النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ ترجمة الإمام البخاري (٤) سريج بن النعمان بن مروان، أبو الحسين البغدادي اللؤلؤي الجوهري (تـ٢١٧ هـ). (٥) آدم بن أبي إياس، أبو الحسن العسقلاني (تـ ٢٢٠ هـ). (٦) الحسن بن بشر بن مسلم بن المسيب، أبو علي الكوفي البجلي الهمداني (تـ٢٢١ هـ). (٧) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم، أبو محمد المصري الجمحي، المعروف بابن أبي مريم (تـ ٢٢٤ هـ). (٨) إسماعيل بن عبد الله أويس، أبو عبد الله بن أبي أويس المدني (تـ ٢٢٦هـ). (٩) يحيى بن معين بن عون، أبو زكريا البغدادي (تـ ٢٣٣ هـ). (١٠) أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الله المروزي البغدادي (ت٢٤١هـ). تلاميذه: (١) مسلم بن الحجاج بن مسلم، أبو الحسين النيسابوري القشيري (تـ ٢٦١ هـ). (٢) عبيد الله بن عبد الكريم، أبو زرعة الرازي القرشي (ت ٢٦٤ هـ). (٣) محمد بن إدريس بن المنذر، أبو حاتم الرازي (تـ ٢٧٧ هـ). (٤) محمد بن عيسى بن سورة بن موسى، أبو عيسى الترمذي صاحب السنن (تـ٢٧٩ هـ). (٥) ابن موسى الضحاك، البوغي الترمذي السلمي الضرير (تـ ٢٧٩ هـ). (٦) عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان، أبو بكر بن أبي الدنيا (تـ ٢٨١ هـ). (٧) الحسين بن محمد بن زياد، المعروف بالقباني (تـ ٢٨٩ هـ). (٨) محمد بن نصر، أبو عبد الله المروزي الفقيه (تـ ٢٩٤ هـ). (٩) القاسم بن زكريا بن يحيى، أبو بكر البغدادي المقرئ المعروف بالمطرز (تـ٣٠٥ هـ). (١٠) محمد بن إسحاق بن خزيمة صاحب الصحيح، أبو بكر (تـ ٣١١ هـ). ٢٢ ترجمة الإمام البخاري وقد برز تَكَّثهُ في عدة من العلوم منها : - الحديث: إذ يعد البخاري أمير المؤمنين في الحديث، وفضائله لا تحصيها ترجمة، ومصنفاته تشهد في ذلك . - والجرح والتعديل: وقد ألف فيها وبرع وأجاد. - والعلل: فقد كان مقدما في علم العلل، وكتاب أبي عيسى الترمذي يشهد بذلك، ونقل عنه الترمذي الكثير من الأحكام. - ومعرفة الرواة وألقابهم وأنسابهم. - والفقه . - والتفسير. ثناء العلماء: قال أحمد بن سيار المروزي: "طلب العلم، وجالس الناس، ورحل في الحديث، ومهر فيه وأبصر، وكان حسن المعرفة، حسن الحفظ، وكان يتفقه" . قال ابن حجر: "جبل الحفظ، إمام الدنيا في فقه الحديث"، ومرة: "الإمام العلم الفرد، تاج الفقهاء، عمدة المحدثين، سيد الحفاظ " . وقال أيضا: "لا أعلم مثله، ومرة: أخرجت خراسان ثلاثة أبا زرعة بالري، ومحمد بن إسماعيل ببخارى، والدارمي بسمرقند، والبخاري عندي أعلمهم وأبصرهم وأفهمهم" . قال الذهبي: "الإمام حبر الإسلام، وكان إماما حافظا حجة، رأسا في الفقه، والحديث، مجتهدا من أفراد العلم مع الدين، والورع"، ومرة: "كان من أوعية العلم یتوقد ذكاء، ولم یخلف بعده مثله" . قال أبو عبد الرحمن النسائي: "ثقة مأمون، صاحب حدیث، کیس" . قال أبو عبد الله الحاكم في تاريخه "هو إمام أهل الحديث بلا خلاف بين أهل النقل". قال محمد بن بشار العبدي بندار: " ما قدم علينا مثل محمد بن إسماعيل" . وقال أيضا: "حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج ٢٣ ترجمة الإمام البخاري بنيسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخارى"، ومرة: "سيد الفقهاء" . قال أحمد بن أبي بكر أبو مصعب المديني: "محمد بن إسماعيل أفقه عندنا وأبصر من ابن حنبل، ولو أدركت مالكا ونظرت إلى وجهه ووجه محمد بن إسماعيل لقلت كلاهما واحد في الفقه والحديث" . قال محمد بن عبد الله بن نمير: "ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل" . قال أبو بكر بن أبي شيبة: " ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل، وكنت أسميه البازل يعني الكامل". قال محمود بن النضر أبو سهل الشافعي: "دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علماءها فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم". قال ابن صاعد: "الكبش النطاح". قال أحمد بن حنبل: "انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان: أبو زرعة الرازي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وعبد الله