النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
أبواب الطهارة
ث = أبى عثمان عن جبير، وعن معاوية عن ربيعة عن أبى إدريس، كلاهما عن عقبة.
ورواه البيهقى فى السنن الكبرى (١: ٧٨ ٢: ٢٨٠) من طريق أحمد بن حنبل
باسانيده التى ذكر ناها. ورواه أيضا (١: ٧٨) من طريق يعقوب بن سفيان عن
عبد الله بن صالح الجهنى عن معاوية بن صالح عن أبى عثمان عن جبير، وعن معاوية عن
رفيعة عن أبى إدريس ، وعن معاوية عن عبد الوهاب بن بخت عن الليث بن سليم الجهنى
ثلاثتهم عن عقبة .
وهذه الروايات كلها محفظة على أن معاوية بن صالح رواء عن أبى عثمان مباشرة وأن
أبا عثمان رواه عن جبير عن عقبة، وعلى أن معاوية رواه أيضا عن ربيعه عن أبى
إدريس من عقبة، وكذلك رواه زيد بن الحباب عن معاوية بالطريقين عند مسلم فى
صحيحه على الصواب. ولكن جاءت بعض الروايات عن زيد بن الحباب تخالف ذلك،
فلا ندرى على الاضطراب بيها من زيد بن الحباب أو من الرواة عنه؟! فروى أبوداود
قطعة منه (٢ : ٣٤٦) عن عثمان بن أبى شيبة عن زيد بن الحباب عن معاوية
عن ربيعة عن أبى إدريس عن جبير عن عقبة. وهذا خطأ، لأن أبا إدريس يروبه
عن عقبة مباشرة، وأما جبير فإنه شيخ أبى عثمان. وروى الفائى منه قطعة أيضا
(١: ٣٦) عن موسى بن عبد الرحمن المسروقى عن زيد عن معاوية قال: ((حدثنا
ربيعة بن يزيد الدمشقى عن أبي إدريس الخولاني وأبى عثمان عن جبير بن نغير الحضرى
عن عقبة)). وهذا خطأ أيضا، لأن عطف ((وأبى عثمان)» بالجر يفهم منه أن ربيعة
يرويه منه وعن أبى إدريس معا، وأنهما كلاهاا يرويانه عن جبير، والصواب كما تقدم
أن أبا إدريس يروى عن عقبة، وأن معاوية يروى عن أبى عثمان عن جبير عن غقبة.
ورواه البيهقى (١: ٧٨) من طريق العباس بن محمد الدورى وأبى بكر بن أبى شيبة
كلاهما عن زيد بن الحباب عن معاوية عن ربيعة عن أبى عثمان عن عقبة. وهذا خطأ
جدا. لأن معطوبة إنما يروبه عن ربيعة عن أبى إدريس عن عقبة، ويرويه عن أبى
عمان، عن جبير عن عقبة، وأبو عثمان لم يروه عن عقبة مباشرة. وأبو بكر بن أبى
ديبة لم يخطئ فى هذه الرواية، إنما أخطأ فيها من رواها عنه، لأن مسلما رواه عنه
على الصواب كما تبقى. وهذا الخلط فى الرواية عن زيد بن الباب مع إبهام بعض
الأسانيد فى هذا الحديث أوجب أن يخطئ الحافظ الزى فى التهذيب وأن يتبعه الحافظ
ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٦٤:١٢) فقد زعما أن معاوية بن صالح لم يرو عن=
(٦- سنن الترمذى - ١)

٨٢
سنن الترمذى
= أبي عثمان مباشرة، وأن ((الصحيح عن معاوية عن ربيعة عنه)) وهذا خطأ واضح
والصحيح من مقابلة الأسافيد بعضها ببعض، وتفهم ألفاظها فى الدواوين المختلفة: أن
معاوية رواه عن أبى عثمان مباشرة كما أوضحنا.
وأما الرواية التى رواها الترمذى عن جعفر بن محمد التعلى فإنها خطأ، لا توافق حيثا.
من الروايات الصحيحة، وكذلك الرواية الت نقلها معلقة عن عبد الله بن صالح ورواية
عبد الله بن صالح رواها البيهقى على الصواب.
فى ظاهر أن الخطأ فى روايات هذا الحديث جاء من بعض شيوخ الترمذى، أو لله
بى ووثم ، ثم زعم أن الحديث فى إسناده اضطراب. وقد نقل النووى فى شرح مسلم
(٣: ١١٩) عن أبى على الغانى الجيلانى قال: ((وهذا الحديث يرويه معاوية بن
صالح بإسنادين، أحدهما: عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عقبة، والثأتى:
عن أبى عثمان عن جبير بن نفير على عقبة وعلى ماذكرنا من الصواب خرجه أبو مسعود
الدمشقى فصرخ وقال: قال معاوية بن صالح : وحدثنى أبو عثمان عن جبير عن عقبة »
ثم نقل عنه أيضاً (٣: ١٢٠) قال: ((وقد خرج أبو عيسى الترمذى فى مصنفه هذا
الحديث من طريق زيد بن الحباب ، عن شيخ له لم يقم إسناده عن زيد وحل أبوعيسى
فى ذلك على زيد بن الحباب ، وزيد برىء من هذه العهدة، والومفىذلك من أبى عيسى.
أو من شيخه الذى حدثه به ، لأنا قدمنا من رواية أئمة حفاظ عن زيد بن الحباب
ما خالف ماذكره أبو عيسى. والحمد لله)).
واعلم أن لهذا الحديث إسنادين آخرين يؤيدان الروايات الصحيحة السابقة، وإن
كانا فى أنفسهماليا من صاح الأسانيد، أحدهما: رواية أبى عقيل زهرة بن معبد
التيمى، وهو تابعى ئلة، عن ابن عمّ له أخى أبيه، ولم يذكر اسمه ولم يعرف: ((أنه
سمع عقبة بن عامر» وعله هذا الإسناد جهالة الراوى له عن عتبة. وقد رواه عن أبى
عقيل راويان: حيوة بن شريح وسعيد بن أبى أيوب، ورؤاه عنهما عبد الله بن يزيد
القرى". ورواه أحمد بن حنبل (٤: ١٥٠ - ١٥١) عن عبد الله بن يزيد من
سعيد بن أبى أيوب. ورواه أيضا (رقم ١٢١ ج ١ ص ١١٩)، وكذلك الدارمى
(١: ١٨٢) كلاهما عن عبد الله بن يزيد عن حيوة بن شريح. ورواه أبو داود
(١: ٦٦) عن الحسين بن عيسى، ورواه ابن السنى فى عمل اليوم والليلة (رقم ٢٩).
عن النسائى عن سويد بن نصر: كلاهما عن عبدالله عن حيوة . والإسناد التالى:
رواه ابن ماجه)١: ٩٠) عن علقمة بن عمرو القارى عن أبى بكر بن عياش عن =

