/٤ حديث (٣١٣٧).
(١) أخرجه الدار قطني ١٩٤/١، والبيهقي ٢٧٣/١ و٢٧٤. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٣/٢
حديث (٣٢١٣)، والمسند الجامع ٤٩٥/٤ حديث (٣١٤١). وحديث شهر هذا
حديث حسن، فإنه حسن الحديث عند المتابعة، وقد تابعه أيضاً أبو زرعة بن عمرو
ابن جرير فرواه عن جرير؛ أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٩/١، وأبو داود (١٥٤)، وابن
خزيمة (١٨٧)، والحاكم ١٦٩/١، والبيهقي ١/ ٢٧٠. وانظر المسند الجامع
٤٩٤/٤ حديث (٣١٤٠).
١٣٨

حديثه أنه رأى النبيَّ وَّهِ مَسَحَ على الخُفَيْنِ بَعْدَ نُزُولِ المائدةِ.
(٧١) (71) باب المسح على الخُفَّيْنِ للمسافر والمقيم
٩٥- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن سَعِيدٍ بن مَسْرُوقٍ،
عن إبراهيم التَّيْمِيِّ، عن عَمْرو بن مَيْمُونٍ، عن أبي عبداللهِ الْجَدَلي، عن
خُزَيْمَةَ بن ثَابِتٍ، عن النبيِّ بَِّ أَنَّهُ سُئِلَ عن المسح على الخُفَّيْنِ؟ فقال:
(لِلْمُسَافِرِ ثَلاَثَةٌ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ))(١).
وَذُكِرَ عن يحيى بن مَعِينٍ أنه صَخَّحَ حديثَ خُزَيْمَةَ بن ثابتٍ في
المسحِ.
وأبو عبدالله الجَدَلِيُّ اسْمُهُ: عَبْدُ بنُ عَبْدٍ ويقال: عَبدالرحمنِ بن
عَبْدٍ .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
(١) أخرجه الطيالسي (١٢١٩)، وعبدالرزاق (٧٩٠) و(٧٩١)، وابن أبي شيبة ١/ ١٧٧،
والحميدي (٤٣٤) و(٤٣٥)، وأحمد ٢١٣/٥ و٢١٤ و٢١٥، وأبو داود (١٥٧)، وأبو
عوانة ٨١/١ و٢٦٢، والطحاوي في شرح المعاني ٨١/١، وابن حبان (١٣٢٩)
و(١٣٣٠) و(١٣٣٢)، والطبراني في الكبير (٢٧٤٩) و(٣٧٥٥) و(٣٧٥٧)، وفي
الصغير ١٠٥/٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٧٤/٢، والبيهقي ٢٧٧/١، والمزي
في تهذيب الكمال ٢٦/٣٤. وانظر تحفة الأشراف ١٢٣/٣ حديث (٣٥٢٨)،
والمسند الجامع ٣٣٣/٥ حديث (٣٦٢٠).
وأخرجه أحمد ٢١٣/٥، وابن ماجة (٥٥٣) و(٥٥٤)، والطبراني في الكبير
(٣٧٥٩)، والبيهقي ٢٧٨/١، والخطيب في تاريخه ٥٠/٢ من طريق عمرو بن
ميمون، عن خزيمة، ليس فيه أبو عبدالله الجدلي. وانظر تحفة الأشراف ١٢٣/٣
حدیث (٣٥٢٨)، والمسند الجامع ٢٣٤/٥ حديث (٣٦٢١).
(٢) انظر تعليق المؤلف بعد قليل. وقد أعله البخاري بالانقطاع، فقال كما نقله المصنف =
١٣٩

وفي الباب عن عليٍّ، وأبي بَكْرَةَ، وأبي هُريرةَ، وصَفْوانَ بن
عَسَّالٍ، وعَوْفٍ بن مَالكِ، وابن عُمَرَ، وجريرٍ .
٩٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأخْوَصِ، عن عَاصمِ بن أبي
النَّجُودِ، عن زرِّ بن حُبَيْشٍ، عن صَفْوَانَ بن عَسَّالٍ، قال: كَانَ رَسولُ اللهِ
يَأْمُرُّنَا إذا كُنَّا سَفْراً أنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إلَّ من جَنَابَةٍ،
وَلَكِنْ من غَائِطِ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ (١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رَوَى الحكمُ بنُ عُتَيْيَةَ وَحَمَّادٌ، عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ، عن أبي
عبدالله الجدَلِيِّ، عن خُزَيْمَةَ بن ثَابتٍ، ولا يَصُِ.
قال عليٍّ بنُ المَدِينِيِّ: قال يحيى بنُ سَعِيدٍ: قال شُعْبةُ: لم يسمعْ
إبراهيمُ النَّخِعِيُّ من أبي عبدالله الجدَلِيِّ حديثَ المسح.
في مكان آخر: ((لا يُعرف لأبي عبدالله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت)) (ترتيب
=
العلل، الورقة ٩)، ولكن هذا غير مُسَلّم له، فهو من تشدده، وهذا حديث صحيح
كما قال الترمذي، وقد اشبعنا القول فيه في تعليقنا على ترجمة محمد بن إسماعيل بن
إسحاق من ((تاريخ الخطيب))، فراجعه تجد فائدة إن شاء الله تعالى.
(١) أخرجه الشافعي ٣٣/١، وعبدالرزاق (٧٩٢) و(٧٩٣) و(٧٩٥)، وابن أبي شيبة
١٧٧/١ و١٧٨، والحميدي (٨٨١)، وأحمد ٢٣٩/٤ و٢٤٠ و٢٤١، والدارمي
(٣٦٣)، وابن ماجة (٤٧٨)، والنسائي ٨٣/١ و٩٨، وفي الكبرى (١٣١) و(١٤٣)
و(١٤٤)، وابن خزيمة (١٧) و(١٩٣) و(١٩٦)، وابن حبان (١١٠٠)، والطحاوي في
شرح معاني الآثار ٨٢/١، والطبراني في الكبير (٧٣٥٣)، والبيهقي ٢٧٦/١،
والبغوي (١٦١). وانظر تحفة الأشراف ١٩٢/٤ حديث (٤٩٥٢)، ومصباح
الزجاجة، (الورقة ١٦)، والمسند الجامع ٤٩٩/٧ حديث (٥٣٩٢)، وسيأتي عند
المصنف في (٢٣٨٧) و(٣٥٣٥) و(٣٥٣٦).
١٤٠