النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
أبواب الصلاة
( صلاةُ الوُسْطَى (١) صلاةُ العصرِ(٢))).
[ قال(٣)]: وفى الباب عن علىّ، [ وعبد الله بن مسعودٍ(4)]،[ وزيد
بن ثابتٍ(٥)]، وعائشةَ، وحفصةً، وأبى هريرةَ، وأبى هاشمٍ بنِ عُثْبَةَ(٦).
قال أبو عيسى : قال محمد: قال علىُّ نْ عبد الله: حديثُ الحسنِ عن
٠٠
(١) فى ع وهـ و ك((أنه قال فى صلاة الوسطى). وفى ص ".فى
الصلاة الوسطى)) وما هنا موافق لباقى الروايات ولما سيأتى فى كتاب التفسير.
(٢) الحديث رواه أيضا أحد فى المسند (ج ٥ ص ٧ و١٢ و١٣). ورواه أيضا الترمذى
فيما سيأتى فى كتاب التفسير (١: ١٦٣ طبعة بولاق).
(٣) الزيادة من م و - .
ح و ب. وهى زيادة لا بأس بها، ولكن حديث
(٤) الزيادة من م . و
ابن مسعود مضى قبل هذا ..
(٥) الزيادة من م و ح و »، وهى زيادة جيدة، لأن الترمذى ذكر
ذلك فيما سيأتى فى كتاب التفسير . وكأنه يريد بذكر زيد بن ثابت أن له حديثا فى أن
الصلاة الوسطى هى الظهر، وحديثه هذا رواه أحمد وأبو داود وغيرهما. وانظر نيل
الأوطار (١: ٤٠١) والدر المنثور (١: ٣٠١).
(٦) هو أبو هاشم بن عنبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشى)، وهو خال معاوية بن أبى سفيان،
وأسلم يوم الفتح. وحديثه هذا ذكره ابن حجر فى الإصابة (٧: ١٩٨) قال: (( من
طريق كهيل بن حرملة قال : قدم أبو هريرة دمشق، فنزل على أبى كلاوم الدوسى ،
فأنيناء ، فتذاكرنا الصلاة الوسطى، فاختلفنا فيها ، فقال أبو هريرة : اختلفنا فيها
كما اختلفتم، ونحن بفناء بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفينا الرجل الصالح:
أبو هاشم بن عتبة، فقام فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان جريها
عليه، ثم خرج إلينا فأخبرنا أنها المصر)) وذكره السيوطى فى الدر المنثور بنحوه
(١: ٣٠٤) ونسبه ابن حجر لأبي داود والترمذى والنسائى والبغوى والحاكم أبى
أحمد ، ونسبه السيوطى لابن سعد والبزار وابن جرير والطبرانى والبغوى. وقد
بحثت عنه فى أبى داود والترمذى والنسائى فلم أجده. ويؤيد ذلك أن الحافظ الهيثمى
ذكره فى مجمع الزوائد (١: ٣٠٩) وقال: ((رواه الطبرانى فى الكبير والبزار،
وقال : لا معلم روى أبو هاشم بن عتبة عن النبى صلى الله عليه وسلم إلاّ هذا الحديث
وحديثا آخر. قلت: ورجاله موثقون)) هو كان مرويا فى أحد الكتب الستة، كماكت

٣٤٢
سنن الترمذى
سَمُرَة [بنِ جُنْدُّبٍ(١)] حديثٌ صحيحٌ(٢)، وقد ◌َمِعَ منه(٣).
وقال أبو عيسى: حديثُ سَمُرَةَ فى صلاة الوسطَى حديثٌ حسن (2)
وهو قولُ أكثر العلماء من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيره
وقال زيدُ بنُ ثابتٍ وعائشةُ: صلاة الوسطَى صلاةُ الظهرِ.
وقال ابنُ عباسٍ وابنُ عرَ (٥) : صلاةُ الوسطَى صلاةُ الصبحِ.
حّشْ أبو موسى محمد بن المَُّى حدثنا قُرَيْشُ بنُ أَنْسٍ عن حَجِ
بن الشّهيدِ قال : قال لى محمدُ بنُ سِيرِينَ: سَلِ الحسنَ: يَمِّنْ سَمِعَ: حَدِيثَ
المَقِيقَةِ ؟ فسأَلْتُهُ، فقال(٦): سمعته من سَهُرَةَ بنِ جُنْدَبِ:
قال أبو عيسى: وأخبر نى محمد بن إسماعيلَ حدثنا(٧) علىّ بن عبد الله
.[بن الَّدينى(٨)] من قُرَيْشِ بنِ أُنس بهذا الحديث.
= زعم الحافظ ابن حجر: لما ذكره الهيثمى فى الزوائد. وأيضا: فإنهلم يذكره العلامة
عيد الغنى النابلسى فى ذخائر المواريث، وهو أطراف الكتب الستة والموطأ، فلو كان
فى واحد منها لبيته. وكذلك لم أجده فى طبقات ابن سعد. وقد رواه أيضا الحاكم
أبو عبدالله فى المعدوك ( ٣: ٦٣٨).
(١) الزيادة من
(٢) فى ( وهـ و ك (( حديث حسن)). والذى هنا هو الصواب ، لما
سيأتى من إعادة نحو هذا الكلام عن ابن المدينى.
(٣) فى ~ ((وقد سحم من سمرة)» .. وفى هـ وك ((وقد سمع عنه))
وهو غير جيد
(٤) هذه العبارة كلها ثم تذكر فى (، وحديث سمرة هذا حديث صحيح، لصحة
إسناده، وليست له على، وقد صححه الزمذى فيما سيأتى فى كتاب التفسير.
(٥) فى ح زيادة ((وغيره)). ولو سحث السكان الأحسن أن يقول ، وغيرهما))
(٦) فى ( وهـ و ك (( قال)).
(٧) فى ح ((قال حدثنى )" وفى به وهـ و ) (( عن)).
(٨) الزيادة من م و ع ورس

