النص المفهرس

صفحات 1961-1980

١٩٦١
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
٩٠ - باب : الجبة في السفر والحرب
٢٩١٨ - حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا عبدُ الواحد حدَّثَنا
الأَعمشُ عن أَبي الضُّحى مسلمٍ هو ابنُ صُبَيْحٍ عن مسروق قال :
حدَّثَني المغيرةُ بنُ شعبة قال: ((انطلَقَ رسولُ اللهِ وَ لحاجته،
ثم أَقبلَ ، فلقَّيْتُه بماءٍ - وعليهِ جُبّةٌ شَأْمِيَّةٌ - فَمَضْمَض واستنشَقَّ ،
وَغَسلَ وَجِهَهُ، فَذَهبَ يُخَرَجُ يدَيَهِ من كمَّيْهِ فكانا ضَيِّقَيْنِ ،
فأخرجَهما من تَحْت ، فغسَلَهما، وَمسحَ برأْسِهِ وعلى خُفَيْه)).
٩١ - باب : الحرير في الحرب
٢٩١٩ - حدّثنا أحمدُ بنُ المقدام حدَّثَنَا خالدُ بنُ الحارث حدّثَنا
سعيدٌ عن قتادةَ أَنَّ أَنسًا حدَّثَهم ((أَنَّ النبيَّ ◌َِّهِ رخَّص لعبدِ الرَّحمنِ
ابنِ عَوف والزَّبَيرِ في قَميصٍ من حَرِيرٍ من حِكَّةً كانت بهما)) (*).
٢٩٢٠ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثَنا همّامٌ عن قتادة عن أنس .
حدَّثَنا محمدُ بنُ سنان حدَّثَنا همّامٌ عن قتادةَ عن أنس رضيَ الله
عنه ((أَن عبدَ الرّحْمنِ بنَ عوفٍ والزُّبَيرَ شَكَوَا إِلى النبيِّ وَلَّهِ -
يعني الْقَمْلَ - فَأَرخَصَ لهما في الحرير ، فرأيته عليهما في غَزَاةٍ)).
٢٩٢١ - حدّثنا مسدَّدٌ حدثنا يحيى عن شُعبةَ قال: أخبرني قتادةُ
أَنَّ أَنَسَّا حدَّثَهم قال: ((رَخَّصَ النبيُّ وَّهِ لعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ
والزَّبَيرِ بنِ العَوَّامِ فِي حَرِيرٍ)).
٢٩٢٢ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّار حدَّثَنَا غُندَرُ حدَّثْنا شعبةُ قال:
سمعتُ قَتَادة عن أنس قال: (( رَخَّصَ - أو رُخِّصَ - لهما لحكَّة
بهما)) .
(*) حديث ٢٩١٩، أطرافه فى: (٢٩٢٠ إلى ٢٩٢٢، ٥٨٣٩) .

١٩٦٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٩٢ - باب : ما يذكر في السّكِّين
٢٩٢٣ - حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله حدَّثَنِي إِبراهيمُ بنُ سعد
عنِ ابنِ شِهابٍ عن جعفرِ بنِ عمرو بنِ أُمية عن أبيه قال: (( رأَيت
النبيِ بَّهِ يَأْكُلُ مِنْ كَتِفِ يَحْتَزُّ مِنْهَا، ثُمَّ دُعِيَ إِلَى الصَّلاةِ فَصَلَّى
وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)». حدّثنا أبو الْيَمَان أخبرنا شعيب عن الزهري وزاد :
(( فألقى السكين )).
٩٣ - باب : ما قيل في قتال الروم
٢٩٢٤ - حدّثنى إسحاقُ بنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ حدَّثنا يحيى بنُ
حمزةَ قال : حدَّثَنِي ثَورُ بنُ يزيدَ عن خالدِ بنِ مَعدانَ أَن عُمَيْرَ بنَ
الأَسودِ الْعَنْسِيَّ حدَّثْهُ أَنْهُ أَتَى عُبادةَ بنَ الصامتِ وهو نازِلٌ في
ساحلِ حِمْصَ وهو في بِناءِ لهُ ومعهُ أُمُّ حَرَامِ ، قال عُميرٌ :
فحدَّثَتَنَا أُمُّ حَرَامِ أَنَّهَا سمعت النبيِ نَّهِ يقول: ((أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ
أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا)) قالت أُمُّ حَرَامِ : قلتُ : يا رسول
الله، أَنَا فِيهِمْ؟ قال: أَنْتِ فِيهِمْ، ثُمَّ قالَ النبيِ وَةِ: ((أَوَّلُ
جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَّ مَغْفُورٌ لَهُمْ)) ، فقلتُ : أَنَا فِيهِمْ
يَا رسولَ الله؟ قَالَ: ((لا)).
( الروم ) : من ولد عيص بن إسحاق .
( أوجبوا ) أي : فعلوا فعلاً وجبت لهم به الجنة .
( مدينة قيصر ) : هي القسطنطينية .
٩٤ - باب : قتال اليهود
٢٩٢٥ - حدّثنا إسحاقُ بنُ محمد الْفَرْويُّ حدَّثَنا مالكٌ عن نافع
عن عبدِ الله بنِ عَمَرَ رضيَ الله عنهما أَنَّ رسولَ الله وَخَِّ قال:

