النص المفهرس
صفحات 1961-1980
١٩٦١ كتاب الخاتم تعطين(١) زكاة هذا؟ قالت: لا، قال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار، قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: هما لله ولرسوله))(٢). وبما روى أبو داود عن أم سلمة قالت: ((كنت ألبس أوضاحاً من ذهب، فقلت: يا رسول الله: أكنز هو؟ فقال: ((ما بلغ أن تؤدي زكاته، فزُكّي فليس بكنز)) (٣). وهذا من أفراد ثابت بن عجلان، والذي قبله من أفراد عمرو بن شعيب. - وطائفة من أهل الحديث حملت أحاديث الوعيد على من (١) في المطبوع: أتؤدين. وهو تحريف. مأخوذ من رواية النسائي، وهو كسابقه. (٢) رواه أبو داود في سننه ٢١٢/٢ في كتاب الزكاة، ٣- باب الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي. والترمذي في جامعه ٢٩/٣- ٣٠ في كتاب الزكاة، ١٢ - باب ما جاء في زكاة الحلي، بلفظ قريب. والنسائي في المجتبى ٣٩/٥-٤٠ في كتاب الزكاة، ١٩ - باب زكاة الحلي. وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم: ١٣٨٢. (٣) سنن أبي داود ٢١٢/٢-٢١٣ في كتاب الزكاة، ٣- باب الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي. وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم: ١٣٨٣، فقال: "حسن - المرفوع منه فقط". ١٩٦٢ تهذيب السنن لابن قيم الجوزية أظهرت حليتها وتبرجت بها، دون من تزينت بها لزوجها. قال النسائي في سننه وقد ترجم على ذلك: "الكراهة للنساء في إظهار الحلي والذهب"(١). ثم ساق أحاديث الوعيد، والله أعلم. ٠ (١) سنن النسائي المجتبى ٥٣٥/٨ في كتاب الزينة، الباب رقم: (٣٩). وترجمة الباب فيه: الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب. ١٩٦٣ كتاب الخاتم ثم ذكر حديث ميمون القَنَّاد(١) وفيه: ((وعن لبس الذهب إلا مقطعاً))(٢)، إلى قول المنذري: ففيه الانقطاع في موضعين(٣). قال الشيخ شمس الدين: وقد رواه النسائي من حديث بيهس(٤) بن فهدان عن (١) ساقطة من المطبوع. (٢) سنن أبي داود ٤٣٧/٤-٤٣٨، الباب رقم: (٨). باب في الذهب للنساء. وهو حديث ميمون القنّاد عن أبي قلابة عن معاوية بن أبي سفيان ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النّمار، وعن لُبس الذهب إلا مقطعاً)). قال أبو داود: "أبو قلابة لم يلقَ معاوية". ورواه النسائي في المجتبى ٥٤٠/٨ في كتاب الزينة، ٤٠-تحريم الذهب على الرجال. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم: ٣٥٦٦. (٣) مختصر سنن أبي داود للمنذري ١٢٨/٦-١٢٩، حيث قال بعد الحديث: "وأخرجه النسائي. وقال الإمام أحمد بن حنبل: ميمون القناد، قد روى هذا الحدیث، ولیس بمعروف. وقال البخاري: ميمون القناد عن سعيد بن المسيب وأبي قلابة: مراسيل. وقال أبو حاتم الرازي: أبو قلابة لم يسمع من معاوية بن أبي سفيان. هذا آخر کلامه. ففيه الانقطاع من موضعين ... " ا. هـ كلام المنذري. (٤) في الأصل: أبي بهس. والتصويب من سنن النسائي. ومن تهذيب التهذيب ١/ ٥٠٧. ١٩٦٤ تهذيب السنن لابن قيم الجوزية أبي شيخ الهنائي عن معاوية(١). وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد في الحج (٢). ورواه عن أبي شيخ عن أبي حمان أنه سمع معاوية(٣). ورواه النسائي أيضاً من حديث بيهس (٤) بن فهدان أنبأنا أبو شيخ قال: سمعت ابن عمر قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الذهب إلا مقطعاً))(٥). وقد رُوي في حديث آخر احتج به أحمد في رواية الأثرم: ((من تحلى بخَرْ بصيصة(٦) كوي بها يوم القيامة))(٧). فقال الأثرم: (١) سنن النسائي المجتبى ٨/ ٥٤٣ في كتاب الزينة، ٤٠- تحريم الذهب على الرجال. وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم: ٤٧٦٥. (٢) في كتاب المناسك، ٢٣ - باب في إفراد الحج. (٣) سنن النسائي المجتبى ٨/ ٥٤١ في كتاب الزينة، ٤٠- تحريم الذهب على الرجال. وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم: ٤٧٥٩. (٤) في الأصل: بهس. والتصويب كما سبق. (٥) سنن النسائي المجتبى ٥٤٣/٨ في كتاب الزينة، ٤٠- تحريم الذهب على الرجال. وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم: ٤٧٦٦. (٦) في المطبوع: بخريصة. وهو تحريف. (٧) رواه أحمد في مسنده ٢٢٧/٤ من حديث عبد الرحمن بن غَثَم. ورواه أحمد في المسند أيضاً ٤٥٩/٦- ٤٦٠، والخطابي في غريب الحديث ١/ ٥٩٤، وابن الجوزي في التحقيق ١١٣/١. من حديث أسماء بنت يزيد بنحوه. وضعفه الهيثمي في المجمع ١٤٧/٥، وابن الجوزي في التحقيق ١١٣/١. ١٩٦٥ كتاب الخاتم فقلت: أي شيء خربصيصة (١)؟ قال: شيء صغير مثل الشّعيرة (٢). وقال غيره: من عين الجرادة(٣). وسمعت شيخ الإسلام يقول: حديث معاوية في إباحة الذهب مقطعاً، هو في التابع غير المفرد كالزر والعلم ونحوه، وحديث الخربصيصة(٤) هو في الفرد كالخاتم وغيره، فلا تعارض بينهما، والله أعلم(٥). (١) في المطبوع: خريصة. وهو تحريف. (٢) انظر رواية الأثرم هذه في: المغني ٤ /٢٢٧. (٣) قال في النهاية ١٩/٢: "هي الهَنَّة التي تُتراءى في الرمل، لها بصيص كأنها عين جرادة"ا.هـ ويقال: ما عليه خرْبصيصة ولا هْبَسيسة، أي: شيء من الحُلي. غريب الحديث للخطابي ١ / ٥٩٤. (٤) في المطبوع: الخريصة. وهو تحريف. (٥) انظر: مجموع الفتاوى ٢١/ ٨٧-٨٨. ١٩٦٧ كتاب الفتن کتاب الفتن(١) قال الشيخ ابن القيم رحمه الله: وقد روى مسلم في صحيحه من حديث حذيفة قال: ((والله إني لأعلم الناس بكلّ فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما بي [إلا أن](٢) يكون رسول (١) لم يتبيّن لي مكان تعليق ابن القيم بالنسبة لسنن أبي داود على أيّ باب هو من كتاب الفتن، والذي يظهر أن تعليقه هذا كان على الباب الأول من كتاب الفتن، وهو: باب ذکر الفتن ودلائلها. حيث ذكر فيه أبو داود عدة أحاديث عن حذيفة، فلعل ابن القيم رأى أن هذه الأحاديث مهمة إلى جانب ما ذكره أبو داود، والله أعلم. وهذا الباب هو في سنن أبي داود ٤٤١/٤-٤٥٥، ومختصر سنن أبي داود للمنذري ١٣٠/٦ - ١٤٣. (٢) في الأصل: [أن لا] وهو خطأ، والتصويب من صحيح مسلم. ولا يمكن حمل ذلك على تعدد الروايات لصحيح مسلم، إذ ذكر القاضي عياض في إكمال المعلم ٤٢٨/٨ أن الرواية هكذا: "إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم"، عند جميع المشايخ. والمعنى: ما بي من عذر يمنعني من التحدث بجميعها، إلا ما أسرّ إلي النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يحدّث به غيري، ولعله أمره أن لا يذيعه أو رأى المصلحة أن لا یذیعه، وأما