النص المفهرس
صفحات 1981-2000
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٣) باب
(٦٨٢) حديث
الصَّفِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَهِ: ((زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ))(١). [خ ٧٨٣،
ن ٨٧١، حم ٣٩/٥، ق ٩٠/٢]
٦٨٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، أَنَا زِيَادٌ الأَعْلَمُ،
عن الْحَسَنِ: أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ دُونَ
(فقال النبي *: زادك الله حرصاً) دعا له بالحرص على العبادة، لأنه
محمود، ولكن بحيث يوافق الشرع، فإن الحرص على العبادة بوجه لا يوافق
الشرع مذموم، ولهذا قال: (ولا تعد) بفتح التاء المثناة من فوق وضم العين
المهملة، نهي من عاد يعود، أي لا تعد أن تركع دون الصف حتى تقوم في
الصف، كما أخرج الطحاوي(٢) عن أبي هريرة قال: قال النبي وَل: ((إذا أتى
أحدكم الصلاة فلا يركع دون الصف، حتى يأخذ مكانه من الصف)).
ويحتمل أن يكون معناه ولا تعد أن تسعى إلى الصلاة سعياً يحفزك فيه
النفس، وقيل: لا تعد في إبطاء المجيء إلى الصلاة، وقيل: معناه لا تعد إلى
دخولك(٣) في الصف وأنت راكع، فإنها كمشية البهائم.
قال القاري (٤): وروي ((ولا تعد)) بسكون العين وضم الدال من العدو،
أي لا تسرع في المشي إلى الصلاة، واصبر حتى تصل إلى الصف، ثم اشرع في
الصلاة، وقيل: بضم التاء وكسر العين من الإعادة، أي لا تعد الصلاة التي صليتها .
٦٨٢ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أنا زياد
الأعلم، عن الحسن: أن أبا بكرة جاء ورسول الله و # راكع، فركع دون
(١) وفي نسخة: ((لا تعد)).
(٢) ((شرح معاني الآثار)) (٣٩٦/١).
(٣) قال ابن رسلان: فيؤخذ منه ما قاله أصحابنا: إذا أحس الإمام في الركوع بمن دخل،
فيستحب له أن ينتظره حتى يصل إلى الصف، ولا يحوجه إلى أن يحرم آخر المسجد
ويمشي إلى الصف. (ش).
(٤) ((مرقاة المفاتيح)) (٧٦/٣).
٦٣٥
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٤) باب
(٦٨٣) حديث
الصَّفِّ، ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ◌َّهِ صَلَاتَهُ قَالَ: ((أَيُّكُمُ
الَّذِي رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ؟))، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَنَا،
فَقَالَ النَّبِيُّ وَ﴿َ: ((زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ)). [حم ٤٦/٥، وانظر تخريج
الحديث السابق]
(١٠٤) بَابُ مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّي
٦٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ الْعَبْدِيُّ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عن سِمَاكٍ،
عن مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عن أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ:
الصف) أي قريباً منه (ثم مشى إلى الصف) ودخل فيه، (فلما قضى) أي أتمَّ
(النبي وَّلفي صلاته قال: أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف؟ فقال
أبو بكرة: أنا) أي أنا فعلت ذلك، أي حرصاً على إدراك الجماعة.
(فقال النبي ( *: زادك الله حرصاً ولا تعد) قال الحافظ ابن حجر (١):
ضبطناه في جميع الروايات بفتح أوله وضم العين من العود.
قال أبو داود: زياد الأعلم زياد بن فلان بن قرة، وهو ابن خالة يونس بن
عبيد، هذه العبارة مكتوبة على هامش المجتبائية .
(١٠٤) (بَابُ(٢) مَا يَسْتُرُ المُصَلِّي)
أي: ما يكون سترة له في حالة الصلاة
٦٨٣ - (حدثنا محمد بن كثير العبدي، أنا إسرائيل، عن سماك،
عن موسى بن طلحة) بن عبيد الله القرشي التيمي المدني الكوفي، وأمه خولة
بنت القعقاع بن سعيد، وثّقه العجلي وابن سعد، (عن أبيه طلحة بن عبيد الله
(١) ((فتح الباري)) (٢٦٩/٢).
(٢) وفي ((البحر)) (٢٨/٢): فيه سبعة عشر بحثاً، قال ابن العربي (١٢٩/٢): فيه ثلاثة
مذاهب، إيجابه وندبه وتركه. (ش).
٦٣٦
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٤) باب
(٦٨٤ - ٦٨٥) حديث
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِذَا جَعَلْتَ بَيْنَ يَدَيْكَ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ،
فَلَا يَضُرُّكَ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْكِ)). [م ٤٩٩، ت ٣٣٥، حم ١ /١٦٢، جه ٩٤٠،
خزيمة ٨٠٥، حب ٢٣٨٠، ق ٢٦٩/٢]
٦٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن ابْنِ جُرَيْجِ،
عن عَطَاءٍ قَالَ: ((آخِرَةُ الرَّحْلِ: ذِرَاعٌ فَمَا فَوْقَهُ)) .
٦٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ،
قال: قال رسول الله 38: إذا جعلت بين يديك مثل مؤخرة الرحل).
قال النووي(١): المؤخرة بضم الميم وكسر الخاء وهمزة ساكنة، ويقال:
بفتح الخاء مع فتح الهمزة وتشديد الخاء، ومع إسكان الهمزة وتخفيف الخاء،
ويقال: آخرة الرحل بهمزة ممدودة وكسر الخاء، فهذه أربع لغات، وهي العود
الذي في آخر الرحل، انتهى.
(فلا يضرك من مرَّ بين يديك)(٢) أي وأنت في الصلاة، قال في
((البدائع))(٣): والمستحب لمن يصلي في الصحراء أن ينصب بين يديه عوداً،
أو يضع شيئاً أدناه طول ذراع كيلا يحتاج إلى الدرء، وإنما قدرناه بذراع طولاً
دون اعتبار العرض، وقيل: ينبغي أن يكون في غلظ أصبع لقول ابن مسعود:
((يجزىء من السترة السهم)).
