النص المفهرس

صفحات 81-100

٠
نماذج من النسخة الخطية

هذا ما منَّ به الرحم الودود: منتيزز وابد حواشى مخزون أبوداود
التيزادها الشيخ الأداء الحافظ الحج شمس الدين
مميز قيم الجوزن تغنى الله تعالى بغزانة.
وَاسكنه فسيٍ جنانه منحمَّد الفقرالراالى
محمد زاحد السعودي عامله الله تعالى الكذاميز
٩٧٣٠٫
مكتب الأراف
كم
١٥١
صورة العنوان

بسم الله الرحمن الرّحم وبناءامنا صر الذئك لحد وبهى النا بزأمرنارشدا هـ
تلك النية الأمام العلامة شمس الدين محمدبن قيم الجوزية الجبل غفر دولة.
أكم تشري الفالمميز والعامة للعنز ولاعدوان الاعلى الظالمين واشهد.
ان لا اله الامنيه وتيرة لاشريك له وبه العالمين وآله المرتبكين وَإتيزان
مجِّا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين ومحجةً للبالطين وحجة.
على جميع المكلفين فذق أنه رسالته بين الدين والضلالة في الفرق الرشاد
والتنك وَ البقية فيو الميزان الرآخِ الذى على أقواله والعمالة والعلامة
الافرادوه
توزنً ا خلائ والاهمال وجبة بعته والامتنان بنميزا فصل الهذ لى من القتل.
الضلال: اربسلة على خبز فترة تر المرسل مندبيبه الى أقوم الطرف.
وأوخ الشئل وافرض على العباد طاعته ومحبّة وتعزيزه وتوفير.
وَ القيام بحقوقه واغلق دون جنئة الإخوان ومنذ إليها الطرق فهم
ينتج لاحد الهافر كزيفه فيشغ لة كثرة وضع لما ذكره ووضع
عنه وزنه وجعل الذلة والصفاء على مر خالته آخره عدى بدمن الضلالة
وغل به من الحالة وأرنشه به مرالفي وفيبه أعينًا عميًاً وإذانَاصُمّاً.
وقلوبًا غلفً بمبلغ الالبنالة واهم الأمانة وفقتم الهامة واهد
فى الله حى الهاد بايدذه عنه راد ولا تصده عنه ضاف جى الكارت:
دعوته مسنة الشتزفي الأقطار وبلغ دينه العُم قاتلغ الليل والنهار "في
فضل الله عليه وعلى آله الكبير صلاة دامةً على تفاحِبُّ الأون فع
والستين وبنج تسلما كثر أما بعد فإن أول ماصرفت إليه العنا
وجرى المنسا بتوت فرمنداخلالى افضل غاية وتنت فضربه التنافسو
وشمز البد العاملون المعلم الفوز وبُعن خاتم المرسلين وتسوط ◌ُ
العالمي الذي لانجاء لاز الهبة ولا فلاح له في مازحة إلا بالتعلى نسبة
الدي منظفذية تقد فاذ وغبموس صرف عنه فقد خشر و محرمٌ لانه خطب
السفاوة التى مدارها علبة وإخية الإيمان الذي يرجعه إليه
فالفضول الى اللّهُ وَالورضوانه عدونه ◌ُالْ وطلبة الهدى فى فترة موغير
صورة مقدمة الكتاب

اذا لعثما فى القُبُور وحُمّل ما فى الحدود واعلى الغناء وعرفافرسُ
كنه ام حماد والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوه ها،
ولك للدون العالمين وصلى الله على محمد واله وسلم مدخ مجرده فى جريدة يوم الاولى
الدهن فىسهر ربع الأول سنة تسعير وسيع مامه حم الله له الكسروراً"
انزث ملى الله على سا محمد وال وضحه احمعز وكاتبة المتن زاخيراً
الموسر ان دعواله بالموت على الإسلام والسنه وعدمون، لوحة والرفواز
بخ متابا على إلى المنزل من الفئة الجرد
فتح بتجدد الطاقة ولد الحموية بجد محمد السعودي
الحدسة الحسابية
طالع عالريب الحاب المبادل
مترجًا على ولقد كانت هذه الاحرف
لرهم بن محمدمن النّى المعدى عام
وهو جاماً ثالر منتغفر عنبل أحد؟
164
بعمل فيلم على شيد الرسل الكرام: المسموحبه
2 دار السلام
وإنشاء الله يشز اواهل السنة معهم.
عند الزمن ٥
صورة الورقة الأخيرة

