النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١
أبواب الطهارة
قال [ أبو عيسى(١)]: وحديثُ(٢) ابنِ عباسٍ أُحسنُ شىء فى هُذا
الباب وَأَصَحُ .
وَرَوَى رِشْدِينُ بنُ سَعْد (٣) وغيره هذا الحديثَ عن الضَّحَّاكِ بن شُرَ حْبِيلَ
عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمرَ بن الخَخْطَّابِ: ((أَنَّ الَّيَّ صَلّى اللهُ عليه
وَسَمَ تَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَةً)).
قال(٤): وليس هذا بشىء(٥). والصحيحُ مارَوى ابنُّ ◌َجْلاَنَ، وَهِشَامُ
ابنُ سَعْدٍ (٦)، وسفيانُ الثَّوْرِىُّ، وعبدُ العزيز بنُ محمد عن زيد بن أُسْلَمَ عن
عطاء بن يسارٍ عن ابن عباسٍ عن الّىّ صلى الله عليه وَسلم.
ئے
= وحديثه رواه البغوى فى معجبه ، كما ذكره العينى فى شرح البخارى (ج ٣ ص ٣)
وفى إسناده عدى بن الفضل التيمى، وهو ضعيف جدا .
(١) الزيادة من ع و هـ
(٢) فى هـ ((حديث)) بدون واو العطف.
(٣) ((رشدين)) بكسر الراء وإسكان الثين المعجمة وكبر الدال ..
(٤) كلمة ((قال)) ليست فى هـ .
(٥) رواية رشدين التى أشار إليها الترمذى وواها ابن ماجه (١: ٨٣) وإسنادها
ضعيف، لضعف رشدين بن سعد، ولكن الشارح أشار إلى أن ابن لهيعة رواها
أيضاً عن الضحاك، ولم أطلع عليها ، فإن ليت هذا صح إسنادها ، لأن ابن لهيعة ثقة.
(٦) فى ع ((هشام بن سعيد)) وهوخطأً.
٦٢
سكن التر مذى
٣٣
باب
ما جاء في الوضوء مَرّْنِمَرَّتَبْنٍ
٤٣ - صّشْا أبو كرَّيْتٍ ومحمدُ بنُ رَافِعِ فالا حدثنا زيد بنٌ
حُبكسٍ (١) عن عبدٍ الرحمن بن ثابت بن تَوْبَنَ قال: حدّى عبدُ اللهِ بنُ
الْفَضْلِ عن عبد الرحمن بنِ هُرْمُنَّ [ هو (٢)] الأَعْرَجُ مِنْ أبى هريرةُ:
((أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّ تَيْنِ مَرَّتَيْنٍ(٣))).
[ قال أبو عيسى: وفى الباب من جابر(٢)].
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غرِيبٌ ، لا نعرفه إلا من حديث.
ابن تَوْيَانَ عن عبد الله بن الفضل، وَهُوَ إِسْنَاءٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
. (٤)
(١) (حباب)) بضم الجاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة وآخره موحدة أخرى.
(٢) الزيادة من ع
(٣) الحديث رواه أبو داود (١: ٥٢) عن أبى كريب محمد بن العلاء، ورواه البيهقى.
(١: ٧٩) من طريق الحسن بن على بن عفان العامرى، كلاهما عن زيد بن الحباب.
ورواه ابن الجارود (ص ٤٣) عن محمد بن يحي عن عبد الله بن صالح العجلى عن
عبد الرحمن بن ثابت .
(٤): كتب العلامة الشيخ أحمد الرفاعى بخطه بحاشية نسخته عندقوله ((حسن غريب)) مانصه
«ماهنا متطق بالحديث، وما يعدو بالإسناء ولا يلزم من قرابة الحديث غرابة الإستاد
ك ولا عكه)، وإيضاحه فى مصطلح الحديث».
وهذا غير جيد، لأن المتن معروف من غير هذا الإسناد ، وإنما الغرابة فى الإستاد=
٦٣
أبواب الظهارة
قال أبو عيسى: {وَقَدِ رَوَى هَمَّامٌ عن ◌َامِرِ الأخْوُلِ عن عطاءٍ] عن،
بى هريرة(١) أن الَّيَّ صلى الله عليهِ وسَلَ تَوَضَّأَ ثَلاَءَ قَلأَنَا)).
٣٤
باب
ما جاء فى الوضوء ثلاثا ثلاثا
٤٤ - مؤثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدِىّ عن
سفيانَ عن أبى إسحاقَ عن أبِى حَيَّةً(٢) عن علىّ: ((أن النبيَّ صلى الله عليه.
وسلمَ قَوَضَّأَ ثَلاَئً ثَلاَئْ(٣))).
= حيث انفرد به ابن ثوبان ، ثم صحح الترمذى الإسناد نفسه ، ولا منافاة بين الغرابة.
والصحة، وفى هذا الموضع فى جميع الأصول: ((وفى الباب عن جابر)» حتى فى نسخة ع.
مع أنه سبق ذلك من قبل فيها ، والصواب حذفه إذا أثبتنا الأول، أو حذف الأول.
وإثبات الثانى .
(١) هذا نص ما فى ح وفى باقى الأصول ((وقد روى عن أبى هريرة)) وحديث أبى هريرة
من رواية همام نحن تأمر رواة أحمد فى المسند (رقم ٨٥٦٠ ج ٢ ص ٤٨} وأستاذه
صحيح . ولأبى هريرة حديث آخر فى الباب عند ابن ماجه (١: ٨٣) من طريق.
ميمون بن مهران عن عائشة وأبى هريرة، وإسناده محيمع أيضًا ..
(٢) ((حية)) بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء المثناة التحتية. وأبو حية هو ابن قيس الرادعى.
الهمدانى الخارفى ، وهو ثقة ، ولا يعرف اسمه .
(٣) الحديث رواه أيضا أبو داود والنسائى وابن ماجه، وإسناده صحيح، وسيأتى مطولاً.
برقم ( ٤٨ ) .
٦٤
سنن الترمذى.
وَالرَّبَيّعِ،
قال أبو عيسى (١): وَفِى الْبابِ عَنْ عُثْنَ، وَقَالْشَةَ(٢).
وَآَبْنِ مُرَ، وَأَبِى أُمَامَةَ، وأَبِى رَافِعٍ، وعبد الله بن عَمْرِو، ومعلوية ،
وأبى حُريرةَ، وَجابرٍ، وعبد الله بن زيدٍ، وَأُبَىِّ [بن كعب(٣)].