٦٨٤ - (حدثنا الحسن بن علي) الخلال، (نا عبد الرزاق) بن همام،
(عن ابن جريج، عن عطاء قال: آخرة الرحل: ذراع(٤) فما فوقه).
٦٨٥ - (حدثنا الحسن بن علي، ثنا ابن نمير) عبد الله، (عن عبيد الله،
(١) (شرح صحيح مسلم)) (٤٥٩/٢).
(٢) ولفظ مسلم والترمذي: ((وراء ذلك))، ((ابن رسلان)). (ش).
(٣) ((بدائع الصنائع)) (٥١٠/١).
(٤) وبه قال عطاء والثوري وهو أشهر الروايتين عن أحمد، وقال الشافعي: قدر ثلثي ذراع،
«ابن رسلان)). (ش).
٦٣٧
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٤) باب
(٦٨٦) حدیث
عِن نَافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ
أَمَرَ بالْحَرْبَةِ فَتُوْضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ
ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، فَمِنْ ثَمَّ انَّخَذَهَا الأَمَرَاءُ)). [خ ٤٩٤، م ٥٠١، ن ٧٤٧،
جه ٩٤١، حم ٢/ ١٤٢، دي ١٤١٠، ق ٢٧٤/٢]
٦٨٦ - حَذَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عن عَوْنِ بْنِ
أَبِي جُحَيْفَةَ، عن أَبِيهِ ((أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ
عَنَزَةٌ - الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنٍ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ يَمُرُّ خَلْفَ الْعَنَزَةِ الْمَرْأَةُ
وَالْحِمَارُ)). [خ ٤٩٩، م ٥٠٣]
عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﴿﴿ كان إذا خرج يوم العيد) أي لصلاة
العيد (أمر بالحربة) هي دون الرمح عريضة النصل (فتوضع) أي تغرز (بين يديه،
فيصلي إليها والناس وراءه) أي خلف رسول الله * مقتدين به، (وكان)
أي رسول الله والقر (يفعل ذلك) أي يأمر بالحربة فتركز بين يديه (في السفر، فمن
ثم)(١) أي من أجل أنه فعل رسول الله وَلقر (اتخذها) أي اختار الحربة (الأمراء)
أي فتكون معهم.
٦٨٦ - (حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة)
بتقديم جيم على المهملة مصغراً، (عن أبيه أن النبي صل* صلَّى
بهم) أي بأصحابه (بالبطحاء) أي بطحاء مكة وهو الأبطح(٢)،
الموضع المعروف على باب مكة (وبين يديه عنزة) قال في ((النهاية))(٣):
العنزة مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً، وفيها سنان مثل سنان الرمح (الظهر
ركعتين والعصر ركعتين) لأنه كان مسافراً فقصر الصلاة (يمر خلف العنزة
المرأة والحمار) .
(١) مدرج من كلام نافع، كما أخرجه ابن ماجه، ((ابن رسلان)). (ش).
(٢) أي المحصب، وسيأتي الكلام على السترة بمكة في ((كتاب الحج)). (ش).
(٣) (ص ٦٤٥).
٠٦٣٨
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٥) باب
(٦٨٧) حديث
(١٠٥) بَابُ الْخَطِّ إِذَا لَمْ يَجِدْ عَصًا
٦٨٧ - حَدَّثَنَا مَسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ (١) بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ حُرَيْئًا
(١٥) (بَابُ الخَطِّ إِذَا لَمْ يَجِدْ عَصّا)
أي: هل يكتفي الخط للسترة إذا لم يجد المصلي عصاً
أو غيره من ذي جرم؟
٦٨٧ - (حدثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا إسماعيل(٢) بن أمية) بن
عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي، ابن عم أيوب بن موسى، ثقة ثبت،
(حدثني أبو عمرو بن محمد بن حريث) وقيل: أبو عمرو بن محمد(٣) بن
عمرو بن حريث العذري، وقيل(٤): أبو محمد بن عمرو بن حريث، جد
الإسماعيل بن أمية من قبل أمه، قال الطحاوي: أبو عمرو وجده مجهولان ليس
لهما ذكر في غير حديث الخط، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) في أبي محمد.
(أنه سمع جده حريثاً) رجل من بني عذرة، يقال: ابن سليم، ويقال(٥):
ابن سليمان، ويقال: ابن عمار، روى عن أبي هريرة حديث الخط أمام
المصلي، وهو حديث تفرد به إسماعيل بن أمية، وقد اختلف عليه، والاضطراب
فيه من إسماعيل.
وحريث العذري ذكره ابن قانع في ((معجم الصحابة)) وأورد له حديث:
(١) زاد في نسخة: ((يعني)).
(٢) ذكر السيوطي في ((التدريب)) (٤٢٨/٢) هذا الحديث في مثال اضطراب السند، وبسط
الكلام عليه، وقال: اختلف فيه على إسماعيل اختلافاً كثيراً وذكر الاختلاف، ثم قال:
وقال العراقي في ((النكت)): اعترض عليه بأن الترجيح إذا وجد انتفى
الاضطراب ... إلخ، وكذا تكلم عليه الحافظ في ((التلخيص)) (٢/ ٤٧٢). (ش).
(٣) هكذا ذكره ابن ماجه وابن عبد البر، ((ابن رسلان)). (ش).
(٤) كما سيأتي، وصَوَّبَه ابن رسلان. (ش).
(٥) وجمع بينهما بأنه ترخيم، ((تدريب الراوي)). (ش).
