النص المفهرس
صفحات 1921-1940
(٢) كتاب الصلاة (٨٥) باب (٦٣٦) حديث ٦٣٦ - حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُنِيبِ عَبْد اللَّهِ(١) الْعَتَكِيُّ، ٦٣٦ - (حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا سعيد بن محمد) بن سعيد الجرمي بجيم مفتوحة وراء ساكنة، أثنى عليه ابن نمير وابن أبي شيبة، وقال أحمد وابن معين: صدوق، وقال أبو داود: ثقة، قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). (ثنا أبو تميلة) يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم، المروزي الحافظ، قال النسائي وابن معين وأحمد: ليس به بأس، وأيضاً عن ابن معين والنسائي وكذا ابن سعد وأبو حاتم: ثقة، وقال أبو حاتم: أدخله البخاري في ((الضعفاء))، وقال صالح جزرة: ثقة في الحديث، وكان محمود الرواية، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة، وقال في («الميزان)): وقد وهم أبو حاتم إذ زعم أن البخاري تكلم فيه وذكره في ((الضعفاء»، ولم أر ذلك، ولا كان ذلك، فإن البخاري قد احتج به، ولولا أن ابن الجوزي أورده في ((الضعفاء)) لما أوردته. (ثنا أبو المنيب عبد الله العتكي) هكذا في جميع النسخ الموجودة، إلَّا النسخة التي على ((عون المعبود))، فإن فيها: ((أبو المنيب عبيد الله العتكي) وهو الصحيح، لأنه هكذا مصغراً ذكره في ((تهذيب التهذيب)) و ((التقريب)) و((الخلاصة))، قال البخاري: عنده مناكير، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم، وقال البيهقي: لا يحتج به، وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، وقال النسائي في موضع: ضعيف، وقال ابن الدورقي وغيره عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وقال عباس بن مصعب: رأى أنساً، وهو ثقة، وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به، وعن أبي داود: ليس به بأس، وقال النسائي في موضع: ثقة، وقال أبو عبد الله: مروزي ثقة. (١) وفي نسخة: ((عبيد الله)). - ٥٧٥ (٢) كتاب الصلاة (٨٦) باب (٦٣٧) حديث عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةً، عن أَبِيهِ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ يُصَلِّي فِي لِحَافٍ لَا يُتَوَشَّحُ بِهِ، وَالآخَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ. [ق ٢٣٦/٢، ك ٢٥٠/١] (٨٦) بَابٌ: فِي كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ؟ ٦٣٧ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، (عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه) أي بريدة بن الحصيب (قال) أي بريدة: (نهى رسول الله (* أن يصلي) أي الرجل (في لحاف لا يتوشح(١) به) ككتاب ما يلتحف به ويتغشى (والآخر) أي والحكم الآخر معطوف على المقدر، كأنه قال بريدة: الحكم الأول نهى رسول الله و # أن يصلي في لحاف، والحكم الآخر نهى (أن يصلي في سراويل وليس عليه رداء(٢)) والسراويل معروف، قال في ((القاموس)): فارسية معربة، وقد تذكر، جمعه سراويلات أو جمع سِرْوَال وسِرْوَالة وسِرويل بكسرهن، والسَّراوين بالنون لغة، والشِّروال بالشين لغة. (٨٦) (بَابٌ(٣): فِي كَمْ تُصَنِّي الْمَرْأَةُ؟) أي: من الثياب ٦٣٧ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن محمد بن زيد بن قنفذ) (١) حكى ابن عبد البر عن الأخفش أن التوشح أن يأخذ طرف الثوب الأيسر من تحت يده اليسرى، فيلقيه على منكبه الأيمن، ويلقي الطرف الأيمن من تحت يده اليمنى على منكبه الأيسر. ((ابن رسلان)). (ش). (٢) قال ابن رسلان: لأنه تصف الأعضاء، ولا يتجافى البدن، فهذه العلة تنفي القمص الشائعة عند جهلة هذا الزمان، ثم قال: فإن كان الثوب واحداً فالإِزار أولى، لأنه لا يصف البدن. وقال ابن عابدين (٩/ ٦٠٤): رؤية الثوب بحيث يصف حجم العضو ممنوعة، ولو كثيفة لا ترى البشرة منه، لكن في ((الطحطاوي على المراقي)) (ص ١٢١): لا يضر تشكل العورة بالتصاف الساتر الضيق. (ش). (٣) قال ابن قدامة: يستحب أن تصلي في ثلاثة أثواب، وبه قال الشافعي. [انظر: ((المغني)) (٢٩٤/٢)]. (ش). ٥٧٦ (٢) كتاب الصلاة (٨٦) باب (٦٣٧) حديث عن أُمِّهِ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ: ((مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ النِّيَابِ؟ فَقَالَتْ: تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ (١) ◌ُظُهُورَ قَدَمَيْهَا)). [ط ٣٦/١٤٢/١، ق ٢٣٢/٢، ك ٢٥٠/١] هو محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ بضم القاف(٢) والفاء بينهما نون ساكنة، وأمه أم حرام، وثَّقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو داود والعجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الدارقطني: يحتج به، وعُمِّر حتى بلغ مئة سنة . (عن أمه) أم حرام، قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)): أم حرام والدة محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن أم سلمة في الصلاة في الدرع، وعنها ابنها، قلت: ذكر ابن بشكوال أن اسمها آمنة، انتهى، وقال الذهبي في ((الميزان)): لا تعرف. (أنها) أي أم حرام (سألت أم سلمة: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلي في الخمار) وهو المقنعة، قال في ((لسان العرب)): والخمار للمرأة وهو النصيف، وقيل: الخمار ما تغطي به المرأة رأسها، وجمعه أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ وخُمُرٌ (والدرع) قال في ((لسان العرب)): درع المرأة قميصها، وفي (التهذيب)»: الدرع ثوب تَجُوْبُ المرأةُ وسطه، وتجعلُ له يدين، وتخيط فَرَجَيْهِ (السابغ) أي الواسع الطويل (الذي يغيب) أي يغطي ويستر (ظهور قدميها)(٣) أي المرأة. ١ (١) وفي نسخة: ((يغطي)). (٢) والذال المعجمة، وقد تفتح الفاء تخفيفاً. ((ابن رسلان)). (ش). (٣) قال ابن قدامة (٣٢٦/٢): أجمعوا على أن للمرأة كشف وجهها في الصلاة، واختلفوا في الكفين، وقال أبو حنيفة: القدمان ليسا من العورة، وقال مالك والشافعي والجمهور: إنه لا يجوز لها إلا كشف الوجه والكفين، قلت: والحنفية في القدم ثلاث روايات تأتي قريباً. (ش). ٥٧٧ (٢) كتاب الصلاة (٨٦) باب (٦٣٨) حدیث ٦٣٨ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ - عن مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: عن أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ وَ: «أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعِ وَخِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ قَالَ: ((إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا)). [ق ٢٣٣/٢، ك ٢٥٠/١] ٦٣٨ - (حدثنا مجاهد بن موسى، ثنا عثمان بن عمر) بن فارس العبدي البصري، أصله من نجار، أوثقه أحمد وابن معين وابن سعد، وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق، وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال البخاري في ((تاريخه)): قال علي: احتج يحيى بن سعيد بكتاب عثمان بن عمر بحديثين. إثنا عبد الرحمن بن عبد الله - يعني ابن دينار -) مولى ابن عمر، عن ابن معين: في حديثه عندي ضعف، وقال عمرو بن علي: لم أسمع عبد الرحمن يحدث عنه بشيء قط، وقال أبو حاتم: فيه لين، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن عدي: وبعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء، وعن الدارقطني: خالف فيه البخاري الناس، وليس بمتروك، وقال أبو القاسم البغوي: هو صالح الحديث، وقال علي بن المديني: صدوق. (عن محمد بن زيد) بن قنفذ (بهذا الحديث) المتقدم، (قال) أي عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار: (عن أم سلمة) أي عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة (أنها) أي أم سلمة (سألت النبي وسل *: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال) أي رسول الله وَله: (إذا كان الدرع سابقاً يغطي ظهور قدميها)(١) أي يجوز لها حينئذ أن تصلي في درع وخمار ليس عليها إزار. (١) استدل بذلك أنهما عورة مطلقاً، أو في الصلاة خاصة. (ش). ٥٧٨ ٨ (٢) كتاب الصلاة (٨٦) باب (٦٣٨) حديث قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ: عن مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عنِ أُمِّهِ، عن أُمّ سَلَمَةَ،َ لُّمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ(١) وَِّ، قَصَرُوا بِهِ عَلَى أَمِّ سَلَمَةَ. (قال أبو داود: روى هذا الحديث مالك بن أنس، وبكر بن مضر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق: عن محمد بن زيد، عن أمه، عن أم سلمة، لم يذكر أحد منهم النبي ◌َّهِ، قصروا به على أم سلمة) أي لم يرفعوه إلى رسول الله وَلفي، بل أوقفوه على أم سلمة. حاصل كلام أبي داود أن هؤلاء الرواة الثقات كلهم رووه موقوفاً على أم سلمة، ولم يرفعوه إلى رسول الله وَله، وخالفهم عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فروى عن محمد بن زيد عن أم سلمة مرفوعاً، فكأنه أشار إلى أن هذا الرفع شاطٌ . ومذهب الحنفية في هذه المسألة أن الحرة سائر بدنها عورة إلَّا الوجه والكفين، لقوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾(٢) والمراد من الزينة مواضعها، ومواضع الزينة الظاهرة: الوجه والكفان، فالكحل زينة الوجه، والخاتم زينة الكف، فيحل لها الكشف، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رحمهما الله - أنه يحل النظر إلى القدمين. وجه (٣) هذه الرواية ما روي عن سيدتنا عائشة في قوله تبارك وتعالى: (١) وفي سحة. ((رسول الله)). (٢) سورة النور: الآية ٣١. (٣) قال صاحب ((الهداية)): أي كونهما غير العورة هو الأصح، وفي ((الدر المختار)) (٩٦/٢): هو المعتمد، وذكر الشامي فيه روايتين أخريين: إحداهما: ما يظهر من كلام ((البدائع)) المذكور أيضاً، وهو أنه ليس بمستثنى بل عورة مطلقاً، والثاني: أنه عورة خارج الصلاة لا فيها، قلت: ويظهر من هامش ((الهداية" بعكسه، فتأمل. (ش). ٥٧٩ (٢) كتاب الصلاة (٨٦) باب (٦٣٨) حديث ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهًا﴾، القلب والفتخة وهي خاتم إصبع الرجل، فدل على جواز النظر إلى القدمين، ولأن الله تعالى نهى عن إبداء الزينة، واستثنى ما ظهر منها، والقدمان ظاهرتان، ألا ترى أنهما يظهران عند المشي، فكّانًا من جملة المستثنى من الحظر فيباح إبداؤهما . وأما حكم ستر العورة في الصلاة ففرض، لقوله تعالى: ﴿خُذُواْ زِينَتَكٌ عِندَ كُلِّ مَسِْدٍ﴾(١)، والزينة ما يواري العورة، والمسجد الصلاة، فقد أمر بمواراة العورة في الصلاة، وقال النبي ◌َّيقر: ((لا صلاة للحائض إلَّا بخمار))(٢)، كنى بالحائض عن البالغة، لأن الحيض دليل البلوغ لملازمة بينهما، وإذا كان الستر فرضاً كان الانكشاف مانعاً جواز الصلاة ضرورة، ولكن قليل الانكشاف(٣) لا يمنع الجواز لما فيه من الحرج والضرورة، لأن الثياب لا تخلو عن قليل خرق عادة، والكثير يمنع لعدم الضرورة والحرج. واختلف في الحد الفاصل بين القليل والكثير فقدَّر أبو حنيفة ومحمد - رحمهما الله - الكثير بالربع، فقالا: الربع وما فوقه من العضو كثير، وما دون الربع قليل، وأبو يوسف جعل الأكثر من النصف كثيراً وما دون النصف قليلاً، واختلفت الرواية عنه في النصف، فجعله في حكم القليل في ((الجامع الصغير))، وفي حكم الكثير في (الأصل)». وجه قول أبي يوسف أن القليل والكثير من المتقابلات، وإنما تظهر بالمقابلة، فما كان مقابله أقل منه فهو كثير، وما كان مقابله أكثر منه فهو قليل. ولهما أن الشرع أقام الربع مقام الكل في كثير من المواضع كما في حلق الرأس (١) سورة الأعراف: الآية ٣١. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٣/٢)، وأحمد في «مسنده)) (١٥٠/٦ و٢١٨ و٢٥٩). (٣) وقال ابن قدامة ببطلان الصلاة باليسير من غير الوجه والكفين. [انظر: ((المغني)) (٣٣١/٢)]. (ش). ٥٨٠ (٢) كتاب الصلاة (٨٧) باب (٦٣٩) حديث (٨٧) بَابُ الْمَرْأَةِ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ ٦٣٩ - حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عن قَتَادَةَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، في حق المحرم، ومسح ربع الرأس، كذا ها هنا إذ الموضع موضع الاحتياط(١). وأما الاستدلال بهذا الحديث بقوله: ((إذا كان سابغاً يغطي ظهور قدميها)) على أن انكشاف شيء من عضوها يمنع جواز الصلاة، كما فعله صاحب ((عون المعبود»(٢) فغير صحيح، فإن هذا الحديث لو سلِّم أنه حجة، فلا يدل إلَّا على أن كشف العضو الكامل يمنع جواز الصلاة، لا أن شيئاً من العضو يمنع جوازها، والله أعلم. (٨٧) (بَابُ الْمَرْأَةِ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ) ٦٣٩ - (حدثنا محمد بن المثنى، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث) بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، أم طلحة الطلحات، وكانت عائشة تنزل عليها قَصْر عبد الله بن خلف بالبصرة عقب وقعة الجمل، ذكرها ابن حبان في ((الثقات))، وقال في ((التقريب)): صحابية، وذكرها ابن حبان في التابعين. وأما طلحة الطلحات فهو طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي المعروف بطلحة الطلحات، أحد الأجواد المشهورين، قال الأصمعي: الطلحات المعروفون بالكرم: طلحة(٣) بن عبيد الله التيمي، وهو الفياض، وطلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر، وهو طلحة الجواد، وطلحة بن عبد الله بن عوف (١) انظر: ((بدائع الصنائع)) (٣٠٦/١). (٢) انظر: (٣٤٤/٣). (٣) لكن يشكل عليه ما في حاشية ((الموطأ)) للإمام محمد إذ قال: طلحة بن عبيد الله القرشي، أحد العشرة المبشرة، يعرف بطلحة الخير، وطلحة الفياض، وروي عنه أنه = ٥٨١ (٢) كتاب الصلاة (٨٧) باب (٦٣٩) حديث عِن عَائِشَةَ، عن النَّبِيِّ وَِّ أَنَّهُ قَالَ: ((لَا يَقْبَلُ(١) اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ)). [ت ٣٧٧، جه ٦٥٥، حم ١٥٠/٦، خزيمة ٧٧٥، ق ٢٣٣/٢، ك ١/ ٢٥١، حب ١٧١١] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ سَعِيدٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ - ، عن قَتَادَةَ، عن الْحَسَنِ، عن النَّبِيِّ ◌َِ. الزهري، وهو طلحة الندى، وطلحة بن الحسن بن علي، وهو طلحة الخير، وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي، وهو طلحة الطلحات، سمي بذلك، لأنه(٢) كان أجودهم، وقيل في وجه تسميته بذلك غير ذلك. (عن عائشة، عن النبي ﴿ أنه قال: لا يقبل الله صلاة حائض)(٣) أي التي دخلت(٤) سن المحيض، وبلغت، وجرى عليها القلم، ولم يرد في أيام حيضها، لأنه لا صلاة عليها (إلَّا