٨٣
أبواب الطهارة
٤٢
باب
[فى (١)] الوضوء بِالْمُدُ
٥٦ - صّشْا أحمد بن مَفِيعِ وَعَلِيُّ بن حُجْرٍ قالا حدثنا إسماعيلُ بى
= أبى إسحق السبيعى عن عبد الله بن عطاء الجلى عن عقبة بن عامر الجهنى عن عمر
ابن الخطاب، وهذا إسناد جيد، وعبد الله بن عطاء ثقة، ولكنهم عللوا روايته عن
عقبة بن عامر بأنها مرسلة، أى إنه لم يسمع منه. واقه أعلم الصواب.
تنبيه : كل الروايات التى ذكرنا ليس فيها قوله ((اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى
من المتطهرين)) إلا فى دواية الترمذى وحدها. ولا يكفى ذلك فى صحتها، لما علمت
من الاضطراب والخطأ ايها ، وإنما جاءت فى حديث بهذا المعنى عن ثوبان مرفوعا،
نقله الهيثمى فى مجمع الزوائد (١: ٢٣٩) وقال: ((رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير
باختصار ، وقال فى الأوسط : تفرّد به مسور بن مورع، ولم أجد من ترجمه وفيه أحمد
بن سهيل الوراق، ذكره ابن حبان فى الثقات. وفى إسناد الكبير: أبو سعيد البقال،
والأكثر على تضعيفه ، ووثقه بعضهم» .
فائدة: قال الشارح المباركفورى (١: ٥٩): «ثم اعلم أن ماذكره الحنفية
والشافعية وغيرهم فى كتبهم من الدعاء عند كل عضو، كقولهم: يقال عند غسل الوجه :
اللهم بيض وجهى يوم تبيض وجوه وأسود وجوه، وعند غسل اليد اليمنى: اللهم أعطنى
كتابى بيمينى وحاسبنى حساباً يسيراً، الخ -: فلم يثبت فيه حديث. قال الحافظ
فى التلخيص: قال الرافعى: ورد بها الأر عن الصالحين. قال النووى فى الروضة: هذا
الدعاء لا أصل له، وقال ابن الصلاح: لم يصح فية حديث . قال الحافظ: روى فيه
عن على من طرق ضعيفة جدا، أوردها المستغفرى فى الدعوات ، وابن عاكرفى أماليه .
اتهى ، وقال ابن القيم فى الهدى: ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئا غير
النسبية، وكل حديث فى أذكار الوضوء الذى يقال عليه فكذب مختلق ، لم يقل رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم شيئا منه، ولا علمه لأمته، ولا يثبت عنه غير التسمية فى أوله،
وقوله: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،
اللهم اجعلنى من التوابين واجعانى من التطهرين -: فى آخره، انتهى)).
(١) الزيادة من لح و ب.
:

٨٤
سنن الترمذى
عُلَيَّةً(١) عن أبى رَيْحَانَ عِنْ سَفِينَةً(٢): (( أن النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم
كَنَ يَقَوَضَّأُ بِالْمُدُّ، وَيَنْقَسِلُ بِالصَّاعِ(٣)) .
قال(٤): وَفى الْباب عن عائشة، وجابر، وأنس بن مالك.
قال أبو عيسى: حدِيثُ سَفِينَةَ حديث حسن صحيح(٥). وَأَبُورَ يَْنَةً
اسمه ((عبد الله بن مَطَرٍ)).
وهكذا رأَى بعضُ أَهل العلم الوضوء ◌ِالمُدِّ، وَالْغَّسْلَ بِالصَّاعِ.
وَقال الشافِيُّ وأَحمد وإسحق: لَيْسَ مَعْنَى هذا الحديثِ على (٦)
التَّوْقِيتِ: أنه لا يجوزا كثرُ منه ولا أَقلُّ منه: وهو قَدْرُ مَا يَكْفِى
٤٣
باب
[ ما جاء فى(٧)] كراهِيَةِ الإِسْرَاف فى الوضوء بالماءِ(٨)
٥٧ - حّثنا محمد بن بَشَّرَ حدثنا أبو داود الطَّيَلِيُّ(٩) حدثنا خارِجَةُ
(١) هو إسمعيل بن إبرهيم بن مقسم الأسدى، عرف بابن علية، وهى أمه، أو جدته لأمه .
(٢) بفتح السين المهملة . وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- يضم اليم وتشديد الدال المهملة - مكيال لأهل المدينة، بع رطلا وثلث رطل
١
بالبغدادى. والضاع: مكيال آخر لهم، وهو أربعة أمداد، أى خمسة أرطال وثلث رمال.
(٤) كله (قال) ليست فى هـ. وك .
(٥) الحديث رواه أحمد ومسلم وابن ماجه .
(٦) فى ف ((عن)، وهو خطأ ..
(٧) الزيادة من ع:
(٨) فى ب ((الاسراف فى الماء)) وفى هـ و ٥ , الاشراف فى الوضوء».
(٩) كلمة «الطيالسى» لم تذكر فى هـ و له .