٦٣٩
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٥) باب
(٦٨٧) حديث
يُحَدِّثُ عِن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ
فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ
مَعَهُ عَصًا فَلْيَخْطُطْ خَطَّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا (١) مَرَّ أَمَامَهُ)). [جه ٩٤٣،
حم ٢٤٩/٢، خزيمة ٨١١، ق ٢٧٠/٢، حب ٢٣٦١]
((وفدنا على رسول الله وَلهم، فقال: في سائمة الغنم في كل أربعين شاة شاة))،
وفي إسناده نظر، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
(يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله (8* قال: إذا صلَّى أحدكم)
أي أراد أن يصلي (فليجعل تلقاء) أي حذاء (وجهه شيئاً، فإن لم يجد
فلينصب) أي فليقم (عصاً، فإن لم يكن معه عصاً (٢) فليخطط خطاً،
ثم لا يضره ما مر أمامه).
قال الشوكاني(٣): الحديث أخرجه ابن حبان وصححه والبيهقي وصححه
أحمد وابن المديني فيما نقله(٤) ابن عبد البر في ((الاستذكار))، وأشار إلى ضعفه
سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم، قال الحافظ: وأورده ابن الصلاح
مثالاً للمضطرب، ونوزع في ذلك، قال في ((بلوغ المرام)): ولم يصب من زعم
أنه مضطرب بل حسن، انتهى.
واختلف عن أحمد، قال الخطابي عن أحمد: حديث الخط ضعيف،
وزعم ابن عبد البر أن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني صححاه، وقال الشافعي
في ((سنن حرملة)»: لا يخط المصلي خطاً إلّا أن يكون ذلك في حديث ثابت
فيتبع، وأخرجه المزني في ((المبسوط)) عن الشافعي واحتج به.
(١) وفي نسخة: ((من)).
(٢) لا فرق بين رقيقه وغليظة لرواية: ((استروا في صلاتكم ولو بسهم))، ولرواية: ((يجزىء من
السترة قدر مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة))، رواهما الحاكم (٢٥٢/١)، ((ابن رسلان)). (ش).
(٣) ((نيل الأوطار)) (٨/٣).
(٤) وكذا قال ابن رسلان: وقال: أطلق ابن المنذر القول بأنه صح ... إلخ. (ش).
٦٤٠
٠
أ
٠
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٥) باب
(٦٨٨) حديث
٦٨٨ - حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا عَلِيٍّ - يَعْنِي
ابْنَ الْمَدِينيِّ -، عن سُفْيَانَ(١)، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّة، عن أَبِي مُحَمَّدٍ
ابْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عن جَدِّهِ حُرَيْثٍ - رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ -،
قال في ((النيل))(٢): ولم ير مالك ولا عامة الفقهاء الخط، واعتذروا
عن الحديث بأنه ضعيف مضطرب.
وأما عند الحنفية فقال في ((البدائع))(٣): حكى أبو عصمة عن محمد أنه
قال: لا يخط بين يديه، فإن الخط وتركه سواء، لأنه لا يبدو للناظر من بعيد فلا
يمتنع، فلا يحصل المقصود، ومن الناس (٤) من قال: يخط بين يديه خطاً
إما طولاً شبه ظل السترة، أو عرضاً شبه المحراب، لقوله وَله: ((إذا صلَّى
أحدكم في الصحراء فليتخذ بين يديه سترة، فإن لم يجد فليخط بين يديه خطاً))،
ولکن الحدیث غریب ورد فيما تعم به البلوى فلا نأخذ به.
٦٨٨ - (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا علي - يعني ابن المديني -)
هو علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، أبو الحسن ابن المديني
البصري، ثقة ثبت، إمام أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري:
ما استصغرت نفسي إلَّا عنده، وقال فيه شيخه ابن عيينة: كنت أتعلم منه أكثر
مما يتعلمه مني، وقال النسائي: كأن الله خلقه للحديث، عابوا عليه إجابته في
المحنة، لكنه تَنَصَّل وتاب واعتذر بأنه كان خاف على نفسه، مات سنة ٢٣٤هـ.
(عن سفيان) يعني ابن عيينة، (عن إسماعيل بن أمية، عن أبي
محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث - رجل من بني عذرة - ،
(١) وفي نسخة: ((يعني ابن عينية)).
(٢) ((نيل الأوطار)) (٨/٣).
(٣) ((بدائع الصنائع)) (٥١١/١).
(٤) وقد حكي عن الصاحبين العمل به، ((أنوار المحمود)) (٢٤٧/١)، و((الشامي))
(٤٨٥/٢)، و((طحطاوي على مراقي الفلاح)) (ص ٢٩٨). (ش).
٦٤١
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٥) باب
(٦٨٨) حديث
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن أَبِي الْقَاسِمِ وَ لَ، قَالَ: فَذَكَرَ حَدِيثَ الْخَطّ.
[انظر سابقه]
قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ نَجِدْ شَيْئًا نَشُدُّ بِهِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَجِىءُ إِلَّا
مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، فَفَكَّر(١) سَاعَةً
ثُمَّ قَالَ: مَا أَحْفَظُ إِلَّا أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَمْرٍو.
قَالَ سُفْيَانُ: قَدِمَ هُنَا (٢) رَجُلٌ بَعْدَمَا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَطَلَبَ
عن أبي هريرة، عن أبي القاسم ، قال) علي بن المديني: (فذكر)
أي سفيان بن عيينة (حديث الخط).
(قال سفيان: ولم نجد شيئاً نَشُدُّ) أي نُقَوِّي (به هذا الحديث) إشارة إلى
أن هذا الحديث ضعيف غريب، لأنه لو كان له طريق غير هذا الطريق يحصل له
قوة (ولم يجىء إلَّا من هذا الوجه).