٢٤٣
أبواب الصلاة
قال محمدٌ: قال علىّ: وسماعُ الحسن من سَحُرَّةٌ صحيحٌ. واحْتَجَّ بهذا
الحديثِ(١).
....
١٣٤
باب
ما جاء فى كراهيةِ الصلاةِ بعدَ العصرِ وبعدَ الفجرِ
١٨٣ - حدّثنا أحمدُ بنُ مَنِعِ حدثنا هُشَمٌ، أخبر نا منصورٌ، وهو
آبنُ زَاذَانٌ(٢) عِنْ قَتَدَةَ [قال(٣)]: أخبر نا(٤) أبو العاليَةِ(٥) عن ابنِ عَبَّاس
قال : سمعتُ غيرَ واحد من أصحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: منهم عمر
بنُ الْخَطَّابِ، وكان مِنْ أَحَبِّهِمْ إِلَىَّ :: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسام
(١) فى سماع الحسن من سمرة خلاف طويل قديم، والصحيح أنه سمع منه، کما رجحه ابن
الدينى والبخارى والترمذى والحاكم وغيرهم ، قال الحاكم فى المستدرك بعد رواية حديث
عن الحسن عن سمرة: ((وحديث سمرة لا يتوهم متوهم أن الحسن لم يسمع من سمرة،
فإنه قد سمع منه)».
وانظر تفصيل الكلام فى ذلك فى التهذيب فى ترجة الحسن (٢: ٢٦٣ - ٢٧٠)
ونصب الراية ( ١: ٤٦ - ٤٨ ).
وأما الخلاف فى تفسير الصلاة الوسطى، فإنه خلاف معروف فى كتب التفسير
والحديث ، والقول فيه يطول جدا، والصحيح الذي تدل عليه الأحاديث الثابتة الراجعة
هو أنها صلاة العصر
(٢) ((زاذان)) بالزاى ثم الذال المعجمعين.
(٣) الزيادة من ع و به .
(٤) فى أ ~ ( أخبرفى)).
(٥) أبو العالية: اسمه ((رفيع بن مهران الرياحى)) ورفيع: بالتصغير، ومهرنان: بكسر=

٣٤٤
سنن الترمذى
فَفى من الصَّلاةِ بعدَ الفجرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشّمْسُ، ومن الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
حتّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ(١)).
[ قال(٢) ]، وفى الباب عن علىّ، وابن مسعودٍ، وعقبَةَ بن عامر،
وأبى هريرة، وابن عمَرَ، وَسَحُرَةَ بْنِ جُنْتُبٍ، وعبد الله بن غْرِهِ، ومُعَذِ
بنِ عَفْرَاءِ، والمُّغَ بِيِّ [ولم يَشْمَعْ من النّبيّ صلى الهُ عليهِ وسلم (٣)]، وَسَلَةَ
بن الأَكْوَعِ، وزيد بنِ ثَابِتٍ، وعائشةَ، وَكَمْبِ بْنِ مُرَّةَ، وأبى أُمَامَةَ،
وَمْرو بن عَبَسَّةَ(٤)، [ وَيَعْلَى بَنِ أُمَيَّةَ، ومعاويةَ (٢٥)].
قال أبو عيسى: حديثُ ابن عباسٍ عنْمُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وهو قولُ أكثر الفقهاءِ من أصحاب النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ومَنْ
بَعْدَّهُمْ: أنهم كرهوا الصلاةَ بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمسُ، وبعد
[صلاةٍ (٦)] العصر حتى تغرُبَّ الشمسُ. وأما (٧) الصلَوَاتُ الفوائتُ
فلا بَأْسَ أن تُقْضَى بعد العصر وبعد الصبح
قال علىّ بن المدينى: قال يحيى بن سعيدٍ: قال شعبة: لم يسمع قتادة من
و
الماء الهماة .
= اليم وإسكان الهاء، والرياحى: بكسر الراء وتخفيف الياء المثناة التحتية.
مصر
(١) احديث رواه أيضا أحد والبخارى ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
(٢) الزيادة من م و ع وب .
(٣) التزيادة من مز و ع وبه و هـ و ك .
(٤) « عبة)) بالبين المهملة والباء الموحدة والسين المهملة المفتوحات.
(٥) الزيادة من هـ و ك. وفيهما وفى مع مخالفة لماهنا فى التقديم والتأخير فى أسماء
هؤلاء الصحابة .
(٦) الزيادة من فى و عم .
(٧) : 2 و. س ونا)

٣٤٥
أبواب الصلاة
أبى العاليةِ إلَّ ثلاثة أشياء: حديثَ عُمَرَ: (( أن النبى صلى الله عليه وسلم
نَهَى عن الصلاةِ بعدَ العصر حتى تغرُبَ الشمسُ، وبعد الصبح حتى تطلُعَ
الشُ)) وحديث ابن عباسٍ عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( لا يُذْبَغِى
لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى (١))) وحديث علىٍ)):
« الْقُضَاءُ(٢) ثَلاَثَةٌ" (٣))).
١٣٥
باب
ما جاء فى الصلاة بعد العصر
١٨٤ - صّشْا قُتَيْبَةُ حدثنا جَرِيرٌ من مَطَاءَ بنِ السَّائِبِ عن سعيدٍ
بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: ((إََّ صَلَّى الفيُ (٤) صلى اللهُ عليه وسلم
الرّكْمَيْنِ بعد المصْرِ لأنه أُتَاهُ مَالٌّ فَشَغَلَهَ (٥) عن الرَّ كْمَتَيْنِ بعدَ الظهرِ،
فَصَلاَّهُما بعدَ العصر، ثُمَّ لمَ يَعُدْ لَهُمَا (٦))).
. وفى الباب عن عائشةُ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، ومَيْمُونَةَ ، وأَبِى موسَى.
(١) رواه البخارى (٦: ٣٢٤ و١٣: ٤٢٩).
(٢) فى با (( فضاء)) وهو خطأ.
(٣) حديث على هذا لم أجده مع كثرة البحث عنه. ولكن فى معناه حديث بريدة،
وسيأتى فى الترمذى إن شاء الله (١: ٢٤٨ طبعة بولاق) .
(٤) فى هـ و ك ((رسول الله)).
(٥) فى ع ((شغله)» بدون الفاء.
(٦) سيأتى الكلام على الحديث قريبا إن شاء الله.