بن عبد الرحمن السمر قندي، والحسن بن شجاع البلخي". وقال أيضا: "ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل". وقال مرة: "إن البخاري كان أعلم من مسلم، ومن ابن الأخرم ومني ". قال يعقوب بن إبراهيم الدورقي: "محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة" . قال موسى بن هارون الحمال: "لو أن أهل الإسلام اجتمعوا على أن ينصبوا آخر مثل محمد بن إسماعيل ما قدروا عليه" . قال صالح بن محمد جزرة عندما سئل عن محمد بن إسماعيل، وأبي زرعة، وعبد الله بن عبد الرحمن فقال: "محمد بن إسماعيل أعلمهم بالحديث، وأبو زرعة أحفظهم وأكثرهم حديثا، وعبد الله بن عبد الرحمن ليس من هؤلاء في شيء". ومرة: "ما رأيت خراسانيا أفهم من محمد بن إسماعيل، وكان أحفظهم للحدیث " . ٢٤ ترجمة الإمام البخاري قال محمد بن عبد الرحمن أبو العباس الفقيه الدغولي: "كتب أهل بغداد إلى محمد بن إسماعيل المسلمون بخير ما بقيت لهم، وليس بعدك خير حين تفتقد " . قال محمد بن إدريس الرازي: "يقدم رجل من أهل خراسان لم يخرج منها أحفظ منه، ولا قدم العراق أعلم منه، فقدم بعد ذلك بأشهر محمد بن إسماعيل " . قال أبو حاتم الرازي: "محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق"، ومرة: "لم تخرج خراسان قط أحفظ من محمد بن إسماعيل، ولا قدم منها إلى العراق أعلم منه" . قال عبدان بن عثمان المروزي: " ما رأيت بعيني شابا أبصر من هذا، وأشار بیده إلی محمد بن إسماعيل " . قال نعيم بن حماد الخزاعي: "محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة". قال يحيى بن جعفر البيكندي: "لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعیل لفعلت، فإن موتي یکون موت رجل واحد، وموت محمد بن إسماعيل ذهاب العلم"، ومرة قال: "لولا أنت - أي البخاري - ما استطبت العيش ببخاری " . قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: " ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله وسلم ولا أحفظ له من البخاري" . قال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: "رأيت العلماء بالحرمين والحجاز والشام والعراق فما رأيت فيهم أجمع من أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري" . وقال أيضا: " محمد بن إسماعيل البخاري أفقهنا وأعلمنا، وأغوصنا وأكثرنا طلبا للعلم". وسئل الدارمي عن حديث قيل له إن البخاري صححه فقال: "محمد أبصر مني، ومحمد بن إسماعيل أكيس خلق الله" . ٢٥ ترجمة الإمام البخاري قال أبو عيسى الترمذي: "لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل". قال إسحاق بن راهويه: " يا معشر أصحاب الحديث، اكتبوا عن هذا الشاب فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج الناس إليه لمعرفته بالحديث وفهمه، ومرة: "هو أفقه مني". قال عبد الله بن محمد أبو جعفر الجعفي المسندي: "محمد بن إسماعيل إمام، فمن لم يجعله إماما اتهمه" . وقال أيضا: "الحفاظ بكذا ثلاثة فبدأ بالبخاري" . قال الحسين بن محمد بن حاتم المعروف بعبيد العجل: " ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل، ومسلم الحافظ لم يكن يبلغ مبلغه، ورأيت أبا زرعة وأبا حاتم يستمعان لقوله"، وقال مرة: "كان محمد بن إسماعيل أمة من الأمم، وأعلم من محمد بن یحیی، كان دیّنا فاضلا، يحسن كل شيء". قال شمس الدين السخاوي: "الإمام العلم حجة الله في أرضه على خلقه". قال أحمد بن نصر أبو عمرو الخفاف: " حدثنا التقي النقي العالم الذي لم أر مثله محمد بن إسماعيل، وهو أعلم بالحديث من إسحاق وأحمد وغيرهما بعشرين درجة، ومن قال فيه شيئا فعليه مني ألف لعنة"، ومرة: "لو دخل محمد ابن إسماعيل البخاري من هذا الباب لملئت منه رعبا أي أني لا أقدر أن أحدث بین یدیہ " . قال مسلمة في الصلة: "كان ثقة جليل القدر عالما بالحديث". قال قتيبة بن سعيد أبو رجاء: "شباب خراسان أربعة محمد بن إسماعيل، وعبد الله بن عبد الرحمن، وزكريا بن يحيى اللؤلؤي، والحسن بن شجاع البلخي". وقال أيضا: "رحل إلي من شرق الأرض وغربها خلق، فما رحل إلي مثل محمد بن إسماعيل البخاري"، وقال مرة: "جالست الفقهاء