بخمار)(٥) وقد تقدم أن الخمار هو الثوب الذي تغطي به المرأة رأسها من المقنعة والنصيف. (قال أبو داود: ورواه سعيد(٦) - يعني ابن أبي عروبة - ، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي (#)، حاصل هذا الكلام: أن حماداً وسعيد بن = قال: سمَّاني رسول الله وَ* يوم أحد طلحة الخير، ويوم العسرة طلحة الفياض، ويوم حنين طلحة الجواد. [انظر: ((التعليق الممجد)) (٣٠٤/٢)]. (ش). (١) وفي نسخة: ((لا تقبل صلاة حائض». (٢) به جزم الأصمعي، كذا في ((التلقيح)) (ص ٣٣٢) لابن الجوزي. (ش). (٣) مقيدة بالحرة إجماعاً، ((ابن رسلان)) .... ). (٤) قال ابن رسلان: هذا هو المشهور في تفسيره، ولا يصح، بل المراد بلغت، فإنها قد تبلغ السن ولا تبلغ، وفي ((البدائع)) (٣٠٦/١): كنى به البالغة، لأن الحيض دليل البلوغ، فذكر الحيض وأراد البلوغ لملازمة بينهما. (ش). (٥) قال ابن قدامة: أجمعوا على أنها لوصلت مكشوفة الرأس كله لا تصح وعليها الإِعادة. [انظر: ((المغني)» (٣٢٩/٢)]. (ش). (٦) أخرج روايته الحاكم في ((المستدرك)) (٢٥١/١)، والبيهقي في («سننه» (٢٣٣/٢). ٥٨٢ (٢) كتاب الصلاة (٨٧) باب (٦٤٠) حدیث ٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن مُحَمَّدٍ: أَنَّ عَائِشَةَ نَزَلَتْ عَلَى صَفِيَّةَ أُمِّ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ، فَرَأَتْ بَنَاتٍ لَهَا(١)، فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ دَخَلَ وَفِي حُجْرَتِي جَارِيَةٌ، فَأَلْقَى إِلِيَّ(٢) حِقْوَهُ وَقَالَ لِي: ((شُقِِّهِ بِشِقَّتَيْنِ، فَأَعْطِي هَذِهِ نِصْفًا وَالْفَتَاةَ الَّتِي عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ نِصْفًا، فَإِنِّي لَا أَرَاهَا . أبي عروبة رويا عن قتادة واختلفا في روايتهما، فروى حماد عنه عن محمد بن سیرین موصولاً، وروى سعيد عن قتادة عن الحسن مرسلاً . ٦٤٠ - (حدثنا محمد بن عبيد) وفي نسخة: ((ابن حساب)) بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين، الغبري بضم المعجمة وتخفيف الموحدة المفتوحة، البصري، (ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد) أي ابن سيرين (أن عائشة نزلت على صفية) أي بنت الحارث المتقدمة (أم طلحة الطلحات) وقد تقدم وجه تسميته بطلحة الطلحات (فرأت) عائشة (بنات لها) ولعل بناتها كن بالغات، (فقالت) أي عائشة: (إن رسول الله * دخل) أي بيتي (وفي حجرتي) والواو حالية (جارية، فألقى إليَّ حقوه) قال في ((القاموس)): الحَقْوُ: الكشح والإزار ويكسر، أو مَعْقِدُه كالحقوة والحقاء، جمعه أَحْقٍ وأَحْقَاءٌ، وقال في ((المجمع)): والأصل فيه معقد الإزار، ويسمى به الإزار للمجاورة. (وقال) أي رسول الله وي ليه (لي: شقيه بشقتين) أي اجعليه قطعتين بالشق والقطع (فأعطي هذه) الفتاة التي عندك (نصفاً) أي من الحقو (والفتاة التي) أي وأعطي(٣) الفتاة التي (عند أم سلمة) أم المؤمنين (نصفاً، فإني لا أراها) (١) وفي نسخة: ((بنات له)). (٢) وفي نسخة: ((لي)). (٣) قال ابن رسلان: الظاهر أنهما كانتا أم ولدين كما حكاه المتولي، وإن كانتا حرتين أو ربيبتين، فيكون هذا العطاء من مكارم الأخلاق والمواساة، وفيه حجة لما ذهب إليه ابن سيرين أن أم الولد يجب ستر رأسها فهي بمنزلة الحرائر، وقال ابن قدامة: أم الولد يستحب لها أن تغطي رأسها، وبه قال الشافعي ومالك. [انظر: ((المغني)) (٣٣٥/٢)]. (ش). ٥٨٣ (٢) كتاب الصلاة (٨٨) باب (٦٤١) حديث إِلَّا قَدْ حَاضَتْ، أَوْ: لَا أُرَاهُمَا إِلَّ قَدْ حَاضَتَا)). [حم ٦ / ٩٦- ٢٣٨، ق ٦ / ٥٧، جه ٦٥٤ مختصراً] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامٌ، عن(١) ابْنِ سِيرينَ. (٨٨) بَابُ مَا جَاءَ في السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ ٦٤١ - حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عن ابْنِ الْمُبَارَكِ، عن الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، أي لا أظن الفتاة التي عندك (إلَّا قد حاضت) أي بلغت سن المحيض (أو) للشك من الراوي (لا أراهما) أي الفتاة التي عندك والتي عند أم سلمة (إلَّا قد حاضتا، قال أبو داود: وكذلك) أي مثل ما روى قتادة عن محمد كذلك (رواه هشام، عن ابن سيرين) عن عائشة، قال في ((التهذيب)): قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: محمد بن سيرين لم يسمع من عائشة، فعلى هذا تكون الراوية منقطعة . (٨٨) (بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ) قال في ((المجمع))(٢): هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد كذلك، وكانت اليهود تفعله، وهذا مطرد في القميص، وفي غيره من الثياب، وقيل: أن يضع وسط الإزار على رأسه، ويرسل طرفيه يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه(٣). ٦٤١ - (حدثنا محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى، عن