٨٥
أبواب الطهارة
بنُ مُصْعَبٍ عن يونس بن عُبَيْدٍ عِن الحسن عَنْ عُتَّىِّ بن ضَمْرَةَ(١) السَّعْدِيِّ
من أُبَيِّ بْنِ كَمْبٍ عن الذَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِنَّ الْوُضُوءِ شَيْطَاناً
◌ُقَلُ لَهُ: الْوَلَنُ(٢)، فَنَّقُوا وَ سْوَاسَ(٣) الماء(٤))).
قال: وفى الباب عن عبد الله بن عَمْرٍ (٥)، وعبد الله بن مُفَفَّلٍ.
قال أبو عيسى: حديث أبيّ بن كعب حديث غريبٌ، وليس إسنادُهُ
بالْقَوِىِّ [ وَالصَّحِيحِ(٦) ] عند أهل الحديث، لأنَّا(٧) لا نعلمُ أحداً أسْتَدَهُ غَيْرَ
خَرجَةَ. وقد رُويَ هذا الحديثُ من غير وَجْهٍ عن الحسن: قَوْلُهُ(٨). ولا يصحُ
(١) ((عتى)) بضم العين المهملة وفتح التاء المثناة وتهديد الياء. وفى بد ((غنى)) بالغين
المعجمة والفون، وهو تصحيف. و(( ضمرة)) بفتح الضاد المعجمة وإسكان اليم. وهو
((عنى بن زيد بن ضمرة)) كما فى طبقات ابن سعد (ج ٧ ق ١ ص ١٠٦.
(٢) بالواو واللام المفتوحتين، كما ضبطه المبنى، والزبيدى فى شرح القاموس، وغيرهما .
وأصله مصدر ((وله)) بكسر اللام، ومصدره أيضا ((الوله)) بفتح اللام. وهو الحزن
أو ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد ، وغاية العشق. وسمى به شيطان الوضوء
لإلقائه الناس بالوسوسة فى مهواة الحيرة، حتى يرى صاحبه حيران لا يدرى كيف يلعب
الغيطان، ولا يعلم هل وصل الماء إلى العضو أولا، كما ترى عيانا فى الموسوسين
فى الوضوء .
(٣) بكسر الواو الأولى: المصدر، وبفتحها: الاسم، مثل: ((الزلزال والزلزال)) بفتح
"الزاى وكسرها. وفى ع (( وساوس)) بالجمع. والصواب مافى سائر الأصول.
(٤) الحديث فى مسند الطيالسى مختصرا (رقم ٥٤٧) ورواه أيضاً ابن ماجه ( ١: ٨٤)
عن محمد بن بشار بهذا الإسناد. ورواه أحمد)٥: ١٢٦) عن محمد بن المثنى عن الطيالسى.
(٥) فى أكثر الأصول ((عمرو)) بفتح العين، ولعبد الله بن عمرو حديثان فى الباب عند
ابن ماجه ( ١: ٨٤). وفى ب ((عمر ))بضم العين)، واعبد الله بن عمر حديث فى الباب
أيضا عند ابن ماجه.
(٦) الزيادة من - .
(٧) كلمة ((لأنا)» لم تذكر فى - .
(٨) أى إنه روى موقونا من كلام الحسن البصرى.

٨
سنن الترمدمى
فى هذا الباب عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم شىءٍ. وَخَرِجَةُ ليس بالقوىّ عند
أصحابنا، وَضَتْفَهُ إِنُ المبارَةَ(١)
٤٤
باب
[مَا جَاءَ فى(٢)] الوضوء لكل صلاة
٥٨ - حدّثنا محمد بن مُحَيْدُ الرَّازِىُّ حدثنا سَذَةُ(٣) بنُ الفَضْلِ عن
محمد بن إسحاق عن ◌ُمّيْدٍ عن أنسٍ : أَن النّىّ صلى الله عليه وسلم كان:
يَقَوَضَّأُ لِكَلِّ صلاةٍ: طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طاهِرٍ (٤). قالَ: قُلتُ لأُنَسِ: فَكَيْفَ
كُنْتُمْ تَصْعُونَ أَنْتَمْ(٥)؟ قالَ: كُمَّا تَتَوَضَّأُ وُضُوءًا وَاحِدًا)).
قال أبو عيسى: [,(٢)] حديثُ [حميدٍ عن(٣)] أنسٍ [حديثٌ(١)]
(١) وقال ابن معين: ((ليس بشىء)) وقال النائى وغيره: (متروك الحديث)) وقال ابن
حبان: ((لا يجوز الاحتجاج بخبره؟. وقال ابن أبى حاتم فى العلل (رقم ١٣٠): ((مثل
أبو زرعة عن هذا الحديث؟ فقال: رفعه إلى التى صلى الله عليه وسلم منكر».
(٢) الزيادة من ع
(٣) فى ت ((أبو سلمة)) وهو خطأً.
(٤) فى ، ((وغير طاهر)) بالعطف بالواو.
(٥) فى - ((تصنعون لكل صلاة أنّم)). وزيادة ((لكل صلاة)): لا معنى لها، بل هى
خطأ يغد المعنىّ .
(٦) الزيادة من ح و هـ وك .

٨٧
أبواب الطهارة
حسن غريب من هذا الوجه(١)، والمشهورُ عند أهل الحديث حديثُ عَمْرو
بْنِ عَامِرٍ [الأنصارى(٢) عِنْ أُنَسٍ.
وقد كان يغضُ أُهل العلم يَرَى الوضوءُ لِكُلِّ صِلاةٍ استحباباً؛
لا على الوجوب .
٥٩ - وقد رُويَ فى حديث عن ابن عمر من النبيِّ صلى الله عليه وسلم
أنه قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرِ كَتَبَ اللهُ لهُ بِ عَشْرَ حِسَنَاتٍ) قال:
ورَوَى هذا الحديثَ الإِخْرِيِ(٣) عن أبى غُلَيْفٍ(٤) عن انِ ثُمَرِ عن النبيِّ
صلى اللهُ عليه وسلم. حدثنا بذلك الحسين بن حُرَيْثٍ المَرْوَزِىُّ حدثنا محمد
بن يزيدَ الْوَاسِطِئُّ عن الإفْرِيقِّ(٥). وهو إسنادٌ ضعيفٌ(٦).
قال علىّ [بن المدينى(٧)]: قال يحيى بن سعيد الْقَطَّانُ: ذُكِرَ لِشَام
بن عُرْوَةَ هذا الحدِيثُ فقال: هذا إِسْنَهٌ مَشْرِفِىٌّ (٨).
(١) فى ب ((حسن غريب من حديث حميد)) وفى هـ و ك ((حسن غريب)) فقط ..
(٢) الزيادة من ع. وحديث غمر و هذا سيأتى برقم (٦٠).
(٣) الإفريقى: هو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم)» وهو ثقة .
(٤) بضم النين المعجمة وفتح الطاء المهملة، وهو أبو غطيف الهذلى ، ولا يعرف اسمه،
ويقال ((غطيف) ويقال ((غضيف)) بالضاد بدل الطاء. ليس له فى الكتب الستة
إلا هذا الحديث .
(٥) هنا فى مع زيادة ((عن النبى صلى الله عليه وسلم)، وهو خطأ، لأن الأفريقى لم يروه
مرفوعا مباشرة.
(٦) لانفراد أبى غطيف به، وهو مجهول لقال، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا، إلا قول
البخارى فى حديثه هذا: «لم يتابع عليه)). والحديث رواه أبو داود (١: ٢٢ -
٢٣) وابن ماجه ( ١: ٩٥) من طريق الإفريقى.
(٧) الزيادة من ع .
(٨) في ع ((إسناده)). وقال الشارح: ((أى رواة هذا الحديث أهل المشرق، وم =ـ