والزهاد والعباد، فما رأيت وعقلت مثل محمد بن إسماعيل البخاري، وهو في زمانه كعمر بن الخطاب في الصحابة، ولو كان في الصحابة لكان "آية" . ٢٦ ترجمة الإمام البخاري قال أبو داود السجستاني: "كان حافظا متقنا" . قال علي ابن المديني: "لم ير البخاري مثل نفسه" . قال عمرو بن علي الفلاس: "كل حديث لا يعرفه البخاري فليس بحديث"، ومرة: " أبو عبد الله صديقي ليس بخراسان مثله" . قال رجاء بن المرجي: "فضل البخاري على العلماء كفضل الرجال على النساء، يعني في زمانه، وأما قبل زمانه مثل قرب الصحابة والتابعين فلا، وقال: هو آية من آيات الله، تمشي على الأرض" . قال الدار قطني: "لولا البخاري ما ذهب مسلم ولا جاء" . قال السبكي: "هو إمام المسلمين، وقدوة الموحدين، وشيخ المؤمنين، والمعول عليه في أحاديث سيد المرسلين وحافظ نظام الدين" . قال أبو أحمد الحاكم في الكنى: "كان البخاري أحد الأئمة في معرفة الحديث وجمعه، ولو قلت إني لم أر تصنيف أحد يشبه تصنيفه في المبالغة والحسن لرجوت أن أكون صادقا في قولي". قال سليم بن مجاهد: " ما رأيت بعيني منذ ستين سنة أفقه ولا أورع ولا أزهد في الدنيا من محمد بن إسماعيل". قال عبد الله بن حماد الآملي: " وددت أني شعرة في صدر محمد بن إسماعيل " . قال إبراهيم بن محمد بن سلام: "إن الرتوت أي الرؤساء من أصحاب الحديث كانوا يهابون محمد بن إسماعيل ويقضون له على أنفسهم في النظر، والمعرفة" ، وقال مرة: "كلما دخل علي البخاري تحيرت ولا أزال خائفا منه". قال الزركلي: "حبر الإسلام، والحافظ لحديث رسول الله" . مسلم بن الحجاج عندما جاء إلى البخاري قبّله بين عينيه، وقال: "دعني أقبّل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله"، ومرة: "لا يبغضك إلا حاسد، وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك"، وقال مرة: "عندما قدم محمد بن إسماعيل نيسابور ما رأيت واليا ولا عالما فعل به أهل ٢٧ ترجمة الإمام البخاري نيسابور ما فعلوا بمحمد بن إسماعيل استقبلوه مرحلتين من البلد أو ثلاث" . قال محمد بن طاهر بن القيسراني: "شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، وكان رأسا في الذكاء، العلم، الورع، والعبادة" . قال أبو حاتم بن حبان: "ذكره في الطبقة الرابعة من الثقات، وقال: كان من خيار الناس ممن جمع وصنف ورحل وحفظ وذاكر، وحث عليه وكثرت عنايته بالأخبار، وحفظه للآثار مع علمه بالتاريخ، ومعرفة أيام الناس، ولزوم الورع الخفي، والعبادة الدائمة" . قال المزي: "إمام هذا الشأن، والمقتدى به فيه، والمعول على كتابه بين أهل الإسلام" . قال عبد الرحمن بن علي: "فضائل البخاري كثيرة، وحفظه للحديث حفظ غزیر، قد شهد له الأكابر به" . قال أبو سهل محمود بن النضر الفقيه: "سمعت أكثر من ثلاثين عالما من علماء مصر يقولون: حاجتنا في الدنيا النظر إلى محمد بن إسماعيل " . قال ابن تغري بردي الأتابكي: "الإمام الحافظ الحجة" . قال محمد بن طاهر أبو الفضل المقدسي: "لا عجب فيه، فإن المشايخ قاطبة أجمعوا على قدمه، وقدموه على أنفسهم في عنفوان شبابه، مع لقبه إمام الأئمة، والمشايخ شرقا وغربا" . قال النووي: "وصف البخاري تَظّهُ بارتفاع المحل، والتقدم في هذا العلم على الأماثل والأقران متفق عليه، فيما تأخر وتقدم من الأزمان، ويكفي في فضله أن معظم من أثنى عليه ونشر مناقبه شيوخه الأعلام المبرزون والحذاق المتقنون " . قال حاشد بن إسماعيل: "كان أهل المعرفة من أهل البصرة يعدون خلفه في طلب الحديث وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه، ويجلسونه في بعض الطريق، فيجتمع عليه ألوف أكثرهم من يكتب عنه" . قال محمد بن يسار عندما قدم الإمام البخاري البصرة: "دخل اليوم سيد ٢٨ ترجمة الإمام البخاري الفقهاء" . قال عمر بن زرارة عندما كان عند محمد بن إسماعيل البخاري يسأله عن علل الحديث: "محمد بن إسماعيل البخاري أفقه منا وأعلم وأبصر" . قال محمد بن رافع عندما كان عند محمد بن إسماعيل البخاري يسأله عن علل الحديث: "محمد بن إسماعيل البخاري أفقه منا وأعلم وأبصر" . قال محمد بن يحيى الذهلي لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور "اذهبوا إلى هذا الرجل العالم الصالح فاسمعوا منه" . قال العباس بن الفضل الرازي الصائغ عندما سئل أيهما أفضل، أبو زرعة أو محمد بن إسماعيل قال: " التقيت بمحمد بن إسماعيل بين حلوان وبغداد، فرجعت معه مرحلة، وجهدت أن أجيء بحديث لا يعرفه، فما أمكنني، وأنا أغرب على أبي زرعة عدد شعره" . قال أبو حفص أحمد بن حفص عندما مر على البخاري وهو يقرأ كتاب الجامع لسفيان الثوري: "سمعته قرأ بحرف لم يكن متفقا عليه، فقال: عمن؟ فقالوا عن ابن إسماعيل، فقال: هو كما قال احفظوه، إن هذا يصير يوما رجلا " . قال العباس الدوري: "ما رأيت أحسن طلبا للحديث من محمد بن إسماعيل كان لا يدع أصلا ولا فرعا إلا بلغه، ثم قال لنا: لا تدعوا شيئا من کلامه إلا کتبتموه" . قال الحسين بن الحريث: "لا أعلم أني رأيت مثل محمد بن إسماعيل كأنه لم يخلق إلا للحديث" . قال عبد الله بن منير: "يا أبا عبد الله جعلك الله زين هذه الأمة" . قال أحمد بن إسحاق السرماري: "من أراد أن ينظر إلى فقيه بحقه، وصدقه فلينظر إلى محمد بن إسماعيل " . قال عبد الله بن محمد بن سعيد بن جعفر: "لما مات أحمد بن حرب النيسابوري ركب محمد بن إسماعيل وإسحاق يشيعان جنازته، فكنت أسمع أهل ٢٩ ترجمة الإمام البخاري المعرفة بنيسابور ينظرون ويقولون: محمد أفقه من إسحاق، كلام أقرانه وأتباعه فيه فمن بعدهم"، وقال أيضا: "سمعت العلماء بالبصرة يقولون ما في الدنيا مثل محمد بن إسماعيل في المعرفة والصلاح، وأنا أقول قولهم" . قال أبو الطيب حاتم بن منصور: "محمد بن إسماعيل آية من آيات الله لنفاذه في العلم" . قال سليمان بن حرب عندما نظر إليه: "هذا يكون له صيت" . قال ابن العماد الحنبلي: "إمام هذا الشأن، والمقتدى به فيه، والمعول على كتابه بين أهل الإسلام". قال ابن كثير: "إمام أهل الحديث في زمانه، والمقتدى به في أوانه، والمقدم على سائر أضرابه وأقرانه" . قال عمر رضا كحالة: "محدث، حافظ، فقيه، مؤرخ، مشارك في العلوم" . مصنفاته: أتحف الإمام البخاري تَُّ المكتبة العلمية الإسلامية بالعديد من التصانيف المفيدة النافعة منها ما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه، والحديث وعلومه، وما يتعلق بالفقه وأصوله، وبالعقائد، وبالأخلاق، والأدب، ويمكن تقسيمها إلى نوعين : المطبوعة: (١) الجامع الصحيح: واسمه "الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ◌َّه وسننه وأيامه"، والمعروف بـ "صحيح البخاري". وقد طبع عدة طبعات: فقد طبع في القاهرة طبعته المطبعة الأميرية سنة (١٢٨٦ هـ)، والمطبعة العثمانية المصرية سنة (١٣٧٠ هـ)، ومكتبة الجمهورية العربية سنة (١٣٨٠ هـ)، والمطبعة الخيرية سنة (١٣٢٠هـ)، ومطابع الشعب سنة (١٣٧٨ هـ)، كما طبع في إستنبول بالمطبعة العامرة سنة (١٣١٥ هـ)، وفي مكة المكرمة مكتبة النهضة الحديثة سنة (١٣٧٧ هـ)، وفي الرياض بمكتبة ٣٠ ترجمة الإمام البخاري الرياض سنة (١٤٠٤ هـ)، وبيروت طبعته الدار العربية سنة (١٣٩٠ هـ)، ودار الفكر سنة (١٤٠١ هـ) وعالم الكتب سنة (١٤٠٢ هـ). أما عن مخطوطاته فقد جزم بروكلمان أنه يكاد يوجد في كل مكتبة من مكتبات العالم، وأقدم نسخة نعرفها هي قطعة المستشرق منجانا ٢٢٥ وهي نسخة من سنة (٣٧٠ / ٣٩٠ هـ - ٩٨٠ / ٩٩٩ م) برواية المروزي. نبذة عن الكتاب: قال الإمام البخاري صنفت كتابي الجامع في المسجد الحرام وهو كتاب مختصر لسنن النبي ◌َّطاهر، وما أدخلت فيه حديثا إلا استخرت الله تعالى، وصليت ركعتين، وتيقنت صحته، كما أدخلت فيه ما صح وتركت من الصحاح لحال الطول، وصنفته لست عشرة سنة خرجته من ستمائة ألف حديث وجعلته حجة بيني وبين الله . وروي عنه أنه قال: رأيت النبي ◌َّر في المنام وكأني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب عنه، فسألت بعض المعبرين فقال: أنت تذب عنه الكذب، فهو الذي حملني على إخراج الصحيح. قال محمد بن طاهر أبو الفضل المقدسي صنف البخاري الجامع الصحيح ببخارى، وقيل: بمكة، وقيل: بالبصرة، وكل هذا صحيح، ومعناه أنه كان يصنف فيه في كل بلدة من هذه البلدان، فإنه بقي في تصنيفه ست عشرة سنة كما سبق . (٢) الضعفاء