النص المفهرس
صفحات 1761-1780
١٧٦١ كتاب الأقضية حاتم في كتاب العلل: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ربيعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشاهد ويمين))، فقالا: هو صحيح. قلت: قال بعضهم يقول: عن سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت(١). فقالا: وهذا صحيح أيضاً، هما جميعاً صحيحان (٢). وقد روى ابن ماجه عن جابر: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد))(٣). (١) رواه أبو عوانة في مسنده ٤/ ٥٧، والبيهقي في السنن الكبرى ١٧٢/١٠، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣٢٦/٨-٣٢٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٤٤/٤، والطبراني في المعجم الكبير ٥/ ١٥٠، وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٧٤. كلهم من طريق عثمان بن الحكم الجذامي عن زهير بن محمد عن سهيل به. وقال في مجمع الزوائد ٢٠٢/٤: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه عثمان بن الحكم الجذامي، قال أبو حاتم: ليس بالمتقن، وبقية رجاله ثقات". (٢) علل ابن أبي حاتم ٤٦٩/١. وفيه أيضاً في ١ / ٤٧٤ قول أبي حاتم: "وعثمان بن الحكم ليس بالمتقن". بعد ذکره للحديث. (٣) سنن ابن ماجه ٢/ ٧٩٣ كتاب الأحكام، ٣١-باب ما جاء في اليمين مع الشاهد. ورواه الترمذي في جامعه ٦٢٨/٣ في كتاب الأحكام، ١٣ - باب ما جاء في اليمين مع الشاهد. وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه برقم: ١٩١٩. ١٧٦٢ تهذيب السنن لابن القيم الجوزية ورواه الإمام أحمد في مسنده(١). وفي المسند أيضاً عن عمارة بن حزم ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد))(٢). وفي المسند أيضاً عن سعد بن عبادة ((أن رسول الله صلى الله علیه وسلم قضى باليمين مع الشاهد))(٣). وفي المسند أيضاً عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشهادة شاهد واحد، ويمين صاحب الحق))، وقضى به علي بالعراق(٤). (١) مسند أحمد ٣/ ٣٠٥. (٢) لم أقف عليه في المطبوع. وقد ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ٤ / ٢٠٢ أن الإمام أحمد أخرجه. وكذلك ابن حجر في إتحاف المهرة ٧٤٦/١١ ذكر الحديث في مسند عمارة بن حزم، وأن الإمام أحمد أخرجه عن سعد بن عبادة: ((أن عمارة بن حزم شهد بذلك)». وقد أخرجه أبو عوانة في مسنده ٥٨/٤. (٣) مسند أحمد ٥/ ٢٨٥. ورواه الترمذي في جامعه ٦٢٧/٣ في كتاب الأحكام، ١٣ -باب ما جاء في الیمین مع الشاهد. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم: ١٠٨٠. (٤) لم أقف عليه في المسند. ١٧٦٣ كتاب الأقضية وروى ابن ماجه عن سُرّق ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة رجل ويمين الطالب))(١). وأُعل حديث أبي هريرة وحديث ابن عباس، وهما أجود ما في الباب. - أما حديث أبي هريرة قالوا: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، رواه عنه ربيعة، قال الدراوردي: فذكرت ذلك لسهيل فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه، قال عبد العزيز: وكان أصاب سهيلاً علةٌ أذهبت عقله، ونسي بعض حديثه، فكان سهيل يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه (٢). والجواب عن هذا من وجوه: أحدها: أن هذا لو ثبت لكان تعليلاً لبعض طرق حديث أبي هريرة، ولا يلزم من تعليل هذه الطرق تعليل أصل الحديث، = وقد رواه الدارقطني في سننه ٢١٢/٤، والبيهقي في السنن الكبرى ١٧٠/١٠. والذي في المسند ٣٠٥/٣ عن جعفر بن محمد قال: قال أبي: وقضى به علي بالعراق. (١) سنن ابن ماجه ٧٩٣/٢ في كتاب الأحكام، ٣١ - باب القضاء بالشاهد والیمین. وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه برقم: ١٩٢١. (٢) انظر: سنن