النص المفهرس
صفحات 1241-1260
كِتَابُ الْفِتَنِ باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَأَتَّقُواْ فِتْنَةٌ لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾. حديث: أنا على حوضي أنتظر من يرد علي ٧٠٤٨ - (الْقَهْقَرَى): تقدَّمَ (١). حديث: أنا فرطكم على الحوض من ورده شرب منه ٧٠٥٠ - ٧٠٥١ - (لَيَرِدُ عَلَيَّ أَقْوَامٌ): تقدَّمَ قبلَ (كتابِ القدرِ). ۔ ۔(٢) (سُحْقًا): تقدَّمَ(٢) . باب قول النبي وَجلر: («سترون بعدى أمورًا تنكرونها)» حديث: من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه ٧٠٥٤ - (إِلَّ مَاتَ): مستثنّى، ووجهُهُ: (مَنْ) للاستفهام الإنكاريِّ؛ أي: ما فارقَ أحدٌ الجماعةَ، أو (ما) مقدَّرة(٣)، أو (إلَّا) زائدةٌ، قال الأصمعيُّ: تقعُ (إلَّا) زائدةً، وللكوفيِّينَ في مثلِهِ مذهبٌ آخرُ، وهو أنْ تُجعَلَ (إلَّا) حرفَ عطفٍ، وما بعدَها معطوفٌ على ما قبلَها . باب قول النبي وَلِّر: «هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء)» حديث: هلکة أمتي على بدي غلمة من قریش ٧٠٥٨ - (غِلْمَةً): منصوبٌ على الاختصاصِ، قالَهُ الكرمانيُّ، وقال والدي تَُّ (١) [خ: ٣٧٧]. (٣) في (ص): (مقدر). (٢) [خ: ٣٣٥٠]. ٥٩٤ ٥٩٥ كِتَابُ الْفِتَنِ تعالى: (ويجوزُ الرفعُ معَ التنوينِ). باب ظهور الفتن حديث: يتقارب الزمان وينقص العمل ويلقى الشح ٧٠٦١ - (أَيُّمَ): هو بفتح الهمزةِ، وتشديدِ الياءِ الأخيرةِ، بعدَها ميمٌ خفيفة؛ وأصلُه: أيُّ شيءٍ هَوَ، ووقعتْ للأكثرِ: بغيرِ ألفٍ بعدَ الميم، وضبطَهُ بعضُهُم: بتخفيفِ الياءِ؛ كما قالوا: (أَيْش)، قاله شيخُنا في ((الفتحَ)). وقال الزركشيُّ: (بهمزةٍ مفتوحةٍ، وياءِ مضمومةٍ مشدّدةٍ، وميم مخفّفةٍ؛ يريدُ: ما هوَ؛ وأصلُه: أي ما هو؛ أي: أيُّ شيءٍ هوَ، فخففَ الياء، وحذفَ ألف ما هو؛ كما قيل: ((أيشٍ)) في موضعٍ: ((أي شيءٍ))). ولا بنٍ قُرقُولَ في هذِهِ اللفظةِ كَلامٌ، وكذا لغيرِهِ. باب: لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه حديث: سبحان الله ماذا أنزل الله من الخزائن وماذا أنزل من الفتن ٧٠٦٩ - (عَارِيَةٍ): تقدَّمَ(١) . باب قول النبي وَلّ: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) حديث أبي هريرة: لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح ٧٠٧٢ - (لَا يُشِيرُ): خبرٌ معناهُ النھيُ. (فَيَقَعُ): ضُبِطَ بالرفع والنصبِ؛ أي: مرفوعٌ في أصلِنا الشاميِّ، وقال والدي تَّشُ تعالى: (منصوب). باب قول النبي ◌َالقر: لا ترجعوا بعدی كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض حديث ابن عمر؛ لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ٧٠٧٧ - (يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ): تقدَّمَ(٢). (١) [خ: ١١٥]. (٢) [خ: ١٢١]. ٥٩٦ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني وقال الكرمانيُّ هنا: (بالجزمِ جوابًا للأمرِ، وبالرفع استئنافًا أو حالاً، قال بعضُهُم: مَنْ جَزَمَ أوَّلَه على الكفرِ، ومَنْ رفعَ؛ لا يجعلُه مَتعلِّقًا بما قبلَهُ؛ بل حالًا أو مستأنفًا). حديث أبي بكرة: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم ... ٧٠٧٨ - إشارةٌ: (مُبَلِّغ يُبَلِّغُهُ): قال شيخُنا في ((الفتح)): (بفتحِ اللَّامِ الثقيلةِ، و((ُیَلِّغُهُ))؛ بکسرِها) انتهى. وفي أصلِنا: (مُبَلِّغٍ)؛ بكسرِ اللَّامِ. باب: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة (إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ): (كَانَ): تامَّةٌ، و(جَمَاعَةٌ): مرفوعٌ. حديث: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ٧٠٨٤ - (وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ): أي: ولو كانَ الاعتزالُ بالعضِّ؛ فلا تعدل عنه، و(تَعَضَّ)؛ بالنصبِ للجميع، وضَبَطَهُ الأشيري بالرفع، وتُعقِّبَ بأنَّ جوازَهُ متوقّفٌ على أنْ تكونَ (أنْ) التي تقدَّمَتْهُ مخفَّفةٌ مِنَ الثقيلةِ، وهنا لا يجوزُ ذلك؛ لأنَّها لا تلي (لو)، نبَّه عليه صاحبُ ((المغني))، قالَه شيخُنا في ((الفتح))(١). وقال الزركشيُّ: (و((أَنْ)) هنا: مخفَّفةٌ مِنَ الثقيلةِ؛ لأنَّ ((لو)) لا تقعُ بعدَها ((أنْ)) الناصبةُ للفعلِ أبدًا؛ بلِ المخفَّفةُ، فالفعلُ بعدَها مرفوعٌ أبدًا) انتهى. باب التعرب في الفتنة حديث: يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم ٧٠٨٨ - (خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ): (خير): بالرفعِ والنصبِ، قاله الزركشيُّ، وتقدَّمَ أوَّلَهُ(٢) . (١) [انظر ح: ٣٦٠٦]. (٢) [خ: ١٩]. ٥٩٧ كِتَابُ الْفِتَنِ بابُ التعوذ من الفتن حديث: لا تسألوني عن شيء إلا بینت لكم ٧٠٨٩ - ٧٠٩٠ - ٧٠٩١ - (عَائِذًا بِاللهِ): بالنصبِ على الحالِ؛ أي: يقولُ ذلك عائذًا باللهِ، أو على المصدرِ؛ أي: عِياذًا باللهِ، وبالرفعِ على جعلِ الفاعلِ موضعَ المفعولِ؛ كقولِهِم: سِرِّ كاتِمٌ؛ أي: أنا عائدٌ. باب الفتنة التي تموج كموج البحر (الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً): قال الكرمانيُّ: ((أوَّلُ)) و((فتيَّةً)): يجوزُ فيهما أربعةُ أوجهٍ: نصبُهُما، ورفعُهُما، ونصبُ الأوَّلِ ورفعُ الثاني، والعكسُ، و((كَانَ)): إمَّا ناقصةٌ وإمَّا تامَّةٌ، و((فَتِيَّةً)): مصغّرًا ومكبَّرًا) انتهى. وقال الزركشيُّ: (كذا على التصغيرِ؛ أي: شابَّةً، ورواهُ بعضُهُم: بفتحِ الفاءِ، ويجوزُ فيه أربعةُ أوجهٍ، رفعُ ((أوَّلُ))(١) ونصبُ ((فتيَّةً))، وعكسه، ورفعُهُمَا جميعًا، ونصبُهُما جميعًا، فمَنْ رفعَ ((أوَّل)) ونصبَ ((فتَّةً)) صفتَه؛ فتقديرُه: الحربُ أوَّلُ أحوالِها إذا كانتْ فتيَّةً، فـ((الحربُ)): مبتدأٌ، و((أوَّلُ)): مبتدأٌ ثانٍ، و((فتيَّةً)): حالٌ سدَّتْ مسدَّ الخبرِ، والجملةُ خبرُ ((الحربُ))، ومَنْ نصبَ ((أوَّلَ))، ورفعَ ((فتيَّةٌ))؛ فتقديرُه: الحربُ في أوَّلِ أحوالِها فتيةٌ، فـ((الحربُ)): مبتدأٌ، و((فتيَّةٌ)): خبرُها، و((أوَّلَ)): نصبَ على الظرفِ، ومَنْ رفعَ ((أوَّلُ)) و((فتَيَّةٌ))؛ فتقديرُه: الحربُ أوَّلُ أحوالِها [فتيَّةٌ]، فـ((أوَّلُ)): مبتدأٌ ثانٍ، أو بدلٌ مِنَ ((الحربُ))، و((فتيَّةٌ)): خبرٌ، وإنْ كانَ [المبتدأُ] مذكَّرًا؛ لأنَّه مضافٌ إلى مؤنَّثٍ، وهو بعضُه، وهو ((فتيَّةٌ))، فأُنّثَ لذلك خبرُهُ، ومَنْ نصبَهُما جميعًا؛ جعلَ ((أوَّلَ)): ظرفًا، و((فتيَّةً)): حالًا مِنَ الضميرِ في (تَكُونُ))؛ والتقديرُ: الحربُ في أوَّلِ أحوالِها إذا كانتْ فتيَّةً، و(تَسْعَى)): خبرٌ عنها؛ أي: الحربُ في حالِ ما هيَ فتيَّة؛ أي: في وقتٍ وُقُوعِها تَغُرُّ مَنْ لم يُجَرِّبْهَا حتَّی یدخُلَ فيها فتهلکه) انتهى. وقال بعضُهم: برفع (أوَّلُ) و(فتيَّةٌ)؛ لأنَّه مثلٌ، ومَنْ نصبَ (أوَّلَ)؛ قال: إنَّه (١) في (ص): (الأول). ٥٩٨ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني الخبرُ، ومنهم مَنْ قدَّرَه: الحربُ أوَّل ما تكونُ [أحوالها] إذا كانت فيَّة، ومنهم مَنْ أعربَ (أوَّلَ) حالًا . إشارةٌ: [بِزِينَتِهَا]: كذا رواهُ الجمهورُ، ورواهُ سيبويه (ببَزَّتِها)، و(البَزَّة): اللِّبَاسُ؛ وأصله: مِنْ بززتُ الرجلَ أبزه؛ إذا سلبتَه، فسُمِّيَ اللِّباسُ بما يؤولُ إليه مِنَ السلب . (حَتَّى إِذَا): يجوزُ في (إِذَا) أنْ تكونَ شرطيَّةً، وجوابُها (وَلَّتْ)، وأنْ تكونَ ظرفيَّةٌ . (شَمْطَاءَ): بالنصبِ صفةً لـ(عَجُوزًا). باب الفتنة في ولاية المرأة حديث أبي بكرة: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ٧٠٩٩ - (أَنَّ فَارِسًا): قال ابنُ مالكِ: كذا وقعَ مصروفًا، والصوابُ: عدمُ صرفِهِ . وقال الكرمانيُّ: (هو يطلقُ على الفرسِ، وعلى بلادِهِم، فعلى الأوَّلِ يُصرَفُ، إلَّا أنْ يُرادَ: القبيلة، وعلى الثاني: يجوزُ الأمرانِ كسائرِ البلادِ) انتهى. وقد جوَّزَ بعضُ أهلِ اللُّغةِ صرفَ الأسماءِ كلِّها . حديث: إن عائشة قد سارت إلى البصرة ووالله إنها لزوجة نبيكم ◌َليل ٧١٠٠ - (لَزَوْجَةُ): الزوجُ ما يكونُ معه آخرُ، ويُقالُ: زوجُ الرجلِ والمرأةِ، وأمَّا زوجتُه؛ فقليلٌ، ونقلَ الفراءُ أنَّها لغةُ تميم، وأنشدَ قولَ الفرزدقِ: [من الطويل] وَإِنَّ الَّذِي يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي كَسَاعٍ إِلَى أَسَدِ الثَّرَى يَسْتَبِيلُهَا (١) وفي الحديثِ ما تقدَّمَ، واختارَهُ الكِسائيُّ. (١) في (ص): (يستميلها)، والمثبت من ((ديوان الفرزدق)) (ص٢٩٣)، وروايته فيه: (يُخبِّب) بدل (ليفسد)، و(الشَّرَى) بدل (الثرى)، وهو من شواهد ((أمالي القالي)) (٢٠/١)، ((لسان العرب)) مادَّة (زوج)، ((الدر المصون)) (٢١٩/١) (٢٩٨)، ((تاج العروس)) مادَّة (زوج). ٥٩٩ كِتَابُ الفِتَنِ باب: إذا قال عند قوم شيئًا ثم خرج فقال بخلافه حديث: ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة ٧١١١ - (الْفَيْصَلَ): الياءُ زائدةٌ. باب خروج النار حديث: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز ٧١١٨ - (تُضِيءُ(١) أَعْنَاقَ الإِبِلِ بِبُصْرَى): (أَعْنَاقَ): بالنصبِ، و(تُضِيءُ) ههنا: متعدٍّ، والفاعلُ (النَّار)؛ أي: يُجعل على أعناقِ الإبلِ ضوءًا، قال الشاعرُ: [من المتقارب] أَضَاءَتْ لَنَا النَّارُ وَجْهَا أَغَرْ رَمُلْتَبِسًا بِالْفُؤَادِ الْتِبَاسَا قال أبو البقاء: (ولو رُوِيَ بالرفع؛ لكانَ له وجهٌ؛ أي: تُضيءُ أعناقُ الإبلِ به؛ كما جاءَ في الحديثِ الآخرِ: ((أَضَاءَتْ لهُ قصورُ الشَّام))). باب فيضان المال حديث: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان ٧١٢١ - (قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ): بالرفع؛ أي: عددُهُم قريبٌ، أو هو منصوبٌ مكتوبٌ بلا ألفٍ على اللُّغةِ الربعيّة (٢). (فَيَفِيضَ): بالنصبِ. (حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ): تقدَّم في (الزكاة)(٣). باب ذكر الدجال حديث: بينا أنا نائم أطوف بالكعبة فإذا رجل آدم سبط الشعر ٧١٢٨ - (فَإِذَا رَجُلٌ): تقدَّم أنَّ الفاءَ زائدةٌ(٤). (١) زيد في (ص): (لها)، وهي روايةُ ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٦٨٣٩). (٢) في (ص): (الربيعة)، والنسبة إلى ربيعة (ربَعي) بإسقاط الياء. (٣) [خ: ١٤١٢]. (٤) [خ: ٦٩٩٩]. ٦٠٠ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني حديث: ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب ٧١٣١ - (وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ): قال ابنُ مالكِ كما رأيتُه في ((توضيحه)): (وفي أخرى: ((مَكْتُوبًا))، إذا رُفِعَ ((مَكْتُوبٌ))؛ جُعِلَ اسمُ ((إِنَّ)) محذوفًا، وما بعدَ ذلكَ جملةً مِنْ مبتدأٍ وخبرٍ في موضعٍ رفعٍ ((خبرًا» لـ((إِنَّ))، والاسمُ المحذوفُ إمَّا ضميرُ الشأنِ، وإمَّا ضميرٌ عائدٌ علَى ((الدَّجَّالِ))، ومَنْ روى: ((مَكْتُوبًا))؛ فيَحتملُ أنْ يكونَ اسمُ ((إنَّ)) محذوفًا على ما تقرَّرَ في روايةِ الرفعِ، و ((كَافِرٌ)): مبتدأٌ، وخبرُه: (بَيْنَ عَيْنَيْهِ))، و((مَكْتُوبًا)): حالٌ، أو يُجعلُ ((مَكْتُوبًا)) اسمَ ((إِنَّ)، و(بَيْنَ عَيْنَيْهِ)): خبرًا، و((كَافِرٌ)): خبرُ مبتدأٍ؛ والتقديرُ: هو كافرٌ، ويجوزُ رفعُ (كَافِرٌ)) بـ «مَكْتُوبٌ))، وجعلُه سادًّا مَسَدَّ خبرِ ((إنَّ)؛ كما يُقالُ: إنَّ قائمًا الزيدانِ، وهذا ممَّا انفردَ به الأخفشُ). كِتَابُ الْأَحْكَامِ باب أجر من قضى بالحكمة ... حديث: لا حسد إلا في اثنتين. ٧١٤١ - (رَجُلٌ): تقدَّمَ(١)، وقال الزركشيُّ: (بالجرِّ، والرفعِ، والنصبِ). باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية (مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً): (كَانَ): تامَّةٌ، و(مَعْصِيَةً): مرفوعٌ. حديث: لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا ٧١٤٥ - (لَمَّا جَمَعْتُمْ): أي: إلَّا جمعتُم، جاءَ (لَمَّا)؛ بمعنى كلمةِ الاستثناءِ؛ ومعناهُ: ما أَطلبُ منكم إلَّا جمعكم، ذَكَرَه الزمخشريُّ في ((المفضَّل)). وقال والدي تَّقُ تعالى: (بفتح اللَّامِ، وتخفيفِ الميمِ). وقال في (كتاب الأدب) في هجرةٍ عائشةَ لابنِ الزبيرِ: ((لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي)): حكى سيبويه تشديدَ ((لَمَّا)))، ثمَّ ذكر الدليلَ عليه، وقال البخاريُّ: ﴿لََّ عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ٤]: إلَّا عليها حافظٌ. وقال ابنُ هشام: (الثالثُ: أنْ تكونَ حرفَ استثناءٍ، فيدخُلُ على الجملةِ الاسميَّة؛ نحو: ﴿إِنَّ كُلُّ نَفْسٍ لَّاً عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾، فيمَن شدَّدَ الميمَ، وعلى الماضي لفظًا لا معنّى؛ نحو: أنشدُك باللهِ لمَّا فعلتَ؛ أي: ما أسألُكَ إلَّا فعلَكَ - وأنشدَ شِعرًا دالاً على هذا، ثمَّ قال ــ: وفيه [ردًّا لقولِ الجوهريِّ: إنَّ((لمَّا)) بمعنى ((إلَّا)) غيرُ معروفٍ في اللّغةِ) انتھی. (١) [خ: ٧٣]. ٦٠١ ٦٠٢ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني وقد قرأَهُ بتشديدِ الميم عاصمٌ وابنُ عامرٍ وحمزةُ، والباقونَ: بالتخفيفِ. باب ما يكره من الحرص على الإمارة حديث: إنكم ستحرصون على الإمارة ٧١٤٨ - (فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ): هما فِعلانِ عندَ البصريِّينَ والكِسائيِّ؛ بدليلٍ: ((فَبِهَا وَنِعْمَتْ))، واسمانٍ عندَ باقي الكوفيِينَ؛ بدليلٍ: (مَا هِيَ بِنِعْمَ الْوَلَدِ). (قَوْلَهُ): منصوبٌ. باب: الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه حدیث: لا أجلس حتى أقتله قضاء الله ورسوله ٧١٥٧ - (قَضَاء اللهِ وَرَسُولِهِ): (قضاء): بالرفعِ والنصبِ. باب رزق الحکام والعاملین علیھا حديث: خذه فتموله وتصدق به ٧١٦٣ - ٧١٦٤ - (أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي): جازَ الفصلُ بينَ (أفعلَ) التفضيلِ و(مِنِّي) بـ(إِلَيهِ)؛ لأنَّه ليسَ أجنبيًّا؛ بل هو ألصقُ به مِنَ الصِلةِ؛ لأنَّ ذلكَ مُحتاجٌ إليه بحسبٍ جوهرِ اللفظِ، والصِّلةُ تحتاجُ إليها بحسبِ الصيغةِ. باب من قضى ولاعن في المسجد (بَابُ: مَنْ قَضَى وَلَا عَنَ فِي الْمَسْجِد): هو مِنْ بابِ تنازُعِ الفِعلينِ. باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء ... (لَوْ رَأَيْتَ): جزاءُ (لو) محذوفٌ؛ أي: فما قولُكَ فيه؟ حدیث: من له بينة علی قتیل قتله فله سلبه ٧١٧٠ - (وَيَدَعَ): بالرفعِ، والجزمِ، والنصبِ، قاله الكرمانيُّ، واقتصرَ والدي تَّثُ تعالى على الرفع والنصبِ. ٦٠٣ كِتَابُ الْآخكام (وَإِقَاعًا): مفعولٌ معه، والعاملُ هو ما يلزم الظرف. باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه ... حديث عائشة: الولد للفراش وللعاهر الحجر ٧١٨٢ - (يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ): تقدَّمَ(١). باب الحکم في البئر ونحوها حدیث: لا يحلف على یمین صبر ٧١٨٣ - ٧١٨٤ - (إِذَا يَحْلِفُ): تقدَّمَ(٢)، وقال الزركشيُّ: (بالنصبِ، ومنهم مَنْ جوَّزَ الرفعَ). باب من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثًا حديث: إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه ٧١٨٧ - (إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ): إنْ قلتَ: قال النُّحاةُ: الشرطُ سببٌ للجزاءِ مقدَّمٌ عليه، وههنا ليسَ كذلِكَ؟ قلتُ: يؤوَّلُ مثلُه بالإخبار؛ أي: إنْ طعنتُم فيه؛ فأخبرُكُم بأنَّكُم طعنتُم في أبیهِ. (وَانْمُ اللهِ): تقدَّمَ(٣) . (إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا): (إِنْ): المخفَّفةُ مِنَ الثقيلةِ، واسمُها مضمرٌ فيها، ولهذا جاءتِ اللَّامُ في الخبرِ . باب الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم حديث: إذا نابكم أمر فليسبح الرجال وليصفح النساء ٧١٩٠ - (الْقَهْقَرَى): تقدَّمَ (٤). (١) [خ: ٢٠٥٣] [خ: ١٢٨]. (٣) [خ: ٣٤٤]. (٢) [خ: ٢٣٥٧]. (٤) [خ: ٣٧٧]. ٦٠٤ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني باب كتاب الحاكم إلى عماله