النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
أبواب الطهارة
٠٠٠%
٨٦
[باب]
[غَسْلِ المَىِّ من الثَّوْب] (١)
١١٧ - حّشاٍ أحد بنُ مَنِعٍ قال حدثنا أبو معاوية(٣) من عَمْرٍ و
بنِ مَّيْمُونٍ بِن مِهْرَان (٣) من سليمانَ بنِ يَارِ(٤) عن عائشةَ: ((أنها غَلَتْ.
مَنِيًّا مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم))(٥) .
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[ وفى الباب عن ابن عَبَّاسٍ](١).
وحديثُ عائشةَ: ((أَنَّهَا غَسَلَتْ مَنِيًّا مِنْ تَوْب رسُول الله صلى الله
وقال أبو داود: ((وافقه مغيرة وأبو معشر وواصل)» يعنى أنهم وافقو حماد بن.
أبى سليمان فى روايته عن إبراهيم عن الأسود. وهذه الروايات بعضها مطول وبعضها"
مختصر .
فهؤلاء: مغيرة وواصل الأحدب وحماد بن أبى سليمان والأعمش ومنصور)
كلهم وافقوا أبا معشر على روايته أن الحديث رواه إبراهيم عن الأسود عن عائشة،
وهو عند بعضهم أيضاً عن إبراهيم عن همام عن عائشة . فالروايتان صبحتان ثابتنان.
والحمد لله .
(١) الزيادة من - وع .
(٢) فى ~ ((أبو عوانة)) وهو خطأ.
(٣) ((إيران)) بكسر الميم.
(٤) فى ٤ ((عن سليمان بن يسار)) وهذه الزيادة غلط.
(٥) الحديث أخرجهٍ الأمة السنة.

٢٠٢
سنن الترمذى
عليه وسلم): ليس بمُخَالفٍ لحديثِ الفركِ ، لأنه وإنْ كان الفركُ يَخْزِئُّ:
فقد يُشْتحبُّ للرجُلِ أن لا يُرَى عَلَىْ ثُوبِه أثَرُهُ. قال ابن عباسٍ: المنىّ
بمنزلة المُخَاطِ، فَأَمِظْهُ منكَ ولو ◌ِذْخِرَةٍ (١).
٨٧
باب
[ ما جاء(٢)] فِى الْجُنُبِ يَنْكَمُ قَبْلَ أَنْ يَنْتَسِلَ
١١٨ - مرّشْا فَنَّادْ حدثنا أبو بكر بنُ عَيَّاشِ عن الأَعَمْشِ عن
أبى إسحقَ عن الأَسْوَدِ عن عائشةَ قالتْ: ((كان رَسُولُ الَّهِ (٣) صلى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بَنَمُ وَهُوَّ جُنُبٌ [ وَ(٤)] لا يَمَُّ مَاء)» ..
١١٩ - حّشا عَنَّادْ حدثنا وَكِيعٌ عن سفيان عن أبي إسحقَ.
نَحْوَهُ (٥) .
-:
و «الإذخر)) بكسر الهمزة وإسكان الذال وكسر الخاء المعجمتين:
.(١) الإساطة : الإزالة
حشيش طيب الريح . وقد جمع الخطابى فى معالم السنن (١: ١١٥) بين الحديثين بذلك
أيضاً فقال: ((هذا لايخالف حديث الفرك، وإنما هذا استجاب واستظهار بالنظافة
كما قد يصل الثوب من النخامة والمخاط ونحوه. والحديثان إذا أمكن استعمالهما لم يجز.
.
أن يحملا على التناقض»
(٢) الزيادة من ع .
(٣) فى هـ و ك وفى (( كان التى)).
(٤) الزيادة من ح وهـ و ك وى .
(٥) الحديث رواه الطيالسى (رقم ١٣٩٧) عن سفيان عن أبى إسحق. ورواه أحمد

٢٠٣
أبواب الطهارة
قال أبو عيسى: وهذا قولُ سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ وغيرِه(١).
وقد رَوَى غيرُ واحد عن الأُسْوَدِ عن عائشة عن النبيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَم: ((أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ قبلَ أنْ يَنَمَ))(٦).
وهذا أصحُ من حديث أبى إسحاقَ من الأسود .
وقد رَوَى عن أبى إِسْحُقَ هذا الحديثَ شُعْبَةُ والتَّوْرِىُّ وغيرُ واحدٍ .
وَيَرَوْنَ أَنَّ هَذا غَلَطٌ (٣) من أبى إسحقَ(٤).
= ( ٦ : ٤٣) عن أبى بكر بن عياش عن الأعمش. ورواه أيضاً (٦: ١٧١) عن
هشيم عن إستمعيل بن أبى خالد عن أبي إسحق. ورواه أبو داود (١: ٩٠) من
طريق الثورى عن أبي إسحق. ورواه ابن ماجه (١: ١٠٦) من طريق الأعمش
وأبى الأحوص و الثوری ، كلهم عن أبى إسحق .
(١) كلمة ((وغيره)) لم تذكر فى ع وهى ثابتة فى سائر الأصول.
(٢) رواه الطبالسى ( رقم ١٣٨٤) عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن
عائشة قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبا فأراد أن ينام أو بأ كل
توضأ)). ورواه البيهقى (١: ٢٠٢) من طريق الطيالسى عن شعبة. ورواه مسلم
(١: ٩٧) وأبو داود (١: ٨٩) والنسائى (١: ٥٠) من طرق عن شعبة.
وورد مثل ذلك من غير رواية الأسود عن عائشة عند البخارى ومسلم وغيرهما .
(٣) فى ((ويرون هذا غلطا)). وما فى سائر الأصول هو الأصح، لأنه موافق لما نقله
ابن حجر فى التلخيص ( ص ٥٢ ) عن الترمذى .
(٤) روى ابن أبى حاتم فى العلل (رقم ١١٥ ج ١ ص ٤٩) من أبيه قال: «سمعت
قصر بن علىّ يقول: قال أبى: قال شعبة: قد سمعت حديث أبي إسحق أن النبى
صلى الله عليه وسلم كان ينام جنبا ـ: ولكنى أتفيه)). وقال أبو داود: (( ثنا الحسن
بن على الواسطى قال سمعت يزيد بن هرون يقول: هذا الحديث وم، يعنى حديث أبى
إسعق)). ونقل الحافظ فى التلخيص عن أحمد أنه قال: ((إنه ليس بصحيح)) ثم قال
الحافظ (س ٥١): ((وأخرج مسلم الحديث دون قوله: ولم يمس ماء، وكأنه
حذقها عمداً، لأنه عللها فى كتاب التميز، وقال عن أحمد بن صالح : لا يحل أن يروى
هذا الحديث. وفى علل الأثرم: لو لم يخالف أبا إسحق فى هذا إلا إبرهيم وحده
لكنى، فكيف وقد وافقه عبد الرحمن بن الأسود، وكذلك روى عروة وأبو سلمة =

