النص المفهرس
صفحات 1141-1160
٤٩٤ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني و(فَيَمْكُثُ): عطفٌ على (يقعُ)، وكذا (يَعْلَمُ)(١)، و(إلَّا كَانَ): خبرُ (لَيْسَ)، و(صَابِرًا مُحْتَسِبًا): حالانِ مِنْ فاعلِ (يَمْكُثُ)؛ أي: يصبرُ وهو قادرٌ على الخروج، متوكلا على الله تعالى. باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم حديث: إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ٥٧٣٧ - (عَلَى شَاءٍ): متعلِّقٌ بمحذوفٍ . باب رقية النبي وَلحياة حدیث: اللهم رب الناس أذهب البأس ٥٧٤٣ - (لَا شِفَاءَ): مبنيٌّ مع (لا) على الفتحِ، والخبرُ محذوفٌ؛ أي: لا شفاءً لنا. (إِلَّا شِفَاؤُكَ): مرفوعٌ بدلًا مِنْ موضع (لَا شِفَاءَ)؛ ومثلُه: (لا إلهَ إلَّا اللـهُ). (شِفَاء): بالنصبِ مصدرُ (اشفِ)، وبالرفع على أنَّه خبرُ ابتداءٍ؛ أي: هو شفاءٌ، واقتصرَ الكرمانيُّ على النصبِ بأنَّه منصوبٌ بـ(اشْفِ). حدیث: بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا ٥٧٤٥ - (تُرْبَةُ أَرْضِنَا): (تُرْبَةُ): خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي: هذِهِ تُربَةُ، أو هذا المریضُ. باب الكهانة حديث: إنما هذا من إخوان الكهان ٥٧٥٨ - (غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ): بتنوينٍ (غُرَّةٌ)، وما بعدَه بدلٌ منه، كذا رواهُ الجمهورُ، ورُوِيَ بالإضافةِ، والأوَّلُ أصوبُ؛ لأنَّه بَيَّنَ (الغُرَّةَ) ما هيَ، والمحدِّثُونَ يَروُونَهُ على الإضافةِ . (١) في (ص): (ويعلم). ٤٩٥ كِتَابُ الطَّبِّ وَالْأَذْوِيَّةِ حديث: قضى النبي ◌َلّ في امرأتين رمت إحداهما الأخرى بحجر فطرحت ... ٥٧٥٩ - ٥٧٦٠ - (لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ): قال ابنُ جنِّي: (لا) بمعنى: (لم)؛ أي : لم یأکُلْ، ولم يَشرَبْ. باب السحر، وقول الله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾. حديث: يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ٥٧٦٣ - (ذَات يَوْمٍ): بالرفعِ، وفي بعضِها: بالنصبِ، ولفظُ (ذات) مُقْحَمٌ للتأكيدِ . الزمخشريُّ: هو مِنْ إضافةِ المسمَّى إلی اسمِهِ . باب: الشرك والسحر من الموبقات حديث: اجتنبوا الموبقات الشرك بالله والسحر ٥٧٦٤ - (اجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ: الشِّرْك بِاللهِ، وَالسِّحْر): قال ابنُ مالكِ: (تضمَّنَ هذا الحديثُ حذفَ المعطوفِ للعِلم به، فإنَّ التقديرَ: اجتنبوا السبعَ الموبقاتِ: الشركَ باللهِ والسِّخْرَ، وأخواتِهِما، وجازَ الحذفُ؛ لأنَّ الموبقاتِ سبعٌ بُيِّنَتْ في حديثٍ آخرَ، واقتصرَ في هذا الحديثِ على شيئينٍ ؛ تنبيهًا على أنَّهما أحقُّ بالاجتنابِ، ويجوزُ رفعُ (الشِّرْك) و(السِّحْر) على تقديرٍ: منهنَّ الشِّرْكُ باللهِ والسِّحْرُ)، والنصبُ على البدلِ. باب: هل يستخرج السحر؟ حديث: يا عائشة أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه ٥٧٦٥ - (طَلْعَةِ ذَكَرٍ): بإضافةِ (طَلْعَةِ) إلى (ذَكَرٍ). حديث: من تصبح سبع تمرات عجوةً لم يضره ذلك اليوم سم ... ٥٧٦٩ - (سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً): تقدَّمَ في (الأطعمةِ) (١). (١) [خ: ٥٤٤٥]. ٤٩٦ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني باب: لا هامة حديث أبي هريرة: لا عدوى ولا صفر ولا هامة ٥٧٧٠ - ٥٧٧١ - (لكَأَنَّهَا الظُّبَاءُ): اللَّامُ زائدةٌ . (فَيُجْرِبُهَا): بالرفعِ عطفًا على (فَيُخَالِطُهَا). باب: لا عدوی حديث: فمن أعدى الأول؟ ٥٧٧٣ - ٥٧٧٤-٥٧٧٥ - (لا يُورِدُ): مفعولُهُ محذوفٌ؛ أي: ماشيتَهُ. باب ما يذكر في سم النبي وَال حديث: اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود ٥٧٧٧ - (فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ؟): تقدَّمَ كلامُ ابنِ مالكِ في أوَّلِ (الجِزيةِ)(١). (١) [خ: ٣١٦٩]. كِتَابُ اللَّبَاسِ باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىِّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ،﴾ (كُلْ مَا شِئْتَ، وَالْبَسْ مَا شِئْتَ ... ) إلى أن قال: (سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ): تضمَّنَ هذا استعمالَ (أو) بمعنى الواوِ، وتقدَّمَ بأطولَ مِنْ هذا(١). وقال الكرمانيُّ: ((أو)) بمعنى الواو، قال اللهُ تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ [الإنسان: ٢٤]). إشارةٌ: هذا هو التوشيعُ؛ وهو أنْ يُؤتَى في عجزِ الكلام بمعنّى يُفَسَّرُ باسمينٍ، ثانيهما معطوفٌ على الأوَّلِ؛ نحو: ((يَشِيبُ ابنُ آدَمَ (٢) وَتَشُبُّ فيه خَصْلَتانِ؛ الحِرْصُ وطولُ الأمل)) . ومنه قولُ الشاعرِ: [من الطويل] شَبِيهَةَ خَدَّيْهَا بِغَيْرٍ رَقِيبٍ سَقَتْنِي فِي لَيْلٍ شَبِيٍ بِشَعْرِهَا وَشَمْسَيْنٍ مِنْ خَمْرٍ وَخَدِّ حَبِيبٍ فَمَا زِلْتُ فِي لَيْلَيْنِ شَعْرٍ وَظُلْمَةٍ باب: ما أسفل من الكعبين فهو في النار حديث: ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ٥٧٨٧ - (مَا أَسْفَلَ): (ما): موصولةٌ، بعضُ صلتِهِ محذوفٌ؛ وهو ((كان))، و(أَسْفَلَ): خبرُه، ويجوزُ أنْ يكونَ برفع (أَسْفَلَ)؛ أي: ما هوَ أسفلُ، وهو (أفعلُ)، ويَحتملُ أنْ يكونَ فِعلًا ماضيًا . (مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ): الأُولى: لابتداءِ الغايةِ، والثانية: للبيانِ. (١) [خ: ٣٦٨٦]. (٢) زيد في (ص): (الحديث). ٤٩٧ ٤٩٨ النَّاظِرِ الصَّحِيح عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني باب جيب القميص من عند الصدر وغيره حدیث: ضرب رسول الله ◌َّليّة مثل البخيل والمتصدق كمثل ٥٧٩٧ - (اضْطَرَّتْ أَيْدِيهُمَا): يُروَى: بفتح الطاءِ مِنْ (اضطَرَّتْ)، والياءِ الثانيةِ مِنْ (أَيْدِيَهُمَا)، وبضمِّ الطاء، وإسكانِ الياءِ الثانيةِ مِنْ (أَيْدِيْهِمَا). (فَلَوْ رَأَيْتَهُ): جوابُهُ محذوفٌ؛ نحو: لَتَعَجَّبْتَ منه، أو هو للتمنِّي. إشارةٌ: (مَادَتْ): بدالٍ مخفَّفةٍ؛ مِن (ماد)؛ إذا مالَ، ورواهُ بعضُهُم: (مارتْ)؛ بالراءِ؛ أي: سالتْ عليه وامتدَّتْ. و(تُغَشِّيَ): بضمِّ التاءِ المثنَّةِ فوقُ، وفتح الغينِ المعجمةِ، وتشديدِ الشينِ المعجمةِ وكسرِها، وفتحِ الیاءِ، وبفتحِ أوَّلِه وثالثِهِ، وإسكانِ ثانیهِ، انتهى. باب القباء وفروج حرير حديث: أهدي لرسول الله ◌َّلتر فروج حرير فلبسه ٥٨٠١ - (وَقَالَ غَيْرُهُ: فَرُّوجُ حَرِيرٍ): قال شيخُنا: (يعني: بالإضافةِ، و((غَيْرُهُ)): هو أبو صالح كاتبُ الليثِ، وكذا رواهُ يُونُسُ بنُ محمَّدِ المؤدِّبُ عنِ اللیثِ). باب التقنع حدیث: على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي ٥٨٠٧ - (فَالصُّحْبَةُ): تقدَّمَ(١). (سَحَرًا): تقدَّمَ(٢). باب البرود والحبرة والشملة حديث: أن رسول الله وَلقر حين توفي سجي ببرد حبرة ٥٨١٤ - (بِيُرْد حِبَرَةٍ): على الصِّفةِ والإضافةِ. (١) [خ: ٢١٣٨]. (٢) [خ: ١٥٦٠]. ٤٩٩ كِتَابُ اللََّاسِ باب الحرير للنساء حديث: إنما يلبس هذه من لا خلاق له ٥٨٤١ - (حُلَّةَ سِيَرَاءَ حَرِيرٍ): (حرير): بالنصبِ وبالجرِّ. باب ما كان النبي ◌َخلّ يتجوز من اللباس والبسط حديث ابن عباس: لبثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين ... ٥٨٤٣ - (مَا شَعَرْتُ إِلَّا بِالْأَنْصَارِيِّ): (ما): زائدةٌ أو مصدريَّةٌ، وتكونُ مبتدأً وخبرُه (بالأنصاريِّ)؛ أي: شُعُوري متلبِسٌ بالأنصاريِّ. حديث: لا إله إلا الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة ٥٨٤٤ - (مَاذَا أُنْزِلَ؟!): استفهامٌ متضمِّنٌ لمعنى التعجُّبِ. (عَارِيَة): تقدَّمَ(١) . باب النعال السبتية وغيرها حدیث: آکان النبي ێ يصلي في نعليه قال نعم ٥٨٥٠ - (فِي نَعْلَيْهِ): تقدَّمَ في بابِ (الصَّلاةِ في النِّعالِ)(٢). باب خاتم الفضة حديث: أن رسول الله وَ لَر اتخذ خاتمًا من ذهب أو فضة ٥٨٦٦ - (أَرِيسَ): يجوزُ صرفُهُ. باب خاتم الحدید حدیث: اذهب فالتمس، ولو خاتمًا من حديد ٥٨٧١ - (وَلَوْ خَاتَمًا): فيه حذفُ جوابٍ (لَو)، فإنَّه أَمَرَ بالالتماسِ مطلقًا، فلمَّا (١) [خ: ١١٥]. (٢) [خ: ٣٨٦]. ٥٠٠ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني خشيَ أنْ يتوهّمَ خروجَ خاتم الحديدِ لحقارتِهِ؛ أكَّدَ دخولَه بـ(لَو)(١) المدخِلَة ما بعدَها فيما قبلَها، فنصبَه بإضمارٍ فعلٍ دلَّ عليه ما تقدَّمَ. وقولُه: (لَا وَاللهِ وَلَا خَاتَمًا): بالنصبِ عطفًا على قولِهِ: (الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا) [أي]: ما وجدتُ شيئًا ولا خاتمًا، ويجوزُ رفعُهُ على القطع والاستئنافِ. باب السخاب للصبيان حدیث: أین لکع ادع الحسن بن علي ٥٨٨٤ - (فَأَحِبَّهُ): قال القاضي: (يقولونَهُ بفتح الباءِ، ومذهبُ سيبويه: ضمُّها، وقد سبقَ مثلُه: ((إِنَّا لَمْ نَرُدّهُ عَلَيْكَ))(٢)). باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت حديث أم سلمة: لا يدخلن هؤلاء علیکن ٥٨٨٧ - (وَتُذْبِرُ بِثَمَانٍ): إنَّما قال: (بِثَمَانٍ) مع أنَّ تمييزَه - وهو (الأطراف) - مذكّرٌ؛ لأنَّه إذا لم يكن المميَّز مذكورًا؛ جاز في العددِ التذكيرُ والتأنيثُ. باب التلبید حديث: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ٥٩١٥ - (إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ): تقدَّمَ في (الحجّ)(٣). باب الطيب في الرأس واللحية حدیث: كنت أطيب النبي لة بأطيب ما يجد ٥٩٢٣ - (حَتَّى أَجِد): مرفوعٌ في أصلِنا المصريِّ، منصوبٌ في الشاميِّ، وتقدَّمَ الكلامُ على مثلِ هذا في (الحجِّ) (٤). (١) في (ص): (بالواو). (٣) [خ: ١٥٤٩]. (٢) [خ: ١٨٢٥]. (٤) [خ: ١٧١١]. ٥٠١ كِتَابُ الْبَاسِ باب المتفلجات للحسن حديث ابن مسعود: لعن الله الواشمات والمستوشمات ٥٩٣١ - (لِلْحُسْنِ): اللَّامُ للتعليلِ؛ احترازًا عمَّا إذا كانَ للمعالجةِ. باب الوصل في الشعر حديث عائشة: لعن الله الواصلة والمستوصلة ٥٩٣٤ - (ابْنِ يَنَّاقَ): لا ينصرفُ؛ للعُجمةِ والعلميَّةِ. باب الواشمة حديث: إن النبي ◌َّ نهى عن ثمن الدم ٥٩٤٥ - (وَآكِلِ الرِّبَا): في أصلِنا الشاميِّ منصوبٌ بإضمارٍ فِعْلٍ، وكذا ما بعدَه، وعن الصَّغانيِّ: كذا وقعَ في النسخِ، والصوابُ: (وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا)، وقد أخرجَه الإسماعيليُّ وابنُ عمارة على الوجه. باب عذاب المصورين يوم القيامة حديث: إن أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة المصورون ٥٩٥٠ - (إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا ... )؛ الحديث. إشارةٌ: أورد ابنُ مالكِ في ((شرحه)): ((إِنَّ مِنْ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ))). ووجهه: أنَّ المبتدأَ قد يرتفعُ بعدَ ((إنَّ)، فيكونُ اسمُها ضميرَ شأنٍ محذوفًا كهذا الحديثِ، وتخريجُ الكِسائيِّ الحديثَ على زيادةِ ((مِنْ)) في اسم ((إنَّ) يأباهُ غيرُ الأخفشِ مِنَ البصريِّينَ؛ لأنَّ الكلامَ إيجابٌ، والمجرورَ معرفةٌ؛ والمعنى يأباهُ أيضًا؛ لأنَّهم ليسوا أشدَّ عذابًا مِنْ سائرِ النَّاسِ. ٥٠٢ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني باب نقض الصور