القسم الثاني:
النص المحقق

هذا ما من به الرحيم الودود
من تمييز زوائد حواشي مختصر سنن أبي داود
التي زادها الشيخ الإمام الحافظ الحجة شمس الدين
محمد بن قيم الجوزية
تغمده الله تعالى بغفرانه وأسكنه فسيح جنانه
جرده الفقير إلى الله تعالى
محمد بن أحمد السعودي
عامله الله تعالى بلطفه
آمين

٩١
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿رَبْنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَّنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً﴾(١)
قال الشيخ الإمام العلامة شمس الدين محمد بن قيم الجوزية
الحنبلي غفر الله له:
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا
على الظالمين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب العالمين،
وإله المرسلين.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، المبعوث رحمة للعالمين،
ومحجة للسالكين، وحجة على جميع المكلفين، فرّق الله برسالته بين
الهدى والضلال، والغي والرشاد، والشك واليقين، فهو الميزان
الراجح، الذي على أقواله وأعماله وأخلاقه، توزن الأقوال
والأخلاق والأعمال، وبمتابعته والاقتداء به، يتميز أهل الهدى من
أهل الضلال.
أرسله على حين فترة من الرسل، فهدى به إلى أقوم الطرق،
وأوضح السبل، وافترض على العباد طاعته، ومحبته، وتعزيره،
وتوقيره، والقيام بحقوقه، وأغلق دون جنته الأبواب، وسد إليها
(١) سورة الكهف آية (١٠).

٩٢
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
الطرق، فلم يفتح لأحد إلا من طريقه، فيشرح له صدره، ورفع له
ذكره، ووضع عنه وزره، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره.
هدى به من الضلالة، وعلم به من الجهالة، وأرشد به من
الغي، وفتح به أعينناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً، فبلغ الرسالة،
وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق الجهاد، لا يرده عنه
راد، ولا يصده عنه صادّ، حتى سارت دعوته مسير الشمس في
الأقطار، وبلغ دينه القيم ما بلغ الليل والنهار.
فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين، صلاة دائمة على تعاقب
الأوقات والسنين، وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:
فإن أولى ما صُرفت إليه العناية، وجرى المتسابقون في ميدانه
إلى أفضل غاية، وتنافس فيه المتنافسون، وشمر إليه العاملون، العلم
الموروث عن خاتم المرسلين، ورسول رب العالمين، الذي لا نجاة
لأحد إلا به، ولا فلاح له في داريه إلا بالتعلق بسببه، الذي من ظفر
به فقد فاز وغنم، ومن صُرف عنه فقد خسر وحرم؛ لأنه قطب
السعادة الذي مدارها عليه، وآخية الإيمان الذي مرجعه إليه،
فالوصول إلى الله وإلى رضوانه بدونه محال، وطلب الهدي من غيره
هو عين [ ٢/ ب] الضلال.
وكيف يوصل إلى الله من غير الطريق التي جعلها هو سبحانه
موصلة إليه، ودالّة لمن سلك فيها عليه، وبعث رسوله بها منادياً،

٩٣
المقدمة
وأقامه على أعلامها داعياً، وإليها هادياً ؟ !!
فالباب عن السالك في غيرها مسدود، وهو عن طريق هداه
وسعادته مصدود، بل كلما ازداد كذحاً واجتهاداً، ازداد من الله طرداً
وإبعاداً، ذلك بأنه صَدَف عن الصراط المستقيم، وأعرض عن المنهج
القويم، ووقف مع آراء الرجال، ورضي لنفسه بكثرة القيل والقال،
وأخلد إلى أرض التقليد، وقنع أن يكون عيالاً على أمثاله من العبيد،
لم يسلك من سبل العلم مناهجها، ولم يرتق في درجاته معارجها، ولا
تألقت في خلده أنوار بوارقه، ولا بات قلبه يتقلب بين رياضه
وحدائقه، لكنه ارتضع من ثدي لم تطهر بالعصمة لبانه، وورد مشرباً
أجناً طالما كدره قلب الوارد ولسانه، تضج منه الفروج والدماء
والأموال، إلى من حلّل الحلال، وحرّم الحرام، وتعج منه الحقوق إلى
منزّل الشرائع والأحكام.
فحق على من كان في سعادة نفسه ساعياً، وكان قلبه حياً
واعياً، أن يرغب بنفسه عن أن يجعل كدّه وسعيه في نصرة من لا يملك
له ضراً ولا نفعاً، وأن لا ينزلها في منازل ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾(١)، فإن بعد يوماً
يخسر فيه المبطلون، ويربح فيه المحقون ﴿يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ
(١) سورة الكهف آية (١٠٤).