قال أبو عيسى: حديثُ علىّ أُحْسَنُ شَىْءٍ فى هذا الباب وَأَصَحُّ، [ لأنه
قد رُوىَ من غير وجهٍ عن علىّ رضوان الله عليه (٤) ].
.(٥)
وَالعملُ على هُذا عِنْدَ عَامَّةِ أَ هل العلم: أَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ مَرَّةً. [مرة.
((وَمَرَّتَيْنِ(٦) أَفْضَلُ. وَأَفْضَلُهُ ثَلاَثٌ . وَلَيْسَ بَعْدَهُ شَىْء.
وقال ابن المُبَارَكِ: لاَ آمَنُ إذَا زَادَ فى الوضوء ◌َى الثَّلاثِ أَنْ يَأَ
وَقال أحمدُ وَإِسحُقُ: لَآَ يَزِيدُ على الثلاث إلا رَجُلٌ مُبْتَلَّى ..
(١) (قال أبو عيسى)) لم يذكر فى هـ و ك .
(٢) عائشة ذكرت فى هـ و ك بعد ابن معمر، وفى ب بعد أبى أمامة.
: (٣) الزيادة من فى. وفى هـ و ك ((وأبى ذر)» بدلا من أبي بن كعب، وهو خطأ
ويؤيد أن الصواب ماهنا أن الشوكانى فى نيل الأوطار نقله عن الترمذى كما هنا
(٤) الزيادة من ے.
(٥) الزيادة من ح و هـ .
.(٦) كذا لى جميع الأصول، وهو جائز: أن يكون معطوفا على ماقبله، ولكن الأولى أن
يكون مبتدأ مرفوعاً .
٦٥
أبواب الطهارة
٣٥ : ٤
باب
[ ما جاء (١)] فى الوضوء مرةً ومرتين وثلاثً
٤٥ - حدّشْا إسماعيل بنُ موصى الْفَزَارِىُّ حدثنا شَرِيكَ عن ثابت
بن أبى صَفِيّةَ عَلْ قُلْتُ لأَبى جعفر: حَدَّكَ حَابِ:((أن النبيِّ صلى اله عليه
وسلمَ تَوَضَّأْ مَوَّةً مَرَّةً، وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَثَلاَثًا ثَلاَثًا (٢)؟ قال: نَعَمْ)).
٤٦ - قال أبو عيسى: وَرَوَى وَكِيْعٌ ههذا الحديثَ عن ثابت بن
أَبِى حَفِيَّةَ قال: قلتُ لِأَبِى جعفر: حَدَّنَكَ جابرٌ: ((أن النبيَّ صَلَى الله
عليه وسلم تَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَّةٌ(٣)؟ قالٍ نَمْ(٤))). [و(٥)] حدثنا بذلك
حَنَّادٌ وقتيبةُ. قالا: حدثنا وَكِيعٌ عن ثابت [ بْنِ أَبِى صَفِيَّةَ(١)].
[ قال أبو عيسى(*)]: وَهذا أُصَحُّ من حديث شَرِيكٍ، لأنهُ قد رُوئ
٠ ٠
(١) الزيادة من ع و هـ .
(٢) رواه أيضاً ابن ماجه من طريق شريك (١: ٨٣).
(٣) فى ((توضأ بعد وضوئه مرة مرة)) وزيادة ((جد وضوئه» خيطاً صرف؛ لا معنى
لها فى الكلام ، وليست فى الأصول الصحيحة .
(٤) الفرق بين رواية وكيع ورواية شريك أن وكيما ذكر الوضوء مرة مرة، وشريكا
ذكره بالثلاثة الأحوال .
(٥) الزيادة من ح .
(٦) الزيادة من ب.
(٥ - سنن الترمذى - ١)
سنن الترمذى
من غيْرِ وَجْهٍ هذا من ثابت تَحْوَ رواية وَكِيمٍ. وشَرِكٌ كَثِيرُ الفاط (١).
وثابِتُ بنُ أَبِ صَفِيَّةَ هُوَ «أبو حْزَةَ التَّالِ﴾(٢) ))
٣٦
باب
.[ ما جاء(٣)] فيمن يتوضأُ (٤) بعد وضوئه مرتين
وبعضه ثلاثاً
٤٧ - حدّثنا [محمدُ (٣) بنُ أبى عُمر حدثنا سفيانُ بن ◌ُيَيْنَة عن عَمْرِو
بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد: (( أن النبيّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأً:
فَفَعَلَ وَجْرَهُ ثْلًَّا، وَغَسَلَ يدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسْحَ بِرَأْسِهِ، وَفَتَلَ
رِجْلية [مرتين(٥)].
(١) شريك هو ابن عبد الله النخعى الكوفى القاضى، وهو ثقة مأمون كما قال ابن سعد.
والخطأ لايأمن منه إلان، ولكن زيادة الثقة مقبولة، وإنما نلجأ إلى الترجيح بين.
الثقات إذا خالف بعضهم بعضا، أما إذا زاد أحدهم شيئا لم يروه الآخر، ولم يكن بين
الروايتين تعارض؛ فلا موضعع الترجيح، بل تقبل الرائد، إذ هو بمثابة حديث آخر
رواه الثقة .
(٢) ((الثمالى)) بضم التاء المثلثة وتخفيف الميم، نسبة إلى ((ثمالة)) بطن من الأزد. وثابت
هذا ضعيف الحديث .
(٣) الزيادة من غى .
(٤) فى هـ وك «تونا).
(٥) الزيادة نقلها الشارح من ((نسخة قلية عتيقة صحيحة)»، كما وصفها بذلك.
٦٧
أبواب الطهارة
قال أبو عيسى: [و(١)] هذا حديثٌ حَنٌ صَحِيحٌ(٢).
وقدذُ كِرَ فى غير حديثٍ: (( أن الَّّ صلى اللهُ عليه وسلم تَوَضَّأ
بَعْضَ وُضُوئِ مَرَّةٌ وَبَعْضَهُ ثَلاَءً )).
وقد رَخَّصَ بعضُ أهلِ العلم فى ذلك: لم يَرَوْا بَأْساً أن يتوضأَ الرجلُ
بعضَ وُضُوئِهِ ثَلاَثً، وبعضَه مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّةَ(٣).