ابن المبارك) عبد الله، (عن الحسن بن ذكوان) هكذا في نسخ أبي داود الموجودة عندنا بغير ياء (١) زاد في نسخة: ((محمد)). (٢) (مجمع بحار الأنوار)) (٥٤/٣). (٣) وقيل: هو سدل الشعر، ذكره في الحاشية عن ((مرقاة الصعود)) باسطاً. (ش). ٥٨٤ -٠ (٢) كتاب الصلاة (٨٨) باب (٦٤١) حديث عن سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عن عَطَاءٍ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: عن أَبِي هُرَيْرَةَ: مكبراً، وكذلك في ابن ماجه في حديث النهي عن تغطية الرجل فاه في الصلاة، وكذا في ((السنن الكبرى))(١) للبيهقي، وكذا في ((النيل)) للشوكاني(٢)، وخالفها الحاكم في ((المستدرك)»(٣) فقال: أنبأ الحسين بن ذكوان، فذكره مصغراً، وقال الذهبي في ((ذيله)): الحسين المعلم، فزاد لفظ المعلم ليدل على أنه مصغر، والصواب عندي ما في أبي داود وابن ماجه والبيهقي، فما في ((المستدرك)) سهو من الكاتب، وما في ذيله من الذهبي فوهم منه منشؤه قلة التدبر. والعجب من العيني شارح ((الهداية))(٤) والعلامة الجمال الزيلعي صاحب (نصب الراية))(٥) حيث قالا: وسند أبي داود وفيه الحسن بن ذكوان المعلم ضعفه ابن معين وأبو حاتم، وقال النسائي: ليس بالقوي، لكن أخرج له البخاري في ((الصحيح))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) فوصفاه بالمعلم، وليس يلقب به، والنعوت الباقية بأنه ضعفه ابن معين وأبو حاتم إلى آخرها تعين الحسن بن ذكوان، فتلقيبه بالمعلم وَهْمٌ منهما، سامحهما الله بلطفه. (عن سليمان الأحول) هو سليمان بن أبي مسلم المكي الأحول، خال ابن أبي نجيح، وثقه سفيان وأحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود والنسائي وغيرهم، (عن عطاء، قال إبراهيم) أي ابن موسى شيخ أبي داود: (عن أبي هريرة) وهذا القول بمفهومه يدل على أن حديث محمد بن العلاء بخلاف حديث إبراهيم بن موسى، فيحتمل أن يكون محمد بن العلاء أرسله ولم يذكر أبا هريرة، ويحتمل أن يكون حديث محمد بن العلاء موقوفاً. قال أبو عيسى الترمذي(٦): حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء (١) (٢٤٢/٢). (٢) ((نيل الأوطار)) (٩١/٢). (٣) ((المستدرك)) (٢٥٣/١). (٤) (٥٣٣/٢). (٥) (٩٦/٢). (٦) ((سنن الترمذي)) (٢١٧/٢). ٥٨٥ (٢) كتاب الصلاة (٨٨) باب (٦٤١) حديث ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ نَهَى عن السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُغَطِّي الرَّجُلُ فَاهُ))(١). [ت ٣٧٨، جه ٩٦٦، حم ٢٩٥/٢، ق ٢٤٢/٢، ك ٢٥٣/١، خزيمة ٧٧٢، حب ٢٣٥٣] عن أبي هريرة مرفوعاً إلَّا من حديث عِسل بن سفيان، وخالفه أبو داود فأخرج هذا الحديث عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً، وتابع عسلاً عامر الأحول قال: سألت عطاء عن السدل فكرهه، فقلت: أعن النبي 18؟ قال: نعم، قال البيهقي: وهذا الإسناد وإن كان منقطعاً، ففيه قوة للموصولین قبله. (أن رسول الله ﴾ نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه) قال الشوكاني(٢): قال أبو عبيدة في ((غريبه)): السدل إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه فليس بسدل، ثم ذكر ما نقلناه عن («المجمع»، ثم قال: قال الجوهري: سدل ثوبه يسدله بالضم سدلاً: أي أرخاه، وقال الخطابي(٣): إرسال الثوب حتى يصيب الأرض، ثم قال: والحديث يدل على تحريم السدل في الصلاة(٤)، وكرهه ابن عمر ومجاهد وإبراهيم النخعي والثوري (١) زاد في نسخة: ((قال أبو داود: رواه عِسْل، عن عطاءٍ، عن أبي هريرة: ((أن النبي ونَ﴾ نهى عن السدل في الصلاة)). قلت: أخرج روايته أحمد فى ((مسنده)) (٢٩٥/٢)، والترمذي في ((سننه)) (٣٧٨)، وابن حبان في «صحيحه)) (٦٧/٦) رقم (٢٢٨٩). (٢) (نيل الأوطار)) (٢ /٩١). (٣) (معالم السنن)) (٢٣٩/١). (٤) وقال ابن رسلان: اختلف العلماء فذهب بعضهم إلى كراهيته في الصلاة، وكرهه الشافعي وغيره في الصلاة وغيرها، وبه جزم النووي، وقال أحمد: إنما يكره في الصلاة إذا لم يكن عليه إلَّا ثوب واحد، أما إذا سدل على قميص فلا بأس به، وفي ((الشامي)) (٤٨٩/٢): لا يكره خارج الصلاة في الأصح، وقال ابن العربي (١٧٠/٢): قال مالك: هو جائز، واختلف في تأويله، فقيل: جر الثوب على الأرض والمصلي لا يجر، وقيل: إذا لم يكن عليه قميص، قال النووي: إن كان للخيلاء فحرام وإلَّا فمكروه، ((ابن رسلان)). وذكر الأقوال في تفسيره في ((المغني)) (٢٩٧/٢). (ش). ٥٨٦ (٢) كتاب الصلاة (٨٨) باب (٦٤٢) حديث ٦٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا حَجَّاجٌ، والشافعي في الصلاة وغيرها، وقال أحمد: يكره في الصلاة، وقال جابر بن عبد الله وعطاء والحسن وابن سيرين ومكحول والزهري: لا بأس به، وروي ذلك عن مالك. قلت: وأما عندنا فقال في ((البدائع)) (١): ويكره السدل في الصلاة، واختلف في تفسيره، ذكر الكرخي: أن