١٩٦٣
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
(تُقَاتِلُونَ الْيَهُودَ حَتَّى يَخْتَبِيءَ أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ
الله ، هَذَا يَهُودِي وَرَائِي فَاقْتَلْهُ)) (*).
٢٩٢٦ - حدّثنا إسحاقُ بنُ إِبراهيمَ أَخبرنا جَرِيرٌ عن عُمَارَةَ بن
الْقَعْقَاعِ عن أَبي زُرعة عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن رسول الله
وَّه قال: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ
وَرَاءَهُ الْيَهُودِيُّ: يَا مُسْلِمُ ، هَذَا يَهُودِي وَرَائِي فَاقْتُلْهُ )) .
( الفروي ) : بفتح الفاء والراء : نسبة إلى جده أبي فروة .
٩٥ - باب : قتال الترك
٢٩٢٧ - حدّثنا أبو النُّعمانِ حدََّنا جريرُ بنُ حازمٍ قال : سمعتُ
الحسنَ يقولُ: حدَّثَنا عمرو بنُ تَغْلِبَ قال: قال النبيِ وَلَه: ((إنَّ
مِنْ أَشْرَاط السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ نعَالَ الشَّعَرِ ، وَإِنَّ مِنْ
أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضََ الَّوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ
الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ)) ( ** )َ.
( الترك ) ، قال الخطابي : هم بنو قنطوراء ، أمة كانت لإبراهيم عليه
السلام ، وقيل: هم من أولاد ((يافث)) ، وقيل : من نسل تبع.
( تغلب ) : بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام ، بعدها موحدة .
( المجان): بالجيم وتشديد النون، جمع ((مجن)).
( المطرقة ) : التي ألبست الأطرقة من الجلود ، وهي الأغشية .
٢٩٢٨ - حدّثنا سعيدُ بنُ محمد حدَّثنا يعقوبُ حدّثَنا أَبي عن
صالحٍ عنِ الأَعرجِ قال : قال أبو هريرةَ رضي الله عنه قال رسولُ
الله ولَهُ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الأَعْيْنِ حُمْر
(*) حديث ٢٩٢٥، طرفه في : (٣٥٩٣).
( *** ) حديث ٢٩٢٧، طرفه في: (٣٥٩٢) .

١٩٦٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
الْوُجُوهِ ذُلْفَ الأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ، وَلا تَقُومُ
السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمَا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ)) (*) .
( ذلف الأنوف ) : صغارها ، وقيل : هو الاستواء في طرف الأنف ،
وقيل : قصر الأنف وانبطاحه .
٩٦ - باب : قتال الذين ينتعلون الشعر
٢٩٢٩ - حدّثنا عليّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا سُفيانُ قال الزُّهريُّ عن
سعيد بن المسيَّبِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَّ قال:
((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ)). قال سفيان :
وزاد فيه أبو الزِّنَادِ عن الأعرج عن أبي هريرة رواية: ((صَغَارَ
الأَعْيُنِ ذُلْفَ الأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ)).
٩٧ - باب : من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته واستنصر
٢٩٣٠ - حدّثنا عمرو بنُ خالد الحرّانيُّ حدَّثْنا زُهَيرٌ حدَّثْنَا أَبو
إسحاقَ قال: سمعتُ البَراءَ - وسألهُ رجلٌ : أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا
عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْن - قال: لا، وَالله مَا وَلَّى رسولُ اللهِ وَهِ،
وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شَبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا لَيْسَ بِسلاحِ، فَأَتَوْا
قَوْمَا رُمَاةً جَمْعَ هوَازِنَ وَبَنِيَ نَصْرٍ مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ
فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى النّبِيِّ ◌َُّ
وَهْوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَابْنُ عَّمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنَّ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ
الْمُطَّلب يَقُودُ بِهِ فَنَزَلَ وَأَسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قَالَ: (( أَنَا النبيُّ لا كَذِبْ أَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ)) ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ .
(#) حديث ٢٩٢٨، أطرافه في: (٢٩٢٩، ٣٥٨٧، ٣٥٩٠، ٣٥٩١).

١٩٦٥
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
٩٨ - باب : الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة
٢٩٣١ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى أَخبرنا عيسى حدَّثَنا هشامٌ عن
محمدٍ عن عَبِيدَةَ عن علي رضيَ الله عنه قال : لما كان يَومُ
الأحزاب قال رسول الله وَ له: ((مَلَأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا
شَغَلونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ)) (*).
٢٩٣٢ - حدّثنا قَبِيصَةُ حدَّثَنَا سفيانُ عنِ ابنِ ذَكْوانَ عنِ الأَعْرَجِ
عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: كَانَ النّبِيُّ نَّهِ يَّدْعُو فِي
الْقُنُوتِ: ((اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ
الْوَلِيدِ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّشَ بْنَ أَبِي رَبِيْعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، اللَّهُمَّ سِنِينَ كَسِنِي
1ª
يُوسُفَ )).
٢٩٣٣ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمد أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرَنَا إسماعيلُ
ابنُ أَبي خالد أنَهُ سمعَ عبدَ الله بنَ أبي أَوْفَى رضيَ الله عنهما
يقول: دَعا رسولُ الله ◌َّهِ يومَ الأَحزابِ على المشركينَ فقال :
(اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ،
اللَّهُمَّ اهْزِمُهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ)) ( ** ) .
٢٩٣٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ أَبِي شَيبةَ حدَّثنا جعفرُ بنُ عَون
حدَّثنا سفيانُ عن أَبي إسحاقَ عن عمرو بنِ مَيمونٍ عن عبد الله
رضي الله عنه قال: ((كَانَ النبيُّ ◌َهِ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقال
أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ: وَنُحِرَتْ جزُورٌّ بِنَاحِيَةٍ مَكَّةَ فَأَرْسَلُوا
(*) حديث ٢٩٣١، أطرافه في: (٤١١١، ٤٥٣٣، ٦٣٩٦).
( ** ) حديث ٢٩٣٣، أطرافه فى: (٢٩٦٥، ٣٠٢٥، ٤١١٥، ٦٣٩٢، ٧٤٨٩).

