النص المفهرس
صفحات 1201-1220
٥٥٤ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني ((مسلم)): ((متماسكون))؛ بالرفع على الصفةٍ)، وسيأتي بعد ورقةٍ في ((البخاريِ)) بالرفعِ (١). باب صفة الجنة والنار حديث: قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين ٦٥٤٧ - (فَكَانَ عَامَّة مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِين): بنصبِ (عامَّةَ)، ورفعِ (المساكينُ)، ويجوزُ العکسُ. [معلق إسحاق: إن في الجنة لشجرةً يسير الراكب في ظلها مائة عام] ٦٥٥٢ - ٦٥٥٣ - (الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ): هو بنصبِ (الجوادَ)، وفتحِ الميمِ الثانيةِ مِنَ (الْمُضَمَّرَ) ونصبِ الراءِ، وضبطَهُ الأصيليُّ: بضمِّ (الْمُضَمِّرُ) و(الْجَوَادُ): صفةً لـ (الرَّاكِبُ)، فيكونُ على هذا بكسرِ الميمِ الثانيةِ، وقد يكونُ على البدلِ، قالَه الزركشيُّ . وقال الحَمْزِيُّ: ((الْجَوَادَ)): مفعولٌ، و((الْمُضَمَّرَ)): صفةٌ له). وقال النوويُّ في ((شرح مسلمٍ)): ((الْمُضَمَّر))؛ بفتحِ الضادِ والميم المشدَّدةِ، وبإسكانِ الضادِ وفتح الميمِ، قال القاضي: ورواه بعضَهم: ((الْمُضَمِر))؛ بكسرٍ الميمِ الثانيةِ صفةً للراكبِ لفرسِهِ، والمعروفُ هو الأوَّلُ). وقال الكرمانيُّ: ((الْجَوَادَ))؛ بالنصبِ مفعولُ ((الراكب))). حديث: ليدخلن الجنة من أمتي سبعون أو سبع مئة ألف ٦٥٥٤ - (أَيَّهُمَا قَالَ): بنصبٍ (أَيَّهُمَا). حديث: يخرج من النار بالشفاعة كأنهم التعارير ٦٥٥٨ - (سَقَطَ فَمُهُ): النَّحْوِيُّونَ يُنكِرونَ اجتماعَ الميمِ معَ إضافةِ (الفم) إلى المضمرِ، ويرونَ أنَّه جائزٌ في الشِّعرِ لا في غيرِهِ، وإنَّما إعرابُه عندَهم بالحروفِ؛ بالواو رفعًا، وبالألف نصبًا، وبالياء جرًّا، فحقُّه هنا أنْ يُقالَ: (١) [خ: ٦٥٥٤]. ٥٥٥ كِتَابُ الرِّقَاقِ (سقطَ فُوهُ) عندهم. حديث: إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة رجل على أخمص ... ٦٥٦٢ - (بالْقُمْقُم): الباءُ: للتعديةِ . إشارةٌ: (الْمِرْجَلُ): مُذَكَّرٌ، مِنْ بينِ أسماءِ القِدْرِ، قاله ابنُ سِيدَه في ((شرح المتنبي)». ووجهُ التشبيهِ: كما أنَّ النَّارَ تُغلِي المِرْجَلَ الَّذي في رأسِه قمقمه بحيث تسري الحرارةُ إليها وتُؤْثِّرُ فيها، كذلك النَّارُ تُغِي بَدَنَ الإنسانِ بحيث يؤدِّي أثرُه إلى الدِّماغِ. وقال ابنُ قرقولَ: ((كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ بِالْقُمْقُمْ)): كذا في جميعِ الرواياتِ، وذكرَهُ ابنُ الصابونيِّ: ((كما يغلي المِرجَلُ والقُمْقُمُ))، وهذا أبينُ إنْ ساعدتْهُ روايةٌ، وزعمَ بعضُهُم أنَّ الذي في ((الصحيحِ)) مُغَيَّرٌ، ثمَّ تكلَّفَ فيه ما يبعُد، و ((الْقُمْقُمُ)): فارسيٍّ مُعَرَّبٌ) انتهى. وفي أصلِنا: (الْمِرْجَلُ وَالْقُمْقُمُ)، وفي نسخةٍ: (بِالْقُمْقُمِ). وقال الزركشيُّ: ((بِالْقُمْقُم)): هو البُسْرُ المطبوخُ، هكذا قاله أبو عُمر المطرِّزيُّ، إلَّا أنَّه حكاهُ مكسورَ القافينِ، ووقعَ في كتبِ الحديثِ بالضَّمِّ، قَالَه ابنُ السِّيد، وهذا أجودُ ما قيلَ فيه، ولم يقعْ صاحبُ ((النهايةِ)) على ذلك). وقال القاضي: (قيل: صوابه: ((كما يغلي المِرْجَلُ والقُمْقُمُ))، قلتُ: ورُوِيَ كذلك، ورَواهُ مسلمٌ مقتصِرًا على ((المِرْجَل)))(١) انتهى. حديث: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار ٦٥٦٤ - (فَيُجْعَل): بنصبِ اللَّام، ويجوزُ رفعُها. حدیث: يجمع الله الناس يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا ٦٥٦٥ - (لَوِ اسْتَشْفَعْنَا): جزاؤُه محذوفٌ، أو هو للتمنِّي. (١) [ح: ٢١٣]. ٥٥٦ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني (نُوحًا): تقدَّمَ (١). وقال الجوهريُّ: (و((لوط)): اسمٌ ينصرفُ مع العجميَّةِ والتعريفِ، وكذلك ((نوح))، وإنَّما ألزموهما الصرفَ؛ لأنَّ الاسمَ على ثلاثةِ أحرفٍ، أوسطه ساكنٌ، وهو على غايةِ الخِفَّةِ، فقاومتْ خِفَّتُه أحدَ السببينٍ، وكذلك القياسُ في ((هند)) و((دعد))، إلّا