٢٠٤
سنن الترمذى
٥
= عن عائشة. وقال ابن مفوز: أجمع الحدثون على أنه خطأ من أبي إسحق. كذا ول»
وتساهل فى نقل الإجماع ! فقد محمه البيهقى، وقال: إن أبا إسحق قد بين سماعه من
الأسود فى رواية عنه. وجمع بينهما ابن سرينج على ماحكاه الحاكم عن أبى الوليد الفقيه
عنه . وقال الدارقطنى فى الملل: يشبه أن يكون الخبران محيعين، قاله بعض أهل العلم».
ثم قال الحافظ ( س ٥٢): ((ويؤيده ما رواه هشيم عن عبد الملك عن عطاء عن
عائشة مثل رواية أبي إسحق عن الأسود، وما رواه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما
عن ابن عمر: أنه سأل النبى صلى الله عليه وسلم: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم.
ويتوضأ إن شاء، وأصله فى الصحیحین دون قوله إن شاء )»
هكذا قال العلماء فى تعليل الحديث، وأغرب القاضى أبو بكر بن العربي فى شرح.
الترمذى (١: ١٨١ - ١٨٢) فزعم أن وجه الخطأ من أبى إسحق أنه اختصر
الحديث ، وتبعه فى ذلك المباركفورى فى شرحة أيضا (١: ١١٥) والشركاتى فى نيل.
الأوطار ( ١: ٢٧٣ - ٢٨٤) قال ابن العربى: ((تفسير غلط أبي إسحق هوأن
هذا الحديث الذى رواه أبو إسحق مهنا مختصراً اقتطعه من حديث طويل ، فأخطأ
فى اختصاره إياه. ونس الحديث الطويل مارواه أبو غسان: حدثنا زهير بن حرب حدثنا.
أبو إسحق قال: أتيت الأسود بن يزيد، وكان لى أخا وصديقا، فقلت: ياأبا عمرو
حدثنى ماحدثتك عائشة أم المؤمنين عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال.
قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام أول الليل ويحي آخره. ثم إن كانت
له حاجة قضى حاجته ثم ينام قبل أن يمسماء، فإذا كان عند النداء الأول وثب ،
وربما قالت : قام، فأفاض عليه الماء، وما قالت اغتسل، وأنا أعلم ما تريد ، وإن نام.
جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة، فهذا الحديث الطويل فيه: وإن نام وهو جنب.
توضأ وضوءه للصلاة، فهذا يدلك على أن قوله: فإن كانت له حاجه قضى حاجته ثم.
ينام قبل أن يمس ماء -: أنه يحتمل أحد وجهين: إما أن يريد بالحاجة حاجة الإنسان.
من البول والغائط ، فيقضيها ثم يستنجى ولا يمس ماء وبنام، فإن وطئ توضأ، كما
فى آخر الحديث، ويحتمل أن يريد بالحاجة حاجة الوط، وبقوله: ثم ينام ولا يمس ماء:
يعنى الاغتسال، ومتى لم يحمل الحديث على أحد هذين الوجهين تناقض أوله وآخره،
فتوهم أبو إسحق أن الحاجة فى حاجة الوط"، فنقل الحديث على معنى مافهم)).
والذى حاوله القاضى أبو بكر رحمه اله مفوض بشئء واحد، وهوأن الرواية التى =
۔۔

٢٠٥
أبواب الطهارة
٠
١٠
١٥
= واعت له من هذا الحديث المطول محرفة، فشبه عليه، ولم يتبين له تحريفها، فتأول الخطأ
علی ابی إسحق ما ترى ! !
والصواب فى رواية الحديث مارواه البيهقى (١: ٢٠١ - ٢٠٢) من طريق
يحي بن يحيى وأحمد بن يونس وعمرو بن خالد، ثلاثتهم عن زهير بن معاوية عن أبى
إسحاق قال: ((سألت الأسود بن يزيد، وكان فى جاراً وصديقا، عما حدثته عائشة
عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال قالت: كان ينام أول الليل ويحيى
آخره، ثم إن كانت له إلى أهله حاجة قضى حاجته، ثم ينام قبل أن يمس ماء، فإذا
كان عند النداء الأول ، قالت: وقب، فلا والله ما قالت قام ، وأخذ الماء ، ولاواق
ما قالت اغتسل، وأنا أعلم ما تريد، وإن لم يكن له حاجة توضأ وضوء الرجل للصلاة ،
ثم صلى الركعتين».
ورواه أحمد ( ٦: ١٠٢) من طريقين عن زهير بنحوه . ورواه الطيالسى
( رقم ١٣٨٦): ((حدثنا شعبة عن أبى إسحاق قال: سمعت الأسود يقول: سألت
عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل؟ فقالت: كان يتام أول الليل،
فإذا كان السحر أوتر، ثم يأتى فراشه، فإن كان له حاجة إلى أهله ألم بهم ثم ينام،
فإذا سمع النداء ، وربما قالت الأذان ، وثب، وما قالت قام ، فإن كان جنيا أفاض عليه
بالماء ، وما قالت اغتسل، وإن لم يكن جنبا توضأ ثم خرج إلى الصلاة)). وقد حذف
شعبة أيضا أو الطيالسى كلمة ((ولم يمس ماء)) وهذا لايؤثر فى ثبوتها وصحتها.
قال البيهقى: ((أخرجه مسلم فى الصحيح عن يحيى بن يحيى وأحمد بن،وأس دون
نقوله: قبل أن يمس ماء - هو فى صحيح مسلم (١: ٢٠٥) - وذلك لأن الحفاظ طعنوا
فى هذه اللفظة، وتوهموها مأخوذة عن غير الأسود، وأن أبا إسحاق ربما دس،
فرأوها من تدليساته، واحتجوا على ذلك برواية إبراهيم النخعى وعبد الرحمن بن الأسود
عن الأسود بخلاف رواية أبى إسحاق » .
ثم قال البيهقى: «وحديث أبي إسحاق السبيعى صحيح من جهة الرواية ، وذلك
. أن أبا لإسحاق بين سماعه من الأسود فى رواية زهير بن معاوية عنه، والمداس إذا بين
سماعه ممن روى عنه وكان ثقة: فلا وجه لرده)). ثم نقل عن أبى العباس بن سريج
.أنه جمع بين هذا الحديث وحديث عمر فى إثبات الوضوء للجنب إذا أراد النوم : بأن
عائشة إنما أرادت أنه كان لا يمسّ ماء للغسل، وأن حديث عمر مفسر ذكر فيه =

