النص المفهرس

صفحات 801-820

كتاب الكفالة
معلق الليث: أنه ذكر رجلًا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل ...
٢٢٩١ - (تَسَلَّفْتُ فُلَانًا) المشهورُ: أنَّ تعديةَ هذا إنَّما هي بحرفِ الجرِّ.
(فَأَتَى بِالْأَلْفِ دِينَارٍ): قال الشيخُ العلّامةُ جمالُ الدينِ ابنُ مالكٍ: ((فلمَّا
قَدِمَ؛ جاءَ بالألفِ دينارٍ)) في وقوعِ ((دينارٍ)) بعدَ ((الألفِ)) ثلاثةُ أوجهٍ:
أحدُها -وهو أجودُها -: أنْ يكونَ أرادَ: بالألفِ ألفِ دينارٍ، على إبدالِ
((ألفٍ)) المضافِ مِنَ المعرَّف بالألف واللَّام، ثمَّ حَذَفَ المضافَ؛ وهو البدَلُ؛
الدلالةِ المُبدَلِ منه عليه، وأَبقى المضافَ إليه على ما كانَ عليه مِنَ الجرِّ؛ كما
حُذف المعطوفُ المضافُ وتُرِكَ المضافُ إليه على ما كانَ عليه قبلَ الحذفِ في
نحوٍ: ((ما كلُّ سوداءَ تمرةً، ولا بيضاءَ شحمةً)).
وفي ((بابٍ: الاستعانةِ باليدِ في الصلاةِ)): ((فَقَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتٍ))(١) يُحمَلُ أيضًا
على أنَّ المرادَ: ((فقرأَ العَشْرَ عَشْرَ آيَاتٍ))، على البدلِ، ثمَّ حَذَفَ البدلَ، وبقيَ ما
كانَ مضافًا إليه مجرورًا .
الثاني: أنْ يكونَ الأصلُ: ((جاءَهُ بالألفِ الدِّينارِ))، والمرادُ: بالألفِ
الدنانيرٍ، فأوقعَ المفردَ موقعَ الجمع؛ كقولِه تعالى: ﴿أَوِ الْطِفْلِ الَّذِينَ لَمْ
يَظْهَرُوا﴾ [النُّور: ٣١]، ثمَّ حُذِفَتِ اللَّامُ مِنَ الخطّ؛ لصيرورَتِها بالإدغام دالًّا،
فكُتِبَ على اللفظِ؛ كما كُتِبَ ﴿ وَلَّارُ الْآَخِرَةُ﴾ [الأنعام: ٣٢] على صورة:
﴿وَلَدَارُ﴾.
الثالثُ: أنْ يكونَ ((الألف)) مضافًا إلى ((دينارٍ))، والألفُ واللَّامُ زائدتانٍ؛
فلذلكَ لم يَمنَعا مِنَ الإضافةِ، ذَكَرَ جوازَ هذا الوجهِ أبو عليٍّ الفارسيُّ) انتهى.
(١) [خ: ١٩٨].
١٥٤

١٥٥
كتاب الكفالة
(رَاشِدًا): حالٌ مِنْ فاعلِ (انْصَرِفْ).
باب قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَشَاتُوُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾
حديث: كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري
٢٢٩٢ - (إِلَّ النَّصْرَ وَالرِّفَادَةَ): استثناءٌ منقطِعٌ؛ أي: لكنِ النصرُ ونحوُه باقٍ
ثابتٌ.
باب جوار أبي بكر في عهد النبي ◌َلّ وعقده
حدیث: لم أعقل أبوي إلا وهما یدینان الدین
٢٢٩٧ - (الاِسْتِعْلَانَ): منصوبٌ مفعولُ اسم الفاعلِ؛ وهو (مُقِرِّينَ)(١).
(بِأَبِي أَنْتَ)(٢): (أَنْتَ) مبتدأٌ، وخبرُه (بِأَبِي)؛ أي: مفدَّى بأبي، أو (أَنْتَ)
تأكيدٌ لفاعلِ (تَرْجُو)، و(بِأَبِي) قَسَمٌ.
(١) في النسختين: (مقر).
(٢) زيد في النسختين: (وأمي)، وليست في الحديث.

