النص المفهرس
صفحات 1221-1240
٥٧٤ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني ونقل عن روايةِ ابنِ السَّكَنِ: أنَّ التاءَ بالفتح للخِطابِ تقريرًا، ويصحُّ على هذا كسرُ الهمزةِ وفتحُها، فالكسرُ على جوابِ القَّسَمِ، والفتحُ معمولُ ((علمتُ))، وقيل: ((ما)): زائدةٌ للتأكيدِ؛ والتقديرُ: لقدْ علمتُ. قلت: وقد حكى في ((المطالع)): أنَّ في بعضِ الرواياتِ: ((فواللهِ لقدْ علمتُ))، وعلى هذا: فالهمزةُ مفتوحةٌ، ويَحتملُ أنْ تكونَ ((ما)): مصدريَّةٌ، وكُسرتْ ((إِنَّ))؛ لأنَّها جوابُ القَسَمِ . قال الطّيبيُّ: وجعل ((ما)) نافيةً أظهرُ؛ لاقتضاءِ القَسَم أنْ يتلقى بحرف النفي، وبـ((أن)) وباللَّام، بخلافِ الموصولةِ، ولأنَّ الجملةَ القسميَّةَ جيءَ بها مؤكّدةً لمعنى النهي مقرِّرةٌ للإنكارِ، ويُؤيِّدُه أنَّه وقعَ في ((شرح السُّنَّةِ)): ((فواللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا أَنَّهُ))، قَالَ: فمعنى الحصرِ في هذِهِ الروايةِ بمنزلةٍ تاءِ الخِطابِ في الروايةِ الأُخرى؛ لإرادةِ مزيدِ الإنكارِ على المخاطَبِ. قلتُ: وقد وقعَ في روايةِ أبي ذرِّ عنِ الكُشْمِيهَنِيِّ مثلُ ما عزاهُ لـ((شرح السنة))، ووقعَ في روايةِ الإسماعيليِّ مِنْ طريقِ أبي زُرعةَ الرازيِّ عن يحيى ابنِ بُكيرٍ شيخ البخاريِّ فيه: ((فواللهِ ما علمتُ أنَّه ليُحِبُّ اللهَ ورسوله))، ويصحُّ معه أنْ تكونَ ((ما)) زائدةً، وأنْ تكونَ ظرفيَّةً؛ أي: مُدَّةَ عِلمِي، ووقعَ في روايةٍ مَعْمَرٍ والواقديِّ: ((فإنَّه يحبُّ اللهَ ورسوله))، وكذا في روايةٍ محمَّدِ بنِ عمرو بنِ حِزْمٍ، ولا إشكالَ فيها؛ لأنَّها جاءتْ تعليلاً لقولِهِ: ((لا تفعلْ يا عُمَر))، والله أعلم). وقال الكرمانيُّ: (إنْ قلتَ: ((ما)»: موصولةٌ لا نافيةٌ، فكيفَ وقعَ جوابًا للقَسَمِ؟ قلتُ: جوابُه: ((إنَّه يحبُّ اللهَ))، وهو خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ). باب لعن السارق إذا لم يسم حديث: لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ٦٧٨٣ - (كَانُوا يَرَوْنَ): بفتحِ الياءِ وضمِّها . ٥٧٥ كِتَابُ الْحُدُودِ باب: ظهر المؤمن حمی إلا في حد أو حق حديث: ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمةً ٦٧٨٥ - (أَلَا شَهْرُنَا): بفتح الهمزةٍ، وتخفيفِ اللَّام، وكذا الَّذي بعدَه؛ حرفُ استفتاحٍ. (كُلّ ذَلِكَ): قال والدي تَُّ تعالى: (بنصبِ ((كُلَّ)) على الظرفِ، ويجوزُ رفعُه). (يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ): قال الزركشيُّ: (بالرفع، وتقدَّمَ في ((الإيمان))). باب إقامة الحدود على الشريف والوضيع حديث: إنما هلك من كان قبلكم أنهم كانوا يقيمون الحد ... ٦٧٨٧ - (لَوْ فَاطِمَةُ): كذا للأكثرِ، قال ابنُ التِّينِ: التقديرُ: لو فعلتْ فاطمةُ؛ لأنَّ (لو) يليها الفعلُ دون الاسمِ. قلتُ: الأَولى التقديرُ بما جاءَ في الطريقِ الأُخرى: (لو أنَّ فاطمةَ)(١)، كذا روايةُ الكُشْمِيهَنيّ هنا، وهي ثابتةٌ في سائِرِ طُرُقِ هذا الحديثِ في غيرِ هذا الموضعِ، و(لو) هنا: شرطيَّةٌ، وحَذْفُ (أنَّ) ورد معها كثيرًا؛ كقولِه في حديثٍ مسلم: (لَوْ أَهْلَ عُمَانَ أَتَاهُمْ رَسُولِي))؛ فالتقدير: لو أنَّ أهلَ عُمانَ، وقد أنكرَ بعضُ الشُّرَّاحِ مِنْ شيوخِنا على ابنِ التِّينِ إيرادَهُ هنا بحذفٍ (أنَّ)، ولا إنكارَ عليه، فإنَّ ذلك ثابتٌ هنا في روايةٍ أبي ذرِّ عن غيرِ الكُشْمِيهَنيِّ، وكذا هو في روايةِ النَّسفيِّ، ووقعَ في روايةِ إسحاقَ بنِ راشدٍ عن ابنِ شهابٍ عند النَّسائيِّ: (لَوْ سَرَقَتْ فَاطِمَةُ)، وهُو يُساعدُ تقديرَ ابنِ التِّينِ، قاله شيخُنا في ((الفتح)). (١) [خ: ٦٧٨٨]. ٥٧٦ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان حديث: يا أيها الناس إنما ضل من قبلكم أنهم ... ٦٧٨٨ - (وَايْمُ اللهِ): تقدَّمَ(١). باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَهُوَاْ أَيْدِيَهُمَا﴾ ... حديث: أن يد السارق لم تقطع على عهد النبي ◌َّ إلا في ثمن مجن ٦٧٩٢ - (مِثْلَهُ): بالنصبِ. (١) [خ: ٣٤٤]. كِتَابُ الْمُحَارِبِينَ باب فضل من ترك الفواحش حدیث: من تؤکل لي ما بين رجليه وما بين لحييه ٦٨٠٧ - (تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ): قال شيخُنا في ((الفتح)): (كذا للأكثرِ، وفي روايةٍ أبي ذرِّ عنِ المستملي والسَّرَخسيِّ بحذفِ الباءِ، ويُقرَأَ بالنصبِ على نزعِ الخافضِ، أو كأنَّه ضمّن ((تَوَكَّلْتُ)) معنى: ضَمِنْتُ). باب إثم الزناة حديث: أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك ٦٨١١ - (ثُمَّ أَيُّ): تقدَّمَ (١). باب رجم المحصن حديث: هل رجم رسول الله وَل ٦٨١٣ - (أَمْ (٢) بَعْدُ): بضمِّ الدالِ. باب الرجم في البلاط (بِالْبَلَاطِ): في روايةِ المستملي: (فِي الْبَلَاطِ) بدل (بِالْبَلَاطِ)، قاله شيخُنا . وقال الزركشيُّ: (الباءُ بمعنى: عند، بدليلِ الحديثِ، أو بمعنى: في). باب: هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت؟ حدیث: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ٦٨٢٤ - (لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ): حُذِفَ المفعولُ في (قَبَّلْتَ)؛ للعِلم به؛ أي: المرأةَ. (١) [خ: ٥٢٧] [خ: ٢٧٨٢] [خ: ٤٤٧٧]. (٢) في (ص): (أما). ٥٧٧ ٥٧٨ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني باب الاعتراف بالزنا حدیث: والذي نفسي بيده لأقضین بینکما بکتاب الله جل ذكره ٦٨٢٧ - ٦٨٢٨ - (إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ): في روايةِ الليثِ: (إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللهِ)، قيل: فيه استعمالُ الفعلِ بعدَ الاستثناءِ بتأويلِ المصدرِ، وإن لم يكن فيه حرفٌ مصدريٌّ؛ لضرورةِ افتقارِ المعنى إليه، وهوَ مِنَ المواضع الَّذي يقعُ فيها الفعلُ موقعَ الاسم، ويُرادُ به: النفيُ المحصورُ فيه المفعولُّ؛ والمعنى هنا: لا أسألُكَ إلَّا الَقضاءَ بكتابِ اللهِ، ويحتملُ أنْ تكونَ (إِلَّا) جوابَ القَسَم؛ لما فيها مِن معنى الحصرِ؛ وتقديرُه: أسألُكَ باللهِ لا تفعل شيئًا إلَّ القَضاءَ، فالتأكيدُ إنَّما وقعَ؛ لعدم التشاغُلِ بغيرِه؛ لا (١) لأنَّ لقولِه: (بِكِتَابِ اللهِ) مفهومًا، وبهذا يندفعُ إيرادُ مَنِ استشكلَ فقال: لم يكُن ◌َّهِ يحكُمُ إلَّا بكتابِ اللهِ، فما فائدةُ السؤالِ والتأكيدِ في ذلك؟ ثمَّ أجابَ: بأنَّ ذلك مِنْ جفاةِ الأعرابِ. (عَلَى هَذَا): ضُمِّنَ (على) معنى: (عندَ)؛ بدليل ما وردَ: (فِي أَهْلِ هَذَا)(٢). (وَعَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْم): برفعِ (الرَّجْم) ونصبِهِ . (جَلْدُ مِئَةٍ): بالإضافةِ للأكثرِ، ورواهُ بعضُهم: [بتنوين] (جَلْدٌ) مرفوعٌ، و(مِنَّةً): منصوبٌ منوَّنٌ على التمييزِ . باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت حديث: لا تطروني كما أطري عيسى ابن مريم ٦٨٣٠ - (لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا): جزاؤُهُ محذوفٌ؛ نحو: لرأيتَ عجبًا، أو هو للتمنِّي. (لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ): (لو): لا تدخُلُ إلَّا على الفعلِ، وههنا دخلَ على حرفٍ، لكن قد يؤتَى بـ(قد)، وتقديرِ الفعلِ؛ إذْ معناهُ: لو تحقَّقَ موتُه، أو (قد): مقحَمٌ . (١) ضرب في (ص) على (لا)، ولا يصحّ. (٢) [خ: ٦٨٥٩]. ٥٧٩ كِتَابُ الْمُحَارِبِينَ (فَتَخْلُصَ): بالنصبِ، وكذا (فَتَقُولَ)، وفي