٨٨
سنن الترمذى
[ قال: سمعتُ أَحمد بن الحسن يقول: سمعتُ أحد بن حنبل يقول:
ما رأيتُ بعينى مثل يحيى بن سعيد القطان(١)].
٦٠ - حدثنا(٢) محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيدٍ، وعبد الرحمن
[ هُوَ(٣) ابنُ مَنْدِيّ فالا حدثنا سفيانِ [ بن سعيد(6)] من عْرِو بن عَامِرٍ
الأنْصَارِىِّ قال: سمعت أنس بن مافِكٍ يقول: ((كان النبي صلى اللهُ عليه
وسلم يَقَوَضَّأَ عندَ كلٌّ صلاةٍ. قُلتُ: فَأَنْتمْ ما كُنْمٍ تَصْنعونَ ؟ قالَ:
كُمَّا نُصَلّى الصلوّات كلّها بِوُضُوءَ وَاحدٍ مالَمَ نُخْذِثْ)).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح(٥)، [ وحديث حميد عن أنس
حديث جَوَّدٌ غريبٌ حسن(٦)].
= أهل الكوفة والبصرة. كذا فى بعض الحواشى)». وهو كلام غير مفهوم، إلا إن
كان يريد أن الحديث معروف عندهم من رواية أبى غطيف، ويبعد أن يريد رواية
الافريقى، لأنه أوّلا: مغربى، وثانيا متأخر الوفاة بعد هشام بنحو ١٥ سنة.
(١) الزيادة من ع .
(٢) هذا الحديث إلى قوله ( حسن صحيح)، مقدم فى هـ وك بعد قوله فيما مضى ء استجابة
لاعلى الوجوب ؟ .
(٣): الزيادة من ب
(٤) الزيادة من هـ و ك
(٥) رواه أحمد والطبالسى والدارى والبخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجه.
(٦) الزيادة من ح. وفى زيادة لا بأس بها. وحديث حميد عن أنس مقايمة جيدة
لرواية غمر و بن عامر، واستغراب الترمذى له أوافقه عليه، فإن الحديث الغريب
هو الذى ينفرد به أحد الرواة، ومغنا لم ينفرد به حميد، إلا إن كان يريد غرابته عن
حميد نفسه، ولذلك قيد قوله («غريب» فى بعض النسخ بأنه ((من هذا الوجه)) وفى
بعضها بأنه (( من حديث حميد)). ولا عيرة بقول الفارج ((تفرد به محمد بن الحق، ست

٨٩
أبواب الطهارة
٤٥
باب
ما جاء أنه يُصَلَّى الصَّلَوَاتِ بوضوءٍ واحِدٍ
٦١ - حّثنا محمد بن بشّار حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِى عن سفيان
عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْتَدٍ عن سلمان بن بُرَيْدةً عن أبيه قال: ((كان النَّيُّ
صلى اللهُ عليه وسلم يَقَضَّأُ لِكَلِّ صلاةٍ، فلمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ صَلّى الصَّلَوَاتِ
كُلّها بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَح ◌َلَى خُفَيْهِ. فَقَلَ مُمَرُ: إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًاَ ◌ّمْ
تَكُنْ فَعِلْتَهُ؟ قالَ: عَمْدًا فَعَلْتُهُ(١))).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى هذا الحَدِيثَ عِلِىُّ بِنُ قَادِمٍ عن سفيان الثَّوْرِىِّ، وزاد فيهِ:
((تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً)):
[قال(٢)] وَرَوَى سفيان الثورِىُّ هذا الحديث أيضاً عن مُحَارِبِ بْنِ دِمَارٍ
= وهو مدلس، ورواه عن حميد معتعنا)). فإن ابن إسحق لقة حجة جليل القدر،
ومن تكلم فيه فلم يصنع شيئا. قال شعبة: («محمد بن إسحق أمير انؤمنين فى الحديث)»
وقال أبو زرعة الدمشقى: «ابن إسحق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على
الأخذ عنه ، وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدنا وخيرا)).
(١) الحديث رواه مسلم (١: ٩١) وأبنا داود (١: ٦٦ - ٦٧) والنسائى (١:
٣٢ - ٣٣) كلهم من طريق سفيان الثورى عن علقمة بن مرلد. ورواه ابن ماجه.
.(١: ٩٥) من طريق وكيم عن الثورى عن محارب بن دثار عن سليمان بن بريدة.
عن أبيه ، وهى الطريق التى يشير إليها المؤلف فيما يأتى .
(٢) الزيادة من ب .