حديث: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبةً ٥٩٥٣ - (مُنْتَهَى (١) الْحِلْيَةِ): قال الطّيبيُّ في ((شرح مشكاة المصابيح)): (ضمَّنَ (تَبْلُغُ)) معنى: ((تَتَمَكَّنُ))، وعُدِّيَ [بـ((مِنْ))]؛ أي: تتمكَّنُ مِنَ المؤمنِ الحِليةُ مبلغًا یتمكَّنُ الوضوءُ منه). باب ما وطئ من التصاوير حدیث: قدم النبي گژ من سفر وعلقت درنوگًا فیه تماثیل ٥٩٥٥ - ٥٩٥٦ - (وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ وَّهِ): تقدَّمَ أوَّلَهُ(٢). باب حمل صاحب الدابة غيره بين يديه حديث: أتى رسول الله وَّر وقد حمل قثم بين يديه ٥٩٦٦ - (أَشَرُّ الثَّلَاثَةِ): (أَشَرُّ): لغةٌ فصيحةٌ، وأمَّا التعريفُ؛ فحكمُهُ حكمُ (الحسنُ الوجهِ، والضاربُ الرجلِ، والواهبُ المئةِ)، وفي بعضِها: (الْأَشَرُّ الثَّلَاثَةُ)؛ برفعِهِما على الابتداءِ والخبرِ؛ أي: أشرُّ الرُّكبانِ هو الثلاثةُ، وحينئذٍ فمعناهُ: أيُّ الرُّكبانِ أشرُّ أو أيُّهُم أَخْيَرُ؟ يعني: هؤلاءِ الثلاثةُ - رسولُ اللـهِ وَلِّ وشركاؤُه- خيرٌ أم سائرُ الرُّكبانِ؟. تنبيه: قال الجوهريُّ: (ولا يُقالُ: ((أَشَرُّ) إلَّا في لغةٍ رديئةٍ)، وكذا قاله غيرُهُ، وقال في (خير): ( ... وفلانٌ خيرُ الناسِ، [ولم] تَقُلْ: أخيرُ النَّاسِ) انتھی . وقد أنكرَ ابنُ قُتيبةَ (أشرّ) و(أخير). (١) قوله: (منتهى) مضروب عليها في (ص)، وكتب فوقها: (تبلغُ) بخطّ مغايرٍ لبعض من ملك النسخة. (٢) [خ: ٢٥٠]. ٥٠٣ بيالبٍ اللباسٍ باب إرداف الرجل خلف الرجل حدیث: حق الله على عباده أن يعبدوه ولا یشرکوا به شيئًا ٥٩٦٧ - (يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ): تقدَّمَ(١). باب إرداف المرأة خلف الرجل حدیث: آیبون تائبون عابدون لربنا حامدون ... ٥٩٦٨ - (فَقُلْتُ: الْمَرْأَةَ): بالنصبِ؛ أي: الْزَم أو احْفَظ، وقال والدي تَُّ تعالى: (يجوزُ في ((المرأة)) النصبُ؛ أي: عليكَ، أو أَدْرِكِ المرأةَ، ويجوزُ الرفعُ؛ أي: سقطتِ المرأةُ، أو نحو هذا) انتهى. (١) [خ: ١٢٨] [خ: ٢٠٥٣]. كِتَابُ الْأَتَبِ باب قول الله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَنَ بِوَلِدَيْهِ﴾ حدیث: أي العمل أحب إلى الله؟ ٥٩٧٠ - (ثُمَّ أَيُّ؟): قَيَّدَهُ ابنُ الخشَّابِ بالتشديدِ والتنوينِ، وسبق(١). باب إجابة دعاء من بر والديه حديث: بينما ثلاثة نفر يتماشون أخذهم المطر ... ٥٩٧٤ - (وَدَأْبَهُمْ): بالنصبِ خبرُ (يَزَلْ)(٢) . (حَتَّى يَرَوْنَ): إثباتُ النونِ معَ الناصبِ والجازمِ لغةٌ، وتقدَّمَ(٣). (إِلَى ذَلِكَ (٤) الْبَقَرِ): هذِهِ روايةُ الكُشْمِيهَنِيٌّ، والإشارةُ فيه إلى الجنسِ. باب: عقوق الوالدين من الكبائر حديث: إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ومنع ... ٥٩٧٥ - (قِيلَ وَقَالَ): المشهورُ عندَ أهلِ اللَّغةِ في هاتينِ الكلمتينِ أنَّهما اسمانٍ مُعربانٍ، ويدخلهُما الألفُ واللَّمُ، وَالمشهورُ في هذا الحديث بناؤُهُما على الفتح على أنَّهما فِعلانِ ماضيانٍ، فعلى هذا يكونُ التقديرُ: نهى عن قولٍ : قيلَ وَقالَ، وفيهما ضميرُ فاعلٍ مستتر، ولو رُوِيَ بالتنوينِ؛ لجازَ. حدیث: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ٥٩٧٦ - (أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ): تقدَّمَ أوَّلَه(٥). (١) [خ: ٥٢٧]. (٣) [خ: ١١٤]. (٥) [قبل ح: ٩٥]. (٢) في (ص): (زال). (٤) في (ص): (ذلك). ٥٠٤ ٥٠٥ كِتَابُ الْآَدَبِ باب صلة الوالد المشرك حديث: أتتني أمي راغبة في عهد النبي ◌َّ- ٥٩٧٨ - (رَاغِبَةً): قال الزركشيُّ: (وهو نصبٌ على الحالِ، ويصحُّ رفعُهُ على خبرِ مبتدأِ مضمرٍ)(١)، وفي أصلِنا هنا: (وهيَ راغبٌ). باب فضل صلة الرحم حديث أبي أيوب: أرب ما له؟ ٥٩٨٢ - ٥٩٨٣ - (يُدْخِلِي): بالجزمِ والرفعِ . باب: لیس الواصل بالمکافئ حديث: ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت ٥٩٩١ - (قَطَعَتْ رَحِمُهُ): قال النوويُّ في ((رِياضِهِ)): (بفتحِ القافِ والطاءِ، و ((رَحِمُهُ)): مرفوعٌ فاعلٌ). باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته حديث: من لا يرحم لا يرحم ٥٩٩٧ - (مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ): أكثرُ ضبْطِهِم فيه بالضمِّ على الخبرِ، قاله القاضي . وقال أبو البقاء: (الجيِّدُ أنْ تكونَ ((مَنْ)) بمعنى: ((الَّذي)، فيُرفَعُ الفِعلانِ، وإنْ جُعِلَتْ شرطًا؛ فجزمُهما [جائزٌ]). وقال السُّهيليُّ: فحملُه على الخبرِ أشبهُ بسياقة الكلام؛ لأنَّه مردودٌ على قولٍ الرجلِ: (إنَّ لي عشرةً مِنَ الولدِ)؛ أي: الَّذي يفعلُ هذا الفعلَ لا يَرحَمُ، ولو جعلَها شرطًا؛ لا نقطعَ الكلامُ ممَّا قبلَه بعضَ الانقطاع؛ لأنَّ الشرطَ وجوابَه كلامٌ (١) زيد في (ص): (قاله الزركشي)، وفيه تكرار، وانظر ((التنقيح)) (١١٥٢/٣). ٥٠٦ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني مُستأنَفٌ، ولأنَّ الشرطَ إذا كان بعدَه فِعلٌ منفيٌّ؛ فأكثرُ ما ورد منفيًّا بـ(لم) لا بـ(لا)؛ كقولِه تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَتُّبْ﴾ [الحجرات: ١١]، ﴿وَمَنْ لَّمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ [الفتح: ١٣]، وإنْ كانَ الآخَرُ جائزًا؛ كقول زهيرٍ: [من الطويل] وَمَنْ لَا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ انتھی . حديث: أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة ٥٩٩٨ - (أَوَأَمْلِكُ؟): الهمزةُ للاستفهام، والواوُ للعطفِ، على أنْ يقدَّر بعدَها نحو : تقولُ. (أَنْ نَزَعَ): بفتح الهمزةِ مفعولُ (أَمْلِكُ)؛ أي: لا أَمْلِكُ النَّزْعَ، وإلَّا؛ ما كنتُ أنزعُه، أو حرفُ الَجرِّ مقدَّرٌ؛ أي: لا أملكُ شيئًا؛ لأنَّ اللهَ نزعَ الرحمةَ مِنْ قلبِكَ؛ وحاصلُهُ: لا أقدرُ أنْ أضعَ الرحمةَ في قلبِكَ، وفي بعضِها بكسرِها . حدیث: لله أرحم بعباده من هذه بولدها ٥٩٩٩ - (تَحْلُبُ ثَدْيَهَا): لِلمُسْتَمْلي والسَّرَخْسيِّ: بسكونِ المهملةِ، وضمِّ اللَّام، و(تَدْيَهَا): بالنصبِ، و(تَسْقِي): بفتح المثنَّةِ، وبقافٍ مكسورةٍ، وللباقين: بفتحِ الحاءِ، وتشديدِ اللَّام؛ أي: تهيَّأْ لِأَنْ يُحْلَبَ، و(ثَدْيُهَا): بالرفعِ. وفي روايةِ الكُشْمِيهَنِيّ: بالإفرادِ، وللباقينَ: (ثَدْيَاها)؛ بالتثنيةِ. وللكُشْمِيهَنيٍّ: (بِسَفْىٍ)؛ بكسرِ الموحَّدةِ، وفتحِ المهملةِ، وسكونِ القافِ، وتنوينِ التحتانيَّةِ، وللباقينَ: (تَسْعَى)؛ مِنَ السَّعْي، بفتحِ العينِ المهملةِ. وفي روايةِ ((مسلم))(١) عن الحلوانيِّ وابنٍ عساكر؛ كِلاهُما عن ابنِ أبي مريم: (تَبْتَغِي)؛ بموحَّدَةٍ ساكنةٍ، ثمَّ مُثنَّاةٍ مفتوحةٍ، ثمَّ غينٍ معجمةٍ؛ مِنَ الابتغاءِ . قال عياضٌ: (وهو وهمٌ، والصوابُ ما في روايةِ (البخاريٍ)))، وتعقَّبَه النوويُّ بأنَّ كُلَّ مِنَ الروايتينِ صوابٌ، فهي ساعيةٌ وطالبةٌ لولدِها . وقال القُرْطبيُّ: (لا خفاءَ بحُسنٍ روايةٍ: (تَسْعَى)) ووُضُوحِها، ولكنْ لروايةٍ: (َبْتَغِي)) وجهٌ؛ وهو: تَظْلُبُ وَلَدَهَا، وحُذِفَ المفعولُ؛ للعلم به، فلا نغلِّطُ الراويَ (١) [ح: ٢٧٥٤]. ٥٠٧ كِتَابُ الْآَدَبِ مع هذا التوجيه، والله أعلم). (أَتَرَوْنَ؟): قال شيخُنا في ((الفتح)): (بضمِّ التاءِ)، ووالدي تَُّ تعالى قال: (بالفتحِ، ويجوزُ في اللّغةِ الضمُّ). باب: جعل الله الرحمة مئة جزء حديث: جعل الله الرحمة مئة جزء فأمسك عنده تسعةً وتسعين ... ٦٠٠٠ - (مِئَةَ جُزْءٍ): قال الكرمانيُّ: ((فِي