١٩٦٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
فَجَاءُوا مِنْ سَلَاهَا وَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةٌ فَأَلْقَتْهُ عَنْهُ ،
فقال: ((اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشِ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشِ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ
بِقُرَيْشِ : لأَّبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةً
وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ )) ، قال عَبْدُ
الله : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ فِي قَلِيبٍ بَدْرِ قَتْلَى . قال أبو إسحاق : ونسيت
السابع. وقال يوسف بن إسحاق عن أبي إسحاق: ((أُمَيَّةُ بن
خلف)). وقال شعبة: ((أُمَيَّةُ أو أُبَيّ)) والصحيح " أُمية.
٢٩٣٥ - حدّثنا سليمانُ بنُ حَرَبِ حدَّثَنَا حَمّادٌ عن أيوب عنِ
ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عن عائشة رضيَ الله عنها أَن اليهودَ دخلوا على
النبيِّ وَّةِ فقالوا: السَّامُ عليك، فَلَعَنْتُهُمْ، فقال ((مَا لَك؟))
قُلْتُ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قال: ((فَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلَّتُ :
وَعَلَيْكُمْ )) (*) .
٩٩ - باب : هل يرشد المسلم أَهْلَ الكتاب أو يعلمهم الكتاب ؟
٢٩٣٦ - حدّثنا إسحاقُ أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنَا ابْنُ
أَخِي ابْنِ شِهَابِ عن عمه قال : أَخبرَنِي عُبِيدُ اللهِ بنُ عبدِ الله بنِ
عُتْبَةَ بنِ مَسعودِ أَنَّ عبدَ الله بن عبّاسٍ رضيَ الله عنهما أَخبرَهُ أَنَّ
رسولَ اللهِ وَ ﴿ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ وقال: ((فَإِنْ تَوَلَيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ
الأَرِيسِيِّنَ)) ( ** ).
١٠٠ - باب : الدعاء للمشركين بالهدى ليَتَأَلَّفَهُمْ
٢٩٣٧ - حدّثنا أبو الْيَمَان أَخبرنَا شُعيبٌ حدَّثَنا أَبو الزِّنَادِ أَنَّ
(*) حديث ٢٩٣٥، أطرافه فى: (٦٠٢٤، ٦٠٣٠، ٦٢٥٦، ٦٣٩٥، ٦٤٠١،
٦٩٢٧) .
( ** ) حديث ٢٩٣٦، طرفه فى: (٢٩٤٠).

١٩٦٧
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
عبدَ الرَّحمن قال : قال أبو هريرةَ رضيَ الله عنه : قدم طُفَيْلُ بنُ
عمرو الدَّوسِيُّ وأَصحابهُ على النبيِّ وَّ فقالوا: يا رسولَ الله إنَّ
دَوْسًا عَصَتْ وأبت ، فادع الله عليها ، فقيل: هَلَكَتْ دَوْسٌ ،
قال: ((اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ)) (*) .
١٠١ - باب : دعوة اليهودي والنصراني وعلى ما يُقَاتَلُونَ عليه
وما كتب النبي ◌ّل إلى كسرى وقيصر والدعوة قبل القتال
٢٩٣٨ - حدّثنا عليٌّ بن الجَعْد أَخبرنا شُعبةُ عن قتادةَ قال :
سمعتُ أَنْسًا رضيَ الله عنه يقول: ((لما أَرَادَ النبيُّ ◌َّهِ أَن يَكْتُبَ
إلى الرُّوم قِيلَ له : إنهم لا يقرؤونَ كتابًا إلا أن يكون مختومًا ،
فَاتَّخَذَ خَاتَمًا منْ فِضَّةٍ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ وَنَقَشَ فِيهِ
مُحَمَّدٌ رسولُ الله )).
٢٩٣٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ حدَّثَنَا اللَّيثُ قال: حدَّثَني
عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ قال : أَخبرَنِي عُيَدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ عُتُبة
أَنَّ عبدَ الله بنَ عبّاسِ أَخبرَهُ: ((أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَه بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى
كَسْرَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحَرَّيْنِ
إِلَى كسْرَى ، فَلَمَّا قَرَأَهُ كَسْرَى خَرَّقَهُ، فَحَسْبْتُ أَنَّ سَعيدَ بْنَ
الْمُسَيِّبِ قال: فَدَعَا عَلَيْهِمُ النبيُّ ◌َّهِ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقِ)).
١٠٢ - باب: دعاء النبي ◌ّ الناس إلى الإسلام وأن لا يتخذ
بعضهم بعضًا أربابًا من دون الله ، وقوله تعالى : ﴿ مَا كَانَ
لِبَشَرِ أَنْ يُؤْتِيَّهُ اللهُ ﴾ إلى آخر الآية (١)
٢٩٤٠ - حدّثنا إِبْراهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ
(*) حديث ٢٩٣٧، طرفاه في: (٤٣٩٢، ٦٣٩٧). (١) آل عمران: ٧٩.