(قال) أي علي بن المديني: (قلت لسفيان: إنهم) أي المحدثين بحذف
حرف الاستفهام، ويحتمل التحقيق (يختلفون فيه) فقال بعضهم: عن أبي
عمرو بن محمد بن حريث عن جده، وقال بعضهم: عن أبي محمد بن عمرو بن
حريث عن جده، وقال بعضهم: عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه، فنسب
أبا عمرو إلى جده، وجعله أباه، وقال بعضهم: عن أبي عمرو بن حريث
عن جده حريث، وقال بعضهم: عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده
حريث بن سليم، وقال بعضهم: عن حريث بن عمار عن أبي هريرة.
(ففكر) أي ابن عيينة (ساعة ثم قال: ما أحفظ إلَّا أبا محمد بن عمرو)
أي ما أحفظ عن الشيخ إلَّا أنه قال في تسمية هذا الرجل المختلف في اسمه:
أبو محمد بن عمرو .
(قال سفيان: قدم هنا رجل بعدما مات إسماعيل بن أمية، فطلب)
(١) وفي نسخة: ((فتفكر)).
(٢) وفي نسخة: ((ها هنا)).
٦٤٢
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٥) باب
(٦٨٩) حديث
هَذَا الشَّيْخُ أَبَا مُحَمَّدٍ حَتَى وَجَدَهُ، فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَخَلَّطَ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ - يَعْنِ ابْنَ حَنْبَل - سُئِلَ عن وَصْفٍ
الْخَطِّ غَيْرَ مَرَّةٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا (١) عَرْضًا؛ مِثْلَ الْهِلَالِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ مُسَدَّدًا قَالَ: قَالَ ابْنُ دَاوُدَ: الْخَطُّ
بِالْطُولِ.
٦٨٩ - حَذَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّهْرِيُّ،
ذلك الرجل (هذا الشيخ أبا محمد) الذي روى عنه إسماعيل بن أمية هذا
الحديث (حتى وجده) أي وجد ذلك الرجل الشيخ، (فسأله عنه) أي فسأل
الرجل الشيخ، (فخلط عليه) فهذا الكلام يدل على أن راويه إسماعيل بن أمية
مات قبل الشيخ أبي محمد، وعلى أن أبا محمد وقع عليه الاختلاط بعد ذلك.
(قال أبو داود: وسمعت أحمد - يعني ابن حنبل - سئل عن وصف الخط
غير مرة؟) يعني عن كيفية الخط كيف يخط للسترة (فقال) أحمد بن حنبل:
(هكذا عرضاً) أي يخط من اليمين إلى الشمال (مثل الهلال(٢)، قال أبو داود:
وسمعت مسدداً قال(٣): قال ابن داود)، هو عبد الله بن داود المعروف بالخريبي
بضم المعجمة وفتح الراء مصغراً، كوفي الأصل، سكن الخريبة، وهي محلة
بالبصرة (الخط بالطول) أي في جانب القبلة (٤) من المغرب إلى المشرق مستقيماً
لأهل المشرق .
٦٨٩ - (حدثنا عبد الله بن محمد الزهري) هو عبد الله بن محمد بن
(١) زاد في نسخة: ((يعني)).
(٢) أي: المحراب. (ش).
(٣) هكذا في النسخ الموجودة، وأما ما نقله الشوكاني في ((النيل)) (٨/٣) فهو هكذا، وصفة
الخط ما ذكره أبو داود في ((سننه)) قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن وصف الخط غير
مرة، فقال: هكذا عرضاً مثل الهلال، وسمعت مسدداً قال: بل الخط بالطول. (ش).
(٤) قال النووي: اختاره أبو إسحاق، واختار في ((التهذيب)) كالجنازة، ((ابن رسلان)). (ش).
٦٤٣
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٦) باب
(٦٩٠) حدیث
ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ شَرِيْكًا صَلَّى بِنَا فِي جَنَازَةِ الْعَصْرَ،
فَوَضَعَ قَلَنْسُوَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، يَعْنِي فِي فَرِيضَةٍ حَضَرَتْ)).
(١٠٦) بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الرَّاحِلَةِ
٦٩٠ - خَذَّثَنَا عُثَمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَوَهْبُ بْنُ بَقِيَّةً
وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ عُثْمَانُ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ،
عبد الرحمن بن مسور بن مخرمة البصري، وثّقه النسائي والدارقطني، وقال
أبو حاتم: صدوق، مات سنة ٢٥٦هـ.
(ثنا سفيان بن عيينة قال: رأيت شريكاً) ولم يتعين لي أن شريكاً هذا من
هو، فلعله شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أو شريك بن عبد الله النخعي
الكوفي .
(صلَّى بنا في جنازة العصر) أي جاء لصلاة الجنازة، فحضرت العصر
فصلاها (فوضع(١) قلنسوته) بفتح قاف ولام وسكون نون وضم مهملة وفتح
واو، من قلانس الرأس كالبرنس الواسع يغطى بها العمائم من الشمس والمطر
(مجمع)) (بين يديه) أي قدامه (يعني في فريضة حضرت) ولعل هذا كلام
عبد الله بن محمد وضمير يعني يعود إلى سفيان.
(١٠٦) (بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الرَّاحِلَةِ)(٢)
٦٩٠ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة ووهب بن بقية وابن أبي خلف)
محمد (وعبد الله بن سعيد، قال عثمان: ثنا أبو خالد) الأحمر، وأما الثلاثة
(١) قيل: ولذا أخذ الصوفية طوال القلنسوة يصلون إليها عند الضرورة، ((ابن رسلان)). (ش).
(٢) هو القوي على الأسفار والأحمال يستوي فيه الذكر والأنثى ((مجمع بحار الأنوار))،
فما في بين سطور الكتاب غلط، قال ابن رسلان: كره الشافعي الصلاة إلى الدابة،
قلت: وكذا لا تستحب الصلاة إلى الدابة عند المالكية كما في ((الدسوقي))
(٢٤٦/١). (ش).