سدل الثوب هو أن يجعل ثوبه على رأسه أو على كتفيه، ويرسل أطرافه من جوانبه إذا لم يكن عليه سراويل، وروي عن الأسود وإبراهيم النخعي أنهما قالا: السدل يكره سواء كان عليه قميص أو لم يكن، وروى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: يكره السدل على القميص وعلى الإزار، وقال: لأنه صنيع أهل الكتاب، فإن كان السدل بدون السراويل فكراهته لاحتمال كشف العورة عند الركوع والسجود، وأما إن كان مع الإزار فكراهته لأجل التشبه بأهل الكتاب، انتهى. وأما تغطية الفم فقال في ((البدائع))(٢): ويكره(٣) أن يغطي فاه في الصلاة، لأن النبي * نهى عن ذلك، ولأن في التغطية منعاً من القراءة والأذكار المشروعة، ولأنه لو غطى بيده فقد ترك سنَّة اليد، وقد قال رسول الله وَله : (كفوا أيديكم في الصلاة»، ولو غطاه بثوب فقد تشبه بالمجوس، لأنهم يلتثمون في عبادتهم النار، والنبي ◌َّ نهى عن التلثم في الصلاة، إلَّ إذا كانت التغطية لدفع التثاؤب [فلا بأس به] لما مر، انتهى. وقال في ((رد المحتار)): ونقل الطحطاوي عن أبي مسعود أنها تحريمية. ٦٤٢ - (حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا حجاج) بن محمد (١) ((بدائع الصنائع)) (٥١٣/١). (٢) ((بدائع الصنائع)» (٥٠٦/١). (٣) وكذلك عند أحمد كما في ((المغني)) (٢٩٩/٢)، وفي التلثم عنه روايتان. (ش). ٥٨٧ (٢) كتاب الصلاة (٨٨) باب (٦٤٢) حديث عن ابْنِ جُرَيْج قَالَ: ((أَكْثَرُ(١) مَا رَأَيْتُ عَطَاءً يُصَلِّ سَادِلاً)). قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عِسْلٌ، عن عَطَاءٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَُّ نَهَى عن السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ»(٢). المصيصي، (عن ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز (قال: أكثر ما رأيت عطاء) أي ابن أبي رباح (يصلي سادلاً، قال أبو داود: رواه) أي الحديث المتقدم (عسل) بكسر المهملة وسكون السين المهملة، ابن سفيان التميمي اليربوعي، أبو قرة البصري، ضعيف، (عن عطاء) أي ابن أبي رباح (عن أبي هريرة أن النبي وَلا نهى عن السدل في الصلاة). ضعف(٣) الإمام أحمد هذا الحديث، وقال: عسل بن سفيان غير محتمل الحديث، وقد ضعفه الجمهور، ولكن الحديث المتقدم الذي أخرجه أبو داود من طريق حسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء مرفوعاً، قال الحاكم(٤): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وأما قول الترمذي: لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً إلَّا من حديث عسل، فلعله لم يبلغه حديث حسن بن ذكوان من طريق موسى بن إسماعيل، وأما عدم وصله من طريق محمد بن العلاء فلا يقدح فيه، فإن الوصل في طريق إبراهيم بن موسى زيادة ثقة، وقد قواه حديث عسل أيضاً. (قال أبو داود: وهذا) أي الذي رويناه من فعل عطاء (يضعف ذلك الحديث) الذي ورد في النهي عن السدل في الصلاة، إن الراوي لما فعل مخالفاً المرويه فكأنه لم يعتمده، قلت: ولكن يمكن أن يوجه بأن النهي عن السدل يكون عنده محمولاً على ما إذا لم يكن عليه قميص وإزار، وأما فعله فيحمل على أنه كان يسدل فوق القميص والإزار. (١) وفي نسخة: ((كثيراً)). (٢) زاد في نسخة: ((قال أبو داود: وهذا يُضَعِّفُ ذلك الحديث)). (ش). (٣) وقال ابن قدامة: قال ابن المنذر: لم يثبت فيه (أي السدل) حديث. [انظر: ((المغني)) (٢٩٧/٢)]. (ش). (٤) (المستدرك)) (٢٥١/١). ٥٨٨ (٢) كتاب الصلاة (٨٩) باب (٦٤٣) حديث (٨٩) بَابُ الصَّلَاةِ فِي شُعُرِ النِّسَاءِ ٦٤٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الأَشْعَثُ عن مُحَمَّدٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا، أَوْ: لُحُفِنَا)). [انظر رقم الحديث ٣٦٧] قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: شَكَّ أَبِي. ووجهه البيهقي في ((السنن الكبرى))(١) بغير ذلك، فقال: وروينا عن عطاء بن أبي رباح: أنه صلَّى سادلاً، وكأنه نسي الحديث، أو حمله على أن ذلك إنما لا يجوز للخيلاء، وكان لا يفعله خيلاء، والله أعلم. وهذا القول يدل على أن الراوي إذا عمل بخلاف مرويه فهذا يقدح في الحديث الذي رواه، والمسألة خلافية، قال صدر الشريعة في ((التوضيح»: فصل في الطعن، وهو من الراوي أو من غيره، والأول أما بأن عمل بخلافه بعد الرواية فيصير مجروحاً، انتهى، وقال في ((تدريب الراوي)): وعمل العالم وفتياه على وفق حديث رواه لیس حکماً لصحته، ولا مخالفته قدح في صحته ولا في روايته، انتهى. (٨٩) (بَابُ الصَّلاةِ فِي شُعُرِ (٢) النِّسَاءِ) ٦٤٣ - (حدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا الأشعث) بن عبد الله الحداني، (عن محمد) بن سيرين، (عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله # لا يصلي في شعرنا(٣) أو لحفنا، قال عيد الله: شك أبي). (١) (٢/ ٢٤٢). (٢) الشعر