ما لم یسرّه إليه ولا خصّه به، فهو الذي يحدّث به، كما قال في هذا الحديث: ((وهو يحدّث مجلساً أنا فيه)). انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض ٤٢٨/٨-٤٢٩، وإكمال إكمال المعلم للأبي ٢٤٢/٧ -٢٤٣. ١٩٦٨ تهذيب السنن لابن قيم الجوزية الله صلى الله عليه وسلم أسرّ إليّ في ذلك شيئاً لم يحدثه غيري، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث مجلساً أنا فيه عن الفتن؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعد الفتن: منهن ثلاث لا يكَدْن يذرْن شيئاً، ومنهن فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار. قال [٢٢١/ ب] حذيفة: فذهب أولئك الرهط كلهم غیري»(١). وفي الصحيحين عن شقيق عن حذيفة قال: كنا عند عمر فقال: ((أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة كما قال؟ قال: قلت: أنا. قال: إنك لجريء، قال: وكيف قال؟ قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يُكَفُرها الصيامُ والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقال عمر: ليس هذا أريد، وإنما أريد التي تموج كموج البحر. قال فقلت: ومالك ولها يا أمير المؤمنين؟ إن بينك وبينها باباً مغلقاً. قال: أفیکسر الباب أم يفتح؟ قال: قلت: لا، بل يكسر. قال: ذلك أحرى أن لا يغلق أبداً. قال: فقلنا لحذيفة: هل كان عمر يعلم من الباب؟ (١) صحيح مسلم ٢٢١٦/٤ في كتاب الفتن وأشراط الساعة، ٦ - باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة. ١٩٦٩ كتاب الفتن قال: نعم کما یعلم أن دون غد ليلة، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليظ. قال: فهبنا أن نسأل حذيفة: من الباب؟ فقلنا المسروق: سله. فسأله، فقال: عمر))(١). (١) صحيح البخاري ٥٢/١٣ مع الفتح، في كتاب الفتن، ١٧ - باب الفتنة التي تموج کموج البحر. وصحيح مسلم ٢٢١٨/٤ في كتاب الفتن وأشراط الساعة، ٧- باب في الفتنة التي تموج کموج البحر. ١٩٧١ كتاب المهدي كتاب المهدي(١) ذکر حديث «الخلافة بعدي ثلاثون سنة))(٢)، وحديث: «اثنا (١) سنن أبي داود ٤٧١/٤- ٤٧٢. ولا يوجد تبويب في هذا الكتاب. ومختصر سنن أبي داود للمنذري ١٥٦/٦. عند حديث جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم تجتمع عليه الأمة)) فسمعت كلاماً من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه. قلت لأبي: ما يقول؟ قال: كلهم من قريش. وأخرجه البخاري في صحيحه ٢٢٤/١٣ مع الفتح في كتاب الأحكام، ٥١- باب الاستخلاف. ومسلم في صحيحه ١٤٥٢/٣ في كتاب الإمارة، ١ - باب الناس تبع لقريش والخلافة في قریش. والترمذي في جامعه ٤٣٤/٤ في كتاب الفتن، ٤٦- باب ما جاء في الخلفاء، وقال: "حسن صحيح غريب". ثلاثتهم أخرجوه بدون قولهم: («كلهم تجتمع عليه الأمة». (٢) لم يخرّج أبو داود هذا الحديث في كتاب المهدي، ولم يذكره المنذري في مختصره. والحديث أخرجه أبو داود في سننه ٣٦/٥، ٣٧ في كتاب السنة، ٩ -باب في الخلفاء. والترمذي في جامعه ٤/ ٤٣٦ في كتاب الفتن، ٤٨- باب ما جاء في الخلافة، وقال: "حديث حسن". كلاهما من حدیث سفينة رضي الله عنه. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم: ٣٨٨٢ - ٣٨٨٤. ١٩٧٢ تهذيب السنن لابن قيم الجوزية عشر خليفة))(١). ثم قال الشيخ شمس الدين: فإن قيل: فكيف الجمع؟ قيل: لا تعارض بين الحديثين؛ فإن الخلافة المقدرة بثلاثين سنة هي خلافة النبوة. كما في حديث أبي بكرة ووزن النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر ورجحانه، وسيأتي، وفيه: ((فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خلافة نبوة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء))(٢). وأما الخلفاء الاثنا عشر فلم يقل في خلافتهم: إنها خلافة نبوة، ولكن أطلق عليهم اسم الخلفاء، وهو مشترك، واختص الأئمة الراشدون منهم بخصيصة في الخلافة، وهي خلافة النبوة، وهي المقدرة بثلاثين سنة: - خلافة الصديق سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوماً. - وخلافة عمر بن الخطاب عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال. - وخلافة عثمان اثني عشر سنة إلا اثني عشر يوماً. (١) هو حديث جابر بن سمرة السابق. (٢) سنن أبي داود ٥/ ٣٠ في كتاب السنة، ٩ - باب في الخلفاء. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم: ٣٨٧٦. ١٩٧٣ كتاب المهدي - وخلافة علي خمس سنين وثلاثة أشهر إلا أربعة عشر يوماً. وقُتل على سنة أربعين. فهذه خلافة النبوة ثلاثون سنة. وأما الخلفاء الإثنا(١) عشر، فقد قال جماعة منهم أبو حاتم بن حبان وغيره (٢): إن آخرهم عمر بن عبد العزيز، فذكروا الخلفاء الأربعة، ثم معاوية، ثم يزيد ابنه، ثم معاوية بن يزيد، ثم مروان بن الحكم، ثم عبد الملك ابنه، ثم الوليد بن عبد الملك، ثم سليمان بن عبد الملك، ثم عمر بن عبد العزيز، وكانت وفاته على رأس المائة، وهي القرن [٢٢٢/ أ] المفضل الذي هو خير القرون، وكان الدين في هذا القرن في غاية العزة، ثم وقع ما وقع. والدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أوقع عليهم اسم الخلافة بمعنى الملك في غير خلافة النبوة، قوله في الحديث الصحيح من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: ((سيكون من بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون(٣)، ويفعلون ما يؤمرون، وسيكون من بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون (٤)، (١) في المطبوع: إثنا. وهو تحريف. (٢) انظر صحيح ابن حبان ١٥/ ٣٧ -٤٠. (٣) في الأصل: يعملون، وهو خطأ، وفي المطبوع حُرّفت إلى: يقولون !!!. (٤) في المطبوع: يقولون. وهو تحريف متعمد لا داعي له. ١٩٧٤ تهذيب السنن لابن قيم الجوزية ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن (١) أنكر برئ، ومن أمسك سلم، ولکن من رضي وتابع»(٢). (١) في المطبوع: من. وهو خطأ. (٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه ٤١/١٥ مع الإحسان، وأبو يعلى في مسنده ٣٠٨/١٠، والبيهقي في السنن الكبرى ١٥٧/٨ -١٥٨. وصححه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ٢٧٠. ١٩٧٥ كتاب الحدود كتاب الحدود باب في المحاربة(١) (١) سنن أبي داود ٥٣١/٤-٥٣٧، الباب رقم: (٣). ومختصر سنن أبي داود للمنذري ٢٠٢/٦ -٢٠٨. وقد ذكر أبو داود في هذا الباب عدة أحاديث فيها قصة الذين قتلوا راعي النبي صلی الله عليه وسلم. منها حديث أبي قلابة عن أنس بن مالك أن قوماً من عكل أو قال من عرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صحّوا قتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستاقوا النّعم، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم من أول النهار، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم في آثارهم، فما ارتفع النهار حتى جيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسَمَر أعينهم، وألقوا في الحرة يستسقون فلا يُسْقون». قال أبو قلابة: فهؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله. ورواه البخاري في صحيحه ١/ ٤٠٠ مع الفتح، في كتاب الوضوء، ٦٦ - باب أبوال الإبل والداوب والغنم ومرابضها. ومسلم في صحيحه ١٢٩٧/٣ -١٢٩٨ في كتاب القسامة، ٢-باب حكم المحاربين والمرتدين. بنحوه. = ١٩٧٦ تهذيب السنن لابن قيم الجوزية قال الشیخ شمس الدين بن القيم رحمه الله: قد ذكر مسلم في صحيحه عن أنس قال: ((إنما سمل(١) النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء))(٢). وذكر ابن إسحاق أن هؤلاء كانوا قد مثلوا بالراعي، فقطعوا يديه ورجليه، وغرزوا الشوك في عينيه، فأُدخل المدينة ميتاً على هذه الصفة(٣). وترجمة البخاري في صحيحه تدل على ذلك، فإنه ساقه في: باب إذا حرق المسلم هل يحرق؟ فذكره(٤). = والنسائي في المجتبى ١٠٨/٧- ١٠٩ في كتاب التحريم، ٧-تأويل قول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً ... ﴾ وفيمن نزلت .... (١) أي: فقأها بحديدة محماة أو غيرها. وقيل: هو فقؤها بالشوك، وهو بمعنى السَّمْر. انظر: النهاية ٤٠٣/٢. (٢) صحيح مسلم ١٢٩٨/٣ في كتاب القسامة، ٢ - باب المحاربين والمرتدين، من حدیث سليمان التيمي عن أنس به. (٣) انظر: السيرة النبوية لابن هشام ٢٩٠/٤. وانظر كتاب السرايا والبعوث النبوية حول المدينة ومكة لفضيلة شيخنا الدكتور بريك أبو مايلة العمري ص: ٢٠٤. (٤) صحيح البخاري ١٧٧/٦ -١٧٨ مع الفتح، في كتاب الجهاد والسير، الباب رقم: ١٥٢، وترجمة الباب فيه: باب إذا حرّق المشركُ المسلمَ هل يُحرّق؟. ١٩٧٧ كتاب الحدود وذكر البخاري أيضاً أنهم كانوا من أهل الصفة(١). • وذكر أنه لم يحسمهم حتى ماتوا(٢). (١) صحيح البخاري ١١٣/١٢ مع الفتح، في كتاب الحدود، ١٧ - باب لم يُسْق المرتدون المحاربون حتى ماتوا. من حديث أبي قلابة عن أنس. (٢) صحيح البخاري ١١٣/١٢ مع الفتح، في كتاب الحدود، ١٦ - باب لم يَخْسم النبي صلى الله عليه وسلم المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا. من حديث أبي قلابة عن أنس. وأخرجه مسلم في صحيحه ١٢٩٨/٣ في كتاب القسامة، ٢ -باب حكم المحاربين والمرتدين. ١٩٧٨ تهذيب السنن لابن قيم الجوزية باب في الحد یُشفع فیه(١) ذكر حديث المخزومية(٢) ثم قال: وهذا الحديث قد ذهب إليه الإمام أحمد(٣) وإسحاق (٤). وأعلّ بعضُ الناس الحديث بأن معمراً تفرد من بين سائر الرواة بذكر العارية في هذا الحديث، وأن الليث ويونس وأيوب بن موسى رووه عن الزهري، وقالوا: ((سرقت))(٥)، ومعمر لا يقاومهم. (١) سنن أبي داود ٥٣٨/٤-٥٣٩، الباب رقم: (٤). ومختصر سنن أبي داود للمنذري ٢٠٩/٦-٢١٢. (٢) هو حديث معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: («كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها ... الحديث. قال: فقطع النبي صلى الله عليه وسلم يدها». وأخرجه مسلم في صحيحه ١٣١٦/٣، في كتاب الحدود، ٢-باب قطع السارق الشريف وغيره ... . (٣) انظر لمذهب الحنابلة: المحرر للمجد ١٥٦/٢، والمغني لابن قدامة ٤١٦/١٢، والإنصاف للمرداوي ١٠/ ٢٥٣. (٤) انظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري ٦/ ٢١٢، والمغني ١٢ / ٤١٦. (٥) أما حديث الليث فرواه: البخاري في صحيحه ٨٩/١٢ مع الفتح، في كتاب الحدود، ١٢ - باب كراهية الشفاعة في الحدّ إذا رفع إلى السلطان. ومسلم في صحيحه ١٣١٥/٣ في كتاب الحدود، ٢ - باب قطع السارق الشریف وغيره ... . = ١٩٧٩ كتاب الحدود قالوا: ولو ثبت، فذكر وصف جحد(١) العارية للتعريف (٢) المجرد لا أنه سبب القطع(٣). فأما تعليله بما ذكر فباطل: فقد رواه أبو مالك الجنبي(٤) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: ((أن امرأة كانت تستعير الحلي للناس ثم تمسكه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتتب هذه المرأة إلى الله ورسوله، وتردّ ما تأخذ على القوم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها)). ذكره النسائي(٥). ورواه شعيب بن إسحاق عن عبيد الله عن نافع بنحوه = - وأما حديث يونس فرواه: مسلم في صحيحه ١٣١٥/٣ في كتاب الحدود، ٢-باب قطع السارق الشريف وغيره .... - وأما حديث أيوب بن موسى فرواه: البخاري في صحيحه ٧/ ١١٠ مع الفتح، في کتاب فضائل الصحابة، ١٨ -باب ذکر أسامة بن زيد. (١) ساقطة من المطبوع. (٢) في المطبوع: إنما هو للتعريف. وهو تحريف. (٣) انظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري ٢١٢/٦. (٤) هو: عمرو بن هاشم الجنبي. (٥) سنن النسائي المجتبى ٨/ ٤٤٢ في كتاب السارق، ٥-ما يكون حرزاً وما لا یکون. وضعفه الألباني في ضعيف سنن النسائي برقم: ٣٤٧. ١٩٨٠ تهذيب السنن لابن قيم الجوزية سواء، ذكره النسائي أيضاً وقال فيه: «لتتب هذه المرأة ولتؤدي ما عندها مراراً فلم تفعل، فأمر بها فقطعت))(١). وهو يُبطل قول من قال: إن ذكر هذا الوصف للتعريف المجرد. ورواه سفيان عن أيوب بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ((كانت مخزومية [٢٢٢/ ب] تستعير متاعاً وتجحده، فرفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكُلُم فيها، فقال: لو كانت فاطمة (٢) لقطعت يدها)). ذكره النسائي(٣). ورواه بشر بن شعيب أخبرني أبي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ((استعارت امرأة على ألسنة أناس يعرفون، وهي لا تُعْرف حلياً، فباعته وأخذت ثمنه، فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث وقال في آخره: ثم قطع تلك (١) سنن النسائي المجتبى ٨/ ٤٤٢ في كتاب السارق، ٥- ما يكون حرزاً وما لا يكون. وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم: ٤٥٤٢. وهو مرسل. (٢) في المطبوع: فاطمة بنت محمد. وهو المراد. ولكن هذه الزيادة ليست في الأصل، وليست في سنن النسائي !!! (٣) سنن النسائي المجتبى ٤٤٣/٨ في كتاب السارق، ٦-ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المخزومية التي سرقت. وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم: ٤٥٤٥.