١٩٦٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
صالحِ بنِ كَيْسَانَ عَنِ ابنِ شِهابٍ عن عُبَيْد الله بنِ عَبْدِ الله بْن عَتْبَة
عن عَبَدِ الله بْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ
كَتَبَ إِلَى قَيْصَّرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِليهِ معَ دِحْيَةَ
الْكَلْبِي، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهَ وَّ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلى عَظِيمَ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ
إلى قَيْصَرَ، وكان قيصرُ لَما كَشَفَ الله عَنْهُ جُنُودٍ فَارِسَ مَشَى من
حِمْصَ إلى إِيلياء شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللهُ، فَلَمَا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ
رَسُول اللهِ وَ اللّهِ قَالَ حين قرأَهُ: الْتَمسُوا لِي هَهُنَا أحدًا مِنْ قَوْمِه
لأَسْأَلَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَخَِّ .
٢٩٤١ - قَالَ ابْنُ عبّاس: فَأَخْبَرِنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ كانَ بِالشَّأْمِ فِي
رجال مِنْ قُرَيْش قَدِمُوا تِجَارًا فِي المدة التي كانَتْ بَيْنَ رَسُول الله
وَرِّ وَبَيَّنَ كفار قريشَ. قالَ أَبُو سُفْيانَ: فَوَجَدَنَا رَسولُ قَيْصَرَ
بِبَعْض الشأم فَانْطَلَقَ بِي وَأَصْحابِي حَتَّى قَدِمِنا إِيلِيَاءَ فَأَدْخلنا عَلَيْه ،
فإِذا هُو جَالِس فِي مَجْلِس ملكه وَعَليهِ التّاجِ، وَإِذا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ
الرُّومِ فَقالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ: أَيُّهُمْ أَقرب نسبًا إلى هَذا الرَّجُلِ
الذي يَزْعُمُ أنه نبي ؟ قالَ أَبُو سُفْيانَ: فَقُلْتُ: أَنا أَقْرَبُهُمْ إِليهِ
نَسِبًا، قالَ : مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ فقلت : هُو ابْنُ عَمِي وَلَيْسَ
فِي الرَّكْبِ يومئذٍ أَحد مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غيري . فَقالَ قَيْصَرُ :
أَذْنُوهُ، وَأَمَرَ بِأَصَّحَابِي فَجُعِلُّوا خَلْفََ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ، ثم قال
لتَرْجُمَانِهِ : قل لأصحابه: إنِّي سائِلٌ هَذا الرَّجُلَ عَنْ الذي يَزْعُمُ
أَنَّهُ نَبِي ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبُو سُفْيان : والله لولا الحَيَاءُ
يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنّي الكذبِ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنَه
وَلَكِني اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُّرُوا الْكَذِبَ عَنّي فَصَدَقْتُهُ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِه:
قُلْ لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فِيكُمَّ ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبِ،

١٩٦٩
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
قال : فهل قَالَ هَذا القَوْلَ أَحَد مِنْكُمْ قَبْلَهُ ؟ قُلْتُ : لا ، فَقالَ:
كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ على الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُول ما قالَ ؟ قُلْتُ: لا، قالَ:
فَهَلْ كَانَ مِنْ آبائه منْ مَلك ؟ قلْتُ : لا ، قال : فَأَشْرَافُ النّاسِ
يَتَّبِعُونَهُ أم ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ : فَيَزِيدُونَ أَوْ
يَنْقُصُونَ ؟ قلت : بل يَزِيدُونَ ، قَالَ : فَهَلْ يَرْتَد أَحَدٌ سَخْطَةً
لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قُلْتُ : لا ، قالَ : فهل يَغْدِرُ ؟ قُلْتُ :
لا، وَنَحْنُ الآن مِنْهُ فِي مدة نحن نخاف أن يَغْدِرَ - قالَ أَبُو
سُفْيَانُ: ولم يُمْكِنِّي كلمة أُدْخِلُ فيها شيئًا أَنْتَقِصُهُ به لا أخاف أن
تُؤْثَرَ عني غيرها - قالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ أَو قَاتَلَكُمْ؟ قُلْتُ : نَعَمْ،
قالَ : فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ ؟ قلت : كانت دُوَلاً وَسجَالاً
يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الأُخْرَى، قالَ : فَمَاذا يَأْمُرُكُمْ؟ قالَ:
يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ الله وَحْدَهُ لا نُشْرِك به شيئًا وينهانا عما كان يَعْبُدُ
آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالصَدَقَّةِ والعفافِ وَالْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ وَأَداء
الأَمانَة ، فَقالَ لتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلكَ له : قُلْ لَهُ : إِني سألتكَ
عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَب وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي
نَسَبِ قَوْمِها ، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ قَالَ أَحدٌ مِنْكُمْ هَذا القولَ قَبْلَهُ ؟
فَزَعَمَّتَ أَنْ لا ، فَقُلْتُ : لو كانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قالَ هذا القَوْلَ قَبْلَهُ ؟
قُلْتُ : رجل يَأْتَمُّ بقولٍ قَدْ قِيلَ قَبْلِه، وَسَأَلْتُكَ : هَلْ كُنْتُمْ
تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قبل أَنْ يقَول ما قالَ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لا ، فَعَرَفْتَ
أَّةً لَمْ يَكُنْ لِيَّدَعَ الكذب على الناس وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ، وَسَأَلْتُكَ
هَلْ كانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلَك؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلْتُ : لَو كانَ مِنْ
آبائِهِ مَلِكَّ، قُلَتَّ: يَطْلَّبَ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ الناس
يَتْبِعُونَهُ أم ضُعفاؤهُم ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ اتَّبَعُوهُ وهم أتباع