٢٠٠٦٠
*- سنن الترمذى
٨٨
باب
[ ما جاء (١)] فى الوضوء للجُنُبِ إِذا أراد أن ينام
١٢٠ - صّشْا محمد بنُ المثنى حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ عن عُبَيْدِ اللهِ
بن مُمرَ عن نافع عن آبْنِ ثُمَرَ عن عُمرَ: (( أَنَّهُ سِأَلَ النبيَّ صلى الله عليهـ
وسلم: أَيَنَامُ أَحَدُنَ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إذا تَوَضَّأَ(٢))).
= الوضوء، وتعقبه ابن التركمانى فى الجوهر النقي بأن هذا الجمع مخالف لذهب الشافعى ،
لأن الوضوء عنده مستحب، قال: «وكان يمسكه الجم على وجه لا يخالف مذهب إمامه
وهو: أن يحمل الأمر بالوضوء على الانتخاب، وفعله عليه السلام على الجواز، فلا
تعارض. ويؤيد ذلك ماورد فى صحيح ابن حبان عن عمر: أنه سأل رسول الله صلى الله
عليه وسلم: أيتام أحدنا وهو جنب ؟ فقال: نعم ويتوضأ إن شاء)).
وهذا الجمع هو الصواب، وإليه ذهب ابن قتيبة فى تأويل مختلف الحديث: (س٣٠٦).
قال : ((إن هذا كله جائز: فمن شاء أن يتوضأ وضوءه للصلاة بعد الجماع ثم ينام، ومن
شاء غسل يده وذكره ونام ، ومن شاء نام من غير أن يمس ماء ، غير أن الوضوء.
أفضل. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هذا مرة ليدل على الفضيلة، وهذا
مرة ليدل على الرخصة، ويستعمل الناس ذلك، فمن أحب أن يأخذ بالأفضل أخذ ،
ومن أحب أن يأخذ بالرخصة أخذ» .
والروايات التى ذكرناها فى حديث أبى إسحاق تدل على صحته كما قال البيهقى ؛ لأنه
ذكر ألفاظ الحديث وتثبت منها، ولم يستعمل فى بعضها الرواية بالمعنى ، ثم خوقد صرح
بالسماع من الأسودفى رواية زهير وشعبة عنه، وتابعه على روايته هشيم عن عبد الملك
عن عطاء عن عائشة كما نقل ابن حجر، فارتفعت شبهة الخاط، وصح الحديثان جميعاً :
بالوضوء وبتركه ، وأن الأمر على التخيير ، والوضوء أفضل .
(١) الزيادة من ع)
(٢) الحديث رواه أحمد وأصحاب الكتب الستة. وقد نقلنا فى الباب السابق عن ابن حجر=

٢٠٧
أبواب الطهارة
قال: وفى الباب عن عَمَّارِ، وعائشةَ، وجابرٍ، وأبى سعيدٍ، وأُمِّ سلّمة ..
قال أبو عيسى : حديثُ عَمرّ أحسنُ شىء فى هذا الباب وَأَصِحُ .
وهو قولُ غيرٍ واحدٍ من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم والتابعينَ »
وبه يقولُ سفيانُ الثورىُّ، وابنُ المباركِ، والشافِئُ، وأحمدُ ، وإسحُقُ ».
قالوا: إذا أراد الجنبُ أن ينامَ توضَّأْ قبلَ أن ينامَ.
٨٩
باب
ما جاء فى مُصَافَحَةِ الجنب
١٢١ - صِّشْا إسْحُقُ بنُ منصورِ حدثنا يحيى بنُ سعيدِ القَطّانُ"
حدثنا ◌َُيْدٌ الطَِّيلُ عن ◌َكْرِ بنِ عبداللهِ المُزَنىِّ من أبى رافعٍ عن أبى هريرةً :-
((أَنَّ النَّ صلى الله عليه وسلم لَفِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌ، قالَ: [فَانْبَجَسْتُ أَى(١)]
= فى التلخيص أنه نقل هذا الحديث عن ابن عمر بزيادة (( إن شاء)) فى آخره، ونبه.
لصحيحى ابن خزيمة وابن حبان، ونقلنا عن ابن التركمانى فى الجوهر النقي أله نقله عن
غمر بهذه الزيادة ونسبه لصحيح ابن حبان . والذى أظنه أن الرواية عند ابن خزيمة.
وابن حبان بهذه الزيادة إنما هى من حديث عمر، وأن مافى التلخيص خطأ من الفخ.
أو الطبع، بل هذا هو الراجح عندى، لأن الحديث معروف أنه حديث عمر ، وإن.
جاء فى بعض الأسانيد مايفهم منه أنه من حديث ابن عمر، وانظر فتح البارى (١
٣٣٠ - ٣٣٦) .
وإنما رجعنا إثباتها فى الأصل لأن الحافظ ذكر فى الفتح ===
(١) الزيادة من ے

٢٠٨
سنن الترمذى
--
فَاغْخَلَسْتُ، فَاغْفَسَلْتُ ثمّ جِئْتُ به، فقال: أيْنَ كُنْتَ؟ أَوْ: أَيْنَ ذِهِبْتَ؟
قلتُ: إِنِى كَنْتُ جُنُبًا. قال: إنَّ لُْلِ(١) لاَ يَنْجُسُ)).
قال وَفى الباب عن حُذَيْفَةَ، [ وابن عباس(٢)].
قال أبو عيسى: [و(٣)] حديث أبى هريرة [ أنه لَتَى النبيَّ صلى الله
عليه وسلم وهو جنبٌ]: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد رخْصَ غيرُ واحدٍ من أهل العلم فى مصافحة الجُمُبِ، ولم يَرَوْا
بَعَرَق الجنبِ والحالْضِ بأساً.
[وَمَعَنَى قَوْلِهِ ((فَأُنْخَفَسْتُ)) يعنى: تَنْخَيْتُ عِنْهُ(٤).
= (١ : ٣٣٣ - ٣٣٤) أنه ثبت فى رواية الترمذى أنه يلفظ ((مانجت)» بالنون ثم
الباء الموحد، ثم الجيم، ولأن القاضى أبا بكرين العربى شرحها فقال: ((وقوله: فإنيجت
بالنون ثم الباء المعجمة بواحدة، بمعنى اندفعت منه، من قوله تعالى: فانيجست نيه
اثنتا عشرة عينا، أى تفجرت والدفعت)).
وهذه الكلمة إختلفت ألفاظها فى روايات هذا الحديث ، ومعناها متقارب : ففى
رواية عند البخارى (( فانخنت)) بالنون ثم الخاء المعجمة ثم التون، والمعنى: مضيت
عنه مستخفيا. ولذلك وصف الشيطان بالخناس. وفى أخرى عنده ((فانيلات))
وفى أخرى أيضاً ((فَانتجت)) بنون ثم تاء مثناة فوقية ثم جيم، أى اعتقدت نفسى نجساً:
بالإضافة إلى طهارته وجلالته. وفى رواية أبى داود (١: ٩٢) ((فاختنست)) بالحماء
المعجمة ثم البناء المثناة ثم النون ثم السنين . والمعنى: تأخرت وتواريت.
(١) فى ~ وهـ و٥٠ ((إن المؤمن))، وهو موافق الرواية البخارى
: (٢٣٣:١ - ٣٣٤) ومسلم (١: ١١١). والحديث رواه أيضا أبو داود
والنسائى وابن ماجه .
:(٢) الزيادة من ع وتنسخة بها مش . .
(٣) الزيادة من ح .
(٤) الزيادة من منه
حسن صحيح».
، ولكن الجملة كلها مقدمة فى.ع عقب قوله ((حديث