٣٤٦
سنن الترمذى
(٢)
قال أبو عيسى: حديثُ ابن عباس (١) حديثٌ حسنٌ
وقد رَوَى غيرُ واحدٍ عن النبيِّ صَلّى الله عليه وسلم(٣): (( أَنَّهُ صَلَى بعدَ
العصر ر کمتین )).
وهذا خلافُ ما رُوِىَ [ عنه (٤)]: ((أَنَّهُ نَعَى عن الصلاةِ بعدَّ العصر
حتى تغرُبَ الشمسُ)).
وحديثُ ابنِ عباسٍ أَحُّ(٥) حيثُ قَال ((لمَ يَعُ لَمُ) (٦).
وقد رُوى عن زيدِ بنِ ثابتٍ نحوُ حديث ابن عباسٍ (٧).
(١) قوله (( حديث ابن عباس ، لم یذ کر فی. بے
(٢) الحديث نسبه ابن حجر فى التلخيص ( ص ٧١) لابن حبان أيضا. وقال فى الشح
(٢: ٥٢): (( هو من رواية جرير عن عطاء، وقد سمع منه بعد اختلاطه)
(٣) فى ( ((وقد روى غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم».
(٤) الزيادة من ح و ه وهـ و ك .
(٥) فى ب ((أُصح حديث حيث قال)) وزيادة كلمة ((حديث)) خطأ صرف. ومخالفة
لسائر الأصول .
(٦) ف ٥ ٥ ° لم يعد لهما».
(٧) فى غى («صفوان)) بدل ((ابن عباس)» وهو خطأ. وحديث زيد بن ثابت فى محد
أحد (٥: ١٨٥) ونصه ((حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيمة حدثنا عبد الله
بن هبيرة قال : سمعت قبيصة بن ذؤيب يقول: إن عائشة أخبرت آل الزبير أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم صلى عندها ركزين بعد العصر، فكانوا يعلونها. قال قبيصة:
فقال زيد بن ثابت: يغفر الله لعائشة! نحن أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم من
عائشة ، إنما كان ذلك، لأن أناساً من الأعراب أنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بهجير، فقبدوا يسألونه ويفتيهم حتى صلى الظهر ولم يصل ركعتين، ثم قعد يفتيهم حتى
صلى المصر، فانصرف إلى بيته، فذكر أنه لم يصل بعد الظهر شيئا، فصلاهما بعد
العصر ، يغفر الله لعائشة! نحن أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم من عائشة ! نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر».
وهذا الحديث ليس فى الكتب الستة، وإسناده عند أحد إسناد صحيح.

٣٤٧
أبواب الصلاة
وقدرُويَ عن عائشةَ فى هذا الباب رواياتٌ :
رُوَىَ عنها: ( أنّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم ما دَخَلَ عَلَيْهاَ بعدَ العصرِ
إلاَّ صلَّى ركعتينٍ(١))).
ورُويَ عنها عن أُمَّ سلمةَ(٢) عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم(٣) ((أَنَّهُ أَهْى
(١) حديث عائشة بهذا رواه البخارى (٢: ٥٢ - ٥٣) بمعناه بألفاظ مختلفة، وكذلك
مسلم ( ٢ : ٢٣٠) ورواه أيضا أحمد وغيره .
(٢) قوله ((عن أم سلمة)) ثابت فى جميع الأصول، إلا أن فى م وضع عليه علامة
الإلغاء: وضعت كلمة ((لا)) فوق العين من ((عن)) وكلمة ((إلى)) فوق الهاء من
((سلمة)). وسيأتى الكلام على رواية أم سلمة فى هذه المسألة.
(٣) فى هذا الموضع فى ع زيادة نصها: ((هذا. وروى عنها عن النبيّ صلى الله
عليه وسلم)) وهذه الزيادة محل نظر، لأن معنى إثباتها أن يكون المروى عن عائشة
عن أم سلمة المواظبة على الركعتين بعد العصر، وأن عائشة روى عنها النهى . وأما
على حذفها فالمعنى أن عائشة روى عنها أنها روت النهى عن أم سلمة . وهذا هو الذى
وجدته أو قريبا منه فى الروايات التى رأيتها، ولم أجد فى شىء منها أن أم سلمة روت
المواظبة على هاتين الركتين . وعن هذا رجحت حذف هذه الزيادة .
ولبيان ذلك أذكر هنا الروايات التى وجدتها عن أم سلمة فى هذا الباب ويكون
لعائشة فيها كلام أو رواية، وأذكر حديثا لمائدةٍ.وافق رواية أم أسامة:
قال أحمد فى المسند ( ٦: ١٨٣ - ١٨٤): ((حدثنا على بن عاصم قال أخبرنا
حنظلة الدوسى عن عبد الله بن الحرث بن نوفل قال: صلى معاوية بالناس المصر ،
فالتفت فاذا أناس يصلون بعد العصر، فدخل ودخل عليه ابن عباس وأنا معه ، فأوسع
له معاوية على السرير، جلس معه، قال: ما هذه الصلاة التى رأيت الناس يصلونها ،
ولم أر النبى صلى الله عليه وسلم صايها ولا أمر بذلك؟ قال: ذاك مايفتيهم ابن الزبير
فدخل ابن الزبير فسلم نجلس ، فقال معاوية: يا ابن الزبير! ما هذه الصلاة التي تأمر
الناس يصلونها لم نز رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاها ولا أمر بها ؟ قال:
حدثتنى عائشة أم المؤمنين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاها عندها فى بيتها.
قال: فأمرنى معاوية ورجلا آخر أن نأتى عائشة فنسألها عن ذلك. قال: فدخلت
عليها، فسألتها من ذلك، فأخبرتها بما أخير ابن الزبير عنها : فقالت: لم يحفظ ابن
الزبير، إنما حدثته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى هاتين الركعتين بعد=