والقاضي إلى أمنائه حدیث: إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب ٧١٩٢ - (يَهُودَ): تقدَّمَ(١). باب محاسبة الإمام عماله حدیث: أما بعد فإني أستعمل رجالًا منكم على أمور مما ولاني الله ٧١٩٧ - (أَمَّا بَعْدُ): تقدَّمَ في حديثٍ هرقلَ(٢). باب بطانة الإمام وأهل مشورته حديث: ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان ٧١٩٨ - (مِثْلُهُ): مرفوعٌ مبتدأٌ، و(عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ): خبرٌ مقدَّمٌ. (قَوْلَهُ) في المكانينِ : منصوبٌ. باب الاستخلاف حديث عائشة: ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك ٧٢١٧ - (فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ): يجوزُ فيهما الرفعُ والنصبُ. حديث أنس: أنه سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس على المنبر ... ٧٢١٩ - (وَذَلِكَ الْغَد): يجوزُ فيه الرفعُ والنصبُ، قاله والدي تَُّ تعالى. (ثَانِي اثْنَيْنٍ): مرفوعٌ بدلٌ مِنْ (صَاحِبُ) المرفوع، ولم يُرِدِ التلاوةَ(٣). (١) [خ: ١٣٧٥]. (٢) [خ: ٧]. (٣) أي: قوله تعالى في سورة التوبة (٤٠): ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِى أَثْنَيْنِ﴾. 비교 كِتَابُ التَّمَنِّي باب مني الخير ... إشارةٌ: قوله: (بَابُ تَمَنِّ الْخَيْرِ): إنْ قلتَ: الحديثُ لا يُوافِقُ الترجمةَ؛ لأنَّ (لَوْ) تدُلُّ على امتناعِ الشيءٍ لامتناعٍ غيرِهِ، لا للتمنِّي؟ قلتُ: (لَوْ) بمعنىَ: (إِنْ)، لمجرَّدِ الملازَمَةِ ومحبَّةِ كونِ غيرِ الواقع واقعًا، وهو نوعٌ مِنَ التمنِّي، وغايتُه: أنَّ هذا تمنٍّ على التقديرِ، قال السكّاكيُّ: (الجملةُ الجزائيَّةُ جملةٌ خبريَّةٌ مقيَّدةٌ بالشرطِ)، فعلى هذا هو تَمَنِّ بالشرطِ . حدیث: لو کان عندي أحد ذهبًا لأحببت أن لا يأتي ثلاث ٧٢٢٨ - (لَيْسَ شَيْءٌ): عند الأصيليِّ: (شيئًا)؛ بالنصبِ، ولغيرِهِ: بالرفعِ. وقد وقعَ في هذا المتن تغييرٌ بالتقديم والتأخيرِ اختلَّ به الكلامُ، وأصلُه: وعندي منه دينارٌ أجِدُ مَن يقبلُه، ليس شيئًا أُرْصِدُه لدينٍ، ففصلَ بين الموصوفِ - وهو (دِينَارٌ) - وصفتِه - وهو قولُه: (أَجِدُ) - بالمستثنى، قاله الزركشيُّ. باب قول النبي وَالر: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت)) حدیث: إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ٧٢٣٠ - (غَيْرِ النَّبِيِّ وََّ): بجرِّ (غَيْر) ونصبِهِ. باب تمني القرآن والعلم حديث: لا تحاسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن ٧٢٣٢ - (رَجُلٌ): تقدَّمَ(١). (١) [خ: ٧٣]. ٦٠٥ ٦٠٦ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني باب ما يكره من التمني حدیث: لا یتمنی أحدكم الموت إما محسنًا فلعله يزداد ٧٢٣٥ - (لَا يَتَمَنَّى): الياءُ مثبتةٌ في رَسْم الخطّ في كُتُبِ الحديثِ، فلعلَّه نهيٌّ وردَ على صيغةِ الخبرِ؛ والمرادُ منه: لاَ يَتَمَنَّ، فَأَجرِيَ مُجرى الصحيحِ، ويَحتملُ أنَّ بعضَ الرُّواةِ أَثبتَها في الخطِّ، فرُويَ على ذلك، قالَه التوربشتيُّ. وقال القاضي ناصرُ الدِّين: ((لا يتمنَّى)): نهيٌّ أُخرِجَ في صورةِ النفى للتأكيدِ). قال الطَّيبيُّ: (هذا أَولى، ونظيرُه قولُه تعالى: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَاِبَةٌ﴾ [النور: ٣]. ((الكشّاف)»: عن عَمرِو بن عُبيدٍ: (لا يَنْكِحْ)؛ بالجزْمِ على النَّهْيِ، والمرفوعُ أيضًا فيه معنى النَّهْي، ولكنْ أبلغُ وآكدُ؛ كما أنَّ ((رحمكَ اللهُ)) و((يرَحمُكَ)) أبلغُ مِن ((ليرحمْكَ اللهُ)). أقولُ: وإنَّما كانَ أبلغَ؛ لأنَّه قُدِّر أنَّ المنهيَّ حينَ وردَ النَّهْيُ عليه انتهى عنِ المنهيِّ عنه، وهو يُخبِرُ عنِ انتهائِهِ، ولو تُرِكَ على النفي والإخبارِ المَحْضِ؛ لكانَ أبلغَ؛ كأنَّه يقولُ: لا ينبغي للمؤمنِ المتزوِّدِ للآخرةِ والسَّاعي في ازديادِ ما يُثابُ عليه مِنَ العملِ الصالحِ أنْ يتمنَّى ما يمنعُهُ عنِ الترقِّي والسلوكِ لطريقِ اللهِ). (إِمَّا مُحْسِنًا ... وَإِمَّا مُسِيئًا): كذا لهم بالنَّصبِ فيهما على تقديرٍ عاملٍ نصبٍ؛ نحو: (يكون)، ووقعَ في روايةِ أحمدَ عن عبد الرَّزَّاقِ بالرفع فيهما، وكذا في روايةِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، قاله شيخُنا في ((الفتح))، وتقدَّمَ الكلامُ عليه، وكذا الكلامُ على (فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ)، و(فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ) في كتاب (المرضى)(١). وقال القاضي ناصرُ الدِّين: (تقديرُه: ((إنْ كانَ مُحسِنًا))، فحَذَفَ الفعلَ بما استكَنَّ فيه مِنَ الضميرِ، ثمَّ عَوَّضَ عنه ((ما))، وأَدغَمَ في ميمها النونَ، ويَحتملُ أنْ يكونَ [إِمَّا] الحرفَ القاسمَ، و((مُحسنًا)): منصوبٌ بأنَّه خبرُ ((كانَ))؛ والتقديرُ: إمَّا (١) [خ: ٥٦٧٣]. ٦٠٧ كِتَابُ الثَّمَنِّي أنْ يكونَ مُحسِنًا، أو حالٌ، والعاملُ فيه ما دلَّ عليه الفعلُ السابقُ؛ أي: إمَّا أنْ يتمنَّاهُ مُحسِنَا). باب ما يجوز من اللو ... (بَابُ: مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّوْ): هكذا في أصلِنا الشامي. وقال الكرمانيُّ: ((بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ لَوْ))، وفي بعضِها: (مِنَ اللَّوْ))، لمّا أرادوا إعرابَها جعلُوها اسمًا بالتعريفِ؛ ليكونَ علامةً لذلكَ، وبالتشديدِ؛ أي: ليصيرَ متمكِّنَا، قال الشاعرُ: [من الطويل] أُلَامُ عَلَى لَوَّ وَلَوْ كُنْتُ عَالِمًا بِأَذْنَابٍ لَوَّلَمْ تَفُتْنِي أَوَائِلُهْ فإنْ قلتَ: عقدَ البابَ على (لَوْ))، وفي الحديثِ: (لولا))، و(لولا)): لامتناع الشيءٍ لوجودٍ غيرِهِ، فبينهُما بَوْنٌ بعيدٌ؟ قلتُ: مَالُهُ إلى (لو))؛ أي: معناهُ: لو لم تكُن المشقّةُ؛ لأمرتُهُم، ويَحتملُ أنْ يُقالَ: أصلُه: (لو)، زِيدَ ((لا)) علیه) انتهى. وقال الحمزيُّ(١): ((اللَّوْ: بسكونِ الواوٍ؛ يريد: مِن قولِه: لَوْ كانَ كذا؛ لكانَ كذا، أو لم يكن كذا، فإدخالُ الألفِ واللَّام على ((لو))، وهو حرفٌ غيرُ جائزٍ في العربيَّةِ؟ قلتُ: أَقامَها مُقَامَ اسمٍ لمعنّى قد عُلِمَ؛ كالنَّدمِ والتمنِّي) انتهى. وقد جاءَ في ((ابنِ ماجه)) مرفوعًا: ((إيَّاكَ واللَّوَّ، فإنَّ اللَّوَّ تفتحُ عَمَلَ الشَّيطانِ))، أمَّا النَّهْيُ عن ذلك وأنَّها تفتحُ عَمَلَ الشَّيطانِ؛ فمحمولٌ على مَنْ يقول ذلك مُعتمِدًا على الأسبابِ، مُعرِضًا عنِ المقدورِ، أو متضجّرًا. وقال بعضُ الشارحينَ: (يريدُ: قولَ الراضي بما أرادَهُ اللهُ: لو كان كذا، فأدخلَ على (لو)) الألفَ واللَّامَ التي للعهدِ، وذلك غيرُ جائزٍ عند أهلِ العربيّةِ؛ إذْ (لو)) حرفٌ، وهما لا يدخلانِ على الحروفِ، كذا أوَّلَه القاضي، وهو عجيبٌ، (١) كانت في (ص): (الكرماني)، ثم ضرب عليها وكتب: (الزركشي)، والمثبت هو الصواب. ٦٠٨ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني فإنَّ الحروفَ يجوزُ أنْ يُسمَّى بها، وتَجري مَجرى الأسماءِ في الإخبارِ عنها، وقبولٍ علاماتِ الاسم، فأصلُ (لو)): حرفُ امتناع، فإذا سُمِّيَ بها؛ زيدَ فيها واوٌ أُخرى، ثمَّ أُدغِمتْ وشُدَّتْ. ثمَّ قال القاضي: الَّذي يُفهَمُ مِن ترجمةِ البخاريِّ وما ذكرَه في البابِ مِنَ الأدلَّةِ: أنَّه يجوزُ استعمالُ ((لو)) و((لولا)) فيما يكونُ للاستقبالِ ممَّا امتنعَ فعلُه لوجودِ غيرِهِ، [وهو من باب («لولا))، أوِ امتنعَ فعلُه لامتناعٍ غيرِه]، وهو مِنْ بابِ (لو))؛ لأنَّه لم يدخلْ في البابِ سوى ما هو للاستقبالِ، أو ما هو حقٌّ صحيحٌ مُتَيَقَّنٌ، دونَ الماضي والمنقضِي، أو ما فيه اعتراضٌ على الغيبِ والقَدَرِ السابق) انتهى كلامُ الزركشيِّ. حديث: لو مد بي الشھر لواصلت وصالًا ٧٢٤١ - (وَوَاصَلَ أُنَاسٌ): التنوينُ: للتبعيضِ، كما قال الزمخشريُّ في قولِهِ تعالى: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ، لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١]، أو للتعليلِ كما في قولهِ تعالى: ج ﴿وَيِضْوَانٌ مِّنَ اَللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التّوبَة: ٧٢]. كتاب أخبار الآحاد حدیث: لا یمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره ٧٢٤٧ - (لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ): (رَجَعَ) ثلاثيٌّ، وحكى ثعلب: (أَرْجَعْتُ)؛ رُباعیًّا، وفي ((المحكم)): (حكى سيبويه: رجَّعتُه؛ بالتشديدِ)، وتقدَّمَ إعرابُهُ(١). باب: بعث النبي مَجّ الزبير طليعة وحده (طَلِيعَةً وَحْدَهُ): (طليعةً): منصوبٌ على الحالِ، و(وَحْدَهُ): تقدَّمَ (٢)، و(الزُّبَيْرَ): منصوبٌ مفعولُ المصدرِ . باب وصاة النبي ◌َّ وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم حديث ابن عباس: مرحبًا بالوفد والقوم غیر خزايا ولا ندامی ٧٢٦٦ - (غَيْرَ خَزَايَا): تقدَّمَ، وكذا بقيَّةُ الحديثِ(٣). (١) [خ: ٧٢٤٧]. (٣) [خ: ٥٣]. (٢) [خ: ٧]. ٦٠٩ كِتَابُ الإِعْتِصَامِ بِالْكِتابِ والسُّنّةِ باب قول النبي ◌َ ◌ّر: ((بعثت بجوامع الكلم)) حديث أبي هريرة: بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب ... ٧٢٧٣ - (رَأَيْتُنِي): تقدَّمَ(١). باب الاقتداء بسنن رسول الله الجهد ... حديث: إن العين نائمة والقلب يقظان ٧٢٨١ - (فَرْقٌ): لأبي ذرٍّ: بتشديدِ الرَّاءِ، فِعلًا ماضيًا(٢)، ولغيرِهِ: بسكونِ الرَّاءِ، والتنوينِ. حديث: إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومًا ٧٢٨٣ - (فَالنَّجَاءَ): تقدَّمَ(٣). وقال الكرمانيُّ هنا: (مقصورٌ وممدودٌ، مفعولٌ مطلقٌ). حديث: ما من شيء لم أره إلّ وقد رأيته في مقامي ٧٢٨٧ - (حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ): تقدَّمَ(٤). (أَيَّ ذَلِكَ): تقدَّمَ(٥). باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه حديث: اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت (١) [خ: ٢٢٥]. (٣) [خ: ٤٠٣٩] [خ ٦٤٨٢]. (٥) [خ: ٨٦]. (٢) أي: (فَرَّقَ). (٤) [خ: ٨٦]. ٦١٠ ٦١١ كِتَابُ الإِعْتِصَامِ بالْكِتابِ والسُّنّةِ ٧٢٩٢ - (وَمَنْعِ وَهَاتِ): تقدَّمَ(١). حديث: لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا هذا الله ٧٢٩٦ - (هَذَا اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ): (هَذَا): هو مبتدأُ خبرُه محذوفٌ؛ تقديرُه: مقرَّرٌ، أو مُسَلَّمٌ، وهو أنَّ اللهَ خالقُ كلِّ شيءٍ، و﴿اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَىْءٍ﴾ [الرعد: ١٦] تفسيرٌ لـ(هَذَا)؛ أي: حتَّى يُقالُ هذا القولُ: اللـهُ خالقُ كلِّ شيءٍ، فمَنْ خَلَقَ اللهَ، والفاءُ في: (فَمَنْ) رَتَّبَتْ ما بعدَها على ما قبلَها، وقال التوربشتيُّ: ([لفظُ ((هذا)) يُصرَفُ على وجهين: أحدهما: أن يكونَ مفعولاً، والمعنى: حتَّى يُقالَ هذا القول، والآخرُ: أنْ يكونَ مبتدأً قد حُذِفَ خبرُه؛ أي: هذا القولُ، أو قولك قد عُلِمَ أو عُرِفَ])(٢). باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع حديث: كاد الخيران أن يهلكا ٧٣٠٢ - (كَأَخِي السِّرَارِ): أي: كصاحبِ السِّرارِ؛ أي: لا يَرفعُ صوتَه؛ إذا حدَّثَه؛ أي: كلامًا كمثلِ المسارَّةِ وشبهِها؛ لخفضٍ صوتِهِ. قال في ((الفائق)): (ولو أُريدَ [بـ] ((أخي السِّرارِ)): المُسارُّ؛ كان وجهًا، والكافُ على هذا في محلِّ نصبٍ على الحالِ، وعلى الأوَّلِ صفةٌ لمصدرٍ محذوفٍ)، قاله الزركشيُّ . وقال الكرمانيُّ: (أي: كصاحبِ المسارَّةُ(٣)، قال أبو العبَّاس النَّحْويُّ: أي: كالسِّرارِ، و((أخي)»: صلةٌ). (لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ): قال الزمخشريُّ: (والضميرُ في ((يُسْمِعْهُ)»: راجعٌ للكافٍ؛ إذا جُعِلَتْ صفةً للمصدرِ، و((لَا يُسْمِعْهُ)): منصوبُ المحلِّ بمنزلةِ الكافِ على الوصفيَّةِ، وإذا جُعِلَتْ حالًا؛ كانَ الضميرُ لها أيضًا، إلّا أنَّه قُدِّرَ مضافٌ (١) [خ: ٢٤٠٨]. (٢) ما بين المعقوفين أشار إليه في (ص)، وكأنَّه في ورقة مفردة، وقد أثبت