٦٤٤
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٧) باب
(٦٩١) حديث
ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عن نَافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ ((أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ يُصَلِّ إِلَى
بَعِيرِهِ)). [خ ٤٣٠، م ٥٠٢، ت ٣٥٢، حم ٣/٢، خزيمة ٨٠١، ق ٢٦٩/٢]
(١٠٧) بَابٌ: إِذَا صَلَّى(١) إِلَى سَارِيَةٍ أَوْ نَحْوِهَا،
أَيْنَ يَجْعَلُهَا مِنْهُ؟
٦٩١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدِ الدِّمَشْقِيُّ، نَنَا عِلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ،
الباقية فلعلهم لم يصرحوا بالتحديث، فلهذا لم يذكر روايتهم، (ثنا عبيد الله،
عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - لو كان يصلي إلى بعيره).
قال الحافظ(٢): قال القرطبي(٣): في هذا الحديث دليل على جواز التستر
بما يستقر من الحيوان ولا يعارضه النهي عن الصلاة في معاطن الإبل، لأن
المعاطن مواضع إقامتها عند الماء، وكراهة الصلاة حينئذ عندها إما لشدة نتنها
وإما لأنهم كانوا يتخلون بينها مستترين بها، انتهى.
وقال غيره: علة النهي عن ذلك كون الإبل خلقت من الشياطين، وقد
تقدم ذلك، فيحمل ما وقع منه في السفر من الصلاة إليها على حالة الضرورة،
ونظيره صلاته على السرير الذي عليه المرأة لكون البيت كان ضيقاً، وروى
عبد الرزاق أن ابن عمر كان يكره أن يصلي إلى بعير، إلّا وعليه رحل، وكان
الحكمة في ذلك أنها في حال شد الرحل عليها أقرب إلى السكون من حال
تجريدها، انتهى ملخصاً .
(١٠٧) (بَابٌ إِذَا صَلَّى إِلَى سَارِيَةٍ أَوْ نَحْوِهَا،)
(أَيْنَ يَجْعَلُها مِنْهُ؟) أي: من نفسه
٦٩١ - (حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، ثنا علي بن عياش،
(١) وفي نسخة: ((الصلاة)).
(٢) ((فتح الباري)) (٥٨٠/١).
(٣) هكذا شرحه ابن رسلان. (ش).
٦٤٥
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٧) باب
(٦٩١) حديث
ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْوَلِيدُ بْنُ كَامِلٍ، عن الْمُهَلَّبِ بْنِ حُجْرِ الْبَهْرَانِيِّ،
عن ضُبَاعَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، عن أَبِيهَا قَالَ: ((مَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّي إِلَى غُودٍ وَلَا عَمُودٍ وَلَّا شَجَرَةٍ، إِلَّا جَعَلَهُ
عَلَى حَاجِبِهِ الأَيْمَنِ أَوْ الأَيْسَرِ، وَلَا يَصْمُدُ لَهُ صَمْدًا)). [حم ٤/٦،
ق ٢ / ٢٧٢]
ثنا أبو عبيدة) بالضم (الوليد بن كامل) بن معاذ بن أمية البجلي مولاهم، قال
البخاري: عنده عجائب، ووثّقه النسائي، وقال أبو حاتم: شيخ،
ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الأزدي: ضعيف، وقال ابن القطان:
لا تثبت عدالته.
(عن المهلب بن حجر) بضم المهملة وسكون الجيم (البهراني)
بفتح الموحدة وسكون الهاء، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال
أبو الحسن بن القطان الفاسي: مجهول الحال، واختلف على الوليد في
إسناد حديثه وفي متنه.
(عن ضباعة(١) بنت المقداد بن الأسود) قال ابن القطان: لا تعرف،
ويقال: ضبيعة بنت المقدام بن معدي كرب (عن أبيها) وهو المقداد بن
الأسود (قال: ما رأيت رسول الله ﴿ يصلي إلى عود) مثل العنزة أو الحربة،
أو مؤخرة الرحل (ولا عمود) أي أسطوانة (ولا شجرة) أي فيجعله
سترة (إلَّا جعله) أي العود أو الشجرة (على حاجبه) أي جانبه
(الأيمن أو) جانبه (الأيسر، ولا يصمد له(٢) صمداً) أي لا يقصده قصداً
مستوياً يستقبله بحيث يجعله تلقاء وجهه ما بين عينيه حذراً عن التشبه
بعبادة الأصنام.
(١) بضم الضاد المعجمة. (ابن رسلان)). (ش).
(٢) فالصمد الذي يقصد إليه في الحوائج كـ ((الله الصمد))، ((ابن رسلان)). (ش).
٦٤٦
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٨) باب
(٦٩٢) حديث
(١٠٨) بَابُ(١) الصَّلَاةِ إِلَى الْمُتَحَدِّثِيْنَ وَالنَِّامِ
٦٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ أَيْمَنَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ
عن مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ - يَعْنِيَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - :
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ قَالَ: ((لَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِم
وَلَا الْمُتَحَدِّثِ)) (٢). [جه ٩٥٩، ق ٢٧٩/٢]
(١٠٨) (بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى المُتَحَدِّثِينَ) أي الذين(٣) هم مشتغلون
في كلامهم (وَالنَّامِ) جمع نائم أي إلى النائمين
٦٩٢ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، ثنا عبد الملك بن محمد بن
أيمن) حجازي، وقد ينسب إلى جده، قال أبو الحسن بن القطان: حاله
مجهولة، (عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق) المدني، مجهول الحال، (عمن
حدثه) لم يسم عبد الله بن يعقوب من حدثه، عن محمد بن كعب، ولكن في
((تهذيب التهذيب)): الحديث مشهور برواية أبي المقدام هشام بن زياد، وهشام
ضعيف متروك، تكلموا فيه، حتى قال ابن حبان: يروي الموضوع.