٣٤٨
سنن الترمذى
عن الصلاةِ بعد العصرِ حتى تغرب الشمسُ، وبعدَ الصبح حتى تطلع الشمسُ»
= العصر عندى، فسألته، قلت: إنك صليت وكمتين لم تكن تصليهما؟ قال: إنه كان
أناأى شىء فشغلت فى قسمته عن الركعتين بعد الظهر، وأنافى أ بلال فناداني بالصلاة.
فكرهت أن أحس الناس، فصايتهما. قال: فرجعت فأخبرت معاوية. قال: قال
ابن الزبير: أليس قد صلاهما؟! فلا ندعهما. فقال له معاوية: لاتزال مخالفا أبداً؟)).
وهذا إسناد جبن لا بأس به ، عبدالله بن الحرث بن نوفل تابعى ثقة معروف،
وهو ابن أخت معاوية، وحنظلة السدوسى ضعفه بعضهم من أجل اختلاط روايته بعد
ماكبر، ولكنه صندوق وقد روى عنه شعبة، وهو لا يروى لا عن ثقة: وحسن
له الترمذى حديثا آخر .
وقد رواه أحمد بإسناد آخر مختصراً ( ٦: ٢١١) قال: ( حدثنا محمد بن جعفر
قال : حدثنا شعبة عن يزيد بن أبى زياد قال: سألت عبد الله بن الحرث عن الركعتين
بعد العصر ؟ فقال : كنا عند معاوية حدث ابن الزبير عن عائشة: أن النبى صلى المه
عليه وسلم كان يصليهما، فأرسل معاوية إلى عائشة وأنا فيهم، فألناها؟ فقالت ::
لم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن حدثتنى أم سلمة)) فسألتها؟ تحدثت
أم سلمة: أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى الظهر، ثم أتى بشىء لجعل يقسمه حتى
حضرت صلاة العصر، فقام فصلى العصر، ثم على بعدها ركعتين، فلما صلاحاً قبل:
هاتان الركعتان كنت أصليهما بعد الظهر ، فقالت أم سلحة: ولقد حدثتها أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم نهنى عنهما. قال: فأتيت معاوية فأخبرته بذلك، فقال ابن الزبير:
أليس قد صلاهما، لاأزال أصليهما؟! فقال له -حاوية: إنك المخالف، لاتزال تحب
الخلاف ما بقيت !)). ورواه أحمد أيضا (٦: ٣٠٣) عن عبيدة عن يزيدبن أبى زياد.
ومذان إسنادان حسنان أو صحيحان . يزيد بن أبى زيادصدوق، تكلموا فيه من قبل
حفظه فقط، وقد تابنه على روايته هذه حنظلة الدوسى ، فرواية كل منهما تقوى
الأخرى ، إذ لامنمز عليهما فى صدقها ، وبذلك يكون الحديث صحيحاً.
وروى الدارى (١: ٣٣٤) عن كريب مولى ابن عباس: ((أن عبد الله بن عباس
وعبد الرحمن أن الأزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي صلى الله عليه
وسلم ، فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعا، وسلها عن الركعتين بعد العصر،
وقل : إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن البى صلى الله عليه وسلم نهى عنهما؟
قال ابن عباس: وكنت أضرب مسم عمر بن الخطاب الناس عليهما ، قال كريب:
فدخلت عليها، وبلغتها ماأرسلونى به. فقالت: سل أم سلمة، خرجت إليهم=

٣٤٩
أبواب الطهارة
= فأخبرتهم بقولها، فردونى إلى أم سلمة بمثل ما أرسلونى إلى عائشة، فقالت أم سلمة:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنهما، ثم رأيته يعليهما، أما حين
صلاهما: فإنه صلى المصر ثم دخل وعندى أسوة من بنى حرام من الأنصار فصلاهما،
فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قوى يجنبه فقود: أم سلمة تقول: يارسول الله، ألم
أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما ؟ فإن أشار بيده فاستأخرى عنه،
قالت : ففعلت الجارية، وأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال : ياابة
أبى أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتانى ناس من عبد القيس: الإسلام
من قومهم ، فتغلونى عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما ماتان)).
وهذا حديث صحيح . رواه البخارى فى أواخر ( أبواب العمل فى الصلاة ج ٣
س ٨٤ من الفتح) وفى ( أبواب المغازى ج ٨ ص ٦٧) وروى قطعة منه بغير إسناد
فى أبواب المواقيت (ج ٢ ص ٥٢) ويظهر أن الحافظ الزيلمى لم يعثر عليه فى البخارى
فقد نقل فى نصب الراية (١: ١٣١) أن البخارى علقه، ثم قال: ((وينظر البخارى
فى المغازى فكأنه وصله فيه». ورواه أيضاً مسلم فى صحيحه (١: ٢٢٩).
وروى أحمد فى المسند ( ٦: ٢٢٩ - ٣٠٠) قال: ((حدثنا محمد بن عبد الله
أبو أحمد الزبيرى قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن موهب قال: حدث فى عمى،
يعنى عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، قال: حدثنى أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرف
بن هشام قال: أجم أبى على العمرة، فلما حضر خروجه قال: أى بى ! لو دخلنا
على الأمير فودعناه ، قلت: ماشئت، قال : فدخلا على مروان وعنده فر، فيهم
عبد الله بن الزبير , فذكروا الركعتين اللتين يصليهما ابن الزبير بعد العصر، فقال له
مروان: ممن أخذتهما ياابن الزبير؟ قال: أخبر نى بهما أبو هريرة عن عائشة. فأرسل
مروان إلى عائشة: ماركعتان يذكرهما ابن الزبير أن أبا هريرة أخبره عنك أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصليهما بعد العصر؟ فأرسلت إليه : أخبرتنى
أم سلمة. فأرسل إلى أم سلمة: ماركمنان زعمت عائشة أنك أخبرتيها أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يصليهما بعد العصر؟ فقالت: يغفر الله لعائشة! لقد وضعت أمرى
على غير موضعه: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر وقد أتى بمال، فقعه
يقسمه حتى أناء المؤذن بالعصر، فصلى العصر، ثم انصرف إلىّ، وكان يومى ،
فركع ركعتين خفيفتين، فقلت: اهاتان الركعتان يارسول الله، أمرت بهما؟ قال:
لا، ولكنهما وكتان كنت أركهما بعد الظهر، فشغلتى قسم هذا المال حتى جاءفى =

٣٥٠
سنن الترمدی
والذى اجتمعَ(١) عليه أكثرُ أهل العلم: على كراهيةِ الصلاة بعدَ
المصر حتى تغرب الشمسُ، وبعدَ الصبح حتى تطلُعَ الشمس(٢)، إلاَّ
ما أشْنُتْنِى من ذُلِك، مِثْلُ الصلاة بمكةً بعد العصر(٣) حتى تغربّالشمسُ،
وبعدَ الصبحِ حتى تطلُعَ الشمسُ بعدَ (٤) الطَّوَافِ، فقد (٥) رُوَ عن النبيِّ
صلى الله عليه وسلم رُخْصَةٌ فى ذلك(٦).
: = المؤذن بالعصر، فكرهت أن أدمهما. فقال ابن الزبير: الله أكبر، اليمن قد
ملاهما مرة واحدة! والله لاأدعهما أبداً !! قالت أم سلمة: مارأيته صلاهما قبلها
ولا بعدها)). وهذا إسناد صحيح.
وقال أحد أيضاً (٦: ٣٠٩): ((حدثنا ابن غير قال: حدثنا طلحة بن محيى [ قال
زعم لى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن معاوية أرسل إلى عائشة يسألها: هل صلى
النبيّ صلى الله عليه وسلم بعد العصر شيئا ذ قالت: أما عندى فلا، ولكن أم سلمة
أخبرتنى أنه فعل ذلك، فأرسل إليها فاسألها، فأرسل إلى أم سلمة، فقالت : نعم،
دخل علىّ بعد العصر فصلى سجدتين، قلت: يانبي الله، أنزل عليك فى هاتين
السجدتين؟ قال: لا، ولكن صليت الظهر فشغلت، فاستدركتهما بعد العصر؟ !.
وهذا إسناد صحيح أيضا . وروى البيهقي (٢: ٤٥٧) حديثا مختصرا بهذا
المعنى عن ذكوان عن عائشة عن أم سلمة .
(١) فى م ((أجمع)).
(٢) من أول قوله ((والذى اجتمع عليه)) إلى هنا سقط من ب. وهو خطأ واضح.
وإثباته هو الصواب، لاتفاق سائر الأصول عليه. وفى ـ خطأ أغرب ! أه
ذكر بدل هذا التس كله كلمة ((بعد الطواف، وليس لها أى معى فى هذا المقام.
(٣) قوله «بعد العصر)» سقط من با وثيت فى سائر الأصول.
(٤) كلمة «بعده سقبات من فى خطأ.
(٥) فى ع وم ((وقد))
(٦) يشير به إلى حديث جبير بن مطعم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا بني عبد مناف
لا تمتعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار)). وهو حديث
صحيح ، سيأتى فى هذا الكتاب، إن شاء الله، فى أبواب المغ (ج١ ص١٦٤ - =