١٩٧٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
الرُّسُل، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَو يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ،
وَكَذلكَ الإِيمانُ حَتَّى يَتَمَّ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَد أَحَد سَخْطَةٌ لدينه بَعْدَ
أَنْ يَدْخُلَ فيه؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لا، فَكَذلكَ الإيمانِ حِينَ تَخْلطُ بَشَاشَتُهُ
القلوبَ لا يَسْخَطُهُ أَحَدٍ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغَّدُرُ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لا ،
وَكَذَلِكَ الرُّسُلِ لا يَغْدِرُونَ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتِلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ؟
فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَل، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ دوَلاً وَيُدَالُ
عَلَيْكُمْ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الأُخْرَى، وَكَذلِكَ الرُّسُلِ تُبْتَلَى وَتَكُون
لها الْعاقبة، وَسَأَلْتُكَ بماذا يَأْمُرُكْمُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا
الله وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمُ عَما كانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَيَأْمُرُكُمْ
بالصَّلاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الأَمَانَة، قال :
وَهَذِهِ صِفَةُ النبيَّ ، قَدْ كُنَّتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ
مِنْكُمَّ، وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقَا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَّ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ
هَاتَيْنِ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَه
لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ. قَالَ أَبُو سُفْيَانُ: ثُمَّ دَعا بِكِتَبِ رَسُولِ اللهِوَه
فقرئ، فإذا فيه: ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،َ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ
الله وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى،
أَمَّاَ بَعْدُ: فَإِنِّي أَدَّعُوكَ بِدَاعِيِّ الإِسْلامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ
اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلََّّتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأَرِبِسِيِّينَ، وَ﴿يَا أَهْلَ
الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَّى كَلَمَةِ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَّكُمْ، أَنْ لَا نَعْبُدَ إلا اللهَ وَلا
نُشْتَركَ بَهِ شَيْئًا ، وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُون الله،َ فَإِنْ تَوَلَّوْا
فَقُولُوا : اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ (١). قالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمّا أَنْ
قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَتُ الذينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظماءِ الرُّومِ وَكَثُرَ
(١) آل عمران : ٦٤ .

١٩٧١
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
لَغَطُهُمْ، فَلا أَدْرِي ماذَا قالُوا، وأُمرَ بنَا فَأُخْرِجْنَا، فَلما أَنْ خَرَجْتُ
مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَّهُمَّ : لَقَدَّ أمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ
هَذَاَ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ يَخَافُهُ، قال أبو سفيان : وَالله مَا زِلْتُ ذَلِيلاً
مُسْتَيْقِنَا بأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الإِسْلامَ وَأَنَا حَارِهُ .
٢٩٤٢ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْن
أَبِي حَازِمِ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ رَضِيَ الله عَنْهُ سَمِعَ النَّبِيِّ
وَ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: ((لِأُعْطِيَنَّ الرَّايَةُ رَجُلاً يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ))
فَقَامُوا يَرْجُونَ لِذَلِكَ أَيُّهُمْ يُعْطَى فَغَدَوْا وَكُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَى ،
فقال: (( أَيْنَ عَلَي؟ )) فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَأَمَرَ فَدُعِيَ لَهُ
فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ مَكَانَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ ، فقال :
نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فقال: ((عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ
بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَخْبِرُهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ،
فَوَاللهِ لأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ )) (*).
٢٩٤٣ - حدّثْنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُعَاوِيةِ بْنُ عَمْرو
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَا رَضِيَ الله عَنْهُ
يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِوَّهِ إِذَا غَزَا قَوْمَا لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ
سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانَا أَغَارَ بَعْدَ مَا يُصْبِحُ، فَنَزَلْنَا
خَيْبَرَ لَيْلاً.
٢٩٤٤ - حدّثْنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ
أَنَس أَنَّ النَّبِيَّ بَّ كَانَ إِذا غَزَا بِنا .
٢٩٤٥ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالك عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَس
(*) حديث ٢٩٤٢، أطرافه في: (٣٠٠٩، ٣٧٠١، ٤٢١٠).

١٩٧٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ النَّبِيِّ
خَرَجَ إِلى خَيْبَرَ فَجَاءَها لَيْلاً وَكَانَ إِذَا
صَلى الله
عاية
وَسِهم
جَاءَ قَوْمًا بِلَيْل لا يُغِيرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ فلما أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ
بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالله مَحَمَّدٌ
وَاَلْخَمِيسُ، فَقالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا
بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ)).
٢٩٤٦ - حدّثنا أَبُو الْيَمان أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب أَنَّ أبا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ : قَالَ رَسُولُ الله
وَ لَه: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَمَنْ
قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَّالَهُ إِلا بِحَقِّهِ
وَحَسَابُهُ عَلَى اللهِ)) رواه عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ عن النبيِ وَّه.
١٠٣ - باب : من أراد غزوة فَوَرِّى بغيرها
ومن أحب الخروج يوم الخميس
٢٩٤٧ - حدّثنا يحيى بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ
شهاب قالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالكِ
أنَّ عَبْدَ اللهِ بْن كَعْب رَضِيَ الله عَنْهُ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيه ،
قالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مالك حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رسول الله
وسلم
وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ وَلَّه يريد غزوة إلا وَرَّى بغيرها .
٢٩٤٨ - حدّثْني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يُونُسَ
عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ
مالك قالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مالِكِ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: كانَ
رَسُولُ اللهِ وََّ قَلَمَا يُرِيدُ غزوةٍ يَغْزُوهَا إِلا وَرَّى بِغَيْرِها حَتّى كَانَتْ
غزوة تَبُوكَ، فَغَزَاها رَسُولُ اللهِ وَّه فِي حَرَ شَدِيدٍ واسْتَقْبَلَ سفرًا