٣٧
باب
[ ما جاء(٤)] في وُوء النبي صلى الله عليه وسلّ كَيْفَ كَانَ؟
٤٨ - مرّشْا حَنَّاءٌ وَقُتِيةُ(٥) الا حدثنا أبو الأُخْوَصِ من أبى إسحق
عن أبى حَيَّةَ قال: ((رَأَيْتُ عِلِيًّا تَوَضَّأَ فَعَلِ كَفَّيْهِ حَتَّى أَنْقَاُهُمَاَ، ثمَّ
مَضْمَض ثلاثً، واسْتَذْشَقى ثلاثًا، وغسَل وَجْههُ ثلاثً، وذِراعيْ ثلاثً، وَمَسْحَ
بِرَ أْوِمَرَّةَ، ثُمَّ غَلَ قَدَمَيْهِ إلى الكُتْبَيْنِ، ثُمَّ امَ فَأَخَذَ فَضْلَ طَهُورِهٍ (٦).
(١) الزيادة من م.
(٢) قال الشارح: ((أخرجه البخارى ومسلم معلولا)).
(٣) فى ع هنا زيادة ((قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن زيد فى هذا حسن صحيح)
وكذلك فى ب، ولكن بدون كلمة ((فى)"(" وهذا تكرار لم تجد وجها لإثباته
فى أصل الكتاب .
(٤) الزيادة من ح و س .
(٥) فى هـ و ك «قتيبة وهناد».
(٦) فى ب (( فضل وضوئه)) وما هنا هو الذى فى سائر الأصول.
٩٨
سنن الترمذى
فَشَرِبُهُ وهُوَ قائمٌ، ثُمَّ قَالَ: أَحْتَتُ أَنْ (١) أُرِبَّكُ، كَيْفَ كَانَ طُهُورُ
رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وعلى (٢).
[قال أبو عيسى (٣) ]: وَفى الْبَاب عن عثمان، وعبدالله بن زيد،
وابن عباس، وعبد الله بن عَمْزِو، وَالمرّبَيِّع، وعبد الله بن أُنَيْس، وعائشة
[ رضوان الله عليهم(٤)].
٤٩ - مَشْا قُتَيْبَةُ وَهَنَّادٌ فالا حدثنا أبو الْأَ حْوَصِ عن أبى إسحاق
عن عَبْدٍ خَيْرٍ: ذَ كَرَ عنْ علىّ مِثْلَ حديث أبى حَيَّةَ، إِلاَّ أَنَّ عَبْدَ خَيْرِ
قال: ((كانَ إذا فَرَغْ مِنْ طُهُورِهِ أَخَذٌ مِنْ فَضْل طَهُورِهِ بَكَفَهُ(٥) فَشَرَبِهُ )).
قال أبو عيسى: حديث علىّ رواه أبو إسحق الهَمْدانىُ عن أبى حَيَّة
وَعَبْدٍ خْرٍ وَالڤرِثِ(٦) عن علىّ .
﴿ وقد رواهُ(٧) زائِدَةُ بنُ قُدامَةَ وغَيْرُ وَاحِدٍ عن خالد بن عِلْقَةَ(٨) من
ن
عَبْدٍ خَيْرٍ من علىّ [رضى الله عنه (٩) ] حَدِيث الوضوء بطولهٍ.
(١) فى مي بحذف (( أن)).
(٢) الحديث مضى مختصرا برقم ( ٤٤).
(٣) الزيادة من ع. وفى هـ وك بحذف («قال أبو عيسى)).
(٤) الزيادة من ح. وعائشة ذكرت فى ب بعد ابن عباس، وفى هـ وله: بـ
عبد الله بن عمرو .
ـد
(٥): ف ـ ((بكتيه))وهوخطأ ومخالف لسائر الأصول.
(٦) عبد خير هو الهمدانى التكول، والحارث: هو ابن عبداله الأعور الهمدانى الكوفى
(٧) فى - (( وقد روى)).
(٨) خالد بن عقبة كنيته ((أبو حية)) وهو وادعى همدانى، وهو غير ((أبى حية بنقيس)).
الذى روى عن على مباشرة حديث الوضوء فيما مضى ( رقم ٤٤).
(٩) الزيادة من ع .
٦٩٠
أيواسيب الطهارة
وهذا حديثٌ حسنٌ صِحِيحٌ .
[قال]: وَرَوَى شعبة هذا الحديثَ عنْ خالدِ بنِ عَلْمَةَ، فَأَخْطَأَ فى أسْمِهِ
وَأَسْمَ أَبِيهِ، فقال: ((مَالِكُ بْنُ عُرْفِطَةٍ (١)) [ عن عبد خيرِ عِنٍ على(٢)].
قال: وَرُوِى عَنْ أَبِى ◌َوَانَةَ: عن خالد بن علقمةُ عَنّْ ◌َبِهِ خَيْرٍ عنْ علىّ.
[فال(٣) ]: وَدُوِيَ عِنْهُ: عِنِ مالِكَ مِنْ عُرْفُطَّةِ، مِثْلَ رواية شعبة .
والصحيحُ: ((خَالِدُ بْنُ عَلْمَةُ(٤))).
(١) «مرفطة) بضم العين المهنة وإستكان الراء وضم القاء وفتح الولاء،الجنة.
#
(٣) الزيادة من ع.
(٣) الزيادة من ت. وقوله ((عن عبد خير عن على ، لم يذكر فى ج.
(٤) هكذا ذهب التربذي إلى أن شمية أخطأ فى اسم شيخه، وكذلك ال النبائى فى سننه
(٢٧:١) فإنه روى حديث أبى عوانة عن خالد بن علقية، ثم روى حديث شعبة
عن مالك بن عرفطة، ثم قال: (( هذا خطأ، والصواب خالد بن علقمةً، ليس مالك.
ابن عرفطة)). وكذلك صنع أبو داود فى سننه» (١: ٤١، ٤٢) فروى الحديث
من طريقين عن خالد بن علقمة، ثم رواه من طريق شعبة "قال: سمعت مالك بن
مرخطة)). ثم قال أبو داود: ((ومالك بن عرفطة إنما صر خالد بن علقمة، أخطأ فيه
شعبة . قال أبو داود: قال أبو عوانة يوماً: حدثنا مالك بن عرفطة عن عبد خير،
فقال له عمرو الأغضع: رحمك الله أبا بهوانة إهذا خالد بن علقمة؛ ولكن شعبة
مخطى فيه؟ فعل أبو عوانة :- هو فى كتابى خالد بن علقمة، ولكن قال شعبة هو
مالك بن عرفطة . قال أبو داود: حدثنا محمرو بن بعيون قال حدثنا أبو عوانة عن مالك
ابن عرفطة. قال أبو داود: وسماعه قديم . قال أبوداود: حدثنا أبو كاملى قال حدثها
أبو عوانة عن خالد بن علقمة. وسماعه متأنير، كأنه بعد ذلك رجع إلى الصواب)».