أبي داود ٣٤/٤ بعد حديث الباب. ١٧٦٤ تهذيب السنن لابن القيم الجوزية فقد رواه أبو الزناد عن الأعرج عنه ومن هذه الطريق خرّجه النسائي(١). الثاني: أن هذا يدل على صدق الحديث، فإن سهيلاً صدّق ربيعة، وكان يرويه عنه عن [٢٠١/ ١] نفسه ولكنه نسیه، ولیس نسيان الراوي حجة على من حفظ. الثالث: أن ربيعة من أوثق الناس، وقد أخبر أنه سمعه من سهيل، فلا وجه لرد حديثه، ولو أنكره سهيل، فكيف ولم ينكره؟! وإنما نسيه للعلة التي أصابته، وقد سمعه منه ربيعة قبل أن تصيبه تلك العلة. - وأما حديث ابن عباس فيرويه عمرو بن دينار عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقد روي عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين))(٢). وهذا أيضا تعليل باطل لا يعترض بمثله على السنن الصحيحة، وقد رواه الناس عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. (١) سنن النسائي الكبرى ٤٩١/٣. (٢) انظر: سنن النسائي الكبرى ٤٩٠/٣. ١٧٦٥ كتاب الأقضية وصححه مسلم(١). وقال النسائي: إسناد جيد، وساقه من طرق عن عمرو عن (٢) ابن عباس(٢). وقال الشافعي: هو حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرد أحد من أهل العلم مثله، لو لم يكن معه غيره مع أن معه غيره مما یشده(٣). وقال الشافعي: قال لي محمد بن الحسن لو علمت أن سيف بن سلیمان یروي حديث اليمين مع الشاهد -يعني حديث ابن عباس- لأفسدته عند الناس، قلت: يا أبا عبد الله إذا أفسدته فسد (٤). وسيف هذا ثقة، اتفق الشيخان على الاحتجاج بحديثه(٥). قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن سيف بن سليمان فقال: كان عندي ثبتاً ممن يصدق ويحفظ (٦). (١) وذلك بإخراجه له في صحيحه -كما سبق. (٢) السنن الكبرى للنسائي ٤٩٠/٣. (٣) الأم ٧/ ٨. (٤) رواه عنه البيهقي في السنن الكبرى ١٦٧/١٠، وفي معرفة السنن والآثار ٤٠١/٧. (٥) انظر: تقريب التهذيب ص: ٤٢٨. (٦) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٠/ ١٦٧، ومعرفة السنن والآثار ٧/ ٤٠١. ١٧٦٦ تهذيب السنن لابن القيم الجوزية وقال النسائي: وسيف بن سليمان ثقة(١). وأعله الطحاوي وقال: إنه منكر، وقال قيس بن سعد: لا نعلم يحدث عن عمرو بن دينار بشيء(٢). وهذه علة باطلة؛ لأن قيساً ثقة ثبت غير معروف بتدلیس. وقيس وعمرو مكيان في زمان واحد، وإن كان عمرو أسن وأقدم وفاة منه، وقد روى قيس عن عطاء ومجاهد، وهما أكبر سناً وأقدم موتاً من عمرو (٣). وقد روى عن عمرو من هو في قرن قيس وهو أيوب السختياني(٤). فمن أين جاء إنکار روایة قیس عن عمرو؟! وقد روی جریر بن حازم عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن جبير عن ابن عباس قصة المحرم الذي وقصته ناقته(٥). (١) السنن الكبرى للنسائي ٤٩٠/٣. (٢) شرح معاني الآثار ٤ / ١٤٥. (٣) انظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي ٧/ ٤٠١- ٤٠٢. (٤) انظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي ٧/ ٤٠٢. (٥) أخرجه: الطبراني في المعجم الكبير ٧٨/١٢، والدارقطني في سننه ٢٩٦/٢، والخطيب في تاريخ بغداد ٢١٤/١٤. وهو عند البخاري ومسلم، من غير طريق قيس بن سعد. أخرجه البخاري في صحيحه ١٦٤/٣ مع الفتح، في كتاب الجنائز، ٢١ - باب = ١٧٦٧ كتاب الأقضية وهو من أصح الأحاديث. فقد تبيّن أن قيساً روى عن عمرو غير حديث، ولم يعللها أحد من أئمة الحديث بانقطاع أصلاً. وقد تابع قيساً: محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو عن ابن عباس، ذکره النسائي(١) وأبو داود(٢). والحديث مروي من وجوه عن ابن عباس، فهو ثابت لا مطمع في رده بحمد الله. وقد أعله طائفة بالإرسال بأن عمرو بن دينار رواه عن محمد بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً (٣). [٢٠١/ ب] وهذا أيضاً تعليل فاسد لا يؤثر في الحديث لأن راويه عن عمرو مرسلاً، إنسان ضعيف لا يعترض بروايته على الثقات. قال النسائي: ورواه إنسان ضعيف، فقال عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي مرسل، قال: وهو متروك الحديث ولا يحكم بالضعفاء على الثقات، تم كلامه(٤). کیف یُكفن المحرم؟ ومسلم في صحيحه ٢/ ٨٦٥ في كتاب الحج، ١٤ - باب ما يفعل بالمحرم إذا مات؟ (١) السنن الكبرى للنسائي ٤٩٠/٣. (٢) سنن أبي داود ٣٣/٤-٣٤ في هذا الباب. (٣) انظر: السنن الكبرى للنسائي ٤٩٠/٣. (٤) السنن الكبرى للنسائي ٤٩٠/٣. ١٧٦٨ تهذيب السنن لابن القيم الجوزية وهذه العلل وأمثالها عنت(١) لا تُترك لها الأحاديث الثابتة، ولو تركت السنن بمثلها لوجد السبيل إلى ترك عامة الأحاديث الصحيحة(٢) بمثل هذه الخيالات. وهذه الطريق في مقابلها طريق الأصوليين وأكثر الفقهاء، أنهم لا يلتفتون إلى علة للحديث إذا سلمت طريق من الطرق منها، فإذا وصله ثقة أو رفعه، لا يبالون بخلاف من خالفه ولو كثروا. والصواب في ذلك طريقة أئمة هذا الشأن العالمين به وبعلله، وهو النّظر والتّمهّر في العلل، والنّظر في الواقفين والرافعين والمرسلين والواصلين، أنهم أكثر وأوثق وأخص بالشيخ وأعرف بحديثه، إلى غير ذلك من الأمور التي يجزمون معها بالعلة المؤثرة في موضع، وبانتفائها في موضع (٣)، لا يرتضون طريق هؤلاء ولا طريق هؤلاء. والمقصود أن هذا الأصل(٤) قد رواه عن النبي صلى الله عليه (١) في المطبوع: تعنت. وهو تصحيف. (٢) في المطبوع: الصحيحة الثابتة. بزيادة "الثابتة" ولا أدري من أين زيدت؟ !! (٣) في المطبوع: موضع آخر. بزيادة "آخر". وهو كما سبق زيادة دون داعٍ ودون إشارة !!! (٤) وهو القضاء باليمين والشاهد. ١٧٦٩ كتاب الأقضية وسلم: عمر بن الخطاب(١) وعلي بن أبي طالب(٢) وابن عمر (٣) وعبد الله بن عمرو (٤) وسعد بن عبادة وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس وأبو هريرة وسُرّق وعمارة بن حزم، وجماعة من الصحابة(٥)، وعمرو بن شعيب مرسلاً ومتصلاً، والمنقطع أصح وأبو سعيد الخدري وسهل بن سعد. فحديث ابن عباس رواه مسلم(٦). وحديث أبي هريرة حسن صححه أبو حاتم الرازي(٧). (١) ذكر ذلك المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٢٣٠. وابن الجوزي في التحقيق ٣٩٢/٢. ولم أظفر به مسنداً. (٢) وقد سبق. وانظر أيضاً: سنن الدارقطني ٢١٤/٤، والسنن الكبرى للبيهقي ١٧٣/١٠. (٣) ذكر ذلك المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٢٣٠، وابن الجوزي في التحقيق ٣٩٢/٢. ولم أظفر به مسنداً. (٤) رواه الشافعي في مسنده ص: ١٥٠، وأبو عوانة في مسنده ٥٨/٤، والطبراني في معجمه الأوسط ٩/٢، ٣١٠/٥، والدارقطني في سننه ٢١٣/٤، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١٧٢. (٥) رواه الشافعي في مسنده ص: ١٤٩، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى ١٦٨/١٠: عن ابن عباس ورجل آخر سماه فلا يحضرني، ذكر اسمه من أصحاب النبي صلی الله عليه وسلم. (٦) وقد سبق في بداية الباب. (٧) انظر: علل ابن أبي حاتم ٤٦٩/١. ١٧٧٠ تهذيب السنن لابن القيم الجوزية وحديث جابر حسن وله علة وهي الإرسال. قاله أبو حاتم الرازي(١). وحديث زيد بن ثابت صححه أبو زرعة وأبو حاتم، رواه سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بشاهد ويمين)»(٢). وحديث سعد بن عبادة رواه الترمذي والشافعي وأحمد (٣). وحديث سُرّق رواه ابن ماجه، وتفرد به، وله علة: رواية (٤) ابن البيلماني عنه(٥). وحديث الزُّبَيب حسن، رواه عنه [عمار بن](٦) شعيب بن عبد الله بن الزبيب العنبري حدثني أبي قال سمعت جدي الزبيب(٧). (١) انظر: علل ابن أبي حاتم ١ / ٤٦٧. (٢) وقد سبق