(عن محمد بن كعب القرظي قال) أي محمد بن كعب: (قلت له - يعني
لعمر بن عبد العزيز -: حدثني عبد الله بن عباس أن النبي # قال: لا تصلوا
خلف النائم ولا المتحدث).
(١) وفي نسخة: ((باب في الصلاة إلى النيام)).
(٢) ذكر المزي في ((تحفة الأشراف)) (٤/ ٧٥٧) رقم ٦٥٧٤ حديثاً لأبي داود، ونصه:
أبو داود: ((نهيت أن أصلي خلف المتحدثين والنيام)».
أبو داود في الصلاة عن محمد بن سليمان الأنباري، عن يعلى، عن محمد بن عمرو،
عنه، به .
ثم قال المزي: في رواية أبي الطيب ابن الأشناني، عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم.
(٣) وممن قال بالكراهة أحمد والشافعي، وأجازه الكوفيون والثوري والأوزاعي. ((المنهل))
(٨٦/٥)، وفي («المغني)) (٨٧/٣): تكره إلى المتحدثين، واختلف في النيام. (ش).
٦٤٧
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٩) باب
(٦٩٣) حديث
(١٠٩) بَابُ الدُّنُوِّ مِنَ السُّتْرَةِ
٦٩٣ - حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَا سُفْيَانُ.
(ح): وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَحَامِدُ بْنُ يَحْيَى وَابْنُ السَّرْحِ
قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عن صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ،
قال الشوكاني في ((النيل)) (١) تحت حديث عائشة: قالت: ((كان
رسول الله ◌َّ يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض
الجنازة))، الحديث: فيه دلالة على جواز الصلاة إلى النائم من غير كراهة، وقد
ذهب مجاهد وطاوس ومالك والهادوية إلى كراهة الصلاة إلى النائم خشية
ما يبدو منه مما يلهي المصلي عن صلاته.
واستدلوا بحديث ابن عباس بلفظ: ((لا تصلوا خلف النائم والمتحدث))،
وقد قال أبو داود(٢): طرقه كلها واهية، وقال النووي: هو ضعيف باتفاق
الحفاظ، وفي الباب عن أبي هريرة عند الطبراني، وعن ابن عمر (٣) عند
ابن عدي، وهما واهيان، انتهى.
(١٠٩) (بَابُ الدُّنُوِّ) أي القرب (مِنَ السُّتْرَةِ)
٦٩٣ - (حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، أنا سفيان) بن عيينة،
(ح: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وحامد بن يحيى) بن هانىء البلخي،
أبو عبد الله، نزيل طرسوس، قال مسلمة الأندلسي: ثقة حافظ، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال علي بن المديني: سبحان الله بقي
حامد إلى زمان يحتاج من يسأل عنه، سكن الشام، ومات بطرسوس سنة
٢٧٤ هـ.
(وابن السرح) أحمد (قالوا: ثنا سفيان) بن عينية، (عن صفوان بن سليم،
(١) (١٢/٣).
(٢) وكذا نقله عنه العيني (٥٩٨/٣) وذكر للرواية بعض المتابعات والشواهد. (ش).
(٣) ذكر حديثه في ((اللسان)) (٢٢/١)، وحكم عليه بالوضع. (ش).
٦٤٨
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٩) باب
(٦٩٣) حديث
عن نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ:
(إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا، لَا يَقْطَعِ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ
صَلَاتَهُ)). [ن ٧٤٨، حم ٢/٤، ق ٢٧٢/٢، ك ٢٥١/١، حب ٢٣٧٣]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عن صَفْوَانَ، عن
مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، عن أَبِيهِ أَوْ عنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سَهْلٍ، عن النَّبِيِّ ◌ََِّ
عن نافع بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة)(١) بن ساعدة بن عامر الأنصاري
الخزرجي المدني، صحابي صغير، ولد سنة ثلاث من الهجرة، ومات في خلافة
معاوية .
(يبلغ به النبي(*) أي يرفع الحديث إلى النبي صل*، قائله سفيان،
والضمير إلى سهل، والذي يدل عليه ما في ((مسند أحمد بن حنبل))،
ولفظه: عن سهل بن أبي حئمة يبلغ به النبي 18 قال، وقال سفيان مرة:
إن رسول الله (﴾﴾ قال.
(قال) أي رسول الله وَلجه: (إذا صلَّى أحدكم إلى سترة) أي متوجهاً
ومستقبلاً إليه (فليدن) أي فليقرب (منها) أي من السترة كي (لا يقطع الشيطان
عليه) أي على أحدكم (صلاته) بإلقاء الوساوس والخواطر فيقطع خشوعه
وخضوعه .
(قال أبو داود: ورواه واقد بن محمد) بن زيد بن عبد الله بن
عمر بن الخطاب العدوي المدني، وثّقه أحمد وأبو داود وابن معين،
وقال أبو حاتم: لا بأس به، ثقة، يحتج بحديثه، وذكره ابن حبان في
((الثقات)).
(عن صفوان) بن سليم، (عن محمد بن سهل، عن أبيه أو عن محمد بن
سهل، عن النبي (*) هكذا في النسخ الموجودة عندي، وأما الذي ذكره الحافظ
(١) انظر ترجمته في: ((أسد الغابة)) (٣٨٧/٢) رقم (٢٢٨٧).
٦٤٩
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٩) باب
(٦٩٣) حديث
... (١) وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: عن نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن سَهْلِ بْنِ
سَعْدٍ، وَاخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ.
في ((الإصابة))(٢) في ترجمة محمد بن سهل ففيه هكذا: محمد بن سهل بن
أبي حثمة الأنصاري المدني، قال أبو موسى في ((الذيل)): ذكره بعض الحفاظ،
ثم أخرج من طريق شعبة عن واقد بن محمد سمعت صفوان بن سليم يحدث
عن محمد بن سهل بن أبي حثمة أو عن سهل بن أبي حثمة عن النبي مصّ في
سترة المصلي.