كتاب الوكالة
باب: إذا وکل المسلم حربيًّا
حديث ابن عوف: کاتبت أمية بن خلف كتابًا بأن يحفظني في صاغيتي
٢٣٠١ - (أُمَيَّة بْن خَلَفٍ): قال الكرمانيُّ: (بالرفع؛ أي: هذا أَمَيَّةُ، وبالنصبِ؛
أي: الزمُوا أُمَيَّةَ)، وكذا قال الزركشيُّ(١).
باب: وكالة الشاهد والغائب جائزة
حدیث: إن خياركم أحسنكم قضاءً
٢٣٠٥ - (أَوْفَى اللهُ بِكَ): زيدتِ الباءُ في المفعولِ تأكيدًا .
(خِيَارَكُمْ): يَحتملُ أنْ يكونَ مُفردًا بمعنى: المختار، وأنْ يكونَ جَمْعًا.
فإنْ قلتَ: (أَحْسَنُ) كيفَ يكون خبرًا له؛ لأنَّ مفردٌ؟
قلتُ: أفعلُ التفضيلِ المضافُ المقصودُ به الزيادةُ جازَ فيه الإفرادُ،
والمطابقةُ لِمَنْ هوَ له.
باب: إذا وهب شيئًا لوکیل أو شفيع قوم جاز
(لِوَكِيلٍ أَوْ شَفِيعٍ): قال الكرمانيُّ: ((لِوَكِيلٍ)) بالتنوينِ، وجاءَ بالإضافةِ)،
وقال والدي رحمهُ اللهُ تعالى: (وَكِيلٍ))(٢) بالجرِّ مِنْ غيرِ تنوينٍ؛ لأنَّ مضافٌ؛
أي: لِوَكِيلِ قَوْمٍ).
(١) ((التنقيح)) (٥١٤/٢)، وقوله: (وكذا قال الزركشي) سقط من (ن).
(٢) في (ن): (لوكيل).
١٥٦

١٥٧
كتاب الوكالة
باب: إذا وكل رجل أن يعطي شيئًا ولم يبين كم يعطي ...
حديث: قال کنت مع النبي گالټ في سفر فكنت على جمل ثفال
٢٣٠٩ - (بَعْضُهُمْ): الضميرُ فيه راجعٌ إلى (الْغَيْرِ) وهو في معنى الجَمْع، وفي
(لَمْ يُبَلِّغْهُ) إلى الحديثِ، أو إلى الرسولِ، و(رَجُلٌ): بدلٌ عنِ (الَّكُلِّ)،
و(عَنْ جَابِرٍ): متعلّقٌ بـ(عَطَاءٍ)، وفي أكثرِ الرواياتِ لفظُ (الْغَيْرِ) بالجرِّ، وأمَّا
رفعُه؛ فهو على الابتداءِ، و(يَزِيدُ) خبرُه، ويَحتملُ أنْ يكونَ (رَجُلٌ) فاعلُ
فِعْلٍ مُقدَّرٍ؛ نحو: بلَّغَهُ، انتهى.
وأعربَه بعضُهُم: (رَجُلٌ) مبتدأٌ، و(وَاحِدٌ مِنْهُمْ) صفتُه، وخبرُه محذوفٌ
تقديره: بلَّغَه(١).
(هَلَّا جَارِيَةً): بالنصبِ، و(هَلَّا) مِنَ الأدواتِ المختصَّةِ بالأفعالِ، لكنَّ
الاسم هنا متعلَّقٌ بفعلٍ مضمَرٍ؛ أي: فهلا تزوَّجتَ جاريةً.
باب وكالة الامرأة الإمام في النكاح
(بَابُ: وَكَالَةِ الْمَرْأَةِ الْإِمَامِ): قال الكرمانيُّ: ((الوكالةُ)) بمعنى: التوكيلِ،
و ((الْإِمَامُ)) مرفوعٌ بأنَّه فاعلُ المصدرِ) انتهى.
وقال شيخُنا في ((الفتح)): ((وَكَالَةٍ)) أي: توكيلٍ، و(الْإِمَامَ)) بالنصبِ على
المفعوليَّةِ).
باب: إذا وكل رجلًا فترك الوكيل شيئًا فأجازه الموكل ...
حديث: يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة
٢٣١١ - (أمَا أَنَّه): بفتحِ (أَنَّ) وكسرِها .
(إِنَّكَ تَزْعُمُ): بكسرِ الهمزةِ، ويجوزُ فتحُها .
(يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا): (يَنْفَعُكَ) مرفوعٌ، وجوابُ الأمرِ (أُعَلِّمْكَ).
(١) قوله: (وأعربه بعضهم ... ) ليس في (ن).

١٥٨
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
(وَلَا يَقْرَبِكَ): قال الوالدُ تَخْلُ تعالى: (ضمُّ الموحَّدةِ جائزٌ على القطعِ،
ولكنَّ الأَولى نصبُها عطفًا على ((لَنْ يَزَالَ))) انتهى.
وقال شيخُنا في ((الفتح)): (بضمِّ الموحّدةِ).
وقال الزركشيُّ: (بفتح الراءِ والباءِ، وأصلُه: يقربنَّكَ؛ بالنونِ المؤكِّدةِ).
قوله: (ذَاكَ شَيْطَانٌ): ظاهرُ الكلام يقتضي أنْ يقولَ: شيطانًا؛ بالنصبِ،
فعَدَلَ إلى الجملةِ الاسميَّةِ، وشَخَصَهُ باسم الإشارةِ؛ لمزيدِ التعيينِ، ودوامٍ
الاحتراز عن کیدِهِ ومکرِه.
باب وكالة الأمين في الخزانة ونحوها
حدیث: الخازن الأمین الذي ينفق ما أمر به كاملًا موفرًا
٢٣١٩ - (طَيًِّا بِهِ (١) نَفْسُهُ): بالنصبِ، والرفعِ (٢).
و(الْمُتَصَدِّقَيْنِ): بالتثنيةِ، والجمعِ.
(١) (به): ليست في اليونينية.
(٢) يعني: في قوله: (طيِّبًا)، فالنصب رواية أبي ذرِّ والأصيلي، ورواية غيرهما الرفع.