تخريجه. (٣) سبق تخريجه عند الترمذي وأحمد. وهو في مسند الشافعي ص: ١٤٩. (٤) في المطبوع: هي رواية. بزيادة "هي". (٥) رواية ابن ماجه من طريق عبد الله بن يزيد عن رجل من أهل مصر عن سُرّق. وقد سبق تخريجها. (٦) ما بين المعقوفین ساقط من الأصل، واستدركته من سنن أبي داود. (٧) رواه أبو داود في سننه ٤/ ٣٥-٣٦ في هذا الباب. وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود برقم: ٧٧٥. ١٧٧١ كتاب الأقضية وشعيب ذكره ابن حبان في الثقات(١). وحديث عمرو بن شعيب رواه مسلم(٢) الزنجي عن ابن جريج عن عمرو ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد)» منقطعاً، وهو الصحيح(٣). وحديث أبي سعيد رواه الطبراني في معجمه الصغير بإسناد ضعيف (٤). وحديث سهل [٢٠٢/أ] بن سعد رواه أبو بكر بن أبي سبرة (٥) ضعيف عن أبي حازم عن سهل(٦). فالعمدة على الأحاديث الثابتة وبقيتها شواهد لا تضر. (١) الثقات ٤٥٣/٦. (٢) في المطبوع: مسلم بن خالد. بزيادة "خالد" دون الإشارة إلى أنها ليست في الأصل. (٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١٧٢ من طريق الشافعي. وهو في مسند الشافعي ص: ١٥٠، وعمرو بن شعيب عن أبيه. ولعله خطأ مطبعي. (٤) المعجم الصغير للطبراني ٢/ ٩، وفي الأوسط كذلك ٩٨/٥. (٥) في المطبوع: أبي شيبة وهو. وهذا تصحيف وتحريف. (٦) لم أقف عليه مسندا. وذكره ابن الجوزي في التحقيق ٣٩٢/٢. ١٧٧٢ تهذيب السنن لابن القيم الجوزية باب الرجلين يدّعيان شيئاً، وليست لهما بيّنة(١) ذكر المنذري الحديث الأول(٢) ثم قال: وأخرجه النسائي، وذکر انه خولف في إسناده ومتنه(٣). قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله فقال: خالفه (١) سنن أبي داود ٤/ ٣٧، الباب رقم: (٣٧). (٢) هو حديث ابن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أبي موسى الأشعري: ((أن رجلين ادّعيا بعيراً أو دابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ليست لواحد منهما بيّنة، فجعله النبي صلى الله عليه وسلم بينهما)). وأخرجه النسائي في المجتبى ٦٣٩/٨- ٦٤٠ في كتاب آداب القضاة، ٣٥- القضاء فیمن لم تکن له بينة. وابن ماجه في سننه ٢/ ٧٨٠ في كتاب الأحكام، ١١ - باب الرجلان يدعيان السلعة وليس بينهما بينة. من طريق سفيان عن قتادة به. وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود برقم: ٧٧٦. ثم رواه أبو داود من حديث همام عن قتادة به («أن رجلين ادّعيا بعيراً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث كل واحد منهما شاهدين، فقسمه النبي صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين)). وهو ما أخرجه النسائي في السنن الكبرى كما سيأتي. وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود برقم: ٧٧٨. (٣) السنن الكبرى للنسائي ٤٨٧/٣، من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبي بردة، عن أبي موسى به. وفيه: «فأقام كل واحد منهما شاهدین)). ١٧٧٣ كتاب الأقضية سعيد بن أبي عروبة في إسناده ومتنه(١). ثم ساقه من حديث سعيد عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى ((أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في دابة ليست لواحد فيهما بينة فقضى بها بينهما نصفین))، ثم قال: إسناد هذا الحديث جيد(٢). والحديث الذي أنكره النسائي قد خرّجه أبو داود من غير طریق محمد بن کثیر خرّجه بإسناد كلهم ثقات، رواه من حديث همام عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى (٣). ورواه الضحاك بن حمزة عن قتادة عن أبي مجلز عن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى (٤). وروي عن حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبي بردة عن أبي موسى (6). وقيل: عن حماد عن قتادة عن النضر عن بشير بن نهيك (١) وهو الحديث الأول الذي سبق تخريجه. (٢) السنن الكبرى للنسائي ٤٨٧/٣. (٣) وقد سبق تخريجه. (٤) رواه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٥٧. (٥) رواه النسائي في السنن الكبرى ٤٨٧/٣، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٥٨. ١٧٧٤ تهذيب السنن لابن القيم الجوزية عن أبي هريرة (١). قال البيهقي: وليس بمحفوظ(٢). قال: والأصل في هذا الباب حديث سماك بن حرب عن تميم بن طرفة: ((أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعير فأقام كل واحد منها شاهدين فقضى به بينهما نصفين)». وهذا منقطع(٣). وقال الترمذي في كتاب العلل: سألت محمد بن إسماعيل عن حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه في هذا الباب، فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب عن تميم بن طرفة. قال محمد: روى حماد بن سلمة قال: قال سماك بن حرب: أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث. تم كلامه(٤). (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٢٥٨/١٠. (٢) معرفة السنن والآثار ٧/ ٤٦٠. (٣) معرفة السنن والآثار ٧/ ٤٦١. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٧٦/٨ منقطعاً هكذا. وكذلك البيهقي في معرفة السنن والآثار ٤٦١/٧، وفي السنن الكبرى ١٠ / ٢٥٨. (٤) علل الترمذي الكبير ١ /٥٦٥. ١٧٧٥ كتاب الأقضية وقد رواه غندر عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه مرسلاً(١). قال البيهقي: وإرسال شعبة له كالدلالة على صحة ما قال البخاري(٢). (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٥٥. (٢) السنن الكبرى ٢٥٨/١٠، ومعرفة السنن والآثار ٧/ ٤٦٠. ١٧٧٧ كتاب العلم [كتاب العلم](١) باب رواية أهل الكتاب (٢) ذكر حديث: («أمرنا أن لا نكتب شيئاً من حديثه))(٣)، قال الحافظ شمس الدين: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الكتابة(٤)، والإذن فيها(٥)، والإذن متأخر فيكون ناسخاً لحديث (١) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وإنما وضعته للتوضيح. (٢) سنن أبي داود ٤/ ٦١، الباب رقم: (٣)، وهو باب في كتاب العلم. هذا موضع الحديث الذي سيتكلم عليه الإمام ابن القيم، أما باب رواية أهل الكتاب، فهو الباب رقم: (٢). هكذا في المطبوع من سنن أبي داود. وكأن النسخة التي اختصرها المنذري قد دمجت فيها أحاديث البابين تحت عنوان الباب رقم: (٢). کما في مختصر سنن أبي داود للمنذري ٢٤٥/٥-٢٤٧. (٣) هو حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخل زيد بن ثابت على معاوية، فسأله عن حديث، فأمر إنساناً يكتبه، فقال له زيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نكتب شيئاً من حديثه. فمحاه)). وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود برقم: ٧٨٧. (٤) وذلك في حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدّثوا عني ولا حرج ... )) الحديث. أخرجه مسلم في صحيحه ٢٢٩٨/٤-٢٢٩٩ في كتاب الزهد والرقائق، ١٦ - باب التثبت في الحديث وحکم کتابة العلم. (٥) وسيأتي في كلام المصنف ما ورد في ذلك. ١٧٧٨ تهذيب السنن لابن القيم الجوزية النهي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزاة الفتح: ((اكتبوا لأبي شاه)) يعني خطبته التي سأل كتابتها(١). [٢٠٢/ ب] وأذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة (٢). وحديثه متأخر عن النهي لأنه لم يزل يكتب ومات وعنده كتابه، وهي الصحيفة التي كان يسميها الصادقة(٣)، ولو كان النهي عن الكتاب متأخراً لمحاها عبد الله لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمحو من كتب عنه غير القرآن، فلما