أصلِنا: (فَتَقُولُ): مرفوعٌ. (حَتَى أَجِدَ): مرفوعٌ في أصلِنا، وتقدَّمَ مثلُهُ عِدَّةَ مرَّاتٍ. (مَا عَسيْتَ أَنْ يَقُولَ): القياسُ أنْ يُقالَ: (ما عسى أنْ يقولَ)؛ فكأنَّه في معنى (رجوتُ) و(توقَّعتُ). (تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا): هي مصدرُ (غررتُه)؛ إذا ألقيتَه في الغَرَر، وهي مِنَ التغريرِ؛ كالثَّعِلَّةِ مِنَ التعليلِ(١)، وفي الكلام مُضافٌ محذوفٌ؛ تقديرُه: خوفَ تَغِرَّةٍ أنْ يُقْتَلا؛ أي: خوفَ وقوعِهِما في القتلِ، فحَذَفَ المضافُ الَّذِي هو (الخوفُ)، وأقامَ المضافَ إليه الَّذِي هو (تَغِرَّةً) مُقامَه، وانتصبَ(٢) على أنَّه مفعولٌ له، ويجوزُ أنْ يكونَ قولُه: (أَنْ يُقْتَلَا): بدلًا مِنْ (تَغِرَّةً)، ويكونَ المضافُ محذوفًا كالأوَّلِ، ومَنْ أضافَ (تَغِرَّةً) إلى (أَنْ يُقْتَلَا)؛ فمعناهُ: خوفه تَغِرَّةَ قتلِها، ذكرَهُ صاحبُ ((النّهايةِ)) (٣). باب: البكران يجلدان وينفيان ... حديث: سمعت النبي ◌َّ بأمر من زنى ولم يحصن جلد مائة وتغريب عام ٦٨٣١ - ٦٨٣٢ - (جَلْدَ مِئَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ): بالنصبِ على نَزْعِ الخافضِ. باب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبًا عنه (غَائِبًا عَنْهُ): قال الكرمانيُّ: ((غَائبًا)): حالٌ عن فاعلِ الإقامةِ، وهو الغيرُ، ويَحتملُ أنْ يكونَ حالًا عنِ المحدودِ المقامِ عليه، وفي عبارتِهِ تعجرفٌ). حديث: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ٦٨٣٥ - ٦٨٣٦ - (وَهْوَ جَالِسٌ): جملةٌ حاليَّةٌ. (١) في (ص): (كالتقلة من التقليل). (٢) في (ص): (والنصب). (٣) ((النهاية في غريب الحديث)) (٣٥٦/٣) مادة (غرر)، وانظر ((التنقيح)) (١٢١٧/٣ - ١٢١٨)، وقد تكررت هذه الفقرة في (ص) في ورقة سابقة. كِتَابُ الدِّيَاتِ قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ حديث: ثم أن تقتل ولدك أن يطعم معك ٦٨٦١ - قوله: (وَهْوَ خَلَقَكَ): الواو فيه للحالِ. (ثُمَّ أَيّ): بالتنوينِ والتشديدِ على قولِ ابنِ الخشَّابِ، وتقدَّمَ (١). حدیث: إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها ٦٨٦٣ - (مِنْ وَرطَات): بفتح الواوِ والراءِ؛ مثلُه: (تمرة) و(تَمَرَات)، و(رطب) و(رطبات). وقال ابن قرقولَ: ((وَرْطات))؛ بإسكانِ الراءِ)، وحكى ابنُ مالكِ: أنَّه قُيِّدَ في الروايةِ بسكونِ الراءِ، والصوابُ: التحريكُ. إشارةٌ: تقدَّمَ قبلَه: (عَشْرِ جَلَدَاتٍ)؛ وهو بفتح اللَّام، وكذا (ضَرَبات)؛ بتحريكِ الراءِ، قالهُ الزركشيُّ . باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ حديث: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ... ٦٨٦٨ - (يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ): تقدَّمَ (٢) . باب قول الله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَاُلْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ﴾ حديث: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ٦٨٧٨ - (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ): هو على حذفِ مضافٍ، وإقامةِ المضافِ إليهِ (١) [خ: ٥٢٧ و٢٧٨٢ و٤٤٧٧]. (٢) [خ: ١٢١]. ٥٨٠ ٥٨١ كِتَابُ الدِیَاتِ مُقَامَهُ؛ التقديرُ: لا يَحِلُّ إراقةُ دمِ امرئٍ مُسلِمٍ. قولُه: (النَّفْس): بالرفع، وصحّحَ عليه في أصلِنا المصريِّ، وبالجرِّ. قولُه: (الثَّارِكُ لِدِينِهِ): اللَّامُ فيه وفي (الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ): زائدةٌ، فإنَّ (تَرَكَ، وفَارَقَ) متعدِّيانِ بأنفسِهِما، واسمُ الفاعلِ مِنَ الفعلِ المتعدِّي متعدٍّ كفِعْلِهِ؛ كما أنَّ اللََّمَ كذلك، فزِيدتْ في اسم الفاعلِ كما زِيدتْ في الفعلِ، وإلَّا فالأصلُ: التارِكُ دينَه، والمفارقُ الجماعَةَ؛ كما تقولُ: الضاربُ زيدًا، ولا تقولُ: الضاربُ لزيدٍ، وكأنَّ زيادتَها لتوكيدِ المعنى. باب: من قتل له قتیل فهو بخیر النظرین حديث: إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليهم رسوله وَليل والمؤمنين ٦٨٨٠ - (أَبُو شَاهٍ): بالهاءِ دَرْجًا ووَقْفًا . باب: من طلب دم امرئ بغیر حق حديث: أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ٦٨٨٢ - (وَمُطَّلِبُ دَم امْرِئٍ): بالتشديدِ، مُفْتَعِل مِنَ (الطَّلَبِ)، فأُبدِلَتِ التّاءُ طاءً، وأُدغمتْ، وهوَ في أصلِنا المصريِّ: بالإضافةِ، وصُحِّحَ عليه. باب العفو في الخطأ بعد الموت حدیث: صرخ إبليس يوم أحد في الناس ٦٨٨٣ - (أُخْرَاكُمْ): تقدَّمَ(١). (١) [خ: ٦٦٦٨]. ٥٨٢ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني باب: إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم (بَابٌ: إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ، هَلْ يُعَاقِبُ): وفي نسخةٍ: (يُعَاقَبُوا)، وحذفُ النونِ حيثُ لا ناصبَ ولا جازِمَ لغةٌ. حديث: لا يبقى منكم أحد إلا لد إلا العباس فإنه لم يشهدكم ٦٨٩٧ - (كَرَاهِيَةٌ): بالنصبِ والرفعِ . (وَأَنَا أَنْظُرُ): جملةٌ حاليَّةٌ؛ أي: لدى حضوري، وحالة نظري إليه. (إِلَّ الْعَبَّاسَ): استثناءٌ مِنْ (أَحَدٌ). باب القسامة حديث: تأتون بالبينة على من قتله ٦٨٩٨ - (الْكُبْرَ الْكُبْرَ): بالنصبِ فيهما على الإغراءِ. حدیث: أفلا تخرجون مع راعینا في إبله ٦٨٩٩ - (فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ): كذا في أصلِنا مشدَّدُ الياءِ، والنسبةُ إلى اليمنِ: (يمنيٌّ) و(يماني)، والألفُ عِوَضٌ مِنْ ياءِ النسبةِ فلا يجتمعانِ، قال سيبويه : وبعضُهُم يقول: يمانيّ؛ بالتشديد، فما في الأصلِ على لغةٍ. (وَأَقْلَتَ الْقَرِينَانِ): قال والدي تَُّهُ تعالى: (بفتح الهمزةِ واللَّامِ، وقال الجوهريُّ: ((أَقْلَتَ الشَّيْءُ)))، في نسختِنا بــ((الصحاح)): بفتحِ الهمزةٍ، وهي صحیحٌ جدًّا. وقال شيخُنا في ((الفتح)): (بضمِّ أوَّلِهِ، وسكونِ الفاءِ). (ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ مَا صَنَعَ): قال شيخُنا: ((بَعْدُ)): بضمِّ الدالِ؛ كأنَّهُ ضمَّنَ (نَدِمَ)) معنى: كَرِهَ، ووقعَ في روايةِ أحمدَ بنِ حربٍ: ((عَلَى الَّذِي صَنَعَ))) انتهى. وفي أصلِنا: (بعدَ)؛ بفتحِ الدالِ . ٥٨٣ كِتَابُ الدِّیَاتِ باب جنين المرأة حدیث: أن امرأتین من هنیل رمت إحداهما الأخرى ٦٩٠٤ - (بِغُرَّةٍ، عَبْدٍ): قال الكرمانيُّ: (بالبدلِ والإضافةِ)(١). وقال الزركشيُّ: (بتنوينِ ((غُرَّةٍ))، وما بعدَه بدلٌ منه، ورُوِيَ بالإضافةِ، والأوَّلُ أصوبُ، وتؤيِّدُه روايةُ البخاريِّ الآتيةُ: ((بِالْغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ))(٢). (١) في (ص): (والصفة)، والتصويب من مصدره. (٢) [خ: ٦٩٠٥]. كِتَابُ: اسْتِتَابَةِ المُرْتَدِّينَ باب حكم المرتد والمرتدة حديث: لا نستعمل على عملنا من أراده ٦٩٢٣ - (ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ): قال شيخُنا: (بهمزةٍ، ثمَّ مُثنَّاةٍ ساكنةٍ، و(مُعَاذَ))؛ بالنصبِ؛ أي: بعثَه بعدَهُ، ووقعَ في بعضِ النسخ: ((واتَّبَعَهُ))؛ بهمزةٍ وصلٍ، وتشديدٍ، و((مُعَاذْ))؛ بالرفع). (وَإِذَا رَجُلٌ ... ) إلى آخره: هي جملةٌ حاليّةٌ مِنَ الأمرِ والجوابِ. (قَضَاءُ اللهِ): (قضاءُ): بالرفع خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، ويجوزُ النصبُ، والنصبُ على الاختصاصِ، أو على المصدرِ، أو على المفعولِ بفعلٍ مضمَرٍ؛ أي: أقضي قضاءَ اللهِ. باب: إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي وَل ... حديث: إن اليهود إذا سلموا على أحدكم إنما يقولون: سام عليك ٦٩٢٨ - (أَلَا تَقُولُوهُ): القولُ بمعنى الظّنِّ كثيرٌ، أنشدَ سيبويه: [من الكامل] أَمَّا الرَّحِيلُ فَدُونَ بَعْدَ غَدٍ فَمَتَى تَقُولُ الدَّارُ تَجْمَعُنَا وقيل: مُقتضى القياسِ: (يقولونَه)؛ بالنونِ، وأُجيبَ عنه أنَّ هذا جائزٌ تخفيفًا، قالوا: حذفُ نونِ الجمعِ بلا ناصبٍ ولا جازم لغةٌ فصيحةٌ، ويَحتملُ أنْ يكونَ خِطابًا للواحدٍ، والواوُ إنَّما حدثتْ مِنْ إشباعَ الضمَّةِ؛ كما قالَ: (أدْنو فأنظور)؛ يريد: أنظر، ومثلُه ما رُوِيَ في أذانِ بلالٍ: (أكبار)؛ بإشباع(١) الفتحةِ. (١) في (ص): (إشباع). ٥٨٤ ٥٨٥ كِتَابُ: اسْتِتَابةِ المُزْتَدِينَ باب ما جاء في المتأولين حديث: انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج ٦٩٣٩ - (لَا أَبَا لَكَ): جَوَّزُوا هذا التركيبَ تشبيهًا له بالمضافِ، وإلَّا فالقياسُ: (لَا أَبَ لَكَ). (فَلْأَضْرِبِ عُنُقَهُ): [بالنصبِ، و] هو في تأويلِ مصدرٍ مجرورٍ، وهو خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي: اتْرُكِنِي فتركُكَ للضرْبِ، وبالجزم، والفاءُ زائدةٌ على مذهبٍ الأخفشِ، واللَّامُ للأمرِ، ويجوزُ فتحُها على لغةِ سُلَيمَ، وتسكينُها معَ الفاءِ عندَ قريشٍ، وأمرُ المتكلِّم نفسَه باللَّام فصيحٌ قليلُ الاستعمالِ، ذكرَ ابنُ مالكٍ مثلَه في: (قُومُوا فَلأُصَلِّي لَكُمْ) (١)، وبالرفعٍ؛ أي: فواللهِ لَأَضْرِبُ. (١) [خ: ٣٨٠]. كِتَابُ الْإِكْرَاهِ باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر حديث: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ... ٦٩٤١ - (ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ): تقدَّمَ أوَّلَهُ(١). حدیث: قد كان من قبلکم یؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ٦٩٤٣ - (إِلَى حَضْرَمَوْتَ): تقدَّمَ (٢). باب: في بيع المكره ونحوه في الحق وغيره حديث: اعلموا أن الأرض لله ورسوله ◌َّر وإني أريد أن أجليكم ٦٩٤٤ - (فَمَنْ وَجَدَ): كذا هنا بلفظِ الفعلِ الماضي. (بِمَالِهِ شَيْئًا): الباءُ متعلِّقةٌ بشيءٍ محذوفٍ، أو ضَمَّنَ (وَجَدَ)؛ معنى: (يَجِدُ)، فعدَّاهُ بالباءِ، أو (وَجَدَ): مِنَ الوجدانِ، والباءُ سببيَّةٌ؛ أي: فمَنْ وَجَدَ بمالِهِ شيئًا مِنَ المحبَّةِ، وقال الكرمانيُّ: (الباءُ هنا للمقابلةِ)، فجعلَ (وَجَدَ) من الوجدانِ. باب: إذا أکره حتی وهب عبدًا أو باعه لم يجز حديث: أن رجلًا من الأنصار دبر مملوكًا ولم يكن ... ٦٩٤٧ - (عَامَ أَوَّلَ): بالفتحِ اسمٌ غيرُ منصرِفٍ، فيُجَرُّ بالفتحةِ. بَابٌ: فِي تَزْكِ الْحِيَلِ إشارةٌ: قولُه: (فِي الْأَيْمَانِ وَغَيْرِهَا): للكُشمِيهَنيِّ وغيرِهِ جعلُ الضميرِ مذكَّرًا (١) [خ: ١٦]. (٢) [خ: ١٣٥]. ٥٨٦ ٥٨٧ كِتَابُ الْإِكْرَاهِ على إرادةِ التمنِّي المستفادِ (١) مِنْ صيغةِ الجمعِ . باب في الزكاة وأن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق ... حديث: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا ٦٩٥٦ - (ثَائِرَ الرَّأْسِ): تقدَّمَ (٢). (الصَّلَوَات الْخَمْس): في أصلِنا الشاميِّ: بالرفع فيهما، وفي المصريِّ: (الصلواتِ): منصوبٌ، وعلامةُ النصبِ فيه الكسرةُ، وَهو مفعولٌ، و(الخمسَ): منصوبٌ صفةً لـ (الصلواتِ). (شَهْرَ رَمَضَانَ): (شهرَ): منصوبٌ. حديث: يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعًا أقرع ٦٩٥٧ - ٦٩٥٨ - (إِذَا مَا رَبُّ النَّعَم): (ما): زائدةٌ. باب احتیال العامل لیھدی له حدیث: فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك ... ٦٩٧٩ - (بَصْرَ عَيْنِي وَسَمْعَ أُذُنِي): بسكونِ الصادِ والميمِ، وفتحِ الراءِ والعينِ عندَ أکثرِهِم . قال سيبويه: (العربُ تقولُ: سَمْعُ أُذُني زيدًا، ورَأْيُ عَيني)، يقولُ ذلك بضمِ آخرِهِما . قال القاضي: (وأمَّا الذي في كتاب ((الحِيَل))؛ فوجهُهُ: النصبُ على المصدرِ ؛ لأنَّه لم يذْكُرِ المفعولَ بعدَهُ). بَابُ التَّغییرِ حديث: أول ما بدئ به رسول الله وَّر من الوحي الرؤيا الصادقة ... ٦٩٨٢ - حديثُ بذْءِ الوَحْي: تقدَّمَ(٣). (١) في (ص): (المستفادة). (٣) [خ: ٣]. (٢) [خ: ٤٦]. ٥٨٨ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني (أَخُو أَبِيهَا): كذا وقعَ هنا، و(أَخُو) صفةُ (العَمِّ)، فكانَ حقُّه أنْ يُذكَرَ مجرورًا، وكذا وقعَ في روايةِ ابنِ عساكرَ: (أَخِي أَبِيهَا)، وتوجيهُ روايةِ الرفعِ: قال الكرمانيُّ: (إنَّه خبرُ مبتدأِ محذوفٍ). تنبيه: تقدَّمَ الكلامُ على قولِهِ: (يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا)، ووقعَ في أصلِنا هنا : (يَا لَيْتَنِي كُنْتُ جَذَعًا)، ثبتتْ على (ليت) (لا)؛ أي: أنَّها زائدةٌ، وقال الكرماني هنا : (تقديرُه: أكونُ جَذَعًا، أو حالٌ [والخبرُ] فيها). باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة حديث أبي قتادة: الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإذا ٦٩٨٦ - (مِثْلَهُ): بالنصبِ. باب من رأى النبي ◌َّ في المنام حديث: من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتكونني ٦٩٩٧ - (لَا يَتَكَوَّنُنِي): إنْ قلتَ: التكوُّنُ لازمٌ فما وجهُهُ هنا؟ قلتُ: لزومُهُ غيرُ لازم، أو معناه: لا يتكوَّنُ كَوْنِي، فحذفَ المضاف، وأوصلَ المضاف إليه بالفعلِ . باب رؤیا اللیل حديث: أراني الليلة عند الكعبة فرأيت رجلًا آدم ٦٩٩٩ - (أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ): إشارةٌ: وردَ في روايةٍ في (كِتَابِ الأحكام)(١): ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ)): قال ابنُ مالكٍ: (الفاءُ زائدةٌ كالأُولى مِنْ قولِهِ تعالى: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ﴾ [يونس: ٥٨]). (١) في (ص): (كتاب الفتن)، والحديث ليس فيه، بل هو بلفظه في (كتاب الأحكام) (٧١٢٨)، ونحوه في (كتاب التعبير) (٧٠٢٦)، ولفظه: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ)). ٥٨٩ كِتَابُ الْإِكْرَاهِ (عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنٍ): إنْ قلتَ: (عَوَاتِقٍ): جمعٌ فكيفَ أضيفَ إلى المُثنَّى؟ قلتُ: ما هوَ إلَّ نحو: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، وجازَ مثلُه؛ إذْ لا التباس. باب رؤیا النساء حديث: أما هو فوالله لقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له الخير ٧٠٠٣ - (شَهَادَتِي): مبتدأٌ، و(عَلَيْكَ): صِلَتُهُ، والجملةُ القسميَّةُ خبرُه بتقدیرِ القولِ؛ أي: شهادتي عليكَ قولِي هذا، فإنْ قلتَ: هي شهادةٌ له لا عليه؟ قلتُ: المقصودُ منها محضُ الاستعلاءِ. إشارةٌ: قسيمُ (أمَّا) هو: (وَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ الله)، وإمَّا مقدَّرٌ؛ نحو: ﴿وَالزَّسِخُونَ فِ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧]، إنْ لم يكُنْ عَطفًا على (الله). باب اللبن حديث: بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه ٧٠٠٦ - (قَالَ: الْعِلْمَ): بالنصبِ، ويجوزُ الرفعُ. باب القيد في المنام حدیث: إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن ٧٠١٧ - (وَكَانَ يَكْرَهُ الْغُلّ): بضمِّ الياءِ وفتحِها، وعليهما يُنصَبُ (الغُلّ) ويُرفَعُ . باب الطواف بالكعبة في المنام حديث: بينا أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة ٧٠٢٦ - (بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ): تقدَّمَ الكلامُ على الفاءِ أعلاهُ(١). (١) [خ: ٦٩٩٩]. ٥٩٠ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني باب: إذا أعطى فضله غيره في النوم حديث: بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه ... ٧٠٢٧ - (قَالَ: الْعِلْم): تقدَّمَ(١). باب الأمن وذهاب الروع في المنام حدیث: إن رجالا من أصحاب رسول الله كانوا يرون الرؤيا ... ٧٠٢٨ - ٧٠٢٩ - (لَنْ تُرَعَ): تقدَّمَ مطوَّلًا في (التهجّد)(٢). باب: إذا طار الشيء في المنام حديث: بينا أنا نائم رأيت أنه وضع في يدي سواران من ذهب ٧٠٣٣ - ٧٠٣٤ - (فَفُظِعْتُهُمَا): قال بعضُهُم: هكذا رُوِيَ متعدِّيًا حملًا على المعنى؛ لأنَّه يعني: أكبرتُهُما وخفتُهُما، والمعروف: فظعتُ به أو منه. باب: إذا رأی بقرًا تنحر حديث: رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل ... ٧٠٣٥ - (أَوْ هَجَرٌ): في ((الصَّحاح)): ((هَجَرٌ)): اسمُ بلدٍ مذكَّرٌ مصروفٌ، والنسبةُ إليها : هاجري). وقال أبو القاسم الزَّجَّاجيُّ في ((الجمل)): ((هجر)): يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ). وفي نسخةٍ في هامشٍ أصلِنا: (أَوِ الْهَجَرُ)، وهي روايةُ أبي ذرٍّ، ووافقَهُ الأصيليُّ، وفي روايةٍ كريمةَ: بغيرِ ألفٍ ولامٍ. وقال النوويُّ: كذا في جميعِ النُّسخِ: بالألفِ واللَّامِ، لكنَّه حديثٌ معلَّقٌ بصيغةٍ جزمٍ. (وَاللهُ خَيْرٌ): برفع الهاءِ مِنِ اسمِ (الله)؛ أي: وثوابُ اللهِ لهم، فحُذِفَ (١) [خ: ٧٠٠٦]. (٢) [خ: ١١٢١]. ٥٩١ كِتَابُ الْإِكْرَاهِ المضافُ وأُقيمَ المضافُ إليه مُقامَهُ، وعندَ بعضِهِم: بالكسرِ على الفَسَمِ، وسبقَ(١). وقال الكرمانيُّ: (وَاللهُ خَيْرٌ)): مبتدأٌ وخبرٌ). (بَعْدِ يَوْم بَدْرٍ): بضمِّ الدالِ، وفتحِ الميمٍ مِنْ (يَوْم) في روايةِ الجمهورِ، وضَبَطَهُ بعضُهُم: بفتحِ الدالِ، وكسرِ الميمٍ، ومالَ إليه القاضي إذا جعلنا ذكر (خير) منه على التفاؤلِ؛ أي: وإذا الذي كرهتُه وتفاءلتُ به الخيرُ أو الثوابُ في الآخرة هو ما أصابَ المسلمينَ بعدَ بدٍ بأُحُدٍ . قال في موضع آخر: (رُوِيَ ((خيرًا))؛ بالنصبِ مفعولٌ بـ«رَأَيْتُ))، قال: (وقد سقطّ هنا في الحديثِ قولُه: ((تُنْحَرُ))). وقال الكرمانيُّ: (في بعضِها: ((بعدُ))؛ بالضمِّ؛ أي: بعد أُحُد، ونصبٍ ((يوم))، فقيل: معناهُ: ما جاء الله به بعد بدر الثانية مِنْ تثبيتٍ قلوبِ المؤمنينَ؛ لأنَّ الناسَ جمعوا لهم فزادهم ذلكَ إيمانًا، وقالوا: حسبُنا اللهُ ونِعْمَ الوكيلِ، وتفرَّقَ العدوُّ عنهم هيبةً منهم، أقولُ: ويَحتملُ أنْ يُرادَ بـ((الخير)): الغنيمة، و((بعد))؛ أي: بعد الخير والثواب). باب من کذب في حلمه حديث: من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ٧٠٤٢ - (قَوْلَهُ) في المكانينِ: بالنصبِ. حدیث: من أفری الفری أن یری عینیه ما لم تر ٧٠٤٣ - (مِنْ أَقْرَى الْفِرَى): (الْفِرَى): مقصور. باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح حديث: إنه أتاني الليلة وإنهما ابتعثاني ... ٧٠٤٧ - (مِمَّا يُكْثِرُ): لأبي ذرِّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: (يَعْنِي: مِمَّا يُكْثِرُ)، وله عن غيرِه (١) [خ: ٣٦٢٢]. ٥٩٢ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني بإسقاطِ: (يعني)، وكذا وقعَ عندَ الباقينَ، وفي روايةِ النسفيِّ، وكذا في روايةِ محمَّد بنِ جعفرٍ: (مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ)، ونقلَ ابنُ مالك أنَّها بمعنى: ممَّا يُكْثِرُ. قال الطّيبيُّ: ((مِمَّا يُكْثِرُ)): خبرُ ((كَانَ))، و((ما)): موصولةٌ، و((يُكْثِرُ)): صلتُهُ، والضميرُ الراجعُ إلى ((ما)) فاعلُ ((يَقُولَ))، و(أَنْ يَقُولَ)): فاعلُ ((يُكْثِرُ))، و((هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ)): هو المقولُ؛ أي: رسولُ اللهِ وَّرَ كائنًا مِنَ النفرِ الذينَ كَثُرَ منهم هذا القولُ، فوضع ((ما)) موضِعَ ((مَنْ))؛ تفخيمًا وتعظيمًا لجانبِهِ صلَّى اللهُ وسلَّم عليه؛ كقولِهِ تعالى: ﴿وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَهَا﴾ [الشمس: ٥]، و((سُبْحَانَ مَا سَخَرَكُنَّ لنا))، وتحريرُهُ: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يُجِيدُ تعبيرَ الرُّؤيا، وكانَ له مشارٌ في ذلِكَ منهُم؛ لأنَّ الإكثارَ مِنْ هذا القولِ لا يصدُرُ إلَّا مِمَّنْ تدرَّبَ ووَثِقَ بإصابتِهِ؛ كقولِكَ: كانَ زيدٌ مِنَ العلماءِ بالنَّحْوِ، ومنه قولُ صاحِبَي السجنِ لِيُوسُفَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿يَِّتْنَا بِتَأْوِيلِ: إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٣٦]؛ أي: المجيدينَ عبارةَ الرُّؤيا، وعَلِما ذلِكَ ممَّا رأَيَاهُ منه. هذا مِنْ حيثُ البيانُ، وأمَّا مِنْ حيثُ النَّحْوُ؛ فَيَحتملُ أنْ يكونَ قولُه: ((هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا)): مبتدأٌ، والخبرُ مقدَّمٌ عليه على تأويلٍ: هذا القولُ ممَّا يُكْثِرُ رسولُ اللهِ وَّرِ أنْ يقولَهُ)، ثمَّ أشارَ إلى ترجيحِ الوجهِ السابقِ، والمتبادرُ هو الثاني، وهو الَّذي اتَّفقَ عليه أكثرُ الشارحينَ، انتهى. قولُه: (شَطْرٌ): مبتدأٌ، و(كَأَحْسَنٍ): خبرُه، والكافُ زائدةٌ، والجملةُ صفةٌ (رِجَالٌ)، ويَحتملُ أنْ يكونَ بعضُهم موصوفينَ بأنَّ خِلْقَتَهم حسنةٌ، وبعضُهم قبيحةٌ، وأنْ يكونَ كلُّ واحدٍ منهم بعضُه حسنٌ، وبعضُه قبيحٌ، والثاني هو المرادُ هنا بدليلٍ قولِهِ في التفصيل: (فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّنًا). إشارةٌ: وردَ في روايةٍ في (كتابٍ الجنائز)(١): ((أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ؛ فَكَذَّابٌ))، وفيه شاهدٌ على أنَّ الحكمَ قد يُستَحقُّ بجُزْءِ العِلَّةِ، وذلك أنَّ المبتدأَ لا يجوزُ دخولُ الفاءِ على خبرِهِ إلَّا إذا كانَ شبيهًا بـ(مَنْ) الشرطيّةِ، أو (ما) (١) [خ: ١٣٨٦]. ٥٩٣ كِتَابُ الْإِكْرَاهِ أُختِها، في العموم، واستقبالِ ما يَتِمُّ به المعنى؛ نحو: الَّذِي يأتيني فمُكرَمٌ؛ إذا لم تَقصِد آتيًا مُعَيَّنَا، فـ(الَّذِي) على هذا التقديرِ بمنزلةِ (مَنْ) في العمومِ، واستقبالٍ ما بعدَها، فجازَ أنْ تدخُلَ الفاءُ على خبرِها؛ لشبهِهِ بجوابِ الشرطِ. وفي هذا الحديث: (قَظُ): وقد تقدَّمَ الكلامُ عليها(١). وقال الكرمانيُّ هنا: (إنْ قلتَ: شرطُهُ ألَّا يُستعمَلَ إلَّا في الماضي [المنفي]، فما وجهُهُ ههنا؟ قلتُ: قال ابنُ مالكِ: جازَ استعمالُه في المثبَتِ، والنُّحاةُ غفلوا عن ذلِكَ، أقولُ: يَحتملُ أنَّه اكتفي بالنفي الَّذي يلزمُ مِنَ التركيبِ؛ إذْ معناهُ: ما رأيتُهُم أكثرَ مِنْ ذلك، أو يُقالُ: إنَّ المنفيَّ مقدَّرٌ)، وتقدَّمَ (٢). (كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ): قال الكرمانيُّ: ((كَانَ)): تامَّةٌ). وقال شيخُنا في ((الفتح)): ((شَطْرًا مِنْهُمْ حَسَنٌ، وَشَطْرًا مِنْهُمْ قَبِيحٌ)): كذا في الموضعينِ بنصبِ ((شطر))، ولغيرِ أبي ذرِّ: ((شَطْرٌ)) في الموضعينِ؛ بالرفعِ، و((حسنًا)) و((قبيحًا))؛ بالنصبِ، ولكلٍ وجهٌ، وللنسفيِّ والإسماعيليِّ: بالرفع في الجميع، وعليه اقتصرَ الحُميديُّ في ((جمعه))، و((كَانَ)) في هذِهِ الروايةِ تَامَّةٌ، والجملةُ حاليّةٌ)، وتقدَّمَ في (تفسير سورة براءة)(٣). (١) [خ: ٧]. (٣) [خ: ٤٦٧٤]. (٢) [خ: ٧، ١٦٥٦].