الصغير: قال بروكلمان: نشر مع كتاب المنفردات والوحدان لمسلم في مدينة أكرا سنة (١٣٢٣ هـ)، وطبع أيضاً في مدينة الله أباد (١٣٢٥م)(١). (٣) الكنى: ذكره أبو أحمد الحاكم، وهو ينقل منه في تصانيفه، وقد طبع في حيدر أباد سنة (١٣٦٠ هـ)(٢). (٤) الوحدان: ينقل كثيراً من هذا الكتاب ابن منده، وقد ذكر الإمام البخاري في هذا الكتاب الصحابة الذين روى عنهم حديثا واحدا فقط(٣). (١) انظر: تاريخ الأدب العربي (١٧٩/٣). (٢) انظر: مقدمة الفتح (ص: ٤٩٢)، وتاريخ التراث: (٢٠٥/١)، وسير الإمام البخاري (ص: ١٥٢). ٣١ ترجمة الإمام البخاري (٥) رفع اليدين في الصلاة، طبعته دار ابن حزم بتحقيق: بديع الدين الراشدي ١٤١ هـ - ١٩٩٦ م) الطبعة الأولى. (٦) جزء القراءة خلف الإمام، طبع بعنوان: "خير الكلام في القراءة خلف الإمام" مع ترجمة أوردية، دلهي سنة (١٢٩٩ هـ)، والقاهرة سنة (١٣٢٠هـ) طبعته دار الحديث بتحقيق: سعيد زغلول. (٧) خلق أفعال العباد والرد على الجهمية، طبع أكثر من طبعة منها طبعة الدار السلفية بالكويت، ودار عكاظ بجدة بتحقيق: عبد الرحمن عميرة سنة (١٣٩٨ هـ)، وطبع بتحقيق شمس الحق عظيم أبادي في دلهي (١٣٠٦ هـ). (٨) الأدب المفرد، طبع عدة طبعات متفاوتة الجودة من هذه الطبعات: طبعة دار الصديق بتحقيق الشيخ: محمد ناصر الدين الألباني سنة (١٤٢١ هـ- ٢٠٠٠م) الطبعة الثانية. (٩) بر الوالدين، يرويه عن البخاري محمد بن دلويه، ويظهر من اسمه موضوعه، ولكننا لم نظفر بشيء منه(١). (١٠) التواريخ والأنساب، وهو كتاب تاريخي لا منهج له يضم بعض تواريخ الشخصيات الهامة . (١١) التاريخ الكبير، قال الإمام البخاري: " صنفته - أي كتاب التاريخ - ثلاث مرات، وكان عند قبر الرسول وَئية " وطبع الكتاب في دار الفكر في ثمانية مجلدات بالحجم المتوسط، ولم تذكر تاريخ الطبعة، كما وجد للكتاب عدة نسخ مخطوطة في مكتبات العالم الموجود منها ما يلي: نسخة القسطنطينية، نسخة محفوظة بالخزانة العامة بدار الكتب المصرية تحت رقم (١٨٩٠)، ونسخة كوبريلي، وهي نسخة جليلة محفوظة بخزانة كوبريلي في إستنبول، والنسخة الآصفية بعاصمة حيدر أباد الدكن، وهو الجزء الرابع من التاريخ، ونسخة مكتبة كوبرولو في الأستانة وهي المجلد الثالث من التاريخ الكبير (١) انظر: مقدمة الفتح (ص: ٤٩٢)، وسيرة الإمام البخاري (ص: ١١٤). (٢) انظر: مقدمة الفتح (ص: ٤٩٢)، وسيرة الإمام البخاري (ص: ١٥٣). ٣٢ ترجمة الإمام البخاري الذي كان مفقودا، ونسخة المكتبة الظاهرية بدمشق. (١٢) التاريخ الأوسط، قال المباركفوري: قد روي هذا الكتاب عن الإمام البخاري عبد الله بن عبد السلام الخفاف وزنجويه، ولم أجد سبيلا لمعرفة أحواله المفصلة، ولا علمت وجود نسخة له، ثم قال: ذكر عبد الله الرحماني أنه كانت توجد نسخة خطية كاملة لهذا التاريخ في المكتبة الحكومية في ألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية، وجاء في تاريخ الأدب العربي أن الكتاب مرتب بحسب الأزمنة، وأن ابن حجر ينقل منه في التهذيب كثيرا، وأنه يوجد قطعة منه في بنيكييور(١). وقد طبع منه من الجزء الأول إلى بداية الجزء الرابع، بتحقيق الدكتور: تيسير بن سعد أبو حميد، كرسالة دكتوراه، نشر دار الرشد، في أربعة مجلدات (١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥م). (١٣) التاريخ الصغير، وله مخطوطة ببرلين برقم: (٩٩١٤)، ومكتبة الجامعة العثمانية بحيدر أباد برقم: (٢٩٢). وقيل الأوسط هو الصغير، والعكس، والله أعلم. المخطوطة: (١) المسند الكبير، ذكره الفربري، قال المباركفوري: كانت نسخة كاملة مخطوطة من المسند الكبير بخط الإمام ابن تيمية في مكتبة المخطوطات في دار العلوم بألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية(٢). (٢) الجامع الصغير في الحديث، قال صاحب كشف الظنون كانت توجد منه نسخة قلمية بخط الحافظ ابن حجر في مكتبة المخطوطات بدار العلوم في ألمانيا إلى الحرب العالمية الثانية (٣). (١) انظر: سيرة الإمام البخاري (ص: ١١١)، تاريخ الأدب (١٧٨/٣)، وتاريخ التراث (٢٥٧/٢). (٢) انظر: سيرة الإمام البخاري (ص: ١٥٠). ٣٣ ترجمة الإمام البخاري (٣) التاريخ في معرفة رواة الحديث، ونقل الآثار والسنن، وتمييز ثقاتهم من ضعفائهم، وتاريخ وفاتهم(١). (٤) العقيدة والتوحيد(٢). (٥) أخبار الصفات(٣). (٦) التفسير الكبير، ذكره الفربري ولم يصل إلينا تفصيلا عنه(٤). (٧) العلل، ذكره أبو القاسم بن منده، وهو يرويه عن محمد بن عبد الله بن حمدون عن أبي محمد عبد الله بن الشرقي عن الإمام البخاري(٥). (٨) أسامي الصحابة، ذكره أبو القاسم بن منده، وقد رواه أيضاً عن طريق فارس عنه كثيرا(٦). (٩) الأشربة، ذكره الدار قطني في كتاب المؤتلف والمختلف(٧). (١٠) المبسوط، ذكره الخليلي في الإرشاد وقد رواه عن البخاري مهيب بن سلیم . (١١) الهبة، ذكره وراق الإمام البخاري محمد بن أبي حاتم ولم يصل إلينا شيء منه (٨). (١٢) كتاب الرقاق، ذكره صاحب كشف الظنون(٩). (١) انظر: كشف الظنون (٣٧٩/١)، وسيرة الإمام البخاري (ص: ١٥٥). (٢) انظر: فهرس معهد المخطوطات العربية (٢ رقم ٧٦٠). (٣) انظر: مجلة المخطوطات العربية (٣-٢٤٣)، الظاهرية، وفهرس معهد المخطوطات العربية (١ - ١٣٧). (٤) انظر: فهرس معهد المخطوطات العربية (١ - ١٣٧). (٥) انظر: مقدمة الفتح (ص: ٤٩٢)، وتاريخ الأدب (١٧٩/٣)، وسيرة الإمام البخاري (ص: ١٥٠). (٦) انظر: مقدمة الفتح (ص: ٤٩٢). (٧) انظر: مقدمة الفتح (ص: ٤٩٢). (٨) انظر: مقدمة الفتح (ص: ٤٢٩)، وسيرة الإمام البخاري (ص: ١٥٣). (٩) انظر: مقدمة الفتح (ص: ٤٩٢)، وسيرة الإمام البخاري (ص: ١٥٠). ٣٤ ترجمة الإمام البخاري (١٣) الفوائد، ذكره الإمام الترمذي في كتاب المناقب، باب مناقب أبي محمد ابن طلحة بن عبيد الله(١). المناقب: ومن المواقف الدالة على ورع وتدين الإمام البخاري تَّشه: قال مسبح بن سعيد: كان محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه، فيصلي بهم ويقرأ في كل ركعة عشرين آية، وكذلك إلى أن يختم القرآن، وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن فیختم عند السحر في کل ثلاث ليال، وکان یختم بالنهار كل يوم ختمة، وتكون ختمة عند الإفطار كل ليلة، ويقول: عند كل ختمة دعوة مستجابة. قال ابن يوسف الفربري: رأيت النبي ◌ّ في النوم فقال لي: أين تريد؟ فقلت: أريد محمد بن إسماعيل البخاري. فقال: أقرئه مني السلام. قال النجم بن فضيل -وكان من أهل الفهم -: رأيت النبي ◌ّ في المنام خرج من قرية ماستين ومحمد بن إسماعيل خلفه، فكان النبي ◌َّ إذا خطا خطوة، يخطو محمد ويضع قدمه على خطوة النبي ◌َّ ويتبع أثره. قال أبو حامد الأعمش: "رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في جنازة أبي عثمان سعيد بن مروان، ومحمد بن يحيى الذهلي يعني شيخ البخاري، وإمام نيسابور يسأله عن الأسماء والكنى وعلل الحديث والبخاري يمر فيها مثل السهم كأنه يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ [الإخلاص: ١]". قال محمد بن الأزهر السجستاني: كنت في مجلس سليمان بن حرب يسمع ولا يكتب فقيل لبعضهم ما له لا يكتب؟ فقال يرجع إلى بخارى ويكتب من حفظه . قال أبو بكر الكلوذاني: ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل كان يأخذ الكتاب من العلم فيطلع عليه اطلاعة فيحفظ عامة أطراف الأحاديث من مرة واحدة. (١) انظر: (٢٧٨/٢). (٢) انظر: تحفة الأحوذي (٢٤/١٠)، وسيرة الإمام البخاري (ص: ١٥٢). ٣٥ ترجمة الإمام البخاري قال أبو الأزهر: كان بسمرقند أربعمائة محدث فتجمعوا وأحبوا أن يغالطوا محمد بن إسماعيل فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق وإسناد اليمن في إسناد الحرم فما تعلقوا منه بسقطة . قال محمد بن يوسف أبو عبد الله الفربري: رأيت النبي وَّر في المنام فقال لي: إلى متى تدرس الفقه، ولا تدرس كتابي؟ قلت وما كتابك يا رسول الله؟ قال: جامع محمد بن إسماعيل البخاري أو كما قال فصل في أحاديث صحيحه. وقال أبو زيد المروزي الفقيه: كنت نائما بين الركن والمقام فرأيت النبي ◌َّ- في المنام، فقال لي: يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي، ولا تدرس كتابي؟ فقلت يا رسول الله وما كتابك؟ قال جامع محمد بن إسماعيل. قال وراق البخاري: كان قليل الأكل جدا، كثير الإحسان إلى الطلبة مفرط الكرم، شديد الحياء في صغره، حتى قال شيخه محمد بن سلام البيكندي: أترون البكر أشد حياء من هذا الغلام؟. قال الحسن بن محمد السمرقندي: كان محمد بن إسماعيل مخصوصا بثلاث خصال: كان قليل الكلام، وكان لا يطمع فيما عند الناس، وكان لا يشتغل بأمور الناس. قال محمد بن منصور: كنا في مجلس أبي عبد الله البخاري فرفع إنسان من لحيته قذاة فطرحها إلى الأرض، قال فرأيت محمد بن إسماعيل ينظر إليها وإلى الناس فلما غفل الناس رأيته مد يده فرفع القذاة من الأرض، فأدخلها في كمه، فلما خرج من المسجد رأيته أخرجها فطرحها على الأرض. سئل عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن حديث قيل له: إن البخاري صححه، فقال محمد أبصر مني، ومحمد بن إسماعيل أكيس خلق الله، إنه عقل عن الله ما أمر به ونهى عنه في كتابه، وعلى لسان نبيه، إذا قرأ محمد القرآن شغل قلبه، وبصره وسمعه، وتفكر في أمثاله، وعرف حرامه من حلاله. قال عبد الواحد بن آدم الطواويسي: رأيت النبي وَّر في النوم معه جماعة من أصحابه وهو واقف في موضع ذكره فسلمت عليه، فرد السلام، فقلت: ما ٣٦ ترجمة الإمام البخاري وقوفك يا رسول الله؟ فقال: أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري. فلما كان بعد أيام بلغني موته، فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت النبي ◌َّ فيها . قال عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي: سمعت البخاري ليلة من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يدعو ويقول في دعائه "اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت، فاقبضني إليك فما تم الشهر حتى قبضه الله" . قال أبو منصور غالب بن جبريل: لما دفناه فاح من تراب قبره رائحة طيبة كالمسك، ودامت أياما، وجعل الناس يختلفون إلى القبر أياما يأخذون من ترابه إلى أن جعلنا عليه خشبا مشبكا . وفاته: توفي سنة (٢٥٦هـ) بخرتنك، وهي قرية من قرى سمرقند على بعد فرسخين منها ، وقبره فيها . فقد عاش الإمام البخاري تَّثُ اثنين وستين عاما إلا ثلاثة عشر يوما . قال إبراهيم بن محمد: توليت دفن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري لما مات حيث أردت حمله إلى مدينة سمرقند لأدفنه بها فلم يتركني صاحب لنا فدفناه بخرتنك. ترجمة المصنف اسمه ونسبه: موفق الدين أبو ذر أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل - المعروف بسبط ابن العجمي - الحلبي الطرابلسي الشافعي. والطرابلسي: حيث أصله من طرابلس الشام فنسب إليها . والحلبي: ولد وعاش ومات بحلب فنسب إليها أيضاً . والشافعي: مذهبا، فقد كان والده من كبار الشافعية. ويرى السخاوي أنه: أحمد بن إبراهيم بن محمود بن خليل. شهرته: اشتهر تخلّثُ بـ(سبط ابن العجمي)) وهو بكنيته أشهر. وبها عرف في كتب التراجم. وأول من عرف بهذا الاسم والده برهان الدين ذلك أن أمه ابنة عمر بن محمد بن الموفق أحمد بن هاشم بن أبي حامد عبد الله ابن العجمي الحلبي - والسبط ابن البنت - وبالتالي هو سبط ابن العجمي. وقد اشتهر أبو ذر أيضاً بهذا الاسم. ولادته: ولد في ليلة الجمعة تاسع صفر سنة (٨١٨ هـ). مكانته: لقد نهل من مختلف العلوم والفنون كالفقه والحديث والأدب والتاريخ وصنف في كل منها مما أهله ليكون قاضيا. فشيخا للشيوخ. وشيخا للإسلام ولا غرو أن يصفه ابن حجر بالإمام. وأحيانا بالفاضل البارع، المحدث، الأصيل ويكفيه قول من ترجم له فيما بعد: ((لم تنجب حلب أفضل منه)) . وقد كانت له المكانة المرموقة لدى كفال حلب في عصره- ويظهر ذلك من خلال تاريخه هذا- حيث يؤخذ برأيه. وأثنى عليه وزكاه شيوخه كابن حجر العسقلاني وابن خطيب الناصرية وغيرهم. ٣٧ ٣٨ ترجمة المصنف ولا عجب أن يصفه ابن أبي عذيبة بالإمام العلامة . صفاته: أثنى عليه معاصروه ومن جاء بعدهم وأطنبوا في مدحه فمن ذلك: قال ابن حجر العسقلاني بوصفه: الأصيل الباهر الذي ضاهى كنيته في صدق اللهجة، الماهر الذي ناجى سميه ففداه بالمهجة، الأخير الذي فاق الأول في البصارة والنضارة، والبهجة)). وقال البقاعي: (( ... له حافظة عظيمة- وملكة في تنميق الكلام وتأديته على الوجه