كتاب المزارعة
حدیث: ما من مسلم بغرس غرسًا أو يزرع زرعا
٢٣٢٠ - (فَيَأْكُلُ): بالرفع في أصلِنا المصريِّ، وصحَّحَ عليه في أصلِنا
بـ((مسلم)(١).
باب ما يحذر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع ...
حديث: لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الذل
٢٣٢١ - قوله: (وَرَأَى سِكَّةً): الواوُ للحالِ.
باب اقتناء الكلب للحرث
حدیث: من اقتنی کلبًا لا يغني عنه زرعًا ولا ضرعًا
٢٣٢٣ - (رَجُلٌ): مرفوعٌ خبرُ مبتدأِ محذوفٍ.
بَابُ قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ
حدیث: كنا أكثر أهل المدينة مزدرعًا
(٢٣٢٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسِ الأَنْصَارِيِّ، سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، قَالَ: ((كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ
المَدِينَةِ مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمِّى لِسَيِّدِ الأَرْضِ»،
قَالَ: ((فَمِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلَمُ الأَرْضُ، وَمِمَّا يُصَابُ الأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ،
فَنُهِينَا، وَأَمَّ الذَّهَبُ وَالوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ)) .
(مُزْدَرَعًا): هو مكانُ الزرع، أو مصدرٌ، وأصلُه: مُزْتَرَع، أُبدِلَتِ التاءُ دالًا.
(١) [ح: ١٥٥٢].
١٥٩

١٦٠
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
(مُسَمِّى): القياسُ: مُسمَّاةً، ولكنَّه ذكَّرَهُ باعتبارِ أنَّ ناحيةَ الشيءِ بعضُه، أو
باعتبارِ زرعِها، وفي بعضِها: (تُسمَّى)(١)؛ بلفظِ الفعلِ المبنيِّ للمفعولِ.
(مِمَّا يُصَابُ): أي: فكانَ ذلك البعضُ ممَّا يُصابُ؛ أي: تقعُ له مصيبةٌ،
ويَحتملُ أنْ تكونَ (ممَّا) بمعنى: رُبَّما؛ لأنَّ حروفَ الجرِّ يُقامُ بعضُها مُقَامَ بعضٍ،
سيَّما و(مِن) التبعيضيَّ تُناسبُ (رُبَّ) التقليليَّة، وعلى هذا الاحتمالِ لا يُحتاجُ أنْ
يُقالَ: إِنَّ لفظَ (ذَلِكَ) مِن بابٍ وضعِ المظهَرِ موضِعَ المضمَرِ .
باب جواز أخذ أجرة الأرض
حدیث: أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليه خرجًا معلومًا
٢٣٣٠ - (لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ): جوابُ (لَوْ) محذوفٌ، أو هو للتمنِّي.
(أَنْ يَمْنَحَ): يُروى بكسرِ (أنْ) وفتحِها .
باب: إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم وكان في ذلك صلاح لهم
حديث: بينما ثلاثة نفر يمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل
٢٣٣٣ - قوله: (صَالِحَةً): صفةٌ أُخرى لـ(أَعْمَالًا).
وضمَّنَ (أَرْعَى) معنى: الإنفاقِ، وعدَّاهُ بـ(عَلَى)؛ أي: أُنفِقُ عليهم راعيًا
الغُنيمات.
وكذا ضمَّنَ (رُحْتُ) معنى: رَدَدْتُ؛ أي: إذا رَدَدْتُ الماشيةَ مِنَ المرعى إلى
موضع مبيتها .
وقوله: (فَحَلَبْتُ): عطفٌ على (رُحْتُ).
و(بَدَأْتُ): جوابُ (إِذَا).
و(أَسْقِيهِمَا): إمَّا حالٌ، أو استئنافٌ بيانٌ للعِلَّةِ.
وقولُه: (كَأَشَدِّ): يجوزُ أنْ يكونَ صفةً مصدرٍ محذوفٍ، و(مَا) مصدريَّةٌ؛
أي: أُحبُّها حُبَّا مثلَ أَشدِّ حبِّ الرجالِ النساءَ، أو حالًا؛ أي: أُحبُّها مُشابهًا حُبِّي
(١) في (ن): (يُسمَّى).

١٦١
كتاب المزارعة
أشدَّ حُبِّ الرجالِ النساءَ، ونظيرُه قولُه تعالى: ﴿يَخْشَوْنَ اَلنَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ
خَشْيَةٌ﴾ [النساء: ٧٧]؛ حالٌ على تقديرٍ: مُشَبَّهِينَ [بأهلِ خشيةِ اللهِ] أو أشدَّ خشيةً
مِنْ أهلِ خشيةٍ (١) اللهِ، ويجوزُ أنْ يكونَ صفةَ المصدرِ: نَحْوَ خشيةِ الله، على أن
تكونَ الخشيةُ خاشيةً، وما نحنُ فيه لم يحتجْ إلى هذا التأويلِ؛ لأنَّه مضافٌ كما
قدَّرنا، وفي الآيةِ: ﴿خَشْيَةٌ﴾ منصوبٌ على التمييزِ، ولو قُدِّرت(٢) الإضافة؛ بأنْ
يقال: أشدَّ خشيةٍ؛ بالجرِّ؛ كانَ سواءً بسواءٍ .
و(ذَلِكَ الْبَقَرِ): إشارةٌ إلى البقرِ باعتبارِ السَّوادِ المرعيِّ؛ كما يُقالُ: هندٌ ذلكَ
الإنسانُ.
باب أوقاف أصحاب النبي ◌َّ وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم
حديث عمر: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها
٢٣٣٤ - (لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ): الخبرُ محذوفٌ وجوبًا .
(مَا فتحت(٣) قَرْيَة): بضمِّ أوَّلِه، وبفتحِه، و(قَرْيَة) بالرفعِ والنصبِ على
الوجهین.
باب من أحيا أرضًا مواتًا
(وَلَيْسَ لِعِرْق ظَالِم): بالإضافةِ، والصِّفةِ، ولم يذكرِ الأزهريُّ في ((تهذيب
اللغة)» وصاحبُه ابنُ فارسٍ في ((المجمل)) إلَّا تنوينَ (عِرْق) على النعتِ (٤)،
واختيارُ الإمام الشافعيِّ ومالكِ تنوينَ (عِرْق)، وحكى الأزهريُّ، عن أبي عُبيدٍ :
قال هشامُ بنُ عُروةَ - وهو راوي الحديث -: (العِرْقُ الظالمُ: أنْ يجيءَ الرجلُ إلى
أرضٍ قد أحياها رجلٌ قبلَه، فيغرِسَ فيها غَرْسًا)، وهذا أيضًا صريحٌ بأنَّه رواهُ
بالتنوينٍ، واللهُ أعلم.
(١) (من أهل خشية): ليست في (ن).
(٢) في النسختين تبعًا لما في ((الكاشف)): (قُدِّر).
(٣) زيد في النسختين: (عليهم)، وهي في رواية الحديث (٤٢٣٦).
(٤) زيد في النسختين: (وكذا قاله الأزهريُّ)، ولا يخلو من تكرير.

١٦٢
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
حديث: من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق
(٢٣٣٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَِّّا، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ:
((مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ))، قَالَ عُرْوَةُ: ((قَضَى بِهِ عُمَرُ مَّتُهُ فِي
خِلَافَتِهِ)) .
(مَنْ أعْمَرَ أَرْضًا): بضمِّ الهمزةِ، وهو أجودُ مِنَ الفتح، وقال القاضي: (كذا
وقع رُباعيًّا، والصواب: ((عَمَرَ)) ثلاثيًّا، قال تعالى: ﴿وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِنَّا
عَمَرُوهَا﴾ [الروم: ٩]، إلَّا أنْ يريد: جعلَ فيها عُمَّارًا).
وقال ابنُ بظَّالٍ: (ذَكَرَ صاحبُ ((العين)): ((أعمرتُ الأرضَ: وجدتُها
عامرةً))، وليسَ هوَ بمرادٍ هنا؛ أي: ولا يُطابِقُ الترجمةَ، وإنَّما يجيءُ هنا
الثلاثيُّ، ويُمكنُ أنْ يكونَ مِن: ((اعتمرَ أرضًا»، وسقطتِ التاءُ مِنَ الأصلِ).
(فَهْوَ أَحَقُّ): حذف صلة أفعلِ التفضيلِ؛ للعلمِ به .
باب ما يستثنى من حكم الموات
حديث: أن النبي ◌ّ أري وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي
٢٣٣٦ - (وَهْوَ أَسْفَل): بضمِّ اللَّامِ، وفتحِها.
حديث: الليلة أتاني آت من ربي وهو بالعقيق أن صلِّ في هذا الوادي ...
٢٣٣٧ - (عُمْرَة): مرفوعٌ منوَّنٌ، ويجوزُ نصبُهُ معَ التنوينِ .
باب: إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله ولم يذكر أجلًا
حديث: نقرکم بها على ذلك ما شئنا
٢٣٣٨ - (فَقَرُّوا): بفتح القاف.
باب ما كان من أصحاب النبي ◌َّ يواسي بعضهم بعضًا
حديث: كان يكري مزارعه على عهد النبي ◌َّ وأبي بكر وعمر
٢٣٤٣ - ٢٣٤٤ - (قَدْ عَلِمْتَ): بفتح التاءِ، ويجوزُ ضمُّها .

١٦٣
کتاب المزارعة
بَابُ كِرَاءِ الأَرَضِ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ
حدیث: أن رجلاً من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع
٢٣٤٨ - (فَبَادَرَ الظَّرْفَ نَبَاتُهُ): (الطَّرْفَ): منصوبٌ مفعولٌ، و(نَبَاتُهُ): مرفوعٌ
فاعلٌ .
والضميرُ في (يُشْبِعُكَ) وهو الكافُ: مفعولٌ.
باب ما جاء في الغرس
حديث: لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه
٢٣٥٠ - (ثُمَّ يَجْمَعَهُ): بالنصبِ عطفًا على (يَبْسُطَ)، [وفي أصلِنا المصريِّ:
بالنصبِ والرفعِ)(١) .
(١) ما بين المعقوفين ليس في (ن).