٢٠٩
أبواب الطهارة
٩٠
باب
ما جاء فى المرأة تَرَى فى المنام مِثْلَ(١) ما يَرَى الرَّجلُ
١٢٢ - حدّثنا ابنُ أَبِى ◌ُعُمَرَ حدثنا سُفْيَنُ بنُ عُيَيْنَةَ عن هشام بن
عُرْوَةً عن أبيه عن زينب بنت أبى سلمة عن أُمَّ سلمة قالت: ((جاءتْ أُمُّ
مُلَيْه ◌ِفْتُ(٢) ◌ِمْحَان(٣) إلى الغبىّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يارسولَ الهِ،
إنَّاقُّهَ لا يَنْتَحْىٍ منّ الحقَّ، فهلِ(٤) عَلَى المَرْأَةِ - تَشْفِى غُمْلاً(٥) - إِذَا هِىَ
وَأَتْ فى المذكمِ مِثْلَ ما يَرَى الرَّجلُ؟ قال: نَعَمْ، إذا هىَ رَأْتِ الماءِ فَلْتُفْقَسِل.
قالت أم سلمة: قِلْتُ لها: فَضَحْتِ النَّاءِ يَا أُمُّ سُلَمْ(٦) !! )).
(١) كلمة (( مثل)) لم تذكر فى » .
(٢) ف هـ و ٥ و فى ((ابنة)).
(٣) ((ملحان)) بكسر الميم وإسكان اللام وبالماء المهملة. وأم سليم مى أم أنس بن مالك.
ابن النضر، قتل مالك مشركاً، فأسلمت هى بعده، وخطبها أبو طلحة فأبت أن
تزوجه إلا أن يسلم، فأسلم وتزوجها.
(٤) فى (( هل) بدون الفاء، وهو مخالف لسائر الأصول.
(٥) فى ج(( الغسل)) وكان أصل الكلمة فيها ((غلا)) ثم صححت ((الضل)).
(٦) الحديث رواه مالك فى الموطأ (١: ٢٢ - ٢٣) مختصراً عن هشام بن عروة،
ورواه البخارى (١: ٣٣١ - ٣٣٣) من طريق مالك، ورواه أيضاً من طرق
أخرى من هشام بن عروة (١: ٢٠٢ و ٦: ٢٦١ و١٠ : ٤٢١ و٤٣٥).
ورواه مسلم (١: ٩٨) من طرق، ومنها عن ابن أبى عمر كإسناد الترمذى، وقد تـ
(١٤ - سنن الترمذى - ١)

٢١
سنن الترمدى
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وهو قولُ عامَّةِ الفقهاء: أن المرأةَ إذا رأتْ فى المنامِ(١) مِثْلَّ مَا يَرَى
الرجلُ فَأَنزَلَتْ: أن عليها الفعلَ ، وبه يقولُ سفيانُ التَّوْرِئُ، والشافئُ.
[قال(٢)]: وفى الباب عن أُمَّ سُلَيْ، وَخَوْلةً، وعائشةً، وأنسٍ.
[ ما جاء(٣)] فى الرجل يَسْتدِفِىُّ بالمرأة بعد الغَسْل
١٢٣ - حرّشْا مَنَّادٌ حدثنا وكيعٌ عن حُرَيْثٍ(٤) عن الشعبى عن
= سبق الكلام على رواية أفس مثل هذا الحديث عن أنه أم سليم: فى شرحنا صلى
الحديث ( رقم ١١٣ ) .
(١) فى ((إذا رأت الماء فى المنام)) وزيادة كلمة ((الماء)) خطأ، ولا وجه لها، وفى
مخالفة لسائر الأصول.
(٢) الزيادة من ح وسا
(٣) الزيادة من ح .
(٤) ( حريت)، بالماء الهمة المضئومة وفتح الراء وآخره ثاء مثلثة، وفى ح ( جريت
ابن أبى بكر، وهو خطأ، إذ هو ((حريث بن أبى مطر)) باليم والطاء المهمة والراء
وأبوه أبو مطر انية «عمرو»: وحريث مسما هو الفزارى المناط_ بالجاءالهمة
والثول - الكوفى، وكنيته « أبو عمرو» وقد صفه أكثر العلماء، وقال الشارى
= (فيه نظر" وقال مرة أخرى: «ليس بالقوى" عندهم))

٢١١٠
أبواب الطهارة
مسروقٍ عن عائشة قالت: «رُّمَا اغْفَمَلِ الفِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَتَ مِنَ
الجنا بة ثمَّ جاء فانتدماً بِ (١) فَضَبَعْتُهُ إِلِىّ ولمْ أَغْتَسِلَ(٢)
قال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بأنٍ (٢).
٦ے
وهو قولُ غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
والتابعين: أنّ الرجل إذا اعتال فلا بأسَ بأن(٤) يَسْتَدْفِيَّ با مرأته وينام
معها قبل أن تَعْدَصِلَ المرأةُ وبه يقول سفيان الثورى، والشافعىُ،
وأحدُ، وإسحقٌ.
٩٢
باب
[ما جاء فى (٥)] الثَّيم للجُنبِ إذا لم يجد الماء
١٢٤ - صًّا محمدُ بنَ بَدَّارِ ومحمودُ بنُ غَيْلان قالا: حدثنا
(١) هذا هو الصواب، وفى ب وبه (فاستد نانى)) بالنون. وفى رواية ابن ماجه (°م
بعدئ ى قبل إن أغلبل؟
(٢) رواه ابن ماجه (١٠: ١٠٥) عن أبى بكر بن أبى شيبة عن شريك على حريث. ".
(٣) قال القاضى أبو بكر بن العزبى في شرحه ( ١: ١٩١): «حديث لم يصح ولم يستقم
فلا يثبت به شئ)) ونقل المباركفورى فى شرحه (:١: ١١٧) أن القارئ قال لى
المرقاة: ((سنده حسن)).
(٤) فى ب (( أن)).
(٥) الزيادة من ح .