أنَّهم لم يُلزموا الصرفَ في المؤنَّثِ، وخيروكَ فيه بين الصرفِ وترکِه). حديث: هبلت أجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة ٦٥٦٧ - ٦٥٦٨ - (غَرْبُ سَهْم)؛ بالإضافةِ في أصلِنا، وفي هامشٍ أصلِنا الشاميِّ: (سَهْمٌ غَرْبٌ). قال الزركشيُّ: (كذا رُوِيَ هنا بالتنوينِ على البدلِ مِنَ ((الغَرْب))، والمحفوظُ: ((سَهْمٌ غَرِبٌ))؛ بالتنوينِ على النعتِ، وبفتحِ الراءِ وسكونِها، قال أبو زيد: بالفتح؛ إذا رَمَى شيئًا؛ فأصابَ غيرَه، وبسكونِها: إذا أتى السهمُ مِنْ حيثُ لا يَدرِي، وقال الكِسائيُّ والأصمعيُّ: إنَّما هو ((سَهْمُ غَرَبٍ))؛ بفتحِ الراءِ، مضافٌ؛ الذي لا يُعرَفُ رامیهِ). حدیث: لا يدخل أحد الجنة إلا أري مقعده من النار ٦٥٦٩ - (أُرِيَ مَفْعَدَهُ): بضمِّ الهمزةِ، و(مَقْعَدَهُ): منصوبٌ مفعولٌ ثانٍ . حديث: لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد ... ٦٥٧٠ - (أَنْ لَا يَسْأَلَنِي): تقدَّمَ(٢). وقال ابنُ الملقِّنِ: (وضبطَهُ الحُفَّاظُ بنصبِ اللَّام، ويصحُّ رفعُها؛ لأنَّ (أَنْ) مخفَّفةٌ مِنَ الثقيلةِ، وهو مثلُ قولِه: ﴿وَحَسِبُواْ أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [المائدة: ٧١]؛ بالوجهین). (أَحَدٌ أَوَّلُ): تقدَّمَ(٣). (١) [خ: ٤٧١٢]. (٣) [خ: ٩٩]. (٢) [خ: ٩٩]. ٥٥٧ كِتَابُ الرِّقَاقِ باب: الصراط جسر جهنم حديث: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ٦٥٧٣ - ٦٥٧٤ - (كَلَالِيبُ): لا ينصرفُ. (وَمَوَاثِيقَ): لا ينصرفُ؛ لأنَّه جمعٌ ثالثُه الألفُ، وبعدَها ثلاثةُ أحرفٍ، أوسطُها ساكنٌ. (حَتَّى يَضْحَكَ): مرفوعٌ في أصلِنا المصريِّ، وعليه (صح)، وفي أصلِنا الشاميِّ منصوبٌ، وتقدَّمَ في (حتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ) (١). باب: في الحوض حديث: حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن ٦٥٧٩ - (مَاؤُهُ أَبْيَضُ): قال المازريُّ: (مقتضى كلام النُّحاةِ أنْ يُقالَ: ((أشدُّ بياضًا))، ولا يُقال: ((أَبْيَضُ مِنْ كذا))، ومنهم مَنْ أَجازَهُ في الشعرِ، ومنهم مَنْ أجازَهُ بقِلَّةٍ، ويشهَدُ له هذا الحديثُ وغيرُه). وقال شيخُنا في ((الفتح)): (ويَحتملُ أنْ يكونَ ذلك مِنْ تصرُّفِ الرُّواةِ، فقد وقعَ في روايةٍ أبي ذرِّ عند (مسلم)) بلفظ: ((أشدُّ بياضًا مِنَ اللَّبَنِ))(٢)، وكذا لابنِ مسعودٍ عندَ أحمدَ (٣)، وكذا لأبيّ أُمامةَ عند ابنِ أبي عاصم)(٤) انتهى. وستأتي له تتمةٌ(٥) . حدیث: إني فرطكم على الحوض ٦٥٨٣ - ٦٥٨٤ - (لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ): وفي أوَّلِ (كتابِ الفتن): (لَيَرِدُ عَلَيَّ أَقْوَامٌ)(٦). قالَ ابنُ مالكِ في ((التوضيح)): ((لَيَرِدُ عَلَيَّ أَقْوَامٌ)): فيه شاهدٌ على وقوع (١) [خ: ١١٣٠]. (٣) [٣٩٨/١]. (٢) [ح: ٢٣٠٠]. (٤) [ح: ٧٢٩]. (٥) [خ: ٦٥٩٣]. (٦) [خ: ٧٠٥٠]. ٥٥٨ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني المضارعِ المثبَتِ المستقبَلِ جوابَ قَسَم غيرَ مؤكَّدٍ بالنونِ، وفيه غرابةٌ، وهو ممَّا زعمَ أكثُرُ النَّحويِّينَ أنَّه لا يجوزُ إلَّا في الشِّعرِ، والصحيحُ أنَّه كثيرٌ في الشِّعرِ، قليلٌ في النثرِ، فلو كانَ الفعلُ المضارعُ المثبَتُ حالًا؛ لم يجزْ توكيدُه بالنونِ؛ كقولِ الشاعرِ: [من المتقارب] يَمِينًا لَّأُبْغِضُ كُلَّ امْرِئٍ يُزَخْرِفُ قَوْلًا وَلَا يَفْعَلُ (سُحْقًا): منصوبٌ على المصدرِ . حديث: إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم ٦٥٩٣ - (حَتَّى أَنْظُرُ): مرفوعٌ في أصلِنا المصريِّ، منصوبٌ في الشاميِّ. تتمة: قولُه: (مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ): فيه حجَّةٌ للكوفيِّ في مجيءٍ (أفعل) التفضيلِ مِنَ الألوانِ، ورُبَّما نُقِلَ عنهم تخصيصُهُ بالسواد والبياض؛ لأنَّهما الأصلُ وسائرُ الألوانِ مرَّبةٌ منهما، ومنعه البصريُّونَ، وقال: إنَّما يُتوصَّلُ إلى التفضيلِ به وفيما زادَ على الثلاثيِّ بـ(أفعل) مصوغًا مِنْ فعلٍ دالٌّ على مطلَقٍ الرُّجحانِ والزيادةِ؛ نحو: أكثر، وأزيد، وأرجح، وأشد. قال في ((الصحاح)): تقولُ: (هذا أشدُّ بياضًا من كذا)، ولا تقل: (أبيضُ منه)، وأهلُ الكوفةِ يقولونَه، ويحتجُونَ بقوله: [من الرجز] جَارِيَةٌ فِي دِرْعِهَا الْفَضْفَاضِ أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي إِيَاضٍ وجعلَهُ ابنُ مالِكِ مِنَ المحكم بشُذُوذِهِ، وقالَ غيرُهُ: ليسَ هو للتفضيلِ؛ بل بمعنى: مبيض. كِتَابُ الْقَدْرِ تنبيهً: ((إِنَّ أوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمُ))، قال بعضُ المغاربةِ: هوَ برفع (القَلَم)، فإنْ صحَّتِ الروايةُ بنصبِهِ؛ فيكونُ منصوبًا على لغةٍ مَنْ ينصبُ خبرَ (إِنَّ). قال ابنُ مالكٍ: يجوزُ على مذهبِ الكِسائيِّ أنْ يكونَ منصوبًا بـ((كان)) المقدَّرةِ؛ أي: إنَّ أوَّلَ مَا خَلَقَهُ اللهُ كانَ القلمَ، وأنشد: يَا لَيْتَ أَيَّامَ الصِّبَا رَوَاجِعَا أي: كانتْ رواجعًا. وقال المغربيُّ: لا يجوزُ أنْ يكونَ (القلمُ) مفعولَ (خَلَقَ)؛ لأنَّ المرادَ: أنَّ القلمَ أوَّلُ مخلوقٍ خَلَقَهُ اللهُ تعالى، ولو جُعِلَ مفعولًا؛ لَوَجَبَ أنْ يُقالَ: إنَّ اسمَ (إِنَّ) ضميرُ الشأنِ، و(أوَّلَ): ظرفٌ منصوبٌ بـ(إنَّ)، فينبغي سُقُوطُ الفاءِ مَنْ قولِهِ: (فقال)، ويرجعُ المعنى إلى قوله: (قال له: اكتب) حينَ خلقَهُ، فلا يكونُ في الحديثِ إخبارٌ بأنَّ القلمَ أوَّلُ مخلوقٍ، كما يقتضيه معنى الرواية الصحيحة، ورفعُ (القلم)، ولو صحَّتِ الروايةُ بالنصبِ؛ لم تمنعِ الفاءُ مِنْ تنزيلِ الحديثِ على ذلك المعنى، وذلك أنْ يُقدَّرَ قبل (فقال): أمرَهَ بالكتابة (فقال: اكتب)، فيكونُ هو العاملُ في الظرفِ، والجملةُ مفسِّرَةٌ للضميرِ . فائدة: حديث: ((كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ والكَيْسُ)) رواهُ مسلمٌ(١). قال عياضٌ: (رويناهُ برفع ((العجزُ)) و((الكَيسُ)) عطفًا على ((كُلُّ))، وبجرِّهِما عطفًا على ((شيءٍ))) انتهى. وقال التُّوربشتيُّ: (والأوجهُ أنْ تكونَ ((حتَّى)) في الكسرِ حرفَ خفضٍ بمعنى: ((إلى))؛ ومعنى الحديثِ يقتضي الغايةَ؛ كأنَّه أرادَ بذلك: أنَّ أكسابَ العبادِ وأفعالَهُم كلَّها بتقديرِ خالقِهِم حتَّى الكيسَ الَّذِي يُوصِلُ صاحبَه إلى البُغيةِ، والعَجْزَ الَّذي يتأخّرُ به عن دَرْكِ البُغيةِ) انتهى. وقال ابن قرقولَ: (بالرفع والخفض عطفًا على ((كُلُّ)) أو (شَيْءٍ))، و((حَتَّى)) ههنا بمعنى الواو، وتكونُ في الكسرِ حرفَ خفضٍ بمعنى: ((إلى))، وهو أحدُ وجوهِهَا). وقال (١) [ح: ٢٦٥٥]. ٥٥٩ ٥٦٠ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني السَّخوميُّ: (يجوزُ الجرُّ فيهما عطفًا على (شَيْءٍ) أو بـ((حتَّى)) على أنَّها جارَّةٌ لا عاطفةٌ، ويجوزُ أيضًا الرفعُ فيهما أيضًا عطفًا على ((كُلُّ))، أو بأنَّه مبتدأٌ محذوفُ الخبرِ؛ وتقديرُه: حتَّى العَجْزُ والكَيْسُ كذلك؛ أي: كائنانِ بقُدرةِ اللهِ تعالى). حدیث: إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا ٦٥٩٤ - (إِنَّ أَحَدَكُمْ): قال الزركشيُّ: (بفتحِ الهمزةِ، عنِ ابنِ مالكِ، ووردَ کسرُها) انتھی . وتقدَّم مطولًاً(١). (ثُمَّ عَلَقَةٌ): بالنصبِ خبرُ (كَانَ) المحذوفةِ. (بِأَرْبَع): للكُشْمِيهَنيِّ: (بِأَرْبَع)، ولغيرِهِ: (بِأَرْبَعَةٍ)، والمعدودُ إذا أُبْهِمَ؛ جاز تذكيرُه وتأنّتُه، قاله شيخُنا في ((الفتح)). (وَشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٌ): مرفوعٌ منوَّنٌ خبرُ مبتدأِ محذوفٍ. (بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ): الباءُ زائدةٌ، والأصلُ: عَمَلَ؛ لأنَّ قولَه: (عَمَلَ) إمّا مفعولٌ مطلقٌ، وإمَّا مفعولٌ به، وكلاهما مستغنٍ عنِ الجر، فكأنَّ زيادةَ الباءِ للتأكيدِ، أو ضُمِّنَ (بِعَمَلٍ) معنى: يَتَلَبَّسُ في عملِه بعملِ أهلِ النَّارِ، وظاهرُه أنَّه يعملُ بذلكَ حقيقةً، ويُختَمُ له بعملِهِ. (حَتَّى مَا يَكُونُ): قال الطَّيبيُّ: ((حتَّى)): هي الناصبةُ، و((ما)): نافيةٌ، ولم تَكُفَّ عنِ العملِ؛ فهي منصوبةٌ بـ«حتَّى))، وأجاز غيرُه أنْ تكونَ ابتدائيَّةً، فتكونُ علی هذا بالرفع، وهو مستقیمٌ أيضًا) انتهى. (فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ): (عَلَيْهِ): في موضعِ نصبٍ على الحالِ؛ أي: يسبِقُ المكتوبُ واقفًا عليه . حدیث: وکل الله بالرحم ملكًا فيقول أي رب نطفة ٦٥٩٥ - (أَيْ رَبِّ نُظْفَةٌ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ): بالرفع في الجميعِ وبالنصبٍ، أمَّا الرفعُ؛ فخبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، والنصبُ أنْ يَكونَ مفعولًاً بأفعالٍ مقدَّرةٍ؛ نحو: اجعلها وشبهه. (١) [خ: ٣٣٣٢]. ٥٦١ كِتَابُ الْقَدْرِ باب: الله أعلم بما كانوا عاملين حديث: ما من مولود إلا يولد على الفطرة ٦٥٩٩ - ٦٦٠٠ - (تُنْتِجُونَ): بضمِّ أوَّلِه، وكسرٍ ثالثِهِ، ومنهم مَنْ فتحَهُ. باب: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اُللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾ حديث: أوإنكم تفعلون ذلك لا عليكم أن لا تفعلوا ٦٦٠٣ - (أَوَإِنَّكُمْ): بفتح الواوٍ، وكسرٍ (إِنَّ). باب: العمل بالخواتيم حدیث: يا بلال قم فأذن لا يدخل الجنة إلا مؤمن ٦٦٠٦ - (حَضَرَ الْقِتَالُ): بالرفع والنصبِ، قاله الكرمانيُّ، واقتصرَ والدي تَّتُهُ تعالى على الرفع بأنَّه فاعلُ (حَضَرَ). (فَكَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَرْتَابُ): تقدَّمَ في (المواقيتِ)(١). باب إلقاء النذر العبد إلى القدر (بَابُ: إِلْقَاءِ النَّذْرِ الْعَبْدَ إِلَى الْقَدَرِ): هو بنصبٍ (الْعَبْدَ)، وبيَّنَه قولُه في البابِ الآخرِ: (وَلَكِنْ يُلْقِيهِ الْقَدَرُ إِلَى النَّذْرِ)، ويُروَى: (بَابُ إلقاءِ الْعَبْدِ النَّذْرُ)؛ برفعِ (النَّذْر). حديث: لا يأت ابن آدم النذر بشيء لم يكن قد قدرته ٦٦٠٩ - (ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ): (ابْنَ): بالنصبِ، و(النَّذْرُ): بالرفعِ. باب لا حول ولا قوة إلا بالله (بَابُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ): تقدَّمَ إعرابُ هذا(٢). (١) [خ: ٥٩٦]. (٢) [خ: ٦١٣]. ٥٦٢ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني باب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِىّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾ حديث في تفسير: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِىّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾ ٦٦١٣ - (هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ): تقدَّمَ(١). باب: تحاج آدم وموسى عند الله حديث: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة ٦٦١٤ - (أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ): الظاهرُ: خَلَقَهُ؛ ليعودَ إلى الموصولِ - أي: الخطاب - مطابقةً لقولِه: (أَنْتَ)؛ نحو قولِهِ: [من الرجز] أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةٌ أي: سَمَّتْه، قاله الطّبيُّ. (فَحَجَّ آدَمُ): بالرفعِ، كذا الروايةُ في جميع كُتُبِ الحديثِ باتِّفاقِ الناقلينَ والرواةِ والشُّرَّاحِ وأهلِ الغريبِ، وكانَ أبو سعيدِ السِّجْزِيُّ يقرأُها بالنصبِ، وكانَ قدریًّا . (مِثْلَهُ): بالنصبِ. باب: ﴿يَحُولُ بَيْنَ اُلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ،﴾ حدیث: اخسأ فلن تعدو قدرك ٦٦١٨ - (فَلَنْ تَعْدُوَ): بالنصبِ؛ لأنَّ (لَنْ) ناصبةٌ للفعلِ، ويُروَى: (تَعْدُ(٢))؛ بالجزم، وهي لغةُ قومٍ. (إِنْ يَكُنْهُ): استدلَّ به ابنُ مالِكِ على اتّصالِ الضميرِ إذا وقعَ خبرًا لـ(كَانَ)، لكن في روايةٍ: (إِنْ يَكُنْ هُوَ)؛ فلا دليلَ فيه. (١) [خ: ٤٧١٦]. (٢) في النسختين: (تعدو) تبعًا لبعض نسخ ((التنقيح)). كِتَابُ الْأَيْمانِ والنُّذُورِ باب قول الله تعالى: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾ حديث: لا أحلف على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها إلا أتيت ... ٦٦٢١ - (عَلَى يَمِينٍ): إنْ قلتَ: الحلِفُ باليمينِ لا على اليمينِ؟ قُلنا: فيه وجهانٍ؛ أحدُهما: أنَّ (على) بمعنى الباء، ففي روايةِ النَّسائيّ: (إذا حلفتَ بيمينٍ)، الثاني: أنَّها على بابِها، وسُمِّيَ المحلوفُ عليه يمينًا؛ لتلبُّسِه باليمينٍ؛ والتقديرُ: عليَّ بشيءٍ ممَّا يُحلَفُ عليه. حدیث: والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله ٦٦٢٤ - ٦٦٢٥ - (لَأَنْ يَلِجَّ): بفتح لام (لَأَنْ)، وهي لامُ القَسَم. باب: قول النبي ێ: ((وایم الله)) حديث: إن كنتم تطعنون في إمرته فقد كنتم تطعنون ٦٦٢٧ - (وَايْمُ اللهِ): بكسرِ الهمزةِ وفتحِها، والميمُ مضمومةٌ، وحكى الأخفشُ: كسرَ الميمٍ معَ كسرِ الهمزةِ، ولُغاتُها نحوُ العشرينَ ؛ لكثرةِ استعمالِهِم لها في القَسَمِ . باب: کیف کانت یمین النبي ◌َالآے (لَا هَا اللهِ إِذَا): تقدَّمَ(١). حديث: إذا هلك قیصر فلا قیصر بعده ٦٦٢٩ - (فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ): إنْ قلتَ: اسمُ (لا) إذا كانَ معرفةً؛ وجبَ التكريرُ؟ (١) [خ: ٣١٤٢]. ٥٦٣ ٥٦٤ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني قلتُ: هو علمٌ نكرٌ، أو (لا) بمعنى (ليسَ)، أو يتأوَّل؛ نحو: قضيَّةٌ ولا أبا حسنٍ، أو مكرَّرًا؛ إذْ حاصلُه: (لا قيصرَ، ولا كِسرى)، قاله الكرمانيُّ. إشارةٌ: إذا كانَ الاسمُ معرفةً أو منفصلًا منها؛ أُهملتْ [ووجبَ] عند غیرِ المبرِّدِ، وابنٍ كَيسانَ تكرارُها؛ نحو: لا زيدٌ في الدارٍ ولا عمرٌو، ونحو: ﴿لَا فِيَهَا غَوْلٌ﴾ [الصافات: ٤٧]، [وإنَّما] لم تُكرَّر في قولِهِم: (لا نَوْلُكَ أنْ تفعل)، وقوله: [من البسيط] أَشَاءُ مَا شِئْتَ حَتَّى لَا أَزَالُ لِمَا لَا أَنْتَ شَائِيهِ مِنْ شَأْنِنَا شَاء للضرورةِ في هذا، ولتأوُّل (لا نولك) بـ(لا ينبغي لك)؛ أي: إذا كانَ الاسمُ بمعنى الفعلِ؛ لم يَلْزَمْ تكرارُها؛ نحو: لا سلامٌ عليكَ؛ أي: لا سلَّمَ اللهُ عليكَ. حديث: فوالذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف ... ٦٦٤٢ - قوله: (أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قالُوا: بَلَى): اعلم أنَّ (بلى) تختصُّ بالنفي، وتفيدُ إبطالَه سواءٌ أكانَ مجرَّدًا؛ نحو: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوًا أَن لَّنْ يُبْعَثُواْ قُلْ بَى﴾ [َالتّغَابُن: ٧]، أو مقرونًا بالاستفهام حقيقيًّا كانَ؛ نحو: أليسَ زيدٌ بقائم؟ [فتقولُ]: بلى، أو توبيخيًا؛ نحو: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَخْوَنَهُمْ بَلَّ﴾﴾ [الزّخرُف: ٨٠]، ﴿أَيَخَسَبُ آلْإِنسَنُ أَلَّنْ أَجْمَعَ بِظَامَهُ، (جَ بَى﴾ [القِيَامَة: ٣- ٤]، أو تقريريًا؛ نحو: ﴿أَلَّ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴾ قَالُواْ بَلَ﴾ [المُلك: ٨-٩]، ﴿أَلَسْتُ بِرَّكُمْ قَالُواْ بٌَ﴾ [الأعراف: ١٧٢]، أُجْرِيَ النفيُ معَ التقريرِ مُجرَى النفيٍ المجرَّدِ في ردِّهِ بـ(بَلَى)، ولذلكَ قال ابنُ عبَّاسٍ وغيرُه: لو قالُوا: (نعم)؛ كفرُوا، ووجهُهُ: أنَّ نعم تصديقٌ للمخبِر بنفي أو إيجابٍ، ولذلك قال جماعةٌ مِنَ الفقهاءِ: لو قال: أليسَ لي عليكَ ألفٌ، فقال: (بلى)؛ لزمتْهُ، ولو قال: (نعم)؛ لم تلزمْهُ، وقال آخرونَ: تلزمُه فيهما، وجَرَوا في ذلك على مقتضى العُرْفِ لا اللغةِ، ونازَعَ السُهيليُّ وغيرُه في المحكيِّ عنِ ابنِ عبَّاسٍ وغيرِه في الآيةِ متمسِّكينَ بأنَّ الاستفهامَ التقريريَّ خبرٌ موجَبٌ، ولذلك امتنعَ سيبويه أَمْ أَنَأْ خَيْرٌ﴾ ٥١ مِنْ جعلِ (أَمْ) متصلةً في قولِه تعالى: ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ ٥٦٥ كِتَابُ الْأَيْمانِ والنُّذُورِ [الزخرف: ٥١-٥٢]؛ لأنَّها لا تقعُ بعدَ الإيجابِ، وإذا ثبتَ أنَّه (١) إيجابٌ؛ فـ (نعم) بعد الإیجاب تصدیقٌ له، انتھی. ويُشكِلُ عليهم أنَّ (بَلَى) لا يُجابُ بها الإيجابُ، وذلك متَّفقٌ عليه، ووقعَ في كُتُبِ الحديثِ خلاف ذلكَ، ففي ((البخاري)) - ما رأيتَ - قالوا: (بلى)، وفي ((مسلم))(٢): ((أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءٌ؟))