كتاب المساقاة
باب: في الشرب ومن رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة
حديث: يا غلام أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ
٢٣٥١ - (أَبُو غَسَّان): يُصرَفُ ولا يُصرَفُ.
حدیث: الأیمن فالأیمن
(٢٣٥٢) حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ
مَالِكِ ◌َّهِ: أَنَّهَا حُلِبَتْ لِرَسُولِ اللّهِ وَهِ شَاةٌ دَاجِنٌ، وَهِيَ فِي دَارٍ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ، وَشِيبَ لَبَنُهَا بِمَاءٍ مِنَ البِثْرِ الَّتِي فِي دَارٍ أَنَسٍ، فَأَعْطَى رَسُولَ اللَّهِ وَلـ
القَدَحَ، فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى إِذَا نَزَعَ القَدَحَ مِنْ فِيهِ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَعَنْ
يَمِينِهِ أَغْرَائِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ: وَخَافَ أَنْ يُعْطِيَهُ الأَعْرَابِيَّ، أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ
اللَّهِ عِنْدَكَ، فَأَعْطَاهُ الأَغْرَابِيَّ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ)).
(الْأَيْمَن فَالْأَيْمَن): ضُبِطَ بالنصبِ على تقديرٍ: أَعْطِ الأيمنَ(١)، وبالرفع
على تقديرٍ : الأيمنُ أحقُّ، قاله الكرمانيُّ.
وقال الزركشيُّ: (منصوبٌ بفعلٍ محذوفٍ؛ أي: قَدِّمُوا الأيمنَ، ويجوزُ
الرفعُ على الابتداءِ، وخبرُه محذوفٌ؛ أي: أَولى).
وقال بعضُهم: أي: عليكَ الأيمنَ، أو بإضمارٍ : أَعْطِ .
وقال النوويُّ: (النصبُ على تقدير: أَعْطِ، والرفعُ على تقديرٍ: الأيمنُ
أحقُّ، أو نحو ذلك)، وقال النووي: (وفي الروايةِ [الأُخرى]: ((الأيمنونَ))، وهو
يُرجّحُ الرفعَ) انتھی.
(١) (الأيمن): ليس في (ن).
١٦٤

١٦٥
کتاب المساقاة
باب الخصومة في البئر والقضاء فيها
حديث: من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ هو عليها فاجر
(٢٣٥٦) حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ
عَبْدِ اللّهِ رَضُهُ، عَنِ النَِّّ ◌َِّ قَالَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ
مُسْلِم، هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الآيَةَ، فَجَاءَ
الأَشْعَثُ، فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، كَانَتْ لِي
بِثْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمِّ لِي، فَقَالَ لِي: ((شُهُودَكَ))، قُلْتُ: مَا لِي شُهُودٌ، قَالَ:
((فَيَمِينُهُ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا يَحْلِفَ، فَذَكَرَ النَّبِيُّ وَجِ هَذَا الحَدِيثَ،
فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ تَصْدِيقًا لَهُ.
(شُهُودكَ): بالنصبِ؛ أي: أَقِمْ أو أحضِرْ، وكذا (يَمِينهُ)؛ أي: فاطلبْ،
وفي بعضِها بالرفعِ فيهما؛ أي: فالمثبِتُ لدعواكَ الشهودُ، و: فالحُجَّةُ القاطعةُ
بينكما(١) یمینُه .
(يَحْلِفَ): قال السهيليُّ: (هو بالنصبِ لا غيرُ؛ لأنَّه مصدّرٌ بـ((إِذن))، ولا
تُلغَى إذا صُدِّرَتْ).
وكلامُ ابنِ خَروفٍ في («شرح سيبويه)» يقتضي أنَّ الروايةَ بالرفع، فإنَّه قال:
(مِنَ العربِ مَنْ لا ينصبُ بها معَ استيفاءِ الشُّرُوطِ ... ) وذَكَرَ الحديثَ.
وصَحَّحَ في أصلِنا المصريِّ على النصبِ هنا، وفي (بَابُ: كَلَامِ الْخُصُومِ)
ضَبَطَّهُ بالرفعِ والنصبِ فيه، وفي ((وَيَذْهَب بِمَالِي)(٢) .
باب سکر الأنهار
حدیث: اسق یا زبیر ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر
(٢٣٥٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ
(١) في النسختين: (بينهما)، والمثبت من مصدره.
(٢) [خ: ٢٤١٧].