: ٢١٢
سنن الترمذى
أبو أحدَ الزُّ بَيْرِىُّ حدثنا سُفْيَانُ(١) من خالد الخذًّا(٢) عن أبى قِلاَّ بَةَ(٣) عن
عَمْ وِ يُجْدَان(٤) عن أبى ذرٌّ أنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:
(((إِنَّ الصَّحِيدَ العَّيِّبَ طَّهُورُ الْمُ(٥)، وإنْ لم يجِدِ الماءِ عَثْرٌ سِنِين،
فإذا(٦) وَجِدَ الْمَاءِ فَلْيُمِّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ)).
وقال محمودٌ فى حديثه: ((إِنَّ الصَّميدَ الطَُّّبَ وَضُوءِ الْمُسْلِ!
[١٤.(٢)]: وفى الباب عن أبى هريرةَ، وعبد الشهر ينٍ حَمْرٍو، وعِمْزَانَ
بن حُصَيْنِ .
قال أبو عيسى: وهكذا رَوَى غيرُ واحد عن خالد الخذّاء عن
أبى قِلاَّبَةَ عن عَمْرِ ون ◌ُجْدَان عن أبى ذَرٍّ .
و [قد(٨)] روَى هذا الحديثَ أُيوبُ عن أبى قلابةً عن رجلٍ من ◌َفٍ
(١) سفيان: هو الثورى.
أ
(٢) ((الحذاء)) بفتح الهاء المهملة وتحديد الذال المعجمة وهو خالد بن مهران - بكبر اليم-
قال ابن سعد فى الطبقات (ج ٢ ق ٢ ص ٢٣): ((لم يكن بهذاء، ولكن كان يجلس
-إليهم، وقال فهد بن حيان القيسى: لم يحذ خالد قط، وإنما كان يقول: احذوا على هذا
النحو ، ولقب الغذاء».
(٣) ((قلابة)) بكسر الفاف" وتخفيف اللام.
(٤) «بجدان) بضم الباء الموحدة وإسكان الجيم والدال المهمك وآخره نون". وفى حى
((نجدان)) بالنون فى أوله، وفى به ((مجدان)) بالميم)، وكلاهما خطأً وتعريف ..
(٥) فى ب (( وضوء المعلم)) وهو مخالف لسائر الأصول، وهو خطاً أيضا، لأن الترمذى
..: سيذكر عقب هذا أن لفظ ((وضوء المسلم، فى رواية محمود بن غيلان، فهذا يدل على أن
" رواية محمد بن بشار تخالف ذلك فى الفظ.
(٦) فى ح ((وإذا)) وما هنا هو المواق لماثر الأصول.
(٧) الزيادة من إح وب.
(٨) الزيادة من هـ و ك و » .

٢١٣
أبواب الطهارة
عَامِرٍ عن أبى ذرٍّ، ولم يُتَمَّدِ.
[ قال(١)]: وهذا حديثٌ حسنٌ [َحِيحٌ"(٢)].
٠
(١) الزيادة من ح.
(٢) الزيادة من ع و - وب وإثباتها هو الصواب، لأن الجد بن تيمية أفله فى المنتق
وفقل عن الترمذى تصحيحه ( ١: ٢٣٧ نيل الأوطار)، وكذلك النذرى فى اختصاره
والسان أبى داود فيما حكاه عنه فى عون المعبود (١: ١٢١)، وكذلك غيرهم مما سفراء
فى الكلام على الحديث .
: وهذا الحديث رواه أحد فى المند (٥: ١٨٠) عن أبى أحد الزيرى بهذا
د .. الإستاد، وفيه ((وضوء المسلم " كرواية محمود بن غيلان ..
ورواه أبو داود (١: ١٢٩°- ١٣٠) والحاكم (١: ١٧٦ - ١٧٧) والبيهفى
(١: ٢٢٠) من طريق خالد الواسطى عن خالد الحذاء. ورواه الدارقطنى (ص ٦٨)
والنيبقى ٢ ١: ٢١٢ و ٢٢٠) من طريق يزيد بن زريع عن خالد الحذاء، كلهم
يقول: ((عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبى ذر) كرواية
الترمذى. ورواية أبى داود والحاكم والبيهقى أطول من هذه الرواية.
ورواء النسائى (١: ٦١) عن عمرو بن هشام عن مخالد بن يزيد عن الثورى عن
أيوب السختيانى عن أبى قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبى ذر. ورواه الدار قطنى
(س ٦٨) من طريق عبد الحميد بن محمد بن المستام - بضم الميم وإسكان الببين المهملة
وفتح الياء المثناة الفواية، وهو ثقة، ورواه البيهقى (١: ٢١٢) من طريق
عمرو بن هشام وأحد بن بكار، ثلاثهم عن مخلد بن يزيد عن الثورى عن أيوب
الختمانى وخالد الحذاء معاً عن أبى قلابة عن عمرو بن مجدان عن أبى ذر .
وقال البيهقى: «تفرّد به مخلد هكذا، وغيره يرويه عن الثوری هن أيوب عن
أی قلابة عن رجل عن أبى ذر، وعن خالد عن أبى قلابة من عمرو بن مجدان من أبى
خر، كمارواه سائر الناس».
والروايات التى يشير لايها البيهقى منها مارواه أحد فى المسند: (٥: ١٠٥):
( حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن أيوب الختيانى وخالد الحذاء عن أبي قلابة،
كلامما ذكره: خالد عن عمرو بن بجدان، وأبوب عن رجل عن أبى ذر». وتفسير
بر هذا: أن عبد الرزاق، رواه عن الثورى عن رجلين: هما أيوب وخالد، وأنهما كلاهما=