وهذا الذي قاله أبو داود فى شأن مالك بن عرفطة لم يوجد فى كل فسخ السنن، وإنما
وجد فى رواية أبى الحسن بن العبد عن أبى داود، كماذكره الحافظ ابن حجر فى
التهذيب (٣: ١٠٨) وكما نتله فى عون المعبود عن كتاب الأطراف الحافظ المزى.
وقال أبو زرعة الحافظ فيما نقله عنه ابن أبى حاتم فى كتاب الملل (رقم ١٤٥ ج ٢ ص٥٦)=
٧٠
سنن الترمذى
= (( وثم فيه شعبة)). قالى ابن حجر فى التهذيب: ((وقال البخارى وأحد وأبو حاتم
وابن حبان فى الثقات وجاهة: وثم شعبة فى تسميته، حيث قال مالك بن عرفطة).
وعاب بعضهم على أبى هوانة كونه كان يقول خالد بن علقمة مثل الجماعة، ثم رجع عن
ذلك، حيث قيل له: إن شعبة يقول مالك بن عرفطة، وقال: شعبة أعلم منى
وحكاية أبى داود تدل على أنه رجع عن ذلك ثانيا إلى ما كان يقول أولا ، وهو
الصواب».
وهذا الإسناد الدجعله عداء المصطلح مثالاً لتصحيف السماع ، أى أن الراوى يم
الاسم أو البكلمة فتقع فى أذنه على غير ماقال محدثةً، فيرويها عنه مصحفة . انظر مقدمة
ابن الصلاح بشرح العراقى ( ص ٢٤١) وتدريب الراوى ( س ١٩٧) وشرحنا على
ألفية السيوطى (س ٢٠٥) وشرحنا على اختصار علوم الحديث لابن كثير (ص ٢٠٧).
وقد روى أحمد بن حنبل ٦فى مسنده (٦: ١٧٢) عن محمد بن جعفر وحجاج عن شعبة
عن مالك بن عرفطة عن عيد خير عن عائشة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن
الدباء والخثم والمزفت)» ثم رواه أيضا ( ٦: ٢٤٤) عن روح عن شعبة ( قال: حدثنا
مالك بن عرفطة)) وقال أحد: ((إنما هو خالد بن علقمة الحمدانى، وهم شعبة».
وأنا أتردد كثيرا فيا قالوه هنا: أما زهم أن تغيير الاسم إلى ((مالك بن" عرفطة)
من باب التصحيف فإنه غير مفهوم، لأنه لاشبه بينه وبين ((خالد بن علقمة)) فى الكتابة
ولا فى النطق. ثم أين موضع التصحيف؟ وشعبة لم ينقل هذا الاسم من كتاب، لأنما
الشيخ شيخه، رآه بنفسه، وسمع منه بإذنه ، وتحقق من اسمه ! ! نعم قد يكون عرف
اسم شيخه ثم أخطأ فيه، ولكن ذلك بعيد بالنسبة إلى شعبة، فقد كان أعلم الناس فى
عصره بالرجال وأحوالهم ، حتى لقد قالوا عنه: إنه لا يروى إلا عن ثقة، وفى التهذيب:
عن عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: « كان شعبة أمة وحده فى هذا الشأن، يعنى
فى الرجال وبصره بالحديث وتثبته وتنقيته الرجال»، وفيه عن تاريخ ابن أبى خيثمة:
قال شعبة: ما رويت عن رجل حديثاً إلا أنيته أكثر من مرة، والذى رويت عنه،
عشرة أتيته أكثر من عشر ضرار)) فمثل هذا الرجل فى تحريه وتوققه فى شيوخه لا يظن
به أن يجهل اسم شيخه الذى روى عنه وأناه أكثر من مرة كما يقول. لعم قد يخلى*
فى شىء من رجال الإسناد ممن فوق شيخة، أما فى شيخه نفسه فلا. أما الحكاية عن
أبى عواية التي نقلها أبو داود، فإنها إن صحت لاتدل على خطأ شعبية، بل تدل على
خطأ أبى عوانة، وأنا أظنها غير صحيحة، فإن أبا داود لم يذكر من حدثه بها عن أبى
عوانة . وإنما الثابت إسناده أن أبا عوانة روى عن خالد بن علقمة، وروى عن مالك
بن عرفطة، فالظاهر عندى أنهما راويان . وأن أبا عوانة نسمع من كل واحد منهما.
٧١٠
أبواب الطهارة
,٣٨
باب
[مَا جَاءَ فِى ](١) النَّضْح بعد الوضوء
٥٠ - حدّشْا نَصْرُ بن علىّ [الْضَمِىُّ(٢)] وأحمد بن أبِى عُبَيْدِ اللهِ
السَّلِئُ(٣) المصرِيُّ فالا حدثنا أبو قتيبة سَلُ(٤) بن قتيبة عن الحسن بن علىّ
الماشى عن عبد الرحمن الأفرج عن أبى هريرة : أن النبيَّ صلى اللهُ عليه
وسلم قال: ((حَاءَلى خَيْرِيلُ فَقَال: ◌َا تُحَمَّدُ، إذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحِ(٥))).
قال أبو عيسى: هَذَا حَديثٌ غريب [قال(٦)]: وسمعت محمداً يقول:
الحسنُ بن علىّ الهاشِىُّ مُشْكَرُ الْدِيثِ(٧) ..
(١) الزيادة من ح .
(٢) الزيادة من ع. و( الجهضمى)) بفتح الجيم وإسكان الهاء وفتح الضاد المعجمة.
(٣) بفتح السين المهملة وكسر اللام وبعدها ياء ثم ميم. وكذلك هو فى ح . وفى سائر
الأصول (( السلمى» بحذف الياء التى بعد اللام، وهو خطأ.
(٤) ((علم)) بفتح السين المهملة وإسكان اللام، وفى ع ((سالم)) وهو خطا.
(٥) الحديث رواه ابن ماجه (١: ٨٩) عن أبى هريرة مرفوعا: ((إذا توضأت فاتتضح))
ليس فيه ذكر جبريل. والانتضاح: هو أن يأخذ قليلا من الماء فيش به مذا كبره بعد
الوضوء، لينفى عنه الوسواس . قاله فى النهاية . ..
(٦) الزيادة من سا .
(٧) هو الحسن بن على بن محمد بن ربيعة بن نوقل بن الحارث بن عبد المطلب. وهو ضعيف
جدا، ليس له فى الكتب الستة إلا هذا الحديث هنا وفى ابن ماجه. وكان البخارى رقيق
العبارة فيما يجرح به الرواة، وأقسى ما يقول فى الراوى: ((منكر الحديث)) "وقد لل
ابن القطان عن البخارى قال: «كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه»
#له الذهبي في الميزان (١: ٥ فى ترجمة أبان بن جبلة) .
٧٢:٠
سنن الترمذي
قال(١): وفى البابِ عَن أبى الْكَمِ (٢) بنِ سُفْيَان، وابن عباسٍ، وزيد
بن حارثة، وأبى سعيدٍ [الْحَدْرِئُّ(٣)]، وقال بعضهم: سفيان بن الحكم
أو الحكم بن بدهان، وَاضْطَرَ بُوا فى هذا الحديث(٤).
٣٩
بب
ما جاء(٥) فى إسباغ الوضوء
٥١ - حدثنا عَلِىُّ بن حُجْرٍ أَخبرنا إسماعِيلٌ بن جعفر عَنِ العلاء بن
عبد الرحمن عن أبيه من أبى هريرة أن رَسولَ الله (١) صلى اللهُ عليهِ وَسلم قال:
(١) كلمة ( قال» ليستق هره
(٢) ق ح ((عن الحكم)).
(٣) الزيادة من ب.
(٤) أى اضطربوا فى حديث الحكم بن سفيان، فقد اختلفوا فى اسمه تون جديه، بعضهم.
سماء « أبا الحكم بن سفيان)) وبعضهم ((الحكم بن سفيان) وبعضهم استغيان بن
المكره. وقال بعض الرواة: ((عن ابن الحكم عن أبيه)). والصحيح أن اسمه
((الحكم بن سفيان)) وأنه أيمست له محبة، بل روى عن أبيه، كما نقل فى الإصابة
(٢: ٢٨) وكماروى أحمد فى المسند (رقم ١٥٤٥٠ ج ٣ ص ٤١٠) عن شريك
قال: « سألت أهل الحكم بن سفيان فذكروا أنه لم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم».
وحديثه هذا رواه أبو داود (١: ٦٤، ٦٥) وابن ماجه (٨٩:١) واحد
(٣: ٤١٠) وانظر على ابن أبى حاتم (رقم ١٠٣ ج١ ص ٤٦).
(٥) قوله ((ما جاء" ليس فى هـ ور
(٦) فى ع ((أن النبي)
۔۔
٧٣
: أبواب الطهارة
((أَلَ أَذُّكُ عَلَى مَّاَ يْخُوْ لَهُوَ إِبْطَاهَا وَيَرْفَعُ بِ الدَّرَ جَاتِ؟ قالوا:
بَلَى يَا رَسُولَ الهِ. قالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوء ◌َلَى المَكَادِهِ، وَكَثْرَةُ أُلْهَ إلى
المِسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدِ الصَّلاةِ، فَذْلِكُمُ الرَّبَاطُ)).
٥٢ - وحرشا قعيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء نحوه، وقال.
قتيبة فى حَدِيثِهِ: ((فَذَلِكُمُ الرِّمَاءُ، فَذَلِكُمُ الرَِّاطُ، قَذَلِكُمُ الرَّحَاطُ »
ثلاثً(١).
قال [ أبو عُيَ (٤٢ ) : وفى الباب من علىّ، وعبد الله بن عَمْرٍ و(٣)،
وابن عباسٍ، وقَبِيدَةَ - وَيُقَلُ عُبَيْدَةُ - ابن عَمْرٍ و(٤)، وعائشة، وعبد الرحمن
بْ عَِشِ الْضْرَبِيِّ، وَأَنَسٍ.
قال أبو عيسى: [,(٥) ] حديث أبى هريرة [فى هذا الباب(٥)] حديث.
حسن صحيح .
(١) الحديث رواه مالك في الموطأ (١: ١٧٦) عن العلاء بن عبد الرحمن، ورواه أيضا.
مسلم والنسائي وابن ماجه. وانظر الترغيب والترهيب ( ١ : ٩٧).
(٢) الزيادة من فى، والجملة كلها ليست فى هـ وك.
(٣) كذا فى ح وه وى ((عبد الله بن عمرو)) بفتح العين، يعنى ابن الماس،
وفى بع ((عبد الله بن عمر)) بضم العين، يعنى أبن الخطاب، ولكل منهما حديث
فى إسباغ الوضوء، حديث ابن عمرو بن العاص رواه البخارى ومسلم وأبو داود.
والنسائي وابن ماجه، انظر الترغيب (١: ١٠٤)، وحديث ابن عمر بن الخطاب.
رواه ابن خزيمة فى صحيحه، انظر الترغيب (٩٢:١).
(٤) اخطف فى اسمه، فقيل ((عبيد)) بالتصفي وبدون الماء، وقيل ((عبيدة) بالتصغير وزيادة
الهاء، وقيل ((عبيدة)) بفتح العين وبالهاء فى آخره. وهو ابن عمرو الكلابى»
وحديثا فى مسند أحمد بأسانيد رجالها فقات ( ٣: ٤٨١ و ٤: ٧٨، ٧٩).
(٥) الزيادة من ح .
٧٤٠
سنن الترمذى
والعلاء بن عبد الرحمن هو ابن يَعْقُوبَ الْجَنِىِّ [الْحَرَقُِّ(١)] وموثِقَةً
عند أهل الحدِيثِ .
باب
ما جاء فى التَّمَنْدُلِ بعد الوضوء(٢)
٥٣ - مرّشْا سُفْيَان بن وَكِيمِ بن الجراح حدثنا عبد الله بن وهب
عن زيد بن حُباب(٣) عن أبى مُعاذٍ عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت:
(كانَ لِرَسولِ اللهِ صلى الهُ عليه وسلم خِرْقَةٌ يَشِّفُ(٤) بهاَ بَعْدَ الْوُضُوء)).
قال أبو عيسى: حدِيثُ عائِشة لَيْسَ بالْقَامِ. وَلا يصِحُّ من النّبيِّ
صلى الله عليه وسلم فى هذا الباب شىء .