١٦٦
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﴿َا، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ
الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّوَّهِ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ، الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ
الأَنْصَارِيُّ: سَرِّح المَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َِّ، فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَ لِلَزُّبَيْرِ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ))، فَغَضِبَ
الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللّهِ وَِّ، ثُمَّ قَالَ:
((اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ))، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: " وَاللَّهِ
إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ
فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]".
(سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرّ): (يَمُرّ): فيه الرفعُ والنصبُ.
(أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟): في أصلِنا بالاستفهامِ، وهو استفهامُ إنكارٍ، وقال في
((المطالع)): (يعني: إلّا أنْ كانَ ابنَ عمَّتِكَ؛ أي: مِنْ أجلِ ذلكَ حكمتَ؟).
[وقال الوالدُ كَُّ تعالى](١): (وقال النوويُّ: ((بفتح الهمزة)) انتهى، ولم
يذكرِ القاضي وغيرُه فيها مَدًّا، بل قال: ((بفتح الهمزةِ تعليلاً))) انتهى.
ولفظُ ابنٍ قُرقُول: ((آنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ))؛ بمَدِّ الهمزةِ).
وقال الكرمانيُّ: (وفي بعضِها بكسرِها).
وقال الزركشيُّ: (بفتح الهمزةِ؛ أي: قضيتَ له؛ لأنَّه كانَ كذلكَ، وقيل:
إنَّها تفسيريَّة؛ مثلُها في قولَه تعالى: ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ﴾ [القلم: ١٤]، و((ابْنَ))
منصوبٌ؛ لأنَّه خبرُ ((كان))، واسمُها ضميرٌ مستترٌ).
إشارةٌ: العامَّةُ على فتح همزةٍ ﴿أَنْ كَانَ﴾، ثمَّ اختلفوا بعدُ؛ فقرأَ ابنُ عامرٍ
وحمزةٌ وأبو بكرٍ بالاستفهامِ، وباقي السبعةِ بالخبرِ، وقرأْ نافعٌ في روايةِ الزهريِّ
عنه بكسرِ الهمزةِ على الشرطِ .
فأمَّا قراءةُ ﴿أَنْ كَانَ﴾ بالفتح على الخبرِ؛ ففيهِ أربعةُ أوجهٍ، وأمَّا قراءةُ: (أَنْ
كَانَ) على الاستفهام؛ ففيها وجهانٍ، وأمَّا قراءةُ (إنْ) بالكسرِ؛ فعلى الشرطِ،
(١) ما بين المعقوفين ليس في (ن).

١٦٧
کتاب المساقاة
وجوابُه مقدَّرٌ؛ تقديرُه: إنْ كانَ كذا؛ يَكْفُرْ وَيَجْحَدْ، دلَّ عليه ما بعدَه.
باب شرب الأعلی قبل الأسفل
حدیث: با زبیر اسق ثم أرسل
(٢٣٦١) حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ:
خَاصَمَ الزُّبَيْرَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يَا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ أَرْسِلْ))، فَقَالَ
الأَنْصَارِيُّ: إِنَّهُ ابْنُ عَمَّتِكَ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ يَبْلُغُ المَاءُ
الجَدْرَ، ثُمَّ أَمْسِكْ)) فَقَالَ الزُّبَيْرُ: "فَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ
لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكْمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]".
(أَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِكَ): قال ابنُ مالكِ: (يجوزُ فيه الفتحُ والكسرُ؛ لأنَّها واقعةٌ بعدَ
كلام تامٌّ معلَّلٍ بمضمونٍ ما صُدِّرَ بها، فإذا كُسِرَتْ؛ قُدِّرَ قبلَها الفاءُ، وإذا فُتِحَتْ؛
قُدِّرَ اللَّامُ قبلَهَا، وقد ثبتَ الوجهانِ في قولِه تعالى: ﴿نَدْعُوهُ إِنَّهُ, هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾
[الطور: ٢٨]: قرأَ نافعٌ بالفتح والكسائيُّ(١)، وكسرَ الباقونَ، فحاصلُ ما تقرَّرَ: أنَّ
الوجهينِ جائزانِ، والكسرُ أجودُ).
وقال(٢) الزركشيُّ: (ويمكنُ ترجيحُ الفاءِ بكونهِ كلامًا مُستقلًا مِنْ مُتكلِّم آخرَ
يبتدئُ كلامًا، وجازَ الفتحُ؛ لكونهِ عِلَّةً لما قبلَه، وقولُهُ(٣): ((إذا كُسِرَتْ، قُدِّرَ
قبلَها (٤) الفاء)) كلامٌ مُشْكِلٌ؛ لأنَّ تقديرَ الفاءِ إنَّما يكونُ للتعليلِ، والتعليلُ يقتضي
الفتحَ لا الكسرَ).
باب فضل سقي الماء
حديث: في کل كبد رطبة أجر
(٢٣٦٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
(١) تحرفت في النسختين: (والكسر)، وعبارةُ ابنِ مالكِ: (فقرأ بالفتح نافعٌ والكسائيُّ)،
وانظر ((الكواكب الدراري)) (١٧٦/١٠).
(٢) في (ن): (قال).
(٤) في (ص): (قبله).
(٣) أي: قول ابن مالكٍ.