٢١٤
سنترغم الترمذى ا
= روباء عن أبي قلابة، ولكن اختلفا فى شيخ أبى قلابة، نذكر خالد اسمه، وقال:
((.عن عمرو بن بجدان)) واتهمه أيوب فلم يذكر اسمه، وقال: ((عن رجل»
ولكن رواية مخلد بن يزيد عن الثورى - التى ذكرتها - دلت على أن أيوب يعرف
سم هذا الرجل المبهم، وأنه هو عمرو بن بجدان الذى ذكره خالد الحذاء .. الظاهر
أن أيوب كان يعرف اسم هذا الشيخ، وينسام فى بعض أحيانه، فتارة بينه وتارة
يهبه ، ويخلد بن يزيد ثقة، وتسميته الشيخ أبى قلابة زيادة منه مقبولة، وقد تأيدت
مهمة هذه الزيادة برواية خالد الحذاء .
وأما الرواية التى أشار الترمذى" إلى أن أيوب رواها ، عن أبى قلابة عن رجل من
بنى عامر، فهي رواية مطولة، رواها أحمد في المسند (١٤٦:٥) عن اسممل بن
علية: (( تنا أيوب عن أبى قلابة عن رجل من بني عامر، قال: كنت كافراً فهدانى
الله للإسلام، وكنت أعرب عن الماء ومعى أحلى، فتصيبنى الجذابة، فوقم ذلك
فى نفسى، وقد اعت لى أبو ذره حججت تدخلت معد نى، فعرفته بالنعت ، فإذا شيخ
معروق آدم، عليه حلة قطرى، فذهبت حتى قت إلى جنبه وهو يصلى، قامت عليه
فلم يردّ على، ثم صلى صلاه، أثّها وأحببتها وأطولها، فلما فرغ رد على، فإن:
أنت أبوذر"؟ هل: لأن أهلى ليزعمون ذلك !قال: كنت كافراً فهدالى انه للإسلام،
وأحلى حيثى، وكنت أعرب عن الماء ومعى أُعلى، فتصيفى الجنابة، قوام ذلك فى
(١٤ تقى ؟ ال: هل حرف الأذر"؟ ١ فلت٤ هم، قال: فإني أُجنوب المدينة، قال
أيوب: أو كلمة مخوهاً ، فأمر لى رسول الله صلى الله عليه وعلم بذود من قبل وهم،
تمكنت أكون فيها ، لتكنت أغرب عن الماء ومعى أعلى، قتصينى الجتابة، فوقم:
ثان ى على أن قد ولميكت ففقدت على بغير منها، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله
عليه وعلم تصف الثمار، وهو جالس فى ظل المسجد فى نفر من أصحابه، فلزات عن
الجبغير % وقلت: يارسول الله ا هلمكت! قال: وماأملك غبنه الضحك،
فدعا إقتانا من أجله، جاءت جلوية سوداء يض فيه ماء، ماهو الآن، إنه
لمتخضخض، فاستترت بالبمير، فامر رسول الله صلى افق عليه وسلم رجلاً من القوم
سترلى، فاغقالت:، ثم أنهته)، فقال : إن المجيد الطبيب ظهور مالم تمجلة المنام، ولو
إلى عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأمسى بشرتك». قوله " شيخ معروق»: هو
بالقاني أمى قليل اللحم ووقع في المنتدبعروفة و بالفاء، وهو غخطاً، وقوله
الظريف: هو بكسر القات وإستكان الطام المهملة وهى: ضرب من البرودفيه=

٢١٥
أبواب الطهارة
= جرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل: حلل جياد تحمل من البحرين،
:لك فى النهاية.
:
وهذه القصة المطولة رواها أحمد أيضاً بنحو ذلك (٥: ١٤٦ - ٢٤٧) عن
محمد بن جعفر عن سعيد بن أبى عروبة عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من إلى قشر
عن أبى ذر، وهذا الرجل هو الأول نفسه، لأن بنى تشير من بنى عامر، كما فى
الاشتقاق لابن دريد ( س ١٨١) وهو عمرو بن بجدان تفيه .
ورواه أبو داود فى سننه (١ : ١٣١) بعى من الاختصار ، من طريق حماد
"أنّ نه من أيوب من أبى قلابة عن رجل من بنى عامر.
٠٤:٤
وقد سمح الحاكم فى المستدرك هذا الحديث من رواية خالد الحذاء، كما مح الترمذى
"ووافقه الذهبي على تصحيحه، ومن العجب أن الذهبى يوافقى الحاكم على نصيحته،
"وهو يقول فى الميزان (٢: ٢٧١) فى ترجمة عمرو بن بجدان إلى الكلام على هذا
" الحديث عنه:«حسنه الترمذى، ولم يرق إلى الصحة الجهالة بمجال محمرو، روى
ثمنه أبو قلابة وما قال سمعت، ورواء أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بنى عامر،
وَمَرَّةُ باء عن أيوب عن أبى قلابة عن رجل من بنى قشر، وقيل غير ذلك، وقد
وفقّ عمرو مع جهالته)) !! ونقل النهي عن الترمذى أنه لم يصحده بخالفه الثابت
٢٠ قَو الأصول الصحيحة، ويخالقه الثابت فى نقل غيره عن الترمذى تصحيحه، وينأقضى
* التعى كفنه فى إقرار هذا مع إقراره تصحيح الحاكم إياه ! !
وتقبل الزيلغى فى نصب الراية (١: ٢٧ - ٧٨) أن ابن حيان رواه أيضا فى
صحيحة ، ثم قال :
(وضعف ابن القطان فى كتابه (( الوهم والإيهام)) هذا الحديث، فقال: وهذا حديث
ضعيف بلاشك، إذ لابد فيه من عمرو بن بجدان، وعمرو بن بجدان لا يعرف له
بال، وإنما روى عنه أبو قلابة، واختلف عنه: فقال خالد الحذاء عنه: عن عمرو
أبن يجدان، ولم يختلف على خالد فى ذلك، وأما أيوب فإ» رواه عن أبى قلابة،
واختلف عليه : فمنهم من يقول عنه عن أبى قلابة: عن رجل من بنى قلابة - كذا
فى الأصل، ولمله تحريف، صوابه: من بنى عامر، كما سبق مرارا - ومنهم من يقول:
عن رجل، فقط ، ومنهم من يقول: عن عمرو بن بجدان، كقول خالد، وعهم
من يقول: عن أبى المهلب، ومنهم من لا يجعل بينهما أحداً، فيجعله عن أبي قلابة
عن أبى ذر، ومنهم من يقول: من أبى قلابة أن رجلا من بنى فشير قال: يا فى الت فسخ.