قلت: هو مرسل أو منقطع؛ لأنه إن كان المحفوظ عن محمد بن سهل
فهو مرسل، لأنه تابعي لم يولد إلَّا بعد موت النبي (8* بمكة، فإن النبي ونَ﴾
لما مات كان سن سهل بن أبي حثمة ثمان سنين، وإن كان عن سهل فهو منقطع،
لأن صفوان لم يسمع من سهل.
قلت: فعلى هذا ما وقع في رواية أبي داود يخالف ما ذكره الحافظ
في ((الإصابة))، فما ذكر في ((الإصابة)) من الشق الأول، ففي أبي داود
هو الشق الثاني، وما في ((الإصابة)) من الشق الثاني جعل في أبي داود الشق
الأول، ووقع فيه الغلط والتحريف، فإن هذا الشق منقطع، لأنه فيه رواية
صفوان عن سهل بن أبي حثمة، فإدخال محمد بن سهل فيه غلط وتحريف،
والله أعلم بحقيقة الحال.
قال أبو داود: (وقد قال بعضهم) أي بعض المحدثين: (عن نافع بن جبير
عن سهل بن سعد، واختلف(٣) في إسناده)، أي وقع الاختلاف في سند هذا
الحديث، كما ذكره المصنف مفصلاً .
(١) زاد في نسخة: ((قال أبو داود)».
(٢) (٦ / ١٩٤).
(٣) وفي ((الدراية)) (١٨٠/١): أشار أبو داود بذلك إلى ذكر سهل بن سعد بدل
ابن أبي حثمة. (ش).
٦٥٠
(٢) كتاب الصلاة
(١٠٩) باب
(٦٩٤) حديث
٦٩٤ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ وَالنُّغَيْلِيُّ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
أَبِي حَازِم، أَخْبَرَنِي أَبِي، عن سَهْلٍ قَالَ: ((وَكَانَ بَيْنَ مَقَامِ النَّبِيِّ ◌َُِّ
وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مَمَرُّ عَنْزِ)). [خ ٤٩٦، م ٥٠٨، ق ٢٧٢/٢]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْخَبَرُ لِلِنُّغَيْلِيُّ.
٦٩٤ - (حدثنا القعنبي والنفيلي قالا: ثنا عبد العزيز بن
أبي حازم) سلمة بن دينار المحاربي مولاهم، أبو تمام المدني الفقيه،
وثّقه ابن معين والنسائي والعجلي وابن نمير، وقال أحمد: لم يكن
يعرف بطلب الحديث إلَّا كتب أبيه فإنهم يقولون: إنه سمعها وكان
يتفقه، لم يكن في المدينة بعد مالك أفقه منه، ويقال: إن كتب
سليمان بن بلال وقعت إليه ولم يسمعها، وقد روى عن أقوام لم يكن
یعرف أنه سمع منهم.
قال: (أخبرني أبي) أبو حازم سلمة بن دينار، (عن سهل) بن سعد (قال:
وكان بين مقام النبي (18) أي بين محل قيامه في الصلاة ومصلاه (وبين القبلة)
أي بين جدار المسجد الذي يلي القبلة (ممر عنز) (١)، وهو الأنثى من المعز،
وفي رواية البخاري ومسلم: ((ممر شاة)).
(قال أبو داود: الخبر) أي ألفاظ الحديث (للتفيلي).
(١) قال ابن رسلان: يدنو من السترة بقدر ثلاثة أذرع لرواية: ((صلَّى رسول الله صلَّى الله
تعالى عليه وآله وسلّم في الكعبة، وكان بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع»، وكان مالك
يصلي بعيداً من السترة، فقال له رجل لا يعرفه: أيها المصلي ادن من السترة، فجعل
يتقدم ويقول: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمَّ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ﴾ الآية [النساء: ١١٣]، قال:
ومن صلَّى بعيداً من ذلك فكأنه صلَّى بدون السترة، وقال أيضاً: اختلفوا في الجمع
بينهما فقيل: ممر الشاة أقله وأكثره ثلاثة أذرع، وقيل بالعكس، لأنه قدر ممر الشاة
بثلاثة أذرع وثلث، وقيل: أحدهما من محل القيام، والثاني: من موضع
السجود. (ش).
٦٥١
(٢) كتاب الصلاة
(١١٠) باب
(٦٩٥) حديث
(١١٠) بَابُ مَا يُؤْمَرُ الْمُصَلِّي
أَنْ يَدْرَأَ(١) عِنِ الْمَمَرِّ بَيْنَ بَدَيهِ
٦٩٥ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكِ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،
عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ
بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأُهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ)).
[خ ٥٠٩، م ٥٠٥، ن ٧٥٧، حم ٣٤/٣، دي ١٤١١، ق ٢٦٧/٢]
(١١٠) (بَابُ مَا يُؤْمَرُ المُصَلِّ أَنْ يَدْرَأَ) أي: يمنع
(عن المَمَرِّ) أي: المرور (بَيْنَ يَدَيْهِ)
٦٩٥ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن
أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله { * قال: إذا كان
أحدكم يصلي فلا يدع) من ودع يدع، أي فلا يترك (أحداً يمر بين يديه،
وليدرأه) أي وليدفعه (ما استطاع، فإن أبى) أي ذلك المار عن عدم المرور
(فليقاتله(٢)) أي فليدفعه بعنف بحيث لا يفسد الصلاة (فإنما هو شيطان)(٣)
وإطلاق هذا الحديث يقيده ما في حديث أبي سعيد من قوله وَلي: ((إذا صلَّى
أحدكم إلى شيء يستره، فأما من صلَّى من غير سترة فليس له حق الدفع).
(١) وفي نسخة: ((يدفع)).