٣٥١
أبواب الطهارة
وقد قال به قومٌ من أهل العلم من أصحاب النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم
ومَن بعدم .
وبه يقولُ الشافِئُّ وأُحمدُ ، وإسحقُ .
وقد كَرِه قوم من أهل العلم من أصحاب النّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ومَنْ
بعدهم الصلاةَ بمكة أيضاً بعدَ العصر وبعد الصبح .
وبه يقولُ سُفْيَنُ الثَّوْرِىُّ ومالكُ بن أَنسٍ، وبعضُ أهل الكوفة.
١٣٦
باب
ما جاء فى الصلاة قبلَ المغرب
١٨٥ - حدّثْا مَنَّدٌ حدثنا وكيعٌ عن كهْسِ ن الحَسَنِ (١) عن
عبد الله بن بُرَيْدَةَ عن عبد الله بن مُظَلٍ (٢) عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
قال(٣): ((بَيْنَ كُلِّ أَذَاَ نَيْنِ صَّلاَةٌ، ◌ِنْ شَاءِ(٤) )).
:
= ١٦٥ من طبعة بولاق وج ٢ ص ٩٤ - ٩٥ من شرح المباركفورى) وانظر قيل
الأوطار ( ٣: ١١٥ - ١١٦).
(١) فى ( وهـ و ك ((كهمس بن الحسين)) وقال الشارح: ((كذا فى النخ
الحاضرة بالتصغير)، وهوخطأ. والصواب ((المن)) بالتكبير، كما فى سائر
الأصول وكتب الرجال. و((كهمس)) بفتح الكاف وإسكان الهاء وفتح الميم
وآخره سين مهملة .
(٢) ((مغفل)) بضم الميم وفتح الغين المعجمة وفتح الفاء المحددة.
(٣) فى به (( أنه قال)).
(٤) هذا مختصر، رواه مسلم (١: ٢٣٠) بلفظ ((بين كل أدانين صلاة)» قالها ثلاثا، =

٣٥٢
سنن الترمذنی
وفى الباب عن عبد الله بن الزُّبَيْر (١).
قال أبو عيسى: حديثُ عبد اللهِ بن مُفَفَّلٍ(٢) حديثٌ حسنٌ صحيحٌ
وقد اختلَفَّ أصحابُ النبى صلى الله عليه وسلم فى الصلاة قبل المغرب:
فلم يَرَ بعضهم الصلاة قبل المغرب .
و [قد (٣)] رُويَ عِن غير واحدٍ من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم:
أنهم كانوا يصلون قبل صلاة المغرب ركمتين، بين الأذان والإقامة(٤)
وقال أحمدُ وإِسْحُقُ: إِنْ صلاهما فنٌ. وهذا عندهما (٥) على
الاستحباب(٦)
= قال فى الثالثة: لمن شاء». ورواه أيضاً نحوه وقال فيه: ((قال فى الرابعة: لمن شاء)).
ورواه البخارى (٢: ٨٨ - ٨٩ و٩١) وليس فيه ذكر الرابعة . ورواه غيرهما .
(١) حديث عبد الله بن الزبير رواه محمد بن نصر المروزى فى قيام الجميل (ص ٢٦) ولفظه:
((ما من صلاة مفروضة إلا وبين إليها سجدتان)). ونسبه الزبلعى فى نصب الراية
(١ : ٢٨٨) (صحيح ابن حبان .
وفى الباب عن أنس بن مالك عند البخارى (٢: ٨٩) قال: ((كان المؤذن إذا
أذن قام ناس من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم يبتدرون السوارى حتى يخرج النبي
صلى الله عليه وسلم وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بينهما شىء)).
ورواه مسلم أيضا بنحوه .
وفيه أيضا عن عقبة بن عامر. روى البخارى (٣: ٤٦) من مرئد بن عبد الله
اليزنى قال: ( أتيت عقبة بن عامر الجهنى فقلت: ألا أعجبك من أبى تميم! يركع
ركعتين قبل صلاة المغرب ! فقال عقبة: إذا كنا تقل على عبد النبى صلى الله عليه وسلم
فقلت: فما يمنعك الآن ! قال: الشغل)).
(٢) فى ع (المغفل، بزيادة حرف التعريف.
(٣) الزيادة من ع و ~ و هـ و ك .
(٤) الروايات عنهم كثيرة، قد روى بعضها محمد بن نصر المروزى فى قيام الليل
(٥) فى ح ((عدنا)) وهو غير جيد ...
(٦) قال القاضى أبو بكر بن العربي فى العارضة فى هذا الباب (١: ٣٠٠): « الحديث -