المستظرف قوية مع جودة الذهن وسرعة الجواب والقدرة على استخراج ما في ضميره يذاكر بكثير من المبهمات وغريب الحديث)). وقال بوصفه أيضا: ((الأديب، البارع، المفنن. وقد تصدى للتحدث والإقراء)). ومن خلال أقوال مترجميه يمكن أن نرسم صورة له فقد كان خيّرا وشهما مبجّلا في ناحيته، منعزلا عن بني الدنيا، قانعا باليسير، كثير التواضع والاستئناس بالغرباء والإكرام لهم، شديد التخيل طارحا للتكلف، ذا فضيلة تامة وذكاء مفرط، واستحضار جيد. شيوخه: أخذ العلم عن أبيه وعن مشايخ عصره وأعلام زمانه. منهم : ١ - إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي- والده- ويدعى بالبرهان الحلبي، وبسبط ابن العجمي. عالم بالحديث ورجاله، من كبار الشافعية. ولد وعاش بحلب من كتبه ((نور النبراس على سيرة سيد الناس)) وكتاب: ((التبيين لأسماء المدلسين)). كانت وفاته بحلب عام ٨٤١ هـ. ٢- ابن حجر العسقلاني: المتوفى عام ٨٥٢ هـ. وصاحب التصانيف الشهيرة مثل: ((لسان الميزان)) و(تهذيب التهذيب)) و((الإصابة في تمييز الصحابة ... إلخ)» درس عليه عندما زار حلب. ٣- ابن الإعزازي: أخذ عنه العربية. ٤- العلاء بن خطيب الناصرية: علي بن محمد بن سعد الطائي الجبريني ثم الحلبي المتوفى عام ٨٤٣ هـ. صاحب التاريخ المشهور: ((الدر المنتخب ٣٩ ترجمة المصنف في تاريخ حلب)) الذي ذيل عليه بكتابنا هذا. ٥- الزين الخرزي: أخذ عنه العربية. ٦- الشمس السلامي: أخذ عنه العربية . ٧- صدقة: أخذ عنه العروض. ٨- عائشة ابنة ابن الشرائحي: سمع عنها الحديث. ٩- ابن طحان: واسمه عبد الرحمن بن يوسف بن الطحان. سمع عليه عام ٨٣٨هـ. قدم القاهرة عام ٨٤٥ هـ. وقد ذكره في (كنوز الذهب: ج ٢) ضمن الحوادث . ١٠ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الشامي؛ وقد لبس منه الخرقة في زاوية الأطعاني. ذكر ذلك في تاريخه. ١١- عبد الرزاق بن الشهاب أحمد بن سحلول الحريري- المعروف بابن سحلول- المتوفى عام ٨٥٢ هـ. وقد أجاز له. وليّ نظر السحلولية (خانقاه بحلب). ١٢ - الحافظ ابن ناصر الدين (٧٧٧ - ٨٤٢هـ): محمد بن عبد الله، يكنى بأبي بكر ابن محمد بن أحمد. حافظ الحديث. مؤرخ. ١٣ - محمد بن علي: شيخ الشيوخ بحلب توفي عام ٨٩٩ هـ. ١٤ - محب الدين أبو الفضل محمد ابن المحب أبي الوليد الشحنة الحنفي. صاحب كتاب: ((نزهة النواظر في روض المناظر)). كان من شيوخه أيضاً. ١٥ - الكمال محمد ابن الناسخ: أجاز له، وقد أخذ عنه العربية . ١٦ - العلاء بن مكتوم الرحبي: أخذ عنه العربية. وقد توفي العلاء عام ٨٤٨هـ. وذكره في تاريخه قسم الحوادث. ١٧ - الشمس الملطي: أخذ عنه العربية. ١٨ - ابن الفخر المصري: سمع عنه الحديث. ١٩ - ابن فهد: سمع عنه الحديث أيضاً. ٤٠ ترجمة المصنف ٢٠ - أبو العباس محمد بن الشيخ إبراهيم الكتبي المتوفى عام ٨٥٢ هـ. وقد ذكره بتاریخه . ٢١- علي ابن الصيرفي المتوفى عام ٨٤٤ هـ. ذكره في تاريخه. ٢٢- سراج الدين عمر بن موسى المخزومي المتوفى عام ٨٦١ هـ. ذكره في تاريخه أيضاً . ٢٣- شهاب الدين أحمد بن أبي بكر الرسام الحموي. المتوفى عام ٨٤٤ هـ. ذكره أيضاً . ٢٤ - سراج الدين عبد اللطيف بن أبي الفتح محمد الحسيني الحنبلي المتوفى عام ٨٤٧ هـ. قاضي مكة. ذكره في تاريخه أيضاً . ٢٥- سراج الدين الحمصي، كذا ذكره في تاريخه. تلامذته: بجمعه لمختلف الفنون أهّله لأن يتتلمذ على يديه كثير من أبناء عصره وقد تمكنا من جمع أسماء بعض منهم : ١ - إبراهيم بن أحمد الكردي القصري المعروف بفقيه اليشبكية. سمع عليه بحلب وتوفي عام ٩٣٣ هـ. ٢- شهاب الدين أحمد بن أحمد الحاضري: كان يعظ الناس في الجامع الكبير بحلب، توفي عام ٩٢٣ هـ. ٣- الشيخ أبو بكر بن محمد الحيشي المعروف بابن الحيشي. قرأ وسمع على أبي ذر. توفي عام ٩٣٠ هـ. ٤- الشيخ إسماعيل بن إبراهيم بن سيف الدين بن عربشاه. قرأ بها على أبي ذر مجموعة من أحاديث صحيح البخاري. وأجاز له. توفي نحو عام ٩٦٢ هـ. ٥- حسن بن علي الأربلي الحصكفي المعروف بابن السيوفي المتوفى عام ٩٢٥ هـ، أخذ عنه الفقه والحديث بحلب، وإعرابه للمناهج أيضاً. وقد قرأ عليه (صحيحي البخاري ومسلم) و (الشفاء) للقاضي عياض.