من ((الكاشف)) (٥١٩/٢) (٦٦). (٣) في (ص): (المساورة). ٦١٢ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني محذوفٌ؛ كقولك: سمعَ صوتَه؛ فحُذِفَ ((الصوتُ))، وأُقيمَ الضميرُ مُقامَهُ، ولا يجوزُ أنْ يُجعَلَ ((لَا يُسْمِعْهُ)) حالًا عنِ النبيِّ؛ لأنَّ المعنى يصيرُ خلفًا؛ أي: رکیگا) انتھی(١). حديث عمر: لا نورث ما تركنا صدقة ... ٧٣٠٥ - (وَأَنْتُمَا): مبتدأٌ، (تَزْعُمَانٍ): خبرُه. باب ما یذکر من ذم الرأي وتكلف القیاس حديث: إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاهموه انتزاعًا ٧٣٠٧ - (إِنَّ اللهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاكُمُوهُ انْتِزَاعًا): تقدَّمَ في (كتابِ العلم)(٢). حدیث: یا أيها الناس اتهموا رأیکم علی دینکم ٧٣٠٨ - (وَبِئْسَتْ صِفُّونَ): قال الزركشيُّ: (يُسمَّى المكانُ بالجمعِ السالمِ؛ كما يُسمَّى الرجلُ بـ((زيدين))، و((عمرين))، فيُجريه في حالِ التسميةِ مُجراهُ في حالِ الجمعِ، وما كان مِنَ الواحدِ على بناءِ الجمعِ؛ فإعرابُه إعرابُ الجمعِ؛ كقولِكَ: ((دخلتُ فلسطينَ))، و((هذه فلسطون))، و((أتيت قنسرين))، و((هذه قنسرون)) انتھی . أنشدَ المبرِّدُ: [من المتقارب] وَشَاهِدُنَا الْجُلُّ وَالْيَاسَمُو نُ وَالْمُسْمِعَاتُ بِقُصَّابِهَا وفيه لغةٌ أُخرى، وهي إعرابُ النونِ، وجعلُه بالياءِ على كلِّ حالٍ . (١) ((الفائق)) (٢٧/١-٢٨)، وانظر ((التنقيح)) (١٢٥٧/٣)، وقد تكرر كلام الزمخشري بتمامه في (ص) حيث جاء مع مجموعة أحاديث في أوراق متفرقة، وأوَّله: (قولُه: ((كانَ يكلِّمُ النبيَّ وََّ كأخي السِّرارِ)): أي: كان كلامًا كمثل المسارَّة وشبهها؛ لخفض صوته، ويجوزُ في غيرِ هذا الموضع أن يرادَ بـ((أخي السِّرار)): الجهار؛ كما تقولُ العربُ: ((عرفتُ فلانًا بأخي الشَّرِ))؛ يعنون: بالخير، و((بأخي الخير))؛ يريدون: بالشر، ولو أُريدَ بـ((أخي السِّرار)): المسار؛ كان وجهًا، والكافُ على هذا في محلِّ النصبِ على الحالِ، وعلى الأوَّلِ هو صفةُ المصدرِ المحذوفِ، والضميرُ في ((لا يُسْمِعْهُ)): يرجعُ للكافِ ... ) إلخ. (٢) [خ: ١٠٠]. ٦١٣ كِتَابُ الإِعْتِصَامِ بالْكِتابِ والسُّنَّةِ باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى ... (وَمُشَاوَرَةِ الْخُلَفَاءِ وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ الْعِلْم): (أَهْلَ الْعِلْم): ممَّا تنازَعَ فيه العاملانِ؛ أي: المشاورة والسؤال. حدیث: لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالًا فسلط على هلكته ... ٧٣١٦ - (رَجُلٌ): تقدَّمَ(١). حديث المغيرة: فيه غرة عبد أو أمة ٧٣١٧ - ٧٣١٨ - (غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ): (غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ): بالإضافةِ والصفةِ. باب قول النبي ◌َّلر: ((لتتبعن سنن من كان قبلكم)) حديث: لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها ٧٣١٩ - (كَفَارِسَ): خبرُ مبتدأِ محذوفٍ. حدیث: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا شبرًا وذراعًا بذراع ٧٣٢٠ - (الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى): (الْيَهُود)؛ بالجرِّ؛ لأنَّه بدلٌ مِنْ (مَنْ) الَّذِي هو بمعنى (الَّذِي)، و(مَنْ): مجرورٌ بالإضافةِ، ويجوزُ نصبُه بفعلٍ مقدَّرٍ تقديرُه: (تعني)(٢)، ويجوزُ الرفعُ، ويكونُ خبرَ المبتدأِ (هُم). باب ما ذكر النبي وَليّ وحض على اتفاق أهل العلم حديث: كان الصاع على عهد النبي ◌َّرِ مدَّا وثلثًا بمدكم اليوم ٧٣٣٠ - (مُدَّا وَثُلُثًا): وفي بعضِها: (مُدٌّ وَثُلُثْ)، وذلك إمَّا على اللُّغةِ الربعيَّةِ يكتبونَ المنصوبَ بدونِ الألفِ، وإمَّا في (كَانَ) ضميرُ الشأنِ. حديث: أتاني الليلة آت من ربي وهو بالعقيق أن صلِّ في هذا الوادي ٧٣٤٣ - (وَهْوَ بِالْعَقِيقِ): متعلِّقٌ بقولِهِ: (حَدَّثَنِي النَّبِيُّ وََّ)، والدليلُ عليه أنَّ في (١) [خ: ٧٣]. (٢) في (ص): (أعني).