١٩٧٣
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
بَعِيدًا وَمَفازًا، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍّ كَثِيرٍ، فَجَلَّى للمسلمين أَمْرَهُمْ
ليتأهبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهم وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الذَّي يُرِيدُ .
( فورى ) أي : ستر ، ويستعمل في إظهار شيء مع إرادة غيره .
٢٩٤٩ - وَعَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِي قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ
ابْنِ كَعْب بْنِ مالكِ أَنَّ كَعْبَ بن مالكِ رَضِيَ الله عَنْهُ كانَ يَقُولُ :
لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللّهِوَهِ يَخْرُجَ إِذا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلا يَوْمَ الخميسِ.
٢٩٥٠ - حدّثْني عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَنا هشامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ
عَنِ الزُّهْرِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكِ عَنْ أَبِهِ رَضِيَ
الله عَنْهُ أَنَّ النبيَّ نَ ◌ّهِ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي غَزْوَّةٍ تَبُوكَ، وَكَانَ
يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ .
١٠٤ - الخروج بعد الظهر
٢٩٥١ - حدّثْنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْب حَدَّثَنَا حَمّادِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ
أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ
أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهمَا
جَميعًا .
١٠٥ - باب : الخروج آخر الشهر
صَلى الله
وَقَالَ كُرَيْبٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا : انْطَلَقَ النَّبِيُّ
وَسَلم
مِنَ الْمَدِينَ لِخَمْسِ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وقدم مكة لأَرْبَعِ لَيَالِ
خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّة .
٢٩٥٢ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مالك عَنْ يحيى بْنِ
سَعيد عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّها سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله
عَنْها تَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّلَهُ لِخَمس ليال بَقِينَ مِنْ ذِي

١٩٧٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
القعدة ، ولا نُرَى إلا الْحَجَّ، فَلَمّا دَنَوْنَا منْ مَكَةَ أَمَرَ رَسُولُ الله
وَِّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هديٌ إِذا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعِى بَيْنَ الصَّفًا
وَالْمَرْوَةَ أَنْ يَحِلَّ، قالت عائِشَةَ: فَدُخَلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْم
بقر، فَقُلْتُ: ما هذا؟ فَقالَ: نَحَرَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ عَنْ أَزْواجه.
قالَ يَحْيَى : فَذَكَرْتُ هَذا الْحَدِيث للقاسِمِ بْنِ مُحَمَّد فَقالَ: أَتَّكَ
والله بالْحَديثِ عَلَى وَجْهِهِ .
١٠٦ - باب : الخروج في رمضان
٢٩٥٣ - حدّثنا علىُّ بْنُ عَبْد الله حَدَّثَنا سُفْيَانُ قالَ: حَدَّثَنِى
الزُّهْرِي عَنْ عُبَيْدِ الله عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُما قالَ : خَرَجَ
النبيُّ وَّةِ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَّغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ. قال سفيان :
قال الزهري : أخبرني عبيد الله عن ابن عباس وساق الحديث .
١٠٧ - باب : التوديع
٢٩٥٤ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو عَنْ بُكَيْرِ عَنْ سُلَيْمان
ابْنِ يَسار عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّهُ قالَ : بعثَنَا رَسُولُ الله
وَّه فِي بَعْثِ وقال لنا: ((إِنْ لَقِيتُمْ فُلانًا وَفُلانًا لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ
سَمَّاهُمَا فَحَرَّقُوهُمَا بالنَّارِ))، قال: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنَا
الْخُرُوجَ فقال: ((إِنِّيَ كُنْتُ أَمَرَتْكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلانًا وَفُلانًاَ بِالنَّارِ ،
وَإِنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بِهَا إِلا اللهُ، فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا)) (*).
١٠٨ - باب : السمع والطاعة للإمام
٢٩٥٥ - حدّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْد الله قالَ: حَدَّثَنِي
نافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا عَنِ النَّبِّ وَّهُ، وَحَدَّثَنِي
(*) حديث ١٩٥٤، طرفه في: (٣٠١٦).

١٩٧٥
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْماعيلُ بْنُ زَكَرياء عَنْ عُبَيْد الله عَنْ نافع
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهَ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ قَالَ: ((السَّمْعِ
وَالطَّاعَةُ حَقِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَّةٍ فَلَا سَمْعَ وَلا
طَاعَةَ)) (*)
٠
( فلا سمع ولا طاعة ) : بالفتح فيهما .
١٠٩ - باب : يُقَاتَلُ من وراء الإمام وَيَتَقَى بِهِ
٢٩٥٦ - حدّثنا أبُو الْيَمان أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ
الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله
وَ يَقُولُ: ((نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ)».
( يقاتل ) : بفتح المثناة .
٢٩٥٧ - وَبَهَذَا الإِسْنَادِ: ((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ
عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ
يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي ، وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيَتَّقَى
بِهِ ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَّهُ بِذَلِكَ أَجْرًا ، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ
فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ)) ( ** ) .
( جنة) : بضم الجيم ، أي : سترة لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين .
( وإن قال بغيره ) أي : أمر بغير عدل .
( فإن عليه منه ) أي : وزراً ، وحذفه اكتفاء لدلالة مقابلة عليه ،
وصحف من قاله (( منة )) بضم الميم وتشديد النون وتاء التأنيث .
(*) حديث ٢٩٥٥، طرفه في: (٧١٤٤) .
( ** ) حديث ٢٩٥٧، طرفه في : (٧١٣٧) .