٩٤
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً﴾(١) ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلِّ أُنَاسِ
بإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَأُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ
فَتِيلاً﴾(٢).
فما ظن من اتخذ غير الرسول إمامه، ونبذ سنته وراء ظهره،
وجعل خواطر الرجال وآراءها بين عينيه وأمامه، فسيعلم يوم
العرض أي بضاعة أضاع، وعند الوزن ماذا أحضر من الجواهر أو
خُرئيّ(٣) المتاع.
فصل:
ولما كان كتاب السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث
السجستاني رحمه الله، من الإسلام بالموضع الذي خصه الله به،
بحيث صار حكماً بين أهل الإسلام، وفصلاً في موارد النزاع
والخصام، فإليه يتحاكم المنصفون، [ ٣/ أ] وبحكمه يرضى
المُحِقّون؛ فإنه جمع شمل أحاديث الأحكام، ورتبها أحسن ترتيب،
ونظمها أحسن نظام، مع انتقائها أحسن الانتقاء، واطراحه منها.
أحاديث المجروحين والضعفاء.
(١) سورة الفرقان آية (٢٧).
(٢) سورة الإسراء آية (٧١).
(٣) أي: أردأ المتاع. انظر: القاموس المحيط ١٦٥/١ -١٦٦.
؛

٩٥
المقدمة
وكان الإمام العلامة الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم
المنذري رحمه الله تعالى قد أحسن في اختصاره وتهذيبه، وعزو
أحاديثه، وإيضاح علله وتقريبه، فأحسن حتى لم يكد يدع للإحسان
موضعاً، وسبق حتى جاء من خلفه له تبعاً.
جعلتُ كتابه من أفضل الزاد، واتخذته ذخيرة ليوم المعاد،
فهذبته نحو ما هذّب هو به الأصل، وزدت عليه من الكلام على
عللٍ سكت عنها، أو لم يكملها، والتعرض إلى تصحيح أحاديث لم
يصححها، والكلام على متون مشكلة لم يفتح مقفلها، وزيادة
صالحة في الباب لم يشر إليها، وبسط الكلام على مواضع جليلة لعل
الناظر المجتهد لا يجدها في كتاب سواه، فهي جديرة بأن تُثْنى عليها
الخناصر، ويُعضّ عليها بالنواجذ.
وإلى الله الرغبة أن يجعله خالصاً لوجهه، موجباً لمغفرته، وأن
ينفع به من کتبه، أو قرأه، أو نظر فیه، أو استفاد منه.
فأنا أبرأ إلى الله من التعصب والحمية، وجعل سنة رسول
الله صلى الله عليه وسلم رافعة (١) لآراء الرجال، منزلة عليها،
مسوقة إليها.
كما أبرأ إليه من الخطأ والزور والسهو، والله سبحانه عند
لسان كل قائل وقلبه، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: تابعة.

٩٧
كتاب الطهارة
[كتاب الطهارة](١)
باب الرخصة(٢)
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله بعد قول الحافظ
زكي الدين في قول جابر رضي الله عنه: «نهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول ، فرأيته قبل أن يُقبض بعام
يستقبلها)»(٣): "وأخرجه الترمذي(٤) وابن ماجه(٥)، وقال الترمذي:
حدیث حسن(٦) غریب"(٧).
قال ابن القيم: وقال الترمذي: سألت محمداً (٨) عن هذا
(١) ما بين المعقوفين وضعته للتوضيح، وليس في الأصل.
(٢) أي: الرخصة في استقبال القبلة عند قضاء الحاجة.
(٣) سنن أبي داود ١/ ٢١، الباب رقم: ٥. وترجمة الباب فيه: باب الرخصة في
ذلك. والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم: ١٠.
(٤) جامع الترمذي ١/ ١٥ في أبواب الطهارة، ٧ - ما جاء من الرخصة في ذلك.
(٥) سنن ابن ماجه ١١٧/١ في كتاب الطهارة وسننها، ١٨ - باب الرخصة في
ذلك في الکنیف وإباحته دون الصحارى.
(٦) قوله "حسن" ساقطة من المطبوع.
والصواب إثباتها كما في المخطوط، وهو كذلك في المطبوع من سنن الترمذي.
وكذلك في المطبوع مع تحفة الأحوذي ١/ ٥٣.
(٧) مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري ١/ ٢١.
(٨) أي الإمام البخاري.