لم يمحها وأثبتها، دل على أن الإذن في الكتابة متأخر عن النهي عنها، وهذا واضح والحمد لله. وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لهم في مرض موته: ((ائتوني باللوح والدواة والكتف لأكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً)) (٤). (١) أخرجه البخاري في صحيحه ١٠٤/٥-١٠٥ مع الفتح، في كتاب اللقطة، ٧- باب كيف تُعرّف لقطة أهل مكة. ومسلم في صحيحه ٩٨٨/٢ في كتاب الحج، ٨٢-باب تحريم مكة وصيدها .... کلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (٢) رواه أبو داود في سننه ٤ / ٦٠- ٦١ في هذا الباب. (٣) روى ذلك البزار في مسنده ٦/ ٣٧٤، والدارمي في مسنده ٤٣٦/١-٤٣٧. وغيرهما. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه ٦/ ٣١٢ مع الفتح، في كتاب الجزية والموادعة، = ١٧٧٩ كتاب العلم وهذا إنما کان يكون كتابة كلامه بأمره وإذنه. وكتب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم كتابا عظيماً؛ فيه الديات، وفرائض الزكاة، وغيره(١). وكتبه في الصدقات معروفة، مثل كتاب عمر بن الخطاب (٢)، وكتاب أبي بكر الصديق الذي دفعه إلى أنس رضي الله عنهم(٣). ٦ -باب إخراج اليهود من جزيرة العرب. ومسلم في صحيحه ١٢٥٩/٣ في كتاب الوصية، ٥-باب ترك الوصية لمن ليس له شيء یوصي به. (١) أخرجه النسائي في المجتبى ٤٢٨/٨-٤٣١ في كتاب القسامة، ٤٦، ٤٧ - ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلین له. أخرجه من عدة طرق، وصحح الألباني أحدها في صحيح النسائي برقم: ٤٥١٣. قلت: وقد استوعب طرقه والكلام عليه رواية ودراية فضيلة الدكتور حمد العثمان في كتابه المفيد: كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم رضي الله عنه. طبع مكتبة الإمام الذهبي -الكويت. (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٩٣/١ -٣٩٥، والدارقطني في سننه ١١٦/٢ - ١١٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٩٠ - ٩٢. (٣) أخرجه البخاري مختصراً دون ذكر المكتوب في الكتاب: صحيح البخاري ٣٤١/١٠ مع الفتح، في كتاب اللباس، ٥٥- باب هل يُجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر؟ وقد أخرجه الحاكم مطولاً في المستدرك ٣٩٠/١-٣٩٢. ١٧٨٠ تهذيب السنن لابن القيم الجوزية وقيل لعلي: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء، فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة؛ إلا ما في هذه الصحيفة، وكان فيها العقول وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مؤمن(١) بكافر(٢). وإنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة غير القرآن في أول الإسلام، لئلا يختلط القرآن بغيره، فلما علم القرآن وتميز وأفرد بالضبط والحفظ، وأمنت عليه مفسدة الاختلاط، أذن في الكتابة. وقد قال بعضهم: إنما النهي(٣) عن كتابة مخصوصة، وهي أن يجمع بين كتابة الحديث والقرآن في صحيفة واحدة خشية الالتباس. وكان بعض السلف يكره الكتابة مطلقاً، وكان بعضهم يرخص فيها حتى يحفظ فإذا حفظ محاها. وقد وقع الاتفاق على جواز الكتابة وإبقائها، ولولا الكتابة لم يكن بأيدينا اليوم من السنة إلا أقل القليل(٤). (١) في المطبوع: مسلم. وهو تحريف متعمد لا داعي له، ودون الإشارة. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٢٤٦/١ مع الفتح، في كتاب العلم، ٣٩ - باب كتابة العلم. وفيه: ((ولا يُقتل مسلم بكافر)). أما لفظة: ((مؤمن بكافر))، فأخرجها الترمذي في جامعه ١٧/٤ في كتاب الدیات، ١٦ - باب ما جاء لا يقتل مسلم بكافر. (٣) في المطبوع: إنما كان النهي. يزيادة "كان". (٤) وقد صنّف في هذه المسألة الخطيب البغدادي كتابه "تقييد العلم". والمسألة مشهورة في کتب أصول الحديث.