٣٥٣
أبواب الصلاة
١٣٧
باب
ما جاء فيمن أذْرَكَ ركمةً من العصرِ قبل أن تغرب الشمسُ
١٨٦ - حدّثنا [إسحق بن موسى(١)] الأنصارىُّ حدثنا مَعْنٌ
حدثنا مالكُ بنُ أُفْسٍ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسارٍ وعن بُسْر بن
سعيٍ وعن الأعرج يُحدِّثونه عن أبى هريرة: أن(٢) النبيّ صلى الله عليه
وسلم قال: ((مَنْ أُدْرَكَ من الصُّبْحِ رَ كْعَةً(٣) قبل أن تطلُعَ الشمسُ فقد
أدرك الصبحَ، ومن أدرك من المصر ركعةً قبل أن تغرب الشمسُ فقد
.(٤)
أدرك العصر(٤))).
= فيه صحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم فى كل صحيح ومسند. واختلف فيه الصحابة،
ولم يفعله بعدهم أحد. وأظن الذى منع منه المبادرة بالإقبال على صلاة المغرب».
وهذا تعطيل غريب لمخالفة الأحاديث الصحاح ، وهو يعترف بصحتها ، وصدق يحيى
بن آدم: ((لا يحتاج مع قول رسول الله إلى قول)»،
وقال الحافظ فى الفتح (٢: ٩٠): ((وأما قول أبى بكر بن العربى: اختلف
فيها الصحابة ولم يفعلها أحد بعدهم -: فردود بقول محمد بن نصر: وقد روينا عن
جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يصلون الركعتين قبل المغرب. ثم أخرج ذلك
بأسانيد متعددة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن بريدة، وهيى بن عقيل،
والأعرج، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وعراك بن مالك. ومن طريق الحسن
البصرى أنه سئل عنهما فقال: حسنتين واق لمن أراد الله بهما، وعن سعيد بن المسيب
أنه كان يقول: حق على كل مؤمن إذا أذن المؤذن أن يركع ركعتين)).
(١) الزيادة من م و ع و س.
(٢) فى ~ وهـ و ك ((عن)) بدل ((أن)).
(٣) فى ب ((ركعة من الصبح)).
(٤) الحديث نسبه المجد فى المنتقى لأحمد وأصحاب الكتب الستة. وانظر نيل الأوطار (١ :=
(٢٣ - سنن الترمذى - ١ )
٠

٣٥٤
سنن ٦تر مدی
وفى الباب عن عائشة(١)
قال أبو عيسى: حديثُ أبى هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ".
وبه يقول أصحابنا(٢). [ و(٣)] الشافئُ، وأحمدُ، وإسحقُ
ومعنى هذا الحديث عندهم لصاحب العذر، مِثْلُ الرجل يقامُ عن الصلاة(٤)
أو يفاها فيتوقظُ ويَذْ كُرُ(٥) عند طلوع الشمس وعند(٦) غروبها(٧)
١٣٨
باسب
ما جاء فى الجمع بينَ العملاتَينِ [ فى الْمُفَرِ(٨)]
١٨٧ - حّشْ عَلَّدٌ حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب
= ٤٢٤ - ٤٢٦). والحديث فى الموطأ رواية يحيى (١: ٢٢ - ٢٣) ورواية محمد
. بن الحسن (ص ١٢٨).
(١) حديث عائشة نسبة الفارج (١: ١٦٥) لأحد ومسلم والفائى وابن ماجه
(٢) كلمة «أصحابنا، لم تذكر فى به ..
(٣) الزيادة من ح و م.
(٤) فى ع ( عن سبلاته)).
(٥) فى ح « فیذ کر)»
(٦) فى ع ((أو عند)).
(٧) قال الحافظ فى الفتح (٢: ٤٦): ((نقل بعضهم الاتفاق على أنه لا يجوز لمن ليس له
عنصر تأخير الصلاة حتى لا يبقى منها إلا هذا القدر)).
(٨) الزيادة من م و ع ومه ونسخة بهامش ...

٣٥٥
أبواب الصلاة
بنِ أبِى ثَاتٍ عن سعيد بن جُبَيْرِ عن ابن عباسٍ قال: ((جَمَعَ رسولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الظهرِ والعصرِ ، وبين المغرب والعشاء بالمدينة ، مِنْ
غير خوْفٍ ولا مَطَرٍ ، قال: فقيلَ لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال (١):
أراد أن لا يُخْرِجَ أَمْتَهُ(٧))).
وفى الباب عن أبى هريرة .
قال أبو عيسى: حديثُ آبن عباس قد رُويَ عنه من غير وجهٍ: رَوَاهُ(٣)
جابر بن زيدٍ وسعيد بن جُبَيْرٍ وعبد الله بن شَقِيقِ المُفَّيْلِيُ(٤).
(١) فى ( (فقال».
(٢) ((محرج)) بضم الياء المثناة التحتية، مضارع ((أحرج)) و((أمته)) بالنصب
مفعول. وبذلك ضبط فى م، ونقل الشارح عن ابن سيد الناس أنه يجوز فيه
أيضاً (تخرج)) بفتح التاء الفوقية وفتح الراء وبرفع ((أمته)) على أنه فاعل. والمعنى
صحيح فى كليهما .
(٣) فى ( ((وقد رواه)».
(٤) ((العقيلى)) بضم العين المهملة وفتح القاف وإسكان الياء، نسبة إلى المصغر. ووقع
فى ب (( العقلى)) بحذف الياء وهو خطأ.
والترمذى لم يبين درجة هذا الحديث من الصحة. وهو حديث محميح ، رواه مالك
وأحمد وأصحاب الكتب الستة وغيرهم .
أمه الروايات التى أشار إليها: فإن رواية جابر بن زيد، وهو أبوالشعثاء، رواها
البخارى ومسلم وغيرها. وأما رواية سعيد بن جبير فإنها هذا فى الترمذى وفى صحيح
مسلم وغيرهما. وأما رواية عبد الله بن شقيق فإنها عند مسلم ( ١: ١٩٧):
«عن عبد الله بن شقيق قال: خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس
وبدت النجوم ، وجعل الناس يقولون: الصلاة، الصلاة ! قال: تجاءه رجل من بنى
تيم، لا يفتر ولا يغنى: الصلاة، الصلاة !! فقال ابن عباس: أتعلمى بالسنة لاأم لك؟!
ثم قال . رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب
والعشاء . قال عبد الله بن شقيق. فماك فى صدرى من ذلك شىء)) فأتيت أباهريرة
فألقه؟ فصدق مقالته)).
=