١٦٨
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ قَالَ: "بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ
العَطَشُ، فَتَزَلَ بِثْرًا، فَشَرِبَ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى
مِنَ العَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَمَلَّأَ خُقَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ
بِفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي البَهَائِمِ أَجْرًا؟ قَالَ: ((فِي كُلِّ كَبِدٍ رَْبَةٍ أَجْرٌ)).
(فَاشْتَدَّ): أوقعَ الفاءَ موقِعَ (إذا) كعكسِه؛ كما في قولِه تعالى: ﴿إِذَا هُمْ
يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦].
(مِثْلِ الَّذِي): قال الزركشيُّ: ((مِثْلَ)) منصوبٌ نَعْتٌ لمصدرٍ محذوفٍ؛ أي:
مَبْلغًا مثلَ) انتهى.
وقال ابنُ التِّينِ: (ضُبِطَ بنصبٍ لام ((مثلَ))؛ على تقديرٍ: أَنَّ الكلبَ بلغَ مَبلغًا
مثلَ الذي بلغَ بي، ويصحُّ رفعُه على تقديرِ أنْ يكونَ ((هَذَا)) في موضعِ نصبٍ؛
تقديرُه: بلغَ هذا الكلبَ مِنَ العطشِ مثلُ الذي بلغَ بي)، وهو ما ضبطَه الدِّمياطيُّ
بخطّه .
حديث: عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعًا ...
٢٣٦٥ - (فِي هِرَّةٍ): (في) سببيَّةٌ، وتقدَّمَ.
باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه
حدیث: برحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم
٢٣٦٨ - (وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ): بالجرِّ عطفٌ على (أَيُّوبَ)، ولا يَلزمُ منه أنْ يكونَ كلٌّ
منهما مَزيدًا ومَزيدًا عليه؛ لأنَّهما باعتبارينِ .
(جُرْهُم): بالصَّرْفِ وعَدَمِهِ .
باب: لا حمى إلا لله ولرسوله
حديث: لا حمى إلا لله ولرسوله وَليه
٢٣٧٠ - (لَا حِمَى): بغيرِ التنوينِ.

١٦٩
كتاب المساقاة
باب شرب الناس والدواب من الأنهار
حدیث: الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر
٢٣٧١ - (كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ): (حسناتٍ): منصوبٌ خبرُ (كَانَ)، وعلامةُ النصبِ
فيهِ الكسرةُ .
(نِوَاءً): منصوبٌ على المفعولِ له، أو على المصدرِ في موضعِ الحالِ.
حديث: هي لك أو لأخيك أو للذئب
٢٣٧٢ - (فَشَأْنَكَ): نصبٌ على الإغراءِ، وقال بعضُهم: بالنصبِ بفعلٍ
[محذوفٍ]؛ تقديرُه: فأصْلِحْ شأنَكَ، أو نحوه.
باب بيع الحطب والكلا
حديث: لأن يأخذ أحدكم أحبلًا فيأخذ حزمة من حطب فيبيع
٢٣٧٣ - (لَأَنْ): بفتحِ اللَّامِ.
حديث: لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدًا
٢٣٧٤ - (فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ): بنصبِهِما .
حديث علي: أصبت شارفًا مع رسول الله أَّ في مغنم يوم بدر قال ...
٢٣٧٥ - (فَأَسْتَعِينَ): بالنصبِ(١).
(أَلَا يَا حَمْز): يجوزُ فتحُ الزايِ ورفعُها، على لغةٍ مَنْ لا ينتظر، ومَنْ ينتظر.
(١) عطفًا على (أَنْ أَحْمِلَ)، وقولُه: ((أستعين)) بالنصب) ليس في (ن).

كتاب الاستقراض
باب أداء الديون
حديث: ما أحب أنه محول لي ذهبًا یمکث عندي منه دینار فوق ثلاث
(٢٣٨٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ ◌َُهُ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَ، فَلَمَّا أَبْصَرَ - يَعْنِي
أُحُدًا - قَالَ: ((مَا أُحِبُّ أَنَّهُ تَحَوَّلَ لِي ذَهَبًا، يَمْكُثُ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ فَوْقَ
ثَلَاثٍ، إِلَّ دِينَارًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنِ)) ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ، إِلَّا مَنْ
قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، - وَأَشَارَ أَبُو شِهَابٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ
شِمَالِهِ - وَقَلِيلٌ مَا هُمْ))، وَقَالَ: ((مَكَانَكَ))، وَتَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَسَمِعْتُ صَوْتًا،
فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: ((مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ))، فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي سَمِعْتُ - أَوْ قَالَ: الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ؟ - قَالَ: ((وَهَلْ
سَمِعْتَ؟))، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: مَنْ مَاتَ
مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ " ، قُلْتُ: وَإِنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا،
قَالَ: ((نَعَمْ)) .
(أَنَّهُ(١) تَحَوَّلَ لِي ذَهَبًا): كذا لأبي ذرِّ: (تَحَوَّلَ)؛ بفتحِ المثنَّةِ، ولغيرِه:
بضمِّ التحتانيَّةِ، وقال ابنُ مالكِ: (فيه «حَوَّل)) بمعنى: صَيَّر، وقد خَفِيَ على كثيرٍ
مِنَ النُّحاةِ، وعابَ بعضُهُمُ استعمالَه على الحريريِّ(٢)، قال: وقد جاءَ هنا على ما
(١) في النسختين: (أن).
(٢) أي: في قوله عن الخمر في المقامة الثانية والأربعين المقامةِ النَّجْرَانِيَّة:
مَّا شَيْءٌ إِذَا فَسَدَا تَحَوَّلَ غَيُّهُ رَشَدَا
وِإِنْ هُوَ رَاقَ أَوْصَافًا أَثَارَ الشَّرَّ حَيْتُ بَدَا
زَكِيُّ الْعِزْقِ وَالِدُهُ وَلَكِنْ بِثْسَ مَا وَلَدَا
١٧٠