٩٠٠
سنن الترمذى
عِن سليمان بُرَيْدَةَ: ((أن النبيَّ صَلَى اللهُ عليه وسلم كانَ يَتَوَضَّأُ ◌ِكلِّ صَلاةٍ)).
ورواه (١) وَكِيعٌ عن سَِفيَانَ عن مُحَرِبٍ عن سليمان بن بُرَيْدَةً عن أَبِهِ.
قالَ(٢): وَرَوَاهُ(٣) عبد الرحمن بن مهدىّ وغيره عن سفيان عن مُحَارِبٍ
بن دِؤَارِ عِن (٤) سلمان بن بُرَيْدَةً عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم مرسلاً (٥)
وهذا أصحُ من حديثٍ و کیع.
والعملُ على هذا عند أهل العلم: أَنَّهُ يُصَلّى الصَّلَوَاتِ بوضوءٍ واحِدٍ
مَالَ يُحْدِثْ. وكان بعضهم يتوضأ لكلِّ صلاة: استحباباً وإرادةَ الْفَضْلِ.
(١) فى ب (ورؤى)).
(٢) كلمة (( قال ) ليست فی ھ و. ك
(٣) فى ح وهـ و ٥ , وروى»
(٤) فى ع ((وعن)) وهو خطأ.
:(٥) كذا فى ع ونخة مخطوطة صحيحة عند ك. وفى سائر الأصول ((مرسل» بالرفع،
كأنه خبر لميعدأً محذوف، تقديره: وهذا مرسل، أو: وهو مرسل ولمله منسوب
كتب بدون ألف على لغة ربيعة من الوقف على المنصوب بصورة المرفوع والمجرور .
وانظر ماكتبناء على المحلى لابن حزم ( ٦: ١٢٢) وشرح ابن يعيش على الفصل
( ٩: ٦٩ - ٧٠) ..
وخلاصة البحث فيما تعرض له الترمذى من أسانيد هذا الحديث : أن سفيان الثورى رواه
عن شيخين: أحدهما علقمة بن مرئد عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعا موصولا ،
وهذا لم يختلف فيه الرواة عن الثورى أنه موصول . والشيخ الثاني النورى: محارب
ابى دثار عن سليمان بن بريدة، ولكن الرواة من الثورى اختلفوا فيه. فبعضهم
يقول: ((عن سليمان بن بريدة عن النبى صلى الله عليه وسلم)) وهذا مرسل، لأن
سليمان ليس حمابيا، وبعضهم يقول: ((عن سليمان بن بريدة عن أبيه» مرفوعا،
وهذا متصل، والذى رواء عن الثورى هكذا هو وكيم، وروايته عند ابن ماجه،
كما قلناآنفا، وهذه الرواية جعلها الترمذى مرجوحة ، ورأى أن رواية من رواه
عن الثورى عن محارب عن سليمان مرسلا -: أصح. ولسنا نوافقه على ذلك، لأن
الحديث معروف عن سليمان عن أبيه، ووكيع ثقة حافظ، فالظاهر أن الثورى كان
قارة يروى الحديث عن محارب موصولا، كما رواه عنه وكيع، وتارة مرسلا، كما
سعرواء عنه غيره.

٩١
أبواب الطهارة
وَيُرْوَى عن الأُخْرِيِقِىَّ عن أبى غُطَيْفٍ عن ابن ◌ُمَرَ عن النبيّ صلى الله
عليه وسلم قال: ((مَنْ تَوَضَّأْ عَلَى طُهْرٍ كَتَبَ الَّهُ لَهُ بِهِ عَشْرَ حَسَعَاتٍ.
وهذا إسناد ضعيفٌ(١).
وفى الباب عن جابر بن عبد الله: (( أن النبيّ صلى الله عليه وسلم صَلّى
الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِوُضُوءٌ وَاحِدٍ ».
٤٦
باب
ما جاء (٢) فِي وضوء الرَُّلِ والمرأَةِ من إناءٍ واحِدٍ
٦٢ - صّشْا أَبْنُ أَبِى مُمَر حدثنا سفيانُ بن عُصَيْنَةَ عن عَمْرِوبن
ديغارِ عن أبى الشَّعْنَاءِ عن ابنِ عباسٍ قال: حَدَّ تْنْفِى مَيْمُونَةُ قالت:
(« كُنْتُ أَغْقَسِلُ أَنَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ مِنَ
الْجَنَابةِ(٣))).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
وهو قول عَامَّةِ الفقهاء: أَنْ لاَ يَأْسَ أن يغتسل الرجل والمرأةُ من إناء واحد.
[ قال(٢) ] وَفى الباب عن عَلىّ(( وعائشةً(٤)، وأَنَسٍ، وأُمُّ هَائِيْ،
(١) هذا الحديث سبق الكلام عليه فى رقم ( ٥٩).
(٢) الزيادة من ح .
(٣) الحديث رواه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه، بألفاظ مختلفة.
(٤) فى ع ((وعن عائشة)).

٩٢
سنن الترمذى
وَأُمِّ صُبَيَّةَ [ الْجُفِيَّةِ (١)] وَأُمّ ◌َلَّمَة، وَابْنِ مُمَرَ.
[ قال أبو عيسى(٢)]: وأَبُو الشَّعْفاء اسمه (جابر بن زيد))
٤٧
باب
[ما جاء(٢)] فِ كرامية فَضْلِ لَهُورِ المرأةِ
٦٣ - مّشْا محمود بن غَيْلاَن (٤) قال حدثنا وَكَمِيعٌ عن سفيان عن
سلمان التَّيْمِيِّ عن أبى حاجِبٍ عن رَجُلٍ منْ بِ غِفَرٍ (٥) قال: ((نَهَى
رسُولُ اللهِ(٦)) صلى اللهُ عليه وسلم عنْ فَضْلِ طَهُورِ المَرْأَةِ (٧))
قال(٨): وَفى الباب عن عبد الله بن سَرْحِسَ(٩).
قال أبو عيسى: وَكَرِه بعضُ الفقهاء الوُضُوءَ بِفَضْلِ طَهُورِ المرأة: وَهُوَّ
قول أحمد وإسحق: كَرِهَاَ فضلَ طَّهُورِمَاَ، ولَمَ يَرَيَا بتضِلِ سُؤرِهَاَ - أَماً.
(١) الزيادة من ع و((صبية)) بضم الصاد المهملة وفتح الباء الموجدة وتشديد الياء المثناة
التحتبة المفتوحة .
(٢) الزيادة من .. ولكن فها (( أبو الشعثاء)» بدون حرف العطف.
(٣) الزيادة من ع وفى هـ وك بحذف ((فى)).
(٤) فى مع زيادة « ومحمد بن بشار)). وأخشى أن تكون خطأ.
(٥) هو الحكم بن عمرو الغفارى، كما سيجىء فى الحديث التالى.
(٦) فى ع «النبى.))
.(٧) رواه أيضا أحمد فى المسند (٥: ٦٦) عن محمد بن جمفر عن سليمان التيمى)، وسيأتى.
الكلام على الحديث فى الرواية التالية .
(٨) كلمة ((قال)) ليبت فى هـ وك .
(٩) ((سرجس)" يجوز فيه الصرف والمنع من الصرف.
۔