١٩٧٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١١٠ - باب : البيعة في الحرب أن لا يَفرِّوا
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى الْمَوْتِ لِقَوْلِ اللهِ تَعالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ
عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ﴾ (١) .
٢٩٥٨ - حدّثْنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعِ
قالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا : رَجَعْنا مِن الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَما
اجْتَمَعَ مِنّ اثْنَان عَلَى الشَّجَرَةِ التِّي بَايَعْنَا تَحْتَهَا كانَتَّ رَحْمَةً مِنَ
الله، فَسَأَلْتُ نافِعًا: عَلَى أَي شَيْءٍ بَايَعَهُمْ؟ عَلَى الْمَوْت ؟ قالَ:
لا، بل بَايَعَهُمْ على الصبر .
٢٩٥٩ - حدّثْنا مُوسَى بْنُ إسْماعيل حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرو
ابْنُ يَحْبَى عَنْ عِبّاد بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ:
لما كان زَمَنَ الْحَرَّةِ أتاه آت فقال له : إِن ابْنِ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ
عَلَى الْمَوْتِ فَقالَ: لا أُبَايِعُ عَلَى هَذا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ وَ (*).
٢٩٦٠ - حدّثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبراهِيم حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ
سَلَمَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ وَِّ ثُمَّ عَدَلْتُ إِلى ظِل
الشَّجَرَةَ، فَلَمّا خَفَّ النَّاسُ قالَ: (( يَا ابْنَ الأَكْوَعِ ، أَلا تُبَايِعُ؟))
قال: قلتُ: قَدْ بَايَعْتُ يا رسولَ الله، قال: ((وأَيْضًا)) فَبَايَعْتُهُ
الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ
يَوْمَئِذْ؟ قَالَ : عَلَى الْمَوْتِ ( ** ).
٢٩٦١ - حدّثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ حُمَيْد قَالَ:
(١) الفتح : ١٨ .
(#) حديث ٢٩٥٩ ، طرفه في : (٤١٦٧).
( ** ) حديث ٢٩٦٠، أطرافه في: (٤١٦٩، ٧٢٠٦، ٧٢٠٨).

١٩٧٧
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
سَمِعْتُ أَنَسَّا رَضيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: كانَتْ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَق
تَقُولُ :
عَلَى الْجِهَادِ مَا حَبِينَا أَبَدَا
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَاً
فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَقَالَ:
اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرَهُ
فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَه
٢٩٦٢، ٢٩٦٣ - حدّثنا إسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيم سَمِعَ مُحَمَّد بْن
فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانِ عَنْ مُجَاشِعٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ :
أَتَيْتُ النَّبِيَّ رَ أَنَا وَأَخِي، فَقُلْتُ: بَايعناَ عَلَى الْهِجْرَةِ فقالَ:
((مَضَتِ الْهِجْرَةُ لأَهْلِهَا))، فَقُلْتُ: عَلَامَ تَبَايعنا؟ قالَ: ((عَلَى
الإِسْلامِ وَلَّجِهَادِ )) (1) .
( ابن حنظلة ) : هو عبد الله بن غسيل الملائكة .
١١١ - باب : عزم الإمام على الناس فيما يطيقون
٢٩٦٤ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَن
أَبِي وائلِ قالَ : قَالَ عَبْدُ الله رَضِيَ الله عَنْهُ: لَقَدْ أَتَانِ الْيَوْمَ رَجُل
فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِ ما دريت ما أَرُدُّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَّ رَجُلاً مُؤْدِيًا
نَشِيطًا يَخْرُجَ مَعَ أُمرائِنا فِي الْمَغَازِي فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا فِي أَشْياء لا
نحصيها ، فقُلْتُ لَهُ : والله مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلاَ أَنَّا كُنّاَ مَعَ
النَّبِيِّ وَِّ فَعَسَى أَلا يَعْزُم عَلَيْنَا فِي أَمْرِ إِلا مَرَّةً حَتَّى نَفْعَلَهُ ، وَإِنَّ
أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالِ بِخَيْرِ ما اتقى الله ، وَإِذا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ سَأَلَ
رَجُلاً فَشَفَاهُ منه وَأَوْشَكَ أَنْ لا تَجدُوهُ، وَالذي لا إله إلا هُوَ ما
ووَ
أَذْكُرُ ما غَبَرَ مِنَ الدنيا إلا كَالثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوَهُ وَبَقِيَ كَدَرَهُ .
(*) حديث ٢٩٦٢، أطرافه فى: (٣٠٧٨، ٤٣٠٥، ٤٣٠٧).
وحديث ٢٩٦٣، أطرافه في: (٣٠٧٩، ٤٣٠٦، ٤٣٠٨).