١٧١
کتاب الاستقراض
لم يُسَمَّ فاعلُه جارٍ به(١) مَجرى ((صار)) في رفع ما كانَ مبتدأٌ، ونصبٍ ما كانَ
خبرًا، وكذلك حُكمُ(٢) ما صِيغَ مِنْ ((حَوَّلَ))؛ مثل: تحوَّل، فإنَّه بزيادةِ المثنَّاةِ
تجدَّدَ له حذفُ ما كانَ فاعلًا، وجعلُ أوَّلِ المفعولِ فاعلًا، وثانيهِما خبرًا
منصوبًا).
قوله: (مَنْ قَالَ بِالْمَالِ): العربُ تجعلُ القولَ عبارةً عن جميعِ الأفعالِ،
وتُطلِقُه على غيرِ الكلام، فتقولُ: قالَ بيدِه؛ أي: أخذَ، وقال برجلِه؛ أي:
مَشَى .
(وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ): (هُمْ) مبتدأٌ، و(قَلِيلٌ) خبرُه، و(مَا) زائدةٌ، أو صفةٌ.
(مَكَانَكَ): بالنصبِ؛ أي: الْزَمْ.
(الَّذِي سَمِعْتُ؟): خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ نحو: ما الذي سمعتُ؟.
حديث: لو کان لي مثل أحد ذهبًا ما يسرني أن لا يمر علي ثلاث
٢٣٨٩ - (أَنْ لَا يَمُرَّ): (لَا): صلةٌ(٣).
باب الشفاعة في وضع الدين
حديث: صنف تمرك كل شيء منه على حدته
(٢٤٠٥) حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ ◌َُه،
قَالَ: أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، فَطَلَبْتُ إِلَى أَصْحَابِ الدَّيْنِ أَنْ
يَضَعُوا بَعْضًا مِنْ دَيْنِهِ فَأَبَوْا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وََّ، فَاسْتَشْفَعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا،
فَقَالَ: ((صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ، عِذْقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ،
وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ))، فَفَعَلْتُ،
ثُمَّ جَاءَ بَّهِ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبَقِيَ الثَّمْرُ كَمَا هُوَ،
كَأَنَّهُ لَمْ یُمَسَّ.
(١) في (ن): (جارية).
(٢) (حكم): ليست في (ن).
(٣) أي: زائدةٌ، وانظر ((الكواكب الدراري)) (١٩٥/١٠).

١٧٢
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
(كَمَا هُوَ): (مَا) موصولةٌ، و(هُوَ) مبتدأُ خبرُه محذوفٌ، أو زائدةٌ؛ أي:
کمِثْلِه.
باب ما ینھی عن إضاعة المال
حديث: إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات
(٢٤٠٨) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى
المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ
عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأُدَ البَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتٍ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ،
وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ" .
(مَنَعَ): بالفتحِ، ويُروى: (مَنْعًا)؛ بالنصبِ(١).
و(هَاتٍ)(٢): بالكسرِ .
(قِيلَ وَقَالَ): قيل: هما فِعلانٍ، (قِيلَ): مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، و(قَالَ):
فعلٌ ماضٍٍ، وقيل: هما اسمانِ منوَّنانِ .
(١) وهي روايةُ أبي ذرِّ.
(٢) تحرفت في (ن): (وهذه).

كتاب الخصومات
حديث: لا تخيروا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة
٢٤١٢ - (أَيْ خَبِيثُ): (أَيْ) حرفُ نداءٍ.
(آخِذٌ): خبرُ مبتدأِ محذوفٍ.
باب کلام الخصوم بعضھم في بعض
حديث: من حلف على يمين وهو فيها فاجر
٢٤١٦ - ٢٤١٧ - (إذًا يَحْلِفَ)(١): تقدَّم(٢).
باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة
حديث: لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم أخالف إلى منازل
٢٤٢٠ - (فَتُقَام)(٣) وكذا (أُخَالِف) وكذا (فَأُحَرِّق): بالنصبِ والرفعِ .
پاپ دعوى الوصي للمیت
حديث: هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش
٢٤٢١ - (يَا عَبْد بْنَ زَمعَةَ): تقدَّم(٤).
وقال الزركشيُّ هنا(٥): (بنصبِ ((عَبْدَ))، و((ابنَ))، ورفعِهِما) انتهى.
(١) في (ص): (الحلف)، وفي (ن): (أحلف).
(٢) [خ: ٢٣٥٧].
(٣) في (ن): (فيقام).
(٤) [خ: ٢٠٥٣].
(٥) (هنا): ليست في (ن).
١٧٣