(٢) ثم إن قاتل أحداً فأتلفه لم أره في كتب الحنابلة، ولا ضمان عليه عند الشافعية، وعليه
الدية عند المالكية، وموجب القتل القتل أو الدية عندنا الحنفية ((أوجز المسالك))
(٢٦٢/٣)، وأجمعوا على أن لا يقاتله بالسلاح لمخالفة قاعدة الإقبال على الصلاة،
((ابن رسلان)»، وقال ابن العربي (١٣٠/٢): المقاتلة ها هنا المنازعة بالأيدي، وقد
جهل قوم فقالوا: حريم المصلي مثل طول الرمح، وقال آخرون: مثل رمية السهم آخذاً
من لفظ المقاتلة، ولم يفهم المراد بها. (ش).
(٣) أي معه شيطان، أو كأنه فعل فعل الشيطان، أو حمله على هذا المرور الشيطان، وفيه
إطلاق الشيطان على المسلم إذا فعل معصية، ((ابن رسلان)). (ش).
٦٥٢
(٢) كتاب الصلاة
(١١٠) باب
(٦٩٥) حديث
قال النووي(١): لا أعلم أحداً من الفقهاء قال بوجوب هذا الدفع(٢)،
وقال القاضي عياض والقرطبي: وأجمعوا على أنه لا يلزمه أن يقاتله بالسلاح
لمخالفة ذلك بقاعدة الإقبال على الصلاة والاشتغال بها، وحكى القاضي عياض
وابن بطال الإجماع على أنه لا يجوز له المشي من مكانه ليدفعه، ولا العمل
الكثير في مدافعته، لأن ذلك أشدُّ في الصلاة من المرور، قال الحافظ: وذهب
الجمهور إلى أنه إذا مر ولم يدفعه فلا ينبغي له أن يرده لأنه فيه إعادة للمرور،
قاله الشوكاني(٣).
وأما عند الحنفية فقال في ((البدائع)) (٤): ولنا قول النبي وَ لهو: ((إن في
الصلاة لشغلاً))(٥)، يعني في أعمال الصلاة، والقتال ليس من أعمال الصلاة،
فلا يجوز الاشتغال به، وحديث(٦) أبي سعيد كان في وقت كان العمل في
الصلاة مباحاً، ومن المشايخ من قال: إن الدرء رخصة، والأفضل أن لا يدرأ،
لأنه ليس من أعمال الصلاة، وكذا روى إمام الهدى الشيخ أبو منصور
عن أبي حنيفة أن الأفضل أن يترك الدرء، والأمر بالدرء في الحديث لبيان
الرخصة، كالأمر بقتل الأسودين.
(١) (شرح صحيح مسلم)) (٢ / ٤٦٤).
(٢) قال ابن رسلان: ظاهره الوجوب، لكن الإِجماع على ندبه إلَّا أن أهل الظاهر
أوجبه. (ش).
(٣) (نيل الأوطار)) (١٠/٣).
(٤) ((بدائع الصنائع)) (٥١٠/١).
(٥) أخرجه البخاري (١١٩٩)، ومسلم (٥٣٨).
(٦) وعن محمد كما في ((الموطأ)»: الحديث شاذ، ولم يذكر القتال إلَّا في حديث أبي سعيد،
وفي «الشامي)) (٤٨٦/٢): منسوخ، قال ابن عبد البر: تغليظ. وقال القرطبي: مبالغة في
الدفع، وقال الباجي (٢٧٥/١): لعن عليه كقوله تعالى: ﴿قَثَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾
[التوبة: ٣٠]، ويؤيده قصة المقعد كما سيأتي في المتن، وفيه: ((اللَّهُم اقطع أثره))، وقيل
يطالب به بعد الصلاة أو محمول على المتمرد. ((أوجز المسالك)) (٢٦١/٣). (ش).
٦٥٣
(٢) كتاب الصلاة
(١١٠) باب
(٦٩٦ - ٦٩٧) حديث
٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عن ابْنِ
عَجْلَانَ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ،
عن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ
وَلْيَدْنُ مِنْهَا))، ثُمَّ سَاقَ مَعْنَاهُ. [جه ٩٥٤، ق ٢٦٧/٢]
٦٩٧ - حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْج الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ
الزُّبَيْرِيُّ، أَنَا مَسَرَّةُ بْنُ مَعْبَدِ اللَّخْمِيُّ - لَقِّيْتُهُ بِالْكُوفَةِ - ، حَدَّثَنِي
وأيضاً قال في ((البدائع)): ويكره للمار أن يمر بين يدي المصلي،
ولم يذكر في الكتاب قدر المرور واختلف المشايخ فيه، قال بعضهم:
قدر موضع السجود، وقال بعضهم: مقدار الصفين، وقال بعضهم:
قدر ما يقع بصره على المار لو صلَّى بخشوع، وفيما وراء ذلك
لا يكره، وهو الأصح.
٦٩٦ - (حدثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو خالد، عن ابن عجلان،
عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري،
عن أبيه) أبي سعيد (قال) أي أبو سعيد: (قال رسول الله صل *: إذا صلّى
أحدكم فليصل إلى سترة وليدن) أي وليقرب (منها، ثم ساق معناه)
أي ثم ساق ابن عجلان معنى الحديث المتقدم الذي رواه مالك عن
زيد بن أسلم.
٦٩٧ - (حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، ثنا أبو أحمد الزبيري، أنا
مسرة بن معبد اللخمي) الفلسطيني، سكن بيت جبرين على فراسخ من بيت
المقدس، قال أبو حاتم: شیخ ما به بأس، له في ((سنن أبي داود)) حديث واحد
في الصلاة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، قلت: قال: وكان ممن يخطىء،
ثم ذكره في ((الضعفاء»، فقال: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، يروي
عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات.
(لقيته) أي قال أبو أحمد: لقيت مسرة بن معبد (بالكوفة، حدثني
٦٥٤