١٩٧٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( مؤدياً ) : بهمزة ساكنة وتحتية خفيفة ، أي : كامل أداة الحرب .
( نشيطاً ) : بنون معجمة من النشاط .
( لا نحصيها ) : لا نطيقها .
( شك في نفسه شيء ) أي : تردد .
( غبر ) : بفتح المعجمة والموحدة : مضى أو بقى ، فإنه من الأضداد ،
والأمران يحتملان هذا .
( كالثغب ) : بفتح المثلثة وسكون المعجمة : الغدير يكون فيبرد ماؤه
ويروق ، شبه ما مضى من الدنيا بما شرب من صفوه ، وما بقى منها بما
تأخر من کدره .
١١٢ - باب: كان النبي ◌َّليّ إذا لم يقاتل أول النهار
أخر القتال حتى تزول الشمس
٢٩٦٥، ٢٩٦٦ - حدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُعاويَةُ بْنُ
عَمْرُو حَدَّثَنَا أَبُو إسْحَاقَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة عَنْ سالم أَبِي النَّضْرِ
مَوْلَى عُمَر بْن عُبَيْد الله، وَكَانَ كَاتِبًا له ، قالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الله
ابْنُ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ الله عَنْهُمَا فَقَرَأْتُهُ: أَنَّ رَسُولِ اللهِ وَّ فِي
بَعْضِ أَيّامِهِ التي لَقِىَ فِيها انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي
النَّاسِ، قال: ((أَيُّهَا النَّاسُ، لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللهَ
الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلال
السُُّوفِ))، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ
وَهَازِمَ الأَحْزَبِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ )).
١١٣ - باب: استئذان الرجل الإمام
لِقَوْلِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ

١٩٧٩
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
عَلَى أَمْرِ جَامِعِ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ ﴾ إلى
آخر الآية (١) .
٢٩٦٧ - حدّثنا إسْحاقُ بْنُ إِبراهِيم أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْمُغيرة عَن
الشِّعْبِيِّ عَنِ جابرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ الله عَنْهُما قالَ : غَزَوْتُ مَعَ
رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ: فَتَلَاحَقَ بِيَ الْنبِنَّهِ وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ لَنَا قَدْ
أَعْيَا فَلَا يَكَادُ يسير فَقالَ لِي : ما لِبَعِيرِكَ ؟ قال : قلت عَيِيَ ،
قالَ: فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ وَِّ فَزَجَرَهُ وَدَعا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدِي
الإبل قُدَّامَهَا يَسير، فقال لي: (( كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ )) قالَ:
قُلْتُ: بِخَيْرِ، قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قالَ: ((أَفَتَبِيعُنيه؟ )) قَالَ :
فَاسْتَحْيَّيْتُ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَقُّلْتُ : نَعَمْ،
قالَ: ((فَبَعْنِيهِ ))، فَبِعْتُهُ إِياهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ حتَّى أَبْلُغَ
الْمَدينةِ، قالَ : فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إنِّي عَرُوسٌ فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذْنَ
لِي فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلى الْمَدينةِ حَتَّى أَتَيْتِ الْمَدِينَةَ فَلَفِيَنِي خَالِي
فَسَأَلَنِي عَنْ الْبَعِيرِ فَأَخْبَرَّتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ ، فَلَامَنِي ، قَالَ : وَقَدْ
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ قَالَ لِي حِينَ اسْتَأْذَنْتَهُ: ((هَلَّ تَزَوَّجْتَ بَكْرًا أَمْ
ثَيَِّا؟ )) فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فقال: ((هَلا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا
تُلاعبُهَا وَتُلاعبُكَ ؟ )) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُوْقَِّ وَالِدِي - أَوِ
اسْتُشْهِدَ - وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ فَلا
تُؤَدُِّهُنَّ وَلا تَقُّومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ نََّا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ ،
قال: فَلَمَّا قَدَمَ رسَولُ اللهِ نَّهِ الْمَدِينَّةَ غَدَوْتُ عَلَيْهِ بِالْبَعِيرِ
فَأَعْطَانِي ثَمَنَهَ وَرَدَّهُ عَلَيَّ .
قال المغيرة : هذا في قضائنا حسن لا نرى به بأسًا .
(١) النور : ٦٢ .

١٩٨٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١١٤ - باب : من غزا وهو حديث عهد بعرسه
٠٠
فِيهِ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ.
( بعرسه ) : بكسر العين أي : بزوجته ، وبضمها أي : بزمان عرسه ،
وللكشميهني: (( بعرس)).
١١٥ - باب: من اختار الغَزو بعد البناء
صَلى الله
فيه أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ
١١٦ - باب : مبادرة الإمام عند الفزع
٢٩٦٨ - حدّثْنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قال: حَدَّثَنِي قَتَادَة
عَنْ أَنَس بْنِ مالِكِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ ، فَرَكِبَ
رسولُ اللهِ وََّ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ فقالَ: مَا رَأَيَّنَا مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ
وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا .
١١٧ - باب : السرعة والرّكْض في الفزع
٢٩٦٩ - حدّثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلِ حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا
جَرِير بْن حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّد عَنْ أَنَسَ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ :
فَزِعَ النَّاسُ فَرَّكِّبَ رسولُ اللهِ وَّهِ فَرَسًا لَأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا، ثُمَّ
خَرَجَ يَرْكُضُ وَّحْدَهُ فَرَكِبَ النَّاسُ يَرْكُضُونَ خَلْفَهُ، فقال: (( لَمْ
تُرَاعُوا ، إنَّهُ لَبَحْرٌ فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ)).
١١٨ - باب الخروج في الفزع وحده
١١٩ - باب: الجَعَائِلِ وَالْحُمْلانِ في السبيل
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : قُلْتُ لابْنِ عُمَر : الْغَزْوُ ، قَالَ : إِّي أُحِبُّ أَنَّ