٩٣
أبواب الطهارة
٦٤ - حدثنا محمد بن بشّار ومحمود بن غَيْلان قالا حدثنا أبوداود(١)
عن شُعْبة عن عَاصِمٍ قال سمعت أبا حاجِبٍ يُحَدِّثُ عن الْحَكَمَ بنِ عَمْرِو
الغِفَرِيِّ ((أَنَّ النّبيّ صلّى اللهُ عليه وسلم نَهَى أنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجلُ بَفَضْلِ
طَهُوزِ المَرْأَةِ )) أَوْ قال: ((بِسُؤْرِهَا(٢))).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. وأبو حاجِبٍ اسمه ((سَوَادَةُ
بن عَعمٍ)).
وقال محمد بن بشار فى حديثٍ: ((نَهَى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
أَنْ يَتَوَضّأُ الرّجلُ بِفَضْلِ طَهُور المرْأة )). ولم يَشُكَّ فيهِ محمد بن بشارِ (٣).
(١) أبو داود هو الطيالسى، وهو سليمان بن داود بن الجارود، أحد أعلام السنة،
وحفاظ الإسلام .
(٢) الحديث فى مند الطيالسى الذى رواه عنه يونس بن حبيب برقم (١٢٥٢) ولكن
ليس فى روايته تسمية الحكم بن عمرو، بل فيه: (( سمعت أبا حاجب يحدث عن رجل
من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم))، ثم قال يونس عقب الحديث: ((هكذا حدثنا
أبو داود . قال عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة عن عاصم عن أبى حاجب عن
الحكم بن عمرو)). ورواه أحمد فى المسند (٥: ٦٦) عن الطيالسى عن شعبة،
وسمى فيه الصحابى ((الحكم بن عمرو)، وكذلك رواه أبو داود (١: ٣٠ -٣١)
وابن ماجه (١: ٢٨) كلاهما عن محمد بن بشار عن الطيالسى)) كما رواه أحمد.
فيظهر أن الطيالسى كان فى بعض أحيانه يصرح باسم الصحابى ، وفى بعضها يبهمه.
(٣) أما محمد بن يشار فإنه لم يشك فى اللفظ، كما حكى عنه الترمذى، وكما هو فى رواية
أبى داود وابن ماجه. وكذلك لم يشك أحمد ويونس بن حبيب عن الطيالسى. ورواه
أحد (٤: ٢١٣) عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة، على الشك . ورواه
أيضا ( ٤: ٢١٣ (عن وهب بن جرير عن شعبة، فقال: ((نهى أن يتوضأ الرجل
من سؤر المرأة)) والمفهوم من الروايات أن المراد بالسؤر هو فضل الطهور، لافضل
الشراب)» فإن أصل السؤر هو البقية من كل شىء. وهذا الحديث حديث صحيح،
قال الحافظ فى الفتح (١: ٢٦٠): ((أخرجه أصحاب السنن، وحسنه الترمذى،
وصححه ابن حبان، وأغرب النووى فقال: اتفق الحفاظ على تضعيفه!)).
:

٩٤
سنن الترمذى
٤٨
باب
ما جاء فى (١) الرّخْصَّةِ فِى ذلك
٦٥° - مرّشْا قُتَيْبَةُ حدثنا أبو الأحْوَص مِن ◌ِمَاكِ بِن حَرْبٍ من
عِكَرِمة عن ابن عباس قال: ((أَغْتَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَمَ فى جَفْنَةٍ، فَأَرادَ رَسُولُ اللهِ(٢) صَلّىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمِ أنْ يَتَوَضَّأَ
مِنهُ(٣)، فقالت: يا رَسُولَ اللهِ، إِنِّى كُنْتُ جُنُباً، فقال(٤): إنَّالماء
لا يُجْعِبُ(٥))).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح(٦)
وهو قولُ سفيان الثَّوْرِىِّ ومالكٍ والشافعىِّ.
(١) الزيادة من ع
(٢) فى ع= « فازاد النى
(٣) أى من الماء الذى فى الجفتة
(٤) فى ب ((قال ):
(٥) يجوز فيها ضم الياء مع كسر النون، وفتح الياء مع ضم الفنون. يقال (( أجنب)).
و((جنب)) على وزن ((قرب)). والمراد أن الماء لا يصير جنها باغتيال الجنب من الإناء
الذی فیه الماء
(٦) الحديث رواه أيضا أحمد وأبو داود والثنائى وابن ماجه والدرقطى، وصححه ابن خزيمة
: ورواه الحاكم فى المعدرك (١٠: ١٠٩) من طريق الثورى وشعبة عن سماك بن
حرب . وقال: (( هذا حديث صحيح فى الطهارة ولم يخرجاه، ولا يحفظ له غلة)).
ووافقه الذهبي. وقال الحافظ فى الفتح (١٠: ٢٦٠): (وقد أعله قوم بسماك بن
حرب ، لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة، وهو لايحمل من مشايخه
إلا محيح حديثهم )).

٥
أبواب الطهارة
٤٩
باب
ما جاء أَنَّ الماءِ لاَ يُنَجْسُهُ شَىْ!
٦٦ - مَّثَنْا حَنَّادٌ والحسنُ بن علىّ الْلاَّلُ وَغيرُ واحدٍ قالوا حدثنا
أَبُو أُسامةَ عن الوليدِ بن كَثِيرٍ عن محمد بن كعب عن عُبَيْدِ اللهِ بن عبد الله.
بن رافع بن خَدِيجٍ من أبى سعِيدٍ الْخُدْرىِّ قال: ((قِيلَ: كا رسُول اللهِ ،
أَفَتَوَضَّأُ(١) مِنُ بِتُرِ بُضَاعَةَ(٢)، وَهِىَ بٌِّ يُلَقَى فِيهَاَ الْخِيْضُ(٣) وَكُومُ
(١) ((أنفوضأُ)) بالنون)) أى نحن. كذافى الأصول المخطوطة والمطبوعة من الترمذى.
وكذلك هو فى النسخ التى كانت بين يدى الشارح. وقال الحافظ فى العاخيص (ص ٤ ).
((أنتوضأً: بناءين مثناتين من فوق، خطاب النبى صلى الله عليه وسلم)) ثم استدل
لصحة ذلك بما رواه النسائي (٦٢:١) من طريق أخرى عن أبى سعيد قال:
((صهرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: أنتوضاً"
منها ؟» الخ.
(٢) ((بضاعة)) بضم الياء، وقد كسرها بعضهم، والأول أكثر . وهى: دار بنى ساعدة
بالمدينة، وبثرها معروفة، فاله ياقوت. وقال أبو داود فى سنقنه (١: ٢٥):
((سمعت قتيبة بن سعيد قال: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها؟ قال: أكثر ما يكون.
فيها الماء إلى المائة، قلت: فإذا نقص ؟ قل: دون العورة . قال أبو داود: وقدّرت
أنا بئر بضاعة بردائى: مددته عليها ثم ذرعته، فإذا عرضها سعة أذرع، وسألت
الذى قمح لى باب البستان فأدخلنى إليه: هل غير بناؤها عما كانت عليه ؟ قال : لا .
ورأيت فيها ماء متغير اللون)) .
(٣) بكسر الماء المهملة وفتح الياء: جمع ((حيضة)) بكسر الحاء مع سد الياء، وهى
الشرقة التى تستعمل فى دم الحيض .