(١) الزيادة من غ وب. و((الحرقى)) بضم الحاء المهمة وفتح الراء، نسبة إلى
((( الحرقة)) بطن من جهينة، كما رجحه ابن المعانى فى الأنساب، ويؤيده ماقال:
ابن دريد فى الاشتقاق ( ص ٣٢١): ((ومن قبائل جهينة: بنو جيس، يقال لهم
الحرقة. وحميس: تصغير أحمس، والحرقة: فعلة من التحريق)).
(٢) هكذا فى ح. وفى ب ((باب ماجاء فى المنديل بعد الوضوء))، وفى: هـ و ك
((باب المنديل بعد الوضوء))، و((المنديل)) بكسر اليم وبفتحها، و((المندل» بكسر
الميم مع فتح الدال: الفىء الذى يمسح به. قيل هو من ((النفل)) الذى هو الوسخ،
وقيل من ((الندل)) بمعنى التناول، و((ثندات)) بالمنديل و ((عندات)): أى تُسحت
به من أثر الوضوء أو الطهور. قاله فى اللسان.
(٣) « حباب، بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة.
(٤) ف.ب (بستنشف»
٧٥
أبواب الطهارة
وَأَبِو مُعاذٍ يَقُولُونَ: هو ((سُلَيمَانُ بنُ أُرْقَمَ)) وهو ضعيف عند أهل
الحديث(١)).
قال: وَفِى الْبابِ عَنْ مُعاذٍ بِن جَبَلٍ (٢).
٥٤ - مّشْا قتيبة حدثنا رِشْدِينُ(٣) بنُ سعد عن عبد الرحمن بن
زيادِ بْنِ أَنْهُمٍ(٤) عن عُثْبَةَ بنِ مُيْدٍ عن عُبَّادة بنِ نُسَيِّ(٥) عن عبد الرحمن
بِنِ غَنْ (٦) عن مُعَاذ بن جَبَلٍ قال: ((رَأَيْتُ النِّ(٧) صلى الله عليه وسلم
إِذَا تَوَضَّأَ مسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفٍ ثَوْبِهِ(٨))).
(١) إسناد المؤلف هنا فيه ((سفيان بن وكيع بن الجراح)) وهو فى نفسه ثقة صادق، إلا
أن وراقة أفسد عليه حديثه نادخل عليه ماليس منه. ونصح بتغييره فلم يقبل ، فضعف
حديثه باختلاطه بما ليس منه ، ولكنه لم ينفرد برواية هذا الحديث ، فقد رواه
الحاكم فى المستدرك (١: ١٥٤) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن ابن
وهب، ورواه البيهقى (١: ١٨٥) عن الحاكم وغيره من طريق ابن عبد الحكم،
وقد ضعف الترمذى هذا الحديث من أجل ((سليمان بن أرقم)). فإنه ضعيف، ولكن
الترمذى لم يجزم بأن أبا معاذ هو سليمان بن أرقم، بل قال: ((يقولون))، والبيهقى
تبع الترمذى فى ذلك، غير أنه جزم بأنه سليمان، وأما الحاكم فقال: ((أبو معاذ هذا
هو الفضيل بن ميسرة، بصرى، روى عنه يحيى بن سعيد وأثنى عليه)). وأقره
الذهبى على ذلك ثم يتعقبه فيه. وبذلك يكون إسناد الحديث صحيحا. و((الفضيل))
بالتصغير، ووقع فى نسخة المستدرك المطبوعة ((الفضل)) بالعكبير، وهو خطأ مطبعى.
(٢) كلمة ((قال)) ليست فى هـ وك. والجملة كلها مقدمة فيهما وفى عى عليب حديث
عائشة. وكلام الترمذى على حديث عائشة مؤخر فى هـ وك فوضع فيهما بعد
الكلام على حديث معاذ، وقبل قوله ((وقد رخص قوم)» الخ.
(٣) ((رشدين)) بكسر الراء وإسكان الشين المعجمة وكسر الدال المهملة.
(٤) ((أنعم)) بفتح الهمزة وإسكان النون وضم المين المهملة.
(٥) « نسى» بضم النون وفتح السين المهملة وتشديد الياء.
"(٦) ((غم)) بفتح الغين المعجمة وإسكان النون.
(٧) فى هـ و ك «رسول الله)).
(٨) الحديث رواه البيهقى (١: ٢٣٦) من طريق أبى العباس محمد بن إسحق الثقفى عن =
٠ ٠
٧٦٢٠
حقن الترمذى
قال أبو عيسى: هذا حديث غريبٌ، وإسناده ضعيف. ◌َرِشْدِينُ
بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُمُ الْإِفْرِبِىُّ يُضَتَّفَنِ فى الحَدِهِ(١).
وقد رَخَّصَ قوم من أهلِ الظم من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ
بَعْدَّهُمْ فِى التَّنْدُلِ بَعدَ الوضوء
= أبى رجاء قتيبة بن سعيد، ثم قال: «قال أبو العباس: سمعت أبارجاء يقول: سألنى.
أحمد بن حنبل من هذا الحديث فكتبه، وقدر هفت عنه فى صند أحد فلم أجده.
(١) أما رشدين بن سعد فإن ضعفه محتمل، فقد روى الميمونى أنه سم أحمد بن حنبل يقول:
((وشبدين بن سعد لين يبالى عمن رومى، لكنه رجل صالح. قال: فوثقه الهيثم بن.
خارجة، وكافة فى المجلس، نعيم أبو عبد الله، ثم قال: ليس به بأس فى أحاديث
الرفاقَ)) وقال أحمد أيضاً: ((أرجو أنه صالح الحديث)). وقال ابن بولس: ((كان
رجلا صالحا لا يشك فى صلاحه وفضله، فأدركته غفلة الصالحين، نخلط فى الحديث»:
ومثل هذا يكونى حديثه حسنا إذا لم توقن بأنه أخطأ فيه .. وأما عبد الرحمن بن زياد.
بن أنعم ثلاثه ثقة، ومن ضعف فلا حجة لا. قال أبو داود: فقلت الأحد بن صالح:
متع بحديث الإفريقى؟ قال: نعم، قلت: صحيح الكتاب ؟ قال: نعم»، وقال.