٩٨
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
الحديث فقال: حديث صحيح (١).
وقد أعل ابن حزم حديث جابر بأنه عن أبان بن صالح وهو
مجهول، ولا يحتج برواية مجهول(٢).
قال ابن مفوز (٣): أبان بن صالح مشهور ثقة صاحب
حديث، وهو أبان بن صالح بن عمير أبو محمد القرشي مولى لهم
[٣/ ب] المكي، روى عنه ابن جريج وابن عجلان وابن إسحاق
وعبيد الله بن أبي جعفر.
(١) في علل الترمذي الكبير ١/ ٨٧، قال: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال:
رواه غیر واحد عن محمد بن إسحاق.
(٢) في المحلى ١/ ١٩٨ قال: "وأما حديث جابر فإنه رواية أبان بن صالح وليس
بالمشهور" .
وضعف الحديث أيضاً ابن عبد البر في التمهيد ٣١٢/١ لأجل أبان بن
صالح.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ١/ ٩٥ في ترجمة أبان بعد أن ذكر تضعيف
ابن عبد البر وابن حزم هذا الحديث، قال: "وهذه غفلة منهما وخطأ تواردا
عليه، فلم يضعف أبان هذا أحد قبلهما، ويكفي فيه قول ابن معين ومن تقدم
معه، والله أعلم".
(٣) ابن مفوز هو: الحافظ البارع المجود أبو بكر محمد بن حيدرة بن مفوز بن أحمد
بن مفوز المعافري الشاطبي، له رد على ابن حزم، وكان حافظاً للحديث
وعلله، عالماً بالرجال، متقناً أديباً شاعراً فصيحاً نبيلاً، توفي سنة خمس
وخمسمائة. سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٢١.

٩٩
كتاب الطهارة
استشهد بروايته البخاري في صحيحه عن مجاهد والحسن بن
مسلم وعطاء(١).
وثقه يحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان،
(٢)
والنسائي(٢).
وهو والد محمد بن أبان بن صالح بن عمير الكوفي الذي
روى عنه أبو الوليد وأبو داود الطيالسي وحسين الجعفي وغيرهم،
وجد أبي عبد الرحمن مشكدانه شيخ مسلم، وكان حافظاً.
وأما الحديث فإنه انفرد به محمد بن إسحاق، وليس هو ممن
يحتج به في الأحكام، فكيف أن يُعارض بحديثه الأحاديث الصحاح
أو ينسخ به السنن الثابتة(٣)؟ !!
(١) أما رواية أبان بن صالح عن مجاهد، فهي في صحيح البخاري ٤٤٤/٢ مع
الفتح، في كتاب الجمعة، ١٢ - باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل ....
وفي ٧/ ٥٨١ مع الفتح، في كتاب المغازي، ٤٣ - باب عمرة القضاء.
وأما روايته عن الحسن بن مسلم، فهي في صحيح البخاري ٢٥٣/٣ مع
الفتح، في كتاب الجنائز، ٧٦ - باب الإذخر والحشيش في القبر. وفي ١٠٪
٣٨٧ مع الفتح، في كتاب اللباس، ٨٣ - باب وصل الشعر.
وأما روايته عن عطاء ففي صحيح البخاري ٧/ ٥٨١ مع الفتح، في كتاب
المغازي، ٤٣ - باب عمرة القضاء.
(٢) انظر: تهذيب الكمال ٢/ ١٠، وتهذيب التهذيب ١/ ٨٢.
(٣) الخلاصة في ابن إسحاق أنه حسن الحديث بشرطين:

١٠٠
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
مع أن التأويل في حديثه ممكن، والمخرج منه معرض. ثم
كلامه(١).
وهو لو صح حكاية فعل لا عموم لها ولا يُعلم هل كان في
فضاء أو بنيان، وهل كان لعذر من ضيق مكان ونحوه أو اختياراً؟
فكيف يُقَدّم على النصوص الصحيحة الصريحة بالمنع؟!
فإن قيل: فهب أن هذا الحديث معلول، فما تقولون في
حديث عراك عن عائشة، وذكر عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن ناساً يكرهون أن يستقبلوا بفروجهم القبلة، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((أو قد فعلوها؟ استقبلوا بمقعدتي (٢)
القبلة))(٣).
=
١ - أن يصرّح بالتحديث. ٢- أن لا ينفرد.
انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٧٧/٣، ٨٧/٩، ومجمع الزوائد ١/ ٦٠
والميزان للذهبي ٦/ ٦٢.
(١) أي كلام ابن مفوز.
(٢) المقعدة بفتح الميم: موضع القعود لقضاء حاجة الإنسان.
انظر: القاموس المحيط ٣٢٨/١، ولسان العرب ٣٥٧/٣، والفتح الرباني ٢٧٥/١.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٣٧.
وابن ماجه في سننه ١/ ١١٧ في كتاب الطهارة وسننها، ١٨ -باب الرخصة في
ذلك في الکنیف، وإباحته دون الصحارى.
=