٩٦٠
سنن الترمذى
الْكِلاَب وَالنَّتْنُ (١)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَليه وَسَلم: إِنَّ الماء
طَهُورٌ لايُنجِّسُهُ شَىْء».
قال أبوعيى: هذا حديث حسن. وقد جَوَّدَ أبُو أَسَامَة هذا الحديثَ،
فَلَ يْءٍ (٣) أَحَدٌ حديثَ أبى سَعيدٍ فى بثّرٍ بضاعة أَحْسَنَ عمَّا رَوَى أَبُو أُسَامَةَ.
وقد رُويَ هذا الحديثُ من غيرِ وَجْهٍ من أبى سِيدٍ (٤)
(١) بفتح النون وإسكان التاء، وهو الشىء المنتن. ويجوز كسر التاء أيضا.
.(٢) قال الخطابى فى معالم الن (١: ٣٧): ((قد يتوجم كثير من الناس إذا سمع هذا
الحديث أن هذا كان منهم عادة، وأنهم كانوا يأتون هذا الفعل قصداً وتعمداً، وهذا
لا يجوز أن يظن بذى، بل بوثنى، فضلا عن مسلم . ولم يزل من عادة الناس قديماً
وحديثاً، بلمسلمهم وكافرهم -: تنزيه المياه وصوتها عن النجاسات، فكيف يظن
بأهل ذلك الزمان، وثم أعلى طبقات أهل الدين، وأفضل جماعة المسلمين، والمباء
فى بلادهم أعزّ، والحاجة إليه أمسّ -: أن يكون هذا صنيعهم بالماء وامتهانهم له؟ !
وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تغوط فى موارد الماء ومشارعه، فكيف
من اتخذ عيون المناء ومتابعه رصداً الأنجاس، ومطرحا الأقذار؟ هذا مالا يليق
بهالهم، وإنما كان هذا من أجل أن هذه البئر فى حدور من الأرض، وأن السيول
كانت تكيح هذه الأقذار من الطرق والأفنية، وتحملها فتلقيها فيها، وكان الماء
لكثرته لا يؤثر فيه وقوع هذه الأشياء ولا يغيره. فسألوا رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن بشأنها، ليعدوا حكمها فى الطهارة والنجاسة، فكان من جوابه لهم. إن
الماء لايتجه شىء، بريد الكثير منه، الذى صفته صفة ماء هذه البئر،
وكثرة جمامه، لأن السؤال أنما وقع عنها بعينها، فخرج الجواب عليها، وهذا
لايخالف حديث القدين، إذ كان معلوما أن الماء فى بئر بضاعة يبلغ القلتين، فأبعد
الحديثين يوافق الآخر ولا يناقضه، والخاص يقضى على العام، وبينه ولا يتخه)).
(٣) فى هـ و ٥ ( لم يرو».
: (٤) نسبه ابن حجر فى التلخيص (ص ٣ - ٤) الشافعى وأحمد وأصحاب السئن والدارقطنى
والحاكم والمبتهفى. وقال: صححه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وأبو محمد بن حزم)»
وأثال الكلام فى طرقه وتعليله ، وانظر بعض طرقه فى مسند أحمد ( ١١١٣٦ و
١١٢٧٧ و ١١٨٣٨ ج ٣ ص ١٥ و ٣١ و ٨٦).

هاب الموارد
ويه: جان غيا به .لميخ، خلال بعيةوالص =
لے
12
الناقدلينه فيه أنن: ٩٠٥ج
٧/٢٠٠ /وتشرف) جاب وعملتبهاتم عن محمد بن إختطق عن محمد بن جعفر
معالشهداه بن عبد الله بن محمد همب إن عمر قال: لاَ سَمِنْتُ
امامِ يَكُونُهُ فيهاثلاةِ مِنَ
وبارك الله على القُّمن عليه.
رَسُولُ اللهِ عَلى اللهُ
قال : ثال
ب
٤٠
ومنها:
خطية وقد 15٢٠/٢ كال الحاء كلّشَيْن علم - صفر
لجنية
& f إسحاق منوالى، إصافق ى القلق، فى كلبحق الاقليم وَالْقَّهُ
ومنظان ونه
التى بسْتقى.
امقارنة بحبسنةن عين للمرة حلها بالو ١: ١٤
ممايصي بوام.م
رابهاا قلمماا بالكادسيفه نيعلى ٩)
«كل الذ ى فقال له است ف حل وجل (إقال رسول الله صلى
(٣) الزيادة من ٠ ١٠٠٠٠٠ ٠٫: حصرية جان )٠٠٠٩)
MAM OU D i OX تون الله البقاء المحبوسين لا الأبدى ..
(٧°- 'سنن الترمذى - ١)