، قَالَ: بَلَى، قَالَ: ((فَلَا إِذَنْ))، وَفيه أيضًا أنَّه قال: ((أَنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ))، فقال له المجيب: بلى، [وليس لهؤلاءِ أنْ يحتجُّوا بذلِكَ؛ لأنَّه قليلٌ، فلا يتخرَّجُ عليهِ التنزيلُ. واعلم أنَّ تسميةَ الاستفهام في الآيةِ تقريرًا عبارةُ جماعةٍ، ومرادُهُم أنَّه تقریرٌ بما بعدَ النفي](٣). حديث: أتموا الركوع والسجود ٦٦٤٤ - (إِذَا مَا رَكَعْتُمْ): (مَا): زائدةٌ. حديث: والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم ٦٦٤٩ - (بِخَمْسٍ ذَوْدٍ): تقدَّمَ(٤). باب قول الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاَللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ﴾ حديث: ألا أدلكم على أهل الجنة كل ضعيف متضعف ٦٦٥٧ - (كُلُّ ضَعِيفٍ): قال أبو البقاءِ: ((كُلُّ): مرفوعٌ لا غير؛ أي: هُم كُلُّ). باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته حديث: لا تزال جهنم تقول هل من مزيد؟ ٦٦٦١ - (قَطْ قَطْ): تقدَّمَ (٥). (١) في (ص): (أنها). (٢) [ح: ١٦٢٣]. (٣) انظر ((مغني اللبيب)) (ص١٥٤ - ١٥٥)، وما بين المعقوفين مستدرك منه، وكأن بدله في (ص): (تقرأ الورقة)؛ فلعل ورقة ملحقة لهذا الموضع كانت فيه، والله أعلم. (٤) [خ: ١٤٠٥]. (٥) [خ: ٤٨٤٨]. ٥٦٦ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني باب: إذا حنث ناسيًا في الأيمان ... حديث: إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ٦٦٦٤ - (أَوْ حَدَّثَتْ [بِهِ] أَنْفُسَهَا): بضمِّ السينِ وفتحِها، وسبقَ(١). حديث: هزم المشركون يوم أحد هزيمةً تعرف فيهم ٦٦٦٨ - (أُخْرَاكُمْ): نصبَ على الإغراءِ؛ أي: أَدْرِكُوا أُخراكُم؛ يعني: آخِرَ الجیشِ . باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ﴾ حديث: من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم ٦٦٧٦ - ٦٦٧٧ - (بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ): تقدَّمَ(٢)، وقال والدي تَتُ تعالى هنا: (هُما مرفوعانِ في أصلِنا على أنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، ويجوزُ نصبُهما). (إِذَا يَحْلِفُ): تقدَّمَ(٣). (عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ): بالإضافةِ، ويُروى: بالتنوينِ، وفي أصلِنا الشاميِّ هنا: على الصفةِ . (غَضْبَانُ): لا ينصرفُ. باب: إذا قال: والله لا أتكلم اليوم فصلى أو قرأ أو سبح ... حديث: قل لا إله إلا الله كلمةً أحاج لك بها عند الله ٦٦٨١ - (كَلِمَةً أُحَاجُ): تقدَّمَ(٤). حديث: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان ٦٦٨٢ - (كَلِمَتَانِ ... ) إلى أنْ قال: (سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ): تقدَّمَ(٥)، وسيأتي (١) [خ: ٢٥٢٨]. (٣) [خ: ٢٣٥٧]. (٥) [خ: ٦٤٠٦]. (٢) [خ: ٢٣٥٧]. (٤) [خ: ٣٨٨٤]. ٥٦٧ كِتَابُ الْأَيْمانِ والنُّذُورِ آخره إن شاء الله تعالى(١). باب النية في الأيمان حديث: إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى ٦٦٨٩ - (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ): تقدَّمَ(٢). باب الوفاء بالنذر ... حدیث: لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم یکن قدر له ٦٦٩٤ - (لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ): كذا للأكثرِ، ووقعَ في بعضِ النسخِ: بغيرِ ياءِ، وليسَ بلحنٍ؛ لأنَّه قد سُمِعَ نظيرُهُ مِنْ كلامِ العربِ. (١) [خ: ٧٥٦٣]. (٢) [خ: ١]. كِتَابُ الكَفَّارَاتِ باب صاع المدينة ومد النبي وَالله حديث: كان الصاع على عهد النبي ◌َّ مدًّا وثلثًا بمدكم ٦٧١٢ - (كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَلِّ مُدَّا وَثُلُثًا): كذا في أصلِنا، وقال ابنُ مالِكِ: ((كَانَ الصَّاعُ ... مُدٍّ وَثُلُثٌ)): الأجودُ فيه جَعْلُ [اسم] ((كَانَ)) ضميرَ الشأن، ويكونُ ((الصَّاعُ)): مبتدأً، و((مُدٌّ وَثُلُثُ)): خبرَه، والجملةُ خبرَ ((كَانَ))، ويجوزُ أنْ يكونَ ((مُدِّ)): خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ، والجملةُ خبرَ ((كَانَ))؛ والتقديرُ: كانَ الصاعُ قدرُهُ مُدٍّ وثُلُثْ) انتھی. باب الاستثناء في الأيمان حديث: والله لا أحملكم ما عندي ما أحملكم ٦٧١٨ - (بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ): لأبي ذرِّ: (بِثَلَاثٍ)، ولغيرِهِ: (بِثَلَاثَةٍ)، وقيل: هي الصوابُ؛ أي: بِثَلَاثِ؛ لأنَّ الذودَ مؤنَّثٌ، وتوجيهُ الأُخرى أنَّه ذُكِّرَ باعتبارِ لفظٍ (الذود)، أو أنَّه يُطلَقُ على الذُّكورِ والإناثِ، أو الروايةُ بالتنوينِ، و(ذَوْد): إمَّا بدلٌ فيكونُ مجرورًا، وإمَّا مستأنَفٌ فيكونُ مرفوعًا، قاله شيخُنا في ((الفتح)). حدیث: لو قال إن شاء الله لم يحنث وکان درگًا في حاجته ٦٧٢٠ - (إِلَّ وَاحِدَةٌ): بخطّ الشيخ شمسِ الدِّينِ بنِ الرُّكنِ النَّحْوِيِّ: مرفوعٌ منوَّنٌ، ومنصوبٌ كذلك. باب الكفارة قبل الحنث وبعده حديث: والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم ... ٦٧٢١ - (بِخَمْسٍ ذَوْدٍ): تقدَّمَ(١). (١) [خ: ١٤٠٥]. ٥٦٨ كِتَابُ الْفَرَائِضِ باب تعليم الفرائض حديث: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ٦٧٢٤ - (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ): بالنصبِ. باب قول النبي وَلقر: ((لا نورث ما تركنا صدقة)» حدیث: لا نورث ما تركنا صدقة ... ٦٧٢٥ - ٦٧٢٦ - (مِنْ فَدَك): مصروفٌ(١) في أصلِنا، ويجوزُ فيها الصرفُ وعدمُه. حديث عائشة: لا نورث ما تركنا صدقة ٦٧٢٧ - (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ): تقدَّمَ(٢). حديث مالك بن أوس: انطلقت حتى أدخل على عمر فأتاه حاجبه ... ٦٧٢٨ - (يَرْفَأُ): تقدَّمَ. باب میراث الولد من أبيه وأمه حديث: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ٦٧٣٢ - (رَجُلِ ذَكَرٍ): أَكَّدَ بـ(ذَكَرٍ)؛ ليُنبّهَ على أنَّه لا يعصِّبُ أختَهُ. وقال السُّهيليُّ: (هو عندي على التوكيدِ لمتعلَّقِ الحُكم؛ لأنَّ متعلَّقَ الحُكم الذُّكُورةُ، والرَّجُلُ قد يُرادُ به معنى النَّجْدَةِ والقُوَّةِ في الأمورِ، حكى سيبويه: (١) في (ص): (مصرف). (٢) [خ: ٣٠٩٤]. ٥٦٩ ٥٧٠ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني ((مررتُ بَرَجُلٍ رَجُلٍ أبوهُ))، فلهذا احتاجَ الكلامُ إلى زيادةِ توكيدٍ). باب میراث البنات حديث: الثلث كبير إنك إن تركت ولدك أغنياء خير من ... ٦٧٣٣ - (إِنَّكَ إِنْ تَرَكْتَ): تقدَّمَ أوَّلَ (كتابِ المرضى)(١). إشارةٌ: قولُهُ وَّهِ: ((إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ)) بالوجهين؛ الكسر على الشرط، والفتح على تأويل المصدر؛ أي: إنَّك ووذرَهُم وتركَهم أغنياءَ خيرٌ مِنْ تركِهِم عالةٌ، وأكثرُ رواياتِنا (٢) فيه بالفتح، قال ابن مكي في كتاب ((تقويم اللسان)): (لا يجوزُ هنا إلَّا الفتحُ)، وفي الحديثِ نَفسِه: ((إنَّكَ أَنْ تُخلَّفَ)) بالفَتحِ للقَعنبِيِّ وجماعةٍ، ولا بنِ القاسم بالكَسرِ، وذَكَرَ بعضُهم أنَّها رِوايَةُ يحيى بنِ يحيى، والمعروفُ ليحيى باللَّام الَّتي للنَّفي؛ أي: ((لَنْ تُخَلَّفَ))، وكِلاهُما صحيحُ المعنى، وأمَّا قولُه: (وَلَعَلَّكَ أَنْ تَخَلَّفَ)؛ فهذا لا يصِحُّ فيه إلَّ الفتحُ. باب: ميراث الأخوات مع البنات عصبةً (عَصَبَة) في الترجمة: بالنصبِ حالٌ، وبالرفع خبرُ مبتدأِ محذوفٍ؛ أي: هي عصبةٌ، قاله الكرمانيُّ، وقال والدي تَُّ تعالى: (باب ميراث الأخوات مع البنات عصبات): (باب): منون مرفوع، و(عصبة) مثله، انتهى. وفي أصلنا الشامي: (باب ميراث)؛ بالإضافة. باب: الولد للفراش حرة كانت أو أمة حديث: هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر ٦٧٤٩ - (يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ): بالنصبِ . (١) [خ: ٥٦٦٨] [خ: ١٢٩٥]. (٢) في (ص): (روايتنا)، والمثبت موافق لابن قُرقُولَ. ٥٧١ كِتَابُ الْفَرَائِضِ باب: مولى القوم من أنفسهم وابن الأخت منهم (بَابٌ: مَوْلَى الْقَوْم مِنْ أَنْفُسِهِمْ): (بَابٌ): قال في ((الفتح)) شيخُنا: (هوَ بالتنوينٍ). باب: إذا ادعت المرأة ابنًا حديث: كانت امرأتان معهما ابناهما ٦٧٦٩ - (إِنْ سَمِعْتُ): (إِنْ): نافيةٌ بمعنى (مَا). (إِلَّ الْمُدْيَة): بالرفعِ والنصبِ. كِتَابُ الْحُدُودِ باب: لا یشرب الخمر حدیث: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ... ٦٧٧٢ - (لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ): قال ابنُ مالكِ: (هذا ممَّا حُذِفَ فاعلُهُ) انتهى. تقديرُه: ولا يشربُ هوَ؛ أي: الشاربُ. واعلم أنَّه لا بُدَّ مِنَ الفاعلِ، فإنْ ظهرَ في اللفظ؛ نحو: (قامَ زيدٌ)؛ فذاكَ، وإلَّا؛ فهوَ ضميرٌ مستترٌ راجعٌ إمَّا لمذكورٍ؛ كـ(زيدٌ قامَ)، أو لِمَا دلَّ عليهِ الفعلُ؛ كهذا الحديثِ، أو لِمَا دلَّ عليهِ الكلامُ أو الحالُ المشاهَدة؛ نحو: ﴿كَلَّ إِذَا بَغَتِ التَّافِ﴾؛ أي: إذا بلغتِ الروحُ، وتقدَّمَ (١). (حِينَ): تَحتملُ أنْ تتعلَّقَ بما قبلَها وبما بعدَها؛ أي: لا يشربُ في أيِّ حينٍ كانَ، أو: وهو مؤمنٌ حينَ یشربُ. باب الضرب بالجرید والنعال حدیث: ما کنت لأقیم حدًّا على أحد فيموت ٦٧٧٨ - (فَيَمُوتَ فَأَجِدَ): بالنصبِ فيهما، قال شيخُنا في (الفتح)): (ومعنى ((أجد)): مِنَ الوَجْدِ، وله معانٍ، اللائقُ منها هنا: الحُزْنُ). (إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ): قال الزركشيُّ: (بالنصبِ على الأفصحِ) انتهى. وقال شيخُنا في ((الفتح)): ((صَاحِبَ))؛ بالنصبِ، ويجوزُ الرفعُ، والاستثناءُ منقطعٌ؛ أي: لكن أَجِدُ مِنْ حَدِّ شاربِ الخمرِ إذا ماتَ، ويَحتملُ أنْ يكونَ التقديرُ: ما أجدُ مِنْ موتِ أحدٍ يُقامُ عليه الحَدُّ شيئًا إلَّا مِنْ موتٍ شاربِ الخمرِ، (١) [خ: ٢٤٧٥]. ٥٧٢ ٥٧٣ كِتَابُ الْحُدُودِ فيكونُ الاستثناءُ على هذا متَّصلًا، قاله الطّبيُّ). باب ما يكره من لعن شارب الخمر وإنه ليس بخارج من الملة حديث: لا تلعنوه فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله ◌َلآه ٦٧٨٠ - (كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ): برفع الأوَّلِ، ونصبِ الثاني في أصلِنا المصري. (فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ): بتاءِ المتكلِّم مضمومةً، و(أَنَّهُ) بفتحِ الهمزةِ؛ ومعناهُ: الَّذِي عَلِمْتُ، أو لقدْ عَلِمْتُ، وليستْ نافيةً، و(أَنَّهُ) وما بعدَه في موضعِ المفعولِ لـ(عَلِمْتُ)، ووقعَ عندَ بعضِهِم بكسرِ الهمزةِ، وقيلَ: إنَّه وهمّ يُحيلُ المَعنى بضدِّهِ، ويَجعلُ (ما) نافيةٌ، وعندَ ابنِ السَّكَنِ: (عَلِمْتَ)؛ بتاءٍ المخاطبينَ، على طريقِ [التقريرِ] له، ويصحُّ على هذا كسرُ (إِنَّ)، وفتحُها . وقال أبو البقاء: فيه وجهانٍ، أحدُهما: أنْ تكونَ (ما): زائدةٌ؛ أي: فواللهِ علمتُ أنَّه، والهمزةُ على هذا مفتوحةٌ، والثاني: ألَّا تكونَ زائدةً، ويكونَ المفعولُ محذوفًا؛ أي: ما علمتُ عليه أو به سوءًا، ثمَّ استأنفَ فقالَ: (إنَّه يحبُّ الله ورسوله)، قالَه الزركشيُّ . وقال شيخُنا في ((الفتح)): (كذا للأكثرِ بكسرِ الهمزةِ، ويجوزُ على روايةِ ابنِ السكّنِ الفتحُ والكسرُ، وقال بعضُهُم: الروايةُ بفتح الهمزةِ على أنَّ ((ما)) نافيةٌ تُحيلُ المعنى إلى ضِدِّهِ، وأغربَ بعضُ شُرَّاحِ ((المصابيح)) فقال: ((ما)»: موصولةٌ، و((إنَّ)) مع اسمِها وخبرِها سَدَّتْ مَسَدَّ مفعولَي ((علمتُ))؛ لكونِهِ مشتملًا على المنسوبِ والمنسوبِ إليه، والضميرُ في ((إنَّه)) يعودُ إلى الموصولِ، والموصولُ مع صِلتِهِ خبرُ مبتدأِ محذوفٍ تقديره: هو الَّذِي عَلِمْتُهُ، والجملةُ في جواب القسم، قال الطّيبيُّ: ((وفيه تعسُّفٌ))، وقال صاحب ((المطالع)): ((ما)): موصولةٌ، و((إنَّه)): بكسرِ الهمزةِ مبتدأٌ، وقيل: بفتحِها، وهو مفعولُ ((عَلِمْتُ))، قال الطّيبيُّ: فعلى هذا ((علمتُ))؛ بمعنى: عرفتُ، و((إنَّه)) خبرُ الموصولِ. وقال أبو البقاءِ: ((ما)): زائدةٌ؛ أي: فواللهِ علمتُ أنَّه، والهمزةُ على هذا مفتوحةٌ، قال: ويَحتملُ أنْ يكونَ المفعولُ محذوفًا؛ أي: ما علمتُ عليه أو فيه سُوءًا، ثمَّ استأنفَ فقال: ((إنَّه يُحبُّ اللهَ ورسولَه)).