٢١٦
سنن الترمدى
وهو قولُ عامَّةِ الفقهاء: أنّ الجُنُبَ والحائضَ إذا لم تجدَا(١) الماء
تیمما وسلیاً
ويُرْوَى(٢) عن ابن مسعودٍ: أنه كان لا يرَى القيممَ للجنسِ، وإن لم
يجد الماء.
وَيُرْوَى عنه: أنّهُ رَجَعَ عن قوله، فقال: يتيمُ إذا لم يجد الماء
= هذا كله اختلاف على أيوب فى روايته عن أبى قلابة، وجيعه فى سنن الدارقطنى وعلمه،
انتهى. قال الشيخ تقي الدين - يعنى ابن دقيق العيد - فى الإمام: ومن المجب كون
ابن القطان لم يكتف بتصحيح الترمذى فى معرفة حال عمرو بن بجدان مع تفرده بالحديث؟
وهو قد تقل كلامه: هذا حديث حسن صحيح! وأىّ فرق بين أن يقول: هوثقة).
أو يصحح له حديثا افرد به؟! وإن كان توقف عن ذلك المكونه لم يرو عنه إلا
أبو قلابة ، فليس هذا بمقتضى مذهبه، فإنه لا يلتفت إلى كثرة الرواة فى توجهالة الحال،
فكذلك لايوجب جهالة الحال بانفراد راو واحد عنه بعد وجود مايقتفى تدبه،
وهو تصحيح الترمذى. وأما الاختلاف الذى ذكره من كتاب الدارقطنى فينبغى على
طريقته وطريقة الفقه أن ينظر فى ذلك، إذ لا تعارض بين قولنا: عن رجل، وجن
قولنا: عن رجل من بنى عامر، وبين قولنا: عن عمرو بن بجدان، وأما من أسقط
ذكر هذا الرجل فيؤخذ بالزيادة ويحكم بها، وأما من قال: عن أبى المهلب: فإن كان
كنية لعمرو فلا اختلاف، وإلا فهى رواية واحدة مختلفة احتمالاً، لا يقيناً، وأماً.
من قال : إن رجلا من بنى قشير قال يانى الله: فهى مخالفة، فكان يجب أن ينظر فى
إسنادها على طريقته، فإن لم يكن ثابتاً لم يعلن بها . انتهى كلامه ».
أقول : وهذا الذى حققه ابن دقيق العيد بديع ممتع، وهو الصواب المطابق
الأصول هذا الفن، وأنا أظن أن رواية من قال: إن رجلا من بنى الشبر قال يانى
الله ـ: فيها خطأ، وأن أصلها ماذكرته من رواية ابن أبى عروبة عند أحد فى
المسند (عن رجل من بنى قشير)) فذكر القصة فى أنه أتى أ) ذر وسأله وأجابه، وأن
يكون سقط من بعض الرواة ذكر أبى ذر خطأ فقط .
(١) فى ه وك ( لم يجد)، بالإفراد، وهو خطأً.
(٢) ف ع ... وروى

ا
٢١٧
أبواب الطهارة
وبه يقولُ سفيانُ [الشورىُّ(١)] ومالكٌ، والشافئُ، وأحدُ ،
وإسحقُ .
٩٣
باب
[ما جاء (٣)] فى المُسْتَحَاضَةِ
١٢٥ - حدّثَنْا مَنَّاهُ حدثنا وكيعٌ وَعَبْدَةُ وأبو معاويةً عن حِشام
بنٍ حُرْوَة عن أبيهِ عن عائشةَ قالت: (جَاءَتْ فَاطِمَهُ بْتُ(٣) أَبِى حُبَيْشٍ(٤)
إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسولَ آه، إنّى آمْرَأَةٌ أُسْتَحاضُ
فلاَ أَطْهُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ قال: لا، إنّمَا ذُلِكِ عِرْقٌ(٥)، وليْستْ
باَفْضَةِ (٦)، فإذا أُقْبَّتِ الخْضةُ لَدَعِى الصَّلاةَ، وإذا أُدْبَرَتْ فَاغْسِلى
مَنْكِ اللَّمَ وَصَلّى)».
(١) الزيادة من هـ و ك و به .
(٢) الزيادة من ح .
(٣) ف هـ و ٥ , ~ « ابنة».
(٤) ((حينن)) بضم الهاء المهملة وفتح الياء الموحدة وآخره ثين معجة.
(٥) بكسر العين وإسكان الراء .
(٦) قال الحافظ فى الفتح (١: ٣٤٨(: ((بفتح الحاء، كماتظله الخطابي عن أكثر
المحدثين أو كاهم ، وإن كان قد اختار الكسر على إرادة الحالة، لكن الفتح هنا
أظهر. وقال النووى: وهو متعين أو قريب من المتعين، لأنه صلى الله عليه وسلم
أراد إثبات الاستحاضة وففى الحيض .. وأما قوله: فإذا أقبلت الحيضة: فيجوز فيه
الوجهان معاً جوازاً حسنا. انتهى كلامه. واقى فى روايتنا بفتح الحاء فى الموضعين،
واق أعلم)). وكذلك هو بفتح الحاء فى الموضعين رواية واحدة بدون خلاف فى النسخة
البودينية من البخارى: (١ : ٦٨ - ٦٩ ).