أبو بكر بن أبى داود: ((إنما تكلم الناس فى الافريقى وضعفوه لأنه روى عن مسلم
بن ينبار، فقيل له: أين رأيته؟ فقال: بإفريقية، قالوا له: مادخل مسلم بن يسار
أفريقية قط، يعنون البصرى، ولم يعلموا أن مسلم بن يسار آخر يقال له أبو عثمان
الطنبذى، وكان الافريقى رجلا صالحا)). وقال أبو العرب التميمى فى كتاب طبقات
علماء إفريقية (٢٧): «سمع من جلة التابعين، وكان قد ولى قضاء إفريقية،
وكان عدلا صفبا فى قضائه، وأنكروا عليه أحاديث)» ثم ذكر الأحاديث الستة التى
أذكرت عليه، وروى أبو العرب من عيسى بن مكين عن محمد بن سخنون قال:
« قلت لحتون: إن أبا حفص الفلاس قال: ماسمعت يحي ولا عبد الرحمن محمدثان عن
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم؟ فقال سحنون: لم يصتعاحيها، عبد الرحمن ثقة)»
وأمل بلد الرجل أعرف به وأعلم، والذى ظهر ى بالتقيم أن كثيرا من علماء الجرح
والتعديل من أهل المشرق كانوا أحيانا يخطئون فى أحوال الرواة والعلماء من أهل
المغرب: مصر وما يليها إلى الغرب.
٧٧
أبواب الطهارة
ومَنْ كَرِمَه إِنما كرهه مِنْ قِبَلٍ أَنَّهُ قيلَ: إِنَّ الْوُضُوءِ يُزَنُ.
وَرُوِىَ ذلك عن سعيد بن المسيب والزجرىّ:
حرّشْا محمد بن ◌ُعَيْدٍ [ الوازعُ(١)] حدثنا جرير قال: حَدّ تَذِيهُ عَلِىُّ
بن مُجَاهِدٍ عَنِّى، وَهُوَ عِنْدِى ثِقَةٌ (٢٠) حنٍ ثَعْلَبَةُ(٣) من الزهرى قال: إنّ
كُرُّهَ المِنْدَولُ بَعْدَ الوضوء لأنَّ االوضوءِ يُوزَنُ(1).
٤١
باب
في (٥) يُقالُ بعد الوضوء
١٥ - صّشنا جعفر بن محمد بنِعِرْاتَ الْتَعْلَىُ(٦) الْكُونِىُّ حدَّثَنَاْ زَيْدُ
(١) الزيادة من ع .
(٢) هذا الإسناد من باب (( من حدث ونسى)) فإن جريرا روى الأثر عن خطبة، ثم
حدث به فسمعه منه على بند مجاهد، ثم نسيه جرير وسمعه من علىّ تحدث عنه عن نفسه
عن ثعلبة به .
(٣) هو ثعلبة بن سهيل التميمى الطهوى - بضم الطاء المهملة وفتح الهاء، نسبة إلى «طهية))
- وهو ثقة .
.(٤) هذا تحليل غير صحيح. فإن ميزان الأعمالى يوم القيامة ليس كموازين الدنيا ، ولا هو
مما يدخل تحت الحس فى هذه الحياة، وإنما هى أمور من القيب الذى تؤمن به كما ورد.
واعلم أن القاضى أبا بكر بن العربي فكر فى شرحه هنا عقب هذا الباب (بان
ما يستحب من الثيمن فى الظهور ، وهو أثدب جدا، ويظهر أنه فى روايته أو نفخه
فى هذا الموضع. ولكنه فى كل الأسول فلتى بأيدينا مذكور فى أواخر كتاب الصلاة
فهو فى ـ (ج ١ ص ١١٨ - ١١٩) وفى هـ (ج ١ ص ٧٨) وفى ك
(ج ١ ص ٤١٤، ٤١٥).
(٥) كذا فى حى. وفى سائر الأصول ((ما يقال)).
(٦) بالثاء المثلثة والعين المهملة وفتح اللام، نسبة إلى ((العلمية)) دمنهل الحجاج بالبادية،
أو إن قبيلة ((ثمطبة)».
٧٨
سنن الترمذى
بِنُ جَُّابٍ عن معاوية بن صالحٍ من ربيعة بنْ زِيدَ الدِّمَشْفِىُّ من أبى إِدْرِيسَ
الْوْلاَنِيِّ، وأبى عثمان عن عمر بن الخطاب قال: قال رسولُ الله صلى الله:
عليه وسلم: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَن الوُضوء ثمَّ قالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَّهَ إِلاَّ اللهُ
وَحْدِهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَّدًا(١) عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. الَّهُمَّ أَجْتَلْنَى
مِنِ القُوَّابِينَ، وَأَجْعَلِى مِنَ الْتَطَهِّرِينَ : فُتِحَتْ لَهُ ثَنِيَةُ أَرْوَابِ الْنَّةِ(٣)
يَدْخُلُ مِنْ أَيّهاَ شَاءٍ)».
قالَ [ أبوعيسى)(٣)]: وَفى البابِ عنْ أَنَسٍ، وَعُقْبَةَ بنٍ عَمِرٍ (١).
قال أبو عيسى: حديث عمر قد خُولِفَ زَيْدُ بنُ حُبَابٍ فى هذا الْدِيِثِ.
قال(٥): وَرَوَى (٦) عَبْدُ اللهِ بنُ صالح وغيره عن معاوية بن صالح عن ربيعة
بن يزيدَ عن أبى إدريسَ عن عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ عن مُمَرَ، وَعنْ ربيعة عن
أبى عثمان من جُبَيْرٍ بِنِ تُغَيْرٍ (٧) من ◌ُمَرَ.
وهذا حدِيثٌ فى إسناده اضطرابٌ. ولا يصحُّ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه
(١) فى ع ((وأن محمدا)).
(٢) هذا هو الصواب بالإضافة، وهو الموافق لكل الروايات أو أكثرها، وفى
. وهو ه ((ثمانية أبواب من الجنة)) ولمله خطأ من الناسخين أو من بعض الرواة.
(٣) الزيادة من ع. والجملة كلها لم تذكر فى هـ وه.
(٤) أما حديث أنس فزواه ابن ماجه (٨: ٨٩، ٩٠) وأحد فى المسند (رقم.
١٣٨٢٨ ج س ٢٦٥ (وفى إسناده زيد العمى وهو صدوق تكلموا فى حفظه. وقد
تكلمت على إستاده ففصلا فى تعليقى على المسند، وأما حديث عقبة بن عامر فهو نفس
الحديث الذى رواه الترمذى هنا كما سيجىء بيانه.