٣٥٦
سنن الترمذى
وقد رُوعَ عن ابن عباس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم غيرُ لهذا.
١٨٨ - حّش أبو سَلَّةَ يحيى بن خَلَفِ البَصْرِىُّ حدمن المعتمرُ بن سلمان
عن أبيه عن حَنَشٍ عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
((مَنْ جمع بين الصلاتين من غيرِ عُذْرٍ فقد أَتَى باباً من أبواب الكبائر(١))).
قال أبو عيسى: وحَنَشُ(٢) هذا هو: ((أبو علىّ الرَّحَبِىُّ)) وهو
((حُسَيْنُ بن قيسٍ)) وهو ضعيفٌ عند أهل الحديث، ضَعَّفَهُ أحمد وغيره(٣)
= ورواية سعيد بن جبير رواها أيضا مالك في الموطأ (١: ١٦١): ((مالك عن أبي الزبير
المكى عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قال: صلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً: فى غير خوف ولا سفر .
قال مالك: أرى ذلك كان فى مطر».
هذا نص الموطأ. فقد جاء فى بعض الروايات: ((من غير خوف ولا مطر»،
وفى بعضها: ((غير خوف ولا سفر)). ومالك سم الثانية ولم يسمع الأولى فتأول
الحديث على عذر المعطر. قال ابن حجر فى الفتح (٢: ١٩): ((لكن روا.
مسلم وأصحاب السنن من طريق حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جيعر بلفظ، من
غير خوف ولا مطر. ظنهفى أن يكون الجمع المذكور للخوف أو السفر أو المطر ».
ونقل الشوكانى فى نيل الأوطار ( ٣: ٢٦٤) عن ابن حجر أنه قال: «واعلم
أنه لم يقع مجموعا بالثلاثة فى شىء من كتب الحديث، بل المشهور : من غير خوف
ولا سفر)). ولم أجد هذا القى نسبه إليه، لافى الفتح ولا فى التلخيص، فانته أعلم.
ولئن كان الحافظ قال ذلك فإنه مردود عليه بأن رواية مسلم وأصحاب السنن: «بالمدينة
من غير خوف ولا مطر»: تجمع الثلاثة، إلا إن كان يريد لفظ ((سفر)» بجروفه
فقط لابمعناه ! .
(١) نقل الشارح عن المناوى أن الحاكم رواه فى المسقدرك وصححه، وأن الذهبى رد" ذلك
عليه . ولم أجده فى المستدرك .
(٢) ((حنش)) بالماء المهملة والفنون المفتوحتين والشين المعجمة، وهو لقب له، واسمه
((حسين بن قيس الرحبى)) بالراء والحاء المهملة المفتوحتين والباء الموحدة، نسبة إلى
(((رحبة بن زرعة)). وف « و ٥ ((وهو حنش بن قيس))، وفى نسخة
بهامش م ((وهو حنين بن قيس)» وهذا الأخير خطأ.
(٣) حنش هذا ضعيف جدا، قال البخارى: ((أحاديثه منكرة، ولا يكتب حديثه)) . =

٣٥٧
سنن الترمذى
والعمل على هذا عند أهل العلم: أن لا يَجْمَعَ بين الصلاتين إلاَّ فى السَّغَرِ
أو بعرفةً .
ورَخَّصَ بعضُ أهل العلم من التابعين فى الجمع بين الصلاتين المريض.
وبه يقول أحمد ، وإسحق .
وقال بعض أهل العلم: يَجْمَعُ بين الصلاتين فى المطر .
وبه يقول الثانمئ ، وأحمد ، وإ-حق.
ولم ◌َرَ الشافِئُ للمريض أن يجمعَ بين الصلاتين(١).
= وقال العقيلى؟ (( فى حديثه: من جمع بين صلاتين فقد أتى بايا من الكبائر - :
لايتابع عليه، ولا يعرف إلاّ به، ولا أصل له، وقد صح عن ابن عباس: أن النبى
صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر» الحديث.
(١) هكذا حكى الترمذى الأقوال هنا، وقد قال فى آخر كتابه، فى أول (الملل) ( ٢ :
٣٣١ - و ٤: ٣٨٤ ٥): ((جميع مافى هذا الكتاب من
الحديث فهو معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم ، ماخلا حديثين : حديث
ابن عباس: أن النبى صلى الله عليه وسلم جم بين الظهر والعصر بالمدينة والغرب
والعشاء من غير خوف ولا سفر ولا مطر. وحديث النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال
إذا شرب الخمر جلدوه فإن عاد فى الرابعة فاقتلوه. وقد بينا علة الحديثين جينا فى
الكتاب)). وهو هنا لم يبين علة لحديث ابن عباس، بل ذكر حديثا يعارضه من
طريق حنش وضعفه من أجله ، وإنما احتج بالعمل فقط ، وتقل أقوال بعض الفقهاء .
وقد ردّ النووى على الترمذى فى شرح مسلم (٥: ٢١٨) فقال: ((وهذا
الذى قاله الترمذى فى حديث شارب الخمر هو كما قاله، فهو حديث منسوخ ، دل
الإجماع على نسخه . وأما حديث ابن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به ، بل لهم
أقوال: منهم من تأوله على أنه جمع بعذر المطر، وهذا مشهور عن جماعة من
الكبار المتقدمين ، وهو ضعيف بالرواية الأخرى: من غير خوف ولا مطر، ومنهم
من تأوله على أنه كان فى غيم فعلى الظهر ثم الكشف الغيم وبان أن وقت العصر دخل
فصلاهاٍ، وهذا أيضاً باطل، لأنه وإن كان فيه أدنى احتمال فى الظهر والعصر - :
لا احتمال فيه فى المغرب والعشاء. ومنهم من تأوله على تأخير الأولى إلى آخر وقتها =

٣٥٨
سنن الترمذى
١٣٩
ما جاء فى بَدْءِ الأُذَان
١٨٩ - صّشْا سعيدُ بنُ يحي بن سعيدٍ الأَمَوِىُّ حدثنا أبى حدثنا محمد بن
= فصلاما فيه ، فلما فرغ منها دخلت الثانية فصلاها، فصارت صلانه صورة جمع
وهذا أيضاً ضعيف أو باطل، لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل، وفعل ابن عباس
الذى ذكر ناه حين خطب، واستدلاله بالحديث لتصويب فعله» وتصديق أبى هريرة
له، وعدم إنكاره -: صريح فى ردّ هذا التأويل، ومنهم من قال: هو محمول على
الجمع بعذر المرض، أو نحوه مما فى معناه من الأعذار ، وهذا قول أحمد بن حنبل
والقاضى حسين من أصحابنا، واختاره الخطابى والمتولى والرويانى من أصحابنا، وهو
المختار فى تأويله، لظاهر الحديث، ولفعل ابن عباس وموافقة أبى هريرة، ولأن
المشقة فيه أشد من المطر، وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع فى الحضر للحاجة،
لمن لا يتخده عادة، أرهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك، وحكاه الخطابى
عن القفال من أبى إسحق المروزى عن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره
ابن المنذر، ويؤيدم ظاهر قول ابن عباس: أراد أن لا يخرج أ.ته، فلم يعاله
بمرض ولا غيره ».
وكلام الخطابى فى العالم (١، ٢٦٥).نصه: ((هذا حديث لا يقول به أكثر
.. الفقهاء، وإسناده جيد، إلا ماتكاموا فيه من أمر حبيب، وكان ابن المنذر يقول
[ به ] ويحكيه عن غير واحد من أصحاب الحديث، وسمعت أبا بكر الففال يحكيه
عن أبى إسجق المروزى .. قال ابن المنذر: ولا معنى لحمل الأمر فيه على عذر من
الأعذار ، لأن ابن عباس قد أخبر بالملة فيه، وهو قوله: أراد أن لا يخرج أمته.
وحكى عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بأسا أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة
أو شىء ، مالم يتخذه عادة)).
هذا هو الصحيح الذى يؤخذ من الحديث، وأما التأول بالمرض أو العذر
أو غيره فإنه تكلف لادليل عليه، وفي الأخذ بهذا رقم كثير من الحرج عن أناس :=