٢١٨
سنن الترمذى
قال أبو معاوية فى حديثه: (( وقال: تُوْضَّْ (١) لِسِكُلُّ مثلاَةٍ تمكَّى يَجِى
ذلِكِ الْوَقْتُ(٢)).
(١) ف: ، وع فهل أبو معاوية فى حديثه: توضىوالخ، وما هنا هو الموافق لما
فى هـ وك ز »، وإنما رجهاه لأن الزيلغى نقل ذلك عن الزمنى بهذا المفظ
فى نصب الراية (١: ١٠٦ - ١٠٧) وابن حجر ق المبارة فى التلخيص (ص ٦٢)
١٤ يوافق مافى أب وح ، ولكن المعروف بالتتبع أن الزولمى يحرص على النقل
بالنص الكامل، وابن حجر يختصر فى بعض الأحيان .
(٢) الحديث رواه مالك فى الموطأ (١: ٧٩ - ٨٠) والبخارى من طريق الك (١:
٣٤٨). ورواه ابن سعد ( ٨: ١٧٨) عن وكيع بن الجراح، والدارمى (١:
١٩٨) عن جعفر بن عون. وزواه البخارى أيضاً من طريق ابن هيئة وأبي أسامة
وزهير بن معاوية (١: ٣٥٧ و٣,٦٠ و٢٦٣): كلهم عن هشام بن عروة
ورواه مسلم بأسانيد من طريق هشام (١: ١٠٣). ورواه أبو دارة (٢١٣٦١
-: ١١٤) من طريق زهير ومالك عن هشام، ورواء النباقى (٠١ ٤٠ و٦٥) عن
إسحاق بن إبراهيم عن عبدة ووكيع وأبى معاوية، كما رواه الترمذى، ورواه أيضاً
فى الموضعين بأسانيد أخرى من طريق هشام. ورواه ابن ماجه (١: ١١١) من
طريق حماد بن زيد ووكيم . والدارمى (١: ١٩٩) من طريق جادين صلة، ومن.
الجارود ( س ٥٩ - ٣٦٠) من طريق جعفر بن عون: كلهم عن هشام. و.واه أحمد
فى المسند ( ٦: ١٩٤) من طريق يحي بن سعيد القطان ووكيم عن حعام٠ وزام
فى آخره: ((قال يحي: قلت لهشام: أغل واحد، تفتسل، وتوضأ عند كل صلاة ؟
قال : نعم ».
والزيادة التى زادها أبو معاوية في روايته رواها البخارى أيضا (١٠: ٢٨٦) إذ
روى الحديث من طريق أبي معاوية عن هشام عن أبيه، وقال إلى كفره: (عال (%)
وقال أبى: ثم توضى لكل صلاة حتى يحجيء ذلك الوقت، فلقائل وقال * هو:
مِعام، وأنوه هو عروة بن الزبير، وصقيع البخارى هذا أوم بعض البائ أن هذا
: القول معلق، وليس موصولا بالإسناد، منهم، الزيلى فى نصب الراية. (١٠/٦:١٠
٢٠- ١٠٧)، وهو خطأ. قال الحافظ فى الفتح: ٥ وادعى بعضهم أن هذا ف الق،
وليس بصواب ، بل هو بالإسناد المذكور عن محمد عن أبى مساوية من مهام، وقد
بين ذلك الترمذى فى روايته )).
وادعى آخرون أن هذا القول من كلام عروة ، وليس من الحديث المرفوع

٢١٩
أبواب الطهارة
[ ال (٤١]: وفى الباب عن أمُّ سَلَةً
قالٍ أَثُوعَينى: حديثُ عائشةَ [: ((جاءتْ فاطمهُ(٣)))] حدِيثٌ
حسنٌ صحيحٌ .
وهو قولُ غير واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم
والتابعين .
مدرج فيه . قال الحافظ: (( وفيه نظر، لأنه لو كان كلامه فقال: ثم تتوضأ: بصيغة
الإخبار، فلما أتى به بصيغة الأمر شاكله الأمر الذى فى المرفوع)، وهو قوله: أغلى)».
ورواء النسائى (١: ٤٠) من طريق حماد بن زيد عن هشام، وال فيه: ((وإذا
أدبربه فاغسل عنك أثر الدم وتوضئ، فإنما ذلك عرف وليست بالحيضة. قيل له :
الفل؟ قال: ذلك لا يشك فيه أحد)). ثم قال النسائى. («لاأعلم أحداً ذكر فى هذا
الحديث: ولوضى: غير حماد بن زيد. وقد روى غير واحد من هشام ولم يذكر فيه:
زهرتوضى». ومنثم معلم فى صحيحه نمواً من هذا قليلا لهذه الكلمة، فروى الحديث
من طريق حماد بن زيد، ولم يذكرها، وقال: ((وفى حديث حماد بن زيد زيادة حرف
تركنا ذكره».
وهذا التحليل من عام والنسائى لهذا الحرف فى رواية حاد بن زيد ـ: ليس بجيد»
لأن أبا معاوية تابعه عليه كما ترى عند الترمذى والبخارى.
وأيضا فقد تابعهما عليه حماد بن سلمة فرواه الدارى (١: ١٩٩) من طريق
: بتحماد بن سلمة عن مقام، وقال فيه: ((فإذا ذهب قدرها فأعدلى عنك الدم وتوضى
وصلى. قال معام: فكان أبى يقول: تنقل غل الأول، ثم ما يكون بعد ذلك فإنها
تطهر وتصلى» .
وأيضا فقد تابعهم عليه أبو حمزة المكرى، فذكر الزيامى فى نصب الراية (١٠:
١٠٠٦٠) أن ابن جبان رواه فى محميحه من حديث محمد بن على بن الحسين بن شقيقي: سمعت
; أبي بقوله: ثنا أبو حمزة عن هشام بن عروة الخ، وقال فيه: (فإذا أدبرت فاغتلى،
وترضى السكل صلاة» ..
: وانظر تلخيص الحبير ( ص ٦٢ ).
(١) الزيادة من - .
(٢) الزيادة من ح .

٢٢٠
سنن الترمدی
وبه يقولُ سفيانُ الدورىُّ، ومالكٌ، وابنُ المبارك، والشّاقِعِئُ: أنَّ
المستحاضة إذا جاوزت" أيام أَقْرَائها أَغْتَلتْ وَتَوَضَّتْ لكلِّ صِلاَةٍ
٩٤
باب
ما جاء أن المستحاضة تتوضًا لكل صلاة
١٢٦ - صّشنْا مُتَيْبةُ حدما شَرِكٌ من أبى الَغْطانِ من غَدِى
بن ثابتٍ عن أبيه عن جدِّه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال فى المستحاضة:
((تَدَعُ الصَّلاةَ أيَّامٍ أَقْرَاتها التى كانتْ تَحيض فيها، ثمَّ تفقَسِل وتعرضًّاً عندَ
كلِّ صَلاةٍ، وَتَصُومُ وتُصَلِّى)).
١٢٧ - حدّثنا علىُ بنُ حُجْرٍ أخبرنا شريكٌ: نُمْوَهُ بِمعاهُ(١)
قال أبو عيسى: هذا حدِيثٌ قد تَفَرَّد بهِ شريكٌ من أبى العَقْظان.
[ قال(٢) ]: وسألتُ محمداً من هذا الحديث، فقلتُ: عَدىُ بنُ ثابت
عن أبيه عن جدِّه، جدُّ عدىٍّ ما أسمه؟ فلم يَعْرِفْ محمد اشتمهُ. وذكرتُ(٣)
(١) الحديث رواه الدارى (١: ٢٠٢) عن محمد بن عيسى وأبو داود : (١: ١.١٩ -
١٢٠) عن محمد بن جعفر بن زياد وعثمان بن أبى شيبة، وابن ماجه (١١١،١٠)
عن أبى بكر بن أبى شيبة وإسمعيل بن موسى: كلهم عن شريك، وهو شريك بن عبد الله
التخفى قامى الكوفة .
(٢) الزيادة من ب وح .
(٣) ف ، ((وذكر)) بالبناء المفعول.