جمع شعار، معناه: الثوب الذي يلي الجسد. (٣) قال ابن رسلان: تنزهاً في بعض الأوقات، وقال بعض أصحابنا: دم البراغيث ونحوه يعفى عن نفسه دون غيره. (ش). ٥٨٩ (٢) كتاب الصلاة (٩٠) باب (٦٤٤) حدیث (٩٠) بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَاقِصًا شَعَرَهُ ٦٤٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن ابْنِ جُرَيْج: حَذَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، عن سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبَرُيِّ يُحَدِّثُ عن أَبِيهِ. وهذه الترجمة والحديث بسنده ومتنه مكرر قد مر في آخر كتاب الطهارة، وزيد في بعض النسخ ههنا بعد قوله: عن عبد الله بن شقيق لفظ ((عن شقيق))، وهذه الزيادة غلط وسهو من الناسخ، فإنه قد روى الترمذي هذا الحديث عن عبد الله بن شقيق عن عائشة في باب كراهة الصلاة في لحف النساء، وكذلك المصنف لم يذكره في ما مر من هذا الباب، وكذلك لم يذكره النسائي في ما أخرج هذا الحديث من كتاب اللباس. (٩٠) (بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي(١) عَاقِصاً شَعَرَهُ) قال في ((المجمع))(٢): العقص جمع الشعر وسط رأسه، أو لف ذوائبه حول رأسه كفعل النساء ٦٤٤ - (حدثنا الحسن بن علي) الخلال، (ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، حدثني عمران بن موسى) بن الأشدق عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص الأموي، أخو أيوب بن موسى، روى له أبو داود والترمذي حديثاً واحداً من حديث أبي رافع، قال في ((التقريب)): مقبول، وقال في ((الخلاصة)): وثَّقه ابن حبان. (عن سعيد بن أبي سعيد المقبري يحدث) أي سعيد (عن أبيه) أبي سعيد، واسمه كيسان المقبري المدني، صاحب العباء، مولى أم شريك، قال الواقدي: (١) وفي رواية الطبراني: ((نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص))، ورجاله رجال الصحيح، كذا في ((مجمع الزوائد» (٢٤٦٩) فخصه بالرجال. (ش). (٢) ((مجمع بحار الأنوار)) (٦٤٢/٣). ٥٩٠ (٢) كتاب الصلاة (٩٠) باب (٦٤٤) حديث أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعْ مَوْلَى النَّبِيِّ وَِّ مَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلاَّم، وَهُوَ يُصَلِّي قَائِمَاً، وَقَدْ غَرَزَ ضَفْرَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ، فَالْتَفَتَ حَسَنٌ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ مَّهِ يَقُولُ: ((ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ)) يَعْنِي مَفْعَدَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي مَغْرِزَ ضَفْرِهِ - . [ت ٣٨٤، خزيمة ٩١١، ق ١٠٩/٢، ك ٢٦١/١، حب ٢٢٧٩] كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة مئة، قال إبراهيم الحربي: كان ينزل المقابر فسمي بذلك، وقيل: إن عمر جعله على حفر القبور فسمي المقبري، وجعل نعيماً على إجمار المسجد فسمي المجمر. قلت: هذا بعيد من الصواب، وما أظن نعيماً أدرك عمر، وزعم الطحاوي في بيان المشكل أنه مات سنة ١٢٥هـ، وهو وهم منه، فإن ذاك تاريخ وفاة ابنه سعيد، وفرق ابن حبان في ((الثقات)) بين كيسان صاحب العباء، وبين كيسان مولى أم شريك يكنى أبا سعيد، وهو المعروف بالمقبري. (أنه) أي أباه أبا سعيد (رأى أبا رافع مولى النبي صل8 مر بحسن بن علي عليهما السلام، وهو) أي الحسن (يصلي قائماً وقد غرز ضفره) أي لوى شعره، وأدخل أطراف ضغيرته في أصولها (في قفاه، فحلها) أي الشعر المضفورة (أبو رافع، فالتفت حسن إليه) أي إلى أبي رافع (مغضباً) بصيغة المفعول. (فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله * يقول: ذلك) أي غرز الشعر المضفور (كفل) بالكسر الحظ والنصيب (الشيطان) أي هذا الفعل حظ الشيطان من صلاة المصلي، أو يكون إشارة إلى الشعر المضفور، ومعنى الكفل أن يحوي الكساء حول سنام البعير حفظاً للراكب عن السقوط، ولهذا فسره المصنف بقوله: (يعني مقعد الشيطان) أي محل قعوده، ثم فسر اسم الإشارة بقوله: (يعني مغرز ضفره) أي محل غرز شعره المضفور. ٥٩١ ٠ (٢) كتاب الصلاة (٩٠) باب (٦٤٥) حدیث ٦٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عن عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسِ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَّعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ وَرَاءَهُ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ وَأَقَرَّ لَهُ الآخَرُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَالَكَ وَرَأْسِي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يَقُولُ: ((إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ)). [م ٤٩٢، حم ٣٠٤/١، ن ١١١٤] ٦٤٥ - (حدثنا محمد بن سلمة) المرادي، (ثنا) عبد الله (بن وهب، عن عمرو بن الحارث أن