(٥): كلمة (قال)» فى ب فقط .
(٦): فى ب ((ورأوا)) وهو خطأ واضح.
(٧) ((جبير بن تغير)) بالتصغير فيهما.
۔
أبواب الطهارة
٠٧٩
وسلم فى هذا الْبَابِ كَبِيرُ(١) شَىْءٍ.
قَالَ مُحَدٌ(٢): وَأبو إدريسَ لم يَسْتَعْ مِن عمر شَيْئًا (٢)
(١) كذافى ب ((كبير)) بالموحدة، وفى هـ وك ((كثير)) بالمثلثة وكلاهما صحيح.
(٢) فى - ((أبو محمد)) وهو خطأ.
(٣) أبو إدريس الخولاني اسمه ((جائذاته بن عبد ايقه)) وهو من كيار التابعين، وقد اختلف.
فى سماعه من معاذ بن جبل، وقال ابن عبد البر: «سماع أبي إدريس من معاذ عندنا
صحيح من رواية أبى حازم وغيره ،. وهو يشير إلى مارواه بالك عن أبى حازم عن
أبى إدريس قال: (دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى براق الثنايا، فسألت عنه ؟
قالوا: معاذ، فلما كان الغد هجرت فوجدته يصلى، فلما انصرف سلمت عليه»
الحديث. ومعاذ مات سنة ١٨ وعمر مات سنة ٢٣ فقد أدركه أبو إدريس يقينا،
والبخارى يشدد فى شرطه فى الرواية، ويشترط اللقى، وسائر المحدثهذه يخالفونه ،
ويكتفون بالمعاصرة ، إذا كان الراوى ثقة وبريثا من التدايس، وهكذا أبو إدريس
وحه الله، ومع ذلك فإنه لم يرو هذا الحديث عن عمر، بل رواه عن عقبة بن عامر،
كما سيجيء .
وأبو عثمان: اختلف فيه من هو ؟ فقال أبو بكر بن منجوبه («بشبه أن يكون
سعيد بن هانئ الحولانى المصرى))، وكذلك قال أبو على الضانى. وقال ابن حبان
(( يشبه أن يكون حريز - بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وآخره زاى - بن عثمان.
الرحى)). وأيا كان فإنه تردد بين ثقتين، لا أثر له فى صحة الإسناد.
وقد أخطأ الترمذى فيما زعم من اضطراب الإسناد فى هذا الحديث، ومن أنه لايصح ..
فى الباب كبير شىء. وأصل الحديث صحيح مستقيم الإسناد، وإنما جاء الاضطراب
فى الأسانيد التى نقلها الترمذى - منه أو يمن حدثه بها. قال أحد بن حنبل فى المسند
(٤: ١٤٥، ١٤٦): ((ثنا أبو الملاء الحسن بن سوار ثنا ليث - يعنى الليث بن ..
سعد - عن معاوية هو معاوية بن صالح - عن أبى عثمان عن جبير بن نفير، وربيعة
بن يزيد عن أبي إدريس الخولانى، وعبد الوهاب بن بحت عن الليث بن سليم الجهنى،
كلهم يحدث عن عقبة بن عامر. قال: قال عقبة: كنا تخدم ألغيناً، وكنا تداول =:
٨٠
سنن الترمذى
= رعية الإبل بيننا، فأصابه رعية الإبل، فروحتها بشى، فأدركت رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو قائم يحدث الماس ، فأدركت من حديثه وهو يقول: ما منكم من أحد
يتوضأ فيبغ الوضوء ثم يقوم فيركع ركتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له
الجنة وغفر له. قال فقلت ما أجود هذا ! قال فقال قائل بين يدى: التى كانت قبلها
باعقبة أجود منها ، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، قال فقلت: وماهى ياأبا حفص؟ قال:
إنه قال قبل أن تأتى: ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أجهد لا إله
إلا الله وحده لاشريك له وأن محمداعبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية
يدخل من أيها شاء». هذا أصل الحديث، وهذا أجود أسافيدة وأوضعها. وأنت
ترى من هذا الإسناد أن الحديث بعضه من سماع عقبة بن عاصى من النبي صلى الله عليه
وسلم، وبعضه من سماع عقبة من عمر عن التى صلى الله عليه وسلم، وقد رواه عن
عقبة ثلاثة نفر: جبير بن نفير، وأبو إدريس الخولاني، والليث بن سليم الجهنى. وأنه
رواه عن هؤلاء الثلاثة ثلاثة آخرون، فرواه أبو عثمان عن جير، ورواه ربيعة.
يزيد عن أبي إدريس، ورواه عبد الوهاب بن بنت عن الليث، وأن معاوية بن صالح
وواه عن الثلاثة الآخرين: أبى عثمان وربيعة وعبد الوهاب. كل متهم رواء له عن
شيخه، ثم رواه الناس عن معاوية بن صالح، فمن رواه عنه: الليث بن سند وعيد
الرحمن بن مهدى، وزيد بن الحباب، وعبد الله بن صالح، وعبد الله بن وهب.
وخرجه علماء السنة فى دواويتهم عن هؤلاء العلماء، فتهم من ذكر كل أسانيد معاوية
بن صالح فيه، ومنهم من اقتصر على بعضها، ومنهم من ذكر الحديث حاولا ، ومنهم
من اختصره، ومنهم من ذكر رواية عقبة عن عمر، ومنهم من لم يذكرها وجعل
الحديث من رواية عقبة، فيكون مصل صحابى، وهوحجة عند العلماء. وسنخير لك
إلى أسانيده فى كتب السنة لتوقن بما قلنا، ولترجع إليها إن غقت، فقد رواه أيضاً
أحد فى المسند (٤: ١٥٣) عن عبد الرحمن بن مهدي من معاوية عتى ربيعة عن
أبى إدريس، وعن معاوية عن أبى عثمان عن جبير، كلاهما عن عقبة. ورواه مسلم فى
صحيحه (١: ٨٢، ٨٣) عن محمد بن حاتم عن عبد الرحمن بن مهدى، وعن أبى بكر
ابن أبى شيبة عن زيد بن الحباب: كلاهما عن معاوية عن ربيعية عن أبي إدريس،
.وعن معاوية عن أبى عثمان عن جبير، كلاهما عن عقبة. ورواه أبو داود (١: ٦٥،
- ٦٦) عن أحمد بن سعيد الهمدانى عن عبدالله بن وهب عن صاوية عن=
٠