٩٨
قال أبو عيسى: وهو قول الشافعيَّ وأحمد وإسحق، قالوا: إذا كان الماء
= ويتمالى فيه الشرب، كالكيزانى ونحوها. وقد تكون القلة الحجرة الكبيرة
التى يقلها القوى من الرجال، إلا أن مخرج الخبر قد دل على أن المراد به ليس النوع الأول
لأنه إنما سئل عن الماء الذى يكون بالفلاة من الأرض، فى المصانع والوهاد والندران
ونحوها («ومثل هذه المياه لا تحمل بالكوز والكوزين فى العرف والعادة، لأن
أدنى النجس إذا أصابه نجه، فعلم أنه ليس معنى الحديث . وقد روى من غير طريق
أبى داود من رواية ابن جريج: إذا كان الماء قلتين بعلال مجر . أخبرنا محمد بن
هاشم حدثنا الديرى عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، وذكر الحديث مرسلا ، وقال
فى حديثه: بقلال محجر. فقال: وقلال مجر مشهورة الصفيعة، معلومة المقدار،
لاتخطف، كما لاتختلف المكائل والصيمان والترب المنسوبة إلى البلدان، المحدودة
على مثال واحد، وهى أكبر ما يكون من القلال وأشهرها، لأن الحد لا يقع بالمجهول،
ولذلك قيل: قلبين ((على لفظ التثنية، ولو كان وراءما قلك فى الكبر لأحكات دلاله،
فلما تناها دل على أنه أ كبر القلال، لأن التثنية لابد لها من قائدة، وليست فائدتها
إلا ماذكرناه . وقد قد ◌ّر المداء القلتين بخمس قرب، ومنهم من قدرها خمسمائة
وطل . ويمعنى قوله: لم يحمل الخبث؛ أنى يدفعه عن نفسه، كما يقال: فلان لا يخمعمل
الضيم: إذا كان يأ باه ويدفه عن نفسه. فأما من قال: معناه أنه يضعف عزل حله
فينجس -: فقد أحال، لأنه لو كان كما قال لم يكن إذن فرق بين ما بلغ من الماء قاتينه
وبيّنَ مالم يبلغهما، وإنما ورد هذا مورد الفصل والتحديد بين المقدار الذى ينجس
والذمى لا ينجس، ويؤكد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه لا ينجس. من رواية
عاصم بن المنذر» .
أقول : لم يتكلم الترمذى على هذا الحديث، وإنما ذكر أقوال العلماء الذين أخذوا
به . وهذا يغير إلى صحته عندهم وعنده. وهو حديث صحيح، أطال العلماء القول
فى تعطيله، لاختلاف طرقه ورواته. وليس الاختلاف فيه مما يؤثر في منفعة. وقد
نسبه الحافظ فى التلخيص (ص ٥) إلى الشافعى وأحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان
ولحاكم والداواطنى والبيهقى. وقال: «قال ابن منده: إسناده على شرط مسلم،
ومداره على الوليد بن كثير ، فقيل عنه : عن محمد بن جعفر بن الزبير ، وقيل عنه:
عن محمد بن عباد بن جعفر، وتارة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وتارة عن
عبد اق بن عبد الله بن عمر. والجواب: أن هذا ليس اضطرابا قادحا، فإنه - على
بقدير أن يكون الجمهم محفوظا ـ: انتقال من ثقة لملى انة، وعند التحقيق: الصواب =
...

أبواب الظهارة
قُلَّتَيْنِ لم يُتَجِّنْهُ شىء، مالم يَتَغَيَّرْ بِعُ أَوْ طَعْهُ، وقالوا: يكون نَحْوًا
7
من خمسٍ قِرَبٍ .
?
٦
--
= أنه عند الوليد بن كثير عن محمد بن عباد ين صفر من عبد الله بن عبدات بن عثر
- الكبر - وعن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر - المصفر
ومن رواء على غير هذا الوجه فقد وثم، وقد رواه جماعة عن أبى أسامة عن الوليد
ابن كثير على الوجهين)). وما له الحافظ من التحقيق غير جيد، والذى يظهر من تقبع
الروايات أن الوليد بن کثیر رواه عن محمدبن جعفر بن الزبير وعن محمد بن عبادبن جعفر
وأنهما ما رواء عن عبد اله وعبيد الله ابن عبد الله بن عمر عن أيهما.
والحديث إسناد آخر صحيح، وواه أبو داود (١: ٢٠) من طريق حاد خ سامة
قال: ((أخبرنا عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال حدثنى أبى أن
وصول اقه صلى اله عليه وسلم قال: إذا كان الماء الذين فإنه لا ينجس. ال أبو داود:
حماد بن زيد وقفه عن عاصم)». ورواه أيضاً الحاكم والبيهقى وغيرها. ونقل
الدار قعلى أن إسمعهل بن علية رواء من عاصم عن رجل لم يسمه عن ابن عمر موقوفاً.
ونقل المنذرى قال: ((سئل يحي بن معين عن حديث حماد بن سلمة عن عاصم بن
النذر؟ فقال: هذا عيد الإسناد. فقيل له: فإن ابن علية لم يرضمه ؟ قال يحي:
وإن لم يحفظه ابن علية فالحديث جيد الإسناد)). وهذا قول حق: من حفظ حجة على
من لم يحفظ . وأما قول ابن منده الذى نقله الحافظ وزهمه أن مدارمٍ على الوليد بن كثيـ
فإنه غير صحيح ٤.لأن الترمذى رواه هنا من طريق ابن إسحق عن خمد بن جعفر
ابن الزبير ، وهو مؤيد صحيح لرواية الوليد بن كثير ، ويدل على أنه لم ينفرد به
ثم زاده تأييداً رواية حاد بن سلمة عن عاصم عن عبيد الله بن عمر. وقال الحاكم عن
رواية الوليد بن كثير: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجاجيا
مجميع رواته))، ووافقه الذهبي، وهو الصواب، وانظر بعض أسانيد المهـ ث
والكلام عليه فى المستدرك (١: ١٣٢) والمتن الكبرى اليهفى ( ١ :
٢٦ - ٢٦٢) والتلخيص (ص ٥ - ٦) وعون الجود (١: ٢٣ - ٢٤) وشرح
المباركفورى على الترمذى (١: ٧٠ - ٢١ ).

١۶۶
باب
[ما جاء في (١)] كراميَةِ الْبَوْلِ فى الماء الرَّأكد
٦٨ - مُدّثنا محمود بن غَيْلاَنَ حدثنا عبدُ الرَّزَّافِ عن مَعْمَرٍ عن
فرغل مُحَبّه عن أبي هريرة عن النبي صلى اله عليه {م قال: «لاَ يَبُوَ
۔۔
حبة الى البر معظمفى منطذل خلعليك الحصولعليالح لقلد " نيهجامعة ميثان):
** فيه الشخص نة رقم دامة القمح.«ك الحب شيبطة قياوق/ مقبرة ) 10)
ديا ببيون عن مالك فى وحد ثنا الايصارع [إسحقون مرعي (٣)]
البيهقيـ
جد تدعا) البلها رسبعه حبي بى ريان:
(١) الزيادة من
راحيت خيله لله: نان .
لعملية ريضها ك
إلى خيمة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن
لرز
زوار أحد وجيه
ألفاظه
بعض
ماجة وابن حبان وغير
كان وبر يتوضـ
منـ
٢
١٠٠ نج) (٢ - ٠,٥) بيغاتات ( ٢٢
(٣) الزيادة من ما.
. .