مئةٍ جزءٍ»: معنى الكلمةِ الظرفيَّةِ ههنا : إمَّا أنَّها زائدةٌ؛ كما في قولِ الشاعرِ: [من الوافر] وَفِي الرَّحْمَنِ لِلشُّعَفَاءِ كَافٍ أو هي متعلِّقةٌ بمحذوفٍ، وفيه نوعُ مبالغةٍ؛ حيثُ جعلَها مظروفًا لها؛ يعني: هو بحيثُ لا يفوتُ شيءٌ منها، وحصرَ الرَّحِمَ على سبيلِ التمثيلٍ؛ تسهيلاً للفَهْمِ، وتقليلًا لما عندنا، وتكثيرًا لما عنده؛ وذلك لأنَّ رحمةَ الله تعالى غيرُ متناهيةٍ). باب قتل الولد خشية أن يأكل معه حديث: أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ٦٠٠١ - (ثُمَّ أَيُّ؟): تقدَّمَ(١). باب الساعي على الأرملة حديث أبي هريرة: الساعي على الأرملة والمسكين ... ٦٠٠٦ - (مِثْلَهُ): بالنصبِ. باب الساعي على المسكين حديث: الساعي على الأرملة والمسكين ... ٦٠٠٧ - قوله: (كَالْقَائِم): الألفُ واللَّامُ في (كَالْقَائِمِ) و(کَالصَّائِمِ): غيرُ (١) [خ: ٥٢٧]. ٥٠٨ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني مُعَرِّفتين، ولذلك وُصِف كلٌّ منهما بجملةٍ فعليَّةٍ بعدَه؛ كقولِ الشاعرِ : [من الكامل] وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي باب رحمة الناس والبهائم حديث: من لا يرحم لا يرحم. ٦٠١٣ - (مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ): تقدَّمَ، وقال الكرمانيُّ: (بالجزمِ والرفعِ). وقال الأرزنجانيُّ: (بسكونِ الميم، مجزومٌ بالشرطِ؛ ومعناهُ: مَن لا يكونُ مِنْ أهلِ الرحمةِ على الناسِ، وبالضمِّ على أنَّه حُذِفَ مفعولُهُ؛ أي: مَن لا يَرْحَمُ الناسَ، وتُؤيِّدُه روايةُ جابرٍ، وحينئذٍ يكونُ الشرطُ هو المجموعُ، و((لَا يُرْحَم)): كذلكَ بالجزمِ جزاءُ الشرطِ، وبالضمِّ خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي: فهوَ لا يُرْحَمُ). باب: لا تحقرن جارة لجارتها حديث: يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ... ٦٠١٧ - (يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ(١)): تقدَّمَ(٢). (وَلَوْ فِرْسِنَ): بالنصبِ خبرُ (كَانَ) المحذوفةِ. باب: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره حدیث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ٦٠١٩ - (سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ): قال ابنُ مالكِ: («سمعتْ أُذناي، وأبصرتْ عينايَ النبي ◌َِّ): فيه تنازعُ الفعلينِ مفعولًا واحدًا، وإيثارُ الثاني بالعمل؛ أعني: ((أَبْصَرَتْ))؛ لأنَّه لو كانَ العملُ لـ(سَمِعَتْ))؛ لكانَ التقديرُ: سمعتْ أُذُنَايَ النبيَّ وَِّ، وكان يلزمُ على مراعاةٍ (١) في (ص): (المؤمنات)، وتقدَّم حديث (٥٧٨): (كُنَّ نساءُ المؤمناتِ). (٢) [٢٥٦٦]. ٥٠٩ كِتَابُ الْآَدَبِ الفصاحةِ أنْ يُقالَ: وأَبْصَرَتْهُ، فإذا أُخِّرَ المنصوبُ، وهو مُقدَّمٌ في النِّيَّةِ؛ بقيتِ الهاءُ متَّصلةً بـ((أَبْصَرَتْ))، ولم يَجُزْ حذْفَها؛ لأنَّ حذفَها يُوهِمُ غيرَ المقصودِ، فإنْ سُمِعَ الحذفُ معَ العِلم بأنَّ العملَ للأوَّلِ؛ حُكِمَ بقُبحِهِ، وعُدَّ مِنَ الضروراتِ. وفي الحديثِ المذكورِ شاهدٌ على أنَّه قد يتنازعُ منصوبًا واحدًا فِعْلًا فاعلينِ متباينينٍ، فيُستفادُ مِنْ ((سَمِعَتْ أُذْنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ النَّبِيِّ وَّ) جوازَ: ((أَظْعَمَ زَيْدٌ، وَسَقَى مُحَمَّدٌ جَعْفرًا))، وأكثرُ النَّحْوِيِّينَ لا يعرفونَ هذا النوعَ مِنَ التنازُعِ. وفي الحديثِ المذكورِ اكتفاءُ ((سَمِعَ)) بالمفعولِ الأوَّلِ مُقدَّرًا معَ أنَّه اسمُ ما لا يُذْرَكُ بالسمعِ، والأصلُ خلافُ ذلكَ. وحَسَّنَ الحذفَ دلالةُ ((حِيْنَ تَكَلَّمَ)) على المحذوفِ، كما حَسَّنَهُ في قولِهِ تعالى: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ دلالةٌ: ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ [الشعراء: ٧٢] على المحذوفِ، فلنا أنْ نجعلَ التقديرَ: هل يسمعونَ دُعاءَكُم، فحُذِفَ المضافُ، وهو مِنْ مُدركاتٍ السمع، وأُقيمَ المضافُ إليه مُقامَه، ولنا أنْ نجعلَ التقديرَ: هل يسمعونَكم داعينَ، واستُغنيَ عن ((داعينَ))؛ لقيام ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ مُقَامَه. وكذا الحديثُ لنا أنْ نُقدِّرَ: سمعتْ أُذُناي كلامَ النَّبِيِّ وَّهِ، ولنا أنْ نُقدِّرَ: سمعتْ أُذُنايَ النَّبيَّ ◌َّ﴿ مُتكلِّمًا) انتهى. (جَائِزَتَهُ): قال الكرمانيُّ: (انتصبَ مفعولُ الإكرام؛ لأنَّه في معنى الإعطاءِ، أو هو كالظرفِ، أو منصوبٌ بنزعِ الخافضِ. فإنْ قلتَ: كيف جاز وقوعُ الزمانِ خبرًا عنِ الجثث. قلتُ: إِمَّا باعتبارٍ أنَّ له حكمَ الظرفِ، وإمَّا مضافٌ مقدَّرٌ؛ أي: زمانُ جائزتِهِ يومٌ وليلةٌ) انتهى، وسيأتي كلامُ السُّهيليّ(١). (وَالصِّيَافَةُ ثَلَاثَة أَيَّامٍ): يجوزُ في (ثَلَاثة) الرفعُ والنصبُ. (١) [خ: ٦١٣٥]. ٥١٠ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني باب: كل معروف صدقة حديث: كل معروف صدقة ٦٠٢١ - (أَبُو غَسَّانَ): يُصرَفُ ولا يُصرَفُ. حديث: على كل مسلم صدقة ٦٠٢٢ - (فَيَعْمَلُ ... فَيَنْفَعُ ... وَيَتَصَدَّقُ): مرفوعٌ في الثلاثةِ عنِ ابنِ مالكٍ. باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا (بَعْضًا): منصوبٌ مفعولُ المصدرِ، وهو (تَعَاوُنِ). حدیث: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا. ٦٠٢٦ - ٦٠٢٧ - (فَلْتُؤْجَرُوا): هذه الفاءُ هي السببيَّةُ التي ينتصبُ بعدَها الفعلُ المضارعُ، واللَّامُ بالكسرِ بمعنى: كي، وجازَ اجتماعُهُما؛ لأنَّهما لأمرٍ واحدٍ، أو (١) الجزائيَّةُ؛ لكونِها جوابًا للأمرٍ، أو زائدةٌ على مذهبٍ الأخفشِ، أو هي عاطفةٌ على (اشْفَعُوا) واللَّامُ للأمرِ، وعلى مقدَّرٍ؛ أي: تُؤْجَروا فلتُؤْجَروا؛ نحو: ﴿وَإِيَّنَىَ فَأَرْهَبُونٍ﴾ [البَقَرَة: ٤٠]. فإِنْ قُلْتَ: ما فائدةُ اللَّامِ؟ قلتُ: (اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا) في تقديرٍ: إنْ تَشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، والشرطُ متضمِّنٌ للسبيَّةِ، فإذا ذَكَرْتَ اللَّامَ؛ فقد صرَّحْتَ بالسببيَّةِ. قال الطّيبيُّ: (الفاءُ واللَّامُ مُقحمانِ للتأكيدِ؛ لأنَّه لو قيلَ: اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا؛ صحَّ؛ أي: إذا عَرَضَ المحتاجُ حاجتَه عليَّ؛ فاشفعُوا له إليَّ، فإذا أنتُم شَفَعْتُم؛ حَصَلَ لكُمُ الأجرُ سواءٌ قُبِلَتْ شفاعتُكُم أو لا ، ويُجرِي اللـهُ على لساني ما شاءَ مِنْ مُوجِباتِ قضاءِ الحاجةِ، أو عدمِها؛ أي: إنْ قضيتُها أو لم أقْضِها؛ فهوَ بتقديرِ اللهِ وقضائِهِ). (١) في (ص): (و). ٥١١ كِتَابُ الْآَدَبِ باب: لم يكن النبي وَلّ فاحشًا ولا متفحشًا حديث: مهلاً يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش ٦٠٣٠ - (أَنَّ يَهُودَ): لا ينصرفُ؛ العلميَّةِ والتأنيثِ؛ لأنَّه قبيلةٌ. (وَالْعِنْفَ): منصوبٌ. باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل حديث: خدمت النبي وَّ عشر سنين فما قال لي أف ٦٠٣٨ - (أُفِّ): فيها لغاتٌ حكاها الأخفشُ: (أُفِّ)، وهي أفصحُها، وأكثِرُها استعمالًا بضمِّ الهمزةِ، وتشديدِ الفاءِ مكسورةً، (وأُفِّ، وأُفِّ، وأُفُّ، وأُقًّا، وأُفَّ)، وحكى فيها النوويُّ عشرَ لغاتٍ عنِ القاضي عياض وآخرينَ . باب المقة من الله حدیث: إذا أحب الله عبدا نادی جبريل إن الله يحب فلانًا ٦٠٤٠ - (إِنَّ اللهَ): بكسرِ الهمزةِ وفتحِها . (فَأَجِبَّهُ): بفتح الباءِ يقولونه، ومذهبُ سيبويه ضمُّها، ومثلُه: (فَلَا تَرُدَّهُ). باب ما ينهى من السباب واللعن حدیث: إني لأعلم کلمةً لو قالها لذهب عنه الذي يجد ٦٠٤٨ - (أَتْرَى بِي بَأُسٌ): وفي أُخرى: (بَأُسًا)، (تُرَى)؛ بضمِّ التاءِ، قاله شيخُنا في ((الفتح))، والظاهرُ أنَّه ليسَ مرفوعًا، وإنَّما كُتِبَ على لغةٍ تقدَّمتْ، وفي بعضِ النسخ: (أَيُرَى بِي بَأْسٌ) مبنيٌّ للمفعولِ، و(بَأْسٌ): مقامَ الفاعلِ. (أَمَجْنُونٌ أَنَا؟): (مَجْنُونٌ): خبرٌ مقدَّمٌ على المبتدأِ . حدیث: نعم هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ٦٠٥٠ - (هُمْ إِخْوَانُكُمْ): تقدَّمَ أوَّلَه روايةُ: (إِخْوَانكم) مِنْ غيرِ (هُمْ)، والكلامُ عليها(١). (١) [خ: ٣٠]. ٥١٢ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم الطويل والقصير ... حديث: لم أنس ولم تقصر ٦٠٥١ - (يَدْعُوهُ ذُو الْيَدَيْنِ)، وفي أُخرى: (ذَا الْيَدَيْنِ). باب الغيبة ... حديث ابن عباس: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ٦٠٥٢ - (فِي كَبِيرٍ): تقدَّمَ ما يبينُ فيه دخولُ الباءِ على المفعولِ(١). باب ما يجوز من اغتیاب أهل الفساد والریب حديث: انذنوا له بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة ٦٠٥٤ - (أَوْ وَدَعَهُ): قرأَ عروةُ بنُ الزبيرِ، وابنُه هشامٌ، وأبو حيوةَ، وابنُ أبي عَبْلَةَ: بالتخفيفِ في قولِه تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣]: مِن قولِهِم: (وَدَعَهُ)؛ أي: تَرَكَهُ، والمشهورُ في اللَّغةِ الاستغناءُ عن وَدَعَ، ووَذَرَ، واسمٍ فاعِلِهِما، واسم مفعولِهِما ومصدَرِهِما بـ(تَرَكَ)، وما تصرَفَ منه، وقد جاءَ (وَدَعَ، ووَذَرَ)، قال الشاعرُ: [من الرمل] سَلْ أَمِيْرِي مَا الَّذِي غَيَّرَهْ عَنْ وِصَالِي الْيَوْمَ حَتَّى وَدَعَهْ وفي الحديثِ: ((عن وَدْعِهِم الجُمُعات)). قال الطّبيُّ: (النُّحاةُ يقولونَ: إنَّ العربَ أماتوا ماضي (يَدَعُ)) ومصدرَهُ، واستغنَوا عنه بـ(تَرَكَ))، والنبيُّ نَّهِ أَفصحُ، وإنَّما يُحمَلُ قولُهُم على قِلَّةِ استعمالِهِ، فهوَ شاذٍّ في الاستعمالِ، صحيحٌ في القياسِ). وقال التوربشتيُّ: (ولا عِبرةَ بما قال النُّحاةُ؛ فإنَّ قولَ النَّبِيِّوَهِ هو الحُجَّةُ القاضيةُ على كلِّ ذِي لهجةٍ وفصاحةٍ). (١) [خ: ٢٥١]. ٥١٣ كِتَابُ الْآَدَبِ باب ما قيل في ذي الوجهين حديث: تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين ٦٠٥٨ - (مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ): تقدَّمَ (١). باب ما يكره من التمادح حدیث: ويحك قطعت عنق صاحبك ٦٠٦١ - (إِنْ كَانَ يُرَى): بضمِّ أوَّلِه. (وَاللهُ حَسِيبُهُ) (٢): جملةٌ اعتراضيَّةٌ، قال الطَّيبيُّ: (هي مِنْ تتمَّةِ القولِ، والجملةُ الشرطيّةُ(٣) حالٌ مِنْ فاعلٍ ((فَلْيَقُلْ))). باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاَلْإِحْسَنِ﴾ حديث: يا عائشة إن الله أفتاني في أمر استفتيته فيه ٦٠٦٣ - (طَلْعَةِ ذَكَرٍ): بالإضافةِ. (لِيَهُودَ): لا ينصرفُ، وتقدَّمَ(٤). باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر ... حديث أبي هريرة: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ٦٠٦٤ - (إِيَّاكُمْ وَالَّنَّ): بالنصبِ. (وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا): يجوزُ في (عِبَادَ اللهِ): النصبُ على خبرِ (كَانَ) وما بعدَه على الحالِ، أو على النِّداءِ وما بعده خبرُ (كَانَ)، وقال الكرمانيُّ : ((عِبَادَ اللهِ)): منادى مضاف). (١) [خ: ٥٩٦٦]. (٢) كذا في (ص)، وهي في رواية الحديث (٦١٦٢). (٣) أي: قوله: (إن كان يُرى). (٤) [خ: ٣١٧٣].