بكيراً حدثه أن كريباً مولى ابن عباس حدثه) أي بكيراً (أن عبد الله بن عباس رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص) قال في ((البدائع))(١): والعقص أن يشد الشعر ضفيرة حول رأسه، أو يجمع شعره فيعقده في مؤخر رأسه، وقال في ((الهداية))(٢): وهو أن يجمع شعره على هامته ويشدّه بخيط أو بصمغ ليتلبّد. (من ورائه) أي من خلفه (فقام) أي ابن عباس (وراءه(٣)) أي عبد الله بن الحارث (فجعل) أي ابن عباس (يحله) أي يفك ما عقص من شعره (وأقر له الآخر) أي سكن له ومكنه ولم يمنعه من ذلك، والمراد بالآخر عبد الله بن الحارث (فلما انصرف) أي عبد الله بن الحارث عن الصلاة (أقبل) أي توجه (إلى ابن عباس فقال) أي عبد الله بن الحارث لابن عباس: (مالك ورأسي؟) الواو بمعنى مع. (قال) أي ابن عباس: (إني سمعت رسول الله ) يقول: إنما مثل هذا) أي الذي يصلي ورأسه معقوص (مثل الذي يصلي وهو) الواو حالية (مكتوف) (٤) (١) ((بدائع الصنائع)) (١ /٥٠٦). (٢) (٦٤/١). (٣) وفي الحديثين أنهما لم يأمراه بالإِعادة، وهو مجمع عليه على ما حكاه الطبري، وحكى ابن المنذر فيه الإِعادة عن الحسن البصري. (ش). (٤) ولذا أجمع العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو ذيله، ونحو ذلك حتى يسجد الثوب، ((ابن رسلان)). (ش). ٥٩٢ (٢) كتاب الصلاة (٩١) باب (٦٤٦) حديث (٩١) بَابُ الصَّلَاةِ فِي النَّعْلِ ٦٤٦ - حَدَّثَنَا مَسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عن ابْنِ سُفْيَانَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بَّنِ السَّائِبِ أي من شدت يداه من خلف، لأنه كما أن اليدين يسجدان كذلك شعر الرأس تسجد، فمن كفت شعر الرأس، فهو مثل الذي كتفت يداه، فإنه روي عنه وأمثاله: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، وأن لا أكفت شعراً))(١). قال في ((البدائع))(٢): ويكره أن يصلي عاقصاً شعره، وفي ((الهداية))(٣): ولا يعقص شعره، فقد روي أنه عليه السلام نهى أن يصلي الرجل وهو معقوص . (٩١) (بَابُ الصَّلَاةِ(٤) فِي النَّعْلِ) ٦٤٦ - (حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن سفيان) وهو عبد الله بن سفيان المخزومي، أبو سلمة، مشهور بكنيته، قال أحمد بن حنبل: ثقة مأمون. وقال النووي في ((شرح مسلم)): وأما أبو سلمة هذا فهو أبو سلمة بن سفيان بن عبد الأشهل المخزومي، ذكره الحاكم أبو أحمد في من لا يعرف اسمه . (عن عبد الله بن السائب)٥) بن أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن المخزوم المخزومي المكي القارىء، له ولأبيه صحبة، وكان (١) أخرجه البخاري (٨٠٩)، ومسلم (٤٩٠)، وأحمد (٢٢١/١ - ٢٨٦). (٢) ((بدائع الصنائع)» (٥٠٦/١). (٣) (٦٤/١). (٤) قال ابن العربي (١٩٠/٢): ثبتت صلاته عليه الصلاة والسلام في النعل كما ثبت وضوؤه فيه، وهذا محمول على أن الثياب الممتهنة في مظان النجاسات محمولة على الطهارة ما لم ير فيه أثر. (ش). (٥) انظر ترجمته في: ((أسد الغابة)) (٦٠٦/٢) رقم (٢٩٦٦). ٥٩٣ (٢) كتاب الصلاة (٩١) باب (٦٤٧) حديث قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ يُصَلِّي يَوْمَ الْفَتْحِ وَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عن يَسَارِهِ). [ن ٧٧٦، جه ١٤٣١، حب ٢١٨٩] ٦٤٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو عَاصِم قَالَا: أَنَا ابْنُ جُرَيْج قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةً بْنُ سُفْيَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ(١) الْعَابِدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، قائد ابن عباس، (قال) أي عبد الله بن السائب: (رأيت النبي * يصلي(٢) يوم الفتح) أي فتح مكة (ووضع نعليه عن يساره) . ٦٤٧ - (حدثنا الحسن بن علي) الخلال، (ثنا عبد الرزاق وأبو عاصم قالا: أنا ابن جريج قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة) عبد الله (بن سفيان وعبد الله بن المسيب العابدي) هو عبد الله بن المسيب بن عابد، بموحدة، ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم العابدي، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، قال في ((التقريب)): ووهم من ذكره في الصحابة، مات سنة بضع وستين . (وعبد الله بن عمرو) المخزومي العابدي، وليس بابن العاص، فما وقع في بعض طرق (٣) مسلم فيه: عن عبد الله بن عمرو بن العاص فهو وهم. (عن عبد الله بن السائب قال: صلَّى بنا رسول الله ( صل# الصبح) أي صلاته (بمكة) أي في زمن فتح مكة، (فاستفتح سورة المؤمنين) أي ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) وفي نسخة: ((السائب)). (٢) صلاة الصبح، كما في رواية ابن حبان، ((ابن رسلان)). (ش). (٣) هكذا قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٥٦/٢)، وقال: الصواب عبد الله بن عمرو القارىء. (ش). ٥٩٤