٣٥٩
أبواب الصلاة
إسحقَ عن محمد بن إبراهيم [بن الحرِثِ(١) ] التَّيْمِىِّ عن محمد بن عبد الله
بن زيد عن أبيه كان: ((لَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَيْنَا(٢) رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فَأَخْبَرْتُهُ بَالُّؤْ يَا، فقال: إِنَّ هَذِهٍ لَرُؤْيَا حَقّ، فَقُمْ مع بلالٍ، فإنّهُ
أَنْدَى(٣) وَأَمَدُ(٤) صوتاً منك، فَأَلْق عليه ما قِيلَ لِكَ، وَلْيُنَدِ يِذْلِكَ ،
قال(*): فلمَّا سمعَ عمر بن الخطاب نِدَاءَ بلالٍ بالصلاة خَرَج إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وهو يَجُّ إِزَارَهُ، وهو يقول: يَارَسُولَ اللهِ، والذى
بعثك بالحقِّ ، لقد رأيتُ مِعِلَ الذى قاء(١)، [ قال(٧) ]: فقال رسول الله
صلى اللهُ عليه وسلم: فَتِ الحمدُ، فذلك أَقْبَتْ(٨))).
[قال(٩)]: وفى الباب عن ابنِ مُمَرَ(١٠).
قال أبو عيسى: حديثُ عبد الله بن زيدٍ [حديثٌ (١١)] حسنٌ صحيحٌ.
= قد تضطرهم أعمالهم أو ظروف قاهرة إلى الجمع بين الصلاتين، ويتأمون من ذلك
ويتعرجون ، ففى هذا ترفيه لهم وإعانة على الطاعة، مالم يتخذه عادة، كما قال
ابن سيرين .
(١) الزيادة من م و ..
(٢) فى ع و ( ((أتيت)).
(٣) ((أندى)) قال فى النهاية: ((أى أرفع وأعلى، وقيل: أحسن وأعذب، وقيل:
أبعد)). و« أمد)) أى أطول.
اے
(٤) فى م و - ((أو أمد")).
(٥) كلمة ((قال)) لم تذكر فى .
(٦) فى ( ((مثل الذى رأى)).
(٧) الزيادة من م و هـ و ك .
(٨) سيأتى الكلام على الحديث قر٤).
(٩) الزيادة من م و س .
(١٠) لم تذكر الجملة كلها فى ع. بل ذكر حديث ابن عمر عقب حديث عبد الله
بن زيد مباشرة .
(١١) الزيادة من ع و م و » و هـ وى .

٣٦٠
سنن الترمذي
وقد رَوَى هذ الحديثَ إبراهيمُ بنُ سعد عن محمد بن إسحاقَ أَتَمّ من هذا
الحديث وأطول، وذَ كَرَ فيه قصةَ الأذانِ مَثْنَى مَثْنَى والإِقَامَةِ مَرَّةً [مرّةً(١)].
(١) الزيادة من غ و ~ و هـ و ك .
ورواية إبراهيم بن سعد التى أشار إليها الترمذى رواها أحمد فى المسند (.٤: ٤٣)
عن يعقوب بن إبرهيم بن سعد، عن أبيه عن ابن إسحق ، ورواه أبو داود
(١: ١٨٧ - ١٨٩) عن محمد بن منصور الطوسى عن يعقوب. والحديث رواه
أيضاً ابن ماجه (١: ١٢٤) عن أبى عبيد محمد بن عبيد بن ميمون عن محمد
من سلمة الحراقى عن ابن إسحق ، وفى كل هذه الروايات صرح ابن إسحق بسماعه
من محمد بن إبراهيم. ورواه أيضا البيهقى فى التخ الكبرى (١: ٣٩٠ - ٣٩١)
بأسانيد من طريق إبرهيم بن سعد)، ثم روى عن محمد بن يحيى الذهلى قال: « ليس
فى أخبار عبد الله بن زيد فى قصة الأذان خبر أصح من هذا، يعنى حديث محمد
بن إسحق عن محمد بن إبرهيم التيمى عن محمد بن عبدالله بن زيد، لأن محمداً سمع
من أبيه ، وابن أبى ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد)». ثم نقل عن كتاب العلل
الكبير الترمذى قال: «سألت محمد بن إسماعيل البخارى عن هذا الحديث؟ فقال:
هو عندى حديث صحيح)».
وأصل الحديث مروى فى سيرة ابن إسحق التى هذبها ابن هشام وعرفت باسمه
(ص ٣٤٦ - ٣٤٧ طبعة أوروبا و ٢: ١٢٨ - ١٢٩ طبعة التجارية) ونصه :
((قال ابن إسحقى، فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة واجتمع إليه
إخوانه من المهاجرين، واجتمع أمر الأنصار -: استحكم أمر الإسلام ، فقامت
الصلاة، وفرضت الزكاة والصيام، وقامت الحدود، وفرض الحلال والحرام، وتبوأً
الإسلام بين أظهرهم وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها إنما يجتمع
الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها بغير دعوة، فهمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن يجعل بونا كبوق يهود، الذى يدعون به لصلاتهم، ثم كرمه، ثم أمر بالناقوس
فتحت ليضرب به للمدين الصلاة ، فيبناهم على ذلك رأى عبد الله بن زيد بن عملية
بن عبد ربه أخو بلحرت بن الخزرج النداء، فأتى رسول الله صلى ابته عليه وسلم
فقال له: يا رسول الله، إنه طاف بى هذه الليلة طائف ، مر بى رجل عليه ثوبان
أخضران يحمل:اقوساً فى يده، فقلت: يا عبد الله، أتبيع هذا الناقوس ؟ قال :
وما تصنع به ؟ قال: قلت: ندهو به إلى الصلاة، قال: أولا أدلك على خير من
ذلك ؟ قال: قلت: وما هو ؟قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبرالله أكبر